Réf
67618
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4677
Date de décision
05/10/2021
N° de dossier
2021/8211/2127
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Propriété industrielle, Marque, Irrecevabilité de la demande, Défaut de production de pièces, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale, Charge de la preuve, Certificat d'enregistrement de marque, Action en nullité de marque, Action en contrefaçon
Source
Non publiée
Saisie d'une action en nullité d'une marque pour contrefaçon et concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de la défaillance probatoire du demandeur quant à l'objet même de sa prétention. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable au motif que la demanderesse, qui visait dans ses écritures l'annulation d'une marque identifiée par un numéro d'enregistrement précis, avait versé aux débats le certificat d'une autre marque.
L'appelante soutenait que le premier juge avait dénaturé ses demandes et aurait dû ordonner la production du document pertinent plutôt que de sanctionner son action par l'irrecevabilité. La cour écarte cette argumentation et retient que la demande en nullité visait expressément un numéro d'enregistrement de marque déterminé.
Faute pour la demanderesse d'avoir produit le certificat correspondant à ce numéro, se contentant de verser une pièce relative à une marque étrangère à l'objet du litige, la cour considère que cette carence probatoire fondamentale justifiait la décision d'irrecevabilité. Elle rappelle ainsi qu'il n'appartient pas au juge de suppléer la défaillance d'une partie dans l'administration de la preuve de ses prétentions.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة (ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7555 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/12/2020 في الملف رقم 5840/8211/2020 القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ب.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة إسبانية متخصصة في صناعة الشوكولا، والمواد البديلة لها، كريمة للدهن والبسكويت منذ أكثر من 100 سنة، وأنها مالكة للعلامة MARUJA المودعة بتاريخ 19 أبريل 2013 تحت رقم 1162979 في الفئة 30، وأن المدعى عليها قامت بتقليد احتيالي ومنافسة غير مشروعة من خلال إنتاجها وتسويقها لمنتجات MEJORA المماثلة لعلامتها، كما هو مستنتج من محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 17 يوليو 2020، وقد ارتكبت أعمال تقليد احتيالي لعلامتها المشهورة MARUJA وكذلك أعمال المنافسة غير المشروعة، ملتمسة ببطلان العلامة الشبه تصويرية MEJORA عدد 182306 مع إصدار الأمر للمدعى عليها بالتوقف عن استخدام علامة MEJORA تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.500 درهم، وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها وبالنشر وحفظ حق المدعية في طلب التعويض مع النفاذ المعجل.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 09/11/2020 أن المدعية لم تؤطر دعواها على نحو قانوني سليم بحيث خلطت بين مفاهيم متعددة إذ تارة تعتبر الأفعال المزعومة المرتكبة من قبلها تزييفا، وتارة تعتبرها تزويرا وأحيانا اعتبرتها منافسة غير مشروعة، وأن العارضة قامت بتسجيل علامتها التجارية MEJORA لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 29 دجنبر 2005 تحت رقم 101241-1R، وأن المدعية لم تسجل دعواها في مواجهتها إلا بتاريخ 17 غشت 2020 أي بعد مرور ما يقارب عقد ونصف من الزمن، مما يكسب علامتها حماية قانونية، ويسقط حق المدعية في تقديم دعواها في مواجهتها، وأن ادعاءات المدعية على علتها طالها التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة 161 من القانون 17/97، وأن تكييف ادعاءات المدعية أنها تزييف أو تقليد على اعتبار أن التقليد لا يعتبر إلا صورة من صور التزييف أو منافسة غير مشروعة، مما يجعلها خاضعة لمقتضيات المادة 205، وبالمقارنة بين تاريخ تسجيل علامتها وتاريخ تقديم المدعية لدعواها تكون قد طالها التقادم، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا حفظ حقها في الجواب.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة نائبتها بتاريخ 23/11/2020 والتي جاء فيها أن الدعوى المرفوعة من طرفها هي دعوى التزييف والمنافسة غير المشروعة والتي لا تتعلق بأحكام المادة 161 من القانون 17/97، وأنه بمناسبة اكتشاف تزييف المدعى عليها علمت المدعية بالإيداع الاحتيالي والمغشوش لعلامة MEJORA، وأنها لم تحصل على نسخة من السجل الوطني للعلامات التجارية إلا في 18 غشت 2020، وأنه وفقا للمادة 161 من القانون 97/17 فقط المودع لحسن النية يستفيد من مرور 5 سنوات، إلا أن المدعى عليها قد قامت بإيداع العلامة MEJORA بسوء نية لأنه لا يمكن تجاهل العلامة المشهورة والسابقة MARUJA للمدعية التي اشتهرت لعقود من قبل المستهلكين المغاربة، وأن المدعى عليها لا يمكن أن تتجاهلها لأنها صانع مغربي مهم في صناعة الشوكولاتة وتعرف تماما السوق المغربي، وبالتالي علامة MARUJA السابقة، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والإشهاد لها بمذكرتها الكتابية مع إضافتها لمقالها الافتتاحي والحكم وفق ما جاء فيها.
وبعد تعقيب المدعى عليها، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم المطعون فيه غير قانوني من عدة جهات وينطوي على البطلان، فمن جهة أولى خرق المادتين 9 و50 من قانون المسطرة المدنية، على اعتبار أن حماية العلامات في القانون المغربي بمقتضى القانون رقم 97/17 هي من النظام العام، وأن الحكم الصادر في مادة الملكية الصناعية لا يمكن أن يكون قانونيا إذا لم يكن السبب قد تم إبلاغه مسبقا إلى النيابة العامة وإذا لم تتم الإشارة إلى مستنتجاته، والحال أنه لا يستنتج من الحكم المستأنف أية إشارة إلى أن المقال الافتتاحي للدعوى لشركة (ب.) قد تمت إحالته على النيابة العامة، وهذا الإغفال يجعل الحكم المطعون فيه غير قانوني. ومن جهة أخرى، فيما يخص تحريف وتشويه مقال العارضة ومستنتجاتها والوثائق المدعمة لطلبها بالملف، فإنه يتبين بشكل واضح ودقيق من المقال الافتتاحي للدعوى لشركة (ب.) أنها طلبت البطلان والتشطيب على العلامة MEJORA رقم R1-101241 المودعة من طرف شركة (ش. ص. ش.)، في حين أن هذه العلامة MEJORA رقم R1-101241 قد تم تقديمها أمام المحكمة التجارية على أنها ناتجة عن قائمة مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى. كما يتبين بشكل واضح ودقيق من قائمة المرفقات التي تم الإدلاء بها أمام المحكمة التجارية العلامة MEJORA رقم R1-101241 التي تمت المطالبة بإبطالها والتشطيب عليها، غير أن المحكمة التجارية رفضت دعوی شركة (ب.) ، معتبرة أن العلامة رقم 182306 لم يتم تقديمها من قبل شركة (ب.)، وبالتالي لم تطلب هذه الأخيرة بطلان وإلغاء العلامة أعلاه، مما يجعل حكمها باطلا وبتعين إلغاؤه. وفيما يخص مخالفة المادة 334 من قانون المسطرة المدنية، فإن المادة 16 من القانون عدد 53-95 بشأن إنشاء المحاكم التجارية تجعل المادتين 45 و 334 من قانون المسطرة المدنية واجبة التطبيق أمام المحكمة التجارية. كما أنه يتضح من اجتهاد محكمة النقض أنه لا يمكن البت في طلب دون أن يكون قد صدر أمر مسبق بتقديم مستند ضروري لحل القضية. وأن رفض طلب دون تقديم مثل هذه الوثائق التي يتم الأمر بها مسبقا يعد خرقا سافرا للمادة 334 من قانون المسطرة المدنية وانتهاكا خطيرا لحقوق الأطراف، بينما في هذه الحالة طلبت شركة (ب.) من المحكمة التجارية بناء على علامتها السابقة MARUJA رقم 17867 التصريح ببطلان العلامة المزيفة MEJORA رقم 101241-R1 والأمر بالتشطيب عليها. فضلا عن ذلك، فإن المحكمة التجارية هي التي لها الصلاحية للأمر بالإدلاء بهذه الوثيقة أو غيرها، وأن عدم قيامها بذلك يجعلها تخرق المادة 16 من القانون رقم 53/95، والمادتين 45 و 334 من قانون المسطرة المدنية. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه للمادة 3 من قانون المسطرة المدنية، فإن شركة (ب.) طالبت بالإبطال والتشطيب على العلامة MEJORA رقم 101241-R1 لشركة Compagnie (C. C. C.)، ومن خلال رفض طلب شركة (ب.) على أساس أنها لم تقدم العلامة رقم 182306 لشركة COMPAGNIE (C. C. C.)، قامت المحكمة التجارية بالدار البيضاء تلقائيا بتعديل موضوع النزاع، وبالتالي انتهاك المادة 3 من قانون المسطرة المدنية، وعليه يكون الحكم المستأنف غير قانوني. وبخصوص خرق مقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية التي تحدد الحالات التي يمكن للقاضي أن يثيرها من تلقاء نفسه، في حين أن النقص المزعوم في تقديم مستند، في حالة العلامة المتنازع بخصوصها، ليس وسيلة يمكن للقاضي أن يتخذها تلقائيا من نفسه. وفي نازلة الحال، لم تدع شركة COMPAGNIE (C. C. C.) أبدا في دفاعها أن شركة (ب.) لم تقدم العلامة التي كانت تطالب بإبطالها والتشطيب عليها، وبتبني محكمة الدرجة الأولى هذا الدفع من تلقاء نفسها تكون قد خرقت مقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية. وبالنسبة لانتهاك مبدأ الخصومة، فإن شرط احترام مبدأ الخصومة يذكر بانتظام من قبل محكمة النقض، ويجب على القاضي في جميع الظروف أن يراعي مبدأ التناقض، بينما في هذه القضية خالفت محكمة البداية هذا المبدأ، وتبني تلقائيا الالتماس الذي يزعم أن شركة (ب.) لم تقدم العلامة التجارية لشركة COMPAGNIE (C. C. C.) التي طالبت بإبطالها والتشطيب عليها (وهذا غير صحیح) وأن الأمر متروك للمحكمة التجارية لدعوة الأطراف للبت في هذا الدفع من أجل احترام مبدأ إجراءات الخصومة، في حين أن بطلان الحكم لا يزال مستحقا على هذا النحو. وبخصوص انعدام الوعي أو الجهل بضرورة التعليل، فالحكم المستأنف لم يستجب لمطالب شركة (ب.)، وأنه وفقا للمادة 50 من قانون المسطرة المدنية، فإن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة، والحال أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلبات الطاعنة التي كانت مدعومة بالعديد من الأدلة ولاسيما محضر الحجز الوصفي الذي أنجزه المفوض القضائي، في حين أن الظرف (الخاطئ) الذي أشارت إليه المحكمة التجارية والذي بموجبه لم تكن شركة (ب.) قد قدمت علامة MEJORA الخاصة بشركة COMPAGNIE (C. C. C.) التي طالبت بإبطالها والتشطيب عليها، إلا أنه لم يعف المحكمة بأي حال من الأحوال من البت في أفعال تزييف العلامة MARUJA المملوكة لشركة (ب.) وأعمال المنافسة غير المشروعة التي ارتكبتها شركة COMPAGNIE (C. C. C.)، وبعدم رد محكمة الدرجة الأولى على جميع استنتاجات شركة (ب.) تكون قد انتهكت المادة 50 من قانون المسطرة المدنية وتجاهلت الالتزام بذكر أسباب الأحكام وتعليلها. وفيما يخص الرد والتصدي، فإنه تبعا للنطق ببطلان الحكم المستأنف، يجوز لمحكمة الاستئناف رد أو إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية أو التصدي للحكم الابتدائي، فبالنسبة للإحالة على المحكمة التجارية، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ووفقا لقرارها رقم 3645 المؤرخ في 1 يوليو 2014 قررت إحالة القضية على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ومثل هذه الإحالة ستسمح للعارض بالاستفادة من درجة من درجات التقاضي على أساس وقائع القضية التي لم يتم التطرق إليها من قبل المحكمة التجارية، هذه الإحالة يجب أن تكون على هيئة أخرى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وبالنسبة للتصدي إذا قررت محكمة الاستئناف التجارية تطبيق المادة 146 من قانون المسطرة المدنية والتصدي، فلا يمكنها إلا الموافقة على طلبات شركة (ب.) بحيث تطالب بالاستفادة من جميع كتاباتها المرفوعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وبخصوص أعمال التقليد الاحتيالی لعلامة MARUJA التجارية والمنافسة غير المشروعة، فتنص المادة 155 من القانون رقم 17/97 على أنه "يمنع القيام بالأعمال التالية ماعدا بإذن من المالك إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور :
أ- استنساخ أو استعمال أو وضع علامة وكذا استعمال علامة مستنسخة أو شارة مماثلة أو مشابهة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المشابهة أو المتعلقة بما يشمله التسجيل،
ب - تقليد علامة واستعمال علامة مقلدة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة أو مشابهة لما يشمله التسجيل " بينما تعاقب المادة 201 من ذات القانون على التزييف، وكذلك المادة 134 من نفس القانون، وتنص المادة 84 من قانون الالتزامات والعقود على مثل هذه الحقائق، ف شركة Cie (C. C. C.) مذنبة بتقليد احتيالي ومنافسة غير مشروعة في انتهاك لمقتضيات المذكورة أعلاه. وأن أعمال التقليد الاحتيالي لعلامة MARUJA السابقة وأعمال المنافسة غير المشروعة التي ارتكبتها شركة Cie (C. C. C.) التي تنتج وتسوق منتجات MEJORA المماثلة لتلك الخاصة بعلامة MARUJA تستنتج من محضر الحجز الوصفي الذي أعده المفوض القضائي بتاريخ 17 يوليو 2020 وملحقاته، على اعتبار أن Cie (C. C. C.) ترتكب أعمال تقليد احتيالي العلامة MARUJA السابقة وكذلك أعمال المنافسة غير المشروعة، فالمنتج الذي تم شراؤه من طرف المفوض القضائي يشكل تقليدا احتياليا للعلامة المغربية اللفظية MARUJA للعارضة والتي تم إيداعها في 13 يوليو 2000 لمنتجات الفئة 30 والمسجلة تحت رقم 17867 والتي يتم لصقها بشكل خاص على منتجاتها، فيوجد خطر حدوث ارتباك بين منتجات MEJORA الاحتيالية وعلامة MARUJA المقدمة الطلب، وأن المنتجات المعنية - ألواح الشوكولاتة - متطابقة بعد ذلك :
- ان العلامة المغربية اللفظية MARUJA للعارضة المودعة بتاريخ 13 يوليو 2000 تحت رقم 17867 تحمي المنتجات من الفئة 30 خاصة "الكاكاو" و"الحلويات"، في حين أن منتج MEJORA المخالف عبارة عن لوح شوكولاتة وبالتالي كاكاو وحلويات، وبالتالي فالعلامتين MARUJA و MEJORA متشابهة للغاية بصريا وصوريا وفكريا. فضلا عن أنهما تتكونان من ستة أحرف، وكلاهما يبدأ بالحرف M وينتهي كلاهما بالحرف A، ومن بين الأحرف الستة هناك أربعة أحرف مشتركة MARUJA – MEJORA، وأن الخلط المرئي بينهما يتجلى من خلال الخط المستخدم من قبل تقلید MEJORA الاحتيالي الذي يستخدم منتجات MARUJA الأصلية، ويتفاقم الارتباك البصري بسبب رمز اللون وعناصر التقليد التي تعيد إنتاج منتجات MARUJA الأصلية، وقد أشار المفوض القضائي في هذا الصدد إلى أن " المنتج المحجوز وعينة العارض يحملان رسم الفتاة صغيرة، قطع لوز، قطعتان من الشوكولاتة وعبارات SUCCEDANEO DE CHOCOLATE ON باللون الذهبی وLECHEY ALMENDRAS باللون الأبيض. لهذه الأسباب تلتمس الأمر ببطلان الحكم المستأنف وإحالة القضية والاطراف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء أو التصدي الحكم بالتصريح بأن علامة MARUJA علامة مشهورة في المغرب، وان المستأنف عليها مذنبة بتزييف علامة MARUJA المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في 13/07/2000 تحت رقم 17867 وأعمال المنافسة غير المشروعة من خلال إنتاج وتسويق الواح الشوكولاتة وكريمة الدهن MEJORA، والحكم على أن شركة Cie (C. C. C.) مذنبة بانتهاك علامة MARUJA المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في 13/07/2000 تحت رقم 17867 وأعمال المنافسة غير المشروعة من خلال تقديم علامة MEJORA تحت رقم R1-101241 والحكم على شركة (ش. ص. ش.) من أجل تزييف العلامة والحكم عليها بسبب المنافسة غير المشروعة، وببطلان العلامة اللفظية MEJORA رقم R1-101241 وأمر الشركة Cie (C. C. C.) بالتوقف عن استخدام علامة MEJORA تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.500 درهم عن كل يوم تأخير وامر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على العلامة اللفظية MEJORA رقم R1-101241 من سجل العلامات التجارية، والأمر بنشر الحكم على نفقة شركة Cie (C. C. C.) في صحيفتين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية وحفظ حق العارضة في اللجوء إلى المحاكم المختصة لتقييم وتعويض الأضرار الناتجة عن أعمال التزييف والمنافسة غير المشروعة التي ارتكبتها شركة Cie (C. C. C.).
وبجلسة 22/06/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب عندما قضت بعدم قبول طلب المستأنفة، بعدما تبين لها التناقض والغموض اللذين طالا مقالها الافتتاحي لاسيما وأنها أعرضت عن إصلاح طلباتها بعد إنذارها من قبل العارضة أكثر ما مرة، فبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 9 و 50 من قانون المسطرة المدنية، فإنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف في صفحته الثانية يتبين أنه تضمن عبارة "وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة، وبناء على مستنتجات النيابة العامة.."، مما لا يدع مجالا للشك أن الحكم المستأنف قد صدر مستوفيا ومحترما لمقتضيات الفصل المدعی خرقه، لأن الأصل هو صحة تنصيصات الأحكام إلى أن يطعن فيها بالزور، وعلي يكون ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد غير ذي أساس. وفيما يتعلق بالزعم بتحريف وتشويه محكمة الدرجة الأولى لمقال المستأنفة ومستنتجاتها والوثائق المدعمة لطلبها، فإنه بالاطلاع على كل من المقال الافتتاحي والمذكرات الجوابية والوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة، يتبين أنها تخص العلامة التجارية MEJORA المسجلة تحت عدد 101241-1R بدل تلك المتشبث بها خلال هذه المرحلة والمدعى أنها مسجلة تحت رقم 182306 لنفس الاسم التجاري، ونظرا للتضارب الحاصل بين ملتمسات المستأنفة المضمنة بمقالها الافتتاحي وكذا مرفقاته، ولاسيما عدم إدلائها بشهادة تسجيل العلامة المدعي أنها مزيفة موضوع مطالبتها لدى المكتب الوطني للملكية الصناعية يكون طلبها مخالفا للقانون، مما يعرضه لعدم القبول وهو ما قضت به محكمة الدرجة الأولى عن صواب. وبخصوص الزعم بخرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات الفصل 334 من قانون المسطرة المدنية، فإن هذا الفصل يتعلق بالحالة التی لا يدلي فيها الأطراف بالمستندات التي تؤكد طلباتهم، وليس في حالة تقديم مستندات لا علاقة لها بموضوع طلباتهم، وقد تواتر العمل القضائي واستقر على أنه لا يوجد أي مقتض قانونی من شأنه تعزيز مواقفهم في الدعوى أو ما يؤكد حججهم (قرار عدد 56 الصادر بتاريخ 07/01/91 في الملف المدني عدد 47/88 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 143 ص 114 وما يليها) وبالتالي يبقى هذا الزعم مردودا وينبغي عدم الاعتداد به. وبخصوص الزعم بخرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فإن محكمة البداية لما تبث لديها أن الحجة التي أرفقتها بمقالها لا علاقة لها بطلباتها، وظلت متمسكة بموقفها رغم لفت انتباهها من طرف العارضة، قضت بعدم قبول الطلب لعدم إدلاء صاحبته بما يثبته، وكان بإمكانها أن تقضي برفض الطلب لانعدام الإثبات، فلم تغير بذلك طلبات الخصم، وإنما قضت وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل المحتج به، مما يكون معه ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويناسب رده. وبخصوص الزعم بخرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، فإن الأمر لا يتعلق بإثبات الصفة ما دامت الطاعنة تدعي الحق لذاتها، وليس لغيرها لأن الصفة ثابتة في هذه الحالة بقطع النظر عن إثباتها لتملكها للعلامة التجارية موضوع النزاع، وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، وعليه يكون ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد غير مرتكز على أساس، مما يناسب معه عدم الاعتداد به ورده. وبخصوص ما أسمته المستأنفة ب " انعدام الوعي أو الجهل بضرورة التعليل " فإن من المبادئ والقواعد الإجرائية المتفق عليها فقها وقضاء أن المحكمة غير ملزمة بالبت في موضوع الدعوى ما دامت هذه الأخيرة مختلة من حيت الشكل (قرار عدد 2806 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 4 دجنبر 1985 ملف مدني عدد 466/91)، وتبعا لذلك لما قضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بعدم قبول الطلب شكلا لم يعد هناك مبرر لتناول الموضوع، مما يكون معه ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويناسب عدم الاعتداد به ورده. وبخصوص باقي ادعاءات المستأنفة والمعنونة من قبلها ب " الرد و التصدي "، فبالنسبة للدفع بالإحالة على المحكمة التجارية، فهو دفع سابق لأوانه ذلك أن الطاعنة لم تتدارك حتى الآن الخلل الشكلي الذي أدى إلى الحكم بعدم قبول طلبها، مما يناسب معه عدم الالتفات إلى هذا الدفع. واحتياطيا، في حالة تدارك الطاعنة للخلل المؤدي إلى الحكم بعدم قبول طلبها، من حيث الشكل، فمن جهة أولى، تجدر الإشارة إلى أنه باطلاع المحكمة عل مضمون الملف الحالي، سواء المقال الافتتاحي أو الاستئنافي، يتبين لها المستأنفة لم تؤطر دعواها على نحو قانوني سليم بحيث خلطت بین مفاهیم متعددة إذ تارة تعتبر الأفعال المزعومة المرتكبة من قبل العارضة تزييفا وتارة تعتبرها تزويرا وأحيانا اعتبرتها منافسة غير مشروعة، علما أن كل دعوى من الدعاوى السابقة لها إطار قانونی خاص ينظمها من خلال تحديد الأفعال التي تشكلها فضلا عن الأثر القانوني الذي ترتبه والذي يختلف باختلاف الإطار القانوني للفعل المرتكب الذي هو أساس الدعوى، وبإثارة العارضة لهذا الدفع كدفع أساسي، لا تتنصل من مناقشة موضوع الدعوى، وإنما تثير نقطة قانونية غاية في الأهمية، فالمستأنفة ملزمة بتكييف دعواها تكييفا قانونيا سليما، وذلك بتحديد الإطار القانوني الذي ينظمها حتى يتسنى للعارضة الدفاع عن مصالحها، ملتمسة من المحكمة إنذار المستأنفة قصد إصلاح دعواها، والحكم بعدم قبولها عند الاقتضاء. ومن جهة ثانية، فإن العارضة قامت بتسجيل علامتها التجارية MEJORA لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 29 دجنبر 2005 تحت رقم 101241-1R، فمن ناحية أولى، لم تسجل المستأنفة دعواها في مواجهة العارضة إلا بتاريخ 17 غشت 2020 أي بعد مرور ما يقارب عقدا ونصف من الزمن، مما يكسب علامة العارضة حماية قانونية، ويسقط حق المستأنفة فی تقديم دعواها في مواجهة هذه الأخيرة، كما أن تكييف ادعاءات المستأنفة بأنها دعوى بطلان علامة تجارية يجعلها تخضع لمقتضيات المادة 161 من القانون 17/95 التي تنص في فقرتها الأخيرة على أنه : " يجوز لصاحب حق سابق وحده أن يقيم دعوى البطلان بناء على المادة 137 أعلاه، غير أن دعواه تدفع بعدم القبول إذا وقع إیداع العلامة عن حسن نية وسمح باستعمالها طوال خمس سنوات " وتبعا لذلك، فإن ادعاءات المستأنفة يكون قد طالها التقادم الخماسي المنصوص من خلال المادة السالفة الذكر الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول طلبها. ومن ناحية ثانية، فإن تكييف الادعاءات المزعومة من قبل المستأنفة على أنها تزييف أو تقليد على اعتبار أن التقليد لا يعتبر إلا صورة من صور التزييف أو منافسة غير مشروعة يجعلها خاضعة لمقتضيات المادة 205 من القانون 17/97 في فقرتها ما قبل الأخيرة، وبالمقارنة بين كل من تاريخ تسجيل علامة العارضة، وتاريخ تقديم المستأنفة لدعواها في مواجهة هذه الأخيرة تكون دعواها قد طالها التقادم في كلتا الحالتين وأصبحت مالكة للعلامة اللفظية رقم R1-101241 وهو الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب. ومن حيث الموضوع، فإن حرية المبادرة والعمل والمقاولة والمنافسة الحرة هي من المبادئ الكونية السامية والتي تعتبر دون أدنى شك إحدى مظاهر الحرية الفردية التي أقرتها مجموعة من الاتفاقيات الدولية والتشريعات المقارنة، وأن دستور المملكة لسنة 2011 نص في الفصل 35 على أنه " تضمن الدولة حرية المبادرة والمقاولة، والتنافس الحر. كما تعمل على تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية، وعلى حقوق الأجيال القادمة وهو ما يعني لا محالة أن العارضة تستعمل علامتها في إطار ما هو مخول لها قانونا. ومن جهة أخرى، وبخصوص ادعاء المستأنفة أن علامتها التجارية المسماة MARUJA علامة تجارية مشهورة حسب زعمها، فانه بالرجوع إلى مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أنها لا تسموا إلى درجة الأدلة المقبولة، ولا تدل على الشهرة المنصوص عليها قانونا طالما أنها لم تتجاوز حدود تقدیم عناوين ومواقع الكترونية لا تقدم ولا تؤخر ولا تعدوا أن تكون سوى " اصطناعا للدليل" وبلغة أجنبية تثبت على العكس أن ما تدعيه المستأنفة موجه لغير المغاربة. فضلا عن ذلك، فإن العلامة التجارية الخاصة بالمستأنفة لا تعتبر علامة مشهورة لأنها لم تدل بما يفيد شهرتها على الصعيد الدولي أو حتى الوطني، إذ أنها تسوق فقط في بعض المناطق المغربية لا أقل ولا أكثر، مثل المنطقة المحادية لمدينتي سبتة ومليلية السليبتين في إطار المواد المهربة لا غير. كما أنها لا تنتج منتجها داخل التراب الوطني، وإنما جعلت منه أرضا للاستهلاك بوسائل غير مشروعة، ولا تشكل منافسة عادلة لأن تسويق منتجها كان ولا يزال عن طريق التهريب بشكل لا تتحمل أية نفقات تحتسب في تكلفة الإنتاج، وبالتالي تخلق منافسة غير متكافئة ضد الشركات المغربية التي تؤدي حقوق الجمارك عند الاستيراد وتؤدي الضرائب المحلية، وحيث إنه لاعتبار علامة تجارية ما مشهورة حتى تستفيد تبعا لذلك من المقتضيات الحمائية الخاصة التي خصتها بها كل من اتفاقية باريس والمشرع المغربي وجب أن تكون معروفة من طرف عامة الجمهور وهو ما استقر عليه العمل القضائي. بالإضافة إلى أن المستأنفة تؤسس مطالبتها بناء على محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوض القضائي الذي يؤكد کون العارضة قامت بارتكاب أفعال تعتبر تقليدا لعلامة المستأنفة. ومن مهام المفوض القضائي في إطار مقتضيات القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، تقتصر في القيام بالوصف المفصل للمنتجات أو الخدمات المدعى كونها مزيفة وليست له الصلاحية للقيام بالمقارنة بين المنتوجين من حيث أوجه التشابه والاختلاف لتأكيد ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية تقليد من عدمه، على اعتبار أن ذلك يدخل في إطار السلطة التقديرية للمحكمة التي تحسم في الأمر بناء على مجموعة من المعطيات، الأمر الذي يكون معه المفوض القضائي متجاوزا لاختصاصه ويكون محضره المذكور هو والعدم سواء، وبالتالي فإن كل ما ورد في المحضر من رأي واستندت إليه المستأنفة في الإثبات غیر منتج في نازلة الحال، ويتعين استبعاده علی علته، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي، الأمر الذي يتعين معه رد ادعاءات الخصم بهذا الخصوص وعدم الأخذ بمحضر الحجز الوصفي المدلى به من قبلها. علاوة على ذلك، وبثبوت حق العارضة في استعمال العلامة اللفظية التي تملكها منذ 2005، فإن ما أثارته المستأنفة بشأن المقارنة بين العلامتين اللفظيتين غير منتج، لأن العلامة كل لا يتجزأ ولا ينفصل فيها كل عنصر عن باقي عناصر العلامة، لأن النظرة الإجمالية هي التي ترسخ في الذهن تصورا خاصا عن العلامة، وهذا ثابت من خلال العمل القضائي (قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش عدد 227 بتاريخ 25/02/2010 في الملف رقم 331/2001 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 322/10/2009) وعلی الرغم من ذلك، فإنه بمقارنة كل من العلامة التجارية الخاصة بالعارضة وتلك التي تعود للمستأنفة يتضح أنهما تختلفان عن بعضهما البعض ولا علاقة بينهما وذلك على عدة مستويات (مستوى الكتابة والنطق، مستوى كتابة العلامتين باللغة العربية ومستوى المعنى)، وعليه يكون طلب المستأنفة بهذا الخصوص مردود ولا أساس له من الصحة ويتعين رده. ومن جهة أخرى، فإن العارضة قامت بتسجيل علامتها التجارية اللفظية MEJORA سنة 2005 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية محترمة بذلك جميع الإجراءات الإدارية والقانونية، (الفصل 148-2 من القانون 17/97 ) كما خول المشرع لكل من يدعي أن له حقا جراء إيداع طلب تسجيل علامة ما فيه إضرار بمصالحه المادية والمعنوية أن يتعرض على إيداعها داخل أجل شهرين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ولم يسبق للمستأنفة أن تعرضت لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على تسجيل علامة العارضة بالرغم من نشر طلب إيداع طلب تسجيل علامتها التجارية لدى الجهة المختصة، وأن تراخي المستأنفة في سلوك الإجراءات الإدارية والقانونية المخولة لها، يؤكد دون سوء نيتها في التقاضي ومحاولة منها لإعدام لنشاط العارضة التي باتت معروفة في السوق الوطنية. كما استقر القضاء على اعتبار العلامة الشارة التي تستخدمها شركة ما لتمييز منتجاتهاعن باقي المنتجات المماثلة لها والتي تتواجد في السوق، وأن مقتضيات القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تحمي الشكل الذي يتخذه الاسم لا الاسم بحد ذاته، فالمشرع المغربي لم يعمد من خلال نفس القانون إلى اشتراط أن تتميز العلامة التجارية بالجدة والابتكار والإبداع حتى تكون محمية قانونا، علی خلاف ما عليه الأمر بالنسبة للرسم أو النموذج الصناعي من خلال المواد 134 و135 من القانون 17/97، إذ اشترط فقط أن تكون العلامة التجارية مجسدة خطيا ومميزة عن غيرها من العلامات الأخرى من خلال مقتضيات المادة 133 من القانون 17/97، والعلامة التجارية التابعة للعارضة تختلف كليا عن تلك الخاصة بالمستأنفة، الأمر الذي يتعين معه رد جميع ادعاءات الخصم بهذا الخصوص. ومن جهة أخيرة ، فإن المستأنفة أدلت بدراسة أنجزت من قبل إحدى الطالبات بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء لإثبات كون العلامة التجارية الخاصة بالعارضة هي علامة مزيفة ومقلدة لعلامتها التجارية، حسب زعمها، غير أن البحث المذكور لا يعدو أن يكون مجرد دراسة أكاديمية منجزة من قبل إحدى الطالبات، ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون معيارا لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بتزييف من عدمه، على اعتبار أن ذلك يدخل في إطار السلطة التقديرية للمحكمة التي خولها المشرع صلاحية ذلك، وتبعا لما سبق لما بيانه أعلاه، فإنه يكون معه من الواجب رد مطالبة المستأنفة علی علتها، والحكم تبعا لذلك برفضها. كما أشارت المستأنفة في معرض مقالها إلى أن العارضة تقلد الكريمة للدهن المملوكة لها، في حين أنه لا مجال للخلط بينهما أصلا لأن التعليب والتغليف مختلف تماما، بالإضافة إلى أن هذا المنتج ليس موضوع الدعوى الحالية التي تخص العلامة اللفظية الأصلية المملوكة للعارضة، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما فضی به أساسا من عدم قبول طلب المستأنفة واحتياطيا برفضه مع جعل الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على مستنتجات مرفقة بوثيقة حاسمة خلال مرحلة المداولة، المدلى بها من قبل المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2021، والتي أوردت فيها أنه تعذر على العارضة إثارة نقطة قانونية حاسمة في النزاع من حيث الشكل والإدلاء بما يؤكدها، بحيث سبق لها أن قامت بتبليغ المستأنفة بالحكم بتاريخ 17/02/2021 في إطار ملف التبليغ عدد 550/8401/2021 في شخص دفاعها باعتباره محل مخابرة معها، وباطلاع المحكمة على شهادة التسليم المدلى بها يتبين لها أنه تم تبليغ دفاع المستأنفة بتاريخ 17/02/2021 في حين ان المقال الاستئنافي لم يتم تقديمه لكتابة الضبط إلا بتاريخ 05 ابريل 2021 كما هو مبين من تأشيرة هذه الأخيرة، مما يكون معه الطعن بالاستئناف قد قدم خارج الأجل القانوني. فضلا عن ذلك، فإن العمل القضائي تواتر على اعتبار التبليغ الحاصل في الموطن المختار خصوصا لدفاع المعني بالأمر تبليغا صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية بما فيها سريان أجل الاستئناف باعتباره محلا للمخابرة ما دام لم يجرد من وكالته، وما دام نفس الدفاع الذي ينوب في المرحلة الابتدائية هو نفسه الذي ينوب في المرحلة الاستئنافية وهو الذي تم تبليغه ورفض التبليغ، فإن هذا الأخير يكون قانونيا بعد مرور أجل عشرة أيام، علما أن أجل الطعن بالاستئناف له علاقة بالنظام العام ويمكن إثارته في أي وقت بل يمكن أن تثيره المحكمة تلقائيا، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني. واحتياطيا التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح تبعا لذلك برفضه وجعل الصائر على عاتق رافعه.
وبجلسة 27/07/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أنه بخصوص عدم قبول الاستئناف، فإن الطاعنة شركة أجنبية لها مركز بإسبانيا، وأنه طبقا للمادة 136 من ق.م.م، فإن الآجال تتضاعف ثلاث مرات، وما دام أن المستأنفة ليس لها موطن ولا محل إقامة بالمغرب ولا فرع بالمغرب، فإن التبليغ يجب أن يتم في اسبانيا سواء في إطار الاتفاق المغربي – الإسباني للتعاون القضائي أو عن الطريق الدبلوماسي. ومن جهة أخرى، فإن المحامي لا يمكنه أن يمثل الزبون في التبليغ بأي قرار دون إذن من موكله، كما أنه بتاريخ 17/02/2021 فالمحامي المغربي للمستأنفة لم يكن مكلفا من طرفها بتسلم تبليغ الحكم ولا بتقديم الاستئناف، علما أنه يتعين على المستأنف ضدها الإدلاء بمحضر التبليغ الدولي للحكم المستأنف بإسبانيا طبقا للمادة 136 من ق.م.م. وبالتالي فإن الدفع بتقديم الاستئناف خارج الأجل غير مقبول. فضلا عن ذلك، فإن شهادة التسليم باطلة ولا يمكن الاحتجاج بها لا بالنسبة للمحامي ولا للمستأنفة التي لها مقر بإسبانيا، لأن قرار محكمة النقض عدد 491 الصادر بتاريخ 31/03/2011 في الملف عدد 280/3/2/2010 اعتبرت أن الحجة على التبليغ ليس شهادة التسليم بل تحرير محضر التبليغ، وبالتالي يتعين استبعاد هذه الشهادة. بالإضافة إلى أن المستأنف عليها تخلط بصورة خطيرة بين المقتضيات المتعلقة بتبليغ الأحكام والتبليغات الخاصة بالاستدعاءات، وعليه يتعين استبعاد المادة 38 من ق.م.م. لأنها تتعلق بتبليغ الاستدعاءات أمام محاكم المملكة. علاوة على ذلك، فإنه لا يتبين من المقال الافتتاحي للدعوى ولا من الحكم المستأنف على الطاعنة لها موطن بالمغرب، كما أنه ليس هناك اية وثيقة موقعة من قبلها تفيد رغبتها بجعل محل الإقامة بالمغرب، وأن مكتب المحامي ليس محل إقامة أو موطن يسمح للطاعنة بالتوفر على موطن أو إقامة بالمغرب، وبالتالي يتعين استبعاد المادة 34 من ق.م.م. علما أنه لا يمكن تطبيق القرار المدلى به والمؤرخ ف 25/05/1983 لأن محامي العارضة سبق وأن أنهى مهمته، ولم يكن يتوفر على أية تعليمات لتسلم التبليغ بالحكم حيث رفض هذا التبليغ، وبما أن هذا القرار جاء قبل صدور القانون الجديد لمهنة المحاماة، فإنه يتعين استبعاده. أما فيما يتعلق بباقي المزاعم، فإن الطاعنة لن تلتفت إليها لأنها عديمة الأساس وتحتفظ بكل ما جاء في كتاباتها، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد دفوع المستأنف عليها الواهية وقبول الاستئناف لتقديمه داخل الأجل القانوني ولكون المستأنف ضدها لم تدل بما يفيد تبليغ الطاعنة بإسبانيا والإشهاد لها بجميع كتاباتها.
وبجلسة 14/09/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات تأكيدية جاء فيها أن الدفع كون الطاعنة شركة اسبانية ولا تتوفر على موطن ولا محل إقامة ولا فرع بالمغرب، فهو دفع لا أساس له خاصة وأنها اختارت عنوان دفاعها محل مخابرة معها، حسب الثابت من مقالها الافتتاحي، وبالتالي فإن التبليغ يعتبر صحيحا ومنتجا للآثار القانونية. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 27/07/2021 يتضح أن المستأنفة لم تنف واقعة رفض التبليغ بقدر ما أنها تحاول اقناع محكمة البداية بأن محل المخابرة المختار من طرفها بمقتضى مختلف محرراتها غير قانوني، غير أنه بالاطلاع على شهادة التسليم يتضح أنه تم تبليغ دفاع الطاعنة بتاريخ 17/02/2021 في حين أن المقال الاستئنافي لم يتم تقديمه لكتابة الضبط إلا بتاريخ 05/04/2021، مما يكون معه الطعن بالاستئناف قد تم خارج الأجل القانوني، وقد سبق لقضاء محكمة النقض أن بت في هذه النقطة في العديد من القرارات، وما دام أن نفس الدفاع الذي ينوب في المرحلة الابتدائية هو نفسه الذي ينوب في المرحلة الاستئنافية وهو الذي رفض تبليغ الحكم المستأنف، فإن هذا الأخير يكون قانونيا. وبخصوص الدفع كون شهادة التسليم عديمة الحجية، فهو دفع لا أساس له قانونا ولا اجتهادا، وتدلي بالإضافة إلى شهادة التسليم بنسخة أصلية لمحضر التبليغ الذي عاين واقعة الرفض من طرف دفاع المستأنفة، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني واحتياطيا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح تبعا لذلك برفضه وجعل الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/09/2021 حضرت كل من الأستاذة (ج.) والأستاذة (ح.) عن الأستاذ (ب.)، وألفي بالملف مستنتجاته التأكيدية المشار إليها أعلاه، حازت نائبة المستأنفة نسخة منها، فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق الحكم المستأنف للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، فإنه بالرجوع إلى مقتضياته يتبين أن تبليغ الدعوى للنيابة العامة يكون وجوبا في الحالات الثمانية التي حددها المشرع في الفصل المذكور، والتي ليس من بينها القضايا التي تتعلق بحقوق الملكية الصناعية، وإذا كانت المحاكم التجارية ومعها محكمة الاستئناف التجارية دأبت على تبليغ هذا النوع من القضايا إلى النيابة العامة، فذلك يدخل فقط في إطار الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 9 التي تنص على أن للمحكمة أن تأمر تلقائيا باطلاع النيابة العامة على بعض القضايا التي لا تدخل في حكم الحالات الثمانية المعددة حصرا، وعليه فان عدم إحالة هذه القضية والتي تتعلق بنزاع بين شركتين حول علامة تجارية على النيابة العامة لا يترتب عنه إبطال الحكم المستأنف، فيتعين تبعا لذلك رد هذا السبب لعدم جديته.
وحيث إنه في شأن باقي أسباب الاستئناف مجتمعة لارتباطها، فإن مناط دعوى الطاعنة كما صاغته بصحيفة دعواها هو الحكم ببطلان العلامة التصويرية تحت عدد 182306 مع إصدار الأمر للمستأنف عليها بالتوقف عن استخدام علامة MEJORA.
وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن الطاعنة لم ترفق طلبها بالعلامة التصويرية MEJORA موضوع دعوى البطلان تحت عدد 182306 المملوكة للمستأنف عليها، بل أدلت بالعلامة التجارية MEJORA تحت عدد 101241-1R والتي لا علاقة لها بطلباتها المسطرة حسب مقالها.
وحيث إنه نظرا لخلو الملف من شهادة تسجيل العلامة المطلوب بطلانها والإدلاء بعلامة لا علاقة لها بالنازلة، فقد ردت محكمة البداية طلب الطاعنة عن صواب، لمخالفته مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م.
وحيث إن الطاعنة ظلت تتمسك خلال هذه المرحلة بأن دعواها صحيحة لا يشوبها أي خرق شكلي، والحال أن الوثائق المدلى بها تتعلق بملف آخر ولا علاقة لها بالنزاع الحالي، وظل الملف خلال سائر مراحل الدعوى خاليا من العلامة المطلوب بطلانها، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم صوابيته وتأييد الحكم المطعون فيه.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65510
L’apposition de l’identifiant commun de l’entreprise (ICE) d’un concurrent sur un produit constitue un acte de concurrence déloyale créant un risque de confusion sur l’origine de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
Validité de la saisie, Saisie-descriptive, Risque de confusion, Protection de la propriété industrielle, Procès-verbal de l'huissier de justice, Pouvoirs de l'huissier de justice, Origine des produits, Identifiant commun de l'entreprise (ICE), Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale
65525
Marque notoire et principe de territorialité : La notoriété d’une marque s’apprécie sur le territoire national et ne peut être déduite de sa seule renommée internationale ou de sa présence sur internet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65480
Propriété industrielle : un nom patronymique commun, dépourvu de caractère distinctif, ne peut fonder une action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65495
Marque notoire : La renommée internationale et l’antériorité d’un enregistrement international suffisent à obtenir l’annulation d’une marque nationale similaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025