La clause d’arbitrage stipulée dans les conditions générales d’un contrat d’assurance est opposable aux héritiers de l’assuré dès lors que les conditions particulières signées par ce dernier y renvoient (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68733

Identification

Réf

68733

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1212

Date de décision

16/03/2020

N° de dossier

2019/8232/3756

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'une clause compromissoire stipulée dans un contrat d'assurance-vie adossé à un prêt immobilier. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande des héritiers d'un emprunteur décédé irrecevable au regard de cette clause.

L'appelante soutenait l'inopposabilité de la clause, d'une part, au motif qu'elle figurait dans des conditions générales non signées par le défunt et, d'autre part, en ce qu'elle contrevenait aux dispositions protectrices du consommateur. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la signature par le défunt des conditions particulières du contrat d'assurance, par lesquelles il reconnaissait avoir reçu et accepté les conditions générales, emportait son adhésion à la clause compromissoire qui y était stipulée.

Elle juge que cette clause est opposable à ses héritiers, agissant en qualité d'ayants cause universels, le contrat faisant la loi des parties. La cour considère en outre que les dispositions de la loi sur la protection du consommateur n'ont pas pour effet d'annuler les clauses contractuelles librement consenties, y compris la clause d'arbitrage.

En conséquence, la cour rejette l'appel et confirme le jugement de première instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة السعدية (ب.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 4-7-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 25-12-2014 ملف تجاري عدد 6414/6/2014 حكم عدد 20249 والقاضي بعدم قبول الطلب.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الإستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة و أداء و أجلا لذا فهو مقبول شكلا.

وحيث انه بخصوص تمسك المستأنف عليه بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه الأستاذ خالد (ش.) بعدم قبول الإستئناف شكلا لكون المستأنفة لم تكن طرفا في الدعوى موضوع الحكم المستانف لكونها تقدمت باستئنافها بصفتها ام بشار (ع.) رغم ان الهالك هو مصطفى (ب.) فهذا الدفع مردود طالما ان الطاعنة كانت ضمن الأطراف التي تقدمت بالدعوى موضوع الحكم المستأنف وفقا لما هو ثابت من المقال الإفتتاحي و الذي تضمن إسمها الطاعنة بصفتها والدة الهالك، هذا فضلا على ان الحكم خطأ لم يشر الى اسمها كطرف مدعي، ومن جهة ثانية فان تقديم الطاعنة لمقالها الإستئنافي بصفتها ام مورثها الهالك عبد الله (ب.) لا يعتبر خرقا شكليا عملا بمقتضيات الفصل 49 ق م م طالما ان الإستئناف الذي تقدمت به قد انصب على الحكم موضوع الدعوى التي تقدمت بها إلى جانب باقي ورثة الهالك مصطفى (ب.) مما يبقى معه الدفع الشكلي المثار من طرف بنك (م. ت. خ.) في غير محله ويتعين التصريح برده .

وحيث وانه وبخصوص الدفع الشكلي المثار من طرف شركة (م. م. ت.) والرامي الى التصريح بعدم قبول الأستئناف شكلا لسبقية البت في النازلة فهو مردود طالما ان الثابت بالإطلاع على الإستئناف الثاني الذي تقدم به ورثة الهالك مصطفى (ب.) يتبين ان الطاعنة لم تكن ضمن اطراف الدعوى خلال المرحلة الإستئنافية وان القرار الإستئنافي عدد 6308 الصادر بتاريخ 7-12-2015 ملف رقم 4278/8201/2015 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف ( موضوع الإستئناف حاليا ) لم يتضمن اية اشارة اليها ضمن أطراف الدعوى خلال هذه المرحلة مما تبقى معه غير معينة بمقتضياته مما يتعين معه التصريح برد الدفع الشكلي المثار في هذا الصدد والتصريح بقبول الإستئناف شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائهما والحكم المطعون فيه ان السادة ورثة الهالك مصطفى (ب.) وهم زوجته اصالة عن نفسها ونيابة عن ابنائها أنس وأية وكذا والدته السعدية (ب.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25 يونيو 2014، والذي يعرضون فيه أن مورثهم المرحوم المصطفى (ب.) سبق له أن اقتنى قيد حياته شقة كائنة بعمارة [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد18626/45 بتمويل من البنك المدعى عليه بقرض قيمته 310.860.00 درهم، مضمون برهن على الرسم العقاري و بعقد تأمين على الحياة و أن مورثهم الهالك التزم قيد حياته بتنفيذ بنود عقد القرض الممنوح له دون أي إخلال و ظل يؤدي أقساط شهرية بانتظام وأنه بتاريخ26/11/2013 توفي و قام ورثته بإشعار البنك و شركة التأمين بالواقعة و سلموه شهادة وفاته غير أنه لحد الآن لم تعمل شركة التأمين على تنفيذ عقد التأمين على الحياة و لم يسلم البنك ورثته شهادة رفع اليد على الرهن المقيد بالرسم العقاري و التمس قبول الطلب شکلا و موضوعا الحكم بإحلال شركة (م. م. ت.) محل مورثهم العارضين المرحوم المصطفى (ب.) المتوفى بتاريخ 26/11/2013 في أداء متبقی مبلغ القرض لفائدة بنك (م. ت. خ.) موضوع القرض المبرم بتاريخ في شأن اقتناء الشقة موضوع الملك المسمى عبير 108/7 ذات الرسم العقاري 45/18626 الكائنة بعمارة [العنوان] الدار البيضاء مع القول بأن التزامهم العارضين قد انقضى في مواجهة المؤسسة المقرضة بتحقق الواقعة المحققة لسقوط الالتزام بأداء أقساط القرض المتبقية، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على الرسالة المرفقة بوثائق و التي أرفقت بصورة بنسخة موجزة لرسم الوفاة، و صورة عقد التأمين، و مراسلة موجهة لشركة التأمين المدعى عليها، و نسخة من عقد القرض، و صورة شهادة الملكية، و صورة اشتراك تأمين، و صورة رسم إراثة، و صورة من عقد شراء الشقة، و صورة كشوفات حسابية.

وبناء على المذكرات الجوابية لبنك (م. ت. خ.) المدلى بها بجلسة 25/09/2014 و التي جاء فيها أن الجهة المدعية لم تتقدم بأي ملتمسات أو مطالب في مواجهة العارض بل أنها على العكس من ذلك تلتمس الحكم لفائدته بمبلغ القرض و إحلال شركة (م. م. ت.) محل مورثهم، و أنه دائن لمورث المدعين و التمس الحكم بإخراجه من الدعوى دون صائر.

و بناء على المذكرة الجوابية لشركة التأمين المدلى بها بجلسة23/10/2014 و التي جاء فيها أن المدعين قد اختاروا اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم الإجبارية المتفق عليها بمقتضى عقد التأمين الرابط بين العارض و المؤمن له مورث الفريق المدعي المنصوص عليها في الفصل 14 في الفقرة الثالثة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين، و كان على المؤمن له أن يوجه دعواه في إطار دعوی مستقلة ثم إذا ثبتت مسؤوليته عن أداء رصيد القرض فإنه كان عليه أن يطالب العارضة باسترجاع ما يكون قد أداؤه أو يكون ملزم بأدائه و ذلك في إطار مسطرة التحكيم لا غير، و احتياطيا جدا فإن الحق في الضمان قد سقط لعدم الإدلاء بما يفيد التصريح بالحادث الموجب للضمان، و احتياطيا جدا فإن الفصل السابع من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المبرمة بين الطرفين و الذي ينص على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية إبتداء من تاريخ تحقق ، الحادث الموجب للضمان و دون احتساب الفوائد، و التمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب، و احتياطيا التصريح بسقوط الحق في الضمان و الحكم بإخراج شركة التأمين العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط، و احتياطيا جدا اقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من قبل العارضة على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان يجب استخماد الدين و احتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية و رفض باقي الطلبات، و أرفق المقال بصورة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

و بناء على المقال الإصلاحي مع إدخال الغير في الدعوى المؤداة عنه الرسم القضائية المدلی به من قبل نائب المدعين و التي التمس من خلالها إصلاح المسطرة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي و في الطلب الإصلاحي بالحكم تبعا على بنك (م. ت. خ.) بمنح العارضين رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 13/07/2011 على الرسم العقاري رقم 18626,45 و بالإذن للمدخل في الدعوى بالتشطيب على الرهن المقيد وفق ما سلف لانقضاء الالتزام تجاه العارضين و مورثهم، و بجعل الصائر على المدعى عليهم، و أرفق المقال بأصل إشهاد صادر عن النيابة العامة بحفظ المسطرة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فأستأنفته الطاعنة مستندة على أن الاستئناف بالنظر لطبيعته ومدى اثاره ينقل النزاع برمته ويعيد نشره امام محكمة الدرجة الاستئنافية التي تبسط رقابتها على جميع جوانبه الواقعية والقانونية من منطلق عناصر ملف القضية وأن الحكم المستأنف حيادا على القانون لم يصادف الصواب في مقتضاه وأن محكمة الدرجة الأولى عكس استنتاجها الذي هو في غير محله لم تكن بصدد عقد او اتفاق تحكيمي مستقل وثابت التاريخ محرر بلغة يفهمها المستهلك ويدركها لاسيما ان كانت لغة الأصل هي اللغة العربية بحسب دستور المملكة المغربية وبالتالي فليس ثمة ضمن وثائق ملف القضية عقد او اتفاق تحكيمي يعرف بطرفيه او اطرافه وشروط التحكيم ومداه ، وبالتالي لا يمكن ترتيب الأثر القانوني على العدم وأن كل ما ادلت بها شركة التامين مجرد وثيقة تسمى " الشروط النموذجية العامة لعقد التامين " وهي مجرد صورة شمسية غير موقعة من لدن مورثها ولم يصحح امضاءه عليها وهي وثيقة مستبعدة شكلا استنادا الى تنصيص الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود فمورثها ادى قسط التأمين بما يغطى ويضمن قيمة عقد القرض مع الجهة المقرضة لكنه لم يوقع على عقد او اتفاق تحكيمي بشروط تثقل كاهله وتجعله في موقف العاجز عن سلوك مساطير معقدة ومكلفة لم يعلم بها ولا يحسن لغة التعاقد بها ولم يوقع عليها وانه لامجال لاعتبار الفصل 14 من الشروط النموذجية بدليل الفصل 315 من ق م م ومن جهة ثانية، فإن المحكمة وهي تقضي بعدم قبول الطلب بعلة أن طرفا التعاقد اشترطا التحكيم لم تاخد بعين الاعتبار طبيعة النزاع وسياقه وطبيعته لکون الأمر في كليته يتعلق بنزاع بسيط يتمحور حول ضمان اقتناء المورث لشقة بتمويل قرض بنكي مغطى بتامين عن العجز الدائم والوفاة وبالتالي لامجال لإعمال تعاقد غير قائم ورد بصورة تدلسية ضمن عقد التامين في مادة فريدة لا يمكن ان تحل محل عقد او اتفاق تحكيمي بصورة الكاملة شكلا وموضوعا كما أن المادة 18 من القانون المنظم لتدابير حماية المستهلك رقم 31/08 يمنع حرمان المستهلك من حقه في عدم سلوك دعوى قضائية من اجل حماية حقه ، مما يتعين معه واعتبارا لما تم التطرق اليه ضمن مناقشة أسباب الاستئناف فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح والحكم وفق الطلب ، لهذه الأسباب تلتمس و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

وأرفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف .

وأجابت شركة (م. م. ت.) بواسطة نائبها بجلسة 26-9-2019 ان الفريق المدعي اختار اللجوء الى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها بمقتضى عقد التامين الرابط بينهما وبين المؤمن له مورث المستأنفة وانه بالرجوع الى الفصل 14 من الشروط النموذجية يتبين انه تضمن التنصيص على إتفاق الطرفين على اللجوء الى مسطرة التحكيم في حالة وجود خلاف بينهم ونص على مسطرة التحكيم وكيفيته وان سلوك هذا المسطرة لا يمكن التغاضي عنها عملا بالفصل 230 من ق ل ع.

وانه كان ينبغي على المؤمن لهم ان يوجهوا الدعوى ضد البنك في اطار دعوى مستقلة تم اذا ثبت مسؤوليته عن أداء رصيد القرض فانه كان عليهم ان يطالبوا شركة التامين باسترجاع ما يكونوا أدوه او يكونوا ملزمين بادائه وذلك في اطار مسطرة التحكيم لا غير مما يتعين معه لذلك الحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مرفقة مذكرتها نسخة لمقال استئنافي نسخة لقرار استئنافي.

وادلت شركة التامين بواسطة نائبها بمذكرة جوابية لجلسة 10/10/2019 تؤكد خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة وتدلي بنسخة من الشروط العامة والخاصة لعقد التامين.

وعقب الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10-10-2019 انه الإتفاق لم يعين موضوع النزاع وتعيين هيئة تحكيمية فضلا على ان المادة 18 من القانون رقم 08-31 تمنع حرمان أي مستهلك من حقه في ممارسة دعوى قضائية دون عوارض هدفها الاستشكال المسطري ونقل التكاليف المادية وانها تتمسك بما جرى عليه العمل القضائي بمقتضى الحكم رقم 8912 الصادر بتاريخ 06-10-2016 ملف 5502/2016 ويلتمس الحكم وفقا لمقالها الإستئنالفي.

مرفقة مذكرتها نسخة الحكم المشار اليه في مذكرتها الجوابية

وعقبت شركة (م. م. ت.) بواسطة نائبها أن الطعن بالاستئناف لايمارس ضد الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى إلا مرة واحدة فقط و لا يجوز بالتالي للأطراف أن يتقدموا بالطعن ضد مقتضيات نفس الحكم مرتين أمام نفس الجهة القضائية و أن خرق هذه القاعدة يعتبر خرقا جوهريا لطرق الطعن المنصوص عليها قانونا والتي هي من صميم النظام العام لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة وأن محتوي هذه القاعدة هو أنه يمنع على الأطراف إعادة تقديم نفس الاستئناف ضد مقتضيات نفس الحكم و عرض النزاع مرة ثانية أمام نفس الجهة القضائية وأن ذلك ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في نوازل عديدة كما يستخلص من خلال الاجتهادات القضائية التي سبق لها أن أشارت إليها بمقتضى محرراتها السابقة وأنه على فرض أن المستأنفة لم تمارس الطعن بالاستئناف من ذي قبل وأن الحكم لم يبلغ إليها فان ذلك لا يعد مبررا لسلوك مسطرة الطعن بالاستئناف ضد مقتضيات نفس القرار ما دام أن محكمة الاستئناف التجارية قد سبق لها البت والفصل في الاستئناف المقدم من طرف نفس الورثة بمقتضى القرار النهائي السالف الذكر وأن هذه المعطيات تجعل الاستئناف المقدم من طرف السيدة السعدية (ب.) غير مقبول شکلا ، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد مزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليمين و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة و الحالية .

وادلت شركة التامين بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية بجلسة 25-11-2019 التمست خلالها تاكيد مذكراتها السابقة .

و بناء على باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 09-03-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16-03-2020.

التعليل

حيث نعت الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى من عدم قبول الطلب رغم عدم وجود عقد او اتفاق تحكيمي يعرف بطرفيه وشروط التحكيم ومداه وان الوثيقة المدلى بها كشروط نمودجية عامة لعقد التامين غير موقعة من طرف مورثها، وان شرط التحكيم ورد بصورة تدليسية ضمن عقد التامين في مادة فريدة و لا يمكن ان يحل محل عقد او اتفاق تحكيمي وتمسك اخيرا بمقتضيات المادة 18 من قانون المنظم لتدبير حماية المستهلك .

وحيث ان الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة و بالرجوع الى الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين يتبين انها تتضمن صراحة اتفاق الأطراف في حالة وجود خلاف على اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما وبأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء الى اختيار محكم ثالث باتفاقهما وفي حالة تعذر ذلك اللجوء أجل إختباره للمحاكم المختصة.

وحيث يترتب على مقتضيات الفصل المذكور ان الأطراف قد اتفقوا بموجب العقد على حل أي نزاع ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم وبالتالي وعملا بمقتضيات الفصل 230 ق ل ع فلا يسوغ قانونا لأي طرف من اطراف العقد والتحلل من الشرط المذكور .

وحيث وبخصوص تمسك الطاعنة بان عقد التامين غير موقع من طرف مورثها وانه غير ملزم بالإتفاق التحكيمي عملا بمقتضيات الفصل 315 ق م م وبان شرط التحكيم ضمن بطريقة تدليسية بالعقد فهو مردود طالما ان الشروط الخاصة تم التوقيع عليها من طرف المفترض ( المورث ) الذي اطلع عليها وصرح بمقتضاها بانه توصل بالشروط العامة للتامين ووافق عليها بما فيها شرط اللجوء الى التحكيم .

وحيث ان مقتضيات الفصل 14 من عقد التامين جاءت واضحة وصريحة في الزام المتعاقدين بسولك مسطرة التحكيم قبل اللجوء الى القضاء وبالتالي فان توقيع المورث على عقد القرض وقبوله الإنضمام لعقد التامين يجعله في حكم القابل لشروط العقد بما فيها شرط التحكيم والورثة باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم تسري عليهم جميع بنود العقد بما فيها شرط التحكيم ويبقى العقد منتجا لأثاره في غياب ما ثبت بطلانه أو ابطاله طبقا للقانون.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 18 من ق 31/08 فهو مردود طالما ان خضوع العقد لقانون حماية المستهلك ليس من شانه ان يلغي مقتضيات العقد المنصوص عليها باتفاق الطرفين والتي ارتضاها الطرف المؤمن له بتوقيعه على العقد وقبوله الإنضمام الى التامين.

وحيث ان محكمة الإستئناف قد سارت في هذا الإتجاه في اطار استئناف الحكم موضوع النازلة حاليا إذ قضت برد استئناف باقي الورثة وتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرار استئنافي عدد 6308 الصادر بتاريخ 07/12/2015 ملف 4287/8201/2015 والذي يكتسي حجة قانونية في غياب ما يثبت نقضه .

وحيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف لقيامه على أساس قانوني .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Arbitrage