Bail commercial : L’arrêté de péril justifie l’éviction du preneur sans qu’il soit nécessaire de surseoir à statuer sur la légalité de l’acte administratif (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70897

Identification

Réf

70897

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

203

Date de décision

21/01/2020

N° de dossier

2019/8225/4696

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé prononçant l'éviction d'un preneur d'un local commercial menaçant ruine, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité du congé et la force probante d'un arrêté municipal de péril. Le juge de première instance avait ordonné l'expulsion et fixé une indemnité d'éviction provisionnelle, ce que le preneur contestait en invoquant notamment la discordance entre le congé et l'assignation et en sollicitant un sursis à statuer dans l'attente d'un contrôle de légalité de l'arrêté par la juridiction administrative.

La cour écarte ces moyens en retenant que l'arrêté municipal de péril, qui impose la démolition, constitue le fondement commun et suffisant tant du congé que de l'action en justice. Elle rappelle qu'un tel acte administratif produit ses pleins effets tant qu'il n'a pas fait l'objet d'un recours en annulation devant le juge administratif compétent, le juge commercial n'étant pas tenu de surseoir à statuer.

La cour valide également l'expertise fixant l'indemnité provisionnelle, dont le caractère éventuel est souligné. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ج.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/9/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/9/2019 تحت رقم 4086 في الملف رقم 2043/8101/2019 و القاضي بافراغه من المحل الكائن برقم [العنوان] عين السبع هو و من يقوم مقامه مع شمول هذا الأمر بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر.

وبتحديد مبلغ 75000 درهم كتعويض احتياطي يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فان المستأنف بلغ بالأمر المطعون فيه بتاريخ 9/9/19 و تقدم بالاستئناف بتاريخ 24/9/19 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 22-4-2019 عرضت فيه انها تملك العقار المشار اليه بعنوانها اعلاه، واكرت منه محلا للمستأنف، واصبح ايلا للسقوط حسب الثابت من مقرر رئيس جماعة الدار البيضاء, ملتمسة لأجله الحكم بإفراغه من المحل المكترى الكائن بـ [العنوان] عين السبع الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر

وعزز المقال بشهادة ملكية ومقرر رئيس الجماعة

وبناءا على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى به من طرف المستأنف بواسطة نائبه اعلاه والمؤدى عنه الرسوم القضائية، والذي جاء فيه ان الدعوى الحالية لم تحترم مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 وانها مؤسسة على مضمون القرار الجماعي والمنازع فيه، وان البت فيه يصبح متوقفا على تقدير شرعية القرار الجماعي المشار اليه وهو قرار اداري ويكون هنالك تطبيق لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 41.90 المحدث للحاكم الادارية الذي يوجب على المحكمة المثار امامها ان تؤجل الحكم في القضية وتحيل تقدير شرعية القرار الاداري محل النزاع الى المحكمة الادارية المختصة طبقا للمادة 8 من نفس القانون ,كما ان القرار المذكور لم يشر الى اي خبرة تقنية قد تكون اجريت من طرف مصالح الادارة المختصة وفي غياب ذلك لايمكن الجزم بان العقار كان متداعيا للسقوط وان المدعية بمجرد مااقتنت العقار وتوصلت الى افراغ بعض قاطنيه بالتراضي اخذت تعمل على الحاق اضرار به وتعيبه للتوصل الى الايهام بكونه ايل للسقوط، وانه قد طالبها بالقيام بالإصلاحات الضرورية لكون العقار كان سليما ويحتاج فقط لبعض الترميم والاصلاح ونظرا لكون اساساته واعمدته وركائزه كانت ولازالت متينة ودون ان يستجيب لمضمون الإنذار, لذلك فانه يلتمس في الطلب الاصلي اساسا عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا في الموضوع اساسا تأجيل الحكم في القضية واحالة الملف على المحكمة الادارية بالدار البيضاء من اجل تقدير شرعية القرار وحفظ الحق في الادلاء بالملتمسات النهائية بعد ذلك واحتياطيا ترتيب الاثر القانونية على عدم صحة السبب , واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية للوقوف على الحقيقة , وفي الطلب المضاد الامر بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة العقار وتحرير تقرير مفصل بكل ذلك وحفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد التقرير وتسجيل ومن الان رغبته في الرجوع الى المحل في حالة مااذا تبث ان السبب جدي وتم الافراغ استنادا الى ذلك مع الحكم بتحديد مدة البناء والاصلاح حسب الاحوال في اجل لا يتجاوز ثلاث سنوات الموالية لتاريخ الافراغ تحت طائلة الالزام باداء التعويض مع ما يترتب عن ذلك من عواقب قانونية والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتياطي وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية على ضوء الخبرة وتحميل المدعية الصائر وارفقت مذكرتها باندار رامي الى الاصلاح

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 22-5-2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير موسى (ج.) حددت مهمته في تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق للمكتري الذي يعادل الضرر الناجم عن الافراغ وفق العناصر المحددة في الفصل 7 من القانون رقم 49.16 والذي حدد التعويض في مبلغ 75000 درهم.

وبعد تعقيب المستأنف على الخبرة و اطلاع المحكمة صدر الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث يدفع المستأنف أنه تقدم بعدة دفوعات شكلية في مذكرته الجوابية المقرونة مع الطلب المضاد و أن محكمة البداية كان عليها أن تتصدى بالجواب على هذه الدفوعات سلبا أو إيجابا بصفة أولية لأن الأمر يتعلق بتحديد مصير دعوى المستأنف عليها قبولا من عدمه.

غير أن الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 22-5-19 لم يتعرض إلى جانب الشكل و لم يبت فيه، ولم يرد على دفوعات العارض الوجيهة بخصوص الاخلالات الشكلية التي شابت الدعوي و التي من مؤداها التصريح بعدم قبولها، و قضى مباشرة تمهيديا باجراء خبرة تقويمية، و كأنما الدعوى قدمت أمام محكمة البداية سليمة لا تشوبها شائبة.

غير أن محكمة البداية بمناسبة اصدارها لأمرها القطعي تعرضت لبعض هذه الدفوعات - بعد فوات أوان الرد عليها و ترتيب الجزاء - و اعتبرت أن - المستأنف ضدها - احترمت مقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49.16 لكونها سبق لها أن وجهت انذارا مؤسسا على سبب الرغبة في هدم واعادة البناء منحت فيه العارض أجل ثلاثة أشهر و هو أكثر من المهلة المتطلبة أي 15 يوما.

لكن حيث من جهة أولى، ألزم المشرع المكري في المادة 26 من القانون رقم 49.16 الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية بأن يوجه للمكتري انذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، فلأن لكل سبب الاجراءات المسطرية الخاصة به التي يتعين اعتمادها و الأجل الذي يتعين منحه، و الشروط التي تحف به و يتعين تحققها.

و أنه غني عن البيان أن الإنذار الموجه باعتباره تصرفا قانونيا يلزم باعثه بالسبب المعتمد فيه، و بالتالي بالتزام و احترام كل ما يستتبعه من شروط و شكليات .... الخ.

و حيث إن اعتماد سبب معين في الانذار، وتأسيس الدعوى على سبب مغاير، يجعل الدعوى غير مطابقة لمضمون الانذار مما يجعلها جديرة بعدم القبول.

وأن العارض يبدي بهذه الخصوص عدة ملاحظات كالتالي:

أولا: أن الإنذار المستند إليه في الدعوى المؤسسة على سبب الرغبة في الهدم واعادة البناء موجه من طرف السيد جوادي (إ.) بصفته الشخصية و ليس بصفته ممثلا قانونيا لشركة (م.)، و بالتالي يكون صادرا عن غير ذي صفة.

ثانيا: أنه تم تبليغه للعارض بتاريخ 18-10-2018 في الوقت الذي لم تمكن فيه شركة (م.) مالكة، إذ لم تتملك العقار إلا يوم 9-1-2019 تاريخ ايداع العقد التوثيقي المؤرخ في 18 و 19 دجنبر 2018.

ثالثا: أن التقيد بالسبب الوارد في هذا الانذار يستلزم أن يكون باعثه مالكا للعقار لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الانذار طبقا للمادة 9 من القانون السالف الذكر.

رابعا: أن إعمال هذا الانذار - بغض النظر عن عدم توفر الشروط أعلاه – يستوجب تقديم دعوى المصادقة عليه طبقا للمادة 26 من القانون الآنف الذكر مع الادلاء بما تفترضه مراقبة صحة السبب من تصميم و رخصة الهدم و إعادة البناء ..... الخ علما أن جزاء عدم صحة السبب المبني عليه الانذار هو رفض الطلب طبقا للمادة 27 من نفس القانون.

و لما كان الانذار الذي اعتمده الأمر القطعي المستأنف صادر عن غير ذي صفة و مؤسس على سبب مغاير للسبب المؤسسة عليه الدعوى، و لم تطلب المستانف ضدها في دعواها المصادقة عليه بعد اثبات صحة سببه، فإن هناك محل لابعاد هذا الانذار و عدم اعتماده في الدعوى الحالية لكونه غريب عنها و مغاير لموضوعها.

و إن الثابت أن المستأنف ضدها تقدمت بمقالها الذي يرمي مباشرة إلى طلب سماع الحكم بالافراغ الأمر المخالف كليا لمقتضيات المسطرة التي كرستها المادة 26 من القانون رقم 49.16 مما كان يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا.

و من جهة ثانية، فإن العارض حين تقدم بملتمس إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء من أجل تقدير شرعية القرار الجماعي المستند عليه في الدعوى الحالية، فليس عبثا و لكن لكونه جاء مخالفا لمقتضيات القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط الذي ينص في المادة 6 منه على وجوب التحقق من الانهيار الكلي أو الجزئي للمبنى من خلال خبرة تقنية تقوم بها مصالح الإدارة المختصة، أو بناء على التقرير المكتوب الذي تعده اللجنة الاقليمية.

و غني عن البيان أنه ما دام الأمر يتعلق بقرار إداري فإن المحكمة الإدارية هي المختصة بفحص مدى شرعيته، و من تم أوجب المشرع - بمقتضى المادة 44 من القانون رقم41.90 المحدث بموجبه محاکم إدارية - على المحكمة العادية تأجيل الحكم في القضية المتوقف البت فيها على تقدير شرعية قرار إداري و إحالته على المحكمة الإدارية ...... الخ.

و أن محكمة البداية لم تجب على هذا الملتمس بمقيول و اكتفت باعتماد القرار الجماعي على علاته بدعوى أنه مؤسسل على تقرير اللجنة المكلف بمراقبة المباني الآيلة للسقوط و تقریر خبرة مكتب دراسات (ف. ه.).

في حين: أنه لا وجود بالقرار لأي إشارة لتقرير اللجنة المذكورة، فمن أين استشف الأمر القطعي وجود هذا التقرير .

كما أن خبرة مكتب دراسات (ف. ه.) هي مجرد خبرة حبية أنجزت بطلب المستأنف ضدها نفسها من طرف مكتب حر لا ينتمي إلى الإدارة و لا إلى جهة رسمية كما لا وجود بالتقرير لما يفيد أن معده خبير محلف مقبول لدى المحاكم، مما يجعل التقرير يجنح نحو المحاباة و يفقد المصداقية.

و أن الجدير بالذكر أن العارض التمس اجراء خبرة قضائية تقنية يأمر بها القضاء للتأكد من حالة العقار وهو ما لم تستجب له كذلك محكمة البداية.

كذلك أن العارض تقدم بطلب تعيين خبير مهندس مختص في الاسمنت المسلح في إطار مقتضيات الفصل 148 ق.م.م، فسارعت المستأنف عليها إلى القيام بهدم العقار أثناء سريان الدعوى و دون انتظار بت القضاء تاركة الجزء الذي ينحصر في محل العارض التجاري قائما وحده وسط الانقاض.

و أن الخبير محمد (ل.) الذي عينته المحكمة للقيام بالمهمة المطلوبة وجد حين انتقاله يوم 20/5/2019 إلى العقار موضوع الخبرة أن العمارة تم هدمها كليا ما عدا المحل التجاري موضوع الدعوى.

و أنه بالتالي فإنه يستحيل عملية التحقق من وضعية العقار ككل، لأن معاينة ما تبقى بعد الهدم لا يعطي صورة حقيقية عن وضعية العقار، إذ أن الجزء المتبقي الذي هو عبارة عن أطلال يكون متأثرا بعملية الهدم التي تمت بطريقة تقليدية بواسطة عمال الموقف و التراکس مما يؤثر سلبا على هيكلة العقار بسبب الارتجاجات القوية التي تنتج عن عملية الهدم كما لاحظ ذلك الخبير محمد (ل.) نفسه.

و أن الجدير بالذكر كذلك، أن المدعية - المستأنف ضدها – بمجرد صدور الأمر القطعي بتاريخ 4/9/2019 سارعت إلى تبليغة إلى العارض يوم الاثنين 9-9-2019، و تنفيذ الافراغ في نفس اليوم خارج أوقات العمل، مع اخراج تجهيزات العارض المتبقية بالمحل و وضعها لدى أحد جيرانه، ثم مباشرة اتمام عملية الهدم في نفس اليوم، حيث عملت على هدم محل العارض ليصبح أثرا بعد عين، حتى لا يتمكن دفاع العارض من مباشرة دعوى إيقاف التنفيذ من أجل الصعوبة - ما دام أن تبلیغ و تنفيذ الأمر و عملية الهدم كل ذلك تم في سويعات معدودة من نفس اليوم - و بذلك حققت رقما قياسيا في سرعة تبليغ و تنفيذ الأحكام داخل أجل لا يتعدى خمسة أيام من صدورها.

و أنه أمام هذا الوضع فإن مناقشة جانب الافراغ - رغم ما شاب هذا الشق من اخلالات و خروقات - أضحى غير ذي موضوع، إذ أن الغاء الحكمين الصادرين ابتدائيا و الحكم بعدم القبول بشأنهما لن يغير من واقع الأمر شيئا، باعتبار توصل المدعية - المستأنف ضدها - بصفة تعسفية إلى هدم العقار برمته قبل انتهاء المسطرة القضائية و ذلك باستعمال أساليب تتسم بالتعسف و الشطط و الاستقواء على العارض.

و إن مناقشة العارض للجوانب أعلاه إنما لإبراز مدى التعسف الذي تعرض له و يبقى متاحا له مناقشة باقي الجوانب المتعلقة بما بعد حصول الافراغ و الهدم أي موضوع الطلب المضاد.

ذلك: من جهة أولى، أن الخبير موسى (ج.) بعد انجازه المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة انتهى إلى تحديد قيمة التعويض الاحتياطي في مبلغ هزيل لا يتجاوز مبلغ 75.000 درهم بدعوى أن العارض لا يستحق أي تعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية الكون الوثائق الضريبية تحمل رقم [العنوان] عين السبع و ليس رقم [العنوان] بنفس الممر.

و أن العارض قدم مطاعن جدية في مذكرته بعد الخبرة ضد توجه الخبير المتعسف في قراءة و تأويل الوثائق بل و المشوب بسوء النية لأنه لا وجود حاليا لرقم [العنوان]، و من الواضح البين أنه هو نفسه المحل رقم [العنوان] حاليا الذي كان مرقما برقم [العنوان] سابقا.

و أنه رغم ادلاء العارض للمحكمة بعدة وثائق تفيد أن المحل كان سابقا مرقما برقم [العنوان] كما هو ثابت في الاعلامات الضريبية المتعلقة بكل من ضريبة الرسم المهني والضريبة على الدخل، و كذا من وثيقة الاشتراك مع المكتب المستقل الجماعي لتوزيع الماء و الكهرباء آنذاك - الذي حلت محله شركة ليدك - و التي أشير فيها إلى أن الاشتراك تم بعد موافقة المكري مالك العقار برسالته المؤرخة في 16-8-1978.

و أن المحل الذي لم يكن يحمل ترقيما رسميا أصبح رقم [العنوان] حسب الثابت من التصريح بقصد التسجيل بالسجل التجاري بتاريخ 17-12-1985.

و نظرا لكون أن العارض لا يشغل محلين بنفس الممر ولم يسبق له أن شغل محلين اثنين.

و أن الثابت أنه يشغل منذ سنة 1973 نفس المحل كما يتبين ذلك من رسم الموجب الفيفي العدلي المستدل به.

فإن كل ذلك يفضي إلى أن المحل رقم [العنوان] ليس سوى المحل رقم [العنوان] نفسه بعد تغيير الترقيم.

و أن الجدير بالذكر أن العارض استجابة لأمر المحكمة بعد اخراج الملف من التأمل أدلى بوثائق إضافية تفيد تعلق الأمر بنفس المحل منها محضر معاينة يفيد أن أرقام المحلات بممر [العنوان] غير منتظمة و أن رقم [العنوان] لا وجود له مما يؤكد أنه هو نفسه الذي أصبح رقم [العنوان] حاليا.

و كذا بشهادة إدارية مسلمة من رئيس الملحقة الإدارية تفيد أن العارض لا يتوفر على أي محل آخر سوى المحل الذي يزاول به الحلاقة رقم [العنوان] و لا يتوفر على أي محل آخر بممر [العنوان] مما يفيد كذلك أن المحل رقم [العنوان] سابقا هو نفسه رقم [العنوان] حاليا.

و حيث بالرغم من هذه الوثائق و المستندات التي تفيد أن المحل رقم [العنوان] يمارس به النشاط منذ سنة 1973 و أنه هو نفسه الذي تتعلق به الوثائق الضريبية، فإن محكمة البداية مع ذلك اعتمدت تقرير الخبرة الذي لم يحدد التعويض الاحتياطي الكامل ما دام استبعد عنصري الزبناء و السمعة التجارية، دون أن ترد على الوثائق و الدفوعات المتعلقة بمناقشة هذا الجانب باي وجه من أوجه الرد.

و أن الأمر الابتدائي القطعي يكون قد شابه تناقض فظيع حين اعتبر أن التعويض الاحتياطي الكامل الوارد بتقرير الخبرة يبقى موضوعيا، و الحال أنه يهم تقويم بعض العناصر دون العناصر الضرورية التي هي قوام قيام الأصل التجاري أي عنصر الزبناء و عنصر السمعة التجارية كما تنص على ذلك المادة 80 من مدونة التجارة، و بالتالي لا يمكن أن يوسم بكونه تعویض کامل.

و يكون الأمر المستأنف قد أضر بحقوق العارض حين لم يتحر ضرورة تمكينه من تعويض احتياطي كامل مستحق له استنادا إلى عناصر أصله التجاري كلها.

علما أنه لا يمكن أن يقل التعويض المناسب لفقدان أصله التجاري عن 200.000 درهم على أقل تقدير.

كما أن الأمر القطعي المستأنف أغفل الاشهاد على اعراب العارض عن رغبته في الرجوع الى المحل بعد إعادة بنائه، و كذا التماسه تحديد أجل ثلاث سنوات الموالية لتاريخ الافراغ كأجل لبناء المحل، وفق ما تنص عليه المادة 13 من القانون رقم 49.16، و هو ما يلتمس العارض تداركه في القرار الاستئنافي المنتظر صدوره.

لذلك يلتمس الغاء الأمر رقم 4086/19 الصادر بتاريخ 4/9/2019 في شقه المتعلق بتحديد التعويض الاحتياطي الكامل و رفض باقي الطلبات. و كذا الأمر التمهيدي رقم 118 الصادر بتاريخ 22/5/2019 في نفس الملف.

وبعد التصدي اساسا حول الاعراب عن حق الرجوع:

- تسجيل و من الآن إعلان العارض لرغبته في الرجوع إلى المحل بعد بنائه .

حول تحديد مدة البناء:

- تحديد مدة البناء في أجل لا يتجاوز 3 سنوات الموالية لتاريخ الافراغ تحت طائلة الالزام باداء التعويض.

حول تحديد التعويض الاحتياطي الكامل :

القول بأن المحل الذي يشغله العارض برقم [العنوان] عين السبع هو نفسه الذي كان يحمل رقم [العنوان] سابقا.

- و الأمر تمهيديا باجراء خبرة ثانية تسند إلى أي خبير مختص لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق عن الافراغ استنادا إلى الوثائق التي يتوفر عليها العارض.

- مع حفظ حقه في تحديد طلباته النهائية بعد وضع تقرير الخبرة.

و بصفة احتياطية:

- الحكم برفع قيمة التعويض الاحتياطي الكامل المستحق في حالة الحرمان من حق الرجوع أو لأي سبب آخر إلى مبلغ 200.000 درهم على أقل تقدير.

- مع تحميل المستانف ضدها كل الصائر .

و ادلى بنسخة الأمر القطعي - غلاف التبليغ. - باقي الوثائق سيدلى بها لاحقا.

وبجلسة 5/11/2019 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها ان المستأنف توصل بانذار يحمل مدة الامهال لثلاثة اشهر على اساس الهدم و اعادة البناء.

وانه نظرا لحالة العقار برمته لمتداعي الى السقوط فان السلطة الادارية بادرت الى اصدار قرار باخلاء العقار تفاديا لأية خطورة.

و انه من جهة اخرى فان المستانف يطعن في الامر الاستئنافي على اساس ان الخبير قد حدد تعويضا لا يناسب و واقع الحال.

و انه من الثابت على أن المستانف لم يدلي بما يفيد اداء المستحقات الضريبية عن اربع سنوات الأخيرة للمحل المكرى له و الحامل لرقم [العنوان] ، و اكتفى بالادلاء بالتصريح الضريبي لرقم [العنوان] عن سنة 1979.

و أنه من جهة اخرى يدفع المستانف على أن العارضة قامت بافراغ المحل خارج اوقات العمل

و انه بالرجوع الى محضر الافراغ المحرر من طرف مامور الاجراءات السيد (م. ي.) يتضح على أن المحل تم افراغه من طرف المستانف مسبقا تاركا اياه مفتوح الابواب و بدون أي أثاث.

و انه تبعا لذلك يتضح على أن المحل بعد سقوطه يبرر طلب العارضة الرامي إلى الإفراغ و المدعم من طرف السلطات المحلية.

مما يستدعي التصريح و القول بتأييد الأمر الاستعجالي.

وأدلى دفاع المستأنف بمذكرة مرفقة بوثائق و التمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 7/1/2020 حضرها الاستاذ (ق.) عن الاستاذ (ش.) عن المستأنف و تخلف الاستاذ (ح.) رغم الاعلام و الامهال فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/1/2020.

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بان محكمة اول درجة لم تجب على الدفوع الشكلية المثارة في مذكرته الجوابية المقرونة مع الطلب المضاد و ان الحكم التمهيدي لم يتعرض الى جانب الشكل و لم يبت فيه و لم يرد على دفوعه الوجيهة بخصوص الاخلالات الشكلية فانه لايوجد أي مقتضى يلزم المحكمة ان تبت في الشكل اثناء اصدارها حكما تمهيديا و انما هي قبل ان تأمر بهذا الاخير تراقب الشكل فاذا تبين لها ان هناك عيب او اخلال شكلي تصرح به ولا تتعداه بالأمر باجراء تمهيدي هذا من جهة و من اخرى فان القاضي الاستعجالي اثناء البت في الموضوع اجاب عن ما اثاره المستأنف من خرق و عدم احترام مقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49.16 و اعتبر الدفع غير مؤسس ما دام ان الثابت من وثائق الملف ان المكري وجه انذارا اليه من اجل الهدم و اعادة البناء و منحه اجل ثلاثة اشهر من تاريخ التوصل بالانذار وهو اكثر من 15 يوما التي يتمسك بها كما ان تمسكه بان المستأنفة اعتمدت سبب معيب في الانذار و الدعوى اسستها على سبب مغاير مما يجعلها غير مطابقة لمضمون الانذار و مصيرها عدم القبول فان الثابت من وثائق الملف : أن القرار الجماعي رقم 03 المؤرخ في 7/3/19 قرر في فصله الثالث الهدم الكلي للبناية تحت إشراف مكتب مراقبة مختص في الهدم لما أصبحت تشكله حسب الفصل 1 من القرار من خطر على الدكان و المارة و اضاف الفصل 2 انه على سكان البناية ان يفرغوها في الحال و في الفصل 4 يجب ان يشعر بهذا القرار كل من صاحب الملك و المكترين و ان المستأنف عليها لذلك انذرته بالانذار المبلغ اليه بصفة شخصية بتاريخ 18/10/18 من اجل الافراغ للرغبة في الهدم و اعادة البناء استنادا للقرار المذكور و هي بذلك لم تعتمد في دعواها على سبب مغاير لما جاء في الانذار المبلغ اليه مما يتعين معه رد الدفعين معا لعدم استنادهما على اساس.

وحيث بخصوص الدفع بكونه تم تبليغه بتاريخ 18/10/2018 في الوقت الذي لم تكن فيه الشركة المستأنفة مالكة للعقار مردود عليه لأن الانذار وجه اليه من طرف السيد جوادي (إ.) و ليس من طرف الشركة و انه توصل به و اجاب عنه بواسطة محضر تبليغ جواب على انذار المؤرخ في 16/11/18 المدلى به في الملف و الموجه الى دفاع باعث الانذار الاستاذ أحمد (ح.) مما يبقى معه الدفع في غير محله.

وحيث بخصوص ملتمسه باحالة الملف على المحكمة الادارية بالدار البيضاء من اجل تقدير شرعية القرار الجماعي المستند عليه في الدعوى و المحكمة لم تجب عنه فان المحكمة غير ملزمة بالرد على جميع الدفوع التي تراها غير جدية في النزاع هذا من جهة و من جهة اخرى فان القرار الجماعي أعلاه يبقى طبقا للمادة 4 و 6 من القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط و تنظيم عمليات التجديد الحضري وسيلة مقبولة قانونا لاثبات كونه آيل للسقوط طالما ان المستأنف لم يدل بما يفيد انه تم الطعن فيه من طرفه امام الجهات المختصة ) المحكمة الادارية( وزوال مفعوله القانوني الشيء الذي يبقى معه ما تمسك به من تأجيل البت في القضية و احالة القرار على المحكمة الادارية غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص ما اثاره حول المبلغ المحكوم به و الخبرة المنجزة بخصوصه فانه بالاطلاع على التقرير يتبين ان الخبير تناول جميع الجوانب اللازمة للوصول و تقدير المبلغ المحكوم به فضلا على ان هذا التعويض هو تعويض احتمالي يحكم به في حالة حرمانه من حق الرجوع في حالة بناء العقار مما يبقى معه الدفع في غير محله.

وحيث ان باقي الدفوع لاتأثير لها في النزاع و المحكمة لا ترى حاجة في الرد عليها و بالتالي فان الأمر المستأنف جاء معللا و سليما فيما قضى به مما يتعين معه تأييده و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux