La signature par l’assuré d’une quittance de règlement ne constitue pas une preuve de paiement libératoire de l’indemnité d’assurance, l’assureur restant tenu de prouver le versement effectif des fonds (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69447

Identification

Réf

69447

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1993

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2020/8232/531

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un reçu pour solde signé par l'assuré en l'absence de preuve effective du versement de l'indemnité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assuré, considérant que la production d'un tel reçu, signé et revêtu du cachet de ce dernier, suffisait à établir la libération de l'assureur.

L'appelant soutenait que, conformément aux usages du secteur de l'assurance, la signature d'un tel document constituait une simple formalité préalable à la remise du chèque d'indemnisation et non une quittance libératoire. La cour retient que la signature préalable d'un reçu de règlement par l'assuré est une pratique courante dans le domaine de l'assurance, destinée à préparer l'émission du paiement.

Dès lors, ce document ne peut, à lui seul, constituer la preuve du paiement et ne saurait libérer l'assureur de son obligation. La cour relève en outre que la correspondance échangée entre l'assureur et l'intermédiaire, postérieure à la signature du reçu, confirmait que le versement n'avait pas encore été effectué.

Faute pour l'assureur de rapporter la preuve du paiement effectif, par la production d'un chèque encaissé ou d'un virement, sa dette demeure exigible. Par conséquent, la cour infirme partiellement le jugement entrepris, condamne l'assureur au paiement de l'indemnité et confirme la mise hors de cause de l'intermédiaire d'assurance, simple mandataire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 08/01/2020 تقدمت شركة (ك. أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 3012 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2019 في الملف عدد 1533/8202/2019 القاضي بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط والشكليات المتطلبة مسطريا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 22/01/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انه سبق لها ان أبرمت عقد تامين عن جميع المخاطر الصناعية موضوع بوليصة عدد 88.14.00011 مع شركة (ت. ا.) عن طريق الوسيط في التامين المدعى عليها الثانية وان التامين يغطي جميع المخاطر بما في ذلك مخاطر الفيضان، وان فرعها المؤمن عليه والكائن بطريق [العنوان] طنجة تعرض لحادث فيضان بتاريخ 26/11/2016 حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف خبير شركة (ت. ا.)، وان المدعى عليها الثانية وهذه الأخيرة أبرمت ملحقا لعقد التامين عن مختلف المخاطر الصناعية موضوع البوليصة المذكورة بتاريخ 10/06/2016 أعاد تامين المخاطر بين شركات تامين حسب النسب التالية :شركة (ت. ا.) 32 %، شركة (م. م. و. ل.) 25 %، شركة (ت. و.) 25 %، شركة (أ. ت. م.) 18 %، وان كل من شركتي التامين (ت. ا.) و(م. م. و. ل.) بادرتا إلى أداء نصيبهما من المبلغ المحدد من طرف الخبير بخلاف المدعى عليهما، وانه سبق لها ان راسلت شركة (ت. و.) من اجل أداء مبلغ 125.101,25 درهم و التي رغم توصلها بها بتاريخ 01/06/2018 إلا أنها امتنعت عن الوفاء، والتمست الحكم على المدعى عليهما على وجه التضامن بأدائهما لفائدتها مبلغ 125.101,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وقوع الحادث الموجب للضمان بتاريخ 26/11/2016 إلى حين تنفيذ الفعلي والتام مع النفاذ المعجل و الصائر. وعزز المقال بعقد تامين – ملحق عقد تامين وإعادة تامين – تقرير خبرة – رسالة إنذارية – محضر تبليغ – شيكين.

وأجابت المدعى عليها الأولى بجلسة 19/02/2019 أنها بموجب عقد التامين المشترك تتحمل نسبة 25 % من مجموع التعويض وهي نفس النسبة الملقاة على عاتق شركة (ت. م. م.) التي عوضت المؤمن لها في حدود مبلغ 113.311,10 درهم وان مقاضاتها في ما يفوق المبلغ المذكور يعتبر تعسفا لاسيما ان المؤمن لها قبلت المبلغ المذكور بتوقيعها ووضع خاتمها على وصل الأداء وانه اعتبارا لصفة المدعى عليها الأولى أعدت وصلا بالأداء يحمل المبلغ المذكور و بعثت إلى وسيط التامين المذكور وفق رسالتها المؤرخة في 6/6/2017 وبعد التوقيع على الوصل طالبت المدعى عليها الثانية بأداء المبلغ المضمن بالوصل وذلك خلال إجراء المقاصة بين الطرفين وأخبرت المدعية بذلك بمقتضى رسالة، وانه استنادا إلى ملحق عقد التامين وإقرار وصفة المدعى عليها الثانية كوكيل لها فان هذه الأخيرة تتحمل أداء التعويض المقرر عن طريق المقاصة على أنها تقوم بتحصيل أقساط التامين مع التنصيص على ان المدعى عليها الثانية لم يسبق لها ان نازعت في وجوب أداء التعويض لفائدة المدعية، والتمست الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعى عليها الثانية أداء مبلغ 113.311,10 درهم مع جعل الصائر بالنسبة. وأرفقت المذكرة بشيك - مجموع مراسلات مرفقة بوصل أداء.

وأجابت المدعى عليها الثانية بجلسة 05/03/2019 أنها غير ملزمة بالأداء إلا في حدود النصيب الذي حدد من خلال ملحق عقد التامين على الرغم من كون العقد مبرم بينها وباقي أطراف النزاع، كما لا يوجد بالملف ما يفيد توصلها بالمبلغ المطلوب لتسلمه للمدعية ولم يسبق لها ان كلفت من قبل المدعى عليها الأولى بالأداء سواء بالمقاصة أو غيرها ولا تتحمل أية مسؤولية في نازلة الحال على اعتبار أنها مجرد وسيط وان المدعى عليها الأولى لها مسؤوليتها وعليها الالتزام بها وفقا لما تم الاتفاق عليه وأداء المبالغ المستحقة، والتمست الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعى عليها الأولى أداء مبلغ 113.311 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.

وعقبت المدعية بجلسة 12/03/2019 ان المدعى عليها تبقى ملزمة بآثار الالتزام العقدي حسب الثابت من خلال عقد التامين المشترك وملحقه، مما تبقى معه ملزمة إلى جانب الطرف المدعى عليه الثاني على وجه التضامن اتجاهه، وأنها لم تتوصل بمبلغ التعويض الجزئي الواجب بذمة المدعى عليها الأولى حسب حصتها في 25 % رغم التزامها مما يكون الطرف المدعى عليه ملزما بالأداء اتجاهه، و التمست الحكم برد جميع دفوع ومزاعم الطرف المدعى عليه والحكم وفق مقالها جملة و تفصيلا و تحميلهما الصائر. وأرفقت المذكرة برسالة.

وبعد تعقيب المدعى عليها الأولى، وتمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :

من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فان العارضة سطرت دعواها من اجل الحكم على الطرف المستأنف عليه على وجه التضامن بأداء مقابل نسبة 25 % من تأمين المخاطر حسب ملحق عقد التأمين عن مختلف المخاطر الصناعية موضوع البوليصة عدد 88.14.00011 بتاریخ 10/06/2016. وأن المحكمة الابتدائية ردت طلب الشركة العارضة بدعوى كون المستأنف عليها الأولى أدلت بوثيقة تحمل طابع وتوقيع العارضة مؤرخ في 06/06/2017 والتي تقر بمقتضاها بتسلم مبلغ 113.311,13 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها بنسبة 25 % مما يكون معه الطلب ليس في محله ويتعين رفضه لوقوع الأداء حسب إقرارها لكن واقع وحقيقة الأمر خلاف ذلك، لكون المعمول به في مجال التأمين وعند الرغبة في تسلم مقابل تعويض من شركة تأمين فإن هذه الأخيرة تصدر للمستفيد "وصل تعويض" تطالبه بتوقيعه وإرجاعه إليها قصد ضمان عدم مطالبته بمبالغ أخرى لاحقا. وأن العارضة وإن كانت قد أشرت ووقعت إيصال التعويض المذكور الصادر في رأسية شركة (ت. و.) والمؤرخ في 06/06/2017 فإن ذلك لا يفيد أبدا كون العارضة توصلت بمبلغ التعويض المحدد في نسبة

25 % حسب وعقد التأمين عن جميع المخاطر. وأن القاضي الابتدائي استنتج براءة ذمة المستأنف عليهما، رغم كون محرراتهما لم تتضمن قط أي دفع يفيد توصل العارضة بمبلغ التعويض المطالب به. وأن المستأنف عليها الأولى ومن خلال محرراتها المدلى بها تلقي كامل مسؤولية أداء وصرف التعويض لفائدة العارضة، على المستأنف عليها الثانية التي تطالبها بذلك في إطار المقاصة بين أداء التعويض من قيمة أقساط التأمين التي تستخلصها. وأن المستأنف عليها الثانية رفضت إجراء أية مقاصة مع المستأنف عليها الأولى بدلیل مراسلتهما في الموضوع والتي تحمل تواريخ لاحقة عن الرسالة التي احتكم إليها القاضي مصدر الحكم المستأنف رغم عدم تمسك الطرفين بمحتواها بحرفيته، لعلمهم اليقين كون العارضة لم تتوصل بعد بمقابل التعويض عن الفيضان المؤمن عليه. وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستعاين كون شركات التأمين الأخريات مكنت المستأنف عليها الثانية من حصتهما في التأمين بواسطة شيكات مسحوبة لفائدة العارضة، وأن المستأنف عليها الثانية بادرت إلى مراسلة المستأنف عليها الأولى بتاريخ 04/09/2017 (بعد توقيع العارضة لوصل التعويضات ) حيث وضعت بين يديها وصل التعويضات المختوم والموقع من العارضة، وطالبتها بتمكينها مقابل ذلك من شيك بالمبلغ في اسم العارضة وهو ما لم تقم به إلى غاية الآن. وأن العارضة غير معنية بعلاقة المستأنف عليهما التجارية وطريقة تعاملها سواء بالمقاصة أو غيرها، مما تكون معه محقة في مطالبتهما معا بأداء مبلغ التعويض الذي يبقي دينا بذمتهما، حيث على من يدعي براءة ذمته منه أن يقيم الدليل على ذلك. وانه أمام غياب إدلاء المستأنف عليهما بما يفيد توصل العارضة بالمبلغ المقابل لنسبة

25 % من مجموع التعويض حسب عقد التأمين وملحقه، يبقى المبلغ المطالب به محققا ثابت الوجود الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي التصريح وفق طلبات العارضة الواردة بمقالها الافتتاحي للدعوی، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 26/03/2019 في الملف رقم 1533/8202/2019 تحت عدد 3012 فيما قضى به من رفض الطلب، وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليهما شركة (ت. و.) في شخص ممثلها القانوني والشركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) في شخص ممثلها القانوني على وجه التضامن بينهما لفائدة الشركة العارضة مبلغ 125.101,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وقوع الحادث الموجب للضمان بتاريخ 26/11/2016 إلى حين التنفيذ الفعلي والتام وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف، ورسالة مؤرخة في 06/06/2017 موجهة من شركة (ت. و.) إلى الشركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) تضع بين يديها وصل التعويض قصد عرضه على العارضة لتوقيعه وإرجاعه لشركة تأمين الوفاء، صورة وصل التعويض الصادر عن شركة (ت. و.) والحامل لخاتم وتوقيع العارضة مؤرخ في 06/06/2017. صورة رسالة صادرة عن الشركة (ا. ل. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) موجهة إلى شركة (ت. و.) مؤرخة في 04/09/2017 مرفقة بأصل وصل التعويض.

وأجابت المستأنف عليها شركة (ت. و.) بجلسة 27/02/2020 أن الحكم الابتدائي قضى عن صواب برفض الطلب في مواجهة العارضة بناء على وصل الأداء المؤرخ في 06/06/2017 الحامل لتوقيع وخاتم المستأنفة التي لم تنازع في هذا الإبراء بالوسائل المتاحة مسطريا ومنها تقديم دعوى الزور العارضة وذلك سواء خلال المرحلة الابتدائية أو بالرجوع إلى مقالها الاستئنافي. وفضلا عن إقرار المستأنفة بموجب وصل الأداء وما يترتب عنه من أثر قانوني في نطاق المنصوص عليه في ق.ل.ع فان الثابت من الوثائق المدرجة بالملف علاقة بالمنصوص عليه ضمن مدونة التامين : أن شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) ينطبق عليها صفة وكيل التامين وبهذه الصفة تخول المادة 292 من مدونة التامين صلاحية القيام بالعمليات المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 من نفس المدونة والتي تشمل جميع العمليات بما فيها تحصيل أقساط التأمين لحساب شركة أو شركتين المتعاقد معها. وانه من باب تحصيل الحاصل تشير العارضة إلى ان ملحق عقد التأمين المدلی به رفقة مذكرة العارضة لجلسة 19/03/2019 حرر على مطبوع شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) مما يؤكد صفتها کوکیل للمؤمنات وما يترتب عنه من تمثیل مقاولة التامين حسب المادة 292. وان الصفحة 28 من عقد التامين أكدت في فقرتها المعنونة " التصريح بالحوادث " ان شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) تمتد صلاحيتها إلى جميع الإجراءات المواكبة للتصريح بالحادث بالنيابة عن المؤمنين. وبهذه الصفة عملت شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) على تلقي التصريح بالحادث إلى غاية وضع وصل الأداء رهن إشارة المدعية المشفوع بتوقيع وخاتم الأخيرة دون أي تحفظ، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنفة والأمر بتأييد الحكم الابتدائي في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهة العارضة.

وأجابت المستأنف عليها الشركة (إ. ل. و. ف. ا.) بنفس الجلسة ان العارضة شركة (إ.) تلتمس رد جميع دفوعات المستأنفة خاصة ان محكمة الدرجة الأولى وبعد اطلاعها على وثائق الملف تبين لها ان شركة (إ.) تبقى فقط وسيط بين المستأنفة وشركة (ت. و.) ولا يوجد أي عقد يثبت التزامها تجاه المستأنفة بصفة مباشرة بأداء التعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء الحادث المشمول بالتامين. وان شركة (إ.) لا تتحمل أية مسؤولية عن الأداء بخصوص طلب المستأنفة، لأنها تعتبر وسيطا بين شركة (ت. و.) والمستأنفة، وبالتالي فإن هذه الأخيرة هي المسؤولة عن أداء التعويض عن الضرر الذي لحق بمؤمنتها، وأن ما يؤكد هذا القول هو أن المستأنفة صرحت في مقالها الافتتاحي للدعوى أنها مؤمنة لدى شركة (ت. و.) بواسطة العارضة وهي شركة (إ.) للوساطة مع التذكير بان ما ثبت لمحكمة الدرجة الأولى من خلال وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بمبلغ التعويض المطالب به قضائيا، لذا تلتمس رد استئناف شركة (ك. أ.) وبتأييد الحكم المستأنف.

وعقبت المستأنفة بجلسة 05/03/2020 أن العارضة تعجبت لموقف شركة (ت. و.) التي تدفع بكون الإيصال المؤرخ في 06/06/2017 والحامل لتوقيع وخاتم العارضة التي تطعن فيه بالزور يقوم حجة على إبراء ذمتها وذلك حسب زعمها الذي يخالف الوثائق وما جاء بمذكراتها السابقة والتي تعتبر إقرار قضائيا بأصل الحق. وأن العارضة لا تنكر توقيع الوصل المذكور حتى تطعن في زوريته، ولكن حقيقة الأمر بان المعمول بها هو التأشير على الوصل وتوقيعه وإرجاعه إلى شركة التأمين وبعد ذلك تمكن الطرف المؤمن له من شيك بقيمة التعويض المتفق عليه والمؤشر عليه بالوصل، وهو ما لم تقم به شركة (ت. و.). وان الثابت من خلال مراسلات الشركتين المستأنف عليهما، اللاحقة عن تاريخ وصل أداء تعويض المؤرخ في 06/06/2017، ستعاين المحكمة كون الشركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) راسلت شركة (ت. و.) ووضعت بين يديها أصل الإيصال الصادر عن العارضة، مطالبة شركة (ت. و.) بتمكينها من أصل شيك بالمبلغ المضمن بوصل أداء تعويض، في اسم الشركة العارضة وهو ما لم تقبله شركة (ت. و.) ولم تبرئ ذمتها من حصتها في عقد تأمين المخاطر الذي تؤمن بمقتضاه شركات التأمين العارضة. وان شركة (ت. و.) تناقش في مذكرتها صفة شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) كوكيل للتأمين وصلاحيتها بما فيها إجراء المقاصة وصرف التعويضات، في محاولة منها إلقاء عدم تنفيذ الالتزام على شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.). وان صفة وكيل التأمين حسب ما جاء بمذكرة شركة (ت. و.)، وإن كانت صلاحيتها تمتد إلى جميع الإجراءات المواكبة للتصريح بالحادث بالنيابة عن المؤمنين، فإن ذلك ينتهي عند تمكين الشركة المؤمنة من وصل الأداء موقع عليه ومختوم من المؤمن له، قصد تمكين شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) من شيك يتضمن مبلغ التعويض لتسليمه إلى الطرف المؤمن له بصفتها وسيطة في التأمين. وأن العارضة لا علاقة لها بما تحتج به الشركة المؤمنة اعتبارا لكونها أجنبية عن علاقة الشركتين المستأنف عليهما مع بعضهما، وكيفية تصريف أمورهما، حيث لا يلزمها إلا توصلها الفعلي والحقيقي بمقابل الوصل الذي وقعته وختمته تنفيذا لطلب شركة التأمين وحسب المعمول به وان الفصل 238 من ق.ل.ع ينص على ما يلي : " يجب أن يقع الوفاء للدائن نفسه أو لممثلة المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقيض الدين، والوفاء لمن ليست له صلاحية استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين إلا : 1- إذا أقره الدائن، ولو ضمنيا أو استفاد منه. 2- إذا أذنت به المحكمة ." وانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف، ومراسلات الشركتين المستأنف عليهما مع بعضهما، بخصوص أداء مبلغ التعويض المطالب به من طرف العارضة، سيتأكد لها جليا عدم توصل العارضة بمقابل التعويض الممثل لحصة شركة (ت. و.) والمحدد في 25 % حسب عقد تامين المخاطر وملحق عقد التأمين عن مختلف المخاطر الصناعية المؤرخ في 10/06/2016 وانه لو سلمت المحكمة بما تحاول شركة التأمين إيهامها به، لما توصل أي مؤمن له بمقابل التعويضات المستحقة لهم حسب عقود التأمين. وان لكل التزام سبب، مما تبقى معه شركة (ت. و.) هي الملزمة بإثبات براءة ذمتها من مبلغ التعويض الذي يمثل حصتها في تأمين المخاطر الذي تستفيد منه العارضة. وأن ملف النازلة خال من أية وثيقة تفيد أداء شركة (ت. و.) للمبلغ المطالب، حالها حال الشركة المستأنف عليها الثانية (الرسالة الموجهة من شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) إلى الشركة العارضة مرفقة بأصول الشيكات المتعلقة بأجزاء التعويضات المستحقة في مواجهة شركة (ت. ا.) وشركة (م. م. ل.). وأن إجراء المقاصة المحتج به بين الشركتين المستأنف عليهما، لا يلزم العارضة طالما لم تتوصل بالمبلغ المستحق لها الشيء الذي تبقى معه محقة في التمسك بطلباتها المحققة الوجود والثابتة واقعا وقانونا، مما يتعين معه الحكم وفق مقالها الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع شركة (ت. و.) لعدم جديتها ولافتقارها للأساس الواقعي والقانوني السليم والحكم وفق مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بصورة رسالة موجهة من شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) إلى العارضة مرفقة بأصول الشيكات المتضمنة لحصة التعويضات المستحقة في مواجهة شركة (ت. ا.) والشركة (م. م. ل.).

وعقبت المستأنف عليها الأولى بجلسة 16/07/2020 أن شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) لا تقتصر صفقتها على الوساطة في التامين بل ترقی صفتها إلى وكيل التأمين وبذلك فما خول لها طبقا للمادة 292 من مدونة التامين من صلاحيات يشمل المنصوص عليه في المادتين 159 و160 ولها بالتالي صلاحية للقيام بجميع العمليات بما فيها تحصيل أقساط التأمين لحساب شركة أو لشركتين معا. وأن عقد التامين المستدل به حرر على مطبوع شركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) مما يؤكد صفتها كوكيل للمؤمنات وجواز تمثيلها لمقاولات التامين استنادا إلى المادة 292 من مدونة التأمين فضلا عن ما جاء في الصفحة 28 من عقد التامين الفقرة الخاصة بالتصريح بالحوادث من أن صلاحياتها تمتد إلى جميع الإجراءات المواكبة للتصريح بالحادث بالنيابة عن المؤمنات. ومن حيث الرد على مذكرة شركة (ك. أ.)، فان الملاحظ بدءا أن المعقبة لم ترد على دفع العارضة حول حدود التعويض المستحق. وأن باقي دفوعها غير جديرة بالاعتبار لما يكتنفها من تناقض فيما أكدت على أنها أجنبية عن النزاع القائم بين العارضة وشركة (إ. ل. و. ف. ا. و. إ. ت.) ومع ذلك وعلى الرغم من انتفاء المصلحة كشرط للتقاضي فإنها تناولت صلب الموضوع المرتبط بوصل الأداء المؤرخ في 06/06/2017 ولم تنكر تضمينه بتوقيعها مما يجعل استئنافها غير ذي أساس في شقه الموجه ضد العارضة.

وعقبت المستأنفة بجلسة 23/07/2020 مؤكدة ما ورد في استئنافها وأجوبتها السابقة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما قضى به مع نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المحكمة رفضت الطلب بعلة كون المستأنف عليها شركة (ت. و.) أدلت بوثيقة تحمل طابع وتوقيع العارضة مؤرخ في 06/06/2017 التي تقر بمقتضاها بتسلم مبلغ 113.311,13 درهم والحال أن المعمول به في مجال التأمين أن هذه الأخيرة تصدر للمستفيد وصل التعويض تطالبه بتوقيعه وإرجاعه إليها قصد ضمان عدم مطالبته بمبالغ أخرى لاحقا.

وحيث صح ما تمسكت به الطاعنة، فإن ما جرى به العمل في مجال التأمين ان المؤمن له يوقع مسبقا وصل التعويض تمهيديا لتسليمه الشيك يحمل نفس المبلغ المضمن بوصل التعويض، وأن توقيع الطاعنة على الوصل لا يمكن اعتباره مبرئا لذمة المؤمنة التي لم تدل بما يثبت تسيلم شيك بالمبلغ المذكور بالوصل أو تحويل قيمته في حساب المؤمن لها.

وحيث إنه فضلا عما ذكر فإن ما يؤكد عدم استيفاء الطاعنة لمبلغ التعويض المحدد في نسبة 25 % بمبلغ 113.311,13 درهم هو الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها الثانية الشركة (إ. ل. و.) المؤرخة في 06/06/2017 التي وجهتها لشركة التأمين الوفاء مطالبة هذه الأخيرة بتمكينها من أصل الشيك بالمبلغ المضمن بوصل أداء تعويض وهو ما يثبت عدم استيفاء الطاعنة مبلغ التعويض، وأن المحكمة لما اعتبرت وصل التعويض الموقع عليه يفيد الأداء تكون قد جانبت الصواب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أساس فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها شركة (ت. و.) وبعد التصدي الحكم عليها بالأداء.

وحيث إن الطاعنة محقة فقط في مبلغ 113.311,13 درهم الذي يمثل 25 % التي تتحملها المستأنف عليها الأولى، مما يتعين الحكم على هذه الأخيرة بأداء المبلغ المذكور.

وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ الطلب.

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنف عليها الثانية لكونها مجرد وكيلة للمؤمنة.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها شركة (ت. و.) والحكم عليها من جديد بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 113.311,13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة وتأييده في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Assurance