Expulsion pour occupation sans titre – L’autorisation d’occuper émanant d’un co-propriétaire indivis suffit à faire échec à la demande d’éviction formée par les autres indivisaires (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65323

Identification

Réf

65323

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3419

Date de décision

01/07/2025

N° de dossier

2025/8205/1488

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce devait déterminer si l'autorisation d'occuper consentie par un seul co-indivisaire suffisait à faire échec à l'action. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en retenant l'existence d'un bail verbal, malgré les contradictions des témoignages. Les appelants soutenaient que l'occupant était sans titre opposable à l'indivision, faute de consentement de la majorité des co-indivisaires et en l'absence de toute preuve écrite d'un bail. La cour, sans se prononcer sur la qualification exacte de la relation contractuelle, recentre le débat sur la seule existence d'un titre, quel qu'il soit, faisant obstacle à la qualification d'occupation illicite. Elle retient que dès lors que l'un des co-indivisaires appelants a reconnu avoir autorisé l'intimé à occuper les lieux pour y travailler avec lui, ce dernier ne peut être qualifié d'occupant sans droit ni titre. La cour juge que cette autorisation, émanant d'un des propriétaires, suffit à écarter la qualification d'occupation illicite, peu important les contestations relatives à la nature juridique de l'accord ou à l'étendue des pouvoirs du co-indivisaire l'ayant consentie. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة بنعيسى (س.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 25/02/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3482 بتاريخ 21/10/2024 في الملف عدد 554/8207/2024 و القاضي في منطوقه :

في الشكل بقبول الدعوى.

في الموضوع برفض الطلب وبتحميل المدعى عليه المصاريف.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ورثة بنعيسى (س.) تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 13/02/2024 يعرضون فيه أن مورثهم المسمى قيد حياته بنعيسى (س.) ترك لهم الدار المتواجدة ببلاد الصبيحي زنقة [العنوان]، سلا، وأنهم سبق أن مكنوا إخيهم نوفل (س.) باستغلال المحل المستخرج من دار سكناهم بعنوانهم أعلاه، وأنه كان يستغله في كهرباء السيارات إلى جانب المدعى عليه، غير أنه وبعد توقف أخيهم نوفل عن ممارسة نشاطه المذكور و إفراغه للمحل، فوجئوا ببقاء المدعى عليه بالمحل بدون سند ولا قانون، مضيفين أنهم وجهوا إنذارا بالإفراغ لهذا الأخير بقي بدون جدوى رغم توصله به بتاريخ 2023/10/17، وأنهم قاموا بإنجاز محضر معاينة واستجواب ينفي من خلاله وجود علاقة كرائية. ملتمسين، الحكم على المدعى عليه بإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري رقم 01 المستخرج من الدار الكائنة ببلاد الصبيحي زنقة [العنوان]، سلا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع التنفيذ المعجل وتحميله المصاريف. وأرفقوا طلهم بنسخة رسم تركة بإحصاء متروك، نسخة إراثة مع صورة من رسم مشتری مورثهم ، صورة من إشهاد موافقة إشعار ضريبي ، نص إنذار ومحضر تبليغه، أصل محضر معاينة واستجواب.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 2024/04/04، دفع فيها أنه خلافا لما يدعيه المدعون، فإنه يتواجد بالمحل على وجه الكراء وأنهم يتقاضون بسوء نية، مضيفا أنه قام بإنجاز محضر معاينة يثبت ممارسته لنشاطه في المحل المدعى فيه، وأن المحضر المذكور يتضمن استجوبا لمجموعة من الشهود الذين يؤكدون اعتماره للمحل على وجه الكراء ملتمسا في الشكل عدم قبول الدعوى في الموضوع رفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث بحضور الأطراف مع استدعاء الشاهد لحسن (أ.) الكائن عنوانه :ب تجزئة [العنوان] سلا. وأرفق مذكرته بمحضر معاينة واستجواب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعون بواسطة نائهم بجلسة 2024/05/09، جاء فيها أن ما أدلى به المدعى عليه لا يثبت العلاقة الكرائية مؤكدين أنه لا تربطهم معه أية علاقة كرائية وأن ما ادلى به من إشهادات لا يمكن الركون إليها لافتقارها للحجية اللازمة لعدم أداء محرريها اليمين القانونية، وأنهم مكنوا اخهم من استغلال المحل شخصيا، كما أنهم لا يمانعون في إجراء بحث والتمسوا الحكم وفق طلباتهم المضمنة في مقالهم الافتتاحي .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2024/05/16 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين قصد التأكد من سبب تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري المطلوب إفراغه منه للاحتلال بدون سند .

وبناء على محضر جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 2024/06/24، حضر خلالها المدعون السيدين محمد (س.) و نوفل (س.) ونائهما كما حضر المدعى عليه السيد أحمد (ق.) ونائبه وكذا الشاهد لحسن (أ.) و بعد التأكد من هوية الأطراف و صرف الشاهد عن يجرى بها البحث؛ أجاب السيد نوفل (س.) عن سؤال المحكمة حول طبيعة العلاقة التي تربطه بالمدعى القاعة التي عليه بكونه يشتغل بالمحل المدعى فيه إلى جانبه بنصيب وذلك ابتداء من أواخر سنة 2016 إلى غاية مطالبته باسترجاع المحل المذكور؛ كما أكد المدعى عليه أنه إكترى المحل المدعى فيه من لدن السيد نوفل (س.) بسومة شهرية قدرها 1500 درهم ابتداء من سنة 2012 ، موضحا أن المدعي يملك محليين تجاريين و أنه كان يكتري المحل الأول منه قبل أن يقترح عليه الانتقال إلى المحل موضوع النزاع بنفس ومة وبكونه لازال يعتمر المحل المنازع حوله إلى غاية يومه ويقوم بإيداع السومة الكرائية بصندوق المحكمة ؛ كما أوضح السيد محمد (س.) بوصفه أحد الورثة المدعين أنهم كورثة مكنوا السيد نوفل من استغلال المحل شخصيا وعلى علم باستغلال المحل المدعى فيه من طرف المدعى عليه إلى جانب السيد نوفل (س.) ؛ وعند المنادة على الشاهد لحسن (أ.) بعد التأكد من هويته ونفيه لموجبات بطلان الشهادة وأدائه اليمين القانونية، أفاد بأنه كان يكتري المحل المدعى فيه من لدن مورث المدعين منذ سنة 2006 إلى غاية سنة 2012 ، وبكون السيد نوفل قام بكراء المحل موضوع النزاع للمدعى عليه بعد إفراغه إياه مقابل مبلغ 50 درهم في اليوم وأن المدعى عليه ظل يؤدي واجبات الكراء بعد انتقاله للمحل موضوع النزاع إلى غاية امتناع السيد نوفل عن تسلم واجبات الكراء.

وبناء على مذكرة مستنتجات المدعين بعد البحث المقدمة بواسطة نائهم بجلسة 2024/07/15، جاء فيها أن المدعى عليه عجز عن إثبات العلاقة الكرائية طالما أن الشاهد لم يفض بما يؤكد ذلك بدعوى أن شهادته محصورة على محل غير المحل المدعى فيه وبكون كل ما في علمه استقاه من المدعى عليه بالإضافة إلى تناقض تصريحاته بتصريحات هذا الأخير ، كما أنه لم يثبت وجود علاقة كرائية بينه وبين باقي المدعين أو أغلبيتهم طبقا للفصل 971 من ق. ل . ع و أنه لا يعرف منهم سوى السيد نوفل (س.) الذي ليس له الحق في إبرام عقد الكراء أو تصرف قانوني أخر مستدلين على ذلك بقرارين صادرين عن محكمة ملتمسين، الحكم وفق طلباتهم. وأرفقوا مذكرتهم بصور شمسية لقرارين.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2024/10/14، جاء فيها أن الشاهد أكد بكونه دخل إلى المحل موضوع الدعوى مكتريا منذ البداية وبكونه حضر واقعة الاتفاق على الكراء وكذا الزيادة في السومة الكرائية مع السيدة جميلة (س.) ولتمس تمتيعه بما ورد في كتابته السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى قضت في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وبتحميل العارضين المصاريف وأن هذا الحكم جاء مجانبا للصواب فيما قضى به وغير مرتكز على أساس قانوني سليم وهو ما سيتولى معه العارضون بيانه في أسباب حول نقصان تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف بالرجوع للحكم المطعون فيه بالاستئناف نجده قد ورد فيه ما يلي: " وحيث إنه لما كان إقرار السيد نوفل (س.) بكونه يشتغل بالمحل المدعي فيه إلى جانب المدعي فيه بنصيب، يعتبر إقرارا قضائيا وكانت شهادة الشاهد تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، واطمأنت هذه الأخيرة لما جاء في شهادة الشاهد السيد لحسن (أ.)، فإن تواجد المدعى عليه بالمحل المدعى فيه يجد سنده في العلاقة التي تربطه بالسيد نوفل (س.) باعتباره أحد ورثة مورث المدعين مما ينفي عنه صفة المحتل بدون سند للمحل المدعى فيه، ويكون الطلب تبعا لذلك غير مبني على أساس ويتعين معه رفضه "، وان العارضون يستغربون من التعليل الوارد أعلاه بالحكم المستأنف لا لشيء سوى لكونه يتسم بالتناقض على اعتبار أن المحكمة ارتأت تعليل حكمها مستندة في ذلك على واقعتين متناقضتين الأولى وهي ما اعتبرته إقرارا قضائيا صادر عن أحد العارضين السيد نوفل (س.) الذي أفاد أنه كان يستغل المحل المدعى فيه وأن المستأنف عليه كان يشتغل معه بنصيب وبين شهادة الشاهد المسمى لحسن (أ.) والتي تبنتها محكمة الدرجة الأولى بحذافيرها والتي مفادها أن المستأنف عليه كان يكتري المحل المدعي فيه من العارض نوفل (س.) ومن الواضح أننا أمام واقعتين مختلفتين بل ويطبعها التناقض الأولى مفادها أن المستأنف عليه كان يشتغل رفقة العارض وفل السماحي أما الواقعة الثانية فتقول أن المستأنف عليه يستغل المحل المدعى فيه على سبيل الكراء وان محكمة الدوجة الأولى تبنت في تعليلها ما اعتبرت إقرارا قضائيا من أحد العارضين وكذا شهادة شاهد والحال أنها واقعتين مختلفتين ومتناقضتين ولا ينسجمان مع بعضهما البعض ويتبين أن السمة البارزة في تعليل الحكم المستأنف هي التناقض ونقصان التعليل المنزل منزلة العدم مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف كليا فيما قضى به للأسباب الواردة أعلاه وحول انعدام تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف في شأن التناقض ما بين تصريحات المستأنف عليه والشاهد بالرجوع للحكم المستأنف وبما راج أثناء جلسة البحث يتبين أن الصفحة 3 منه قد ورد فيها ما يلي: "كما أكد المدعى عليه أنه اكترى المحل المدعى فيه من لدن السيد نوفل (س.) بسومة شهرية قدرها 1500 درهم ابتداء من سنة 2012،”، وحيث ورد في نفس الصفحة من الحكم أعلاه تصريح الشاهد الذي جاء كما يلي : " وعند المناداة على الشاهد لحسن (أ.) بعد من هويته ونفيه لموجبات بطلان الشهادة وأدائه اليمين القانونية، أفاد بأنه كان يكتري المحل المدعى فيه من لدن مورث المدعين التأكد منذ سنة 2006 إلى غاية سنة 2012 ،" ومن الواضح التضارب ما بين تصريحات المستأنف عليه الذي يزعم أنه امترى المحل المدعى فيه من لدن أحد العارضين ابتداء من سنة 2012 وبين شهادة الشاهد التي اطمأنت لها محكمة الدرجة الأولى والتي جاء في مضمونها ما مفاده أن المستأنف عليه كان يكتري المحل المدعى فيه منذ سنة 2006 إلى غاية 2012 ومن المعروف قانونا وقضاء أنه من تناقضت حججه سقطت دعواه وأنه غير المستساغ منطقا وقانونا الاستقرار لشهادة شاهد تناقضت تصريحاته مع ما يزعمه الطرف الذي التمس استدعائه وفي شأن عدم إثبات العلاقة الكرائية فإن موضوع ملف النازلة يرمي إلى احتلال المستأنف عليه المحل المدعى فيه من دون سند وان المحل المدعى فيه هو في ملكية العارضين السادة ورثة بنعيسى (س.) وهم : زهرة (س.)، لوبلان (س.)، محمد (س.)، جميلة (س.)، خالد (س.)، نوفل (س.) وأن العارضين جميعا نفوا وجود أية علاقة كرائية تربطهم بالمستأنف عليه واستبعدت محكمة الدرجة الأولى كل ادعاءات العارضين دون مبرر مقبول وسلكت بمزاعم المستأنف عليه أنه كان يكتري المحل المدعى فيه من قبل أحد العارضين السيد نوفل (س.) ونفى العارض أثناء سريان الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى كونه قد سبق له أن أكرى المحل المدعى فيه للمستأنف عليه وأن العارض المحل المدعى فيه في ملكية كل العارضين أعلاه الذين لم يسبق لهم أن تعاملوا مع المستأنف عليه، وحيث حتى لو سلمنا بالقول أن العارض نوفل (س.) قد أكرى للمستأنف عليه المحل المدعى فيه فإن ذلك يبقى غير ممكنا لانعدام صفته في القيام بهذا التصرف القانوني بصريح مقتضيات الفصل 971 من ق اع اكتفى المستأنف عليه بالقول أنه كان يكتري المحل دون أن يدلي ولو بحجة واحدة دامغة تقطع الشك باليقين وتحسم هذا النقاش لفائدته والغريب أن محكمة الدرجة الأولى تبنت زعمه دون أن تتحرى من صدق هذا الادعاء الباطل وليس بوثائق الملف ولو وثيقة واحدة عقد أو أي وصل ولا حتى ما يفيد وضع الواجبات الكرائية على حد قول المستأنف عليه في صندوق المحكمة وأن عدم تحقق محكمة الدرجة الأولى من هذا الادعاء واكتفائها بمزاعم المستأنف عليه وشاهده الذي تناقض في تصريحاته الملتوية مع ما صرح به المستأنف عليه نفسه يجعل حكمها معرضا للإلغاء وهو التوجه الذي سار عليه القضاء ومنه القرار عدد 4/111 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2023/03/21 في الملف العقاري عدد 2021/4/7/5846 الذي ورد فيه ما يلي: " لما ثبت من وثائق الملف أنه أدلى بوصولات للاستظهار بها على أن والده كان يوجد بالمحل التجاري ويؤدي الواجبات الكرائية لمورث المطلوب في النقض ثم بعد وفاته لإدارة الضرائب إلى حين توقف هذه الأخيرة عن استخلاص الوجيبة الكرائية فعمد إلى عرضها عينيا ووضعها رهن إشارة الورثة بصندوق المحكمة، فقد كان لزاما على المحكمة أن تتقصى صحة ما يدعيه بحثا فيما استظهر به وجوابا عنه بما يتقرر لديها في هذا الشأن وترتيب الأثر القانوني على ذلك عند الاقتضاء، وهي بإغفالها النظر في ذلك واختصارها التعليل على النحو الوارد في قرارها رغم ما يفترض لما استظهر به الطاعن من تأثير على وجه ،قضائها تكون قد عللته تعليلا يعوزه السداد ويجعله عرضة للنقض" وأن اعتبار محكمة الدرجة الأولى أن المستأنف عليه تربطه مع العارضين علاقة كرائية دون وجود أي دليل ملموس يثبت هذه الواقعة وأمام نفي كل العارضين بدون استثناء لهذا الزعم يبطل يجعل زمام خرق سافر لأحد أهم المبادئ أثناء التقاضي وهو مبدأ وحيد وأن العارضين يعززون مرة أخرى دفوعهم باجتهاد قضائي آخر صادر عن محكمة النقض وهو القرار عدد 2023/188 الصادر بتاريخ 2023/03/15 في الملف عدد 2020/2/3/926 المنشور بالموقع الالكتروني لمحكمة النقض والذي ورد فيه ما يلي: " إن المحكمة لما اعتبرت أن العلاقة الكرائية الشفوية التي يتمسك بها الطاعن بحصول اتفاق بينه وبين المطلوب على استبدال عقد التسيير الحر بعقد كراء تجاري شفوي غير قائمة في ظل عدم وجود أي إثبات لهذا الكراء بالكتابة، مستندة إلى أحكام المادة 3 من القانون رقم 49/16 لم تكن بذلك في حاجة إلى مناقشة الوثائق المقدمة إليها أو إجراء بحث بالاستماع إلى الشهود للتحقق من حصول اتفاق شفوي على استبدال عقد التسيير السابق بعقد كراء، وجاء قرارها معللا ومرتكز على أساس وغير خارق للمقتضى المحتج بخرقه. " وحول كون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن العارضين وتعزيزا لصحة ادعاءاتهم فإنهم يودون الادلاء للمحكمة بإشهاد صادر السيد عبد المحسن (ع.) تضمن ما مفاده أنه سنة 2016 كان حاضرا في اليوم الذي أتى فيه الشاهد أثناء المرحلة الابتدائية السيد لحسن (أ.) رفقة المستأنف عليه لدى العارض نوفل (س.) الذي كان يشتغل آنذاك في المحل المدعى فيه وطلب منه هذا الأخير الاشتغال معه مدعيا أنه فقد ورد عمله وبقي م معه إلى أن غادر العارض المحل المدعى فيه نتيجة إصابته بمرض نفسي واستغل هذا الأخير الفرصة وظل يستغل المحل المدعى فيه دون موجب حق إلى حدود الساعة وحول عدم الاعتماد على وثائق حاسمة بالرجوع للمرفقات المدلى بها من قبل العارضين في المرحلة الابتدائية يتبين أنهم قد أرفقوا مقالهم بمجموعة من الوثائق الحاسمة والتي لها حجيتها الثبوتية من قبيل إشعار ضريبي ونص إنذار مرفق بمحضر تبليغه وأن الواضح من خلال تعليل الحكم المستأنف أعلاه تحريف الوقائع القائم مقام منزلة انعدام التعليل مع عدم الجواب عن وثائق حاسمة ومهمة لها تأثير على مسار الدعوى وأن المحكمة ورغم جدية الدفع المثار من طرف العارض والمتعلق بالأقدمية وأحقيته في التعويضات المنصوص عليها في مدونة الشغل ورغم تعزيزه لهذا الادعاء بوثائق لها حجية ثبوتية فإن الحكم المستأنف لم يرد عليها ولم يلتفت إليها ولم يعلل استبعاده لهذه الوثائق الحاسمة، مما يكون معه الحكم المطعون فيه منعدم التعليل ويتعين إلغائه وأن الواضح من خلال الأمر المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وسوء وانعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم، وأنه بموجب الفصل 345 أعلاه فإن القرارات يجب أن تكون معللة، في حين أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يكن كذلك لأنه لم يقدم أي جواب أو تعليل على الطلبات والدفوع التي قدمها العارض في مقاله الافتتاحي، وأن التوجه القضائي سار على وجوب تعليل الأحكام والقرارات القضائية تعليلا شافيا كافيا وهو ما سار عليه القضاء القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 1311 بتاريخ 2011/10/13 في الملف الاجتماعي عدد 2010/1/5/415 والذي ورد فيه ما يلي: " يعتبر القرار ناقص التعليل إذا أغفل الإشارة إلى وضع أحد الأطراف لمذكرة أو إلى ما ورد فيها، ولم يجب على طلب رافعها" وأن العارضون يودون الادلاء من جديد بإعلام ضريبي للضريبة على الدخل برسم سنة 2018 موجه للعارض نوفل (س.) والذي يؤكد أنه هو من كان يستغل المحل المدعى فيه ويمارس فيه كهرباء السيارات وأن العارضين يودون الادلاء بمستخرج أداء الضريبة على الدخل والرسم المهني والموجه للعارض نوفل (س.) بصفته مستغل المحل المدعى فيه ولئن كان المستأنف عليه فعلا يكتري المحل المدعى فيه فإن الوثائق المدلى بها كان يتعين أن توجه للمستأنف عليه بصفته مكتري المحل المدع فيه وليس للعارض المذكور أعلاه ، ملتمسون قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف كليا فيما قضى به من رفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في نازلة الحال وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري رقم 01 المستخرج من الدار الكائنة ببلاد الصبيحي زنقة [العنوان] سلا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع التنفيذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم عدد 3482 ونسخة من القرار عدد 4/111 و صورة من منطوق القرار وأصل إشهاد صادر عن السيد عبد المحسن (ع.) ونسخة من إعلام ضريبي للضريبة على الدخل برسم سنة 2018 ونسخة من مستخرج أداء الضريبة على الدخل والرسم المهني، لأمل تنازل عن النيابة.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 20/05/2025 التي جاء فيها أن المستأنفون دعواهم خلال المرحلة الابتدائية على واقعة الاحتلال بدون سند و لا قانون وأن المحكمة الابتدائية وجود علاقة كرائية كانت بداية مع المسمى نوفل (س.) ثم استمرت مع باقي المستأنفين كما هو مضمن بمحضر جلسة البحث وان ثبوت العلاقة الكرائية يهدم الاساس الذي اعتمده المستأنفون في دعواهم ويجعل الحكم الابتدائي مصادفا للصواب اما من حيث التناقض المزعوم في تعليل الحكم الابتدائي فلابد من التنبيه الى الخلط الذي وقع فيه المستأنفون لان الشاهد لحسن (أ.) صرح بانه هو من كان يكتري المحل موضوع الدعوى من 2006 الى 2012 وبحلول سنة 2012 افرغ المحل ، وفي وقت لاحق حضر لواقعة الاتفاق بين ابرام عقد كراء بين العارض و السيد نوفل (س.) وبذلك فلا وجود لأي تناقض بتعليل المحكمة التجارية الابتدائية ومن كل ما سبق يتبين ان ادعاء الاحتلال بدون سند غير ثابت في الملف وبان الحكم الابتدائي صادف الصواب الشيء الذي تكون معه مناقشات المستأنفين غير مرتكزة على أي اساس قانوني ويتوجب ردها ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برفض الاستئناف وبتاييد الحكم المستانف .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 03/06/2025 التي جاء فيها أن المستأنف عليه يزعم بوجود علاقة كرائية كانت بداية مع المسمى نوفل (س.) ثم استمرت مع باقي المستأنفين حسب زعمه وأن زعم المستأنف عليه يعوزه الإثبات الذي لا نقاش ولا لبس حوله إذ أنه من غير المستساغ لا منطقا ولا قانونا أن يقوم أحدهم باحتلال محل بدون أدنى سند وأن يكتفي بمجرد القول أنه يكتري ذلك المحل مقابل سومة كرائية من اختراعه دون أن يدلي لا بما يثبت وجود هذه العلاقة الكرائية ولا بالوصولات ولا بأي حجة كتابية دامغة ولا نقاش حولها ، والغريب أن تسايره المحكمة في ذلك استنادا على شهادة شاهد زعم أنه حضر لواقعة "إبرام عقد الكراء" لكن حضر لواقعة إبرام عقد الكراء" لكن الغريب في الأمر أن المستأنف عليه لم يدلي بهذا العقد الذي يزعم شاهده أنه قد حضره لا إبان المرحلة الابتدائية ولا أمام محكمة الدرجة الثانية وان محكمة الدرجة الأولى أسست تعليلها بناء على واقعتين متناقضتين ولا يجوز منطقا الجمع بينهما إذ تبنت ما اعتبرته إقرار من أحد العارضين السيد نوفل (س.) الذي أفاد أنه كان يشغل معه المستأنف عليه في المحل المدعى فيه بنصيب لتعود بعدها وتسلم لمزاعم المستأنف عليه التي ورد فيها ما مفاده أن هذا الأخير يستغل المحل المدعى فيه على سبيل الكراء، وحيث إذا كان المستأنف عليه يشتغل مع أحد العارضين في المحل المدعى فيه فإن هذا المعطى لا يمنحه منطقا وقانونا صلاحية الاستحواذ على هذا العقار وتغيير المفاتيح وطرد أصحاب المحل من ملكهم، أما إذا سايرت المحكمة زعم المستأنف عليه وما صرح به شاهده فإن هذا الأخير لا يمكن الاستناد على شهادته لكونه أفادكما ورد في المذكرة الجوابية للمستأنف عليه أنه حضر واقعة إبرام عقد الكراء فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يدلي المستأنف عليه بهذا العقد حسما لكل هذا النقاش وأن العارضين جميعا نفوا وجود أية علاقة كرائية تربطهم بالمستأنف عليه وأن المحل المدعى فيه هو في ملكية كل العارضين وليس فقط نوفل (س.) الذي كان مجرد مستغل للمحل المدعى فيه كواحد من المالكين على الشياع قبل أن يتعرض لمرض نفسي وهي الواقعة التي استغلها المستأنف عليه ليستحوذ على المحل المدعى فيه دون سبيل موجب حق وحتى لو سلمنا بالقول أن العارض نوفل (س.) قد أكرى للمستأنف عليه المحل المدعى فيه فإن ذلك يبقى غير ممكنا لانعدام صفته في القيام بهذا التصرف القانوني بصريح مقتضيات الفصل 971 من ق ا ع وأن تعليل محكمة الدرجة الأولى استبعدت فيه مقتضيات الفصل 971 أعلاه واعتبرت أن مجرد وجود اتفاق الكراء بين أحد العارضين (نوفل (س.) والمستأنف عليه ) رغم عدم وجوده في الواقع يعطي هذا الأخير الحق في التواجد بالعقار وأن المحكمة لا تنظر في مدى أحقية السيد نوفل (س.) بإجراء التصرفات على المحل المدعى فيه لكن المحكمة تبقى ملزمة بالتحقق من وجود الشروط المنصوص عليها في مقتضى قانوني معين في حالة تمسك أحد الأطراف به والحال أن محكمة الدرجة الأولى استبعدت ما تمسك به العارضون في هذا الشأن دون مبرر مقبول وأن خرق مقتضيات الفصل 971 أعلاه حسبما هو ثابت في ملف النازلة بمقتضى إقرار المستأنف عليه نفسه الذي صرح أن هذه العلاقة الكرائية هذا على فرض وجودها أبرمت مع أحد العارضين دون أن يتوفر هذا الأخير على تصريح كتابي من باقي المالكين على الشياع ونفي هؤلاء جملة وتفصيلا وجود أية صلة لهم مع المستأنف عليه يجعلنا أمام تحقق واقعة الاحتلال بدون سند، وحيث خلافا لتوجه محكمة الدرجة الأولى الغير مستند على أساس قانوني سليم فإن هذا الطرح المتمسك به من قبل العارضين قد سار عليه القضاء ومنه القرار عدد 822 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2011/02/22 في الملف المدني عدد 2010/3/1/2676 الذي ورد فيه ما يلي: " إن قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال الشائع والانتفاع به، بشرط أن تكون لهم ملكية ثلاثة أرباع هذا المال، بما يفيد أن قرارات الأقلية غير ملزمة للأغلبية وغير نافذة في مواجهتها، وعليه فإن الاتفاق الحاصل بين الشريك في العقار المشاع والغير بكراء جزء منه كراء طويل الأمد غير ملزم لباقي الشركاء، ما دام لا يملك ثلاثة أرباع المال المشاع، والمحكمة المطعون في قرارها التي اعتبرت أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين يعطي للمكتري الحق في التواجد بالعقار وقضت برفض دعوى إفراغه منه للاحتلال بدون سند تكون عللته تعليلا فاسدا موجبا للنقض،" إذا كان الدليل الكتابي من أهم وسائل الإثبات ومقدم على شهادة الشهود فإن العارضين قد سبق لهم الإدلاء بإعلام ضريبي ومستخرج أداء الضريبة على الدخل والرسم المهني وكلها وثائق حديثة كان يتوصل بها العارض في تواريخ لاحقة عن الفترة التي صرح فيها أنه بدأ باستغلال المحل المدعى فيه على سبيل الكراء، وبالتالي فلو صح ما تمسك به المستأنف عليه فإن المنطق يقتضي أن تصدر هذه الوثائق في اسم هذا الأخير إذا كان فعلا مكتري المحل المدعى فيه وأنه من الحيف والظلم أن يحرم العارضون من محلهم دون وجه حق لا هم يستغلونه ولا هم يتوصلون بالوجيبات الكرائية بل الأدهى والأمر أن يتحمل أحدهم ويتكبد الواجبات الضريبية المترتبة عن استغلال المستأنف عليه لهذا المحل في ممارسة نشاط ،محني وحيث بناء على ما هو مفصل أعلاه ، ملتمسون رد كافة دفوع المدعى عليه المضمنة بمذكرته الجوابية لعدم جديتها والحكم وفق ملتمسات العارضين الواردة بمقالهم الاستئنافي ومذكرتهم التعقيبية وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفقت ب: صورة من عقد تركة ونسخة من القرار عدد 822 .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 17/6/2025 تخلف عنها دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/7/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم موضحين خلالها أن الحكم المستانف تناقض في تعليله لما انتهى الى اعتبار ان سند تواجد المستانف عليه بالمحل موضوع النزاع هو وجود علاقة كرائية بينه و بين اخيهم نوفل (س.) رغم التناقض القائم بين تصريح هذا الأخير في جلسة البحث كون العلاقة شغلية و بين ما جاء على لسان الشاهد لحسن (أ.) كون العلاقة كراء للمحل ، في حين أنه ليس بالملف ما يفيد وجود هذه العلاقة الكرائية و بالمقابل تم الادلاء بمجموعة من الوثائق التي لها حجيتها في ممارسة نوفل (س.) لوحده لكهرباء السيارات لوحده دون غيره وفق ما ورد بالاعلامات الضريبية .

لكن ، حيث إنه لئن صح ما تمسك به المستانفون من أن الحكم المستانف جانب الصواب لما اعتبر أن سند تواجد المستانف عليه هو قيام علاقة كرائية بينه و بين احد المستانفين نوفل (س.) ذلك أن النزاع الحالي لا يستند للبت فيه على الفصل في طبيعة سند تواجد المستانف عليه بالمحل موضوع الافراغ و إنما يستند الى تحديد مدى قيام سند قانوني من عدمه لتبرير تواجد المستانف عليه بالمحل المدعى فيه ، و الحال أن الثابت من وثائق الملف و الى ما راج بجلسة البحث المجراة خلال المرحلة الابتدائية أن تواجد المستانف عليه يتواجد بالمحل بناء على إذن من المستانف نوفل (س.) الذي كان يتواجد بدوره بالمحل موضوع الافراغ بناء على اذن من باقي المستانفين ، و الذي أقر بجلسة البحث " أنه كان يستغل المحل المدعى فيه الى جانب المدعى عليه بنصيب و ذلك ابتداء من أواخر 2016 الى غاية مطالبة المدعين باسترجاع المحل المذكور " – انتهى قول المستانف نوفل (س.) - .

و حيث إن المستانفين لما طالبوا بطرد المستانف عليه ، فإنهم استندوا في ذلك على عدم وجود أي سند قانوني لتواجد هذا الأخير بمحلهم التجاري ، في حين تبين من خلال وثائق الملف أن المستانف عليه يتواجد بناء على اتفاق بينه و بين احد المستانفين نوفل (س.) الذي كان يتواجد بهذا المحل بناء على اذن من باقي المستانفين و بالتالي فانه لا يعد محتلا بدون سند بل مأذون له بالتواجد من طرف المستانف نوفل (س.) بموجب العلاقة التي تربطهما ، والدعوى الحالية لا تعد مجالا لتحديد الطبيعة القانونية لهذه العلاقة ، مما يتعين على أساسه رد كافة أسباب الاستئناف و تأييد الحكم المستانف.

حيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفين .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux