Réf
56733
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4360
Date de décision
23/09/2024
N° de dossier
2024/8238/3221
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Règles de Hambourg, Incompétence du juge étatique, Exception d'arbitrage, Convention d'arbitrage, Contrat d'adhésion, Connaissement, Compétence-compétence, Clause compromissoire, Clause abusive, Assureur subrogé, Arbitrage
Source
Non publiée
En matière de transport maritime international, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité et l'opposabilité d'une clause compromissoire insérée dans un connaissement, contestée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire de la marchandise. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action en indemnisation pour manquant irrecevable en raison de l'existence de cette clause.
L'appelant soutenait la nullité de la clause, d'une part au motif qu'elle contrevenait aux dispositions d'ordre public de la Convention de Hambourg en imposant l'application d'un droit étranger, et d'autre part en ce qu'elle constituait une clause d'adhésion abusive créant un obstacle à l'accès à la justice. La cour écarte ces moyens en retenant que la clause compromissoire, acceptée par le chargeur agissant pour le compte du destinataire, lie l'assureur subrogé en vertu du principe de l'autonomie de la volonté.
Elle juge en outre que la nullité prévue par l'article 22 de la Convention de Hambourg ne frappe que la stipulation relative à la loi applicable et non la clause compromissoire elle-même, dont l'examen de la validité et de la portée relève de la compétence exclusive de la juridiction arbitrale en application du principe de compétence-compétence. L'appel incident formé par le manutentionnaire est par ailleurs jugé sans objet, dès lors que l'appel principal ne portait que sur la question de la recevabilité de l'action et non sur le fond de la responsabilité.
Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.أ.س. و من معها بواسطة دفاعهم ذ / محمد المهدي (د.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2024 تحت عدد 2545 في الملف رقم 11626/8234/2023 القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و بتحميل رافعها المصاريف.
حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة دفاعها ذ/ انيس (ب.) بإستئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/07/2024 .
في الشكل:
حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنات, كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وحيث ان الاستئناف المثار المقدم من قبل شركة ا.م. قدم أيضا مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.أ.س. و من معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/11/2023 و الذي جاء فيه انها امنت بضاعة متكونة من مادة screening en vrac في ملك مؤمنتها شركة ع.س. و ان هذه البضاعة نقلت على كتن الباخرة من ميناء أمريكا الى ميناء الدار البيضاء و انه بعد افراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 338,460 طن بنسبة 4,10 %، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهم بادائهم لفائدتهن مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و الإضافية.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مطالب إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 25/12/2023 جاء فيها انهن تنفيا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 835.502,18 درهم عن الخسارة كما تحملتا صائر تصفية الخصاص بمبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية الناقل البحري و شركة ا.م. عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 839.502,18 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقن الطلب بشهادة تامين، سندات شحن، فواتير شراء، شواهد الوزن، تقرير مراقبة، وصل حلول و رسائل احتجاج.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى بمقال تدخلها الاختياري بجلسة 29/01/2024 جاء فيها انها مؤمنة المدعى عليها شركة ا.م. و ان المؤمنة اشارت في مقالها الافتتاحي و الإضافي الى نقل خليط من حبوب الدرة في حين ان وثائق الملف تشير الى نقل خليط من مادة الصوجا و ان الحمولة قد تم افراغها مباشرة من عنابر السفينة الى شاحنات متلقين مختلفين دون ان يعهد بها الى أعوان مصالح شركة ا.م. و بذلك فان الحراسة القانونية انتقلت مباشرة ما بين الربان و المتلقين، و ان الثابت من الفاتورات التجارية المؤرخة في 24/12/2021 انها لم تشر الى الوزن الحقيقي بدقة عند شحنها بميناء الشحن لكونها تتضمن الإشارة الى دورية إدارة الجمارك المغربية رقم 312/5460 لسنة 2014 تشير الى عدم التحقق و الاحتمال في نسبة 3 %و ان الخصاص المصرح به من طرف المؤمنات محدد فقط في حدود نسبة 1,28 % و ان نسبة الاحتمال المحددة من طرف إدارة الجمارك المضمنة بالفواتير التجارية هي نسبة 3 % و انه بالنظر الى ان نسبة الخصاص المزعوم تقل عن نسبة 3 % فان المستورد لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض و بان المؤمنات لا يمكنها ان تعتمده في دعواها لكون ورن البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة كان احتماليا دون اخضاعها لعملية الوزن و ان الحمولة من الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن نوع البضاعة و طريقة النقل و مسافة النقل و التي تؤدي الى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهتها و احتياطيا جدا الحكم باحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالاداء، و ارفقت المذكرة ببوليصة تامين و شهادة تامين.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى بمذكرة جوابية في الموضوع بجلسة 29/01/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و التمست الحكم وفق ما يقتضيه القانون و الحكم برفض الطلب موضوعا في مواجهة شركة ا.م.، و ارفقت المذكرة بدورية إدارة الجمارك و فواتير تجارية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها يتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجه بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و ان عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها شركة ا.م. بصفتها متعهدة التفريغ التي قامت بتفريغ مجموعة من البضائع من عنابر السفينة الخمسة في ان واحد ابتداء من تاريخ 06/12/2021 الى غاية 18/12/2021 و ان هذه الأخيرة هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء و لها رصيف خاص بتفريغ الحبوب و هي التي تقوم بمهمة الشحن و التفريغ و ان مسؤوليته منتفية في نازلة الحال عن الخصاص المسجل في شحنة من دقيق الذرة التي تعرضها طبيعتها للتطاير اثناء التفريغ و خصوصا ان عملية التفريغ شهدت تشتيتا كان موضوع احتجاجه و ان مجموع رسائل الاحتجاج تم ارسالها عبر البريد الالكتروني الى متعهدة التفريغ بتاريخ 17/12/2021 و انه مادام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل بعد ان خرجت البضاعة من عهدته مما يشكل قرينة على التسليم المطابق لان مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة و ان الثابت من رسالة الاحتجاج انه تم تحريرها بتاريخ 02/12/2021 و ارسالها عن طريق البريد اليوم الموالي في حين ان التفريغ تم الشروع فيه بتاريخ 10/12/2021 و الانتهاء منه بتاريخ 16/12/2021 أي انه تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و كانت على سبيل الاحتياط و بذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة و ان الثابت من وثائق الملف أن البضاعة عبارة عن شحنة دقيق الذرة نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و انه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته، و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية يتبين أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 338,460 طن و هو ما يمثل نسبة %4,10 من مجموع الحمولة و انه اخذا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,18% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 3,92 % و هي النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، كما انه بالرجوع الى أوراق التصريح الجمركي يتبين ان القيمة المصرح بها لا تتجاوز مبلغ 18.806.569,00 درهم و بالتالي تكون قيمة البضاعة حسب الفواتير اقل من القيمة المؤمن عليها، لذلك يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح بتحميل متعهدة التفريغ المسؤولية عن الخصاص و رفض الطلب في مواجهته و احتياطيا جدا رفض الطلب في مواجهته و احتياطيا للغاية التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المحددة في الفواتير، و ارفق المذكرة برسائل احتجاج، رسائل الكترونية مع صور، بيان وقائع، شهادة اختام بميناء الشحن و شهادة الاختام بميناء التفريغ.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ان الثابت من سند الشحن ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الإنجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا، اما بخصوص عجز الطريق فان الخبراء القضائيين اجمعوا في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة عجز طريق في حدود 0,19 الى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانه يتعين الاخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الاعفاء في حدود 1 % و ان رسالة الاحتجاج وجهت داخل الاجل و وفق الشكل القانوني الى شركة ن.م. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقهن في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرار و مستخرج ملخص قرار.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الارادي بجلسة 26/02/2024 جاء فيها ان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب كما هو شان نازلة الحال تقتصر في وضع الياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بافراغ محتوى الباخرة في الشاحنة التابعة للمرسل اليه لا غير، و انها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه و ان نسبة الخصاص المزعوم انه لحق البضاعة لا تصل الى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك التي تعفي المرسل اليه الذي حلت محله شركات التامين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و بذلك لا يمكن تحميلها المسؤولية عنها كما ان نسبة الخصاص الذي لحق البضاعة يدخل في مفهوم عجز الطريق الذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤوليتها و ان المصاريف التي تطالب بها المدعية هي مصاريف داخلية لهذه الأخيرة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها و هو ما يعدو الا محاولة الاثراء على حسابها، ملتمسة في المقال الأصلي للدعوى التصريح أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و في مقال التدخل الارادي الاشهاد بتدخل شركة ا.ت.م. في الدعوى لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر، و ارفقت المذكرة بحكمين، دورية، قرار و شهادة تامين.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : بكون محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل وخرقت القانون ولم تجب على ما تمسكت به العارضة في هذا الإطار حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا رغم خرقه الواضح لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 اتفاقية هامبورغ ، أي ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم او هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الامريكي مما يجعل هذا الشرط باطلا ، أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح هذا الشرط باطلا ولاغيا مع الاخد بعين الاعتبار ان هده الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و ان هذا التوجه تبنته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق ، كما تمسكت الطالبات أمام مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المذكرتين الجوابيتين المؤرختين في 2015/10/13 و 2015/11/24 ببطلان الشرط التحكيمي المنصوص عليه في سند الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القانون الأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض و ان محكمة الدرجة الأولى اساءت تعليل حكمها في اطار ردها على ما اثير بشان بطلان شرط التحكيم لخرقه للفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ وجعلت قضاءها معرضا للالغاء .
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق : أن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا دون ان تبحث في صحة شرط التحكيم ومدى قبول مؤمنة العارضات لشرط التحكيم وعدم رضاها عنه .
و من حيث كون شرط التحكيم بمثابة عقد ادعان ان التعليل الدي ساقته المحكمة كان سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود التجارية وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة، أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة ، فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأنه من جمة لم يكن محل نقاش ومن جهة أخرى لان طرفي العقد الناقل والمرسل إليه ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها، ويتضح هذا الأمر فيما يخص فرض اللجوء إلى التحكيم دون القضاء الوطني و فرض القانون الواجب التطبيق على المحكمين و فرض مكان انعقاد التحكيم ولغة التحكيم و فرض المحكمين وهيئات التحكيم التي عادة إلى هذه الدول المتحكمة في التجارة الدولية دون هيئات تحكيم وطنية في إطار خرق مبدأ سوء النية و فرض لغة تحرير سندات الشحن و فرض عقود نموذجية معد سلفا تتضمن عدة شروط في ظهر هذه السندات لا يطلع عليها المرسل إليه إلا بعد وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ و فرض عدة شروط في عقود النقل لا يمكن للطرف المرسل إليه التفاوض بشأنها أو تعديلها وإلا تم رفض تسليمه بضاعته وتحمله تبعات مالية و أن كل هذه المعطيات التي تنطبق على نازلة الحال تبين كون عقد النقل بالنسبة للمرسل إليه هو عقد ادعان كما إن شرط التحكيم المضمن به هو شرط إذعان بدوره تم تضمينه دون رضا وموافقة المرسل إليه فهو بالتالي شرط باطل.
من حيث كون شرط التحكيم يشكل مانعا لاستيفاء الحق إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة النزاعات المتعلقة بالاصطدام البحري والهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ لا يتجاوز 839.502,18 درهم كما في النازلة الحالية ، ذلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات تعيين محام أمريكي وتحمل أتعابه و تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي الأمريكي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الأمريكي وسلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم و تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به و إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي إن القضاء الوطني ينبغي له التصدي لهذا الواقع وحماية مصالح الشركات الوطنية أمام تغول وقوة الشركات الدولية والتصريح ببطلان شرط التحكيم في إطار هذه النوازل لكونه يتعارض مع مبادئ العدل والإنصاف، ويشكل شرطا تعسفيا وشرطا إذعان ومانعا لإستيفاء الحق و إن القضاء الأجنبي له من السوابق في هذا المجال ما يمكن اعتماده نذكر على سبيل المثال قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة H. ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد 2020 16 SCC و قرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس 2003 و إنهن بالنظر للأثر الناشر للاستئناف يتمسكن ببطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق، لذلك يلتمسن أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 839.502,18 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر .
أدلوا : نسخة من الحكم المطعون فيه و نسخة قرار عدد 17 و نسخة مستخرج ملخص القرار من موقع محكمة النقض.
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع شركة استغلال الموانئ بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها من حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط : إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 15 دجنبر 2021 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا خلال شهر يوليوز 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وإن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين، نص جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، و كذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة 54 من عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل. القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للمواني وشركة استغلال الموانئ و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها و إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع و إنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " SCREENING EN VRAC" التي تم نقلها على شكل سائب VRAC و من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير ، كما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم تلقها على شكل طرود و على متن الغابر وأخرى يستم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت و إنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل اليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا أو خصاصا كما هو الثان ف ي نازلة الحال و إنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا و إنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع الياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غيره و إنه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات العارضة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال و إنه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن توجيه رسائل الاحتجاج للعارضة سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22/01/2024 ملف عدد 10399/8234/2023 و كذا الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020، ملف عدد 2020/8234/2888 ، وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 2021/8232/227، و إن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الأنابيب التابعة للمرسل إليه الأمر الذى يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها و إنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 52 فيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع في نازلة الحال و إنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير بها قبل المستأنفة نفسها فسيتين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه الزبون على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة القرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر2019 ملف عدد 2019/8232/4549 و إنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستأنفة كان على علم بعدم مسؤوليتها عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس و إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و أن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتقاء مسؤوليتها و إنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المحلي بها من قبل المستأنف شركة ت.أ.س. كذلك فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أوا النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في ذ نازلة الحال في نسب % 3 و 4 TOLERANCE و إن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك إن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و أنه ما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ملف عدد 2021/8234/6459، فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على عليها وعدم الاعتداد بها وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الخسائر إنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع و وبخصوص استحقاق الخصم مصاريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها ، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها ، ملتمسا الحكم برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
و بخصوص الاستئناف المثار : أنها وتفاديا لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها امد السقوط فإنه تحيل على ما سبق لها أن أثارته أعلاه و إنه من ناحية ثانية، فإن شركة ا.ت.م. تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها ملتمسا الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما قد تقضى به في مواجهتها عند الاقتضاء ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي جعل الصائر على عاتق رافعه و في الاستئناف المثار الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد السقوط المتفق عليه و الحكم بإحلالها الثانية شركة ا.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء و جعل الصائر عاتق الخصم.
أدلت: نسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 المنشورة بتاريخ 5 ديسمبر 2005 التي نشر بها الظهير الشريف القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة نسخة من البروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976، بين العارضة استغلال الموانئ و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة استغلال الموانئ و نسخة من القرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف عدد 2019/8232/4549
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها بخصوص عدم خرق شرط التحكيم لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : أن زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يتعارض مع مقتضيات الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية معززة دفعها هذا بقرار محكمة النقض الصادر تحت عدد 17 بتاريخ 2021/01/14 في الملف عدد .2020/1/3/601. و أنه بالرجوع إلى الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بهما من قبل الجهة المستأنفة .
من حيث كون منازعة الجهة المستأنفة تدخل ضمن اختصاص الهيئة التحكيمية: إن المادة المستند عليها من قبل الجهة المستأنفة تدخل في إطار المنازعة في نفاذ شرط التحكيم الوارد في سند الشحن في مواجهتها و إن الثابت أن شرط التحكيم ورد كتابة في سند الشحن، وهو أمر لا نزاع فيه بين الجهة المستأنفة والعارض و إن في شكلية النفاذ يرجع إلى الهيئة التحكيمية وليس إلى القضاء الرسمي و إن الفقرة 4 من اتفاقية هامبورغ تتحدث عن تطبيق المحكمين مما يدل على أن الأمر يدخل ضمن البت في اختصاص الهيئة التحكيمية في البت في النزاع، وهو ما يصطلح عليه باختصاص الاختصاص و أن هذا الأمر يدخل ضمن مهام الهيئة التحكيمية وليس القضاء الرسمي، وبالتالي فالنزاع الحالي يخرج عن اختصاص هذه المحكمة. وأنه ترتيبا على اذكر ، يلتمس التصريح برد ما جاء الاستئناف الحالي و الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه.
من حيث كون البطلان المنصوص عليه في الفقرتين 4 و 5: أنه بالرجوع إلى النسخة الرسمية من اتفاقية هامبورغ المنشورة في الموقع الرسمي للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي فإن الفقرتين 4 و 5 من المادة22 و إن البطلان المنصوص عليه في الفقرة 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم كاملا بل ينطبق فقط على الجزء المتعارض مع أحكام اتفاقية هامبورغ من شرط التحكيم دون ان يطال البطلان شرط التحكيم بكامله و حيث بخصوص القرار المستند إليه من قبل الجهة المستأنفة فإنه لا ينطبق على نازلة الحال باعتباره لم ينقض القرار المطعون فيه استنادا لبطلان شرط التحكيم و إنما لعدم جواب محكمة الاستئناف التجارية على الدفع المتعلق ببطلان شرط التحكيم و شتان بين الأمرين.
بخصوص الدفع المتعلق بما زعمته الجهة المستأنفة شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان: أن زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرطا تعسفيا لم يكن محل نقاش تفاوض و يدخل في خانة عقود الإذعان لتخلص إلى القول شرط التحكيم الوارد في سند الشحن شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا نفس القوة والدرجة و يشكل إخلالا بتوازن العقد مشرين إلى نازلة جمعت بين السيد (H.) و شركة U. و أنه ما دامت الجهة المستأنفة و المؤمن له الذي حللن محله شركات مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري و بالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن شرطا تحكيم و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و إن سند الشحن في نازلة الحال هو وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي ، إذ يمكن ريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن الشرط التحكيم و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمح المحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسال إليه و العارض تم وفق شروط CFR و إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و النقل COST AND FRET و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد معه و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى في نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد معه باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين المستأنفة و من ثم يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة على غير أساس مما يتعين رده و بتأييد الحكم المطعون فيه و بالنسبة للنازلة المشار إليها من طرف الجهة المستأنفة فإنها تخص طبيعيا كان يشتغل سائقا بترونتو الكندية لدى شركة U. المتعددة الجنسيات لذلك، فإن توجه محكمة النقض الكندية بالنسبة للنازلة المشار اليها كان له ما يبرره ما دام السيد (H.) طرف ضعيف ليس له رأي في العقد أو قد لا يفهم ما يوقعه في مواجهة مشغلته الشركة المتعددة الجنسيات وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ما دام الأمر فيها يتعلق في نازلة الحال بين أطراف كلهم شركات تجارية كبيرة لهذا يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام الشاحن الذي تستمد صفتها منه الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد مع شركات أجنبية، و بالتالي لا يمكن اعتبارها طرفا ضعيفا كالسيد (H.) الكندي و بالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم و أما بخصوص المقتطف من قرار محكمة النقض الفرنسية المشار إليه من قبل الجهة المستأنفة فهو غير جدير بالاعتبار استنادا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و المشار إلى تعليله أعلاه و المدلى به و أنه لكل ما سبق فإنه يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م . و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه يلتمس لتصريح برد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم برد الاستئناف الحالي جملة وتفصيلا.
بخصوص إلزام المستأنفات بتطبيق شرط التحكيم : إن الجهة المستأنفة ملزمة بتطبيق شرط التحكيم لأنها تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما سند الشحن و وصل الأداء والحلول و إنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المستأنفة الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة العارض بتنفيذ أي التزام، وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المستأنفة في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا و إن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المدعية صفتها لا يمكن تجزئتها و إن مدخل الطرف المستأنف في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول إن الثابت أن الحلول هو مناط صفة الجهة المستأنفة في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة في الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المستأنف ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و أنه بمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فان لعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة، ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة إن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن الجهة المستأنفة جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية و إنه من جهة أخرى، لئن كان الفصل 228 المتمسك به من قبل المستأنفات ينص على أن " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير و لا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون فإن الفصل 229 من ق ل ع إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنفات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص" و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم. و حيث إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و كذا القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف 375/8232/2021 و إنه ما دام أن الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المدلى بها نجدها تعتبر جميع المقتضيات والشروط و البنود الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم مندمجة في وثيقة الشحن ، كما أن سند الشحن المدلى به يحيل في بنده 8 من شروط الشحن على إخضاع جميع النزاعات المتعلقة بعقد النقل على للتحكيم لهذا يكون الحكم المطعون فيه مؤسسا من الناحية القانونية استنادا إلى مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية و ان ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أنه ما دامت المستأنفات والمؤمن له الذي حللن محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING لمعروفة بتضمنها لشرط التحكيم و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم فهو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة 3 من القانون 17-5- المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية و أنه ما دامت المستأنفات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن يربط العارض بمن حلت محلهن فإنهن تواجهن بكل ما جاء في سند الشحن بما في الذي ذلك شرط التحكيم لذلك، يمنع البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيمي قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة إقصاء من الفصل 327 من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و أنه في غياب ما يفيد سلوك المستأنفة لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من عدم قبول الطلب مصادفا للصواب وبالتالي يتعين تأييد الحكم المطعون فيه.
احتياطيا من حيث باقي الدفوع : أنه يتمسك بجميع الدفوع التي أوردها خلال المرحلة الابتدائية مع ما يترتب على ذلك ، لذلك يلتمس أساسا التصريح برده و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهته و البت في الصائر طبقا للقانون و احتياطيا الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا و رفض الطلب موضوعا.
أدلى: القرار عدد 6361 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 و صورة من قرار محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 20873/18 .
و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم أو هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الانجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون آخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح الشرط هذا باطلا ولاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هده الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و ان هذا التوجه تبته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق في القرار عدد 17 الصادر بتاريخ 14 يناير 2021 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/601 ، كما تمسكت الطالبات أمام المملكة المغربية الجوابيتين المؤرختين في 2015/10/13 و 24/11/2018 بطلان الشرط التحكيمي المنصوص عليه في سند الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القانون للأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها، فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضته للنقض.
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا استيفاء الحق : إن هذا الشرط سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم ،البضاعة أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها و أنه من جهة ثانية إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة الهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ 839.502,8 درهم كما في النازلة الحالية ، دلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات تعيين محام انجليزي وتحمل و تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي الانجليزي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الانجليزي وسلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم و تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به و إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني لذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي و في هذا الإطار ذهبت محكمة النقض الكندية و محكمة النقض الفرنسية في قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة H. ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد 2020 16 SCC وقرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس .
بخصوص عجز الطريق : أنه بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,19 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
من حيث الإحتجاج : انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و انه بالرجوع إلى تقرير المراقبة نجد أنه أنجز بشكل فوري بالميناء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته و أنه من جهة ثانية و أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة ن.م. بصفتها ممثلا للربان و حيث و الحالة هده يتعين رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .
بخصوص التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث المسؤولية: إن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة .
من حيث عجز الطريق : إذ يتضح من خلال قراءة المادة ،أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به
من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي إن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت و أن سبق لها بتاريخ 2021/07/14 إن وجهت كتابا لشركة استغلال الموانئ عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 و أنها قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 20 م و مقالها الافتتاحي بتاريخ 22 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة ا.م. بتاريخ 2021/07/14 و بالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة ا.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهتها ، ويبقى معه طلبها في مواجهة المستأنفة لم يشمله أي سقوط اللاقط الهوائي لإشارة الهواتف النقالة، وأنه يطلب استرجاع السطح وضع الكراء، فتقدمه بإشعار المستأنف عليها كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنف عليها داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإنها قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل ،لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة حقها في التعقيب.
أدلت : قرار عدد 17 و نسخة رسالة الفسخ مؤشر عليها مع محضر التبليغ
و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن تمسكت شركة ا.م. من خلال مذكرتها بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكون البضاعة خرجت مباشرة و بأن البضاعة لم تدخل إلى حراستها القانونية حتى يمكن القول بقيام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لئن خرجت البضاعة مباشرة من الميناء فإن هذا لا يعفيها من المسؤولية ما دامت البضاعة قد تعرضت للتشتيت اثناء المناولة المسندة إليها و التي كانت موضوع رسالة الاحتجاج المدلى بنسخة منها في الملف والتي تضمنت تنبيها لها بشأن التشتيت الذي عرفته عملية التفريغ التي أوكلت إليها و التي تسببت فيها الياتها و مستخدموها و إن رسالة الاحتجاج قد تم إرسالها أثناء عملية و بالتالي فهي قرينة على وقوع الخصاص بسبب سوء المناولة و أنه ما دام التشتيت كان موضوع ااحتجاج قد تزامن مع الفترة التي كانت فيها شركة ا.م. تتولى عملية التفريغ بواسطة آلياتها فهذا يعني أن هذا التشتيت يعد السبب في حدوث الخصاص نظرا لتسجيله اثناء عملية المناولة و لم يثبت ابدا أن الخصاص سجل اثناء الرحلة البحرية و إنه في جميع الأحوال، كان على متعهدة التفريغ أن تبادر إلى توجيه احتجاجها إلى أنه متى تبين لها وجود خصاص في البضاعة و إلا فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظاتها ، لهذا يكون ما دفعت به متعهدة التفريغ على غير أساس، طالما البضاعة طالها التشتيت حينما كانت في عهدتها ، و طالما أنه قد توجه إليها برسالة احتجاج سجل من خلالها تحفظه على ما لحق البضاعة من انسكاب وتشتيت على الرصيف بسبب عيب في عملية التفريغ التي أوكلت لها و إنه استنادا إلى المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤوليته تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل وليس اثناء التفريغ و بذلك تنتهي مدة مسؤوليته اتجاه المرسل إليه بتسليم البضاعة إلى متعهد التفريغ و لا تمتد إلى غاية الوضع الفعلي للبضاعة رهن إشارة المرسل إليه و أنه استنادا إلى تعرض البضاعة للتشتيت اثناء المناولة التي أوكلت مهمة القيام بها لشركة استغلال الموانئ يكون ما دفعت به هذه الأخيرة على غير أساس مما يتعين رده ، لذلك يلتمس رد جميع دفوع شركة ا.م. و الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمحرراته السابقة.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 9/09/2024 حضر نواب الأطراف و ادلی نائب المستأنفة بتعقيب و الفي بالملف تعقيب نائب المستأنف عليها الأول فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/09/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي و المثار :
حيث عرضت الطاعنات أسباب إستئنافهن المشار إليها أعلاه.
و حيث إنه بخصوص تمسك المستأنفات ببطلان شرط التحكيم لعدم توفر ركن الرضى، فيحسن التوضيح ان الفقرة 8 من سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري و طرفي البيع الدولي ، يتضح أنها تضمنت الإشارة صراحة إلى أن النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن أو بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، مما يستفاد منه أن أطرافه عبروا بوضوح عن إنصراف إرادتهم لسلوك مسطرة التحكيم بصلب عقد النقل ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأنه.
وحيث إن الثابت فقها و قضاء أنه إذا ما تضمن سند الشحن شرط تحكيم فإن طرفيه الناقل و الشاحن يلتزمان به، كما يلتزم به أيضا المرسل إليه الذي حلت شركات التأمين محله في إطار دعوى الحلول بإعتباره طرف في سند الشحن و منذ إرتباط الشاحن به ، و بالتالي فلا مجال للتمسك ببطلان الشرط التحكيمي على اساس الفقرة 5 من المادة 22 والمادة 23 من اتفاقية هامبورغ على اعتبار ان شرط التحكيم يخضع لارادة الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع وأن المحكمة مصدرة الحكم قد ردت عن صواب الدفع بالبطلان لهذه الغاية معتبرة أن ذلك يخضع لمبدا سلطان الارادة.
ومن جهة أخرى فإنه في النازلة الحالية فإن الأمر يتعلق بتحكيم دولي والذي تطرق له المشرع المغربي في إطار الفصل 39-327 والذي لا يتضمن في مقتضياته اي مقتضى يخول البت في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع فضلا على أن العمل القضائي قد سار على اعتبار أن الدفع بالبطلان يبقى للاطراف إثارته أمام الهيئة التحكيمية " قرار عدد 427 بتاريخ 03/11/2016 عدد 1435/3/1/2015 والذي جاء فيه "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبت لها من سند الشحن موضوع الدعوى أن طرفيه (الطالبة والمطلوب) اتفقا على إسناد الاختصاص لفض النزاعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد النقل المبرم بينهما لهيئة تحكيمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وأيدت الحكم المستانف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه "يجب على الطالبة احترام الشرط التحكيمي الوارد بالسند المذكور وذلك باللجوء إلى مسطرة التحكيم قبل مباشرتها للمسطرة القضائية " مستندة في ذلك إلى مقتضيات الفصل 230 ق ل ع الناصة على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون فهي بذلك لم تتطرق إلى موضوع النزاع حتى يعاب عليها عدم تطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بل تناولت الدعوى من جانبها الشكلي فقط إذ اعتبرت وعن صواب انه كان يجب على الطالبة سلوك مسطرة التحكيم وليس اللجوء إلى المحكمة تنفيذا للشرط التحكيمي المبرم بينها وبين المطلوب (ربان الباخرة) وبخصوص ما أثير حول تطبيق المحكمة الفقرة الرابعة من الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ والمادة 23 منها لكون الشرط التحكيمي مخالف لما نص على تطبيق قانون الولايات المتحدة الأمريكية على مسطرة التحكيم وليس قواعد الاتفاقية المذكورة فهو يهم الهيئة التحكيمية وليس المحكمة إذ أن الأولى هي الملزمة بتطبيق بنود الشرط التحكيمي امام ما ورد بتعليلها من أن الطالبة لم يسبق لها أن أبدت اي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن فهو مجرد تزيد يستقيم القرار بدون وبذلك جاء غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس " .
وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فإنه باستقراء مقتضيات المادة 22 الفقرة الخامسة فإنها تضمنت على أنه يشترط تطبيق الاتفاقية تحت طائلة بطلان شرط التحكيم وبالتالي فإن مقتضيات المادة المذكورة تتعلق ببطلان الشرط المتعلق بالقانون الواجب التطبيق ولا تتضمن ما يفيد أن البطلان يطال الشرط التحكيمي الذي يبقى صحيحا هذا فضلا على أنه وكما سبقت الاشارة اليه اعلاه فإن الهيئة التحكيمية تبقى لها الصلاحية وقبل أن تبت في النزاع وذلك إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف وذلك للقول في مدى اختصاصها للنظر في النزاع أو النظر في صحة الشرط التحكيمي من عدمه كما يبقى للطرف المدعي التمسك بتطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بدلا من القانون الوارد في الشرط التحكيمي أمام الهيئة التحكيمية.
وحيث أن اتفاق التحكيم في المنازعات البحرية و كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة إلى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها دون تعطيله بسبب عدم لجوء احد الطرفين للقضاء للنظر في مدى اختصاص هيئة التحكيم بسبب بطلان اتفاق التحكيم أو عدم وجوده اصلا ، كما انه لا مجال للتمسك بكون شرط التحكيم يعتبر شرط إذعان و مانعا لاستيفاء الحق ، ذلك انه و لئن كان سند الشحن يفرغ في شكل عقد نموذجي يتضمن مجموعة من الشروط العامة التي استقرت عليها عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا ، الا ان المتعاملين بها يعتبرون جميعا مهنيون محترفون و يستحيل عمليا أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و بالتالي فإنه بتوقيع الشاحن على ظهر سند الشحن يعد عالما و موافقا على جميع الشروط الواردة به بما فيها شرط التحكيم ، مما يكون معه تبعا لذلك ما أثارته الطاعنات بخصوص التمسك ببطلان شرط التحكيم لهذه العلل مردودا و ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا، مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتاييده.
وحيث انه و تاسيسا على ما فصل اعلاه تبقى اسباب الاستئناف المثار المقدم من قبل شركة ا.م. غير ذات موضوع لكون الطاعنات لم تتقدم باي سبب من اسباب للاستئناف سواء اصليا او إضافيا ضد شركة ا.م. رغم ان الحكم المطعون فيه لم يتطرق لمسؤوليتها و لم يفصل فيها لا ايجابا و لا سلبا و بالتالي فالمحكمة مقيدة باسباب الاستئناف و لا يمكنها تجاوزها و الخوض في غيرها رغم ما يمكن ان يكون لذلك من تاثير على نتيجة القرار ، مما يتعين معه ردها و رد الاستئناف المؤسس عليها .
وحيث يتعين تحميل كل مستانف صائر استئنافه .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و المثار .
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه .
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56901
Arbitrage : Une clause compromissoire conclue avant la loi n° 95-17 est nulle si elle ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024