Réf
56901
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4465
Date de décision
26/09/2024
N° de dossier
2024/8203/3641
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Preuve de l'exécution, Nullité de la clause, Loi n° 95-17 relative à l'arbitrage, Désignation des arbitres, Convention d'arbitrage, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Clause compromissoire, Arbitrage, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement d'une retenue de garantie, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une clause compromissoire au regard de la loi applicable dans le temps. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement formée par le prestataire de services. L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction étatique en vertu de la clause et contestait, subsidiairement, la preuve de l'exécution des prestations. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que la validité d'une clause compromissoire stipulée avant l'entrée en vigueur de la loi n° 95.17 demeure régie par les dispositions antérieures du code de procédure civile. Dès lors, au visa de l'ancien article 317 dudit code, la cour juge la clause nulle faute de désigner les arbitres ou les modalités de leur désignation, et rappelle que le juge n'est pas tenu de se déclarer incompétent lorsque la nullité de la convention d'arbitrage est manifeste. Sur le fond, la cour considère la créance établie par la production de documents de livraison des prestations dûment signés et revêtus du cachet du maître d'ouvrage, valant reconnaissance de la bonne exécution des travaux. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3904 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/04/2024 في الملف عدد 12567/8235/2023 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 21.367,34 أورو بما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ 05/01/2023 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 05/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 19/06/2024 أي داخل الأجل القانوني .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ا.غ.ا.ن. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2023 عرضت من خلاله أنه سبق للمدعى عليها أن طلبت منها أن تنجز لها أشغال تتعلق بتسقيف أرضيات وحدات صناعية وفقا لما هو ثابت من وصل الطلب 1900000501 بتاريخ 2019-01-10، وأنها أنجزت الخدمات المطلوبة حسب ما هو تابت من فواتير تسليم الخدمات وأن المدعى عليها أدت قيمة الأشغال المنجزة وخصمت 10% من مبلغ الضمان وفقا لما هو ثابت من فواتير الأداء بما مجموعه 21.367,34 أورو أي ما يعادله حاليا 247,006,00 درهم مغربي، وأن المدعى عليها لم تعمد على إرجاع مبلغ الضمان الذي اقتطعته من مبلغ فواتير الخدمات المطلوبة رغم مرور ما يزيد عن سنتين، وانه تخلد في ذمتها مبلغ 21.367,34 أورو أي ما يعادله حاليا 247,006,00 درهم مغربي حسب ما هو ثابت من فاتورة مبلغ الضمان المؤرخة في 05-01-2023، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها باءت بالفشل أخرها الإنذار المرسل إليها معالإشعار بالتوصل، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 21.367,34 أورو أي ما يعادله حاليا مبلغ 247.006,00 درهم مغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى، وأرفقت المقال بوصل الطلب وبوثيقتي ATTACHEMENT وبفواتير وبصورة انذار وبصورة لمرجوع البريد وبالنموذج ج وبشهادة الصرف.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2024 والتي أفادت من خلالها أنه تم إبرام العقد عدد 2018/MB/IN/257، بين الطرفين و الذي تم الاتفاق من خلال البند 19 منه على إخضاع أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين لمسطرة التحكيم كوسيلة لفضه، و أن هذا البند صريح وواضح و لا يحتاج لأي تفسير، وفعلا إذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود، وأن العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول بحكم مستقل وذلك عملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 ، وتؤكد المدعى عليها في كل الأحوال أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين يستوفي على الشرط الوحيد لإقرار ،صحته المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية التي تنص على ما يلي: "يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه، و يجدر التذكير أنه على الرغم من أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين تم تضمينه لما كانت مقتضيات الفصل 306 وما يليه من قانون المسطرة المدنية التي تم نسخها لازالت سارية المفعول، إلا أن القانون الجديد رقم 95.17. هو الواجب التطبيق عملا بأحكام المادة 105 منه، ذلك أن المدعية تقدمت بطلبها الحالي يوم 22-11-2023 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أي بعد دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ بسنة، إذ أنه تم نشر القانون المذكور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 14-06-2022 ، ودخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي بتاريخ 14-06-2022، و تتولى المدعى عليها الإدلاء بحكم صادر تحت عدد 1300 عن المحكمة بتاريخ 09-02- 2023 في الملف عدد 2022/8202/7721، إذ أنه باستقراء مضمونه سيتضح لكم بشكل لا جدال فيه أن القانون الواجب التطبيق هو القانون 95.17، وأضاف بأن المدعية التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ حجز الضمان الذي اقتطعته من فواتير الخدمات والمحددة قيمته في 247,006,00 درهم بعلة أنها أنجزت كافة الأشغال الملقاة على عاتقها، مدلية بفاتورة غير مذيلة بطابع وتوقيع المدعى عليها متمسكا بالفصل 234 من ق ل ع، وأن إثبات الالتزام على مدعيه عملا بأحكام الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، و برجوع المحكمة للوثائق المدلى بها بالملف سيتجلى لها بوضوح أن المدعية لم تثبت بتاتا أنها نفذت الخدمة المذكورة ببون الطلب أي أنها لم تثبت تنفيذها للالتزام تجاه المدعى عليها وبالتالي غير محقة في المطالبة باستخلاص المبالغ المطالب بها، وأن الاجتهاد القضائي المغربي أكد في العديد من النوازل مماثلة للنازلة الحالية على أن البينة على من ادعى واستدل بقرار قضائي، وتمسك بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسا الحكم بموجب حكم مستقل بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم واحتياطيا في الموضوع في حالة إدلاء المدعية بالوثائق الضرورية و إصلاح المسطرة فان المدعى عليها تحتفظ في الجواب بجلسة لاحقة على المستندات التي قد يدلى بها ، وأرفقت المذكرة بصورة عقد مع ملحقيه وبصورة حكم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/02/2024 والتي أفادت من خلالها أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية وتحاول تضليل المحكمة من خلال الاحتجاج بعقد لا صلة له بالموضوع ولا يتعلق بالأشغال موضوع المطالبة الحالية، ذلك أن المدعية تطالب بقيمة أشغال بمبلغ 21.367,34 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي 247,006,00 درهم، وهذه الأشغال طلبتها المدعى عليها من المدعية بمقتضى وصل الطلب الذي سبق الإدلاء به، وهي أشغال أنجزتها المدعية بناءا على وصل الطلب المذكور وليس على أي عقد مثلما تزعم بذلك المدعى عليها بصفة مغلوطة، وأنه برجوع المحكمة إلى العقد المدلى به المدعى عليها وخاصة الصفحة 4 منه فقد ورد فيه " أن هذا العقد ينصب على صفقة بقيمة 195.000,00 أورو بدون الضريبة على القيمة المضافة"، في حين أن الأشغال المنجزة من قبل المدعية بناء على وصل الطلب قيمتها فقط 247.006,00 درهم، مما يؤكد للمحكمة جليا أن العقد المدلى به لا صلة له بالنزاع وإنما أقحم فقط تضليل العدالة وعرقلة مصالح المدعية في التوصل بدينها، وبالتالي فإن ما تحتج به المدعى عليها من عقد وشرط للتحكيم يبقى عديم الصحة القانوني وتفنده وثائق الملف ومشتملاته، وأنه وفيما يخص الادعاء بعدم تسلم الأشغال فإنه ادعاء ينم كذلك عن سوء نية في التقاضي،ذلك أن المدعية أدلت للمحكمة بجميع محاضر تسليم الخدمات (les attachement) والتي تحمل خاتم وتوقيع المدعى عليها وتشهد فيها أنها تسلمت تلك الخدمات تسليما قانونيا وبدون أي تحفظ ومعلوم أن مبلغ الضمان تحتفظ به المدعى عليها لمدة سنة ويلزم عليها قانونا إرجاعه بعد انصرام أجل السنة، والواضح من وثائق الملف ومشتملاته أن المدعى عليها تسلمت الأشغال منذ ما يزيد عن 3 سنوات ولم تعمد على إرجاع مبلغ الضمان رغم جميع المطالبات الموجهة إليها وآخرها الإنذار الذي توصلت به وبقي دون جدوى، وأن الواضح من خلال ما جاء في مذكرة المدعى عليها أنها لا تنكر الخدمات المنجزة لفائدتها ولا تنكر واقعة تسليم تلك الخدمات بل فقط تبحث بسوء نية عن أساليب ملتوية للهروب من الأداء، وأن دين المدعية يبقى بالتالي ثابت ومعزز بكافة الوثائق والحجج التي تثبته، ملتمسة الحكم وفق مطالبها المسطرة في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/03/2024 والتي أفادت من خلالها أن المدعية أغفلت أو بالأحرى تناست أن الوثائق التي أدلت بها رفقة مقالها الافتتاحي تبين بشكل لا جدال فيه أن المبالغ المزعومة ناتجة عن أشغال أنجزتها بمشروع المدعى عليهاTANGER AUTOMIVE CITY ، كما أن الصفحة الأولى من العقد موضوع المرفقة 1 بالمذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها خلال جلسة 16/01/2024 والصادر عن المدعية يثبت بشكل لا جدال فيه أنه يتعلق بدوره بمشروع TANGER AUTOMIVE CITY، كما أن بيان الأشغال المطلوب إنجازها المشار إليه في العقد هو نفسه المضمن بالفواتير المتمسك بها من طرف المدعية، فكيف تفسر المدعية هذه النقط المشتركة بين العقد المتمسك به من طرف المدعى عليها والذي يشير بشكل صريح في بنده 19 إلى شرط التحكيم وبين الوثائق المقرونة بالمقال الافتتاحي متمسكا بشرط التحكيم، كما تمسك بدفوعاته السابقة بخصوص حجية الفواتير المدلى بها من المدعية، ملتمسا ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها ووفق ما جاء بمذكرتها السابقة.
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/03/2024 والتي أكدت من خلالها أن العقد المدلى بها من المدعى عليها لا يتعلق بالأشغال موضوع الفواتير المطالب بها، و أن التحويلات البنكية المدلى بها من طرف المدعى عليها لا علاقة لها بالخدمات موضوع المعاملة التجارية ولا صلة لها بالنزاع، وأن المدعى عليها أقحمتها في الملف بصفة عشوائية في محاولة لتضليل العدالة، وأنه يكفي للمحكمة أن ترجع إلى تواريخها والمبالغ المضمنة بها ليتضح لها جليا أنه لا صلة لها بالفاتورة موضوع المطالبة، وأن المدعى عليها لم تدل للمحكمة بما يفيد أداء الدين موضوع الطلب الحالي ولا التحلل منه بأي شكل من الأشكال، وبالتالي تبقى ملزمة بالأداء وتبقى دفوعاتها غير مؤسسة ومردودة جملة وتفصيلا، ملتمسة الحكم وفق مطالبها المسطرة في مقالها الافتتاحي.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها حول عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم و فساد التعليل الموازي لانعدامه بالنسبة للمستمد من خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية '' أن تكون الأحكام دائما معللة " ، وأنه برجوع المحكمة إلى تعليلات الحكم المستأنف فسيتجلى بوضوح أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف لم تصادف الصواب فيما قضت به لكونها اعتبرت أن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها مقبولة وأن المديونية اتجاهها ثابتة، وأكدت بأن المستأنف عليها لم تحترم البنود المضمنة بالعقد فيما يخص سلوك و مسطرة التحكيم في حالة نشوب اي نزاع قد ينشأ طبقا للبند 19 من العقد الرابط بين الطرفين ، وأن المحكمة التجارية بالدر البيضاء تناقضت في أجزاء الحكم الصادر عنها و أغفلت مقتضيات قانونية صرفة كونه جاء حرفيا بالتعليل التالي وأنه بعد إطلاع المحكمة على وصل الطلب و على فواتير الاشغال و فاتورة إسترجاع مبلغ الضمان المدلى به من المدعية تبين لها أنه كلها تتعلق بتنفيذ الأشغال موضوع العقد عدد 2018/MB/IN/257 المشار إليه أعلاه و بالتالي يكون ما تمسكت به المدعية من أن العقد المدلى به من قبل المدعى عليها لا يتعلق بالفاتورة موضوع الطلب غير صحيح، مما يبقى معه لا تأثير له ، وأن القانون المشار إلى مراجعه أعلاه نشر بالجريدة الرسمية عدد 7099-13 بتاريخ 13 يونيو 2022 و بالتالي فإنه دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14 يونيو 2022 وأن العقد الرابط بين الطرفين أبرم بتاريخ 2018 أي قبل دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ وبالتالي فمقتضيات قانون المسطرة المدنية فهي واجبة التطبيق، وبإستقراء التعليل أعلاه سيتضح أنه متناقض فيما بينه، لكونه إعتبر أن الفاتورة اساس الدعوى الحالية تتعلق بالعقد المدلى به من طرفها ، إلا أنه إستبعد هذا الدفع لعلة أن قانون رقم 95.17 قد دخل حيز التنفيذ بتاريخ 24 يونيو 2022 وأن عدم إطلاع المحكمة التجارية على مقتضيات قانون 95.17 أدى إلى وصولها إلى التعليل فاسد أضر بحقوقها خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، وأن الفصل المذكور نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم ومناقشتها وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوقها في الدفاع المكفولة لها قانونا وتواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني ، منها على سبيل الذكر جاء في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 15/04/1989 في الملف المدني عدد 71767 ما يلي "يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا، وأن تكون العلل الواردة في حيثيات المحكمة تبرر ما قضت به وإلا كان حكمها باطلا." ، كما جاء في قرار للمجلس الأعلى عدد 286 الصادر بتاريخ 24/06/1970 ما يلي '' حجية – سلطة القضاة التقديرية - تعليلها صحيحا و منسجما مع ظروف القضية كيفما كانت السلطة المخولة لقضاة الموضوع لتقدير الحجج فبشرط أن يكون تعليلهم صحيحا وكافيا و منسجما مع ظروف القضية و إلا كان غير مرتكز على أساس قانوني." وفي قرار أخر للمجلس الأعلى عدد 72 الصادر بتاريخ 07/11/1968 جاء ما يلي " الحكم - وجوب تعليله من الناحيتين الواقعية و القانونية " لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه وأن هذا ما ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية لتقضي و هي تبت من جديد بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و الحكم من جديد برفض الطلب ، وبالنسبة للمستمد من ثبوت تضمين عقد الخدمة الرابط بين الطرفين لشرط التحكيم من عقد الخدمة الرابط بين الطرفين والذي يحدد سبق لها وأن أدلت، بنسخة حقوق والتزامات الطرفين وأيضا طريقة فض النزاعات تم إبرام العقد عدد 2018/MB/IN/257، بين الطرفين والذي تم الاتفاق من خلال البند 19منه على إخضاع أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين لمسطرة التحكيم كوسيلة لفضه، وأن هذا البند صريح و واضح و لا يحتاج لأي تفسير فعلا، إذا كانت بنود العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود، وأن العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين و أن من التزم بشيء لزمه، علاوة على أن العقود تلزم من كانت طرفا فيها، و بالتالي يتضح أن إرادة الطرفان انصرفت إلى فض أي نزاع قد ينشأ بخصوص تفسير أو تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين كما هو الحال بالنسبة للنزاع الحالي، بإخضاعه لمسطرة التحكيم وفي ظل ثبوت إثارته لواقعة وجود شرط التحكيم قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر، والقول و الحكم بعدم قبول الطلب لهذا العلة فإنه يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول بحكم مستقل، وذلك عملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 التي تنص على ما يلي "عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا إلى اتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب أيضا على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول يتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر ولا يجوز للمحكمة المختصة تلقائيا بعدم القبول يتعين على المحكمة المختصة الفصل في الدفع بعدم القبول المثار في إطار مقتضيات هذه المادة بحكم مستقل و قبل الفصل فى الموضوع، و لا يقبل هذا الحكم المستقل الطعن إلا مع الحكم الصادر في الموضوع "وتؤكد في كل الأحوال أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين يستوفي على الشرط الوحيد لإقرار صحته المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية التي تنص على ما يلي: يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه."، و يجدر التذكير أنه على الرغم من أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين تم تضمينه لما كانت مقتضيات الفصل 306 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية التي تم نسخها لازالت سارية المفعول، إلا أن القانون الجديد رقم 95.17 هو الواجب التطبيق عملا بأحكام المادة 105 منه، ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بطلبها الحالي يوم 22-11-2023كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أي بعد دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ بسنة، إذ أنه تم نشر القانون المذكور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 14-06-2022، ودخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي بتاريخ 14-2022-06 و تتولى الإدلاء بحكم صادر تحت عدد 1300 عن المحكمة بتاريخ 09-02-2023 في الملف عدد 2022/8202/7721، إذ أنه باستقراء مضمونه سيتضح بشكل لا جدال فيه أن القانون الواجب التطبيق هو القانون 95.17، وأنه كان يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول المثار بصفة نظامية من طرفها بحكم مستقل عملا بأحكام المادة 18منه و جاء بتعليل الحكم الصادر عن المحكمة ما يلي: "حيث إن طعن المدعية بإعادة النظر في المقرر التحكيمي يدخل في خانة الدعاوى المتعلقة بالدعاوى التحكيمية المعروضة أمام المحاكم وأن المقتضيات الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 103 أعلاه تظل مطبقة على الدعاوى التي كانت معروضة أمام المحاكم قبل تاريخ دخول القانون 95.17 إلى حين تسويتها واستنفاذ جميع طرق الطعن فيها ، وأن الدعوى الحالية لم تكن معروضة أمام المحكمة قبل دخول القانون 95.17 وإنما تقدمت بها المدعية كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى بتاريخ 05/08/2022 أي بعد التنفيذ قرابة الشهرين من تاريخ دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ، وأن الجهة القضائية المخول لها قانونا البت في الطعن بإعادة النظر في الحكم التحكيمي موضوع الطعن محكمة الاستئناف التجارية وليست المحكمة التجارية عملا على بمقتضيات المادة 59 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية التي تنص أنه: "يمكن أن يكون الحكم التحكيمي موضوع إعادة النظر، طبقا للشروط المحددة في قانون المسطرة المدنية أمام محكمة الاستئناف المختصة، كما لو لم يكن هناك اتفاق تحكيم، " إنه بما أن الطعن بإعادة النظر الحالي لم يتم رفعه أمام المحكمة المختصة فإنه يكون غير مقبول. " وفي نفس هذا الإطار جاء بأحد الأوامر الاستعجالية الصادرة عن السيد رئيس المحكمة الإدارية الرباط تمسكت الجهة المدعى عليها بكون القانون الواجب التطبيق في النازلة هو 08.05 المشار إلى مواده في قانون المسطرة المدنية الفصل 327-26 وليس القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية، وتنص المادة 103 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية على ما يلي: "تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28 شتنبر 1974 )كما تم تغييره وتتميمه علی اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ و الدعاوى التحكيمية الجارية أمام الهيئات التحكيمية أو النزاعات المعروضة على الوساطة أو الدعاوى المتعلقة بهما المعروضة أمام المحاكم في التاريخ المذكور في البند الأول أعلاه إلى حين تسويتها النهائية واستنفاذ جميع طرق الطعن كما نصت المادة 105 من ذات المقتضى القانوني على أنه مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية " وأنه بخصوص هذا الدفع فإنه خلافا لما أثير فإن القانون المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية رقم 95.17 هو قانون إجرائي يطبق بأثر فوري و يبقى هو القانون الواجب التطبيق على طلب تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية موضوع الدعوى باعتبار أن الأحكام الانتقالية بمحدوديتها من التطبيق في الزمان و أن بدأ سريانها يحكمه مبدأي رجعية القوانين و أثرها الفوري، و هو الاتجاه الذي كرسته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 1/300 الصادر بتاريخ 22/03/2018 في الملف رقم 2015/1/4/1542 عن غرفتين." وأن مقتضيات قانون 95.17 هو واجب التطبيق في نازلة الحال لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه ، وبالنسبة للمستمد من خرق مقتضيات الفصل 234 من ق. ل. ع و عدم ارتكاز الحكم على أساس سليم نازعت خلال المرحلة الابتدائية بأن طلب المستأنف عليها جاء خارقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع لكونها لم تدلي للمحكمة بما يفيد تنفيذها لإلتزامها التعاقدي الملقى على عاتقها وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانبت الصواب لما قضت عليها بالأداء، وإعتبرت أن الفواتير مقبولة من طرفها رغم منازعتها الجدية في تلك الفواتير وعدم إنجاز المستأنف عليها لإلتزامها التعاقدي، وأنها أثارت من خلال كتاباتها بالمرحلة الإبتدائية أن العلاقة التجارية بينها وبين المستأنف عليها يؤطرها عقد خدمة الرابط بينهما والذي جاء من خلال بنده 4-10 أن المستأنف عليها ملزمة بإرفاق الفواتير بمحضر إنجاز الخدمة ، كما أنه وطبقا للملحق رقم 1 لهذا العقد فالمستأنف عليها ملزمة أيضا بإنجاز التسليم للأشغال قبل إنجاز الفاتورة، وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل. ع، وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 234 من ق. ل. ع الذي ينص على ما يلي، لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون ، العرف و جاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى ما يلي "إنه بمقتضى الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الاتزام، إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون، و بذلك فإنه لا يكفي للمشتري أن يطالب بإتمام البيع إلا إذا نفذ ما التزم به في عقد البيع" قرار صادر عن الغرفة المدنية بالمجلس الأعلى بتاريخ 85/11/13 تحت عدد 2638 في الملف عدد 96350، منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 20 و 21 ص 51 وما يليها وجاء في قرار آخر لمجلس الأعلى ما يلي '' الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل 234 من ق ل ع و يكون الحكم في هذه الحالة بعدم قبول الدعوى لا برفضها" قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/12/99 تحت عدد 5640 في الملف عدد 96/857 منشور بالمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57 و 58 ص 101 و ما يليها وعليه، يتبين أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة كونها نفدت التزامها التعاقدي حتى تعتبر دعواها الحالية مسموعة، ولعدم توفر الدعوى على الشكليات المتطلبة قانونا مما يجعلها مختلة شكلا ، وبالنسبة للمستمد من خرق مقتضيات الفصل 417 من ق. ل. ع و عدم ارتكاز الحكم على أي أساس سليم سبق لها و أن نازعت خلال المرحلة الابتدائية في الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها، على أن الفواتير لم يتوصل بها قسم مديرية المشتريات تفيد قبولها ، كما أنها غير مرفقة بمحضر إنجاز الخدمة وهو ما يشكل خرقا للبند 4-10 من عقد الخدمة الرابط بين الطرفين، وأن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تجد لها أي أساس و أنها من صنع هذه الأخيرة، كما أنها لا تتضمن أي تأشير أو توقيع بالقبول من طرفها، وأن الفواتير ليست موقعة من طرف قسم مديرية المشريات، وأن التأشيرة التي تحملها تعود لمكتب الضبط بالشركة التي يفيد معها التوصل فقط بالفواتير وليس بالخدمة والموافقة عنها ، وأن التأشير والتوقيع بالقبول يجب أن يصدر عن مديرية المشتريات كما جا بالعقد مقارنتها بتنفيذ الإلتزام المقابل والإطلاع على محضر تسليم الأشغال وتؤكد للمحكمة أنها لم توقع بالقبول على الفواتير اساس الدعوى الحالية وذلك لسبب بسيط جدا ألا وهو عدم إنجاز المستأنف عليها للأشغال المتفق عليها بالعقد الرابط بينها و بينها فالمدعية استندت في دعواها على فاتورة منازع فيها ولا تحمل طابع و تأشيرتها بالقبول على ما هو مضمن بها ، وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها على أن" الدليل الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 417 من ق.ل.ع الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة " وجاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى ما يلي '' بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة وتوقيعها فالمحكمة لم تعتمدها لإثبات المديونية لأن توصيل تسلم البضاعة لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل و لم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن إدراجها بالكشف الحسابي للطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضى " قرار المجلس الأعلى عدد 1334 صادر بتاريخ 19/9/01 في ملف 87/01 وجاء في قرار حديث صادر عن محكمة النقض عدد 398 الصادر بتاريخ 20/07/2018 في الملف عدد 2017/3/3/2260 '' لكن حيث يشترط لإعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد القبول، وأن المحكمة لما اعتبرت الفواتير المدلى بها حجة تثبت المديونية وقضت على الطاعنة بالأداء رغم أنها لا تحل توقيعها بالقبول، جعلت قرارها سيء التعليل المنزل منزلة الانعدام، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن الفواتير أساس الدعوى الحالية مقبولة من طرفها رغم منازعتها في التأشير وعدم التوصل بالخدمة من طرف المستأنف عليها، وأنه لا وجود بالملف ما يفيد إنجاز المستأنف عليها لإلتزامها التعاقدي حتى يتسنى لها المطالبة بالفواتير أساس الدعوى الحالية تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا، ويتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها، وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات الفصل 417 قانون الالتزامات و العقود ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم تحت عدد 3904 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 02-04-2024، في الملف عدد 12567/8235/2023 وذلك في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب وإحتياطيا برفض الطلب، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون وما الغرض من وراءه سوى المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت وأسست المستأنف استئنافها على الادعاء بأن الحكم الإبتدائي جانب الصواب وأنه كان يتعين عليه أن يقضي بعدم قبول الطلب لوجود شرط للتحكيم وأن ما تدفع به المستانفة لا يرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون ذلك أنه طبقا للمادة 103 من القانون رقم 17.95 فإن مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من ق.م.م هي التي تظل مطبقة بصورة انتقالية على اتفاقات التحكيم المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التنفيذ وأنه طبقا للمادة 105 من القانون 17.95 فإن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي لنشره في الجريدة الرسمية، وأن القانون المشار إلى مراجعه أعلاه نشر بالجريدة الرسمية عدد 7099-13 بتاريخ 13 يونيو 2022 وبالتالي فإنه دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14 يونيو 2022 وأن العقد الرابط بين الطرفين أبرم سنة 2018 أي قبل دخول القانون 17.95 حيز التنفيذ ، وبالتالي فإن مقتضيات قانون المسطرة المدنية هي الواجبة التطبيق وأنه طبقا للفصل 417 من ق.م.م فإنه " يجب تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط إما على تعيين المحكم أو المحكمين وإما على طريقة تعيينهم" ، وأنه باطلاع المحكمة على شرط التحكيم المضمن في العقد الرابط بين الطرفين تبين لها لم ينص لا على تعيين المحكمين ولا على طريقة تعيينهم، وبالتالي فإن شرط التحكيم باطل طبقا للفصل 417 المشار إليه أعلاه، وأنه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 327 ق م م فإن المتقضي بعدم قبول الدعوى إذا كان بطلان شرط التحكيم واضحا وأنه وتطبيقا لمقتضيات المادة 306 من ق ل ع فإن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، ويكون الإلتزام باطلا إذا أقر القانون في حالات خاصة بطلانه، وأن مقتضيات المادة 417 ق.م.م نصت على أنه يجب تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط التحكيم إما عن تعيين محكم أو محكمين وعن طريقة تعيينهم وأن شرط التحكيم المضمن بالعقد لم تضمن أي شرط من هذا القبيل، وبالتالي يبقى شرط تحكيم الذي تتشبت به المستأنفة شرط باطل ومخالف للقانون ويبقى طلبها مؤسس ومقبول، وأنه من جهة أخرى فقد زعمت المستأنفة أنها لم تف بإلتزاماتها التعاقدية وأنها تنازع في الفواتير، وأنها وكما سبق وأن أوضحت في محرراتها المدلى بها إبتدائيا فإنها أدلت للمحكمة بجميع الوثائق التي تفيد إنجاز الأشغال وأن كل هذه الفواتير تتضمن خصم مبلغ الضمان بنسبة 10% وكل هذه الفواتير تحمل توصل المستأنفة كما أن هذه الفواتير مرفوقة بما يفيد تسليم الأشغال attachement والتي تحمل هي الأخرى توقيع المستأنفة وخاتم وتشكل إقرارا واعترافا صريحا بتسلمها الأشغال والتي تعتبر وسيلة إثبات ذات حجية قانونية إعمالا بمقتضيات الفصل 426 ق ل ع ، هذا إضافة إلى وصل الطلب والعقد الربط بين الطرفين مما تبقى معه مزاعم المستأنفة عديمة الأساس القانوني وعديمة الجدية، وأنه برجوع المحكمة إلى المادة 18 من العقد الرابط بين الطرفين فإنه وقع الاتفاق على أن مدة الضمان محددة في سنة من تاريخ تسليم الأشغال، وأن دعواها قدمت بتاريخ 22/11/2023 أي بعد سنتين من تاريخ إنجاز المستأنفة للأشغال وبالتالي فهي محقة في استرجاع مبلغ الضمان المذكور وأن الثابت من الفواتير المذكورة أن مجموع مبلغ الضمان الذي خصمته المستأنفة هو 1.367,34 أورو، وأنها محقة بالتالي في استرجاع مبلغ الضمان ، وأنه طبقا للمادة 400 ق.ل.ع فإنه إذا أثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه إثبات ما يدعيه، وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد إرجاع مبلغ الضمان المذكور، وبالتالي تبقى ملزمة بذلك ويبقى الإستئناف الحالي غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا ، ملتمسة رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت بخصوص بطلان الحكم سبق لها و أن إرتكزت في استئنافها على كون الحكم المستأنف جاء خارقا لمقتضيات قانونية صرفة و أنه يتعين إبطاله، ذلك أن الدفع بعدم القبول لوجود شرط التحكيم المثار من قبلها يتحتم على المحكمة البت فيه بحكم مستقل و قبل الفصل في الجوهر وأن المحكمة التجارية مصدرة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف حاليا استوجب عليها أن ثبت في الدفع بحكم مستقل وأن المستأنف عليها لم تجب عن هذا الدفع و تجاهلته من خلال مذكرتها الجوابية، وأنه تم إبرام العقد عدد 2018/MB/IN/257، بين الطرفين و الذي تم الاتفاق من خلال البند 19منه على إخضاع أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين لمسطرة التحكيم كوسيلة لفضه وأن هذا البند صريح و واضح و لا يحتاج لأي تفسير فعلا إذا كانت بنود العقد صريحة امتنع عن قصد صاحبها عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود، وان العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين، و أن من التزم بشيء لزمه، علاوة على أن العقود تلزم من كان طرفا فيها ، و بالتالي يتضح أن إرادة الطرفان انصرفت إلى فض أي نزاع قد ينشأ بخصوص تفسير أو تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين كما هو الحال بالنسبة للنزاع الحالي بإخضاعه لمسطرة التحكيم و في ظل ثبوت إثارته لواقعة وجود شرط التحكيم قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر والتمست القول و الحكم بعدم قبول الطلب لهذا العلة فإنه يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول بحكم مستقل و ذلك عملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 التي تنص على ما يلي: "عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا إلى اتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب أيضا على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول ويتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر و لا يجوز للمحكمة المختصة أن تصرح تلقائيا بعدم القبول ويتعين على المحكمة المختصة الفصل فى الدفع بعدم القبول المثار في إطار مقتضيا المادة بحكم مستقل قبل الفصل في الموضوع، و لا يقبل هذا الحكم المستقل الطعن إلا مع الحكم الصادر في الموضوع ، وأن المحكمة التجارية تغاضت عن هذا الدفع وملتمساتها للبت في الدفع بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم، وبخصوص ثبوت صحة شرط التحكيم فإن المستأنف عليها دفعت من خلال مذكرتها الجوابية بكون الحكم الإبتدائي قد صادف الصواب لما قضى بقبول الدعوى شكلا لكون شرط التحكيم المضمن بالعقد باطل، و غير منتج لآثاره، وكما سبق و أن تم توضيحه من طرفها وأنه على الرغم من أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين تم تضمينه لما كانت مقتضيات الفصل 306 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية التى تم نسخها لازالت سارية المفعول، إلا أن القانون الجديد رقم 95.17هو الواجب التطبيق عملا بأحكام المادة 105 منه، ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بطلبها الحالي يوم 22-11-2023 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أي بعد دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ بسنة، إذ أنه تم نشر القانون المذكور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 14-06-2022 ودخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي بتاريخ 14/06/2022 وفي ظل ثبوت إثارته لواقعة وجود شرط التحكيم قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر، والتمست القول والحكم بعدم قبول الطلب لهذا العلة، فإنه يتعين على المحكمة البت في الدفع بعدم القبول بحكم مستقل، وذلك عملا بأحكام المادة 18 من القانون 95.17 التي تنص على ما يلي"عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية استنادا إلى اتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب أيضا على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول ويتعين على المدعى عليه في كلتي الحالتين أن يدفع بذلك قبل كل دفاع في الجوهر، ولا يجوز للمحكمة المختصة أن تصرح تلقائيا بعدم القبول ويتعين على المحكمة المختصة الفصل في الدفع بعدم القبول المثار في إطار مقتضيات هذه المادة بحكم مستقل و قبل الفصل في الموضوع و لا يقبل هذا الحكم المستقل الطعن إلا مع الحكم الصادر في الموضوع، وتؤكد في كل الأحوال أن شرط التحكيم المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين يستوفي على الشرط الوحيد لإقرار ، صحته المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية التي تنص على ما يلي "يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه ." وأن مقتضيات قانون 95.17 هو الواجب التطبيق في نازلة الحال، لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه، وبالنسبة للمستمد من خرق مقتضيات الفصل 234 من ق. ل . ع و عدم ارتكاز الحكم على أي أساس سليم دفعت المستأنف عليها بكونها محقة في المبالغ المطالبة بها خلال المرحلة الإبتدائية ذلك أنها أنهت خدماتها و أنجزت إلتزامها التعاقدي، في حين أنها لم تؤدي مبلغ الضمان وسبق لها، و أن نازعت من خلال المرحلة الابتدائية بأن طلب المستأنف عليها جاء خارقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع لكونها لم تدلي بما يفيد تنفيذها لإلتزامها التعاقدي الملقى على عاتقها ، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانبت الصواب لما قضت عليها و بالأداء، وإعتبرت أن الفواتير مقبولة من طرفها رغم منازعتها الجدية في تلك الفواتير و عدم إنجاز المستأنف عليها لإلتزامها التعاقدي، وأنها أثارت من خلال كتاباتها بالمرحلة الإبتدائية أن العلاقة التجارية بينها و بين المستأنف عليها يؤطرها عقد خدمة الرابط بينهما، و الذي جاء من خلال بنده 4-10 أن المستأنف عليها ملزمة بإرفاق الفواتير بمحضر إنجاز الخدمة ، كما أنه وطبقا للملحق رقم 1 لهذا العقد فالمستأنف عليها ملزمة أيضا بإنجاز محضر التسليم للأشغال قبل إنجاز الفاتورة وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل. ع ، وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 234 من ق . ل . ع الذي ينص على ما يلي: لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون و العرف." وجاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى ما يلي '' إنه بمقتضى الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الاتزام، إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون ، و بذلك فإنه لا يكفي للمشتري أن يطالب بإتمام البيع إلا إذا نفذ ما التزم به في عقد البيع" قرار صادر عن الغرفة المدنية بالمجلس الأعلى بتاريخ 3/11/85 تحت عدد 2638 في الملف عدد 96350، منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 20 و 21 ص 51 و ما يليها وجاء في قرار آخر لمجلس الأعلى ما يلي "الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل 234 من ق ل ع و يكون الحكم في هذه الحالة بعدم قبول الدعوى لا برفضها" قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/12/99 تحت عدد 5640 في الملف عدد 96/857 منشور بالمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57 و 58 ص 101 و ما يليها وعليه يتبين أن المستأنف عليها لم تدل للمحكمة كونها نفدت التزامها التعاقدي حتى تعتبر دعواها الحالية مسموعة، و لعدم توفر الدعوى على الشكليات المتطلبة قانونا مما يجعلها مختلة شکلا ، وبالنسبة للمستمد من ثبوت خرق المستأنف عليها لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل. ع و عدم ارتكاز الحكم على أي أساس سليم لها و أن نازعت خلال المرحلة الابتدائية في الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها، على أن الفواتير لم يتوصل بها قسم مديرية المشتريات تفيد قبولها كما أنها غير مرفقة بمحضر إنجاز الخدمة و هو ما يشكل خرقا للبند 4-10 من عقد الخدمة الرابط بين الطرفين، وأن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تجد لها أي أساس و أنها من صنع هذه الأخيرة، كما أنها لا تتضمن أي تأشير أو توقيع بالقبول من طرفها ، وأن الفواتير ليست موقعة من طرف قسم مديرية المشريات وأن التأشيرة التي تحملها تعود لمكتب الضبط بالشركة التي يفيد معها التوصل فقط بالفواتير وليس بالخدمة و الموافقة عنها وأن التأشير والتوقيع بالقبول، يجب أن يصدر عن مديرية المشتريات كما جاء بالعقد بعد مقارنتها بتنفيذ الإلتزام المقابل والإطلاع على محضر تسليم الأشغال، وتؤكد أنها لم توقع بالقبول على الفواتير أساس الدعوى الحالية، وذلك لسبب بسيط جدا، ألا و هو عدم إنجاز المستأنف عليها للأشغال المتفق عليها بالعقد الرابط بينهما فالمدعية استندت في دعواها على فاتورة منازع فيها و لا تحمل طابع و تأشيرتها بالقبول على ما هو مضمن بها ، وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 417 من ق.ل.ع الذي ينص على أن" الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة " وجاء في اجتهاد قضائي للمجلس الأعلى بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة وتوقيعها فالمحكمة لم تعتمدها لإثبات المديونية لأن توصيل تسلم البضاعة لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل و لم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن إدراجها بالكشف الحسابي للطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضى قرار المجلس الأعلى عدد 1334 صادر بتاريخ 01/09/19 في ملف 01/87 وجاء في قرار حديث صادر عن محكمة النقض عدد 398 الصادر بتاريخ 20/07/2018 في الملف عدد 2017/3/3/2260 لكن" حيث يشترط لإعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد القبول، و أن المحكمة لما اعتبرت الفواتير المدلى بها حجة تثبت المديونية و قضت على الطاعنة بالأداء، رغم أنها لا تحمل توقيعها بالقبول جعلت قرارها سيء التعليل المنزل منزلة الانعدام، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن الفواتير أساس الدعوى الحالية مقبولة من طرفها رغم منازعتها في التأشير و عدم التوصل بالخدمة من طرف المستأنف عليها ، وأنه لا وجود بالملف ما يفيد إنجاز المستأنف عليها لالتزامها التعاقدي حتى يتسنى لها المطالبة بالفواتير أساس الدعوى الحالية تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا أضرت ويتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها وذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات الفصل 417 قانون الالتزامات و العقود ، ملتمسة ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها و وفق محرراتها السابقة.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/09/2024 حضر نائبا الطرفين وأدلى الأستاذ المطيري بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليها نسخة وأكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه وبالإطلاع على أوراق الملف تبين أن الطرفين ابرما عقد اشغال تحت عدد 2018 (257/MB/IN ) وأن ما أدلت به المستأنف عليها لتدعيم دعواها خلال المرحلة الابتدائية إنما يتعلق بتنفيذ الاشغال موضوع العقد المذكور وهو العقد الذي نص في البنذ 19 منه على أن الطرفين اتفقا على اللجوء الى التحكيم في حالة نشوء نزاع بينهما ، ولأنه وطبقا للمادة 103 من القانون رقم 17.95 فان مقتضيات الباب الثاني من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية تظل مطبقة بصورة انتقالية على اتفاقات التحكيم المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التنفيذ ، ولأن هذا القانون دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14/06/2022 أي في اليوم الموالي لنشره بالجريدة الرسمية الذي كان في 13/6/2022 فإن العقد الرابط بين الطرفين أساس المديونية المبرم سنة 2018 يكون قد أبرم قبل دخول القانون 95.17 حيز التنفيذ مما يبقى خاضعا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ، ولأنه وطبقا للفصل 317 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن ينص تحت طائلة البطلان في شرط التحكيم على تعيين محكم أو محكمين وإما على طريقة تعيينهم وهو الأمر الغير القائم في البنذ المتعلق بشرط التحكيم ، وبالتالي فإن الشرط المذكور يقع باطلا طبقا للفصل أعلاه ، ولأنه و كما جاء في تعليل الحكم المستأنف على صواب فإن المحكمة لا تقضي بعدم قبول الطلب إذا كان بطلان اتفاق التحكيم واضحا ، مما يبقى ما أثاره الطاعن بها الشأن غير منتج في طعنه ويتعين رده .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليها أدلت تعزيزا لدعواها بما يفيد توصل المستأنفة بفواتير إنجاز الاشعار دون أن تسجل أي تحفظ بشأنها بل تضمنت تلك الفواتير ما يفيد التوصل بها من طرف الطاعنة كما أدلت بوثيقتين بتاريخي 31/12/2018 و 30/01/2019 و التي شهد من خلالها مسؤول لدى المستأنفة بأن المستأنف عليها قد قامت بالعمل المدون بهما بشكل جيد وهما الوثيقتين الحاملتين لتأشيرة وتوقيع المستأنفة وبذلك تكون المستأنف عليها قد أثبتت إنجاز الاشغال حسب ما هو ثابت من وثيقتي تسليم الخدمات موضوع العقد الرابط بين الطرفين والمدونة بالوثيقتين أعلاه ، كما ان الثابت من فواتير الأداء أنه تم خصم 10% من مبلغ الضمان بما مجموعه 21367.34 أورو ، مما تبقى معه المستأنف عليها محقة في استرجاعه طالما أنها استوفت مدة الضمان المحددة في سنة من تسليم الاشغال قبل تقديم الدعوى في 22/11/2023 و ثبوت انجازها للاشغال موضوع الطلب .
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024