Contrat de prestation de services : Le rapport d’expertise judiciaire est un élément déterminant pour établir l’étendue de la créance du prestataire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64848

Identification

Réf

64848

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5208

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2021/8202/3727

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures au titre d'un contrat de prestation de services, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve de l'exécution des obligations contractuelles. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande du créancier.

L'appelant contestait la réalité des prestations facturées, soulevant d'une part l'absence de preuve de leur exécution par le prestataire et, d'autre part, la résiliation unilatérale du contrat par ce dernier. Pour trancher le litige, la cour s'en remet aux conclusions concordantes de deux expertises judiciaires successives.

La cour retient que les rapports établissent que le prestataire, qui n'a pas produit ses propres livres de commerce, ne justifie pas de l'exécution des prestations au-delà d'un reliquat unique. Elle écarte ainsi les prétentions du créancier pour la période postérieure à la résiliation du contrat, constatée par l'expert sur la base des communications électroniques entre les parties.

En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant substantiellement le montant de la condamnation au seul solde jugé établi par l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 811 الصادر بتاريخ 14/10/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/01/2021 تقدمت شركة (ف. س. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها ارتبطت بالمدعى عليه بعقد للحراسة والمراقبة بتاريخ 01/08/2017 لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بشكل تلقائي ما لم يتم فسخه من أحد الطرفين بواسطة إشعار بالفسخ , و هو العقد الذي جدد ضمنيا منذ 01/08/2018 و لازال قائما لغاية يومه , وأنه تنفيذا للعقد وضعت العارضة رهن إشارة و خدمة المدعى عليه أربعة عناصر للحراسة من عمالها يؤمنون حراسة مقر المدعى عليه , عنصرين بالليل و آخرين بالنهار , غير أن المدعى عليه و خلافا للعقد توقف عن أداء المبالغ المتفق عليها و المحدد في 3000 درهم شهريا عن كل عنصر وفق الثابت من المادة 14 , و ذلك عن عنصري الليل منذ 01/09/2017 , فيما بقي يؤدي واجبات العنصرين الآخرين لغاية شتنبر 2018 حيث توقف عن أداء جميع التزاماته بشكل نهائي , و أن المبالغ المستحقة على المدعى عليه لغاية شهر دجنبر 2019 هي مبلغ 216.000 درهم كالتالي : 72.000 درهم عن مستحقات العنصرين بالليل من 01/09/2017 لغاية 31/12/2019 , و مبلغ 144.000 درهم عن مستحقات العنصرين بالنهار من 01/09/2018 لغاية 31/12/2019 , و أن المدعى عليها لم تؤد رغم المحاولات الحبية معها , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 216.000 درهم واجبات الخدمات المقدمة له من 01/09/2017 لغاية 31/12/2019 , مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم الأداء مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر . و أدلت بعقد مراقبة , إنذار مع محضر تبليغ .

و بناء على مذكرة المدعى عليه بجلسة 02/03/2021 عرض فيها بواسطة نائبه أن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في النازلة , على اعتبار أنها تبقى مختصة طبقا للمادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية و الدعاوى التي تنشأ بين التجار و المتعلق بأعمالهم التجارية , وان العارضة ليست بتاجرة و العلاقة التي تربط بين الطرفين ليس لها طابع تجاري , ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء .

وبناء على مذكرة تعقيب للمدعية بجلسة 09/03/2021 عرضت فيها بواسطة نائبيها أن الطرفين تاجرين فضلا عن اتفاق الطرفين بالعقد على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالبيضاء , كما ان المدعى عليه فندق و يهدف للربح و هو تاجر .

بناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 15/02/2021 و الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/03/2021 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (ف. ل.)

اسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أنه بالرجوع إلى تعليلات الحكم المستأنف، يتجلى بوضوح أن المحكمة التجارية قد جانبت الصواب لكونها اعتبرت بأن طلب المستأنف عليها مستوف لكافة الشروط، دون التحقق من الإدلاء بالوثائق التي تثبت المديونية المزعومة. وأن الأمر بنازلة الحال، يتعلق بعقد خدمة المتمثل في وضع أجراء رهن إشارة المستفيد، و إثبات وجود الالتزام، يقع على كاهل المستأنف عليها، غير أن هذه الأخيرة لم تدل بأي حجة أو بداية حجة، تفيد مديونية العارضة. فملف نازلة الحال، خال من فواتير موقع ومؤشر عليها بالقبول أو محاضر تثبت تنفيذ الالتزام، ورغم ذلك قضت المحكمة بثبوت مديونية العارضة. وأن عدم تحقق المحكمة من الوقائع الحقيقية للنازلة أدى إلى وصولها إلى تعليل فاسد أضر بحقوق العارض خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. وأن الفصل المذكور، نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على اسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف وحججهم و مناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع المكفولة لها قانونا. و تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني . لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و عدم ارتكاز الطلب على أي أساس سلیم: فقد زعمت المستأنف عليها أنها دائنة بمبلغ 216.000,00 درهم نتيجة عدم تنفيذ الالتزام. و أن هذا الادعاء لا يمت للواقع بأي صلة و ذلك اعتبارا لان المستأنف عليها أسست طلبها الحالي بناء على عقد خدمة و رسالة انذارية. وأنه وقبل أن يباشر المدعي دعواه، فهو ملزم بإثبات أنه نفذ الالتزام التعاقدي الذي يقع على كاهله. وينص الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود على ما يلي: " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض لأن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف". و إن المستندات المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تجد لها أي أساس. وأن صحة الفواتير بالميدان التجاري تفترض قبولها من طرف المدين المفترض، و ذلك بالتوقيع و التأشير بالقبول على بون التسليم المرفق بالفاتورة. فالمستأنف عليها استندت في دعواها على عقد خدمة، دون الإدلاء ما يفيد انجاز الخدمة و عدم أداء مقابل الخدمة المطالب بها. وأنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية و مخالفة تماما لمقتضات المادة 417 من ق.ل.ع . و يتبين أن المستندات المدلى بها بالملف، لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المستأنف عليها و ذلك لعدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المواد 417 قانون الالتزامات و العقود.

من حيث ثبوت فسخ عقد الخدمة من طرف المستأنف أكتوبر 2018 : طالبت المستأنف عليها بمقابل الخدمة المنجزة من طرفها منذ تاريخ فاتح شتنبر 2017 الى نهاية دجنبر 2019. و تؤكد العارضة بأن المستأنف عليها تتقاضی بسوء نية، و تطالب بخدمات لم تنجزها، بل هي من قامت بفسخ العلاقة التعاقدية. وسبق للمستأنف عليها و أن وجهت للعارضة رسالة الكترونية، بتاريخ 04 أكتوبر 2018، تخبرها من خلالها، بفسخ العلاقة التعاقدية من جانب واحد، دون احترام أجل الإخطار، المنصوص عليه بالمادة 9 من عقد الخدمة الرابط بين الطرفين، و الذي يلزم الطرف الذي يرغب في فسخ العقد باحترام أجل الإخطار. فالمستانف عليها، قامت و من جانب واحد، بفسخ العلاقة التعاقدية، دون احترام أجل الإخطار، و تم تنفيذ هذا القرار بشكل فوري أي منذ تاريخ 04 أكتوبر 2018، و بالتالي، فانه و منذ هذا التاريخ، فالمستأنف عليها، أوقفت أي تعامل مع العارضة، و لم تضع رهن إشارتها أي اجراء او عمال، و هو ما يجعل من الطلب مجرد محاولة للإثراء بلا سبب. و تتمسك العارضة بضرورة إدلاء المستأنف عليها بأي وثيقة تثبت وضع أجرائها رهن إشارة العارضة، بعد تاريخ توجيه رسالة الفسخ. فالثابت أن المستأنف عليها، أوقفت تعاملها مع العارضة، بتاريخ 04 أكتوبر 2018، و بالتالي فهي الملزمة بإثبات أنها ظلت تمكن العارضة من أجرائها طيلة المدة الموالية للفسخ و المطالب بها بنازلة الحال. وتؤكد العارضة بأنها لم تستفد من خدمات المستأنف عليها منذ تاريخ فسخها العقد الخدمة من جانب واحد بتاريخ 014 أكتوبر 2018 إلى حدود الساعة.

من حيث ثبوت أداء قيمة الفواتير المطالب بها قبل طرف المستأنف عليها بتاريخ 04 أكتوبر 2018 : زعمت المستأنف عليها من خلال مقالها، بأن العارضة لم تؤد مقابل الخدمة موضوع العقد الرابط بين الطرفين، منذ إبرام العقد ( فاتح دجنبر 2017، إلى غاية متم دجنبر 2019)، و تفادت الإدلاء بالفواتير التي تتضمن قيمة الخدمة المنجزة من طرفها. و إن هذا الادعاء إن دل على شيء فهو يدل على سوء نية المستانف عليها في التقاضي و محاولتها للإثراء بل سبب على حساب العارضة. فبخصوص المدة السابقة لواقعة الفسخ أي قبل 04 أكتوبر 2018 ، فالعارضة تؤكد بأن المستأنف عليها توصلت بمقابلها. وادلت بمجموعة من الفواتير التي قدمتها المستأنفة عليها للأداء، و قامت العارضة بأداء مقابلها بواسطة شيكات تم استخلاصها . و انه وباستثناء شهر غشت 2017، و التي وضعت من خلاله المستأنف عليها رهن إشارة العارضة 4 حراس فباقي الأشهر تم فيها حصر عدد الحراس إلى حارسين و تم الإشارة إلى قيمة الخدمة المقدمة من طرفها في صلب كل فاتورة. فالثابت مما سبق بيانه أعلاه، أن المستأنف عليها، هي من أنجزت و أعدت الفواتير، التي تتضمن أن المبلغ المستحق محدد في 6000 درهم، بعد أن تقرر الاكتفاء بحارسين فقط، و العارضة أدلت بالشيكات التي تثبت أن المستانف عليها، توصلت بمقابل الفواتير موضوع نازلة الحال، و التي أنجزتها بنفسها. علما بان المطالب المتعلقة بالمدة اللاحقة لشهر شتنبر 2018، فلا أساس قانوني أو واقعي لها، بما أن المستانف عليها قررت فسخ العلاقة التعاقدية من جانب واحد بداية شهر أكتوبر 2018، كما تم بيانه أعلاه. وادلت بكشوفات الحساب البنكي للعارضة، و الذي يثبت استخلاص المستأنف عليها، للشيكات مقابل الفواتير المشار إليها أعلاه. و ما يثبت سوء نية المستأنف عليها في التقاضي، هو عدم إدلائها بالفواتير المطالب بادائها، و التي ضمنتها برسالتها الإنذارية الموجهة للعارضة، و التي لم تدل بها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى. وادلت بنسخة من الرسالة الانذارية التي توصلت بها العارضة و التي تتضمن لائحة المرفقات التي تشير الى الفواتير المطالب بها، فيما الرسالة الانذارية المدلى بها من طرف المستانف عليها فهي لا تتضمن لائحة الفواتير المطالب بها. و يطرح سؤال وجيه و بديهي، ما هو سبب عدم إدلاء المستأنف عليها بالرسالة الادارية التي تتضمن الفواتير كمرفقات. فالجواب عن هذا التساؤل واضح، و هو محاولة المستانف عليها تغليط المحكمة، نظرا لأنها لو أدلت بالفواتير لقامت المحكمة بمعاينة انه تم أداؤها، و بالتالي اكتفت المستأنف عليها بالإدلاء بعقد الخدمة فقط، دون الفواتير التي أنجزتها و طالبت بها قبل رفع الدعوى الحالية. وانه و بثبوت استخلاص المستأنف عليها للفواتير المضمنة برسالتها الانذارية، قبل فسخ العقد من جانب واحد، فان الدعوى الحالية تعتبر غير ذات جدوى، و يتعين الحكم بعدم قبولها.

احتياطيا في الموضوع: من حيث عدم ارتكاز الطلب على أي أساس سلیم: دفعت المستأنف عليها، بأنها دائنة اتجاه العارضة بمجموعة من المبالغ، مقابل انجازها للخدمة المتفق عليها. و إن الخدمة موضوع نازلة الحال، لا يستحق مقابلها إلا بعد إثبات متعهد الخدمة بأنه أنجز الأشغال المتفق عليها. و إن إثبات انجاز المستأنف عليها للخدمة المتفق عليها، مشروط بالإدلاء بمحضر انجاز الأشغال أو الإدلاء بفاتورة تشير إلى قبولها من طرف العارضة بتضمين طابعها و توقيعها. بينما بنازلة الخال، فالمستأنف عليها، قامت برفع الدعوى استنادا إلى عقد الخدمة فقط، دون الإدلاء بأي وثيقة تثبت انجاز الخدمة المزعومة. و إن عقد الخدمة لا يثبت انجاز محل العقد، بل يثبت وجود المعاملة و العلاقة التعاقدية و هذا ما لا تنكره العارضة، و بالتالي فان المستأنف عليها، ملزمة بالإدلاء بمحاضر انجاز الأشغال التي تطالب بها، و رفضت العارضة أداء مقابلها حسب زعمها. و تعيد العارضة التأكيد على أنها أبرمت عقد خدمة مع المستأنف عليها، غير أن هذه الأخيرة، قامت بفسخه من جانب واحد بتاريخ 2018/10/04، و أنه طيلة هذه المدة، اعتادت المستانف عليها على انجاز فواتير و العارضة قامت بأداء مقابلها. و بالتالي فالثابت من خلال معطيات الملف أن المستأنف عليها تحاول الإثراء بلا سبب. والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي أساسا: الحكم بعدم قبول الطلب. واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بوثائق

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي ورد فيها أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى و كذا الحكم المستأنف يتضح أن العارضة إستندت في دعواها إلى العقد الرابط بين الطرفين و الذي لم تنازع فيه المستأنفة و حتى إن نازعت فيه فان ذلك لن يجديها شيئا . فالعارضة إتفقت مع المستأنفة على أن تمكنها من أربعة عناصر يؤمنون حراستها اثنين بالنهار واثنين بالليل و أن العارضة نفدت التزاماتها باعتراف المستأنفة من خلال ادعائها أكما ادت المبالغ المالية المستحقة عليها و ادلت بما يفيد ادائها لبعض التزاماتها الا انها لم تدل بما يثبت أن الاداء کان کاملا ذلك أن المبلغ المتفق عليه حدد في 12000.00 درهم للشهر و ليس 6000.00 درهم و التي أدلت بما يفيد ادائها لبضعة أشهر . و أنه من خلال الاطلاع على الوثائق التي أدلت كما المستانفة رفقة مقالها ستقف المحكمة على أن ما كانت تؤديه لفائدة العارضة لا يتجاوز ستة الاف درهم في الشهر فقط و ليس 12000.00 درهم المتفق عليها. و أن باطلاع المحكمة على طلبات العارضة فانها ستقف على أن ما تطالب به ما هو الا ما تستحق فقط وما قد الاتفاق عليه بموجب العقد الرابط بينهما . و أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لما تنص عليه المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود . و أن المستانف عليها أمام عجزها على الادلاء بما تثبت انها ادت المبالغ المستحقة عليها تحاول أن توهم المحكمة انها ادت التزاماتها بادلائها بشيكات تتعلق بنصف ما تم الاتفاق عليه فقط الشيء الذي لن ينطلي على المحكمة مما يتعين معه رد الاستئناف و تایید الحكم المستانف.

وادعت المستانف عليها انها ادت مقابل الفاتورة عدد 2018/251 بمبلغ 6000.00 درهم الصادرة بتاريخ 30/09/2018، الا انه بالرجوع على هذا المرفق يتضح أنه مجرد من الشيك الذي تدعي انه تم بواسطته اداء مقابلها مما يثبت بشكل قاطع أن هذه الفاتورة لم تؤدی و لم تتوصل العارضة بمقابلها مما يكون معه من المناسب رد هذا الدفع و الحكم على المستانفة بمقابلها .

و ادعت المستانفة كذلك أن العارضة فسخت العقد الرابط بين الطرفين بموجب رسالة الالكترونية توصلت بها بتاريخ 04/10/2018. لكن انه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين و المحمول بملف النازلة ستقف على أن طريقة فسخ العقد تم تحديدها بدقة متناهية في المادة التاسعة منه اذ حددت مدة العقد في سنة تجدد بصفة تلقائية ما لم يتم انهائه من احد الطرفين الذي عليه أن يخبر الطرف الثاني بذلك بشهر قبل انتهاء العقد بواسطة رسالة بالبريد المضمون. و أن المستانف عليها و لئن كانت توصلت من العارضة برسالة الكترونية فانها لم تقم بفسخ العقد بعد مواجهتها من قبل المستانفة بمقتضيات العقد و مطالبتها بالصبر نظرا للضائقة المالية التي تمر منها . و انه في غياب أي حجة تفيد الفسخ وفقا لبنود العقد الرابط بين الطرفين و في غياب ادلاء المستانفة باي وثيقة تفيد مراسلتها للعارضة بجعل حد للعقد و فسخه تبقى ما دفعت به غير مؤسس مما يتبين معه رد جميع الوسائل المعتمدة في الاستئناف . والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستانف و تحميل المستانف عليها الصائر .

وبتاريخ 14/10/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 811 قضى بإجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (ذ.) الذي وضع تقريره وخلص فيه أن المديونية المتخلذة بذمة شركة (ف. ل.) لفائدة شركة (ف. س. ب.) هو مبلغ 6000 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2022 والتي جاء فيها ان ثبت للخبير بعد اطلاعه على كافة الوثائق أن مبلغ المديونية المتخلذة بذمتها لفائدة المستانف عليها هو مبلغ 6.000 درهم . و الخبير أنجز تقريره طبقا للقانون . الشيء الذي يتعين معه، المصادقة على تقريره و تبعا لذلك الحكم وفق ملتمسات العارضة .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة مع الطعن في نتائجها المؤدى عنها الصائر القضائي والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2022 والتي جاء فيها أنه بالرجوع لخلاصة تقرير الخبرة یتین لها أن الخبير المنتدب خلص في نهايتها إلى أن المستأنف أدى للعارضة جميع المبالغ موضوع الفواتير المطالب بها عن المدة من شتنبر 2017 إلى غشت 2018 باستثناء مبلغ 6000.00 درهم لتبقى ذمته عامرة بالمبلغ المستحق عن شهر شتنبر 2018 أما بخصوص باقي الفواتير الأخرى بخصوص المدة من أكتوبر 2018 إلى غشت 2019 فهي غير مستحقة الأداء بسبب فسخ العقد الذي يربط الطرفين بموجب الرسالة الالكترونية المؤرخة في 04/10/2018 الصادرة عنها. لكن إن ما انتهى إليه الخبير بتقريره لا يمت في شيء لحقيقة النزاع والمديونية التي بذمة المستأنف لأن عقد الحراسة الذي يربط طرفي الدعوى المبرم بتاریخ 2017/08/01 لمدة سنة قابلة للتجديد التلقائي ما لم يتم فسخه من قبل أحد طرفيه بموجب رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل . ولأنه وبموجب العقد المذكور إتفق طرفيه على وضع العارضة رهن إشارة المستأنف أربعة عمال حراسة بمقره على مدار اليوم بحسب حارسين بالنهار و آخرين بالليل مقابل شهري قدره 3000 درهم للواحد وجب في الكل مبلغ 12000.00 درهم الكل بدءا من 2017/08/01 (الفصل من العقد 14). ولأنه ولغاية متم غشت 2019 عکس ما إنتهى إليه الخبير ظل العقد ساري المفعول لأن المستأنف وخلافا للعقد توقف عن أداء أجرة الحارسين الليلين بدءا من شتنبر 2017 ماعدا حارسي النهار الذي لم يتوقف عن أداء أجرهما للعارضة إلا ببداية شتنبر 2017 والكل إلى غاية متم غشت 2019 حيث تخلد بذمته ما مجموع 216.000.00 درهم . و أن الخبير و بسبب سوء فهمه لمعطيات النازلة ووثائقها وضوابطها القانونية توصل في خلاصة تقريره إلى كون المستأنف لم يتبقى بذمته سوى مبلغ 6000 درهم عن شهر شتنبر 2018.

وحول المدة من فاتح غشت 2017 إلى متم غشت 2018 : فان المستأنف فعلا و بموجب الفاتورة رقم 2017/38 المؤرخة في 24/08/2017 أدى للعارضة مبلغ 12000.00 درهم بواسطة شيك بنكي تحت رقم 83807، الممثل لأجرة أربعة عناصر حراسة الأمن الخاص التي وضعتها العارضة رهن إشارته تنفيذا للعقد (الفصل 14 منه). و أنه و بخصوص باقي المدة الموالية من شتنبر 2017 إلى متم غشت 2018 حسب 12 شهرا وجب فيها مبلغ 144000.00 درهم أجرة أربع حراس لم يؤدي منها سوى مبلغ 72000.000 درهم أجرة حارسين فقط بحسب 6000.00 درهم لكل فاتورة أمدته بها العارضة والتي لأمد الخبير بدوره نسخا منها بغرض الاستخلاص ، إذ لازال بذمته مبلغ 72000.00 درهم عن الفترة المذكورة أعلاه الممثل لأجرة الحارسين الليلين بدليل أن الفواتير التي أدلى بها للخبير مضمن فيها فقط اجرة حارسي النهار من السابعة صباحا إلى السابعة مساءا .

وحول المدة من شتنبر 2018 إلى غشت 2019 : أن الخبير إعتبر هاته المدة غير مستحقة الأداء بعلة أن العقد تم فسخه موجب رسالة فسخ العقد الالكترونية المؤرخة في 2018/10/04 المرفقة بمحضر المعاينة المجردة التي إعتبرها صادرة عن العارضة وموجهة للمستأنف بذكره . و أن ما خلص إليه الخبير في هاته النقطة لا يستقیم قانونا و تجاوز حدود اختصاصه الفني الحصري إلى مناقشة القانون حول فسخ العقد من عدمه والحال أنه وبموجب العقد الذي يربط طرفي الدعوى فإن الوسيلة الوحيدة التي إتفقا عليها لفسخ العقد هو إشعار أحدهما للأخر بواسطة رسالة مضمونة وفق الثابت من الفصل 9 منه . و أن الرسالة الالكترونية التي إعتبرها الخبير فسخا للعقد حيادا عن مخالفتها للفصل 9 من عقد الحراسة فهي غير ذات قيمة قانونية في الإثبات ، إذ فضلا عن عدم صدورها عن العارضة بشكل قطعي فهي غير مذيلة بالتوقيع الالكتروني لممثلها القانوني الذي ينفي تماما كونه أرسلها للمستأنف بصفة شخصية بغرض فسخ العقد والحال أنه استمر في تنفيذ بنوده إلى غاية متم شهر غشت 2019 وبالتالي فالرسالة المذكورة غير منتجة قانونا بالملف لعدم استيفائها للشروط المنصوص عنها بالفصل 1/417 و 2/417 من ق.ل.ع الكل إعمالا لمقتضيات الفصل 440 من نفس القانون وهي مسألة قانونية ليست من إختصاص الخبير مناقشتها . و بذلك تكون مديونية المستأنف عن هاته المدة هي 44.000.00 درهم بحسب 14 شهرا الكل بما مجموعه مبلغ 216000.00 درهم وهو المبلغ المضمن بدفتر الأستاذ الخاص بالعارضة التي أمدت الخبير بنسخة منه والذي إستبعده من خبرته بعلة تضمنه الأرقام غير مبررة أطلقت عليه العارضة المتبقي من الفاتورة والحال أنه يثبت كون كل فاتورة أديت في حدود مبلغ 6000 درهم قيمة أجرة حارسين فقط ماعدا الفاتورة الأولى رقم 38/2017 الحاملة لمبلغ 12000.00 درهم عن شهر غشت. و أنه بثبوت عدم إثبات المستأنف براءة ذمته من مبلغ 216000 درهم الذي بذمته أعلاه وعدم إثباته كون العارضة لم تضع رهن إشارته سوى حارسين بالنهار . و ثبوت إستبعاد الخبير للدفتر الكبير للعارضة المثبت لحجم المديونية. و بثبوت كون ما أسماها رسالة الفسخ الالكترونية جاءت حیادا عن الفصول 1/417 , 2/417 من ق.ل.ع ، يكون ما انتهى إليه الخبير بتقريره مجانب للصواب . و أنه وبغض النظر على مسك العارضة لحساباتها بشكل نظامي من عدمه فإن العلاقة العقد المبرم بين الطرفين المحمول بالملف وليس الفواتير الي تبقى مجرد وثائق للمطالبة بالأداء . و أنه وفي غياب إدلاء المستأنف بما يفيد أداء المبالغ الخاصة بأربعة عناصر وفق الاتفاق المحدد في العقد يكون من المناسب إستبعاد الخبرة المنجزة في الملف . والتمست الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة جديدة بالنازلة موضوع الدعوى يعهد أمر القيام بما لأحد الخبراء الحيسوبيين بغرض إنجازها وفقا للضوابط القانونية والنقاط الأمر التمهيدي. وحفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها الختامية إلى ما بعد انجاز الخبرة. وادلت بنسخة طبق الأصل للدفتر الأستاذ للعارضة.

وحيث انه بتاريخ 03/03/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 166 قضى باجراء خبرة جديدة عهدت للخبير محمد (ا.) الذي وضع تقريرا خلص فيه ان مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة شركة (ف. ل.) لفائدة شركة (ف. س. ب.) هو 6000,00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/10/2022 جاء فيها انه بناء على مستنتجات الخبير وخلافا لما تدعيه شركة (ف. س. ب.)، فإنه لا وجود لأية مبالغ أخرى مستحقة لفائدتها بذمة المستانفة. والتمست لاجل ما ذكر التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد محمد (أ.) . والحكم وفق ما ورد في ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة وتحميل المستانف عليها الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 18/10/2022 حضرت خلالها الاستاذة (ت.) عن الاستاذ (م.) وادلت بمذكر بعد الخبرة وتخلف الاستاذ (ر.) رغم التبليغ بمحل المخابرة معه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022,

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وفساد التعليل لكون الأمر يتعلق في نازلة الحال بعقد خدمة والمستأنف عليها لم تدل بأية حجة مثبتة للمديونية فيكون معه طلبها الحالي المستند على عقد خدمة ورسالة إنذارية مخالف للفصل 234 من ق.ا.ع بعدم الإدلاء بما يثبت القيام بالخدمة موضوع التعاقد ملتمسة لأجل ذلك إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل المستأنف عليها المصاريف.

وحيث تحقيقا للدعوى أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة أولى عهد للخبير محمد (ذ.) الذي حدد المديونية في مبلغ 6000 درهم باعتبار أن المستأنفة أدت جميع المبالغ موضوع الفواتير المطالب بها وبقي فقط بذمتها مبلغ 6000 درهم عن شهر 2018 ثم عهد بخبرة ثانية للخبير محمد (ا.) حددت مهمته في الاطلاع على ما بيد الطرفين من وثائق وعلى ضوء ذلك تحديد ما تم أداؤه وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين والمراسلات الإلكترونية والانتقال إلى المقر الاجتماعي للمستأنفة والمستأنف عليها وبعد الاطلاع على المحاسبة بيان المديونية إن وجدت، فخلص الخبير إلى أن المستأنف عليها لم تمده بالدفاتر التجارية رغم الانتقال إلى مقرها وبعد الاطلاع على ما بيد الطرفين من مستندات والكشوفات الحسابية والرسائل الالكترونية أكد أن ما بقي بدون أداء هو المتعلق بالفاتورة رقم 251/2018 والمؤرخة في 30/09/2018 بمبلغ 6000 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها والتي عهد بإنجازها للخبير محمد (ا.) وردت بشكل موضوعي والتزم خلالها الخبير بالنقط المحددة بالقرار التمهيدي واعتمد على مجموعة من المستندات (الموازنة العامة لسنوات 2017 – 2018 و2019 والمؤرخة بحساب شركة (ف. س. ب.) لسنوات 2017 – 2018 – 2019 ودفتر الاستاذ لنفس الشركة لسنوات 2017 – 2018 – 2019 مما يكون معه الدفع المثار من قبل المستانف عليها غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث للعلل السالفة يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 6000 درهم مع تأييده في الباقي.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 6000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial