Réf
58663
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5563
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8238/3222
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Incompétence du juge étatique, Convention de Hambourg, Convention d'arbitrage, Contrat d'adhésion, Connaissement, Confirmation, Compétence-compétence, Clause compromissoire, Arbitrage
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité et l'opposabilité d'une clause compromissoire insérée dans un connaissement. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'exception d'incompétence soulevée par le transporteur maritime.
L'assureur subrogé dans les droits du destinataire soutenait la nullité de cette clause, d'une part au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg en ce qu'elle imposait l'application d'un droit étranger, et d'autre part en tant que clause d'adhésion abusive constituant un obstacle à l'accès à la justice. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que la clause compromissoire, stipulée entre professionnels du commerce international, lie le destinataire et, par l'effet de la subrogation, son assureur.
Elle rappelle que toute contestation relative à la validité de la clause, y compris sa conformité aux règles de la Convention de Hambourg, relève de la compétence exclusive de la juridiction arbitrale en vertu du principe de compétence-compétence. La cour précise que le caractère prétendument abusif ou l'obstacle à l'accès à la justice ne sauraient être appréciés par le juge étatique, saisi au fond, dès lors que l'existence de la convention d'arbitrage est établie.
Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. و من معها بواسطة دفاعهن ذ/ الديوري والشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/04/2024 تحت عدد 3819 في الملف رقم 11785/8218/2023 و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلبين الأصلي و التدخل الإرادي في الدعوى مع تحميل رافعيهما الصائر .
و حيث تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار بتاريخ 27/09/2024
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف الأصلي و المثار وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين ا.س. و من معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/11/2023 و الذي تعرضن فيه أنه و بمقتضى بوليصة التامين عدد 162 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ك. عملية نقل بضاعة متكونة من كوك سوجا هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة لادي سيرا LADY SERRA من ميناء أكرانيا إلى مينائي الدار البيضاء و أكادير, و أن البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 92073 طن بنسبة 2,05% و أن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 186.203.87 درهم , كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000.00 درهم , مؤكدة أن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ , لذلك فإنها محقة في المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 190.203,87 درهم المفصل مبلغ مقابل الخسارة : 186.203,87 درهم و مصاريف تصفية الأضرار : 4000,00 درهم ملتمسة في الشكل قبول المقال لنظاميته و في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة 190.203,87 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
و بناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2023 و المرفقة بالوثائق التالية : بأصل شهادة التأمين و أصل وصل تصفية الخصاص مقرون بوصل حلول و نسخ أربع رسائل احتجاج و أصل تقرير الخبرة و أصل شواهد الوزن و أصل فواتير الشراء و شواهد الشحن و وثائق جمركية.
و بناء على مذكرة جواب مع مقال رام إلى تدخل الإرادي المدلى به من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2024 و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2024 و التي تعرض فيها أنه من جهة أولى، فانه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من قبل المدعية رفقة مقالها الافتتاحي فسيتبين لها بأن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت إلى ميناء الدار البيضاء خلال شهر نونبر 2021 وأن المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 10/11/2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب ا.م. و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن العارضة حلت محل مكتب ا.م. في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة و.م. وشركة ا.م. الظهير الشريف القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وباحداث الوكالة و.م. وشركة ا.م. وأنه من جهة ثانية، فقد كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قراراتها المتواترة هذا الأجل المحدد في سنة، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه , و في الموضوع فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي وكذا جل الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع, وأن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " كوك الصوجا "، الذي تم نقلها على شكل سائب و نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي على شكل " سائب أو سائل" تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من ناحية أخرى , فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه , وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها , و بالإضافة إلى كل ذلك فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية ، فيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و تدخل في مفهوم عجز الطريق الذي كرسه المشرع في المادة 461 من مدونة التجارة البحرية ، هذا و لقد دفعت المدعى عليها بأن مصاريف الخبرة المطالب بها من قبل المدعية لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من وصل الحلول و عليه فهي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن و هو الأمر الذي لا يعدو أن يكون سوى محاولة للإثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها ,ملتمسة في مقال الأصلي للدعوى أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب و في مقال التدخل الإرادي بقبوله شكلا وموضوعا الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل العارضة في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر .
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من بروتكول اتفاق و نسخة من الجريدة الرسمية عدد 5375 و نسخ من أحكام و قرارات قضائية و نسخة من دورية صادرة عن إدارة الجمارك و نسخة من شهادة التأمين .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/02/2024 و التي تعرض فيها فيما يخص المسؤولية أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف , كما أن مؤمنة العارضة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة , و في عجز الطريق أكدت المدعية أن المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى نصت على ما يلي: "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" مما يتضح معه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو مسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به , و فيما يتعلق بسقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي فإن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أنه منح لشركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت , و أنه سبق لها بتاريخ 2021/07/14 أن وجهت كتابا لشركة ا.م. عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخها للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 3-4 منه , و أنها قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2023/11/10 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة ا.م. بتاريخ 2021/07/14 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة ا.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة العارضة ، و لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنفة داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن العارضة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل وأصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل , و فيما يخص المنازعة في مصاريف تصفية الأضرار فإن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث ومن الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة , ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من رسالة الفسخ مع نسخة من محضر تبليغها .
و بناء على مذكرة جواب مدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 05/02/2024 و التي يعرض فيها أن وثيقة الشحن تعتبر جميع المقتضيات و الشروط و البنود و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم مندمجة في وثيقة الشحن , كما أن سند الشحن المدلى به يحيل في بنده الثامن من شروط الشحن على إخضاع جميع النزاعات المتعلقة بعقد النقل على التحكيم و هي نفس المادة التي حددت شروط تعيين المحكمين , و عليه فمادام أن شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و لقد دأب العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم , و عليه فمادامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل السند فإنها تواجه بدورها بشرط التحكيم و في غياب ما يفيد سلوك المدعية في نازلة الحال لمسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , و احتياطيا في الموضوع أكد الناقل البحري أنه و بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الجزء الأول من الشحنة تم إفراغه بميناء أكادير و أفرغ الجزء الثاني بميناء الدار البيضاء كما قامت بعملية التفريغ شركة ا.م. و أن عملية الإفراغ بميناء أكادير شهدت إفراغ فائض كما هو ثابت من خلال شهادتي شركة D.I. التي توضح أنه تم إفراغ 500.140 طن لفائدة شركة C. في حين أن لها الحق في 500 طن فقط أي أن الفائض بلغ 0,140 طن أي زائد 0,03 في المائة , و الشهادة الثانية تبين أنه تم إفراغ 859,380 طن لفائدة شركة A.I. مما يشكل فائضا قدره 9.380 طن أي نسبة 1,10 في المائة , مؤكدة أنها عينت مكتب الخبرة الذي واكب عملية الإفراغ بميناء أكادير و أنجز تقريرا و وثق بالصور التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ بميناء أكادير بسبب عيب في الرافعات المستعملة من طرف شركة ا.م. و احتياطيا جدا تمسك الناقل البحري بنظرية عجز الطريق ذلك أن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة بعد تطبيق نسبة الإعفاء المحددة في 0,10% تصبح محددة في 1,30 في المائة التي تعتبر نسبة عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة , ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب استنادا على عجز الطريق .
و لقد ارفقت المذكرة بأصل تقرير الخبرة المنجزة بميناء أكادير .
و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2024 و التي تعرض فيها فيما يخص شرط التحكيم المضمن في مشارطة الإيجار أن الإحالة المضمنة في سند الشحن على مشارطة الإيجار بشأن التحكيم لا تلزم مؤمنة العارضة في شيء استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ باعتبارها لا تتضمن أية ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل سند التنفيذ , مؤكدة في المسؤولية عن الخصاص أنه و على عكس مزاعم الربان الذي أكد على وجود فائض في البضاعة المسلمة في النازلة وفي نفس الوقت حمل مسؤولية الخصاص لشركة الشحن والإفراغ , فإن الخصاص ثابت من خلال تقرير المراقبة الفورية للإفراغ وشواهد الوزن وان تراشق المسؤولية بين الربان وشركة الإفراغ والشحن لا يعني العارضة في شيء ما دامت وجهت دعواها في مواجهة الطرفين معا , وبخصوص عجز الطريق فانه ينبغي التنبيه إلى أن محكمة الاستئناف التجارية في عدة نوازل مشابهة أنجزت خلالها خبرات قضائية حددت نسبة عجز الطريق في نسبة 0,30% فقط , و في نازلة الحال فانه طالما أن نسبة الخصاص محددة في 2.05% أي إنها تجاوزت النسب المسموح بها بكثير مما يشكل قرينة قوية على مسؤولية الربان الثابتة عن الخصاص كاملا , و فيما يخص تمسك الربان بنسبة الإعفاء فإن محكمة النقض بموجب قرار حديث اعتبرت شرط الإعفاء الوارد في عقد التامين يبقى شرطا ينحصر اثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع .
و لقد ارفقت المذكرة بنسخ من أحكام و قرارات قضائية .
و بناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 25/03/2024 و التي أكد من خلالها مذكرته الجوابية و أرفقها بنسخة من الحكم عدد 11706 .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : ان محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل وخرقت القانون ولم تجب على ما تمسكت به العارضة في هذا الإطار حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا رغم خرقه الواضح لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 اتفاقية هامبورغ ، أي ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية ، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم او هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الامريكي مما يجعل هذا الشرط باطلا أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم هده الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون اخر غير قواعد هذه غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح الاتفاقية اصبح هذا الشرط باطلا ولاغيا مع الاخد بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و ان هذا التوجه تبنته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق أن تمسكت الطالبات أما المملكة المغربية مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المذكرتين الجوابيتين المؤرختين في 2015/10/13 و 2015/11/24ة ببطلال المشرط التحكيمي المنصوص عليه في سند الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القالون الأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها، فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض إعتبارا ان محكمة الدرجة الأولى اساءت تعليل حكمها في اطار ردها على ما اثير بشان بطلان شرط التحكيم للفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ وجعلت قضاءها معرضا للالغاء .
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق : أن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا دون ان تبحث في صحة شرط التحكيم ومدى قبول مؤمنة العارضات لشرط التحكيم وعدم رضاها دلك ان ما دهيت اليه محكمة الدرجة الأولى.
من حيث كون شرط التحكيم بمثابة عقد ادعان : ان التعليل الذي ساقته المحكمة كان سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود التجارية وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة، أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة ، فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأنه من جهة لم يكن محل نقاش ومن جهة أخرى لان طرفي العقد الناقل والمرسل إليه ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها ، ويتضح هذا الأمر فيما يخص
فرض اللجوء إلى التحكيم دون القضاء الوطني و فرض القانون الواجب التطبيق على المحكمين و فرض مكان انعقاد التحكيم ولغة التحكيم و فرض المحكمين وهيئات التحكيم التي تنتمي عادة إلى هذه الدول المتحكمة في التجارة الدولية دون هيئات تحكيم وطنية في إطار خرق مبدأ سوء النية و فرض لغة تحرير سندات الشحن و فرض عقود نموذجية معد سلفا تتضمن عدة شروط في ظهر هذه السندات لا يطلع عليها المرسل إليه إلا بعد وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ فرض عدة شروط في عقود النقل لا يمكن للطرف المرسل إليه التفاوض بشأنها أو تعديلها وإلا تم رفض تسليمه بضاعته وتحمله تبعات مالية و كل هذه المعطيات التي تنطبق على نازلة الحال تبين كون عقد النقل بالنسبة للمرسل إليه هو عقد ادعان كما إن شرط التحكيم المضمن به هو شرط إذعان بدوره تم تضمينه دون رضا وموافقة المرسل إليه فهو بالتالي شرط باطل.
من حيث كون شرط التحكيم يشكل مانعا لاستيفاء الحق : إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة النزاعات المتعلقة بالاصطدام البحري والهلاك الكلي للبضاعة التي تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ لا يتجاوز 190.203,87 درهم كما في النازلة الحالية ، ذلك إن اللجوء إلى التحكيم في هده الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات تعيين محام أمريكي وتحمل أتعابه و تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي الأمريكي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الأمريكي و سلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم و تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمى و إن القضاء الوطني ينبغي له التصدي لهدا الواقع وحماية مصالح الشركات الوطنية أمام تغول وقوة الشركات الدولية والتصريح ببطلان شرط التحكيم في إطار هذه النوازل لكونه يتعارض مع مبادئ العدل والإنصاف، ويشكل شرطا تعسفيا وشرطا إذعان ومانعا لإستيفاء الحق و إن القضاء الأجنبي الدولي له من السوابق في هذا المجال ما يمكن اعتماده نذكر على سبيل المثال قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة (H.) ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد scc 16 2020 و كذا قرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس 2003 و أنهم بالنظر للأثر الناشر للاستئناف يتمسكن ببطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق ، لذلك تلتمسن إلغاء الحكم الأبتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لهما مبلغ 190.203.87 درهم المفصل في المقال الإفتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر .
و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب و التي جاء فيها بخصوص عدم خرق شرط التحكيم لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : أن زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يتعارض مع مقتضيات الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية معززة دفعها هذا بقرار محكمة النقض الصادر تحت عدد 17 بتاريخ 2021/01/14 في الملف عدد.2020/1/3/601 و أنه بالرجوع إلى الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بهما من قبل الجهة المستأنفة .
من حيث كون منازعة الجهة المستأنفة تدخل ضمن اختصاص الهيئة التحكيمية : إن المادة المستند عليها من قبل الجهة المستأنفة تدخل في إطار المنازعة في نفاذ شرط التحكيم الوارد في سند الشحن في مواجهتها و إن الثابت أن شرط التحكيم ورد كتابة في سند الشحن، وهو أمر لا نزاع فيه بين الجهة المستأنفة والعارض و إن في شكلية النفاذ يرجع إلى الهيئة التحكيمية وليس إلى القضاء الرسمي و إن الفقرة 4 من اتفاقية هامبورغ تتحدث عن تطبيق المحكم او هيئة المحكمين مما يدل على أن الأمر يدخل ضمن البت في اختصاص الهيئة التحكيمية ت في النزاع ، وهو ما يصطلح عليه باختصاص الاختصاص و أن هذا الأمر يدخل ضمن مهام الهيئة التحكيمية وليس القضاء الرسمي وبالتالي فالنزاع الحالي يخرج عن اختصاص هذه المحكمة وأنه ترتيبا على اذكر ، يلتمس التصريح برد ما جاء الاستئناف الحالي و الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه.
من حيث كون البطلان المنصوص عليه في الفقرتين 4 و 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم برمته : أنه بالرجوع إلى النسخة الرسمية من اتفاقية هامبورغ المنشورة في الموقع الرسمي للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي فإن الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 و إن البطلان المنصوص عليه في الفقرة 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم كاملا بل ينطبق فقط على الجزء المتعارض مع أحكام اتفاقية هامبورغ من شرط التحكيم دون ان يطال البطلان شرط التحكيم بكامله و أنه بخصوص القرار المستند إليه من قبل الجهة المستأنفة فإنه لا ينطبق على نازلة الحال باعتباره لم ينقض القرار المطعون فيه استنادا لبطلان شرط التحكيم و إنما لعدم جواب محكمة الاستئناف التجارية على الدفع المتعلق ببطلان شرط التحكيم و شتان بين الأمرين.
بخصوص الدفع المتعلق بما زعمته الجهة المستأنفة من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان: أن زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن تعسفيا لم يكن محل نقاش تفاوض و يدخل في خانة عقود الإذعان لتخلص إلى القول أن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة و يشكل إخلالا بتوازن العقد مشرين إلى نازلة جمعت بين السيد (H.) و شركة U. و أنه ما دامت الجهة المستأنفة و المؤمن له الذي حللن محله شركات مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري و بالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن شرطا تحكيم و أنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و إن سند الشحن في نازلة الحال هو وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي و أنه يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي ستقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتى قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن الشرط التحكيم و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و مو و موافقا عليه و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسال إليه و العارض تم وفق شروط CFR إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) و إنه ما دام أن المشترى قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه فى التعاقد مع و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و أنه تعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) والذي جاء في الصفحة 44 منه لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقده باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين المستأنفة و من ثم يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة على غير أساس مما يتعين رده و الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه و بالنسبة للنازلة المشار إليها من طرف الجهة المستأنفة فإنها تخص طبيعيا كان يشتغل سائقا بترونتو الكندية لدى شركة U. المتعددة الجنسيات لذلك، فإن توجه محكمة النقض الكندية بالنسبة للنازلة المشار اليها كان له ما يبرره ما دام السيد (H.) طرف ضعيف ليس له رأي في العقد أو قد لا يفهم ما يوقعه في مواجهة مشغلته الشركة المتعددة الجنسيات و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ما دام الأمر فيها يتعلق في نازلة الحال بين أطراف كلهم شركات تجارية كبيرة لهذا يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام الشاحن الذي تستمد صفتها منه في الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد مع شركات أجنبية، و بالتالي لا يمكن اعتبارها طرفا ضعيفا كالسيد (H.) الكندي و بالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم و أما بخصوص المقتطف من قرار حكمة النقض الفرنسية المشار إليه من قبل الجهة المستأنفة فهو غير جدير بالاعتبار استنادا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و المشار إلى تعليله أعلاه لكل ما سبق فإنه يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أنه قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و أنه تبعا لكل ما ذكر، يلتمس التصريح برد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن تم الحكم برد الاستئناف الحالي جملة وتفصيلا.
بخصوص إلزام المستأنفات بتطبيق شرط التحكيم : إن الجهة المستأنفة ملزمة بتطبيق شرط التحكيم لأنها تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما سند الشحن و وصل الأداء والحلول و إنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المستأنفة الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبته بتنفيذ أي التزام، وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المستأنفة في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا و إن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المدعية صفتها لا يمكن تجزئتها و إن مدخل الطرف المستأنف في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول و إن الثابت أن الحلول هو مناط صفة الجهة المستأنفة في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول طبقا المقتضيات الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المستأنف ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها هي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و أنه بمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فانه يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة، ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن الجهة المستأنفة جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية ومن جهة أخرى، لئن كان الفصل 228 المتمسك به من قبل المستأنفات و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنفات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبار هن "خلف" خاص" و إن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغي ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.)" في كتابه "الغير في القانون و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و كذا القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 و إنه ما دام أن الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المدلى بها نجدها تعتبر جميع المقتضيات والشروط و البنود و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم مندمجة في وثيقة الشحن من خلال العبارات 1. All terms, conditions and exceptions as per charterparty dated as overleaf and addenda thereto to be Jonsidered as incorporated herein as if fully written any كما أن سند الشحن المدلى به يحيل في بنده 8 من شروط الشحن على إخضاع جميع النزاعات المتعلقة بعقد النقل على للتحكيم Arbitration : 8. All disputes arising out of this Bill of Lading shall be arbitrated at London and, unless the parties agree forthwith on a single و لهذا يكون الحكم المطعون فيه مؤسسا من الناحية القانونية استنادا إلى مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية و ان ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ما دامت المستأنفات والمؤمن له الذي حللن محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم تتضمنه وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم فهو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة 3 من القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية و أنه ما دامت المستأنفات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلهن فإنهن تواجهن بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم لذلك، يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيمي قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و أنه لطالم جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و تبعا لكل ما ذكر، و في غياب ما يفيد سلوك المستأنفة لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من عدم قبول الطلب مصادفا للصواب و بالتالي يتعين تأييد الحكم المطعون فيه.
احتياطيا من حيث باقي الدفوع : أنه يتمسك بجميع الدفوع التي أوردها خلال المرحلة الابتدائية مع ما يترتب على ذلك ، لذلك يلتمس التصريح برده و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهته و البت في الصائر طبقا للقانون و احتياطيا الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا رفض الطلب موضوعا
و بجلسة 26/09/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب و التي جاء فيها من حيث بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ : أن المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم أو هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الانجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا و أن القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون آخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح الشرط هذا باطلا ولاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها و أن هذا التوجه تبته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق ، كما جاء في القرار عدد 17 الصادر بتاريخ 14 يناير 2021 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/601.
من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق: أنه من جهة أولى إن هذا الشرط سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة، أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد دلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها و إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة الهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ 114.113,39 درهم كما في النازلة الحالية ، دلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات تعيين محام انجليزي وتحمل أتعابه و تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه و تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق و تحمل أتعاب المحامي الانجليزي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الانجليزي وسلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم و تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملة الصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به و إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفائهم لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي و في هذا الإطار ذهبت محكمة النقض الكندية و محكمة النقض الفرنسية قرار محكمة النقض الكندية في قضية شركة (H.) ضد شركة U. في قرارها الصادر بتاريخ 26 يونيو 2020 في الملف عدد 38534 ذو المرجع عدد 2020 16 SCC ، و كذا قرار محكمة النقض الفرنسية الغرفة التجارية بتاريخ 4 مارس 2003 .
و بخصوص عجز الطريق : أنه بخصوص نظرية المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يتعلق بخلوص التأمين : أنه بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته ، مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته .
فيما يخص رسالة التحفظات: انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أكادير و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه و جهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس و الحالة هده يتعين رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .
من حيث المسؤولية: أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف، كما أن مؤمنتها وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة .
من حيث عجز الطريق : أنه يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به.
من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي : إن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت و أن سبق لها بتاريخ 2021/07/14 إن وجهت كتابا لشركة ا.م. عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 منه و أنها قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2023/11/10 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة ا.م. بتاريخ 2021/07/14 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة ا.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهتها ، ويبقى معه طلبها في مواجهة المستأنفة لم يشمله أي سقوط و لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنفة داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن العارضة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل.
بخصوص كمية البضاعة المشحونة: أن تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% و أن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة .
من حيث المنازعة في مصاريف تصفية الأضرار: أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف ب تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة ن كما جاء في قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم2020/8232/124 ،لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الإفتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند للخبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .
و بجلسة 25/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استنئاف مثار و التي جاء فيها من حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط : إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء خلال شهر نونبر 2021 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا خلال شهر نونبر 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط و إن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز1976 المبرم بين مكتب ا.م. و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل من مكتب ا.م. في جميع عن جميع العقود التي العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه وو واجباته الناشئة ي سبق القانون 15/02 المتعلق ن أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 ق بالمواني وإحداث الوكالة و.م. وشركة ا.م. و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فتلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها .
من حيث تقادم الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ : إنه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من قبل المستانفة أصليا نفسها فسيتبين لها أنه تم الشروع في عملية مناولة البضاعة موضوع نازلة الحال بتاريخ 06 نونبر 2021 في حين أن هذه الأخرة لم تتقدم بمطالبتها الحالية إلا بتاريخ 10 نونبر 2023 ؛ طبقا لمقتضيات المادة 20 من إتفاقية هامبورغ و أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به و كذا المقال الإستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع و إنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " كوك الصوجا"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC و إنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة وسال من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سالب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة إليه لا غير . قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة لا غير ، كما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم نلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت و إنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن و ناقل بحري و المناول المينائي و المرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة أو خصاص فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا و خصاصا كما هو الشأن في نازلة الحال و إنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا و إنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعاتها كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال إنه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضاعة لا يتم تجزينها و إنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية و العمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها بإتخاد أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقض بطبيعتها و هو الأمر الذي أكده المشروع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و ان توجيه رسائل الاحتجاج للعارضة سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن باي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤولية ، كما جاء في الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد 2023/8234/10399 و من ناحية ثالثة، فإن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء إن العمل القضائي مستقر و تابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020، ملف عدد 2020/8234/2888 ، وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية قرار عدد 5159 الصادر بتاريخ 28/10/2021 ملف عدد 227/8232/2021 و أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة إلى الشاحنات التابعة للمرسل إليه الأمر الذي يستشف البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة إلى الشاحنات التابعة للمرسل إليه الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها تبعا لما سبق بيانه أعلاء فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة الجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بها و بالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتيين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال و إنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه على علم بذلك و أنه لم يحتفظ في هذا الإطار و إنه وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف عدد 4549/8232/2019 و إنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستانفة كان على علم العلم مسؤوليتها عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس و إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدني بها من قبل المستأنفة ، فسيتيين لها أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأنه بالنسبة الخاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق و الذي يشكل أساسا حالة من حالات انتقاء مسؤوليتها و إنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلي بها من قبل المستأنف شركة التامين كذلك فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال ( TOLERANCE ) و إن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك و إن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التامين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها و من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهتها الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021ء ملف عدد 2021/8234/6459، و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها و عدم الإعتداد بها وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته بمقابل تصفية الأضرار و إنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع و بخصوص استحقاق الخصم مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن به في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها ، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها .
في الاستئناف المشار أنه المدعية الثانية ( شركة أ.ت.م. ) تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها و أنها تلتمس الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي رده لعدم ارتكازه على أساس و جعل الصائر على عائق رافعه و في الاستئناف المثار الحكم بإحلالها الثانية شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضى به على مواجهتها عند الاقتضاء و جعل الصائر على عاتق الخصم .
و بجلسة 09/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب و التي جاء فيها بخصوص رسالة الفسخ الموجهة لها : أن المستانفة تزعم بأنها قامت بتوجيه رسالة فسخ البروتكول 146 يوليوز 2021 في حين أنها قامت بتقديم مطالبتها البروتكول الاتفاقي تاريخ 10 لوبير 2023 أي في عبارة خاضع لأي اجل الاتفاقي بتاريخ الحالية للمحكمة بتاريخ اتفاقي محدد في سنة؛ إنه من ناحية أولى، فإن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب ا.م. الذي حلت محله تى القانون 15.02 و شركات التامين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه و إن الدعوى نازلة الحال لم يتم تقديمها إلا بعد مرور أجل سنة المتفق عليه بين الطرفين كما هو ثابت من خلال تأشيرة كتابة الضبط على المقال الافتتاحي و إنه، من ناحية ثانية، فإنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال مجموعة من القرارات حديثة كثيرة ومتواترة على عدم الاعتداد برسالة الفسخ الموجهة للعارضة بحيث جاء ضمن تعليل أحد قراراتها القرار عدد 5773 الصادر بتاريخ 25 أكتوبر 2023 ملف عدد 3041/8238/2023 إنه من ناحية ثالثة، فإن مقتضيات الفصل 230 من ظهير الالتزامات و العقود و أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم الغاء عقد ووقف سريان وترتيب أثاره إلا وفق الكيفية التي أبرم بها أي باردة طرفيه الأمر المنتفي في نازلة الحال و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد إدعاءات الخصم على علتها و عدم الإعتداد بها .
بخصوص انتفاء مسؤوليتها عن المدعي فيه : إنه تجدر الإشارة بداية إلى البضاعة موضوع نازلة الحال كانت خروج مباشر موضوع خروج مباشر، وأن هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينه وإنما يكون رع من خلال مقتض وهي معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده يات المادة 461 من مدونة التجارة وحيث إنه وفي نفس الإطار جاء في القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 2021/8232/227، و أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الشاحنات التابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة و أنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الإطار و بخصوص استحقاق المستأنفة المقابل أتعاب الخبرة الحبية وصائر تصفيتها إنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و أن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص مصاريف القضائية التي صرفها أثناء الدعوى المقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذي تم تعينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخد خلال النزاع و بخصوص استحقاق المستأنفة مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها المؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى به إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للخصم لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون ، لذلك تلتمس رد ادعاءات الخصم و على علتها و عدم الإعتداد بها و تحميل خاسر الدعوى الصائر
و بجلسة 23/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب و التي جاء فيها إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن شركة ا.م. قامت بتفريغ الشحنة على دفعتين ، إذ أفرغت متعهدة التفريغ الجزء الأول من الشحنة بميناء أكادير وأفرغت الجزء الثاني بميناء الدار البيضاء كما يتضح من خلال شهادتين محررتين من طرف.D.I.S. و إن عملية الإفراغ بميناء أكادير شهدت إفراغ فائض كما هو ثابت من خلال شهادتي شركة D.I. التي توضح بأنه تم إفراغ 500,140 طن لفائدة شركة C. في حين أن لها الحق في 500,00 طن فقط أي أن الفائض بلغ 0,140 طن أي زائد 0,30 و إن الشهادة الثانية تبين أنه تم إفراغ 859,380 طن لفائدة شركة A.I. مما يشكل فائضا قدره 9,38 طن أي نسبة 1,10. و أنه عين مكتب الخبرة L.A.S. الذي واكب عملية الإفراغ بميناء أكادير وأنجز تقريرا أدليت بنسخة منه خلال المرحلة الابتدائية إن خبير وثق بالصور التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ بميناء أكادير والتي توضح حجم البضاعة التي تم تشتيتها بسبب عيب في الرافعات المستعملة للإفراغ من طرف شركة ا.م. و أنه ما دام أن التشتيت موضوع الاحتجاج قد تزامن مع الفترة التي كانت فيها شركة ا.م. تتولى عملية التفريغ بواسطة آلياتها فهذا يعني أن هذا التشتيت يعد السبب في حدوث الخصاص نظرا لتسجيله اثناء عملية المناولة ولم يثبت ابدا أن الخصاص سجل اثناء الرحلة البحرية و إنه في جميع الأحوال، كان على متعهدة التفريغ أن تبادر إلى توجيه احتجاجها إليه متى تبين لها وجود خصاص في البضاعة وإلا فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظاتها لهذا يكون ما دفعت به متعهدة التفريغ على غير أساس طالما أن البضاعة طالها التشتيت حينما كانت في عهدتها و إنه استنادا إلى المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤوليته تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل وليس اثناء التفريغ بذلك تنتهى مدة مسؤوليته اتجاه المرسل إليه بتسليم البضاعة إلى متعهد التفريغ ولا تمتد إلى غاية الوضع الفعلي للبضاعة رهن إشارة المرسل إليه و أنه استنادا إلى تعرض البضاعة للتشتيت اثناء المناولة التى أوكلت مهمة القيام بها لشركة ا.م.، لذلك يلتمس رد جميع دفوع شركة ا.م. و الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمحرراته السابقة
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/10/2024 حضر نائب المستأنف عليه 1 و ادلى المستأنف عليه بمذكرة جوابية سلمت نسخ لباقي نواب الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث عرضت الطاعنات اسباب استئنافها و تمسكت ببطلان شرط التحكيم لخرق مقتضيات 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و لكونه يعتبر شرط ادعان و يشكل مانعا لاستيفاء الحق،
و حيث إنه و في سياق الرد على الأسباب المثارة ، يحسن التوضيح ان الفقرة 8 من سند الشحن و الذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري و طرفي البيع الدولي ، تضمنت الإشارة صراحة إلى أن النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل تخضع للتحكيم بلندن، و ان المقتضيات المتعلقة بالتحكيم الدولي لا تنص على بطلان شرط التحكيم في هذه الحالة، كما أن الثابت فقها و قضاء أنه إذا تضمن سند الشحن شرط تحكيم فإن طرفيه الناقل و الشاحن يلتزمان به، كما يلتزم به أيضا المرسل إليه الذي حلت شركات التأمين محله في إطار دعوى الحلول بإعتباره طرف في سند الشحن ، و بالتالي فلا مجال للتمسك ببطلان الشرط التحكيمي استنادا الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على اعتبار ان شرط التحكيم يخضع لارادة الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 230 قانون الالتزامات و العقود.
و حيث انه لا مجال للتمسك بكون شرط التحكيم يعتبر شرط إذعان و مانعا لاستيفاء الحق ، ذلك انه و لئن كان سند الشحن يفرغ في شكل عقد نموذجي يتضمن مجموعة من الشروط العامة التي استقرت عليها عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا ، الا ان المتعاملين بها يعتبرون جميعا مهنيون محترفون و يستحيل عمليا أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و بالتالي فإن الأسباب المتمسك بها غير مبنية على أساس هذا من جهة ،
ومن جهة أخرى، فإن الأمر يتعلق بتحكيم دولي و أن مقتضياته لا تتضمن اي مقتضى يخول البت في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع فضلا على أن العمل القضائي قد سار على اعتبار أن الدفع بالبطلان يبقى للاطراف إثارته أمام الهيئة التحكيمية " قرار عدد 427 بتاريخ 03/11/2016 عدد 1435/3/1/2015 والذي جاء فيه "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبت لها من سند الشحن موضوع الدعوى أن طرفيه (الطالبة والمطلوب) اتفقا على إسناد الاختصاص لفض النزاعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد النقل المبرم بينهما لهيئة تحكيمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وأيدت الحكم المستانف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه "يجب على الطالبة احترام الشرط التحكيمي الوارد بالسند المذكور وذلك باللجوء إلى مسطرة التحكيم قبل مباشرتها للمسطرة القضائية " مستندة في ذلك إلى مقتضيات الفصل 230 قانون الالتزامات و العقود الناصة على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون فهي بذلك لم تتطرق إلى موضوع النزاع حتى يعاب عليها عدم تطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بل تناولت الدعوى من جانبها الشكلي فقط إذ اعتبرت وعن صواب انه كان يجب على الطالبة سلوك مسطرة التحكيم وليس اللجوء إلى المحكمة تنفيذا للشرط التحكيمي المبرم بينها وبين المطلوب (ربان الباخرة) وبخصوص ما أثير حول تطبيق المحكمة الفقرة الرابعة من الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ والمادة 23 منها لكون الشرط التحكيمي مخالف لما نص على تطبيق قانون الولايات المتحدة الأمريكية على مسطرة التحكيم وليس قواعد الاتفاقية المذكورة فهو يهم الهيئة التحكيمية وليس المحكمة إذ أن الأولى هي الملزمة بتطبيق بنود الشرط التحكيمي امام ما ورد بتعليلها من أن الطالبة لم يسبق لها أن تحفظت حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن فهو مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه وبذلك جاء غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس "
وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فإنه باستقراء مقتضيات المادة 22 الفقرة الخامسة فإنها تضمنت على أنه يشترط تطبيق الاتفاقية تحت طائلة بطلان شرط التحكيم وبالتالي فإن مقتضيات المادة المذكورة تتعلق ببطلان الشرط المتعلق بالقانون الواجب التطبيق ولا تتضمن ما يفيد أن البطلان يطال الشرط التحكيمي الذي يبقى صحيحا، كما أن الهيئة التحكيمية تبقى لها الصلاحية وقبل أن تبت في النزاع وذلك إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف وذلك للقول في مدى اختصاصها للنظر في النزاع أو النظر في صحة الشرط التحكيمي من عدمه .
وحيث يترتب على ما سبق أن اتفاق التحكيم بشأن المنازعات البحرية كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة إلى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم، وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها دون تعطيله بسبب عدم لجوء احد الطرفين للقضاء للنظر في مدى اختصاص هيئة التحكيم بسبب بطلان اتفاق التحكيم ، مما يكون معه تبعا لذلك ما أثارته الطاعنات بخصوص التمسك ببطلان شرط التحكيم لهذه العلل مردودا و ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا، و يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف و بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنات الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنهن.
في الاستئناف المثار
حيث انه و استنادا لما ال اليه الاستئناف الأصلي و مادام النزاع سيعرض على التحكيم فان الاستئناف المثار اضحى غير مبرر و يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و المثار
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه
83359
Une sentence arbitrale violant l’ordre public en allouant une rémunération à un associé sans contrepartie de travail est annulée partiellement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/04/2026
83357
L’action en nullité d’une sentence arbitrale est rejetée, le défaut de motivation et l’absence de décision distincte sur la compétence n’étant pas établis (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/03/2026
66359
Compétence pour la désignation d’un arbitre : le juge commercial doit se déclarer incompétent d’attribution lorsque la convention d’arbitrage désigne expressément le juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66484
L’ordre d’exécution contenu dans l’arrêt qui rejette le recours en annulation d’une sentence arbitrale vaut titre exécutoire et rend sans objet une demande d’exequatur distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024