Entreprises en difficulté : la caution ne peut invoquer la nullité d’une hypothèque inscrite après la date de cessation des paiements de la société débitrice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81668

Identification

Réf

81668

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6332

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2017/8221/2371

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 662 - 666 - 681 - 682 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 52 - 1117 - 1120 - 1123 - 1140 - 1175 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 177 - 179 - Dahir du 19 rejeb 1333 (2 juin 1915) fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité de contrats de prêt et en mainlevée des hypothèques les garantissant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité aux cautions des nullités de la période suspecte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des cautions tendant à faire annuler les sûretés. En appel, celles-ci soutenaient que l'inscription des hypothèques après la date de cessation des paiements du débiteur principal, en liquidation judiciaire, entraînait leur nullité de plein droit, et invoquaient subsidiairement l'absence de cause faute de déblocage des fonds. La cour écarte le premier moyen en retenant que les dispositions du code de commerce prohibant la constitution de sûretés après la cessation des paiements ne s'appliquent qu'aux actes passés par le débiteur lui-même et ne bénéficient pas aux cautions. Sur le second moyen, la cour s'approprie les conclusions de l'expertise judiciaire établissant que les fonds avaient bien été mis à disposition sous forme de diverses facilités de crédit antérieurement à l'inscription des sûretés. Elle en déduit que cette inscription tardive visait à garantir des crédits déjà consommés, ce qui en établit la cause. Le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة احمد (ب.) وابو طالب (ط.) ومحمد (ع.) بواسطة نائبهم الأستاذ خالد (ب.) بمقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/4/2017 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 3890 بتاريخ 2-11-2015 في الملف عدد 469-8206-2015 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 708 الصادر بتاريخ 10/10/2017 .

الوقائع

وحيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنفين تقدموا بواسطة محاميهم الى المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 6/2/2015 يعرضون فيه انهم كفلاء لشركة (ا.)، وانهم بهذه الصفة يطعنون في عقد فتح اعتمادين مضمونين برهنين عقاريين، ذلك أن الشركة (ع. م. ل.) احدى دائني شركة (ا.) التي تتواجد حاليا في وضعية تصفية قضائية، تمكنت بطريقة غير مشروعة من تقييد رهنين عقاريين بطريقة غير مشروعة، اذ صرحت بدينها على ذمة شركة (ا.) بصفة امتيازية استنادا الى عقدي فتح اعتماد مضمونين برهن عقاري ، ويتعلق الأمر بفتح الاعتماد المضمون برهن على الرسم العقاري عدد 68.024/R عن دين بمبلغ 28.000.000درهم، والذي تم توقيعه من طرف شركة (ا.) وكفلائها بتاريخ 11-6-1990؛ في حين ان الطرف المتعاقد الأخر لم يوقعه ولم يقم بالتصديق على توقيعاته ليصبح تاما وصحيحا الا في 18/1/2002 ، وقام بإجراءات تسجيل الرهن لدى المحافظة العقارية بتاريخ 4/2/2002 اي بعد تاريخ توقف شركة (ا.) عن الدفع الذي حدده حكم فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة في 17/12/2001 ، مما يعتبر هذا العقد باطلا بقوة القانون طبقا للمواد 666 و 681 و 682 من م.ت. وما قيل عن العقد السابق يقال ايضا عن عقد فتح الاعتماد في حدود مبلغ 4.000.000 درهم المضمون برهن العقار عدد 93.865/03 المصادق على توقيعاته من قبل الشركة (ع. م. ل.) بتاريخ 15/5/2002، والمقيد بمصالح المحافظة العقارية بتاريخ 20/5/2002 ، فكلاهما تم بتاريخ لاحق عن تاريخ توقف شركة (ا.) عن الدفع وتاريخ لاحق بتاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية لهذه الأخيرة ، علما بان العقدين المذكورين تم توقيعهما دون ان يحدد فيهما مبلغ القرض وشروطه ، وانه على اثر فتح مسطرة صعوبات المقاولة في حق شركة (ا.) سارعت الشركة (ع. م. ل.) لتسوية هذه العقود بطريقة احادية ودون استشارة الشركة ولا موافقة كفلائها ، كما أحدثت في مضمون هذه العقود تغييرات واضافات لم يتفق عليها الأطراف الأولى الموقعة عليها ، وانه لإثبات هذه الحالة يرفق العارضون صورة من هذه العقود على الحالة التي كانت عليها عند انشائها وقبل تغييرها من قبل الشركة (ع. م. ل.) ، وان هذه الأخيرة تسلمت عقد فتح الاعتماد موقعا من شركة (ا.)، وثلاث كفلاء من اصل اربع كفلاء متضامنين المعينين بالعقد، وانها لم تخبر الكفلاء الثلاثة بتعذر حصولها على توقيع الكفيل المتضامن الرابع في شخص الكفيل السيد محمد شكيب (ق.) ما يعتبر تدليسا موجبا للإبطال طبقا للفصول 40 و 41 و 52 من ق.ل.ع واعتبار الكفالات الرهنية موضوع ضمان فتح الاعتماد قد اسست على التزام غير صحيح ، وهي مخالفة للفصل 1120 من ق.ل.ع، بل واعتباره التزاما ناقصا لأن تحديد مبلغ القرض يعد عنصرا اساسيا في الالتزام طبقا للفصل 1175 من ق.ل.ع، كما أن شركة (ا.) لم تستفد من القروض موضوع فتح الاعتماد بسبب وضعها القانوني عند تاريخ توقيع هذه العقود اذ خضعت للتسوية الودية، ثم التسوية القضائية بسبب توقفها عن الدفع ورفضت الشركة (ع. م. ل.) تنفيذ التزامها بتحرير مبالغ عقدي فتح الاعتماد الجديدين ، فضلا عن التزامها السابق موضوع فتح الاعتماد المضمون بالأصل التجاري للمقاولة مما اضر بهذه الأخيرة وأضر بمسطرة المقاولة ، وكثلة الدائنين ، كما انه بالرجوع الى العقود يتبين انه لم يعين فيها حدود مبلغ الضمان ولم يحدد فيها وصف العقار وعناصره خلافا لمبدأ التخصيص في العقد الذي من قواعده التعيين الدقيق لمحل الرهن والعناصر التي يتكون منها وذكر اسمها ونوعها المنصوص عليه في الفصلين 177 و 179 من الظهير المطبق على العقارات المحفظة وكذا الفصل 69 من القانون رقم 14.07 . اما الإضافات والتغييرات التي طالت نسخة الرهن التي تمت بها اجراءات تقييد الرهن والتي انجزتها الشركة (ع. م. ل.) على مستوى حدود مبلغ الضمان وعلى صفة المحل الذي اعتبرته مكونا من ارض عارية ، والحال ان ذلك غير مطابق للحقيقة اذ ان الأرض ليست عارية بل مبنية وتشتمل على منشآت تجارية كانت تستعملها شركة (ا.) في تجارتها منذ سنة 1994، لذا يلتمسون الحكم بإبطال عقد الرهن المسجل بالمحافظة العقارية بالرباط على العقار عدد 68.024/R بتاريخ 18/1/2002 بالمحافظة العقارية بتمارة وعقد الرهن عدد 93.865/03 بتاريخ 20/5/2002 والتشطيب عليهما بملفات المحافظة العقارية .

وحيث اصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المستأنف أعلاه.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين بعد ذكر موجز الوقائع، ان الحكم المستأنف تغاضى في تعليله عما تمسك به العارضون من مقتضيات قانونية سواء تلك التي لها علاقة بالتعبير عن الإرادة عن طريق الاتفاقات والعقود المنصوص عليها في الفصول 19 و 20 و 23 من ق.ل.ع أو التي تنظم الكفالة الرهنية المنصوص عليها في الفصول 1120 و 1123 و 1175 من ق.ل.ع،او التي تنظم الإثبات بالكتابة المنصوص عليها في الفصول 419 و420 و 425 من ق.ل.ع، او التي تنظم الرهن العقاري المنصوص عليها في الفصل 73 من ظهير 9 رمضان 1331 والفصل 177 من ظهير 19 رجب 1333 او التي تنظم بطلان وابطال الالتزامات المنصوص عليها في الفصلين 306 و 310 من ق.ل.ع، اما المواد التي اسس الحكم عليها قضاءه اي المواد 555 و 660 و 681 و 682 من م.ت فهي الأخرى جاءت مختلة قانونا وغير معللة تعليلا كافيا مما يوازي انعدام التعليل، ذلك ان المستأنف استند في تعليله الى المادة 555 من م.ت، وانه كان قصد المستأنفين بالدفع بنص هذه المادة هو التأكيد على ان مساطر صعوبة المقاولة في كل مراحلها سواء خلال مسطرة التسوية الودية او مسطرة التسوية القضائية او التصفية القضائية تقضي بمنع تأسيس او تقييد اي ضمان سواء تم ذلك بعد تاريخ صدور الأمر القاضي بالوقف المؤقت للإجراءات خلال التسوية الودية او تقييد الضمانات بعد تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، فالمادة 555 من م.ت تنص على انه لا يمكن تقييد رهن رسمي ولا الرهن ولا الامتيازات بعد تاريخ حكم فتح المسطرة ، وهذا النص صريح في ان المنع يطال التقييد ولو كان عقد الرهن مؤسسا تأسيسا صحيحا ، فما بال الحال لو تعلق الأمر بعقد معيب المنشأ كما هو حال النازلة بحيث ان انشاء الرهن بعد فتح المسطرة يقع باطلا بطلانا مطلقا ،واذا كان الرهن باطلا في اصله وان قاعدة منع التقييدات بعد تاريخ حكم فتح المسطرة جاءت عامة ومطلقة تطال تقييد سائر الرهون والامتيازات، ويترتب عن خرقها البطلان المطلق الذي يعد من النظام العام ويمكن معه لكل ذي مصلحة ان يتمسك به ويطالب بالتشطيب عليه سواء كان المعني بالأمر المدين او الكفيل او احد الدائنين او السنديك، ويمكن للمحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها بحيث ان اعتبار محكمة الدرجة الأولى ( ان تسجيل الرهنين العقاريين بتاريخ لاحق لتاريخ فتح المسطرة هو اجراء جائز ولا يدخل ضمن الحالات المحددة في المادة 555 من م.ت، وانما هو من تبعات الحفاظ على الضمانات الممنوحة ) هو في الواقع خرق للقانون موجب للطعن، وان العقود المعنية بنازلة الحال تتعلق بمشروع عقدي فتح اعتماد بقيا بدون جواب عن الإيجاب الموجه الى الشركة (ع. م. ل.) بتاريخ 11-6-90 وبتاريخ 19/12/94 ولم تقبل على الفور من الطرف الأخر خرقا لمقتضيات الفصل 23 من ق.ل.ع وبعد تاريخ فتح مسطرة التسوية الودية لصالح شركة (ا.) سارعت الشركة (ع. م. ل.) لإتمام العقدين بحيث تم التوقيع عليهما بتاريخ 18/1/2002 أي بعد ازيد من 11 سنة من توجيه الإيجاب بالنسبة للأول و 11 سنة بالنسبة للثاني والكل بعد فتح مسطرة التسوية الودية بتاريخ 10-1-2002 وبعد تاريخ التوقف عن الدفع المحدد في 17-12-2001 ، وان اخر توقيع بالنسبة لكل من العقدين على حدة صدر عن الشركة (ع. م. ل.) بعد تاريخ التوقف عن الدفع وهو ما يجعل العقد ظاهريا تاما شكلا من جهة وباطلا من جهة اخرى بموجب المادتين 666 و 681 من م.ت، وان محل كل من العقدين هو فتح اعتماد مضمون برهن عقاري وبالتالي فان فتح الاعتماد هو الالتزام الأصلي اما الضمان الرهني هو الالتزام التابع ويظل هذا الأخير مرتبطا بالأول وجودا وعدما وان بطلان الأصلي يترتب عنه بطلان الالتزام التابع خصوصا وان الالتزامين يجمعهما عقد واحد ويربطهما شرط فاسخ أي شرط تقييد الرهن بالسجل العقاري، وانه بالرجوع الى مضمون عقدي فتح الاعتماد يتبين من المادة 2 منهما انه لا يمكن الإفراج عن القرض الا بعد تأسيس الضمان الرهني المنصوص عليه بالمادة 17 من العقد وتأسيس الضمان الرهني بصفة قانونية في 4/2/2002 بالنسبة للرسم العقاري عدد 68024/R وبتاريخ 20-5-2002 بالنسبة للرسم العقاري 03/93865 ، وبما انه لا شيء من خلال كشوفات الحساب الصادرة عن الشركة (ع. م. ل.) يفيد تحويل مبالغ فتح الاعتماد موضوع العقدين المطعون في صحتهما الى حساب شركة (ا.)، فانه يمكن الجزم بأن هذه العقود تمت بدون مقابل مما تؤكد شرعية تمسك المستأنفين بتطبيق مقتضيات المادة 681 من م.ت التي تعتبر باطلا كل عقد بدون مقابل قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع، وتوجد رفقته صورة من كشوفات الحساب الصادرة عن الشركة (ع. م. ل.) ابتداء من تاريخ توقيع العقدين الى تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية ، وذلك لإثبات هذه الحالة وان مقتضيات الفصل 1140 من ق.ل.ع تجيز للكفلاء التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي ( شركة (ا.) ) سواء كانت شخصية او متعلقة بالدين، وانها تجيز لهم التمسك بها ولو برغم اعتراض المدين الأصلي او تنازله عنها وان مشروع العقد المؤرخ في 11-6-90 قد طالته تغييرات واضافات دون علم ولا موافقة الأطراف الأخرى عليها ويتعلق الأمر بتغيير رأس مال الشركة المستأنف عليها وممثلها ، والتشطيب على بعض البيانات ، واضافة بيانات اخرى كما هي مفصلة بالمقال الاستئنافي، وان نفس الشيء طال مشروع العقد الثاني وان هذه التغييرات والإضافات وحدها كافية لجعل عقدي فتح الاعتماد باطلين عملا بمقتضيات الفصلين 19 و 20 من ق.ل.ع، وان الكفالات الرهنية موضوعهما تكون بالتالي مؤسسة على التزام غير صحيح ، ولا يجوز ان تقوم الكفالة على التزام غير صحيح طبقا للفصل 1120 من ق.ل.ع، علما بان الكفالات الرهنية اضحت عديمة المفعول بسبب عدم الإفراج عن مبلغ القرض من طرف الشركة (ع. م. ل.) ، والتي رفضت تنفيذ التزامها السابق موضوع فتح الاعتماد المضمون برهن على الأصل التجاري – للمقاولة – لذا يرجى الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الإشهاد ببطلان عقدي فتح الاعتماد المضمون كلاهما برهن عقاري ، والأمر بالتشطيب على الرهنين العقاريين بسجلات المحافظة العقارية، واحتياطيا اجراء خبرة للوقوف على التغييرات والإضافات التي طالت عقدي فتح الاعتماد وخبرة حسابية لرصد حقيقة واقعة الإفراج من عدمه في الحساب بالاطلاع لشركة (ا.) رقم [رقم الحساب] عن مبلغ القرض المضمن بهما.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المؤرخ في 25/7/2017 الذي جاء فيه بأن الاستئناف غير جدي ولا يرتكز على اساس قانوني لتقادم الدعوى استنادا الى مقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع التي تنص على انه ( تتقادم هذه الدعوى بسنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون اجلا مخالفا ولا يكون لهذا التقادم محلا الا بين من كانوا اطرافا في العقد ) ، ولأنه يكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و 39 و 55 و56 من ق.ل.ع وان وقائع النازلة لا تنطبق عليها بأي حالة من الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة، ولأن المستأنفين ابرموا مع العارضة عقدي رهن ضمانا للقروض التي استفادت منها شركتهم ، وانه تم تقييد هذه العقود بالمحافظة العقارية ، وبالتالي يكونوا قد التزموا مع العارضة ضمانا لأداء مستحقاتهم الشيء الذي يلزمهم استنادا الى مقتضيات المادة 662 من م.ت على اعتبار ان التزام الكفلاء المستأنفين هو التزام مستقل ولا تأثير للحالة التي آلت اليها شركة (ا.) على مدى صحة التزامهم ، وانه تبعا لذلك لا يستفيد الكفلاء من المقتضيات القانونية المشار اليها في المادة 555 من م.ت، وان المستأنفين لا يمكن لهم النيل من عقدي الكفالة التي امضوهما عن محض ارادتهم ضمانا لأداء القروض التي استفادت منها مكفولتهم ، وان ما يتمسكون به لا اساس له من الصحة وان المادة 666 من م.ت تتحدث عن التقييدات التي تهم املاك الشركة التي تعرضت لإحدى مساطر معالجة صعوبات المقاولة ، وان المادة 681 من م.ت تتحدث عن العقود التي تبرمها المقاولة وليس العقود التي يمضيها الكفلاء ، لذا يرجى اساسا الحكم بتقادم الدعوى واحتياطيا برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعيه الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 25/9/2017 جاء فيها ان العارضين لم يقدموا دعواهم ولا استئنافهم في اطار الفصل 311 من ق.ل.ع، ولم يطالبوا بإبطال التزامهم بل التمسوا معاينة بطلان عقدي فتح الاعتماد المضمونين برهنين عقاريين الباطلين بقوة القانون لوقوعهما على اساس غير مشروع وان العقد الباطل بقوة القانون لا يصححه التقادم ،لأنه عدم والعدم لا ينقلب وجودا بمضي المدة ولا يحق اجازة الإلتزام الباطل بقوة القانون او التصديق عليه او ترتيب اثار قانونية عليه وذلك بموجب نص الفصلين 306 و 310 من ق.ل.ع، وان الدفع بمقتضيات المادة 662 من م.ت لا علاقة له بواقع نازلة الحال، وانه لا يطال حصريا املاك الشركة التي فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية او التصفية القضائية بل يستفاد من خلال صياغته ان المنع عام دون حصر ولا استثناء ويطال سائر التأمينات او الضمانات سواء كانت عينية او شخصية مقامة من قبل المدين او الكفيل وان هذه القاعدة تهدف الى حماية ذمة المدين بعد صدور حكم التسوية او التصفية وحماية الدائنين العاديين من المفاجآت الضارة بحقوقهم وحقوق الأغيار والحفاظ على مبدأ المساواة بين الدائنين عند توزيع او قسمة اصول المقاولة قسمة غرماء ، علما بان نص المادة المذكورة يقتصر فقط على منع التقييدات اللازمة لشهر الرهن او الامتياز، ولو كان الرهن او الامتياز صحيحا ثم ان انشاء الرهن بعد حكم فتح المسطرة باطلا بطلانا مطلقا لخرقه لمبدأ غل اليد في حالة التصفية القضائية ولعدم احترام مقتضيات المادة 578 من م.ت التي تفوض للقاضي المنتدب الترخيص لرئيس المقاولة او السنديك بتقديم رهن رسمي او رهن في حالة التسوية القضائية ولم يتم هذا الترخيص في حالة النازلة.

و بناء على القرار التمهيدي رقم 708 الصادر بتاريخ 10/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير مسلك (م.) و الذي أنجز تقريره في الموضوع و خلص الى أن مشروع العقدين قد طالتهما تغييرات وإضافات بعد توقيعهما من قبل الشركة (ع. م. ل.)، كما أن هذه الأخيرة لم تفرج عن مبالغ القرض المنصوص عليها بالعقدين بعد توقيعهما من طرفها وبعد تقييدهما بالمحافظة العقارية بمدينة الرباط بالرسم العقاري عدد 68024/R وبمدينة تمارة بالنسبة لرسم العقاري عدد 93865/03 .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع الطاعنين بجلسة 3/4/2014 و التي التمس بمقتضاها الحكم وفق النتائج التي توصل إليها الخبير و التي جاءت منسجمة مع أوجه استئناف العارضين .

و وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 24/4/2018 التمس بمقتضاها استبعاد خبرة السيد مسلك (م.) والحكم بإجراء خبرة مضادة .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018 ، والقاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير موراد (ن.) بقصد التثبت مما إذا كانت العقود موضوع الدعوى قد طالتها تغييرات وإضافات مع جرد ذلك بشكل مفصل وبيان ما إذا كانت القروض موضوع العقود قد تم الإفراج عنها منعدم هو ذلك بعد الاطلاع على وثائق الملف وكذا الدفاتر التجارية لكلا الطرفين.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03/12/2018 ، والذي خلص فيه الخبير السيد موراد (ن.) أنه وبعد الاطلاع على وثائق الملف والسجلات الحسابية ، وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين ، ومقارنة مشروعي عقدي فتح القرضين المضمونين برهنين عقاريين مسجلين على الرسمين العقاريين 68024/R و 93865/03 مع العقدين النهائيين المسجلين على التوالي بالمحافظة العقارية للرباط بتاريخ 04/02/2002 ، وبالمحافظة العقارية لتمارة بتاريخ 20/05/2002 ، تبين بأنهما طالتهما تغييرات وإضافات وفق ما تم تفصيله في المقال، كما أنه لم يثبت أي إفراج عن القروض موضوع العقدين بعد تقييد الرهنين بتاريخ 04/02/2002 و 20/05/2002 ، إذ أن شركة (ا.) استفادت مسبقا في إطار اتفاقية الحساب الجاري مع رهن على الأصل التجاري المبرمة بتاريخ 09/10/1995 من اعتمادات بالصرف والتوقيع.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفين خلال جلسة 18/12/2018 ، والتي جاء فيها بأنه عملا بأحكام الفصل 1140 من ق ل ع الذي يجيز للكفيل التمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين ، كما تجيز له أن يتمسك بها ولو برغم اعتراض المدين الأصلي أو تنازله عنها، وتمكنه كذلك بأن يحتج حتى بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي، والمستأنفون باعتبارهم كفلاء لشركة (ا.) يتمسكون في مواجهة الشركة (ع. م. ل.) بمقتضيات هذا الفصل ، كما يتمسكون بمقتضيات الفصل 23 من نفس القانون الذي يعتبر الايجاب الموجه لشخص حاضر من غير تحديد ميعاد كأن لم يكن إذا لم يقبل على الفور من الطرف الآخر، ومشروع العقدين موضوع النزاع الحالي هو إيجاب موجه من شركة (ا.) وكفلائها إلى الشركة (ع. م. ل.) من غير تحديد ميعاد ، لكن لم تقبله هذه الأخيرة على الفور ، فأصبح قانونا بعد ذلك كأن لم يكن، مضيفين بأنه وتطبيقا لمقتضيات الفصول 27 و 306 و 310 و 1120 و 1123 و 1175 من ق ل ع، والمواد 555 و 666 و 681 و 682 من مدونة التجارة ، فإنهم يلتمسون الإشهاد ببطلان عقدي فتح الاعتماد المضمون كلاهما برهن عقاري والأمر بالتشطيب على الرهنين العقاريين بسجلات المحافظة العقارية ، وبعد التصدي اعتبار النتائج التي توصل إليها الخبيرين ، والتي جاءت منسجمة مع أوجه استئناف العارضين ، والبت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 08/01/2019 ، والتي جاء فيها بأن تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موراد (ن.) بعيد عن الموضوعية، وبخصوص ما ورد في تقرير الخبرة بشأن التغييرات والإضافات التي طالت العقود، فإن حول ما ورد في تقرير الخبرة بشأن بعض التغييرات والإضافات التي طالت العقود، فإن الطريقة المتبعة سابقا في تعامل المؤسسات البنكية مع زبنائها، خصوصا الذين تكون لها الثقة فيهم ، هو أنها تمكنهم من العقود قصد التوقيع عليها، فيتم الإفراج عن القروض التي استفادوا منها ، وتحتفظ بهذه العقود في محفوظاتها ولا تقدم على تقييدها في المحافظة العقارية حتى لا تكلف زبنائها مصاريف إضافية بشأن تقييد الرهن بالمحافظة العقارية، ذلك ونظرا لحجم القروض التي استفادت منها مكفولة المستأنفين، فإن كلفة تقييد الرهن كبيرة.هذا مع العلم، حتى لو احترم الزبون تعهداته واستوجب تمكينه من رفع اليد، فإنه يكون مضطرا مرة أخرى لأداء المبالغ للمحافظة العقارية.

وبطبيعة الحال، فالغاية التي تتوخاها المؤسسة البنكية لضمان استرجاع دينها هو أن يوقع الزبون على عقد القرض والرهن.وبطبيعة الحال تسلم المؤسسة البنكية مسبقا للزبون مشروع العقد.ولما يطلع عليه ويقبل بالتوقيع عليه يراجع العقد من جديد لكي يتضمن كل البيانات الضرورية الواجب توفرها في العقد فيوقع عليها أيضا ممثلو المؤسسة البنكية. ولا يتم الإفراج عن القروض إلا بعدما يوقع ممثلو العارضة هم أيضا على العقد بصيغته النهائية.والمستأنفين ورغبة منهم في إحراج العارضة أمضوا على مشروع العقد وأمضوا أيضا على العقد النهائي الذي تم تصحيحه من لدن العارضة، بعدما تم الاتفاق بين الأطراف على كل عناصر الاتفاق. لذلك، وعكس ما ورد على لسان المستأنفين الذي تبناه الخبير في تقريره، فإن العقد الذي أمضاه المستأنفون كان يتضمن كل البيانات الواردة فيه، هذه البيانات التي كان من الضروري أن تتضمنها العقود لأنها تعبر عن إرادة جميع الأطراف. وكمثال على ذلك وكما ورد في الصفحة 14 من تقرير الخبرة نجد الخبير يضمن تقريره ما« في الفقرة المخصصة للكفلاء تبين لنا التشطيب باللون الأبيض (BLANCO) عن اسم الكفيل (ق.) وعنوانه ثم وضع عليه خاتم وكالة الشركة (ع. م. ل.) الرباط السويسي... ». مما يستقي من هذه الملاحظة الواردة في تقرير الخبرة أن هذا الأخير كان ضحية خداع المستأنفين الذين أوقعوه في الخطأ.و أنه لو اطلع الخبير على عقدي الرهن لما تبنى موقف المستأنفين.ذلك وأمام رفض السيد (ق.) على توقيع عقد الرهن المنصب على العقار عدد03 / 93865 كان طبيعيا أن يتم التشطيب على اسمه من العقد حتى يكون هذا العقد معبرا فقط على إرادة الموقعين عليه بقيت الإشارة إلى أن البيانات التي همت العقود الموقعة من لدن المستأنفين استوجبتها الطريقة التي كانت تكتب بها العقود زمن إبرامها.ذلك أن لكل مؤسسة بنكية نماذج عقود جاهزة تطبق على كل العقود التي تبرمها المؤسسة البنكية في حدود 90% وأن الباقي يدون يوم إبرام العقد وقبل التوقيع عليه واعتبارا أن زمن إبرام العقد كانت الوسيلة الوحيدة للطبع هي الآلة الكاتبة فإنه كان من الطبيعي أن تشمل العقود الموقعة من لدن المستأنفين تغييرات وإضافات حتى تكون كاملة ومنسجمة مع إرادة طرفي العقد.والمؤكد هو أن المستأنفين كانوا على علم تام بكل التغييرات والإضافات التي همت العقود وامضوا عليها كما هو واضح من العقود التي تم إيداعها بالمحافظة العقارية. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن إحجام العارضة على تقييد العقود بالمحافظة العقارية يوم توقيعها من لدن المستأنفين وإقدامها على ذلك سنة 2002. يجد تبريره في أن في هذا التاريخ بلغ إلى علم العارضة أن الشركة المضمونة توجد في وضعية مختلة وأن مسيريها طلبوا وضعها في حالة تسوية قضائية حسب الحكم الصادر بتاريخ 10/04/ 2002. لذلك فالعقود المودعة بالمحافظة العقارية بالشكل التي توجد عليه، هي العقود التي أمضى عليها المستأنفون وهي تتضمن كل البيانات الضرورية الواجب توفرها حتى يتيسر للسيد المحافظ على الأملاك العقارية قبول تقييدها.إنما الشيء الأكيد هو أنه فور إمضاء المستأنفين على عقود الرهن تيسر للشركة المكفولة الاستفادة من كل القروض والتسهيلات المشار إليها في هذه العقود.وأما بخصوص ما ورد في تقرير الخبرة بشأن عدم إفراج العارضة عن القروض المتفق بشأنها والمضمونة بالرهنين المنصبين على العقارين عدد 03/ 93865 والعقار عدد 68024/راء:فإن المحكمة كانت حكيمة في تصرفها لما أمرت السيد الخبير بالتثبت مما إذا كانت القروض موضوع هذه العقود قد تم الإفراج عنها من عدمه وذلك على ضوء ما يدلي به كلا الطرفين من حجج ووثائق مع الاطلاع على دفاترهما التجارية.فإنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 17 نجد السيد الخبير يصرح بما يلي:

<< استنادا لما سبق، فإنه تأكد لدينا أنه بعد تقييد الرهن العقاري من الرتبة الأولى على الرسم العقاري عدد 68024R بتاريخ 04/ 02 / 2002 لم تقم الشركة (ع. م. ل.) بأي إفراج جديد على القروض حيث أنها قامت بإحالة الرصيد المدين بقيمة 11.514.062,44 درهم إلى المنازعات بتاريخ 08/05 / 2005 والذي يمثل التسهيلات التي استفادت منها شركة (ا.) قبل تقييد الرهون وعلى أساس اتفاقية الحساب الجاري مع رهن على الأصل التجاري بقيمة 28.000.000,00 درهم المبرمة بتاريخ« 1995/10/09يستقي من هذا التصريح أن الخبير ارتكب عدة أخطاء بمناسبة إنجاز مهمته، ذلكأن المحكمة طلبت من الخبير، وفي إطار البحث الذي يتعين عليه القيام به، للقول فيما إذا كانت العارضة قد أفرجت عن القروض المرهونة بمقتضى العقارين عدد 68024/راء و 03 / 93865 ، نجده يتحدث عن عقد آخر الذي يشكل في نفس الوقت ضمانة إضافية قدمتها شركة (ا.) للعارضة ولا تتنافى مع الضمانات الأخرى التي قدمها كفلاء شركة (ا.) للعارضة بمقتضى الرهون المنصبة على العقارين 68024/راء و 03/ 93865 ،فمادام أن المحكمة طلبت من السيد الخبير التأكد مما إذا كانت العقود المتضمنة لاستفادة العارضة من رهنین عقاريين قد طالها تغيير أم لا، فإنه كان يتعين على السيد الخبير أن يخبر المحكمة بالإفراج الذي تم الفائدة شركة (ا.) عن القروض المنصوص عليها في عقدي الرهن، مادام أنه صرح في تقريره أنه اطلع على الكشوف الحسابية الخاصة بالحساب المفتوح في اسم شركة (ا.) لدى العارضة. لكن الخبير خالف أمر المحكمة واعتبر أن الإفراج كان في شهر شتنبر 1995 ، وغاب عنه أن عقد شهر شتنبر أمضاه السيد احمد (ب.) والسيد أبو طالب (ط.) بصفتهما مسيرين للشركة ، وبالتالي فها العقد لا يلغي العقدين المنصبين على الرهنين موضوع الرسم العقاري 68024/راء و 93865/03 . هذا بالإضافة إلى أن العقد المؤرخ في شتنبر 1995 يهم حسابا جاريا ، كما هو واضح من فصله الأول ، ولا علاقة له بالتسهيلات في الصندوق ولا خصم الأوراق التجارية ولا كفالات البنك. ومما يعاب على تقرير الخبير،أنه خال من أية إشارة تفيد أن الخبير انتقل إلى كل من المقر الاجتماعي للعارضة وإلى المقر الاجتماعي لشركة (ا.) قصد الاطلاع على دفاترهما التجارية.وأنه لو اطلع على الدفاتر التجارية العائدة للعارضة وعلى الدفاتر التجارية العائدة لشركة (ا.) لتيسر له وبسهولة أن يخبر المحكمة بمقتضيات صحيحة، ولما تردد لحظة واحدة في القول من أن العارضة نفذت ما تم الاتفاق عليه في العقود التي أمضاها الكفلاء سنة 1990 وسنة 1995.وإن لم يصادق ممثلو العارضة على توقيعاتهم الواردة في عقدي الفرض المضمومين بالرهن المنصب على العقار عدد 68024/ر إلا بتاريخ 18 يناير 2002 ،ونفس الشيء بالنسبة للرهن المنصب على العقار عدد 03/ 93865 إلا بتاريخ 15 مايو 2002.لكن ذلك العارضة لا ينزع في شيء عن الالتزام الذي امضاه الكفلاء العقاريين ورضوا به، لأجله تلتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة، والحكم بإجراء خبرة مضادة، مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد الخبرة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفين خلال جلسة 29/01/2019 ، والتي أكد من خلال ما سبق ، مضيفين بأنه من غير المعقول أن تغامر المستأنف عليها بمصالحها الشخصية التي تعد بالملايين الدراهم ، وتؤخر توثيق عقود الضمان وتأجيل تقييدها بالرسم العقاري رأفة بزبونها، مع ما قد يكلفها ذلك من مخاطر وضياع أرباح ، وعلى العموم فإن هذه العقود هي عقود معيبة لا تستوفي الشروط القانونية ، أما رهن الضمان فلقد تم تقييده بالمحافظة العقارية بتاريخ لاحق لتاريخ توقف شركة (ا.) عن الدفع ، ولاحق لتاريخ فتح مسطرة التسوية الودية ومسطرة التسوية القضائية في مواجهتها ، مما جعل هذا الضمان غير معتد به بموجب مقتضيات المادة 666 من م ت ، وباطلا بموجب المادتين 681 و 682 من نفس القانون ، وأما بخصوص الإفراج عن القرض ، فإنه خلافا لما جاء في تصريح المستأنف عليها ، فإن الخبير جزم بعدم حصول الإفراج عن القروض بعد تقييد العقدين بالمحافظة العقارية ، وأما بخصوص النعي المسجل بشأن عدم اطلاع الخبير على الدفاتر التجارية، فإن القرار التمهيدي لم يطلب من الخبير الانتقال إلى مقر الشركة (ع. م. ل.)، ومقر الشركة (ا.) قصد الاطلاع على دفاترهما التجارية، بل حدد مهمته فقط في الاطلاع على الدفاتر التجارية لأطراف النزاع أي المستأنفين والمستأنف عليها لا غير، ملتمسين الإشهاد ببطلان عقدي فتح الاعتماد المضمون كلاهما برهن عقاري والأمر بالتشطيب على الرهنين العقاريين بسجلات المحافظة العقارية، وبعد التصدي اعتبار النتائج التي توصل إليها الخبيرين ، والتي جاءت منسجمة مع أوجه استئناف العارضين ، والبت في الصائر طبقا للقانون.

و بناء على القرار التمهيدي رقم 155 الصادر بتاريخ 28/02/2019 والقاضي بإجراء بحث يستدعى له الطرفان ودفاعهما و الخبير السيد موراد (ن.) .

و حيث بجلسة21/05/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة مستنتجات بعد البحث عرض فيها حول السؤال الموجه إلى السيد احمد (ب.) أصالة عن نفسه بصفته كفيل شركة (ا.) ونيابة عن باقي الكفلاء الآخرين في شأن الإفراج عن القرض أن السيد احمد (ب.) صرح حسب ما جاء في محضر البحث «بأنه يطعن صراحة في عقدي القرض، وأكد أنه لم يتم بتاتا وأبدا الإفراج عن هذا القرض، ولم يسبق للبنك أن أفرجت عن أموال ولا صرفت أي مبلغ على أساس عقدي الرهن، وأكد أن كفالتهما الرهنية معيبة، وأن الخبرة المنجزة في شأنهما أكدت أنه تمت إضافة بنود لم يتم الاتفاق عليها في عقدي القرض، وأنه، نيابة عن باقي الكفلاء الرهنين يؤكد ويتمسك بجميع مستنتجاتهم السابقة» ويتمسك السيد احمد (ب.) و موكليه بهذا التصريح برمته وحول جواب ممثل البنك السيد الشرقي (م.) في شأن هل تم الإفراج عن القرض من عدمه فأجاب السيد الشرقي (م.)، حسب ما جاء في محضر البحث «على أن الإفراج عن القرض قد تم، وأن الأمر يتعلق بتسهيلات بنكية تتمثل في تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية والأوراق البنكية» وأن هذا التصريح حق يراد به باطل فالتسهيلات البنكية المومأ إليها من قبل ممثل البنك تمت قبل أن تستوفي العقود الرهنية المعنية بموضوع النزاع الشروط القانونية المنصوص عليها في الفصول 19 و 20 و23 و27 من ق.ل.ع، وقبل أن تصبح قانونا صحيحة قابلة للتفعيل، وقبل أن تودع وتقيد بمصالح المحافظة على الأملاك العقارية لتصبح صحيحة ونافذة بموجب ما قضت به المادة 174 من مدونة الحقوق العينية. فتسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية والأوراق البنكية تم على أساس اتفاقية فتح حساب جاري مضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) المؤرخ في 9/10/1995 و ليس على أساس عقدي الرهنين معيبا المنشأ لأن هذه التسهيلات المصرفية تم تسجيلها بالحساب الجاري لشركة (ا.) في أوانها و ذلك قبل تاريخ تقييد الرهنين بالمحافظة على الأملاك العقارية ولأجله فهذه التسهيلات لا علاقة لها بتاتا بهذين الرهنين ولقد سبق لكل من الخبير السيد مسلك (م.) ومراد (ن.) أن أكدا ذلك في تقرير خبرتهما. وتم كذلك تأكيد ذلك من قبل السيد الخبير مراد (ن.) خلال تصريحه في جلسة البحث المنجزة بتاريخ 30/4/2019 وجواب عن السؤال الذي جاء في محضر البحث أكد ممثل البنك ما يلي « إن القرضين تم إبرامهما على التوالي سنتي 1990 و1995 في حين أن الضمانات الرهنية المتعلقة بهما لم تقيد إلا سنة 2009 وأجاب بأن العقدين فعلا وقعا من طرف الشركة المدعية الأصلية والكفلاء بنفس التاريخ» وما جاء في هذا التصريح مخالف للواقع ، فواقع الحال هو أن العقدين المنازع في شأنهما تم توقيعهما من طرف واحد من أطراف العقد أي من قبل شركة (ا.) وكفلاءها لا غير، وذلك سنتي 1990 و 1994/1995 أما الشركة (ع. م. ل.) فلم توقعهما إلا سنة 2002 و أما الضمانات الرهنية المتعلقة بهما، فبخلاف ما جاء في تصريح ممثل البنك، فلم يتم تقييدهما سنة 2009 بل في 4/2/2002 بالنسبة للعقار رسم عدد R/68024، وفي 20/5/2002 بالنسبة للعقار ذي الرسم العقاري عدد 03/93865 ، وتم ذلك داخل فترة الريبة وحول سؤال إلى الخبير (ن.) وعن سؤال إلى الخبير (ن.) صرح هذا الأخير حسب ما جاء في تقرير البحث ما يلي «أكد هذا الأخير أنه لم يتم أي إفراج عن أي قرض بعد تسجيل الرهنين بالمحافظة العقارية، وأن رهن الأصل التجاري تم سنة 1995 و بخصوص الرهنين على العقارين فإنهما لم يقيدا إلا في سنة 2002 وأن استعمال شركة (ا.) لتسهيلات الصندوق والكفالات يصل مجموعه إلى 22 مليون و 830 ألف و 43.06 درهم» وأن هذه الأجوبة كلها قد سبق أن ضمنها السيد الخبير في تقريره، وأن الخلاصة التي وردت بتقريره هي أنه لم يثبت لديه أي إفراج عن القرض موضوع الدين بعد تقديم الرهنين بتاريخ 4/2/2002 و 20/5/2002 وأن شركة (ا.) استفادت مسبقا في إطار اتفاقية الحساب الجاري مع رهن على الأصل التجاري المبرمة بتاريخ 9/10/1995 من اعتمادات بالصرف و بالتوقيع" وأن تصريحات السيد الخبير في شأن هذا السؤال تعزز وتزكي أحقية مشروعية ملتمسات الطاعنين الواردة في مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم خلال رواج ملف الدعوى وعن سؤال لممثل البنك في شأن الدين المصرح به أجاب هذا الأخير حسب ما جاء في محضر البحث "أنه صرح بالدين دون تذكر المبلغ المصرح به" وأما حول سؤال دفاع الشركة (ع. م. ل.) للخبير فجاء جواب هذا الأخير حسب ما جاء في محضر البحث كالآتي « أنه استخلص المديونية اعتمادا على الكشوفات الحسابية لشركة (ا.)، وأنه لم يطلع على الدفاتر التجارية كون مهمته محصورة في الأمر التمهيدي بإجراء خبرة» ثم أكد « أنه لم يتم الإفراج عنهما بعد تقييد الرهنين" (ويعني ب "عنهما" أي القرضين) وأن هذا الجواب يؤكد ما جاء في تقرير خبرة السيد الخبير كونه اعتمد في إنجاز خبرته على كشوفات الحساب الجاري لشركة (ا.) :

- حساب عدد [رقم الحساب]

- و حساب عدد [رقم الحساب]

وأن الحكم التمهيدي لم يطلب منه الانتقال إلى مقر الشركة (ع. م. ل.) قصد الاطلاع على دفاترها التجارية، بل طلب منه فقط الاطلاع على الدفاتر التجارية دون الانتقال إلى مقر البنك فالسيد الخبير قام بالمهمة المسندة إليه بانسجام مع الحكم الآمر بها، واطلع على الدفاتر التجارية بواسطة الكشوفات البنكية التي سلمته إياها المستأنف عليها والوثائق المرفقة بها و التي تشهد المستأنف عليها فيها صراحة أنها مستخرجة من دفاترها التجارية ومحاسبتها الممسوكة بانتظام وهذا اعتراف صريح من قبل المستأنف عليها. والاعتراف سيد الحجج. أما المستأنفين فهم كفلاء و لا يمسكون محاسبة ولا دفاتر تجارية، بل تمسكوا في تقديم دعواهم بمقتضيات الفصل 1140 من ق.ل.ع. وعلى هذا الأساس تقدموا للخبير بنفس الوثائق التي تقدمت بها المستأنف عليها له أي نفس كشوفات الحساب البنكية التي تشهد البنك في شأنها أنها مستخرجة من دفاترها التجارية، وتشهد على أن محاسبتها ممسوكة بانتظام وعن سؤال للخبير في شأن مبلغ الرهن أجاب الخبير حسب ما جاء في محضر البحث " أن مبلغ 28 درهم، بل أن مبلغ الرهن هو مبلغ واحد وهناك قرض واحد" ( ويقصد الخبير 28 مليون درهم) كما عقب الطاعنون على هذا التصريح بما يلي « حيث أن الأمر يتعلق بعقدین و رهنین. و ما جاء في جواب السيد الخبير يتعلق بالعقد الأول و هذا العقد يتعلق بقرض بمبلغ 28 مليون درهم، وهو بالفعل مبلغ واحد وقرض واحد بالنسبة لهذا العقد أما العقد الثاني فيتعلق بقرض بمبلغ 4 مليون درهم وهو كذلك يتعلق بعقد بمبلغ واحد و قرض واحد. لكن كلا القرضين أي قرض العقد الأول وقرض العقد الثاني لم يتم الإفراج عنهما وهذا ثابت من خلال تقرير الخبرة التي أنجزها السيد الخبير (ن.) حيث جاء في خلاصة تقريره ما يلي «إنه لم يثبت لدينا أي إفراج عن القروض موضوع العقدين بعد تقييد الرهنين بتاريخ 4/2/2002 و 20/5/2002 حيث أن شركة (ا.) استفادت مسبقا في إطار اتفاقية الحساب الجاري مع رهن على الأصل التجاري المبرمة بتاريخ 9/10/1995 من اعتمادات بالصرف و بالتوقيع" وعن سؤال المحكمة حول الإفراج عن القرضين جاء تصريح الخبير حسب ما جاء في محضر البحث كما يلي «و أكد أنه لم يتم الإفراج عنهما بعد تقييد الرهنين» وعن سؤال آخر للسيد الخبير صرح هذا الأخير حسب ما جاء في محضر البحث بما يلي « أفاد أن رهن الأصل التجاري تم سنة 1995 وبخصوص الرهنين على العقارين فلم يقيدا إلا سنة 2002، و أن استعمال شركة (ا.) لتسهيلات الصندوق والكفالات يصل مجموعه إلى 22.830.476 درهم» وأن كل هذه المعطيات هي الأخرى وردت بتقرير السيد الخبير و الطاعنون يؤكدونها وعن سؤال الممثل البنك أجاب هذا الأخير حسب ما جاء في محضر البحث « أن التصريح بالدين تم دون تذكر المبلغ المصرح به» وتدخل السيد احمد (ب.) نيابة عن موكليه مؤكدا حسب ما جاء في محضر البحث «أنه لم يتم توقيع العقدين من طرف البنك إلا في سنة 2002 بمناسبة تقييدهما على المحافظة على الأملاك العقارية، مضيفا أن الكفلاء والمدعية الأصلية وقعوا العقد فارغا من بيان المعطيات والبنود، ودليل ذلك أن الخبرة أكدت وجود تغييرات، وأكد أن عقد القرض ينص على أن الإفراج عن القرض لا يتم إلا بعد تقييده بالمحافظة العقارية، وأضاف أن ذلك لم يتم، وأن الشركة كانت تشتغل فقط بالرهن على الأصل التجاري، وبالتالي فالرهنين العقارين لا وجود لهما من تاريخ إبرام عقدي الرهن بل القرض، ومنذ تاريخ تقييد الرهنين لم تدفع أي أموال في حساب الشركة» و يتمسك الطاعنون بهذا التصريح وتدخل دفاع الشركة المستأنف عليها وقال حسب ما جاء في محضر البحث «أن هناك قرض واحد وأن تسجيل الرهنين تم بعد التأكد من عدم حسن نية الشركة والكفلاء من أداء دين البنك» وأن هذا التصريح لا يفيد المستأنف عليها لخرقها للقانون وعدم تقييد الرهن بالمحافظة العقارية وعدم الإفراج عن القرضين بعد تاريخ تسجيل الرهنين بالمحافظة على الأملاك العقارية وتقرر ختم البحث واعتبار لكل ما سبق يتبين جليا بأن الكفلاء من جهتهم تمسكوا بدفوعاتهم السابقة وأكدوها، وأن السيد الخبير من جهته هو الآخر أكد ما جاء في تقرير خبرته، وجميعهم أكدوا انه لم يتم تقييد الرهنين العقاريين بالمحافظة العقارية إلا في تاريخ 4/2/2002 بالنسبة للعقار عدد R/68024 وبتاريخ 20/5/2002 بالنسبة للعقار عدد 03/93865 وعلى أنه لم يتم الإفراج عن أي مبلغ مالي بعد تاريخ تسجيل هذين الرهنين بالمحافظة العقارية تنفيذا للقرضين ، ملتمسون إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان عقد فتح اعتمدا المضمون برهن العقار عدد R/68024 و الحكم ببطلان عقد فتح اعتمدا المضمون برهن العقار عدد03/93865 و الأمر بالتشطيب على الرهن العقاري المسجل لفائدة الشركة (ع. م. ل.) بالمحافظة العقارية بالرباط على الرسم العقاري عدد R/68024 الباطل بقوة القانون و بالمحافظة العقارية بالرباط على الرسم العقاري عدد 03/93865 الباطل بقوة القانون و القول بالصائر وفق القانون .

و حيث بجلسة 21/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب عرضت فيها أن المستأنفين لقد حاول مرة أخرى الهروب إلى الأمام والتنكر لما أمضوه وما التزموا به إلا أن المحكمة وبأسئلتها النافذة، لا شك أنه تكونت لها قناعة من أن المدينين يحاولون الهروب من تنفيذ ما التزموا به بعدما استفادوا من مالية الطاعنة وأنه من المؤسف له أن يكون الخبير مصطفى (م.) عن خطأ أو بينة يناصر المستأنفين بغير أدني حجة ذلك وبالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد السيد الخبير يتعمد خلط عدة معطيات للوصول إلى النتيجة التي يرغب في الوصول إليها خدمة للمدينين فالمحكمة طلبت من الخبير البحث للقول فيما إذا كانت المؤسسة البنكية قد أفرجت عن القروض المرهونة بمقتضى العقارين عدد R/68024 و03/93865 لكن وبدلا من ذلك نجد الخبير وبالضبط في الصفحة 8 من تقريره يتحدث عن ضمانة إضافية منحها المستأنفون للعارضة في إطار استفادة شركة (ا.) من خدمات الطاعنة ذلك أن الخبير وبدلا من أن يجيب المحكمة عن سؤالها نجده يتحدث عن عقد آخر أبرم سنة 1995 ،فالخبير أراد أن يقول من وراء تقريره أن شركة (ا.) منحت رهنا على أصلها التجاري الضمان الاعتمادات التي استفادت منها وذلك بغية تفادي الإجابة عن سؤال المحكمة بخصوص الضمانة الأساسية التي مكنت شركة (ا.) منها الطاعنة وهي الرهون المنصبة على العقارين R/68024 و03/93865 ، وبذلك يكون السيد الخبير من جهة لم يجب المحكمة عن سؤالها ومن جهة ثانية نجده يقول كلام غير صحيح لما يدعي في تقريره أن القروض التي استفادت منها شركة (ا.) تم الإفراج عنها بمقتضى العقد المؤرخ في شهر شتنبر 1995 وهكذا يتبين للمحكمة أن المحكمة لما ستأمر بإجراء خبرة مضادة كما طالبت الطاعنة بذلك، سيتأكد لها من أن ما يقوله السيد مسلك (م.) في تقريره غير جدي وغير قانوني وغير موضوعي ذلك وللإحاطة فقط فإن العقد الذي يتحدث عنه الخبير في تقريره والمؤرخ في شتنبر 1995 يهم فتح حساب جاري ولا علاقة له لا بالتسهيلات في الصندوق ولا بخصم الأوراق التجارية ولا بكفالات البنك ولقد سبق للطاعنة أن وضحت في مذكرتها بعد الخبرة كل المعطيات المفيدة بخصوص موضوع خبرة السيد مسلك (م.) إنما تود أن تضيف أن موضوع الإفراج عن القروض من عدمه ليس من الصعب إثباته وذلك أنه يكفي الرجوع إلى الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى الطاعنة للتأكد من البيانات التالية:

- يمكن لأي خبير جاد في عمله أن يخبر المحكمة بواقعة الإفراج عن القروض التي تكون زبونة مؤسسة بنكية قد استفادت منها.

- أنه بميسور الخبير معرفة من تصرف في الإفراج عن القروض التي يتم الافراج عنها وخلال أي تاريخ.

وكل هذه المعطيات متوفرة في الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى الطاعنة لذلك لو كان الخبير جاد في عمله لما تردد لحظة واحدة في القول من أن المؤسسة البنكية أفرجت عن القروض وأن هذه القروض مضمون أداء مبالغها بمقتضى الرهنين المنصبين على العقارين R/68024 و 03/93865 فعقدي الرهنين اللذين على أساسهما تم الإفراج عن القروض التي استفادت منها شركة (ا.) تم تقييدهما بالمحافظة العقارية سنة 2002 ولا يمكن تصور جهل المستأنفين لهذا التقييد الذي مر عليه أكثر من 12 سنة قبل ادعاءهم اليوم أمورا لا يقبلها لا المنطق ولا العقل هذا مع العلم أنه لو كان عقدي الرهن غير سليمين لما قبل السيد المحافظ تقييدهما بالسجل العقاري ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكرتها الجوابية بعد الخبرة ومذكرتها هذه.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 511 الصادر بتاريخ 18/06/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد موراد (ن.) الذي أنجز تقريره في الموضوع.

و حيث بجلسة 15/10/2019 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة مستنتجات بعد خبرة عرضوا فيها أن المستأنف عليها ادعت " أن الكفالات بالرهون العقارية ترتبط بالالتزامات التي سبق اللبنك تنفيذها في إطار خطوط الاعتمادات موضوع عقود الرهن للرسمين العقاريين 68.024/ر و 93.865/03 وأن عقد فتح القرض المكفول برهن عقاري الموقع و المصادق عليه من طرف المستأنفين بتاريخ 11/6/1990 يحدد في بنده الأول بأنه باتفاق صریح بين الطرفين '' أن العمليات التي سبق تسجيلها ستدمج ضمن الحساب الجاري و ستستفيد من الضمانة برهن عقاري" وأن هذا الادعاء هو تأويل خاطئ لمضمون عقدي القرض. فتاريخ نشأة العقدين بعد أن أضحيا في الشكل تامین ملزمين لكل الأطراف المتعاقدة فهو تاریخ 29/1/2002 بالنسبة اللعقار عدد 68.024/ر و تاریخ 15/5/2002 بالنسبة للعقار عدد 93.865/03 و ليس تاریخ 11/6/1990 كما ادعته المستأنف عليها فالعقدين أساسا أبرما ین شركة (ا.) طالبة القرض و التي فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 10/4/2002 و بين المستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) المطلوبة في منح القرض والكفلاء المدخلين في العقد بصفتهم ضامني تمام الوفاء بمحل الالتزام المنصوص عليه بالعقد فأصل الالتزام هو منح قرض لشركة (ا.) والكفالة ما هي إلا التزام تابع للالتزام الأصلي و بالرجوع إلى نص العقدين يتبين أن البنك التزم بفتح قرض في حساب جاري لفائدة شركة (ا.) لا يتعدى قدره 28.000.000.00 درهم بالنسبة للعقد الأول و 4.000.000.00 درهم بالنسبة للعقد الثاني و من جملة شروط العقد التي وردت في البند الأول من العقد ما يلي في حالة إذا ما كانت شركة (ا.) تتوفر على عدة حسابات مفتوحة في اسمها سواء كانت هذه الحسابات مقيدة بالدرهم أو بعمولة أجنبية أخرى و باتفاق صریح بين الأطراف تعتبر العمليات المتضمنة بهذه الحسابات كعناصر من الحساب الجاري موضوع العقد. وأن شركة (ا.) كانت تتوفر لدى المستأنف عليها على حساب جاري بنکی مضمون بتأمينات اتفاقية و قانونية مشهرة و من ضمنها كفالات شخصية و اتفاقية فتح حساب جاري مضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و هذا الحساب الجاري كان يشتغل بموجب التأمينات المشار إليها أعلاه مع الاستفادة من كل العمليات البنكية المنصوص عليها بهذه التأمينات من تسهيلات الصندوق، و خصم الأوراق التجارية و الكفالات البنكية الخ ، كما تعد هذه الدعاوى التي قامت بها المستأنف عليها ضد الكفلاء إقرارا قضائيا يستشف منه أن العمليات التي تمت بالحساب الجاري لشركة (ا.) هي عمليات تتعلق باتفاقية الأصل التجاري و التأمينات بالكفالة الشخصية لكفلاء شركة (ا.) بمبلغ 28.000.000.00 درهم و ليس بضمانة الرهنين العقاريين الذين لم يكونا حينها قد نشأ بعد وأن القرينة القانونية تعفي من تقررت لصالحه من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات ايخالف القرينة القانونية ( الفصل 453 من ق ل ع ) وأمام هذه الحجج الدامغة فمن العبث ادعاء أن العمليات التي تمت قبل تاريخ توقيع عقد الرهنين و الموافقة عليهما من قبل المستأنف عليها و التي تمت قبل تاريخ تقييد الرهنین بالمحافظة العقارية أن تنسب (هذه العمليات ) إلى تأمينات الرهنين رغم أن هذين الأخيرين كانا عند إجراء هذه العمليات لم ينشأ بعد و كانا آنذاك عدما وأن المادة 489 من مدونة التجارة تنص على أنه في حالة تعدد الحسابات المفتوحة النفس الزبون و في نفس الوكالة أو في عدة وكالات النفس المؤسسة البنكية، فإن كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر، إلا إذا نص على خلاف ذلك وبموجب هذا النص القانوني فالحساب الجاري المفتوح لشركة (ا.) بموجب اتفاقية رهن الأصل التجاري و كذا التأمينات المؤسسة على أساس الكفالات الشخصية لكفلاء (ا.) كان يعمل مستقلا عن أي حساب آخر ولا شيء في اتفاقية فتح الحساب الجاري برهن الأصل التجاري و بالكفالات الشخصية للكفلاء ينصان على خلاف ما جاء في نص المادة 489 المشار إليها أعلاه و بما أن المستأنف عليها لم تفرج عن مبلغ القرض المتعاقد في شأنه لا كليا و لا جزئيا بعد تاریخ توقيعها للعقدين موضوع النزاع و بعد تاريخ تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية ولم تفتح أي حساب جاري جديد خاص بهذا القرض لتتبع العمليات التي قد تنتج عن الإفراج الكلي أو الجزئي عن القرض تبقى ادعاءاتها غير مؤسسة و لا سند لها و مردودة عليها وادعى السيد الخبير أنه تأكد له استفادة شركة (ا.) من الاعتمادات موضوع العقدين و الممثلة في تسهيلات الصندوق و خصم الأوراق التجارية و كفالات بنكية قبل تقييد الشركة (ع. م. ل.) للرهنين العقاريين لفائدتها و بالتالي فإن قيام الشركة (ع. م. ل.) بتقييد الرهن العقاري بقيمة 28 مليون درهم بتاريخ 4/2/2002 والرهن العقاري بقيمة 4 ملايين درهم بتاريخ 20/5/2002 جاء من أجل تغطية و ضمان الاعتمادات المستهلكة من طرف شركة (ا.) و لم ينتج عنه أي إفراج جديد وفي الخلاصة جاء تصريحه كما يلي " نه تأكد لنا تمكين شركة (ا.) من القروض المرهونة على شاكلة تسهيلات الصندوق و خصم للأوراق التجارية و كفالات بنكية بمقتضى عقدي الرهن المنصبين على العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 68.024/ر و 83865/03 و ذلك قبل تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية وأضاف أن تقييد الرهنيين العقاريين بالمحافظة العقارية بتاريخ 4/2/2002 وبتاريخ 20/5/2002 جاء لتغطية و ضمان الاعتمادات الممنوحة لشركة (ا.)، و لم ينتج عنه أي افراج جديد " وجاء تصريح السيد الخبير في هذا الشق من الخبرة بصيغة اليقين لكونه استعمل مفردات "تأكد لنا" و التي تفيد ثبوت الشيء فالتصريح بصيغة التأكيد يقتضي معاينة لا لبس فيها ولا غموض و كذا الإثبات بالحجة و الدليل لكن السيد الخبير لم يدل لنا بمبررات قناعته و لا بسند يقينه بل اكتفي بالقول أن الرهنين العقاريين نشأ من أجل تغطية و ضمان الاعتمادات المستهلكة" من طرف شركة (ا.) و ذلك بدون الدفع بأي سند إثبات في الموضوع فهل يا ترى أن السيد الخبير خصه الله بكرامات ربانية جعلته يطلع على الغيب أو خصه الله بما خص به الأنبياء و الرسل فأنزل عليه وحيا من السماء أوحى له بأن الرهنين العقاريين جاءا من أجل تغطية و ضمان الاعتمادات المستهلكة من طرف شركة (ا.) فهل هذا وارد في نص العقد أم شرط من شروط الالتزام و كيف يعقل أن يتنكر السيد الخبير لتصريحاته السابقة بخصوص الاعتمادات التعاقدية بين الأطراف ويرتد عن ما ظل طوال مساطر التحقيق يطبل و يزمر في شأنها ثم ينقلب أخيرا و يتنكر عن سابق تصريحاته و ينسب هذه الاعتمادات دون حق و لا قانون و بدون أي تبرير إلى عقدي الرهن المعيبين المنشأ الباطلين بقوة القانون بموجب مقتضيات المادة 714 و 715 من مدونة التجارة عوض ان يربط هذه الاعتمادات بالالتزامات الواردة في كل من اتفاقية رهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و في كفالات شركائها، و خاصة منها الكفالة بمبلغ 28.000.000.00 درهم المصادق على التوقيعات بها بتاريخ.1996/01/16 فما هي إذن مبررات تنكر السيد الخبير الكامل لنتائج خبرته الأولى مع العلم أن خبرته الأخيرة مؤسسة على نفس وثائق الخبرة الثانية دون أي تغيير وکفی إذن من العبث و كفي من الاستهتار و التخريف و الاستخفاف بالعقول فالعقل الحصيف لا يستسيغ مثل هاته الترهات وأقوال العقلاء تصان عن العبث ورغم ما جاء في تقرير السيد الخبير من تجاوزات و أباطيل و رغم علته فهو يؤكد ( التقرير) بما ليس فيه أدنى شك و لا لبس أنه بعد تاريخ تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية لم يفرج عن أي مبلغ من مبالغ القرضين موضوع الرهنين العقاريين. وهذا التأكيد بالنظر للخبرات السابقة في نفس الموضوع سواء التي أنجزها كل من الخبير السيد المصطفى (م.) والخبرة التي انجزها السيد الخبير الحالي بتاريخ 3/12/2018 وجلسة البحث التي تمت بتاريخ 19/3/2019 وكذا تقرير الخبرة الحالية رغم علته و اعتبارا للتوضيحات أعلاه و الوثاق التي تم إرفاقها بهذه المذكرة من قبل الكفلاء و التي تدحض ادعاءات المستأنف عليها و كذا توجه السيد الخبير في تقرير خبرته الأخيرة لا شك أن المحكمة المحترمة قد تكون قد كونت قناعتها في موضوع هذه التحقيقات و تبين لها الحق من الباطل. و بحكم ما لقضاة الموضوع من سلطة تقديرية في اعتبار الخبرة القضائية إذا توفرت لديهم عناصر التقدير التي تعتبر غاية ما في الإجراء و استخلاص من حسن النية من سيئها، ملتمسون أساسا رد الخبرة وعدم الاعتداد بها، وإرجاع المهمة لنفس الخبير من أجل احترام منطوق الحكم التمهيدي مع الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في مذكرة مستنتجات المستأنفين و الوثائق المرفقة بها واحتياطيا استبدال الخبير و تعيين خبير آخر لإنجاز نفس المهمة . وأرفقت باتفاقية فتح حساب جاري مضمون برهن أصل تجاري وحجز تحفظي ضد أبو طالب (ط.) و حجز تحفظي ضد احمد (ب.) مؤسس وكفالتين لشركاء (ا.) .

و حيث بجلسة 05/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة الثانية عرضت فيها أن الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبير كالآتي '' الانتقال إلى المقر الاجتماعي ل الشركة (ع. م. ل.) الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين والقول ما إذا كانت المستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) قد أفرجت عن القروض المرهونة بمقتضى عقدي الرهن المنصبين على العقارين موضوعي الرسمين العقاريين عدد 68024/راء و 93865/03 '' ولقد كانت المحكمة حكيمة وصائبة في حصر مهمة الخبير بالشكل الذي تم سرده أعلاه فالجواب على ادعاءات المستأنفين رهين بالإجابة على الأسئلة التي ضمنتها المحكمة في منطوق حكمها التمهيدي. ولا عجب في ذلك فمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تعتبر مرجعا قانونيا وقضائيا في المادة البنكية وما اتصل بها وأن الاجتهادات القضائية الصادرة عنها يحتج بها كل المحامين لدى المحاكم التجارية الأخرى وبالرجوع إلى النازلة المعروضة على أنظار المحكمة نجد بأن السيد الخبير بعد اجتماعه مع أطراف النزاع وإطلاعه على الوثائق التي أدلوا بها وقام بدراستها أجاب عن الأسئلة التي طرحتها المحكمة وذلك أنه من جهة انتقل إلى المقر الاجتماعي للعارضة واطلع على دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام كما اطلع أيضا على الدفاتر التجارية العائدة لشركة (ا.) مكفولة المستأنفين وانتهى في خلاصة تقريره إلى القول ما يلي '' أنه تأكد لنا تمكين شركة (ا.) من القروض المرهونة على شاكلة تسهیلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية وكفالات بنكية بمقتضى عقدي الرهن المنصبين على العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 68024/راء و 93865/03 قبل تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية '' ويضيف السيد الخبير في تقريره ''أن تقييد الرهنين العقاريين بالمحافظة العقارية تم بتاريخ 4/2/2002 و 20/5/2002 جاء لتغطية وضمان الاعتمادات الممنوحة لشركة (ا.) ولم ينتج عنه أي إفراج جديد '' ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة في الملف من لدن الخبير موراد (ن.) و برد ورفض استئناف المستأنفين لعدم جديته و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

و حيث بجلسة 05/11/2019 أدلى دفاع المستأنفين بمستنتجات بعد خبرة مذكرة تكميلية وتوضيحية عرضوا فيها في شأن العقدين موضوع النزاع لا يكون العقد تاما ملزما لكافة الأطراف المتعاقدة إلا بعد تاريخ توقيعه من طرف كافة الأطراف الملتزمة في العقد وينص العقدين المعنيين بنازلة الحال في المادة الأولى من العقد على أن الشركة (ع. م. ل.) تمنح لشركة (ا.) في حساب جاري قرضا بمبلغ لا يتعدى 28.000.000.00 درهم بالنسبة للعقد المضمون برهن بمبلغ 28.000.000.00 درهم، و قرضا بمبلغ لا يتعدى 4.000.000.00 درهم بالنسبة للعقد المضمون بمبلغ 4.000.000.00 درهم يتضمن حسب نص العقد، جميع العمليات البنكية الخاصة بالقرض سواء تمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع الشركة (ع. م. ل.) وأن العمليات التي سبق إنجازها أو في طريق الانجاز سيتم ضمها إلى الحساب الجاري و تستفيد من ضمان الرهن المنصوص عليه في المادة 17 من العقد وأن الفقرة الثالثة من نفس العقدين تنص على أنه في حالة توفر المدين على عدة حسابات أخرى في البنك فالعمليات التي تمت بهذه الحسابات تعتبر عناصر من الحساب البنكي و تابعة له (أي تابعة للحساب البنكي الجديد) وأن شر كة (ا.) كانت تتوفر على حساب جاري مضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و کفلات شخصية لشركاء الشركة من أجل ضمان أداء جميع العمليات البنكية التي تمت بهذا الحساب كما هو منصوص عليه في هذه الضمانات و سيتبن للمحكمة أن الشركة (ع. م. ل.) لم تفتح أي حساب جاري جديد خاص بالقرضين موضوع العقدين المتنازع في شأنهما و لم تفرج عن أي قرض في شأنهما بعد توقيعها للعقدين و لأجله تكون الشركة (ع. م. ل.) قد أخلت بالتزاماتها و لم تحترم بنود العقد وأن الحسابين المعنيين بالعقدين موضوع النزاع لم يتم فتحهما و لم يثبت قط الإفراج عن أي مبلغ مالي أدرج بهما كما هو ثابت من خلال تصريح السيد الخبير الذي جاء كالآتي " إن تقييد الرهنين العقاريين بالمحافظة العقارية بتاريخ 4/2/2002 و 20/5/2002 جاء لتغطية و ضمان الاعتمادات الممنوحة الشركة (ا.) و لم ينتج عنه أي إفراج جديد " وبما أنه لا أثر لوجود هذين الحسابين الجديدين و لا لأرقامهما على أرض الواقع فبالتالي لا يمكن الاعتداد بهما لكنهما عدما و العدم لا ينتج أي أثر وأن الحسابين المعنيين بالأمر حسب نص العقدين هما الأصل في الالتزام و أن الحسابات الأخرى التي يفرض أن تلحق بهما حسب فقس العقد، تعتبر عنصرا من الأصل تابعا له فتكون بذلك هي الأخرى عدما على غرار الالتزام الأصلي لأن القاعدة الفقهية تعتبر أن التابع يتبع الأصل في وجوده و في عدمه وادعى السيد الخبير أنه تأكد له "أن شركة (ا.) تمكنت من القروض المرهونة على شاكلة تسهيلات الصندوق و خصم الأوراق التجارية و كفالات بنكية بمقتضى عقد الرهنين و ذلك قبل تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية و أن تقييد الرهنين العقاريين بالمحافظة العقارية جاء لتغطية و ضمان الاعتمادات الممنوحة لشركة (ا.) " وأن هذا مجرد ادعاء لا سند له و لا تبرير له لأن مضمون العقد لا ينص صراحة و لا ضمنيا على أن الضمان أسس من أجل تغطية الاعتمادات التي سبق منحها قبل نشأة العقدين و قبل نشأة الضمانين بصفة قانونية، ولا لتغطية اعتمادات تتوفر على ضمانات مشهرة و كفالات شخصية الشركاء شركة (ا.)، ذلك أن الدين الذي نشأ قبل تاريخ تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية كان مضمونا برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و بكفالة كفلاء شركة (ا.) لكن الرهنین موضوع النزاع لا يضمنان كفالة رهن الأصل التجاري ولا يضمنان كفالة ضمان شرکاء شركة (ا.) بكفالاتهم الشخصية لأن الرهنين لا ينصان على ضمان كفالة الكفيل ويجب أن يكون التزام الكفيل صريحا، و الكفالة لا تفترض وينص العقد في مادته الثانية على أنه لا يفرج عن مبلغ القرض إلا بعد تاریخ تقييد الرهن بالمحافظة العقارية وقد تم تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية تباعا بتاريخ 2/4/2002 و بتاریخ 20/5/2002 فلا يمكن إذن أن يتم أو قد يكون قد تم الإفراج عن القرضين قبل تاریخ تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية والقول بخلاف ذلك يعتبر إجراء خارج الالتزام التعاقدي و ضدا للقانون وأن المادة 174 من مدونة الحقوق العينية تلزم أن يكون الرهن الاتفاقي كتابة و برضا الطرفين ولا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري ولم يتم رضا الطرفين في العقدين إلا بتاريخ 18/1/2002 بالنسبة للعقار 68024/ ر و بتاریخ 15/5/2002 بالنسبة للعقار 93865/03 و قبل ذلك التاريخ كان العقدين عدما ولا يعتد بهما قانونا فلا يسوغ إذن تنزيل ضمان الرهن على عمليات تمت قبل تاريخ توقيع الطرفين على العقدين و قبل تاريخ تقييد الرهن بالمحافظة العقارية وفي شأن اتفاقية فتح حساب جاری مضمون برهن أصل تجاری فبخلاف ما ادعته الشركة (ع. م. ل.) فإن اتفاقية فتح الحساب الجاري المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) قد نصت على السماح بإنجاز جميع العمليات البنكية بهذا الحساب كما هو ثابت من خلال الفقرة الثانية من المادة الثانية من الاتفاقية والفقرة الأولى من المادة 3 من الاتفاقية والفقرة الأولى من المادة 4 من نفس الاتفاقية نصت الفقرة الثانية من الاتفاقية على ما يلي "في حالة إلغاء أو قفل الحساب لأي سبب كان يحق للشركة العامة للأبناك تقييد بالضلع المدين للحساب الكمبيالات التي حل أداؤها و التي لم يحل بعد أداؤها و الحاملة لتوقيع المستفيد ثم الاحتفاظ بها بعد قيدها عكسيا بالحساب و متابعة جميع الملتزمين فيها" أليس هذا يعني أن الحساب الجاري المرهون بالأصل التجاري لشركة (ا.) بخلاف ما ادعته المستأنف عليها، يشمل بالإضافة التسهيلات الصندوق خصم الأوراق التجارية وأن المادة 3 من اتفاقية فتح حساب جاري مضمون برهن الأصل التجاري الشركة (ا.) تنص على ما يلي "كلما أصبح رصيد الحساب الجاري مدينا أو في حالة منح قروض في نطاق اتفاقية الحساب الجاري الحالي يلتزم المستفيد بتوقيع لفائدة الشركة (ع. م. ل.) إذا ما شاءت هذه الأخيرة ذلك، كمبيالة أو أكثر تمثل مبلغ الرصيد المدين أو مبالغ هذه السلفات ( Avances )" وأن هذا ما نصت عليه المادة 4 و 5 من الاتفاقية وألا يعني ذلك أن الحساب المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) يشمل جميع الاعتمادات التي أنجزت فيه بما فيها تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية و الكفالات البنكية بموجب ما جاء في المادة 5 من اتفاقية فتح حساب جاري مضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و لسيما حسب ما يستفاد من آخر جملة في هذه المادة و التي جاءت كالآتي ".........و عموما عن كل وثيقة تحمل التزام صادر عنه" وأن كفالات البنك الدين شركة (ا. ت.) التي استفادت منها شركة (ا.) أسست على وثائق تحمل التزام شركة (ا.) طبقا لما قضت به اتفاقية فتح الحساب الجاري المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) هذا بخصوص الضمان برهن الأصل التجاري، أما بخصوص الضمان بكفالة شرکاء شركة (ا.) بمبلغ 28.000.000.00 درهم المنعقدة بتزامن مع تاریخ انعقاد اتفاقية رهن الأصل التجاري (الاتفاقية منعقدة بتاريخ 8/10/1998 والكفالة بتاريخ 15/1/1996 ) فهي الأخرى تنص بالتفصيل و التدقيق الممل على كل العمليات البنكية التي تمت بالحساب الجاري مما تدحض ادعاءات المستأنف عليها و ما جاء في خلاصة السيد الخبير في تقرير خبرته الأخيرة بعد ردته البهلوانية بكون ان هذه العمليات تمت بضمان الرهنين العقاريين الذين أسسا من أجل "تغطية وضمان الاعتمادات المستهلكة قبل تأسيس الرهنین العقاريين موضوع النزاع" وما قيل عن هذه الكفالة فهو كذلك صحيح بالنسبة لكفالات الضمان الأخرى الصادرة عن شركاء شركة (ا.) لفائدة الشركة (ع. م. ل.) و التي سبق رفقها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة لجلسة 15/10/2019 و يتجلی من ما سبق أن العمليات التي تمت بالحساب الجاري قد تمت على أساس ضمان رهن الأصل التجاري وضمان كفالات كفلاء شركة (ا.) التي تكفل كل العمليات البنكية بدون استثناء وفي شأن مقتضيات المواد 699 و 714 و 715 من مدونة التجارة فبموجب المادة 699 من م ت لا يمكن تقييد الرهون الرسمية أو الرهن و لا الامتيازات بعد الحكم بفتح المسطرة وأن الرهن المنكب على الرسم العقاري عدد 93.865/03 تم تقييده بالمحافظة العقارية بتاريخ 20/5/2002 أي تم قيده بعد صدور الحكم بفتح المسطرة بأربعين يوما فحق فيه الإبطال وبموجب المادة 714 من م ت يعتبر باطلا كل عقد بدون مقابل قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وبموجب المادة 715 من م ت يمكن للمحكمة أن تبطل كل عقد بمقابل أو كل أداء أو كل تأسيس لضمان أو كفالة إذا قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع و الحالة هذه تجيز إبطال الرهنين المنازع في شأنهما ، ملتمسون أساسا رد تقرير الخبرة وعدم الاعتداد بها وإرجاع المهمة لنفس الخبير من أجل احترام منطوق الحكم التمهيدي مع الأخذ بعين الاعتبار لما جاء في مذكرة مستنتجات المستأنفين من ملاحظات والأخذ بالوثائق المرفقة بمستنتجاتهم بعد الخبرة المودعة بجلسة 15/10/2019 واحتياطيا استبدال الخبير وتعيين خبير آخر لانجاز نفس المهمة . وأرفقت بأصل قرارا بالحجز التحفظي ونسخة من المقال الرامي الى الحجز التحفظي وصورة من الكفالة واصل من مقال الرامي الى توجيه الإنذار وصورة من قرار بالحجز التحفظي وصورة من المقال الرامي الى حجز تحفظي عقاري وصورتين من أمرين بإجراء حجز تحفظي على عقار وأصل شهادة ملكية للرسم العقاري وصورتين لكفالتين .

و حيث بجلسة 19/11/2019 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جواب حول مستنتجات بعد الخبرة عرض فيها بخصوص رد السيد الخبير عن مضمون تقرير خبرتيه السابقتين و تصريحاته بجلسة البحث ظل السيد الخبير يؤكد و يردد في تقريريه و خلال جلسة البحث أنه لم يتم قط الإفراج عن مبلغ القرض موضوع الرهنين ثم أضحى بعد ذلك يصرح بعكس ما أقر به من قبل و يتنكر لتصريحاته السابقة رغم أن المعطيات التي أسس عليها قناعته الجديدة ظلت هي نفس المعطيات التي أسس عليها خبرتيه السابقتين و لم تتغير قيد أنملة و هنا نتسائل ما سبب هذه الردة المفاجئة و ما هي مسببات عدم تقديم السيد الخبير للأدلة و الحجج من أجل تأييد ما ادعاه و دعم ما خلص إليه من مستنتجات من خلال وثائق الملف و خاصة من خلال عقد الرهنين المعنيين بالأمر ولا شيء من خلال مقتضيات عقد الرهنين يفيد أن هذين الرهنين أسسا من أجل تغطية و ضمان الاعتمادات المستهلكة من طرف شركة (ا.) قبل تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية والقول بذلك و الأخذ به لا يستقيم لا واقعا و لا قانونا. فنص العقدين لا يشير إلى هذا الإدعاء لا صراحة و لا ضمنيا و القانون لا يجيزه بعد تقييد الرهن الرسمي بالمحافظة العقارية بعد تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المدينة الأصلية ( المادة 699 من م ت ) فالرهن المنكب على الرسم العقاري عدد 93.865/03 تم تقييده بالمحافظة العقارية بتاريخ 25/5/2002 أي أن تقييده تم بعد تاريخ فتح المسطرة و على هذا الأساس يكون هذا التقييد قد تم بخرق للقانون وأن المادة 174 من الحقوق العينية هي الأخرى لا تجيز ذلك على اعتبار على أن الرهن الرسمي والرهن لا ينعقد إلا برضى الطرفين و لا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرهن العقاري وأن رضا الطرفين في العقدين موضوع النزاع تم بتاريخ 29/1/2002 بالنسبة لعقد الرهن على العقار عدد 68024/ راء ، و بتاریخ 15/5/2002 بالنسبة لرهن العقار عدد 93865/03 ، وأما تقييد الرهنين بالمحافظة العقارية فلقد تم بتاريخ 4/2/2002 بالنسبة للعقار عدد 68024/ راء ، وبتاريخ 20/5/2002 بالنسبة للعقار عدد 03/93865وتمت هذه الإجراءات بتاريخ لاحق للتاريخ الذي تمت فيه جميع الاعتمادت البنكية التي تمت بالحساب الجاري البنكي المضمون برهن الأصل التجاري الشركة (ا.) مما يجعل ضمان عقد الرهنين العقاريين خارج ضمان هذه الاعتمادات البنكية وأن الضمان الذي ينكب على هذه الاعتمادات و المتمثلة في تسهيلات الصندوق و خصم الأوراق التجارية و كفالات البنك يغطيها ضمان رهن الأصل التجاري لشركة (ا.) كما سبق و أن صرح بذلك السيد الخبير نفسه قبل ردته الغريبة و كذا ضمان الكفالات الشخصية لشركاء شركة (ا.) وذلك أن المستأنف عليها كانت منذ بداية الاستغلال بشركة (ا.) (كانت تستفيد من ضمان الكفالات الشخصية لشركاء شركة (ا.) الآتي ذكرها كفالة كل من السيد احمد (ب.) و السيد محمد (ع.) و السيد أبو طالب (ط.) و السيد شكيب (ق.) الذين تعهدوا بموجبها بتاريخ 6/2/1989 ضمان أداء دیون شركة (ا.) تجاه الشركة (ع. م. ل.) في حدود مبلغ 3.500.000.00 درهم في شأن كفالة الكمبيالات والسندات الأمر و الشيكات المسلمين ل الشركة (ع. م. ل.) من أجل الخصم و بصفة عامة يشمل التزام الكفلاء تضامنا فيما بينهم أداء أصل الدين و الفوائد و التوابع التي تكون شركة (ا.) مدينة بها ل الشركة (ع. م. ل.) لأي سبب من الأسباب وفي أي وكالة من وكالات المؤسسة البنكية و الكل بما فيه تسهيلات الصندوق التي تلتزم بها الشركة (ع. م. ل.) بموجب الكفالات و الضمان والتعهدات الصادرة عنها وكفالة صادرة عن نفس الشركاء المشهود على توقيعاتهم بتاريخ 26/2/1990 و 27/2/1990 و 5/3/1990 والتي تكفل أداء ديون شركة (ا.) تجاه الشركة (ع. م. ل.) في حدود مبلغ 3.800.000.00 درهم مبرمة بنفس الشروط و الالتزامات المنصوص عليها في الكفالة السابق ذكرها و كفالة صادرة عن نفس الشركاء المشهود على توقيعاتهم بتاريخ 26/11/1991 و 27/11/1991 و 2/12/1991 والتي تكفل أداء ديون شركة (ا.) في حدود مبلغ 3.000.000.00 درهم مبرمة بنفس الشروط و الالتزامات المنصوص عليها في الكفالتين السابقتين وكفالة صادرة عن السيد احمد (ب.) و السيد محمد (ع.) و السيد أبو طالب (ط.) و المشهود على توقيعاتهم بتاريخ 19/12/1994 والتي تكفل ديون شركة (ا.) في حدود مبلغ 14.000.000.00 درهم بنفس الشروط و الالتزامات المنصوص عليها بالكفالات الثلاث المذكورة أعلاه و كفالة صادرة عن السيد احمد (ب.) و السيد (ع.) محمد و السيد أبو طالب (ط.) و المشهود على توقيعاتهم فيها بتاريخ 4/9/1995 و بتاريخ 7/9/1995 و التي تكفل دیون شركة (ا.) في حدود مبلغ 28.000.000.00 درهم المبرمة بنفس الشروط و الالتزامات المنصوص عليها بالكفالات الأربع المذكورة أعلاه وهذه الكفالة التي صدرت بتاريخ 04 و 07 ستنبر 1995 صدرت بتزامن مع توقيع اتفاقية فتح اعتماد المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) و الذي تم توقيعها من قبل شركة (ا.) بنفس تاريخ الكفالة أي في 04 و 07 و 11 استنبر 1995 وهذا دليل آخر على أن كلتا الضمانين ( أي الكفالة و الاتفاقية ) يسريان على نفس الأعتمدات البنكية المذكورة في العقد والقول بان اتفاقية فتح اعتماد المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) لا يضمن هذه الاعتمادات هو من قبل الجحود والتنكر للالتزامات و كفالة صادرة عن السيد احمد (ب.) و السيد محمد (ع.) المشهود على توقيعهما بتاريخ 16/1/1996 و التي تكفل ديون شركة (ا.) في حدود مبلغ 7.000.000.00 درهم مبرمة بنفس الشروط و الالتزامات المنصوص عليها بالكفالات الخمس السالف ذكرها أعلاه و يتجلى من خلال ضمان هذه الكفالات أنها تضمن جميع الاعتمادات البنكية دون استثناء و التي سبق تسجيلها في الحساب الجاري المضمون برهن الأصل التجاري لشركة (ا.) بتاريخ سابق لتاريخ توقيع عقد القرضين المضمونين بالرهن العقاري من قبل جميع الأطراف المتعاقدة ليصبح تاما وفاعلا و كذا بتاريخ سابق لتسجيل الرهنين بالمحافظة العقارية والحالة هذه تجعل هذه العمليات خارج الضمان الرهني وباعتبار ما سبق فإن مبلغ القرضين لم يفرج عنه إلى حدود اليوم ولو فرضنا أنه تم الإفراج عن مبلغ القرضين لظهر ذلك إلزاما بالحساب الجاري البنكي لكل منهما و لفتح لكل منهما رقم حساب ، و لوطنت مبالغ كل قرض منهما بالحساب الذي ينوبه لأن محل العقد هو منح قرض في حساب جاري وليست هذه حالة النازلة ، ملتمسون أساسا استبعاد تقرير الخبرة وعدم الأخذ بمضمونه للعلل الواردة بمستنتجات المستأنفين بعد الخبرة و إرجاع المهمة لنفس الخبير من أجل احترام منطوق الحكم التمهيدي و الالتزام بالقانون و الأخذ بعين الاعتبار بكفالة كفلاء شركة (ا.) بعدد (6) المرفقة بالمذكرة الحالية و بالتي السبق رفقها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة لجلسة 5/11/2019 وجد احتياطيا استبدال الخبير و تعيين خبير آخر لإنجاز نفس المهمة. وأرفقت بصور ل 6 كفالات مطابقة للأصل و صورة حساب جاري مضمون برهن أصل تجاري مطابقة للأصل.

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 26/11/2019 حضرها دفاع الطرفين واسند النظر واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 17/12/2019 ومددت لجلسة 24/12/2019 .

التعليل

حيث تبين لهذه المحكمة بمعرفة وسائل الاستئناف وطروحاته أنه يمكن تصنيفها الى أسباب مختلفة تتعلق في مجملها بنعث الحكم المستأنف بخرقه للقانون ، إن على مستوى مقتضيات قانون الالتزامات والعقود أو القانون المنظم للرهن العقاري ومقتضيات مدونة التجارة وزمرة أخرى من الأسباب تهم مسألة عدم الإفراج على القروض موضوع عقدي فتح الاعتماد .

أولا : حول الأسباب المتعلقة بخرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود .

حيث تنعى الجهة الطاعنة على الحكم المستأنف كونه تغاضى عن مناقشة المقتضيات القانونية التي تمسكت بها سواء تلك التي لها علاقة بالتعبير عن الإرادة عن طريق الاتفاقات والعقود المنصوص عليها في الفصول 19 و 20 و23 و 27 من قانون الالتزامات والعقود و التي تنظم الكفالة الرهنية المنصوص عليها في الفصول 1120 و 1123 و 1175 من نفس القانون

وحيث إنه لا مجال للقدح في الحكم المستأنف بما تمسكت به الجهة الطاعنة طالما أن العبرة في الرد على الدفوع التي يثيرها الأطراف هي بأن تكون جوهرية ومنتجة في النزاع وذات تأثير على مسار الدعوى وأن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم ولا سيما أن استدلال الطاعنين بمقتضيات الفصول 19 و 20 و 23 و 27 من ق ل ع أسسوه على أن تغيير مضمون مشروع العقود موضوع الدعوى وحذف بعض عناصره و إضافة عناصر جديدة دون موافقة الأطراف يعتبر حسب زعمهم تغييرا لرضاهم وتزييفا و تدليسا موجبا للبطلان و الحال أن التغييرات والإضافات المزعوم أنها طالت المحرر العرفي على فرض ثبوتها لا تاثير لها على صحة تلك العقود التي تم تسجيلها بعد ما تم التأكد من أنها حررت بشكل معبر عن إراداة الطرفين ، وما تمسكت به الجهة الطاعنة بهذا الخصوص من كونه تم إضافة بالعقد رقم 1170 ليصبح رأسمال الشركة المدينة 1170 مليون درهم بعدما كان توقيع المحرر من قبل الأطراف المتعاقدة في 11/6/1990 كان محددا في 520 مليون درهم وارتفع سنة 1995 الى 780 مليون درهم وفي أكتوبر 2000 الى 975 مليون درهم وفي سنة 2001 الى 1170 مليون درهم وبكون المستأنف عليها كان يمثل السيد محمد (ب.) بصفته مفوضا من قبل المجلس الإداري للشركة ورئيسا لهذا المجلس بعدما كانت ممثلة بتاريخ توقيع العقد في 18/1/2002 من قبل السيد عبد الحميد (ع.) و السيد جواد (ب.) بتفويض من السيد محمد (ب.) وأيضا إضافة كلمةCasa في السطر الثالث في العقد و كلمة Rabat في السطر الخامس علما أن هذه الأمور كلها سواء التغييرات أو اية إضافات ليست من شأنها أن ترتب البطلان كأثر أو جزاء على ما ذكر.

وحيث من جهة أخرى فإن التدليس الذي يخول الإبطال حسب ما يستشف من مقتضيات الفصل 52 من قانون الالتزامات و العقود يتحقق إذا كان ما لجأ إليه من الحيل و الكتمان أحد المتعاقدين قد بلغت طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الأخر ، والتدليس ينصب على وقائع مادية يجوز إثباتها بكافة وسائل الاثبات بها فيها القرائن وتستقل المحكمة المعروض عليها النزاع بتقدير هذه الوقائع وقد اثاره الطاعنون في النازلة وفي وقائع لاتتعلق بالتدليس وبذلك لا تطبق عليها مقتضيات الفصل 52 من ق ل ع هذا فضلا على أن التدليس كعيب من عيوب الرضا يثار من أحد أطراف العقد عل أساس أن إرادته وقت التعاقد كانت معيبة ولا صفة للغير في إثارته وإن إثارة التدليس بالنسبة لعقدي فتح اعتماد لاصفة للطاعنين فيه مما يبقى معه ما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس ويتعين رده .

وحيث إن دفع الجهة الطاعنة بخرق المقتضيات القانونية المنظمة للكفالة و المنصوص عليها ضمن الفصول 1120 و 1123 و 1175 من قانون الالتزامات و العقود يبقى دفعا كسابقه غير منتج في النازلة ذلك من جهة أن اعتماد الفريق المستأنف على مقتضيات الفصل 1120 من ق ل ع الناصة على أنه لايجوز أن تقوم الكفالة إلا إذا وردت على التزام صحيح يبقى غير مؤسس في غياب إثبات ما يدعيه من كون الالتزام و المؤسسة عليه الكفالة باطلا وكذلك الشأن بالنسبة لما ورد في المادة 1123 من نفس القانون التي توجب أن يكون التزام الكفيل صريحا لأن الكفالة لا تفترض وهو ما يعني أن يحرر بشأنها عقد كتابي- كما هو الوضع في النازلة الحالية - مع تعيين مقدار الدين المضمون او الحد الأقصى الذي يجوز وصوله إليه في العقد المنشئ للرهن كما تنص على ذلك المادة 1175 من ق ل ع المستدل بها غير أنه وفي جميع الاحوال، اي في حالة عدم تحديد مقدار الالتزام المكفول اعتبر الكفيل ملزما بأداء التزام المدين إن لم يؤده هذا الأخير نفسه كما نص على ذلك صراحة الفصل 1117 من قانون الالتزامات و العقود الذي يعرف الكفالة على أنها عقد يلتزم بمقتضاه شخص للدائن بأداء التزام الدين إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه .

وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر رد السبب المثار لعدم وجاهته .

ثانيا : حول الأسباب المتعلقة بخرق القانون المنظم للرهن العقاري :

حيث تمسكت الجهة الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بأن مبدأ التخصيص هو من الشروط الموضوعية في انشاء الرهن الرسمي أي وجوب تعيين وتخصيص العقار المرهون ومبلغ الدين المضمون و لا يجوز رهن الأموال التي يحصل عليها مستقبلا طبقا لمقتضيات الفصلين 177 و 179 من ظهير 19 رجب 1333 المطبق على العقارات المحفظة. كما تم تغييره بمقتضى القانون رقم 14.07 .

وحيث إنه بغض النظر عن كون المحكمة التجارية غير مدعوة لإعمال المقتضيات المومإ إليها أعلاه و ليست في حاجة لمناقشة مقتضيات القانون المنظم للتحفيظ العقاري وتقرر البطلان على أساسها فإن ما أثاره الفريق المستأنف من عدم شمول عقدي الرهن المطعون فيهما للبيانات اللازمة و المنصوص عليها في الفصلين 177 و 179 من ظهير 19 رجب 1333 والمطبق على العقارات المحفظة لا مصلحة له و لاصفة له في إثارته وذلك على اعتبار أنه يبقى حقا للمستأنف عليها بحكم أنها هي المستفيدة من تلك العقود طبقا للقاعدة القائلة بأنه لا بطلان بدون ضرر .

ثالثا : حول الأسباب المستمدة من خرق مقتضيات مدونة التجارة .

حيث تعيب الجهة الطاعنة الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه المتجلي في عدم الجواب على ما تمسكت به من مقتضيات قانونية تتعلق بالفصول 666 و 681 و 682 من مدونة التجارة و انعدام الأساس القانوني باعتماد مقتضيات المادة 555 من ذات المدونة .

وحيث إنه لئن كان الفصل 1140 من قانون الالتزامات و العقود ينص صراحة على أنه يمكن للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون وهو ما يفيد ضمنيا على كون الكفيل يكون في نفس المركز القانوني للمدين طالما أن التزامه تابع للالتزام الأصلي مما يجعله يستفيد من الدفوع التي يسوغ لهذا الأخير التمسك بها في مواجهة الدائن، إلا أن هذه القاعدة لاينبغي أخذها على إطلاقها لوجود نصوص خاصة في مدونة التجارة أفردها المشرع للكفيل تحد من هذه القاعدة منها ما نصت عليه المادة 662 التي كانت سارية قبل دخول القانون 73.17 حيز التنفيذ وهي تقضي بأنه لايمكن للكفلاء متضامنين كانوا أم لا أن يتمسكوا بمقتضيات مخطط الاستمرارية وبوقف سريان الفوائد المنصوص عليها في المادة 659 .

وحيث ينتج مما تقدم أن المادة 666 من مدونة التجارة المحتج بخرقها و الناصة على أنه لايمكن تقييد الرهون الرسمية ولا الرهن ولا امتيازات بعد الحكم بفتح المسطرة لاتعني الكفلاء بل تخاطب المقاولة المدينة لأن التغييرات المشار إليها في المادة 666 أعلاه تتعلق بأملاك الشركة التي تعرضت لاحدى مساطر معالجة صعوبة المقاولة علما أن الغاية من سن هذه المادة هي حماية ذمة المدين بعد صدور حكم بالتسوية و الحفاظ أيضا على مبدأ المساواة بين الدائنين عند توزيع أو قسمة أصول المقاولة .

وحيث إنه بالنسبة كذلك للمادة 681 من مدونة التجارة فهي ايضا تتعلق بالعقود التي تبرمها المقاولة و ليس العقود التي يمضيها الكفلاء وهو ما يستشف مما نصت عليه صراحة المادة 681 أعلاه من أنه يعتبر باطلا كل عقد بدون مقابل قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع وما نصت عليه أيضا المادة 682 من ذات المدونة من انه يمكن للمحكمة أن تبطل كل عقد بمقابل أو كل أداء أو كل تأسيس لضمان أو كفالة إذا قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع .

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون ما تمسكت به الجهة الطاعنة من خرق للمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه في غير محله مما يجعل السبب المثار بشأنه غير ذي أساس مستوجبا لرده .

رابعا : حول الأسباب المبنية على عدم الإفراج على القروض موضوع عقدي فتح الاعتماد .

حيث إن هذه المحكمة ورعيا منها لما تمسكت به الجهة الطاعنة بهذا الخصوص فقد أمرت بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد مراد (ن.) الذي أعد تقريرا خلص فيه بعد إطلاعه على الوثائق المقدمة إليه ودراستها و تحليلها الى القول بأن طبيعة القروض الممنوحة لشركة (ا.) حددت ضمن البندين الأول و الثالث للعقدين في تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية و كفالات مستعملة في إطار الحساب الجاري للشركة وأن هذه الأخيرة قد استفادت من تسهيلات الصندوق و من خصم للأوراق التجارية قبل تكوين الرهنين العقاريين . كما استفادت أيضا من اعتمادات بالتوقيع متمثلة في سبع كفالات بنكية بمبلغ 10.800.000.00 درهم صادرة ما بين تاريخ 23/4/2001 و 14/11/2001 لفائدة شركة (ا. ت.) وأضاف الخبير أنه بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للمدينة شركة (ا.) تبين له أنها تضمنت القروض الممنوحة من طرف البنك باسم هذه الأخيرة من قبل تقييد الرهنين العقاريين ، وأنه تم إحالة الحساب الى قسم المنازعات بمديونية إجمالية قيمتها 183.791.39. 24 درهم ، وخلص الخبير في ختام تقريره الى القول بان شركة (ا.) قد استفادت من الاعتمادات موضوع العقدين و المتمثلة في تسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية وكفالات بنكية قبل تقييد البنك للرهنين العقاريين لفائدته ، وأن قيام هذا الأخير بتقييد الرهن العقاري بقيمة 28 مليون درهم بتاريخ 4/2/2002 والرهن العقاري بقيمة 4 ملايين درهم بتاريخ 20/5/2002 كان من أجل تغطية وضمان الاعتمادات المستهلكة من طرف شركة (ا.) .

وحيث إنه بثبوت واقعة الإفراج على القروض موضوع عقدي فتح الاعتماد يكون ما أثاره الطاعنون بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده .

وحيث إنه بالاستناد الى كل ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على رافعيه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/10/2017

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté