Réf
68765
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1253
Date de décision
16/06/2020
N° de dossier
2019/8228/1582
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Société à responsabilité limitée, Refus de l'associé, Pouvoirs du juge, Modification des statuts, Majorité qualifiée, Intérêt social, Droit de vote des associés, Augmentation de capital, Assemblée générale, Abus de minorité
Source
Non publiée
En matière de droit des sociétés, la cour d'appel de commerce se prononce sur les limites du contrôle judiciaire de l'abus de minorité lors d'une augmentation de capital. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'associés visant à faire autoriser une augmentation de capital malgré le vote négatif d'un coassocié.
Les appelants soutenaient que ce refus, préjudiciable à l'intérêt social, constituait un abus de droit justifiant que le juge valide l'opération en lieu et place de l'assemblée générale. La cour écarte ce moyen en rappelant que la modification des statuts, notamment pour une augmentation de capital, est soumise à la majorité qualifiée des trois quarts des parts sociales prévue par l'article 75 de la loi 5-96.
Elle retient qu'elle ne peut, sous prétexte d'un abus de minorité, se substituer aux organes sociaux pour valider une décision n'ayant pas recueilli la majorité légale requise. La cour précise que la voie procédurale adéquate pour surmonter un tel blocage consiste à solliciter la désignation d'un mandataire ad hoc chargé de voter à la place de l'associé défaillant.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعنان بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/03/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/06/2018 تحت عدد 6241 في الملف عدد 2152/8204/2018 و القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 26/08/2018 تقدم المدعيان – المستأنفان حاليا- بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرضا فيه أنهما شريكين للمدعى عليه في شركة (ف.) التي يعتبر السيد عبدالصمد (ش.) مسيرا لها , و هي شركة ذات مسؤولية محدودة , وأنه منذ أن تولى المدعى عليه مهمة تسيير الشركة أصبحت تعاني من مشاكل بسبب سوء التسيير مما نتج عنه تآكل واضح لرأسمالها تمخض عنه فقدان ثلاثة أرباع رأسمالها , و أن العارضين اضطرا إلى تقديم طلب تعيين وكيل قضائي قصد الرفع من رأسمال الشركة , وقد صدر أمر قضى بتعيين السيد سمير (ث.) وكيلا قصد الدعوة لعقد جمع عام استثنائي للشركة يكون جدول أعماله إعادة تكوين الرأسمال الذاتي للشركة مع مناقشة مهام التسيير , وبتاريخ 23/01/2017 تم عقد جمع عام حضره العارضان و أخ المدعى عليه بالنيابة , وقد رفض هذا الأخير التوقيع على ورقة الحضور وانسحب قبل التداول، مما جعل النصاب القانوني غير مكتمل , و بتاريخ 13/02/2017 تم عقد جمع عام ثان حضره جميع الشركاء و صادق خلاله الجميع على الرفع من رأسمال الشركة في حين رفض المدعى عليه ذلك , مما تعذر معه تحقيق نتيجة الجمع , وان العارضين رغبة منهما في تفعيل الزيادة في رأسمال الشركة و إنقاذها و المحافظة على استمراريتها عبر إعادة تكوين رأسمالها و تفادي تشرد العمال تقدموا بطلبهم الحالي , مضيفين أنه فيما يخص موجبات الرفع من رأسمال الشركة , فالشركة عرفت عدة مشاكل أدت لفقدانها ثلاثة أرباع رأسمالها نتيجة سوء تسيير المدعى عليه و أن البنك ألزمهم بالرفع من رأسمال الشركة تحت طائلة إيقاف الدعم , إلا أنه و أمام عدم اكتمال النصاب القانوني للتصويت جراء تعنت المدعى عليه و رفضه المتكرر للتصويت على مقترح الرفع يكون العارضان محقين في طلبهم الحالي , لأن موقف المدعى عليه أضر بمصالح الشركة كشخص معنوي و بالتالي فمصلحة الشركة والشركاء مشتركة و أن رفض المدعى عليه مقترح الرفع من الرأسمال في هذه المرحلة يجعله تعسفيا، خاصة و ان مبررات الزيادة مشروعة و تروم خدمة مصلحة الشركة و استمرارها و لا يوجد أي مانع يحول دون ذلك , كما أن الشركة من الواجب عليها الاقتراض من الأبناك قصد الزيادة في الرأسمال و هي غير قادرة على تنفيذ التزاماتها حاليا في حالة تعذر ذلك , وان حق التصويت باعتباره حقا وظيفيا يتعين على المساهم ممارسته طبقا للقانون و ان يستعمله لحماية المصالح المشتركة لجميع المساهمين , و ان رفض المدعى عليه للزيادة دون مبرر يجعله مشوبا بالتعسف و يبرر تدخل القضاء , والتمس المدعيان في الأخير الحكم باعتبار تصويتهما على اقتراح الزيادة في الرأسمال بمثابة تصويت وفق مصالح الشركة و الحكم بالزيادة في رأسمال الشركة إلى النصاب القانوني مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر . و أرفقا مقالهما بصور من محضر جمع عام مؤرخ في 29/07/2016 استدعاء لحضور جمع عام , شهادة الحساب الجاري للشركاء , محضر جمع عام مؤرخ في 06/05/2016 , شهادة محاسباتية , أمر استعجالي رقم 5090 بتعيين وكيل , النظام الأساسي للشركة , تقرير خبرة و شهادتين بنكيتين .
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن مقال المدعيين مخالف للفصل 32 من ق.م.م. لعدم تحديد موقع العارض في النزاع ما إذا كان مدعى عليه ام كفيل أم مدخل في الدعوى , و احتياطيا في الموضوع فالشركة منذ تأسيسها سنة 2011 لغاية منتصف 2016 وهي تخضع لنظام التسيير المزدوج بين العارض و السيدة غيثة (ب.) وحققت أرباحا مهمة و أدى ذلك إلى الزيادة في رأسمالها من 10.000 درهم لمبلغ 1.200.000 درهم بتاريخ 03/07/2014 , و أن العارض قضى عقوبة حبسية مدتها 6 أشهر انطلاقا من 10/06/2016 غاب خلالها عن تسيير الشركة و لا يعقل أن يكون هو السبب في تراجع رأسمالها علما ان المدعيين توليا تسييرها و تدبيرها , و بعد إنهاء العقوبة أراد إتمام مهمته بالشركة كمسير، غير أنه فوجئ بمنعه من الدخول إليها , و ان رسائل البنك الهدف منها حماية مصالح البنك و ليس مصالح الشركة , كما أن العارض فور توصله بالاستدعاء للحضور للجمع العام الخاص بالشركة برئاسة الخبير المكلف بالدعوة لم يتردد في الحضور , فأصر على شريكيه بأن يعملوا على تخفيض رأسمال الشركة وفقا لتقرير شركة (ا. ك.) المختصة في تدقيق الحسابات , و التي نصحت الشركة بضرورة تخفيض رأسمالها وفقا لما تقتضيه حالتها المالية التي تعرف تدهورا منذ تولي المدعيان تسييرها , و ان قانون الشركات ينص على أنه لا يمكن في جميع الأحوال للأغلبية أن تلزم أحد الشركاء بالزيادة في أعبائه , ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا وتحميل المدعي الصائر . مرفقا مذكرته بصور من : رسالة استفسار , طلب تنفيذ قرار استئنافي جنحي , قرار استئنافي جنحي رقم 7564 بتاريخ 07/11/2016 , و آخر رقم 1295 بتاريخ 20/02/2017 . محضر معاينة و رسالة محاسباتية .
وعقب المدعيان بواسطة نائبهما بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه جاء فيها ردا على دفوعات المدعى عليه أنهما وجها الدعوى في مواجهة السيد عبد الصمد (ش.) باعتباره مساهما و مسيرا للشركة و ليس بصفته الشخصية و هو من رفض مسألة الرفع من رأسمال الشركة , و بخصوص مقال الإدخال فإنهم يودون إدخال الشركة في الدعوى الكائنة بمقرها الاجتماعي المشار إليه أعلاه، و موضوعا فإن المدعى عليه تعرض لعقوبة حبسية مدتها 6 أشهر بسبب سوء تسيير الشركة , و ان العارضين لم يسيرا الشركة بدليل تقرير الوكيل الذي أشار فيه إلى رفض المدعى عليه لتعيين مسير جديد للشركة رغم علمه بعدم قدرته على التسيير , كما أن الدعم الذي تتلقاه الشركة من البنك سيتوقف ما لم يتم الرفع من رأسمال الشركة , وفيما يخص طلب المدعى عليه لخفض رأسمال الشركة فالمدعى عليه لم يوضح الأسس التي استند عليها للمطالبة بذلك , ملتمسين إدخال شركة (ف.) في الدعوى و الحكم وفق ما جاء في المقال .
كما تقدم المدعيان بمذكرة توضيحية أوضحا فيها أنه من صور إضرار المدعى عليه بمصالح الشركة و باقي الشركاء امتناعه عن مزاولة مهامه رغم العديد من الرسائل الموجهة إليه دون جدوى , علما انه هو من يستأثر برخصة الخمر , و تعمد إلغاء الرخصة مما تسبب في استفحال وضعية الشركة , بل تطور الأمر إلى أفعال جرمية من قِبَل المدعى عليه عن طريق النصب و الاحتيال و التزوير في محررات عرفية , كما ان رأسمال الشركة تآكل كما يثبته المحضر الموقع من قبل المدعى عليه بتاريخ 06/05/2016 , مما دفع بالعارضين إلى استصدار أمر بتعيين وكيل قصد الدعوة لعقد جمع عام للزيادة في رأسمال الشركة , كما ان المدعى عليه رغم مصادقته بتاريخ 02/02/2012 على الزيادة في رأسمال الشركة إلا انه سرعان ما تراجع عن ذلك , مما يجعل موقفه تعسفيا في استعمال حق التصويت الذي حال دون تحقق هدف الشركاء لإنقاذ الشركة , كما ان ما دفع به المدعى عليه من ان الزيادة في رأسمال الشركة سيؤدي إلى الزيادة في أعباء الشركاء لا ينطبق على نازلة الحال على اعتبار أن الزيادة في رأسمال الشركة ستتم من طرف كل الشركاء كل حسب حصته و تسري في مواجهة الجميع , ملتمسين الحكم وفق ما جاء في المقال . و أرفقا مذكرتهما برسائل مع محضر تبليغ , محضر جمع عام مؤرخ في 06/05/2016 , محضر جمع عام مؤرخ في 02/02/2012 وشواهد بنكية .
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعيان.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللت ما قضت به بأن المحكمة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تحل محل أجهزة الشركة وأن المحكمة بذلك تكون قد جانبت الصواب وتغاضت عن مناقشة دفوعات العارضة التي قدمت بصفة قانونية و لم تدرس و تناقش الوثائق و المستندات المدلى بها من قبل العارضة ولم تعلل سبب وصولها الى النتيجة المضمنة بمنطوق الحكم، مما يعد خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي نص بصيغة الوجوب على المحكمة أن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة و بعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم ومناقشتها و هو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع المكفولة لها قانونا، وتواثرت الإجتهادات القضائية على ان الأحكام يجب ان تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على اساس قانوني و ارتكزت المحكمة الابتدائية للقول برفض الطلب على عدم إمكانيتها أن تحل محل اجهزة الشركة طالما أن الشركاء تعذر عليهم الرفع من الرأسمال لعدم توفر النصاب القانوني و آن امتناع احد الشركاء لا يمكن اعتباره تعسفيا في استعمال الحق و انه مارس حق الخيار الممنوح له ، لكن كما سلف ذكره فقد تم عقد جمع عام و كانت النقطة الأساسية فيه هي الزيادة في راسمال الشركة و التي أكد من خلالها الشركاء أن الزيادة في الراسمال يعد أمرا ضروريا يجد تبريره في الشروط المفروضة من طرف البنك الشركة العامة من اجل الحصول على قرض بقيمة 100.000,00 درهم، و أن القرض الذي طلبته العارضة من البنك ضروري لتمويل نشاطها و توسعته بشكل يخدم مصلحة الشركة و مجموع الشركاء، خاصة و أن الزيادة في راسمال الشركة يبقى الحل الأمثل و الوحيد الذي يمكنها من الحصول على القرض المطلوب و انه لا غنى عنه للاستمرار في نشاطها ، وان تصويت المستأنف عليه ضد مشروع الزيادة في رأسمال الشركة لا يمكن تفسيره الا بالتعسف في استعمال حق التصويت مما يحول دون نجاح نشاط الشركة و تنفيذ التزاماتها ، و أن حرية التصويت يجب أن تراعى فيها مصلحة الشركة و عدم الإضرار بها ولا يجب أن يتعسف في استعمالها و أن تصويت المستأنف عليه ضد المقترح هدفه الانتقام من السيدة غيثة (ب.) التي تقدمت بشكايات في مواجهته جراء الخروقات الممارسة من قبله وتمت إدانته من خلالها، الا ان المصلحة العامة للشركة بعيدة كل البعد عن الحسابات الشخصية الضيقة للمستأنف عليه الذي تحركه الرغبة في الإنتقام، واعتبار الحكم الإبتدائي ان موقف المستأنف عليه ما هو الا استعمال لحقه المشروع في التصويت يبقى في غير محله طالما ان استعمال الحق مشرؤوط بعدم التعسف فيه، وتبعا لذلك فان موقف المستأنف عليه اضر كثيرا بمصالح الشركة كشخص معنوي والتي لا يمكنها تنفيذ التزاماتها ومعالجة رأسمالها المتأكل الا عن طريق الزيادة في الرأسمال الذي يعد البديل الوحيد لتسوية وضعيتها. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وارفقا المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي ونسخة من الحكم القاضي بالإدانة ونسخة من مقال استئنافي .
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه خلافا لمزاعم المستأنفين، فإن العارض ممنوع من دخول الشركة منذ سنة 2016 وأن المستأنفين عمدا إلى تغيير أقفال المحل، وأنهما يستوليان على مقر الشركة منذ ذلك الحين وأن العارض مسير على الورق لا أكثر ، كما أن الجمع العام المدعى به ما هو إلا حيلة من طرف المستأنفين للضغط على العارض للتنازل عن مهمة التسيير من النظام الأساسي التي هي امله الأخير للحفاظ على مصالحه بالشركة، و ان حكم المحكمة الابتدائية مؤسس على نصوص قانونية ومعلل بشكل سليم وأجاب عن جميع دفوع المستأنفين الجدية، عكس ما يدعيه المستأنفان اللذين لم يضمنا مقالهما نصا قانونيا واحدا يرجح ادعائهما، بل لم يبينا ما هي الدفوع التي لم تجب عنها المحكمة، من جهة أخرى فإن المادة 86 من القانون 5.96 جاءت واضحة لا لبس فيها والتي جعلت مسألة الرفع من رأس مال الشركة بيد اتفاق الشركاء، و إن الوضعية المالية للعارض لا تسمح له بتاتا بالزيادة في أعبائه ونحملاته، خاصة وأنه ممنوع من دخول الشركة والاضطلاع على حسابات الشركة أو الحصول على أرباحه منها، بالإضافة إلى أنه الكفيل الوحيد للبنك عن قروض الشركة وأن المستأنفين امتنعا عن دفع أقساط الشركة للبنك. فكيف يعقل أن يعمل على الزيادة في رأس مال الشركة وهو في هذه الوضعية، و إن المادة 75 من القانون 5.96 تنص بصريح العبارة أنه لا يمكن إلزام أحد الشركاء بالزيادة في أعبائه، و ان المستأنفين ينفردان بالشركة وأن السيدة غيثة (ب.) سبق وأن توجهت إلى الخزينة الخاصة بالشركة المتواجدة بالبنك وعملت على إفراغها من محتواها الذي هو عبارة عن مستندات ومبالغ مهمة تمثل احتياطي الشركة، وأن العارض تقدم بشكاية إلى وكيل الملك وهي قيد الدراسة بمكتبه حاليا، كما أن النظام الأساسي للشركة والذي ارتضاه الأطراف يوم تأسيسها يحدد كيفية القيام بتدبير وتسيير الشركة ولم يتضمن بندا واحدا على الزام شريك بما لا يرتضيه، وان ما يدعيه المستأنفان بكون تقرير الخبرة يحث على الزيادة في رأس المال غير مقبول لعدة اعتبارات، منها أن العارض يجهل نوع الوثائق المقدمة للخبير لإعداد خبرته، ثم إن تقريره خلص إلى ضرورة تخفيض رأسمال الشركة ثم بعد ذلك الرفع منه، وهو عكس ما يطالب به المستأنفان، وان المصلحة العامة للشركة تقتضي السماح للعارض بولوج مقرها والمساهمة في تدبيرها وتسييرها والاستفادة من خبرته الطويلة في المجال، خصوصا أن الشركة في بدايتها و لما كان العارض المسير الفعلي لها حققت أرباحا مهمة دفعت بالشركاء إلى الرفع من راس مالها من مبلغ 10.000,00 درهم إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم، إلا أن منع العارض من ولوجها وممارسة مهمته في تسييرها أدا إلى تدهورها نظرا لجهل المستأنفين بتدبير المطاعم وتسييرها، وان العارض يؤكد للمحكمة أن الزيادة في رأس مال الشركة، سيؤدي بالشركة إلى عواقب لا تحمد عقباها، وأنه الضحية الأولى لذلك لوضعه عقاره المتمثل في فيلا كفالة لدى البنك، وأن غاية المستأنفان الأساسية هي الاستفراد بالشركة و الايقاع به في أزمة مالية لا قدرة له عليها، واخيرا فالعارض ينعى على المستأنفين الاستدلال بقرار لا علاقة له بنازلة الحال، فالشركة موضوع القرار هي شركة مساهمة لها طابع خاص ولا تقوم على الاعتبار الشخصي عکس الشركة التي تجمع العارض بالمستأنفين التي لها مميزاتها الخاصة، وأن موضوع القرار المستدل به يخص نزاعا بشأن حق التصويت والتعسف في استعمال الحق، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن المستأنفين يتقاضيا بسوء نية خلافا للفصل 5 من المسطرة المدنية وما تقتضيه مبادئ العدالة، ملتمسا الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفين صائر استئنافهما.
وعقب المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة بجلسة 10/12/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن مقال العارضين جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، إذ تم تضمينه الأسماء الشخصية و العائلية للأطراف وفق صفتهم التي تقدموا بها في المقال الافتتاحي ، و تم تضمينه كذلك عناوین الأطراف، و أما دفع المستأنف عليه بسوء نية العارضين فهو بمثابة التقاضي خلافا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، لأنه لا يتواجد بالعنوان المضمن بالنظام الأساسي للشركة كما يشهد على ذلك محضر المفوض القضائي المنجز بتاريخ 08/02/2019 فالمستأنف عليه تعمد الإختفاء حتى لا يتوصل بأي تبليغ من العارضين بهدف عرقلة سير المسطرة موضوع النازلة ، و هو الأمر الذي أضر بمصالحهم كما سيتم تبيانه فيما يلي، لذا فإن دفعه بالتصريح بعدم قبول الاستئناف هو دفع غير جدير بالاعتبار ، بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن مصالحه قد تضررت من الإخلالات المزعومة طبقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، كما أن المستأنف عليه ادعى أن المقال الاستئنافي غير موقع ، إلا أن هذا الزعم مخالف للواقع و يتعين استبعاده .وفيما يخص الدفوع المتعلقة بالموضوع ، فقد زعم المستأنف عليه أنه ممنوع من الدخول إلى الشركة و أن الجمع العام ما هو إلا حيلة من طرف المستأنفين للضغط عليه للتنازل عن مهمة التسيير التي هي أمله الوحيد للحفاظ على مصالحه بالشركة، غير أنه يجدر إحاطة المحكمة علما أن العارضين وافقا على أن يمتلك المستأنف عليه34 % من حصص الشركة حتى يتم تكليفه بالسهر على الحصول على رخصة بيع المشروبات الكحولية بالمطعم باعتباره مقيما بمدينة الدار البيضاء وهو ما سيمكنه من تولى تسيير المطعم على عكسهما لكونهما دائمي التنقل إلى الخارج ، علاوة على أن المستأنف عليه لم يقدم أي مبلغ مقابل تلك الحصص ، بل إن العارضين هما من قاما بتزويد الشركة بقيمة حصصه من خلال الحساب الجاري للشركاء ، وإلى غاية يومه لم يستطع إرجاع المبلغ المذكور، وفي غضون شهر ماي 2016 تم الوقوف على أنه تم تأكل رأسمال الشركة وتراكم الديون مما حدا بالبنك إلى إشعار الشركة بضرورة الرفع من رأسمال الشركة لأجل استمرارها في الاستفادة من مختلف القروض، و إلا فإنه سيتم وضع حد لها ، مع العلم أن السيد عبد الصمد (ش.) كان هو الوحيد المكلف بتسيير الشركة ، و بعد تفحص المستأنفة السيدة غيثة (ب.) لمحاسبة الشركة اكتشفت عدة اختلالات في مسكها، و تمت الدعوة على إثر ذلك لعقد جمعية عمومية بين الشركاء الثلاث لأجل مناقشة الوضع بتاریخ 02/06/2016 ، إلا أن السيد عبد الصمد (ش.) المكلف بتسيير الشؤون المالية للشركة رفض تقديم أي مبرر و انصرف من الاجتماع ، و عاد بعد ذلك لمقر الشركة و وضع الأقفال على باب الشركة و استولى على بعض المستندات الخاصة بالشركة و أعرب عن نيته في الاستقالة من مهام التسيير، وحرصا من العارضين على مصالح الشركة و رغبة منهم في إنقاذ المبالغ المستثمرة من طرفهما ، قامت السيدة غيثة (ب.) باستدعائه للحضور إلى جمع عام استثنائي مرتين إلا أنه رفض التوصل بالاستدعاء ، و عمد إلى إبتزاز العارضين من خلال إشعارهما بأن استمرار رخصة بيع الكحول متوقفة على أداء الشركة له مبلغ 15.000,00 درهم شهريا، و لمصلحة الشركة دائما ، قام العارضان بطلب تعيين وكيل قضائي تكون مهمته الدعوة إلى عقد جمع عام لأجل إعادة تكوين رأسمال الشركة بالرفع من رأسمالها و تعيين مسير جديد، إلا أن المستأنف عليه أفشل مهمة الوكيل المعين و ذلك بتصويته التعسفي ضد كل القرارات التي كان من المفروض أخذها لمصلحة الشركة و الشركاء كذلك، وقد استعصى على العارضين فهم جدوى ادعاءه أن أمله الوحيد في إنقاذ الشركة هو تسييرها ، بينما أنه هو من تخلى عن تسييرها ، بل و هو من عمل على سحب رخصة بيع الكحول من الشركة مع يقينه أن تلك الرخصة هي نقطة قوة الشركة، و إن المستأنف عليه اختفى عن الأنظار و تعمد عدم التوصل بأي إنذار أو استدعاء لحضور الجمعيات العمومية و ذلك بهدف الإضرار بمصالح الشركة ، كما يشهد على ذلك تخلفه عن حضور الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 11/7/2016 بالرغم من استدعائه ، وكذا رسائل الإنذار الموجهة له بتاريخ 06/07/2017 و 11/7/2016 و 12/7/2016 من طرف الشركة لإخباره بضرورة التوقف عن التغيب و الرجوع إلى المطعم لمزاولة مهامه ، والاستدعاء الموجه له بتاريخ 15/11/2018 لأجل الحضور للجمعية العمومية الاستثنائية والذي تعذر على المفوض القضائي تبليغه بعنوانه الشخصي لأنه انتقل من العنوان و فوته عن طريق الكراء لشخص آخر. كما أن الثابت من محضر المعاينة المنجز بتاریخ 08/02/2019 أن المستأنف عليه لم يعد يتواجد بالمطعم منذ 02/06/2016 ، كما أن ما يتمسك به المستأنف عليه من أن تقرير الخبير خلص إلى ضرورة تخفيض رأسمال الشركة ثم بعد ذلك الرفع منه لا جدوى منه ، و يجدر التأكيد أن الشركاء و تطبيقا لمقتضيات الفصل 86 من قانون الشركات قرروا من خلال الجمعية العمومية الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 06 ماي 2016 التي ترأسها المستأنف عليه عدم حل الشركة و إعادة تشكيل رأسمال الشركة ، و بطبيعة الحال فعملية إعادة تشكيل رأس المال تتأتي من خلال تقنية مالية يكلف بها محاسب الشركة ويتم بواسطتها تخفيض رأس المال ثم الرفع منه بعد ذلك لامتصاص ديون الشركة وقد ألزم البنك الشركة بالقيام بهذه العملية ليتمكن من الإستمرار في تمكينها من الاستفادة من القرض العقاري و من التسهيلات قصيرة المدی، وإن العارضين لا يرومان من خلال هذه الدعوى إلزام المستأنف عليه بالمشاركة في عملية الرفع من رأسمال الشركة ، بل إنه يحق له أن يختار المشاركة من عدمها، و إنما ما لا يحق له هو أن يحول دون الترخيص لهما بالقيام بذلك دون سبب مشروع و بهدف الإضرار بهما وبمصلحة الشركة، و إن الشركة هي قبل كل شيء، شخص معنوي يترتب عن وجوده مصلحة اجتماعية ينبغي أن تحظى بالأولوية ، لذا فإن حق التصويت رهين بمراعاة مصلحة الشركة و عدم المساس بحقوق الشركاء، و كما ادعى المستأنف عليه أن الرفع من رأسمال الشركة ستكون له عواقب لا تحمد عقباها وأنه سيكون الضحية الأولى لهذه العملية ، اعتبارا لكونه وضع عقارا له هو عبارة عن فيلا كضمانة لدى البنك ، و أن هدف المستأنفين هو الايقاع به في أزمة مالية ، إلا أن هذا الادعاء مخالف للواقع ، لأن الرفع من رأسمال الشركة هو السبيل الوحيد الاستمراريتها و تطويرها و لحفظ حقوق جميع الشركاء ، علما أن المستأنف عليه لم يقدم أي عقار للبنك كضمانة لدين البنك اتجاه الشركة ، بل الحقيقة هي أنه هو و السيدة غيثة (ب.) المستأنفة قدما كفالة شخصية للبنك من أجل ضمان الدين الذي استفادت منه الشركة لأجل تمويل شراء العقار الذي أنشئ به المطعم، و هذا بالإضافة إلى أن الشركة قد أدت جزءا مهما من القرض العقاري وصل إلى 1.000.000,00 درهم ، و أدت قيمة المعدات و الآليات بأكملها، كما أن السيدة غيثة (ب.) التزمت شخصيا بأداء الأقساط الحالة و غير المؤداة للبنك من خلال الإلتزام المؤرخ في 10/04/2019، كما أن الشريكين المستانفين قد استطاعا النهوض نسبيا بوضعية الشركة بعد أن تمكنا من الحصول من جديد على رخصة تقديم المشروبات الكحولية لزبناء المطعم الذي أصبح يحقق رقم معاملات مهم و يؤدي جميع مصاريف الاستغلال و أجرة 15 عاملا ، كما أنهما أبرما بروتوكول اتفاق مع مكتب المحاسبة المكلف بمسك محاسبة الشركة بتاريخ 26 شتنبر 2019 التزما بموجبه بكفالة دين الشركة اتجاهه، و إن كل هذه المعطيات تثبت ولا شك أن مصلحة الشركة و كذا مصلحة جميع الشركاء بمن فيهم المستأنف عليه ، تقتضي الرفع من رأسمال الشركة ، لأن ذلك سوف يمكن الشركة من الاستمرارية و الازدهار، و لأنه سيحفظ الحقوق المالية لجميع الشركاء ، بمن فيهم المستأنف عليه ، و الذين تقدموا بكفالات شخصية لأجل ضمان أداء ديون الشركة، وطالما ان المستأنف عليه لم يتقدم بسبب معقول لتبرير رفضه المصادقة على قرار الرفع من رأسمال الشركة ، فان تعسفه يكون ثابتا وتكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب لما قضت برفض طلب العارضين ، وجاء حكمها ناقص التعليل لأنها بتت دون التحقق من الطابع التعسفي للتصويت السلبي للمستأنف عليه، وانه تبعا لذلك يكون طلب العارضين الرامي الى الحكم بالترخيص لهما بالزيادة في رأسمال الشركة مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية ، له ما يبرره ويتعين الإستجابة له، وقد اقر العمل القضائي هذه الإمكانية، وان محكمة الدرجة الأولى حينما قضت برفض طلب العارضين تكون قد اعتبرت انه كان مطلوبا منها اصدار حكم برفع رأس المال ، والحال ان الغاية من الطلب كانت هي فقط الحصول على حكم يقضي بالترخيص للعارضين بالرفع من رأس مال الشركة دون مشاركة المستأنف عليه السيد عبد الصمد (ش.) ، وهو الأمر الواضح من خلال ملتمس العارضين في المقال الإفتتاحي للدعوى الذي جاء فيه انهما يلتمسان الحكم باعتبار الزيادة في في الرأسمال بمثابة تصويت وفق مصالح الشركة ، وهو ما كان يقتضي من المحكمة الإستجابة لطلبهما ، غير أنها لم تستجب له ، و غاب عنها أن الأقلية تهدف من خلال موقفها السلبي تفضيل مصلحتها الشخصية على بقاء واستمرارية الشركة ، علما أن الشركة تسعى إلى تحقيق المصلحة الجماعية كاهم اهدافها ، ومن ثم فالحفاظ على استمراريتها ضروري لتلبية مصالح الأغلبية ، والثابت في النازلة أن المستأنف ضده باعتباره الشريك الذي يرفض الرفع من رأسمال الشركة ، لم يسبق له أن شارك في هذا الرأسمال، وإنما وافق الشريكان على مده بقرض الأداء قيمة مشاركته بنسبة 34 في المائة ولازال لم يقم بتسديد ذلك القرض إلى غاية يومه ، سوف تعاين المحكمة أنه تسبب في أضرار بليغة للشركة بأن اختلس مبلغا يفوق مليون درهم هو موضوع شكاية مودعة لدى وكيل الملك ، كما أنه عمد إلى تهديد الشريكين العارضين بسحب رخصة الخمر التي تعتبر وسيلة أساسية لتحقيق الأهداف التجارية للشركة كما حاول ابتزازهما وذلك باشتراطه عليهما بأن يؤديا له أجرا شهريا غير متفق عليه ولا تسمح به خزينة الشركة ، و بعد رفضهما الإستجابة لطلبه، عمد إلى سحب الرخصة المذكورة مما تسبب للشركة في توقف تقني مدة سنة ونصف، إلى أن تمكنت السيدة غيثة (ب.) من الحصول مجددا على تلك الرخصة وفقا لما سبق بيانه ، كما أنه رفض توقيع تحيين رأسمال الشركة الذي طالب به البنك من أجل استمراره في تمكين الشركة من الاعتمادات الضرورية لنشاطها التجاري، وهو الأمر الذي أوقف حسابات الشركة وتسبب لها بالتالي في صعوبات حالت دون إمكانية التسيير اليومي لأغراضها ، و رغم كل هذه العراقيل تكفل الشريكان المستأنفان من تقديم تعهدات وكفالات شخصية للبنك الممول ، واستمرا في تطعيم خزينة الشركة بالحاجيات الضرورية إلى أن عرفت متنفسا في نتائجها الصافية التي كانت تعرف خسارة تفوق 385.000 درهم في نهاية السنة المالية 2017 وارتفعت إلى 14.000,00 درهم في نهاية 2018 واصبحت تشغل ما بين 15 و 20 اجير واستثمرت مبالغ مهمة واصبحت تملك اصولا ثابتة بقيمة 1.1176.000,00 درهم ، وتجهيزات بمبلغ 550.000,00 درهم، وتثبيتات اخرى بمبلغ 215.000,00 درهم كلها مؤداة بفضل مجهودات الطالبين، وانه منذ مغادرة المدعى عليه للشركة ، عرفت هذه الأخيرة ارتفاعا في رقم معاملاتها وحققت ربحا يقدر ب 500.000,00 درهما تم استعماله لأداء جزء من ديون الشركة، وقد وضع العارضان أموالهما و خبراتهما - وهما شابان في مقتبل العمر ، فالسيد غايتين (ب.) له دیبلوم في تسيير الشركات ، والسيدة (ب.) تتوفر على ديبلوم المدارس التحضيرية للتسيير وريادة الأعمال تحت تصرف الشركة ضمانا لاستمراريتها ، وقدمت السيدة غيثة (ب.) كفالة إضافية ، وذلك بأن تعهدت شخصيا للبنك بأداء جميع ديون الشركة التي تتجاوز 3 ملايين درهم ، وكل ذلك من أجل حماية الشركة، إلا أن هذه الأخيرة أصبحت مهددة بفعل تأكل رأسمالها بصفة كلية، وليس هناك من سبيل اخر لإستمراريتها سوى تدخل القضاء لتمكينهما من الزيادة في رأس المال الى المستوى المسموح به قانونا، ملتمسين اساسا الحكم وفق مقالهم الإستئنافي واحتياطيا الأمر باجراء بحث . وارفقا المذكرة بنسخ الإنذارات ومحضر الجمع العام الإستثنائي ومراسلات البنك ونسخة من عقد القرض ونسخة من التزام ونسخة من برتوكول الإتفاق والقوائم التركيبية للشركة لسنة 2018 والإستدعاءات الموجهة من طرف المسيرين.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/12/2019 بمذكرة جاء فيها ان زعم الطرف المستانف ان العارض وافق على أن يمتلك 34% مقابل تكليفه بالسهر على الحصول على رخصة بيع المشروبات الكحولية بالمطعم علاوة على أن العارض لم يقدم مبلغ المساهمة في الحصص، إلا أن هذا الدفع هو خيالي لا يطابق الواقع وصدر من نسيج الخيال، ذلك أن العارض هو المؤسس للشركة رفقة السيدة غيثة (ب.) كما هو مبين من النظام الأساسي التأسيسي للشركة ، الذي لا يشتمل على اسم السيد غايتين نور برت کیدو (ب.)، وأنه تم إدخاله بعد مدة من خلال تجديد النظام الأساسي الخاص بالشركة بطلب من السيدة غيثة (ب.) والتي كونت صداقة حميمية مع هذا الأخير إلى أن تم طرد العارض من مقر الشركة من قبلهما ونفيه، و إن ما تم الادعاء به بأن العارض كان هو المسير الوحيد بالشركة فبالرجوع إلى النظام الأساسي التأسيسي يتبين بوضوح أن العارض رفقة السيدة غيثة (ب.) كانا المسيرين بالتشارك للشركة، وهو أيضا دلیل تام وقائم على أن الطرف المستأنف يتقاضى بسوء نية، و إن الطرف المستأنف يزعم بأنه اكتشف بتاريخ ماي 2016 أنه تم تأكل ربع رأسمال الشركة لأن العارض هو من تسبب بذلك لأنه المسير الوحيد للشركة، وهو ما يؤكد ماجاء في مذكرة العارض السابقة بأن فترة توليه مهمة التسيير الفعلي للشركة عرفت ازدهارا واضحا في مداخيلها والرقي بها بحيث إن الشركة تم تأسيسها سنة 2011 وإلى تاريخ ماي 2016 تم اكتشاف التهالك في رأسمالها أي بعد دخول الشريك الثالث السيد غايتين نور برت کیدو (ب.) ما يؤكد أن العارض لم يكن قط سببا في تراجعها وإن الطرف المستأنف هو السبب الحقيقي وراء ذلك، و إن الاتهامات الموجهة إلى العارض بكونه غير أقفال الشركة واستولى على المستندات الخاصة بها، فهو دفع مجاني لا أساس له، لأن العارض سبق وبين أن هذه الأفعال هي من أعمال الطرف المستأنف التي أثبتها بمحضر رسمي للسيد المفوض القضائي والذي عمل على وضع شكاية أمام السيد وكيل الملك والتي هي قيد الدراسة الآن أما بخصوص اعرابه عن تقديم استقالته فهي من وحي خيال الطرف المستأنف ، و إن افتراءات الطرف المستأنف بخصوص ما تم بيانه أعلاه والقول بمطالبتهم بمبلغ 15.000,00 درهم يفتقر إلى الإثبات ولا يمكن الركون إلى مثل هذه الدفوع، وإن الصواب ومصالح الشركة تستدعي رجوع العارض إلى تسييرها والحصول على أرباحها التي حرم منها منذ سنة 2016 إلى الآن، كما أن المستند الذي يرتكز عليه الطرف المستأنف في دعواه أي تقرير الخبير فهو واضح ومدلی به في الملف، ویکفي الرجوع إليه، والذي يؤكد أن الشركة تحتاج إلى تخفيض رأسمالها وليس الرفع منه. و ان العارض وخوفا منه على تراجع الشركة بعد منعه من الولوج إلى مقرها عمل على التنازل عن رخصة بيع الكحول إلى السيدة غيثة (ب.)، خوفا على مصالح الشركة من التآكل، و ان العارض يدلي للمحكمة بشهادة الملكية الخاصة بعقاره الذي يبرز مدى المخاطر التي سيتحملها إذا ماتمت الزيادة في رأسمال الشركة، بسوء تسيير المستأنفة نفسها وليس العارض الذي أصبح خارج الشركة بعد منعه من دخول الشركة خاصة وأن الطرف المستأنف يؤكد أن الشركة في حالة إنهيار، و إن القرارات التي تم الإدلاء بها من قبل الطرف المستأنف لا علاقة لها بنازلة الحال ذلك أنها تخص شركات المساهمة، إضافة إلى أن المطالبة بالزيادة في رأس المال عائد لرغبة الشركاء في استعمال احتياطي الشركة في ذلك، أما عن نازلة الحال فالشركة تعيش في مشاكل وتراجع، والمنطق يستدعي تكاثف الجهود للنهوض بها والاستفادة من خبرة العارض في تسيير المطاعم، بدل محاولة الضغط على العارض بشتى الوسائل لإخراجه من الشركة، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته الواردة في المذكرة الجوابية السابقة وتحميل المستأنفين الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/03/2020 حضرت خلالها الاستاذة (ف.) عن الاستاذة (ع.)، كما حضر نائب المستأنف عليه والتمس أجلا إضافيا للتعقيب، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/03/2020 وتمديدها لجلسة 16/06/2020.
التعليل
حيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن الجهة الطاعنة تطالب باعتبار تصويتها على اقتراح الزيادة في رأسمال الشركة بمثابة تصويت محقق للمصلحة العامة للشركة والحكم تبعا لذلك بالترخيص لها بالرفع من رأسمالها دون مشاركة المستأنف عليه وذلك على اعتبار أن تعرضه كان تعسفيا وضارا بمصالح الشركة.
وحيث إن كل تعديل للنظام الأساسي لشركة ذات مسؤولية محدودة يتم بأغلبية الشركاء الممثلة لثلاثة أرباع حسبما يستشف من مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 75 من قانون 96.5 ، غير انه استثناء من مقتضيات الفقرة السابقة فإن قرار رفع رأسمال الشركة بإدماج الأرباح أو الاحتياطي يتخذ من طرف الشركاء الممثلين فقط لنصف الأنصبة على الأقل، وحاصل ما ذكر أنه لتعديل النظام الأساسي للشركة في أي بيان من بياناته، بما في ذلك رأسمالها، فإنه لابد من موافقة الشركاء المتوفرين على ثلاثة أرباع رأسمال الشركة، وأن الاستثناء الوحيد الذي يشترط فقط موافقة الشركاء الممثلين لنصف الأنصبة هو الذي يتعلق بالرفع من راس مال الشركة بإدماج الأرباح أو الاحتياطي.
وحيث إنه بالاطلاع على جوهر النزاع كما هو ثابت لمحكمة أول درجة يتبين أن المستأنفين لا يملكان النصاب القانوني للرفع من رأسمال الشركة، وهو ما يتعارض مع القاعدة التي تستلزم لتعديل النظام الأساسي للشركة توفر أغلبية الشركاء الممثلة على الأقل لثلاثة أرباع رأسمالها، ولا يمكن للمحكمة بصفة عامة وبأي حال من الأحوال التذرع بحجة تعسف الأقلية لاعتماد قرار لم يتخذ بالأغلبية المتطلبة قانونا ولا أن تتخذ قرارا بمثابة تصويت في مواجهة تعسف الأقلية، لا سيما وأنه بالإمكان المطالبة بتعيين وكيل لهذا الغرض مكلف بالتصويت محل الأقلية، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي اعتمدت مجمل ما ذكر لتخلص الى الحكم برفض الطلب تكون قد سايرت المقتضيات القانونية المذكورة ولم تخرقها والسبب على غير أساس.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب فيما قضى به مع ترك الصائر على عاتق الطاعنين.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
65490
Contrat de société : En l’absence d’accord entre les associés, les frais d’aménagement du local engagés avant l’exploitation ne peuvent être déduits de la part de l’associé dans les bénéfices d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65399
L’action en paiement des bénéfices entre associés n’est pas soumise à la prescription quinquennale tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
Société en participation, Rejet de la demande de contre-expertise, Principe du contradictoire, Prescription quinquennale, Partage des bénéfices, Expertise judiciaire, Documents comptables, Dissolution de la société, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Action entre associés
65326
Gérant de SARL : la notification de la fin de son mandat doit être adressée à la société et non aux seuls associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/01/2025
Société à responsabilité limitée (SARL), Radiation du registre de commerce, Organes de gestion, Obligation de notification, Notification aux associés, Notification à la société, Mandat à durée déterminée, Irrecevabilité de la demande, Gérant de société, Fin de mandat, Confirmation du jugement
65336
La convocation d’un associé à une assemblée générale est réputée valable dès lors qu’elle respecte le délai de 15 jours, y compris par exploit d’huissier ou par lettre recommandée retournée avec la mention ‘non réclamé’ (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/04/2025
Vente d'actif social, Société à responsabilité limitée, Quorum, Opération courante, Notification par huissier de justice, Mention non réclamé, Lettre recommandée avec accusé de réception, Délai de prévenance, Convocation des associés, Convention réglementée, Assemblées générales, Action en nullité des délibérations
54729
Le conflit personnel grave entre associés paralysant la prise de décision constitue un juste motif de dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2024
Société à responsabilité limitée (SARL), Représentant légal des associés, Paralysie des organes de décision, Justes motifs, Intuitu personae, Impossibilité de poursuivre l'activité sociale, Dissolution judiciaire, Disparition de l'affectio societatis, Conflit grave entre associés, Associés mineurs
55195
L’action en révocation judiciaire du gérant d’une SARL pour juste motif n’est pas subordonnée à la tenue préalable d’une assemblée générale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
56179
Un acte de cession de 50% d’un local commercial, corroboré par une licence d’exploitation conjointe, constitue un contrat de société de fait (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
57153
Action en partage des bénéfices entre associés : la prescription quinquennale ne court qu’à compter de la dissolution de la société (CA. com. Casablanca 2022)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58943
Sociétés : le principe de l’autonomie de la personnalité morale fait obstacle à la saisie des biens d’une société pour la dette d’une autre, malgré l’identité de dirigeant et de siège social (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2024