Bail commercial : la compensation entre le dépôt de garantie et les loyers impayés est exclue lorsque le dépôt garantit l’ensemble des obligations du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58405

Identification

Réf

58405

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5395

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4523

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la nature d'un dépôt de garantie et sur la possibilité pour le preneur d'en opposer le montant en compensation de loyers impayés après avoir donné son préavis. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des loyers et écarté la demande reconventionnelle en compensation.

En appel, le preneur soutenait que son obligation au paiement avait cessé avec son préavis de départ et que le dépôt de garantie, constituant une créance certaine et exigible, devait s'imputer sur les loyers réclamés. La cour retient que l'obligation du preneur au paiement des loyers subsiste jusqu'à la restitution effective des clés, matérialisée par le procès-verbal d'un agent d'exécution, et non à la date du préavis ou de l'obtention d'une ordonnance de dépôt.

S'agissant de la compensation, la cour juge que le dépôt de garantie, sauf stipulation contractuelle expresse contraire, a pour objet de couvrir l'ensemble des obligations du preneur et ne constitue pas une créance exigible à son profit tant qu'il n'est pas établi qu'il s'est acquitté de toutes ses obligations. Au visa des articles 357 et 362 du code des obligations et des contrats, elle écarte la compensation dès lors que la créance de restitution du dépôt n'est pas encore exigible, le bailleur disposant par ailleurs d'une créance de dommages-intérêts contre le preneur.

Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة س.م. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 7201 تستأنف من خلاله الحكم عدد 7201 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2024 في الملف عدد 2870/8207/2024 القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول طلب، وفي الموضوع: بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ {519052,55درهم} عن واجبات كراء المحلات التجارية (المكاتب) الكائنة بتقاطع شارع أنوال وعبد المؤمن الدار البيضاء خلال المدة من فاتح نونبر 2023 إلى متم يناير 2024. وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره {5.000 درهم}، وبتحميل المدعى عليها المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد: بعدم قبول الطلب وبقاء المصاريف على عاتق المدعية فرعيا.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون بتاريخ 26/7/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها7/8/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ا.س. تقدمت بتاريخ 05/03/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها بصفتها مكرية لمجموعة من المكاتب لشركة O.S. SARL AU والتي غيرت تسميتها حاليا الى شركة S.M. SARL AU التي تخلفت عن اداء واجبات الكراء لأشهر نونبر ودجنبر من سنة 2023 وشهر يناير من سنة 2024 بما قيمته 519052,55 درهم, ,و قد وجهت لها إنذارا دون جدوى, ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ 519052,55درهم مع التعويض عن التماطل في حدود 20000 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر, مدلية بنسخ عقود كراء ، صورة محضر ، رسالة الإنذار مع محضر تبليغه، و فواتير.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها المدلى بها بجلسة 3/4/2024 جاء فيها أنها كانت تؤدي الوجبات الكرائية بانتظام دون تأخير ,و انه بتاريخ 2023/09/14 وجهت إشعارا للمدعية بإنهاء عقود الكراء والرغبة في الإفراغ تطبيقا لما تم الاتفاق عليه بعقود الكراء، ,و انه بعد انتهاء مدة الإشعار بالإفراغ في 2023/12/15 أفرغت كل المكاتب، و بعد فشل محاولاتها قصد تسليم المفاتيح , استصدرت أمرا قصد تسليم المفاتيح ,و من جهة أخرى فقد توصلت المدعى عليها ضمانة بقيمة شهران كراء مسبقا عن جميع المكاتب , وهي ما تشكل واجبات كراء شهري نونبر ودجنبر من سنة 2023 المطالب بها، وأن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق.ل.ع, ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب والحكم برفضه موضوعا، وأرفق الجواب بصورة كشق حساب، صورة رسالة الفسخ، صورة طلب عرض مفاتيح وصورة محضر عرض عيني وايداع، وصورة عقود الكراء.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها المدلى به بجلسة 24/4/2024 جاء فيها أن عملية تسليم المفاتيح كانت بتاريخ 2024/01/25 ,و انها لم تتوصل بأية تسبيق عن الكراء و انها بمبلغ الكفالة, الذي تم التنصيص عليه في بند مستقل من عقود الكراء من أجل ضمان الاضرار المحتملة التي قد تلحق بالعين المكراة جراء الاخلال بالالتزامات التعاقدية من طرف المكتري، اذ ان المدعى عليها ادخلت تغييرات جوهرية تقدمت على اثرها المدعية بدعوى التعويض ملف عدد 2024/8207/3567 مؤكدة ما سبق و مدلية بصورة شمسية لخبرة قضائية .

وبناء على الطلب المضاد المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بتاريخ 08/05/2024 والمؤدى عنه الرسم القضائي اكدت من خلالها ماس بق, موضحة انه لا يوجد في العقد ما يفيد أن تلك الضمانة هي من أجل ضمان الأضرار المحتملة, التي قد تحلق بالعين المكراة, في حين ان الضمانة (التسبيق) التي يسلمها المكتري للمكري هي من أجل ضمان استخلاص الوجيبة الكرائية في حالة اخلال المكتري بالتزاماته بعدم اداء الوجيبة الكرائية,و من جهة اخرى لا يمكن الحديث عن اجراء اي تغييرات على العين المكراة ,مادام انه لم يتم تحرير أي بيان وصفي لحالة الاماكن (العين المكتراة) كما تنص على ذلك المادة 3 من القانون 49.16, وأن ذلك البيان الوصفي هو الحجة الوحيدة التي تعتد بها المحكمة للقول بوجود تغييرات على العين المكراة من عدمه, وبخصوص الطلب المضاد,تلتمس الحكم بإجراء مقاصة بين الدين الثابت في ذمتها عن واجب كراء شهري نونبر ودجنبر من سنة 2023 المطالب بهما وقدره 326945.7 درهما وبين الدين الثابت في ذمة المدعى عليها فرعيا المتضمن لقيمة مبلغ الضمانة 326945.7 درهم, واعتبار بذلك الدينين المتقابلين منقضيان لتساويهما في القيمة, وأرفق الطلب بصورة اجتهاد قضائي وصورة مقال .

وبناء على مذكرة رد المدعية بواسطة دفاعها المدلى به بجلسة 22/5/2024 اكدت من خلالها ما سبق,موضحة أن مبلغ الكفالة لا علاقة له بمبلغ الوجيبة الكرائية والذي تم التنصيص عليه في بند مستقل من عقود الكراء, من أجل ضمان الأضرار المحتملة والتي قد تلحق بالعين المكراة جراء الإخلال بالالتزامات التعاقدية من طرف المكتري، و أن موجبات المقاصة طبقا لفصل 357غير متحققة, ملتمسة الحكم برفض طلب المدعى عليها أصليا.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في اسباب استئنافه,بتجاهل المحكمة الابتدائية للاشعار بالافراغ, وأن رسالة الفسخ تشير بوضوح إلى تاريخ إفراغ العين المكراة، و قد تم إفراغ المكاتب الثمانية بآخر شهر دجنبر 2023، وأنها حاولت عدة مرات بأن تسلم للمستأنف عليها المفاتيح إلا أن هذه الأخيرة كانت دائما تتهرب, فقامت باستصدر أمرا قضائيا بتسليم مفاتيح بتاريخ 10/01/2024،و بالتالي لا يمكنها الاستمرار في استغلال المكاتب،,و بخصوص طلب المقاصة, فإن المستانفة عند ابرام عقود الكراء قدمت مبلغ شهران كراء مسبق عن جميع المكاتب حسب الثابت من البند المعنون الضمانة cautionالذي لا يشير إلى كون المبلغ مخصص للتعويض على الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمكاتب, وأن التفسير الذي أعطته المستأنف عليها والذي سايرته المحكمة في المرحلة الابتدائية هو تفسير خرق مقتضيات المادة 461 من ق.ل. ع , وأن إرادة الأطراف انصرفت إلى جعل قيمة شهرين كراء لكل مكتب مسبقة في كل عقد من العقود الثمانية ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الأطراف اتفقوا بعد توصل المستأنف عليها بالإشعار بالفسخ على أن مبلغ شهرين المسبق يغطي واجب كراء شهر نونبر ودجنبر ، وأنها ستؤدي واجب شهر أكتوبر و هو ما فعلته كما هو واضح في المستخرج البنكي المدلى به بين وثائق الملف على أساس أن المبلغ المسبق يغطي واجب كراء نونبر ودجنبر, وبالتالي فان موجبات المقاصة متحققة طبقا للقانون, ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واعتبار المستأنف عليها مدينها للمستأنفة بموجب تسبيق شهران كراء عن مجموع عقود كراء المكاتب الثمانية بمبلغ 326.945,7 درهم كما هو مفصل في عقود الكراء، والحكم تبعا لدلك بإجراء مقاصة بين الدين الثابت في ذمة المستأنفة واجب كراء شهري نونبر ودجنبر من سنة 2023 المطالب بهما وقدره 326.945,7 درهم وبين الدين الثابت في ذمة المستأنف عليها واعتبار بذلك الدينين المتقابلين منقضيان لتسويهما في القيمة ، مع تحميل المستأنف عليها الصائر، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

وحيث ادلت المستانف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أن الطاعنة لم تؤد الوجيبة الكرائية لثلاثة أشهر والمتمثلة في أشهر نونبر ودجنبر من سنة 2023 و شهر يناير من سنة 2024 ، و أن عملية تسليم المفاتيح ومغادرة العين المكتراة كانت بتاريخ 25/01/2024, حسب الثابت من محضر تسليم المفاتيح, و بخصوص مبلغ الضمانة فانه لم يسبق لها ان قامت بتحصيل أي تسبيق عن الوجيبة الكرائية، و أن مبلغ الكفالة والذي لا علاقة له بمبلغ الوجيبة الكرائية , و إنما تحصلته من أجل ضمان الأضرار المحتملة ,التي قد تلحق بالعين المكتراة جراء الإخلال بالالتزامات التعاقدية من طرف المكتري، و في هذا الإطار تقدمت بدعوى التعويض بمقتضى الملف عدد 2024/8207/3567,وبخصوص طلب المقاصة فيبقى غير ذي موضوع لان الأمر لا يتعلق بدينان متقابلان كما هو مشترط في قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مدلية بنسخة خبرة .

وحيث أدلت المستانفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 31/10/2024 اكدت من خلالها مقالها الاستئنافي, موضحة أن المستأنف عليها تتناقص في دفوعها ذلك أنها صرحت بكون مبلغ شهرين (caution) هو مخصص للتعويض على أن الاضرار المحتملة ,وفي نفس الوقت تؤكد أنها رفعت دعوى قضائية تطالب من خلالها التعويض عن الاضرار اللاحقة بالمكاتب موضوع الفسخ، و انه بخصوص دعوى الموضوع ذي الملف عدد2024/8207/3567 فقد صدر فيه صدر حكم قطعي رقم 10846 قضى بأدائها مبلغ اجمالي قدره 1028100,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمكاتب لصالح المستأنف عليها, و انه لا يمكن للمستأنف عليها تحصيل التعويض مرتين على نفس الضرر، و أن مقتضيات الفصول 357، 361،362 و 363 من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بشروط المقاصة متوفرة في النازلة.

وحيث ادلت المستانف عليها بمذكرة تأكيدية مع اسناد النظر بجلسة 31/10/2024 تؤكد من خلالها سابق دفوعاتها المضمنة بمحرراتها ومذكراتها السابقة .

وحيث ادرج الملف بجلسة 31/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية مرفقة تسلم الحاضر نسخة كما أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تاكيدية وأكد الحاضران ما سبق، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن المستأنف عليها غير محقة واجبات الكراء لأشهر نونبر و دجنبر 2023 و يناير 2024, مادام أنها وجهت لها رسالة الفسخ وفق المتفق عليه, و قامت بعرض المفاتيح بوساطة مفوض قضائي,و أن مبلغ الضمانة المحدد في شهرين, لا يتعلق بتعويض الأضرار المحتملة و إنما بضمان أداء واجبات الكراء.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق ببراءة ذمة الطاعنة من واجبات الكراء,فان الثابت من المقال الاستئنافي الصفحة 8 منه, أنإفراغ المكاتب لم يتحقق إلا في آخر شهر دجنبر 2023,و هو ما تعضده الرسالة الانذارية بالفسخ المؤرخة في 14/9/2023 الصادرة عن الطاعنة نفسها, و بالتالي تبقى المستأنف عليها محقة في واجبات الكراء عن شهري نونبر و دجنبر 2023 مقابل انتفاع المستأنفة من العين موضوع عقود الكراء, أما بخصوص شهر يناير 2024, فانه و لئن استصدرت الطاعنة أمر رئاسي بتسليم المفاتيح بتاريخ 10/1/2024, إلا أن التسليم الفعلي لم يتحقق إلا آخر شهر يناير 2024 و بالضبط بتاريخ 26/1/2024 حسب الثابت من محضر العرض العيني المؤرخ في 26/1/2024 و المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الحق (ط.), و بالتالي تبقى المستأنفة ملزمة بأداء واجبات الكراء عن الشهر المذكور, سيما و أنها لم تثبت أن المستأنف عليها قد امتنعت عن تسلم المفاتيح بتاريخ الفسخ المتمسك به نهاية دجنبر 2024, ليبقى السبب المؤسس عليه الطعن غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بالمقاصة, فانهلا يستجاب لطلب المقاصة إلا إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية، و يلزم لإجرائها أن يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء عملا بمقتضيات الفصلين 357 و362 من ق.ل.ع.,في حين أنه بالرجوع لنسخ عقود الكراء المدلى بها يتضح أنه و لئن توصلت المستأنف عليها بضمانة تعادل قيمتها شهري من واجبات الكراء, إلا أن الطرفين لم يتفقا على تخصيصها لضمان أداء واجبات الكراء, سيما والطاعنة باعتبارها المكترية ملزمة باحترام مجموعة من الالتزامات المتفقة عليها بالعقد و التي يستمر بعضها بعد انتهاء العقد, و بالتالي فالضمانة المذكورة تشمل واجبات المكترية بصفة عامة و ليس أداء واجبات الكراء فقط, و تمت فإنها دين غير مستحق الأداء إلى حين ثبوت احترامها جميع التزاماتها,خاصة و أن الثابت من تعقيب الطاعنة المدلى به بجلسة 31/10/2024 أنه قد صدر حكم تحت رقم 10846 في دعوى التعويض ملف عدد2024/8207/3567 قضى عليها بأدائها مبلغ إجمالي قدره 1.028.100,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمكاتب لصالح المستأنف عليها, و بالتالي لا يمكن إجراء المقاصة بين الضمانة وواجبات كراء المستحقة الأداء, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الشأن.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب , و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع:برده و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux