Action en nullité d’une marque : Le principe de spécialité ne fait pas obstacle à la nullité lorsque les produits, bien que de classes différentes, sont complémentaires et créent un risque de confusion dans l’esprit du public (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70101

Identification

Réf

70101

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3014

Date de décision

17/11/2020

N° de dossier

2020/8229/2239

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité d'un enregistrement de marque, la cour d'appel de commerce examine les limites du principe de spécialité face au risque de confusion entre produits similaires. Le tribunal de commerce avait annulé l'enregistrement d'une marque verbale pour contrefaçon d'une marque antérieure notoire.

L'appelant soutenait qu'après sa renonciation partielle à l'enregistrement pour les produits identiques, le principe de spécialité faisait obstacle à l'action en nullité, sa marque ne désignant plus que des produits d'une classe distincte de celle de la marque antérieure. La cour rappelle que si le principe de spécialité, posé par l'article 153 de la loi 17-97, limite la protection de la marque aux produits et services désignés, cette protection s'étend aux produits similaires en application de l'article 155 de la même loi.

Elle retient qu'un robot destiné à l'application de peinture (classe 7) et la peinture elle-même (classe 2) présentent un tel degré de proximité et de complémentarité qu'il existe un risque de confusion dans l'esprit du consommateur quant à l'origine des produits. Dès lors, l'usage d'une marque identique sur ces produits constitue une contrefaçon justifiant la nullité de l'enregistrement postérieur, nonobstant la différence de classe.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (أ. س. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/07/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11503 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/12/2019 في الملف رقم 4808/8211/2019 القاضي ببطلان تسجيل علامة SIGMA المسجلة من طرفها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم 194341 بتاريخ 16/05/2018، وبالإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علامتها المذكورة مراجعها أعلاه من السجل الوطني للعلامات، وبتوقفها عن تسويق أي منتج من الصباغة يحمل علامة مشابهة لعلامة المستأنف عليها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر في مبلغ قدره 50.000 درهم، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية من اختيار المستأنف عليها وعلى نفقة الطاعنة، وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي مقال إدخال الغير في الدعوى، بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر. وفي المقال المضاد، بعدم قبوله شكلا مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنالمدعية شركة (ب. ك. ن.) تقدمتبمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تسوق منتوجها بواسطة علامتها التجارية الاسمية المكتوبة بأحرف لاتينية SIGMA، وأنه بهدف حمايتها قامت بتسجيلها دوليا تحت عدد 277558 بتاريخ 16/12/1963 مع تمديد الحماية للمغرب ووطنيا تحت عدد 134977 بتاريخ 30/12/2010 مع إضافة كلمة COATINGS وتحت عدد 148945 بتاريخ 27/12/2012 مع إضافة الكلمة VIKOTE، إلا أنها فوجئت بكون المدعى عليها قد سجلت وطنيا لحسابها الخاص بتاريخ 16/05/2018 العلامة التجارية SIGMA مع شعار تحت عدد 194341 تحمل هي الأخرى المنتجات المصنفة في الفئتين 02 و 07، وبالتالي فإن الفعل الذي أقدمت عليه المدعى عليها يشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة في حق المدعية، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل علامة المدعى عليها تحت رقم 194341 بتاريخ 16/05/2018 والحكم بكون هذا البطلان له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات القانونية المتعلقة بهذه العلامة، وبأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علامة المدعى عليها من السجل الوطني للعلامات والحكم بتوقفها فورا عن تسويق أي منتج من الصباغة أو غيره أو أي منتج مشابه به يحمل علامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم مع الإتلاف تحت طائلة غرامة قدرها 10.000 درهم وبأدائها تعويضا عن الضرر في مبلغ 50.000 درهم مع النشر وأمر السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بهذه المحكمة بتوجيه نسخة كاملة أو بالمجان من الحكم إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع إدخال الغير في الدعوى لنائب المدعى عليها بجلسة 08/07/2019 جاء فيها أن المدعية ليست معنية بشيء فيما يتعلق بالمنتجات المصنفة في المجموعة رقم 7.وانه بتاريخ 28/11/2018 أي بعد مرور ما يفوق الستة أشهر على تسجيل علامتها، توصلت المدعى عليها برسالة موجهة إليها من طرف مكتب (ص.) مفادها أن المكتب المذكور يحتج باسم موكلته المدعية على تسجيل علامة المدعى عليها،وانه إعمالا للمادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يتعين إلزام الشركة المدعية بالإدلاء بما يفيد أن ثمة تعرض ألقي من طرفها على طلب تسجيل المدعى عليها لعلامتها التي هي موضوع المنازعة.ومن حيث الشكل، فإن المقال خال مما يفيد الإشارة بالمرة إلى مكتب (ص.) وإلى الرسالة الاحتجاجية، وأنه لا وجود لأي تشابه بين علامة المدعى عليها وعلامة المدعية، والتمست من حيث مقال الإدخال إدخال شركة (ص. و. ش.) وذلك بتكليفها بما يفيد وجود تعرض وإفادة المحكمة بمآله.

وبناء على المستنتجات التعقيبية مع طلب مضاد لنائب المدعى عليها بجلسة 16/09/2019 جاء فيها من حيث التعقيب أنها تتمسك بكامل دفوعها المذكورة سلفا.ومن حيث المقال المضاد، فإنه يستفاد من شهادة تسجيل علامة المدعية أصليا من طرفها في الملف أن هذه العلامة قد سجلت بشكلها الحالي SIGMA VIKOTE بتاريخ 27/12/2012، ولم تستعمل هذه العلامة منذ سنة 2012، ملتمسة معاينة سقوط حقها في علامتها SIGMA VIKOTE مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وبناء على مذكرة جواب على الطلب المضاد لنائب المدعية بجلسة 21/10/2019 جاء فيها من حيث الشكل، فإن المدعية فرعيا التمست في طلبها المضاد معاينة سقوط حق المدعى عليها فرعيا في المطالبة بحماية علامتها المذكورة أعلاه، والحال أنه ليس في القانون رقم 17-97 ولا في المادة 163 منه على الخصوص أي تنصيص على معاينة المحكمة لسقوط الحق في علامة ما. واحتياطيا في الموضوع، فإن العلامة موضوع طلب سقوط الحق تستعمل فعليا من قبل المدعية بالمغرب.

وبناء على المستنتجات التعقيبية لنائب المدعى عليها بجلسة 04/11/2019 جاء فيها أن المادة 163 من القانون رقم 17/97 معناها هو مجرد طلب الإشهاد بسقوط الحق لا غير.ومن حيث الرد على موضوع المقال المضاد، فإنه بخصوص الموزع الرسمي بالمغرب لمنتوجات شركة (ب. ب. م.) الذي ظهر للوجود من خلال المذكرة الجوابية المعقبة عنها والذي هو الشركة (ف. ب.) قد تبين من خلال شهادة السجل التجاري المتعلقة بها على أنها لم يتم تأسيسها إلا في 17/11/2016 وهو مفاده أن الشركة هذه حديثة العهد ولم تبدأ في توزيع منتوجات العلامة موضوع دعوى سقوط الحق، إلا منتصف سنة 2017 حسب ما يستفاد من الفواتير المدلى بها.وبخصوص الدعوى الأصلية، فإنه ما دام أن علامة المدعية أصليا هي مسجلة بالمغرب تحت الاسم SIGMA VIKOTE فقد وجب إثارة انتباه الشركة المذكورة إلى أن المنتوجات المصنوعة بهذه التسمية هي مواد خاصة بالميدان البحري.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أنها بعد تصحيح العلامة المسجلة من طرفها، وجعلها مقتصرة على المنتوج المصنف في الفئة رقم "07" دون المنتوجات المصنفة في الفئة رقم "02"، وما دام أن المنتوج المصنف في الفئة "07" من تصنيفة نيس الدولية غير معني بأي واحدة من العلامات الثلاثة المقيدة من طرف الشركة المستأنف عليها « SIGMA VIKOTE » و« SIGMA COATINGS » و« SIGMA »وأن الأصل في ميدان حماية الملكية الصناعية والتجارية هو القاعدة المتعارف عليها والمجمع عليها فقها وقضاء بأنها قاعدة "التخصيص "وهي القاعدة التي مؤداها أن حماية العلامة لا تنصب حصرا إلا على المنتوجات أو الخدمات المذكورة على سبيل الحصر في طلب تسجيل العلامة، فإنه يترتب على ذلك أن دعوى المطالبة بإبطال علامة العارضة كانت أصلا غير ذات محل بالنسبة لكل ما يتعلق منها بالمنتوجات المصنفة في الفئة "7" من تصنيفة نيس الدولية؛ كما أنها أضحت غير ذات محل كذلك بعد أن تم تقييد تخلي العارضة عن المنتوجات المصنفة في الفئة رقم "02"، مما يبقى معه موضوع الدعوى استئنافيا مقتصرا على معرفة مدى أحقية الشركة المستأنف عليها في المنازعة في تقييد علامة العارضة وهي متعلقة فقط بالمنتوج المصنف في الفئة "07" من التصنيفة السالفة الذكر. ومن جهة أخرى، فإن الحكم المستأنف كان أصلا مجانبا للصواب فيما قضی به من إبطال علامة العارضة بصفة مجردة وخالية من أي تمييز بين ما هو مشمول بالإبطال وهي المنتوجات المصنفة في الفئة رقم "02" وبين ما هو غير معني أصلا بدعوى المطالبة بالإبطال وهو المنتوج المصنف في الفئة رقم "07" ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه لهذا السبب لخرقة البين لمقتضيات المادة 153 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية التي تنص على أن تسجيل العلامة إنما " يخول صاحبها حق ملكية في هذه العلامة بالنسبة إلى المنتوجات أو الخدمات التي يعنيها" حصرا طلب التسجيل دون سواها من المنتوجات أو الخدمات، وهو ما يصطلح عليه بقاعدة التخصيص، والتي يتجلى مؤداها في أن حماية العلامة لا تنصب إلا على المنتوجات أو الخدمات المذكورة حصرا في طلب التسجيل العلامة ؛ حسب ما هو مستقر عليه فقها وقضاء، ويستنتج من ذلك أن دعوى العارضة المقابلة الرامية إلى الحكم بسقوط حق المستأنف عليها في علامتها قد أضحت هي بدورها غير ذات موضوع،وهو ما يتعين الإشهاد لها بتنازلها عن دعواها المقابلة علما أن الأمر كذلك تماما بالنسبة إلى طلب إدخال مكتب (ص.) في الدعوى لزوال الأسباب الموجبة لذلك، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم بإبطال علامة الطاعنة في كل ما اشتملته من منتوجات وفيما رتبه على ذلك من آثار، والحكم تصديا بناء على تخلي العارضة عن المنتوجات المصنفة في الفئة "02" من علامتها والاقتصار على المنتوج المصنف في الفئة " 07" بأن دعوى المطالبة بإبطال علامة العارضة قد أضحت غير ذات محل وهو ما يتعين معه الحكم برفضها مع البت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

وبجلسة 29/09/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن زعم الطاعنة كونها تخلت عن منتوج الصباغة وحرصت على إبقاء الحماية لمنتوج Robot pour Peindre أي " روبوت من أجل الصباغة " فهي مجرد مناورة منها للظهور بمظهر التوبة عن فعل التزييف. وبخصوص الدفع بمبدأ التخصيص، فهو حق يراد به باطل، ذلك أن قاعدة التخصيص في مجال حماية العلامة التجارية ليست قاعدة مطلقة بدليل الاستثناء الوارد في المادة 155 من القانون 17/97 والذي جعل من فعل التزييف عن طريق الاستنساخ متى تم ارتكاب الفعل بدون إذن من مالك العلامة، ومتى كان في ارتكاب الفعل ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور، فعلا ممنوعا فيما يخص ليس فقط المنتجات المتشابهة بل حتى المنتجات المتعلقة بما شمله التسجيل. وأن الفئة 07 من تصنيفة نيس الدولية تتعلق بآلة للصباغة (روبوت للصباغة) بإقرار من المستأنفة نفسها بدلیل ما ورد في الصفحة 9 من مذكرتها خلال المرحلة الابتدائية مدلى بها بجلسة 08/07/2019. كما أن إقرار المستأنفة بأن المنتوج موضوع الحماية وموضوع تسجيل علامتها SIGMA والمصنف في الخانة 7 من تصنيفة نيس هو (Robot pour Peindre) أو (روبوت للصباغة)، وبثبوت أن نشاط المستأنفة هو صناعة وإنتاج الصباغة وآلياتها وموادها وكل ما يتعلق بها، أي نفس نشاط العارضة، فإن أية وسيلة أو آلة أو أداة يدوية كانت أو ميكانيكية أو الكترونية تنجز أشغال الصباغة، تعتبر في حكم المنتوج المماثل أو على الأقل المشابه والمكمل والمتعلق بالصباغة، وروبوت الصباغة المحمي بتسجيل المستأنفة التدليسي المحكوم ابتدائيا ببطلانه، يدخل بالتأكيد في حكم المنتوج المماثل لمنتوج العارضة في الصباغة، أو على الأقل المتشابه والمتعلق بصناعة وبأشغال إنجاز الصباغة، بشكل لا يمكن أن يخفى على إدراك عاقل، مادام أن الآلية المحمية بالتسجيل هي آلية صباغة أي روبوت من أجل الصباغة بإقرار من المستأنفة نفسها التي سمتها هي نفسها روبوت صباغة أي Robot pour Poindre في محرراتها أمام القضاء، الشيء الذي يستحيل معه الإبقاء على التسجيل في جزئه المتعلق بروبوت الصباغة المصنف في الخانة 7 من تصنيفة نيس الدولية، لأن خطر الالتباس بينه و بين منتوج العارضة حتمي ومؤكد وثابت ومحقق، وبالتالي فان الحكم المستأنف كان على صواب حين صرح بثبوت التزييف عن طريق الاستنساخ بالاستناد إلى مقتضيات المادة 155 من القانون رقم 9717، وعليه فإنه يكفي نطق اسم المنتوج روبوت صباغة دون حتى معرفة خاصيته، ولا خاصية استعماله، ليثبت للمحكمة أنه يستعمل كأداة للصباغة، وهي المنتوج الأساسي المشمول بالحماية في علامة العارضة،والصباغة وموادها وآلياتها وكل المواد والأدوات والآليات المتعلقة بها هي نواة وصلب نشاط العارضة الصناعي والتجاري، وبذلك يكون الحكم المستأنف صائبا في كل ما قضی به وفي كل حيثيات تعليله، بما فيها تعليل الاستجابة لطلب بطلان تسجيل علامة المستأنفة SIGMA فيما يخص منتوج روبوت الصباغة المصنف في الفئة 7 من تصنيفة نيس الدولية، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع وسائل وأسباب استئناف المستأنفة جملة وتفصيلا، والحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.

وبناء على مستنتجات تعقيبية مدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2020 والتي أوردت من خلالها أن المذكرة الجوابية للجهة المستأنف عليها لا تتضمن ولو كلمة واحدة للرد على ما جاء بمقالها الاستئنافي، من حيث أنه مبني على أساس المادة 153 من القانون 17/97 وهو المقتضى الذي ينص بصيغة الجزم وبصيغة لا مجال معها لأي توسع في التفسير أو التأويل على أنه" يخول تسجيل العلامة صاحبها حق ملكية في هذه العلامة بالنسبة إلى المنتجات أو الخدمات التي يعنيها "، فما لم يتم التنصيص عليه أصلا من منتوجات أو خدمات في طلب التسجيل، لا يمكن بوجه من الوجوه اعتباره مشمولا به، ذلك أن المادة 153 لم تشر ولا حتى ضمنيا على المنتوجات أو الخدمات " المشابهة أو المتعلقة بما يشمله التسجيل. " هذا من جهة أولى. ومن جهة ثانية، فإن المنتوج الذي أصبح يعنيه تسجيل العارضة في المنتوج المصنف في الفئة رقم "07" من تصنيفة نيس الدولية وهي الفئة غير المعنية بتسجيل علامة الجهة المستأنف عليها، والتي لا تعنى حصرا إلا المنتوجات والخدمات المصنفة في الفئة رقم "02" من تصنیفة نیس الدولية، لأجل ذلك تلتمس اعتبار الاستئناف وجيه ومبني على أساس قانوني سليم، والحكم بما هو مضمن بمقالها الاستئنافي من طلبات والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/10/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/11/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة أنها بعد تصحيح العلامة المسجلة من طرفها، وجعلها مقتصرة على المنتوج المصنف في الفئة رقم "07" دون المنتوجات المصنفة في الفئة رقم "02"، وما دام أن المنتوج المصنف في الفئة "07" من تصنيفة نيس الدولية غير معني بأي واحدة من العلامات الثلاثة المقيدة من طرف الشركة المستأنف عليها « SIGMA VIKOTE » و « SIGMA COATINGS » و « SIGMA » وأن الأصل في ميدان حماية الملكية الصناعية والتجارية هو قاعدة " التخصيص "، فإن موضوع الدعوى استئنافيا يقتصر على معرفة مدى أحقية الشركة المستأنف عليها في المنازعة في تقييد علامة الطاعنة المتعلقة فقط بالمنتوج المصنف في الفئة "07" من التصنيفة السالفة الذكركونها تخلت عن منتوج الصباغة وحرصت على إبقاء الحماية لمنتوج Robot pour Peindre أي " روبوت من أجل الصباغة".

وحيث من جهة اولى فإنه لما كانت المستأنف عليها مالكة لكل من علامة SIGMA المسجلة دوليا تحت عدد 277558 بتاريخ 16/12/1963 مع تمديد الحماية للمغرب في الفئات 01-02-17-19 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات، وكذا العلامة SIGMA COATINGS المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 134977 بتاريخ 30/12/2010 في الفئة 2-17 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات وعلامة SIGMA VIKOTE بمقتضى التسجيل لدى نفس المكتب تحت عدد 148945 بتاريخ 27/12/2012 في الفئة 2 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات، فان تسجيل الطاعنة لنفس العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 1516/05/2018 تحت عدد 194341 في الفئة 2و7 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات. أي في فترة لاحقة على تسجيل المستأنف عليها من اجل استعمالها على منتجات مماثلة ومشابهة لما سبق تسجيله عليها يعد اعتداءا على حقوق مملوكة للغير ومحمية بالمغرب وان هذا الفعل يقع تحت طائلة المادة 137 و161 من قانون 97-17 وتكون دعوى التشطيب وبطلان التسجيل مؤسسة.

وحيث إنه لئن كان فعلا من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العلامة التجارية هو مبدأ التخصيص، ومفاده أن تسجيل العلامة التجارية يخول صاحبه حق نسبي واستئثاري داخل مجال السلع والخدمات التي حددها عند التسجيل، وبموجبه يمكنه منع الغير من استعمال علامته فإن تلك الحماية تكون فقط على الخدمات والسلع التي عينها عند التسجيل، ولا يمكن أن تشمل جميع السلع والخدمات التي لم تذكر عند طلب الإيداع حتى ولو تم استنساخ نفس الشارة التي تم تسجيلها وذلك تماشيا مع المادة 153 من قانون 97/17 التي تفيد أن ملكية العلامة التجارية كحق عيني مرتبط بالخدمات والسلع التي يعينها طالب التسجيل عند الإيداع، إلا أنه من ناحية ثانية، فإن العلامة المسجلة مسبقا تشكل سندا قانونيا يولي صاحبه حق المطالبة بإبطال كل إيداع لعلامة أو نموذج أو رسم مماثل أو مشابه انصبت على منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة، كما أن العلامة المسجلة تنشئ لصاحبها حق استئثار باستعمال العلامة واستغلالها في المنتجات والخدمات المعينة في شهادة التسجيل ومنع الغير من استعمالها أو استخدامها بخصوص منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة.

وحيث إنه لئن تخلت الطاعنة عن تسجيلها بخصوص منتوج الصباغة أي المنتجات المصنفة في الفئة 2 وحرصت على إبقاء الحماية لمنتوج Robot pour Peindre أي " روبوت من أجل الصباغة " (Robot pour Peindre) المصنف في الفئة 7 من تصنيف نيس الدولية، وكان تسجيل المستأنف عليها لعلامتيها منصب على المنتجات المصنفة في الفئة 2، فإنه عند تصفح المنتجات المضمنة في التصنيفين معا، فإن هناك تقارب وتداخل بين المنتجات يوقع المستهلك في الغلط يوحي بأن منتوج الطاعنة روبوت من أجل الصباغة الحامل لعلامة SIGMA يدخل ضمن منتوجات المستأنف عليها المتعلقة بإنتاج الصباغة، علما أنه يمنع طبقا للمادتين 154 و 155 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ما عدا بإذن من المالك تقليد علامة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة أو المشابهة لما يشمله التسجيل إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور ، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle