Bail commercial : la clause autorisant l’exercice d’une activité commerciale sans la spécifier permet au preneur de modifier celle initialement exercée (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68607

Identification

Réf

68607

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1073

Date de décision

05/03/2020

N° de dossier

2020/8205/357

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail et en expulsion, la cour d'appel de commerce devait se prononcer sur la qualification du contrat liant les parties et sur la portée des obligations du preneur. L'appelante soutenait qu'il s'agissait d'une location-gérance et que le changement d'activité du preneur, de la vente de vêtements à celle d'épices, constituait une faute justifiant la résiliation.

La cour écarte ce moyen en retenant que les termes du contrat, prévoyant la location de locaux contre un loyer mensuel, caractérisent un bail commercial soumis à la force obligatoire des conventions en application de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats. Elle relève en outre que le contrat n'imposait aucune activité déterminée au preneur, mais l'autorisait au contraire à exercer toute activité légale sous la seule réserve de ne pas nuire au voisinage.

Le changement d'activité ne saurait donc constituer un manquement contractuel. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت فوزية (ر.) بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (أ.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11083 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9617/8205/2019 بتاريخ 20/11/2019 و القاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 30/12/2019، أي داخل الأجل القانوني، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة و أداء فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المدعية فوزية (ر.)، تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/9/2019 عرضت فيه أنها اكترت محلا كانت تمارس فيه شخصيا تجارة بيع لملابس للذكور والإناث والأطفال أشئ عليه أصل تجاري لكونها ظلت تمارس التجارة فيه لعدة سنوات وأنها وبسبب ظروف صحية كونها معاقة قامت بتاريخ 07/01/2015 بكراء استغلال محلها التجاري للمدعى عليه ليزاول فيه نفس التجارة وان العارضة فوجئت بتغيير المدعى عليه للنشاط التجاري من بيع الملابس إلى بيع التوابل بدون إذنها مخالفا بذلك شروط والتزامات عقد كراء استغلال المحل معرضا العارضة لخطر جد بليغ على محلها التجاري وأنها بلغته بإنذار في إطار المختلفات بتاريخ 14/01/2019 أمر عدد 1191 لإثارة إنتباهه إلى خطورة ما قام به وأشعرته بموجبه برغبتها في فسخ العقد المبرم بينهما وطلبت منه إفراغ الإفراغ داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله به، وأنه توصل به بتاريخ 01/03/2019 دون جدوى، وأن العلاقة التي تربطها بالمدعى عليه هي علاقة خاضعة لقواعد العامة ولا علاقة لها بمقتضيات القانون رقم 49.16 لكونه محصور في استغلال المحل التجاري فيما أعد له، ملتمسة الحكم بفسخ عقد كراء استغلال محلها التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء والحكم بإفراغ المدعى عليه منه إفراغا تاما شاملا لكل مساحة المحل وشاملا له ولكل من يقوم مقامه تحت جزاء الغرامة التهديدية تصفى في حدود مبلغ 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ تبليغه بالحكم مع الصائر والنفاذ المعجل مع حفظ حقها في مطالبته بالتعويض عن جميع الأضرار الحاصلة لها من جراء إفراغه وأرفقت مقالها بصورة مصادق عليها لعقد الكراء وبتصريح بالتسجيل بالسجل التجاري وبنسخة طبق الأصل لعقد كراء محل تجاري وبطلب تبليغ إنذار وبمحضر تبليغه

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته عرض فيها بان العلاقة الكرائية بينهما قد ابتدأت منذ 01/04/2013 وليس بتاريخ 07/01/2015 كما هو ثابت من خلال عقد الكراء المدلى به وانه بالرجوع إلى عقدي الكراء المستدل بهما يتبين بأن المدعية وبصفتها الطرف المكري قد أقرت بكونها قد أكرت للعارض محلا تجاريا والذي عاينه على حالته والتزم باستعماله في نشاط تجاري قانوني وبالتالي فإن العلاقة الكرائية القائمة بين طرفي النزاع تتعلق بكراء محل تجاري وليس بعقد استغلال محل تجاري خلافا لما تزعمه المدعية وأن هذه الأخيرة سبق لها أن تقدمت في مواجهته بعدة مساطر قضائية في إطار القانون رقم 49.16 ترغب بمقتضاها إفراغه من المحل موضوع النزاع بعلة عدم أداء الواجبات الكرائية وكذا رغبتها في فسخ عقد الكراء لانتهاء مدته وانتهت هذه القضايا برفض الطلب بشأنها، وبالتالي فإن العلاقة القائمة بين الطرفين هي علاقة كراء محل تجاري يخضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 بخلاف ما تزعمه المدعية كما أن الإنذار الذي أسست عليه المدعية دعواها لا يتضمن أجل 3 أشهر للإفراغ من تاريخ التوصل مما يجعله إنذار باطلا ناهيك على أن تغيير النشاط التجاري لا يعد سببا للإفراغ ما لم يتم إنذار المكتري بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أولا وفي حالة رفضه يجوز آنذاك إفراغه كما أن المدعية أسست دعوى فسخ عقد الكراء على كون العارض قد قام بتغيير النشاط التجاري المزاول بالمحل التجاري موضوع النزاع من محل لبيع الملابس إلى محل لبيع التوابل وأن المادة 33 من القانون رقم 49.16 نظمت فسخ عقد الكراء في حالة واحدة وهي عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة 3 أشهر وعليه فإن واقعة تغيير النشاط التجاري لا تندرج ضمن مقتضيات المادة 33 أعلاه مما يجعل طلب المدعية غير مؤسس ومن جهة أخرى فإن العقد ينص بأن العارض عاين المحل التجاري موضوع النزاع والتزم باستعماله في نشاط تجاري قانوني وأن العقد شريعة المتعاقدين وعليه فإن بنود العقد لم تشر لا من قريب أو من بعيد بان المحل موضوع النزاع كان معدا لبيع الملابس وبأن المكتري لا يحق له تغيير النشاط التجاري الممارس به كما أن العقد يشير بان للمكتري كامل الصلاحية في ممارسة أي نشاط تجاري به شريطة أن لا يضر هذا النشاط بالجوار أو يسبب لهم إزعاج وان المدعية سبق لها أن باشرت عدة دعاوى في مواجهة العارض ولم يسبق لها أن أنذرته بكونه قد غير النشاط التجاري الممارس بهذا المحل كما أن المدعية سبق لها أن أكرت المحل التجاري لشخص آخر قبل العارض وكان يمارس فيه بدوره بيع لتوابل وان العارض يدلي للمحكمة بإشهادات صادرة عن مجموعة من الأشخاص الذين عاينوا الواقعة بحكم الجوار لأجله فإن العارض يلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي تعرض فيها بأنها مكترية للمحل التجاري من مالك الرقبة وأنها تتوفر على الترخيص القانوني لمزاولة النشاط القانوني وهو بيع الملابس وأنها هي التي تملك الأصل التجاري وهي المسجلة بالسجل التجاري أن المدعى عليه يتواجد بهذا المحل لاستغلاله تجاريا فقط بناء على الترخيص الممنوح للعارضة وحدها وبالتالي فإن العلاقة التي تربطها بالمدعى عليه هي علاقة تخضع للقواعد العامة ولا علاقة لها بالقانون رقم 49.16 وان المدعى عليه يقر بكونه يستغل المحل في بيع التوابل وأن هذا النشاط غير قانوني وبدون ترخيص وأنه سيعرض المحل للإغلاق من طرف السلطات الإدارية المختصة لأجله فإن العارض يلتمس الحكم

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته ذة/ حبيبة (أ.) والتي يعرض فيها بأنه يؤكد دفوعاته السابقة المضمنة بمذكرته الجوابية السابقة ملتمسا الحكم برد جميع دفوع المدعية لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 20/11/2019الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب معللا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فضلا عن انه لم يطبق مقتضياته، ذلك أنها هي المكترية للمحل موضوع الدعوى و هي من حصلت على الترخيص الذي يحدد النشاط المزاول به و هي من أسست أصله التجاري لبيع الملابس الجاهزة حسب الثابت من صورة الترخيص و صورة مصادق عليها من النموذج "ج" المدلى بهما، و أنها ظلت تمارس النشاط المذكور بالمحل موضوع الدعوى إلى أن أكرته لمستأنف عليه، و أنه نص في العقد على أن النشاط التجاري الذي ينبغي ممارسته يجب ان يكون وفقا للقانون، فضلا عن أنه لا يمكن للمستأنف عليه تأسيس أي أصل تجاري جديد على المحل لوجود أصلها التجاري لبيع الملابس الجاهزة.

إن تغيير النشاط التجاري الجديد الممارس بالمحل موضوع الدعوى يعرضه للإغلاق من طرف السلطات الإدارية، كما سيعرضها إلى إفراغها منه من طرف مالكي الرقبة، كما ان نشاط بيع التوابل الممارس به يتم بطريقة عشوائية من قبيل انتهاء صلاحية المواد المعروضة للبيع.

إن العلاقة الكرائية بشأن المحل موضوع الدعوى تنظمها القواعد العامة التي تعطي الحق للمكتري للمطالبة بالإفراغ و لو بدون أي سبب، و ليس القانون رقم 16-49 المطبق فقط على العلاقة بينها و بين المكتري الأصلي، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد الحكم وفق مقالها الافتتاحي، و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبت فيه وفقا للقانون و تحميل المستأنف عليه الصائر و حفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن حرمانها من استغلال محلها التجاري في النشاط المعد له و المرخص قانونا. و أرفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/2/2019 و التي أوضح بموجبها أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت العلاقة الكرائية موضوع الدعوى خاضعة لمقتضيات القانون رقم 16-49، و أن هدف المستأنفة هو إفراغه من المحل،و أنها سبق و تقدمت في مواجهته بعدة مساطر قضائية في إطار القانون رقم 49.16 ترغب بمقتضاها إفراغه من المحل موضوع النزاع بعلة عدم أداء الواجبات الكرائية وكذا رغبتها في فسخ عقد الكراء لانتهاء مدته وانتهت هذه القضايا برفض الطلب بشأنها، كما أنها أكرت له المحل التجاري بسونة شهرية قدرها 3.000,00 درهم و ليس بالعقد ما يفيد أن الأمر يتعلق باستغلال محل تجاري الأمر الذي يتعين معه تطبيق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و بخصوص تغيير النشاط الممارس أوضح أن محكمة الدرجة الأولى أوضحت أنه لا يندرج ضمن مقتضيات المادة 33 من القانون الجديد التي نظمت حالات الفسخ، فضلا عن إنهاء العلاقة التجارية لتغيير النشاط يخضع لنصوص خاصة لا سند لها في ملف النازلة، كما ان بنود العقد خولته ممارسة ي نشاط شريطة عدم الإضرار بالجوار، كما أنها على عل بممارسته لبيع التوابل بالمحل دون أن تدلي بأي تحفظ بخصوصه، حسب ما أقرته به بمحضر الاستماع إليها من طرف الضابطة القضائية، كما أنها أسست طلبها لإفراغه على إنذارين الأول من أجل الاستعمال الشخصي و الثاني من أحل تغيير النشاط التجاري، ملتمسا رد الاستئناف و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 20/2/2020 ألفي بالملف بالمذكرة تعقيبية للمستأنفة بواسطة نائبها أكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئنافي و التمست الحكم وفقه سلمت منها نسخة لنائب المستأنف عليه فاعتبرت القضية جاهزة و حجزت للمداولة لجلسة 05/3/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من ان محكمة الدرجة الأولى لم تطبق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع تطيقا سليما، لأن العلاقة التي تربطها بالمستانف عليه هي علاقة استغلال محل تجاري و لا تدخل ضمن مقتضيات الفصل المذكور، فإن الثابت من عقد الكراء الرابط بين الطرفين نص في بنوده أن الطاعنة أكرت للمستانف عليه الحل موضوع الدعوى بمشاهرة قدرها 3000 درهم، مما ستشف منه أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة كرائية مؤطرة بموجب عقد الكراء الذي حدد التزامات كل طرف، باعتباره شريعة عاقديه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع المومأ إليه، مما يبقى معه دفع الطاعنة بأن العلاقة الرابطة بين الطرفين تتعلق باستغلال المحل التجاري في غير محلها و يتعين استبعاده.

و حيث إن ما تتمسك به المستانفة من أن المستانف عليه قام بتغيير النشاط التجاري المزاول به، فإن المحكمة و باطلاعها على عقد الكراء الرابط بن الطرفين، فإنه يتضمن لا يتضمن أي بند يوجب ممارسة نشاط تجاري معين، أو الاستمرار في ممارسة النشاط المزاول به قبل إبرام العقد موضوع الدعوى، بل إنه خول للمكتري ممارسة النشاط التجاري بدون تحديده، شريطة عدم الإضرار بالجوار أ إحداث إزعاج لهم أو إلحاق الضرر بالبنية التحتية، الأمر الذي يكون به ما أثير في الاستئناف غير ذي أساس و يتعين رده، و الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى و يتعين تأييده.

و حيث يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي انتهائيا، علنيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux