Réf
59147
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5852
Date de décision
26/11/2024
N° de dossier
2024/8225/4611
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recours au juge des référés, Primauté de la clause d'arbitrage, Interprétation du contrat, Exception d'incompétence, Convention d'arbitrage, Clause résolutoire, Clause d'arbitrage générale, Centre commercial, Bail commercial, Arbitrage
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance déclarant irrecevable une demande en constatation de clause résolutoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation de stipulations contractuelles contradictoires relatives au règlement des litiges dans un bail commercial non soumis à la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait accueilli l'exception d'incompétence soulevée par le preneur au profit de l'arbitrage.
L'appelant soutenait que le contrat dérogeait à la clause compromissoire en prévoyant expressément la compétence du juge des référés pour ordonner l'expulsion en cas de non-paiement des loyers. La cour relève l'existence de deux clauses portant le même numéro dans le contrat: la première autorisant le recours au juge des référés, la seconde, située ultérieurement dans l'acte, soumettant sans exception tous les litiges à l'arbitrage.
La cour retient que cette seconde clause, par sa généralité et sa position dans le contrat, prévaut sur la première disposition spéciale. Elle constate en outre que l'intimé avait valablement soulevé l'exception d'incompétence avant toute défense au fond, en application de l'article 327 du code de procédure civile.
L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/09/2024 تستأنف بمقتضاه الامر عدد 3435 الصادر بتاريخ 3/06/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2967/8117/2024 والقاضي في منطوقه: عدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالامر المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن [شركة أ. ا. ا.] تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 2024/05/10 والذي جاء فيه أنه سبق لها ان أبرمت مع المدعى عليها خلال شهر ماي 2011 ، عقد كراء ينصب على المحل التجاري رقم 018-L1 ذي مساحة محددة في 69 متر مربع و فضاء بخارج المحل الحامل للرقم 018-L1 مساحته 26 متر مربع الكائن بالمركز التجاري"موروكومول" بعين الذئاب، الدار البيضاء،و المستغل تحت العلامة التجارية « [S.] » مقابل سومة كرائية بلغ قدرها سنة 2019: مبلغ 69.000,00 درهم، غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الخدمات الجماعية، أي سومة كرائية شهرية نهائية قدرها 90.045,00 درهم ، شاملة للضرائب المذكورة؛ و منذ سنة 2020: مبلغ 75.049,50 درهم، غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة و الضريبة على الخدمات الجماعية، أي سومة كرائية شهرية نهائية قدرها 99.049,50 درهم، شاملة للضرائب المذكورة، و انه نظرا لامتناع المدعى عليها عن أداء الواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من شهر أبريل 2019 إلى ما تم شهر نونبر 2023 ، وجهت لهذه الأخيرة إنذارا و أنه تبعا للتوصل بالإنذار أدت المدعى عليها فعلا قسطا من المبالغ الكرائية المستحقة لها، إلا أنها امتنعت عن أداء الجزء المتبقى عن تلك الفترة الممتدة بين شهر أبريل 2019إلى متم شهر نونبر 2023 ، و هي المدة التي تخلد فيها بذمة المدعى عليها ما مجموعه مبلغ1.606.381,77 درهم و أنه مادام أن البند 22 من عقد الكراء يتضمن شرطا فاسخا يرتب الفسخ التلقائي للعقد بقوة القانون في حال عدم استجابة المدعى عليها للإنذار بالأداء بعد مرور 30 يوما من تبليغه إليها، و يخول اللجوء للقضاء الاستعجالي من أجل استصدار أمر مستعجل، فإنها تلتمس معاينة تحقق الشرط الفاسخ لعقد الكراء المبرم بين الطرفين خلا شهر ماي 2011؛ و الأمر بإفراغ المدعى عليها هي و من يقوم مقامها من المحل التجاري رقم 018-L1، ذي مساحة محددة في 69 متر مربع، و من فضاء بخارج المحل الحامل للرقم L1-018 C مساحته 26 متر مربع الكائن بالمركز التجاري "موروكومول" بعين الذئاب، الدار البيضاء، و المستغل تحت العلامة التجارية «[S.]»، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ؛ وشمول الأمر بالنفاذ المعجل؛ وتحميل المدعى عليها الصائر.
و عزز المقال بعقد كراء – فواتير – انذار مع محضر تبليغ.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 27/05/2024 جاء فيها ان الثابت من البند 22 من العقد أن الطرفين قد اتفقا على عرض أي نزاع بينهم بخصوص هذا العقد على التحكيم، و أن العقد المبرم بين الطرفين لا يخضع للقانون رقم 49.16 كما ان مقتضيات القانون رقم 49.16 لا تطبق على العقد المبرم بين الطرفين وبذلك فإن مقتضيات المادة 33 من نفس القانون المتعلق بالشرط الفاسخ لا تطبق على العقد الحالي وفي النازلة الحالية و أن الدعوى الحالية ليس فيها أي عنصر استعجال، ولا تتعلق بصعوبات متعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو أمر بالحراسة القضائية ولا بإجراء تحفظي ولا بطلب يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل لا يضر بحقوق الأطراف، و ان الثابت من العقد الرابط بين الطرفين من خلال البند 23 منه أن الطرفين قد حددا محل المخابرة معهما بخصوص هذا العقد وأنها قد حددته في المحل المكترى أي ب MOROCCO MALLإلا أنه بالرجوع إلى الإنذار المزعوم فإنه يظهر أنه بلغإلى عنوان أخر غير العنوان المتفق عليه بالعقد بحيث بلغ في العنوان92 شارع أنفا وأن المدعية تحايلت لتبليغ الإنذار إلى عنوان أخر يوجد فيه أشخاص لا علاقة لهم بالمحل موضوع النزاع الحالي مما يجعل ذلك الإنذار إنذارا باطلا لعدم تبليغه في العنوان المتفق عليه من طرف الطرفين بالعقد، و انها كانت مكترية لعدد من المحلات التجارية بنفس المركز التجاري، إلا أنها كانت تعرف خسارات مهمة بسبب السومة الكرائية المرتفعة و هو ما جعلها تفسخ عقود عدة محلات تجارية وبقي لديها هذا المحل التجاري الوحيد بعد أن وافقت المدعية على تخفيض السومة الكرائية ابتداء من أكتوبر 2018 بحساب 750 درهم للمتر المربع، وبالتالي فإن السومة الكرائية للمحل موضوع الدعوى الحالية أصبحت منذ أكتوبر 2018 هي 51.750 درهم تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة بحساب 10.350 درهم ورسم الخدمات بحساب 5433,75 درهم لتكون السومة الشهرية هي 67.533,75 درهم وهو ما كانت تؤديه للمدعية ولم تكن هاته الأخيرة تعارض أو تبدي أي تحفظ بشأنه، وهو ما استمر إلىغايةيناير2023 و انها تؤدي السومة الكرائية المتفق عليها بمقتضى الرسالة الالكترونية الصادرة عن المدعية في 05 أكتوبر 2017، و أن السومة الكرائية لم تتغير في يناير 2022 ولا يوجد أي سبب يجعلها تتغير من 00, 90.045 درهم المزعومة سابقا إلى 99.049,50 در هم المزعومة ابتداء من يناير 2022وهو ما ضلت معه تؤدي مبلغ السومة الكرائية المتفق عليها وهو 67.533,75 درهم إلى غاية دجنبر 2022و انه نظرا لعدم تحقيقها أية أرباح بالمحل، اذ كانت تعرف خسارات، طلبت تخفيضا آخر للسومة الكرائية وهو ما وافقت عليه المدعية بمقتضى المراسلة الالكترونية المؤرخة في 23 يناير 2023 والذي تعلن بمقتضاها موافقتها على تخفيض السومة الكرائية ب 10% ابتداء من شهر يناير 2023 ولمدة 3 سنوات أي أنه ابتداء من شهر يناير 2023 أصبحت السومة الكرائية هي 51.750,00 درهم وبإضافة الضريبة على القيمة المضافة والرسوم على الخدمات تصبح الوجيبة الكرائية هي 54.027,00 درهم وهو ما ضلت تؤديه منذ يناير 2023 إلى غاية يومه وهو ما يتبين معه عدم صحة ما ورد بإنذار المدعية وهو الأمر الذي جعلها لا تستجيب له لأنه يتضمن مبالغ غير حقيقية، و انها تنازع منازعة جدية في كون المدعية لم تحترم التزامها المضمن في البند 7 من العقد والذي تلتزم بمقتضاه أن تصدر فاتورتان الأولى بمبلغ الوجيبة الكرائية والثانية بحصتها من التحملات وهو الأمر الذي لم تحترمه المدعية وجعلت مبلغ الوجيبة الكرائية مبهما ولا يعلم مبلغ التحملات ولا تفاصيلها وهو ما يجعلها محقة في مطالبة المدعية بالحسابات عن ذلك طبقا للبند 9 من العقد، كما أنها تنازع في مبلغ الضريبة على القيمة المضافة التي أضافتها المدعية لأن البند 7 من العقد ينص على أن الوجيبة الكرائية هي شاملة لجميع الضرائب ما عدا الرسم الجماعي الذي يجب أن يحسب فقط على الشق الأول من الوجيبة الكرائية وليس على الشق الثاني المتعلق بالتحملات والحال أن المدعية كانت تحتسبه حتى على التحملات وتستخلص مبالغ لا حق لها فيهاوهو ما يؤكد أن مبلغ الوجيبة الكرائية المحتسبة من طرف المدعية والمضمنة بالإنذار لا أساس لها من الصحة ومخالفة لما تم الاتفاق عليه ويظهر عدم قانونية وبطلان الإنذار، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لاتفاق الأطراف بعرض أي نزاع ينشأ بشأن العقد على التحكيم و احتياطيا الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في الطلب لعدم خضوع العقد لمقتضيات القانون 49.16 و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب لوجود نزاع جدي في الموضوع ولمساس الدعوى بالموضوع و الكل مع تحميل المدعية الصائر.
و ارفقت المذكرة بالبند 22 - البند 23 - رسالة الكترونية - مراسلة إلكترونية - البند 7 من العقد و البند 9 من العقد.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الامر المشار إليه أعلاه و هو الامر المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه يستفاد من تعليل الأمر الابتدائي أن المحكمة صرحت بعدم قبول الطلب لوجود شرط تحكيمي (البند 22 عقد الكراء) ينص على اتفاق الطرفين لعرض أي نزاع بينهما للتحكيم لكن خلافا لما انتهى اليه الامر الابتدائي وبالرجوع الى البند 22 من عقد الكراء المتعلق ب"بالفسخ" سيتضح أن الطرفين اتفقا على أنه في حال عدم أداء أي وجيبة كرائية بعد توجيه إنذار سيعتبر العقد مفسوخا بقوة القانون ويمكن للمكري (أي العارضة) اللجوء الى المسطرة الاستعجالية أي أمام قاضي المستعجلات من اجل الحصول على أمر استعجالي من أجل إفراغ المكتري من المحل ويتبين انه اتجهت نية طرفي العقد الى استثناء مسطرة معاينة الشرط الفاسخ من مسطرة التحكيم مما يبقى معه من حق العارضة تقديم الدعوى الحالية وأنه في جميع الاحوال بمناقشة المستأنف عليها موضوع الطلب حسب الثابت من مذكرتها الجوابية تكون بذلك قد تنازلت عن مسطرة التحكيم وبالتالي يكون الامر الابتدائي قد جاء منعدم التعليل وخارقا للفصل 230 من ق.ل.ع كما أن العمل القضائي للمحكمة التجارية استقر على تخويل للقضاء التجاري الاختصاص من اجل البت في طلب معاينة الشرط الفاسخ والافراغ المتعلق بمحل تجاري كائن بمركز تجاري غير خاضع للقانون رقم 16-49 استنادا الى إرادة الطرفين وفقا للفصل 230 من ق ل ع وخلافا لما انتهى اليه كذلك الامر الابتدائي فإنه لم يسبق للعارضة أن وافقت على أي تخفيض للسومة الكرائية علما أن التخفيض يجب أن يكون صريحا وغير قابل للتأويل من اجل ترتيب آثاره القانونية وفي جميع الاحوال فإن التماطل يبقى ثابتا في حق المستأنف عليها بعدم ادائها الوجيبة الكرائية التي تعتبرها مستحقة عن شهري أكتوبر 2023 ونونبر 2023 على اعتبار أنها امتنعت عن أداء مبلغ الفاتورة بكاملها عن الشهرين المذكورين وبناء على ذلك يبقى التناطل في أداء الاكرية ثابت في حق المستأنف عليها وبالتالي فان العارضة تبقى محقة في مطالبة معاينة الشرط الفاسخ والافراغ لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ لعقد الكراء المبرم بين الطرفين خلال شهر ماي 2011 والأمر بإفراغ المستانف عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري رقم L1-018 ذي مساحة محددة في 69 متر مربع ومن فضاء بخارج المحل الحامل للرقم C L1-018 مساحته 26 متر مربع الكائن بالمركز التجاري موروكومول بعين الذئاب الدار البيضاء والمستغل تحت العلامة التجارية [S.] وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميل المستأنف عليها الصائر الابتدائي والاستئنافي.
وأرفق المقال بنسخة أمر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2024 جاء فيها أن مزاعم المستأنفة لا أساس لها من الصحة وأن جميع النزاعات كيف ما كانت والمتعلقة بالعقد سيتم عرضها على التحكيم ولم ينص البند 22 من العقد على اي استثناء أما دعوى معاينة الشرط الفاسخ فهي دعوى من اختصاص قضاء الموضوع وليست بدعوى من اختصاص القضاء الاستعجالي وأن القانون رقم 16-49 لا يطبق على العقد موضوع الدعوى الحالية لكون المادة 2 منه قد استثنت بشكل صريح هذا النوع من العقود وبذلك فإن مقتضيات المادة 33 من نفس القانون المتعلق بالشرط الفاسخ لا تطبق على العقد الحالي وعلى النازلة الحالية وهو ما يجعل هذا العقد خاضعا للمقتضيات العامة لقانون الالتزامات والعقود وليس للقانون الخاص رقم 16-49 وأنه لا يوجد اي مقتضى خاص أو مادة خاصة في ق.ل.ع تتيح إقامة الدعوى الحالية المتعلقة بالشرط الفاسخ في إطار القضاء الاستعجالي ذلك ان الدعوى الحالية لا تدخل ضمن الدعاوى التي يمكن اقامتها في إطار المادة 149 من ق.م.م والحال ان الدعوى الحالية ليس فيها أي عنصر استعجال ولا تتعلق بصعوبات متعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو أمر بالحراسة القضائية ولا بإجراء تحفظي ولا بطلب يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال او توجيه إنذار أو اي اجراء مستعجل لا يضر بحقوق الاطراف ذلك ان الحكم بمعاينة الشرط وافراغ العارضة فيه ضرر كبير بحقوقها ذلك انها تؤدي واجباتها بانتظام وبالتالي فان اي نزاع بخصوص هذا العقد وخاصة دعوى المستانفة يجب ان يعرض على التحكيم كما اتفق على ذلك الطرفان مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب أما ادعاء المستأنفة انه بمناقشة العارضة لموضوع الطلب تكون قد تنازلت عن مسطرة التحكيم فذلك مردود عليه ذلك انها تشبثت بوجود الشرط التحكيمي اساسا قبل اي دفع او دفاع ولم تناقش الموضوع سوى احتياطيا كما نص عليه الفصل 327 من ق.م.م وهو نفس الامر الذي تنص عليه المادة 18 من القانون رقم 17-95 أما ادعاء المستانفة وجود امر قضائي صادر في 24 نونبر 2021 قضى بمعاينة الشرط الفاسخ أمام القضاء الاستعجالي بالنسبة لمحل كائن بمركز تجاري فهو مردود عليه ايضا ذلك ان هذا الامر هو أمر يتيم وقد صدر بعد تخلف المدعى عليها في تلك الدعوى عن الجواب ودون ان تدلي بأوجه دفاعها كما ان تلك النازلة مختلفة عن النازلة الحالية لان العارضة قد احترمت التزاماتها وتؤدي مبلغ الكراء المتفق عليه شهريا بصفة منتظمة وانه في النازلة الحالية يوجد نزاع جدي في الموضوع بخصوص نقطة قيمة الواجبات الكرائية وبذلك فان أمرا يتيما صادر عن محكمة درجة أولى لا يمكن ان يشكل اجتهادا قضائيا وخاصة اذا كان مخالفا للقانون ومن جهة أخرى ان المستانفة نفسها أوردت في مقالها الافتتاحي ان العارضة تؤدي مبلغا قارا في كل شهر وتزعم أنه يتبقى مبلغا اضافيا من الواجبات الكرائية بدون أداء وأن التخفيض في الواجبة الكرائية ثابت ومؤكد بمقتضى الرسالة الالكترونية المؤرخة في 05/10/2017 والتي لم تنازع فيها المستأنفة واستمرت العارضة في ادائها الوجيبة الكرائية المتفق عليها بمقتضى ذلك الايمايل دون ان تحرك المستانفة ساكنا ودون ان تطالب بأي فرق طيلة 7 سنوات مما يتبين معه وجوب المساس بالموضوع وهو ما يتأكد معه وجوب عرض النزاع على التحكيم لاتفاق الطرفان على عرض اي نزاع بينهما على التحكيم لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2024 جاء فيها أنها تؤكد ان الطرفين اتفقا على اسثناء مسطرة معاينة الشرط الفاسخ والافراغ من مسطرة التحكيم وفقا للبند 22 من عقد الكراء وأن الابتدائي بذلك قد جاء منعدم التعليل وخارق للفصل 230 من ق.ل.ع ومن جهة ثانية انه خلافا لما تزعمه المستانف عليها فان العارضة لم تؤسس دعواها على المادة 33 من القانون رقم 16-49 بل اسستها على اتفاق الطرفين على الشرط الفاسخ الوارد بالبند 22 من عقد الكراء وان مسألة اسناد الاختصاص للقضاء الاستعجالي لمعاينة الشرط الفاسخ وإعمال ما يرتب عنه قانونا كان مستقرا عليها بموجب الاجتهاد القضائي الصادر عن قضاء محكمة النقض الذي كان قد ارسى واستقر على جعل السيد رئيس المحكمة هو المختص بصفته قاضيا للمستجلات بالنظر في معاينة الشرط الفاسخ والافراغ حتى قبل صدور القانون رقم 16-49 علما ان العارضة لم تستند من الاساس على النص المذكور في النزاع الحالي وبخصوص الدفع بعدم تبليغ الانذار بالعين المكراة مادام أن المستأنف عليها قد توصلت بالإنذار بمقرها الاجتماعي، كما يستفاد ذلك من محضر التبليغ، فإن ذلك التبليغ مرتب لكافة آثاره القانوني، و يبقى هذا الدفع مجرد محاولة قصد التنصل من تماطلها عن أداء الأكرية ومن جهة ثانية فيما يخص الدفع باحتساب الضريبة عن القيمة المضافة على التحملات فإن هذا الدفع يبقى غير مستند على أساس عقدي ذلك أنه بالرجوع إلى البند 7 من عقد الكراء، سيتضح أنه اتفق الطرفان على سومة كرائية جزافية شاملة للتحملات ومادام أنه يتعلق الأمر بسومة كرائية جزافية شاملة للتحملات فإنه من حق العارضة تطبيق الضريبة عن القيمة المضافة على التحملات ومن جهة ثالثة، بخصوص الدفع بعدم فوترة الواجبات الكرائية والتحملات بطريقة مستقلة مادام أنه يتعلق الأمر بسومة كرائية جزافية شاملة للتحملات فإنه من المنطقي إصدار فاتورة واحدة وفي جميع الأحوال منذ إبرام عقد الكراء كان يتم دوما إصدار فاتورة واحدة بدون أي تحفظ من المستأنف عليها و كانت تقوم بأداء الفاتورة بدون أي تحفظ وبناء على ذلك يتضح بأن دفع المستأنف عليها غير مستند على أساس و مجرد محاولة قصد التنصل من تماطلها عن أداء الأكرية ومن جهة رابعة بخصوص الدفع بموافقة العارضة على تخفيض السومة الكرائية المطالب بها فإنه لم يسبق للعارضة أن وافقت على أي تخفيض وأنه ما يدل على ذلك هو عدم إبرام أي ملحق لعقد الكراء من أجل تخفيض السومة الكرائية حتى يتسنى ترتيب الآثار القانونية عن تعديل شروط عقد الكراء وأنه بالإضافة إلى ذلك فإنه لا يمكن الاعتداد بالمراسلات الالكترونية المتمسك بها لكونها لا تفيد قبول أي تخفيض علما أن التخفيض يجب أن يكون صريحا و غير قابل للتأويل من أجل ترتيب آثاره القانونية فضلا أن تلك المراسلتين الالكترونيتين غير صادرتين عن العارضة و عن ممثلها القانوني من أجل ترتيب آثارها القانونية وفي جميع الأحوال فإن التماطل يبقى ثابتا في حق المستأنف عليها بعدم أدائها الوجيبة الكرائية التي تعتبرها مستحقة عن شهري أكتوبر 2023 و نونبر 2023 على إثر توصلها بالانذار موضوع الدعوى على اعتبار أنها امتنعت عن أداء مبلغ الفاتورة بكاملها عن الشهرين المذكورين لذلك تلتمس العارضة بعد تأكيد المذكرة الحالية التصريح برد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة. وارفقت المذكرة بنسخة من قرار عدد 1215في الملف التجاري 453 /3/2/2010
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2024 جاء فيها أن العقد شريعة المتعاقدين لكن في حدود ما هو مطابق للقانون ذلك ان ارادة المتعاقدين لا يجب ان تصطدم بمخالفة القانون فان هذا العقد يستثنى من تطبيق القانون 16-49 بصريح المادة 2 منه ولذلك فانه تطبق عليه القواعد العامة لظهير الالتزامات والعقود كما أنه يستثنى من تطبيق المادة 33 من القانون 16-49 التي تنص على الشرط الفاسخ وامكانية اللجوء الى القضاء الاستعجالي من اجل معاينته وأنه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع فان اتفاق طرفين على اعطاء الاختصاص للقضاء الاستعجالي في امر لا يدخل ضمن الاختصاص الحصري المخول له بمقتضى النص القانوني يجعله غير منشأ على وجه صحيح ذلك ان اختصاص القضاء الاستعجالي قد حدده المشرع في المادة 149 من ق.م.م وجاء على سبيل الحصر ولا يمكن التوسع فيه وأن الدعوى الحالية ليس فيها اي عنصر استعجال وأن الحكم بمعاينة الشرك وافراغ العارضة فيه ضرر كبير بحقوقها ومادام ان الطرفين قد اتفقا على عرض اي نزاع بينهما على التحكيم فان الحكم المستانف يكون قد صاف الصواب وان اسناد الاختصاص للقضاء الاستعجالي في أمر لا يدخل ضمن الاختصاص المخول له قانونا يجب أن يتم بناء على نص خاص وصريح كما هو الامر بالنسبة لعقود الائتمان التجاري بمقتضى المادة 435 من مدونة التجارة وكذا عقود الكراء الخاصة للقانون رقم 16-49 بمقتضى المادة 33 منه ومن جهة اخرى ان الاطراف اتفقوا في البند 23 من العقد على ان تبليغ العارضة يجب ان يتم بالمحل المكترى والوارد عنوانه بالعقد الا ان المستانفة لم تحترم الاتفاق وقامت بالتبليغ في المقر الاجتماعي مما يتأكد معه أن ما يتفق عليه الطرفين في العقد يمكن الحياد عنه كما اتفق الطرفان بمقتضى البند 7 من العقد على ان تصدر المستانفة فاتورتان الاولى بمبلغ الوجيبة الكرائية والثانية بحصة العارضة من التحملات الا انها لم تحترم هذا الالتزام كما نص على ان الوجيبة الكرائية هي شاملة لجميع الضرائب ما عدا الرسم الجماعي الذي يجب ان يحسب فقط على الشق الاول من الوجيبة الكرائية وليس على الشق الثاني المتعلق بالتحملات والحال ان المستانفة كانت تحتسبه حتى على التحملات وتستخلص مبالغ لا حق لها فيها وهو ما يؤكد ان مبلغ الوجيبة الكرائية المحتسبة من طرف المستأنفة والمضمنة بالانذار لا اساس لها من الصحة ومخالفة لما تم الاتفاق عليه ويظهر عدم قانونية وبطلان الانذار ومن جهة اخرى ان المستانفة لم تطعن في المراسلات الالكترونية بالطرق القانونية التي يوجبها القانون مما يجعلها حجة مقبولة وانه بالاطلاع على تفاصيل المبالغ الواردة في مقال الادعاء يتبين ان المستانفة تزعم أن أصل الكراء عن الأشهر من أبريل 2019 إلى دجنبر 2021 هو 90.045,00 درهم وان العارضة كانت تؤدي شهريا مبلغ 67.533,75 درهم ويبقى مبلغ 22.511,25 درهم وأن هذا الادعاء لا اساس له من الصحة ذلك ان المستأنفة تخفي ان العارضة كانت مكترية لعدد من المحلات التجارية بنفس المركز التجاري وانها كانت تعرف خسارات مهمة بسبب السومة الكرائية المرتفعة وهو ما جعلها تفسخ هقود عدة محلات تجارية وبقي لديها هذا المحل التجاري الوحيد بعد ان وافقت المستأنفة على تخفيض السومة الكرائية ابتداء من اكتوبر 2018 بحساب 750 درهم للمتر المربع وبالتالي اصبحت السومة الكرائية هي 51.750 درهم تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة بحسب 10.350 درهم ورسم الخدمات بحساب 5433,75 درهم لتكون السومة الشهرية هي 67.533,75 درهم وهو ما كانت تؤديه العارضة للمستأنفة ولم تكن هاته الاخيرة تعارض او تبدي اي تحفظ بشانه وهو ما استمر الى غاية يناير 2023 والعارضة تؤدي السومة الكرائية المتفق عليها بمقتضى الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستانفة في 05 أكتوبر 2017 كما ان المستأنفة لم تبرر زعمها بأن السومة الكرائية اصبحت 99.049,50 درهم ابتداء من يناير 2022 وهو ما ظلت معه العارضة تؤدي مبلغ السومة الكرائية 67.533,75 درهم الى غاية دجنبر 2022 وان العارضة ونظرا لعدم تحقيقها اية ارباح بالمحل بل كانت تعرف خسارات طلبت تخفيضا آخر للسومة الكرائية وهو ما وافقت عليه المستأنفة بمقتضى المراسلة الالكترونية المؤرخة في 23 يناير 2023 والذي تعلن بمقتضاها موافقتها على تخفيض السومة الكرائية ب10% ابتداء من شهر يناير 2023 ولمدة 3 سنوات وبالتالي اصبحت تبلغ 54.027,00 درهم وهو ما ظلت العارضة تؤديه منذ يناير 2023 الى غاية يومه وهو ما يتبين معه عدة صحة ما ورد بانذار المستانفة وهو الامر الذي جعل العارضة لا تستجيب له لانه يتضمن مبالغ غير حقيقية وأنه يتبين وجود نزاع جدي في الموضوع وان اصدار اي حكم بمعاينة الشرط الفاسخ وافراغ العارضة سيضر بها وسيمس بموضوع النزاع وان العارضة تتشبث بماصدفة الحكم المستانفة للصواب لوجوب عرض النزاع على التحكيم الذي ارتضاه الطرفان لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها السابقة.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/11/2024 الفي بالملف رسالة منازعة وتأكيد لدفاع المستأنفة وتخلف دفاع المستانف عليها رغم الاشعار فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستانفة بكون الامر موضوع الطعن جاء غير مصادف للصواب لان البند الواجب الاستناد اليه هو رقم 22 من عقد الكراء الذي ينص على اللجوء الى قاضي المستعجلات في حالة عدم أداء واجب الكراء، قصد الحصول على امر استعجالي من اجل افراغ المكتري من المحل ، كما أنه تم الاتفاق على استثناء مسطرة معاينة الشرط الفاسخ من مسطرة التحكيم ، لكن وحيث انه بتصفح وثائق الملف يتبين ان المحل موضوع النزاع يقع بمركز تجاري وهو غير خاضع في احكامه لقانون رقم 16 -49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي بمقتضى الفقرة 5 من المادة 2 منه وانما يخضع لقانون الالتزامات والعقود طبقا للماة 37 منه ،و ان الطرفين كانا قد اتفقا في عقد الكراء المبرم بينهما في ماي 2011 وفي البند رقم 22 الوارد في صفحة 18 منه على شرط التحكيم بحيث تم الاتفاق على ان جميع النزاعات تعرض على التحكيم.
وحيث يتضح من مذكرة المستانف عليها المدلى بها ابتدائيا في جلسة 27/5/2024 ان هذه الاخيرة دفعت قبل كل دفع او دفاع بوجوب عرض النزاع على التحكيم وذلك طبقا للبند 22 من العقد، و انه بالرجوع الى عقد الكراء المذكور اعلاه يتبين ان البند 22 تكرر مرتين بحيث ورد في الصفحة 17 وهو الذي تضمن مقتضيا ت الاتفاق على افراغ العين المكراة في حالة عدم الأداء وبمجرد استصدار امر من السيد رئيس المحكمة، أما مقتضيات البند 22 الواردة في الصفحة 18 فقد تضمن ان تسوية جميع النزاعات الناشئة عن عقد الايجار هذا او فيما يتعلق به تتم عن طريق التحكيم ولم يتضمن أي استثناء.
وحيث ان المقتضيات القانونية المطبقة على النازلة بخصوص التحكيم هي مقتضيات المسطرة المدنية المتعلقة بالتحكيم قبل دخول القانون رقم 17 - 95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 34-12- 1 الصادر في 23 من شوال 1443 – 24 ماي 2022 -حيز التنفيذ وذلك طبقا للمادة 103 منه التي نصت على ما يلي "تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه .... على :"اتفاقات التحكيم او الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ ... "
و حيث ينص الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية المذكور في فقرته الثانية على ما يلي " اذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه ان تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا" كما نص في فقرته الثالثة على ما يلي "يتعين على المدعى عليه ان يدفع بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع ...."
وحيث انه باعتبار ان البند 22المذكور في الصفحة 18 جاء في ترتيبه لاحقا على البند 22 الوارد في الصفحة 17 وتضمن مقتضيات عامة دون استثناءات فانه يبقى هو البند الواجب تطبيقه.
وحيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الامر قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
83359
Une sentence arbitrale violant l’ordre public en allouant une rémunération à un associé sans contrepartie de travail est annulée partiellement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/04/2026
83357
L’action en nullité d’une sentence arbitrale est rejetée, le défaut de motivation et l’absence de décision distincte sur la compétence n’étant pas établis (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/03/2026
66359
Compétence pour la désignation d’un arbitre : le juge commercial doit se déclarer incompétent d’attribution lorsque la convention d’arbitrage désigne expressément le juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66484
L’ordre d’exécution contenu dans l’arrêt qui rejette le recours en annulation d’une sentence arbitrale vaut titre exécutoire et rend sans objet une demande d’exequatur distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024