La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59101

Identification

Réf

59101

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5819

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8238/4656

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'opposabilité d'une clause compromissoire stipulée dans un connaissement, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité d'une action en indemnisation pour manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable en raison de l'existence de ladite clause.

L'assureur appelant, subrogé dans les droits du destinataire, soutenait l'inopposabilité de la clause en sa qualité de tiers au contrat de transport et au visa des Règles de Hambourg. La cour écarte cette argumentation en retenant que le destinataire, et par voie de conséquence l'assureur subrogé, est partie au connaissement et se trouve lié par l'ensemble de ses stipulations, y compris la clause d'arbitrage.

Elle rappelle que, s'agissant d'un arbitrage international, il appartient à la seule juridiction arbitrale de statuer sur sa propre compétence et sur la validité de la convention d'arbitrage. Le jugement d'irrecevabilité est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2020 تحت عدد 7911 ملف عدد 4373/8218/2020 الذي قضى في الشكل: بعدم قبول المقالين الافتتاحي والإضافي ومقال إدخال الغير في الدعوى وبإبقاء صائر كل طلب على رافعه.

في الشكل:

حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المستأنف،وتقدمن بإستئنافهن بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها أمنت شحنة من القمح لفائدة مؤمنتها شركة " ك.ك. " وزنها 14.420.593 كلغ بقيمة تأمين إجمالية قدرها 32.081.103,92 درهم نقلت على ظهر الباخرة '' لمبي '' التي عند إفراغ حمولتها وجعلها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص كما يتضح من شواهد وزن البضاعة عند الإفراغ، وأن الخصاص المذكور تؤكده كذلك شهادة تفتيش ومراقبة وزن البضاعة عند الإفراغ، وأنه وقع احتجاج بالخصاص طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر لسنة 1978 المعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية،وذلك بواسطة رسالة مضمونة لمستودعة الباخرة. لأجل ذلك التمست المدعيات الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال مع النفاذ المعجل والصائر مبلغ 21.000,00 درهم بصفة مؤقتة من أجل الأسباب المذكورة أعلاه إلى حين بيان و تحديد طلبهن النهائي، وحفظ حقهن في تحديد طلباتهن النهائية بمجرد حصولهن على الوثائق اللازمة لذلك، وبتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناءا على إدلاء المدعيات بمذكرة مع طلب إضافي بواسطة نائبهن بجلسة 14/7/2020 جاء فيها أنه بعد حصولهن على مجموع الوثائق الضرورية اتضح لهن أن مجموع الخسارة ارتفعت إلى مبلغ 127.674,02 درهم كما يتضح من خلال بيان تسوية الخصاص صحبته وأنهن أدين احتراما لالتزاماتهن التعاقدية ما قدره:

- من قبل الخصاص 123.674.02 درهم .

- من قبل مصاريف تصفية الخصاص4.000,00 درهم .

المجموع 127.674.02درهم .

وأنهن طالبن المدعى عليه حبيا بضرورة أدائه لهن المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه باعتباره المسؤول الوحيد عن الخصاص دون جدوى، لذلك التمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 127.674.02 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه و بتحميله كافة المصاريف وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن .

وأرفقت المذكرة بشهادة التأمين، خمس فواتير، خمس سندات الشحن، شواهد وزن البضاعة، تقرير الخبرة ومراقبة الوزن عند الإفراغ لشركة ك.ك.ل.، وصل الحلول، وصل تصفية الخصاص، وصورة رسالة احتجاج.

وبناءا على إدلاء المدعى عليه بمذكرة قصد طلب الضم بواسطة نائبته بجلسة 15/09/2020 ملتمسا الأمر بضم الملف الحالي للملف رقم 2020/8217/4371 قصد البت فيهما بحكم واحد، نظرا للارتباط الموجود بينهما، ولأنهم يصبان في نفس الموضوع ( تقدير قيام مسؤولية الناقل من عدمها لتحديد أحقية المدعي في الحصول على تعويض ) و يجمعان بين نفس الأطراف.

وبناءا على إدلاء المدعيات بمذكرة جوابية بواسطة نائبهن بجلسة 29/09/2020 جاء فيها أنه بجلسة 15/09/2020 أدلى المدعى عليه بمذكرة اقتصر من خلالها على طلب ضد الملف الحالي للملف رقم 4371/2020 دون أي دفع في مواجهة مطالبهن مما يعتبر معه مقرا بها وأنه والحالة هذه يتعين الإشهاد بعدم منازعة المدعى عليه في مطالبهن ومن ثمة الحكم وفقها، وأن ملتمس الضم عديم الأساس الواقعي والقانوني لوجود اختلاف بین أسباب أداء تعويض التأمين للمؤمن له، والشحنة المؤمن عليها، وأن من شأن ضم الملفات تطبيق نسبة خصاص موحدة وهو ما يتعارض مع التوجه الحديث للقضاء التجاري المتخصص و المكرس بمقتضى قرارات متواترة لمحكمة النقض.

وبناءا على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير بواسطة نائبته بجلسة 13/10/2020 جاء فيها أساسا أنه بالرجوع إلى شروط النقل CONDITIONS OF CARRIAGE المضمنة بظهر سندات الشحن التي تعتبر عقد النقل البحري، يتضح أنها تتضمن شرطا بإحالة أي نزاع قد ينشأ بمناسبة عقد النقل إلى مسطرة التحكيم بدولة بريطانيا العظمی، وأنه و تماشيا مع الفقرة 1 من المادة 315 من قانون المسطرة المدنية أن البند 8 من شروط النقل أحالت على مسطرة التحكيم كل نزاع قد ينشأ عن عقد النقل، وأنه و تماشيا مع الفقرة 2 من المادة 317 من قانون المسطرة المدنية فإن نفس البند قد حدد كيفية تعيين المحكمين، وأنه و طبقا للمادة 327 من قانون المسطرة المدنية فإن عرض النزاع على المحكمة قبل اللجوء إلى التحكيم كما هو متفق عليه يجعل الطلب عرضة لعدم القبول وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على الأخذ بشرط التحكيم المضمن في هذا النموذج الأمريكي من سندات الشحن في مجموعة من الأحكام من جملتها، ملف رقم 4386/8218/2018، ملف رقم 7984/8234/2019 ، ملف رقم 3479/8218/2016، وأنه حتى محكمة الاستئناف التجارية للبيضاء سارت على النهج أعلاه في مجموعة من قراراتها أخرها القرار رقم 302 المؤرخ في 27 يناير 2020 في الملف رقم 5875/8232/2019 و القرار رقم 2817 المؤرخ في 13 يونيو 2019 في الملف رقم 952/8232/2019، وانه يتعين اثارة الدفع بوجود شرط التحكيم قبل كل دفع أو دفاع حتى يتسنى قبوله، وأنه بناء عليه يتعين التصريح بعدم قبول الطلب المقدم من طرف المدعيات استنادا على وجود شرط تحكيم وفق ما تنص عليه المادة 327 ق م م. كما دفع المدعى عليه بالتقادم على اعتبار أن المدعي توصل بالبضاعة بتاريخ 21/6/2018 ولم يسجل مقاله إلا بتاريخ 30/06/2020 علما أن اجل التقادم هو سنتين بناء على المادة 20 من معاهدة هامبورغ، وأنه بذلك يكون طلبه قد طالة أمد التقادم وينبغي رفضه. كما دفع المدعى عليه احتياطيا من حيث انعدام صفة المدعيات أنه على النقيض من شهادة التأمين التي تعين شركة ك.ك. كمستفيد وحيد من عقد التامين أن وثائق النازلة وخصوصا الفواتير تفيد وجود مرسل إليه أخر لا يشمله التأمين، وهو ا. وأن المؤمن لها التي حلت المدعية محلها في هذه النازلة طبقا للمادة 367 ق ت ب هي شركة ك.ك. وأنه طبقا للمادة 368 من القانون التجاري البحري يكون المؤمن له في التأمينات عن البضائع المكتتبة بواسطة الوثيقة المسماة بالوثيقة العائمة ملزما بالتصريح بجميع الإرساليات الموجهة لحسابه أو لحساب الغير اللذين أسندوا إليه وكالة صحيحة ليقوم بإبرام عقد التامين،وذلك خلال مدة سريان العقد، وأنه ما دامت هذه الإرساليات منطبقة عليه فادا لم يمتثل لهذا الالتزام أصبحت كل مطالبة غير مقبولة بقوة القانون، وأن المؤمن لها شركة ك.ك. تعمدت القيام بتصريح خالي من أجل الإثراء بلا سبب على حساب الناقل البحري الحلقة الأضعف دائما، الشيء الذي تؤكده وثائق النازلة وخصوصا: كون المادة 241 من القانون التجاري البحري تجعل سندات الشحن الصادرة لأمر تقبل التداول بالتظهير ولو على بياض، بحيث لا يتأتی للناقل البحري تسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير لسند الشحن، وكون الفواتير التجارية الصادرة عن الشاحن تشير إلى عدة مشترین البضاعة، وکون عدد شهادات الوزن الصادرة عن شركة ا.م. يوازي عدد المرسل إليهم، وكون شهادات الوزن الصادرة عن شركة ا.م. تشير إلى تصاريح جمركية مختلفة، وكون التصاريح الجمركية الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تشير إلى عدة مشترين للبضاعة استوفي كل منهم واجبات التعشير بضاعته بصفة مستقلة. كما أضاف المدعى عليه أنه فيما يتعلق بالضياع الطبيعي ومسؤولية مقاولة المناولة و الإفراغ عن الضياع الذي تتسبب فيه تحت الروافع أن الناقل البحري هدم مبدأ الخطأ المفترض المنصوص عليه في المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ لسنة1978 بإثباته حدوث الضياع بعد التسليم تحت الروافع نتيجة لتقصير متعهدة التفريغ شركة ا.م. تحت روافع السفينة، وكون البضاعة كانت محل إخراج مباشر لا يعفي شركة ا.م. من مسؤوليتها التقصيرية عن الضياع الذي تسببت فيه تحت روافع السفينة، حيت تنتهي مسؤولية الربان حسب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وكدا قرار محكمة النقض عدد 77 الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/758 الذي أكد أن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة التي تكلف بنقلها تستمر من وقت تسلمها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء الإفراغ تحت الروافع إلى المرسل إليه الذي تعد شركة ا.م. وكيلا عنه حسب نص المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وأن الفقرة 5 من المادة 9 من القانون رقم 02-15 حددت المنازلة المينائية في مجموع العمليات التي تقوم بها شركة ا.م. على ظهر السفينة وعلى الرصيف لشحن و إفراغ البضائع، وأن مسؤولية شركة ا.م. في إطار الإخراج المباشر للبضاعة تبتدئ منذ اللحظة التي تقوم فيها غرافة الرافعة بكمش البضاعة داخل عنبر السفينة إلى حين شحنها فوق شاحنات المتلقي عن طريق القادوس المثبت على رصيفها، وأن الناقل البحري وبعد معاينته للضياع الذي تسببت فيه شركة ا.م. أثناء عمليات المنازلة قد وجه رسالة تحفظات إلى شركة ا.م. المعينة من طرف المرسل إليهم دون جدوى، وأن الخصاص المسجل مرده التقصير والعشوائية في التفريغ واستعمال كماشة مهترئة من طرف شركة ا.م. مما يتعين معه تحميلها المسؤولية كاملة عن الخصاص المسجل بناء على الفصول 77 و 78 من ق.ل.ع. ومن حيث عجز الطريق والتوجه العام للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أوضح المدعى عليه أنه استنادا على العمل القضائي لمحكمة النقض في قرارها عدد 491 الصادر بتاريخ 03 مايو 2012 في الملف عدد 671/2011 أن نسبة الضياع الطبيعي المتسامح بشأنه هو من الأمور التي يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول إن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وإنما تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة من أجل تحديد نسبة الضياع الطبيعي المتسامح بشأنه بالنسبة لكل نازلة على حدا، وأنه خلافا لما سارت عليه المحكمة التجارية بالبيضاء بتكريسها 1% كنسبة ضياع طبيعي متسامح بشأنه، أن الثابت قانونا أن العرف باعتباره مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي الذي يعتبر مصدرا غير رسمي للقانون، وهو ما سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية في كل قراراتها بدون استثناء من جملتها على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 3297 الصادر بتاريخ 4/7/2019 في الملف رقم 418/8232/2019 و القرار رقم 1177 الصادر بتاريخ 12/3/2020 في الملف رقم2019/8232/3417، وأنه وتماشيا مع العمل القضائي لمحكمة النقض قد دأبت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في جل قراراتها بدون استثناء على الأمر بخبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الضياع الطبيعي المتسامح بشأنه في كل نازلة على حدا، لأجل ذلك التمس المدعى عليه في الشكل: عدم القبول لوجود شرط التحكيم ولتقادم الدعوى، وفي الموضوع: إخلاء مسؤولية الناقل البحري وتحميل شركة ا.م. مسؤولية الخصاص المسجل في البضاعة، واحتياطيا الأمر بخبرة قضائية تعهد لخبير في التجارة الدولية من أجل تحديد عدد المتلقين للبضاعة وتحديد كمية البضاعة المتلقاة من طرف المؤمن لها شركة ك.ك.، وإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز المتسامح به في النازلة بعد خصم مبلغ خلوص التأمين الذي يمثل 0,1%.

وأرفقت المذكرة بنسخة لسند شحن، واجتهادات قضائية، رسالة تحفظات.

وبجلسة 03/11/2020 أدلت نائبة المدعى عليه برسالة للإدلاء بوثيقة تتعلق بصورة قرار استئنافي رقم 302 بتاريخ 27/01/2020 في الملف رقم 5875/8232/2019.

وبناءا على المذكرة الجوابية للمدعيات المدلى بها بواسطة نائبهن بجلسة 17/11/2020 جاء فيها من حيث الدفع بوجود شرط التحكيم أنهن أجنبيات عن كل شروط النقل التعاقدية التي لا تلزم إلا طرفيه، وأنه عملا بالمادة 22 من اتفاقية هامبورغ لا يجوز للناقل الاحتجاج بشرط التحكيم تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية إذا لم يتضمن ملاحظة خاصة تنص على إلزامه بهذا الشرط، وأن سند الشحن في قضية الحال وإن تضمن شرط اللجوء إلى مسطرة التحكيم لم يتضمن في المقابل أي ملاحظة خاصة بإلزام حامل سند الشحن حسن النية بشرط التحكيم، وأن المرسل إليه حامل السند ليس طرفا في عقد النقل البحري ومن ثمة لا يمكن إطلاقا مواجهته بما ارتضاه واتفق عليه ذرفي العقد وهما الشاحن والناقل البحري، خصوصا أن سند الشحن غير مذيل بتوقيع المرسل إليها حتى يتم إلزامها بمضمونه، وأضفن أن كل شرط مدرج بتذكرة الشحن يرمي إلى مخالفة قواعد الاختصاص الوطنية يكون باطلا وعديم الأثر، وأن هذا ما جاء في قرار لمحكمة النقض رقم 677 بتاريخ 20/11/1976 منشور بمجلة القضاء القانون العدد 130 في قضية مماثلة: " حيث إنه إذا كان من المسلم حسب قواعد الاختصاص المحلي طبقا للفصلين 23 و25 من ق م م التي ليست من النظام العام لأن طرفي النزاع يمكن لهما أن يتفقا على خلافه، فإن العمل خلاف ذلك إذا كان الأمر يتعلق بالنقل عن طريق البحر، فقد نص الفصل 264 من قانون التجارة البحرية أنه يعد باطلا وعديم المفعول كل شرط أدرج في تذكرة الشحن تكون الغاية منه مخالفة قواعد الاختصاص..." وأنه لذلك يكون القول بصحة إسناد الاختصاص للبت في النزاعات لهيئة تحكيمية بلندن يشكل خرقا لما تضمنته المادة 264 من قانون التجارة البحري، وأن من شأن إعمال شرط الاختصاص المتمسك به فيه مخالفة وخرف قواعد اتفاقية هامبورغ، وأنه فيما يخص الدفع بالتقادم أجابت المدعيات أنه بمقتضى المادة 6 من المرسوم رقم 2.20.292 بتاريخ 23 مارس 2020 بسن أحكام الطوارئ الصحية تقرر إيقاف سريان جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها، وأن المادة 6 المذكورة بقيت سارية المفعول والنفاذ ولم تنسخ أو تعوض إلا بمقتضى القانون 42.20 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4150 بتاريخ 27 يوليوز 2020، وانه بذلك تكون الدعوى قد قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ، وأنه بخصوص الدفع بانعدام الصفة أوضحت المدعيات أن التأمين لا علاقة له بملكية الشيء المؤمن عليه ولا بمن تسلمه، وأن قضية الحال لا تتعلق بمن يملك البضاعة أو له الحق في استلامها وغنما تتمحور حول استرجاع تعويض التأمين المؤدى للمؤمن لها بمناسبة الخصاص الذي طالها، وأنه فيما يخص الدفع بقيام مسؤولية متعهد الإفراغ، عقبت المدعيات أن المدعى عليه أدلى بوثائق لا يمكن الركون إليها لأنها مجرد صور ولكونها غير محررة باللغة العربية، وأن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى غاية تسليمه البضاعة إلى المرسل إليه، كما يبقى مسؤولا عن الشحنة خلال عملية الإفراغ، وفيما يخص الدفع بعجز الطريق أوضحن انه تم الحسم نهائيا في الضياع الطبيعي أو ما يعرف عليه بعجز الطريق من طرف محكمة النقض التي اعتمدت فيه على العرف البحري وحدد آليات تحديده من خلال القرارين الصادرين على التوالي بتاريخ 04/02/2010 في الملف رقم 1088/2009 و08/09/2010 في الملف 1031/2010 حيث جاء فيهما أن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول، وأن مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة على اعتبار مسؤوليته المفترضة من جهة ولكون الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما تم التعارف بشأنه، إذ استقر العرف البحري في تحديد نسبة تتراوح بين 0,1% و0,2% فحسب، وأن الخصاص اللاحق بالشحنة لا يمكن بحال اعتباره مما يمكن التسامح فيه. لأجل ذلك التمست المدعيات الحكم وفق مطالبهن.

وأرفقت المذكرة بصورة حكم رقن 11596، صورة قرار رقم 2864، صورة قرار رقم 5857.

وبناءا على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها من طرف نائبتاه بجلسة 01/12/2020 أكد من خلالها الدفع بوجود شرط التحكيم مضيفا أن سند الشحن المدلى به يتضمن بندا صريحا بالإحالة على التحكيم، وان المدعيات حللن محل شركة ك.ك. التي هي من أكبر شركات استيراد الحبوب في المغرب التي تزاول التجارة الدولية وهي تعلم تضمين سند الشحن النموذج الأمريكي لشرط الإحالة على التحكيم، ما يجعل شرط حسن النية المطلوب غير متوفر عند ادعائها عدم معرفتها وجود بند الإحالة على التحكيم، وأن محكمة الاستئناف دأبت على الأخذ بشرط التحكيم المضمن في النموذج الأمريكي من سندات الشحن في مجموعة من القرارات من جملتها: القرار رقم 302 المؤرخ في 27/01/2020 في الملف رقم 5875/8232/2019 والقرار رقم 2817 المؤرخ في 13/06/2019 في الملف رقم 952/8232/2019، كما أكد الدفع بمسؤولية مقاولة المناولة والإفراغ لكون الخصاص المسجل مرده التقصير والعشوائية في التفريغ استغلال الموانئ، كما جدد الدفع بعجز الطريق ملتمسا إجراء خبرة لتحديد نسبة الضياع الطبيعي المتسامح بشأنه.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنات:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنات أنهن تنعى على الحكم المستأنف خرفه للقانون وفساد التعليل وساير الحكم المستأنف مزاعم المستأنف عليه بتعليل ما قضى به على اعتبار أن سندات الشحن تضمنت في بندها 8 بصفة صريحة الاتفاق على إعمال مسطرة التحكيم لفض النزاع المتعلق بالرحلة البحرية طبقا للقانون الإنجليزي و الحال أن ماتمسك به المستأنف عليه و علل به الحكم الطعين عديم الأساس القانوني أو الواقعي ومن جهة،فإن الطاعنات أجنبيات عن كل شروط النقل التعاقدية التي لا تلزم الا طرفيه وهما الشاحن و الناقل ولا تتعداهما إلى الأغيار؛ ومن جهة أخرى فضلا عن عدم إمكانية إثارة الدفع بعدم الاختصاص في مواجهة المستأنفات، باعتبارهن أجنبيات على شروط تعاقدية لم تبرمها، لم تطلع عليها ولم توافق عليها كذلك صراحة، فإنهن تذكرن يكون الإطار القانوني لدعواهن هو اتفاقية هامبورغ لسنة 1978.وعوض الإحالة على مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، كان حريا بالمستانف عليها وكذا الحكم المستأنف الرجوع المقتضيات المادة 22 من القافية هامبورغ التي أكدت أنه لا يجوز للناقل الاحتجاج بشرط التحكيم اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية إذا لم يتضمن ملاحظة خاصة تنص على الزامه بهذا الشرط؛ و الحال ان سند شحن قضية الحال وان تضمن شرط اللجوء المسطرة التحكيم إلا أنه بالمقابل لم يتضمن أي ملاحظة خاصة بالزام حامل سند الشحن حسن النية بشرط التحكيم؛ ومن ثمة يكون ما تمسك به الناقل البحري عديم الأساس القانوني؛ كذلك ليس من التكرار في شيء التذكير بأن طرفي عقد النقل البحري هما الشاحن والناقل البحري دون غيرهما، كما يتضح من خلال المادة 206 من قانون التجارة البحرية وكذا الفقرة 1، 3 و 6 من المادة 1 من اتفاقية هامبورغ؛ وأن المرسل إليه حامل السند ليس طرفا في عقد النقل البحري، ومن ثمة لا يمكن إطلاقا مواجهته بما ارتضاه واتفق عليه طرفي العقد وهما الشاحن والناقل البحري حتى يتم إبرامه ومواجهته خصوصا بمضمونه ان سند الشحن غير مذيل بتوقيع المرسل إليه فضلا عما سلف، فإنه تليق الإشارة أنه لئن كان الأصل أن قواعد الاختصاص المكاني عكس الاختصاص النوعي، ليست من النظام العام بحيث يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفتها، فإن الأمر خلاف ذلك في مادة القانون البحري ذلك أن كل شرط مدرج بتذكرة شحن يرمي إلى مخالفة قواعد الاختصاص الوطنية يكون باطلا وعديم الأثر وجاء في قرار محكمة النقض رقم 677 بتاريخ 20/11/1976 منشور بمجلة القضاء القانون العدد 130، في قضية مماثلة ما يلي: " حيث أنه إذا كان من المسلم حسب قواعد الاختصاص المحلي طبقا للفصلين 23 و 25 من قانون المسطرة المدنية والتي ليست من النظام العام لأن طرفي النزاع يمكن لهما أن يتفقا على خلافه، فإن العمل خلاف ذلك إذا كان الأمر يتعلق بالنقل عن طريق البحر فقد نص الفصل 264 من قانون التجارة البحرية أنه يعد باطلا وعديم المفعول كل شرط أدرج في تذكرة الشحن تكون الغاية منه مخالفة قواعد الاختصاص وبمقتضاه فإن محكمة الرباط حينما قضت بعدم اختصاصها للنظر في النازلة اعتمادا على الفصل 33 الوارد بتذكرة الشحن، تكون بذلك خالفت مقتضيات الفصل 264 من قانون التجارة البحرية وعرضت حكمها بسبب ذلك للنقض " وأن تلك هي وضعية قضية الحال، بحيث أن الاستجابة لزعم المستأنف عليه واعتماده بالقول بصحة إسناد الاختصاص البت في النزاعات لهيئة تحكيمية بلندن يشكل في ذاته خرقا لما تضمنته المادة 264 من قانون التجارة البحرية وأخيرا، من الثابت أن المسابقات قدمت بمطالبها في إطار اتفاقية هامبورغ التي بمقتضى مادتها 21 خولت المدعى حق القامة الدعوى أمام محكمة ميناء التفريغ وعملا بأحكام المادة 23 من نفس الاتفاقية فإن كل شرط يرد في عقد النقل يكون مخالفا بشكل مباشر أو غير مباشر لأحكام هذه الاتفاقية ويعتبر باطلا وعديم الأثر إن كان من شانه مخالفة أحكام اتفاقية هامبورغ والتي تندرج ضمنها قواعد الاختصاص وفي قضية الحال، فإنه من شأن أعمال شرط الاختصاص المتمسك به مخالفة وخرق قواعد اتفاقية هامبورغ بشأن الاختصاص خصوصا أنه من شأان تطبيق الشرط المذكور تطبيق قواعد القانون الانجليزي في النزاع البحري بدلا من أحكام اتفاقية هامبورغ الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقواعد الاختصاص وان محكمة الحال، في غنى عن تذكيرها بقراراتها المتواترة في الموضوع؛ وأنه للاعتبارات المذكورة يتعين الغاء الحكم المستانف و بعد التصدي الحكم وفق مقال المستأنفات الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده ، ملتمسة سماع التصريح بقبول الاستئناف الحالي شكلا وبأنه مرتكز على أساس قانوني موضوعا والقول والقرار بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعنات وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، 127.674,02 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 21/10/2024 عرض فيها حول الدفع بعدم اختصاص القضاء المغربي لوجود شرط التحكيم فانه وبالرجوع الى شروط النقل CONDITIONS OF CARRIAGE المضمنة بظهر سندات الشحن التي تعتبر عقد النقل البحري ، فسيتضح للمحكمة أنها تتضمن شرطا بإحالة أي نزاع قد ينشأ بمناسبة عقد النقل إلى مسطرة التحكيم بدولة بريطانيا العظمى وان البند 8 من شروط النقل أحالت على مسطرة التحكيم كل نزاع قد ينشأ عن عقد النقل ، كما ان البند قد حدد كيفية تعيين المحكمين وانه و تماشيا مع المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود فإن" : الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات التي يحددها القانون ." وأن المادة 327-42 و 327-44 من الباب المتعلق بالتحكيم الدولي من القانون رقم 08.05 الذي يعكس المبادئ العامة المنصوص عليها في اتفاقيات التحكيم والوساطة الدولية التي انضمت إليها المملكة المغربية يكرسان صراحة وبشكل لا لبس فيه مبدأ سلطان إرادة الأطراف في اختيار القانون الإجرائي والقانون الموضوعي الذي يتعين على المحكمين اتباعه أثناء مسطرة التحكيم وانه وطبقا للمادة 327 من القانون رقم 08.05 القاضي بنسخ وتعويض الباب الثامن بالقسم الخامس من قانون المسطرة المدنية فإن عرض النزاع على المحكمة قبل اللجوء إلى التحكيم كما هو متفق عليه يجعل الطلب عرضة لعدم القبول وهو الاتجاه الذي سارت محكمة الاستئناف التجارية للبيضاء ومحكمة النقص القرار رقم 5534 المؤرخ في 16 اكتوبر 2023 في الملف التجاري عدد 2023/8238/2755: (...) حيث إنه بخصوص تمسك المستأنفات ببطلان شرط التحكيم ، فإن الفقرة 8 من سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري و طرفي البيع الدولي ، يتضح انها تتضمن الاشارة صراحة الى ان النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن ، مما يستفاد منه أن أطرافه عبروا بوضوح عن انصراف إرادتهم لسلوك مسطرة التحكيم و بما أن الثابت فقها و قضاء أنه إذا ما تضمن سند الشحن شرط تحكيم فإن طرفيه الناقل و الشاحن يلتزمان به كما يلتزم به أيضا المرسل إليه والذي حلت شركات التأمين محله في إطار دعوى الحلول باعتباره طرف في سند الشحن و منذ إرتباط الشاحن به، فضلا على كون تضمن سند الشحن في صلبه لشرط التحكيم و توفره على مقتضيات واضحة و مفصلة حول إختيار المسطرة التحكيمية وطريقة تعيين المحكمين ومكان التحكيم بشكل محدد بوضوح في البند المتعلق بالتحكيم، فإنه يكون ملزما للمرسل إليه و للطاعنات التي حلت محله و لا مجال للتمسك أيضا ببطلان الشرط لمخالفة القانون الانجليزي لمضامين إتفاقية هامبورغ والتي يبقى للأطراف آليات أخرى لاثارتها أمام الهيئة التحكيمية و ليس أمام هذه المحكمة، مما يكون معه تبعا لذلك ما أثارته الطاعنات مردودا و ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا و يتعين رده و رد الاستئناف والحكم تبعا لذلك بتأييد ( ....) القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 2141 المؤرخ في 27 مارس 2023 الملف التجاري عدد 2022/8232/5142 (....) وحيث يترتب على ما سبق أن اتفاق التحكيم بشأن المنازعات البحرية كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة إلى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها دون تعطيله بسبب عدم لجوء احد الطرفين للقضاء للنظر في مدى اختصاص هيئة التحكيم بسبب بطلان اتفاق التحكيم أو عدم وجوده اصلا ممابقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأمر الذي يتعين معه التصريح بتأييده (...) القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 6019 المؤرخ في 2022/12/09 في الملف التجاري عدد 2848/8232/2021 القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 5055 المؤرخ في 2022/11/14 في الملف التجاري عدد 2734/8232/2022 كما ان العمل القضائي لمحكمة النقض في قراره عدد 1/575 المؤرخ في 2018/12/06 ملف تجاري عدد 1/3/1057 اعتبر في نازلة مماثلة انه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتبين أن البند الثامن من شروطه العامة ينص صراحة على عرض كل المنازعات الناشئة عن عقد النقل البحري على التحكيم وان سند الشحن الذي صدر وفق مشارطة الايجار ونص كتابة على شرط التحكيم يجعل النزاع خاضعا لهذه المسطرة وان المحكمة التي اعتبرت خلاف ذلك تكون قد استاءت مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و عرضت قرارها النقض وانه وجب التذكير ان شركة التأمين بصفتها حالة محل المرسل اليه في عقد النقل ، تبقى ملزمة ببنودهو لا يمكنها مناقشته او المنازعة فيه ، وهذا ما يترتب عن الحلول ، وما تنص عليه الشروط العامة لبوليصة التأمين الفرنسية التي تحيل عليها شهادة التأمين المدلى بها من طرف المستأنفة وأنها لم تدل بما يفيد سلوكها التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول شكلا ويليق بالتالي التصريح بعدم الاختصاص و بالتالي تأييد الحكم ومن حيث الدفع بالتقادم فإنه و برجوع الهيئة لوثائق الملف سيتجلى لها ان التوصل بالبضاعة كان بتاريخ 2018/6/21 حين ان رفع الدعوى ابتدائيا لم يكن سوى بتاريخ 2020/6/30 وان اجل سقوط الدعوى المنصوص عليه في المادة 20 من معاهدة هامبورغ هو سنتين و بالتالي فان طلبه قد طاله امد التقادم مما ينبغي رفضه وبخصوص انعدام مسؤولية الناقل البحري فإن الخصاص المزعوم وقع اذبان عملية التفريغ و ليس اثناء فترة النقل البحري سيما و ان العارض انجز عملية وزن البضاعة قبل التفريغ من الباخرة و ذلك بحضور مكتب الخبرة ، و هذا ما سيتجلى للمحكمة من خلال ما يلي فيما يخص مسؤولية متعهد الشحن والتفريغ شركة ا.م.م.م. فإن الخصاص سجل اذبان عملية التفريغ التي تكلفت بها شركة ا.م. و التي شهدت تشتة جزء مهم من البضاعة تحت الروافع وان الناقل البحري و بعدما لاحظ ان عملية التفريغ لا تتم وفق المعاير الفينة و انها تتسبب في البضاعة ، ابدى تحفظاته على ذلك واخد صور توثق بالملموس وجود تشتيت صور توثق بالملموس وقوع تشتيت للقمح و تجدون رفقته باقي الصور و رسائل الاحتجاج لا يث ان هاته الصور لا تظهر وقوع تشتيت في فترة معينة بل استمرار التشتيت ليل نهار مما يفضي محال الى نقص في البضاعة المسلمة للمرسل اليه كما ان العارض لجأ لمكتب خ.ب. و الذي M.C. انجز تقرير خبرة يخلص لكون الخصاص المسجل مرده سوء المناولة شركة التفريغ وان مسؤولية الناقل البحري بموجب المادة 4 من معاهدة هامبورغ تنتهي عند تسليم البضاعة بميناء التفريغ تحت الروافع حافة السفينة وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار عدد 11 قرار عدد 11 بتاريخ 2019/1/9 ملف 2016/1/3/1559 مسؤولية الناقل البحري تبتدئ من تاريخ تسلمه البضاعة الى حين تسليمها تحت الروافع للمرسل اليه او وكيله بذلك فان انتهاء مسؤولية الناقل البحري يكون بتسليمها اما للمرسل اليه او لطرف ثالت توجبه القوانين او يختاره المرسل اليه، كما هو الحال في نازلة الحال بالنسبة لشركة ا.م. التي تحتكر بموجب المادة 12 من القانون رقم 1502 الأنشطة المينائية بميناء الدار البيضاء وكل عمليات الشحن والتفريغ تتم بواسطة معداتها كما ينص على ذلك الفصل 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء: " تتم عمليات الشحن والإفراغ بتجهيزات المستغل وهذا ما أكدته محكمة النقض ومحكمة الاستئناف في عديدي القرارة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: " (...) لكن، حيث ان مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة تبتدئ من تاريخ تسلمها من ميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت روافع المرسل إليه الذي تعد شركة ا.م. وكيلا عنه حسبما يستفاد من نص الفصل 218 من ق.ت.ب والمادة الرابعة من معاهدة هامبورغ " (...)" قرار محكمة النقض عدد 394 الصادر بتاريخ 2017/9/14 (....) تسليم الناقل البحري البضاعة لشخص ثالث مكلف بمقتضى القوانين بالتوصل بالبضاعة دون إنجاز تحفظات يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق، حراسة البضاعة تنتقل إلى متعهد الإفراغ والذي يكون مسؤولا عن أي ضرر يلحق بها ". قرار محكمة النقض عدد 339/ 2017 بتاريخ 29-06-2017 ملف 2016/1/3/934 وان أساس مسؤولية شركة التفريغ هو سوء المناولة و التشتيت اثناء التفريغ ، و ليس التخزين ، و قد جاء في تعليل احد قرارات محكمة النقض بخصوص نظرها في نزاعات مماثلة قرار جد حديث لمحكمة النقض عدد 1/521 بتاريخ 2023/10/25 " (...) فشركة ا.م. وبمجرد مباشرتها لعمليات الإفراغ تكون حراسة البضاعة موضوع المناولة قد انتقلت إليها ووضعت تحت تصرفها تحت الروافع وبالتالي تكون لوحدها مسؤولة عن أي ضرر قد يصيب البضاعة (....).. كما أنها المحكمة رغم إفادتها أن شركة ا.م. هي التي قامت بمناولة البضاعة، الشيء الذي اضطر معه الطالب إلى تنظيم احتجاجه عن سوء المناولة وما ترتب عنها من ضرر على البضاعة ، إلا أنها لم ترتب أي مسؤولية اتجاه تلك الشركة، مما يكون معه قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للمقتضيات سالفة الذكر ومنعدم الأساس، مما يتعين معه التصريح بنقضه وهذا هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية في عديد قرارتها نذكر منها قرار محكمة الاستئناف عدد 1418 بتاريخ 2023/3/18 ملف 2023/8238/4783 (...) وحيث إنه وبخصوص المسؤولية وتحديد الطرف المسؤول عن الخصاص المسجل فالثابت من خلال الوثائق و خاصة الخبرة المنجزة بتاريخ الإفراغ والصور المرفقة بها أن البضاعة قد تعرضت للتشتيت أثناء عملية الإفراغ وهو ما أكدته الخبرة المدلى بها من طرف الناقل البحري و التي أكدت بدورها أن البضاعة تعرضت للتشتيت خلال نقلها بواسطة الكماشات BENNESS PRENENSE مما يعرضها حتما للتشتيت نتيجة تطايرها وبالتالي فإنه وإن تعلق الأمر بنقل بضاعة على شكل خليط ووضعها مباشرة بالشاحنات ليتم اخراجها وتسليمها للمرسل إليه فإنه وبالنظر للوسائل المستعملة أثناء عملية الإفراغ و التي هي عبارة عن كماشات وهي وسائل تابعة للمستأنف عليها متعهدة الشحن والتفريغ وهي تؤدى بطبيعتها تشثبت البضاعة و تطايرها مع العلم أن عملية التفريغ قد استغرقت مدة غير يسيرة (11)يوما (بمقارنة مع مدة الرحلة البحرية التي استغرقت فقد خمسة أيام فضلا على أنه لم يثبت من وثائق الملف تعرض الباخرة لأي عطب خلال الرحلة البحرية كما لم يعاين أي عوار أو خصاص على البضاعة عند وصولها مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري منتفية في نازلة الحال في غياب ما يثبت إبداء متعهدة الشحن والتفريغ لأية تحفظات عند الإفراغ بخصوص حالة التشئيت التي عرفتها الحمولة وبأن الخصاص إبداء ناتج عن أسباب أخرى تعزي للناقل البحري ... " قرار محكمة الاستئناف 5615 بتاريخ 2023/10/18 (...) مادامت متعهدة الإفراغ هي المكلفة بإخراج البضاعة بواسطة الكماشات و التي عادة ما يعرف التفريغ بهذه الطريقة تشتيتا للبضاعة إذ أن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة التي قامت بإفراغ البضاعة من الباخرة بواسطة كماشات بملء الكماشات من عنابر الباخرة وإفراغها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه ، وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة، والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها، وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ و هو ما يؤكده الاحتجاج الذي قام به الربان على الطاعنة و المرفق بصور فوتوغرافية تبين تشتيت كبير للبضاعة على رصيف الميناء و أن الآليات الظاهرة في عمليات المناولة تعود ملكيتها "(...) قرار محكمة الاستئناف 5615 بتاريخ 2023/10/18 وعليه من الجلي ان مسؤولية العارض تنتهي تحت الروافع عند تسلم شركة التفريغ للبضاعة، والتي من المفروض بل من الواجب عليه ابداء تحفظات دقيقة قبل تسلمها البضاعة، تماشيا مع المادة 77 القانون التنظيمي لميناء البيضاء وبحكم ان مناط المسؤولية في ميدان النقل هو التحفظات التي تبديها الأطراف المتدخلة إزاء بعضها البعض فإن شركة التفريغ تتحمل لوحدها كامل المسؤولية عن الخصاص، سيما لما يكون العارض قد ابدى من جانبه تحفظات دقيقة وبخصوص استفادة الناقل من عجز الطريق فان نسبة الخصاص المسجلة في نازلة الحال ضئيلة و تدخل في نسبة الخصاص المتسامح فيه ، نظرية عجز الطريق و التي دأب الاجتهاد المغربي على الأخذ بها استنادا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و لما جرت به الأعراف في الميدان البحري على المستوى الداخلي و الدولي ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي .

أرفقت ب: اجتهادات قضائية ورسالة التحفظات الصادرة عن الربان .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 04/11/2024 عرض فيها فيما يخص الدفع بعدم اختصاص القضاء المغربي لوجود شرط التحكيم؛ مما لا شك فيه أن المدعى عليه لم يجد ما يرد به على أسباب استئناف الطاعنات مما جعله يكر نفس المزاعم التي تمسك بها في المرحلة الابتدائية وتفاديا للتكرار تحيل الطاعنات المستأنف عليه على مقالهن الاستئنافي وكذا مذكرتهن الجوابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 30/11/2020، حيث تم تفنيد مزاعمه بالارتكاز على معطيات قانونية صرفة وأن الطاعنات مع ذلك تثرن انتباه المحكمة إلى توقف المستأنف عليه على ترجمة الجملة الأولى من المادة 8 من سند الشحن دون باقي ما تضمنه المادة المذكورة من ضرورة تطبيق القانون الإنجليزي خلال التحكيم بقصد معالجة النزاع مما لا شك فيه أن أساس دعوى الطاعنات هو القافية هامبورغ لسنة 1978، الواجبة التطبيق خلافا لما يتمسك به المستانف عليه، فإن الأمر لا يتعلق بمدى مطابقة المادة 8 من القانون المسطرة المدنية بقدر ما يتعلق بمدى مطابقتها واحترامها مقتضيات اتفاقية دولية أسمى وأولى في التطبيق الا وهي اتفاقية هامبورغ وللإجابة على التساؤل يكفي استقراء العادة 22 من الاتفاقية المذكرة وهي تعالج موضوع التحكيم ليتأكد عدم امكانية اعتماد زعم المستأنف عليه المرتكز على المادة 8 من سند الشحن وبالفعل فقد نصت الفقرة من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المطبقة في النازلة حرفيا " يطبق المحكم أو هيئة المحكمين القواعد الواردة في هذه الاتفاقية " أضافت الفقرة 5 من نفس المادة 22 " تعتبر أحكام الفقرتين 3 و 4 من هذه المائة جزءا من شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم، ويعتبر باطلا و لاغيا كل شرط أو اتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام " وأنه من شأن اعتماد المادة 8 من سند الشحن تطبيق قواعد القانون الانجليزي في الشراع البحري بدلا من أحكام اتفاقية هامبورغ، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقواعد الاختصاص وفي الأخير تدلي العارضات صحبته بصورة قرار حديث المحكمة الاستئناف التجارية يخص نفس أطراف قضية الحال بمقتضاه، ردت الدفع المتمسك به من قبل المستأنف عليه حاليا وأنه باعتبار ما سلف يتعين رد مزاعم المستأنف عليه لعدم قانونيتها وفيما يخص الدفع بالتقادم كرر المستأنف عليه دفعه بتقادم دعوى المستانفات على اعتبار أن الشحنة وصلت ميناء الإفراغ بتاريخ 21 يونيو 2018 ولم تتقدم العارضات بدعواهن إلا بتاريخ 30 يونيو 2020، أي خارج أجل السنتين المنصوص عليهما في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن نفع المستأنف عليه عديم الأساس القانوني والواقعي وبمقتضى المادة 6 من المرسوم 2.20.292 بتاريخ 23 مارس 2020 بسن احكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية تقرر إيقاف سريان جميع الأجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها وأن المادة 6 المذكورة بقيت سارية المفعول والنفاذ بحيث لم تنسخ وتعوض إلا بمقتضى القانون 42.20 بتغيير المرسوم 2.20.292، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4150 بتاريخ 27 يوليوز2020 ومن ثمة تكون دعوى المستانفات قد قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 200 من اتفاقية هامبورغ انه والحالة هذه يتعين رد النفع المثار العدم وجاهته وبخصوص باقي مزاعم المستأنف عليه، فإن المتابعات، تفاديا للتطويل والتكرار تتمسك بما تضمنته مذكراتين الجوابية المدني بها في المرحلة الابتدائية وباعتبار ما سلف يتعين رد مزاعم المستأنف عليه لعدم جديتها وعدم وجاهتها ، ملتمسة التصريح برفض مزاعم المستأنف عليه والإشهاد للمستأنفات بما تضمنته مذكرتهن الحالية والقول والقرار بالتالي، وفق مقال العارضات بالطعن بالاستئناف وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفقت ب: صورة قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 550 وصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 274 .

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 04/11/2024 تخلف جميع الاطراف ولفي أأ

ألفي بالملف تعقيب لنائب المستانفة ولم يدل الاستاذ بويقين بأي تعقيبتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/11/2024.أدلى خلالها الاستاذ بويقين عن شركة ا.م. بمذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الاختياري في الدعوى.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث بخصوص تمسك المستأنفين ببطلان شرط التحكيم؛فتجدر الاشارة الى ان الفقرة 8 من سند الشحن والذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري وطرفي البيع الدولي ينص صراحة على ان النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن؛اي ان اطرافه عبروا بوضوح عن انصراف ارادتهم لسلوك مسطرة التحكيم.

وحيث ان الثابت فقها وقضاءا انه اذا ماتضمن سند الشحن شرط تحكيم فان طرفين الناقل والشاحن يلتزمان به؛كما يلتزم به ايضا المرسل اليه الذي حلت محله شركات التأمين في اطار دعوى الحلول باعتباره طرفا في سند الشحن ومنذ ارتباط الشاحن به؛وبالتالي لامجال للتمسك ببطلان الشرط التحكيمي استنادا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ باعتبار ان شرط التحكيم يخضع لارادة الاطراف وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع من جهة؛ومن جهة اخرى لان الامر في نازلة الحال يتعلق بتحكيم دولي والذي تطرق له المشرع المغربي في الفصل 39327 والذي لايتضمن في مقتضياته اي مقتضى يخول البت في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع؛فضلا على ان العمل القضائي سار على اعتبار ان الدفع بالبطلان يبقى للاطرف اثارته أمام الهيئة التحكيمية "قرار عدد 427 بتاريخ 03/11/2016 عدد 1435/3/1/2015 والذي جاء فيه "لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبت لها من سند الشحن موضوع الدعوى أن طرفيه (الطالبة والمطلوب) اتفقا على اسناد الاختصاص لفض النزاعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد النقل المبرم بينهما لهيئة تحكيمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الامريكية وأيدت الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه "يجب على الطالبة احترام الشرط التحكيمي الوارد بالسند المذكور وذلك باللجوء الى مسطرة التحكيم قبل مباشرتها للمسطرة القضائية" مستندة في ذلك الى مقتضيات الفصل 230 ق ل ع الناصة على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولايجوز الغاؤها الا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون فهي بذلك لم تتطرق الى موضوع النزاع حتى يعاب عليها عدم تطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بل تناولت الدعوى من جانبها الشكلي فقط فقط اذ اعتبرت وعن صواب أنه كان يجب على الطالبة سلوك مسطرة التحكيم وليس اللجوء الى المحكمة تنفيذا للشرط التحكيمي المبرم بينها وبين المطلوب (ربان الباخرة) وبخصوص ما أثير حول تطبيق المحكمة الفقرة الرابعة من الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ والمادة 23 منها لكون الشرط التحكيمي مخالف لما نص عليه تطبيق قانون الولايات المتحدة الامريكية على مسطرة التحكيم وليس قواعد الاتفاقية المذكورة فهو يهم الهيئة التحكيمية وليس المحكمة اذ ان الاولى هي الملزمة بتطبيق بنود الشرط التحكيمي امام ماورد بتعليلها من ان الطالبة لم يسبق لها أن أبدت أي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن فهو مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه وبذلك جاء غير خارق لاي مقتضى ومعللا بما يكفي ومبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس."

وحيث بخصوص ما اثارته الطاعنة من بطلان الشرط التحكيمي استنادا لمقتضيات الفصل 23 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود ذلك انه وان كان ثابتا أن المادة المذكورة قد نصت على أن كل شرط يرد بسند الشحن يكون مخالفا بشكل مباشر أو غير مباشر لاحكم اتفاقية هامبورغ يعتبر باطلا ولاغيا في حدود مخالفته لها ولايؤثر بطلان هذا الشرط على صحة الشروط الاخرى الا أنه باستقراء المادة المذكورة تبين انها تتعلق بالشروط التي من شأنها ان تعدل مبادئ الاتفاقية كمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري أو الاعفاء من المسؤولية دون شروط الاتفاقية والتي تبقى صحيحة باعتبارها خاضعة لمبدا سلطان الارادة وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع المشار اليه اعلاه خاصة أن هذه الشروط وخصوصا الشرط التحكيمي هو أمر مخول لفائدة الاطراف وفقا لمقتضيات المادة 22 والتي أعطت للاطراف الحق في الاتفاق على حل كل النزاعات عن طريق التحكيم اضافة الى أنه لايوجد بالملف مايثبت أن الشرط التحكيمي من شأنه الاضرار بالطرف الشاحن او المرسل اليه وفقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 23 من الاتفاقية.

وحيث يتبين مما سبق تفصيله أن اتفاق التحكيم بشأن المنازعات البحرية كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة الى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها؛ ومادام ان سند الشحن موضوع النزاع تضمن في صلبه شرط التحكيم وتوفره على مقتضيات واضحة ومفصلة حول اختيار المسطرة التحكيمية وطريقة تعيين المحكمين ومكان التحكيم بشكل محدد بوضوح في البند المتعلق بالتحكيم؛فانه يكون ملزما للمرسل اليه وللطاعنات التي حلت محله؛مما يبقى معه ما اثارته الطاعنات غير ذي اساس ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه؛مع تحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage