Acceptation de l’offre par commencement d’exécution : la portée de l’engagement du transporteur est limitée aux obligations expressément stipulées (Cass. com. 2011)

Réf : 52307

Identification

Réf

52307

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

784

Date de décision

02/06/2011

N° de dossier

2010/1/3/374

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant souverainement constaté que la lettre définissant la mission d'un transporteur consistait à retourner une marchandise non conforme à l'expéditeur et à récupérer des frais, sans mentionner l'obligation de transporter la marchandise de remplacement, une cour d'appel en déduit exactement que le transporteur a exécuté l'intégralité de ses obligations en effectuant ce retour et en récupérant lesdits frais. En effet, le commencement d'exécution de la mission par le transporteur ne vaut acceptation que pour les seules prestations expressément convenues entre les parties et n'emporte pas son consentement à des obligations qui n'y sont pas stipulées.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيدة رئيسة الغرفة بعدم إجراء بحث عملا بأحكام الفصل 363 من ق م م .

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2542 بتاريخ 2009/04/28 في الملف عدد 10/07/5612، أن الطالبة (ب. و.) تقدمت بمقال لتجارية الدار البيضاء ، عرضت فيه أنها اقتنت بضاعة مسحوق الكاكاو من (أ. م.) بقيمة 21.480,00 دولارا أمريكيا، وتم نقل هذه البضاعة الى ميناء البيضاء من طرف (م. ل. م.) ، وأديت قيمتها والمصاريف والرسوم الجمركية بما مجموعه 193.336,36 درهما من طرف المدعية ، غير أنه أوضح لإدارة الجمارك بعد تحليل البضاعة ، عدم مطابقتها للمعايير الداخلية، و على إثره أشعرت البائعة، التي وافقت على استبدالها ببضاعة أخرى بنفس القيمة و الكمية ، وتم تكليف المدعى عليها (م.) بإرجاعها للشركة الماليزية ، وبتاريخ 2004/03/31 وجهت الشركة الناقلة للمدعية رسالة طالبت فيها تسليمها أوراق الجمارك وفاتورة الأداء ومحتويات الحاوية، وتوصلت من هذه الأخيرة برسالة مؤرخة في 2004/04/05 تشعرها فيها باسم الباخرة التي ستنقل على متنها البضاعة ، كما بعثت المدعى عليها رسالة مؤرخة في 2004/04/23 حددت فيها التزامات هذه الأخيرة المتمثلة ، في تسليم البضاعة مقابل أخرى من مسحوق الكاكاو وبنفس الكمية و القيمة بمنتوج مطابق للمعايير المغربية، مع الوثائق و هي فاتورة تجارية وشهادة المطابقة على ان تسترد المدعى عليها من الشركة الماليزية المصاريف وقدرها 7845,60 درهما، ولقد وافقت على ما ضمن بالرسالة المذكورة ، من خلال تأثيرها وتوقيعها عليها بالقبول ، غير أنه ومنذ نهاية شحنها للبضاعة ، لم تعرف أي مصير لها أو ما يفيد قيام المدعى عليها بالتزاماتها ، وتطبيقا للفصل 261 من ق ل ع و المادة 458 من م ت ، فان المدعية تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 21.480,00 دولارا أمريكيا الذي يعادله مبلغ 191.412,78 درهما ، ومبلغ 9.767,78 درهما عن المصاريف ، ومبلغ 117.412,78 درهما عن صائر الجمرك مع الفوائد القانونية وتعويض قدره 30.000,00 درهم . وبعد إجراء بحث في النازلة صدر الحكم برفض الطلب . استأنفته المدعية مع الحكم التمهيدي، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض تعويضات الصوائر والحكم من جديد لفائدة المدعية بمبلغ 7.845,00 درهما مع الفوائد القانونية وتأييده في الباقي.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق وسوء تطبيق الفصلين 25 و 242 من ق ل ع و عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل ، بدعوى أن المحكمة ذهبت الى " ان المدعى عليها لم تلتزم بأي شيء من خلال الرسالة الصادرة بتاريخ 2004/04/23 ، بل إنها شرعت فيما أوصت به المدعية " في حين ينطوي هذا التعليل على خرق للفصل 25 من ق ل ع أ، على اعتبار أن المطلوبة تسلمت تلك الرسالة دون تحفظ أو احتجاج ، وهو ما يعتبر قبولا منها لما جاء فيها وشروعها في تنفيذ الالتزام ، من خلال شحنها البضاعة على ظهر السفينة من ميناء الدار البيضاء الى ماليزيا بعد ان أدت مصاريف النقل ، أي أن الشروع في التنفيذ يعد وجها من وجوه قبول الإيجاب ، علما أن التزام المطلوبة هو التسلم مقابل التسليم، غير انها اكتفت بتسليم البضاعة للشركة البائعة الماليزية ، وتسلمت منها المصاريف فقط ، دون البضاعة الأخرى ، التي كان عليها أن تتسلمها منها بصفة شخصية ، تحت طائلة عدم التسليم. كذلك اعتبرت المحكمة " أن دفع الطالبة بمقتضيات الفصل 242 من ق ل ع على غير أساس ، ما دامت المطلوبة لم تلتزم بأي شيء " ، في حين التزام التسليم مقابل التسليم كان بين الطالبة (م.) فقط، وهو مؤسس على الاعتبار الشخصي ولا دخل للبائعة فيه ، وهو ما يدفع للتساؤل لماذا تسلمت المطلوبة المصاريف يعد تسليمها البضاعة للبائعة ، لذلك فالالتزام لا ينقضي إلا بالوفاء حسب نص الفضل 242 من ق ل ع ، ومن ثم ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول شيء غيره ، أم أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عما هو منصوص عليه في سند الالتزام أو كما هو محد عرفا ، وترتيباً على ما ذكر فان الالتزامات الواردة برسالة 2004/04/23 تخص الطالبة و المطلوبة، وهي التزامات شخصية ، غير ان هذه الأخيرة سلمت البضاعة للبائعة وتسلمت منها المصاريف فقط دون البضاعة والوثائق للطاعنة، علما ان البضاعة الواجب استبدالها تم سداد قيمتها ولا يتطلب ذلك أداء ثمنها من جديد. وانه رغم الإنذارات الموجهة للمطلوبة لم تخبرها هذه الأخيرة بمآل ما كلفت به ، وبذلك خرقت المحكمة الفصل 242 من ق ل ع ، وتناقضت من حيثيات قرارها بين إقرارها بوجود التزام وعدمه، رغم ان القرائن تفيد التزام المطلوبة بما جاء في رسالة الالتزام. ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم تجب على دفوع مؤثرة ، منها ان المطلوبة بشروعها في تنفيذ ما جاء برسالة 2004/04/23 ، تكون قد قبلت الإيجاب المعروض عليها من الطالبة ، غير ان المحكمة بالرغم من معاينتها شروع المطلوبة في تنفيذ الالتزام ، اعتبرت أن هذه الأخيرة لم تلتزم بأي شيء. ودفعت كذلك بأن المطلوبة شرعت في تنفيذ ما التزمت به ، وسلمت البضاعة للبائعة وجلبت فقط المصاريف، وهو ما يشكل إقرارا واضحا بتحملها بالتزاماتها المذكورة ، غير ان المحكمة أحجمت عن الجواب عما ذكر مما يتعين نقض قرارها .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما أثير في موضوع الوسائل بقولها " إن المستأنف عليها شرعت في تنفيذ ما أوصت به الطاعنة من إرجاع البضاعة مقابل بضاعة أخرى بنفس الوزن و الثمن و الوثائق ... فتكون الناقلة بذلك قد نفذت التزاماتها بعدما أوصلت البضاعة الى ماليزيا بتاريخ 2004/07/26 ،وثبت لها ان البائعة شحنت البضاعة الجديدة بتاريخ 2004/08/12 ، وبذلك تكون مسؤوليتها عما تطالب به الطاعنة من أداء ثمن البضاعة وتوابعها في غير محله " وهو تعليل أبرزت فيه المحكمة ان المطلوبة نفذت التزاماتها موضوع الرسالة التي توصلت بها من الطالبة بتاريخ 2004/04/23 ، بما قامت به من إرجاع البضاعة غير المطابقة واسترجاع المصاريف منها ، وثبوت شحن بضاعة أخرى قصد نقلها للطاعنة بواسطة ناقلة أخرى ، دون ان تتضمن الرسالة المذكورة موافقة المطلوبة على نقلها هي شخصيا للبضاعة المرجعة بعد تنفيذها نقل البضاعة الأولى وتسلمها المصاريف ، اعتبارا الى ان الفصل 25 من ق ل ع لا تنطبق مقتضياته على النازلة المائلة لتعلقها بالحالة التي يكون فيه سكوت القابل عن شروع الموجب في التنفيذ بمثابة قبول ، وهي لا تخص موضوع النزاع الذي بموجبه نفذت المطلوبة ما ورد في الرسالة التي توصلت بها من الطالبة ، ولم تقم هي شخصيا بإرجاع البضاعة لعدم وجود التزام صريح منها بذلك ، وهكذا فالمحكمة لم تخرق مقتضيات الفصلين 25 و 242 من ق ل ع ولم تتجاهل ما أثير أمامها من دفوع وجاء قرارها معللا ومرتكزا على أساس و الوسائل على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil