La clause compromissoire est nulle lorsqu’elle est ambiguë et ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation, confirmant ainsi la compétence de la juridiction étatique (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74209

Identification

Réf

74209

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3031

Date de décision

24/06/2019

N° de dossier

2019/8232/1125

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 317 - 327 - 327-5 - 327-9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation d'une convention de compte courant d'associé et les conditions de son remboursement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, écartant l'exception d'incompétence et retenant la réalisation de la condition suspensive du remboursement. L'appelante soulevait principalement la nullité du jugement pour incompétence au profit d'une clause compromissoire, l'inopposabilité de la demande en raison d'un engagement de gel des comptes courants pris envers un tiers, et la non-réalisation de la condition de remboursement. Sur l'exception d'incompétence, la cour retient que la clause litigieuse, mentionnant à la fois le recours à l'arbitrage et la compétence du juge étatique, est entachée de nullité en sa partie compromissoire faute de désignation des arbitres ou des modalités de leur désignation, révélant ainsi la volonté des parties de soumettre leur différend au tribunal de commerce. La cour écarte également le moyen tiré de l'engagement de gel des comptes pris envers un établissement bancaire, rappelant que cette convention, à laquelle l'associé créancier n'était pas partie, lui est inopposable en application du principe de l'effet relatif des contrats. Enfin, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire fondée sur les propres documents comptables de la société débitrice, la cour considère que la condition suspensive, tenant à la vente d'un nombre déterminé d'unités immobilières, était bien réalisée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل. س.)، بواسطة دفاعها الاستاذ أحمد أمين (م.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 15/02/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/04/2018 وكذا القطعي عدد 11578 الصادر بتاريخ 04/12/2018 في الملف عدد 10890/8204/2017، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي بأدائها لفائدة المدعية شركة (ا. د. ا.) مبلغ 5536666.67 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنفة عليها شركة (ا. د. ا.)، تقدمت بتاريخ 29/11/2017، بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنه في إطار نشاطها التجاري اقتنت اسهم المستأنفة شركة (ل. س.) المقيدة بالسجل التجاري ببرشيد تحت [المرجع الإداري] , فأصبح لديها صفة شريك بالشركة المذكورة، وانه بتاريخ 1562012 سلمت للمدعى عليها مبلغ 4.000.000,00 درهم كحساب جاري للشريك . و أنه طبقا للبند 4 من اتفاقية الحساب جاري للشريك، فإن المدعى عليها ملزمة بارجاع المبلغ المذكور فور تسلمها ل 156 و حدة سكنية بفائدة سنوية قدرها 6%. و بالرجوع الى تقرير مراقب الحسابات صلاح (ع.) لسنة 2016 فإنها أقدمت على بيع اكثر من 156 وحدة سكنية اذ وصلت مجموع المبيعات المدونة بخانة البيع و العائدات مبلغ 17.669.500,00 درهم . الا انها امتنعت عن ارجاع مبلغ الحساب الجاري رغم جميع المساعي بما فيها الانذار غير القضائي , و بالتالي فان العارضة محقة للمطالبة باصل الدين و الفوائد التعاقدية بنسبة 6% عن سنوات من 2012 و 2013 و 2014 و 2016 اي ما مجموعه 5.674076,71 درهما ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الاعذار بمقتضى اتفاقية الحساب الجاري للشريك . مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميلها الصائر ، وارفقت مقالها بنسخة مطابقة لاصل من اتفاقية حساب جاري للشريك وصورة لتقرير مراقب الحسابات ورسالة انذارية مع محضر تبليغ.

وبجلسة 23/01/2018، ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان شركة (ا. د. ا.) أدلت تعزيزا لدعواها, بعقد معنون " اتفاقية الحساب الجاري لشريك " convantion de compte courant d associe ، و الحال أنه بالرجوع الى البند السادس من الاتفاقية المذكورة الوارد تحت عنوان " تسوية النزاعات – القانون المطبق " يتبين ان الطرفين اتفقا على تسوية النزاعات بصفة حبية أولا ثم عن طريق التحكيم . وبالتالي فإن البث في القضية ليس من اختصاص القضاء مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص القضائي و تحميل المدعية كل الصوائر.

وبجلسة 30/01/2018، ادلت المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها بأن المدعى عليها لم تتقدم باي رد بخصوص الادعاءات الواردة في مقال العارضة مما يعتبر اقرارا ضمنيا من جانبها بما جاء فيه و يجعل المديونية المطالب بها مستحقة . وان الدفع بالتحكيم المثار من قبل المدعى عليها لا يستند على أي أساس . لان البند 6 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك الموقع عليها بين الطرفين تنص على ان طرفي العقد اتفقا و بشكل صريح على أن محكمة الدار البيضاء هي الجهة الوحيدة المختصة للفصل في أي نزاع قد ينشأ بمناسبة الاتفاقية الموقعة بينهما وأنه اذا كان البند المذكور تضمن لفظ " par voie arbital " فانه لا يعني باي وجه من الوجوه ان نية الأطراف اتجهت الى عرض أي نزاع قد ينشأ بينهما بمناسبة اتفاقية الحساب الجاري لشريك أمام الهيئة التحكيمية. سيما وان الفصل 316 من قانون المسطرة المدنية أعطى تعريفا واضحا لشرط التحكيم بانه هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد ان يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المدكور. و حيث ان البند رقم 6 المحتج به من طرف المدعى عليها لا يتضمن نهائيا أي شيء مما هو منصوص عليه في الفصل 317 من ذات القانون و بالتالي فان الدفع بضرورة اللجوء الى التحكيم يبقى في غير محله ما دام ان المشرع اوجب تحت طائلة البطلان ان يتم التنصيص على شرط التحكيم في الاتفاق الأصلي او في وثيقة مستقلة بشكل لا لبس فيه و ان يتم تعيين المحكم او المحكمين او على الأقل الاتفاق على طريقة تعيينهم. و بالتالي فان شرط التحكيم المتمسك به من قبل المدعى عليها يبقى باطلا بقوة القانون، و من جهة أخرى فان الثابت من الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي ان العارضة و جهت كتابا مؤرخا في 01/09/2017 الى المدعى عليها توصلت به بتاريخ 14/11/2017 بواسطة المفوض القضائي عادل (ا.) , من اجل تسوية النزاع القائم بينهما قبل اللجوء الى القضاء , ردت عنه المدعى عليها بموجب الكتاب الصادر عن دفاعها بتاريخ 22/11/2017 دون جدوى و مادام الدين المطالب به ثابت بموجب الوثائق المدلى بها من طرف العارضة رفقة مقالها و التي لم تكن موضوع اي منازعة من طرف المدعى عليها .فيتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار من طرفها لعدم ارتكازه على أي أساس و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و مذكرتها الحالية . وارفقتها بصورة من كتاب مؤرخ في 22/11/2017 صادر عن دفاع المدعى عليها .

وبناء على المقال الإصلاحي الذي تقدمت به المدعية المؤدى عنه الرسوم القضائية في 13/2/2018 جاء فيه ان شركة (ا. د. ا.) تقدمت بمقال رام الى الأداء في مواجهة المدعى عليها شركة (ل. س.) و حيث انه تسرب خطأ مطبعي الى المقال بخصوص اسمي الشركتين العارضة و المدعى عليها . ملتمسة الاشهاد بمقالها الإصلاحي والقول بان الدعوى موجهة من طرف العارضة شركة (ا. د. ا.) , شركة مجهولة الاسم في مواجهة المدعى عليها شركة (ل. س.) والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و مقالها الإصلاحي .

وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 0622018 التي جاء فيها انه خلافا لما تدعيه المدعية فان شرط التحكيم لا يشوبه أي بطلان يمكن ان يؤثر على صحته وقوته الالزامية وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصلين 327-5 و 327-9 من ق م م، بالتالي فان اتفاق الأطراف على اسناد البث في الخلافات التي يمكن ان تترتب عن تنفيد او تأويل العقد المبرم بينهما لهيئة تحكيمية ملزم لهما معا و لا يمكن التحلل منه الا برضاهما معا، كما أن البث في صحة اتفاق التحكيم يتعين عرضه على الهيئة التحكيمية طبقا للمقتضيات المومأ اليها مما يتعين معه استبعاد الدفع ببطلان شرط التحكم و الحكم بعدم قبول الدعوى . واحتياطيا في الموضوع فإن العارضة لها التزام مع البنك الشعبي بتجميد مبلغ 52.060.000,00 درهم بالحساب الجاري للشركاء طيلة القرض و لو كان الحساب الجاري يتعدى المبلغ المجمد , وآن العارضة لها من الالتزامات و التحملات التي يعلمها جميع الميسيرين بدقة , مما لا يسمح بارجاع الحسابات الجارية للشركاء قبل تسديد ديونها و الوفاء بالتزاماتها نحو الاغيار، مما يتعين معه التصريح اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع : الحكم برفضه و تحميل المدعية مصاريف الدعوى. وأدلت بصورة شمسية من ملحق عقد قرض من اجل بناء عقارات .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 1322018 جاء فيها انه فيما يخص شرط التحكيم فقد زعمت المدعى عليها أن أطراف الخصومة الحالية اتفقوا على اللجوء الى مسطرة التحكيم قصد فض أي نزاع ينشأ بينهم بخصوص اتفاقية الحساب الجاري لشريك والحال آنه يتضح آانهم التزموا باسناد أي نزاع ينشأ بينهم لمحكمة الدار البيضاء الوحيدة المختصة seul compétent للبت في أي نزاع ينشأ بينهم فيما يخص اتفاقية الحساب الجاري للشريك سيما و أنه لا يمكن تصور عرض نزاع على هيئة تحكيمية و المحكمة، فالخيار في هاته الحالة يبقى اما اللجوء الى التحكيم او الى القضاء و ما دامت إرادة الأطراف هي المعمول بها في هاته الأحوال , فانهم اتفقوا صراحة الى اسناد الاختصاص لمحكمة الدار البيضاء المختصة للبث في أي نزاع ينشب عن اتفاقية الحساب الجاري للشريك. و استنادا إلى مقتضيات الفصل 316 من ق.م .م الذي عرف شرط التحكيم هو اتفاق الدي يلتزم فيه اطراف عقد بان يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ على العقد المدكور " و ان المشرع المغربي وضع شروطا شكلية و موضوعية لصحة شرط التحكيم , كما رتب جزاء البطلان بصيغة الوجوب في حالة انعدام تلك الشروط , الشيء الدي تؤكده مقتضيات الفصل 317 من ق م م كما آنه بالرجوع الى البند 6 من اتفاقية الحساب الجاري فان عبارة arbital باللغة الفرنسية لا تفيد التحكيم و خير دليل على دلك ان ترجمة الباب الثامن الفرع الأول من قانون المسطرة المدينة و حسب الترجمة للغة الفرنسية المنشورة بالجريدة الرسمية ان المشرع استعمل عبارة arbitrage و هي العبارة الصحيحة المستعملة في حالة الاتفاق باللجوء الى التحكيم قصد فض أي نزاع ينشب بين الأطراف اذ انه من غير المعقول ان يتفق الأطراف في بند واحد اللجوء الى التحكيم و الى القضاء مع تحديد المحكمة المختصة للبث في أي نزاع ينشب بينهم و ان القاضي في حالة لبس يجب عليه ان يفسر إرادة الأطراف اثناء ابرام العقد، و الحال ان إرادة الأطراف واضحة و لا لبس فيها اد أكدوا بالحرف على ما يلي : les parties donnent attribution au tribunal de la ville de casablanca seul competent pour connaitre de toute contestation qui pourrait surgir a l occassion des presentes. و ان عبارة arbitral لا تفيد التحكيم كما تجعل الدفع المتمسك به قابلا للبس و بالتالي جزاؤها البطلان حسب مقتضيات الفصل 317 من ق م م، كما ان المادة 5-327 المحتج بها من طرف المدعى عليها لا يمكن ان تطبق على ملف نازلة الحال اذ ان رئيس المحكمة المختصة على بينة من عدد الحكام او طريقة تعيينهم و يبقى له الدور في تعيينهم متى اختلف الأطراف على ذلك ، فيبقى ملتمس عدم اختصاص المتمسك به من طرف المدعية غير جدي و لا يمكن الاستجابة له ويتعين على المحكمة ان رفضت البث في النزاع بالتصريح ببطلان البند التحكيمي.

وحيث ان المدعية ومن خلال مذكرتها السابقة لا تنازع في المديونية بل على عكس تقر بها و ذلك لسبب وحيد هو تحقق الشرط الواقف , الشيء المثبت من خلال الوثائق المحاسباتية للشركة كما آن الاتفاقية المزعومة مع البنك الشعبي فانها ادلت رفقة مذكرتها السابقة بصورة من عقد للاتفاقية المزعومة، والحال ان الإجتهاد القضائي دأب على ان جميع الوثائق المعتمد عليها قانونا يجب ان تكون اما اصلية او مطابقة للاصل و هو الشيء غير المتوفر في نازلة الحال , مما يجب معه استبعاد العقد المزعوم و عدم الاخذ به من جهة . و من جهة أخرى فانه بالرجوع اليه لا يتضح ان العارضة لم توقعه مما يجعلها طرفا أجنبيا على العقد و بالتالي لا يمكن الزامها بمقتضيات التعاقدية المبرمة بين البنك الشعبي و المدعى عليها . ملتمسة القول و الحكم لها وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي للدعوى.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 24/04/2018 حكم تمهيدي قضى باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير عبد المجيد الرايس الى انه بالنسبة لشقق من فئة 250000 درهم فقد بيع منها 419 شقة سكنية بمبلغ يصل الى 45800103.17 دراهم، أي ما يفيد تحقق الشرط المنصوص عليه في الفصل 4 من عقد الحساب الجاري للشريك الرابط بين الطرفين، وبالتالي فان مجموع المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة (ل. س.) لفائدة المدعية شركة (ا. د. ا.) يصل الى 5536666.67 درهما.

وبجلسة 27/11/2018 أدلت المدعية بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة التمست من خلالها الحكم بالمصادقة على الخبرة و الحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 5.674.076,71 درهما عن اصل الدين مع الفوائد التعاقدية والفوائد القانونية من تاريخ الاعذار بمقتضى اتفاقية الحساب الجاري للشريك مع النفاذ المعجل، و في جميع الاحوال الحكم وفق مقالها الافتتاحي ومذكرتها الحالية.

فأدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة اكدت من خلالها دفعها بوجود شرط التحكيم وكذلك التزامها مع البنك الشعبي بتجميد مبلغ 52060000 درهم طيلة مدة القرض مضيفة ان تقرير الخبرة اثبت الشرط المتعلق بتجميد الحسابات الجارية للشركاء الى حين اداء قرض البنك الشعبي و الذي لن يشرع في ادائه الا في يناير 2019، و ان الخبير صادف الصواب فيما يخص عنصرين مهمين جدا في القضية و هما شرط تجميد الحسابات الجارية للشركاء الى حين سداد قرض البنك الشعبي و وقوفه على ان الشرط الوارد في الفصل 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك يتعلق بالشقق من فئة 250.000,00 درهم دون سواها، غير انه لم يكن موفقا في استنتاجاته النهائية التي توصل فيها الى انها باعت 419 شقة من فئة 250.000,00 درهم و ان الشرط الوارد في الفصل المذكور من عقد الحساب الجاري للشريك قد تحقق و تكون تبعا لذلك مدينة لفائدة المدعية بمبلغ 5.536.666,67 درهما، الا ان هذا العدد لم يتحقق بعد اذ ان كل ما تم بيعه من هذه الفئة لا يتعدى 140 وحدة وبالتالي لم تصل المبيعات الى 419 شقة والمؤكد ان هناك خلط بين الشقق التي تم بيعها بصفة نهائية و الشقق التي هي في طور التسويق، في حين نفس التقرير تطرق الى ان رقم المعاملات لسنة 2015 لايتجاوز 9.993.995,88 درهما و هو ما يعادل بيع 41 شقة فقط ، كما انه سبق لها ان ادلت للخبير رفقة تصريحها بالوثائق المثبتة للبيوعات النهائية بالنسبة للشقق من فئة 250.000,00 درهم التي تمت خلال السنوات 2015 و 2016 و 2017 و التي يتناسب رقم معاملاتها مع ميزانياتها المصادق عليها من طرف مدقق الحسابات و هذه البيوعات النهائية للسنوات المذكورة بلغت 132 وحدة وصل رقم معاملاتها الى 32.268.991,76 درهما، فانه من المؤكد ان هناك خلط ما بين البيوعات و التسويق و انها اكدت في تصريحها باكمله للخبير ان البيوعات النهائية بلغت الى تاريخه 140 وحدة من فئة 250.000,00 درهم، حسب الثابت من الرسالتين التوضيحيتين في الموضوع الموجهتين للسيد الخبير في 02/10/2018 و 05/10/2018، و انه استنادا لما ذكر فان الخلاصة النهائية المتوصل اليها من طرف الخبير لم تصادف الصواب، ملتمسة اساسا التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم، و احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب وفي جميع الاحوال رفضه موضوعا وتحميل المدعية مصاريف الدعوى ، واحتياطيا جدا الامر باجراء خبرة جديدة مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها النهائية على ضوء نتائج هذه الخبرة. و ارفقت المذكرة بتقرير تسيير لسنة 2015 وتقرير مدقق الحسابات ورسالتين موجهتين للسيد الخبير .

وبتاريخ 04/12/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصول 327 و327-5 و 327-9 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى انه رد دفعها بوجود شرط التحكيم، بعلة عدم تقيد اتفاقية الحساب للشريك بخصوص اشتراط اللجوء للتحكيم بالمقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 08.05، ورتبت على ذلك بطلان شرط التحكيم الوارد في الاتفاقية واسندت الاختصاص للقضاء للبت في النزاع المعروض عليه، والحال ان شرط التحكيم تم التنصيص عليه صراحة في البند 6 من الاتفاقية، مما لا يسوغ معه القول بخرق مقتضيات الفصلين 313 و 317 من ق.م.م. كما انه بالنسبة لمقتضيات الفصل 315 من نفس القانون، فإن تحديد موضوع النزاع تم فعلا التطرق اليه في نفس البند رقم 4 السالف الذكر، اذ تم التنصيص صراحة على اتفاق الطرفين على الالتزام بتسوية جميع الخلافات بصفة كمرحلة اولى ثم عن طريق التحكيم كمرحلة ثانية، وقد جاءت كلمة ( الخلافات) بمفهومها العام الشامل لجميع النزاعات المتعلقة بموضوع الاتفاقية.

وبخصوص تعيين المحكمين، فإن المشرع تدارك ذلك اذ تم التنصيص عليه في الفصلين 327-5 و 327-9 من ق.م.م واللذين جاء فيهما انه اذا لم يتم تعيين الهيئة التحكيمية مسبقا وكيفية وتاريخ اختيار المحكمين او لم يتفق الاطراف على ذلك تتبع الاجراءات التالية: " اذا كانت هيئة التحكيم تتكون من محكم واحد يتولى رئيس المحكمة المختصة تعيينه ، بناء على طلب احد الطرفين، اذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين يعين كل طرف محكما ويتفق المحكمان على المحكم الثالث، فإذا لم يعين احد الطرفين، فانه على الهيئة التحكيمية قبل النظر في الموضوع ان تبت اما تلقائيا او بطلب من احد الأطراف في صحة او حدود اختصاصها او في صحة اتفاق التحكيم، وذلك بأمر غير قابل للطعن وفق شروط النظر في الموضوع. مما يفيد وعملا بالمقتضيات القانونية السالفة الذكر ان اتفاق التحكيم للبت في الخلافات الناجمة عن تأويل او تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين الطرفين يبقى ملزما لهما ولا يشوبه اي بطلان ومرتبا للآثاره القانونية، وان الحكم المستأنف لما قبل دعوى المستأنف عليها بالرغم مما سلف ذكره قد خرق المقتضيات القانونية المحتج بها وخرق ايضا مقتضيات الفصل 327 المومأ له.

كذلك اثارت العارضة خلال المرحلة الابتدائية دفعا يتعلق بكون مسؤولي المستأنف عليها، شركة (ا. د. ا.)، بصفتهم اعضاء في مجلس ادارة الشركة العارضة وبحكم الجموع العامة التي تعقدها واجتماعات مجلسها الاداري، كانوا على علم بأنها التزمت مع البنك الشعبي بتجميد مبلغ 52.060.000,00 درهم بالحساب الجاري للشركاء طيلة مدة القرض الذي منحه اياها، وبأن لا تسترجع الحسابات الجارية للشركاء إلا بعد سداد القرض بأكمله ووافقوا على ذلك، غير ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ردت الدفع المذكور بعلة ان عقد القرض التمسك به مبرم بين العارضة والبنك الشعبي دون ان تكون المستأنف عليها طرفا فيه، ورتبت على ذلك عدم امكانية مواجهتها بمحتواه، في حين ان المستأنف عليها بصفتها شريكا قد حضرت وشاركت في اجتماع مجلسها الاداري المنعقد بتاريخ 18/08/2014 واعطت جميع الصلاحيات لرئيس مجلس الادارة من اجل ابرام عقد قرض مع البنك الشعبي لمبلغ 25.000.000,00 درهم، كما تم التفويض لرئيس مجلس الإدارة لمنح الرهن لفائدة البنك على العناصر المكونة لأصول الشركة وعلى اصلها التجاري في حدود مبلغ القرض، وان العارضة استنادا الى ذلك فقد ابرمت معه عقد قرضا بمبلغ 25.000.000,00 درهم وملحقيه المؤرخين في 26/08/2014، والتزمت ضمن ذلك الملحق بتجميد الحساب الجاري للشركاء لغاية مبلغ 52.060.000,00 درهم الى حين سداد القرض الذي منحه اياها بأكمله اضافة الى الكفالة التضامنية لرئيس مجلس ادارة الشركة العارضة السيد عبد القادر (ع.) في حدود مبلغ 25.000.000,00 درهم، كما ان المستأنف عليها بصفتها شريكا كانت قد حضرت وشاركت في اجتماع مجلس العارضة الاداري المنعقد بتاريخ 25/05/2015 الذي تم خلاله التنصيص على انه من بين النقط المدرجة بجدول الاعمال مسألة الاذن بابرام عقد القرض مع الرهن مع البنك الشعبي بتاريخ 26/08/2014، اذ تم التركيز على ان اعضاء المجلس ومن بينهم المستأنف عليها وبعد معرفتهم لشروط ومصطلحات عقد القرض المذكور وبعد منحهم الموافقة الاولية لرئيس مجلس الادارة، يؤكدون وبعد منحهم الموافقة الاولية لرئيس مجلس الادارة، وبعد اطلاعهم على العقد المذكور يؤكدون الترخيص بذلك القرض لمبلغ 25.000.000,00 درهم، وذلك وفقا لمقتضيات قانون 17-95 المتعلق بشركات المساهمة.

وبذلك فإن المستأنف عليها بصفتها شريك وعضو في مجلس ادارة العارضة، كانت على اطلاع بعقد القرض المبرم مع البنك الشعبي بتاريخ 26/08/2014، الذي يذكر بشروط القرض ومن بينها عدم الافراج على الحسابات الجارية للشركاء الى غاية تسديد القرض بأكمله، كما ان المجلس الاداري المنعقد بتاريخ 03/05/2017 الذي تطرق الى القرض المذكور بمناسبة توزيع كفالته بين الشركاء، فضلا عن ان الجمع العام السنوي العادي للعارضة المنعقد بتاريخ 19/06/2017 تقرر خلالها عدم توزيع الارباح وتأجيلها تنفيذا للإلتزام المبرم مع البنك الشعبي بشأن عدم الافراج على الحسابات الجارية للشركاء الى غاية تسديد القرض بأكمله، مما يفيد انها وافقت على شرط التجميد المذكور واقرت به دون ادنى اعتراض، مما يترتب عنه انه اصبح ملحقا مكملا لاتفاقية الحساب الجاري للشريك المبرم بين العارضة والمستأنف عليها، فيكون بذلك التزام العارضة مع البنك الشعبي بتجميد الحسابات الجارية للشركاء الى حين تسديد قرضه ملزما ايضا للمستأنف عليها عملا بمقتضيات الفصل 38 من ق.ل.ع.

و تأسيسا على ما ذكر، فإن المستأنف عليها لا يحق لها المطالبة حاليا بتفعيل البند 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك، إلا بعد تسديد العارضة للقرض الذي التزمت على اساسه مع البنك الشعبي بتجميد الحسابات الجارية للشركاء، مما يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها مادامت المطالبة بالحق الذي تهدف اليه معلقة على ذلك الشرط الواقف المتجسد في تسديد قرض البنك الشعبي بأكمله، علما ان عدم التزام العارضة بالتزامها مع البنك الشعبي خاصة في شقه المتعلق بتجميد الحسابات الجارية للشركاء، يترتب عنه حتما احقية البنك في المطالبة بالتسديد الفوري لمبلغ القرض والتعويضات عن اي اضرار ناجمة عن ذلك مع تجميد رفع اليد للمشترين، سيما وان البنك الزم العارضة ورئيس مجلس ادارتها السيد عبد القادر (ع.) من اجل التوقيع على التزام كتابي بتجميد الحسابات الجارية للشركاء وبعدم رفع اليد عنها إلا بعد الموافقة الكتابية للبنك المذكور، والحكم المستأنف بعدم مراعاته ما ذكر، جاء خارقا للمقتضيات السالفة الذكر وفاسد التعليل .

ايضا، اقر الحكم المطعون فيه احقية المستأنف عليها في استرجاع مبلغ التسبيق مع فوائده الاتفاقية، استنادا الى اتفاقية حساب الشريك، بالرغم من عدم تحقق الشرط الذي نصت عليه تلك الاتفاقية في بندها الرابع والذي اعتبره الاطراف شرطا اساسيا لا ينهض الحق في استرجاع التسبيق وفوائده إلا بتحققه، اذ انه بالرجوع الى اتفاقية حساب الشريك التي شكلت العمود الفقري لدعوى المستأنف عليها، يتضح ان الطرفين اتفاقا على ان يمنح الشريك- المستأنف عليها- بالحساب الجاري للعارضة تسبيقا قدره 4.000.000,00 درهم، لتمكينها من اتمام بناء الشطر الاول من وحدات السكن من فئة 250.000,00 درهم والذي تصل ميزانيته 32.053.000,00 درهم كما تم التنصيص في بندها رقم 4 على اتفاق الطرفين صراحة على ان المستأنف عليها لا تكون محقة في استرجاع مبلغ التسبيق مع فوائده الاتفاقية وفق ما تم التراضي عنه بذات الاتفاقية إلا بعد تسليم 156 وحدة سكنية المكونة للشطر الاول للمشترين، اي ان الحق في استرجاع ما ذكر يبقى واقفا على تحقق شرط تسليم العارضة ل 156 وحدة سكنية للمشترين، وهو ما يعني ان يتم بيعها فعليا عن طريق ابرام عقود الشراء المتعلقة بها والتحوز بثمن البيع ثم تسلميها فعليا وقانونيا للمشترين.

وبالرجوع الى وثائق الملف يتضح ان المستأنف عليها قد بادرت الى مقاضاة العارضة، رغما عن عدم تحقق الشرط المنصوص عليه في البند رقم 4 المذكور ، وعدم تفويت العارضة 156 وحدة سكنية من الشطر الاول والذي يشكل شرطا موقفا لاحقية المستأنف عليها في مطالبة العارضة في ان تسدد لها مبلغ التسبيق وفوائده الاتفاقية وان المحكمة الابتدائية ومن اجل الوقوف على مدى تحقق الشرط السالف الذكر، قضت باجراء خبرة حسابية لتحديد اذا ما تم تحقق الشرط المنصوص عليه في البند 4 من الاتفاقية ومدى تحقق بيع العارضة للوحدات السكنية وعددها 156، ثم تحديد مديونية العارضة ان وجدت، غير ان الحكم المذكور لم يكن دقيقا عندما حدد المهمة المنوطة بالخبير، اذ انه لم يركز ضمنها على ان البحث في مدى تحقق شرط بيع وتسليم العارضة للوحدات السكنية للمشترين والبالغ عددها 156 يقتصر على تلك المكونة للشطر الاول، مما فسح المجال للخبير المعين ابتدائيا في اطار قيامه بمهمته لتحديد تحقق الشرط المذكور ان يحتسب جميع الوحدات السكنية التي عملت العارضة على بيعها بما فيها تلك التي لا تندرج ضمن الشطر الاول، وذلك خلافا لما تم الاتفاق عليه في البند رقم 4 من عقد الحساب الجاري للشريك، علما ان المشروع الذي تعمل العارضة على انجازه وتفويت شققه يتكون من ثلاثة اشطر، وفق ما يتجلى من تصميم الكمية للمشروع المعد من طرف المهندس المعماري، اذ انه بالرجوع الى تقرير الخبير المعين ابتدائيا يتضح انه اشار في الصفحتين 5 و 8 الى ان تسديد العارضة لمبلغ التسبيق وفوائده سيتم بعد تسليم 156 وحدة سكنية من الشطر الى المشترين، وتعمد حذف كلمة الاول وذلك بهدف التلاعب في صنف الوحدات السكنية المبيعة ليعمل على احتساب حتى تلك التي لا تدخل ضمن الشطر الاول.

كما يستفاد من التصريحين المؤرخين على التوالي في 03 و 05 اكتوبر 2018، المدلى بهما من طرف العارضة للخبير المذكور والوثائق المرفقة بها انها اعطته بيانا تفصيليا عن المبيعات النهائية للشقق والاستوديوهات خلال السنوات من بداية 2015 الى متم شتنبر 2018 المتعلقة بالشطر الاول الذي يهم اتفاقية الحساب الجاري للشريك، مركزة على ان هذا الشطر يتكون من 156 شقة واستوديو مفرقة على 8 عمارات اربعة منها تسمى مجموعة الخير وتضم 78 شقة واستوديو، والاربعة الاخرى تسمى مجموعة البركة وتضم 78 شقة واستوديو غير ان الخبير المعين عوض البحث في مدى تحقق شرط تفويت 156 وحدة سكنية الخاصة بالشطر الاول ، فقد ارتأى ان يدعي ضمن تقريره انه يتضح من خلال تقرير التسيير الخاص بعمليات السنة المالية 2015، انه تم بيع 419 شقة من فئة 250.000,00 درهم بمبلغ يصل الى 45.800.103,17 درهم واستنبط من ذلك تحقق الشرط المنصوص عليه في البند رقم 4 من الاتفاقية، وبذلك فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما تبنى ما جاء في تقرير الخبير المعين، رغما عن ان النتيجة التي خلص اليها لا تفي بالغرض المتوخى وهو البحث في مدى تحقق الشرط المنصوص عليه في البند رقم 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك، وتفويت العارضة ل 156 وحدة سكنية من الشطر الاول، لان ذلك يعد خروجا عما سبق للطرفين ان اتفقا بشأنه ويشكل بالتالي تعطيلا لإرادة الاطراف المتعاقدة على نحو يضر بمصالح العارضة وخرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.

وعلاوة على ذلك فإن الخبير المعين لم يوضح ضمن تقريره ما هي العناصر والمعطيات التي اعتمدها للجزم ببيع العارضة 419 شقة خلال سنة 2015، هل يتعلق الامر بالتفويت النهائي لها عن طريق تحصيل اثمنتها شاملة لجميع الضرائب وابرام العقود التوثيقية الخاصة بها وتقييدها بالمحافظة العقارية بعد استنفاذ اجراءات تسجيلها، ام انها لازالت في طور التسويق، كما انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة دون ان يكلف نفسه عناء التحري والبحث في هذه النقطة التي تبقى مسألة جد مؤثرة للبت في الدعوى، اذ ان تسليم المبيع الذي نص عليه البند رقم 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك لا يتم بالنسبة للعقار المحفظ إلا عن طريق تقييده بالرسم العقاري ونقل ملكيته للمشتري، وفقا لما نص عليه الفصل 65 من قانون التحفيظ العقاري. كما ان العارضة كانت قد أدلت للخبير بنسخ الاوامر وشواهد الملكية التي تثبت ان المستأنف عليها قد اوقعت حجوزا تحفظية على 8 شقق من 156 شقة المكونة للشطر الاول المشار اليه في البند 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك، وهو ما يعتبر دليلا قاطعا وملموسا بعدم تحقق الشرط المنصوص عليه في هذا البند المتعلق ببيع وتسليم العارضة للوحدات السكنية للمشترين والبالغ عددها 156 من الشطر الاول.

ايضا تنعى العارضة على الحكم المستأنف كونه قضى لفائدة المستأنف عليها بمبلغ الفوائد الاتفاقية عن مدة لم تكن موضوع مطالبة بموجب المقال الافتتاحي للدعوى، اذ انها طالبت بالفوائد المذكورة عن المدة المتراوحة من 2012 لغاية 2017، غير ان الخبير المعين ابتدائيا ورغم تحديده للفوائد الاتفاقية عن السنوات السالفة الذكر، إلا انه تجاوز المدة المطالب بها من طرف المستأنف عليها وحدد تلك المتعلقة بسنة 2018 الى غاية متم شتنبر 2018 وحصرها في مبلغ 180.000,00 درهم، وسايره في ذلك الحكم المستأنف وقضى بالفوائد الاتفاقية عن مدة غير مطالب بها من طرف المستأنف عليها، خارقا بذلك مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرفضها وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا بإجراء خبرة لتحديد مدى تحقق الشرط المنصوص عليه في البند 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك المبرمة بين العارضة والمستأنف عليها ببيع العارضة للوحدات السكنية وعددها 156 المكونة للشطر الاول، تفويتا نهائيا لها عن طريق تحصيل أثمنتها شاملة لجميع الضرائب وابرام العقود التوثيقية الخاصة بها وتقييدها بالمحافظة العقارية بعد استنفاذ اجراءات تسجيلها. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة محضر اجتماع المجلس الاداري المنعقد في 18/08/2014 ونسخة عقد القرض ونسخة محضر اجتماع المجلس الاداري المنعقد في 25/05/2015 ونسخة من النظام الاساسي لشركة (ل. س.) ونسخة محضر اجتماع المجلس الاداري ونسخة محضر الجمع العام السنوي العادي ونسخة من تقرير التسيير ونسخة القوائم التركيبية ونسخة قسيمة تبليغها للمستأنف عليها ونسخة تقرير مدقق الحسابات وثمانية شهادات الملكية.

وبجلسة 01/04/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان تمسك الطاعنة بوجود اتفاق بين اطراف الخصومة باللجوء الى مسطرة التحيكم لا يرتكز على اساس، لانه بالرجوع الى البند 6 من اتفاقية الحساب الجاري، فإن الاطراف التزموا باسناد اي نزاع ينشأ بينهم لمحكمة الدار البيضاء الوحيدة المختصة للبث في اي نزاع ينشأ بينهم فيما يخص اتفاقية الحساب الجاري للشريك، سيما وانه لا يمكن تصور عرض نزاع على هيئة تحكيمية والمحكمة، فالخيار في هاته الحالة يبقى اما اللجوء الى التحكيم او الى القضاء ومادامت ارادة الاطراف هي المعمول بها في هاته الاحوال، فالاطراف اتفقوا صراحة دون لبس او تأويل الى اسناد الاختصاص لمحكمة الدار البيضاء المختصة للبث في اي نزاع ينشب عن اتفاقية الحساب الجاري للشريك وان كلمة arbitrale وبالرجوع الى المصطلح القانوني المعمول به باللغة الفرنسية لا يفيد بتاتا التحكيم لانه من جهة بالرجوع الى مصطلح التحكيم الوارد بقاموس المصطلحات القانونية باللغة الفرنسية وبالتحديد قاموس دالوز lexique des termes juridiques dalloz العدد 20 يتضح كون كلمة التحكيم تقابلها كلمة ARBITRAGE ومن جهة ثانية، فإنه بالرجوع الى ترجمة فصول قانون المسطرة المدنية المغربي للتحكيم والواردة بالجردية الرسمية فإن المشرع المغربي استعمل كلمة ARBITRAGE، وبالاضافة الى ما ذكر ، فإنه حتى على فرض صحة كلمة ARBITRAGE فإن البند التحكيمي يعتبر باطلا اذا تخلله لبس وهو الشيء الثابت من خلال النقطتين التاليتين، كون عبارة ARBITRAGE لا تفيد لا من قريب ولا من بعيد التحكيم باللغة الفرنسية بالاضافة الى انه من غير المنطقي ان يتواجد في بند النزاعات المضمن في اتفاقية الحساب الجاري للشريك اسنادين اولهما للتحكيم وثانيهما الاختصاص محاكم الدار البيضاء هذا من جهة ، ومن جهة اخرى فإن شرط التحكيم يجب كقاعدة آمرة ان ينص على تعيين المحكم و على طريقة تعيينهم، وانه بالرجوع الى البند 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك فإن كون الشروط الآمرة المضمنة بالفقرة الثانية من الفصل 317 من ق.م.م غير متوفرة بالبند 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك مما يجعل بند التحكيم المحتج به من طرف المستأنفة باطلا، كما ان الإحتجاج بمقتضيات الفصلين 327-5 و 327-9 من ق..م.م غير ذي جدوى اذ ان الفصل 327-5 المذكور جاء واضحا وصريحا ولا يقبل التفسير خاصة وانه ورد في ( الجزء الفرعي الثاني- الهيئة التحكيمية تشكيل الهيئة التحكيمية)، و انه في حالة تعيين الهيئة التحكيمية مسبقا وكيفية اختيار المحكمين او لم يتفق الاطراف على ذلك تتبع الاجراءات التالية، اذا كانت هيئة التحكيم تتكون من محكم واحد يتولى رئيس المحكمة المختصة تعيين المحكم بناء على احد الطرفين وهو الحال بالنسبة الى الهيئة التحكيمية المشكلة من ثلاث محكمين يعين كل طرف محكم ويتم الاتفاق على تعيين المحكم الثالث وفي حالة الاختلاف يرجع الامر الى السيد رئيس المحكمة المختصة . وبالتالي فإن الفصل المذكور اوجب على الاطراف بناء على اتفاق التحكيم تحديد عدد المحكمين وهو الشيء غير المتوفر بالنسبة لنازلة الحال.

وبخصوص تمسكها بمقتضيات الفصل 327-9 من ق.م.m فإن الفصل المذكور يتعلق بالحكم التمهيدي الذي يصدره المحكم او الهيئة التحكيمية قبل مناقشة الموضوع والذي بمقتضاه يحدد اختصاصاته ويصرح بصحة اتفاق التحكيم وذلك بأمر غير قابل للطعن، وانه بعبارة اخرى فإن الفصل المحتج به بعد تعيين الهيئة التحكيمة وبالتالي يتضح انه لا ينطبق على نازلة الحال مما يجب معه رده، امام ما تزعمه المستأنفة بأن مسؤولي شركة (ا. د. ا.) وبصفتهم اعضاء في مجلس ادارة المستأنفة بأن هاته الاخيرة لها التزام مع البنك الشعبي لتجميد مبلغ 52.060.000,00 درهم للحساب الجاري للشركاء طيلة مدة القرض، فتجدر الاشارة الى كون المستأنفة تقر بمديونيتها من جهة وتحاول التملص من التزاماتها التعاقدية من جهة اخيرة، وانه بالرجوع الى الاتفاق المبرم بين المستأنفة والبنك الشعبي فإنه لم يتم الاشارة إلى حساب الشريك وهذا ما تم تأكيده اجتماع مجلس الادارة المؤرخ في 25/05/2015 حيث تمت الموافقة على الرهن لفائدة البنك الشعبي دون اي اشارة لحساب الشريك، وان الوثائق المحتج بها من طرف الطاعنة وبالتحديد المحضر المؤرخ في 18/08/2014 فإنه تم تفويض رئيس المجلس الادارة في شخص السيد عبد القادر (ع.) للحصول على قرض قيمته الاجمالية 25.000.000,00 درهم، وان الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الادارة من طرف اعضاء مجلس ادارة الشركة المستأنفة وليس العارضة هو الحصول على قرض قيمته 25 مليون درهم، كما انه لم يتم الاشارة لا من قريب ولا من بعيد الى تعديل اتفاقية الحساب الجاري للشريك او تجميدها، فضلا عن ان الثابت من المحضر المذكور ان مجلس الادارة خول للرئيس صلاحية منح رهون لفائدة البنك الشعبي اعتمادا على العناصر التي تشكل الاصول وحدها دون الخصوم كما انه بالرجوع إلى محضر اجتماع مجلس الادارة الخاص بالمستأنفة بتاريخ 25/05/2015 فإنه تمت الموافقة على قرض قيمته 25 مليون درهم وان الترخيص الممنوح له قصد ابرام العقد هو ترخيص ممنوح من مجلس ادارة شركة (ل. س.) اي المستأنفة، وكما هو متعارف عليه فإن مجلس الادارة يمثل الشركة التي يديرها وذلك حسب قانون الشركات المساهمة ، اي بعبارة اخرى فإن مجلس الادارة لا يمكن ان يمثل او يبرم اتفاقات تخص شركة اخرى حتى ولو كان مسيرا لديها، خاصة وان اتفاقية الحساب الجاري للشريك تم ابرامها بصفة نظامية بين العارضة في شخص ممثلها القانوني وبين المستأنفة في شخص ممثلها القانوني.

اما فيما يخص محضر مجلس الادارة المنعقد بتاريخ 19/06/2017 فإن العارضة لم تحضر لذلك الاجتماع ولم تصادق على القرارات المتخذة به وبالتالي لا يمكن مواجهتها به وبالتالي فإنه وفي غياب اي ملحق لعقد اتفاقية الحساب الجاري للشريك او عقد آخر يلغي العقد الاصلي او يعدله جزئيا فإن العارضة تحتج بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع الذي اكد على ان الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها، ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما او في الحالات المنصوص عليها في القانون، وبما انه تم تحقق الشرط الواقف وذلك بناء على الوثائق الصادرة عن مجلس ادارة المستأنفة في شخص رئيسها السيد عبد القادر (ع.) اذ ان البيوعات النهائية وصلت قيمتها الاجمالية الى مبلغ 39.923.289 درهما فيما يخص الشطر الاول اي 390 شقة، وان ما يؤكد ذلك مرة اخرى هو تقرير التسيير المقفل بتاريخ 31 دجنبر 2017 الذي يؤكد كون الشطر الاول قد تم بيع 156 وحدة سكنية مقابل مبلغ اجمالي قدره 33.123.649,47 درهما .

أما بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م والحكم بأكثر مما طلب، فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى فإن العارضة التمست الحكم لفائدتها بمبلغ اجمالي قدره 5.674.076,71 درهما الذي يمثل اصل الدين والفوائد التعاقدية دون ان تحصرها في نهاية سنة 2017 كما جاء في مزاعم المستأنفة، فضلا عن ان المبلغ الذي حدده الخبير في تقريره والذي يمثل الاصل والفوائد الاتفاقية لا يتجاوز 5.536.666,67 درهما وهو مبلغ يقل عن المبلغ المطالب به من طرف العارضة في مقالها الافتتاحي، اي انه قام بخصم مبلغ قدره 137.410,04 دراهم، وان محكمة الدرجة الاولى عندما قضت بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا وحكمت لفائدة العارضة بالمبلغ المذكور المحدد من طرف الخبير فإنها تكون قد حكمت بأقل مما طلب منها، فيكون الادعاء بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م لا أساس له وبذلك فإن الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 29/04/2019 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ، ادرج الملف بجلسة 03/06/2019 حضرت خلالها الأستاذة (أ. ع.) عن الأستاذ (ع.) وتسلمت نسخة من الرسالة التأكيدية لدفاع المستأنفة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 17/06/2019 مددت لجلسة 24/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم جانب الصواب عندما رد دفعها بعدم الإختصاص القضائي لوجود شرط التحكيم المنصوص عليه في البند السادس من اتفاقية الحساب الجاري للشريك.

وحيث إنه بالرجوع الى البند السادس من الإتفاقية المذكورة، فإنه ينص على ان أطراف الخصومة التزموا بفض النزاعات الناشئة بينهم بطريقة حبية اولا ثم عن طريق التحكيم، ثم بإسناد الإختصاص لمحكمة الدار البيضاء.

وحيث إنه لئن كان البند المذكور قد نص على شرط التحكيم وعلى اختصاص القضاء، فإنه في هاته الحالة يتعين البحث عن إرادة الأطراف، ومادام آنهم لم يتقيدوا بخصوص شرط التحكيم بالإجراءات الامرة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية من حيث تعيين المحكم آو المحكمين آو على طريقة تعيينهم مما يجعل شرط التحكيم باطلا الأمر الذي يستشف منه أن ارادتهم اتجهت الى اللجوء الى القضاء، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص صحة شرط التحكيم غير منتجة ولا مجال لإعمالها ويتعين ردها.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من أن مسؤولي المستأنف عليها بصفتهم اعضاء في مجلس الإدارة كانوا على علم بالإلتزام الذي آبرمته مع البنك الشعبي بتجميد مبلغ 52000000 درهم بالحساب الجاري للشركاء طيلة مدة العقد الذي منحه لها، مما لا يحق لها المطالبة باسترجاع مبلغ الحساب الجاري قبل تسديد القرض المذكور، فإنه بالرجوع الى محاضر الجموع العامة المتمسك بها من طرف المستأنفة والمؤرخة على التوالي في 18/08/2014 و 25/05/2015 و 30/05/2016 و 03/05/2017 و 19/06/2017 يلفى آنها فوضت رئيس المجلس الإداري صلاحيات للحصول على قرض من طرف البنك الشعبي ومنح رهن لفائدته والتزمت في العقد دون الإشارة إلى إتفاقية الحساب الجاري للشريك المبرمة مع المستآنف عليها، التي تبقى آجنبية عنها عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود، ولا تلزمها ولو كانت عالمة بها، مادامت لم تكن طرفا فيها.

وحيث إنه بخصوص ما آ ثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم تحقق الشرط المنصوص عليه في الفصل 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك، واستناد المحكمة الى الخبرة المنجزة ابتدائيا رغم الغموض والقصور الذي شابها، فإن محكمة الدرجة الآولى وللتأكد من الشرط الذي يخول للمستأنف عليها حق استرجاع مبلغ الحساب الجاري للشريك قضت تمهيديا بإجراء خبرة آسندت للخبير عبد المجيد الرايس، والتي بالرجوع اليها يلفى آن الخبير ولإنجاز مهمته استند إلى تقارير التسيير الصادرة عن مدقق الحسابات للمستانفة عن السنوات من 2015 لغاية 2017 وكذا بيان مبيعات الشقق من فئة 250000 درهم لنفس المدة، والتي تفيد آن رقم المبيعات المتعلق بالشقق موضوع الشطر الأول من فئة 250000 درهم قد تجاوز 156 وحدة سكنية، مما يخول للمستانف عليها إعمال مقتضيات الفصل 4 من اتفاقية الحساب الجاري للشريك .

وحيث إنه وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة او يفرغها من محتواها الفني سيما وآنها استندت الى وثائق صادرة عنها، تبقى منازعتها لا ترتكز على اساس و يتعين ردها.

وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم آنه قضى لفائدة المستأنف عليها بفوائد اتفاقية عن مدة لم تكن موضوع مطالبة خارقا بذلك مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، فإنه ولئن كانت المستأنف عليها قد طالبت بالفوائد الإتفاقية عن السنوات من 2012 لغاية 2017، فإنها بعد انجاز الخبرة التمست بموجب مذكرتها المدلى بها لجلسة 27/11/2018 المصادقة على الخبرة، ومادام الخبير قد خفض من مبلغ المديونية فإن المحكمة لما قضت بالمبلغ الوارد في تقريره، فانها لم تقض بما لم يطلب مما يبقى معه الدفع في غير محله ويتعين رده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Arbitrage