Réf
59289
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5946
Date de décision
02/12/2024
N° de dossier
2024/8203/4429
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Restitution de la retenue de garantie, Nullité de la clause, Loi n° 95-17, Désignation des arbitres, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Clause compromissoire, Arbitrage, Application de la loi dans le temps, Ancien Code de procédure civile
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'application dans le temps de la loi sur l'arbitrage et sur les conditions de restitution d'une retenue de garantie en matière de contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait écarté l'exception d'incompétence tirée d'une clause compromissoire et condamné le maître d'ouvrage au paiement de la retenue.
L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence de la juridiction étatique et, d'autre part, le caractère prématuré de la demande en l'absence de procès-verbal de réception définitive des travaux. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire en retenant que la loi nouvelle n° 95-17 sur l'arbitrage n'est pas applicable aux conventions conclues avant son entrée en vigueur.
Au regard des dispositions transitoires de l'article 103 de cette loi, la validité de la clause s'apprécie au regard du droit antérieur, lequel, en son article 417 du code de procédure civile, la répute nulle faute de désignation des arbitres ou des modalités de leur désignation. Sur le fond, la cour considère que la signature et l'apposition du cachet du maître d'ouvrage sur des documents valant réception, sans réserve émise ni preuve d'un vice, établissent la libération de l'entrepreneur.
Dès lors que la période de garantie d'un an est expirée, la créance en restitution de la retenue devient exigible. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها [الأستاذ عادل سعيد المطيري] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ29/07/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد4084 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ04/04/2024في الملف عدد 12568/8235/2023القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بآداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 396.892,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و الصائر و رفض الباقي.
في الشكل :
وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ15/07/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ29/07/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 22/11/2023 والذي عرضت من خلاله أنه سبق للمدعى عليها وأن طلبت منها أن تنجز لها أشغال تتعلق بتسقيف أرضيات وحدات صناعية وفقا لما هو ثابت من وصل الطلب 2100004584 بتاريخ في 05-03-2021 و أنها أنجزت الخدمات المطلوبة حسب ما هو ثابت من فواتير تسليم الخدمات ، وأن المدعى عليها أدت قيمة الأشغال المنجزة وخصمت 10% من مبلغ الضمان وفقا لما هو ثابت من فواتير الأداء بما مجموعه 396.89280 درهم ، و أن المدعى عليها لم تعمد على إرجاع مبلغ الضمان الذي اقتطعته من مبلغ فواتير الخدمات المطلوبة، رغم مرور ما يزيد عن سنتين ، و تخلد في ذمتها 396.892,80 درهم، حسب ما هو ثابت من فاتورة مبلغ الضمان المؤرخة في 2023-01-05 ، و أن جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليها بأت بالفشل آخرها الإنذار المرسل إليها مع إشعار بالتوصل، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 396.892,80 درهم قيمة الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.
وارفقت المقال أصل وصل الطلب وأصل ملاحق الخدمات المنجزة و أصل الفواتير موضوع الاقتطاع و الفاتورة عدد RG007 بتاريخ 05-01-2023 بمبلغ 396.892,80 درهم و نسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليها مع إشعار بالتوصل.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم المدلى بها من المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2024 جاء فيها أساسا حول عدم قبول الطلب : المستمد من تضمين عقد الخدمة الرابط بين الطرفين لشرط التحكيم ذلك أنها تدلي بنسخة من عقد الخدمة الرابط بين الطرفين، و الذي يحدد حقوق والتزامات ،الطرفين و أيضا طريقة فض النزاعات ، وأنه تم إبرام العقد عدد [V.]-03-21، بتاريخ 01/02/2021 و الذي تم الاتفاق من خلال البند 23 منه على إخضاع أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين لمسطرة التحكيم، كوسيلة لفضه، و أن هذا البند صريح و واضح و لا يحتاج لأي تفسير ، و فعلا إذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود ، و إن العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، و بالتالي يتضح أن إرادة الطرفان انصرفت إلى فض أي نزاع قد ينشأ بخصوص تفسير أو تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين كما هو الحال بالنسبة للنزاع الحالي، بإخضاعه لمسطرة التحكيم ، و في ظل ثبوت إثارة العارضة لواقعة وجود شرط التحكيم قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر و التمست القول والحكم بعدم قبول الطلب لهذا العلة، فإنه يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول بحكم مستقل، وذلك عملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 التي تنص على ما يلي: عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا إلى اتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم. إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب أيضا على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول ، و يتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر و لا يجوز للمحكمة المختصة أن تصرح تلقائيا بعدم القبول. يتعين على المحكمة المختصة الفصل في الدفع بعدم القبول المثار في إطار مقتضيات هذه المادة بحكم مستقل و قبل الفصل في الموضوع، و لا يقبل هذا الحكم المستقل الطعن إلا مع الحكم الصادر في الموضوع. " و تؤكد في كل الأحوال أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين يستوفي على الشرط الوحيد لإقرار صحته المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية التي تنص على ما يلي: "يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه، و يجدر التذكير أنه على الرغم من أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين تم ضمينه لما كانت مقتضيات الفصل 306 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية التي تم نسخها لازالت سارية المفعول، إلا أن القانون الجديد رقم 95.17. هو الواجب التطبيق عملا بأحكام المادة 105 منه ، و ذلك أن المدعية تقدمت بطلبها الحالي يوم 22-11-2023 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أي بعد دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ بسنة، إذ أنه تم نشر القانون المذكور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 14-06-2022 ، ودخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي بتاريخ 14/06/2022 و تتولى الإدلاء بحكم صادر تحت عدد 1300 عن المحكمة بتاريخ 09-02 2023 في الملف عدد 2022/8202/7721، إذ أنه باستقراء مضمونه سيتضح بشكل لا جدال فيه أن القانون الواجب التطبيق هو القانون 95.17 ، و أنه كان يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول المثال بصفة نظامية من طرف العارضة بحكم مستقل عملا بأحكام المادة 18 منه ، و ، و في نفس هذا الإطار، لقد جاء بأحد الأوامر الاستعجالية الصادرة عن السيد رئيس المحكمة الإدارية الرباط : و تمسكت الجهة المدعى عليها بكون القانون الواجب التطبيق في النازلة هو القانون 08.05 المشار إلى مواده في قانون المسطرة المدنية الفصل 327-26 و ليس القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية ، و تنص المادة 103 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية على ما يلي: تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28 شتنبر 1974 ) كما تم تغییره و تتميمه علی اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ و الدعاوى التحكيمية الجارية أمام الهيئات التحكيمية أو النزاعات المعروضة على الوساطة أو الدعاوى المتعلقة بهما المعروضة أمام المحاكم في التاريخ المذكور في البند الأول أعلاه إلى حين تسويتها النهائية و استنفاذ جميع طرق الطعن ، و كما نصت المادة 105 من ذات المقتضى القانوني على أنه مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه، يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، و إنه بخصوص هذا الدفع، فإنه خلافا لما أثير فإن القانون المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية رقم 95.17 هو قانون إجرائي يطبق بأثر فوري و يبقى هو القانون الواجب التطبيق على طلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية موضوع الدعوى باعتبار أن الأحكام الانتقالية تتسم بمحدوديتها من حيث التطبيق في الزمان و أن بدأ سريانها يحكمه مبدأي رجعية القوانين و أثرها الفوري، و هو الاتجاه الذي كرسته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 1/300 الصادر بتاريخ 2018/03/22 في الملف رقم 2015/1/4/1542 عن غرفتين مما يتعين معه، القول والحكم بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم.
وأن الطرفين اتفقا على أنه سيتم استرجاع مبلغ حجز الضمان بعد مرور 30 يوما عن التسليم النهائي للأشغال ثابت بمقتضى محضر تسليم نهائي محرر دون أي تحفظ، وفقا للشروط المضمنة بالبند 17.2 من العقد، وانه تم الاتفاق على أنه سيقع التسليم النهائي للأشغال بعد انتهاء مدة ضمان التسليم لنهائي المتالي التام وفقا لما ينص عليه البند 18 من العقد، ويتضح من خلال كل ما سلف بسطه أعلاه، أن الطرفين اتفقا على ضرورة الإفراج عن مبلغ حجز الضمان، بعد أن يتم التسليم النهائي للأشغال و ذلك بعد نهاية فترة الضمان المحددة في سنة انطلاقا من تاريخ التسليم المؤقت للخدمات، و عملا بأحكام الفصلين 230 و 461 من قانون الالتزامات و العقود، فكان يتعين على المدعية، أن تقوم بالتسليم تقوم بالتسليم النهائي للأشغال بعد مرور مدة الضمان المتفق عليها عقديا حتى يتسنى لها المطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان، و ذلك إعمالا بما ينص عليه الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود و أن المدعية لم تكلف نفسها عناء الإدلاء بأي محضر تسليم للأشغال مؤقت كان أو نهائي و بالتالي فالمطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان يبقى هو والعدم سواء لعدم ارتكازه على حجة تثبت نهاية مدة الضمان المحددة عقديا في سنة ، و أن الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، ، و أن المدعية أدلت بوثيقة معنونة كما يلي:
Attachement n°4
Réception Provisoire n°4
Réception Définitive n° 4
و تؤكد أنه لا يمكن اعتبار تلك الوثيقة بمثابة محضر تسليم مؤقت للأشغال، لأنه لم يتم الإشارة من خلاله لتاريخ التسليم المزعوم، و بالتالي فلا يمكن للمحكمة بسط رقابتها عن واقعة انتهاء مدة الضمان المتفق عليها من خلال البند 18.1 من العقد الرابط بين الطرفين، ذلك أن المطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان رهينة بانتهاء مدة الضمان التي تنطلق منذ تاريخ التسليم المؤقت للأشغال عملا بما جاء بالبند 17.2.1 النهائي للأشغال طبقا لما نص عليه البند 15.2 من نفس العقد ، و أن القاضي لا يحكم بعلمه، ولا يتبنى و إنما اعتمادا على الوثائق المدلى بها من قبل أطراف الخصومة و بعد مناقشتها، و في ظل عدم إدلاء المدعية بمحضر التسليم المؤقت للأشغال، فيبقى طلبها غير جدير بالاعتبار ، و كما أنه لا يمكن اعتبار الوثيقة المستدل بها من طرف المدعية بمثابة محضر تسليم نهائي للأشغال المتفق عليها عقديا ، نظرا لأنه تم الاتفاق على من خلال المرفقة 4 للعقد موضوع الصفحة 28 على إنجاز مجموعة من الخدمات و يتجلى من مضمون الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية أنه لم يتم إنجاز الخدمة بأكملها ، و أنه تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة الخانة رقم 1 ستكون كميتها ،9665، و الحال أن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية تشير أنه تم إنجاز فقط 9619 ، و كما أنه تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة موضوع الخانة رقم 2 ستكون كميتها ،807 و الحال أن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية تشير أنه تم إنجاز فقط 766 كما أنه تم الاتفاق على استعمال الاسمنت المسلح 25 سنتمتر، في حين أن المدعية استعملت فقط اسمنت مسلح 20 سنتمتر ، و لقد تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة موضوع الخانة رقم 3، ستكون كميتها ،1942 و الحال أن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية تشير أنه تم إنجاز فقط 1129.58، و و أنه لا يمكن في أي حال من الأفعال اعتبار الوثيقة المشار إليها أعلاه بمثابة محضر تسليم نهائي للأشغال لكل هذه العلل ، و ما دام أن طلب المدعية، يتعارض مع مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود، فإنه يتعين القول والحكم بعدم قبوله .
،ملتمسة الحكم بموجب حكم مستقل بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم و احتياطيا في الموضوع في حالة إدلاء المدعية بالوثائق الضرورية و إصلاح المسطرة فانها تحتفظ بالحق في الجواب بجلسة لاحقة على المستندات التي قد يدلى بها .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 01/02/2024 جاء فيها أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية وتحاول تضليل المحكمة من خلال الإحتجاج بعقد لا صلة له بالموضوع و لا يتعلق بالأشغال موضوع المطالبة الحالية ، و ذلك أنها تطالب بقيمة أشغال بمبلغ 396.892,80 درهم وهذه الأشغال طلبتها المدعى عليها منها بمقتضى وصل الطلب الذي سبق الإدلاء به ، وهي أشغال أنجزتها بناء على وصل الطلب المذكور وليس على أي عقد مثلما تزعم بذلك المدعى عليها بصفة مغلوطة، وأنه برجوع المحكمة إلى العقد المدلى به من قبل المدعى عليها وخاصة الصفحة 4 منه فقد ورد فيه " أن هذا العقد ينصب على صفقة بقيمة 3.339.125,00 درهم بدون الضريبة على القيمة المضافة"، في أن الأشغال المنجزة من قبلها بناء على وصل الطلب قيمتها فقط 396.892,80 درهم ، مما يؤكد للمحكمة جليا أن العقد المدلى به لا صلة له بالنزاع وإنما أقحم فقط بسوء نية لمحاولة تضليل العدالة وعرقلة مصالحها في التوصل بدينها ، وبالتالي فإن ما تحتج به المدعى عليها من عقد وشرط للتحكيم يبقى عديم وعديم القانوني وني وتفنده وثائق الملف ومشتملاته، و أنه وفيما يخص الادعاء بعدم تسلم الأشغال فإنه ادعاء ينم كذلك عن سوء نية في التقاضي و ذلك أنها أدلت للمحكمة بجميع محاضر تسليم الخدمات (les attachment) والتي عمل خاتم وتوقيع المدعى عليها وتشهد فيها أنها تسلمت تلك الخدمات تسليما قانونيا وبدون أي تحفظ. ومعلوم أن مبلغ الضمان تحتفظ به المدعى عليها لمدة سنة ويلزم عليها قانونا إرجاعه بعد انصرام أجل السنة ، والواضح من وثائق الملف ومشتملاته أن المدعى عليها تسلمت الأشغال منذ ما يزيد عن سنتين ولم تعمد على إرجاع مبلغ الضمان رغم جميع المطالبات الموجهة إليها وآخرها الإنذار الذي توصلت به وبقي دون جدوى ، وأن الواضح من خلال ما جاء في مذكرة المدعى عليها أنها لا تنكر الخدمات المنجزة لفائدتها ولا تنكر واقعة تسليم تلك الخدمات ، ملتمسة الحكم وفق مطالبها المسطرة في مقالها الإفتتاحي.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 8/2/2024 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .
وبناء على ماراج بجلسة البحث من وقائع .
وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/03/2024 جاء فيها أن نتائج البحث أكدت للمحكمة وبصفة قاطعة لا تدع مجالا للشك أن المدعية طلبت منها أن تنجز لها أشغال تتعلق بتبليط أرضية متعلقة بوحدة صناعية أشرفت على إنجازها المدعى عليها، وأن العارضة تدخلت عن طريق عقد من الباطن لإنجاز أشغال تبليط الأرضية ليس إلا، وأنه لا علاقة لها بالورش الذي تشرف على إنجازه المدعى عليها و لا علاقة لها بتسليم هذا الورش لصاحبه ولا يمكن مساءلتها خارج الاتفاق المتعلق بإنجاز أشغال تبليط الأرضية موضوع وصولات الطلب الموجهة لها من قبل المدعى عليها ، و أنه وأثناء جلسة البحث أقر واعترف الممثل القانوني للمدعى عليها اعترافا قضائيا أن جميع الأشغال المتفق عليها موضوع وصولات الطلب المضمنة بالملف هي أشغال أنجزت من قبلالعارضة ووفق المعايير المتفق عليها وأنها تسلمتها عن آخرها ، وأن هذا التسليم تم في فبراير 2022 وأنها أدت مبلغ الفواتير دون فاتورة الضمان المطالب بها، لكنها بسوء نية بغية إيجاد تبريرات واهية عن عدم أداء مبلغ الضمان موضوع الفواتير المطالب بها ادعت أن التسليم الذي تم هو تسليم مبدئي وأن التسليم النهائي يجب أن يتم وفق إجراءات أخرى ، وأن ما تزعمه المدعى عليها هو مجرد كلام واهي غايته محاولة الهروب من الأداء، فالتسليم هو واحد والمدعى عليها أقرت بواقعة التسليم إقرارا قضائيا، والإقرار القضائي يعتبر سيد الأدلة والمدعى عليها وفي محاولة للهروب من الأداء تحاول اختراع تسليم واهي للهروب من الأداء ، وانه ومن جهة أخرى وأثناء جلسة البحث فقد تبث للمحكمة عدم صحة مزاعم المدعى عليها في محاولة إقحام عقد لا صلة له بالأشغال المنجزة، فالأشغال المنجزة لفائدة المدعى عليها تمت بناء على طلبيات موجهة لها في هذا الإطار ، وفي سؤال من طرف المحكمة للمدعى عليها حول الدافع وراء توجيه طلبية لها إن كان الأطراف متفقين على الأشغال بمقتضى عقد فأجاب الممثل القانوني للمدعى عليها أن العقد يتعلق بالثمن، والحال أن وصل الطلب الموجه من المدعى عليها لها بضم الثمن ويضم كافة البيانات المتفق عليها ولا صلة له بالعقد ، و أنه وأمام ثبوت وإقرار المدعى عليها إقرارا قضائيا بإنجاز أشغال وبتسلمها تسليما قانونا فإن المدعى عليها تبقى ملزمة بالأداء وتبقى كافة ادعاءاتها مردودة جملة وتفصيلا ، ملتمسة الحكم وفق مطالب العارضة المسطرة في مقالها الإفتتاحيوتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/03/2024 جاء فيها ان جلسة البحث تمحورت حول نقطتين أساسيتين، ما هي طبيعة المبلغ المطالب بعه من طرف المدعية، و تحديد هل تم تسليم الأشغال المطالب به، و ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن المبلغ المطالب به من طرف المدعية، يتعلق بمبلغ الحجز من الضمان المحدد في 10% من المبلغ الإجمالي للأشغال، وخلال مناقشة النقطة المحورية بالملف تم إثبات أن المدعية أنجزت الأشغال فعلا، غير أنه لم يتم انجاز محضر التسليم المؤقت و النهائي، طبقا للعقد الرابط بين الطرفين ، وتعيد العارضة التأكيد على أن العلاقة التجارية بين الطرفينيؤطرها العقد المسمىPROJET CONSTRUCTION D EXTENSION USINE [V.] - CONTRAT N° 03-21-[V.] و ان هذا العقد يتضمن طابع و توقيع الشركة المدعية و إذا ما تمسكت هذه الأخيرة بأنه لا علاقة لها بهذا العقد فما عليها سوى الطعن بالزورالفرعي، و يتضمن هذا العقد، شروط تسليم مبلغ الحجز من الضمان طبقا للمادتين 15 و 17 ، كما تم إيضاحه بجلسة البحث، فالعارضة لا تنكر أنها تسلمت الأشغال كما جاء بتصريح الممثل القانوني للشركة، لكن إرجاع الضمان يستوجب انجاز محضر تسليم مؤقت بعد تسليم الأشغال و بعد مرور سنة، يتم انجاز محضر التسليم النهائي الخالي من أي تحفظ ، وان مجال الأشغال الكبرى والإنشاءات له خصوصيات تتعلق بضمان انجاز الأشغال، بمقتضى مسطرة تسليم دقيقة، وانه و بعد تسليم الأشغال، يتم انجاز محضر تسليم أشغال مؤقت، و بعدمرور سنة دون وجود أي تحفظات يتم تسليم مبلغ الحجز الضامن ، و هذا ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين من خلال العقد المدلى به بالملف ، وأن البند 15 من العقد الرابط بين الطرفين ، و عليه، فهذه النقطة تشدد على أن محضر التسليم المؤقت المنجز بين العارضة و المدعية، يجب أن يتم بحضور صاحب المشروع شركة [ف.]، و التحقق بعدم وجود أي ملاحظات أو تحفظات ، وان المدعية تعتبر مقاولة من الباطن و لا يمكن انجاز محضر التسليم المؤقت إلا بعد عقد اجتماع ثلاثي بحضور صاحب المشروع و انجاز محضر التسليم المؤقت، فالثابت مما سبق بسطه أعلاه، أن الطرفين اتفقا على أنه سيتم استرجاع مبلغ حجز الضمان بعد مرور 30 يوما عن التسليم النهائي للأشغال ثابت بمقتضى تسليم نهائي محرر دون أي تحفظ وفقا للشروط للشروط المضمنة بالبند 17.2 منالعقد، و و تم الاتفاق على أنه سيقع التسليم النهائي للأشغال بعد انتهاء مدة ضمان التسليم النهائي المتالي التام، وفقا لما ينص عليه البند 18 من العقد، و يتضح من خلال كل ما سلف بسطه أعلاه أن الطرفين اتفقا على ضرورة الإفراج عن مبلغ حجز الضمان بعد أن يتم التسليم النهائي للأشغال ذلك بعد نهاية فترة الضمان المحددة في سنة انطلاقا من تاريخ التسليم المؤقتللخدمات ، و عملا بأحكام الفصلين 230 و 461 من قانون الالتزامات و العقود فكان يتعين على المدعية أن تقوم بالتسليم النهائي للأشغال بعد مرور مدة الضمان المتفق عليها عقديا ، حتى يتسنى لها المطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان وذلك إعمالا بما ينص عليه الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص بشكل صريح على ما يلي: "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض لان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أوالعرف، و غير أنه بالرجوع للوثائق المقرونة بالمقال الافتتاحي للدعوى، سيتجلى للمحكمة أن المدعية لم تكلف نفسها عناء الإدلاء بأي محضر تسليم للأشغال مؤقت كان أو نهائي، و بالتالي فالمطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان ، يبقى هو و العدم سواء لعدم ارتكازه على حجة تثبت نهاية مدة الضمان المحددة عقديا في سنة ، وعجزت المدعية خلال جلسة البحث الإدلاء بمحضر التسليم المؤقت النهائي، حتى يمكنها المطالبة بمبلغ حجز الضمان ، و عن صواب وجهت المحكمة سؤالا وجيها للمدعية
بخصوص الوثيقة التي زعمت من خلالها أنها تعتبر محضر تسليم الأشغال، غير أن الثابت أن هذه الوثيقة لا يمكن اعتبارها محضر تسليم مؤقت أو نهائي، نظرا لأنها لم تنجز وفق شروط المواد 15 و 17 و 18 من العقد الرابطين الطرفين المشار إليها أعلاه ، وكما ان هذه الوثيقة لم توقع من طرف العارضة و المدعية و صاحب المشروع طبقا للمادة 71.1.1 من العقد الرابط بين الطرفين، بالإضافة إلى أن هذه الوثيقة لا تشير إلى تاريخ انجازها و التوقيع عليها، كما أنها لا تحدد هل هي تسليم مؤقت أم نهائي، لأنه من غير المستساغ انجاز وثيقة يزعم أنها محضر تسليم مؤقت و نهائي في نفس الوقت، بناء على ما تم تفصيله أعلاه، ملتمسة الحكم بموجب حكم مستقل بعدم قبول الطلب لوجود شرطالتحكيم و احتياطيا الحكم برفض الطلب
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم الابتدائي حاد عن الصواب فيما قضى به من رفض الطلب، أنه بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم و فساد التعليل الموازي لانعدامه وبالنسبة للمستمد من خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه '' يجب أن تكون الأحكام دائما معللة" وأنه برجوع المحكمة إلى تعليلات الحكم المستأنف، فسيتجلى له بوضوح أن المحكمة المصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف قد جانبت الصواب لكونها اعتبرت أن العقد الذي تضمن شرط التحكيم جاء لاحقا على شرط التحكيم وبالتالي فان مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية تظل قبل نسخها هي المطبقة على نازلة الحال وأن شرط التحكيم باطلا، وكذلك لما اعتبرت أن العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 2021/02/01 وملاحقه يشير أن وصل الطلب المتمسك به ناتج عن العقد وبالتالي تكون أثاره سارية بين الطرفين سيما فيما يتعلق بالضمانة المطالب بها باعتبار أنه وثيقة عرفية لها حجيتها في الإثبات وأن عدم تحقق المحكمة الابتدائية من الوقائع الحقيقية للنازلة أدى إلى وصولها إلى تعليل فاسد أضر بحقوق العارضة خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وأن الفصل المذكور، نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم و مناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع وأنه في حالة عدم حل النزاعات الناتجة عن تفسير أو تنفيذ هذا العقد أو لها علاقة به بشكل ودي داخل أجل 30 يوما، يتعين على الطرف المعني بالأمر اللجوء سواء المسطرة الوساطة الاتفاقية او التحكيم طبقا لمقتضيات للباب الثامن من القسم الخامس لقانون المسطرة المدنية الصادر بمقتضى الظهير 1-74-447- الصادر بتاريخ 11 رمضان 1394 الموافق ل 28 شتنبر 1974 كما تم نسخه و تعديله بمقتضى القانون رقم 8-8-028-05 الصادر بمقتضى الظهير 169-07-1 بتاريخ 19 ذي القعدة 1428 الموافق ل 30 نونبر 2007.
23.3.2 لغة التحكيم هي اللغة الفرنسية
23.3.3 مقر التحكيم سيكون بالدار البيضاء."
وأن هذا البند صريح و واضح و لا يحتاج لأي تفسير وإذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات ،والعقود هذا من جهة وومن جهة أخرى، فإن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين و أن من التزم بشيء لزمه، علاوة على أن العقود تلزم من كان طرفا فيها وبذلك، فان إرادة الطرفان انصرفت إلى فض أي نزاع قد ينشأ بخصوص تفسير أو تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين، كما هو الحال بالنسبة للنزاع الحالي، بإخضاعه لمسطرة التحكيم وعملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 التي تنص على ما يلي يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا إلى اتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب أيضا على المحكمة المختصة بعدم القبول ويتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر و لا يجوز للمحكمة المختصة أن تصرح تلقائيا بعدم القبول ويتعين على المحكمة المختصة الفصل في الدفع بعدم القبول المثار في إطار مقتضيات هذه المادة بحكم مستقل و قبل الفصل في الموضوع و لا يقبل هذا الحكم المستقل الطعن إلا مع الحكم الصادر في الموضوع. " كما نصت المادة 7 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية التي تنص على ما يلي "يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه." وبالتالي، فان شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين يستوفي على الشرط الوحيد لإقرار صح صحته وتجدر الإشارة إلى أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين تم تضمينه، لما كانت مقتضيات الفصل 306 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية التي تم نسخها لازالت سارية المفعول، غير أن القانون الجديد رقم 95.17 هو الواجب التطبيق عملا بأحكام المادة 105 التي تنص على أنه "مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه، يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية وأن المستأنف عليها تقدمت بطلبها بتاريخ 22-11-2023، وهو الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أي بعد دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ بسنة، إذ تم نشر القانون المذكور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13-06-2022، و دخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي أي بتاريخ 2022-06-14، وذلك طبقا لمقتضيات لمادة 105 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة والاتفاقية وأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت عدد 1300 09-02-2023 في الملف التجاري عدد 2022/8202/7721، إذ أنه باستقراء مضمونه، سيتضح بشكل لا جدال فيه أن القانون الواجب التطبيق هو القانون 95.17، فان طريقة فض النزاع المفروض اعتمادها في نازلة الحال هي اللجوء لمسطرة التحكيم الشيء شرط التحكيم الذي يتعين معه إلغاء الحكم المتخذ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود دفعت المستأنف عليها بأنها تعاقدت مع العارضة بشأن انجاز أشغال تتعلق بتسقيف أرضيات وحدات صناعية وأنها دائنة للعارضة بمبلغ حجز الضمان الذي تم اقتطاعه الخدمات والمحددة قيمته في 396.892,80 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى تكون قد جانبت الصواب لما اعتبرت أن "العقد تكون أثاره سارية بين الطرفين سيما فيما يتعلق بالضمانة المطالب بها باعتبار أنه وثيقة عرفية لها حجيتها في الإثبات" وتجدر الإشارة بداية إلى أن البند 15 من العقد الرابط بين الطرفين وأن العارضة تؤكد للمحكمة على أن الطرفين اتفقا على أنه سيتم استرجاع مبلغ الضمانة بعد أن يتم التسليم النهائي للأشغال وذلك بعد نهاية فترة الضمان المحددة في سنة انطلاقا من تاريخ التسليم المؤقت للخدمات ولا يخفى على المحكمة على أن المستأنف عليها قد أخلت بالتزاماتها العقدية ونظرا لعدم إدلاء المستأنف عليها بأي محضر تسليم للأشغال مؤقت كان أو نهائي، تكون مطالبتها باسترجاع مبلغ حجز الضمان غير مرتكزة على أي أساس خاصة وأنها لم تثبت تنفيذها للأشغال الملقاة على عاتقها بأكملها، كما لم تثبت أن مدة الضمان المتفق عليها عقديا اكتملت، وذلك خلافا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود .
وأنها سبق أن أكدت للمحكمة خلال المرحلة الابتدائية، أنه لا يمكن اعتبار تلك الوثيقة المدلى بها من المستأنف عليها بمثابة محضر تسليم مؤقت للأشغال، لأنه لم يتم الإشارة من خلاله لتاريخ التسليم المزعوم، و بالتالي فلا يمكن للمحكمة بسط رقابتها عن واقعة انتهاء مدة الضمان المتفق عليها من خلال البند 18.1 من العقد الرابط بين الطرفين وأن المطالبة باسترجاع مبلغ حجز الضمان، رهينة بانتهاء مدة الضمان التي تنطلق منذ تاريخ التسليم المؤقت للأشغال عملا بما جاء بالبند 17.2.1 من العقد الرابط بين الطرفين، و بعد إنجاز محضر التسليم النهائي للأشغال طبقا لما نص عليه البند 15.2 من نفس العقد ويجدر بالذكر أنه و في ظل عدم إدلاء المستأنف عليها بمحضر التسليم المؤقت للأشغال، فيبقى طلبها غير جدير بالاعتبار، هذا من جهة وومن جهة أخرى فانه لا يمكن اعتبار الوثيقة المستدل بها من طرف المستأنف عليها ، بمثابة محضر تسليم نهائي للأشغال المتفق عليها عقديا، نظرا لأنه تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 للعقد الصفحة 28 على إنجاز مجموعة من الخدمات و يتجلى من مضمون الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها أنه لم يتم إنجاز الخدمة بأكملها وباطلاع المحكمة على الوثيقة المذكورة أعلاه يتبين أنه تم الاتفاق من خلال موضوع المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة موضوع الخانة رقم 1 ستكون كميتها 9665، في حين أن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها تشير أنه تم إنجاز فقط 9619 بل والأكثر من ذلك، فقد تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة موضوع الخانة رقم 2 ستكون كميتها ،807 ، و الحال أن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها تشير أنه تم إنجاز فقط 766 ، كما أنه تم الاتفاق على استعمال الاسمنت المسلح 25 سنتمتر، في حين أن المستأنف عليها استعملت فقط اسمنت مسلح 20 سنتمتر ولقد تم الاتفاق من خلال المرفقة 4 من العقد على أن الخدمة موضوع الخانة رقم 3، ستكون كميتها ،1942 و الحال أن الوثيقة المدلى بها تشير أنه تم إنجاز فقط 1129.58 وهذا ما سيتضح للمحكمة من خلال مقارنة مواصفات الخدمات المتفق عليها عقديا والخدمات المنجزة وبذلك فان المستأنف عليها كان من المفروض عليها أن تقوم بالتسليم النهائي للأشغال بعد مرور مدة الضمان المتفق عليها عقديا حتى يتسنى لها المطالبة باسترجاع مبلغ الضمان، وهو ما لم ينطبق في نازلة الحال وأنها تؤكد على أن العلاقة التجارية بين الطرفين يؤطرها العقد المسمى:
PROJET CONSTRUCTION D EXTENSION USINE
[V.] - CONTRAT N°03-21-[V.]
وأن العقد يتضمن طابع وتوقيع الشركة المستأنف عليها كما يتضمن شروط تسليم مبلغ الضمان وذلك طبقا للمادتين 15 و 17 وبالرجوع لبنود العقد، فان إرجاع الضمان يستوجب حتما انجاز محضر تسليم مؤقت بعد تسليم الأشغال وبعد مرور سنة، يتم انجاز محضر التسليم النهائي الخالي من أي تحفظ وأن مجال الأشغال الكبرى والإنشاءات له خصوصيات تتعلق بضمان انجاز الأشغال، وذلك بمقتضى مسطرة تسليم دقيقة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف رقم 4084 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/04/04 في الملف عدد 2023/8235/12568، وذلك في جميع ما قضى به ولتقضي محكمة الاستئناف التجارية و هي ثبت من جديد و بعد التصدي أساسا والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفقت المقال بأصل طي التبليغ وأصل الحكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/09/2024عرض فيها أن ما تدفع به المستأنفة لا يرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون ذلك أنه طبقا للمادة 103 من القانون رقم 17.95 فإن مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من ق.م.م. هي التي تظل مطبقة بصورة انتقالية على اتفاقات التحكيم المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التنفيذ وأنه طبقا للمادة 105 من القانون 17.95 فإن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي لنشره في الجريدة الرسمية وأن القانون المشار إلى مراجعه أعلاه نشر بالجريدة الرسمية عدد 7099-13 بتاريخ 13 يونيو 2022 وبالتالي فإنه دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14 يونيو 2022. وحيث أن العقد الرابط بين الطرفين أبرم سنة 2018 أي قبل دخول القانون 17.95 حيز التنفيذ وبالتالي فإن مقتضيات قانون المسطرة المدنية هي الواجبة التطبيق وأنه طبقا للفصل 417 من ق.م.م فإنه " يجب تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط التحكيم إما على تعيين حكم أو المحكمين وإما على طريقة تعيينهم" وأنه باطلاع المحكمة على شرط التحكيم المضمن في العقد الرابط بين الطرفين تبين لها أنه لم ينص على الهيأة التحكيمية المختصة ولم ينص على طريقة تعيين الهيأة التحكيمية وبالتالي فإن شرط التحكيم باطل طبقا للفصل 417 المشار إليه أعلاه وأنه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 327 ق.م.m فإن المحكمة تقضي بعدم قبول الدعوى إذا كان بطلان شرط التحكيم واضحا وأنه وتطبيقا لمقتضيات المادة 306 من ق . ل . ع فإن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر ويكون الإلتزام باطلا إذا أقر القانون في حالات خاصة بطلانه وأن مقتضيات المادة 417 ق.م.م نصت على أنه يجب تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط التحكيم إما عن تعيين محكم أو محكمين وعن طريقة تعيينهم شرط التحكيم المضمن بالعقد لم تضمن أي شرط من هذا القبيل، وبالتالي يبقى شرط التحكيم الذي تتشبث به المستأنفة شرط باطل ومخالف للقانون ويبقى طلب العارضة مؤسس ومقبول وأنه من جهة أخرى فقد زعمت المستأنفة أن العارضة لم تف بالتزاماتها التعاقدية وأنها تنازع الفواتير وأن العارضة وكما سبق وأن أوضحت في محرراتها المدلى بها إبتدائيا فإنها أدلت للمحكمة بجميع الوثائق التي تفيد إنجاز الأشغال وأن كل هذه الفواتير تتضمن خصم مبلغ الضمان بنسبة 10% وكل هذه الفواتير تحمل توصل المستأنفة كما أن هذه الفواتير مرفوقة بما يفيد تسليم الأشغال attachement والتي تحمل وخاتم المستانفة وتشكل إقرارا واعترافا صريحا بتسلمها الأشغال، والتي تعتبر وسيلة إثبات ذات حجية قانونية إعمالا بمقتضيات الفصل 426 ق . ل . ع ، هذا إضافة إلى وصل الطلب والعقد الربط بين الطرفين مما تبقى معه مزاعم المستأنفة عديمة الأساس القانوني وعديمة الجدية وأن المحكمة سبق لها وأن أمرت بإجراء بحث أكدت من خلاله المستأنفة أنها تسلمت جميع ما هو متفق عليه الأشغال بتاريخ 2022/02/16 وأن هذه الأشغال مطابقة وأنه وتماشيا مع تعليل الحكم الإبتدائي فإن الإقرار بتسليم جميع الأشغال وقيامها بأداء قيمتها حسب الفواتير المدلى بها يجعل الدفع بعدم تسليم الأشغال مردود و برجوع المحكمة إلى المادة 18 من العقد الرابط بين الطرفين فإنه وقع الاتفاق على أن مدة ضمان محددة في سنة من تاريخ تسليم الأشغال وأن دعوى العارضة قدمت بتاريخ 2023/11/22 أي بعد سنتين من تاريخ إنجاز المستأنفة للأشغال وبالتالي فهي محقة في استرجاع مبلغ الضمان المذكور وأنه وتماشيا مع تعليل الحكم الإبتدائي فإن المستأنفة تقر بتسليم الأشغال بتاريخ فبراير 2022 وأن العارضة لم تتقدم بدعوى استرجاع مبلغ الضمان إلا بتاريخ نوفمبر 2023 أي بعد مرور تبقى معه العارضة محقة في المطالبة أجل السنة المنصوص عليه في المادة 28 من العقد مما تبقى معه العارضة باسترجاع مبلغ الضمانة وأن الثابت الفواتير المذكورة أن مجموع مبلغ الضمان الذي خصمته المستأنفة هو 396.892,80 درهم وأن العارضة محقة بالتالي في استرجاع مبلغ الضمان وأنه طبقا للمادة 400 ق.ل. ع فإنه إذا أثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي إثبات ما يدعيه وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد إرجاع مبلغ الضمان المذكور، وبالتالي تبقى ملزمة بذلك ويبقى الإستئناف الحالي غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا ، ملتمسة رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على تبادل المذكرات بين الطرفين .
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ11/11/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيب لنائب الطاعنة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة02/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكون العقد الرابط بين الطرفين يتضمن التنصيص على الشرط التحكيمي و الذي تسري بشأنه مقتضيات القانون رقم 17-95 و بأن المطعون ضدها لم تثبت التسليم النهائي للأشغال و لا يحق لها المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة.
وحيث أجابت المطعون ضدها موضحة أن المادة 103 من القانون رقم 17-95 تنص على أنه تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من ق م م على اتفاقات التحكيم المبرمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ و بأن شرط التحكيم المنصوص عليه باطل لعدم تحديد الجهة المختصة و أن التسليم النهائي للأشغال ثابت من خلال الوثائق المستدل بها.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان العقد الرابط بين الطرفين مبرم بتاريخ 01/02/2021 والحال أن القانون رقم 17-95 الصادر بتاريخ 13/06/2022 (الجريدة الرسمية عدد 7099-13) والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14/06/2022 ينص في المادة 103 منه على أنه "تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 447.74.1 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28 سبتمبر 1974)، كما تم تغييره وتتميمه، على: -اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ..."، وانه بمقارنة تاريخ العقد الرابط بين الطرفين مع تاريخ صدور القانون رقم 17-95 و مع مقتضيات المادة 103 من هذا القانون، يتضح أن مقتضيات هذا القانون لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال و المحكمة لم تكن ملزمة بالبت في الدفع المتعلق بالشرط التحكيمي بحكم مستقل استنادا لمقتضيات المادة 18 من القانون رقم 95-17 لعدم سريان هذا القانون كما تم توضيحه، و أنه و الحالة هاته و مادام أن شرط التحكيم المتفق عليه بين الطرفين لم يحدد بدقة الجهة المختصة فإنه يكون مآله البطلان وفقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون المسطرة المدنية و هو ما قضت به محكمة الدرجة الأولى عن صواب، و يبقى بذلك السبب المثار من طرف الطاعنة غير مؤسس قانونا مما يستوجب رده.
وحيث إنه فيما يتعلق بما أثارته الطاعنة حول عدم وجود تسليم نهائي للأشغال فالثابت من خلال وثائق الملف و مجريات الدعوى أن المطعون ضدها استدلت بوثيقة تحمل عنوان بيان رقم 4 و تسليم مؤقت للأشغال تحمل رقم 4 و تسليم نهائي رقم 4 و التي تحمل توقيع و طابع المستأنفة و الذين لم يكونا محل أي منازعة من طرفها، وأن هذه الأخيرة لم تثبت بمقبول وجود عيب يتعلق بسلامة الأشغال و عدم مطابقتها للعقد، مما يفترض معه أنها تسلمتها تسليما قانونيا صحيحا و مطابقا و أنه مادام من الثابت أن المطعون ضدها قد أنجزت الأشغال حسب ما هو ثابت من الوثيقة المذكورة و أن الثابت فضلا عن ذلك أن الطاعنة قد أدت مبالغ الفواتير عن الأشغال المنجزة و التي تثبت اقتطاع نسبة 10% من مبلغها كضمان، فإنه بانصرام اجل السنة و استيفاء أجل الضمان المحدد في سنة وفقا لما استقر عليه العمل القضائي تكون المطعون ضدها محقة في استرجاع مبلغ الضمانة الثابت اقتطاعه بموجب الفواتير المدلى بها من طرفها استنادا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود و بذلك يبقى السبب المثار من طرف المستأنفة مردودا مما يستوجب للعلل المذكورة تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتقها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل :بقبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.
66484
L’ordre d’exécution contenu dans l’arrêt qui rejette le recours en annulation d’une sentence arbitrale vaut titre exécutoire et rend sans objet une demande d’exequatur distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024