Convention d’arbitrage : la clause prévoyant un règlement amiable du litige sans désigner d’arbitre ni les modalités de sa désignation ne prive pas les parties du droit de saisir la justice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72349

Identification

Réf

72349

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2051

Date de décision

02/05/2019

N° de dossier

2019/8232/877

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 316 - 317 - 327 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 381 - 391 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce était amenée à qualifier une clause de règlement des différends. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement d'arriérés locatifs et prononcé la résiliation du contrat. L'appelant principal soulevait l'irrecevabilité de la demande pour non-respect de la clause compromissoire stipulée au contrat. La cour écarte ce moyen en retenant que la clause litigieuse, faute de désigner un arbitre ou les modalités de sa désignation conformément aux articles 316 et 317 du code de procédure civile, ne constitue pas une clause d'arbitrage mais une simple clause de conciliation préalable. Elle relève que les bailleurs ont satisfait à cette exigence en adressant une mise en demeure restée sans effet. Sur l'appel incident des bailleurs, la cour déclare irrecevable leur demande au titre de l'indexation annuelle du loyer, faute pour eux de l'avoir chiffrée et d'avoir acquitté les droits proportionnels y afférents. Elle fait en revanche droit à leur demande additionnelle en paiement des loyers échus en cours d'instance. Le jugement est donc réformé sur le seul chef de l'indexation, la cour statuant à nouveau en prononçant l'irrecevabilité de la demande, et confirmé pour le surplus, avec condamnation additionnelle au titre des loyers postérieurs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 31/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ23/10/2018 تحت عدد 9624 في الملف رقم 3618/8202/2018 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (م. ت.) لفائدة المدعين مبلغ 90.000,00 درهم عن واجبات الكراء خلال المدة من 01/01/2011 الى غاية 31/12/2015 مع النفاذ المعجل وبأدائها لهم تعويضا عن التماطل قدره عشرون الف درهم وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف عليهم باستئناف فرعي وطلب إضافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/03/2019 يستأنفون بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق الشكل المتطلب قانونا صفة واجلا واداء فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الاصلي وجاء مستوفيا لشروطه القانونية فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الطلب الاضافي ينصب على واجبات الكراء المترتبة بعد صدور الحكم الابتدائي المطعون فيه وجاء وفق الشكل القانوني فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم ورثة عبد السلام (ب.) تقدموا بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/04/2018 والذين يعرضون فيه أن مورثهم المرحوم عبد السلام (ب.) سبق له أثناء حياته أن تعاقد مع المدعى عليها حول كراء قطعة أرضية مساحتها 150 متر مربع تقع بدوار [العنوان] صفرو لمدة غير محدودة بسومة شهرية قدرها 1500 درهما و أنجزت فوقها نقطة للاتصالات الهاتفية تحت رقم 750 و قد توقفت المدعى عليها عن أداء الواجبات الكرائية الشهرية ابتداء من 1/7/2007 الى متم 31/12/2015 حيث ترتب بذمتها لفائدة الورثة المنوب عنهم مبلغ إجمالي قدره 178.916,92 درهما دون المدة اللاحقة الى متم شهر مارس 2017 التي يحتفظون بحقهم في المطالبة بها و أن المدعى عليها رغم المحاولات الودية المتكررة معها ورغم الاتصالات و المراسلات التزمت الصمت و امتنعت عن الأداء الشيء الذي يحق معه لهم المطالبة بالأداء عن المدة أعلاه، كما أن لهم الحق في المطالبة بفسخ العقد تماشيا مع مقتضيات البند الرابع من عقد الكراء ، و أنهم قد بعثوا للمدعى عليها بإنذار من أجل سلوك مسطرة التحكيم توصلت به بتاريخ 20/2/2017 و لم تحرك ساكنا و هو ما يجعلها متنازلة عن حقها في سلوك مسطرة التحكيم وأن دالعوى مؤسسة قانونا، ملتمسين قبول الدعوى شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لهم مبلغا إجماليا قدره 178.916,92 عن المدة من 1/7/2007 الى متم 31/12/2015 بالإضافة الى نسبة 3 % كزيادة في الوجيبة الشهرية عن كل سنة و الحكم على المدعى عليها بآدائها لهم تعويضا عن التماطل قدره 30.000.00 درهم بسبب تعسفها وتقاعسها عن الأداء والحكم تبعا لذلك بفسخ العقد للتماطل في الأداء عملا بمقتضيات المادة 4 من العقد و إشفاع الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن مع الفوائد القانونية من تاريخ التوقف عن الأداء الى تاريخ الأداء الفعلي و تحميل المدعى عليها جميع الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بجلسة 24/4/2018 بالوثائق التالية:

- أصل محضر مؤرخ في 11/7/2016 .

- نسخة من نص الإنذار مع طلب تبليغه مؤرخ في 22/6/2016 .

-صورة شمسية من رسالة مرفقة بتوكيلات خاصة .

-صورة شمسية من طلب تسوية وضعية أداء المستحقات الشهرية عن محطة الإرسال 750 بمنطقة العنوصر .

- صورة طبق الأصل من موجب إراثة رقم 116 مذكرة الحفظ رقم 46 وصل رقم 118/19 .

- صورة طبق الأصل من موجب عقد ثبوت إراثة و بيان فريضة رقم 164 مذكرة الحفظ رقم 19 وصل رقم 53/56 .

- صورة طبق الأول من موجب إراثة و بيان فريضة رقم 202 مذكرة الحفظ رقم 33 وصل رقم 85/02 .

- صورة طبق الأصل من عقد كراء .

- رسالة جوابية غير سرية مؤرخة في 18/5/2017

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 8/5/2018 جاء فيها أنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 14 من عقدة الكراء التي كانت تربطها بمورث المدعين السيد عبد السلام (ب.) فإنها تنص على أن أطراف النزاع يجب عليهم أن يبدلا قصارى جهدهما من أجل تدليل كل الصعوبات التي قد تقع بمناسبة تنفيذ هذا العقد و أنه في كافة الأحوال يجب اللجوء الى التحكيم من أجل فض أي نزاع بكيفية ودية قبل اللجوء الى القضاء و أنها كانت تؤدي واجبات الكراء بانتظام لفائدة المدعين و أنه بعد أن توفي مورثهم لم يتقدموا بالوثائق لإثبات صفتهم في تسلم واجبات الكراء رغم مطالبتها بذلك و عرضت عليهم مشروع عقد كراء جديد في اسمهم بدل العقدة القديمة التي كانت في اسم مورثهم إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل و لم يتم التوصل الى اي حل مع المدعين و هو ما حدى بها الى التوقف عن أداء واجبات الكراء الى حين تسوية الوضعية التعاقدية معهم و أن شرط التحكيم و كما هو منصوص عليه في المادة 327 و ما يليها من قانون المسطرة المدنية فإنه يغل يد القضاء في البت في النازلة قبل استنفاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المادة 14 من عقدة الكراء و أنه تبعا لذلك تكون هذه الدعوى سابقة لأوانها مادام أن المدعين لم يسلكوا إجراءات التحكيم المنصوص عليها في العقد ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا .

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بجلسة 22/5/2018 التي جاء فيها أنه تعقيبا على دفوعات المدعى عليها ندلي للمحكمة بنسخة أصلية من الإنذار من أجل تسوية المستحقات مع طلب إجراء مسطرة التحكيم و قد سبق تبليغ المدعى عليها بكل الوثائق المثبتة لصفة المدعين و هي نفس الوثائق المدلى بها للمحكمة بجلسة 24/4/2018 حيث بقي الإنذار بدون جواب مما يثبت أن المدعى عليها قد تنازلت عن مسطرة التحكيم بعد توصلها بإنذار العارضين و بقائه بدون جواب أما بخصوص الدفع الرامي الى تجديدي العقد باسم الورثة فإن هذا الدفع لا يمكن أن يبرئ ذمة المدعى عليها بخصوص الدين المترتب في ذمتها لاسيما و أن هذه الأخيرة قد أصبحت في حالة مطل و أن العقد الرابط بين الطرفين ينص في بنده الرابع على حق العارضين في فسخ العقد للتماطل و سوف يتقدم العارضون بطلب إضافي عن المدة اللاحقة مع فسخ العقد و عن المدعى عليها برغم توصلها بجميع الوثائق التي تثبت صفة العارضين و حقهم في استفاء مطالب الدين إلا أنها امتنعت عن الأداء بل إنها اشترطت الأداء مقابل توقيع عقد جديد بموصفات مخالفة للعقد الأصلي و هو ما رفضه العارضون اللذين اعتبروا ذلك ابتزازا في حقهم و أن المدعى عليها بتوصلها بالإنذار من أجل الأداء و سلوك مسطرة التحكيم و التزامها الصمت تكون قد تنازلت عن مسطرة التحكيم ملتمسون تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقوا المذكرة بالوثائق التالية: نسخة أصلية من رسالة مرفقة بتوكيلات خاصة و نسخة اصلية من محضر تبليغ إنذار من أجل تسوية مستحقات مع طلب إجراء مسطرة التحكيم مع طلب تبليغه .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/06/2018 التي جاء فيها أنه عكس ما جاء في رد المدعين فإنها أجانت على الإنذار و دخلت في سلسلة من المفاوضات مع دفاعهم بعد أن عرض عليهم مشروع عقدة الكراء الجديدة مقابل انهاء هذا النزاع برمته وبالتالي لامجال للدفع بأنها لم تتجاوب مع إنذار المدعين للقول بأنها تنازلت عن مسطرة التحكيم و أن المدعية هي التي بادرت الى عرض مسطرة التحكيم عليهم و بالتالي كان لزاما عليها ان تلجأ الى الجهة التي تم تعيينها كمحكمة في عقدة الكراء و عليه فإنها لا تمانع في اللجوء الى التحكيم ، و أنه حول تقادم المبالغ المطالب بها أن المدعين يطالبون العارضة بأداء واجبات الكراء المترتبة في ذمتها من 1/7/2007 الى 31/12/2015 و التي وجب فيها مبلغ 178.916,92 درهم و أن هناك من الحقوق الكرائية التي يطالب بها المدعين قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات المادة 391 من ق ل ع ، و أنه تبعا لذلك تكون الواجبات الكرائية المتعلقة بسنوات من 2007 الى غاية 2013 قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في القانون، هذا من جهة و من جهة أخرى فإن العارضة سبق لها أن قامت بأداء مبلغ 11.068,87 درهم لفائدة المدعين بتاريخ 31/12/2010 و الذي يمثل الواجبات الكرائية لسنة 2011 بكاملها كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) لذ فإنها وبالرغم من دفعها بتقادم الواجبات الكرائية لسنة 2011 فإنها تدلي للمحكمة بهذه الشهادة الصادرة عن البنك و تلتمس من المحكمة الحكم برفض واجبات الكراء المطالب بها و التي طالها التقادم الخمسي مع الأخذ بعين الاعتبار الشهادة المدعى بها ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة التحكيم و احتياطيا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة جوابية بجلسة 03/07/2018 التي جاء فيها أن الرسالة المرفقة بمذكرتها و كذلك رسالة البنك التي تعود لسنة2010 كلاهما لا تجيبان على الإنذار الرامي الى طلب إجراء مسطرة التحكيم الذي توصلت به و المدلى بها بالجلسة السابقة الشيء الذي يجعل المدعى عليها متنازلة عن سلوك مسطرة التحكيم لعدم جوابها على الإنذار لا بالنفي و لا بالإياب خاصة و أن العارضين قد منحوا لها أجل 15 يوما لسلوك مسطرة التحكيم لكن بدون جدوى و أن توقف المدعى عليها عن الأداء بشكل تعسفي و بدون أي مبرر قانوني يعتبر إجحافا بحقوقهم بعدما باتت كل المراسلات بدون جواب بخصوص مبلغ الدين الذي تم حصره في المقال على المدة من 1/7/2007 الى 31/12/2015 ناهيك عن المدة اللاحقة و التي تتراوح حتى الآن ثلاث سنوات أي ما مجموعه الى تاريخ يومه إحدى عشر سنة بدون أداء و عن التماطل فإنه يخول لهم المطالبة بفسخ العقد طبقا للمادة 4 منه و أن ما تزعمه المدعية من عرض مشروع عقدة كراء جديدة عليهم هو خروج عن سياق الموضوع الذي يرتكز على العقد الأصلي في هذا النزاع إذ ليس هناك أي مقتضى قانوني يستدعي إبرام عقد جديد مع وجود العقد الأصلي الذي يتمسكون به أما من حيث الدفع بالتقادم فإن نية المدعى عليها تنصرف الى هضم حقوقهم بدون حق مشروع و أن هذا الدفع قد تم قطعه بمقتضى الرسائل الإنذارية الموجهة الى المدعية و جوابها السلبي على مضمن هذه الإنذارات و التي سبق الإدلاء بها بجلسة 24/4/2018 و أن إدلاء المدعية و تمسكها بشهادة البنك بخصوص مبلغ 11.068,87 درهم هو تأكيد لقطع التقادم أيضا لكونه يتعلق بالآداء عن مدة غير محددة ويشير الى تاريخ 31/12/2010 ملتمسين استبعاد دفوعات المدعية والحكم وفق مطالبهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 18/9/2018 التي جاء فيها بأنه فيما يتعلق بعدم سلوك مسطرة التحكيم من طرف المدعين فإن مقتضيات العقد واضحة ولا تحتاج الى أي تأويل أو تفسير و هو أنه يجب اللجوء الى الغرفة الدولية للتحكيم لانهاء هذا النزاع بكيفية ودية عند وجود صعوبات في تنفيذ العقد و مادام أن المدعين هم الذين بادروا الى رفع دعوى الأداء و التعويض فإنهم كانوا ملزمين الى اللجوء لمسطرة التحكيم بدل الدفع بأن العارضة قد تنازلت عنه في حين أنهم هم الذين بادوا الى رفع هذه الدعوى مما يتعين معه على هذا الأساس الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الدين المطالب به من طرف المدعين و المتعلق بالسنوات الكرائية من 2007 الى 2013 يكون قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 391 من قانون الالتزامات و العقود خاصة و أن المدعين لم يدلوا بما يفيد قطع التقادم مما يتعين معه رد جميع دفوعاتهم فيما يتعلق بأداء واجبات الكراء مع الحكم برفض الطلب ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب و تحميل المدعين الصائر .

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة جوابية بجلسة 02/10/2018 التي جاء فيها أن المدعى عليها تمسكت بالتقادم في مواجهة العارضين عن المدة من 2007 الى 2013 مستدلين بمقتضيات المادة 391 من ق ل ع لكن المادة 381 من ق ل ع تقطع التقادم سواء بمطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت و من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه و لو رفعت أمام قضا غير مختص أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل ... الخ وفي هذا الإطار سبق لهم بواسطة دفاعهم ان بعثوا بطلب رام الى تسوية وضعية أداء المستحقات الشهرية لمحل النزاع مؤرخ في 12/11/2014 توصلت به المدعى عليها بتاريخ 5/12/2014 الشيء الذي يوافق القول باستبعاد الدفع بالتقادم و عند الاقتضاء فإن المدة التي لحقها التقادم هو اداء شهر 1 إذ لا يتعدى أمد التقادم خمس سنوات و التي تجعل الأداء الشهري الدوري قد لحقه التقادم أما فيها يتعلق بالدفع المتعلق بعدم سلوك التحكيم فإن العارضين بعدما رفعوا الدعوى الأولى موضوع الملف رقم 3595/1601/2016 أمام المحكمة المدنية حيث صدر فيها حكم بعدم الاختصاص النوعي حكم رقم 180 بتاريخ 9/2/2017 فقد قام العارضون بتوجيه إنذار الى المدعى عليها من أجل تسوية النزاع بأداء مستحقاتهم مع طلب إجراء مسطرة التحكيم ما نحين لها أجل 15 يوما من أجل تعيين محكمة أو محكمين لتسوية النزاع عن طريق التحكيم توصلت به المدعى عليها بتاريخ 20/2/2017 بواسطة المفوضة القضائية الأستاذة فاطمة (ف.) تم الإدلاء بهذا الإنذار بالمذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 22/5/2018 و أن المدعى عليها لما التزمت الصمت و عدم الرد على الإنذار الآنف ذكره الرامي الى عرض سلوك مسطرة التحكيم و بعد انتهاء الأجل المضروب لها قام العارضون بتسجيل دعوى الأداء مع فسخ العقد استنادا الى البند الرابع من العقد الذي ينص على فسخ العقد بمجرد عدم أداء الوجيبة الشهرية بعد توجيه إنذار بالأداء و مرور مدة شهرين دون الاستجابة للإنذار و يظهر من دفوعات المدعى عليها أنها متماطلة في الأداء بدون وجه وتتمسك بالتحكيم برغم انعدام اي مبرر معقول في ذلك بل أنها تدفع بالتقادم بسوء نية كي تستولي على حقوقهم بدون سبب مشروع بل و حتى على فرض ثبوت التقادم عن المدة من 2007 الى 2013 فالسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم تقم بأداء باقي المستحقات التي لازالت في ذمتها الى يومنا هذا و أن توجيه الدعوى الحالية لم يقم به العارضون إلا بعد انصرام الأجل الممنوح للمدعى عليها من أجل سلوك مسطرة التحكيم حيث بلغت بالإنذار كما سبق القول بتاريخ 20/2/2017 و لم يتم رفع الدعوى إلا بتاريخ 4/4/2018 أي بعد مرور سنة و شهرين من الانتظار بدون جدوى و أن دفوعات المدعى عليها تعتبر واهية و لا تستند على أي مبرر قانوني سليم ملتمسين الحكم وفق ملتمساتهم الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان الحكم المطعون فيه لا يستند على أي أساس وخرق مقتضيات قانونية واضحة منصوص عليها في العقد وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفي معرض اجابتها على الدفع الذي تقدمت به المستأنفة والمتعلق بعدم سلوك مسطرة التحكيم استنادا لمقتضيات المادة 14 من عقدة الكراء اثارت بان الجهة المدعية سبق لها ان راسلت المستأنفة من اجل تسوية نزاع بكيفية ودية وأداء واجبات الكراء وانها لم تقدم أي حجة على استجابتها لعرض المستأنف عليهم مما يبقى معه هذا الدفع غير ذي موضوع وبالتالي رده وانه يكفي الرجوع الى مقتضيات المادة 14 ليتبين للمحكمة صحة الدفع الذي تقدمت به والمتعلق بعدم سلوك مسطرة التحكيم حيث جاء فيها بان طرفي النزاع يجب عليهم بدل قصارى جهدهما من اجل تدليل كل الصعوبات التي قد تقع بمناسبة تنفيذ هذا العقد وانه في كافة الأحوال يجب اللجوء الى التحكيم من اجل فض أي نزاع بكيفية ودية وقبل اللجوء الى القضاء وان موت مورث المستأنف عليهم وعدم ادلائهم بالوثائق التي تفيد صفتهم كورثة للمستأنفة يعد صعوبة من صعوبات تنفيذ مقتضيات هذا العقد بعد ان تعذر على المستأنفة معرفة ورثة السيد عبد السلام (ب.) من اجل تسليمهم واجبات الكراء وابرام عقدة جديدة معهم خاصة وان عدد الورثة كما هو واضح من مقال المستأنف عليهم بانهم كثر ويصعب على المستأنفة التعرف عليهم جميعا وهكذا سيتبين للمحكمة بانه كان على المستأنف عليهم ان يلتزموا بمقتضيات المادة 14 المذكورةويلجوا لمسطرة التحكيم لفض هذا النزاع بكيفية ودية خاصة وان المستأنفة وكما جاء في جوابها خلال المرحلة الابتدائية بانها لا تنازع في الأداء بقدر ما كانت تنازع في صفة المستأنف عليهم وان هذا الامر لو عرض على المحكمة لكان سيعرف هذا النزاع طريقه الى الحل بدون اللجوء الى المحكمة وان شرط التحكيم كما هو منصوص عليه في المادة 327 ومايليها من قانون المسطرة المدنية فانه يغل يد القضاء في البث في النازلة قبل استنفاذ إجراءات التحكيم .

لذلك تلتمس الغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وادلى بنسخة من الحكم واصل غلاف التبليغ.

وبجلسة 21/03/2019 ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي وطلب إضافي جاء فيهما من حيث الجواب على المقال الاستئنافي فانه خلافا لما تزعمه المستأنفة فان هذه الأخيرة قد توصلت بإنذار من اجل تسوية مستحقات المستأنف عليهم مع طلب سلوك مسطرة التحكيم وهو ما أشار اليه الحكم الابتدائي في الوقائع ، وانه سبق للمستأنف عليهم ان وجهوا إنذارا للمستأنفة من اجل سلوك مسطرة التحكيم بلغت به بتاريخ 20/02/2017 ولم يتم رفع الدعوى الحالية موضوع الدعوى الحالية الا بتاريخ 04/04/2017 أي بعد مرور سنة وشهرين من الانتظار بدون جدوى وبذلك فان المقال الاستئنافي يعتبر غير مؤسس قانونيا لثبوت انذار المستأنفة من قبل المستأنف عليهم من اجل اجراء التحكيم لا كنها لم تستجب والتزمت الصمت وقد تم الادلاء بمذكرة مرفقة بهذا الإنذار بالمذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 22/05/2018 بالمرحلة الابتدائية وهو ما نص عليه الحكم الابتدائي في الصفحة 7/11 ومن ثم فان دفع المستأنفة في هذا الجانب يبقى والعدم سواء ، ومن حيث الاستئناف الفرعي فان المستأنف عليهم قد سبق لهم ان تقدموا بطلب الأداء بمقالهم الافتتاحي لجميع المبالغ المترتبة في ذمة المستأنفة بما في ذلك نسبة 3 في المائة من مجموع الدين سنويا برسم الزيادة في الوجيبة الشهرية ، وذلك عن المدة من فاتح يوليوز 2007 الى متم 31/12/2015 الا ان الحكم الابتدائي اغفل الاستجابة لطلب المستأنف عليهم في هذا الشق الذي يتضمنه العقد الرابط بين الطرفين والذي لم يناقشوه ابتدائيا ولم يعترضوا عليه الشيء الذي يحق معه للمستأنف عليهم المطالبة بتعديل الحكم الابتدائي في هذا الشق والاستجابة لهذا الطلب وذلك باشفاع الدين السنوي المترتب في ذمة المستأنف عليها فرعيا بأداء نسبة 3 في المائة منه الى التاريخ المحدد في المقال الافتتاحي.

اما بخصوص الطلب الإضافي فان ذمة المستأنف عليها فرعيا تعتبر مدينة للمستأنف عليهم بالمدة اللاحقة عن المدة المطلوبة ابتدائيا بمبلغ شهري قدره 1500,00 درهم ابتداءا من 01/01/2016 الى نهاية مارس 2019 أي بمجموع اجمالي قدره 54.000,00 درهم بالإضافة الى 3 في المائة عن كل سنة عن هذه المدة بحساب مبلغ 1620 درهم حسب ما هو منصوص عليه في عقد الكراء وان تمسك المستأنف عليهم فرعيا بالتقادم فيما قضى به الحكم الابتدائي يعتبر في غير محله وفيه اضرار بحقوق المستأنف عليهم خاصة وان مراسلات المنوب عنهم تقطع التقادم الشيء الذي يستدعي الاستجابة لجميع مطالبهم.

لذلك يلتمسون من حيث الموضوع الحكم برفض طلب المستأنفة ومن حيث الاستئناف الفرعي والطلب الإضافي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالاستجابة للطلب المتعلق بأداء نسبة 3 في المائة سنويا بخصوص مبلغ الدين المطلوب من قبل المستأنف عليهم عن المدة من فاتح يوليوز 2007 الى متم 31/12/2015 بالإضافة الى الطلب الإضافي بمقتضى الاستئناف الفرعي عن المدة اللاحقة بمبلغ 1500 درهم شهريا ابتداءا من 01/01/2016 الى متم دجنبر 2018 أي بمبلغ واجمالي قدره 54.000,00 مع أداء نسبة 3 في المائة سنويا عن هذه المدة أيضا بحساب 1620 درهم عن ثلاث سنوات وفقا لبنود العقد الرباط بين الطرفين وتحميل المستأنفة جميع الصائر.

وادلوا بصورة من الحكم الابتدائي و نسخة من محضر تبليغ انذار.

وبجلسة 18/04/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تؤكد من خلالها سابق دفوعها مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي الحكم الابتدائي قد صادف الصواب بخصوص المدة الغير المؤذاة ذلك ان اخر أداء كان بتاريخ 31/012/2010 بمبلغ 11.068.87 درهم وهو الامر الذي لم تنازع فيه المستأنف عليها وانه لا يمكن مواجهة المستأنفة بعدم أداء ما عليها قبل هذا التاريخ ومن حيث الطلب الإضافي فان المستأنفة تعقيب على ذلك بكون انها لم تدل للمحكمة بما يفيد استمرارية استفادة المستأنفة من كراء القطعة الأرضية موضوع النزاع الامر الذي يحتم على المحكمة رفض الطلب بهذا الخصوص كما ان طلب المستأنفة فرعيا بزيادة نسبة 3 % من كل سنة لا يمكن باي حال من الأحوال ان يسري على المدة المنتهية بل يجب ان يشمل الفترة اللاحقة للحكم فقط.

وادلت الحكم وفق مقالها الاستئنافي ورفض الطلب بخصوص الاستئناف الفرعي

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 18/4/2019 حضرها نائبا الطرفين وادلى نائب المستأنف بمذكرة جوابية تسلم نائب المستأنف عليهم نسخة منها واكد ما سبق وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 2/4/2019.

محكمة الاستئناف

- في الاستئناف الاصلي:

حيث تمسكت المستأنفة بعدم قبول الطلب لعدم سلوك المستأنف عليهم لمسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل 14 من عقد الكراء.

وحيث ان المحكمة وبمراجعتها للفصل 14 من عقد الكراء تبين لها بأن الامر لا يتعلق بالتنصيص على مسطرة التحكيم كما تتمسك المستأنفة الاصلية بذلك وانما بمسطرة التسوية الودية والتي اثبت المستأنف عليهم سلوكها عبر رسالة الانذار الموجهة للمستأنفة الأصلية، أما مسطرة التحكيم فتقتضي تضمين شرط التحكيم بشكل صريح في العقد وذلك بالتنصيص على لجوء الطرفين الى عرض النزاعات التي تنشأ عن العقد على التحكيم ويجب تحت طائلة البطلان ان يضمن شرط التحكيم في العقد الاصلي او في وثيقة تحيل اليه بشكل لا لبس فيه وان ينص في شرط التحكيم اما على اسم المحكم او المحكمين واما على طريقة تعيينهم ( الفصلان 316 و 317 من ق.م.م) وبالتالي فإن خلو عقد الكراء من الشرط التحكيمي يجعل الدفع غير ذي اساس وهو ما يوجب رد الاستئناف الأصلي وابقاء صائره على رافعته.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ان الاستئناف الفرعي يآخذ على الحكم المستأنف اغفاله البث في طلب الحكم بالزيادة في الوجيبة الكرائية بنسبة 3% شهريا عن المدة من 1/7/2007 الى 31/12/2015.

وحيث ان الحكم المستأنف قضى في منطوقه برفض باقي الطلبات وهي العبارة التي تدل على ان المحكمة قضت برفض طلب الحكم بالزيادة في الوجيبة الكرائية الشهرية بنسبة 3% عن المدة من 1/7/2007 الى 31/12/2015 لكون عموم لفظة برفض باقي الطلبات يشمل الطلب المذكور.

وحيث ان المستأنفين الفرعيين لم يحددوا المبلغ المطلوب الحكم به ولم يؤدوا عنه الرسوم القضائية وبالتالي فإن الطلب يكون غير محدد وهو ما يجعل مصيره عدم القبول وبالتالي وجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب اداء المبلغ الواجب عن الزيادة في السومة الكرائية الشهرية والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه مع ابقاء الصائر على المستأنفين الفرعيين.

في الطلب الاضافي:

حيث ينصب الطلب الاضافي على أداء واجبات الكراء المتربة بذمة المستأنفة الأصلية عن المدة المترتبة بعد صدور الحكم الابتدائي والممتدة من 1/1/2016 الى متم دجنبر 2018 وجب عنها مبلغ 54000,00 درهم اضافة الى واجب الزيادة الشهرية بنسبة 3% عن نفس المدة.

وحيث ان الملف يخول مما يثبت براءة ذمة المستأنفة الاصلية من واجب الكراء عن المدة المطلوبة كما ان الفصل 4 من عقد الكراء صريح في اتفاق الطرفين على الزيادة بصورة تلقائية بنسبة 3% كل سنة في مبلغ الوجيبة الكرائية ابتداء من السنة التي تلي سنة دخول عقد الكراء حيز التطبيق.

وبالتالي فإن الطلب الاضافي يكون مبررا ويتوجب الاستجابة له مع تحميل المستأنفة الأصلية صائره.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

- في الشكل:

- في الموضوع: برد الاصلي و ابقاء صائره على رافعته واعتبار الفرعي جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الحكم بالزيادة في الوجيبة الكرائية الشهرية عن كل سنة و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنها مع ابقاء الصائر على رافعيه.

- و في الطلب الاضافي: بأداء المستأنفة الاصلية شركة (م. ت.) لفائدة المستأنف عليهم اصليا مبلغ 54000,00 درهم واجب الكراء عن المدة من 01/01/2016 الى متم دجنبر 2018 و مبلغ 1620,00 درهم واجب الزيادة في السومة الكرائية الشهرية بنسبة 3% عن المدة المذكورة و تحميل المستأنفة الاصلية الصائر .

Quelques décisions du même thème : Arbitrage