Bail commercial : La contestation du montant du loyer ne dispense pas le preneur de payer la somme non contestée, son défaut de paiement justifiant la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68849

Identification

Réf

68849

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1337

Date de décision

17/06/2020

N° de dossier

2020/8206/33

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une mise en demeure visant un montant de loyers contesté par le preneur. Le tribunal de commerce avait prononcé l'expulsion tout en condamnant le preneur à un arriéré locatif inférieur à celui réclamé.

L'appelant principal soutenait que l'inexactitude du montant visé dans la sommation interpellative viciait la procédure et faisait obstacle au constat du défaut de paiement. La cour écarte ce moyen et retient que la contestation du montant des loyers ne dispense pas le débiteur de s'acquitter, dans le délai imparti, de la part de la dette qu'il estime due.

L'abstention totale de paiement par le preneur suffit à caractériser le manquement contractuel justifiant la résiliation du bail, le litige sur le quantum de la dette étant sans incidence sur le principe de la défaillance. La cour confirme par ailleurs la qualification de bail situé dans un centre commercial, exclu du statut protecteur de la loi 49-16, en rappelant que les dispositions l'excluant sont d'ordre public.

Le jugement est donc confirmé sur le principe de l'expulsion mais réformé sur le montant de l'arriéré locatif, recalculé par la cour après avoir écarté les charges et augmentations non justifiées.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ص. م.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بتاريخ 27/11/2019تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/07/2019 تحت عدد 2993 ملف عدد 1858/8207/2019 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الدعوى.

و في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (أ. ف.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ص. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 342.930,00 درهم الممثل لواجب کراء المحل التجاري و المستحق عن الفترة من شهر يناير 2019 إلى غاية شهر يوليوز 2019، مع النفاذ المعجل، و إفراغ المدعى عليها أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل الكائن بالمحل التجاري میکامول شارع [العنوان] الرباط المحل رقم R2 و R3، و تحميلها الصائر و رفض الباقي.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الرسوم القضائية الذي تقدمت به شركة (ص. م.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بتاريخ 27/11/2019 تستانف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (أ. ف.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بتاريخ 18/12/2019تستأنفبمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث بلغت شركة (أ. ف.) بالحكم المستأنف بتاريخ 02/12/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي المقدم من طرفها و تقدمت باستئنافها بتاريخ 18/12/2019 أي داخل الأجل القانوني في حين لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم لشركة (ص. م.) مما يجعل المقالين الاستئنافيين مستوفيين لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء و اجل فهما مقبولان .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ص. م.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي و اصلاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط و الذي عرضت فيهما ان شركة (أ. ف.) تكتري منها المحل التجاري رقم R2 و R3 الطابق الأول الكائن بالمحل التجاري ميكامول بناء على العقد الرابط بينهما، و ان المدعى عليها توقفت عن اداء واجبات الكراء عن الفترة من شهر يناير 2019 إلى غاية شهر مارس 2019 ترتب بذمتها ما مجموعه 356.774.91درهم، مفصلا كالآتي: 118.924.97درهم x3 أشهر = 356.774.91درهم و انها وجهت لها إنذارا عن طريق المفوض القضائي السيد محمد أيوب (ز.) و الذي توصل به السيد وهبي (ع.) بصفته مسؤول عن الصندوق بالمحل، و ان الإنذار يتضمن أجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الإفراغ، و انه رغم ذلك لم يتم الأداء فأصبحت المدعى عليها متماطلة، لأجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 2132019 و ذلك بسبب إخلال المدعى عليها بالتزاماتها بعدم أداء واجبات الكراء و البالغة 356.774.91درهم و الحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الكراء مع ما يترتب على ذلك قانونا، و الحكم على المدعى عليها بإفراغها من المحل المكترى الكائن بالمحل التجاري ميكامول شارع [العنوان] الرباط المحل رقم R2 و R3 هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت التماطل، و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعية التي ادلى فيها بوثائق و هي أصل محضر تبليغ إنذار و نسخة من عقد كراء.

و بناء على جواب نائبة المدعى عليها بجلسة 2662019 و التي أكدت من خلالها أنها خلاف ما جاء بالمقال تكتري من المدعية المحل التجاري R2 و R3 و ليس R3 و R4 و أن وقائع النزاع و الملتمسات الأخيرة يجب أن تضمن وقائع صحيحة تحت طائلة عدم قبولها، و في الموضوع فإن المدعية التمست الحكم على العارضة بأداء مبلغ 356.774.91درهم الممثل لواجبات الكراء عن ثلاثة أشهر من يناير 2019 إلى مارس 2019 حسب سومة شهرية محددة في مبلغ 118.924.97درهم مستدلة بعقد الكراء المبرم بين الطرفين، لكنه بالرجوع إلى العقد يتضح أن السومة الكرائية المتفق عليها هي 48.990درهم فقط حسب صريح البند 4 من العقد، و ان مطالبة المدعية بهذه الطريقة بأداء المبالغ موضوع الإنذار و التي لا علاقة لها بعقد الكراء و التي لم يسبق للعارضة ان التزمت بأدائها تكون مطالبة غير مؤسسة و لا يمكن الاستجابة لها، و ان الإنذار الصحيح ينبغي أن يؤسس على وثائق صحيحة و على معطيات صحيحة، و أن ما بني على باطل فهو باطل، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطب و احتياطيا رفضه و احتياطيا جدا إجراء خبرة لتحديد المديونية بدقة.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعية مع طلب إصلاح خطأ مادي المدلى بها بجلسة 0362019 و المؤدى عنها الرسوم القضائية، مؤكدا فيها أن الأمر يتعلق بخطأ مادي فقط تسرب للمقال و أن المحل المكترى من طرف المدعى عليها هو R2 و R3 و هما نفس الرقمين المشار إليهما بعقد الكراء، ملتمسة اعتبار الأمر مجرد خطأ مادي و أخذه بعين الاعتبار في المقال و ملتمساته، و بخصوص السومة الكرائية فإن المدعى عليها قد سبق لها أن أدت الواجبات الكرائية عن ثلاثة أشهر 1011122018 بقيمة 356.787.49درهم و هي نفس السومة الكرائية الشهرية المطالب بها حاليا (رفقته شهادة إيداع شيك في حساب العارضة لدى مصرف (م.) تحت [رقم الحساب] في اسم اللقب التجاري (س. ك.) مع مرفق يثبت تغيير اللقب و نسخة من مستخلص حساب العارضة يفيد بأن الشيك قد تم تسديده) و فضلا عن ذلك فإن التماطل يبقا ثابتا في مواجهتها ملتمسة تمتيعها بما جاء بالمقال و الإشهاد بإصلاح الخطأ المادي.

و بناء على مذكرة تعقيب نائبة المدعى عليها بجلسة 1772019 و التي أكدت فيها ما سبق بخصوص السومة الكرائية، و ان المبلغ الذي تحتج به المدعية لا يتعلق بقيمة كراء ثلاثة أشهر كما زعمت بل عن فترة تتجاوز الستة أشهر، و ان دليل ذلك أن المبلغ 356.774.91درهم لا يمثل ثلاثة أضعاف القسط الشهري المزعوم و الذي قيمته 118.924.97درهم، و أن استلال المدعية بأداء العارضة لمبلغ 356.787.49درهم دون ان تدلي بما يفيد مناسبته أو تفصيله مكتفية بالإدلاء بمستخلص حساب لا يشير إلى ذلك، و ان السومة الكرائية محددة في عقد الكراء باتفاق الطرفين، و ان المدعية لم تدل بأي تعديل لها أو الزيادة فيها، و تبقى مطالبتها بمبالغ خيالية غير مؤسس، و انه بخصوص التماطل فالمدعية هي من تسببت في الخلاف حول مبلغ السومة الكرائية بمطالبتها للعارضة بأداء مبالغ تتجاوز ضعف السومة المتفق عليها في العقد، و أن الإنذار الصحيح ينبغي أن يؤسس على وثائق صحيحة و على معطيات صحيحة، مما يجعل الدعوى الحالية عديمة الأساس القانوني و الواقعي و يتعين الحكم برفضها.

و بناء على مذكرة تحديد المطالب الإضافية للمدعية المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 1672019 و التي أكدت فيها أنه من تاريخ تقديم الدعوى إلى الآن ترتب بذمة المدعى عليها واجبات كراء الشهور أبريل و ماي و يونيو و يوليوز 2019 (118.924.97درهم ×4 = 475.699.88درهم)، ملتمسة الحكم على المدعى عيلها بأداء مبلغ 475.699.88درهم من قبل الواجبات الكرائية عن الفترة المذكورة، مع تمتيعها بما جاء بمقالها و مذكراتها اللاحقة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ص. م.) و جاء في أسباب استئنافها أن المحكمة التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار السومة الكرائية الجديدة كما هي محددة في الإنذار والمقال ، معللة في ما ذهبت اليه بأن السومة الكرائية المتفق عليها في العقد وأن الطرفين لم يتفقا على تعديلها أو الزيادة فيها معتدة في ذلك بالبند الرابع من العقد على أن السومة الكرائية الشهرية محددة في مبلغ 48.990 درهما وليس كما حددتها العارضة في مبلغ 118.824,97 درهما و يبقى ما ذهبت إليه المحكمة التجارية لا أساس له ولم يأخذ بعين الاعتبار البنود الأخرى المتواجدة في العقد الرابط بين الطرفين ، و أن البند الرابع قد حدد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 48.990 درهما فإنه ورد في نفس العقد وخاصة منه البند 3-4 الذي ينص على أن الكراء كما محدد سيكون قابل للزيادة كل ثلاث سنوات بنسبة %10 مؤكدا هذا البند أن الزيادة هي من الشروط الأساسية ولولاها لما أبرمت العارضة هذا العقد وأنه عن آثار عدم تطبيقه يمكن للعارضة المطالبة بفسخ عقد الكراء ، و أنه وتفعيلا لمقتضى هذا البند يبقى ما ذهبت إليه المحكمة التجارية لا أساس له ومخالف لمقتضيات البند 3-4 من العقد الرابط بين الطرفين ومن تم وجب إلغاء ما ذهبت اليه المحكمة التجارية في هذا الشق وبعد التصدي الحكم بالسومة الكرائية الجديدة المطالب بها كما هي محددة في الإنذار والمقال ، و أما بخصوص ما ذهبت إليه المحكمة التجارية من كونها لم يتسن لها التأكد من الفترة الكرائية التي يتعلق بها المبلغ المطالب به فالعارضة سبق لها أن وضحت بكل دقة من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 03/07/ 2019 الفترة المتعلقة بأداء السومة الكرائية الجديدة عن الشهور 10/11/12 من سنة 2018 بقيمة 356.787,49 درهما وهي الفترة المتعلقة بثلاثة أشهر السابقة عن المدة المطالب بها حاليا يتعلق علما بأن المطالب بها تتعلق بالفترة من شهر يناير2019 إلى غاية شهر مارس 2019 وأن الفترة التي سبق أن أدتها المستأنفة عليها بالسومة الكرائية الجديدة تتعلق بالشهور 10/11/12/2018 ومن تم تبقى المنازعة المتحدث عنها لا أساس لها وغير جديرة بالاعتبار ويبقى بالتالي الحكم الذي اعتمد على أطروحات المستأنف عليها غير مبررة ولا أساس لها قانونا ومن تم وجب إلغاء الحكم في هذا الشق وبعد التصدي : الحكم باعتبار المدة التي أثبتتها العارضة تتعلق بثلاثة أشهر السابقة عن المدة المطالب بها وأن واجب الكراء الجديد محددة في مبلغ 356.787,49 درهما وهو المبلغ الذي أدته المستأنف عليها بواسطة شيك وتم استخلاصه كما هو ثابت في الكشف الحسابي للعارضة.

أما بخصوص الطلب الإضافي الذي تقدمت به العارضة فهو يتعلق بالشهور من ابريل ، ماي ، يونيو يوليوز من سنة 2019 والذي وجب عنها بحسب السومة الكرائية الحالية المحددة في مبلغ 118.924,97 درهم × 4 أشهر = 475.699,88 درهم .وأن المحكمة التجارية احتسبت المبالغ الكرائية المطالب بها في الإنذار ومقال الدعوى الأصلي والإضافي تتعلق بالفترة من يناير 2019 إلى غاية شهر يوليوز 2019 بمبلغ 342.930,00 درهما و انه يتعين تبعا للمعطيات الصحيحة كما هي مفصلة أعلاه وبعد إلغاء الحكم والتصدي في هذه الشق الحكم للعارضة بالواجبات الكرائية الواردة في المقال والمحددة في مبلغ 356.774,49 درهماو عن الطلب الإضافي كما هي محددة في مبلغ 475.699,88 درهم.

و بخصوص طلب فسخ العقد الرابط بين الطرفين أنه بالاطلاع على منطوق الحكم أن المحكمة التجارية لم تشر إلى فسخ العقد الرابط بين الطرفين و يتعين تبعا لأوجه الاستئناف المثارة إلغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به و بعد التصدي الحكم للعارضة بالواجبات الكرائية الواردة في المقال و المحدد في مبلغ 356.774,49 درهما تبعا للتوضيحات المفصلة في أوجه الأستئناف و الحكم لها عن الطلب الإضافي كما هي محدد في مبلغ 475.699,88 درهما ، و الحكم بفسخ عقد الكراء بين الطرفين مع التنصيص عليه في منطوق الحكم و تأييد الحكم في الباقي و القول بالصائر وفق القانون . و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم و العقد الرابط بين الطرفين .

و بناء على المقال الاستئنافي المقدم من شركة (أ. ف.) و التي جاء في أسباب استئنافها إن الحكم المستأنف قضى بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري موضوع الدعوى وإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها وجهت لها إنذارا للمطالبة بأداء واجبات کراء الأشهر الثلاثة الأولى عن سنة 2019، بسومة كرائية قدرها 118.924,97 درهما وإن العارضة بينت أن السومة الحقيقية المتفق عليها هي 48.990,00 درهما و إن الحكم المستأنف صرح بصحة ما أثارته العارضة إذ أن الطرفين اتفقا في البند الرابع من العقد على أن السومة الكرائية الشهرية محددة في مبلغ48.990,00درهما و إن الحكم المستأنف رغم ذلك قضى بالإفراغ بناء علی علتين: أولهما أنه كان على العارضة أداء واجبات الكراء عن الفترة المطالب بها فور التوصل بالإنذار، وثانيهما أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين يتعلق بمحل تجاري هو جزء من مركز تجاري وبالتالي لا يخضع لقانون 49.16 وانما يخضع للقواعد العامة و ما تعيبه العارضة على الحكم المستأنف بخصوص القانون الواجب التطبيق : إن الحكم المستأنف اعتبر أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 10 مارس 2015، لا يخضع لمقتضيات القانون 49.16 و إن المادة 2 من القانون المذكور تستثنى من تطبيقه: عقود كراء العقارات أو المحلات الموجودة بالمراكز التجارية ؛ ويقصد بالمركز التجاري، في مفهوم هذا القانون، كل مجمع تجاري ذي شعار موحد مشيد على عقار مهيأ و مستغل بشكل موحد، ويضم بناية واحدة أو عدة بنایات تشتمل على محلات تجارية ذات نشاط واحد أو أنشطة متعددة، وفي ملكية شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين أو شخص اعتباري أو في عادة أشخاص اعتباريين، ويتم تسييره بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير، ويقصد بالتسيير كل التدابير التي تتخذ لتحسين وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره كالإشهار أو التنشيط أو التسويق أو ضمان احترام المميزات والخصائص التقنية والهندسية للمركز أو تنظیم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة و إن المحكمة اعتبرت الأمر يتعلق بمركز تجاري بمفهوم المادة 2 المذكورة تلقائيا دون ان يثير أي طرف هذا الأمر، و أن المحكمة لم تجر أي بحث او تقص ليثبت لديها أن الأمر يتعلق فعلا بمركز تجاري بمفهوم المادة 2، ولم تقف على وجود العناصر المنصوص عليها في المادة المذكورة ، وانه لئن كان المحل التجاري يقع في المركز المسمی میکامول، فان هذا المركز لا تنطبق عليه الخصائص والشروط المذكورة في المادة، خصوصا ما يتعلق بالإشهار والتنشيط والتسويق وغيرها، و إن الحكم المستأنف خرج عن حدود مطالب الأطراف وخالف القواعد المسطرية المنصوص عليها في المادة 3 من ق م م، و انه من جهة ثانية فان العقد المبرم بين الطرفين ابرم بتاريخ 10 مارس 2015، أي في ظل ظهير 24 ماي 1955 و أن القانون 49.16 دخل حيز التنفيذ بتاريخ 18 يناير 2017 ، و ان الطرفين اتجهت إرادتهما الى تطبيق نظام قانوني محدد في العقد المبرم بينهما، وجسدا ذلك من خلال الدعوى الحالية ، و انه بذلك يكون الحكم المستأنف جاء مخالفا للصواب في ما قضى به ويتعين إلغاؤه .و بخصوص ثبوت التماطل أن المحكمة اعتبرت على أن العارضة كانت ملزمة بأداء واجبات الكراء بعد توصلها بالإنذار رغم انها اعتبرت الإنذار قد تضمن مطالبة بمبالغ غیر مستحقة و انه بذلك يكون تعليل المحكمة قد جاء متناقضا ومعيبا ويتعين الغاؤه ، ملتمسة إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، بتاریخ 24/07/2019 تحت عدد 2993 في الملف عدد 1858/8207/2019 فيما قضی به من افراغها من المحل موضوع الدعوى، والحكم تصدیا برفض الطلب بهذا الخصوص و تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي تبلیغه .

و بناء على مذكرة جواب مع طلب الضم المدلى بهما من شركة (أ. ف.) بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2020 جاء فيهاانه فيما يتعلق بالسومة الكرائية أن المستأنف عليها تتمسك بكون السومة الكرائية للمحل محددة في مبلغ 118.924,97 زاعمة أن العارضة سبق لها ادت مبلغ 356.787,49 درهم عن ثلاثة أشهر 10 و11 و12 من سنة 2018، مستدلة بمستخلص حسابها البنكي، و أن أداء العارضة للمبلغ الوارد بحساب المستأنفة لم يكن عن ثلاثة أشهر كما زعمت المدعية ولكن عن فترة سابقة تتجاوز الستة أشهر و أن الدليل على ذلك أن المبلغ المؤدي لا يمثل ثلاثة أضعاف القسط الشهري المزعوم : 118.924,97 × 3 = 356.774,91 درهم و ان المبلغين مختلفين، مما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بأداء ثلاثة أقساط كراء محددة في مبلغ 118.924,97 درهم ولكن بأداء أقساط الكراء وفق ما ينص عليه العقد صراحة و أن المدعية التي استدلت بأداء العارضة المبلغ 356.787,49 درهم، لم تستدل بأي تفصيل عن ذلك المبلغ واكتفت بمستخلص بيان الحساب البنكي الذي لا يشير الى المبلغ مجملا دون بیان مناسبته أو تفصيله و أن السومة الكرائية محددة على كل حال بمقتضى العقد باتفاق الطرفين ، و أنه لا يجوز تعديل الاتفاق أو الغاؤه الا بموافقة الطرفين معا ووفق الشروط و الكيفيات المحددة في العقد، طبقا للفصلين 19 و230 من ق.ل.ع ، و ان المستأنفة لم تدل بأي عقد تعديل أو ملحق للعقد يثبت اتفاق الطرفين على تعديل السومة الكرائية ، وفضلا عن ذلك فمن المعلوم أن العقد لم يبرم إلا سنة 2015، وان الزيادات، حتى على فرض حصولها، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة، لا يمكن أن تصل في ظرف ثلاث سنوات الى ضعف مبلغ السومة الشهرية، طبقا للمادة 5 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والقانون رقم 07-03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، و إن مطالبة المستأنفة للعارضة بأداء السومة الكرائية على أساس مبلغ من خيالها، لم يقع أي اتفاق بخصوصه، ولم تعبر العارضة على رضاها الصريح عليه، يجعل مطالبتها غير مؤسسة، لا يسعفها لا الواقع ولا القانون ، الشيء الذي تلتمس معه العارضة رد الدفع والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و فيما يتعلق بالتماطل فقد أوضحت العارضة أن المستأنفة عليها هي من تسبب في الخلاف حول السومة الكرائية بمطالبتها العارضة بأداء واجبات كراء بسومة خيالية تتجاوز ضعف السومة المتفق عليها والمنصوص عليها صراحة في عقد الكراء ذلك أنه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين، يتضح أن السومة الكرائية المتفق عليها هي 48.990 درهم فقط، حسب صریح البند 4 من العقد و إن الإنذار الصحيح ينبغي أن يؤسس على وثائق صحيحة وعلى معطيات صحيحة و إنه ما بني على باطل فهو باطل الشيء الذي يجعل المقال الاستئنافي عديم الأساس الواقعي والقانوني ويتعين التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به والتصریح برفض الطلب ، ملتمسة بالنسبة لطلب الضم: بضم استئناف العارضة المحال على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2019 الى الملف عدد 33/8206/2020 بالنسبة لاستئناف شركة (ص. م.) برده وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و بالنسبة لاستئناف العارضة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ص. م.) بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2020 جاء فيها ان المحكمة التجارية قد حددت الإطار القانوني للنزاع بشكل صائب ، واعتبرت عقد الكراء المبرم بين الطرفين يبقى خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وبالتالي تبقى مناقشة المستأنفة على حالتها غير جدية وغير منتجة لأي آثر قانوني.و حول التماطل أنه يلاحظ بأن المستأنفة رغم توصلها بالإنذار لم تبادر إلى أداء واجبات الكراء ، و أن المحكمة التجارية قد عللت بكل دقة القواعد والأسس القانونية المعتمدة في إثبات التماطل الثابت في حق المستأنفة والذي على ضوئه استجابت المحكمة لطلب إفراغ المستأنفة من المحل المكتری ، كما يبدو جليا أن المستأنفة لم تستطع مناقشة ما ذهبت إليه المحكمة التجارية في تعليلها الصائب ، ملتمسة رد استئناف شركة (أ. ف.) و تأييد الحكم في الشق المتعلق بالإفراغ و حول استئنافها تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي.

و بناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف شركة (ص. م.) بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2020 جاء فيها حول السومة الكرائية الواردة في العقد أنه من الثابت بالاطلاع على الفصل 4 من عقدة الكراء أنه حدد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 48.990 درهما بدون احتساب الضريبة يضاف اليها ضريبة النظافة وأنه بالاطلاع على الفصل 5 من عقدة الكراء أنه حدد مجموعة من التكاليف الملقاة على عاتق المكتري وأن البند 3-4 حدد مراجعة السومة الكرائية بنسبة %10 وهكذا تكون السومة الكرائية الشهرية المحددة طبقا لبنود عقد الكراء مفصلة كالتالي :

السومة الكرائية الشهرية : 48.990 درهم و الزيادة في السومة الكرائية بنسبة %10 كآخر مراجعة 4899 درهم المجموع 53.889 درهما و التكاليف الشهرية 40.500 درهم المجموع 94,386 درهم و الضريبة على القيمة المضافة بنسبة %20 = 18.877,80 درهم و ضريبة النظافة 5658,17 درهم ، المجموع 118.924,97 درهم وأنه وبناءا على فصول العقد الرابط بين الطرفين تكون السومة الكرائية محددة في مبلغ 118.924,97 درهم ، وهي السومة الكرائية المطالب بها في الإنذار والمقال الافتتاحي.و بخصوص تسليم المستأنف عليها للعارضة شيكا بقيمة مبلغ 356.787,49 درهما دون أي تفصيل عن المبلغ فأنه في سبيل إثبات بان المستانف عليها سبق لها أن أدت السومة الكرائية المحددة في مبلغ 118.924,97 درهما بواسطة شيك يحمل مبلغ 118.924,97 درهما عن ثلاثة أشهر 10-11-12 من سنة 2018 تدلي العارضة رفقته بنسخة من تحقق الخصم " Remise des heque " والذي يفيد بان العارضة قدمت الشيك لدى مصرف (م.) قصد استخلاصه لدى شركة (ت. و. ب.) في حساب المستأنفة عليها المفتوح بمدينة الدار البيضاء حساب [رقم الحساب] شيك [رقم الحساب] بقيمة 356.783,49 درهما باسم الساحبة (س. ك.) وهو نفس المبلغ الوارد في الحساب البنكي للعارضة وأن شركة (أ. ف.) هي نفسها شركة (س. ك.) اذ سبق لها أن وجهت كتابا إلى مدير شركة (ص. م.) تخبره بتغيير لقبها التجاري السابق "(أ. ف.)" والذي أضحى يسمى حاليا (س. ك.) ملتمسة من العارضة الموافقة على هذا التغييروأن السومة الكرائية كما هي محددة أعلاه هي المحددة في الشيك الذي سلمته المستأنف عليها للعارضة و تبين مما سبق وبناءا على الوثائق المشار إليها أعلاه بأن السومة الكرائية المحددة في مبلغ 118.924,97 درهما ثابتة كما هي محددة في بنود العقد الرابط بين الطرفين و أن المستأنف عليها تحاول المنازعة في السومة الكرائية لتبرير تماطلها، و أنه من الثابت أن المنازعة في السومة الكرائية لا تكون مبررا لعدم أداء الكراء بالسومة التي يتمسك بها المكتري ، كما أن عدم الأداء داخل الأجل المحدد في الإنذار يجعل المتوصل به متماطلا ، أما الإبراء للذمة من التماطل هو الذي يقع بواسطة العرض الحقيقي ورفض المالك قبول المبلغ و أن هذه القواعد هي التي أكدتها محكمة النقض في قراراتها ومن بينها القرار الصادر بتاريخ 20/04/95 تحت عدد 2234 في الملف المدني عدد 2066/92 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 48 صفحة 160 وما يليها ، ملتمسة القول باستبعاد دفوعات المستأنف عليها لعدم استنادها على أي أساس قانوني ، و تمتيع العارضة بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي و القول بالصائر وفق القانون.

و أرفقت مذكرتها بنسخة من تحقق الخصم للعارضةRemise des cheque" نسخة من مستخلص حساب العارضة و نسخة من الطلب الصادر من الشركة المستأنف عليها بتغيير اللقب التجاري و نسخة من إذن العارضة بقبول طلب تغيير اللقب التجاري و نسخة من الفاتورة تحت عدد: 2018 / 399.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/03/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/03/2020 تقرر تمديدها لجلسة 17/06/2020.

محكمة الاستئناف

1_من حيث الاستئناف المقدم من طرف شركة (ص. م.):

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

حيث دفعت الطاعنة بكون السومة الكرائية المتفق عليها بالعقد الرابط بينها و المستانف عليها محددة في مبلغ 118.824,97 درهم الوارد بالانذار و ذلك استنادا للبند 3-4 من العقد الذي ينص على الزيادة في المشاهرة كل ثلاثة سنوات بنسبة 10 بالمائة و ان المستانف عليها سبق لها ان ادت واجبات الكراء عن الشهور السابقة عن مدة الانذار اي الشهور 10/11/12 من سنة 2018 وفق السومة المذكورة بما مجموعه 356.787.49 درهم حسب مستخرج الحساب المدلى به و الفاتورة عدد 399/2018 ..

لكن , حيث ان البين باطلاع المحكمة على عقد الكراء المدلى به بالملف فقد نص في بنده الرابع على ان السومة الكرائية محددة في مبلغ 48.990,00 درهم دون احتساب الضريبة على النظافة و انه بخلاف ما تمسكت به الطاعنة فان التنصيص على الزيادة في السومة الكرائية بنسبة 10 بالمائة حسب البند 3-4 من العقد لا يوجد بالملف ما يفيد تفعيله قضائيا باستصدار حكم قضائي بالرفع من المشاهرة في اطار مقتضيات القانون رقم 03-07 المتعلق بمسطرة مراجعة اثمان كراء المحلات المعدة للسكنى او الاستعمال المهني او التجاري او الصناعي او الحرفي او تفعيله حبيا بين الطرفين امام تمسك المستانف عليها المكترية بالسومة المحددة بالعقد و المقدرة في 48.990 درهم و انكارها اداء الثلاثة اشهر من سنة 2018 بحسب السومة الواردة بالانذار و المطالب بها من قبل الطاعنة و الحال ان مستخرج الحساب المستدل به من قبل هذه الاخيرة للقول بخلاف ذلك لا يتضمن تفصيلا شافيا حول المدة الكرائية المؤداة بموجبه حتى يتسنى القول بيقين ان مبلغ 356.787049 درهم يتعلق بواجبات كرائية عن ثلاثة اشهر سابقة عن الانذار و هي الشهور اكتوبر و نونبر و دجنبر من سنة 2018 خصوصا و ان المستانف عليها تتمسك بكون المبلغ المذكور انما يتعلق بكراء ستة اشهر او ما يزيد و ليس ثلاثة اشهر المذكورة كما انه بالرجوع الى الفاتورة عدد 399/2018 المضمنة لمبلغ 118.924,97 درهم و المستدل بها من قبل الطاعنة فانها تفيد ان هذا المبلغ يمثل مجموع مبالغ متفق عليها بالعقد على النحو التالي :

-مبلغ 40.500 درهم عن التكاليف المنصوص عليها بالفصل 5 من العقد و المتعلقة باشغال الاضاءة و الصيانة و الامن و التهوية و الاشهار و انه باستقراء الفصل المذكور تبين انه نص صراحة على ان هذه التكاليف سوف يتم احتسابها وفق ملحق للعقد و الذي لم يتم الادلاء به بالملف مما يجعل المطالبة بالمبلغ المذكور غير مبنية على اساس و يتعين استبعاد المبلغ المذكور .

-مبلغ 53.889.00 درهم عن وجيبة الكراء باعمال مبلغ الزيادة و التي- كما سبقت الاشارة الى ذلك – لم يتم اقرارها قضائيا او تفعيلها حبيا مما يتعين معه اعتماد المبلغ المتفق عليه والمقدر في 48.990 درهم غير الشامل لواجبات النظافة حسب البند 4 من العقد و استيعاد المبلغ المذكور .

_ مبلغ 5658,17 درهم عن واجبات النظافة و الذي تم احتسابه على اساس مشاهرة قدرها 53889 درهم المشار اليه اعلاه و انه باستبعاد مبلغ الزيادة يبقى مبلغ المشاهرة المتفق عليه بالعقد والمحدد في 48.990 درهم هو الاساس لاحتساب واجبات النظافة بنسبة 10.5 بالمائة بمبلغ 5143,95 درهم ليصبح المبلغ الشهري الواجب اداؤه عن الوجيبة الكرائية محددا في 54.133,95 درهم شاملا واجب النظافة بدل مبلغ 118.924.97 درهم و بالتالي تكون الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة المطلوبة من يناير الى يوليوز 2019 هو 378.937,65 درهمعلى اساس مشاهرة قدرها 54.133,95 درهم شاملة لواجب النظافة . على النحو الموصوف أعلاه .

و حيث دفعت الطاعنة من جهة اخرى بان الحكم المستانف اشار في حيثياته الى مقتضيات الفصل 692 ق ل ع الا ان منطوقه قضى بالافراغ و لم يشر الى فسخ العقد الرابط بين الطرفين .

و حيث ان الدفع المذكور يبقى مردودا على اساس ان الحكم بالافراغ هو نتيجة حتمية تترتب عن فسخ العقد و ان الحكم المستانف باستناده في تعليله على مقتضيات الفصل 692 ق ل ع التي تجعل المطل سببا من اسباب فسخ عقد الكراء يكون قد علل ما قضى به من افراغ تعليلا قانونيا و هو بذلك قد صادف الصواب فيما قضى به من اداء و افراغ و يتعين تاييده مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء الى 378.937,65 درهم بدل مبلغ 342.930 درهم .

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

2_من حيث الاستئناف المقدم من طرف شركة (أ. ف.) :

حيث دفعت الطاعنة بكون محكمة البداية اعتبرت العقد يتعلق بمركز تجاري بمفهوم المادة 2 من القانون رقم 16/49 تلقائيا دون ان يثيره اي طرف و دون اجراء اي بحث للوقوف على العناصر المنصوص عليها في المادة المذكورة و ان المحل التجاري و ان كان يتواجد في المركز المسمى ميكا مول فان هذا المركز لا تنطبق عليه الخصائص و الشروط المحددة في المادة خصوصا فيما يتعلق بالاشهار و التنشيط و التسويق كما ان العقد ابرم في ظل ظهير 24 ماي 1955 بتاريخ 10 مارس 2015 و القانون رقم 16-49 دخل حيز التنفيذ بتاريخ 18/01/2017 و ان الطرفين اتجهت اردتهما الى تطبيق نظام قانوني محدد في العقد و جسدا ذلك فعليا من خلال الدعوى الحالية..

حيث انه من جهة اولى و بخصوص الدفع المتعلق بالمادة 2 من القانون رقم 16-49 فانه بالاطلاع على بنود العقد المبرم بين طرفي النازلة فانه يشير صراحة في مقدمته على ان الامر يتعلق بمركز تجاري تحت مسمى ميكا مول يتضمن محلات للاستعمال التجاري و اشار في البند الخامس منه الى تحمل المكترية لتكاليف التسيير المتعلقة بالاشهار و التهوية و الامن و غيرها مما يعني ان الامر يتعلق بكراء محل تجاري في اطار مجمع تجاري له شعار موحد و مستغل بشكل موحد و يتضمن محلات تجارية و يتم تسييره بصورة موحدة و الحال ان هذا النوع من المحلات استثني من مجال تطبيق القانون رقم 16-49 استنادا لمقتضيات المادة 2 منه و التي تكتسي صبغة النظام العام و يمكن للمحكمة ان تثيرها بصفة تلقائية و لو لم يتمسك بها الاطراف مما يجعل الدفع المثار مردودا .

حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بالقانون الواجب التطبيق فان العبرة في تحديد هذا القانون ليس بتاريخ ابرام العقد و انما بتاريخ تقديم دعوى الافراغ المؤطرة في ظل هذا القانون الواجب التطبيق و انه بمراجعة اوراق الملف ووثائقه يتبين ان دعوى المصادقة على الانذار بالافراغ قدمت بتاريخ 7/5/2019 بعد دخول القانون رقم 16-49 حيز التنفيذ و الذي نص في مادته 37 على انه تطبق مقتضيات قانون الالتزامات و العقود على عقود الكراء التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الاول من هذا القانون ما لم تخضع لقوانين خاصة كما نص في المادة 38 منه على انه تنسخ ابتداءا من دخول هذا القانون حيز التنفيذ مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 .."

و حيث دفعت الطاعنة بكون تعليل الحكم المستانف جاء متناقضا عندما اعتبر ان الانذار تضمن المطالبة بمبالغ غير مستحقة و مع ذلك قضى عليها بالاداء بناء على هذا الانذار و انه بخلاف ما اثارته الطاعنة فان تضمين الانذار لمبالغ مبالغ فيها لا ينفي التماطل عنها طالما انها بلغت به على وجه صحيح و لم تؤد الكراء المتخلذ بذمتها داخل الاجل الممنوح لها فيه بحسب القدر الذي تراه حقيقيا و على اساس السومة المتفق عليها بالعقد مما يجعل الدفع المثار بهذا الشان غير وجيه و يتعين بالتالي رده .

حيث انه بالنظر لما تم بسطه اعلاه يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به من اداء و افراغ و يتعين تاييده في ذلك مع تعديله بجعل المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء هو 378.937,65 درهم .

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين .

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بجعل المبلغ المحكوم به عن الواجبات الكرائية هو 378.937,65 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux