Réf
57005
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4523
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2024/8238/3224
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validité de la convention d'arbitrage, Transport maritime, Règles de Hambourg, Principe de compétence-compétence, Incompétence du juge étatique, Force obligatoire des contrats, Contrat d'adhésion, Connaissement, Clause compromissoire, Arbitrage international
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce examine la validité et l'opposabilité d'une clause compromissoire stipulée dans un connaissement. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable en raison de l'existence de cette clause. L'assureur appelant, subrogé dans les droits du destinataire, soutenait la nullité de la clause au motif qu'elle imposait l'application d'un droit étranger en violation de l'article 22 de la Convention de Hambourg, et qu'elle constituait une clause d'adhésion abusive. La cour écarte ce moyen en retenant que les dispositions de l'article 22 de la Convention de Hambourg n'entraînent la nullité que du seul chef de la clause relatif au droit applicable, et non celle de la convention d'arbitrage dans son ensemble. La cour rappelle en outre qu'il appartient à la juridiction arbitrale, en vertu du principe de compétence-compétence, de statuer sur sa propre compétence et sur la validité de la convention d'arbitrage. Elle rejette également l'argument tiré du contrat d'adhésion, considérant que les opérateurs du commerce international sont des professionnels réputés connaître les conditions générales des connaissements, y compris les clauses compromissoires. Le jugement ayant déclaré l'action irrecevable est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. ومن معها بواسطة دفاعهم ذ/ الديوري و الشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 يستأنف وبمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2024 تحت عدد 2546 في الملف رقم 11627/8234/2023 القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب وبتحميل رافعها المصاريف.
في الشكل:
حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنات, كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين ا.س. ومن معها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 07/11/2023 و الذي جاء فيه انها امنت بضاعة متكونة من حبوب الذرة في ملك مؤمنتها شركة ك. و ان هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة من ميناء البرازيل الى ميناء الدار البيضاء و انه بعد افراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 150,882 طن بنسبة 1,28 %، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهم بادائهم لفائدتهن مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و الإضافية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 25/12/2023 التمست من خلالها التصريح بعدم قبول الطلب لعدم ارفاق المقال بالمستندات المثبتة للصفة في الادعاء و في الموضوع بصفة احتياطية الاشهاد لهن بحفظ حقها في الجواب في حالة ادلاء المدعيات بالمستندات المعززة للطلب.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليه الأول بمذكرة في الشكل بجلسة 25/12/2023 التمس من خلالها الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى لعدم الادلاء بالوثائق و احتياطيا حفظ الحق في الجواب في الموضوع بعد الادلاء بالوثائق.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مطالب إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 25/12/2023 جاء فيها انهن تنفيا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 760.144,28 درهم عن الخسارة كما تحملتا صائر تصفية الخصاص بمبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية الناقل البحري و شركة ا.م. عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 764.144,28 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقن الطلب بشهادة تامين، سندات شحن، فواتير شراء، شواهد الوزن، تقرير نهائي، وصل حلول و رسائل احتجاج.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى بمقال تدخلها الاختياري بجلسة 29/01/2024 جاء فيها انها مؤمنة المدعى عليها شركة ا.م. و ان المؤمنة اشارت في مقالها الافتتاحي و الإضافي الى نقل خليط من حبوب الدرة في حين ان وثائق الملف تشير الى نقل خليط من مادة الصوجا و ان الحمولة قد تم افراغها مباشرة من عنابر السفينة الى شاحنات متلقين مختلفين دون ان يعهد بها الى أعوان مصالح شركة ا.م. و بذلك فان الحراسة القانونية انتقلت مباشرة ما بين الربان و المتلقين، و ان الثابت من الفاتورات التجارية المؤرخة في 24/12/2021 انها لم تشر الى الوزن الحقيقي بدقة عند شحنها بميناء الشحن لكونها تتضمن الإشارة الى دورية إدارة الجمارك المغربية رقم 312/5460 لسنة 2014 تشير الى عدم التحقق و الاحتمال في نسبة 3 %و ان الخصاص المصرح به من طرف المؤمنات محدد فقط في حدود نسبة 1,28 % و ان نسبة الاحتمال المحددة من طرف إدارة الجمارك المضمنة بالفواتير التجارية هي نسبة 3 % و انه بالنظر الى ان نسبة الخصاص المزعوم تقل عن نسبة 3 % فان المستورد لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض و بان المؤمنات لا يمكنها ان تعتمده في دعواها لكون ورن البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة كان احتماليا دون اخضاعها لعملية الوزن و ان الحمولة من الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن نوع البضاعة و طريقة النقل و مسافة النقل و التي تؤدي الى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهتها و احتياطيا جدا الحكم باحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالاداء، و ارفقت المذكرة ببوليصة تامين و شهادة تامين.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ان الثابت من سندات الشحن تتضمن بظهرها شروط عقد النقل شرطا تحكيميا يقضي بإحالة أي نزاع قد ينشأ بمناسبة عقد النقل البحري الى مسطرة التحكيم بلندن مع تطبيق القانون البريطاني و انه بالاطلاع على وثيقة الشحن المدلى بها بالملف يظهر انها صادرة لامر أي انها تقبل التداول بالتظهير و ان شركة ك.ك. وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ اليه الاشعارات المتعلقة بالنقل، و بذلك لا يسمح تسليم لبضاعة الا للمظهر اليه الذي له صفة مالك البضاعة و ان شركات التامين تكون قد أدت تعويضا لطرف ليس صاحب الحق و ان حلت محل شركة ك.ك. فانها حلت محل طرف ليس له اية علاقة بالنسبة للنقل موضوع النزاع كما ان الفواتير لا تفيد انها كلها صادر عن هذه الأخيرة و ان المدعية لم تدل برسالة احتجاج قانونية ذلك ان رسائل التحفظات أنجزت في تاريخ 30/12/2021 هو تاريخ اليوم الذي شرعت فيه عمليات الافراغ التي انتهت في تاريخ 11/01/2022 و بذلك لا يمكن الاخذ بها لكونها سابقة لاوانها و انه لم يتم استدعاءه او حضوره لمعاينة الحمولة و انه في غياب تحفظات المرسل اليه و معاينة مشتركة و تحفظات صادرة عن شركة ا.م. تحت الروافع مرفقة باوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق فان الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الافراغ و المرسل اليه كما ان العوار لحق الحمولة بعد خروجها من عهدة الناقل و بالتالي لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري لكون العوار حصل بعد افراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل و انه لا يوجد أي اثبات او شهادة الوزن الحمولة المشحونة بعنابر الباخرة قابلة لمجابهتها ضده كما انه لا يوجد أي اثبات لوزن الحمولة المفرغة بميناء الافراغ يسجل به الخصاص المزعوم، و ان تقرير المعاينة تضمن ان الخصاص في الصوجا يصل لنسبة 1,28 % و بعد اعمال و تفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الاعفاء الاتفاقي من التامين المحدد في 0,10 % من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في 1,18 %، فضلا انه وقع بعد خروج البضاعة من عهدته لانعدام أي تحفظ كما انه متوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه بالإضافة الى المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ و مكان الوزن الذي هو في نازلة الحال عند الخروج من الميناء كما جاء بالفواتير الصادرة عن مرسلة البضاعة الصادرة في تاريخ 23/12/2021 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع ان هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح بسندات الشحن بنسبة خصاص او فائض متسامح فيه عند الافراغ محدد في نسبة 3 %+/- تطبيقا للدورية عدد 5460/312 و ذلك يؤكد ان الأطراف المتعاقدة أي المرسلة اليها اتفقا على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول تسامح فيه عند الافراغ يصل الى نسبة 3 %، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع نظرا لوجود شرط التحكيم و الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا في الشكل عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و تحميل المدعيات الصائر و احتياطيا جدا رفض الطلب موضوعا في مواجهته و إخراجه من الدعوى بدون صائر و احتياطيا جدا جدا اذا ما ارتات المحكمة خلاف ما سبق تم التمسك به فانه يلتمس حصر المطالبة في التعويض في حدود 1,18 % من الحمولة و التصريع باعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية عن عجز الطريق و تحميل المسؤولية على عاتق شركة ا.م. و الحكم برفض الطلب في مواجهته.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى بمذكرة جوابية في الموضوع بجلسة 29/01/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و التمست الحكم وفق ما يقتضيه القانون و الحكم برفض الطلب موضوعا في مواجهة شركة ا.م.، و ارفقت المذكرة بدورية إدارة الجمارك و فواتير تجارية.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 04/03/2024 جاء فيها أن الثابت من سند الشحن ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الإنجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا، و ان صفتهن في الدعوى تستمد من عقود التامين المبرمة معن اذ يستشف منهم ان شركة ك.ك. و كذلك حسب فواتير الشراء المستدل بها الى جانب كونها الطرف المضمن و المعين بسندات الشحن و ان الشركة المؤمنة تحل محل المؤمن له ك.ك. بقوة القانون و عن طريق الحلول في مجموع الحقوق و الدعاوى و المتابعات التي تملكها ضد الغير، اما بخصوص عجز الطريق فان الخبراء القضائيين اجمعوا في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة عجز طريق في حدود 0,19 الى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانه يتعين الاخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الاعفاء في حدود 1 % و ان رسالة الاحتجاج وجهت داخل الاجل و وفق الشكل القانوني الى شركة ص. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقهن في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرار و مستخرج ملخص قرار.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستانفات من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ ان محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل وخرقت القانون ولم تجب على ما تمسكت بها في هذا الإطار حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا رغم خرقه الواضح لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 اتفاقية هامبورغ ، أي ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم او هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الامريكي مما يجعل هذا الشرط باطلا و ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح هذا الشرط باطلا ولاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و ان هذا التوجه تبنته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق إذ تمسكت الطالبات أمام مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المذكرتين الجوابيتين المؤرختين في 2015/10/13 و 2015/11/24 بإطلالة المشرط التحكيمي المنصوص عليه في سند الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القانون الأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها، فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض و ان محكمة الدرجة الأولى اساءت تعليل حكمها في اطار ردها على ما أثير بشان بطلان شرط التحكيم للفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ وجعلت قضاءها معرضا للالغاء
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق أن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا دون ان تبحث في صحة شرط التحكيم ومدى قبول مؤمنهن لشرط التحكيم وعدم رضاها عنه .
من حيث كون شرط التحكيم بمثابة عقد ادعان ان التعليل الذي ساقته المحكمة كان سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود التجارية وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة ، فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأنه من جهة لم يكن محل نقاش ومن جهة أخرى لان طرفي العقد الناقل والمرسل إليه ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة فرض على العارضات لا تملك بواخر لنقل بضائعها، ويتضح هذا الأمر فيما يخص فرض اللجوء إلى التحكيم دون القضاء الوطني و فرض القانون الواجب التطبيق على المحكمين و فرض مكان انعقاد التحكيم ولغة التحكيم و فرض المحكمين وهيئات التحكيم التي تنتمي عادة إلى هذه الدول المتحكمة في التجارة الدولية دون و هيئات تحكيم وطنية في إطار خرق مبدأ سوء النية .و فرض لغة تحرير سندات الشحن و فرض عقود نموذجية معد سلفا تتضمن عدة شروط في ظهر هذه السندات لا يطلع عليها المرسل إليه إلا بعد وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ و فرض عدة شروط في عقود النقل لا يمكن للطرف المرسل إليه التفاوض بشأنها أو تعديلها وإلا تم تسليمه بضاعته وتحمله تبعات مالية و أن كل هذه المعطيات التي تنطبق على نازلة الحال تبين كون عقد النقل بالنسبة للمرسل إليه هو عقد ادعان كما إن شرط التحكيم المضمن به هو شرط إذعان بدوره تم تضمينه دون رضا وموافقة المرسل إليه فهو بالتالي شرط باطل.
من حيث كون شرط التحكيم يشكل مانعا لاستيفاء الحق إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة النزاعات المتعلقة بالاصطدام البحري والهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ لا يتجاوز 764.144,28 درهم كما في النازلة الحالية ، ذلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض عليهن تعيين محام أمريكي وتحمل أتعابه تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي الأمريكي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الأمريكي وسلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم و تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به و إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء طني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي و إن القضاء الوطني ينبغي له التصدي لهدا الواقع وحماية مصالح الشركات الوطنية أمام تغول وقوة الشركات الدولية والتصريح ببطلان شرط التحكيم في إطار هذه النوازل لكونه يتعارض مع مبادئ العدل والإنصاف، ويشكل شرطا تعسفيا وشرطا إذعان ومانعا لإستيفاء الحق و إن القضاء الأجنبي الدولي له من السوابق في هذا المجال ما يمكن اعتماده نذكر على سبيل المثال قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة H. ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد 2020 16 SCC و كذا قرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس 2003 و إنهن بالنظر للأثر الناشر للاستئناف يتمسكن ببطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق ، لذلك تلتمسن الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 764.144,28 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر .
أدلو: نسخة من الحكم المطعون فيه و نسخة قرار عدد 17 و نسخة مستخرج
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ا.م. بمذكرة جواب جاء فيها من حيث الموضوع : إن المستأنفات يعبن على الحكم الابتدائي اعتباره لشرط التحكيم صحيحا رغم خرقه لمقتضيات الفقرة 4 من اتفاقية هامبورغ معتبرة أن شرط التحكيم المادة 22 من بسند الشحن الذي ألزم المحكمين بتطبيق القانون الأمريكي يعتبر باطلاً بحيث كان على الحكم الابتدائي البحث في صحة شرط التحكيم و عدم رضاها عنه مما يتسم بالتعسفو أنه بصرف النظر من أن الناقل البحري هو المعني بالرد على هذه الدفوع باعتباره طرفا في عقد النقل فإنه بالنسبة لشركة ا.م. كمتعهد شحن فإن الامر في النازلة يتعلق بنقل حمولة من خليط مادة الدرة خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المتلقي دون ان يعهد بها الى أعوان مصالح استغلال الموانئ و من جهة أخرى إن الوزن الحقيقي للحمولة عند الشحن غير مؤكد بدقة بحسب الفاتورة التجارية المرفقة بالمقال تشير الى عدم التأكد احتمالية محددة في 3% اعتمادا الى دورية إدارة من الوزن بنسبة الجمارك المغربية رقم 5460/312 لسنة 2014 حيث ورد بالفاتورات الإشارة الى الدورية التي تبين بوضوح أن الجانب الكمي للمواد المستوردة في شكل خليط كما هو الشأن بالنسبة للحبوب يكون احتماليا بنسبة 3% وبالنظر ان نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة %3% فإن المستوردة شركة C.G. لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض هذا مع الإشارة فإن شركة ا.م. لازالت تؤكد تأمين مسؤوليتها المدنية لدى شركة التأمين ا.ت.م. عن طريق مقال التدخل الاختياري المدلى به ابتدائيا ، لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص الوسيلة المتعلقة ببطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ أن تمسك المستأنفات بمقالها الاستئنافي بأن مقتضيات الفقرة 4 و الفقرة 5 من المادة 22 من اتفاقية الأمم المتحدة (اتفاقية هامبورغ) تنص على أنه كلما تضمن شرط التحكيم تطبيق قانون آخر غير قواعد هذه الاتفاقية يعتبر هذا الشرط باطلا و لاغيا و إن شركات التأمين قد فسرت مقتضيات الفقرة الرابعة و الخامسة من المادة 22 من اتفاقية الأمم المتحدة تفسيرا خاطئا و غير صحيح. ذلك أنه بالتدقيق في مضمون هذه المادة المتمسك بها يظهر أن ما يعتبر باطلا و لاغيا هو البند الذي نص على الشرط المتعارض مع أحكام اتفاقية هامبورغ و ليس الشرط بكامله و بالتالي فإن ادعاء شركات التأمين بأن شرط التحكيم يعتبر باطلا بأكمله هي مجرد مزاعم لا أساس لها و هذا ما سار عليه العمل و الاجتهاد القضائي المغربي وعلى سبيل المثال القرار الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/11/14 تحت 2022/8232/2734
و كذا القرار عدد 288 المؤرخ في 2010/02/18 ملف تجاري عدد 2008/1/3/1359 منشور بكتاب "العمل القضائي المغربي في المنازعات البحرية و أن المدعيات لم تتقدم بأي طلب يرمي إلى بطلان الشرط التحكيمي و لم يمكن لها أن تتقدم بطلب البطلان أمام المحكمة حيث أن عقد النقل موضوع النزاع هو عقد دولي و التحكيم الناتج عنه هو تحكيم دولي خاضع للفصول 327 و 39 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية و بالتالي يتعين على المدعيات قبل التمسك ببطلان شرط التحكيم أن تكون قد اتبعت المسطرة المحددة في القانون المختار أمام الجهات المحددة من أجل التصريح ببطلان الشرط التحكيمي و هذا ما سار عليه العمل القضائي على سبيل المثال القرار عدد 4397 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالملف عدد 2023/8238/1345 و أنه ما دام لم ترفق المستأنفة مزاعمها الواردة بمقالها الاستئنافي بأي قرار ببطلان التحكيم وفق الشروط القانونية المنظمة للتحكيم الدولي مما يجعل جميع مزاعمها في شأن بطلان التحكيم غير قانونية و غير مؤسسة.
بخصوص الوسيلة المتعلقة ببطلان شرط التحكيم باعتباره شرط ادعان و يشكل مانعا لاستيفاء الحق أن زعمت المستأنفات بأن شرط التحكيم باطلا باعتباره شرط اذعان و يتسم بالتعسف و يشكل مانعا لاستيفاء الحق لكن و أنه يستغرب من تمسك المستأنفات بهذا الدفع و أنه يؤكد التأكيد على أن المستأنفة ضمنت بمقالها الاستئنافي بفقرة تزعم من خلالها أنها بناء عليها تمت مناقشة هاته الوسيلة لكن حيث بالاطلاع على هاته الفقرة المدرجة بهاته الوسيلة تبين أنها لا تخص الحكم الابتدائي و لم تسبق للمحكمة الابتدائية أن عللت به مما يجعل وسيلتها مبنية على غير اساس ، كما أنه يظهر أن المدعيات لم تستوعب خصوصيات القانون البحري عندما اعتبر أن المرسل إليه لا دخل له بالشرط المدرج في السند في حين أن الشركة التي تحل محلها و هي "شركة C.G." لها تجربة جد عميقة في استيراد البضائع و مناقشة سندات عقد هذا و أنه يتعين تذكير المدعيات بعلاقة الشاحن مع المرسل إليه و الناقل البحري و التي يعتبرها الفقه أنها مبنية على فكرة النيابة الناقصة و إن الشاحن يتعاقد مع الناقل البحري باسمه و لكن لحساب أو لإذن المرسل إليه وبالتالي يعتبر الشاحن نائبا عن المرسل إليه و يرتب العقد آثاره في ذمة هذا الأخير مع بقاء الشاحن ملزما شخصيا أمام الناقل بمقتضى العقد الذي أبرمه معه و بالتالي تبقى مزاعم المدعية غير مبنية على أي أساس و إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن أصدرت القرار عدد 5534 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2023/10/16 بالملف عدد 2023/8238/2755 و أيضا قرار تحت عدد 5055 المذكور أعلاه ، كما أن المرسل إليه عند وصول البضاعة وافق عليها بعد اطلاعه على السند دون أي اعتراض بل ذلك فقد طالب بتنفيذ بنود العقد دون تحفظ فإن ذلك يعد إقرارا على علمه بشرط التحكيم و عدم اعتراضه عليه و أما بخصوص تمسك المستأنفات بأن اللجوء إلى شرط التحكيم يشكل عائقا و لاستيفاء الحق على أساس أن مصاريفه باهظة فإنه يود الإشارة إلى أن المرسل إليه عند اطلاعه على سند الشحن و الموافقة عليه دون اعتراض و المطالبة بتنفيذه دون تحفظ علمه أنه هناك شرط التحكيم و مع علمه المسبق بتكلفته و مع مصاريفه فإنه لا يحق له بعد ذلك المطالبة ببطلان شرط التحكيم لأن تكلفته باهظة و وفقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و كذا القرار عدد 4397 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/10 بالملف عدد 2023/8238/1345 تبعا لذلك يلتمس استبعاد جميع وسائل المستأنفات و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص و تحميل رافعه الصائر.
حول انعدام صفة شركة C.G. أن تمسكت بالمرحلة الابتدائية بانعدام صفة شركة C. " ذلك أنه بالاطلاع على وثيقة الشحن المدلى بها بالملف يظهر أنها صادرة لأمر To Order" أي أنها تقبل التداول بالتظهير" و أن شركة C.G. " وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "Notify. Adress و أنه من المعلوم أنه لا يسمح تسليم البضاعة إلا للمظهر إليه الأخير الذي له صفة مالك البضاعة حيث جاء بالمادة 246 من القانون التجاري البحري و إن شركة التأمين بزعمها أنها أدت تعويضا للشركة المذكورة تكون قد أدت تعويضا لطرف ليس صاحب الحق و إن حلت محل شركة C.G." فإنها حلت محل طرف ليس له أية علاقة بالنسبة للنقل موضوع النزاع ، كما أن الفواتير المدلى بها لا تفيد أنها كلها صادرة عن "شركة C.G." ذلك أن من بينها فاتورة صادرة عن "شركة B." و تخص حمولة قدرها 900.000,00 درهم طن و ليس بالملف ما يفيد نيابة شركة C.G. عن "شركة B.". و بالتالي فلا يمكن لشركات التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بمقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق باعتبارها تطالب بأن تحل محل طرف غير معني بالدعوى و ليس له المصلحة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المزعوم.
حول استفادة الناقل البحرى من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة لانعدام رسالة التحفظات أو الاحتجاج أنه تمسك بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و في نازلة الحال فإن المدعيات لم تدلي بأي رسالة الاحتجاج بخصوص الحمولة المنقولة و المسلمة للمرسل إليه بميناء الوصول و أن رسالة الاحتجاج ليست فقط مجرد إجراء شكليا محضا بل إجراء يتوقف عليه مصير الدعوى حيث يؤثر و يقلب عبء إثبات وقوع الضرر و وقت نشوئه و بناء على انعدام توجيه المرسل إليهم رسالة الاحتجاج للناقل البحري يلتمس هذا الأخير تمتيعه بقرينة التسليم المطابق خصوصا و أنه لا يوجد من بين طيات الملف ما يدل على أنه أجريت معاينة حضورية تحت الروافع و أنه يذكر بنص المادة 19 الفقرة 3 منها و أنه نازلة الحال يشير إلى أن تقرير المعاينة الصادر عن "شركة C.G.L." المدلى به من طرف المدعيات و هي شركة تابعة للمرسل إليها فإنه قد أنجز بصفة غير ركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري أو حضوره لمعاينة الحمولة ذلك فإن وزن البضاعة تم في غيبته و في تاريخ 2022/01/03 أي في مدة لاحقة للمدة التي الناقل البحري حارسا على الحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و أنه يود الإشارة مرة أخرى بأن التقرير المدلى به يؤكد على أن البضاعة وصلت سليمة حيث صرح الخبير أنه فتح العنابر و بالتالي يتضح أن الخصاص الذي لحق البضاعة لا يتحمله و أن المعاينة التي يمكن اعتبارها لدحض قرينة التسليم المطابق التي يتوفر عليها الناقل بقوة القانون هي المعاينة المشتركة المنجزة وقت انتهاء مسؤولية الناقل البحرى و ليس وقت خروج البضاعة من الميناء، مما يقتضي استبعاد التقرير و عدم اعتباره بمثابة المعاينة المشتركة المنصوص عليها بالمادة 19 الفقرة 3 منها من اتفاقية الأمم المتحدة و أنه يذكر بالفصل 9 الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-2002 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة ا.م. و أضاف الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية أنه على مستغل الميناء أن ينجز أوراق التنقيط وقت تسلمه الحمولة تحت الروافع موقعة و أن يبلغها للناقل البحري مرفقة ببيان فروق لتحديد الضرر و الخصاص إن وجدها و تحديد وقت نشوئه هل في المرحلة البحرية أم بعد التسليم لمتعهد الإفراغ و كذا المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و إن شركة ا.م. لم توجه للناقل البحرى أي تحفظ كما لم تنجز أوراق التنقيط بخصوص الحمولة المفرغة المنصوص عليها بالمادة 77 من تنظيم الموانئ المغربية و بالتالي في غياب تحفظات المرسل إليه ومعاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن استغلال الموانئ" تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة فإن المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة تنص على أن الناقل البحري يسأل عن كل خصاص يصيب البضاعة و هي في عهدته و إن المادة 4 من الاتفاقية و كذا قرار محكمة النقض عدد 1/11 الصادر في تاريخ 2019/01/03 بالملف عدد 2016/1/3/1559 و و عليه فإن أي خصاص لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل و أنه لا يمكن في كل الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف عدد 9/2011/548 غير منشور و تبعا لذلك فإن المعاينة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري وانعدام رسالة التحفظات الأمر الذي يجعل الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق بعدما عجزت شركة التأمين عن إثبات الخصاص المزعوم و تحديد وقت وقوعه لذلك يتعين الحكم إذا ما ارتأت محك الاستئناف باختصاصها برفض الطلب و تحميل المدعيتين الصائر و كذلك إلى الاجتهاد القضائي القار الذي يستبعد مسؤولية الناقل البحري بعد انتهاء مدة مسؤوليته في غياب تحفظات المرسل إليه و متعهد الإفراغ و على الخصوص في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2712 الصادر بتاريخ 2020/11/02 بالملف عدد 2020/8232/2150 و القرار عدد 968 الصادر في تاريخ 02 مارس 2020 في الملف عدد 2020/8232/78 عن محكمة الاستئناف التجارية .
حول تضمين سند الشحن تحفظ ربان الباخرة أنه يؤكد ما تمسكه بأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح تحفظ ربان الباخرة في شأن جودة و نوع الحمولة و بتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطأ المفترضة غير قائمة و ينقلب عبء إثبات النقص حيث ينتقل من الناقل البحري إلى المرسل إليه ويبقى الربان مستفيدا من قرينة التسليم المطابق و لا يوجد أي إثبات أو شهادة الوزن الحمولة المشحونة بعنابر الباخرة قابلة لمجابهتها ضد الناقل البحري. كما أنه لا يوجد أي إثبات لوزن الحمولة المفرغة بميناء الإفراغ يسجل به الخصاص المزعوم و إن تحفظ الناقل البحري في شأن جودة و نوع نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 ، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب في مواجهته و تحميل المدعين الصائر.
حول استفادته من مبدأ عجز الطريق : أن ما تمسك به بأن ما جاء بتقرير المعاينة الغير حضورية المدلى به من طرف المدعيات الخصاص في الصوجا يصل لنسبة 1,28% و بعد إعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين Franchise المحدد في 010 من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 1,18% و هي النسبة المحددة من طرف المدعيات في وثيقة Dispache" و التي أسست عليها مطالبها و إن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظ و على كل حال يسجل العارض أن نسبة 1,18% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع لشحنة و أن هذا الضياع البسيط يمكن أن يحصل لعدة عوامل بسبب تطاير البضاعة بفعل الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة و قابليتها لتغيير الحجم و الوزن أو بسبب الفرق ما بين دقة آليات الوزن المستعملة في ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء و العوامل التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ بالإضافة إلى المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ و مكان الوزن الذي هو في نازلة الحال عند الخروج من الميناء و اعتبارا لجميع هذه العناصر أو غيرها فقد سار العمل باللجوء و اعتماد و احتكام العرف السائد بمختلف الموانئ المغربية و الدولية و إن المحكمة وتبعا لاجتهاداتها السابقة في هذا الموضو نوازل مماثلة فقد اعتمدت النسبة المسموح بها عمليا تفوق نسبة 2% واحد في المائة من الحمولة و إنه يدلي بلائحة موقعة من طرف مجموعة من الخبراء تفيد أن عرف ميناء البيضاء في خصوص نقل الحبوب من أمريكا إلى المغرب محددة في 2%. و أما أطراف الاستيراد أي الشاحن و المرسل إليه فقد حدد نسبة العجز في نسبة 3% كعجز مقبول و معقول تطبيقا للدورية الجمركية 318/5460 المؤرخة في تاريخ 12 غشت 2014 ، كما حددت الدورية 312/5460 نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية و ذلك يعتبر من طرف إدارة الجمارك هو العجز المقبول الناتج عن النقل و عمليات الإفراغ كلما حدد أطراف الاستيراد نسبة معقولة و مطابقة لأعراف التجارة، مما يتأكد معه أن الناقل البحري يستفيد في نازلة الحال من الإعفاء من كل مسؤولية نظرا لعجز الطريق وللتذكير فإن الشحنة موضوع هذه النازلة قادمة من الولايات المتحدة و المسافة ما بين ميناء الشحن و ميناء الإفراغ جد طويلة و اعتبارا لكون قيمة الخصاص يقل بكثير عن كل النسب أعلاه المسموح بها عرفا فيما يخص عجز الطريق بما فيها الدورية الإدارية الصادرة عن إدارة الجماركية ، لذلك يلتمس الحكم برد جميع وسائل الاستئناف المثارة لعدم جديتها و الحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم في الشكل بعدم قبول الطلب و في الموضوع التصريح برفض الطلب و احتياطيا جدا بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية عن عجز الطريق.
أدلى: قرار عدد 5534 و قرار عدد 4397.
و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيبية جاء فيها من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم أو هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الانجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون آخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح الشرط هذا باطلا ولاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و ان هذا التوجه تبته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق القرار عدد 17 الصادر بتاريخ 14 يناير 2021 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/601
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا استفاء الحق : إن هذا الشرط سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة . فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط تحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها و إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة الهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ 764.144,28 درهم كما في النازلة الحالية ، دلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه و أن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفائهم لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف بهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي و في هذا الإطار ذهبت محكمة النقض الكندية و محكمة النقض الفرنسية في قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة H. ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد SCC 16.2020 و قرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس 2003
من حيث الصفة: أنهم يسجلن استغرابهن لهذا الدفع المثار من قبل الربان، و الذي الغرض منه إيهام المحكمة بوجود وقائع لا أساس لها من الصحة، ذلك أن صفتها في الدعوى تستمد من عقود التأمين المبرمة مع العارضات و الذي برجوع الذي برجوع إليها يتبين لها أن شركة ك. وكذلك حسب فواتير الشراء المستدل بها إلى جانب كونها الطرف المضمن و المعين بسندات الشحن تحت عبارة NOTIFY ، كما أنه و عقد الحلول المدلى به فإن الشركة المؤمنة تحل محل المؤمن له ك. بقوة القانون و عن طريق حلول في مجموع الحقوق و الدعاوى و المتابعات التي تملكها ضد الغير عملا بالمادة 367 من القانون البحري هذا من جهة، و هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في القرار عدد 2614 الصادر بتاريخ 2022/05/30 في الملف عدد 2021/8232/4715 .
بخصوص عجز الطريق و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل و أن نسبة %2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يتعلق بخلوص التأمين أنه بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 564/1 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 ،مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته .
فيما يخص رسالة التحفظات: انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية أنه عكس مزاعم الربان فانه ، أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة ص. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس.
من حيث التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث المسؤولية : إن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.
أدلو: قرار عدد 17 و قرار عدد 564/1
و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه يؤكد كل ملتمساته و دفوعاته السابقة ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي و رد جميع دفوع و مزاعم المستأنفة مزاعم المستأنفة و الحكم وفق ما جاء بمذكرة الجوابية له المدلى بها بجلسة 15/07/2024 .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/09/2024 حضر نواب الاطراف وادلت الأستاذة ودغيري بتعقيب تسلمت نسخة للاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/09/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنات أسباب إستئنافهن المشار إليها أعلاه.
و حيث إنه بخصوص تمسك المستأنفات ببطلان شرط التحكيم لعدم توفر ركن الرضى، فيحسن التوضيح ان الفقرة 8 من سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري و طرفي البيع الدولي ، يتضح أنها تضمنت الإشارة صراحة إلى أن النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن ، مما يستفاد منه أن أطرافه عبروا بوضوح عن إنصراف إرادتهم لسلوك مسطرة التحكيم بصلب عقد النقل ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأنه.
وحيث إن الثابت فقها و قضاء أنه إذا ما تضمن سند الشحن شرط تحكيم فإن طرفيه الناقل و الشاحن يلتزمان به، كما يلتزم به أيضا المرسل إليه الذي حلت شركات التأمين محله في إطار دعوى الحلول بإعتباره طرف في سند الشحن و منذ إرتباط الشاحن به ، و بالتالي فلا مجال للتمسك ببطلان الشرط التحكيمي على اساس الفقرة 5 من المادة 22 والمادة 23 من اتفاقية هامبورغ على اعتبار ان شرط التحكيم يخضع لارادة الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع وأن المحكمة مصدرة الحكم قد ردت عن صواب الدفع بالبطلان لهذه الغاية معتبرة أن ذلك يخضع لمبدا سلطان الارادة.
ومن جهة أخرى فإنه في النازلة الحالية فإن الأمر يتعلق بتحكيم دولي والذي تطرق له المشرع المغربي في إطار الفصل 39-327 والذي لا يتضمن في مقتضياته اي مقتضى يخول البت في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع فضلا على أن العمل القضائي قد سار على اعتبار أن الدفع بالبطلان يبقى للاطراف إثارته أمام الهيئة التحكيمية " قرار عدد 427 بتاريخ 03/11/2016 عدد 1435/3/1/2015 والذي جاء فيه "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبت لها من سند الشحن موضوع الدعوى أن طرفيه (الطالبة والمطلوب) اتفقا على إسناد الاختصاص لفض النزاعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد النقل المبرم بينهما لهيئة تحكيمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وأيدت الحكم المستانف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه "يجب على الطالبة احترام الشرط التحكيمي الوارد بالسند المذكور وذلك باللجوء إلى مسطرة التحكيم قبل مباشرتها للمسطرة القضائية " مستندة في ذلك إلى مقتضيات الفصل 230 ق ل ع الناصة على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون فهي بذلك لم تتطرق إلى موضوع النزاع حتى يعاب عليها عدم تطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بل تناولت الدعوى من جانبها الشكلي فقط إذ اعتبرت وعن صواب انه كان يجب على الطالبة سلوك مسطرة التحكيم وليس اللجوء إلى المحكمة تنفيذا للشرط التحكيمي المبرم بينها وبين المطلوب (ربان الباخرة) وبخصوص ما أثير حول تطبيق المحكمة الفقرة الرابعة من الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ والمادة 23 منها لكون الشرط التحكيمي مخالف لما نص على تطبيق قانون الولايات المتحدة الأمريكية على مسطرة التحكيم وليس قواعد الاتفاقية المذكورة فهو يهم الهيئة التحكيمية وليس المحكمة إذ أن الأولى هي الملزمة بتطبيق بنود الشرط التحكيمي امام ما ورد بتعليلها من أن الطالبة لم يسبق لها أن أيدت اي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن فهو مجرد تزيد يستقيم القرار بدون وبذلك جاء غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس " .
وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فإنه باستقراء مقتضيات المادة 22 الفقرة الخامسة فإنها تضمنت على أنه يشترط تطبيق الاتفاقية تحت طائلة بطلان شرط التحكيم وبالتالي فإن مقتضيات المادة المذكورة تتعلق ببطلان الشرط المتعلق بالقانون الواجب التطبيق ولا تتضمن ما يفيد أن البطلان يطال الشرط التحكيمي الذي يبقى صحيحا هذا فضلا على أنه وكما سبق الاشارة اليه اعلاه فإن الهيئة التحكيمية تبقى لها الصلاحية وقبل أن تبت في النزاع وذلك إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف وذلك للقول في مدى اختصاصها للنظر في النزاع أو النظر في صحة الشرط التحكيمي من عدمه كما يبقى للطرف المدعي التمسك بتطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بدلا من القانون الوارد في الشرط التحكيمي أمام الهيئة التحكيمية.
وأما بخصوص ما أثارته الطاعنة من بطلان الشرط التحكيمي استنادا لمقتضيات الفصل 23 من اتفاقية هامبورغ فهو ايضا مردود ذلك أنه وإن كان ثابتا أن المادة المذكورة قد نصت على أن كل شرط يرد سند الشحن يكون مخالفا بشكل مباشر أو غير مباشر لأحكام اتفاقية هامبورغ يعتبر باطلا ولاغيا في حدود مخالفته لها ولا يؤثر بطلان هذا الشرط على صحة الشروط الأخرى إلا أنه باستقراء المادة المذكورة تبين أنها تتعلق بالشروط التي من شانها أن تعدل مبادئ الاتفاقية كمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري أو الاعفاء من المسؤولية دون شروط الاتفاقية والتي تبقى صحيحة باعتبارها خاضعة لمبدا سلطان الإرادة وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع المشار إليه أعلاه خاصة أن هذه الشروط وخصوصا الشرط التحكيمي هو أمر مخول لفائدة الأطراف وفقا لمقتضيات المادة 22 والتي أعطت للأطراف الحق في الاتفاق على حل كل النزاعات عن طريق التحكيم إضافة إلى أنه لا يوجد بالملف ما يثبت أن الشرط التحكيمي من شانه الإضرار بالطرف الشاحن أو المرسل إليه وفقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 23 من الاتفاقية.
وحيث يترتب على ما سبق أن اتفاق التحكيم بشأن المنازعات البحرية كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة إلى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها دون تعطيله بسبب عدم لجوء احد الطرفين للقضاء للنظر في مدى اختصاص هيئة التحكيم بسبب بطلان اتفاق التحكيم أو عدم وجوده اصلا ، كما انه لا مجال للتمسك بكون شرط التحكيم يعتبر شرط إذعان و مانعا لاستيفاء الحق ، ذلك انه و لئن كان سند الشحن يفرغ في شكل عقد نموذجي يتضمن مجموعة من الشروط العامة التي استقرت عليها عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا ، الا ان المتعاملين بها يعتبرون جميعا مهنيون محترفون و يستحيل عمليا أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و بالتالي فإنه بتوقيع الشاحن على ظهر سند الشحن يعد عالما و موافقا على جميع الشروط الواردة به بما فيها شرط التحكيم ، مما يكون معه تبعا لذلك ما أثارته الطاعنات بخصوص التمسك ببطلان شرط التحكيم لهذه العلل مردودا و ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا، مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتاييده.
وحيث انه و تاسيسا على ما فصل اعلاه تبقى جميع الدفوع المثارة من قبل شركة ا.م. لابعاد مسؤوليتها عن الخصاص المسجل بالبضاعة المنقولة غير ذات موضوع لكون الطاعنات لم تتقدم في مواجهتها باي سبب من اسباب للاستئناف سواء اصليا او إضافيا رغم ان الحكم المطعون فيه لم يتطرق لمسؤوليتها و لم يفصل فيها لا ايجابا و لا سلبا و بالتالي فالمحكمة مقيدة باسباب الاستئناف و لا يمكنها تجاوزها و الخوض في غيرها رغم ما يمكن ان يكون لذلك من تاثير على نتيجة القرار ، مما يتعين معه ردها .
وحيث يتعين تحميل الطرف المستانف الصائر بالنظر لما ال اليه استئنافه .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطرف المستانف الصائر .
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024