La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58245

Identification

Réf

58245

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5298

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8202/2205

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de surestaries, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet d'une clause compromissoire contestée. Le tribunal de commerce avait accueilli l'exception d'incompétence soulevée par le défendeur en raison de l'existence de cette clause.

L'appelant soutenait que la juridiction étatique devait statuer, au motif qu'il avait engagé une procédure de faux contre le document contractuel contenant ladite clause. La cour rappelle que la loi applicable à la convention d'arbitrage est celle en vigueur à la date de sa conclusion, soit les anciennes dispositions du code de procédure civile.

Elle retient que la clause compromissoire, dès lors qu'elle est soulevée in limine litis, a pour effet de dessaisir la juridiction étatique de l'entier litige, y compris des contestations accessoires telles que l'inscription de faux. En application de l'article 327 du code de procédure civile, la cour considère que le premier juge devait se déclarer incompétent sans examiner les autres moyens.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.ي.س.ل. م.د.م . س بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ20/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7043 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/07/2023 في الملف عدد 3959/8235/2023 القاضي عدم قبول جميع الطلبات وتحميل رافعها الصائر .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة شركة أ.ي.س.ل. م.د.م . س تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 30/03/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن الثابت حسب الرسالة الاخبارية التي توصلت بها عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 30 يونيو 2016، أن المدعى عليها غيرت اسمها من T.L.M. S.A الى .A.M. S.A، وأن الثابت حسب فاتورة البضاعة المقبولة والمسددة وحسب شهادات التخليص الجمركي وأن المدعى عليها اشترت منها بضاعة من حبوب الذرة وأن الثابت حسب شهادة الخبرة والمراقبة المسلمة من طرف مكتب المراقبة ك.ي. أن المدعى عليها تسلمت البضاعة بميناء الدار البيضاء خلال شهر أكتوبر 2015 على متن السفينة التجارية المسماة (پاولا پالیخ)، وأن الثابت حسب فاتورة الربان وحسب بيان وقت التحميل والتفريغ أن المدعى عليها تأخرت في رفع بضاعتها من عنابر السفينة التجارية المذكورة مما ترتب عنه تكاليف إضافية يصطلح التجار على تسميتها بآجال التفريغ الإضافية) أو (السوريسطاري) وأن الحق المطالب به هو أداء التكاليف التكميلية (آجال التفريغ الإضافية) أو (السوريسطاري)التي نتجت عن تأخر المدعى عليها في تسلم البضاعة من عنابر .السفينة، وأن الثابت حسب فاتورة البضاعة المقبولة أن مكان التسليم المتفق عليه هو ميناء الدار البيضاء وحيث ينص الفصل 580 من قانون الالتزامات والعقود على أنه : ( يلتزم المشتري بتسلم الشيء المبيع في المكان والوقت اللذين يحددهما العقد. فإذا سكت العقد عن البيان، ولم يجر بشأنه عرف التزم المشتري بأن يتسلم المبيع فورا، إلا ما يقتضيه تسلمه من زمن. وإذا لم يتقدم المشتري لتسلم المبيع، أو إذا تقدم لتسلمه، ولكنه لم يعرض في الوقت أداء ثمنه، عندما يكون هذا الثمن معجلا، وجب اتباع القواعد العامة المتعلقة بمطل الدائن. وإذا لزم تسليم الأشياء المبيعة على عدة دفعات، فإن عدم تسلم الدفعة الأولى يرتب نفس الآثار التي يرتبها عدم تسلم الأشياء كلها. كل ذلك ما لم يقع اتفاق بين الطرفين على خلافه، وينص الفصل 263 من نفس القانون على أنه: (يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام أو بسبب التأخر في الوفاء به ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين). مما نتج عنه تأخر السفينة في الإبحار وترتبت عنه تكاليف إضافية مما يتعين معه الحكم للمدعية باستحقاقها استرداد التكاليف الزائدة التي ادتها للربان بسبب خطأ المدعى عليها، ولو لم تكن هناك أي سوء نية من طرف هذه الأخيرة، وأن الثابت حسب الفاتورة التجارية المقبولة أن المعاملة التجارية وهي بيع المدعية بضاعة من حبوب الذرة للمدعى عليها مع التسليم بميناء الدار البيضاء ، وأن التأخر في رفع البضاعة ثابت حسب فاتورة الربان وحسب بيان وقت التفريغ وأن مقدار آجال التفريغ الإضافية الناتجة عن التأخر ثابت حسب فاتورة الربان وأنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن المشترية هي وحدها من يتحمل المسؤولية عن الضرر الحاصل للبائعة، بسبب تماطلها في تسلُّم البضاعة المبيعة وأنه من المقرر في قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الزام المشتري المتأخر في تسلم بضاعته من العنابر بأدائه آجال التفريغ الإضافية Surestaries لفائدة البائع وأنه حسب الاجتهادات المتواترة لمحكمة النقض، فإن طلب مبلغ مسبق مقرون بالتماس خبرة هو طلب مستجمع لشروطه الشكلية ، ملتمسة بقبول المقال شكلا وموضوعاالحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 21000 ،درهم مبلغ مؤقت مع حفظ حقها فيتحديد مبلغ الطلب خلال سير الدعوى والأمر باجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة بكل دقة، حفظ مع حقها في تحديدمبلغ الطلب بعد انجاز الخبرةمع إبقاء الصائر على المدعى عليها .

وأرفقت المقال برسالة اخبار بتغيير اسم وفاتورة البضاعة وشهادة التخليص الجمركي و شهادات الوزن وفاتورة الربان وبيان وقت التحميل والتفريغ وأصل الترجمة القانونية واجتهادات .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 06/06/2023 جاء فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي قبل كل دفع او دفاع فان العارضة تود اثارة انتباه المحكمة ان عقد البيع عدد 1060-44 الرابط بين طرفي الدعوى يلزمهما باللجوء الى مسطرة التحكيم الدولي من اجل عرض جميع النزاعات الناشئة عن تنفيد العقد وفقا لقواعد التحكيم NO 125 GAFTA أي قواعد تحكيم الاتحاد التجاري للاغدية والحبوب فقد نصت المادة 28 من عقد البيع على ما يلي :

''ANY AND ALL DISPUTES ARISING OUT OF OR UNDER THE THIS CONTACT OR ANY CLAIM REGARDING INTERPEETATION OR EXECUTION OF THIS CONTRACT IN ARBITRATION BY DETERMINED BE ACCORDANCE WITH THE GAFTA ARBITRATION RULES NO 125''

أي ما يمكن ترجمته للغة العربية كما يلي " او جميع النزاعات الناشئة عن هذا العقد واي مطالب تتعلق بتفسير او تنفيذ هذا العقد تخضع لمسطرة التحكيم .تحت اطار قواعد تحكيم الاتحاد التجاري للاغدية والحبوب عدد 125 "والمعلوم ان مقتضيات الفصول 3277-3 وما يليها من قانون المسطرة المدنية المنظمة للتحكيم الدولي تعتبر من النظام العام التي لا يمكن تجاوزها ويجب على اطراف العقد احترامها وتطبيقها لذلك فإنها تكون محقة في الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة تجارية للنظر في النزاع المعروض عليها والتشبث باللجوء الى مسطرة التحكيم الدولي ، ومن حيث الدفع بعدم الاختصاص المكاني فإنها تود اثارة انتباه المحكمة الى ان عقد البيع عدد 1060 - 44 الرابط بين طرفي العقد في البند 27 منه يلزمهما بتطبيق القانون الإنجليزي في حالة نشوء أي خلاف في تنفيذه كما نص نفس البند على ان العلاقة التعاقدية بين الطرفين خاضعة حصري الاختصاص المحاكم الإنجليزية ،وبالتالي فان المحاكم الإنجليزية تكون وحدها مختصة للنظر في النزاع القائم بين طرفي الدعوى مع ضرورة تطبيق القانون الإنجليزي الذي اختاره الطرفان لتأطير علاقتهما التعاقدية ، مما يتعين معه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للدار البيضاء في النظر مكانيا في الدعوى المعروض عليها والحكم بعدم قبول الطلب، اما فيما يخص الأوراق المرفقة بالمقال لقد أدلى المدعي بصور لمجموعة من الأوراق رفقة المقال الافتتاحي للدعوى الا انه طبقا للمادة 440 من قانون الالتزامات والعقود فان صور الفتوغرافية للوثائق لا يؤخذ الا بالنسخ المأخوذة عن أصولها ومشهود بمطابقتها لها من قبل الموظفين الرسميين المختصين بذلك بالإضافة الى هذا فان هذه الوثائق كلها محررة باللغة الإنجليزية وانها تتشبت بتطبيق قانون التعريب 64/3 الصادر في 1965/10/26 الذي ينص على ما يلي"ان اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والاحكام في المحاكم المغربية "وتتشبث أيضا بقرار وزير العدل عدد 414-65 الصادر بتاريخ، 1965/6/29وبناء على ما تم تبيانه فانها تجد نفسها محقة بالمطالبة وبإلحاح بالحكم بعدم قبول الطلب، اما بخصوص طلب اجراء خبرة لقد أسست المدعية طلبها الرامي الى الحكم لها بمبلغ مؤقت واجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة لها الا انه ومن المفروض ان المدعية على علم بقيمة الدين المترتب بذمة المدعى عليها باعتبارها شركة تجارية وتمسك محاسبة وبما ان الخبرة تعتبر اجراء من إجراءات التحقيق ومجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبت في الجوهر طبقا للمادة 55 من قانون المسطرة المدنية و هذا ما أكدته المحكمة في الحكم الصادر بتاريخ15/10/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبما ان طلب الأمر من طرف المدعية في هذه النازلة بتعيين خبير ما هوالا لإعداد الحجةوتبعا لذلك فانه يستوجب الحكم بعدم قبول الطلب ومن حيث الدفع بالتقادم فإن المدعية طالبت من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى الموضوع لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء -16 - يناير - 2023 وذلك من اجل المطالبة بأداء مجموعة من المبالغ المتعلقة بالتعويض عن التأخير في اجال تفريغ البضاعة والتي ترجع مديونيتها الى سنة 2015، وبما ان المادة 5 من مدونة التجارة تنص على "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة '' وبما ان التقادم الخمسي هو تقادم مسقط و يمكن اثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى فانها تتمسك بالدفع بالتقادم الخمسي لمرور أزيد من 5 سنوات عن تقديم الدعوى بشان المديونية الناتجة عن المعاملة التجارية موضوع النزاع وحفظ حقها في الجواب ، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا ومكانيا للنظر في الدعوى والحكم بعدم قبول الدعوى للأسباب المذكورة انفا واحتياطيا موضوعا حفظ حق العارضة في الجواب في الموضوع تبعا لجواب المدعية.

وأرفقت مذكرتها بعقد البيع الرابط بين الطرفين والمحرر باللغة الإنجليزية وحكم رقم 9131 .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمقال رام الى الطعن بالزور الفرعي بجلسة 13/06/2023 جاء فيها أن المستند الطعين مجرد صورة شمسية من صنع المدعى عليها، وأن المدعية تنازع وتنكر صراحة أنها تكون قد وقعت على المستند أو أنها قد تكون اتفقت مع المدعى عليها على مخالفة الاختصاص الطبيعي لذا فإن المدعية تطعن بالزور الفرعي في المستند وفي مضمونه وتنكر التوقيع المنسوب اليها والخطوط طبقاً لفصول الفرع السادس من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية وأن المدعى عليها ارتكزت على المستند الطعين في دفعها بعدم الاختصاص النوعي، ثم بنت عليه دفعها بعدم الاختصاص المحلي مما يتبين معه أن الطعن الماثل مؤثر في نتيجة الحكم، ويُعد مما قد يتغير معه وجه رأي المحكمة في الدعوى. ومما يتعين معه سلوك مسطرة الطعن ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الاشهاد للمدعية على طعنها وإحالة الملف على النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها. طبقا لمقتضيات الفقرة 8 من الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية وتوجيه السؤال صراحة للمدعى عليها هل تنوي استعمال المستند الطعين طبقا لمقتضيات الفصل 92وما يليه من نفس القانون ، وأمر المدعى عليها بالإدلاء بأصل المستند داخل أجل 8 أيام، واعتبار التخلف عن الإدلاء بالأصل موازياً لتخلي المدعى عليها عن استعمال المستند طبقا لمقتضيات الفصل 93 وما يليه والحكم بزورية المستند الطعين والحكم بتمزيقه واتلافه ومحو آثاره وصرف النظر عنه وعدم ترتيب أي أثر عنعنه والكل مع ترتيب الاثار القانونية والبت في الصائر وفقا للقانون.

أرفقت مقال الزور الفرعي بوكالة خاصة .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/06/2023 جاء فيها أنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإنه من جهة اولى يحسن التوضيح أن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على أن المحكمة تصرح بعدم قبول الدعوى الى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو ابطال الاتفاق على التحكيم، شرط أن يطالب المدعى عليه صراحة بعدم القبول، ولا يجوز للمحكمة أن تصرح تلقائياً بعدم القبول وأن البين حسب مذكرة الجواب أن المدعى عليها طالبت بالتصريح بعدم لاختصاص النوعي ولم تطالب بعدم قبول الدعوى مما يتعين معه رد الدفع المقدم بصفة غير نظامية ومن جهة ثانية فإن المدعية قد سلكت مسطرة الزور الفرعي وانكار التوقيع وتحقيق الخطوط في المستند الذي هو عبارة عن صورة شمسية من صنع المدعى عليها والذي اسمته عقد البيع 1060-44 و تنكر المدعية التوقيع المنسوب اليها وتنفي قبولها الصريح أو الضمني على أي اتفاق تحكيمي يخص النزاع. مما يتعين معه رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي لا أساس له وأنه بخصوص الدفع بتطبيق القانون الإنجليزي وبعدم الاختصاص المكاني فإنه من جهة أولى، فإن الدفع بتطبيق القانون الإنجليزي دفع موضوعي، لذا فإن دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص المكاني دفع اختلط فيه الشكل بالموضوع، وجاء بعد الدفع بالاختصاص النوعي، مما يترتب عنه اختلاله شكلا، ويتعين رده تطبيقاً لمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية الناصة على الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل أي دفع أو دفاعومن جهة ثانية، فإن المدعية سلكت مسطرة الزور الفرعي وانكار التوقيع وتحقيق الخطوط في المستند الذي هو عبارة عن صورة شمسية من صنع المدعى عليها والذي اسمته (عقد البيع 1060-44) وتنكر المدعية التوقيع المنسوب إليها على أي اتفاق على مخالفة الاختصاص الطبيعيومن جهة ثالثة فإن البند 27 من المستند الطعين في إطار الجدل الموضوعي وبفرض وجوده الذي لا نسلم ،به وبخلاف الترجمة الحرة المغلوطة المدلى بها من طرف المدعى عليها، يقول بأن المحاكم الإنجليزية لها اختصاص حصري بالإجراءات والطلبات العارضة ( الداعمة) للتحكيم Application for ancillary. وتلك الإجراءات معددة في الفصل 44 من قانون التحكيم الإنجليزي وأن الدعوى الماثلة لا تتعلق باجراء داعم للتحكيم، فإن دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص المحلى، لا يسنده أي أساس ويتعين رده وأنه بخصوص تطبيق القانون الانجليزي، فإن تطبيق قانون أجنبي لا ينزع الاختصاص من المحاكم المغربية وأن مبادئ القانون الدولي الخاص فيما يتعلق بتنازع القوانين تقتضي بأن القانون الأجنبي واقعة مادية، يقع عبء اثبات أحكامه ومضمونه على الطرف الذي يتشبث بتطبيقه وهو ما تخلفت المدعى عليها على إقامة الحجة والدليل عليه فضلاً على أن المدعية سلكت مسطرة الزور الفرعي وانكار التوقيع وتحقيق الخطوط في المستند الذي هو عبارة عن صورة شمسية صنع المدعى عليها والذي اسمته (عقد البيع 1060-44 ) وتنكر المدعية التوقيع المنسوب إليها على أي اتفاق على تطبيق قانون المحكمة ، وأنه بخصوص النعي على لغة المستندات وبخلاف تمسك المدعى عليها، فإن مرفقات المقال الافتتاحي أعداد 1 و 2 و 3 قدمتها العارضة باللغة الفرنسية التي اختارتها المدعى عليها للتواصل مع المدعية قدمته المدعية مع ترجمته القانونية الى اللغة العربية والمستند رقم 5 مقدم باللغة العربية وأنه بخصوص النعي على حجية أوراق الدعوى وعلى لغتها فإن المدعية أدلت بالمستندات التالية رفقة المقال الافتتاحي رسالة إخبار بتغيير الاسم والثابت حسب نسخة الحكم عدد 2023/570 (أن المدعى عليها لم تنازع في تمامية الرسالة أو في مضمونها خلال مناقشة الدعوى في الملف عدد 2022/8202/3300 أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وتعد مقرة بما جاء فيها فاتورة البضاعة المستخرجة من محاسبة المدعية الممسوكة بانتظام شهادات الوزن الصادرة عن مكتب الخبرة والمراقبة الدولي ك.ي. وفاتورة الربان وبيان حساب زمن التفريغ وبيان زمن التحميل والتفريغ المستخرجة من محاسبة المدعية الممسوكة بانتظام وتدلي المدعية بفاتورة الربان وبياناته كما هي محفوظة بالدفاتر مع التنويه بأن الفاتورة وردت في مراسلات متبادلة بين الربان والمدعية ، والبين مما فصلناه أعلاه، أن المستندات المذكورة مستخرجة من محاسبة المدعية المنتظمة، وتستمد حجيتها المادة 19 من مدونة التجارة. أو واردة في المراسلات وتحوز الحجية المقررة قانوناً بمقتضيات الفصل 417 من قانون المسطرة المدنية أو هي أوراق رسمية تقوم حجية قاطعة على ما تثبته من وقائع، وأن الثابت حسب رسالة المحاسبين العموميين المرخصين لتدقيق الحسابات من طرف حكومة دبي أن محاسبة الطاعنة ممسوكة بانتظام، والثابت حسب نفس الرسالة أن مدقق الحسابات لم يسجل أي اختلالات في انتظام مسك الحسابات أو في الدفتر الأستاذ أو في سجل المراسلات ويقع عبء اثبات عكس ذلك على المدعى عليها مما تصير معه المنازعة في الوثائق خالية من أي جدية، وأن المدعى عليها لا تنكر المعاملة التجارية، ولا تنكر سائر الوقائع المادية، بل ولا تنكر المديونية ،ويجدر التنويه بأن الثابت حسب شهادة الجمارك أن المدعى عيها قبلت فاتورة البضاعة وأدت ثمنها وأنه بخصوص ملتمس اجراء خبرة فإن عدم قبول الدعاوى بعلة عدم تقدير المطالب النهائية، توجه قضائي متجاوز وساقط في حكم العدم، بحجية قرارات عديدة صادرة عن محكمة النقض، وأنه ولئن كانت المدعية تمسك محاسبتها بانتظام، فإن حساب التكاليف الإضافية بناء على التكاليف الإجمالية المقيدة في المحاسبة، أمر تقني يستوجب اللجوء الى الخبرة مما يتعين معه رد الدفع عديم الأساس القانوني، وأنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن واقعة التأخر في التفريغ استكملت عناصرها التكوينية بتاريخ انتهاء التفريغ 29/10/2015 ، ويتعين اعتبار هذا التاريخ انطلاقا لحساب مدة التقادم، وأنه من جهة أولى فإن الثابت حسب صورة نسخة الحكم الذي ادلت به المدعى عليها وحسب المقال الافتتاحي أن المدعية قطعت التقادم بتاريخ 15/01/2019 بمطالبة قضائية تخص التأخر في تفريغ سفن من بينها السفينة باولا باليخ PAULAPALEKH موضوع نازلة الحال، مما يتعين معه تطبيقاً لمقتضيات الفصل 381-1 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود رد دفع المدعى عليها بالتقادم، ومن جهة ثانية فإن الثابت حسب تبادل المراسلات المؤرخ في 26/03/2019 أن المدعية قطعت التقادم بمطالبة غير قضائية تعلقت بالتأخر في تفريغ سفن عديدة منها السفينة موضوع نازلة الحال مما يتعين معه تطبيقاً لمقتضيات الفصل 381-1 وما يليه رد دفع المدعى عليها بالتقادم، ومن جهة ثالثة فإن البين حسب مذكرة جواب المدعى عليها أنها في صفحتها الخامسة تقول أن المدعية على علم بقيمة الدين المترتب بذمة المدعى عليها، مما يستفاد منه أن المدعى عليها أقرت ضمنياً وقضائياً بتاريخ جلسة 06/06/2023 بانشغال ذمتها بدين المدعية المطالب به وأنه بمقتضى الفصل 382 من قانون الالتزامات والعقود فإن التقادم يُقطع بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده. ولو جاء هذا الاعتراف بعد انصرام أجل التقادم (القاعدة في قرار محكمة النقض طيه مرفق 7، رقم 82 ملف مدني 2019/1/1/7367 صدر بتاريخ 2022/02/01) مما يتعين معه تطبيقاً لمقتضيات الفصل 382 المذكور رد دفع المدعى عليها بالتقادم، وأنه بخصوص التماس المدعى عليها حفظ الحق في الجواب بخصوص الموضوع، فإنه أمام إقرار المدعى عليها القضائي بانشغال ذمتها بالدين موضوع الطلب، يصير أي جواب لاحق في الموضوع جدلاً زائدا ورجوعاً في الإقرار القضائي ، ملتمسة تسجيل إقرار المدعى عليها القضائي بجلسة 06/06/2023 بانشغال ذمتها بالدين موضوعالدعوى ورد جميع دفوعات المدعى عليها، والحكم وفق الطلب.

وأرفقت مذكرتها باجتهاد لمحكمة النقض و الفصل 44 من قانون التحكيم الإنجليزي و نسخة حكم قضائي و أصل شهادة الوزن المدلى بصورة منها رفقة المقال الافتتاحي و 11 أصل شهادة الجمرك المدلى بصورة منها رفقة المقال الافتتاحي وشهادة تكميلية (أصول) و فاتورة الربان مستخرجة من الدفاتر الحسابية مع مرفقاتها (أصل) وتبادل مراسلات مع الربان ورسالة مدقق الحسابات ومطالبة قضائية نسخة طبق الأصل وتبادل مراسلات بخصوص المطالبة بالأداء .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة رامية الى الإدلاء بمرفق بجلسة 27/06/2023 جاء فيها أن المدعية تدلي بنسخة القرار عدد 570 الصادر بتاريخ 2023/01/23 بالملف 2022/8202/3300 والذي تم الإشارة اليه في مذكرتنا بجلسة 2023/06/13 والذي سقط سهوا من المرفقات .

وأرفقت مذكرتها بنسخة الكترونية من قرار.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 27/06/2023 جاء فيها بان المدعية تزعم بأن المدعى عليها لم تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب ،الا انها تؤكد للمحكمة بانها في جميع دفوعاتها استندت على تطبيق القانون الجاري به العمل بحيث لما اعتمدت على المادة 16 من قانون المسطرة المدنية فقد طلبت الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية قبل كل دفع او دفاع ، ثم بينت أن هذا النزاع يخضع الى مسطرة التحكيم الدولي وكما اعتمدت على المادة 49 ، وتقدمت في اخر ملتمساتها بملتمس الحكم بعدم قبول الدعوى ، وبالتالي تكون قد احترمت المقتضيات القانونية المتعلقة بهذا الخصوص ويكون تعقيب المدعية فارغا من الأسس القانونية والتقاضي بحسن النية ، فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص المكاني لقد طالبت المدعية برده لكونه جاء بعد الدفع بعدم الاختصاص النوعي للأسف فان هذا التعقيب جاء أيضا مخالف لما يهدف اليه المشرع ذلك وبالرجوع الى المادة 16 المذكورة يتبين جليا بان المشرع لما اوجب الدفع بعدم الاختصاص لم يجعل الدفع بعدم الاختصاص النوعي في الدرجة الأولى والدفع بالاختصاص المكاني في الدرجة الثانية بل اعطى الخيار لكل متقاض ان يدفع اما بعدم الاختصاص النوعي او بعدم الاختصاص المكاني مستعملا عبارة " أو " والتي تفيد التخيير ، واما بخصوص شرط التحكيم وتطبيق القانون الإنجليزي اعتمدت المدعى عليها على تطبيق المادة 44 من قانون التحكيم الدولي لدحض المادة 27 من عقد البيع ومن هنا يتضح للمحكمة بان المدعية وقع لها خلط في فهم دفوعاتها ، ذلك ان الفصل 27 من عقد البيع يتعلق بالزامية اللجوء حصريا « EXCLUSIVE » الى المحاكم الإنجليزية في جميع الطلبات، اما المادة 44 من قانون التحكيم فانها توضح سلطات المحكمة والإجراءات القضائية مع الإجراءات التحكيمية، وبناء على هذا فان مجال تطبيق المادة 44 من قانون التحكيم الدولي لا تاثير له على شرط التحكيم الوارد بشكل صريح في المادة 27 من عقد البيع لان النزاع لا يتعلق بالنظر في الفرق بين سلطات المحاكم القضائية و إجراءات التحكيم ، و بالتالي يكون دفع المدعية برده غير مؤسس قانونا ويتعين الحكم وفق المادة 27 من عقد البيع ، وأن المدعية زعمت بان المدعى عليها عجزت عن إقامة الدليل و بخصوص تطبيق القانون الإنجليزي مبررة بان الاتفاق على تطبيق القانون والحجة الأجنبي لا ينزع الاختصاص من المحاكم المغربية غير انه وبالرجوع الى المادة 27 من عقد البيع يتضح بان المدعى عليها قدمت لمحكمة الدليل القاطع لتطبيق القانون الإنجليزي والذي جاء محترما لجميع المقتضيات القانونية المنظمة له ومنها المادة 317 من قانون المسطرة المدنية ، ومن هنا يتأكد بأن إرادة الأطراف لها دور جد فعال لتحديد القانون الواجب التطبيق في القانون الدولي، وبالتالي لا يمكن القول او اعتبار ان الاتفاق على تطبيق القانون الأجنبي لا ينزع الاختصاص من المحاكم المغربية وذلك تجسيدا لمبدا سلطان الإرادة الذي نجد مصدره ضمن مقتضيات المادتين 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود ، ومن هنا يتضح بان إرادة الطرفين اتجهت الى إعطاء الاختصاص للمحاكم الإنجليزية وتطبيق القانون الإنجليزي في حين أن المدعية فضلت اللجوء المحكمة للبت في النزاع ضدا على إرادة المدعى عليها وبدون رضاها خرقا للقوانين القانونية الجاري بها العمل ، كما أن المدعية نفت وجود عقد البيع وصرحت بانها طعنت فيه بالزور الفرعي ، ونفت قبولها الصريح او الضمني لاي اتفاق تحكيمي الا ان هذا الدفع يبقي بدون جدوى امام عدم وجود نتيجة مسطرة الطعن بالزور الفرعي لان مجرد الادلاء بمقال الطعن بالزور الفرعي لا يثبت زورية عقد البيع بالإضافة الى هذا فقد سبق للمدعية ان طعنت في التوقيع المضمن بعقد البيع عدد 866-44 بالزور الفرعي في الملف عدد 2020/8236/6535 الا ان المحكمة الابتدائية رفضت الطلب لكون التوقيع صادر عن المدعية مما يستنتج معه بان هدف المدعية من سلوك هذه المسطرة ما هو الا المماطلة واثقال كاهل المحكمة للقيام بإجراءات إضافية بغية الوصول الى عدم تطبيق شرط التحكيم وعدم تطبيق القانون الإنجليزي حتى يتسنى لها المطالبة بالتعويض عن التأخير في رفع البضاعة من السفينة الغير الثابت ،وبخصوص التقادم فإن المدعية أدلت برسائل الكترونية ترجع لسنة 2019 وذلك للقول بانها قطعت التقادم الا انه وبالرجوع الى تلك الرسائل الكترونية والتي تتحفظ بشان صحتها وتوفرها على الشروط المذكورة في المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود وما يليها فانه لا يوجد أي مرجع يفيد أن تلك الرسالة تتعلق بالفاتورة المطالب بادائها في المقال الافتتاحي للدعوى كما انه يتضح بان الفاتورة المرفقة بالرسائل الالكترونية تحمل رقم DNO224Dومبلغ الدين محدد في 103.176,05 دولار أمريكي وترجع لسنة 2019 اما الفاتورة المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى فإنها تحمل رقم 1046 AGI ومبلغ الدين محدد في 00, 257230 1 USD دولار أمريكي و مؤرخة في 14 شتنبر 2015وبناء على عدم تطابق الفواتير المدلى بها والرسائل الالكترونية فانه يتعين القول برد دفع المدعية والحكم بتقادم الدعوى وان ارتأت المحكمة غير هذه الدفوع الشكلية فان العارضة تلتمس حفظ حقها للتعقيب في الموضوع ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في ملتمساتها شكلا وموضوعا حفظ الحق للتعقيب في الموضوع.

أرفقت مذكرتها بفاتورتين ونسخة الحكم عدد 10016 ونسخة حكم عدد 4207 وعقد البيع .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمقال اصلاحي مع مذكرة رد على تعقيب بجلسة 11/07/2023 جاء فيها أنه بخصوص إصلاح الطلب، فإن الفقرة 1 الفصل 580 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أنه ( يلتزم المشتري بتسلم الشيء المبيع في المكان والوقت اللذين يحددهما العقد...) وأن الثابت حسب سائر وثائق الملف أن مكان التسليم هو ميناء الدار البيضاء، وينص الفصل 263 من نفس القانون على أنه يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام أو بسبب التأخر في الوفاء به ولو لم ، يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين وأن الثابت من سائر مستندات الملف أن المدعى عليها تأخرت في الالتزام بواجبها القانوني المنصوص عليه في الفقرة 1 من الفصل 580 من نفس القانون ، مما يستوجب التعويض عن الضرر الحاصل للمدعية والمتمثل في ارتفاع تكاليفها بسبب التأخر ، ويُشترط لقيام المسؤولية طبقاً للقواعد العامة ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وأن خطأ المدعى عليها يتمثل في تقاعسها في تسلم بضاعتها وفي التأخر في الامتثال لواجبها القانوني المنصوص عليه في الفصل 580 المذكور وفي مخالفتها الواجب القانوني الذي تمتنع بموجبه من الإضرار بالغير وأن الخبرة البحرية انتهت الى أن الدين المنشغلة به ذمة المدعى عليها يبلغ 183314,88 دولار مريكي وهو ما يوافق المبلغ الوارد في فاتورة الربان وفي بيان حساب الزمن، ويوافق ما جاء في سائر أوراق الملف وأن خطأ المدعى عليها ترتب عنه تكاليف زائدة للمدعية ، مما يتعين معه الحكم للمدعية باستحقاقها استرداد التكاليف المذكورة التي حددتها الخبرة في 183314,88 دولار أمريكي عن 13 يوم وساعتين و 15 دقيقة تأخير، بواقع 14000 دولار لليوم الواحد وبالنسبة لكل جزء من اليوم وأن الثابت حسب شهادة المعادلة المسلمة من طرف بنك المغرب أن سعر الصرف بتاريخ الطلب كان هو 10,2411 فإن المبلغ يوافق 1877346 درهم وحول الرد على تعقيب فإنه بخصوص الاختصاصين النوعي والمحلي وتطبيق القانون الأجنبي (الاسناد)، فإن المدعى عليها ظلت عاجزة على الإدلاء بأصل المستند المطعون فيه بالزور الفرعي ويتعين معه اعتبار التخلف عن الإدلاء بأصل المستند، موازياً لتخلي المدعى عليها عن استعمال المستند طبقا لمقتضيات الفصل 93 وما يليه من قانون المسطرة المدنية ، ومما تكون معه دفوعات المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي، وبعدم الاختصاص المكاني وبتطبيق القانون الأجنبي غير مؤسسة ويتعين ردها فضلا على انها ليست مقدمة بصفة نظاميه، وبخصوص طلب التعويض المسبق والتماس الخبرة، فإن المدعية حددت مطالبها بالمقال الإصلاحي، وصار النقاش حول تحديد المطالب ذي موضوع وأنه بخصوص الإقرار القضائي للمدعى عليها فإن البين حسب مذكرتها الجوابية أنها في صفحتها الخامسة تقول أن المدعية على علم بقيمة الدين المترتب بذمة المدعى عليها، مما يستفاد منه أنها أقرت ضمنياً وقضائياً وكتابيا أثناء جلسة06/06/2023 بانشغال ذمتها بدين المدعية المطالب به وأمام إقرار المدعى عليها القضائي بانشغال ذمتها بالدين موضوع الطلب يصير أي تعقيب لاحق في الموضوع جدلاً زائدا ورجوعاً في الإقرار القضائي ومما يغني عن مناقشة باقي دفوعات ،و بخصوص قطع التقادم بالمطالبة غير القضائية، فإن الثابت حسب محضر المعاينة وأن الرسالة المؤرخة في 26/03/2019 كانت مرفقة باشعار بدين تضمن مطالبة صريحة بالأداء المرجو أداء مبلغ كذا وكذا فور التوصل تخص اجال التفريغ الإضافية عن الباخرة باولا باليخ وفي نفس الوقت عن باخرتين اخريتين كما أن الثابت من ذات محضر المعاينة، أن الممثل القانوني للمدعى عليها توصل بالرسالة وأجاب فضلاً على أن المدعى عليها لم تطعن في تمامية المراسلات المذكورة بل ولم تنازع في التوصل بها ، وأنه بخصوص قطع التقادم بالمطالبة القضائية، فإن المدعية تتمسك بقطع التقادم بتاريخ 15/01/2019 بالمقال الافتتاحي في الملف الرامي الى أداء تكاليف التأخر في تفريغ ثلاث سفن، من بينها السفينة باولا باليخ موضوع الدعوى المعروضة ، ملتمسة قبوله شكلا وموضوعا رد جميع دفوعات المدعى عليها، والحاق المقال الإصلاحي بالمقال الافتتاحي والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 183314,88 دولار أمريكي أو ما يعادلها بالدرهم بتاريخ الطلب والبت في الصائر طبقاً لمقتضيات النظام العام.

وأرفقت مذكرتها بتقرير خبرة وشهادة معادلة سعر الصرف لبنك المغرب ومحضر معاينة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص لعدم الأساس القانوني له و القول باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

و بتاريخ 18/07/2023صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة البداية طبقت المادة 9 من القانون رقم 95.17. التي ترفع بموجبها يدها عن النزاع استنادا على مجرد ادعاء وجود اتفاق على التحكيم، لكن النزاع الحالي ناشئ خلال سنة 2015 والمادة 103 من ذات القانون تنص على أن حيز تنفيذه لا يشمل سبب الدعوى الحالية الناشئ قبل تاريخ نشره بالجريدة الرسمية لذلك فإن النص القانوني الملائم للدعوى الماثلة هو القانون رقم 08.05 القاضي بفسخ وتعويض الباب الثامن بالقسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المعدل والمتمم للفصول من 306إلى 327 من قانون المسطرة المدنية ، وانه لكي ترفع المحكمة يدها عن النزاع لفائدة التحكيم، وجب على المستأنف عليها إثبات وجود مسطرة تحكيم جارية أو إثبات صحة اتفاق التحكيم ، وأنه أمام إنكار الطاعنة وجود أي اتفاق تحكيمي يخص المعاملة موضوع النزاع، ومادام المستندالذي اسست عليه المستأنف عليها دفعها بالتحكيم لا يعدو كونه صورة شمسية منازع في صحتها ومطعون فيها بالزور، وطالما أن المستأنف عليها لم تدفع بوجود مسطرة تحكيم جارية، فإن شروط التصريح بعدم قبول الطلب لفائدة التحكيم غير متوافرة في نازلة الحال، وكان على محكمة البداية أن تجري مسطرة الزور الفرعي في الصورة الشمسية التي تزعم المستأنف عليها أنها تحتوي على اتفاق على التحكيم وأن المستأنفة شركة أجنبية، فإنه يتعين أيضا تطبيق مقتضيات المادة الثانية الفقرة الثالثة من اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (نيويورك 1958) والتي تنص على أن المحكمة في أيه دولة متعاقدة، عندما يعرض عليها نزاع في مسألة أبرم الطرفان بشأنها إتفاقا بالمعنى المستخدم في هذه المادة أن تحيل الطرفين الى التحكيم بناء على طلب أي منهما، ما لم يتبين لها أن هذا الاتفاق لاغ وباطل أو غير منفذ أو غير قابل للتنفيذ ، ومناطه أنه على المحكمة أن تتحقق قبل البت في إحالة الطرفين الى التحكيم، من ابرام اتفاق التحكيم. وما كان على محكمة البداية أن تصرف النظر عن طلب الزور الفرعي مادام أن وجه نظرها في النزاع متوقف على سلوك مسطرة الزور الفرعي في الصورة الشمسية التي تزعم المستأنف عليها أنها تحتوي على اتفاق على التحكيم، وبالتالي فإن محكمة البداية قد أساءت تطبيق القانون ممثلا في الفصول 92 و 327 و 327-39 من قانون المسطرة المدنية والفقرة 3 من المادة 2 من اتفاقية نيويورك 1958، والمادتين 9 و 103 من قانون التحكيم رقم .95.17 ، وبخصوص ادعاء المستأنفة للزور العرضي في الوثيقة التي تزعم المستأنف عليها احتواءها على شرط تحكيمي والتي هي صورة شمسية أسمتها "عقد البيع 1060-44 فإن المادة 584 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه إذا ادعى أحد الأطراف عرضاً الزور في وثيقة وقع الإدلاء بها أثناء التحقيق أو خلال الدعوى تعين على مدعي الزور أن يوجه للطرف الآخر إنذارا لاستفساره عما إذا كان ينوي استعمال هذه الوثيقة أم لا وأن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية فتيحة (ش.) أنها قامت بتبليغ الإنذار إلى المستأنف عليها وذلك بتاريخ 07/03/2024 وأن المادة 585 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه إذا صرح الطرف الموجه إليه الإنذار بأنه يتخلى عن استعمال الوثيقة المدعى فيها الزور، أو لم يجب بشيء داخل الثمانية أيام التي تلي ،الإنذار سحبت هذه الوثيقة من الدعوى إذا صرح الطرف الموجه إليه الإنذار بأنه ينوي استعمال الوثيقة أجري تحقيق في دعوى الزور العارض وحكم فيها منفصلة عن الدعوى الرئيسية كما تنص المادة 586 من قانون المسطرة الجنائية على أنه إذا كان الإدعاء بالزور نزاعا عارضا طرأ أثناء دعوى مدنية، يؤجل الحكم فيها إلى أن يبت جنائيا بشأن الزور، وأن المستأنف عليها لم تجب بشيء خلال الأيام الثمانية اللاحقة لتاريخ توصلها بالإنذار فإنه يتعين سحب الوثيقة التي سمتها المستأنف عليها عقد البيع 44-1060 من الدعوى فرعيا وبخصوص الزور الفرعي، واعتبارا للأثر الناقل للاستئناف، فإن الطاعنة ، تتمسك على سبيل الاحتياط بطلب الزور الفرعي المقدم خلال المرحلة الابتدائية، وتلتمس من المحكمة سلوك مسطرة الزور الفرعي في مضمون المستند التي أسمته المستأنف عليها نسخة من عقد البيع 1060-44 ولا سيما انذار المستأنف عليها بوضع أصل المستند بكتابة ضبط المحكمة، والا اعتبرت متخلية عن استعمال المستند الطعين بالزور وبخصوص دفع المستأنف عليها ابتدائياً بعدم الاختصاصين النوعي والمكاني مع الدفع بالإسناد لقانون أجنبي، فإنه اعتبارا لمسطرة الزور العرضي أعلاه، يتعين سحب الوثيقة التي تزعم المستأنفة احتواءها على اختصاص محاكم إنجلترا وعلى تطبيق قانون انجلترا وأمام إنكار المستأنفة وجود أي اتفاق بينها وبين المستأنف عليها على مخالفة الاختصاص الطبيعي، فإن دفع المستأنف عليها بعدم الاختصاصين النوعي والمكاني غير مؤسس ويتعين رده واعتبارا لكون المستأنف عليها تاجرة يوجد مقرها الاجتماعي بمدينة الدار البيضاء، فإنه ينعقد الاختصاص النوعي والمكاني للمحاكم التجارية بالدار البيضاء، ويطبق القانون الوطني وبخصوص عقد البيع الحقيقي، فإن المستأنفة تدلي بأصل عقد البيع الحقيقي وملحقه الموقعين خطياً من الممثلين القانونيين للطرفين ويتبين للمحكمة أنهما خاليان من أي اتفاق على مخالفة الاختصاص الطبيعي وخاليان من أي اسناد لقانون أجنبي وبخلاف ادعاءات المستأنف عليها ، وبخصوص إقرار المستأنف عليها بالحق موضوع الدعوى، فإن البين حسب مذكرة جواب المستأنف عليها على مقال الدعوى أنها في صفحتها الخامسة تقول أن المدعية على علم بقيمة الدين المترتب بذمة المدعى عليها، مما يستفاد منه أن المستأنف عليها أقرت قضائياً خلال جلسة06/06/2023 بانشغال ذمتها بدين المستأنفة المطالب به ، وأمام هذا الإقرار القضائي يصير أي تعقيب لاحق في الموضوع جدلاً زائدا ورجوعاً في الإقرار ومما يغني عن مناقشة باقي دفوعات المستأنف عليها ، بما في ذلك التقادم الذي ينقطع ولو بعد حدوثه - بإقرار المدين بحق الدائن حسبما يقتضيه الفصل 382 قانون الالتزامات والعقود وبخصوص دفع المستأنف عليها ابتدائياً بالتقادم الخمسي، فالثابت وقت التحميل والتفريغ المرفق بفاتورة الربان ومن شهادة العبور الرسمية المسلمة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ ومن تقرير المراقبة المنجز حضورياً من طرف مكتب المراقبة (ك.ي.) أن عملية التفريغ انتهت بتاريخ29/10/2015 ، مما يكون معه احتساب التقادم بدءً من هذا التاريخ، وأن الثابت حسب محضر المعاينة مدلى به خلال المرحلة الابتدائية المنجز من لدن المفوضة القضائية أمال (ب.) أن المستأنفة قد قطعت التقادم بمطالبة غير قضائية - تتعلق بالدين موضوع الدعوى - برسالة الكترونية مؤرخة في26/03/2019 ، كما أن والثابت حسب ذات المحضر أن الممثل القانوني للمستأنف عليها توصل بالرسالة وأجاب عليها بتاريخ27/03/2019 وأن المستأنف عليها لم ينازع في توصلها بالرسالة المذكورة، لكنها زعمت فقط أن المطالبة لم تكن مرفقة بها، وهو ما لا يصمد أمام حجية محضر المعاينة مما يستفاد منه أن التقادم المتمسك به من طرف المستأنف عليها غير مؤسس قانونا ومقطوع بمقتضى المطالبة القضائية وبمقتضى المطالبة غير القضائية المذكورتين أعلاه مما يناسب معه رد الدفع بالتقادم غير المنتج، وبخصوص ماهية الدين المطالب به فإن العمل القضائي المقارن استقر في مجال التجارة الدولية على أن منبع التزام مشتري البضاعة بأداء آجال التفريغ الإضافية هو عقد البيع ، وبخصوص سبب الدعوى المبني على إلزام المستأنف عليها بالأداء تنفيذا للعقد، فإن الثابت حسب عقد البع الحقيقي أنه نص في البند 8 منه على أن آجال التفريغ الإضافية تحسب حسب اتفاق إيجار السفينة ونص كذلك في البند 9 على أن جميع الشروط الاخرى الشروط الاخرى حسب اتفاق ايجار السفينة، مع لزوم أداء آجال التفريخ الإضافية داخل أجل 45 يوم من تاريخ الشحن ، وبخصوص سبب الدعوى المبني على إلزام المستأنف عليها بالأداء امتثالا لواجبها القانوني، فإن الفصل 511 من قانون الالتزامات والعقود ينص بانه على المشتري مصروفات رفع الشيء المبيع وتسلمه، وكذلك مصروفات أداء الثمن وتلك التي يقتضيها الصرف والتوثيق والتسجيل ومصروفات التمبر اللازمة لرسم الشراء وعليه أيضا تكاليف مصروفات التغليف والشحن والنقل. وطالما أن آجال التفريغ الإضافية تعد التفريغ، فإنه يتعين الزام المستأنف عليها بالأداء امتثالا لواجبها القانوني، وبخصوص مدة آجال التفريغ الإضافية، فإن البند 9 من عقد البيع الحقيقي ينص على أنه تحسب حسب الطريقة الواردة في مشارطة الإيجار، وأن حساب المدد والآجال المذكورة ثابت حسب ورقة وقت التحميل والتفريغ المضمنة بفاتورة الربان والمستخرجة من محاسبة الطاعنة الممسوكة بانتظام والمدون بها أن الأجل المتاح للتفريغ هو 5 أيام و 19 ساعة و 52 دقيقة، ومدون بها أيضاً أن الأجل الإضافي 13 يوم و 02 ساعتين و 15 دقيقة، أي ما يعادل 13,09392 يوم ، وبخصوص حساب مبلغ التكاليف الإضافية، فإن فاتورة الربان وورقة وقت التحميل والتفريغ المضمنة بها مدون بها الإيجار اليومي بواقع 14000 دولار يوميا. ونفس الإيجار اليومي ثابت حسب البند 23 من مشارطة الإيجار الذي يحيل اليه البندان 8 و 9 من عقد البيع ، وأن فاتورة الربان مدون بها حاصل ضرب الأجل الإضافي في الإيجار اليومي وهو 183314,88 دولار أمركي تحت مسمى آجال التفريغ الإضافية بالدار البيضاء 183314,8 دولار فإنه المبلغ المطالب بهكما أن الثابت حسب تقرير الخبرة الثاني أن الخبير المحلف لدى المحاكم والمختص في الشؤون البحرية عبد اللطيف (م.) قام، بناء على طلب الطالبة ، باستدعاء الطرفين لإعادة انجاز الخبرة المدلى بتقريرها ابتدائيا بحضور الطرفين ، وقام باستدعاء المستأنف عليها لجلسة الخبرة المجراة يوم06/12/2023 بالبريد المضمون حسبما تقتضيه أحكام الفصل 63 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وتوصلت المستأنف عليها بالاستدعاء حسب الثابت من وصل البريد المضمون مما يتعين معه قبول الخبرة شكلا لنظاميتها، واعتبارها حضورية، وأن الخبير أكد النتيجة التي انتهت اليها الطالبة ، وهي أن غرامات التأخر في التفريغ التعاقدية آجال التفريغ الاضافية أو السوريسطاري هي183314,88دولار، وأنها دين مترتب بذمة المستأنف عليها وتتمسك المستأنفة احتياطياً بسبب الدعوى المبنى على المسؤولية المؤسسة على تأخر المستأنف عليها في الامتثال لواجبها القانوني المنصوص عليها بمقتضيات الفصل و 580 المذكور ، وأن الثابت حسب تقرير المراقبة وحسب شهادة العبور وحسب بيان زمن التحميل والتفريغ أن المستأنف عليها تأخرت في رفع بضاعتها. وحيث نتج عن ذلك آجال تفريغ إضافية فوترها الربان على المستأنفة وأن الثابت حسب جذاذة التحويل بنكي ومرفقاتها الصادرة عن بنك (المصرف) بدبي بالإمارات العربية المتحدة، أن المستأنفة أدت فاتورة التكاليف الإضافية لمالك السفينة وهي التكاليف الناشئة عن تأخر المستأنف عليها في تسلم بضاعتها خلال المدة المحددة في البند 8 من عقد البيع الذي يحيل الى مشارطة الإيجار ، مما تقوم عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وسببية وهو السبب الاحتياطي للطلب وأن قضاء المحكمة في قرارات متواترة استقر على إلزام المشتري المتأخر في رفع بضاعته من عنابر السفينة بأداء أجال التفريغ الإضافية للبائع والتي هي ناتجة عن ارتفاع تكاليفه المتسبب فيها تماطله في تسلم بضاعته ، وأن محكمة البداية التي صرفت النظر عن طلب الزور الفرعي وصرحت بعدم القبول استناداً على مجرد ادعاء المستأنف عليها وجود اتفاق على التحكيم ودون اثباته ودون وجود مسطرة تحكيم جارية تكون قد أخطأت في تكييف الدعوى، وأساءت تطبيق الفصول 92 و 327 و 327 من قانون المسطرة المدنية والمادة 2-3 من اتفاقية نيويورك 1958 ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف والحكم بقبول الطلب في شكله وفي موضوعه الحكم على المستأنف عليها بأدائها للطاعنة مبلغ 183314,8 دولار أمريكي التي يعادلها بالدرهم المغربي بتاريخ الطلب 1.877.346 درهم والبت في الصائر طبقاً لمقتضيات النظام العام.

وأرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف و المستندات التالية :محضر تبليغ إنذار وعقد البيع الحقيق وملحقه مع الترجمة القانونية ومذكرة أدلت بها المستأنف عليها في دعوى اخرى في نفس الموضوع وفاتورة الربان وبيان وقت التحميل والتفريغ وشهادة العبور المسلمة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ وتقرير المراقبة المنجز من طرف مكتب المراقبة كنطرول يونيون ونسخة حكم عدد 2019/9131 ونسخة حكم عدد 2023/9247 واجتهاد لمحكمة النقض الفرنسية و مشارطة الإيجار و تقرير خبرة بعد إعادة إنجازها ووصل بريد مضمون و تحويل بنكي مع مرفقاته مرفق 32 اجتهاد قضائي وطني .

وبناء على مقال طعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 09/05/2024 التي جاء فيها بخصوص أسباب الطعن بالزور الفرعي فإن المطلوبة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمستند أسمته (عقد البيع 1060-44 ) واستندت عليه لكي تدفع بعدم الاختصاصين النوعي والمكاني للقضاء النظامي المغربي للبت في الدعوى والمستند صورة شمسية لا ترقى الى الأصل، وأن الطاعنة تنازع في المستند وفي مضمونه وأنكرت التوقيع المنسوب اليها وأنكرت أنها تكون اتفقت مع المستأنف عليها على التحكيم أو على اختصاص محاكم إنجلترا وأنه فضلاً على أن المستند الطعين مجرد صورة شمسية من صنع المستأنف عليها، ولا يقبل في الاثبات فإنها طعنت صراحة في حجيته خلال المرحلة الابتدائية وانكرت التوقيع المنسوب اليها وأنكرت أنها قد تكون قد تعاقدت مع المستأنف عليها على مخالفة الاختصاص الطبيعي أو على التحكيم وطعنت فيمضمونه بالزور الفرعي، ويحسن التوضيح أنها سلكت ايضاً مسطرة ادعاء بالزور العرضي الجنائي في المستند وبلغت الانذار المنصوص عليه في المادة 584 من قانون المسطرة الجنائية إلى المستأنف عليها ، أن هذه الأخيرة لم تجب على الانذار ، مما يتعين معه سحب المستند المذكور من الدعوى تطبيقا لمقتضيات المادة 585 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية وفي حال ارتأت المحكمة عدم ترتيب الأثر القانوني على مسطرة الزور العرضي الجنائي واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف، فإن الطاعنة تطعن بالزور الفرعي في مضمون المستند المذكور وتنكر التوقيع المنسوب اليها ، ملتمسة قبول الطعن بالزور الفرعي شكلا وموضوعا الحكم القول والحكم بتمزيقه واتلافه ومحو آثاره وصرف بزورية المستند الطعين والنظر عنه وعدم ترتيب أي أثر عنه والبت في الصائر وفقا للقانون .

أرفقت مقال الزور الفرعي بوكالة خاصة .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/05/2024 التي جاء فيها أنها تتمسك بما قضت به المحكمة التجارية وتلتمس تأييد الحكم التجاري فيما قضى به من عدم قبول الطلب لوجود شرط تحكيم طبقا لمقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و للتذكير فإن العارضة أبرمت مع المستأنفة عقدا مؤرخا في 14 شتنبر 2015 من أجل شراء ما قدره 6.500.000 كلغ من حبوب الذرة منالأرجنتينوهذا العقد ليس عقدا عاديا و انما هو عقد مفروض و مؤطر من طرف الجمعية الدولية لبيع الأسمدة والحبوب المسماة THE GRAIN AND FEED TRADE ASSOCIATIONالمختصرة تحت اسم GAFTAهذه الجمعية الدولية المختصة في توحيد و ضبط المعاملات التجارية بين بائعي و مشتري الحبوب والأسمدة على الصعيد الدولي وهي التي تعد نموذج عقد البيع الموقع عليه بين البائع والمشتري يحدد الشروط التعاقدية و الاتفاقية بين طرفي المعاملة يتضمن هوية الأطراف و نوع الباضعة ومصدر الاستيراد ونقطة و أجل التسليم و الثمن المتفق عليه و القانون الواجب التطبيق في حالة نزاع بين البائع والمشتري و الجهة المختصة و مادام هذا العقد هو عقد دولي فإنه تضمن في المادة 28 منه اتفاق الأطراف الصريح على أنه في حالة وقوع أي نزاع بين الطرفين حول تنفيذ العقد أو اخلال بأحد مقتضيات اللجوء الى مسطرة التحكيم كما تم الاتفاق كذلك على تطبيق القانون الإنجليزي على أي نزاع بين الطرفين في المادة 27 ، و هذا العقد موقع من طرف ممثل العارضة التي كانت تحمل آنذاك اسم T.L.M. و ممثل شركة أ.ي.س.ل. السيد عبد الرحيم (و.) كما تم انجاز ملحقين للعقد الأصلي المؤرخ في14/09/2015 مؤرخين كذلك في نفس التاريخ وموقعين من طرف السيد عبد الرحيم (و.)وقد أدلت المستأنف نفسها بملحقي العقد مع ترجمتهما الى اللغة العربية اللذان يتضمنان توقيع السيد عبد الرحيم (و.) دون المنازعة في توقيعه وقد حاولت شركة أ.ي.س.ل. أن تنازع في توقيع السيد عبد الرحيم (و.) بالزور في عقد آخر من نفس النوع يحمل المرجع 644 مؤرخ في12/04/2014 و ملحقه المؤرخ في 12/04/2014 لشراء كمية من حبوب الذرة ونقلها عبر السفينة IONIC HAWK من الأرجنتين الى ميناء الدار البيضاء وذلك بالمسطرة التجارية 2020/8236/6535فقد أصدرت المحكمة التجارية في هذا الملف حكما تمهيديا تحت عدد 324 مؤرخ في 2021/02/18 قضى باجراء بحث في اطار مسطرة الطعن بالزور الفرعي تقدمت بها شركة أ.ي.س.ل. في مواجهة توقيع السيد عبد الرحيم (و.) على هذا العقد وغيره من العقود المبرمة مع المستأنف عليها و قد أنجزت المحكمة البحث المذكور بجلسة 25/03/2021 اعترف خلالها السيد عبد الرحيم (و.) بتوقيع هذه العقود ووضع طابع شركته عليها.

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/06/2024 التي جاء فيها أنه تبعا لمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 30/05/2024 فقد عملت على ترجمة رسمية لعقد الشغل موضوع النزاع عدد 44- 1060 والذي يشير في ديباجته أنه عقد دولي مؤطر من طرف جمعية تجارة الحبوب والأعلاف الدولية" وأنه يحدد صراحة في المادتين 27 و 28 المسطرة الإلزامية المعروضة على الطرفين البائع والمشتري في حال وقوع أي نزاع وهي مسطرة التحكيم وفقا لقواعد التحكيم الخاصة لجمعية تجارة الحبوب والأعلاف وأيضا الفصل 27 الذي يحدد القانون المطبق فقد نصت مقتضيات المادة 28 من هذا العقد بخصوص مسطرة التحكيم كما أدلت المستأنف عليها كذلك برسالة التعويض الذي سيتم تقديمه مقابل التسليم دون تقديم وثيقة الشحن الموقعة كذلك من طرف الممثل القانوني لشركة أ.ي.س.ل. السيد عبد الرحيم (و.) الذي جاء بها في المادة 7 حول تطبيق القانوني الإنجليزي ما يلي ''يخضع هذا التعويض ويفسر وفقا للقانون الإنجليزي ، ويجب على كل شخص مسؤول بموجب هذا التعويض أن يخضع بناء على طلبكم للولاية القضائية لمحكمة العدل العليا في إنجلترا"لذلك فإن المستأنف عليها تؤكد على أن هذا النزاع يخضع أساسا للتحكيم وتطبق في شأنه قواعد وقوانين دولة إنجلترا ن ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها وطلباتها .

أرفقت رسالتها بالترجمة الرسمية لعقد استيراد الحبوب والترجمة الرسمية لنموذج القياسي لرسالة التعويض .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 13/06/2024 التي جاء فيها أن المستأنف عليها دفعت بسبق البت بناء على القرار الاستئنافي عدد 2024/1111 لكن القرار المذكور صادر بعدم القبول بعلة عدم تحديد المطالب ولا يشكل سبقا للبتويجدر التنويه بأن القرار الاستئنافي المذكور ، لما قبل الطعن بالزور الفرعي شكلاً ثم بت في نقطة تحديد المطالب، فإنه قد استبعد ضمنياً دفع المستأنف عليها بعدم الاختصاصين النوعي والمحلي وبالتحكيم، وأثارت المستأنف عليها عدم الاختصاص النوعي لفائدة التحكيم، لكن عدم جوابها على الإنذار بالزور الجنائي العارض جزاؤه سحب مستندها المصطنع من الدعوى، مع الإبقاء عقد البيع الحقيقي ذي الرقم المرجعي 106644 AUD ، وهو نفس الرقم الوارد في الفواتير فضلا على أن الإقرار بمثابة قضائي على علته لا يتعارض مع تصريح المستأنفة بأنها وقعت عقد البيع الحقيقي، وغير متناقض مع طعنها بالزور وانكارها لتوقيعها في المستند المصطنع المسحوب من الدعوى. كما أنه، وخلافا لما تزعم المستأنف عليها، فإن المستأنفة أنكرت منذ المرحلة الابتدائية وجود اتفاق التحكيم. وأنكرت التوقيع مع الادلاء بوكالة خاصة و صرحت المستأنف عليها ان قاضي الابتداء محق في تطبيق قاعدة اختصاص لكن مناط الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية والمادة 2.3 من معاهدة نيويورك 1958 أن شرط تطبيق القاعدة المذكورة هو اثبات أن النزاع معروض على هيئة تحكيم أو اثبات وجود شرط تحكيم وهو ما لم يتحقق في الدعوى المعروضة، وتمسكت المستأنف عليها بتطبيق القانون الانجليزي ودفعت بعدم الاختصاص المحلي لكن الدفع بعدم الاختصاص المكاني معيب شكلا لاختلاطه بالدفع بتطبيق القانون الأجنبي الذي له طابع موضوعي، عن الدفع باختصاص المحكمة الانجليزية على خطاب الضمان العادي STANDARD LETTER OF INDEMNITY) الذي وجهته المستأنفة للربان لحمايته ضد (مطالبات الأغيار الناشئة عن عدم تقديم تذاكر الشحن من طرف المرسل إليه) فإن الدعوى الحالية ليست ناشئة عن رسالة الضمان المذكورة، والذي ينص بندها الأخير على أن للربان وحده التمسك باختصاص المحاكم الانجليزية مما يبقى دون أساس ونازعت المستأنف عليها في المطالبة القضائية لكن الحكمين عددي 9131 و 9247 في الملف لهما حجية قاطعة في اثبات قطع التقادم بمطالبة قضائية تتعلق بدينين من بينهما الدين موضوع النزاع الحالي وأما الحكم 9132 المدلى به من طرف المستأنف عليها فلا يتعلق بموضوع نازلة الحال وحاصله أن مجادلة المستأنف عليها في حجة قاطعة، مزيد وغير منتج ونازعت المستأنف عليها في المطالبة غير القضائية. لكن واقعة ارسال المستأنفة للإشعار بديون الموجه إلى ممثلها القانونى (منير (ح.))، من بينها الدين موضوع النزاع، يحمل في سطوره مطالبة صريحة بالأداء، ثابتة بمحضر المفوضة القضائية ، كما أن المستأنف عليها أقرت قضائيا بأنها أجابت الكترونيا بتاريخ27/03/2019 بشأن الإشعار المذكور وتبقى المنازعة في حجية المحضر والرجوع في الاقرار القضائي في غير محلهما، ودفعت المستأنف عليها بانعدام التأخير ما دام تسليم البضاعة وقع بين 5 و 30 أكتوبر 2015 لكن الدفع مستند على المستند المصطنع المسحوب من الدعوى وغير جدير بالاعتبار كما أن تسليم المبيع بمفهوم الفصل 499 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن موضوع الدعوى الماثلة ليس هو تسليم البضاعة (الوضع تحت التصرف) بل هو تأخر المستأنف عليها في رفع بضاعتها الموضوعة تحت تصرفها تحت روافع السفينة مما يتعين معه رد ما اثارته المستأنف عليها بهذا الشأن، ودفعت المستأنف عليها بأن البند 7 من عقد البيع الحقيقي يتيح لها التفريغ خلال 45 يوم، لكن البين من البند المذكور أنه يحدد 45 يوما كأجل للأداء وليس كأجل للتفريغ ن كما تمسكت المستأنف عليها بأن المستأنفة لم تدل بفاتورة الربان أو بما يفيد أداءها لكن التمسك بخلاف واقع الملف فالمستأنفة أدلت بفاتورة الربان وبمستندات بنكية فضلا عن أنالأداء يوم الفاتورة تحمل في سطورها عبارة (آجال) التفريغ الإضافية بالدار البيضاء دولار أمريكي مما يبقى معه التمسك خلاف الواقع فهو غير مقبول، وتمسكت المستأنف عليها بعدم نظامية الخبرة لكن النزاع يتعلق بمعاملة تجارية يسودها مبدأ حرية الإثبات وتقبل فيها الخبرة الحرة التي استدعيت المستأنف عليها لحضور اجراءات انجازها، طالما أنها لم تدل بما يثبت خلاف مستنتجاتها وهو التوجه المقرر في قرار محكمة النقض عدد 10 في الملف 2015/2/1/3868 بتاريخ03/01/2017 ، و فيما يخص عدم تواجهية الخبرة فإن الدفع مردود أيضا وذلك لكون المعاملات التجارية ومن ضمنها البحرية يجوز اثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها خبرة غير حضورية وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات ، كما أن المستأنفة لم تعزز دعواها بتقرير الخبرة الحرة فحسب، فحسابات المستأنفة المفصلة في المقال الاستئنافي توافق مضامين ورقة الزمن المنجزة من طرف الربان المرافقة لفاتورته المقبولة والمسددة مع التواريخ الواردة في تقرير المراقبة ، وكل هذه الحجج لم تكن محل أي مناعة جدية من قبل المستأنف عليها التي لم تستدل بأي حجة تخالف ماجاء فيها ، كما أن العمل القضائي لهذه المحكمة استقر على الزام المشتري بأداء التكاليف الإضافية (غرامات التأخر في التفريغ SURESTARIES) ولقد تم الادلاء بعديد القرارات الصادرة سنوات 2022 و 2023 و 2024 في الملف ، ملتمسة رد تمسكات ودفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المطالب.

وبناء على المذكرة خلال المداولة المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 27/06/2024 التي جاء فيها أنه بخصوص تمسك المستأنف عليها بالصورة الشمسية موضوع الزور، فإن عدم جواب المستأنف عليها على ثلاث انذارات بالزور الجنائي داخل أجل 8 أيام يترتب عنه قانوناً سحب الصورة الشمسية موضوع الزور من الدعوى وهي مقتضيات آمرة لقانون المسطرة الجنائية (المادة 584 وما يليها ) وتتمسك العارضة احتياطيا بطعنها بالزور الفرعي أمام المحكمة وبإنكار التوقيع ، وأن تمسك المستأنف عليها بخطاب الضمان عديم الجدوى وأن الثابت من ديباجة الخطاب أن شركة أ.ي.س.ل. ش م متأمر بموجبه الربان بتسليم الشحنة الى المستأنف عليها، مقابل الإدلاء بالخطاب في حال عدم توافر تذاكر الشحن مما يتبين معه أن الخطاب مُنح للمستأنف عليها ليقوم مقام تذكرة الشحن في حال تأخر وصولها. وهو ما يؤكده عنوان الخطاب كما أن حق رفع الدعاوى في إطار الخطاب مقرر لمالك السفينة، المضمونة حقوقه بمناسبة الخطاب وأن الثابت حسب الفقرة 3 من الصفحة 13 من القرار عدد 2024/1111 ادلى به الخصم في الملف أن المستأنف عليها أدلت بسند الشحن تذكرة الشحن للمحكمة وطبقا للبند 5 من الخطاب، فإن توفر المستأنف عليها على تذكرة الشحن يترتب عنه إلغاءخطاب الضمان وبخلاف تمسك المستأنف عليها، فإن الثابت حسب ترجمة خطاب الضمان طيه، أن البند 7 منه يقول: يخضع هذا الضمان ويفسر وفقًا للقانون الإنجليزي وكل شخص مسؤول بموجب هذا الضمان سوف يخضع بطلب منكم إلى ولاية المحكمة العليا للعدالة في إنجلترا والمخاطب هنا هو مالك السفينة مما يمنح مالك الباخرة وحده خيار التمسك باختصاص محاكم الانجليز وطالما أن المستأنف عليها لم تثبت أنها مالكه للباخرة، فلا يحق لها الدفع بعدم الاختصاص بناء على خطاب الضمان المذكور، مما يتعين معهرد تمسك المستأنف عليها بالاسناد والاختصاص ، ملتمسة الحكم لها وفق المطالب.

أرفقت مذكرتها بمحضر تبليغ إنذار ثاني ومحضر تبليغ إنذار ثالث مع وكالة خاصة وتبادل رسائل وترجمة قانونية لخطاب الضمان الذي تسميه المستأنف عليها رسالة التعويض .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/09/2024 التي جاء فيها أنه تجب الإشارة أن هذه الصفقة تتضمن ثلاثة عقود متكاملة فيما بينها تحت الرقم المرجعي 10600-44 AVD متعلقة جميعها بشراء 6000 طن من الذرة المنتجة بالأرجنتين وهي :العقد الأصلي عدد 1060-44 مؤرخ في14/09/2015 المدلى به وبترجمته إلى اللغة العربية والذي يتضمن شرط التحكيم وشرط تطبيق القانون الإنجليزي والعقد التكميلي المؤرخ بنفس التاريخ المسمى RIDER TO CONTRACT والذي يتضمن شروطا إضافية متفق عليها بين الطرفين تشمل اتفاقات تقنية للصفقة والعقد الملحق المسمى ADDENDUM TO CONTRACT مؤرخ في نفس التاريخ والذي يستند بدوره على العقد الأصلي عدد 44-1060 AVD ويتضمن اتفاق الطرفين على أربع نقط تتعلق بالتأمين وبتكلفة تحويل السفينة وتعيين المراقبين ميناء التفريغ وكنس العنابر ،وبالتالي فإن ملحق العقد أو العقد التعديلي لايلغيان العقد الأصلي 44-1060 وإنما يضيفان إليه شروطا واتفاقات أخرى حددها الطرفان، وبالتالي فالطاعنة تبقى ملزمة بالعقد بجميع بنوده و شروطه بما فيها شرط التحكيم كما كان العقد المبرم بينهما يبقى صحيحا منتجا لآثاره في مواجهتها فإن محاولة المستأنفة الطعن في شرط التحكيم وتطبيق القانون الإنجليزي و في التوقيع من طرف ممثلها القانوني على العقود المبرمة بينها وبين المستأنف عليها أمر حسم فيه القضاء ولا يمكن الرجوع فيه أو اثارته مجددان وأن المحكمة لا يمكن لها أن تبث في أي طلب للطعن بالزور الفرعي مقدم من طرف المستأنفة في العقد موضوع النزاع لأنه يتضمن شرط التحكيم و تطبيق القانون الإنجليزي ، ملتمسة الحكم باستبعاد جميع دفوع ومطالب المستأنفة شركة أ.ي.س.ل. والحكم وفق دفوع ومستنتجات العارضة.

أرفقت مذكرتها بنسخ من العقود مع ترجمته.

وبناء على المذكرة التكميلية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 12/09/2024 التي جاء فيها أنها تؤكد دفوعها السابقة ، ملتمسة الحكم لها وفق المطالب

أرفقت مذكرتها بقرار لمحكمة النقض و اجتهاد للمحكمة بشأن قطع التقادم بمطالبة ودية دون تحديد المبلغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 26/09/2024 التي جاء فيها بأنها تؤكد دفوعها السابقة ، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق الطلب.

أرفقت مذكرتها بمحضر جلسة البحث و محضر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/10/2024 التي جاء فيها أن المستأنفة تقدمت بطعن بالزور الفرعي في عقد البيع في إطار مقتضيات قانون المسطرة المدنية الذي لم تستجب له المحكمة التجارية وارتأت أن تجدد طلبها أمام محكمة الإستئناف في إطار نفس مقتضيات المسطرة المدنية لكن المستأنفة لم يكفيها ذلك وارتأت أن تستعين بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية بالفصل 584 الذي لا علاقة له بالنزاع وكما سبقت الإشارة إلى ذلك في مستنتجاتها ، وأن ما يسري على العقد السابق 866-44 يسري على نفس العقد الحالي 1066-44أما بالنسبة لمحاولة المستأنفة إنكار ممثلها القانوني التوقيع على هذه العقود للتملص من آثارها القانونية فإنها تفندها اعترافاته والحجج التي أدلى بها نفسه والتي أدلت بها المستأنف عليها ، كما أدلت المستأنفة بدورها بمحضر جلسة البحث ، وأن اعتراف ممثل شركة أ.ي.س.ل. بتوقيع العقد عن بعد و توجيهه للمستأنف عليها عن طريق SCAN أمر ثابت ولا جدال فيه ولا يحتاج الى أي تأويل طبقا للفصل 24 من قانون العقود والالتزامات و ذلك ما أكده السيد منير (ح.) ممثل المستأنف عليها بجلسة البحث ، وأن الممثل القانوني للمستأنفة لم يكتف بالتوقيع على العقد وعلى ملحقه بل أنه وضع طابع الشركة عليه للتأكيد على صحة التوقيع والجهة التي صدرت عنها و قد أكدت مقتضيات الفصول 1.65 وما يليه من قانون الالتزامات و العقود على صحة العقد المبرم بشكل الكتروني أو الموجه بطريقة الكترونية و اعتبرت مقتضيات المادة 7.65 من نفس القانون أنالعقد الموجه الكترونيا يعتبر أصلا وليس مجرد صورة ، ناهيك على أن مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة تنص علىما يلي '' تخضع المادة التجارية لحرية الاثبات لذلك فإن محاولة المستأنفة الالتفاف على هذه المقتضيات القانونية والواقعية للتشكيك في توقيع ممثلها على العقود المبرمة بينها و بين المستأنف عليها لا أساس لها من الصحة خصوصا و أنه وقع تنفيذ هذه العقود ولم تبق حبرا على ورق و تسلمت المستأنفة قيمة البضاعة وكافة مستحقاتها وبقي النزاع قائما حول موضوع التأخير في افراغ البضاعة و بالتالي فإن تنفيذ العقد يغني في حد ذاته عن المنازعة المزعومة المثارة من طرف المستأنفة حول توقيع ممثلها القانوني ،هذا من جهة و من جهة أخرى فإن عقد البيع عدد 1060-44 و ملحقاته تنص بما لا يدع مجالا للشك أن أي نزاع بين الطرفين يخضع للتحكيم و لتطبيق مقتضيات القانون الإنجليزي و التي تشكل جزءا لا يتجزأ من مقتضيات الاتفاق و بالتالي اذا كانت للمستأنفة أي مطالب حول المنسوب للمستأنف عليها فأمامها سلوك مسطرة التحكيم لدى الجهة المختصة المنصوص عليها في العقد ، ملتمسة الحكم باستبعاد جميع دفوع المستأنفة والحكم وفق مستنتجاتها .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تأكيد مستنتجاتها الكتابية .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 الفي بالملف بمذكرة رد على تعقيب تسلم نسخة منها دفاع المستأنف فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة17/10/2024مددت لجلسة 31/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بإنكار الطاعنة وجود أي اتفاق تحكيمي يخص المعاملة موضوع النزاع ، فإن الثابت من وثائق الملف بان المستأنف عليها أبرمت مع المستأنفة عقدا مؤرخا في 14 شتنبر 2015 من أجل شراء ما قدره 6.500.000 كلغ من حبوب الذرة من الأرجنتين ، وان هذا العقد نص في البند 28 منه على اتفاق الأطراف الصريح على شرط التحكيم في حالة وقوع أي نزاع حول تنفيذ العقد أو اخلال بأحد مقتضيات ، وأنه طالما ان القانون الجديد

المتعلق بالتحكيم دخل حيز التنفيذ بتاريخ 13/06/2022 وأن العقد الرابط بين الطرفين أبرم 14/09/2015 كما تقدم أي قبل دخول القانون الجديد المذكور حيز التنفيذ ، فإن القانون الواجب التطبيق في نازلة الحال هو قانون المسطرة المدنية وتحديدا الفصول من 306إلى 327 تطبيقا لقاعدة عدم رجعية القوانين ، وانه طبقا للفصل 307 من قانون المسطرة المدنية فإن اتفاق التحكيم هو التزام الأطراف باللجوء إلى التحكيم قصد حل نزاع نشأ أو قد ينشأ عن علاقة قانونية معينة، تعاقدية،و غير تعاقدية . ويكتسي اتفاق التحكيم شكل عقد تحكيم أو شرط التحكم كما هو الحال في هذه نازلة ، ومادام ان الطرفين قد التزما باللجوء إلى التحكيم تماشيا مع مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه من التزم بشيء لزمه ن ومادام أن شرط التحكيم المنصوص عليه في العقد الرابط بين الطرفين يتضمن موضوع النزاع وتعين الهيئة التحكيمية تماشيا مع مقتضيات 315 من قانون المسطرة المدنية ، وبالنظر إلى كون المستأنف عليها أثارت بصفة نظامية وقبل كل دفع أو دفاع بان العقد الذي يربطها بالمستأنفة يلزمهما باللجوء إلى مسطرة التحكيم الدولي من أجل عرض جميع النزاعات الناشئة عن تنفيذ العقد، فإن شرط التحكيم المذكور يغل يد القضاء ويرفع يده عن النزاع الحالي برمته بما في ذلك باقي دفوع المستأنفة ومقالات الزور الفرعي وذلك لفائدة الهيئة التحكيمية عملا بمقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية عملا باتفاق التحكيم، على نظر إحدى المحاكم ، وجب على هذه الأخيرة إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم . وإذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا ، وأنه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن المستأنف عليها أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة جوابية التمست صراحة بموجبها التصريح بعدم قبول الدعوى استنادا إلى شرط التحكيم ، مما تكون معه دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Arbitrage