Bail commercial : la production d’un permis de construire suffit à prouver le sérieux du congé pour démolition et reconstruction, sans qu’un permis de démolir ne soit exigé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71998

Identification

Réf

71998

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1693

Date de décision

17/04/2019

N° de dossier

2019/8206/662

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 9 - 18 - 26 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63/1 - Dahir nº 1-92-31 du 15 hija 1412 (17 juin 1992) portant promulgation de la loi n° 12-90 relative à l’urbanisme

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'éviction pour cause de démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce a examiné la qualification du congé délivré au preneur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le bailleur n'avait pas produit la licence de démolir requise par la législation sur l'urbanisme. La question soumise à la cour portait sur la distinction entre l'éviction pour démolition et reconstruction régie par la loi n° 49-16 et celle motivée par un péril imminent. La cour retient que le congé, bien que mentionnant l'état de délabrement de l'immeuble, visait sans équivoque la démolition et reconstruction, ce que confirme le délai de préavis de trois mois accordé au preneur, conforme à ce motif, et non le délai de quinze jours applicable en cas de péril. Dès lors, la cour juge que le bailleur n'était tenu de justifier de la جدية de son projet que par la production d'une licence de construire en cours de validité et d'un plan architectural approuvé, à l'exclusion d'une licence de démolir. La cour écarte également le moyen tiré de l'absence de bail écrit, rappelant que la loi n° 49-16 n'a pas invalidé les baux verbaux conclus antérieurement à son entrée en vigueur. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, valide le congé et ordonne l'expulsion du preneur, subordonnée au versement d'une indemnité d'éviction équivalente à trois années de loyer.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مولاي بوشعيب (ج.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/01/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10739 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2018 في الملف عدد 8146/8206/2018 و الذي قضى بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن مولاي بوشعيب (ج.) تقدم بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/08/2018 عرض من خلاله أنه يملك المحل الذي يشغله المدعى عليه على وجه الكراء و أن البناية أصبحت أيلة للسقوط و تهدد سلامة شاغليها حسب الثابت من شهادة لجنة إدارية وأنه لتفادي خطر الانهار وسقوط العقار فإنه يرغب في هدم البناية القديمة وإعادة بنائها حسب التصميم الهندسي مع رخصة البناء ، وأن السبب هو الهدم وإعادة البناء و أنه بعث إنذارا مؤرخا في 20/04/2018 للمدعى عليه توصل به بصفته الشخصية بنفس التاريخ حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار ، ملتمسا الحكم بإفراغ المدعى عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، و أرفق المقال بالوثائق التالية: بصور من شهادة ملكية و تصميم هندسي و تقرير خبرة و جواب على الإنذار و دفتر الورش و رخصة بناء و أصل إنذار و محضر تبليغ .

و بجلسة 09/10/2018 حضر نائب المدعي و ألفي بالملف مذكرة جوابية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليه تسلم نائب المدعي نسخة منها و جاء فيها جوابا عن المقال أن الإنذار باطل لتضمينه سببين مختلفين فهو معنون بطلب تبليغ انذار للإفراغ للهدم و إعادة البناء و في الموضوع يتحدث عن كون البناية ايلة للسقوط كما أن الأجل الممنوح له لا يتعلق بإفراغ المحلات الايلة للسقوط، و أن القانون 49/16 أوجب في المادة 3 منه أن تكون عقود الكراء مكتوبة و أنه لا وجود لعقد الكراء و أن شهادة الملكية غير محينة، و التمس بطلان الإنذار و في مقاله المقابل إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق له،

و بجلسة 23/10/2018 حضر نواب الاطراف و ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المدعي و جاء فيها أن شهادة الملكية تفيد تملكه للعقار لما يفوق السنة قبل بعته للإنذار و أن الإنذار قانوني، و أن عدم وجود عقد مكتوب راجع لكون العلاقة الكرائية قديمة، و التمس حضر التعويض في مبلغ 7560 درهم،

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مولاي بوشعيب (ج.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن محكمة أول درجة عللت حكمها بأن المقال غير مرفق برخصة الهدم صادرة عن السيد رئيس الجماعة وأنها اعتمدت في قضائها على المادة 63/1 من قانون 12/90 وأن قرار رئيس الجماعة بالهدم الكلى أو الجزئي للبنايات الذي أسست عليه المحكمة حكمها تنص عليه المادة من قانون 12/90 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري وليس المادة 63/1 من قانون 12/90 وبذلك تكون المحكمة قد أخطأت في النص القانوني الواجب التطبيق وبالإضافة إلى ذلك فإن القرار الإداري الذي أشارت إليه المحكمة في تعليلها فهو مطلوب كلما تعلق الأمر بهدم كلي أو جزئي لبناية آيلة للسقوط فهو ضمن الإجراءات الإدارية التي تتخذها الجماعة في شخص رئيسها لتفادي خطر انهيار البنايات المتداعية للسقوط وبذلك تكون المحكمة التجارية استعانت بنص قانوني يطبق في حالة مواجهة خطر سقوط المباني وهو نص قانونی غیر واجب التطبيق في حالة الهدم وإعادة البناء وبغرض تجديد البناية ولتصبح مطابقة للنمط العمراني الجديد و أن موضوع الدعوى الحالية هو الهدم وإعادة البناء بسبب إفراغ المحل المكتري حسب مقتضیات قانون 16-49 وأن المكري وجه إنذارا للمكتري الذي توصل به بتاريخ 20/04/2018 وأن دعوى المصادقة عليه لم تقدم إلا بعد مرور الأجل القانوني طبقا للكيفيات الجاري العمل بها وأن المادة 9 من قانون 16–49 تضمنت الشروط اللازمة للمطالبة بالإفراغ حددتها بإثبات تملك العقار لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الإنذار وأن هذا الشرط متوفر و ثابت بشهادتي الملكية المدلى بهما بالملف وأنه أثبت جدية السبب الذي أسس عليه الإنذار والرغبة في إعادة البناء وأنه أدلى برخصة البناء ورخصة استغلال الملك العمومي وتصميم هندسي مصادق عليه من طرف مصالح الجماعة الخاصة بالتعمير وأن الإدلاء بهذه الوثائق كاف لإثبات جدية السبب المبني عليه الإنذار ولا حاجة إلى إجراء معاينة أو خبرة أو التحقق من سلامة العقار و سلوك مسطرة لهدم المحلات الآيلة للسقوط وأن رخصة البناء تبقى سارية المفعول طيلة سريان مسطرة الإفراغ دون حاجة إلى تجديديها حسب المادة 18من قانون 19-16 وأن البناية الجديدة المراد تشییدها وفق التصميم المرفق به تتطلب بالضرورة هدم البناء القديم ولو كان صحيحا وجديدا لذلك فإن طلب الإفراغ على أساس الهدم وإعادة البناء تحكمه مقتضيات المادة 9 من قانون 49-16 وليس مقتضيات المادة 6 من قانون 12-94 الذي يعالج حالة خطر سقوط العقار الذي يستوجب أولا صدور قرار صريح من السلطة الإدارية أو من أحد الخبراء يوجب هدم المحل وأنه سبق له أن تقدم بدعوى المصادقة على الإنذار لنفس السبب إلى المحكمة الابتدائية المدنية في مواجهة المكتري على (ج.) الذي يكتري غرفة بسطح العقار المراد إعادة بناءه وأن المحكمة أصدرت حكما رقم 3694 بتاريخ 11/12/2018 في الملف 4380 قضى بالإفراغ بناء على تعليل كاف لا يزيد عليه بخصوص صحة الإنذار وجدية السبب وتوفر الشروط القانونية لسلوك مسطرة الإفراغ للهدم وإعادة البناء ، ملتمسا بقبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 20/04/2018 وإفراغه من المحل التجاري المؤجر الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ واستعمال القوة العمومية إن اقتضى الأمر ذلك مع تحميل المستأنف عليه الصائر . و أدلى بنسخة الحكم عدد 10739 بتاريخ 13/11/2018 ملف رقم 8146/8206/2018 وصورة من رخصة البناء واستغلال الملك العمومي مطابقة للأصل وصورة من التصميم الهندسي مطابقة للأصل وصورة من حكم ابتدائي وصورة لشهادتي التملك.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن كل ما ورد في المقال الاستئنافي لا يستند على أي أساس قانوني و واقعي و أن الحكم الابتدائی معللا تعليلا سليما و جاء مصادفا للصواب ذلك أنه و عكس ما ورد في المقال الاستئنافي فإن المحكمة الابتدائية عندما عللت حكمها بكون كل هدم كلي أو جزئي لبناية من البنايات يتوقف على رخصة مسلمة من رئيس المجلس الجماعي معتمدة في ذلك على المادة 63/1 من قانون 12/90المتعلق بالتعمير كما تم تعديله و تتميمه بالقانون رقم 66/12 المتعلق بمراقبة و زجر مخالفات التعمير و البناء تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما و استندت على أساس قانوني سليم ، فبالرجوع إلى المادة 63/1من قانون 12/90 فإنها تنص صراحة على ما يلي " يتوقف كل هدم جزئي أو كلي لبناية من البنايات على الحصول على رخصة للهدم يسلم رخصة الهدم رئيس المجلس الجماعي داخل أجل شهر ... " وأنه و طبقا لمقتضيات المادة 63/1 المشار إليها أعلاه فأن كل هدم جزئي أو كلى يتوقف على الحصول على رخصة الهدم المسلمة من رئيس المجلس الجماعي وأنه و طبقا للمادة 63/1 فإنه و عكس مزاعم المستأنف فإن الرخصة ضرورية و لازمة كلما تعلق الأمر بكل هدم جزئي أو كلي للبناية إلا أنه و بالرجوع إلى ملف نازلة الحال فإن المستأنف لم يدل برخصة الهدم المسلمة من رئيس المجلس الجماعي مما يجعل دعواه مختلة شكلا وأنه و خلافا لما ورد في المقال الاستئنافي فإن رخصة الهدم تنص عليها المادة 63/1من القانون 12/90 كما تم تعديله و المتعلق بالتعمير أما المادة 6 من القانون 12/94 المتعلق بالبنايات الآية للسقوط و المتمسك بها من طرف المستأنف فإنها تتكلم عن قرار الهدم الذي يتخذه رئيس الجماعة و هناك اختلاف بين رخصة الهدم و قرار الهدم وتبعا لذلك فإن القاضي الابتدائي قضى بعدم قبول الطلب لعدم إدلاء المستأنف برخصة الهدم المنصوص عليها في المادة 63/1 من القانون 12/90 وبالتالي فإن القاضي الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلا و علل حكمه تعليلا سليما و مستند على أساس قانونی سلیم مما يتعين معه استبعاد كل ما ورد في المقال الاستئنافي و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به هذا من جهة و من جهة أخرى فإن المستأنف يتناقض فيما يتعلق بسبب الإفراغ ، و هذا التناقض يتجلى في الإنذار موضوع الدعوى و كذلك في المقال الافتتاحي ففي الإنذار المبلغ له فان المستأنف يتحدث تارة عن الإفراغ للهدم وإعادة البناء و تارة أخرى يتحدث عن الإفراغ للهدم لكون البناية آيلة للسقوط مع العلم أنه هناك اختلاف بين المسطرتین - المسطرة المتعلقة بالإفراغ للهدم وإعادة البناء و المسطرة المتعلقة بالإفراغ لكون البناية آيلة للسقوط كما أن هناك اختلاف في الأثار القانونية المترتبة عن كل مسطرة على حدة و كذلك اختلاف من حيث اختصاص البت في الدعوى إذ أن دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء يعود اختصاص النظر فيها لقاضي الموضوع في حين أن دعوى الإفراغ لكون البناية آيلة للسقوط يعود اختصاص النظر فيها لرئيس المحكمة بصفته للأمور المستعجلة وفق مقتضيات المادة 13 من القانون رقم 16/49 و برجوع المحكمة إلى الإنذار المبلغ له فأنه معنون ب " طلب تبليغ إشعار بالإفراغ للهدم و إعادة البناء و في موضوع فإن الإنذار يتكلم عن البناية الآيلة للسقوط وفق القانون 12/94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط أما المقال الافتتاحي فهو معنون ب " مقال رام إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم او إعادة البناء " و موضوع المقال يتحدث عن البناية الآيلة للسقوط و تهدد سلامة شاغليها وأن هذا التناقض و الاختلاف يجعل الإنذار المبلغ له موضوع الدعوى إنذارا غير مسبب و مبني على سبب غير جدی و بالتالي فإن هذا التناقض و الاختلاف في سبب الإفراغ و عدم جديته يجعل الإنذار باطلا و مخالفا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16/49 أضف الى ذلك فأن دعوى المستأنف مختلة شكلا و ذلك للاعتبارات التالية وحول خرق مقتضيات المادة 3 من القانون رقم 16/49 و ذلك لعدم إدلاء المستأنف كراء مكتوب ثابت التاريخ وحول خرق مقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 و ذلك لعدم إثبات المستأنف لتملكه العقار موضوع الدعوى الحالية لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الإنذار وبخصوص خرق مقتضيات المادة 18 من القانون 16/49 المتعلقة بالإدلاء برخصة البناء سارية المفعول و بالتصميم المصادق عليه كل هذه الاختلالات و غيرها كما تم توضيحه خلال المرحلة الابتدائية تجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا ، مما يتعين معه استبعاد كل ما ورد في المقال الاستئنافي و التصريح تبعا لذلك ، بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر مضيفا أن المستأنف أثار في مقاله الاستئنافي الدعوى المدنية المرفوعة في مواجهة المكتري السيد على (ج.) و للتوضيح فإن هذه الدعوى لا علاقة لها بالدعوى الحالية أن هذه الدعوى لم يصدر فيها بعد حكم نهائي مكتسب لقوة الشئ المقضي به وهي معروضة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف عدد 340/1302/2019 جلسة 14/3/2019 ، ملتمسا استبعاد كل ما ورد في المقال الاستئنافي و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر .

و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الإنذار صحيح و لا يتضمن أي تناقض وأنه أدلى برخصة بناء و رخصة استغلال الملك العمومي و التصميم الهندسي و أما رخصة الهدم فهي غير واجبة بالإضافة إلى أن السلطات المحلية أكدت أنها لا تسلم هذا النوع من الرخص و ذلك عندما قدمنا لها طلب بهذا الخصوص وأنه سبق الإدلاء بنسخة حكم صادر عن المحكمة المدنية قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ لنفس السبب و أن المكتري طعن فيه بالاستئناف و أن محكمة الاستئناف قضت برد الاستئناف و تأیید الحكم المستأنف دون حاجة الوقوف على رخصة الهدم لذلك التمس الحكم وفق المقال الإستئنافي . و أدلى ببطاقة معلومات في انتظار تجهیز نسخة القرار .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 10/04/2019 توصل نائب المستأنف وحضر لجلسة يومه وأدلى بمذكرة تأكيدية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطاعن بتاريخ 20/4/2018 تبين أنه معنون بطلب تبليغ إنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء وأن موضوعه هو الهدم وإعادة البناء ويبقى تضمين المكري عبارة أن البناية المتواجد بها المحل المؤجر أصبحت آيلة للسقوط و تهدد سلامة شاغليها د والمارة و البنايات المجاورة و معرضة لانهيار مجرد بيان و وصف لحالة العقار المبرر لطلب الهدم وإعادة البناء الذي يبقى السبب الرئيسي في الإنذار موضوع الدعوى و هو ما يؤكد ما تضمنه موضوع الإنذار نفسه من كون الإنذار يرمي من خلاله المستأنف الإفراغ لسبب الهدم وإعادة البناء بدليل منحه للمكتري أجل ثلاثة أشهر للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل به حسب ما تفرضه المادة 26 من قانون 49.16 و هو الأجل الذي فرضه المشرع في هذه المادة الأخيرة إذا كان الإنذار مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للهدم وإعادة بنائه في حين أنه إذا كان الإنذار مبنيا على كون المحل آيل لسقوط فإنه حدد الأجل للإفراغ في 15 يوما و هو الأمر الغير الوارد في الإنذار موضوع الدعوى ، و لأن الإنذار بالإفراغ موضوع النازلة مسبب بالهدم وإعادة البناء فإن ما استوجبه المشرع في المادة 9 من قانون 49.16 هو إثبات تملك المدعى فيه لمدة لا تقل عن سنة وأداء تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ للمكتري بحق الرجوع إذ اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل ، كما أن ما اشترطته المادة 18 من قانون 49.16 على الراغب في هدم المحل لإعادة بنائه الإدلاء برخصة البناء سارية المفعول و بتصميم مصادق عليه من طرف الجهة المختصة ، وهي الشروط التي التزم بها الطاعن بدليل إدلائه لرخصة البناء مسلمة بتاريخ 8/8/2017 صالحة لمدة سنة وتصميم مصادق عليه للبناية المراد تشييدها كما أدلى بشهادة ملكية مؤرخة في 2016 وأخرى حديثة بتاريخ 2018 تفيد تملكه للمدعى فيه و التي تبقى كافية لإثبات صفته كمكري وأنه لا موجب لضرورة الإدلاء برخصة الهدم لأن الأمر يتعلق بالهدم لإعادة البناء وليس لكون البناية آيلة للسقوط كما أنه لا مجال للتمسك بضرورة توفر شرط الكتابة في عقد الكراء عملا بمقتضيات المادة 38 من قانون 49.16 التي نصت على أن الأكرية المبرمة خلافا للمقتضيات الواردة في المادة 3 منه التي تستوجب شرط الكتابة يمكن للأطراف الاتفاق في أي وقت على إبرام عقد مطابق لمقتضياته وبالتالي فإن هذا القانون الجديد لم يبطل الأكرية التي أبرمت من قبل صدوره لمجرد أنها غير محرر بها عقد كتابي .

وحيث إنه يتعين تبعا لذاك إلغاء الحكم المستأنف لمجانبته للصواب لما علل عدم قبول دعوى المصادقة على الإنذار بعلة عدم إدلاء المستأنف برخصة الهدم والحال أن الإنذار مبني على سبب الهدم وإعادة البناء وليس لكون البناية آيل لسقوط وبالتالي وجب الحكم من جديد بقبول الدعوى شكلا و موضوعا بالمصادقة على الإنذار موضوع النازلة وبإفراغ المستأنف عليه هو من يقوم مقامه من المحل المدعى فيه مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات .

وحيث إن طلب تحديد الغرامة التهديدية ليس له ما يبرره ويتعين رده .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب الأصلي شكلا وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 20/04/2018 والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع مقابل تعويض يؤديه الطرف المستانف لفائدة المستأنف عليه يوازي كراء ثلاث سنوات ورفض باقي الطلبات وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux