Contrat d’assurance : les clauses de prescription et de déchéance doivent être mentionnées en caractères apparents pour être opposables à l’assuré (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71689

Identification

Réf

71689

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1365

Date de décision

28/03/2019

N° de dossier

2018/8232/2446

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 14 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance emprunteur garantissant un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en jeu de la garantie incapacité et sur l'opposabilité des clauses de déchéance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assuré en ordonnant la subrogation de l'assureur dans le remboursement du solde du prêt et la mainlevée de l'hypothèque. L'assureur appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de recours à l'arbitrage, la prescription, la déchéance de la garantie pour déclaration tardive du sinistre ainsi que la fausse déclaration de l'assuré sur son état de santé. La cour écarte les moyens de procédure et de prescription, et rappelle, au visa de l'article 14 du code des assurances, que les clauses de déchéance et d'exclusion de garantie sont inopposables à l'assuré faute d'être stipulées en caractères apparents dans la police. Sur le fond, elle juge que l'assureur, sur qui pèse la charge de la preuve, ne démontre pas l'antériorité de la maladie chronique de l'emprunteur à la date de souscription du contrat. La cour retient en outre qu'un taux d'incapacité de 75 % fixé par expertise judiciaire caractérise l'incapacité totale et absolue au sens de la police, dès lors qu'il prive l'assuré de toute possibilité d'exercer une activité rémunératrice. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبيها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/05/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ02/11/2017 تحت عدد 9927 في الملف رقم 6581/8202/2017 القاضي بإحلال شركة (ت. م. م. ت.) محل المدعي في اداء ما تبقى من مبلغ القرض المتعلق بشراء العقار موضوع الملف مع الحكم على العارض بنك (م. ت. خ.) بتمكين المدعى من رفع اليد على الرهن المقيد لفائدته على الرسم العقاري المذكور مع الاذن للسيد المحافظ على الاملاك العقارية والرهون بالفداء مرس السلطان بالتشطيب على الرهن الرسمي المسجل بالرسم العقاري المذكور وتحميل شركة (ت. م. م. ت.) الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

سبق البث فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/06/2017 يعرض فيه سبق أن اقترض من البنك المدعى عليه مبلغ 181000درهم. وأن المدعي سبق له أبرم عقد التأمين على لضمان الوفاء بالقرض في حالة الوفاة أو العجز النهائي حسب عقدة التأمين الذي تربطه مع البنك المدعى عليه، وأن المدعي أصيب بمرض العضال وانه راسل بنك (م. ت. خ.) من أجل معرفة وجود عقد تأمين من عدمه بتاريخ 03/06/2011 وانه بعد حصوله على عقد التامين راسل شركة (ت. م. م. ت.) بتاريخ 03/02/2012 وأن شركة (ت. م. م. ت.) رفضت آداء باقي الأقساط المتبقية من القرض بعلة أنه كان مريض بالسكري عند ابرام العقد وأن بنك (م. ت. خ.) قام باستصدار حكم بالآداء تم تأييده استئنافيا وقضى بعدم قبول طلب ادخال شركة (ت. م. م. ت.) في الدعوى. وأنه رغم تحقق العجز التام إلا أن بنك (م. ت. خ.) عمد على اقتطاع أقساط القرض كما أن شركة (ت. م. م. ت.) رفضت آداء باقي أقساط القرض الناجمة بعد تحقق العجز.

ملتمسا الحكم بإحلال شركة (ت. م. م. ت.) محله في آداء باقي أقساط القرض المتبقية. والحكم على بنك (م. ت. خ.) بالتشطيب على الرهن المقيد على الرسم العقاري عدد 11720/34 مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة من : عقد القرض، شواهد طبية، مراسلات، قرار، شهادة تأمين.

بناء على إدراج الملف بجلسة 27/07/2017 أدلى نائب شركة (ت. م. م. ت.) بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب في مواجهتها لعدم سلوك مسطرة التحكيم و بسقوط الحق في الضمان لعدم الإشعار بالحادث داخل أجل خمسة أيام و للإدلآء بتصريحات كاذبة لكون المدعي كان يعاني من مرض مزمن قبل ابرام قعد التأمين مند سنة 2005 لكونه كان يعاني من مرض السكري، و كذا بالتقادم لمرور أجل سنتين، كما ان المدعي لم يثبت عجزه المطلق و على ضرورة استعانته بشخص ثالث. ملتمسا التصريح برفض الطلب، و احتياطيا الأمر باجراء خبرة طبية و احتياطيا جدا الإقتصار في تحديد مبلغ الدين المتبقى عل احتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية.

بناء على ادراج الملف بجلسة 05/10/2017 أدلى نائب المدعي بمذكرة جوابية عقب على كونه راسل شركة هيأة مراقبة التأمينات و الإحتياط الإجتماعي بالرباط من أجل تحكيمه مع شركة (ت. م. م. ت.) لكن دون جدوى، وبخصوص الدفع بسقوط الضمان اجاب على كونه سبق له أن راسل بنك (م. ت. خ.) و كذا شركة (ت. م. م. ت.) فور علمه بوجود التأمين، و بخصوص علمه بإصابته بمرض مزمن أثناء ابرام عقد التأمين فإن نفى كونه كان مريضا بالسكري أثناء ابرام التأمين و أنه أدلى لشركة التأمين برسالة صادرة عن المستشفى بمصلحة الدماغ التي وضحت عدم وجود السكري أثناء ابرام العقد وبخصوص الدفع بالتقادم فإن المراسلات الإجراءات القضائية التي قام بها قاطعة للتقاد. مما يتعين معه رد كافة الدفوع. و أرفقت المذكرة بنسخ من : مراسلات، شواهد طبية.

بناء على ادراج الملف بجلسة 19/10/2017 أدلى نائب بنك (م. ت. خ.) بمذكرة جوابية دفع من خلالها كون نفس الدفوع المثارة من المدعي قد تم مناقشتها في دعوى سابقة. و أرفقت المذكرة بحكم وقرار.

بنفس الجلسة أدلى نائب شركة (ت. م. م. ت.) بمذكرة تعقيب أكد من خلالها دفوعه السابقة.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافهاعلى الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة انه من حيث عدم سلوك المستأنف عليه لمسطرة التحكيم فان الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى برد دفع المستأنفة الرامي الى عدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة التحكيم بناء على تعليلات ناقصة وفي خرق سافر لمقتضيات الفصل 14 من الشروط النمودجية لعقد التامين ومقتضيات الفصل 230 من ق ل والمادة 35 من مدونة التأمينات، وانه برجوع المحكمة الى الملف الحالي وخاصة الشروط النمودجية لعقد التامين سيتضح لها بان المستأنف عليه اتفق على حل اي نزاع يمكن ان ينشأ بينه وبين المستأنفة عن طريق مسطرة التحكيم وان المستأنف عليه وافق على شرط التحكيم وانه بعد اختلاف المستأنف عليه والمستأنفة بخصوص الحكمين الذي اخترا كل طرف واحدا منهما فانه لم يلجأ الى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وانه امام عدم ادلاء المستأنف عليه بما يفيد توجهه الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد اقتراح محكم ثالث فانه لا مجال للحديث عن احترام مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الشروط النمودجية العامة لعقد التامين كما ينص على ذلك الفصل 14 منها، وان سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها ذلك انه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل اي نزاع يمكن ان ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم فان هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فانه لا يمكن لأي طرف من طرفي العقد ان يتحلل منه ، وان المستأنفة تذكر تعزيزا لهذا الدفع عدة قرارات نذكر من بينها القرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 3/12/2008 في الملف 851/2007 وكذا قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 8/11/2001 في الملف رقم 1831 ، وانه بخصوص تقادم الطلب الحالي طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات فانه سبق للمستأنفة ان تمسكت بكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 25 من مرسوم 24 نونبر 1934 والتي حلت محلها مقتضيات المادة 36 من المدونة الجديدة للتامين، وان المستأنف عليه اقر بان تاريخ الحادث الموجب للضمان حسب زعمه يرجع الى سنة 2010 وانه باعتبار ذلك التاريخ كحادث موجب للضمان فانه لم يتم ادخال المستأنفة في الدعوى الحالية الا من خلال المقال الافتتاحي للدعوى المؤرخ في 13/07/2017 اي ما يزيد عن 7 سنوات من تاريخ الحادث ، وهذا ما اكدته مقتضيات المادة 36 من بالمدونة الجديدة وكذا قرار المجلس الاعلى تحت عدد 2671 بتاريخ 20/07/1994 في الملف الجنحي عدد 31117/86 منشور في كتاب الأستاذ (إ.) قضاء المجلس الاعلى في التعويض والتامين الصفحة 169 ، وانه بخصوص سقوط الحق في الضمان فان ف سبقللمستأنفة ان تمسكت امام محكمة الدرجة الاولى بكون الطرف المستفيد من عقد التامين لم يقم بإشعارها بالحادث الموجب للضمان وذلك داخل اجل خمسة ايام المنصوص عليها في الفصل 20 من مدونة التامين، وان المحكمة ردت هذا الدفع بناء على تعليل ناقص بعلة ان استدعاء المستأنفة للمستأنف عليه من اجل الادلاء بالوثائق اللازمة او من اجل حضور اجراءات الخبرة يغني المستأنف عليه من اثبات التصريح بالعجز خلال خمسة ايام وهذا ما سارت عليه عدت قرارات نذكر منها قرار المجلس الاعلى بالرباط بتاريخ 8/2/2006 في الملف التجاري عدد 368/3/1/2002 وكذا قرار عدد 1920 بتاريخ 19/09/2001 في الملف عدد 2287/3/2001، وزيادة على ذلك فان محكمة الدرجة الاولى لما عللت قضائها بكون المستأنفة الملزمة بالإدلاء بما يثبت احترامه لمقتضيات المادة 20 المذكورة اعلاه مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد قلب عبئ الاثبات كما تنص على ذلك قاعد العامة في خرق سافر لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع، وانه برجوع المحكمة الى الفقرة الثانية من الفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين ستقف على انه لا يمكن تطبيق بنود هذا العقد المتمسك به من طرف المؤمن له و ذلك لعدم اثبات العجز الكلي الدائم والمطلق و لعدم اثبات ضرورة لجوء المؤمن الى شخص اخر لقضاء حاجاته ولعدم اثبات المؤمن له كونه يستحيل عليه ممارسة اي نشاط مذر للدخل بسبب العجز الاحق به وانه ما دام ان المستأنف عليه قد ابرم عقد التامين مع المستأنف مما يعني انه وافق على شروطه العامة والخاصة ، وانه بخصوص ادلاء المستأنف عليه بتصريحات كاذبة فانه سبق للمستأنفة ان تمسكت خلال المرحلة الابتدائية على ان المؤمن له صرح عند ابرام لعقد التامين بانه غير مصاب باي مرض مزمن كما انه اطلع على الشروط النمودجية العامة لعقد التامين وارتضى تطبيقها كما هو ثابت من خلال عقد التامين ، وان المستأنفة اكتشفت ان المستأنف عليه يعاني من مرض مزمن مند سنة 2005 اي قبل ابرام عقد التامين ، وان المستأنفة تمسكت بالفصل 6 من الشروط النمودجية العامة لعقد التامين والذي يتناول الحالات المستثناة من الضمان والتي تندرج ضمنها الامراض والحوادث الناتجة قبل ابرام عقد التامين ، وان الشهادة الطبية المؤرخة في 04/04/2012 هي شهادة تقتصر على المتابعة الوحيدة لعلاج مرض السكري و لا تتضمن التاريخ الحقيقي لبداية المرض كما ان الشهادة الطبية المؤرخة في 26/04/2012 لا تتضمن سوى عناصر الملف الطبي مع العلم ان بعض الوثائق قد تم فقدانها لظروف غير محددة مما يفرغ هذه الشهادة من محتواها ، وان الشواهد الطبية المقدمة لا تناقض باي حال من الاحوال مع تاريخ 22 نونبر 2010 المثبت للتصريح الكاذب، وان المستأنفة تتمسك ايضا بمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات وكذا المادة 19 من الشروط النمودجية العامة لعقد التامين ، وان المستأنفة ادلت لمحكمة الدرجة الاولى من اجل اثبات ذلك ووفقا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع بنسخة شهادة طبية صادرة عن المركز الاستشفائي الجامعي بابن رشيد المؤرخة في 22/11/2010 تفيد ان المستأنف عليه يعاني من مرض السكري الحاد لما يزيد عن 5 سنوات اي مند سنة 2005 وان نفس التقرير يؤكد بانه قد سبق له وان اصيب بحادث على مستوى الاوعية الدموية الدماغية ، وانه للمزيد من التأكيد فان الشهادة السالفة الذكر تؤكدها شهادة طبية صادرة عن نفس المستشفى مؤرخة في 15/06/2011 ، وانه خلافا لما نحى اليه الحكم الابتدائي فان هذه الشواهد الطبية لا يمكنها باي حال من الاحوال ان تثبت قيام الضمان، وانه بخصوص حدود الضمان فان الحكم الابتدائي قضى بإحلال المستأنفة في ما تبقى من مبلغ القرض وانه سبق للمستأنفة ان تمسكت على افتراض تحقق شروط الضمان بمقتضيات الفصل 7 من شروط النمودجية العامة لعقد التامين المبرم ما بين الطرفين والذي ينص على ان راسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي ودون احتساب الفوائد وانه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب اداءه من طرف المستأنفة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول الدين واحتساب الاقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض اداؤها من طرف المستأنف عليه الى حين استكمال الدين كما لا يمكن إلزام المستأنفة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض مثلا عن اداء فوائد القرض غير مشمولة صراحة بعد التامين .

لذلك تلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا التصريح بانعدام الضمان مع اخراج شركة (ت. م. م. ت.) من الدعوى دون قيد او شرط والامر بإجراء خبرة وحفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوئها واحتياطيا جدا جدا الاقتصار من اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف المستأنفة.

وادلى بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ .

وبجلسة 28/05/2018 ادلى نائب المستأنف عليه السيد إبراهيم (إ.) بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم فان عقد التامين كان محتكر من طرف بنك (م. ت. خ.) بالرغم المحاولات الحبية للمستأنف عليه للصول الى وثيقة التامين ، ورغم ذلك بعد الحصول على الوثيقة بتاريخ 02/03/2016 راسل المستأنف عليه هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بالرباط قصد تحكيمها وشركة (ت. م. م. ت.) باعتبارها الهيأة الوصية عن التامين التي لم تفلح في التحكيم ليتوصل المستأنف عليه بقرارها بتاريخ 10/11/2016 باللجوء الى القضاء ، وانه بخصوص الدفع بسقوط الحق في الضمان فان المستأنف عليه كما اشار سابقا بان ورقة التامين كانت محتكرة لذا بنك (م. ت. خ.) بالرغم من عدد الرسائل الموجهة له لحته من تمكينه من وجود عقد التامين من عدمه وفور علم المستأنف عليه راسل شركة (ت. م. م. ت.) ، وانه بخصوص الدفع بوجود المرض قبل ابرام عقد التامين ، فان المستأنفة اعتمدت على معلومة خاطئة صادرة عن مصلحة الدماغ و بعد ذلك عمل المستأنف عليه على الاتصال بمصلحة الدماغ لإصلاح المعلومة والتي تم تصحيحها فعلا على نفس الوثيقة وارسلت مرة ثانية الى شركة (ت. م. م. ت.) التي حددت رفضها بتاريخ 23/03/2012 بالرغم من اصلاحها ووضحت مصلحة الدماغ ان الورقة التي ارتكزت عليها مصالح التامين هي فقط رسالة بين مصالح المستشفى وبان اي شهادة حول اقدمية السكري يجب ان ترتكز على ملفه الطبي وعلى شهادة الطبيب المعالج قبل الحصول عليها ليتوصل المستأنف عليه بتاريخ 04/04/2012 بشهادة طبية شاملة تثبت عدم وجود السكري وقت العقد اما بخصوص التقادم فان الدفع بالتقادم يتار قبل كل دفع او دفاع وبذلك فان المستأنف لم تحترم الاجراءات الشكلية في استئنافها.

لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنفة.

وبجلسة 11/06/2018 ادلت المستأنفة بواسطة محاميها بمذكرة تؤكد من خلالها سابق دفوعاتها.

وخلال المداولة ادلى نائب المستأنف عليه الثاني بمذكرة جوابية جاء فيها ان دينه تابت وصدر في حقه حكم ابتدائي ايد بمقتضى قرار استئنافي ، وانه ضمان لدينه سجل رهنا على الرسم العقاري موضوع هذا الملف وهذا الرهن لا يمكن رفعه في غياب إبراء ذمة المستفيد من القرض او توصل المستأنف عليه بمبلغ الدين المستحق اذ ذلك لا يرى المستأنف عليه مانعا من رفع اليد عن الرسمين، وان المحكمة التجارية لم تصادف الصواب عندما امر المستأنف عليه بتمكين المستفيد من القرض برفع اليد عن الرهن الرسمي المسجل على الرسم العقاري موضوع هذا الملف، وان ما يخص المستأنف عليه هو استرداد دينه مع الفوائد القانونية المترتبة عن ذلك وان الحكم على المستأنف عليه بتمكين المستفيد من القرض السيد إبراهيم (إ.) من رفع اليد وامر السيد المحافظ على الاملاك العقارية برفع هذا الرهن لمن شانه الاضرار كثيرا بحقوق المستأنف عليه وافراغ الرهن الرسمي من حصانته القانونية، وان الرهن الرسمي المسجل على الرسم العقاري هو بمثابة دين امتيازي والامر برفع اليد في غياب توصل المستأنف عليه بمبلغ الدين امر سابق لأولنه ، كما انه من غير المستساغ قانونا امر دائن بتمكين المدين برفع اليد عن دين لم يتم اداؤه بعد.

لذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي وتحميل باقي الاطراف صائر الدعوى

وبناء على القرار التمهيدي عدد 583 الصادر بتاريخ 16/7/2018 القاضي بإجراء خبرة طبية على المستأنف عليه إبراهيم (إ.) قصد تحديد نسبة العجز المصاب به.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير فؤاد (ب. ك.) .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة والتي جاء فيها ان الخبير اعتمد على وثائق مدلى بها من طرف المستأنف عليه وعلى الحوار الذي دار بينهما دون اخضاعه لأي فحوصات سريرية من شانها تأكيد مزاعمه وان الخبير اكتفى فقط بتصريحات المستأنف عليه وعلى الوثائق المدلى بها من طرف هذا الاخير والمنازع فيها من طرف المستأنفة من اجل الخروج الى الخلاصة التي حددها في تقريره وبذلك يتضح للمحكمة بان الخبير القضائي اعتمد على شواهد طبية مدلى بها من طرف المستأنف عليه والتي لا يمكن باي حال من الاحوال ان تثبت طبيعة العجز اللاحق بالمستأنف عليه وتاريخ الاصابة به ولا نسبته لكونها مسلمة له على سبيل المحاباة لا غير، وان الخبير تجاهل الاشارة عمدا الى تقرير الطبي المنجز من طرف المستأنفة والذي يؤكد ان المستأنف عليه كان يعاني من مرض القلب والشرايين قبل ابرامه لعقد التامين وان الخبير لم يبرر نسب العجز التي اقترحها في خاتمة تقريره ، وان نسبة 75 في المائة المقترحة من طرف الخبير تدعو فعلا للاستغراب وتبقى مبالغ فيها وانه من شان ذلك ان يؤكد للمحكمة مدى عدم موضوعية تقرير الدكتور فؤاد (ب. ك.) ، وانه في جميع الاحوال فان نسبة 75 في المائة لا تعتبر عجزا كليا ودائما ومطلقا بل عجز جزئي دائم وليس مطلق بالاضافة الى عدم اثبات الخبير للعجز الكلي المطلق والنهائي الذي لحق المستأنف عليه وكون هذا العجز يحول دون امكانية ممارسته لأي نشاط مدر للدخل بالاضافة الى عدم اثباته لضرورة اللجزء الى شخص اخر لقضاء حاجياته اليومية على الدوام، وان المستأنف عليه هو الملزم قانونا بإثبات توفر هذين الشرطين حتى يمكن المطالبة بإحلال المستأنفة محله في ما تبقى من القرض وانه ما دام ان الامر يتعلق بعجز جزئي دائم فانه لا يمكن مع تطبيق بنود عقد التامين المتمسك به من طرف المستأنف عليه .

لذلك تلتمس استبعاد تقرير الخبير فؤاد (ب. ك.) و الامر من جديد باجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوء نتائجها واحتياطيا التصريح بإخراج المستأنفة من الدعوى الحالية دون قيد او شرط.

وبنفس الجلسة أعلاه ادلى نائب المستانف عليه إبراهيم (إ.) بمذكرة تعقيب جاء فيها ان الخبرة المنجزة من طرف الدكتور فؤاد (ب. ك.) جاءت وفق الحكم التمهيدي واجابت عن النقط التقنية التي توختها المحكمة ملتمسا استناد النظر للمحكمة في ترتيب الاثر القانوني وفقها

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/2/2019 والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائب المستأنف عليه الاول وحضر نائب المستأنفة ونائب المستأنف عليها الثانية وادليا بمذكرة تعقيب على الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 14/3/2019 مددت لجلسة 28/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث ارتكزت المستانفة في استئنافها على الاسباب المشار إليها أعلاه .

و حيث دفعت المستأنفة بكون الطلب غير مقبول لعدم سلوك المستانف عليه المسطرة التحكيم التي ثم الاتفاق عليها .

و حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستانف عليه قد راسل هيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي قصد التوسط بينه و بين المستانفة لحل النزاع موضوع الدعوى الحالية ، و أنه بعد تبادل المراسلات بين طرفي النزاع راسلت الهيئة المذكورة المستانف عليه بكون شركة (ت. م. م. ت.) ترفض تسوية النزاع بدعوى وجود تصريحات كاذبة داعية إياه إلى اللجوء المسطرة القضائية و بالتالي فإن رفض المستانفة لمحل الحبي للنزاع يجعل مسطرة التحكيم متجاوزة و هو ما يستوجب رد الدفع .

و حيث تمسكت المستانفة بسقوط الضمان بفعل التقادم و كذا لعدم إشعارها بالحادث الموجب للضمان داخل أجل خمسة أيام المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات .

و حيث إن المادة 14 من مدونة التأمينات تنص صراحة على أن شروط العقد التي تنص على حالات البطلان المنصوص عليها في هذا الكتاب او على حالات سقوط الحق أو الاستثناءات أو حالات انعدام الضمان لا تكون صحيحة إلا إذا أشير إليها بحروف بارزة ، و بالرجوع إلى الشروط العامة لعقد التامين المبرم بين الطرفين فهو لا يتضمن الاشارة الى حالات السقوط و انعدام الضمان بحروف بارزة و إنما وردت الاشارة إليها بحروف عادية مثلها مثل بقية بنود العقد الاخرى مما يجعلها مخالفة لمقتضيات المادة 14 المشار اليها أعلاه بالتالي لا يواجه بها المستانف عليه و بالتالي يتوجب رد الدفع بالتقادم و انعدام الضمان .

و حيث دفعت المستانفة بكون المستانف عليه أدلى لها بتصريحات كاذبة عنذ إبرام عقد التامين لكونه كان مصابا بمرض مزمن عند إبرام العقد .

و حيث إن القاعدة العامة في الاثبات أن البينة على المدعي و أن من يدعي شيئا عليه إثباته ( الفصل 399 من ق.ل.ع ) و المستانفة التي تدعي أن المستانف عليه كان مصابا بمرض مزمن عند إبرام عقد التأمين هي من يقع عليها عبء إثبات ذلك و خاصة إثبات واقعة الاصابة بالمرض المزمن عند التوقيع على العقد ، و المستانفة لم تدل بأية حجة على ما تدعيه و اكتفت بالادعاء المجرد و هو ما يجعل ما تدعيه لا يلتفت إليه و بل إن المستانف عليه أدلى بشهادة صادرة عن مصلحة طب الدماغ لدى مستشفى ابن رشد تشير إلى عدم وجود معطيات تشير الى قدم مرض السكري بالمستانف عليه و انه يجب الاعتماد على الملف الطبي للمعني بالامر لاعطاء رأي جازم في الموضوع ، و حيث إنه لا وجود بالملف لما يثبت الاصابة بمرض السكري عند إبرام العقد بشكل جازم فإن الدفع يبقى مردودا .

و حيث اعتبرت المستانفة بأن المستانف عليه لا يوجد في حالة عجز كلي دائم و مطلق يخول له المطالبة بإحلالها يحله في أداء ما تبقى من القرض .

و حيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة طبية على المستانف عليه قصد التحقق من وضعه الصحي و نسبة العجز المصاب بها ، ليخلص تقرير الخبرة الطبية الى أن نسبة العجز تصل 75% .

و حيث إنه و بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين بأن الخبير اعتمد في إنجاز تقريره على الملف الطبي للمستانف عليه و على الشواهد الطبية و كذا على الفحص السريري الذي أجراه على المستانف عليه و هو ما يجعل منازعة المستأنفة في خلاصة تقرير الخبرة بكونها لم تستند على فحص سريري للمستأنف عليه غير ذات أساس .

و حيث إن نسبة العجز الجزئي الدائم التي يوجد عليها المستانف عليه و قدرها 75 % و التي حددها الخبير تجعل منه في حالة عجز كلي عن ممارسة أي نشاط أو عمل مدر للدخل مما يجعله في حالة عجز مطلق و كلي و هو ما يجعل شروط الفصل 6 من الشروط النموذجية لعقد التأمين متوفرة أما مفهوم العجز المطلق الذي تتمسك به المستانفة فتقتضي توفر نسبة عجز قدرها 100% و هو ما يعني الوفاة و هي غير تلك الحالة المنصوص عليها في الفصل 6 من الشروط العامة لعقد التأمين الفقرة الثانية التي تتحدث عن عجز كلي مطلق و دائم أما حالة الوفاة فيعالجها الفصل المذكور في فقرته الاولى .

و حيث يتعين لأجل ما ذكر رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

Quelques décisions du même thème : Assurance