Réf
70667
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
773
Date de décision
19/02/2020
N° de dossier
2019/8206/2729
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande d'éviction, Preuve du montant du loyer, Mise en demeure préalable, Loi n° 49-16, Faux incident, Défaut de paiement, Congé pour non-paiement, Bail commercial, Autorité de la chose jugée, Annulation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le respect de la procédure de mise en demeure et sur la détermination du montant du loyer. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur en validant une injonction d'expulser et en condamnant le preneur au paiement d'un arriéré calculé sur une base contestée.
L'appelant soulevait la nullité de l'injonction pour non-respect de la mise en demeure préalable d'avoir à payer, ainsi que l'inexactitude du loyer réclamé. La cour retient que l'injonction d'expulser, faute d'avoir été précédée d'une mise en demeure de payer dans le délai de quinze jours, est prématurée et contraire à l'article 26 de la loi 49-16, ce qui exclut la caractérisation de la demeure.
Elle écarte par ailleurs le document justifiant l'augmentation du loyer, le bailleur n'ayant pas produit l'original contesté en faux, et retient le montant inférieur établi par un précédent jugement ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Le preneur ayant offert le paiement du loyer ainsi déterminé, le jugement est infirmé et la demande du bailleur rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد العربي (خ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 16/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 1639 ملف عدد 782/8206/2019 والقاضي في الشكل بعدم قبول المقال المضاد و قبول المقال الأصلي وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين واجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز 2018 الى غاية متم شهر دجنبر 2018 والتي وجب فيها مبلغ 9240 درهم ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بأداء واجبات الكراء، وتعويض قدره 1000,00 درهم وتحديد الإجبار في الأدنى، والمصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات .
وحيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه ان المدعى عليه يكتري منها المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه ذلك بسومة كرائية قدرها 2500 درهم وأن هذا الأخير توقف عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من شهر يوليوز 2018 الى غاية شهر دجنبر 2018 وجب عنها مبلغ 15.000 درهم، مما حدا بها الى توجيه إنذار اليه بذلك توصل به بتاريخ 10/12/2018 بقي دون جدوى، لأجله يلتمس الحكم بتصحيح الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 10/12/2018 وبأدائه لفائدتها مبلغ 15.000 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة المفصلة أعلاه وكذا مبلغ 4000 درهم كتعويض عن التماطل وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره وحفظ حقها في المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية وباللجوء إلى القوة العمومية عند الاقتضاء مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه البدني في الأقصى عند الاقتضاء، وعزز المقال برسالة إنذار بالإفراغ، محضر تبليغ والتزام ملحق لعقد كراء.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 24/01/2019 جاء فيها انه بمجرد توصله بالإنذار بادر الى سلوك مسطرة العرض العيني و الإيداع وذلك داخل الأجل الممنوح له به، مما يجعل حالة التماطل غير قائمة و يجعل الإنذار غير مسبب، كما ان سومة الكرائية غير حقيقية لكونها لا تتعدى 960,00 درهم على اعتبار ان المدعية سبق وأنجزت إشهادا بالتوصل مصادق على توقيعه تقر فيه بأنها توصلت منه ما قدره 57600,00 درهم كمقابل للكراء عن المدة من 01/07/2013 الى غاية 30/06/2018، مشيرا ان السومة الكرائية الأصلية وقت إبرام العقد كانت لا تتعدى 500 درهم حسب الثابت من عقد الكراء، مما يجعل الإنذار باطلا، كما انه سبق للمدعية ان زعمت بان السومة الكرائية محددة في 2000 درهم و ذلك من خلال دعوى سابقة إقامتها ضده من اجل الأداء و الإفراغ صدر على اثرها حكم بالبقاء بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 8794 في الملف التجاري عدد 6877/8206/2018، وأما ما أدلت به المدعية من وثيقة سمتها ملحق عقد فانه بداية يؤكد بانه لم يسبق له ان وقع على ذلك الالتزام و انه في حالة تشبت هذه الأخيرة بذلك الالتزام فانه عازم على مباشرة مسطرة الزور الفرعي ضد تلك الوثيقة بعد الإدلاء بأصلها، لأجله يلتمس في الجواب برفض الطلب بالأداء و في المقال المضاد الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه له بتاريخ 10/12/2018، وأرفقت المذكرة بأمر قضائي، محضر اخباري، وصل إيداع، إشهاد بالتوصل و حكم.
و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 07/02/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى الإنذار المؤسس عليه الدعوى الحالية يتبين انه مستوف للشكليات المطلوبة والمنصوص عليها وفقا لقانون 49.16 اذ تضمن سبب الإنذار المتمثل في عدم أداء الواجبات الكرائية في الآجال المتفق عليه عقدا اي التماطل و انه تضمن الآجال الواجب احترامه و منحه للمدعى عليه قصد الأداء و هما الشرطان الأساسيان واللازمان لتوجيه الإنذار طبقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16، مشيرة انها عمدت الى تقديم وثيقة الإشهاد بالتوصل أثناء توصلها بجزء من المبلغ المطالب به و قامت بالإشهاد على توصلها بذلك قصد تبرئة المدعى عليه من القيمة المؤداة و ان السومة الحقيقية للعقار و بعد الزيادة فيها لعدة مرات تكون محددة في مبلغ 2500 درهم لذا وجب الأخذ بالسومة الحقيقية و المحددة بوضوح في الالتزام المدلى به و الموقع عليه من كلا الطرفين و بالتالي فان المدعى عليه لم يعمد الى عرض وإيداع المبلغ المستحق فعليا بذمته مما يكون معه العرض الجزئي لا ينفي التماطل، لأجله يلتمس أساسا التصريح بجدية الطلب ورد دفوعات المدعى عليه إن قانونا أو واقعا والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي، و بالنسبة للطلب المضاد التصريح برفضه لمخالفته لمقتضيات قانون 49.16 و تحميل رافعه الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 14/02/2019 التمس من خلاله الإشهاد له بانه يؤكد مذكرته الجوابية مع مقاله المضاد الرامي الى بطلان الإنذار بالإفراغ و ذلك جملة و تفصيلا.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه العربي (خ.) وجاء في أسباب استئنافه أن الإنذار باطل قانونا و ذلك لسببين أساسيين الأول أن المدعية تطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ دون أن تكون قد أنذرته أصلا بأداء الواجبات الكرائية بمقتضى إنذار سابق من أجل الأداء، وأنه كان على المدعية أن تبعث له أولا إنذارا من أجل أداء الواجبات الكرائية و تمنحه أجل 15 يوما، وفي حالة عدم أداءه لهذه الواجبات الكرائية يتعين على المدعية ثانيا أن تنذره بواسطة إنذار ثاني من أجل الإفراغ داخل أجل 15 يوما وبعد مرور هذا الأجل آنذاك يحق للمدعية المطالبة بالمصادقة على الإنذار الأخير بالإفراغ، أما و أن تقوم بإنذاره مباشرة بالإفراغ دون أن يسبق ذلك إنذاره بالأداء، فإن ذلك الإنذار بالإفراغ يبقى إنذارا باطلا لكونه غير مسبب، والثاني هو أن ذلك الإنذار بالإفراغ و بالرغم من أنه إنذار غير مسبب، بحيث لم يسبقه إنذار من أجل الأداء فإنه ذكر سومة كرائية غير حقيقية، و أن المدعية زعمت أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 2500 درهم في الشهر، والحال أن السومة الكرائية الحقيقية هي لا تتعدى مبلغ 960 درهم على اعتبار أن المدعية سبق و أنجزت إشهادا بالتوصل مصادق على توقيعه تقر فيه بأنها توصلت منه ما قدره 57600 درهم كمقابل للكراء عن المدة من 01/07/2013 إلى غاية 30/06/2018 كما تقر فيه بأن ذلك المبلغ يضم زيادة في الكراء، الزيادة الثانية والثالثة و الأخيرة، و إنه بقسمة مبلغ 57600 درهم على عدد الشهور الممتدة من 01/07/2013 إلى 30/06/2018 سيتبين بأن واجب الكراء شهريا هو 960 درهم فقط و ليس 2500 درهم في الشهر مع العلم أن السومة الكرائية الأصلية يوم إبرام العقد كانت لا تتعدى في 500 درهم شهريا كما هو ثابت في عقد الكراء التي أدلت به المدعية نفسها، و بالتالي فان الإنذار السومة غير حقيقية يجعل منه إنذارا باطلا، وإنه و مع ذلك فإنه فور توصله بالإنذار بادر إلى سلوك مسطرة العرض العيني والإيداع و ذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار بالإفراغ ، وبالتالي قام بتشريف التزامه رغم عدم إنذاره بالأداء، بحيث لجأت المستأنف عليها إلى إنذاره بالإفراغ مباشرة مما يجعل حالة التماطل غير قائمة في جانبه و يجعل الإنذار المبلغ له بالإفراغ غير مسبب و بالتالي غير مؤسس، وأن المستأنف عليها زعمت بأن السومة الكرائية هي محددة في مبلغ 2500 درهم، معتمدة في ذلك على وثيقة أدلت بها تحمل عنوان "التزام بين الطرفين" و أنه ينازع في هذه الوثيقة التي اعتمدها الحكم المستأنف عن طريق الطعن فيها بالزور الفرعي، فإنه يؤكد بأن السومة الحقيقية للمحل موضوع النازلة هي لا تتعدى 960 درهم في الشهر، وهي التي قام بعرضها على المستأنف عليها و إيداعها بصندوق المحكمة بمقتضى أمر. وذلك عن المدة المطالب بها في الإنذار الذي تمتد من 01/07/2018 إلى 31/12/2018 وأن ما يثبت بأن السومة الكرائية الحقيقية هي لا تتعدى 960 درهم في الشهر وأن المستأنف عليها سبق لها أن أنجزت إشهادا بالتوصل مصحح الإمضاء تقر فيه بانها توصلت منه بمبلغ 57600 درهم كمقابل للكراء عن المدة 01/07/2013 الى 30/06/2018 ، وانه بقسمة مبلغ المذكور على عدد الشهور المذكورة سيتبين بأن واجب الكراء الشهري هو 960 درهم فقط و ليس 2500 درهم ، وأن المستأنف عليها تقر كذلك في هذا الإشهاد بأن مبلغ 57600 درهم الذي قبضته منه يضم الزيادة في الكراء الأولى و الثانية و الثالثة ، وان المستأنف عليها و علاوة على ذلك التزمت من خلال ذلك الإشهاد بالتوصل الصادر عنها بعدم مطالبته بالزيادة في السومة الكرائية حاضرا أو مستقبلا، و بالتالي فعن أي زيادة تتحدث المستأنف عليها و التي رفعت السومة الكرائية بشكل مفاجئ إلى مبلغ 2500 درهم، و أن ما يؤكد بأن السومة الحقيقية هي محددة في 960 درهم هو أن السومة الكرائية الأصلية يوم إبرام العقد كانت محددة فقط في 500 درهم في الشهر كما هو ثابت من خلال عقد الكراء المدلى به من قبل المستأنف عليها نفسها ابتدائيا، وبالتالي و بالنظر إلى هذه السومة وإلى تاريخ ذلك العقد والمدة التي ضمنت به، و مرة أخرى إلى نسبة الزيادة التي هي %10 عن كل ثلاثة سنوات، فإن السومة الكرائية في الوقت الحالي سوف لن تتعدى 732 درهم و في أحسن الأحوال، فكيف للمكترية أن تزعم الآن بأن السومة الكرائية هي 2500 درهم، وأن إن المستأنف عليها سبق و تقدمت في مواجهته و بتاريخ 03/07/2018 بدعوى رامية إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و الأداء، تدعي فيها بأن السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة هي 2000 درهم،وأن هذه الدعوى فتح لها ملف عدد 6877/8206/2018 صدر فيها حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8794 بتاريخ 09/10/2018 قضى برفض الطلب، و قد أسس هذا الحكم ما ذهب إليه باعتماده على نفس الإشهاد بالتوصل والمصحح الإمضاء من قبل المستأنف عليها و الذي تقر فيه بأنها توصلت بمبلغ 57600 درهم كواجب كراء المحل عن المدة من 01/07/2013 الى 30/06/2013 واعتبرته المحكمة مثبتا للسومة الكرائية الحقيقية بما ضمن به، و بالتالي خلصت المحكمة إلى أنه لا يمكن مواجهة المدعى عليه بكون السومة الكرائية هي 2000 درهم، وأن المستأنف عليها تتضارب في إدعاء مقدار السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة، إذ بتاريخ 03/07/2018 تدعي أن السومة الشهرية هي 2000 درهم، وبتاريخ 03/01/2019 أصبحت تدعي أن السومة الكرائية هي 2500 درهم، هذا علما أن كلا التاريخين المذكورين هما لاحقين عن تاريخ الإلتزام المزعوم الذي أدلت به و المحرر منذ 05/06/2013 و الذي يتضمن بأن السومة الكرائية ستصبح هي 2500 درهم ، و أن الحكم أكد بأن السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع هي محددة حسب ما جاء في الإشهاد بالتوصل المصحح الإمضاء من قبل المستأنف عليها بتاريخ 05/06/2013 و الذي تقر فيه بتوصلها بمبلغ 57600 درهم الذي يمثل كراء المدة من 01/07/2013 إلى 30/06/2013 أي بحسب سومة شهرية لا تتعدى 960 درهم في الشهر، وبهذا فإن السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة لم تكن يوما محددة في مبلغ 2500 درهم أو في مبلغ 2000 درهم. وأن السومة الحقيقية هي محددة في مبلغ 960 درهم، و حيث من جهة أخرى فإن الإلتزام بين الطرفين الذي اعتبرته المستأنف عليها بمثابة عقد جديد و سايرتها في ذلك المحكمة التجارية هو تكييف لا يمكن الركون إليه لعدة اعتبارات أن تاريخ تحرير ذلك الالتزام و التوقيع عليه هو نفسه تاریخ تحرير الإشهاد بالتوصل الصادر عن المستأنف عليها وتوقيعه 05/06/2013، و بالتالي فكيف يعقل أن تقر المستأنف عليها في الإشهاد بالتوصل و تلتزم بعدم مطالبته بالزيادة في السومة الكرائية حاضرا أو مستقبلا، و بأن المبلغ الذي توصلت به شامل للزيادة في الكراء، الزيادة الأولى و الثانية و الثالثة و الأخيرة، ثم في نفس الوقت و الحين يتم تحرير التزام بين الطرفين يلتزمان فيه بأن السومة ستصبح 2500 درهم ، وأن الالتزام لا يمكن اعتباره بمثابة عقد جدد العلاقة الكرائية أو بالأحرى جدد السومة الكرائية، و بالتالي فإن هذا الالتزام لا يمكن بالمرة اعتباره بعقد جديد، بل هو في أقصى الأحوال تواعد بإبرام عقد جديد في اللاحق من الزمن لم يتم إبرامه أبدا ولا وجود له، كما أن ذلك الالتزام يتحدث على أن السومة الكرائية ستصبح 2500 درهم ، لكن دون أن يحدد أي تاريخ لسريان السومة الجديدة، و بالنظر إلى هذين المعطيين الأخيرين، فإنه لا يمكن اعتبار ذلك الالتزام بمثابة عقد جديد، هذا علما أنه يؤكد بأنه لم يسبق له أن أنجز هذا الالتزام إطلاقا، و أنه ينكر توقيعه عليه و يطعن فيه صراحة بالزور الفرعي كما سيأتي في النقطة الموالية، و ان إثارة دعوى الزور الفرعي فإنه سبق له ابتدائيا أن أثار في مذكرته الجوابية مع المقال المضاد المدلى به لجلسة 24/01/2019 و في الصفحة الثالثة بأن ما أدلت به المستأنف عليها حاليا من وثيقة سمتها ملحق عقد، فإنه بداية يؤكد بأنه لم يسبق له إطلاقا أن وقع على ذلك الالتزام و أنه في حالة تشبث الطرف المدعى بذلك الالتزام فإنه عازم على مباشرة مسطرة الزور الفرعی ضد تلك الوثيقة بعد الإدلاء بأصلها، وأنه ينكر ما نسب إليه من توقيع على تلك الوثيقة، و يؤكد بأنه لم يعمل إطلاقا على تصحيحه إمضائه عليها، فإنه يطعن بالزور الفرعي ضد تلك الوثيقة التي تحمل عنوان " التزام بين الطرفين " المحررة بتاريخ 05/06/2013 و المسجلة تحت عدد 2699 بالمقاطعة الحضرية رقم 46 سيدي البرنوصي و يلتمس تطبيق مقتضيات الفرع السادس من قانون المسطرة المدنية مع ما يترتب عن ذلك قانونا، لذلك يلتمس في الإستئناف: إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصریح و أساسا ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه له بتاريخ 10/12/2018 و ذلك لتضمينه سومة كرائية غير حقيقية و لكونه جاء غير مسبب و لم يسبقه إنذار بالأداء، و احتياطيا القول و الحكم برفض الطلب، ودعوي الزور الفرعي الإشهاد له بأنه يثير صراحة مسطرة الزور الفرعي ضد الوثيقة التي تحمل عنوان " التزام بين الطرفين " مع حفظ حقه في تقديم ملتمساته النهائية بعد انتهاء إجراءات مسطرة الزور الفرعي و تحميل المستأنف عليها كافة الصائر.
وأرفق أصل غلاف التبليغ مع نسخة تبليغية للحكم المستأنف ، صورة طبق الأصل من إشهاد التوصل ، نسخة من حكم سابق عدد 8794 بتاريخ 09/10/2018 وأصل توكيل خاص من الأجل الطعن بالزور الفرعي.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها الأستاذة هند (ل.) بجلسة 19/06/2019 جاء فيها أن استئنافه الرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي لا ينبني على أساس جدي كون الحكم جاء معللا تعليلا صحيحا على اعتبار أن تماطله في أداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته هو طلب مبني على أساس موضوعي سليم، خاصة وأنه بعد تبليغه بالإنذار الأداء واجبات الكراء للتماطل فانه قام عن سوء نية بإيداع جزء من المبلغ المطالب به فقط عن طريق إيداع عيني أمام المحكمة الابتدائية وهو ما اعتمدته المحكمة التجارية في تعليلها لكون المستأنف استمر في مطله و إبداء رغبته في عدم الأداء رغم سلوك المستأنف عليها كل الطرق الحبية التي بقيت دون جدوى ، وأنه بدوره لا زال يشغل المحل التجاري المنازع بصدده إلى يومنا هذا دون أداء ما تخلذ بذمته سواء عن ما تبقى من المبلغ المحكوم به أو عن الواجب الكرائي الإضافي الجديد المتخلذ بذمته خلال استغلاله للمحل عن الفترة اللاحقة عن صدور الحكم المستأنف ، و امتنع بالمقابل عن أداء ما تبقى بذمته رغم احتلاله للمحل دون أداء مقابل التزامه و هذا تعسف في حق العارضة و إثراء من المستأنف على حساب الغير، فكيف يعقل أن يتم استغلال محل ملك للغير دون أداء
ما التزم به من مبالغ مستحقة لها و تعريضها للضرر جراء استمراريته في استغلال المحل المتنازع بصدده مجانا ، ولئن كان الحكم الابتدائي قد قضى بضرورة توفر النفاذ المعجل فيما يتعلق بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمة المستأنف ، فان ذلك جاء صائبا لكون هذا الأخير انتفع بمصلحته في الاستغلال دون أن يؤدي مقابل التزامه بكراء المحل التجاري المذكور و المملوك لها وهو ما الحق ضررا جسيما بها لمدة زمنية طويلة ، لذلك فان طلبه إلغاء الحكم الابتدائي وخاصة أمام تعسفه المستمر في عدم أداء مبالغ واجب كراء المحل إن السابقة أو اللاحقة يلحق ضررا كبيرا بها سيما و أنها تتماثل للشفاء بمستشفى وهي في أمس الحاجة للمبالغ المحكوم بها و التي هي بمثابة دخل شهري قاري لها، وانه تجدر الإشارة أيضا إلى أن ما آلت إليه المحكمة الابتدائية التجارية مصدرة الحكم المستأنف فيما يتعلق بإفراغ المستأنف من المحل التجاري هو و من يقوم مقامه ، فان ذلك يعد تعليلا قانونيا سليما طبقا لمقتضيات ق 16/ 49 الذي ينص على حالات الإفراغ و التي من بينها حالة التماطل لعدم أداء واجبات الكراء و هو ما تحقق في نازلة الحال ، لذلك فان تخلفه عن الأداء ، بل و الأكثر من ذلك طلبه إلغاء الحكم الابتدائي خاصة أمام إقراره بواقعة التماطل في الأداء بمقتضى العرض العيني لجزء من المبالغ المطالب بها ما هو إلا حق من حقوقها وجب استرداده ، لذلك فان طلبه ذاك يكون غير ذي أساس قانوني أو واقعي و يتعين رده و القول بعدم إلغاء الحكم الابتدائي وتأییده لكونه جاء سليما وصائبا فيما قضی به، وان السومة الكرائية الحقيقية للمحل التجاري المنازع بصدده هي محددة في مبلغ 2500 درهم بمقتضی عقد تم إبرامه بين الطرفين و موقع من قبلهما معا بالتراضي، وأن من التزم بشيء لزمه، و أن العقد شريعة المتعاقدين لذلك فان الالتزام جاء واضحا وسليما طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، وانه لا يمكن إلغاؤه أو تغييره إلا بإرادة طرفیه، و أنه قد اخل بالتزاماته التي كان متفقا عليها من قبله بمقتضى هذا الالتزام الذي يلزم طرفيه بما تعاقدا عليه وبالتالي تقاعسه عن أداء الواجبات الكرائية للتماطل ، والحال أنه يقر بالوثيقة المدلى بها من قبلها لكونه لم يعمد إلى الطعن بالزور في الالتزام المدلى به خلال المرحلة الابتدائية و هو إجراء يلزم إتباعه قصد استبعاد الوثيقة إلا أنه لم يقم بالإجراء المطلوب لعلمه علم اليقين بصحة الوثيقة المدلى بها، وان مجرد افتراض المستأنف بإجراء قسمة افتراضية لمبلغ لا يمكن الاعتداد به للقول بسومة كرائية غير حقيقية والأخذ بها على اعتبار أن المبلغ المشهود بالتوصل به لا يمثل القيمة الإجمالية للمبلغ المطالب به وإنما جزء منه فقط ، في حين أنه لم يدل بأية وثيقة من شأنها أن تثبت السومة الكرائية المزعومة من قبله ، وبالتالي فان حقيقة السومة الكرائية تكون محددة في مبلغ 2500 درهم حسب الالتزام المدلى به في الطور الابتدائي ، وأن من التزم بشيء لزمه ، لذلك وجب استبعاد الدفع المثار لعدم جديته، وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الإشهاد المستدل به من قبله لا يتعلق بنازلة الحال على اعتبار أن المدة المطالب بها في الدعوى الحالية بمقتضى الإنذار الموجه له تتعلق بمدة مغايرة عن المشار إليها في الإشهاد ، وبالتالي فان الإشهاد بالتوصل المدلى به لا علاقة له بالملف الحالي ولا يمثل سوى توصلها بجزء من مبلغ الكراء المطالب به عن مدة سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الحالية وأنها عن حسن نية منها وبالرغم من أنها لا تحيد القراءة والكتابة فإنها عمدت إلى تقديم الإشهاد بالتوصل بالمبلغ المشار إليه بقيمة 57600 درهم قصد إشهادها على التوصل بالمبلغ الجزئي وعدم ضياع حقوقه والتوقيع على ما جاء به دون معرفتها للقراءة، وأن الالتزام المبرم بين المتعاقدين لخير دليل على إثبات السومة الكرائية المحددة في مبلغ 2500 درهم والمتفق عليها من قبل طرفي ، هو أنه يقر من جهته بوجود زيادات في السومة الكرائية لمرات متعددة " الأولى والثانية و الثالثة " الشيء الذي يوضح تغيير السومة الكرائية الأصلية وأن من يدعي غير ذلك إثبات ادعائه بالحجة والبرهان وليس بمجرد الافتراض ونظرا لما سبق ذكره أعلاه وجب رد جميع مزاعمه لعدم جديتها والقول برفضها ، وأن المستأنف زعم کون الإنذار الموجه له باطل حسب ذكره وانه في ظل القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، فان المشرع حدد الطلبات القضائية الممكن تقديمها في إطار دعوى الإفراغ في دعوى المصادقة دون أي طلب آخر مضاد ، أي أن دعوى بطلان الإنذار ليست من ضمن الطلبات القضائية المنصوص على إقامتها من طرف المشرع و إنما تم استبعادها في ظل قانون 49.16 لذلك لا مجال للحديث عنها في هذا الإطار، و أنه دفع بكون الإنذار لم يسبقه إنذار بالأداء و إنما اقتصر فقط على الإفراغ مما يتبين معه انه يشوبه خلل شكلي بخصوص عدم توجيه إنذار بالأداء مسبق حسب زعمه ، إلا أنه بالرجوع إلى الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية يتبين انه مستوف للشكليات المطلوبة والمنصوص عليها وفقا لقانون 49.16 ، إذ انه تضمن سبب الإنذار المتمثل في عدم أداء الواجبات الكرائية في الآجال المتفق عليه عقدا أي التماطل وانه تضمن الآجال الواجب احترامه ومنحه للمدعى عليه قصد الأداء وهما الشرطان الأساسيان واللازمان التوجيه الإنذار طبقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 وأن قانون 49.16 نص على وجود إنذار واحد مما يتبين معه أن السبب المعتمد في الإنذار هو سبب جدي و وجيه و انه مرتكز على أساس عدم تنفيذ المكتري الالتزاماته التعاقدية وارتكابه خطا جسيما متمثلا في عدم احترام المتفق عليه عقدا بأداء المقابل المادي لعقد الكراء مما يتبين معه أن الدفع بخصوص عدم قانونية الإنذار هو دفع في غير محله ويتعين رده، أنه تقدم بطلب جديد أمام محكمة الاستئناف بالطعن بالزور الفرعي في الالتزام الجديد المبرم بين الطرفين، ولم يعمد إلى تقديم الطلب الحالي أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم ابتدائيا واكتفي فقط بإبداء نيته في الطعن ليس إلا، دون ممارسة المسطرة المقررة قانونا بصفة نظامية مما يعد معه الطلب الحالي طلبا جديدا أمام محكمة من درجة ثانية ، وبإضافة إلى أن المستند لا يجوز الدفع بزوريته إذا كان قد استعمل من قبل وسبق للمحكمة أن اعتمدته في إصدار حكم معين، بل يجب أن يكون المستند قد أدلي به لأول مرة أمام المحكمة وهذا ما يستشف من القرار الصادر عن محكمة النقض بمناسبة تطبيق مسطرة الزور الفرعي الواردة في الفصل 386 ق.م.م، وأن المستند إذا استعمل من محكمة أدني درجة واعتمدت عليه هذه الأخيرة في إصدار الحكم لا يبقى للأطرف حق إثارة الدفع في المرحلة الموالية للتقاضي (الاستئناف) مادام أنهم سكتوا عن إثارته في المرحلة الابتدائية، وهذا ما أكده قرار عدد 375 الصادر في ملف عدد 650 بتاریخ 27/02/84 صادر عن المجلس الأعلى لذلك تلتمس عدم قبول مقال الاستئناف لعدم صحته ورفضه لعدم ارتكازه على أساس جدي ، وفي الزور الفرعي بعدم صحة طلب الطعن بالزور الفرعي في الالتزام بين الطرفين ورفضه ورد دفوعات المستأنف والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وفق ما قضى به تحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2019 جاء فيها أن المستأنف عليها تشبثت بانه لا يجوز الدفع بزورية اي مستند إلا إذا كان قد أدلي به لأول مرة متحججة بقرارين صادرين عن المجلس الأعلى سابقا ، وأنه سبق أن تشبث بزورية المستند المعتمد عليه من قبل الحكم المستأنف خلال المرحلة الابتدائية، وأنه يبقى ما دفعت به المستأنف عليها إنما ينطبق على الحالة التي يثار فيها الزور الفرعي أمام محكمة النقض كأول مرة، و هو ما يستشف من خلال القرارين المحتج بهما من قبل المستأنف عليها نفسها، وان إثارة الزور الفرعي لا يمكن أن يتم أول مرة أمام محكمة القانون، و إنما يجب إثارته أمام محكمة الموضوع سواء أمام قضاة الدرجة الأولى أو أمام قضاة الدرجة الثانية - و بالتالي فإن إثارته للزور الفرعي أمام محكمة الاستئناف التجارية يكون قد تم أمام قضاة الموضوع ،مما يبقى معه دفع المستأنف عليها بهذا الشأن هو دفع غير مرتكز على أساس و غير مجدي و يتعين عدم الاستجابة له، وثانيا: وأنه وتأكيدا منه لدفعه المتعلق بعدم إنجازه لأية وثيقة ترفع بموجبها السومة الكرائية إلى مبلغ 2500 درهم في الشهر وتأكيده أيضا على عدم توقيعه عليها فإنه أدلى بمحضر معاينة أنجز بناء على أمر قضائي صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يؤكد بأن الوثيقة المعتمدة من قبل المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و المصححة الإمضاء تحت عدد 2699 التي تزعم المستأنف عليها أنها أنجزت ووقعت من قبله هي لا تتعلق به إطلاقا، وهذا سبب كاف لإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى دونما حاجة حتى لتطبيق و تفعيل مسطرة الزور الفرعي، وثالثا أن باقي الدفوع التي أجابت بها المستأنف عليها على أسباب الاستئناف المعتمدة من قبل العارض هي كلها دفوع غير جدية وغير وجيهة، وأنه يؤكد جميع دفوعه المثارة في أسباب الاستئناف و ذلك جملة و تفصيلا، لذلك يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس، والحكم وفقا لملتمساته المبسطة في مقاله الاستئنافي. وأرفق نسخة من محضر معاينة ونسخة من امر قضائي.
وبناء على المذكرة المستنتجات الختامية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2019 جاء فيها إن إثارته للطعن في الزور الفرعى أمام محكمة الاستئناف التجارية لا يوجد ما يمنعه قانونا ولا حتى قضاء و فقها، وأنه و مادامت المستأنف عليها أثارت هذا الدفع من جديد بأنه يؤكد مرة أخرى بأنه سبق وأثار وتشبث بزورية المستند المعتمد عليه من قبل الحكم المستأنف خلال المرحلة الابتدائية، وأنه يبقى ما ادفعت به إنما ينطبق على الحالة التي يثار فيها الزور الفرعي أمام محكمة النقض كأول مرة، وهو ما يستشف من خلال القرارين المحتج بهما من قبل المستأنف عليها نفسها ، وان إثارة الزور الفرعي لا يمكن أن يتم أول مرة أمام محكمة القانون، و إنما يجب إثارته أمام محكمة الموضوع سواء أمام قضاة الدرجة الأولى أو أمام قضاة الدرجة الثانية، وبالتالي فإن إثارته للزور الفرعي أمام محكمة الاستئناف التجارية يكون قد تم أمام قضاة الموضوع، مما يبقى معه دفع المستأنف عليها بهذا الشأن هو دفع غير مرتكز على أساس و غير مجدي و يتعين عدم الاستجابة له، وثانيا: أن المستأنف عليها دفعت باستبعاد محضر المعاينة المجردة المنجزة من قبل المفوض القضائي كونه تم بدون حضورهما، وان هذا الدفع لا يستند على أي أساس و يتعين عدم الالتفات له، وبالمقابل يبقى ذلك المحضر مستجمع لمقوماته الثبوتية وله حجيته، مادام أنه أنجز بناء على أمر قضائي و بالتالي يبقى حجة رسمية، و ثالثا أن المستأنف عليها ما زالت تزعم بأن السومة الكرائية محددة في 2500 درهم في الشهر، وأنه يؤكد منازعته الصريحة في كون السومة الكرائية ليست 2500 درهم، فإنه يؤكد أيضا وسائل إثباته بهذا الشأن المثارة سواء بمقاله الاستئنافي أو في مذكرته التعقيبية الأخيرة، ورابعا: أن المستأنف عليها أدلت بصورتين طبق الأصل لإشهادين تحاول من خلالهما إضفاء الشرعية على الوثيقة المطعون فيها بالزور والتي لا وجود لما يثبت المصادقة عليها لدى السلطات المختصة كما أكدت ذلك المعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي بناء على أمر قضائي، وأنه بداية يؤكد بأنه لا يعرف الشخصين الصادر عنهما تلكما الإشهادين و لم يسبق له أن وقع الوثائق المذكورة للإشهادين لا أمامهما ولا أمام غيرهما، وأن الإشهادين لا يثبتان بأنه صحح إمضاءه على الوثيقة المطعون فيها بالزور أمامهما، كما أنهما لم يكونا حاضرين لدى المقاطعة الحضرية التي تدعي المستأنف عليها أن تصحيح إمضاءه على الوثيقة المطعون فيها بالزور تم لديها، وأن الإشهادين لا يوضحان عن آية وثيقة بالضبط مقصودة في إشهادهما، ذلك أن الطرفين ولطول مدة العلاقة القانونية الرابطة بينهما قد وقعت المستأنف عليها على إشهادين بالتوصل و هما المدلى بهما من طرفه ضمن وثائق الملف كما تم التوقيع بينهما على عقدين اثنين للكراء، وأن الإشهادين لا ينالان من القوة الثبوتية الرسمية لمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي بناء على أمر قضائي والذي بين بأن الوثيقة المعتمدة في القول برفع السومة الكرائية والمطعون فيها بالزور والمعتمدة من قبل الحكم الابتدائي هي غير متعلقة أصلا به، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته المبسطة بمقاله الاستئنافي ودفوعه بواسطة مذكرته التعقيبية.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى مباشرة مسطرة الزور الفرعي.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 722 المؤرخ في 25/9/2019 الذي قضى بإجراء بحث حضره الأطراف ودفاعهما وأكدا ما سبق وتمسك المستأنف بالطعن بالزور في الالتزام إلا أنه تبين أنه مجرد وثيقة مصادق عليها فأشعر دفاع المستأنف عليها بالإدلاء بأصل الوثيقة إلا أنها استنكفت عن الإدلاء بها بحجة أنه لم يتم العثور عليها وأدلت بأصل وثيقة الإشهاد بالتوصل مؤكدة أن هناك ثلاث اشهادات مؤرخة
في 5/6/2013 واشعر دفاع المستأنف بالإدلاء بأصل الالتزام المدلى به من طرفه الحامل لمدة 6 سنوات .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث مرفقة بأصل إشهاد لنائب المستأنف بجلسة 5/2/2020 بأن هناك تناقض كبير يجعل من دعوى المستأنف عليها غير مبنية على أساس، وذلك على مستوى الوثائق التي أدلت بها. وأن المستأنف عليها في بداية هذه الخصومة ادعت عند عرض هذا النزاع على المحكمة التجارية بأن السومة الكرائية هي 2500,00 درهم في الشهر وأدلت تعزيزا لذلك بالتزام بين الطرفين محرر في 05/06/2013. في حين وأمام المحكمة بجلسة البحث الأخيرة المنعقدة بتاريخ 08/01/2020 أدلت بوثيقة أخرى محررة بدورها بنفس التاريخ 05/06/2013، لكن تدعي فيها بأن السومة الكرائية هذه المرة هي 2000,00 درهم في الشهر. وبالتالي فإن الوثيقتين المدلى بهما من قبل المستأنف عليها سواء التي لم تدل بأصلها ( التي هي محل الطعن بالزور والمتضمنة لسومة 2500,00 درهم) أو التي أدلت بأصلها بجلسة البحث (والمتضمنة لسومة 2000,00 درهم) لا يمكن الركون إليها و يتعين استبعادها وذلك لثلاثة أسباب: السبب الأول أن الوثيقتين متناقضتين فيما بينهما بخصوص السومة الكرائية الشهرية، فالوثيقة المدلى بها ابتدائيا (التزام بين الطرفين) تتضمن سومة شهرية قدرها 2500,00 درهم بينما الوثيقة المدلى بها أمام المحكمة بجلسة البحث ( إشهاد بالتوصل) تتضمن سومة كرائية مغايرة قدرها 2000,00 درهم. السبب الثاني: الوثيقة التي تحمل عنوان " إشهاد بالتوصل " المدلى بها أمام المحكمة بجلسة البحث بتاريخ 08/01/2020 هي وثيقة من صنع المستأنف عليها و الحال أنه لا يجوز للخصم أن يصنع حجة لنفسه ويتشبث بها في مواجهة الغير. السبب الثالث : الوثيقة التي تحمل عنوان " التزام بين الطرفين " لم يتم الإدلاء بأصلها من طرف المستأنف عليها رغم إنذارها بذلك وإمهالها، وما دام أن هذه الوثيقة هي محل الطعن بالزور واعتبارا لكون الثابت تشريعا وقضاء بأن عدم إدلاء الطرف بأصل الوثيقة محل الطعن بالزور يجعل ما يستند عليه في هذه الوثيقة هو عديم الأساس. وتبعا لذلك تبقى الوثيقة المدلى بها من قبل العارض (إشهاد بالتوصل) والصادرة عن المستأنف عليها هي الجديرة بالاعتبار وذلك لثلاث أسباب كذلك: السبب الأول : هو أن تلك الوثيقة صادرة عن المستأنف عليها وهي من سلمتها للعارض بعد أن صححت إمضاءها عليها. السبب الثاني : أن المستأنف عليها من خلال تلك الوثيقة - التي هي بمثابة إشهاد بالتوصل مصحح الإمضاء - تقر فيه صراحة بأنها توصلت من العارض بمبلغ 57.600,00 درهم كمقابل للكراء عن المدة من 01/07/2013 إلى غاية 30/06/2018. وأنه بقسمة مبلغ 57.600,00 درهم على عدد الشهور الممتدة من 01/07/2013 إلى 30/06/2018 سيتبين بأن واجب الكراء الشهري هو 960,00 درهم فقط و ليس 2500,00 درهم.
كما أن المستأنف عليها تقر كذلك في هذا الإشهاد بأن مبلغ 57.600,00 درهم الذي قبضته من العارض، يضم الزيادة في الكراء الأولى والثانية والثالثة ( تجدر الإشارة إلى أن العلاقة الكرائية الرابطة بين العارض والمستأنف عليها ابتدأت منذ ما يفوق 9 سنوات وبالضبط منذ 01/05/2006 كما هو ثابت من عقد الكراء الذي أدلت به المستأنف عليها ابتدائيا).
وما يؤكد بأن السومة الحقيقية هي محددة في 960,00 درهم، لهو أن السومة الكرائية الأصلية يوم إبرام العقد كانت محددة فقط في 500,00 درهم في الشهر كما هو ثابت من خلال عقد الكراء المدلى به من قبل المستأنف عليها نفسها ابتدائيا. وبالتالي وبالنظر إلى هذه السومة 500,00 درهم و بالنظر إلى تاريخ ذلك العقد والمدة التي ضمنت به، و بالنظر مرة أخرى إلى نسبة الزيادة التي هي %10 عن كل ثلاثة سنوات، فإن السومة الكرائية في الوقت الحالي سوف لن تتعدى 732,00 درهم و في أحسن الأحوال وبالتالي فكيف للمكترية أن تزعم الآن بأن السومة الكرائية هي 2500,00 درهم.
السبب الثالث : أن المستأنف عليها وتأكيدا لتناقضها في ادعاء مقدار السومة الكرائية سبق لها أن تقدمت في مواجهة العارض بدعوى بتاريخ 03/07/2018 تدعي في صحيفتها أن مقدار السومة الكرائية الشهرية هو 2000,00 درهم وأدلت بنفس الإشهاد الذي أدلت به حاليا، إلا أن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لم تلتفت لدعواها .
وأن المستأنف عليها تتضارب في إدعاء مقدار السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة، إذ بتاريخ 03/07/2018 ( وهو تاريخ تقدمها بالمقال السابق الذي صدر فيه الحكم المشار إليه أعلاه) تدعي أن السومة الشهرية هي 2000,00 درهم، وبتاريخ 03/01/2019 ( وهو تاريخ تقدمها بالمقال الإفتتاحي للخصومة الحالية) أصبحت تدعي أن السومة الكرائية هي 2500,00 درهم، هذا علما أن كلا التاريخين (03/07/2018 و03/01/2019 ) هما لاحقين عن تاريخ الالتزام المزعوم الذي أدلت به والمحرر منذ 05/06/2013 والذي يتضمن بأن السومة الكرائية ستصبح هي 2500,00 درهم، في حين بجلسة البحث أصبحت تدعي مرة أخرى أن السومة الكرائية هي 2000,00 درهم . وأن ذلك الحكم أكد بأن السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع هي محددة حسب ما جاء في الاشهاد بالتوصل المصحح الإمضاء من قبل المستأنف عليها بتاريخ 05/06/2013 والذي تقر فيه بتوصلها بمبلغ 57.600,00 درهم الذي يمثل كراء المدة من 01/07/2013 إلى 30/06/2013 أي بحسب سومة شهرية لا تتعدى 960,00 درهم في الشهر.
لذا ومن أجله يلتمس الإشهاد له بمذكرته هذه وما تضمنته من دفوع وجيهة والحكم وفقا لملتمساته المبسطة بمقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر. وأرفق مذكرته بأصل الإشهاد الذي طلبت المحكمة من العارض بجلسة البحث الإدلاء به ونسخة من حكم ابتدائي سابق صدر بين الطرفين.
بناء على إدلاء دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/02/2019 بمذكرة بعد البحث مع ملتمس الطعن بالزور الفرعي بأن الشهادة الصادرة عن العارضة في الوثيقة المطعون فيها بالزور المزعوم والتي تحمل توقيع كلا الطرفين وبعد عرضها على العارضة، فإنها أقرت بصحتها وتشبثها بها، وأن المحكمة قامت بإلزام العارضة بإحضار أصل وثيقة الالتزام المبرم بين الطرفين بالرغم من أن الوثيقة المزعوم زوريتها هي وثيقة مطابقة للأصل و تعد كافية للأخذ بها، إلا أن العارضة لم تتمكن من الإدلاء بالوثيقة الأصل (كونه تم الإدلاء بها في مسطرة سابقة عن المسطرة الحالية ) وأن العارضة لا زالت تتشبث بصحتها إلى يومنا هذا.
وانه وبعد استفسار المحكمة العارضة حول مدى صحة تلك الوثيقة أكدت على أنها لا تعرف القراءة ولا الكتابة وأن المستأنف هو من قام بكتابة الالتزام والقيام بمختلف الإجراءات بل وحتى كتابة جميع الاشهادات بالتوصل وأن ذلك ينم عن حسن نية العارضة و ثقتها العمياء في المستأنف وأنها تكتفي بالتوقيع فقط وأن الوثيقة هي سليمة وأن التوقيع المضمن بما هو توقيع المستأنف وأن أداء المبالغ الكرائية لا يكون بين الطرفين بصفة شهرية وإنما يتم إعطاء العارضة تسبيقا عن المدة المراد کرائها مثلا ثلاث سنوات أو خمس سنوات كما هو وارد بالاشهادات المدلى بها من قبل كلا الطرفين، و عند انتهاء المدة المشار إليها بالإشهاد يتم الاتفاق على مدد أخرى بسومة كرائية أخرى أو هي نفسها حسب اتفاقهما ويتم الإشارة إلى ذلك بالاتفاق الجديد المبرم بينهما. وأن المستأنف لم يعمد سوى الإدلاء بإشهاد بالتوصل بنفس تاريخ إبرام الالتزام المزعوم زوريته وأنه لم يدل بأية وثيقة تثبت السومة الكرائية التي يزعمها، و أن الإشهاد المدلى به من قبله يتضمن إعطاء المستأنف العارضة تسبيقا عن الكراء محددا في مبلغ 57600 درهم كمقابل لمدة ستة سنوات ابتداء من تاریخ 01/07/2013 إلى 30/06/2018 وأن هذا الإشهاد المدلى به من قبل المستأنف والمتمسك به من قبله
لا يتضمن أية سومة كرائية ولا يمكن الافتراض بقسمة مبلغ التسبيق لتحديد مدة الكراء وإنما وجب إثبات الادعاء . وأنه وبعد استفسار العارضة عن مبلغ السومة الكرائية للمحل المنازع بصدده أقرت بكون السومة الكرائية كانت محددة في مبلغ 2000 درهم عن مدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ 01/07/2013 إلى غاية 30/06/2018 وأنه وبمجرد انتهاء تلك المدة ستصبح السومة الكرائية محددة في 2500 درهم بمقتضى الالتزام الجديد المبرم بين الطرفين، وأن العارضة قد أدلت خلال جلسة البحث بأصل الإشهاد بالتوصل يتضمن السومة الكرائية المحددة في 2000 درهم عن مدة خمس سنوات أي من 2013 إلى 2018. وأن الطرف المستأنف أقر بوضوح خلال جلسة البحث انه تم إعداد ثلاث التزامات بنفس التاريخ أي بتاريخ 05/06/2013. وأن العارضة ترغب بالطعن بالزور الفرعي في توقيعها المضمن بوثيقة الإشهاد بالتوصل المدلى بها من قبل المستأنف والتي تحمل ضمن محتوياتها تسبيقا بقيمة 57600 عن مدة كراء ست سنوات منذ 01/07/2013 إلى غاية 30/06/2018. وأن العارضة قد أدلت بأصل ذلك الإشهاد الذي يتضمن نفس محتویات الإشهاد المدلى به من قبل المستأنف باستثناء توقيع العارضة كما يتضح ذلك بمجرد الاطلاع ومقارنة كلا الوثيقتين أن هناك تغيير واضح في توقيع العارضة فكيف يعقل أن يكون هناك توقيعين مختلفين لنفس الشخص وبنفس الوثيقة والتي تتضمن نفس المحتويات ومصادق عليها بنفس التاريخ ولدى نفس الجهات المختصة هذا من جهة. من جهة أخرى وبمجرد استقراء محتويات الوثيقتين يتضح للمحكمة على أن الإشهاد المدلى به من قبل المستأنف يتضمن تسبيقا للكراء عن مدة ست سنوات منذ تاریخ 01/07/2013 إلى غاية 30/06/2018 وأن الإشهاد الثاني المدلى به من قبل العارضة يشير إلى مدة خمس سنوات ، وأنه بمجرد احتساب المدة بين 2013 إلى 2018 يتبين على أنها خمس سنوات و ليس ست سنوات وهو ما تم تغييره أيضا من قبل المستأنف في الوثيقة المراد الطعن فيها بالزور فلا من الناحية الواقعية ولا القانونية تكون تلك الوثيقة سليمة أو صحيحة بل يشوبها الزور وهي غير صادرة عن العارضة ولا تحمل توقيعها و إنما مجرد توقيع منسوخ عنها . ويجدر بالتالي تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفقرة الثانية من الفصل 92 من ق م م و إنذار المستأنف حول ما إذا كان يريد استعمال تلك الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي من عدمه مع الإدلاء بأصل الوثيقة. وأن طلب العارضة المتعلق بالإفراغ يعد طلبا وجيها و ذو أساس جدي على اعتبار أن العارضة قد بنت طلبها على أساس تماطل المستأنف في الأداء وإن العارضة قامت بتوجيه إنذار بالأداء للتماطل للسيد العربي (خ.) إلا أن هذا الأخير تقاعس عن أداء المبلغ المطالب به بالإنذار و انه قام بإيداع مبلغ جزئي فقط وهو ما تم افتراضه بقسمة مبلغ التسبيق المحدد في الإشهاد بالتوصل على عدد من الشهور إلا أن مجرد الافتراض لا يكون سببا في تحديد السومة الكرائية و إيداع المبلغ المفترض فقط.
لذلك يلتمس القول أن الطلب لا يرتكز على أساس والحكم برفضه وعدم أخذه بعين الاعتبار ورد طلب الطعن بالزور الفرعي في الالتزام لعدم صحته والحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به. وحول الطعن بالزور الفرعي التصريح بقبوله والقول أنه وجيه ويرتكز على أساس قانوني وتطبيق المسطرة الخاصة به طبقا لمقتضيات الفصل 92 من ق م م وترك الصائر على عاتق رافعيه.
وأرفق مذكرته بأصل توكيل الطعن بالزور الفرعي.
وبناء على جواب دفاع المستأنف بجلسة 12/02/2020 أن هذا الإشهاد سبق للعارض أن أدلى به في نزاع قضائي سابق بينهما موضوع الحكم عدد 8794 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2018 في الملف رقم 6877/8206/2018 والمدلى به من قبل العارض رفقة مذكرته بمستنتجات بعد البحث بجلسة 05/02/2020. وبالرجوع إلى هذا الحكم سيتبين بأن المستأنف عليها قد ناقشت هذا الإشهاد وأثارت بشأنه عددا من الدفوع، إلا أنها لم تطعن فيه حينها بالزور الفرعي وإن طعنها بالزور الفرعي ضد هذا الإشهاد المقدم حاليا أمام المحكمة يكون عديم الأساس.
والتمس رد الطعن بالزور المقدم مؤخرا من قبل المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أساس والإشهاد للعارض بأنه يؤكد جميع دفوعه السابقة.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/02/2020 ألفي بالملف المذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه حضرها دفاع المستأنف عليها وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 19/02/2020.
المحكمة
حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث ثبت من خلال الاطلاع على الإنذار موضوع المصادقة صحة ما تمسك به الطاعن ذلك أن المستأنف عليها أنذرت المستأنف مباشرة بالإفراغ دون أن تنذره بالأداء مسبقا وتمنحه أجلا لذلك مما يبقى معه الإنذار بالإفراغ سابقا لأوانه ومخالفا لما تنص عليه المادة 26 من قانون 19/46 الذي أوجب على المكري أن يمنح للمكتري أجل 15 يوما للأداء وإنذاره بالإفراغ إذا لم يقم بالأداء داخل الأجل المذكور مما يصبح عنصر التماطل غير ثابت قانونا .
حيث إنه بعدم إدلاء المستأنف عليها بأصل التزام بين الطرفين المحرر بتاريخ 5/6/2013 المسجل تحت عدد 2699 بالمقاطعة الحضرية رقم 46 سيدي البرنوصي فإنه تعذر مباشرة مسطرة الزور الفرعي من جهة ومن جهة ثانية فإن المستأنف أدلى بمحضر معاينة أنجز بناء على أمر قضائي صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يؤكد بأن بيان التزام بين الطرفين محل الطعن بالزور والمسجل تحت عدد 2699 لا تتعلق بالمستأنف والمستأنف عليها وإنما تتعلق بعقد كراء بين السيد عمار (س.) وحسن (ل.) مما تعذر معه مباشرة إجراءات الطعن بالزور الفرعي وبالتالي يتعين استبعاد بيان الالتزام أعلاه وهو ما يترتب عنه عدم التزام الطاعن بالسومة التي تدعي المستأنف عليها .
حيث إن طعن المستأنف عليها في الإشهاد بالتوصل الذي اعتبر مبلغ 57600 درهم كمقابل كراء لمدة ست سنوات يضم زيادة في الكراء الثانية والثالثة والأخيرة ليس له محل ويتعين رده اعتبارا لما جاء في الحكم الذي سبق أن بت بين نفس الأطراف واستبعده بعلة جاء فيها أنه لا مجال لتمسك المدعية أي المستأنف عليها بالإشهاد المدلى به من طرفها على اعتبار أنه صادر عنها وموقع من طرفها فقط ولا يمكن اعتباره وسيلة إثبات في مواجهة المدعى عليه – المستأنف- للقول بكون السومة الكرائية هي 2000 درهم وبالتالي اعتبار مبلغ 57600 درهم المؤدى هو فقط جزء من واجبات الكراء ويتعين الأخذ بمضمون الإشهاد المحتج به من طرف المدعى عليه – المستأنف- والصادر عن المدعية الذي يعتبر بمثابة وصل أداء والذي تقر فيه بتوصلها بمبلغ مالي قدره 57600 درهم كمقابل كراء المحل عن المدة من 1/7/2013 إلى 30/6/2018 وهذا يضم زيادة في الكراء الثانية والثالثة والأخيرة إذا علمنا أن السومة الكرائية المضمنة بعقد الكراء هي 500 درهم هذا الحكم الذي له حجية القانونية طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع ما لم تدل المستأنف عليها بما يفيد إلغاء هذا الحكم أو استئنافه فتظل حجيته قائمة والقول بأن السومة الكرائية تتحدد في مبلغ 960 درهم وبما أن الطاعن قام بعرض وإيداع الواجبات الكرائية فور توصله بالإنذار تصبح ذمته خالية من الواجبات الكرائية استنادا لعرضها وإيداعها داخل الأجل وهو ما ينتفي معه التماطل المبرر للتعويض.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وتعويض وإفراغ والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف عليها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف وطلبي الطعن بالزور الفرعي.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وتعويض وافراغ والحكم من جديد برفض الطلب ورد طلبي الطعن بالزور الفرعي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66166
Bail commercial : Le procès-verbal de non-conciliation constatant la production d’une lettre de remise des clés fait foi de la restitution du local et de l’extinction du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66165
Preuve du bail commercial : un procès-verbal de la police judiciaire, considéré comme un acte officiel, a force probante pour établir la relation locative (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025