Réf
65328
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5486
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
2024/8219/5901
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux non autorisés, Sécurité du bâtiment, Rejet de la demande, Obligations du preneur, Modification des lieux loués, Loi n° 49-16, Expertise judiciaire, Éviction sans indemnité, Confirmation du jugement, Bail commercial, Application de la loi spéciale
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour modifications non autorisées du local loué, la cour d'appel de commerce a précisé les conditions de la résiliation du bail commercial. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que les travaux, bien que réels, ne compromettaient pas la sécurité de l'immeuble. L'appelant soutenait que la démolition de cloisons et le remplacement d'équipements constituaient une violation de l'obligation de conservation du preneur au sens du droit commun, justifiant la résiliation du bail indépendamment de tout danger pour la structure. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et retient que le régime du bail commercial est régi par la loi spéciale 49-16, dont les dispositions priment sur le droit commun des obligations. Au visa de l'article 8 de cette loi, la cour rappelle que l'éviction sans indemnité pour cause de modifications n'est encourue que si celles-ci portent atteinte à la sécurité du bâtiment ou augmentent ses charges. Dès lors que le rapport d'expertise a conclu que les travaux n'affectaient pas la structure en béton armé de l'immeuble, la condition légale pour prononcer l'éviction fait défaut. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2817 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/07/2023 في الملف عدد 1252/8207/2023 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وابقاء الصائر على رافعه .
في الشكل :
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة سميرة (س.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 06/04/2023 عرضت من خلاله أن ورثة أحمد (س.) وهم زهير و يونس وسميرة و كريمة اسمهم العائلي جميعا (س.) كانوا يملكون الشقة [العنوان] الرباط ويكرونها للمدعى عليها وقد علم المالكون شهر نونبر 2020 أن المدعى عليها تقوم بأعمال هدم للجدران و أثقاب بالجدران والأرضية والسقف المتعلق بهذه الشقة وصلت لدرجة الاعتداء على الأجزاء المشتركة للعمارة وإغلاق ممرات مدخنات شقق أخرى و يوجد بالشقة عمال وصناع مختلفون فاستصدروا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/11/2020 الأمر القضائي رقم 2482 في الملف عدد 2020/8103/1482 و أنجز تنفيذا له المفوض القضائي (ع.) المعاينة عدد 2020/8501/812 بتاريخ 27/11/2020 عاين في الشقة عدم وجود الجدران الفاصلة بين الغرف وإغلاق المدخنة كما استصدر المالكون أمر بإنجاز خبرة بشأن هدم جميع الجدران الداخلية وهدم المكترية ممر المدخنات المتعلقة بالشقق المجاورة وأنجز الخبير تقريره بعد المعاينة و المقارنة بشقة مماثلة و مشابهة بنفس العمارة إلى أنه قد تمت إزالة جميع الجدران الفاصلة بين المفارق وحذف مكان التدفئة بالصالون وحذف تجهيزات المطبخ الصحية و منصته و الأبواب والأبواب الخشبية للمرافق وإقامة فواصل عازلة و أبواب جديدة من نجارة خشب الألمنيوم والزجاج، وأنه بتاريخ 18/07/2022 أصبحت العمارة في ملكية الوريثة سميرة (س.) وبتاريخ 25/07/2022 استصدرت هذه الأخيرة أمرا عن هذه المحكمة لأجل تبليغ المكترية المدعى عليها الإشعار بأنها بعدما كانت تملك جزءا على الشياع مع باقي ورثة المرحوم أحمد (س.) وهم أشقاؤها زهير و يونس و كريمة في العمارة [العنوان] الرباط أصبحت حاليا تملكها لوحدها وبالتالي فهي المكرية للمدعى عليها التي أخلت بعقد الكراء بعدما قامت بهدم جدران الشقة وإزالة الأبواب الخشبية وحذف وإغلاق مكان المدخنة وتجهيزات المطبخ، ملتمسة المصادقة على الإنذار المبلغ للمكترية في 14/11/2022 والحكم بفسخ العقد وإفراغ المدعى عليها من الشقة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية 8000 درهم مع النفاذ و الصائر,وأرفقت المقال بمحضر المعاينة وتقرير الخبرة ومحضر تبليغ إنذار وشهادتي ملكية.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 15/06/2023 والتي يدفع من خلالها أن المدعية لم تثبت العلاقة بينهما وبناء على ذلك يتعين رد دعواها وعدم قبولها وأن المدعية لم تحترم شكليات المادة 26 من القانون 16/49 وإنذارها المستند عليه وأن تقديم الدعوى جاء قبل أوانها وأنها قامت بتبليغ الإنذار وحوالة الحق في إنذار واحد ، ملتمسة عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة واحتياطيا حفظ حقها في مناقشة جوهر الدعوى ، وأدلت بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 26/05/09 تحت عدد 284 في الملف عدد 08/288.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 06/07/2023 والتي جاء فيها أنها كانت ضمن الورثة المكرين للمدعى عليها بعد وفاة المورث واستمرار عقد الكراء ما بين الشركة والورثة المذكورين وانها بعد دعوى قسمة قضائية أصبحت تملك لوحدها الشقة المكراة للمدعى عليها وهي ملك محفظ مستشهدة بقراري، وأن صفتها ثابتة من خلال شهادة الملكية كمالكة وحيدة ، وأرفقت المذكرة بصورة لقرار استئنافي.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن محكمة الدرجة الأولى أسست رفضها لدعواها على أساس الحيثيات الآتية :" وحيث أسست المدعية الانذار بالإفراغ بأن المدعى عليها قامت بإحداث تغييرات بالعين المكراة تتمثل في هدم جدران الشقة وإزالة فواصلها والأبواب الخشبية وحذف وإغلاق مكان المدخنة و تجهيزات المطبخ ، وحيث أدلت المدعية بمحضر معاينة وتقرير خبرة خلص من خلاله الخبير بعد مقارنة الشقة بباقي الشقق المجاورة إلى أنه تم إزالة جميع الجدران الفاصلة بين المرافق و حذف مكان التدفئة بالصالون و التجهيزات بالمطبخ و منضدته و كذا أبواب الخشب و إقامة فواصل عازلة و أبواب جديدة من نجارة الألمنيوم و الزجاج دون المساس بالبناء المسلح ، وحيث إنه وطبقا المادة 26 من القانون 16/49 فالتغييرات الموجبة للإفراغ بدون تعويض هي تلك التغييرات التي تشكل خطرا على البناء و سلامته و التي ترفع من تحملات المحل ، غير أنه فقد تبين من خلال الخبرة القضائية المنجزة في الموضوع و التي أسست عليها المدعية إنذارها بالافراغ أن التغيرات التي قامت بها المدعى عليها لم تمس بسلامة البناء المسلح " وان هذه الحيثيات غير مصادفة للصواب ذلك ان الفصل 663 من قانون الالتزامات و العقود ينص على التزام المكتري بالمحافظة على الشيء المكترى واستعماله بدون إفراط أو إساءة و هو التزام أساسي وان هدم جميع الجدران وإزالة الأبواب وهدم المطبخ بإزالة منضدته هي تغييرات كبيرة وبها إفراط و ليست مجرَّد تزيين او إصلاحات سطحية ولقد سبق لمحكمة النقض في قرارها عدد 510 المؤرخ في 15/02/2006 في الملف عدد 04/1021 المنشور بمجلة القضاء المدني العدد 1 الصفحة 203 ان صرحت :" إنه بمقتضى الفصل 663 من قانون الالتزامات و العقود يلتزم المكتري بالمحافظة على الشيء المكترى واستعماله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي ، وأن إحداث المكتري مغسلا بمكان الخزانة و بناء رشاش يتنافى مع استعمال كل مرفق وفق ما أعد له ، وأن القرار لما اعتبر ذلك مجرد تحسينات للعين المؤجرة ولا تمس البناء بالزيادة أو النقصان ولا تشكل إخلال المكتري بالتزامه فقد خرق مقتضيات الفصل المذكور مما عرضه للنقض و الإبطال " وفي قرارها عدد 1803 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف عدد 08/812 المنشور بمجلة المعيار صرحت :" إحداث تغييرات بالمحل المكترى دون ترخيص من طرف المكري موجب للإفراغ ، التغييرات الجوهرية تشكل سببا خطيرا موجبا للإفراغ دون تعويض "و في القرار رقم 2/387/12 الصادر بتاريخ 29/07/2021 في الملف التجاري عدد2019/2/3/698 صرحت " ان التغييرات المحدثة على العين انصرفت إلى إزالة الحائط الفاصل بين محلين تجاريين و ان التغييرات المذكورة وإن لم تشكل خطرًا على بناء العقار و المنزل الذي يعلوه فإنها تعتبر اخلالا بمقتضيات عقد الكراء الرابط بين الطرفين " ، وان القانون ينص على التغييرات عامة و لا يسمح بها دون إذن من المالك و لا يشترط ان تكون تغييرات تمس البناء المسلح وتشكل خطرًا على سلامة البناء وان ما ذهبت اليه محكمة الدرجة أولى غير مستند على أساس سليم من القانون , ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما صرح به من رفض للطلب و التصدي و الحكم وفق مقالها الافتتاحي مع التنفيذ المعجل في حالة صدور القرار غيابيا مع تحميل المستأنف عليها جميع الصائر في المرحلتين، المرفقات: نسخة من الحكم المستأنف وصورة لقرار .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهابواسطة نائبهاوالتي أوضحت حول خرق مقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 ان هذه المادة تنص صراحة على أنه "يتعين على المكري تحت طائلة سقوط الحق أن يرفع الدعوى داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغ الإنذار" وان المستأنفة وجهت الإنذار بتاريخ 25/07/2022 غير أنها لم ترفع الدعوى إلا بتاريخ 06/04/2023 بعد مرور اكثر من ثمانية أشهر وان الأجل المذكور أجل سقوط لا مجرد تقادم مما يجعله متعلقاً بالنظام العام ويترتب عن تجاوزه بطلان الدعوى وعدم قبولها شكلاً ، وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على ذلك منه قرار عدد 2/207 بتاريخ 11/04/2019 ملف 1773/2/2/2017" : الأجل المحدد في المادة 26 أجل سقوط لا تقادم ولا يقبل التمديد أو الانقطاع" و قرار عدد 112 بتاريخ 04/03/2021 ملف مدني عدد 234/6/1/2019" : الدعوى المرفوعة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الإنذار تكون غير مقبولة ولو لم يثر الدفع إلا أمام محكمة الاستئناف " و جاء في قرار لمحكمة النقض (الغرفة المدنية، عدد 277 بتاريخ 19/03/2013 ملف عدد 1318/1/3/2011):"إذا كان الإنذار لا يُتبع داخل أجل معقول برفع دعوى صحيحة فإنه يفقد أثره القانوني ولا يمكن الاستناد إليه كأساس الإفراغ المكتري"وعليه فالاستئناف الحالي مؤسس على دعوى فاقدة لأحد شروطها الشكلية الجوهرية مما يجعله غير مقبول واحتياطيا من حيث الموضوع بخصوص صحة الحكم الابتدائي ومطابقته للقانون ان الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/07/2023 تحت عدد 2817 جاء معللا تعليلا سليما ومؤسسا على خبرة قضائية رسمية ومحضر معاينة وطبّق صحيح القانون خاصة المادة 26 من القانون رقم 16-49 المنظم للكراء التجاري اذ بخصوص التغييرات المزعومة بالعين المكراة انه لا جدال أنها قامت ببعض التغييرات الداخلية الطفيفة بهدف ملاءمة المحل مع نشاطها وهذا ما أكدته الخبرة المنجزة في الملف والتي خلصت صراحة إلى أن هذه التغييرات لا تمس بالهيكل الخرساني ولم تمس بالبناء المسلح ولم تشكل أي خطر على سلامة العمارة بمعنى أن الإصلاحات همت فقط تغيير الأبواب والنوافذ والأشياء المتهالكة وبالتالي فالمحكمة الابتدائية حين اعتبرت أن هذه التغييرات لا تبرر الإفراغ كانت على صواب وان محكمة النقض اعتبرت :رد إحداث تغييرات طفيفة داخل المحل المكترى لا يبرر الحكم بالإفراغ ما لم يثبت أنها أضرت بالبناء أو غيرت طبيعته) "قرار عدد 510 بتاريخ 08/03/2006 ملف مدني عدد 2004/1/1/2225 و بالرجوع الى المادة 26 من القانون 16-49 فانها تنص على أن التغييرات الموجبة للإفراغ بدون تعويض فقط هي تلك التي تشكل خطرا على سلامة البناء أو تزيد في تحملات العقار وأن الخبرة أثبتت انتفاء هذا الشرط فإن الإنذار الموجه من المستأنفة غير مرتكز على أساس سليم ، وان المستأنفة اعتمدت في إثبات مزاعم التغييرات على محضر معاينة محرر بتاريخ 2020 أي قبل حوالي ثلاث سنوات من رفع الدعوى الحالية وان هذا المحضر قديم العهد ولا يثبت الوضعية الراهنة للعقار موضوع النزاع وقت رفع الدعوى وان الفصل404من قانون الالتزامات والعقود يشترط في وسائل الإثبات أن تكون لها حجية في مواجهة الأطراف وقت النزاع وهو ما لا يتوافر في معاينة تجاوزت مدتها ثلاث سنوات دون تجديد أو تأكيد لاحق و جاء في قرار لمحكمة النقض الغرفة المدنية عدد 512 بتارخ 05/07/2016 ملف عدد 144/3/1/2015:"لا يُعتد بمحضر معاينة قديم العهد لاثبات تغييرات في العين المكتراة ما لم يتم تاكيده بمعاينة حديثة تثبت استمرار الحالة المدعى بها" وان اعتماد المستأنفة على إنذار قديم فقد أثره بسبب التقادم وعلى محضر معاينة مؤرخ في 2020 لا يثبت الوضعية الراهنة يجعل دعواها الحالية غير قائمة على أساس وان الاستئناف الحالي مجرد محاولة لإعادة مناقشة وقائع سبق حسمها بخبرة قضائية رسمية لم يطعن فيها المستأنف بأي طعن جدي الامر الذي يجعل ما قضى به الحكم المطعون فيه مؤسس و يتعين تأييده ، وبخصوص التمييز بين الفصل 663 من ق.ل.ع والمادة 26 من القانون 4916 ان المستأنفة استندت في أوجه طعنها على مقتضيات الفصل 663 من قانون الالتزامات والعقود وهو توجه في غير محله لأن العلاقة محل النزاع تخضع لقانون خاص هو القانون 49-16 الذي يحدد بدقة حالات الإفراغ وان الاجتهاد القضائي مستقر على أن تطبيق النص الخاص أولى من النص العام ، وبالتالي فالمادة 26 هي المرجع الأساسي وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي منه على سبيل المثال لا الحصر قرار عدد 1629 بتاريخ 17/11/2011 ملف مدني عدد 2010/3/1/4122ان القواعد الخاصة الواردة في القوانين الاستثنائية تطبق بأولوية على القواعد العامة إن الاقتصار على الفصل 663 دون احترام ضوابط المادة 26 من القانون 49-16 يجعل الوسيلة غير مؤسسة ان القرارات التي استندت إليها المستأنفة تتعلق بحالات مغايرة تمس الاستعمال الطبيعي للمحل أو تحويله بينما النازلة تتعلق بتغييرات داخلية لا تمس الغرض الكرائي ولا تشكل خطرا على البناية وان القرار عدد 12/387/2 المحتج به من قبلها يخص إزالة حائط فاصل بين محلين تجاريين مما غير طبيعة الاستغلال التجاري وهو وضع مختلف عن نازلة الحال حيث ظل المحل محل واحد بنفس النشاط ، وانها ظلت تؤدي واجبات الكراء بانتظام ولم يثبت في حقها أي إخلال جوهري يمس التزاماتها وهو ما يثبت أن الغاية الحقيقية من الإنذار ليست حماية العقار بل الضغط على المكتري لإفراغ المحل خلافا لمقتضيات الحماية التي قررها المشرع لفائدة المكترين التجاريين ، وانه صحيح أنّ الفصل 663 يفرض التزام الحفاظ لكنه قاعدة عامة مدنية أما مسطرة الإفراغ لكراء المحلات التجارية فتنظمها قواعد خاصة (قانون 16-49) التي حددت بالأحرى حالات وفرقاً بين الإفراغ مع تعويض ومن دونه وإجراءات الإنذار وسبل الإثبات ، لذلك قبل أن يُتدرّج إلى نتيجة الإفراغ لا بد من اختبار العمل الواقع وفق مقتضيات المادة 26 ومقتضيات الفصل 27 وما تلاه من قانون 49-16 (هل السبب من بين أسباب الإفراغ دون تعويض؟ هل استوفى الإنذار شروطه الشكلية و الموضوعية ؟وبعبارة أخرى الفصل 663 قابل للتطبيق كقاعدة تقرر مسؤولية المكتري عن الضرر لكنه لا يلغي أو يستبدل الإجراءات والضوابط الصريحة التي وضعها المشرع المختص لكراء المحلات التجارية لذلك المطلب العملي ليس مجرد إدراك أن المكتري أخطأ بل إثبات أن الخطأ يرتقي إلى سبب من أسباب الإفراغ الواردة في المادة 26 وخصوصاً أن القانون اشترط نصّاً معيّناً في الإنذار (بيان السبب ومنح أجل) ومهلة زمنية معينة لرفع دعوى المصادقة القاضي الابتدائي تحقق من ذلك (أوفى بالقياس الأدلة، وأخذ بعين الاعتبار تقرير الخبير الذي خلص إلى أن التغييرات لم تمسّ سلامة البناء المسلح) فخلص إلى أن سبب الإفراغ القائم على التغييرات غير مثبت قانونياً وان تعليل الحكم الابتدائي كان سليما في تقييم الأدلة الواقعية وهو ما يتعين تأييده ما لم يُبدِ الاستئناف خطاً فادحاً في التقييم (خطأ في التطبيق القانوني للثابت من الأوراق أو تجاهل دليل جوهري) وان المستأنفة صرحت ان التحسينات الطفيفة تُعد تغييرات جوهرية تبرر فسخ العقد والإفراغ بلا تعويض دفع لا مبرر له من الناحية القانونية والواقعية اذ قُيّمت بواسطة خبير محلف (الخبير المعين بمقتضى الأمر القضائي) الذي قارن الشقة محل الدعوى مع شقة مماثلة في العمارة واستخلص أن الأعمال لم تمسّ بالعمارة المسلحة (لم تضرّ بالهيكل الخرساني) وإنما هي تغييرات داخلية (فواصل عازلة، أبواب ألومنيوم، حذف تجهيزات) وان تقرير الخبير يَحظى بثقلٍ كبيرٍ في الإثبات الفني وقضاء الموضوع يجب أن يستند إليه عند عدم وجود خطأ محسوس أو تضارب جذري في الدلالات إذًا الحكم الابتدائي تعلّل بسببه ورفض طلب الإفراغ لعدم قيام عنصر «خطر على البناء» أو «رفع التحملات» وهذا لا يشكل للمطلب وليس تناقضاً مع قرارات النقض التي تبيّن أن التغييرات الجوهرية قد تُبرر الإفراغ إذا كانت تُغيّر الجوهر أو تهدد السلامة وتعتبر أن «إحداث تغييرات جوهرية» قد يبرر الإفراغ اذا مست بالهيكل الخرساني او إذا أثرت على طبيعة العين أو على غاية العقد (مثلاً تحويل محل إلى نشاط مخالف أو تغيير جوهري في صورة العين)، لكن الاجتهاد القضائي نفسه يبيّن أن مجرد تحسينات داخلية أو تغييرات لا تزيد الأحمال ولا تُعرِض البناية للخطر لا تبرر الافراغ ، وعليه تبقى جميع الوسائل المثارة من قبل المستأنفة غير جديرة بالاعتبار لافتقارها للسند القانوني ، ملتمسة في الشكل أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى الأصلية لورودها خارج أجل السقوط المنصوص عليه في المادة 26 من القانون 49.16 وفي الموضوع احتياطياً رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي لسلامة تعليله ومنطوقه مع تحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت انه خلافا لما جاء في جواب المستأنف عليه فإن الإنذار قد بلغ بتاريخ14/11/2022 و الدعوى رفعت بتاريخ 06/04/2023 أي داخل أجل 6 أشهر وان المكتري قد أخل بالعقد الكرائي ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليها مؤكدة مقالها الاستئنافي.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 23/10/2025 تسلم نائب المستأنف عليها نسخة من المذكرة التأكيدية لنائب المستأنفة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2025 .
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث انه وبالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة المبلغ الى المستانف عليها بتاريخ 14/11/2022 تبين انه مبني على سبب الاخلال بعقد الكراء بقيامها بهدم جدران الشقة وإزالة الأبواب الخشبية وحذف واغلاق مكان المدخنة وتجهيزات المطبخ مع منحها اجل ثلاثة اشهر للافراغ .
وحيث انه طبقا للفقرة الثانية من المادة 8 من قانون 16/49 باعتباره القانون الذي اصبح يحكم كراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري فان المكري لا يلزم بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ اذا احدث هذا الأخير تغييرا بالمحل دون موافقته بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء او يرفع من تحملاته وانه لا مجال للتمسك باي مقتضى خارج اطار هذه المادة من القانون اعلاه الذي يبقى قانون خاص مقدم في التطبيق على القواعد العامة ، ولأنه تبين من تقرير الخبرة الحرة المنجز بطلب من المستانفة نفسها والمستدل به من طرفها والذي انجز بحضور الطرفين ان الخبير الذي انجزه السيد نجيب (أ.) خلص الى ان ما تم من تغييرات لم يمس بسلامة البناء المسلح ، ولان التغييرات التي يحدثها المكتري وتعتبر سببا خطيرا ومبررا للافراغ وبدون تعويض حسب مقتضيات المادة اعلاه هي التغييرات التي تمس بسلامة البناء وهو الامر المنتفي في النازلة و القول بخلاف ذلك لم تقم الطاعنة دليلا على قيامه .
وحيث انه يتعين تبعا لذلك تاييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
وحيث انه يتعين إبقاء الصائر على المستانفة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع :برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه .
65345
Le litige entre colocataires est inopposable au bailleur qui demande la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65323
Expulsion pour occupation sans titre – L’autorisation d’occuper émanant d’un co-propriétaire indivis suffit à faire échec à la demande d’éviction formée par les autres indivisaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2025
65334
Le bailleur d’un local commercial n’est pas tenu d’assurer la fourniture d’électricité lorsque le contrat de bail met expressément le raccordement et la consommation à la charge du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55799
Bail commercial : La compétence du juge des référés pour ordonner la récupération d’un local abandonné n’est pas subordonnée à la résiliation préalable du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55927
Bail commercial : la sommation de payer ne vaut congé que si elle mentionne expressément la volonté du bailleur de mettre fin au bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56049
Bail commercial : la sommation de payer n’est pas invalidée par la mention d’un montant de loyer supérieur à celui réellement dû (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56131
La preuve du paiement des loyers par virements bancaires fait échec à la demande de résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024