Le bail d’une toiture pour l’installation d’une antenne-relais n’est pas soumis au statut des baux commerciaux et peut être résilié selon les clauses contractuelles prévues par les parties (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67998

Identification

Réf

67998

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5687

Date de décision

24/11/2021

N° de dossier

2021/8206/3715

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur les conditions de résiliation d'un contrat de bail portant sur l'installation d'une antenne de télécommunication sur le toit d'un immeuble. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, écartant l'application du statut des baux commerciaux.

L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative et, d'autre part, l'application des dispositions protectrices de la loi n° 49-16 relatives aux baux commerciaux, notamment quant aux motifs limitatifs de résiliation. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence d'attribution, relevant que ce déclinatoire n'a pas été soulevé in limine litis avant toute défense au fond, en violation des prescriptions de l'article 16 du code de procédure civile.

Sur le fond, la cour retient que le contrat, ayant pour objet la mise à disposition d'emplacements sur une toiture pour y installer des équipements techniques, ne relève pas du statut des baux commerciaux mais des règles générales du droit des contrats. Dès lors, la cour juge que la clause contractuelle autorisant le bailleur à résilier le bail à l'échéance du terme, moyennant un préavis de six mois, doit recevoir pleine application au visa de l'article 230 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Le jugement prononçant la résiliation et l'expulsion est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4778 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/05/2021 في الملف عدد 2116/8201/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع وفي الطلب الأصلي بفسخ عقد الكراء المؤرخ في 13/07/2006 و الملحق رقم 3 التابع له المبرم بين الطرفين و الحكم على المدعى عليها بإفراغها و إخلائها للمحل موضوع الكراء من جميع شواغلها و لوازمها المتعلقة بما يسمى "بالريزو" هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و الحكم عليها تبعا لذلك بإزالة منصة اللاقط الهوائي من المحل موضوع الكراء أو من "الموقع" موضوع الكراء و بغرامة تهديدية قدرها 500.00 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و برفض الباقي و تحميل المدعى عليها المصاريف و في الطلب المضاد برفضه و تحميل رافعته المصاريف.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 21/06/2021 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 30/06/2021 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (م.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/02/2021 يعرض فيه أن المدعى عليها تشغل منه على سبيل الكراء سطح الدار موضوع عنوانه أعلاه لأجل وضع اللاقط أو ما يسمى بمنصة الريزو BASE MACRO، و ذلك بمقتضى عقد كراء موقع عليه من طرفه و المدعى عليها بتاريخ 13/07/2012، لمدة محددة في عشرة سنوات قابلة للتجديد كل سنة، و أنه لم يعد يرغب في تجديد عقد الكراء المذكور أعلاه مع المدعي عليها، لذلك عمل على إشعار هذه الأخيرة من اجل افراغ المحل موضوع الكراء و إخلائه من جميع شواغلها و لوازمها المتعلقة بما يسمى "الريزو" هي و من يقوم مقامها أو بإذنها داخل اجل ستة شهور من تاریخ تبليغها بهذا الإشعار طبقا لما هو منصوص عليه في بنود العقد، و توصلت بالإشعار بتاريخ 2019/10/15 و لم تف بالمطلوب، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإفراغها و إخلائها للمحل موضوع الكراء من جميع شواغلها و لوازمها المتعلقة بما يسمى "بالريزو" هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و الحكم عليها تبعا لذلك بإزالة منصة اللاقط الهوائي من المحل موضوع الكراء أو من "الموقع" موضوع الكراء كما هو منصوص عليه في الفصل الأول من عقد الكراء و بغرامة تهديدية مقدارها 10.000 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوث الشرط الاتفاقي في العقد و تحميل المدعى عليها الصائر.

و أرفق المقال بنسخة طبق الأصل من عقد الكراء، ترجمة لعقد الكراء، صورة من ملحق کراء، طلب تبلیغ إشعار، محضر تبليغ إنذار .

و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها و التي تعرض من خلالهما ان المسطرة القبلية لدعوى الافراغ هذه غير سليمة، كما أنه حتى مع سلامة مسطرة الاشعار فانه لا يمكن وضع حد العقدة كراء او فسخها او المطالبة بإفراغ مرفق تجاري بدون اعتماد سبب مشروع ولا مبرر قانونی ثابت ، و أن شروط فسخ عقود الكراء التجاري محددة قانونا وحصرا في المادة 33 من قانون 49.16 وقبلها وردت كذلك بالمادة 692 من قلع والعقود في ثلاث حالات وهي حصرا إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعة او بمقتضى اتفاق توفرت شروطه، إذا اهمل الشئ المكتری و سبب له ضررا كبيرا، إذا لم يؤد الكراء الذي حل اجل أدائه وكلها حالات غير متوفرة في نازلة الحال، و أن قانون 49.16 في مادته 33 تطرق لشروط الفسخ الكراء التجاري وحددت تقريبا نفس الشروط المادة السابقة، و ان هذه المحطات أنشأت بقصد استغلال نشاطها التجاري وتنفيذ متطلباتها التجارية الرامية إلى تزويد البلاد بالتغطية بالخدمات الهاتفية وتوابعها، و أن طلبات الفسخ هذا لا يمكن الاستجابة لها اثناء مدة استمرارية عقدة الكراء والا كان الطلب تعسفية ومحقق للتعويض عن الفسخ التعسفي لعقدة الكراء، و أن طلب الفسخ هذا قد جاء اثناء استمرارية العقد وبعد مراجعة للسومة الكرائية كان آخرها تاريخ 8 ماي 2017 حيث تم تحرير ملحق کرائی جدید هو الملحق رقم 3 والمحرر نفس شروط العقد الأول باستثناء السومة الكرائية والتي انصب عليها التعديل دون باقی بنود العقد، وبالتالى لم يمض الأجال القانونية للمطالبة بالفسخ أو بالإفراغ باعتبار ان العقد مجدد تلقائيا ونفس شروط العقد الام ولنفس مدته اعتبارا من تاريخ اخر تجديد والذي هو 8 ماي 2017، و أن الإنذار المعتمد في الدعوى لا ينتج اية اثار قانونية تجاهها عملا بمقتضيات المادة 26 ظهير شرف رقم 1.16.99 صادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليو 2016) تنفيذ القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والذي ينص على انه: يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، تضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وان منحه اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل وهو الملزم وجوبا كذلك توجيه الإنذار بالافراغ قبل نهاية مدة العقد ستة اشهر وليس له أن بعته اثناء استرساله بل وتجديده كما انه ملزم قانونا بمنح اجل للمكتري يحدد وجوبا بالإشعار ، و أن المفوض القضائي قد ضمن بمحضره انه انتقل إلى العنوان المطلوب بتارخ 15اکتوبر 2019 الا أن الدعوى تم تسجيلها الا بتاريخ 24 فبراير 2021 وفي هذا خرق لمقتضيات المادة 26 وهو خرق من النظام العام، كما أن هاته المحكمة غير مختصة نوعيا على اعتبار أن الدعوى ترمي الى إزالة معدات الاتصالات اللاسلكية والربط الهاتفي و يرجع اختصاص للنظر في موضوع هذه النازلة نوعيا والذي ينعقد قانونا للمحاكم الإدارية ، و من حيث الطلب المضاد فإنها تطعن في الإنذار بالإفراغ لكونه باطل وان الإشعار المعتمد في الدعوى لم يتم توجيهه للجهة المتعاقد معها ولا إلى المعنية به بصفة قانونية بل ورد بمحضر التبليغ انه توصل به المسؤول بكتابة الضبط دون أية بيانات أخرى ودون تحديد هوية ولا وصف للموصل به الوهمي وبالتالي الإجراءات المبنية عليه باطلة ولا ترتب اية اثار قانونية ضدها كما أن الاشعار المعتمد في الدعوى لم يعد له اية اثار قانونية لكونه انذار باطل وطاله التقادم المسقط و انه قد وجه لطرف غير ذي صفة فقد وجه كذلك خارج الآجال القانونية وقبل انتهاء العقد المنصوص عليها بصلب العقد والذي بقيت بنوده قائمة ودون أي تغيير باستثناء السومة الكرائية التي تم تغييرها بملحقات العقد الأصلي الأول والثاني كما اشير الى ذلك و ان الطرف المدعي الأصلي لم يحدد أي سبب في انذاره يحدد اية اجال للقيام بذلك ولم يمنحها اية اجال للإفراغ ولم يضمنها بإشعاره كما يلزم القانون بذلك وفقا لما تنص عليه المادة 26 من مدونة الكراء، كما تتقدم طلب التعويض عن فقدان اصلها التجاري ومصاريف تفكيك المحطة وإعادة بنائها ونقل المعدات ومصاريف التوقف وعدم الاستغلال، ملتمسة التصريح برفض الطلب واحتياطيا القول بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبث مع إبقاء الصائر على رافعه، و في المقال المضاد: ابطال الإنذار المعتمد في الطلب لعدم استيفائه للمتطلبات القانونية المفصلة أعلاه وكذلك لعدم المطالبة بالمصادقة عليه وفقا للقانون و التصريح تبعا لذلك بإبطال جميع الاثار القانونية و بصفة احتياطية منحها تعويضا مسبقا عن الفسخ التعسفي الأحادي قدره 20.000,00 درهم مع الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق لها من جراء فقدانها لأصلها التجاري ومصاريف التركيب والتفكيك وفقدان مورد نشاطها التجاري وضياع فرص الربح و حفظ البث في الصائر الى حين البث في الجوهر .

و أرفقت المذكرة بنسخة من عقد كراء، نسخة الملحق الأول لعقدة الكراء، نسخة من الملحق الثاني من عقدة الكراء، نسخة من الملحق الثالث 3 من عقدة الكراء.

و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات اخرها جلسة 03/05/2021 ألفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المدعي و التي يعرض من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء موضوع هذه الدعوى سيتضح أن العين المكراة عبارة عن مواقع على سطح الفيلا المملوكة له و المعدة للاستعمال السكني المتواجدة بالرقم [العنوان] جماعة مولاي عبد الله الجديدة، هذه المواقع اتفق على استخدامها كمنصة و وضع ثلاثة هوائيات، و تم إبرام هذا العقد باتفاق طرفيه لمدة أولية تبلغ 10 سنوات، و مع انصرام هذه المدة يتم تجديد العقد باتفاق ضمني بين الطرفين من سنة لأخرى ما لم يتم فسخة طبقا للشروط المبينة في الفصل 7 من هذا العقد، هذا الفسخ الذي تم الاتفاق عليه أن يكون بمبادرة طرفيه، و الأمر هنا في نازلة الحال تخص الطرف المكري الذي له الحق حسب الفقرة 2 من الفصل 7 من العقد في الفسخ في حالة انصرام المدة الأولية للعقد شريطة توجيه إشعار للمكترية مانحا إياها 6 أشهر قبل موعد الفسخ بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، و بخصوص الطعن بالإنذار و المطالبة بالتعويض، فعقد الكراء يتحدث عن رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل عندما يرغب أحد طرفي هذا العقد في وضع حد لهذه العلاقة و فسخ العقد، و بالتالي فإنه لا مجال في نازلة الحال للحديث عن المسطرة المعتمدة في قانون رقم 49.16، و تبعا لكل هذا فإن الجهة المكترية لا تستحق أي تعويض عن الفسخ ما دام أنها التزمت في العقد بمنح الحق للمكري في الفسخ عند انتهاء مدة العقد المحددة سلفا و ينبغي لذلك عدم اعتبار مضمون الدفوع الواردة بمعرض جواب المدعي عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني، ملتمسا الحكم وفق المقال،

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول النقصان في التعليل الموازي لانعدامه وسوء تطبيق القانون ذلك أنها أثارت ابتدائيا دفعا يتعلق بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعية للفصل في هذا النزاع باعتبار أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الإدارية، الا أن المحكمة ردت عن هذا الدفع بعلة أنه لم تتم اثارته قبل اي دفع او دفاع وأنها عمدت الى مناقشة الشكليات قبل إثارة الدفع بعدم الاختصاص وأن تعليل المحكمة الابتدائية ناقص باعتبار أن الدفوع الشكلية هي التي ينبغي أثارتها قبل أي دفع او دفاع ، أما الدفع بعدم الاختصاص النوعي هو دفع من النظام العام وقد تثيره المحكمة تلقائيا وإن لم يتره أطراف النزاع بل هو دفع يمكن إثارته في اية مرحلة من مراحل التقاضي وقد يثار لأول مرة أمام محكمة النقض، كما أن الدفوع الشكلية هي مقدمة عن مناقشة الجوهر بما فيها الدفوع المتعلقة بعد الاختصاص علما أن المستأنفة قد أثارت بمذكرتها دفوعها الشكلية قبل مناقشة الجوهر، و انه بالاطلاع على المذكرة الجوابية للمستأنفة سوف فقد ضمنت بها جميع دفوعها الشكلية تم بعدها الجوهرية وبنفس المذكرة الجوابية والتي وليس من الضروري أن تقدم المستأنفة دفعا معينا عن دفع اخر ما دام الدفع بعدم الاختصاص النوعي هو من النظام العام خلافا للدفع بعدم الاختصاص المكانی ، والمحكمة ملزمة بالرد عليه وبحكم مستقل سواء ورد هذا الدفع بأول المذكرة او بأخرها ، كما نص القانون في مقتضيات المادة 17 من قانون المسطرة المدنية والتي تؤكد وبصيغة الوجوب" بانه يجب على المحكمة التي أثير أمامها الدفع بعدم الاختصاص أن تبت فيه بموجب حکم مستقل أو إضافة الطلب العارض إلى الجوهر" وأن المحكمة بردها لهذا الدفع دون احترامها للمسطرة القانونية المقررة لذلك تكون قد اساءت تطبيق القانون إذ كان يجب عليها أن تقول صراحة باختصاصها من عدمه أي أن عليها أن ثبت في موضوع الاختصاص النوعي قبل البث بحكم قطعي وذلك حتى يتسنى للمستأنفة سلوك ما تراه في مصلحتها في الحكم بالاختصاص من عدمه ما دام أنه حکم قابل للطعن بالاستئناف وغيره ، وأن الاختصاص النوعي يحدد على معيارين بالنسبة لشركة (ا. م.) الازدواجية الاختصاص بالنسبة لها فهو اختصاص تجاري كلما تعلق الأمر بالعقود التجارية والمنازعات المدنية ، تم من جهة اخرى هو إداري لكونها مؤسسة تخدم المصلحة العامة طبقا لمقتضيات المواد 22،41 و106 من قانون 96/24 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر تنفيذه بظهر 1997/8/7 والذي بموجبه حلت العارضة محل المكتب الوطني للبريد والمواصلات ای محل الدولة المغربية في جميع حقوقها والتزاماتها ، ومن تم تعتبر شركة (ا. م.) مرفقا عموميا كلما تعلق الأمر بإزالة منشات الربط الهاتفی او اعمدة الربط الهاتفي وبالتالي ينبغي التمييز بين الاختصاصين الأول الذي يحدد حسب نوعية النشاط اما التجاري للمستأنفة و الثاني يحدد على أساس المرافق التي تخدم المصلحة العامة وهي منشئات ذات منفعة عامة لا يمكن للمحاكم العادية الفصل فيها لان الاختصاص فيها يعود للمحاكم الادارية حسبما استقر عليه العمل القضائي ، الا ان الامر هنا فان الطلب قد تجاوز المنازعات العادية أو التجارية الى حد المطالبة بإزالة معدات ذات منفعة عامة الشيء الذي يحول الاختصاص قانونا للمحاكم الإدارية مادام الطلب يرمي لیس فقط الى منازعة عقدية بل تجاوزه إلى حد المطالبة بإزالة اليات وتجهيزات ومعدات تخدم المصلحة العامة من الخواص وادارات والتي تتكون من ساكنة وزبناء متعاقد معهم وادارات و مؤسسات عمومية واخرى ، وحول سوء تطبيق القانون والنقصان في التعليل الموازي لانعدامه استجابت المحكمة لطلب الطرف المدعي بالإفراغ والفسخ للعقدة الكراء بعلة أن طلبه قد احترم مقصيات العقد الكرائي وانه وجه إنذارا بقصد الفسخ وإزالة اللاقط الهوائی ومنحها اجل الستة أشهر مستنتجة من ذلك صحة الإنذار المعتمد في دعوى الفسخ والافراغ وأن هذا بدوره تعلیل ناقص من أساسه باعتبار انه لا يمكن للمحكمة أن تامر فسخ عقدة كرائية بإرادة احادية ثم بإفراع المستأنفة ذلك ان الإشعار بالإفراغ له شروط لا بد من قيامها والبحث في توفرها قبل اية مصادقة عليه وهذا ما لم تقم به المحكمة ولم تطبق القانون شانه بل الأكثر من ذلك انها لم تقل بالمصادقة اصلا على الإنذار بل انها قضت مباشرة بالفسخ والافراغ وفي هذا خرق سافر للقانون مادامت انها لم تبين ماهية الخروقات التي قامت بها المستأنفة باعتبار أنه لا يمكن القول بفسخ عقدة الكراء الا في حالة امتناع المكتري من الإنفاء بالالتزامات التعاقدية الواقعة عليه والتي هي نتيجة واثار عدم تنفيد مقتضيات العقد نفسه خصوصا انه لا زال ساري المفعول باستمرار العلاقة الكرائية ، وبالتالي لا يمكن اعتبار مضمون المقال الأصلي الرامي الى افراغ المستأنفة من المكتری سبب بلوغ نهايته مادام انه مستمر في الزمن و لا زال قائما ومنتج لاثاره إذ لا زالت المستأنفة تؤدي الكراء عن طريق التحويل البنكي، كما لا يمكن ان يكون ذلك سبب حالي لمنع المستأنفة من الحصول على التعويضات الممنوحة لها وفقا لما يحفظه ها قانون 95/15 المتعلق بمدونة التجارة وأن الدعوى على النحو الذي قدمت عليه هي غير مقبولة ولم تستكمل بعد متطلباتها الشكلية لسماعها باعتبار أن المسطرة القبلية الدعوى الإفراغ هذه غير سليمة، كما أنه حتى مع سلامة مسطرة الإشعار فانه لا يمكن وضع حد لعقدة كراء او فسخها او المطالبة بإفراغ مرفق تجاری بدون اعتماد سبب مشروع ولا مبرر قانونی ثابت ، كما أن طلبات فسخ العقود خضع لشكليات مسطرية معينة ومحددة من قبل المشرع وأهمها الإخلال بالالتزامات التعاقدية ثم ضرورة أشعار الطرف المتعاقد معه قبل المطالبة بالفسخ مع منحه اجلا معينا لذلك وقبل مخابرة القضاء بذلك وكذلك فإن فسخ العقد یعنی قانونا انحلال وفك الرابطة القانونية التعاقدية بين أطراف العقد لكن في نازلة الحال فإن طلب فسخ وافراغ لمرفق تجاري أثناء قيام العقد واثناء استمراريته وبناء على ارادة منفردة وهذا امر و لا يستجاب لها أصلا هو تعسف في استعمال الحق، والطرف المدعي لم يستطع اثبات أي شرط من الشروط المحددة قانونا للمطالبة بالفسخ ومع وجود سبب من الأسباب المحددة قانونا كاخلال أحد طرفي العلاقة بالالتزامات الملقاة عليه في العقد خصوصا بعد استمرارية العقد الكراء بعد انتهاء مدة التعاقد بمقتضى الملحق الثالث من القانون 49.16 وقبلها وردت كذلك بالمادة 692 من قانون الالتزامات والعقود في ثلاث حالات في أحكام فسخ عقد الكراء و هي إذا استعمل المكتري الشيء المكتري في غير ما اعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى اتفاق توفرت شروطه إذا أهمل شيء المكتري على نحو بسبب له ضررا كبيرا إذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل ادائه وكلها حالات غير متوفرة في نازلة الحال وأن قانون 49.16 في مادته 33 تطرقت الشروط الفسخ الكراء التجاري وحددت تقريبا نفس الشروط وقد جاء فيها'' في حالة عدم أداء المكتری لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر يجوز للمكر، كما تضمن عقد الكراء شرطا ناسخا، وبعد توجيه إنذار الأداء بقى دون جدوى بعد انصرام اجل 15 يوما من تاريخ التوصل..." واعتمادا على ما أقرته النصوص القانونية فإنه لا يمكن قطعا للطرف المدعي المطالبة بفسخ عقدة الكراء التجاري لعدم توفر شروط الاستجابة له بل ان اثار المطالبة بالفسخ لا تقف عند هذا الحد بل سوف تكون سببا مباشرا في فقدان المستأنفة لأصلها التجاري سبب الفسخ لان من اثار الفسخ الضمنية هي افراع المستأنفة من أصلها التجاري باعتبار ان هذه المحطات انشات بقصد استغلال نشاطها التجاري وتنفيذ متطلباتها التجارية الرامية إلى تزويد البلاد بالمغطية بالخدمات الهاتفية وتوابعها وبالتالي ومن جهة أخرى فإن طلب الفسخ هذا لا يمكن الاستجابة له اثناء مدة استمرارية عقدة الكراء والا كان الطلب تعسفيا ومحقق للتعويض عن الفسخ التعسفي لعقدة الكراء، لكون طلبات فسخ العقود الكرائية خضع لشروط معينة حددها القانون إضافة الى تلك الشروط المحددة تصلب العقد الكرائي الرابط بين الطرفين والقلم تم احترامها أصلا، كما أن هناك اجال محددة ومعينة لتقديم طلبات الفسخ الكرائي تم تضمينها بنود العقد الكرائی، وهذا تجاوزا فمادام الطرف المدعي يؤكد على وجود عقد کرائی وملحقات العقد تربط بينة والمستأنفة فإن مقتضياته تلزمه وعملا بمقتضيات القانون ومضمون نود عقدة الكراء نفسه فإنه لا يحق قطعا للمدعي المطالبة فسخ عقدة الكراء بإرادة منفردة ومع وجود عقد کرائي کتابی تضمن عدة شروط بل ولا زال ساري الاثار والمفعول الى حدود بومه بربط بين الطرفين لازال قائما ومستمرا في الزمان وفى غير ذلك يعتبر طلب الفسخ سابق لأوانه وتعسفيا وغير مبرر وبدون أي سبب وجيه او قانوني كما يتطلب القانون ذلك خصوصا أن طلب الفسخ هذا قد جاء اثناء استمرارية العقد وبعد مراجعة للسومة الكرائية كان آخرها تاریخ 8 ماي 2017 حيث تم تحرير ملحق کرائی جدید هو الملحق رقم 3 والمحرر نفس شروط العقد الأول باستثناء السومة الكرائي والق انصب عليها التعديل دون باقی نود العقد، وبالتالي لم يمضى الاجال القانونية للمطالبة بالفسخ أو بالإفراغ اعتبار ان العقد يجدد تلقائيا ونفس شروط العقد الأصلي ولنفس مدته المحددة بالعقد الأول و اعتبارا من تاريخ اخر تجديد والذي هو 8 ماي 2017 وهذا بند تم الاتفاق عليه بين الطرفين يصلب عقدة الكراء علما ان العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي يلاحظ أن طلب المدعي قد جاء سابق لأوانه باعتبار ان المستأنفة والطرف المدعي قد عمدا إلى تجديد عقدة الكراء كما ورد على لسان المدعي نفسه وبالتالي يكون طلبه الحالي بالإفراغ قد وضع قبل انتهاء مدة الملحق العقد الجديد 3 بعد تجديده ای قبل انتهاء مدته 10 والمنصوص عليها في العقد الأصلي والذي لم تتغير بنوده الاصلية لكون التغيير لم يطل الا السومة الكرائية الشهرية فقط وتم تعيين العقد دون المساس بباقی بنوده المتفق عليها بصلب العقد الأصلي ومنها فعلا التاريخ المحدد لحياة العقد وهذا ما اشير اليه فعلا بصلب الملحقات بقوله آن باقي البنود لم يلحقها" ای تغییر والمنصب فقط على مراجعة السومة الكرائية دون باقي بنوده وبالتالي يبقى العقد مستمرا بعد آخر حرير للملحق الأخير رقم 3 المحرر تاریخ 8 ماي 2017 بمعنى أن العقد استرسل تلقائيا في الزمن بعد تاريخ انتهائه وهو ما يعبر عنه قانونا بالاسترسال او التجديد التلقائي لعقد الكراء كما تم الاتفاق عليه بالبند 2 من العقد الأصلي والذي بقي بدون تغییر والرجوع الى تاريخ الإنذار المعتمد من قبل المدعي في الدعوى والغير المتوصل به أصلا فإن الآجال المتفق عليها والتي تحدد تلقائيا لم لم يحن بعد بالتالي تكون الإجراءات المطرية الأولية السابقة التي بنيت عليها الدعوى غير سليمة وغير محترمة لآجال تبليغ الاشعار المنصوص عليها قانونا في المادة 26 من مدونة التجارة الشيء الذي سقط حق المكري في المطالبة بالإفراغ، علما أن عدم احترام المسطرة المحددة لإفراغ مرفق مجاری او تابع له طرق صريح لما نصت عليه المادة 26 من قانون 49/16 ،وحول النقصان في التعليل الموازي لانعدامه وسوء تطبيق القانون جاء كذلك بتعليل المحكمة بقولها أن العقد الكرائي موضوع الدعوى يخضع للقواعد العامة ولا يخضع لقواعد قانون 16.49 كما تمسكت المدعى عليها وأن هذا التعليل خاطئ كذلك من أس وهنا تساءل المستأنفة إن كانت الواقعة لا تخضع فعلا لقانون 49/16 فلماذا بثث فيها المحكمة التجارية أصلا لكونها ستصبح غير مختصة حسب تعليلها هذا ، كما أن في هذا التعليل تناقض صرح بينه وبين القانون ، ولذلك فإن كانت النازلة حكمها المقتضيات العامة كما ورد في تعليل المحكمة الاتدائية فكان عليها إحالة الملف على المحكمة العادية وان ترفع يدها عنها وليس لها أن تفصل فيها وهذا اعتمادا على تعليلها المتناقض، علما أن قانون 49/16 هو الواجب التطبيق وهو المعتمد من قبل المستأنفة الصادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليوز 2016) تنفيذ القانون رقم 16-49 هو المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، والذي نسخ مقتضيات ظهير24 مای 1955 ابتداء من دخوله حيز التنفيذ شان عقود كراء الأملاك والأماكن المستعملة للتجارة او الصناعة أو الحرف وإلا لماذا خابر المدعي نفسه المحكمة التجارية والمستأنفة بذلك تصبح ملزمة بالرد في إطار القوانين المنظمة للمحاكم التجارية والقوانين التي حكمها وليس للمستأنفة أن تعتمد النصوص العامة ، وحول رفض الطلب المضاد المنصب على إبطال الإنذار والتعويض سبق للمستأنفة وان تقدمت بمقال مضاد على إثر الدعوى الأصلية المقدمة من قبل المستأنف ضده وكان ذلك على سبيل الاحتياط والرامية إلى إبطال الإشعار او اداء تعويض في حالة الاستجابة للطلب الأصلي الرامي إلى الفسخ والإفراغ وبناء على طلب أحادي وقالت المحكمة برفض الطلب المضاد بعلة أن المقتضيات العامة هي الواجبة التطبيق وليس قانون 49/16 وأن ما قيل أعلاه يقال هنا كذلك في هذا الباب ومع ذلك فإن المحكمة ملزمة بالرد على الطلب المقدم من قبل المستأنفة المتعلق بالطعن في الإنذار وباداء التعويض عن طلب الفسخ والافراغ وان كانت النصوص المعتمدة من قبل المستأنفة هي الغير المطبقة في نازلة الحال ، فإن المحكمة ملزمة قانونا بالفصل في طلب التعويض ولو كانت النصوص المعتمدة هي الغير المطبقة لان المحكمة هي الموكول إليها قانونا تطبيق القانون وملاءمة التكييف القانوني لكل واقعة وليس بالأمر الموكول للأطراف وهذا من بديهيات القانون وكان عليها وجويا الفصل في طلب التعويض المقدم من قبل المستأنفة عن فقدان الأصل التجاري ولو كان سند هذه الأخيرة خاطئا فعلى المحكمة بقع عبئ التكييف القانوني باعتبار أن التعويض عن فقدان الأصل التجاري هو حق للمستأنفة ويحفظه لها قانون 49/16 بالرغم من محاولة الحكمة استبعاد تطبيقه فهو الواجب التطبيق لزوما وبناء على كل هذه المعطيات تقدمت المستأنفة بطلب رام الى ابطال الإنذار بمقضي مقال مضاد للطعن في الإنذار بالإفراغ واحتياطيا للمطالبة بالتعويض عن فقدان أصلها التجاري معتمدة على الأسباب التالية أولا فيما يخص الإشعار المعتمد في الدعوى باعتباره انه هو أساسها فهو إنذار باطل للأسباب المفصلة أعلاه علما أنه إذا كان الأصل باطلا يكون الفرع بدوره باطلا هذا مع العلم أن المحكمة قالت مباشرة بالفسخ الكرائي والإفراغ دون التطرق لصحة الإنذار من عدمه بل وأنها لم تقل حتى بالمصادقة عليه كما تطلب القانون ذلك وان الإشعار المعتمد في الدعوى لم تم توجيهه للجهة المتعاقد معها ولا الى المعنية به بصفة قانونية بل ورد بمحضر التبليغ أنه توصل به المسؤول بكتابة الضبط دون أية بيانات أخرى ودون تحديد الأمة هوية ولا وصف للموصل به الوهمي وبالتالي تكون جميع الإجراءات المبنية عليه باطلة ولا ترتب اية اثار قانونية ضد المستأنفة كما أن الاشعار المعتمد في الدعوى لم يعد ينتج اية اثار قانونية لكونه إنذار باطل و ناله القادم المسقط حسبما نظم ذلك الفصل 26 ظهير رقم 1:16.99 صادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليوز 2016 ) تنفيذ القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي وأن الإشعار وان كان من جهة قد وجه لطرف غير ذي صفة فقد وجه كذلك خارج الاجال القانونية وقبل انتهاء العقد المنصوص عليها بطلب العقد الأصلي الذي بقيت بنوده قائمة ودون أي تغيير باستثناء وأن الطرف المدعي الأصلي لم يحدد أي سبب في إنذاره لتبرير طلب الإفراغ ولم يحدد أية أجال للقيام بذلك ولم تمنح المستأنفة أية أجال للإفراغ ولم يضمنها بإشعاره كما يلزم القانون بذلك وفقا لما تنص عليه المادة 26 من مدونة الكراء، علما أن المكري قد اعتمد في تسبيب انذاره الإفراع على انتهاء مدة العقد وهو قد استرسل تلقائيا بعد امضاء الملحق الكرائي الثالث وأن المحكمة لم تجب عن أي سبب من الأسباب المعتمدة وتجاوزتها وفي هذا خرق لحقوق الدفاع مادام الطلب المضاد منحصر في هذه النقط واداء التعويض والمحكمة ملزمة بالرد والا كان حكمها معرض للإلغاء والأكثر من ذلك أن المحكمة الابتدائية قد اعتمدت علة شكلية وهي ان القانون الواجب التطبيق ليس هو قانون 96/14 وأما المقتضيات العامة إلا أنها اخطات وجاوزت مضمون تعليلها وفصلت في جوهر المقال المضاد وقالت برفض الطلب موضوعا ولم تكتفي فقط بالقول بعدم قبوله ما دام ان تعليلها منصب على الشكل فقط دون الجوهر وفي هذا خرق سافر للقانون وهذا من موجبات فض الأحكام وتقدمت كذلك المستأنفة يطلب على سبيل الاحتياط ولضرورة الدفاع قط وليس سليما من المستأنفة بصحة مضمون المقال الأصلي ولا بصحة شكلياته ولا سلامته ولا سلامة مسطرة الإنذار تطالب بالتعويض عن فقدان أصلها التجاري ومصاريف تفكيك المحطة وإعادة بنائها ونقل المعدات ومصاريف التوقف وعدم الاستغلال وهذا في حالة عدم اقتناع المحكمة وجهة نظرها لأن المشرع حفظ للمكتري المطلوب في الإفراغ حقه في المطالبة بالتعويض الكامل لما نابها من اضرار مادية ومعنوية وخسارة وفقدان لأصلها التجاري وضياع فرص الربح باعتبار أن طلب الفسخ هو طلب تعسفي احدي محقق للتعويض وقرار سابق لأوانه وجاء أثناء سريان عقدة الكراء واستمراريتها في الزمن والتي يطالب فيها المدعي احاديا استرجاع عقاره مع وجود عقدة كراء لم تفسخ بعد بل أنها لا زالت سارية المفعول قانونا بدلیل استمرار تحویل واجبات الكراء للمدعي الى الآن وأن المستأنفة أنفقت على إقامة منشأتها والتي تخدم المصلحة العامة المتعلقة بالربط الهاتفي وخدمات الهاتف النقال و توابع الخدمات الهاتفية والسلكية واللاسلكية مبالغ مالية باهظة باعتبار أن سطح المبنى يأوي محطة بانت مرفقا عموميا منذ ابرام العقد الى يومه ونفع من خدماته ساكنة المدينة وضواحيها من المناطق النائية وان تفكيكها بطلب نفقات باهظة اخرى ونفقات الفرق التقنية المختلفة والمتخصصة كل في مادة معينة ومن جهة أخرى سوف تضرر ساكنة الضواحی البعيدة عن المدينة من تفكيكها وإيقاف تشغيلها وكذا العديد من الإدارات العمومية والأمنية والمصرفية والتعليمية وأن المحكمة لم تبرر سبب عدم الاستجابة لطلب التعويض المطالب به بمقتضى المقال المضاد واكتفت بالقول برفضه جملة بعلة شكلية وغير جوهرية علما أن المستأنفة محقة في المطالبة تعوض مسبق مع الأمر بإجراء خبرة قضائية لتحديد التعويض الكامل عما نابها من أضرار وفقدان مورد الربح وفقدان اصلها التجاري وما أنفقته في تركيب المحطة وما سوف تنفقه في تقيها وما لحقها من خسارة من اتلاف لمعداتها الاليكترونية والميكانيكية المكونة لمحطة الربط الهاتفي وأن المحكمة الابتدائية قالت جملة برفض الطلب دون الفصل بين الطليين الضمنين به وذلك اعتمادا على مناط الدعوى الأصلية وأن الطلبات الاحتياطية الواردة بالمقال المضاد والرمية الى ابطال الإنذار او المطالبة بالحكم بالتعويض عن الإفراغ هو حق لا نقاش فيه ويحفظه القانون للمستأنفة والذي تنظمه مقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 المنظم للعلاقات الكرائية بغض النظر عن مناقشة لاي اختصاص ما دام المشرع قد حفظ للمكتری المطلوب في الإفراغ حقه في المطالبة بالتعويض الكامل لما ناله من خسارة وفقدان لأصله التجاري وضياع فرص الربح والتوقف عن ممارسة جارته وفقدان الزبناء وبذلك يكون الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب المضاد هو حكم غير مؤسس قانونا ومجانب للصواب و خارق لبد بهیات القانون على الأكثر من ذلك أن الحكم الابتدائي اعتمد علة شكلية إلا أنه يتجاوز الشكل ليفصل في جوهر المطلب المضاد الحكم بالرفض وهذا خرق لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ عقدة الكراء والإفراغ والتصريح من جديد برفض الطلب الأصلي وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض المقال المضاد للأسباب المثارة أعلاه و الحكم من جديد وفقا لما ضمن به من طلبات وتحميل المستأنف ضده الصائر.

أرفق المقال ب : نسخة من الحكم الابتدائي المطعون فيه وطي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/10/2021 جاء فيها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء موضوع الدعوى أن العين المكراة عبارة عن مواقع على سطح الفيلا المملوكة المستأنف عليه و المعدة للاستعمال السكني هذه المواقع اتفق على استخدامها كمنصة لوضع الهوائيات، و قبلت المكترية بفسخ هذا العقد وفق الشروط المنصوص عليها فيه، مما يدل على أن هذا الكراء خاضع للقواعد العامة و غير خاضع لقواعد قانون 16.49 و هو ما تمسكت به المستأنفة رغم التزامها بمنح حق الفسخ شريطة توجيه الإشعار لها مانحا إياها أجل ستة أشهر وكل هذا واضح بخصوص طبيعة و تحديد الالتزامات المتبادلة الكل طرف متعاقد و هذا ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه بالاستئناف وكان هو عين الصواب وعين الحقيقة والجدير بالملاحظة أيضا أن المكترية عملت على انجاز ثلاثة ملحقات للعقد الأصلي الذي التزمت فيه بتجديد العقد كل سنة حين انتهاء المدة الأولية البالغة عشر سنوات وأن المستأنف عليه - المحكوم لفائدته - احترم الشرط الفاسخ في العقد الملتزم به من طرف المستأنفة صراحة وبالتالي فإن طلبي الفسخ و الإفراغ كان مبررين من الناحية القانونية والناحية الواقعية مما دفع بالمحكمة إلى الاستجابة لهما و الحكم بذلك، هذا الحكم الذي صادف الصواب و طبق القانون التطبيق السليم والصحيح ، ملتمسا إضافة المذكرة إلى الملف وتأييد الحكم المستأنف .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/11/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/11/2021

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه.

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وسوء تطبيق القانون عندما قضى برد الدفع بعدم الإختصاص النوعي بعلة أنها لم تثره قبل كل دفع او دفاع والحال ان هذا الدفع هو دفع من النظام العام وقد تثيره المحكمة تلقائيا ويمكن اثارته في اية مرحلة من مراحل التقاضي وانها قد اثارت دفوعاتها الشكلية المقدمة عن الجوهر بما فيها الدفوع المتعلقة بالإختصاص تم بعدها الدفوع الجوهرية الا ان الأمر خلاف ذلك إذ أن الثابت بالإطلاع على المذكرة الجوابية للطاعنة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 19 أبريل 2021 فقد تضمنت دفوعات شكلية تتعلق بشروط فسخ عقود الكراء التجاري في اطار المادة 33 من قانون 16-49 و 692 ق ل ع كما تمت مناقشة بنود العقد الكرائي وكذا خرق المادة 26 من قانون 16-49 تم بعد ذلك تمت اثارة الدفع بعدم الإختصاص النوعي مما يجعل الدفع المثار لم يقدم بصفة نظامية انسجاما مع مقتضيات الفصل 16 ق م م التي توجب على الأطراف ان يثيروا الدفع بعدم الإختصاص النوعي قبل كل دفع او دفاع وبالتالي يبقى ما تمسكت به الطاعنة من وجوب البت في الدفع بحكم مستقل لا أساس له طالما لم تم اثارتها لهذا الدفع وفق الشكل القانوني مما يتعين رد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها.

وحيث دفعت الطاعنة بسوء تطبيق القانون ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه فيما قضى به الحكم المستأنف من فسخ لعقد الكراء دون اعتماد سبب مشروع او مبرر قانوني ثابت مما يخالف مقتضيات الفصل 33 من قانون 16-49 والمادة 692 ق ل ع إلا أن الأمر خلاف ذلك إذ أن الثابت بالرجوع الى عقد الكراء المبرم بين طرفي الدعوى وكذا ملحقاته فقد انصب على كراء سطح الدار الكائنة بعنوانه اعلاه من اجل وضع اللاقط او ما يسمى منصة الريزو وقد نص البند 2.7 من العقد على أنه يجوز للمكري فسخ العقد في حالة عدم أداء واجب الكراء شريطة توجيه انذار بذلك الى المكترية كما نص على أنه عند انصرام المدة الأولية للعقد يجوز للمكري الفسخ شريطة توجيه اشعار للمكترية 6 أشهر قبل موعد الفسخ بواسطة رسالة مضمونة مع اشعار بالتوصل في حين ان ملحق العقد لم يتضمن أي تعديل للبند المذكور مما يمنح إمكانية للمكري في طلب الفسخ وإزالة اللاقط الهوائي شريطة توجيهه اشعارا للمكترية داخل اجل 6 اشهر قبل موعد الفسخ وهو الأمر الذي استجاب له المستأنف عليه باشعاره للطاعنة بتاريخ 15/10/2019 بعدم رغبته في تجديد عقد الكراء المبرم بينهما مانحا إياها اجل 6 اشهر من تاريخ تبليغها بهذا الإشعار تفعيلا لبنود العقد المذكور وبالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 33 من قانون 16-49 مادام العقد خاضعا للقواعد العامة وخاصة الفصل 230 من ق ل ع الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين على اعتبار ان محل العقد عبارة عن مواقع يتم استخدامها لمنصة لدفع هوائيات على السطح مما يجعل الدفع المثار مردودا.

حيث انه تبعا لذلك تبقى الأسباب المرتكز عليها في الطعن غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها وبالتالي يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنفة

Quelques décisions du même thème : Baux