Obligation du banquier : la délivrance de la mainlevée d’hypothèque à un seul héritier ne peut être subordonnée à la production d’un mandat des autres cohéritiers (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63691

Identification

Réf

63691

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5112

Date de décision

25/09/2023

N° de dossier

2023/8232/2666

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel limité à la charge des dépens, la cour d'appel de commerce examine le caractère fautif du refus d'un créancier de délivrer une mainlevée d'hypothèque après extinction de la dette. Le tribunal de commerce avait ordonné cette mainlevée et la radiation de l'inscription, tout en condamnant l'établissement bancaire créancier aux dépens. L'appelant soutenait que son refus était justifié par l'exigence légitime de production d'un pouvoir de l'ensemble des héritiers du débiteur décédé, ce qui devait entraîner la mise des dépens à la charge de l'héritière demanderesse. La cour écarte ce moyen en retenant que l'exigence d'un mandat de tous les cohéritiers était dépourvue de fondement juridique. Elle précise que la délivrance de l'acte de mainlevée à l'un des héritiers ne lui confère aucun droit personnel exclusif, l'acte profitant à l'ensemble de l'indivision successorale sur l'immeuble grevé. Le refus de la banque constituait dès lors une résistance injustifiée la qualifiant de partie perdante au sens de l'article 124 du code de procédure civile. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, avec mise des dépens d'appel à la charge de l'établissement bancaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (ا.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 400 بتاريخ 17/01/2023 في الملف عدد 9565/8202/2022 و القاضي في منطوقه : في الشكل:بقبول الطلب

في الموضوع: الإذن للمدعية بسحب أصل شهادة رفع اليد عن الرهن والحكم بالتشطيب على الرهن الواقع على الرسم العقاري تحت عدد 63/21473 بالمحافظة العقارية بالحي الحسني الدار البيضاء المتعلق برهن من الدرجة الأولى المقيد بتاريخ 15/05/2012 سجل 24 عدد 791، مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالمحافظة العقارية بالحي الحسني الدار البيضاء بالتشطيب على هذه الرهن من الرسم العقاري المذكور وتحميل المدعى عليه الأول الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث بلغ المستانف بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/05/2023، و تقدم باستنافه بتاريخ 29/05/2023، مما يكون استئنافه قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة رابحة (ح.) باعتبارها وريثة المرحومة لغزال (ط.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 13 أكتوبر 2022، والذي تعرض فيه أنها دائنة للمرحومة لغزال (ط.) بمبلغ قدره 200.000,00 درهم، بناء على أمر قضائي عدد 3872/1103/2019 الصادر بتاريخ 25/02/2019 تم الحجز على العقار ذي الرسم العقاري عدد 214473/63 المملوك للهالكة لغزال (ط.) وذلك لضمان ما قدره 200.000,00 درهم، وأن مورثتها سبق لها اقتراض مبلغ مالي وصل إلى مبلغ 165.792 درهم والمؤمن عليه طبقا لبنود العقد ذاته، و انشئ على اثره رهن رسمي المقيد بتاريخ 2012/05/15 ( سجل 24 عدد 790 ) من الرتبة الاولى بالرسم العقاري عدد 63/21473 من اجل ضمانادائه لفائدة بنك (ا.) الحال محل البنك م.ت.خ.، وان عقد القرض مؤمنعليه من قبل التامينشركة التأمين، وأن العارضة قد قامت بإخبار المدعى عليها بنك (ا.) الحال محل البنك م.ت.خ. في شخص ممثلها القانوني بواقعةالوفاة المرحومة لغزال (ط.) و مطالبتها بتسليمها رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2012/05/15 (سجل 24 عدد 790 ) من الرتبة الاولى بالرسمالعقاري عدد 63/21473 بواسطة إنذارين غير قضائيين:

- الأول بتاريخ 19-01-2021 توصلت المدعى عليها بهذا الإنذار ولم تف بواجباتها نهائيا ولم تقم بتسلم العارضة برفع اليد قصد تضمينه بالرسم العقاري وممارسة العارضة حقوقها بشأن هذا الرسم.

-ثاني بتاريخ 25-11-2021 توصلت المدعى عليها بهذا الإنذار ولم تف بواجباتها نهائيا.

وان هذا الامتناع عن تسليم رفع اليد عن الرهن الرسمي المشار اليه اعلاه قد الحق ضررا حقيقيا بالعارضة وغير مبرر على الاطلاق لكون مبلغ القرضمؤمن عليها ومحتسب اصلا في الأداءات الشهرية حسب بنود عقد القرض.وان العارضة قد راسلت شركة ت.م.م.ت. في شخص ممثلها القانوني باعتبارها المؤمنة على عقد القرض موضوع الرهن الرسمي المراد التشطيب عليه بإنذار غير قضائي مرفق بوثائق توصلت به شركة ت.م.م.ت. بتاريخ 30-08-2022، وان شركة التأمين قد بعثت بجواب على الانذار المذكور يفيد وقوع الاداء بتاريخ 2019-07-09 لفائدة بنك (ا.)،وتطبيقا لمقتضيات الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري فانه عقد الذي جاء فيه : "يمكن ان يشطب على كل ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد او بيان او تقييد احتياطي بمقتضى كل او حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به يثبت انعدام او انقضاء الحق موضوع التضمين في مواجهة الاشخاص الذين يعنيهم هذا الحق"، وامام ادلاء العارضة بما يفيد انقضاء الدين موضوع الرهن الرسمي واداء شركة ت.م.م.ت. ماتبقى منه وعدممنازعة المدعى عليها فيه بأية حجة معتبرة قانونا، مما يتعين والحالة هذه التشطيب على الرهن الرسمي الحكم على المدعى عليها بتمكين العارضة من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي. لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بتسليم العارضة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2012/05/15 (المقيد بتاريخ 2012/05/15) (سجل 24 عدد790) من الرتبة الاولى بالرسم العقاري عدد63/21473 قصد تضمينه بالرسم العقاري وممارسة حقوقها بشأن هذا الرسم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000درهم عن كل يوم تأخير، والحكم بالتشطيب عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2012/05/15 المقيد بتاريخ 2012/05/15 (سجل 24عدد790) من الرتبة الاولى بالرسم العقاري عدد63/21473 واعتبار هذا الحكم سند تنفيذي لهذا التشطيبمع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية الحي الحسني بالدارالبيضاء بتسجيل هذا الرفع على الرسم العقاري عدد 63/21473، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال ب: أمر قضائي بإجراء حجز تحفظي مع شهادة الملكية، الإراثة، نسخة من الإنذار غير القضائي الأول المبلغ للمدعى عليه مع تأشيرة التبليغ، نسخة من الإنذار غير القضائي الثاني المبلغ للمدعى عليه مع تأشيرة التبليغ، عقد البيع والرهن، طلب تبليغ انذار غير قضائي مع محضر التبليغ لشركة التأمين الملكية بتاريخ 30/30/2022، رسالة جوابية صادرة عن شركة التأمين تفيد أداء قيمة الدين موضوع الرهن الرسمي لفائدة بنك (ا.).

وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول بجلسة 27/12/2022 والذي عرض من خلالها أنه لا يمتنع من تمكين ورثة الهالكة لغزال (ط.) من رسالة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 21473/63 ضمانا لدين قدره 165.792,00 درهم سيما بعد انقضاء الدين وحلول شركة التأمين محل مؤمنتها في أداء الدين، وأن الثابت من مقال الادعاء أنه مقدم من قبل السيدة رابحة (ح.) بصفتها وريثة الهالكة لغزال (ط.)، لكن الثابت من خلال شهادة الإراثة المرفقة بمقالها الافتتاحي أنها تتضمن ورثتها وهم: والدتها رابحة (ح.) وزوجها عبد المجيد (ب.) وأخواتها وإخوتها الأشقاء محمد ورشيد وفتيحة وسعيد وعزيز ورقية لقبهم جميعا (ط.)، وعلى إثر ذلك قام البنك العارض بإنجاز رسالة رفع اليد عن الرهن الرسمي بتاريخ 13/10/2021 مع وضعها رهن إشارة ورثة الهالكة، وأن المدعية عند تقديمها لطلب التمكين من هذه الوثيقة طلب منها مد البنك العارض بنسخة حديثة من رسم الإراثة التي تتضمن أسماء كافة الورثة بالإضافة إلى توكيل عن باقي الورثة وهو الشيء الذي لم تستجب له المدعية، وأن الظاهر من خلال تصريح المدعية نفسها للعارض أن زوج الهالكة هو الآخر انتقل إلى عفو الله ما يعني مد البنك شهادة إراثة هو الآخر، وأنه أمام هذه الوضعية وتجنبا لأية مسؤولية في المستقبل اتجاه باقي الورثة كان لزاما لتسليم رفع اليد عن الرهن كوثيقة رسمية تمكين البنك من الوثائق اللازمة لإثبات الصفة القانونية لحائزها، وهو ما تخلفت عنه الطالبة، وأن البنك العارض يؤكد مرة أخرى أنه لم يمانع في تمكين ذوي الحقوق من رفع اليد عن الرهن الرسمي المذكور مع ملتمس الإشهاد له بذلك، وبجعله تحت تصرف ورثة الهالكة لغزال (ط.) عند إثبات صفتهم في ذلك. لأجل ذلك يلتمس التصريح والإشهاد بعدم امتناع العارض من تسليم رفع اليد والإشهاد له بعرض وثيقة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 15/05/2012 عن ورثة الهالكة لغزال (ط.) بملف النازلة لفائدتهم، واسناد النظر فيما عدا ذلك للمحكمة بما يخدم القضية قانونا مع البت في الصائر طبقا للقانون. وأرفق المذكرة ب: أصل رسالة رفع اليد من البنك.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها بجلسة 27/12/2022 من طرف نائب المدعى عليها الثانية والتي جاء فيها أن المدعية لم تعمل على ادخال جميع الورثة في الدعوى الحالية، إذ يكفي الرجوع إلى شهادة الإراثة ليتبين أن المدعية ليست هي الوريثة الوحيدة بل هناك إلى جانبها ورثة آخرين، وأن المدعية لم تدخل إلى جانبها باقي الورثة واكتفت بالتقدم بدعواها الحالية، وأنه لا أدل على ذلك من أن المدعية تقر بأنها دائنة للمرحومة وأنها استصدرت حكما بالحجز التحفظي على العقار الأمر الذي تحاول المدعية استغلاله من أجل حرمان حق الورثة في ممارسة حقوقهم على العقار المشاع بينهم، وان من المستقر عليه أن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة المعروض عليها النزاع تلقائيا ولو لم يتمسك بذلك أطراف النزاع عملا بمقتضيات الفصل من قانون المسطرة المدنية، فضلا أن المدعية لم تعمل على الإدلاء بشهادة الوفاة التي تفيد فعلا بأن السيدة لغزال (ط.) قد وافتها المنية مع تحديد أسباب الوفاة، وأن وثائق الملف الحالي وإن تضمنت شهادة الإراثة فإنها لا تتضمن إطلاقا شهادة الوفاة التي من شأنها تأكيد هذه الواقعة، كما أن المدعية لم تدل بجدول استخماد الدين الذي يبين بوضوح مبلغ القرض بالإضافة للرصيد المتبقي بتاريخ الوفاة والفوائد القانونية، إضافة إلى أن المدعية لم تدل بعقد التأمين الذي يربط العارضة بالمرحومة لغزال (ط.) طبقا لمقتضيات المادة من مدونة التأمينات. لأجل ذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى الحالية مع تحميل رافعها الصائر. واحتياطيا وحفظ حق العارضة في إثارة جميع دفوعاتها سواء الشكلية أو الموضوعية في حالة إصلاح المسطرة.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 10/01/2023 والتي جاء فيها أن رفع اليد على الرهن الرسمي الواقع على الرسم العقاري عدد 21473/63 حتى يتسنى للعارضة الحفاظ على حقوقها ومباشرة باقي الإجراءات القانونية بدعوى ادخال جميع الورثة، فرفع اليد عن الرهن الرسمي هو معيق للقيام بهذه الإجراءات، وهذه الوثيقة ليست حق شخصي خالص للعارضة بل ينصرف إلى باقي الورثة والذين يستفيدون منه حتما لكونها ستدخل ضمن وثائق الوعاء العقاري 21473/63 وبالتالي فإن صفتها ثابتة ومطالبتها قانونية وصحيحة. وأن المدعى عليها أدلت بأصل رفع اليد عن الرهن المتعلق بالرسم العقاري عدد 21473/63 مما يظهر بجلاء أن العارضة صادقة في دعواها وأصبح من حق المدعية الإذن لها بسحب أصل هذه الوثيقة، أما بخصوص ما تقدمت به شركة التأمين فإنها تناقضت مع الوثيقة الصادرة عنها بتاريخ 31/08/2022 والمدلى بها في الملف والتي تقر فيها بتمكينها بما قدره 135.464,31 درهم ثمن الدين المضروب عليه الرهن الرسمي، فإدلاء المدعى عليها بوثيقة أداء الدين وإدلاء بنك (ا.) وثيقة رفع اليد عن الرهن الرسمي وثبوت الامتناع طوال هذه المدة يجعل ما تمسكت به العارضة مبني على الحق والقانون. لأجل ذلك تلتمس رد جميع مزاعم المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف نائب الشركة م.م.ت. بجلسة 10/01/2023 والتي أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه عدم الصوابية بخصوص تحميل المستأنف الصائر وأن البنك العارض لم تكن له الإرادة في تمكين المستأنف عليهم من رفع اليد عن طريق القضاء وانما كان مستعدا لتمكين المستأنف عليهم من رفع اليد بالمناولة وبطريقة ودية شريطة الادلاء بشهادة الاراثة التي تحصر الورثة وتبينهم بالإضافة الى توكيل خاص لاحد الورثة للنيابة عنهم في تسلم تسلمها او حضورهم مجتمعين والحالة هذه، فإن طلبه لهذه الوثائق حق مشروع ، حتى يتسنى له تمكين من له الصفة في ذلك واحتراما لحقوق الاخرين وحتى لا يتحمل اية مسؤولية بهذا الخصوص وأن عدم استجابة المستأنف عليهم لإثبات هوية وصفه من تسليم رفع اليد بادر أحد المستأنف عليهم الى رفع دعوى امام المحكمة الابتدائية التجارية ترمي رفع الرهن والتشطيب عليه. وحيث ان كان اللجوء الى القضاء حق مشروع فانه يتعين ان يكون بحسن نية وحيث ان البنك قام بايداع أصل رسالة رفع اليد بملف النازلة اعرابا منه عن حسن النية وتاكيدا لعدم امتناعه عن ذلك، وبالتالي ما كان من مبرر للجوء الى القضاء بهذا الخصوص، وانما كان الاجراء إداريا صرفا، ينتهي بتسلم رفع اليد بعد الادلاء بشهادة الاراثة وتوكيل احد المورثة او حضورهم مجتمعين حتى لا يتساءل البنك يوما ما امام احد المستفيدين الورثة وهذا مسعى حميد وبالتالي كان حري بمحكمة البداية تحميل المستأنف عليهم الصائر وليس العارض على اعتبار انهم من اختاروا سلوك المسطرة القضائية ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم جزئيا في الشق المتعلق بتحميل المستأنف الصائر ولتقض محكمة الاستئناف وهي تبت من جديد بتحميل المستأنف عليهم الصائر والتأييد في الباقي وتحميلهم صائر الاستئناف . أرفق المقال ب: أصل طي التبليغ وأصل نسخة التبليغ .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها السيدة رابحة (ح.) بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2023 التي جاء فيها أن المستأنف قد أسس استئنافه حول عدم صوابية تحميله المصاريف هذا عبت في طرح و المناقشة وتدحضه الوثائق المدلى بها من طرف العارضة بالمرحلة الابتدائية والتي تؤكد امتناع وتمنع المستأنف عن تسليم حق للعارضة بل ان وضعه بالملف و حجزه الى حين انتهاء المسطرة هو تعسف يفسر ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية وأن العارضة تحتفظ لنفسها بحق المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من طرف المستأنف ، ملتمسة رد جميع مزاعم المستأنف ورد الاستئناف وتحميل المستأنف صائر الدعوى.

و بناء على إدلاء شركة ت.م.م.ت. بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2023 التي جاء فيها أن محكمة الإستئنافي ستعاين لا محالة على أن الإستئناف المقدم من قبل المستأنفة تم خارج الأجل القانوني ةأن البنك المستأنف بلغ بالحكم بتاريخ 2023/05/12 في حين لم يرفع استئنافه إلا بتاريخ 2023/05/29 أي بعد مرور أجل الإستئناف طبقا للفصل 18 من قانون رقم 53.95 المحدثة بموجبه محاكم تجارية و الذي جاء فيه تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية، مع مراعاة الفقرة الثانية من المادة 8 من هذا القانون يقدم مقال الاستئناف إلى كتابة ضبط المحكمة التجارية ويتعين على كتابة الضبط أن ترفع مقال الاستئناف مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية المختصة خلال أجل أقصاه خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تقديم المقال الاستئناف وأنه يتعين التصريح تبعا لذلك بعدم قبول الإستئناف و تجميل رافعته الصائر وأن العارضة تستغرب الى ملتمسات المستأنفة الرامية الى " الحكم على المستأنف عليهم بالمصاريف" أنه من جانب أول؛ وجب تذكير المستأنفة على أن شركة التأمين العارضة اقحمت في الدعوى الحالية رغم انقضاء جميع التزاماتها بموجب رسائلها الموجهة للمستأنف عليها قبل إيقاع رفع الدعوى و من جانب ثان فإن المستأنفة تناست كون مقال الإفتتاحي للدعوى لا يشير الى توجيه أي من الطلبات في مواجهة العارضة شركة التأمين بل إن الملتمسات الختامية موجهة أساسا و حصرا في مواجهة المستأنفة مما يعني أنها في المركز القانوني الذي يجعلها توصف بكونها قد خسرت الدعوى المقامة. انه ما دام أن المستأنفة تعتبر بقوة القانون خاسرة للدعوى لإنه يتعين تذكيرها بصريح الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية و الذي جاء فيه '' يحكم بالمصاريف على كل طرف خسر الدعوى سواء كان من الخواص أو إدارةةعمومية ويجوز الحكم بحسب ظروف القضية بتقسيم المصاريف بين الأطراف كلا أو بعضا" أن وضوح الفصل 124 أعلاه و انعدام أي طلب ابتدائي في مواجهة العارضة يجعل من طلب المستأنف تجميل العارضة المصاريف غير مستند على أساس سليم و يخالف صريح القانون وأنه لا خلاف لدى محكمة النقض على أن خاسر الدعوى يتحمل الصائر ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا واحتياطيا رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أسس من الواقع و القانون و ا تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليلاته وتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة إسناد النظر بواسطة نائبها بجلسة 31/07/2023 التي جاء فيها أن المستأنفة تقدم بمذكرة جوابية لم تتضمن أي معطى قانوني او واقعي يمكن الرد عليه وتسند العارضة النظر بخصوصها وتؤكد ملتمساتها السابقة ، ملتمسة الحكم بإسناد النظر .

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 31/07/2023 التي جاء فيها بخصوص الرد على مذكرة المستأنف عليهم الأولون أسس المستأنف عليهم دفعهم على تمنع العارض عن تسليمهم رفع اليد عن الرهن العقاري، والحال أن العارض كما اسلف البيان بطعنه لم يمتنع البتة عن تسليمهم وثيقة رفع اليد لهم ، وانما كان مطلبه المشروع هو الإدلاء بالإراثة وتوكيل عن الورثة من اجل التمكين منها وهو الأمر الذي لم يستجب له المستأنف عليهم . وحيث أن نية العارضة سليمة وحسنة سيما انه وضع وثيقة رفع اليد بملف النازلة بعدما أصبح الورثة معلومين ولهم وكيل وأن الدفع بكون متمسك العارض زعم واهي فانه مردود عليهم ، ولا يمكن بحال من الحوال تحمل وزر تخلفهم عن احضار وثائقهم الثبوتية لأجل التمكين من رفع اليد. وحيث لذلك تبقى دفوعهم واهية ويستقيم ردها والحكم وفق صحيفة استئناف العارض ومكتوباته حول الرد على مذكرة المستأنف عليها الثانية دفعت المستأنفة عليها الثانية بدفوع شكلية وأخرى موضوعية وزعمت أن الاستئناف جاء خارج الأجل وموجب لعدم القبول لكن وعلى خلاف ذلك ، فإن الاستئناف جاء داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 18 من قانون احداث المحاكم التجارية والمادة 512 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة لا يحسب فيها اليوم الأول والأخير واذا صادف أخر الاجل يوم عطلة امتد الأجل الى أول يوم عمل بعده وتبعا لذلك يكون الاستئناف داخل الأجل وما بالدفع على غير أساس ودفعت المستأنف عليها الثانية بانها غير معنية بالقضية وانها اقحمت في النازلة وأن دفع شركة التامين موضوعا لا يستند الى أساس سليم في مواجهة الطاعن ، طالما ان العارض لم يتقدم بالدعوى من الأساس كما أن رفع اليد كان محرر وموجود وجاهز ، وأن المستأنف عليهم هم من اختاروا اللجوء الى القضاء وهم في الأن نفسه من أقحموا المستأنف عليها الثانية في الدعوى ، وهي بكل الأحوال طرف في الحكم المستأنف وبالتالي كان لزاما ادراجها كطرف بصحيفة الاستئناف وأن العارض لا يتحمل مصاريف الدعوى التي لم يكن سببا رئيسيا في تقديمها بحكم ما سبق تبيانه ، لان الأصل ان المتسبب في الدعوى وخاسرها هو الذي يتحمل مصاريفها ، وعليه فإن ان من اختار لا يرجع وبالتالي فان من يتحمل المصاريف هو الطرف المستأنف عليه وليس العارض وأن العارض يتمسك بأسباب استئنافه ويستقيم الاستجابة له بخصوصها والحكم وفقها ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليهم وعدم اخذها بالاعتبار والحكم وفق المقال الاستئنافي وباقي مكتوباتها.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/09/2023، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/09/2023

التعليل

حيث أسس المستانف استئنافه على سبب وحيد هو عدم صوابية الحكم المطعون فيه بخصوص تحميله الصائر اذ كان حري على محكمة البداية تحميل المستانف عليهم الصائر على اعتبار ان هم من اختاروا سلوك المسطرة القضائية.

وحيث انه طالما ان المستانف عليها السيد رابحة (ح.) توجهت بطلب للمستأنف من اجل تسليمها اصل شهادة رفع اليد عن الرهن بصفتها احد ورثة المرحومة لغزال (ط.) بعد ان اعلمتها المستانف عليها شركة ت.م.م.ت. بجوابها المؤرخ في 09/07/2019 مفاده وقوع أداء القرض الذي كان بذمة مورثتها، وامام اشتراط المستانف لتسليم المستانف عليها لاصل الشهادة ادلائها بارثة وتوكيل خاص من الورثة دون وجه حق طاما ان تسليمها لشهادة موضوع الدعوى لن ينشا لها حق شخصي دون باقي الورثة وانما هو يتعلق بالعقار الذي يبقى ملكا مشاعا بينهم ستستفيذ المستانفة من نصيبها الشرعي منه فقط دائما، وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه صائبا فيما قضى به من تحميل المستانف الصائر كونه خاسر الدعوى تطبيقا لمقتضيات الفصل 124 من ق م م.

وحيث يتعين تحميل المستانف الصائر نتيجة لما ال اليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés