Réf
69530
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2092
Date de décision
30/09/2020
N° de dossier
2020/8206/1269
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réparations et améliorations, Pouvoir d'appréciation du juge, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Congé pour usage personnel, Confirmation du jugement, Calcul de l'indemnité, Bail commercial, Appel principal, Appel incident
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du pouvoir d'appréciation du juge. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et, usant de son pouvoir d'appréciation, avait fixé l'indemnité à un montant inférieur à celui résultant des expertises judiciaires.
L'appelant principal, le preneur, contestait cette réduction et sollicitait l'inclusion de postes de préjudice supplémentaires, tandis que les bailleurs, par appel incident, soutenaient le caractère limitatif des chefs d'indemnisation prévus par la loi n° 49-16. La cour rappelle que le juge du fond dispose d'un pouvoir souverain pour apprécier le montant de l'indemnité et n'est pas lié par les conclusions de l'expert, même en l'absence de preuve par le bailleur d'un préjudice moindre.
Elle retient que le préjudice lié à l'interruption d'activité est déjà inclus dans l'évaluation de la clientèle et que la perte sur la valeur locative est intégrée dans l'appréciation du droit au bail, excluant ainsi toute double indemnisation. La cour écarte en outre la demande au titre des améliorations, faute pour le preneur d'en rapporter la preuve.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد مصطفى (ر.) بواسطة دفاعه بتاريخ 14/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين القاضين باجراء خبرة تقويمية الاول بواسطة السيد عبد المجيد (م.) و الثاني بواسطة السيد محمد (ا.) ،وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 9294 ملف عدد 12428/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول المقالين الاصلي و المضاد وفي الموضوع بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 06/08/2018 و بافراغه هو من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل المدعى عليهم الصائر و برفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد باداء المدعى عليهم لفائدة المدعي تعويضا عن الافراغ قدره تسعمائة الف درهم 900.000 درهم مع تحميل الطرف المدعي الصائر وبرفض باقي الطلبات .
و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدان محمد (ن.) و جمال (ن.) بواسطة دفاعهما يستأنفان بمقتضاه الحكم القطعي المشار الى مراجعه أعلاه .
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ المستأنف الأصلي بالحكم المستأنف .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
وحيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية وقدم وفق الشروط المتطلبة قانونا على خلاف ما يدفع به المستأنف الأصلي مما يتعين معه التصريح بقبوله .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدين محمد (ن.) وجمال (ن.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ13/12/2018يعرضان فيه أنهما يملكان محلا تجاريا بالعنوان اعلاه يكتريه منهما المدعى عليه و أنهما وجها اليه انذارا بالافراغ للاستعمال الشخصي توصل به بتاريخ 06/08/18 وبقي دون جدوى ،ملتمسين الحكم بالمصادقة على الانذار المذكور و بافراغ المحل من المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.
وأدلى دفاعهما تعزيزا للمقال بانذار و محضر التبليغ و شهادة الملكية و قرار استئنافي سابق.
و أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها ان المدعي الأول لم يحدد اسمه العائلي و لم يتم الادلاء باصل النموذج ج لتحديد التقييدات المثقل بها ، و في الموضوع أن اسماء موجهي الانذار غير متطابقة مع شهادة الملكية مما يجعل الانذار معيبا ، وفي المقال المضاد انه يقبل التعويض الكامل عن الأصل التجاري المشار اليه بالانذار و يلتمس اجراء خبرة لتحديده و انه يلتمس قبول الطلب المضاد شكلا وفي الموضوع الحكم بالتعويض عن نزع اليد مع الأمر باجراء خبرة و حفظ الحق في التعقيب على ضوء الخبرة.
و بتاريخ 07/02/2019 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا تحت عدد 214 قضى باجراء خبرة تقويمية للاصل التجاري بواسطة السيد عبد الحميد (م.) الذي خلص في تقريره الى اقتراح تعويض قدره 1.217.100 درهم .
كما أصدرت بتاريخ 13/06/2019 حكما تمهيديا تحت عدد 1063 قضى بإجراء خبرة بواسطة السيد محمد (ا.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 1105000.00 درهم .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مصطفى (ر.) وجاء في أسباب استئنافه أنه تم تحريف الوقائع لأن المستأنف لم يصرح قط بأنه لم يقم بأية تحسينات وإصلاحات وقولته المحكمة ما لم يقل بتبني الإفادة الخاطئة للخبير السيد محمد (ا.) المتناقض مع نفسه بذكره في الصفحة الخامسة من تقريره بأنه صرح له بأنه لم يقم بأية إصلاحات أو تحسينات مع أن التقرير الكتابي للمستأنف المسلم إليه يوم الخبرة لم يتضمن ذلك والذي التمس هو نفسه في الصفحة الثانية من تقريره الرجوع إليه وأنه بسبب هذا التحريف نتيجة عدم جواب الخبير على نقطة " الإصلاحات والتحسينات " المطلوبة بالحكم التمهيدي بضرورة سؤال المستانف عنها لم يدمج التعويض المستحق عنها كأحد مكونات قيمة الأصل التجاري واستبعدته المحكمة بصفة تبعية على قول الخبير مع أن للمستانف ما يثبت ويفيد قيامه بعدة إصلاحات وتحسينات من حين لآخر خلال مدة ما يزيد على 28 سنة وهو يستغل المحل التجاري المطلوب استرجاعه وأن القاضي الابتدائي قال بأن مصاريف التنقل مغالا فيها دون أي تبرير مع أن السيد الخبير فصلها في ثلاث عمليات (مصاريف التفكيك والتركيب - مصاريف تجهيز المكتب الجديد مصاريف النقل ) وقد أبخس في تقديرها بالنظر إلى الأسعار التي تطلبها مقاولات الخدمات المختصة فيها ، وأن القاضي الابتدائي استبعد كذلك تعويضين آخرين ( التعويض عن التوقف عن ممارسة النشاط والتعويض عن الخسارة في السومة الكرائية ) بعلة أنهما غير مستحقين وفق المادة 7 من القانون 16 . 49 ودون تفسير لتجلياتها بهذا الخصوص وأن المادة 7 لم تورد التعويضات على سبيل الحصر بل مثلت لأربعة نماذج لها وهي : 1) قيمة الأصل التجاري 2) ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات 3) ما فقده من عناصر الأصل التجاري 4) مصاريف الانتقال من المحل، ومن جهة ثانية فقد جزمت بأن التعويض عن إنهاء عقد الكراء وفقدان الأصل التجاري يعادل ما لحق المكتري من ضرر. وأنه بإعمال هذه المقتضيات فإن التوقف عن ممارسة النشاط التجاري يعتبر من قبيل ما فقده المستانف من العناصر المعنوية لأصله التجاري والتعويض عنه مرتبط بفقدان الزبناء والسمعة التجارية بصفة مستقلة عن التعويض المستحق عن عددهم وقيمة تلك السمعة بسبب الشهرة وجاذبية حسن الخدمة ؛ كما أن التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية هو الفرق الذي سيتحمله بين الوجيبة الكرائية القديمة والوجيبة الكرائية الجديدة للمحل البديل وهو يختلف عن التعويض المساوي للمبلغ المدفوع عند إبرام عقد الكراء (ما يعبر عنه بشراء المفتاح ) وهو الشيء الذي اعتمدته محكمة النقض في عدة قرارات منها القرار عدد 591 في الملف التجاري عدد 606/3/1/2002 بتاريخ 07/05/2003 و أن القاضي الابتدائي حينما استبعد التعويضات المذكورة بدون أن يثبت المدعيان بأن الضرر الذي لحق المستانف أخف من القيمة التي حددتها الخبرتان الحسابيتان المأمور بهما من طرف هذه المحكمة وكما توجب الفقرة الرابعة من المادة 7 من القانون 49.16 يكون قد استعمل سلطته التقديرية في غير محلها خاصة وأنه وظف الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود في غير مجالاته وأنه تبعا لعدم وجود تفاوت كبير بين الخبرتين في التقديرات فالأولى حددت التعويض المستحق في مبلغ 1.217100,00 درهم والثانية حددته في مبلغ 1.105.000,00 درهم (الفرق هو 112100,00 درهم ) فإن ما انتهت إليه المحكمة من تحديد التعويض في مبلغ 900000,00 درهم وهو مبلغ أقل بكثير مما قدره خبيران مختصان في الحسابات يجعل إعمال سلطتها التقديرية غير مبرر قانونا بأسباب سائغة خاصة وأنها لم تستبعد الخبرتین معا بل اقتضی نظرها الاستعانة بخبرة قضائية ثانية حسب ما جاء في حيثيات حكمها التمهيدي الثاني بإجراء خبرة. وأنه فضلا عن ذلك مادامت مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود التي تعطي الحق للقاضي في تخفيض التعويض إذا كان مبالغا فيه أو الرفع منه إذا كان زهيدا تتعلق بتعويض متفق عليه سلفا بعقد مستقل بإجازة الفقرة الثانية من الفصل المذكور فنازلة الحال لا وجود لأي اتفاق مسبق بين الطرفين وإنما يبقى التعويض عن فقدان الأصل التجاري مؤطرا وفق القواعد العامة المحددة للضرر والمسؤولية عنه والقواعد الخاصة بالقانون رقم 49.16 وخاصة المادة السابعة منه ولا مجال إطلاقا لإعمال الفصل 264 ق ل ع. وأنه والحالة ما ذكر يكون التعويض المحكوم به ناتج عن سوء تقدير وعن تفعيل خاطئ لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وفي غير مجالاته . و التمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض الى مبلغ قدره 1.225.000 درهم عن فقدان الاصل التجاري المطلوب استرجاعه و تحميل المستأنف عليهما الصائر ، وأدلى بنسختي الحكمين التمهيديين و الحكم القطعي وصور ثلاث فاتورات .
و بجلسة 08/07/2020 أدلى نائب المستأنف بمذكرة مرفقة بأصل الفواتير المستدل بصورها رفقة المقال الاستئنافي .
و بناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/09/2020 جاء فيها أن ما حددته المادة 7 من عناصر التقويم لم يأت على سبيل المثال و إنما على سبيل الحصر و کسقف لا يمكن تجاوزه، بدليل أن هذه المادة فتحت الإمكانية للمكري ليثبت أن الضرر أخف من القيمة المستخلصة من المحددات أعلاه، كما تركت المجال مفتوحا في الفقرة الأخيرة بأن لا يقل التعويض عن مقابل الحق في الكراء ويتعين بالتالي عدم مسايرة منحى الطاعن في محاولة إقحام عناصر أخرى لا علاقة لها بالمادة 7 أعلاه و كذا استبعاد ما تطاول الخبيران في المرحلة الابتدائية على تقويمه من عناصر أخرى و إضافتها إلى التعويض خارج إطار القانون، و خارج المهمة المحددة في الحكمين التمهيديين. وخلافا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م و القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين في المادة 2 منه ملتمسا استبعاد كل العناصر المضافة خارج إطار ما نصت عليه المادة 7 من القانون رقم 49.16 في تقريري الخبرة الابتدائيين، و رد وسائل الطاعن الاستئنافية في هذا الصدد .
و بخصوص التعويض عن الاصلاحات و التحسينات، فإن الطاعن حاول تدارك الأمر باصطناع فاتورات تبرر ادعاءه أنه قام باصلاحات تتعلق بأشغال النجارة و الجبص و الكهرباء، متناسيا أنه صرح للخبير محمد (ا.) كونه لم يقم بأي اصلاحات أو تحسينات، كما يتبين بالرجوع إلى الصفحة 5 من تقرير الخبير وأن ذلك يعتبر إقرارا منه مضمنا بوثيقة رسمية ما دام أن التقرير أنجز بأمر قضائي من طرف خبير قضائي ، و هو ما لا يجوز الرجوع عنه ومن شأنه أن يدحض الادعاء المتأخر عنه فضلا على أن مجرد الإدلاء بفاتورات مجاملة معدة للمناسبة و لا وجود لما يفيد أن مبالغها أدمجت في محاسبة منتظمة ممسوكة بصفة نظامية لا يمكن أن يعتد به في غياب اثبات القيام بهذه الإصلاحات فعلا و رصد تواجدها الفعلي بالمحل الأمر غير الوارد ، وبخصوص ما يحاوله الطاعن من سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية في تحديد التعويض، فلا ينسجم إطلاقا مع القانون و مع الاجتهاد القضائي المتواتر عن محكمة النقض و التي تمنح لقضاء الموضوع سلطة أصيلة و مطلقة في تقدير التعويض شريطة كفاية التعليل ، و أن مقتضيات المادة 264 من ق.ل.ع عامة و لا تتعلق فقط بالتعويض المتفق عليه كما أن قضاة الأحكام غير ملزمین طبقا للفصل 110 من دستور 2011 إلا بتطبيق القانون و لا تصدر أحكامهم إلا على أساس التطبيق العادل للقانون، في حين أنهم غير ملزمین طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م بالأخذ برأي الخبير الذي يستعان به على سبيل الاستئناس . وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه مقبول و مرتكز على أساس ذلك أن الأمر ينحصر في الشق المتعلق بتحديد التعويض عن الافراغ في إطار الطلب المضاد وأن الحكم القطعي و إن أخضع تحديد التعويض للسلطة التقديرية إلا أن إعمال هذه السلطة كان منطلقه ما ورد بتقريري الخبيرين (م.) و (ا.) من معطيات ، وأن تقرير خبرة السيد عبد الحميد (م.) كان موضوع عدة ملاحظات في مذكرة المستأنفين فرعيا بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 9-5-2019 و منها على سبيل الايجاز إقحام تقویم جزافي و مبالغ فيه للتجهيزات و المعدات ضمن محددات تقويم العناصر المادية للأصل التجاري و كذا ما أسماه المخزون، علما أن كل ذلك قابل للنقل، و سينقل فعلا بعد الإفراغ. فضلا عن عدم النص على هذا العنصر ضمن عناصر التقويم في المادة 7 من القانون رقم 49.16، تحديد تعويض جزافي مبالغ فيه عن التحسينات و الإصلاحات دون تحديد ماهيتها و دون التأكد من تواجدها و كذا دون اثبات، المبالغة في تحديد التعويض عن حق الكراء بما يفوق القيم السائدة بالحي لمحلات مماثلة، عدم الدقة في احتساب رقم المعاملات و إضافة دخل عن نشاط معدوم و غير موجود و غير خاضع للضريبة، تحديد مبلغ جد مرتفع عن مصاريف التنقل لا ينسجم مع المنقولات التي تم جردها بالمحل ، وأن الأمر نفسه بالنسبة للخبير محمد (ا.) الذي شاب تقريره عدة قوادح تم بسطها في مذكرتهما بعد الخبرة الثانية المدلى بها بجلسة 10-10-2019 والتي تتمثل في تحديد قيمة حق الكراء بصورة اعتباطية و بكيفية مبالغ فيها مع إضافة عنصر لا علاقة له بالمادة 7 تحت مسمى الخسارة في السومة الكرائية، الخطأ في احتساب التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية سواء بخصوص السنوات الأربع التي ينبغي أن تعتمد تلك السابقة عن التوصل بالإنذار، و كذا احتساب رقم المعاملات برمته كتعويض، في حين ينبغي الاعتماد على نسبة منه لا تتجاوز 10%، أو على الأرباح الصافية المحققة، و كذا المبالغة في تحديد التعويض عن مصاريف الانتقال و تفريعه إلى عدة تعويضات تبعا لتعديده إلى عدة عناصر خارج مقتضيات المادة 7 ، و كذا إقحام عناصر أخرى إضافية موضحين أن الأمر يتعلق بمحل صغير المساحة لا تتجاوز 30 م.م يستغل كوراقة (بيع بالتقسيط) و يؤدي ضريبة سنوية جزافية تتراوح ما بين 2080 و 3520 درهم، و أن محلات مماثلة بنفس الحي لا تتعدى قيمة أصولها على أقصى تقدير مبلغ 250.000.00 درهم ، و التمسا رد الاستئناف الاصلي و ابقاء الصائر على رافعه و في الاستئناف الفرعي أساسا الامر باجراء خبرة جديدة و حفظ حقهما في التعقيب و بصفة احتياطية تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض و ذلك بخفضه الى حدود 250.000 درهم و تحميل المستأنف الاصلي الصائر .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/09/2020 جاء فيها بخصوص ما اثير في الجواب على المقال الاستئنافي أنه يؤكد اسباب الاستئناف جملة و تفصيلا ذلك أنه رفعا للجدال حول تصريحه بخصوص الاصلاحات و التحسينات يدلي بصورة لهذا التصريح المرفق بتقرير خبرة محمد (ا.) والذي ستجد فيه المحكمة أنه لم يقل قط بأنه لم يقم باية اصلاحات و تحسينات وإنما اهمل السيد الخبير التعرض لها كأحد موجبات المادة 7 من القانون 49.16 في تقدير التعويض المستحق وأن من حقه الادلاء بمثا يثبت قيامه بها لتدارك اغفالها و اقصائها من طرف السيد الخبير كما أن الفاتورات الخاصة بها معتمدة في التصريحات الضريبية و ليست فاتورات مجاملة كما زعم المستأنفان ،و أن الفقرة الاخيرة من الفصل 7 المذكور حينما جزمت بان التعويض عن انهاء عقد الكراء وفقدان الاصل التجاري يعادل ما لحق المكتري من ضرر فإنها فتحت المجال للتعويض عن كل ما ارتبط بباقي العناصر المبررة له وهو ما يسلم به المستأنفان فرعيا في جوابهما وبخصوص الاستئناف الفرعي في الشكل فإن الفقه والعمل القضائي استقرا على أن الاستئناف الفرعي يقدم من أجل البت في طلب أغفله الحكم الابتدائي أو من أجل طلب لم يستجب إليه بصفة كلية وأنه في نازلة الحال فطلب المستأنف عليهما هو المصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المحل التجاري وهو ما استجابت له المحكمة الابتدائية في حكمها وبذلك يكون استئنافهما الفرعي غير مقبول على حالته خاصة وأنه لا بد من معرفة متى تثار المآخذ على الحكم في شكل طعون أو دفوع. و أنه فضلا عن ذلك فالمستأنف عليهما لم يتقدما بأي مقال استئنافي بوقائع مفصلة لأن الفصل 135 ق م م وصفه باستئناف والذي لا يقبل بمجرد الأداء عليه وإنما بمقال وفق مقتضيات الفصل 142 ق م م، وبذلك يبقى استئنافهم الفرعي معيبا شكلا أيضا ويتعين التصريح بعدم قبوله لهذه العلة ، واحتياطيا في الموضوع فإن المشرع أوجب في المادة 5 ق م م على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية ذلك أن المستأنف عليهما حينما طالبا بتخفيض التعويض المستحق إلى مبلغ 250000 درهم يكونا قد خالفا هذا المبدأ لأن الخبيرين المختصين في المحاسبة المنجزين للخبرتين القضائيتين حددا التعويض المستحق على التوالي في 1217100,00 درهم و 1105000,00 درهم فكان الفارق بين تقديرهما ضئيلا جدا وحتى المحكمة الابتدائية وإن وظفت المادة 264 في غير محلها حددت التعويض المستحق في مبلغ 900000,00 درهم ولا يمكن للمستأنف عليهما أن ينزلا به إلى مبلغ 250000,00 ، و التمس رفع التعويض المستحق الى المبلغ المطلوب بالمقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليهما الصائر و في الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبوله شكلا واحتياطا برده و تحميل رافعه الصائر، وأدلى بصورة شمسية لتصريح .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 23/09/2020 حضرها نائب المستأنف الأصلي وأدلى بمذكرة تعقيب مع جواب على الاستئناف الفرعي المشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/09/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والمستأنفين الفرعيين أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .
وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة كلما طلبها الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة مما يتعين معه رد ملتمس المستأنفين الفرعيين بإجراء خبرة جديدة ( انظر قرار المجلس الأعلى -محكمة النقض حاليا- الصادر بتاريخ 07/01/2004 في الملف عدد 1346/03 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 6 ص 142 وما يليها جاء فيه " المحكمة غير ملزمة طبقا للفصل 66 من ق.م.م بالاستجابة لطلب اجراء خبرة مضادة مادامت قد كونت قناعتها من الخبرة المنجزة من طرف الخبير كما وضحت الأسباب الموضوعية لعدم الاستجابة لذلك الطلب ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا.)
وحيث أصبح يشمل التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء عقد الكراء بمقتضى المادة السابعة من القانون 49.16 المطبق على النازلة قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل .
وحيث يتبين بالرجوع للخبرة المعتمدة من طرف المحكمة الابتدائية أنها أنجزت من طرف خبير مختص في المحاسبة وهو السيد محمد (ا.) كما أنها أعطت وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث موقعه بحي يعرف رواجا تجاريا متوسطا بجوار مدارس وجامعة والنشاط المزاول فيه وراقة تحمل اسم مكتبة (ط.) ومساحته المحددة في 30 متر مربع ،أما بالنسبة للنتائج المتوصل اليها فإن المحكمة غير ملزمة بنتيجة الخبرة و لا تأخذ منها الا ما تراه مناسبا للواقع والقانون ، خاصة وأن الأمر يتعلق بتقويم الضرر الناتج عن الافراغ الذي تملك المحكمة صلاحية استعمال سلطتها التقديرية لتقويمه بناء على المعطيات التي جاءت بها الخبرة مع مراعاة معايير التعويض المحددة قانونا بمقتضى المادة 7 المشار اليها أعلاه ، وذلك حتى في حالة عدم اثبات المكري أن الضرر الناجم عن الافراغ يقل عن التعويض المحدد من طرف الخبير لأن هذه المسألة تعتبر إمكانية خولها المشرع للمكري بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة المذكورة ولكن ليست شرطا لاعمال المحكمة سلطتها التقديرية مما يتعين معه رد ما جاء في الاستئناف الأصلي بخصوص استبعاد المحكمة التعويضات المحددة من طرف الخبير واعمال سلطتها التقديرية رغم عدم اثبات المستأنف عليهما أن الضرر اللآحق بالمكتري أخف من قيمة التعويض ؛ وبالنسبة للإصلاحات والتحسينات فإن الثابت بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ا.) وتصريح المستأنف المرفق بها أنه لم يشر فيه لانجاز أية إصلاحات ، و أن الخبير لم يشر في تقريره لوجود إصلاحات أو معاينتها ، كما أن الخبير الأول السيد عبد الحميد (م.) وان لم يتم اعتماد خبرته بعد الامر باجراء الخبرة المضادة فإنه لم يشر أيضا في تقريره لمعاينة أية إصلاحات أو تحسينات وحدد عنها تعويضا رغم عدم ادلاء المكتري المستأنف الأصلي حاليا بالوثائق المثبتة لها ، وأنه في غياب ادلائه بما يفيد انجاز الأشغال موضوع الفواتير المستدل بها خلال هذه المرحلة أو ما يفيد أنها معتمدة في التصريحات الضريبية وفق ما جاء في تعقيبه فإنه لا يمكن اعتبار قيمتها في التعويض مع الإشارة الى أن الخبير (ا.) وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف الفرعي لم يحدد أي تعويض عنها ، أما بالنسبة للتوقف عن ممارسة النشاط فإنه وكما جاء في الحكم المستأنف غير مستحق لتعلقه بنفس الضرر الناتج عن صعوبة الاتصال بالزبناء والذي حدد عنه الخبير تعويضا أثناء تقويم عنصر الزبناء ولا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين ، كما أن التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية أو الفرق بين السومتين القديمة والجديدة تتم مراعاته أثناء تقويم الحق في الايجار، أما ما جاء في الاستئناف الفرعي بخصوص تقويم التجهيزات والمعدات والمخزون فإنه يتعلق بالخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد عبد الحميد (م.) والتي لم تعتمدها المحكمة .
وحيث تبين للمحكمة استنادا لما جاءت به الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ا.) من عناصر و معطيات وبعد الأخذ بعين الاعتبار جميع الأضرار اللآحقة بالمكتري و الواجب مراعاتها استنادا لمقتضيات المادة السابعة المشار إليها أعلاه بما في ذلك مصاريف الانتقال لمحل جديد أن التعويض المحكوم به يعتبر وعلى خلاف ما يتمسك به كل طرف في استئنافه مناسبا وأن أسباب الاستئنافين الأصلي والفرعي غير جديرة بالاعتبار .
وحيث تقرر استنادا لما ذكر ردهما و التصريح بتأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين تحميل كل طرف من المستأنفين صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .
66428
L’activité artisanale exercée dans un local loué, telle que la fabrication de bijoux, constitue un fonds de commerce dont l’indemnité d’éviction est évaluée sur la base des déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66251
Validité de la sommation de payer : la notification effectuée personnellement par l’huissier de justice est régulière et justifie la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025