Le retard de l’établissement de crédit à délivrer la mainlevée sur un véhicule après le remboursement intégral du prêt constitue une faute contractuelle engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72214

Identification

Réf

72214

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

190

Date de décision

21/01/2019

N° de dossier

2018/8232/5657

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 255 - 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'indemnisation du préjudice né du retard d'un établissement de crédit à délivrer une mainlevée après le remboursement intégral d'un prêt, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité contractuelle du prêteur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à délivrer le document sous astreinte et à verser des dommages-intérêts à l'emprunteur. L'établissement de crédit contestait le principe même de sa condamnation à des dommages-intérêts, tandis que l'emprunteur, par un appel incident, en sollicitait la majoration. La cour rappelle que, au visa des articles 255 et 263 du dahir formant code des obligations et des contrats, le retard dans l'exécution d'une obligation, matériellement constaté par une mise en demeure, suffit à caractériser la faute du débiteur et à justifier l'octroi de dommages-intérêts. La cour retient cependant que l'évaluation du préjudice relève de son pouvoir souverain d'appréciation. Faute pour l'emprunteur de rapporter la preuve d'un gain manqué spécifique, notamment la perte d'une opportunité de vente du véhicule, l'indemnité allouée par les premiers juges est jugée suffisante pour réparer le préjudice subi. En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها بتاريخ 07/11/2018 تستانف جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12-07-2018 تحت عدد 6877 في الملف عدد 5826/8202/2018 و كذا الحكم الإصلاحي رقم 7915 الصادر بتاريخ 20-09-2018 في الملف رقم 8394/8232/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بتسليم المدعية رفع اليد عن السيارة من نوع رونو المسجلة تحت عدد 97928/أ-72 تحت غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تعويض قدره 5000 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت السيدة ريم (و.) بإستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 18-12-2018 لنفس الحكم المشار إليه اعلاه .

في الشكل

في الإستئناف الأصلي :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 26/10/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافه بتاريخ 07/11/2018، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن ما أثارته المستأنف عليها من كون المقال الإستئنافي لم يقدم في مواجهة ممثلها القانوني بصفتها شركة لا يجعل المقال معيبا طالما ان المستانفة أشارت إلى كونها شركة - أي شخص معنوي - و أن تقاضي هذه الأخيرة في شخص ممثلها القانوني هو من باب تحصيل حاصل مما يتعين معه رد الدفع .

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بصفتها مدعية بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04 -06- 2018، عرضت من خلاله أنها حصلت على قرض لتمويل شراء سيارة من نوع رونو مسجلة تحت عدد 97928/أ-72، وأنها قررت تسديد القرض قبل أوانه فتوجهت إلى المدعى عليها وطالبت منها حصر رصيد الدين الذي عليها أداؤه من أجل الحصول على رفع اليد، وأن المدعى عليها حددته في مبلغ 98.447,36 درهم في الوثيقة المؤرخة في 06/09/2017 واشترطت أداءه قبل 25/09/2017، وأن الدين تم أداؤه بتاريخ 14/09/2019 بواسطة شيك معتمد حسب الثابت من وثيقة الأداء الصادرة عن (و. س.) التي تحمل طابع التوصل به وتاريخه، وأنها ترددت مرارا على المدعى عليها من أجل الحصول على رفع اليد دون جدوى، وأنها اضطرت إلى توجيه إنذار بتاريخ 09/05/2018 تسلمته بتاريخ 14/05/2018 دون أن تستجيب له، وأن العارضة استحال عليها تفويت سيارتها للغير بسبب ذلك مما يؤدي إلى تدني قيمتها التجارية. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بتسليمها رفع اليد عن السيارة من نوع رونو المسجلة تحت عدد 97928/أ-72 تحت إكراه مالي قدره 500 درهم على كل يوم تأخير ابتداء من الامتناع، وتعويض قدره 25.000 درهم من قبل الضرر الحاصل لها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفقت مقالها ب: صورة البطاقة الرمادية مطابقة للأصل - وضعية القرض - وثيقة استخلاص - انذار يحمل ختم المدعى عليها وما يفيد الاستلام.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن المدعية لم يسبق لها أن طالبت العارضة بتسليمها رفع اليد عن الرهن المضروب على السيارة، وأن العارضة لم تتوصل بطلب من المدعية من أجل تسليمها رفع اليد عن السيارة إلا بتاريخ 14/05/2018 بواسطة دفاعها، وأن تسليم رفع اليد يتطلب بعض الوقت من أجل تهييئه مع ما يتطلب ذلك من مراجعة للمحاسبة والتأكد من واقعة الأداء، وأنها لا تمانع في تسليم المدعية رفع اليد عن السيارة فور جاهزيتها وتوقيعها. لأجله تلتمس التصريح برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته شركة (و. س.) جزئيا في شقه المتعلق بالتعويض و جاء في أسباب إستئنافها

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس ذلك انها سبق لها ان أثارت خلال المرحلة الإبتدائية بكونها لم تمتنع عن تسليم رفع اليد للمستانف عليها و ان هذه الأخيرة هي التي تقاعست عن المطالبة به طيلة المدة الفارقة بين تاريخ الأداء أي 14-09-2017 و تاريخ التوصل بالإنذار 14-05-2018 كما ان الشيك الذي تم به الأداء مسحوب على وكالة (ب. ش.) بمدينة الخميسات و ان الأمر يتطلب بعض الوقت للتأكد من واقعة الأداء وتاكيدا لحسن نيتها لم تستأنف الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق بتسليم رفع اليد و ان التعويض عن تدني القيمة التجارية للسيارة يتوقف على مدى إعتناء المستأنف عليها بسيارتها لا على وثيقة رفع اليد و أن هذه الأخيرة لم تثبت تدني القيمة التجارية للسيارة و أن الأمر مجرد محاولة للإثراء على حسابها كما ان الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل حينما إعتبر أن مجرد الإنذار يمنح المستانف عليها الحق في التعويض ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم فيما قضى به من تعويض و الحكم برفض الطلب و إحتياطيا تخفيض التعويض إلى الحد المعقول . و أرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه و حكم إصلاحي و طي التبليغ وصورة ورقة الأداء .

و حيث تقدمت المستانف عليها بمذكرة جوابية مع إستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18-12-2018 و جاء في جوابها أن وثيقة الأداء المدلى بها من قبل المستأنفة تشير انها غير مدينة بأي مبلغ و ان الشيك الذي تم به الأداء هو شيك معتمد تسلمته بتاريخ 28-02-2018 و انها ترددت مرارا على المستأنفة لسحب وثيقة رفع اليد و انها أصبحت تطالبها بمبلغ إضافي قدره 13.726,86 درهم حسب رسالتها الجوابية على شكاية تقدمت بها و ان ذلك يؤكد تعسفها و إمعانها الإضرار بها و في الإستئناف الفرعي أن إصرار المستأنف عليها على رفض تسليم رفع اليد ثابت و ربطه بأداء مبلغ إضافي غير مستحق يؤكد جسامة الضرر الذي منيت به و قد إستحال عليها بيع سيارتها في الأشهر الأخيرة من سنة 2017 و لازال يستحيل عليها تفويتها إلى الغير إلى تاريخه و ان ذلك يجعلها محقة في المطالبة برفع التعويض ملتمسة من حيث الجواب برفض الإستئناف الأصلي و في الإستئناف الفرعي الحكم بقبوله و في الموضوع إقرار الحكم الإبتدائي في مبدئه مع الرفع من التعويض المحكوم به إلى المبلغ المطلوب إبتدائيا و تحميل المستانف عليها الصائر و أرفقت المذكرة بأصل رسالة .

و حيث عقبت المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 14-01-2019 بانها لازالت محقة في مبلغ 13726,86 درهم و بخصوص الجواب عن الإستئناف الفرعي فهو لم يقدم في مواجهة ممثلها القانوني و لم يحترم الشكليات المتطلبة و انها لم تطالب برفع اليد بعد صدور الحكم الإبتدائي ملتمسة في الإستئناف الأصلي إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و في الإستئناف الفرعي برده و تحميلها الصائر

وحيث أدرجت القضية بجلسة 14/01/2019 حضر نائب الطرفان و ادلى ذ/ (ج.) بمذكرة تعقيبية و أكدا ما سبق تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/01/2019.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت كل من المستأنفة الأصلية و الفرعية أوجه إستئنافهما وفق ما سطر أعلاه

و حيث إن ما أثارته المستانفة أصليا من كون الإنذار وحده لا يخول التعويض يبقى مخالفا للفصل 263 من ق ل ع الذي يجعل التعويض مستحقا بسبب التأخر في الوفاء بالإلتزام . و أن الإنذار ليس مقصودا لذاته و إنما هو وسيلة لإثبات التماطل طبقا للفصل 255 من ق ل ع و هو ما تحقق في نازلة الحال جراء تماطلها في تنفيذ إلتزامها المقابل بتمكين المستأنف عليها من رفع اليد بعد إبراء هذه الأخيرة ذمتها من الدين موضوع القرض رغم توصلها بإنذار بذلك .

و حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بكون المبلغ المقدر من قبل محكمة الدرجة الأولى لا يراعي الضرر الجسيم اللاحق بها جراء تعذر تفويت سيارتها و إمعان المستانف عليها في الإضرار بها في الوقت الذي تحتج هذه الأخيرة بكون تدني القيمة التجارية يرجع إلى العناية بالسيارة و ليس رفع اليد و لا يبرر المبلغ المقدر. غير إنه لما كان تقدير التعويض موكول للسلطة التقديرية للمحكمة مع مراعاة العناصر المنصوص عليها بالفصل 264 من ق ل ع و خاصة ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام فإن مبلغ 5000 درهم يبقى كافيا لجبر الضرر بالنظر للمدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالإنذار و تاريخ إقامة الدعوى التي لا تتجاوز مدة الشهر سيما و ان المستأنفة فرعيا لم تتثبت مقدار الربح الذي فاتها جراء تفويت الفرصة التي تدعيها و يبقى بالتالي الحكم المطعون فيه صائبا و مراعيا لضرر و يتعين تأييده وتحميل كل طاعنة صائر إستئنافها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل طاعنة صائر إستئنافها .

Quelques décisions du même thème : Civil