Réf
57151
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4614
Date de décision
03/10/2024
N° de dossier
2024/8238/3220
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Règles de Hambourg, Opposabilité de la clause, Irrecevabilité, Incompétence du juge étatique, Convention d'arbitrage, Contrat d'adhésion, Connaissement, Clause compromissoire, Arbitrage
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité à l'assureur subrogé dans les droits du destinataire d'une clause compromissoire stipulée dans un connaissement. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation irrecevable en raison de l'existence de cette clause. L'appelant soutenait, d'une part, la nullité de la clause au motif qu'elle contrevenait aux dispositions d'ordre public de la Convention de Hambourg en imposant l'application d'un droit étranger, et d'autre part, son caractère abusif en tant que clause d'adhésion faisant obstacle à l'accès à la justice. La cour écarte le moyen tiré du contrat d'adhésion, retenant que les conventions légalement formées tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites. Elle relève que la clause litigieuse, en précisant le lieu de l'arbitrage, les modalités de désignation des arbitres et le droit applicable, était suffisamment claire et détaillée pour lier les parties. Dès lors, la cour considère que l'assureur, en se subrogeant dans les droits du destinataire, est tenu par l'ensemble des obligations découlant du connaissement, y compris la clause compromissoire. Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.ا.س. و من معها بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2024 تحت عدد 3206 في الملف 11784/8218/2023 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب الأصلي و طلب التدخل الإختياري في الدعوى و تحميل كل طرف صائر طلبه
وتقدمت شركة ا.م. ومن معها بمذكرة جوابية على مقال استئنافي مع تأكيد التدخل الإرادي خلال المرحلة الاستئنافية بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024.
في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنات و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن التدخل الإرادي في الدعوى يدور وجودا و عدما مع قبول الإستئناف و قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمن بمقال بواسطة دفاعهن أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2023،جاء فيه أنه بمقتضى بوليصة التأمين عدد 01/2013/0590130000007 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ك. عملية نقل بضاعة متكونة من نخالة القمح وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة أوديسياس من ميناء أنكولا إلى ميناء المغرب الذي وصلته بتاريخ2022/07/29 و ان البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 43.782 طن الذي يمثل %0.99% و أن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 113.243,59 درهم و أن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعىعليهم بمبلغ 117.143,59 درهم ؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة 117.143,59 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر وأرفق المقال ب: شهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل الاحتجاج مع وصل البريد.
و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أن الأمر في النازلة يتعلق ببضاعة أفرغت في شكل خليط خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة شاحنات المرسل اليه دون أن يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. حسب ما يتجلى ير مكتب المراقبة F.S. الذي أشرف على عمليات الافراغ أفاد بأن كمية نخالة القمح المستوردة في شكل خلیط سلمت مباشرة الى مختلف متلقيها و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت ما بين الربان و المتلقي مما ينفي مسؤولية العارضة عن الخصاص و من حيث البيانات المضمنة بالفواتير التجارية هذه الفواتير لها علاقة بحقيقة وزن كمية البضاعة عند الشحن بحيث سوف تلاحظ المحكمة أن الفواتير التجارية المدلى بها لم تتم الإشارة بها إلى الوزن الحقيقي بدقة للبضاعة عند شحنها بميناء الشحن و ذلك لسبب أن هذه الفواتير تتضمن الإشارة الى دورية إدارة الجمارك رقم 5460/312 لسنة 2014 مبين بها الاحتمال و عدم التيقن بنسبة 3% بخصوص الحمولة موضوع النزاع بعبارة :(PLUS OU MOINS 3% ) + OU - وبالرجوع الى هذه الدورية يتبين بوضوح بأن الجانب الكمي لبعض المواد المستوردة يكون غير معروف بدقة قبل عملية التفريغ خاصة ما يتعلق بالخليط كما هو الشأن بالنسبة للحبوب مثل عباد الشمس و الحمولة موضوع النزاع مما يثار التساؤل حول الأسس والمعايير المعتمدة في تحديد كمية الخصاص المزعوم مع العلم أن المدعية لم تدل بأي مستند موثوق به يعطي الوزن الحقيقي للحمولة اثناء شحنها بالباخرة و بالتالي لا يمكن اعتماد حججها في احتساب الخصاص المزعوم وبحسب الدورية المذكورة فإن الفارق ما بين ما جاءت به من حيث عدم دقة الوزن و ما بين الوزن المصرح به إنما يتم معالجته في حدود نسبة الاحتمال بمعدل 3% يتجلى واضحا مما سبق توضيحه بأن الطريقة المعتمدة من طرف إدارة الجمارك في احتساب الرسوم على المواد المستوردة في شكل خليط هو عدم الاخد بالوزن المصرح به من المستورد لعدم مصداقيته و الاعتماد على شواهد الوزن المسلمة من طرف المصالح العاملة بالموانئ الوطنية ومن جهة أخرى فإن النقص في الوزن المشار اليه بالمقال لا يتعدى نسبة 0,99 % في حين أن النسبة الاحتمالية المحددة من طرف ادارة الجمارك والمضمنة بالفواتير التجارية هي بنسبة 3% و بالنظر أن نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة 3% فإن المستوردة شركة G. لم يلحقها أي ضرر يبرر مطالبتها بالتعويض ؛ ملتمسة من حيث المسؤولية الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. و أرفقت بصورة من تقرير مكتب المراقبة وصورتين من الفواتير التجارية.
و بناء على مقال رام الى التدخل الاختياريا المدلى بها من طرف شركة أ.ت.م. وشركة ا.م. بواسطة نائبهما بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أن الأمر في النازلة يتعلق ببضاعة أفرغت في شكل خليط خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المرسل اليه دون أن يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. حسب ما يتجلى من تقریرمکتب المراقبة F.S. الذي أشرف على عمليات الافراغ أفاد بأن كمية نخالة القمح المستوردة في شکل خلیط سلمت مباشرة الى مختلف متلقيها و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت ما بين الربان والمتلقي مما ينفي مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص و من حيث البيانات المضمنة بالفواتير التجارية هذه الفواتير لها علاقة بحقيقة وزن كمية البضاعة عند الشحن بحيث سوف تلاحظ المحكمة أن الفواتير التجارية المدلى بها لم تتم الاشارة بها الى الوزن الحقيقي بدقة للبضاعة عند شحنها بميناء الشحن وذلك لسبب هذه الفواتير تتضمن الإشارة الى دورية ادارة الجمارك رقم 5460/312 لسنة 2014 مبين بها الاحتمال و عدم التيقن بنسبة 3% بخصوص الحمولة موضوع النزاع بعبارة :(PLUS OU MOINS 3% ) + OU - وبالرجوع الى هذه الدورية يتبين بوضوح بأن الجانب الكمي لبعض المواد المستوردة يكون غير معروف بدقة قبل عملية التفريغ خاصة ما يتعلق بالخليط كما هو الشأن بالنسبة للحبوب مثل عباد الشمس والحمولة موضوع النزاع مما يثار التساؤل حول الأسس و المعايير المعتمدة في تحديد كمية الخصاص المزعوم مع العلم أن المدعية لم تدل بأي مستند موثوق به يعطي الوزن الحقيقي للحمولة أثناء شحنها بالباخرة وبالتالي لا يمكن اعتماد حججها في احتساب الخصاص المزعوم وبحسب الدورية المذكورة فإن الفارق مابين ما جاءت به من حيث عدم دقة الوزن و ما بين الوزن المصرح به إنما يتم معالجته في حدود نسبة الاحتمال بمعدل 3 % و يتجلى واضحا مما سبق توضيحه بأن الطريقة المعتمدة من طرف إدارة الجمارك في احتساب الرسوم على المواد المستوردة في شكل خليط هو عدم الأخد بالوزن المصرح به من المستورد لعدم مصداقيته و الاعتماد على شواهد الوزن المسلمة من طرف المصالح العاملة بالموانئ الوطنية و من جهة أخرى فإن النقص في الوزن المشار اليه بالمقال لا يتعدى نسبة 0,99% في حين أن النسبة الاحتمالية المحددة من طرف إدارة الجمارك والمضمنة بالفواتير التجارية هي بنسبة 3% و بالنظر أن نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة %3%% فإن المستوردة شركة G. لم يلحقها أي ضرر يبرر مطالبتها بالتعويض؛ ملتمسان الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة التأمین أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالأداء وأرفقت ب: صورة من بوليصة التأمين وصورة من شهادة التأمين.
وبناء على مذكرة خلال المداولة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/03/2024 جاء فيها من حيث الرد على الجهة المدعية بخصوص شرط التحكيم أسست الجهة المدعية دفوعها على ما زعمته من بطلان شرط التحكيم استنادا إلى سببين يتعلق الأول بخرق مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ (أولا) و يتعلق السبب الثاني باعتبار شرط التحكيم شرط إذعان (ثانيا) وبخصوص عدم خرق شرط التحكيم لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ زعمت الجهة المدعية بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يتعارض مع مقتضيات الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية معززة دفعها هذا بقرار محكمة النقض الصادر تحت عدد 17 بتاريخ 2021/01/14 في الملف عدد2020/1/3/601لكن بالرجوع إلى الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بهما من قبل الجهة المدعية فإنهما يثيران الملاحظات التالي:الملاحظة الأولى ومن حيث كون منازعة الجهة المدعية تدخل ضمن اختصاص الهيئة التحكيمية فإن المادة المستند عليها من قبل الجهة المستأنفة تدخل في إطار المنازعة في نفاذ شرط التحكيم الوارد في سند الشحن في مواجهتها وأن الثابت أن شرط التحكيم ورد كتابة في سند الشحن وهو أمر لا نزاع فيه بين الجهة المستأنفة والعارض وأن في شكلية النفاذ يرجع إلى الهيئة التحكيمية وليس إلى القضاء الرسمي. و حيث إن الفقرة 4 من اتفاقية هامبورغ تتحدث عن تطبيق المحكم او هيئة المحكمين مما يدل على أن الأمر يدخل ضمن البت في اختصاص الهيئة التحكيمية في البت في النزاع وهو ما يصطلح عليه باختصاص الاختصاص. وحيث أن هذا الأمر يدخل ضمن مهام الهيئة التحكيمية و ليس القضاء الرسمي وبالتالي فالنزاع الحالي يخرج عن اختصاص هذه المحكمة. و أنه ترتيبا على اذكر يلتمس العارض من المحكمة التصريح برد ما جاء في تعقيب الجهة المدعية والملاحظة الثانية من حيث كون البطلان المنصوص عليه فى الفقرتين 4 و 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم فبالرجوع إلى النسخة الرسمية من اتفاقية هامبورغ المنشورة في الموقع الرسمي للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي فإن الفقرتين 4 و 5 من المادة22 وأن البطلان المنصوص عليه في الفقرة 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم كاملا بل ينطبق فقط على الجزء المتعارض منه مع أحكام اتفاقية هامبورغ دون ان يطال البطلان شرط التحكيم بكامله وبخصوص القرار المستند إليه من قبل الجهة المدعية فإنه لا ينطبق على نازلة الحال باعتباره لم ينقض القرار المطعون فيه استنادا لبطلان شرط التحكيم و إنما لعدم جواب محكمة الاستئناف التجارية على الدفع المتعلق ببطلان شرط التحكيم و شتان بين الأمرين وبخصوص الدفع المتعلق بما زعمته الجهة المدعية من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان زعمت الجهة المدعية بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرطا تعسفيا لم يكن محل نقاش تفاوض و يدخل في خانة عقود الإذعان لتخلص إلى القول أن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة و يشكل إخلالا بتوازن العقد مشيرين إلى نازلة جمعت بين السيد (H.) و شركة U. لكن ما دامت الجهة المدعية و المؤمن له الذي حللن محله شركات مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري و بالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن شرطا تحكيم و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد"واستنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"وأن سند الشحن في نازلة الحال هو وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم و لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن الشرط التحكيم ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير فيصدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليهو بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن هي مو أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و بالنسبة للنازلة المشار إليها من طرف الجهة المدعية فإنها تخص شخصا طبيعيا كان يشتغل سائقا بترونتو الكندية لدى شركة U. المتعددة الجنسيات لذلك فإن توجه محكمة النقض الكندية بالنسبة للنازلة المشار اليها كان له ما يبرره ما دام السيد (H.) طرف ضعيف ليس له رأي في العقد أو قد لا يفهم ما يوقعه في مواجهة مشغلته الشركة المتعددة الجنسيات. و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ما دام الأمر فيها يتعلق في نازلة الحال بين أطراف كلهم شركات تجارية كبيرة ولهذا يكون ما دفعت به الجهة المدعية من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام الشاحن الذي تستمد صفتها منه في الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد مع شركات أجنبية و بالتالي لا يمكن اعتبارها طرفا ضعيفا كالسيد (H.) الكندي و بالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم وما دامت الجهة المدعية و المؤمن له الذي حللن محله شركة مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري و بالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING يتضمن شرطا تحكيم و لئن استشهدت الجهة المدعية بقرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 4 مارس 2003 و حيث إن العارض يشير إلى قرار أحدث منه صادر بتاريخ 19/12/2018 و القاضي في نازلة قريبة من نازلة الحال برفض الطعن بالنقض في قرار محكمة استئناف فرنسية بعلة سريان شرط التحكيم المضمن في وثيقة التأمين على الضحايا في دعاواهم المباشرة . ولهذا يكون ما دفعت به الجهة المدعية من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام الشاحن الذي تستمد صفتها منه في الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد أجنبية و بالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم و لكل ما سبق فإنه يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه وبخصوص إلزام الجهة المدعية بتطبيق شرط التحكيم فإن الجهة المدعية ملزمة بتطبيق شرط التحكيم لأنها تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما:سند الشحن ووصل الأداء والحلول وأنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المدعية الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة العارض بتنفيذ أي وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المدعية في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا وأن الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المدعية صفتها لا يمكن تجزئتها وأن مدخل الطرف المدعي في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول وأن الثابت أن الحلول هو مناط صفة الجهة المدعية في سلوك دعوى الرجوع الحالية وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي"تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفقا لما تقتضيه جنسية المحال له" وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم وبالتالي فان المحال له الطرف المدعي ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها و سندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته و لا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن و بمفهوم المخالفة فإذا كانت المؤمنات المدعيات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن فان لعارض يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المدعية ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية ذلك أن الجهة المدعية جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها و بالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى لئن كان الفصل 228 ينص على أن " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير و لا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون فإن الفصل 229 من قا ل ع ينص بالحرف على ما يلي"تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام وبالتالي فالمدعيات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص" وأن ترتيبا على ذلك فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه: "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي"الغير في الحوالة: تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الاغيار هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد" وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلى العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و الذي جاء فيه ما يلي: " لكن على عكس ما حكم به قضاء محكمة الدرجة الأولى لم تحل A.C.S. فقط في حقوق A.W.F. ولكن أيضا في حقوق شركات مجموعة S.B.M. الموقعة على شرط التحكيم وفقًا لاتفاقية التسوية النهائية الذي تم توقيعه في يوليو 2013. ونتيجة لذلك فإن المؤمنة A.C.S. في جميع حقوق هذه الأخيرة التي عوّضت شركة S.B.M. المؤمن عليها بموجب بوليصة التأمين قد حلت حيث انتقلت إليه مع ملحقاتها و شروطها استثناءاتها أو حدودها و لا سيما شرط التحكيم الذي يحق له بالتالي الاستفادة منه كما أنه يواجه به وعلاوة على ذلك في قانون التحكيم الدولي تمتد آثار شرط التحكيم إلى الأطراف المشاركة مباشرة في تنفيذ العقد بمجرد أن يفترض من خلال وضعهم و نشاطهم أنهم كانوا على علم بوجود ونطاق هذا الشرط '' و يدلي العارض أيضا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء تعليله كما يلي: أنه من جملة ما تمسك به الطاعنان أن سند الشحن يتضمن شرط التحكيم مع الإحالة على مشارطة الإيجار و أنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327 من ق.م.م " إذا كان النزاع لم يعرض على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " وأنه مادامت المستأنف عليها لم تلجأ إلى مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء فإنه ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وأنه بالاطلاع على وثيقة الشحن في ترجمتها للغة العربية يتبين أنها تشير إلى " أن جميع الشروط والأحكام والاستثناءات بما في ذلك على سبيل المثال لا وشرط التحكيم الواردة في مشارطة الإيجار مدرجة هنا وتشكل الحصر جزءا من العقد " وهو ما يتضح منه ان وثيقة الشحن تضمنت إحالة واضحة على شرط التحكيم المضمن في عقد إيجار السفينة و اعتبرت عقد مشارطة الإيجار تشكل جزءا لا يتجزأ عن سند الشحن وبالتالي فإن الشرط الوارد بعقد النقل يعد ملزما للمستأنف عليها مادام قد تم التنصيص عليه في صلب السند صراحة مع الإحالة على مشارطة الإيجار ويبقى معه السبب جديرا بالاعتبار وعملا بنص المادة 327 من ق.م.م يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ( القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752) و أنه ما دام أن الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و ان ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ما دامت المدعيات والمؤمن له الذي حللن محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم فهو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة 3 من القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية الذي جاء فيه ما يلي:"ويعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة صريحة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت هذه الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد" وما دامت المدعيات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلهن فإنهن تواجهن بكل ما جاء في سند الشحن بما فيذلك شرط التحكيم لذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيمي قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه وتبعا لكل ما ذكر و في غياب ما يفيد سلوك الجهة المدعية لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون طلبها هذا سابقا لأوانه ومن جهة أخرى ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك الجهة المدعية بتطبيقها و تنص الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"و بالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن. وما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة ثانية و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة فى اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد" واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة ثالثة فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن هي موال أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و قد أقرت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ: 17/10/1961 بأن : " قبول عقد بيع تجاري دون اعتراض من البائع على الشرط المتفق عليه عند قيام النزاع الناشئ عند تنفيذه يوجب على الأطراف أن يخضعوا للتحكيم المتضمن قبولا لشرط التحكيم المذكور ويلتزم البائع بإتباعه." ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا و من ثم يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات العارض وبخصوص باقي الدفوع يتمسك العارض بما جاء في محرراته السابقة ومن حيث التعقيب على شركة ا.م. يرد العارض على ما جاء في مذكرة شركة ا.م. من خلال ما تضمنته محرراته السابقة ؛ ملتمسا رد دفوع الجهة المدعية ورد دفوع شركة ا.م. والحكم وفق ملتمسات العارض.
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
بخصوص بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ:
ان محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل و خرقت القانون و لم تجب على ما تمسكت به العارضة في هذا الإطار حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا رغم خرقه الواضح لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 اتفاقية هامبورغ : "وحيث إن المدعية تستمد صفتها في الدعوى من حلولها محل المرسل إليها حاملة سند الشحن كما أن هذه الأخيرة تستمد صفتها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من سندات الشحن باعتبار أن التزام المدعى عليه إزاءها بإيصال البضاعة سليمة ينبني على التزامه بتطبيق بنود عقد النقل البحري المجسد في سند الشحن وبالتالي فإن المدعية تعد طرفا في هذا السند ومفترض فيها العلم ببنوده وما دام أنها لم تبد أي تحفظ حول هذه البنود فإنها يفترض فيها القبول بمقتضياتها مما تبقى ملزمة لها؛ وتبعا لذلك فإن الجهة المدعية تبقى ملزمة بسلوك مسطرة التحكيم من أجل حل النزاع الحالي المترتب عن سندات الشحن وذلك تطبيقا لمقتضيات المواد المنظمة لهذه المسطرة في قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية وكذا مقتضيات المادتين 22 و 23 من اتفاقية هامبورغ.ذلك انه بالرجوع إلى هذه المادة يتضح إنها تنص على انه :4 -يطبق المحكم أو هيئة المحكمين قواعد هذه الاتفاقية. 5- تعتبر أحكام الفقرتين 3 و 4 من هذه المادة جزءا من كل شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم ، ويعتبر باطلا ولاغيا أي نص هذا الشرط أو الاتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام.أي ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية، وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم او هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الامريكي مما يجعل هذا الشرط باطلا .أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية أصبح هذا الشرط باطلا و لاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لأطراف العقد الاتفاق على مخالفتها . و ان هذا التوجه تبنته محكمة النقض في قرار حديث عندما قضت بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة بخصوص القانون الواجب التطبيق . و تمسكت الطالبات أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المذكرتين الجوابيتين المؤرختين في 13/10/2025 و 24/11/2015 بطلان الشرط التحكيمي المنصوص عليه في سند الشحن للتنصيص فيه على تطبيق القالون الأمريكي على النزاع بدل اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قرارها فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض.
بخصوص بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان و يتسمب التعسف و يشكل مانعا لاستيفاء الحق:
ان محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل حين اعتبرت شرط التحكيم صحيحا دون ان تبحث في صحة شرط التحكيم ومدى قبول مؤمنة العارضات لشرط التحكيم وعدم رضاها عنه و انها تستمد صفتها في الدعوى من حلولها محل المرسل إليها حاملة سند الشحن كما أن هذه الأخيرة تستمد صفتها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من سندات الشحن باعتبار أن التزام المدعى عليه إزاءها بإيصال البضاعة سليمة ينبني على التزامه بتطبيق بنود عقد النقل البحري المجسد في سند الشحن وبالتالي فإن المدعية تعد طرفا في هذا السند ومفترض فيها العلم ببنوده وما دام أنها لم تبد أي تحفظ حول هذه البنود فإنها يفترض فيها القبول بمقتضياتها مما تبقى ملزمة لها، و تبعا لذلك فإن الجهة المدعية تبقى ملزمة بسلوك مسطرة التحكيم من أجل حل النزاع الحالي المترتب عن سندات الشحن وذلك تطبيقا لمقتضيات المواد المنظمة لهذه المسطرة في قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية وكذا مقتضيات المادتين 22 و 23 من اتفاقية هامبورغ .
اولا - حيث كون شرط التحكيم بمثابة عقد ادعان:
ان التعليل الدي ساقته المحكمة كان سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكيم في أنواع اخرى من العقود التجارية وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة ، فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأنه من جهة لم يكن محل نقاش ومن جهة أخرى لان طرفي العقد الناقل والمرسل إليه ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد .ذلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين وبمباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها، ويتضح هذا الأمر فيما يخص :
فرض اللجوء إلى التحكيم دون القضاء الوطني.
فرض القانون الواجب التطبيق على المحكمين .
فرض مكان انعقاد التحكيم ولغة التحكيم .
فرض المحكمين وهيئات التحكيم التي تنتمي عادة إلى هذه الدول المتحكمة في التجارة الدولية دونهيئات تحكيم وطنية في إطار خرق مبدأ سوء النية .
فرض لغة تحرير سندات الشحن .
فرض عقود نموذجية معد سلفا تتضمن عدة شروط في ظهر هذه السندات لا يطلع عليها المرسلإليه إلا بعد وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ .
فرض عدة شروط في عقود النقل لا يمكن للطرف المرسل إليه التفاوض بشأنها أو تعديلها وإلا تمرفض تسليمه بضاعته وتحمله تبعات مالية.كل هذه المعطيات التي تنطبق على نازلة الحال تبين كون عقد النقل بالنسبة للمرسل إليه هو عقد ادعان كما إن شرط التحكيم المضمن به هو شرط إذعان بدوره تم تضمينه دون رضا وموافقة المرسل إليه فهو بالتالي شرط باطل.
ثانيا - من حيث كون شرط التحكيم يشكل مانعا لاستيفاء الحق:
إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فادا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة النزاعات المتعلقة بالاصطدام البحري والهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ لا يتجاوز 114.113,39 درهم كما في النازلة الحالية ، ذلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات :
- تعيين محام أمريكي وتحمل أتعابه .
-تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه.
-تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق .
-تحمل أتعاب المحامي الأمريكي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الأمريكي
و سلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم.
تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملةالصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به .
و إن هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي و ان القضاء الوطني ينبغي له التصدي لهدا الواقع وحماية مصالح الشركات الوطنية أمام تغول وقوة الشركات الدولية والتصريح ببطلان شرط التحكيم في إطار هذه النوازل لكونه يتعارض مع مبادئ العدل والإنصاف، ويشكل شرطا تعسفيا وشرطا إذعان ومانعا لإستيفاء الحق .كما اعتبرت المحكمة إن شرط التحكيم شرط ادعان لأنه تمت صياغته من قبل الطرف القوي دون مساهمة الطرف الأخر و انهن بالنظر للأثر الناشر للاستئناف يتمسكن ببطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان و يتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق، و يلتمسن أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 114.113,39 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر . و ادلين بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار عدد 17 ونسخة مستخرج ملخص القرار من موقع محكمة النقض الكندية.
وبجلسة 12/09/2024 ادلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة جوابية على مقال استئنافي مع تأكيد التدخل الارادي خلال المرحلة الاستئنافية عرض من خلالها ان العارضة و إن كانت ليست طرفا في العقد إلا ان مصلحتها تبقى قائمة في الدعوى الحالية . وان ما دفعت به المستأنفة ومعها بخصوص بطلان شرط التحكيم يبقى متجاوزا و غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وأن محكمة الإستئناف قد إستقرت في جميع قراراتها على الاخد بوجود شرط التحكيم:
حيث يتعين بداية الإشارة إلى ان المستأنفة ومن معها قد أسست أوجه إستئنافها على نقطة فريدة وهي بطلان شرط التحكيم ولم تناقش أيا من دفوع العارضة ومن معها والمدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية . و إن تأسيس أوجه الإستئناف على الطعن ببطلان شرط التحكيم المضمن بسند الشحن الذي يربط بين مؤمنتها والناقل البحري والذي تبقى العارضة غيرا عنه و انه طالما أن طعن المستأنفة محدد ومقتصر على الطعن في صحة شرط التحكيم فإنها وبمفهوم المخالفة بأن البضاعة هي موضوع عجز طريق وتعترف به . فطالما ان منازعة المستأنفة ومن معها مقتصرة فقط على مناقشة شرط التحكيم فلا مجال لمناقشة سبب نقص البضاعة او المسؤول عن الخصاص .وان العارضة ورغم صراحة مقتضيات المادة 142 من ق م م والتي تشترط تحديد الوسائل المثارة والتي حصرتها المستأنفة ومن معها في نقطة فريدة وهي " صحة شرط التحكيم فإنها لا يسعها سوى إعادة إثارة دفوعها التي تقدمت بها إبتدائيا .
أساسا:من حيث تقادم الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ :
إنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة و من معها سيتبين لها بأنه قد ثم الشروع إفراغ البضاعة مباشرة من ظهر الباخرة ليدي سيرا ، إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء أكادير بتاريخ 4/11/2021 إلى غاية 8/11/2021 وسجلت أي بمعدل زيادة محدد في 2,57 في المائة.وان الناقل البحري يكون قد أفرغ جزءا من البضاعة بتاريخ 4/11/2021 و ان المدعية ومن معها وإعمالا لمقتضيات المادة 20 من إتفاقية هامبورغ تبقى ملزمة برفع الدعوى داخل أجل سنتين إبتداءا من تاريخ تسليم البضائع او تسليم جزء منها . إذ نصت المادة 20 من الإتفاقية المذكورة على ما يلي : " تسقط بالتقادم أية دعوى تتعلق بنقل البضائع بموجب هاته الإتفاقية إذا لم تتخذ إجراءات التقاضي أو التحكيم خلال مدة سنتين .تبدأ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضاعة أو بتسليم جزء منها "
وحيث وبرجوع المجلس إلى تاريخ تسجيل المستأنفة لمقالها سيتبين لها أنه قد وضع بتاريخ 11/11/2023 أي بعد إنصرام سنتين .
إحتياطيا: من حيث خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ :
حيث إن أساس دعوى المستأنفة ومن معها هو الزعم بوجود خصاص على بضاعة ثم نقلها وتسليمها لمالكتها . وان مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص في فقرتها 3 على أنه إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة او فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها على المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه إخطار الكتابي. وخلافا لما تنص عليه هاته الفقرة فإن المستأنفة ومن معها قد أتبث الخصاص المزعوم بواسطة تقرير مراقبة وعززت دفوعها بتقرير منجز من طرف شركة ك.ك.ل. والذي وباطلاع المحكمة عليه سيتأكد لها انه لا يعتد به من الناحية القانونية وغير مقبول شكلا وذلك لكونه غير حضوري خلافا لما جرى به العرف في النزاعات البحرية ولخرقه لمقتضيات الفصل 63 من ق م م .وبالتالي فإن المستأنفة ومن معها لا يسعفها سوى أن تتبث وجود الخصاص عن طريق الإدلاء بما يثبت توجيهها للإخطار والتي تنظمه مقتضيات الفقرة 1 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ. و بالرجوع إليها سنجدها تنص صراحة على وجوب بعث إخطار بالهلاك والتلف مع تحديد الطبيعة العامة لهذا التلف أو الهلاك وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة تسليم البضاعة على المرسل إليه .وبرجوع المجلس إلى ما أسمته المستأنفة ومن معها برسائل احتجاج سيتبين لها انها لا تتوفر فيها جميع الشروط القانونية المنصوص عليها قانونا . وان ما أسمته المستأنفة برسالة الإحتجاج سيتأكد للمجلس أن تاريخها هو 11/11/2021 في حين أن وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء وبداية الإفراغ هو2021/11/11وهو ما يجلها هي والعدم سواء .فلا يمكن تقديم الإحتجاج على ضرر لم ينشئ بعد . وان الرسالة المستدل بها تؤكد بوضوح أن الخصاص المزعوم قد بلغ إلى علم المالكة للبضاعة قبل وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء، وقبل بداية الإفراغ المباشر وهو ما يؤكد كذلك أن الباخرة لم تكن مشحونة بالكمية المتفق عليها مع الشاحن والمضمنة في الفواتير وسندات الشحن. إذ جاء في رسالة الإحتجاج السابقة على وصول الباخرة وبداية إفراغها ما يلي :
- البضاعة في حالة سيئة .
- نقص محتمل في الكمية .
بل إن من بين وثائق الملف كذلك رسالة إحتجاج مؤرخة في 4/11/2021 أي حتى قبل وصول الباخرة وهو ما يؤكد قطعا ان المالكة كانت على علم تام بأن البضاعة منقوصة الكمية و احتياطيا جدا في الموضوع :حيث إن العارضة ستناقش جوهر الدعوى بصفة إحتياطية و أن المستأنفة ومن معها لم تكلف نفسها عناء تفصيل حول كيفية إفراغها لعلمها اليقيني بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص موضوع الدعوى الحالية ولتذكير المستأنفة ومن معها، فإن البضاعة قد نقلت على متن الباخرة ليدي سيرا من ميناء أمريكا إلى ميناء الدار البيضاء و أكادير. و ان الباخرة تحمل على متنها أطنان من مادة DDGS ، وهي عبارة عن بضاعة سائبة. و إنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهرا الباخرة ليدي سيرا ، إلى متن شاحنات على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11/11/2021 إلى غاية 17/11/2021 والتي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول والإفراغ فور ملتها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة. وان الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها. وان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل من العارضة . وان انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة . وفضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ و التي تنص صراحة على ان : " مسؤولية الناقل عن البضاعة بموجب هاته الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضاعة في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ . تعتبر البضاعة في عهدة الناقل إعتبارا من الوقت الذي يتبقى فيه البضائع من الشاحن أو شخص ينوب عنه او ... وحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضاعة إلى المرسل اليه او بوضعها تحت تصرف المرسل إليه ..." وان مسؤوليتها تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات . كما ان الإجتهادات القضائية قد استقرت على إعتبار العارضة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر . و إن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميل العارضة ومؤمنتها أية مسؤولية، والتي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده ولحق البضاعة المنقولة والمحمولة، خاصة وأنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات .وبالتالي فإن مسؤولية العارضة عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المستأنفة نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها . و من جهة ثانية فيتيعن التأكيد على أن عميلة الإفراغ قد إبتدأت من ميناء بأكادير بتاريخ 4/11/2021 إلى غاية 8/11/2021 وسجلت فائضا بنسبة 20,560 طن أي بمعدل زيادة محدد في 2,57 في المائة . ويكفي المجلس الرجوع إلى تقرير الإفراغ المستدل به من طرف المستأنفة ومن معها ليتأكد له أنه يشير صراحة إلى ان شركة د.أ.. و يتضح من خلال تقرير الخبير (رغم الإخلالات الشكلية التي شابته ) ، أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه لم يلحقها أي خصاص بدليل وجود فائض . و بالتالي فإن مسؤوليتها عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المدعية نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها و احتياطيا دائما، فإن العارضة تذكر المستأنفة ومن معها بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 5460/312 في سنة 2014، التي تحدد نسبة الخصاص وهامش عدم الجزم والتدقيق في الوزن يصل إلى3% ، الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، وذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة والمصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها. و استنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها، فإن المحكمة ستعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن والإعفاء من أداء الرسوم الجمركية المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، وما قد يطاله من خصاص. ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلابعد انتهاء عملية الإفراغ .وانطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة ع.س. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، وهو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادةالوزن أعلاه، وهو ما يبرر اعتماد نسبة التقدير وعدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية ، وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% . وان المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لميثبت وجوده .بل الأكثر من ذلك فإنه يكفي المحكمة الرجوع إلى فواتير الشراء ليتأكد لها انها تشير صراحة إلى ما يلي : 3% -/+ TOLERANSE تجرمتها كما يلي : " هامش التسامح أكثر أو أقل من 3 في المائة". وان الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي تحيل على دورية إدارة الجمارك . و إن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق. وإن الطلب في مواجهة العارضة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني. وحيث فضلا عن كل ذلك فإن المادة التي ثم نقلها هي مادة DDGS و يثم نقلها بشكل سائب و ان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت و ان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة الطريق التي لا تتحمل فيه العارضة أية مسؤولية . ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري تنص صراحة على انه : "بالنسبة للأشياء التي بحكم طبيعتها تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم بسبب عملية النقل ، يتحمل الناقل البحري الخصاص الذي يتجاوز حدود التسامح المحدد عرفا " وحيث يتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة المذكورة ان مسؤولية العارض هي منعدمة كما أنه لا حق للمستأنفة ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق، بل لا حق لمؤمنتها في تقديم دعواها في مواجهة العارضة في غياب تحفظات تحت الروافع. بل إن كمية البضاعة المحملة هي أصلا غير معروفة من طرف المالكة وفق ما جاء في رسالتها التي هي بمثابة إقرار قضائي منها بكون الكمية هي غير محددة بدقة ، فضلا عن ذلك فإنه سند الشحن يشير صراحة إلى ان : "الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة ".فإذا كان الناقل البحري يجهل تماما كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا يمكنتحميل العارضة أي خصاص عنها .
ثانيا :حول مقال التدخل الإرادي في الدعوى :
إنها تؤمن مسؤولية شركة إ.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية، و أنها بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية قد سبق أن تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، وذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية. وان العارضة تؤكد تدخلها خلال المرحلة الإستئنافية كذلك و تتبنى جميع دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها والموضوعية، و إلتمستا رد أوجه إستئناف المستأنفة و من معها لعدم وجاهتها وجديتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة ومن معها الصائر،و إحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة مع تحميل المستأنفة و من معها الصائر. و من حيث مقال التدخل الإرادي الإشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى و الإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية و تأكيد تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. فيما قد يقضي به المجلس عند الاقتضاء مع تحميل المستأنفة ومن معها الصائر.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جواب عرض من خلالها بخصوص عدم خرق شرط التحكيم لمقتضيات الفقرة من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ حيث زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يتعارض مع مقتضيات الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية معززة دفعها هذا بقرار محكمة النقض الصادر تحت عدد 17 بتاريخ 2021/01/14 في الملف عدد.2020/1/3/601 لكن، بالرجوع إلى الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بهما من قبل الجهة المستأنفة فإنهما يثيران الملاحظات التالي:
-الملاحظة الأولى :من حيث كون منازعة الجهة المستأنفة تدخل ضمن اختصاص الهيئة التحكيمية:
إن المادة المستند عليها من قبل الجهة المستأنفة تدخل في إطار المنازعة في نفاذ شرط التحكيم الوارد في سند الشحن في مواجهتها وان الثابت أن شرط التحكيم ورد كتابة في سند الشحن، وهو أمر لا نزاع فيه بين الجهة المستأنفة والعارض وان في شكلية النفاذ يرجع إلى الهيئة التحكيمية وليس إلى القضاء الرسمي وان الفقرة 4 من اتفاقية هامبورغ تتحدث عن تطبيق المحكم او هيئة مما يدل على أن الأمر يدخل ضمن البت في اختصاص الهيئة التحكيمية ، في البت النزاع، وهو ما يصطلح عليه باختصاص الاختصاص. و أن هذا الأمر يدخل ضمن مهام الهيئة التحكيمية و ليس القضاء الرسمي وبالتالي فالنزاع الحالي يخرج عن اختصاص هذه المحكمة.
-الملاحظة الثانية :من حيث كون البطلان المنصوص عليه في الفقرتين 4 و 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم برمته:
إن البطلان المنصوص عليه في الفقرة 5 لا ينصرف إلى شرط التحكيم كاملا بل ينطبق فقط على الجزء المتعارض مع أحكام اتفاقية هامبورغ من شرط التحكيم دون ان يطال البطلان شرط التحكيم بكامله. و بخصوص القرار المستند إليه من قبل الجهة المستأنفة فإنه لا ينطبق على نازلة الحال باعتباره لم ينقض القرار المطعون فيه استنادا لبطلان شرط التحكيم و إنما لعدم جواب محكمة الاستئناف التجارية على الدفع المتعلق ببطلان شرط التحكيم وشتان بين الأمرين.
ثانيا - بخصوص الدفع المتعلق بما زعمته الجهة المستأنفة شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان:
زعمت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن تعسفيا لم يكن محل نقاش تفاوض ويدخل في خانة عقود الإذعان لتخلص إلى أن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة و يشكل إخلالا بتوازن العقد مشرين إلى نازلة جمعت بين السيد (H.) وشركة U. لكن، وحيث ما دامت الجهة المستأنفة والمؤمن له الذي حللن محله شركات مهنية تشتغل في ميدان النقل البحري وبالتأمين فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن شرطا تحكيم. و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد". و استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية". وان سند الشحن في نازلة الحال هو وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL وبالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي.ويمكن يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم.ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج NORTH AMERICAN GRAIN BILL يتضمن الشرط التحكيم. و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره وذلك نيابة عن المرسل إليه.وبالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه. و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه. و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسال إليه والعارض تم وفق شروط CFR وان التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة وأجرة النقل (COST AND FRET) وانه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع.
وانه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل وهو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض. و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا ولا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين ومن بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم.ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه ويكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ. و لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه ونيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند ملزم للمرسل إليه واستنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين المستأنفة.ومن ثم يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة على غير أساس مما يتعين رده والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه. و بالنسبة للنازلة المشار إليها من طرف الجهة المستأنفة فإنها تخص طبيعيا كان يشتغل سائقا بترونتو الكندية لدى شركة U. المتعددة الجنسيات. لذلك فإن توجه محكمة النقض الكندية بالنسبة للنازلة المشار اليها كان له ما يبرره ما دام السيد (H.) طرف ضعيف ليس له رأي في العقد أو قد لا يفهم ما يوقعه في مواجهة مشغلته الشركة المتعددة الجنسيات وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ما دام الأمر فيها يتعلق في نازلة الحال بين أطراف كلهم شركات تجارية كبيرة.ولهذا يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة من كون شرط التحكيم المضمن بسند الشحن شرط إذعان على غير أساس ما دام الشاحن الذي تستمد صفتها منه في الدعوى الحالية هو عبارة شركة تجارية متعودة على التعاقد مع شركات أجنبية، و بالتالي لا يمكن اعتبارها طرفا ضعيفا كالسيد (H.) الكندي و بالتالي فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم. اما بخصوص المقتطف من قرار محكمة النقض الفرنسية المشار إليه من قبل الجهة فهو غير جدير بالاعتبار استنادا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 26/11/2019 في الملف عدد 18/20873 والمشار إلى تعليله أعلاه والمدلی به رفقته . و لكل ما سبق، فإنه يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م .وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه .
ثالثا - بخصوص إلزام المستأنفات بتطبيق شرط التحكيم:
إن الجهة المستأنفة ملزمة بتطبيق شرط التحكيم لأنها تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما:1- سند الشحن
2- وصل الأداء والحلول
و إنه لولا سند الشحن لما كان للجهة المستأنفة الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة العارض بتنفيذ أي التزام وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المستأنفة في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا. وان الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه الجهة المدعية صفتها لا يمكن تجزئتها وان مدخل الطرف المستأنف في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول وان الثابت أن الحلول هو مناط صفة الجهة المستأنفة في سلوك دعوى الرجوع الحالية، وهو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات وان من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول. و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي:"تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفقا لما تقتضيه جنسية المحال له". و ان أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المستأنف ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور.ويكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن. و بمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فان العارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحال إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المستأنفة، ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وان التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن الجهة المستأنفة جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أووثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها، وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية. و إنه من جهة أخرى لئن كان الفصل 228 المتمسك به من قبل المستأنفات ينص على أن " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون" فإن الفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي:"تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وان الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنفات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص".
وحيث إن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص مايلي:"الغير في الحوالة : تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة، سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد، وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الأغيار، هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد ".
وحيث إنه ما دام أن الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم.
حيث إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المدلى بها نجدها تعتبر جميع المقتضيات والشروط والبنود والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم مندمجة في وثيقة الشحن من خلال العبارات التالية:
1. All terms, conditions and exceptions as per charterpartydated as overleaf and any addenda thereto to beJonsidered as incorporatedherein as if fullywritten
ولهذا يكون الحكم المطعون فيه مؤسسا من الناحية القانونية استنادا إلى مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية: "يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية "وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركات التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعيات باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وما دامت المستأنفات والمؤمن له الذي حللن محله محترفين وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن NORTH AMERICAN GRAIN BILL OF LADING المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم.وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم فهو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة 3 من القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية الذي جاء فيه ما يلي:" ويعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة صريحة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت هذه الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد".وما دامت المستأنفات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلهن فإنهن تواجهن بكل ما جاء في سند الشحن بما فيذلك شرط التحكيم. لذلك، يمنع على المحكمة في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيمي قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327 من ق.م.م .وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لاجله يلتمس العارض التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة العارض و البت في الصائر طبقا للقانون.
و احتياطيا الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رفض الطلب موضوعا.
وبجلسة 26/09/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها بخصوص بطلان شرط التحكيم لخرقه مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ. ذلك انه بالرجوع إلى الفقرة 4 من المادة 22 اتفاقية هامبورغ يتضح إنها تنص على أنه : 4 يطبق المحكم أو هيئة المحكمين قواعد هذه الاتفاقية. 5تعتبر أحكام الفقرتين 3 و 4 من هذه المادة جزءا من كل شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم ، ويعتبر باطلا ولاغيا أي نص هذا الشرط أو الاتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام.أي ان المحكم او هيئة التحكيم تطبق لزوما قواعد هذه الاتفاقية وكلما تضمن شرط التحكيم إلزام المحكم أو هيئة التحكيم بتطبيق قانون اخر غير قواعد هذه الاتفاقية فان هذا الشرط التحكيمي يصبح باطلا ولاغيا. وانه في نازلة الحال فانه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان شرط التحكيم الزم المحكمين بتطبيق القانون الانجليزي مما يجعل هذا الشرط باطلا.أي ان القانون الواجب التطبيق حسب مدلول هذه الاتفاقية هو جزء من شرط التحكيم أي انه كلما تم فرض قانون آخر غير قواعد هذه الاتفاقية اصبح الشرط هذا باطلا ولاغيا مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحكام تعتبر من النظام العام لا يمكن لاطراف العقد الاتفاق على مخالفتها.
2-من حيث بطلان شرط التحكيم باعتباره شرط إذعان ويتسم بالتعسف ويشكل مانعا لاستيفاء الحق.
انه من جهة أولى: إن هذا الشرط سيكون ذي جدوى في حالة ما إذا ورد شرط التحكم في أنواع أخرى من العقود وليس في هذا النوع من العقود المتعلقة بالنقل البحري على اعتبار أن عقود نقل البضائع عن طريق البحر يتم إبرامها بين الناقل البحري والشاحن ويتم توجيهها مع البضاعة إلى المرسل إليه الذي يؤشر عليها في ميناء الوصول من اجل تسلم البضاعة، أي إن المرسل إليه لا دخل له بالشروط التعسفية المضمنة بهذه السندات كشرط التحكيم الذي لم يفاوض بشأن إدراجه من عدمه أو إختيار دولة معينة أو قانون معين أو هيئة معينة . فكل هذه المعطيات في شرط التحكيم المرهق التعسفي لم تكن محل نقاش أو مساومة أو تفاوض من جانبه، فهي تدخل في إطار الشروط العامة النموذجية أو عقود الإذعان وبالتالي يعتبر شرط التحكيم الوارد فيها شرطا غير عادل لأن طرفي العقد ليسا في نفس القوة والدرجة مما يشكل إخلالا بالتوازن العقد ذلك إن سندات الشحن تصدر عادة عن ناقلين ومباركة من الشاحنين ينتمون إلى دول الشحن المصدرة للبضائع والتي تملك البواخر وتفرض شروط هذه السندات قصرا وجبرا على أطراف تنتمي إلى الدول المستوردة لا تملك بواخر لنقل بضائعها. و أنه من جهة ثانية: إن القبول بشرط التحكيم على حالته وتطبيقه على جميع المنازعات التي قد تنشأ عن عقد النقل يعتبر أمرا غير مقبولا ، فاذا كان الأمر مقبولا نوعا ما في حالة الهلاك الكلي للبضاعة التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدراهم ، فان الأمر غير مقبول متى تعلق النزاع بالمطالبة بمبلغ 114.113,39 درهم كما في النازلة الحالية، ذلك إن اللجوء إلى التحكيم في هذه الحالة وفق الشروط أعلاه يفرض على العارضات :
-تعيين محام انجليزي وتحمل أتعابه .
-تعيين محكم من الهيئة المحددة في شرط التحكيم وتحمل أتعابه.
-تحمل مصاريف الخبرة علما إن النزاع يتعلق بعجز الطريق .
-تحمل أتعاب المحامي الانجليزي في حالة الرغبة في الطعن في المقرر التحكيمي أمام القضاء الانجليزيوسلوك مختلف المساطر القضائية المرتبطة بالتحكيم.
-تحمل مصاريف التقاضي ومصاريف الصيغة التنفيذية ومصاريف التنفيذ وكلها مصاريف باهظة بالعملةالصعبة وستتجاوز بالكثير المبلغ المطالب به . وان هذا الأمر سيشكل عائقا ومانعا وحائلا أمام استيفاء العارضات لحقوقهن سواء أمام القضاء الوطني الذي يقضي بعدم القبول كلما تم التمسك أمامه بشرط التحكيم أو أمام التحكيم الدولي الذي يتطلب مصاريف باهظة ستتجاوز مبلغ الخصومة وما يمكن أن يقضي به في المقرر التحكيمي .
ثانيا :بخصوص عجز الطريق:
وبخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبقعلى جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة .وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1% إلى %0,3 . و انه في نازلة الحال واعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة .
ثالثا: فيما يخص رسالة التحفظات:
انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه : "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي.." و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء وأكادير، وأن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها . وأنه من جهة ثانية وحيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس. ولأجله تلتمس العارضة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/09/2024 حضر نواب الاطراف بالملف مذكرة تعقيبية الاستاذ الديوري تسلم الحاضران فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنات أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث انه فيما يخص تمسكت به الطاعنات من بطلان شرط التحكيم ، فإنه و فضلا عما ورد في تعليل الحكم المطعون فيه من كون الفقرة 8 من سندات الشحن والتي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري والطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله، يتضح انها تتضمن الاشارة صراحة الى ان النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن و انه يستفاد مما ورد في سند الشحن من مقتضيات متعلقة بالتحكيم ، ان طريقة تعيين المحكمين محددة بوضوح في البند المتعلق بالتحكيم ، و تبعا لذلك ما أثارته الطاعنات بخصوص التمسك ببطلان شرط التحكيم يكون مردودا .
و حيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنات من كون شرط التحكيم بمثابة شرط إذعان، فإنه يكون غير مؤسس قانونا، طالما انه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. فإن الاتفاقات التعاقدية تكون ملزمة لأطرافها، و أن وثائق الشحن تتضمن صراحة طريقة تعيين المحكمين و تحديد مكان التحكيم ، إضافة إلى الإشارة إلى الاعتراض على المحكمين المعينين مع النص على خضوع التحكيم للقانون الانجليزي و بذلك فاتفاق التحكيم جاء واضحا و مفصلا و يكون ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا و انه طالما ان سندات الشحن تضمنت الاتفاق على التحكيم فإنه يكون ملزما للمرسل اليه و للطاعنات التي حلت محله, مما يتعين معه رد الإستئناف لكون الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب و تبعا لذلك فمناقشة التدخل الإرادي قد أضحت غير ذي موضوع و يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تحميل صائر كل طعن على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئناف و طلب التدخل الإرادي في الدعوى.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعهما.
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024