Bail commercial, Indemnité d’éviction : le profit perdu et les frais de réinstallation ne peuvent faire l’objet d’une indemnisation distincte de celle réparant la perte du fonds de commerce, sous peine de double indemnisation (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64875

Identification

Réf

64875

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5241

Date de décision

24/11/2022

N° de dossier

2022/8206/2653

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'appréciation du rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base dudit rapport, tout en écartant certains postes de préjudice jugés redondants. L'appelant principal contestait la méthode d'évaluation de l'expert, notamment au regard de l'absence de production des quatre dernières déclarations fiscales, tandis que l'appelante incidente sollicitait la réintégration des chefs de préjudice écartés. La cour retient que l'expert a pu valablement se fonder sur l'unique déclaration fiscale disponible, dès lors que celle-ci était antérieure au congé et correspondait au début de l'assujettissement du preneur à l'impôt. Elle valide également l'évaluation du droit au bail fondée sur la différence entre le loyer ancien et la valeur locative de marché, ce mode de calcul étant pertinent pour indemniser la perte d'un emplacement. En revanche, la cour confirme que les demandes de réparation du gain manqué et des frais de réinstallation font double emploi avec l'indemnisation déjà allouée au titre du droit au bail et de la perte de clientèle, un même préjudice ne pouvant être réparé deux fois. Les appels principal et incident sont en conséquence rejetés et le jugement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت حبيبة (ه.) و من معها بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/04/202 ، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6869 الصادر بتاريخ 06/07/2021 في الملف عدد 62/8219/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي و المضاد و في الموضوع بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 15/09/2020 و بافراغها من المحل موضوع الدعوى الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها و تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد باداء المدعى عليهم للمدعية فرعيا مبلغ 258.345,00 درهم و تحميلهم الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث تقدمت مالكة (ج.) باستئناف فرعي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 08/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، أن المستأنفون تقدموا بتاريخ 19/01/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ،عرضوا فيه ان المدعى عليها تكتري منهم المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تستغله في الحلاقة وانهم يودون استرجاع المحل لفائدة احدهم وهو مراد (شع.) من اجل الاستعمال الشخصي في نفس النشاط وانهم عملوا اعلى انذارها من اجل الاستعمال الشخصي بتاريخ15/9/2020 ومنحوها اجل 3 اشهر من تاريخ توصلها بالانذار ولم تستجب ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ من اجل الاستعمال الشخصي الذي توصلت به وإفراغ المدعى عليها هي و من يقوم مقامها او باذنها من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و وتحميلها الصائر .

و أرفقوا مقالهم بصورة مصادق عليها من عقد الكراء وشهادة الملكية ونص الإنذار مع محضر التبليغ بتاريخ15/09/2020.

وبناء على جواب دفاع المدعى عليه التمس من خلاله عدم قبول الطلب شكلا لتوجيه الدعوى ضد غير ذي صفة لان المدعى عليها اسمها مالكة (ج.) وليس مليكة (ج.) و لعدم ذكر البيانات الصحيحة للأطراف لان عنوان المدعين الوارد بالمقال هو عنوان المدعى عليها وليس عنوانهم وبذلك يكون الإنذار تضمن معلومات خاطئة واحتياطيا في الموضوع عدم ارتكاز الطلب على أي أساس لعدم اثبات موجب الاحتياج واحتياطيا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص لتحديد قيمة التعويض في حالة فقدانها للمحل التجاري واصلها التجاري واستدلت بنموذج ج الخاص بها وصورة طبق الأصل لبطاقة تعريفها .

وبناء على الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 9/3/2021 والقاضي باجراء خبرة تقويمية كلف بها الخبير عبد الواحد (شر.) الذي وضع تقريره بالملف محددا التعويض المستحق للمدعى عليها جراء افراغها من المحل في360000.00 درهم.

وبناء على مذكرة دفاع المدعي بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير قام بتفصيل التعويضات الى اكثر مما هو مطلوب قانونا وان التعويضات المحددة جد مبالغ فيها كما ان الخبير أعاد احتساب بعض التعويضات مرتين كما ان مجموع السومة الكرائية لمدة 36 سنة ليس اكثر من 151200.00 درهم ملتمسا الحكم بعدم المصادقة على الخبرة والحكم باجراء خبرة حسابية مضادة

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد التمس من خلاله دفاع المدعية فرعيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير أعلاه و الحكم على المدعين الأصليين بادائهم لها مبلغ 360000.00 درهم الذي حدده الخبير مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية وتحميلهم الصائر

وبتاريخ 06/07/2021 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنون بمخالفة الخبير للقانون و ما حدد في الحكم التمهيدي فقد جاء هذا الاخير واضحا في تحديد ما يستحقه المكتري من تعويض عن الضرر الناجم عن انهاء عقد الكراء وذلك وفق اربع شروط وهي التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة للمحل التجاري و ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال من المحل و أن هاته الشروط واجبة التطبيق، بدليل ما جاء في منطوق الحكم التمهيدي الذي يتوافق وما جاء به القانون و أن المستأنف عليها لم تدل بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، بل أدلت فقط بتصريح واحد، وجاء هذا التصريح لاحقا لتقديم العارضين للإنذار وكذا لمقال المصادقة عليه و نجد أن الإنذار وجه بتاريخ 15/09/2020 والمقال بتاريخ 04/01/2021 في حين أن تقييد المستأنف عليها بالضريبة مؤرخ بتاريخ 19/05/2021 وهو ما يستشف منه أنها عمدت إلى التقييد فقط للرفع من قيمة الأصل التجاري، وهي القيمة التي اعتبرها الخبير وضربها في خمس مرات لتعطينا الرقم المنفوخ فيه وهو : 44.370,00 درهم والذي اعتمده الخبير في حساب التعويضات كما أنها تقر أن بداية نشاطها التجاري لم يكن إلا بتاريخ 01/01/2000 وأن هدف المشرع من اعتماده على النتيجة الضريبية انطلاقا من الأرباح المحققة من الأنشطة والمستقاة من الإقرارات الضريبية، هو لتحديد القيمة الحقيقية للأصل التجاري ومن ثم يصير مبلغ التعويض مقدرا على أسس صحيحة كما أن المشرع من خلال قانون الكراء التجاري وضع معادلة في تقدير التعويض مفادها انه كلما صرح المكتري بجميع العمليات التي قام بها كلما كانت له حظوظ أوفر للحصول على تعويض أكبر عند نشوء النزاع بينه وبين المكري، وهو ما يفتقد في هاته النازلة، وبالتالي يكون التعويض المقرر مبالغ فيه جدا وبعيدا عن الصواب وهو ما يجعل العارضين متشبثين بطلبهم المحكمة مراجعة التعويضات وفقا للفقرة الرابعة من المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و بخصوص المغالاة في التعويضات وفيما فقد من عناصر الأصل التجاري ، وقد جاء تقرير الخبير مغاليا في التعويضات عن فقدان الأصل التجاري، بالرغم من محاولات محكمة الدرجة الأولى الإنقاص منها إلا أنها لم تتوفق في ذلك، كون الخبرة المعتمد عليها بعيدة كل البعد عن الواقع وما يعاب على الخبرة بالدرجة الأولى هو تفخيمها وتعظيمها للتعويضات وخاصة فيما يتعلق بحق الإيجار .

وبالنسبة لقيمة حق الإيجار أن عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد أداءها الضريبي للأربع سنوات الأخيرة تكون المحكمة ومعها المستأنف عليها غير محقة فيه وأن الخبير اعتمد في خبرته على عنصر الجوار في تحديد قيمة حق الإيجار وهو ما يخالف صلب القانون وما دأب عليه العمل القضائي والذي لا يدخل عنصر الجوار ضمن القواعد التي ينبغي إعمالها لتحديد قيمة الكراء، وذلك كما جاء في القرار رقم 123 الصادر بتاريخ 01/02/2015 في 1016/2004 وأن الحكم المستأنف قد جانب الصواب في اعتباره لخبرة الخبير عبد الواحد (شر.) والذي حدد فيها قيمة الحق في الإيجار بطريقة غريبة لم يسبق لأي من الخبراء المتمرسين أن اعتمدوا عليها (وذلك بمقارنته للسومة الكرائية الحالية أي مبلغ : 650,00 درهما مع السومة المفترضة للمحل وهي مبلغ 4.000,00 درهم جاعلا في ذلك المكترية كأنها مالكة المحل التي ستتسلم مبلغ : 4.000,00 درهم كل شهر ، ليصل بذلك إلى رقم خيالي جدا مقارنة بما يساويه المحل من قيمة حقيقية)، فالمستأنف عليها مجرد حلاقة شعبية في زقاق هامشي تدير محل حلاقة صغير بسيط وتقليدي، عدد الزبناء الذين يرتادونه جد قلائل، دون نسيان أنه مقفل بصفة دائمة، بدليل أن المفوض القضائي الأستاذ عبد الصمد (سج.) وجد الملف مغلق اثناء الانتقال اليه في العديد من المناسبات وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف مستوى النشاط و المداخيل وأن إعطاء الخبير رأيه الشخصي في الخبرة غير مطلوب قانونا، فهو يحتكم لروح القانون وما طلب منه في الحكم التمهيدي، فتقديره للسومة الكرائية سواء أكان بمقارنة مع المحلات المجاورة أو بأي طريقة أخرى لا يمكن أن يغير من قيمة الإيجار إلى هذا الحد ونقلها من مبلغ : 650,00 درهم إلى 4.000,00 درهم وأن محل تجاري من شاكلة المحل التجاري موضوع الخبرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتجاوز كقيمة كرائية 2000,00 درهم على الأكثر، وهو ما يجعلنا نتخذ الوسط بين القيمتين الكرائيتين والاعتماد في حساب التعويضات وفقا للخبرة الإرادية على مبلغ : 1500,00 درهم و أن الخبير عمد إلى ضرب الحاصل في خمس سنوات في حين أن المعتبر قانونا هو ثلاث سنوات فقط، وذلك قياسا على المادة 19 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وعلى المادة المتعلقة بالهدم الإعادة البناء و كل ذلك بالرغم من انعدام الوثائق التي من المفروض ان يستند عليها في تقديره للتعويضات من تصريحات ضريبية وكتاب توضيحى بالمداخيل ووصولات ضريبية على الدخل. وهو ما يؤكده تاريخ إصدار وكل ذلك بالرغم من انعدام الوثائق التي من المفروض أن يستند عليها في تقديره للتعويضات من السجل التجاري، وتاريخ الإعلام عن الضريبة وبالنسبة للتعويض عن الزبناء، وعن السمعة والاسم التجاري أنه لم يستند في حساب هاته التعويضات على وثائق محاسباتية حساب الزبناء" ليحدد قيمة المدخول السنوي أي مبلغ : 44.370,00 درهم، وهو ما يجعل هذا المبلغ مشكوك فيه.

وبالنسبة لما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت قيمة التحسينات والإصلاحات المحددة في الخبرة وحكمت بها بالرغم من أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة ما يثبت قيامها بإصلاحات وإنفاقها على التحسينات، وهو ما يثبته الخبير في خبرته بقوله بصريح العبارة: ما أنفقته من إصلاحات وتحسينات إن وجدت" ورغم ذلك فقد حدد لها مبلغ 15.000,00 درهم ما يعني أنه اختلق تحسينات وهمية وحدد لها مبلغا جزافيا حسب مزاجه دون الاستناد الى اي فواتير أو وثائق محاسباتية تثبت القيام بتلك الاصلاحات فعليا وهو ما يستدعي اسقاطها وعدم اعتبارها نهائيا .

وبالنسبة لمصاريف الانتقال و تكاليف الرحيل ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب في اعتباره لقيمة تكاليف الرحيل موضوع الخبرة فإن كانت التجهيزات و المعدات التي ذكرها الخبير في خبرته محدودة و بسيطة فبذلك لا يمكن ان تتساوى و مقدار تكاليف الرحيل الباهضة التي حددها فمن خلال المعاينة و بالاعتماد على وصف الخبير نفسه يتبين أن المحل فقير من ناحية التجهيزات وهو ما يستدعي التقليل من المصاريف و اعتبارها بكل اعتدال في مبلغ 100 درهم على الاكثر و انهم اعتمدوا في استئنافها الى خبرة ارادية اعتبرت ان المحل لا يساوي التعويض عن فقدانه اكثر من 47.100 درهم ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا بتخفيض التعويض عن الافراغ للاستعمال الشخصي الى مبلغ 47.100 درهم و احتياطيا اجراء خبرة جديدة و حفظ حقهم في التعقيب و تحميل المستأنف عليها الصائر .

وأدلوا بنسخة الحكم المستأنف و نسخة من خبرة ارادية .

وبجلسة 14/07/2022 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضت من خلالها ان الطرف المستأنف أصليا اسس استئنافه على مخالفة الخبير للقانون وما حدده الحكم التمهيدي معللا ذلك بكون الخبير اعتمد التصريحات الضريبية المدلى بها من طرف العارضة والتي لا يتناسب تاريخها مع تاريخ الانذار الموجه اليها والمغالاة في التعويضات وفيما فقد من عناصر الأصل التجاري معللا ذلك بكون الخبرة المنجزة ابتدائيا قامت بتضخيم التعويضات وخاصة ما يتعلق بحق الإيجار والتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري وما أنفقته العارضة من إصلاحات ومصاريف الانتقال وتكاليف الرحيل كل هذا ليلتمس في الأخير اعتماد خبرة حرة إرادية حددت التعويض عن فقدان المحل في مبلغ 47.100 درهم فقط لكن أن أسباب الاستئناف لا ترتكز على أي أساس ذلك أن ما أسس عليه الطرف المستأنف استئنافه غير مرتكز على أي أساس لأن مستنتجات السيد الخبير المنتدب من طرف محكمة الدرجة الاولى جاءت مصادفة للصواب والواقع وتقريره جاء مفصلا وأجاب على جميع النقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي الابتدائي وأنه من البديهي أن يطعن الطرف المستأنف أصليا في تقرير الخبرة لأنه لا يخدم مصالحه الشخصية ويرغب في استرجاع محله بأقل تكلفة ممكنة وان الطرف المستانف تناسى أن الطرف المتضرر في نازلة الحال هي العارضة التي سوف يتم إفراغها من محلها التجاري الذي أفنت فيه زهرة شبابها حيث مارست فيه مهنة الحلاقة أزيد من 30 سنة وهو مصدر دخلها الوحيد كما ان عمرها الحالي لا يسمح لها بالعمل لدى شخص آخر لأنها تبلغ من العمر 66 سنة وبالتالي فإن افراغها للمحل سوف يجعلها عرضة للعطالة إذا لم تتوصل بتعويض محترم يمكنها من كراء وتجهيز محل مماثل وفي حي بوركون الذي يتواجد فيه المحل موضوع النزاع الحالي وبخصوص ما عابه الطرف المستأنف على كيفية تحديد السيد الخبير المنتدب للتعويض على حق الايجار فإن العارضة ترى تذكير الطرف المستأنف انه لئن فعلا السومة الكرائية الحالية محددة في 650 درهم والتي تؤديها العارضة بانتظام إلى غاية يومه فإن التعويض يحتسب على أساس حق الإيجار الذي يعني قيمة الكراء الذي يمكن العارضة ان تكتري به محلا مماثلا للمحل موضوع النزاع وانه لا يتصور ان تجد العارضة محلا للكراء بنفس الثمن الذي تكتري بها حاليا وفي حي مثل حي بوركون الذي يعتبر من الأحياء الأكثر غلاء في الدار البيضاء و انه من المنطقي ان يعتمد الخبير السومة الكرائية المعمول بها في المحلات المجاورة وأن ما يزعمه الطرف المستأنف من ضرورة تقيد الخبير بالسومة الكرائية الحالية التي تؤديها العارضة هو درب من دروب الهزل لأن العارضة عندما يتم إفراغها سوف تكون مضطرة لكراء محل مماثل لسومة الكرائية علما أن الخبير المنتدب حددها في 4000 درهم في حين ان اقل سومة كرائية لمحل تجاري في بوركون تتراوح بين 7000 درهم الى 9000 درهم وبالتالي يتبين ان تحديد الخبير لحق الإيجار عن طريق احتساب مبلغ 4000 درهم كسومة كرائية لمحل تجاري مماثل يكون قد حدد اقل سومة يصعب إيجادها على ارض الواقع وبخصوص التصريحات الضريبية فإن العارضة تود لفت انتباه المحكمة أنها أدلت للسيد الخبير خلال انجازه للمهمة الموكولة له من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستانف حاليا بشهادة صادرة عن إدارة الضرائب تثبت التصريحات الضريبية التي كانت تقوم بها الا انه خلال سنة 2020 و 2021 لم تتمكن من ذلك لان المحل عرف إغلاقا اضطراريا تنفيذا لتعليمات السلطة بإغلاق وتوقيف جميع أنشطتها التجارية للحد من انتشار جائحة كوفيد 19 وبالتالي يتضح انه من البديهي ان لا تعتمد الأرباح خلال سنين الجائحة لأنها لم تكن هناك أرباح مالية من الأصل كما هو الحال بالنسبة لباقي المحلات التجارية والأنشطة التجارية التي عرفت إغلاقا كليا خلال جائحة كوفيد بصفة عامة وبالنسبة للتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري فان العارضة وكما سلف الذكر أعلاه تستغل المحل التجاري المتنازع حوله منذ 30 سنة تقريبا وبالتالي فانه لو لم يكن لها زبناء وسمعة تجارية واسم تجاري لما يتصور بقائها في المحل كل هذه المدة.

وان الزبناء والسمعة التجارية تكتسب على مادار سنوات من العمل والمثابرة وبإفراغ العارضة من محلها سوف تفقد كل ذلك وان التعويض عن هذا الفقدان يجب ان تراعى فيه موقع المحل وسنوات العمل التي قضتها العارضة فيه والمداخيل عن كل هذه السنوات وبخصوص ما انفقته العارضة من تحسينات وإصلاحات فان الخبير المنتدب اجري معاينة على المحل عند انتقاله وعاين الإصلاحات التي أضيفت على المحل حتى يساير المحلات المتواجدة في حي بوركون الذي يعتبر من الأحياء الراقية المعروفة بالدار البيضاء وان التعويض الذي حدده الخبير كتعويض عن التحسينات والإصلاحات في مبلغ 15.000 دهم لا يمثل قيمة الإصلاحات الحقيقية التي أدت العارضة تكلفتها والتي لو كانت تعلم ان الطرف المستانف أصليا له نية إفراغها من العمل لما قامت بها من الأصل وبالنسبة لمصاريف الانتقال وتكاليف الرحيل التي التمس الطرف المستانف تحديدها في مبلغ 100 درهم هو ينم فقط على تبخيسه لما سوف تنقله العارضة عند قيامها بالرحيل ونقل المعدات إذ كيف يقبل العقل و المنطق ان محل تجاري يتكون من افرشة و كراسي للعمل وأدوات العمل ومرايا ومنتوجات سوف ينحصر تكاليف نقلها في 100 درهم اذ لمجرد نقل كرسي أو سرير من مكان لأخر فان التكلفة أصبحت حاليا ما بين 150 درهم إلى 200 درهم فما بالك بإخلاء محل بما فيه ونقل جميع معداته خصوصا وان العارضة تحتاج شاحنة للنقل على الأقل مرتين حتى تتمكن من ترحيل جميع معدات ومنقولات المتواجدة بالعمل ناهيك على تكلفة الأشخاص اللذين سوف يقومون بعملية الترحيل و ان ما أسس عليه الطرف المستانف استئنافه الهدف منه هو إيهام المحكمة بان الخبير حدد تعويضا مبالغا فيه في حين ان حتى التعويض المحدد لايتناسب مع ما ينتظر العارضة من مصاريف لتوفير محل تجاري مماثل.

حول الاستئناف الفرعي و كما هو منصوص عليه في الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ويتعين بالتالي قبوله شكلا وفي الموضوع ان استئناف العارضة يعتبر جزئيا فيما حصر الحكم الابتدائي التعويض المستحق للعارضة في مبلغ 258.345 في حين ان الخبير المنتدب حدد التعويض في مبلغ 360.000 درهم و ان الحكم الابتدائي حصر التعويض في مبلغ 258.345 درهم معللا ذلك بكون باقي التعويضات لا تعدو ان تكون تكرارا للتعويضات الأخرى لكن خلافا لما نعاه الحكم الابتدائي فإن تقرير الخبرة حدد التعويضات التالية بالتفصيل وهي التعويض عن قيمة حق الايجار 201.000 درهم و التعويضات التابعة المتمثلة في الربح الضائع في 44.370 درهم و عنصر الزبناء والسمعة التجارية و الاسم التجاري في 44.370 درهم و التحسينات و الاصلاحات في 15.000 درهم و تكاليف الرحيل في 1000 درهم و مصاريف الاستقرار في 42.285 درهم و تكاليف محل مماثل في 15.000 درهم المجموع 363.025 درهم و ما يعادل حسب الخبير 360.000 درهم أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ارتأت الاحتفاظ فقط بالتعويض المحدد من طرف الخبير فيما يخص حق الايجار و عنصر الزبناء و السمعة التجارية و تكاليف الرحيل و التحسينات والإصلاحات في حين استبعدت مصاريف الاستقرار و تكاليف محل مماثل والربح الضائع وعللت ذلك بكونها تعويضات مكررة في حين أن هذه التعويضات مستحقة قانونا للعارضة وليس متكررة بدليل اختلافها عن باقي التعويضات المعتمدة وأن حق الإيجار لا يقوم مقام الربح الضائع ولا تكاليف محل مماثل ولا تكاليف مصاريف الاستقرار وكذلك الشأن بالنسبة للتعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية وباقي التعويضات المستبعدة والأمر كذلك بالنسبة للتعويض عن التحسينات والإصلاحات فهي مختلفة عن التعويضات المستبعدة ابتدائيا و أن استبعاد تلك التعويضات يشكل بحق ضررا كبيرا في حق العارضة حرمانا من حق من حقوقها المكفول لها قانونا، ملتمسة رد الاستئناف الاصلي و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا الحكم برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة العارضة من مبلغ 258.345 درهم إلى مبلغ 360.000 درهم وتاييد الحكم الابتدائي في ما زاد عن ذلك وتحميل المستأنف عليهم فرعيا جميع الصوائر الابتدائية و الاستئنافية.

وبجلسة 13/10/2022 ادلى المستأنفون بواسطة دفاعهم بمذكرة تعقيبية عرضوا من خلالها أنه بخصوص التصريح الضريبي تجدر الإشارة على أن ما ورد في جواب المستأنف عليها بهذا الخصوص فيه الشيء الكبير من فالتصاريح الضريبية للاربع سنوات السابقة وليس اللاحقة أى لسنة 2020 فما قبلها، فقد قدم المقال الافتتاحي بتاريخ 04/01/2021 وعليه فالمستأنف عليها تكون مطالبة بتقديم الحكم التمهيدي الذي يتوافق وما جاء به القانون وفى حالة ما إذا كان المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، الاقتصار في تحديد التعويض على ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما سيفقده من عناصر الأصل التجاري في حالة الإفراغ وكذا مصاريف الانتقال من المحل" وأن المستأنف عليها أدلت بتصريح واحد فقط لاحق عن تاريخ قيام الدعوى بغية الرفع من التعويضات ولم تدلي بما سبق، ما يفسر انعدام نشاطها التجاري خلال السنوات السابقة. وهو ما يكون معه التحجج بالجائحة والظروف الصحية لسنتي 2020/2021 غير مجد ولا ينبغي الالتفات إليه علاوة على أن الإغلاق لم يستمر طوال هاته المدة، وتم استئناف الأنشطة التجارية بعد شهور قليلة فقط وأنه وبسقوط عنصر التصريح الضريبي للأربع سنوات الأخيرة تكون طلباتها في التعويض مغاليا وغير منطقي وغير مرتكز على أساسا سليم وان العارضين استندوا في استئنافهم إلى خبرة إرادية اعتبرت أن المحل لا يساوي التعويض عن فقدانه أكثر من 47.100.00 درهم وان هاته الخبرة وخلافا لما جاء في جواب المستأنف عليها تحتكم لمجموع بخصوص القول بعدم الاعتماد على الخبرة الحرة الشروط الموضوعية وخصوصا فيما يتعلق بحالة المحل وموقعه و عناصر أصله التجاري

وبالنسبة للجواب على الاستئناف الفرعي أسست المستأنفة فرعيا استئنافها على سبب وحيد ذلك أن الحكم الابتدائي ورغم حصره للتعويضات المحكوم بها، أبقى على أخرى، معتمدا في ذلك على الخبرة المدلى بها والتي هي في الأصل غير مبنية على أساس قويم ما أفضى في الأخير إلى نتائج وأرقام خيالية لا تمت للواقع بصلة ولا تعبر على حقيقة وضعية المحل موضوع الدعوى وهو ما دفع بالعارضين إلى الاعتماد على خبرة إرادية حددت بشكل صريح وبين حقيقة المحل وما قد تساوي التعويضات عن فقدانه والمقدرة في 47.100,00 درهم، ملتمسين رد دفوع المستأنف عليها وبعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا ورده موضوعا و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

وبجلسة 03/11/2022 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تأكيدية تؤكد من خلالها كل ما جاء في مذكرتها الجوابية وأنها ناقشت بما فيه الكفاية مستنتجات الخبير المنتدب من طرف محكمة الدرجة الأولى وأن الدفع المثار من طرف المستأنفين بعدم استحقاقها للتعويض الذي حدده السيد الخبير يعتبر دفعا غير مرتكز على اي اساس ما دام ان تقرير الخبرة جاء مفصلا تفصيلا دقيقا و المستأنفين يحاولون بشتى الطرق افراغ العارضة من محلها التجاري باقل تكلفة ممكنة وأنها ادلت للخبير بشهادة صادرة عن ادارة الضرائب تثبت التصريحات الضريبية التي كانت تقوم بها الا انه خلال سنة 2020 و 2021 لم تتمكن من ذلك لأن المحل عرف اغلاقا اضطراريا تنفيذا لتعليمات السلطة باغلاق و توقيف جميع انشطتها التجارية للحد من انتشار جائحة كوفيد 19 و بالتالي فإن البديهي ان لا تعتمد الارباح خلال سنين الجائحة كما هو الحال بالنسبة لباقي المحلات التجارية و الانشطة التجارية التي عرفت اغلاقا كليا خلال الجائحة وبالنسبة للتعويض عن الزبناء و السمعة التجارية و الاسم التجاري فإنها و كما سلف ذكره فإنها تستغل المحل التجاري منذ 30 سنة فإنه لو لم يكن لها زبناء و سمعة تجارية و اسم لما يتصور بقائها في المحل كل هذه المدة و ان الخبرة المدلى به من طرف المستأنفين لا يمكن اعتمدها لأنها سلمت له على سبيل المجاملة ليس الا ولا يمكن ان ترقى الى اعتبارها خبرة قضائية وأنها لا تقارن بتقرير الخبرة الذي اعتمد ابتدائيا لكونه توفرت فيه جميع الشروط الشكلية و الموضوعية المفروض توفرها ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في محرراتها .

وحيث أدرج الملف بجلسة 03/11/2022 الفي بالملف مذكرة تاكيدية الاستاذ (صر.)، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/11/2022

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستانف اصليا والمستانف فرعيا اوجه استئنافهما وفق ما سطر اعلاه.

وحيث انه وخلاف ما تمسك به المستانف اصليا فان الخبير وعند تحديده للسمعة التجارية والزبناء اعتمد على التصريح الضريبي لسنة 2020 والذي تم التصريح به بتاريخ 29/5/2020 وليس 19/5/2021 اي قبل التوصل بالانذار وتوجيه الانذار وبالتالي فان السيد الخبير لما اعتمده لتحديد التعويض عن هذين العنصرين في سنة واحدة، قد كان صائبا وانه لا مجال لتمسك المستانف بكون الامر يتعلق بتصريح واحد مادام ان عدم اعتماد باقي التصريحات الضريبية المشار اليها في الفصل 7 من قانون 16-49 انما يرجع لعدم توفر المكتري عليها اعتبارا لخضوعه لهذه الضريبة ابتداء من سنة 2020 حسب الاعلام المستدل به وان عدم ادائه الضريبة قبل هذه السنة لا يعتبر قرينة على عدم تحقيقه لاي ربح خلاف ما تمسك به الطاعن .

وحيث اذا كان للدخل المحقق من المكتري اثر فيما يخص تحديد التعويض عن الزبناء فان الامر يختلف بالنسبة للحق في الكراء الذي يعتمد في تحديد التعويض عنه قيمة السومة الكرائية وموقع المحل ومدى فرض الحصول على محل مماثل وبنفس المواصفات وهو ما يجعل ما عابه المستانف على الخبرة من تحديد للتعويض عن الحق في الكراء 20100 درهم رغم ان المستانف عليها مجرد حلاقة شعبية وعدد الزبناء الذين يرتادونه جد قليل دون نسيان انه مقفل بصفة دائمة غير جدير بالاعتبار، كما ان ما توصل اليه الخبير من تعويض عن حق الكراء تم الاعتماد فيه وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن على الفرق بين السومة القديمة والسومة الحالية مضروب في 5 سنوات بالنظر لطول العلاقة الكرائية مما يجعل ما حدده الخبير من تعويض عن الحق في الكراء مناسب .

وحيث من خلال ما ذكر ان الحكم المستانف كان صائبا لما اعتمد ما توصل اليه الخبير من تعويضات بخصوص الزبناء والسمعة التجارية والحق في الكراء ومصاريف الانتقال باعتبارها تدخل ضمن العناصر الواجب مراعاتها قانونا اثناء تحديد التعويض بمقتضى الفصل 7 من قانون 16-49 المتمسك به من الطاعن.

وحيث انه وخلاف ما تمسكت به المستانفة فرعيا فان الحكم المطعون فيه كان صائبا لما استبعد التعويض عن الربح الضائع ومصاريف الاستقرار وتكاليف محل ممثل لتعلق الامر بنفس الضرر المحدد عن الحق في الكراء وفقدان الزبناء وان نفس الضرر لا يمكن التعويض عنه مرتين.

وحيث يتبين من خلال ما ذكر عدم جدية الاستئنافين الاصلي والفرعي مما يتعين معه ردهما وتاييد الحكم المستانف .

وحيث يتعين تحميل كل مستانف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي

وفي الموضوع : بتاييد الحكم المستانف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux