Cautionnement solidaire : la renonciation au bénéfice de discussion autorise le créancier à poursuivre directement la caution (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55707

Identification

Réf

55707

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3520

Date de décision

25/06/2024

N° de dossier

2023/8202/2265

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en jeu d'un cautionnement solidaire et les exceptions opposables par la caution. Le tribunal de commerce avait condamné cette dernière, solidairement avec le débiteur principal, au paiement de la créance.

L'appelant soulevait l'incompétence du tribunal de commerce, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de tentative de conciliation préalable, et contestait l'exigibilité de sa garantie avant discussion des biens du débiteur principal. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, retenant que la question avait été tranchée par un jugement avant dire droit passé en force de chose jugée, faute d'appel interjeté en temps utile.

Elle juge également que l'obligation contractuelle de conciliation a été satisfaite par l'envoi de sommations de payer préalables à l'instance, la clause ne prévoyant pas un arbitrage formel. Sur le fond, la cour rappelle que la caution solidaire ayant expressément renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier qu'il poursuive préalablement le débiteur principal.

Le montant de la dette est par ailleurs confirmé par une expertise judiciaire, l'appelant n'ayant pas rapporté la preuve des paiements partiels allégués. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت سهام (م.) بواسطة دفاعها ذ/ ياسين حليم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2022 تحت عدد 9881 في الملف رقم 8012/8202/2021 و القاضي على المستأنفة بأدائها تضامنا مع شركة س.ر.ك. مبلغ 281.881.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلهما الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث أنه سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 838 الصادر بتاريخ 03/10/2023 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ك.ا. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه تعرض من خلاله أنها الموزع الحصري في المغرب للعلامة التجارية « HYUNDAI » وأنها في إطار ممارسة نشاطها التجاري زودت المستأنفة الأولى شركة س.ر.ك. ببضاعة كما هو ثابت من سندات التسليم والفواتير، وقد تخلد بذمتها مبلغ (281.881,00 درهم التزمت بأدائه عبر دفعات داخل الفترة الممتدة من 2019/01/12 إلى غاية 2019/09/12 بموجب عقد التزام بالأداء مع كفالة شخصية الذي أبرمته معها بتاريخ 2018/10/21، وأنه بالرغم من حلول آخر أجل محدد لأداء الدين المتخلد بذمة المستأنفة الأولى وهو 2019/09/12 إلا أنها امتنعت عن الأداء إذ لا زال بذمتها مبلغ 281.881,00 درهم، وأن امتناعها عن الأداء قد تواصل رغم إنذارها بذلك كما هو ثابت بمقتضى المحضر الإخباري المنجز من قبل المفوض القضائي إدريس (أ.)، وأنه من جهة أخرى فإن المستأنفة الثانية سهام (م.) قد التزمت بدورها اتجاهها بضمان أداء المستأنفة الأولى للدين المتخلد بذمتها بصفتها كفيلة متضامنة بموجب عقد الالتزام بالأداء مع كفالة شخصية، وأن المستأنفة الثانية قد امتنعت عن أداء الدين المضمون بكفالتها على الرغم من إنذارها بذلك، وأنه وأمام ثبوت الدين الأصلي في حق المستأنفة الأولى والتزام المستأنفة الثانية اتجاهها بصفتها كفيلة للمدينة الأصلية فإنها تبقى محقة في اللجوء إلى القضاء قصد الحكم عليهما بأداء الدين المتخلد بذمتهما على وجه التضامن، مضيفة أن الاختصاص المكاني منعقد للمحكمة التجارية بالبيضاء طبقا للفقرة الأخيرة من البند 6 من عقد التزام بالأداء كفالة شخصية، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما على وجه التضامن لفائدتها مبلغ 281.881,000) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين أي من 2018/10/21 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر بالتضامن.

وبناء على تطبيق مسطرة القيم في حق المستأنفة شركة س.ر.ك.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المستأنفة سهام (م.) بواسطة دفاعها بجلسة 2021/12/28 والتي دفعت من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع لكون العقد الرابط بين الطرفين نص في فقرته الأخيرة

« En cas de contestation litiges ou autre différends sur l'interprétation ou l'exécution des ta présentes les parties s'efforceront de parvenir à un règlement à l'amiable par voie de conciliation si

néanmoins le désaccord persiste le litige sera porté devant le tribunal de Casablanca، ومعنى ذلك أن الأطراف ملزمين بسلوك مسطرة التوفيق ولا يلجأ إلى القضاء والذي تم تحديده في محكمة الدار البيضاء إلا في حالة فشل مسطرة التوفيق المذكورة، وذلك دون تقييد المصطلح بالمحكمة التجارية مما يجعل الاختصاص للقضاء العادي ذي الولاية العامة وهو المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، إذ أن عبارة محكمة الدار البيضاء الواردة بالاتفاق جاءت مطلقة مما يعني أن الأطراف اتفقا على تجاوز اختصاص القضاء التجاري المحدد بمقتضى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية وانصرفت إرادتهما للاحتكام للقضاء العادي مادام أن قواعد الاختصاص التجاري ليست من النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها، ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء طبقا للقانون، وبخصوص الدفع بعدم القبول لاشتراط مسطرة التحكيم فإنه بالرجوع إلى اتفاق الطرفين يتبين أنهما اتفقا على سلوك مسطرة التوفيق قبل اللجوء إلى القضاء، وقد رتب المشرع بمقتضى الفصل 327 من ق.م.م. جزاء عدم قبول الدعوى في حالة لجوء الأطراف إلى القضاء دون سلوك مسطرة التوفيق والتحكيم، وأن عدم تحقق الشرط المتفق عليه بهذا الخصوص يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها، وموضوعا فقد ادعت الجهة المستأنف عليها تماطل المدين الأصلي ومعه الكفيل في أداء ما بذمتهما من أقساط وأدلت بنسخة إنذار منجز من طرفها ولم ينجز فيه محضر إخباري أو محضر تبليغ، إذ أن الإنذار الموجه للمدعى عليها الأولى لم يبلغ إليها بل تم إنجاز محضر إخباري بخصوصه مفاده أن الشركة انتقلت من العنوان والحال أن هذا الادعاء تكذبه معطيات أخرى أولها أن عنوان الشركة مبين بالسجل التجاري ولن يتغير وثانيهما أن المقال تضمن نفس العنوان وبلغ الاستدعاء بالجلسة للشركة بنفس العنوان مما حاصله أن ادعاء انتقال الشركة غير صحيح مما يبقى معه التماطل غير ثابت، أما من حيث الأداء فإنها وبوصفها كفيلة لا تكون ملزمة بأداء أي قسط مادام أن المستأنف عليها الأصلية لم تمتنع عن الأداء ولم تثبت ملاءة ذمتها المالية فعسر هذه الأخيرة هو الذي جعلها كفيلة وضامنة، ومن ثم فإن توجيه تتماطل في الدعوى ضدها سابق لأوانه، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى وإخراجها منها واحتياطيا رفض الطلب.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/02/01 تحت عدد 166 والقاضي باختصاص هذه المحكمة للبت في الدعوى وبحفظ البت الصائر

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تدفع المستأنفة بفساد التعليل الحكم المستأنف و خرقه القانون: ذلك أنها تقدمت امام المحكمة التجارية بمجموعة من الدفوع الا أن هذه الاخيرة لم ترد مقبول عليها واستبعدتها دون سند من القانون .

بخصوص الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية إذ طالبت الجهة المستأنف عليها بأداء المستأنفة لمبلغ 281.881.00 درهم مع الفوائد القانونية استنادا على عقد قرض مع ضمانة شخصية للمنوب عنها. لكن وبالرجوع إلى نفس عقد القرض او ما تم تسميته باللغة الفرنسية ب Engagement de paiement Avec caution personnelle والذي يحدد الالتزامات التبادلية التي اتفق عليها الأطراف فإننا نجده ينص بفقرته الأخيرة ذلك أن الأطراف ملزمين بسلوك مسطرة التوفيق conciliation ولا يلجا إلى القضاء والذي تم تحديده في محكمة الدار البيضاء إلا في حالة فشل مسطرة التوفيق المذكورة وبالتالي تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة نوعيا للبث في النزاع تقيدا منها باتفاق الأطراف اللذان حدداه في محكمة الدار البيضاء دون تقييد المصطلح بالمحكمة التجارية مما يجعل الاختصاص للقضاء العادي ذي الولاية العامة وهو هنا المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء فعبارة محكمة الدار البيضاء le tribunal de Casablanca الواردة في الاتفاق جاءت مطلقة مما يعني أن الأطراف اتفقا على تجاوز اختصاص القضاء التجاري المحدد بمقتضى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية وانصرمت إرادتهما للاحتكام لاختصاص القضاء العادي مادام أن قواعد الاختصاص التجاري ليست من النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها و أنه بناءا على ما فصل أعلاه فان المستأنفة تدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في النزاع وتلتمس إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء طبقا للقانون.

بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لاشتراط مسطرة التحكيم : أنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الاتفاق المشار إليها أعلاه نجدها تنص على أن الأطراف ملزمين بسلوك مسطرة التوفيق conciliation ولا يلجا إلى القضاء إلا في حالة فشل مسطرة التوفيق المذكورة إذ رتب المشرع بمقتضى الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية جزاء عدم قبول الدعوى في حالة لجوء الأطراف إلى القضاء دون سلوك مسطرة التوفيق والتحكيم و أنه مادام أن أطراف العقد ارتضيا على نفسيهما إجبارية سلوك مسطرة التوفيق فان لجوء المستأنف عليها للقضاء تحقق هذا الشرط يجعل دعواها سابقة لأوانها.

بخصوص ادعاء التماطل : أن ادعت الجهة المستأنف عليها تماطل المدين الأصلي ومعه الكفيل في أداء ما بذمتهما من أقساط وحيث انه بالرجوع إلى مرفقات المقال نجد أن المستأنف عليها أدلت فقط بنسخة من إنذار منجز من طرفها ومعد للإرسال للمستأنفة وهو غير مبلغ إليها ولم ينجز فيه لا محضر تبليغ ولا محضر إخباري وبخصوص الإنذار الموجه للدائن الأصلي شركة س.ر.ك. نجده كذلك لم يبلغ إليها بل فقط تم انجاز محضر إخباري بادعاء أن الشركة انتقلت من العنوان والحال أن هذا الادعاء تكذبه معطيات أخرى أولها تتعلق بأن عنوان الشركة مبين في السجل التجاري ولم يتغير وثانيهما أن المقال تضمن نفس العنوان وبلغ الاستدعاء بالجلسة للشركة بنفس العنوان مما حاصله أن ادعاء انتقال الشركة غير صحيح بحيث ادا كانت انتقلت من العنوان فلماذا بلغت بالجلسة في نفس العنوان و بالتالي فان ادعاء المستأنف عليها تماطل المدعى عليهما هو أمر غير ثابت مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا.

بخصوص الدفوع الموضوعية : أنها بصفتها كفيلة فإنها لا تعد ملزمة بأداء أي قسط ما دام أن المستأنف عليها الأصلية لم تتما طل في الأداء ولم يثبت عدم ملاءة ذمتها المالية فعسر هذه الأخيرة هو الذي يجعل المستأنفة كفيلة وضامنة وبالتالي فان توجيه الدعوى في مواجهة المستأنفة سابق لأوانه وكان الأسلم توجيه الدعوى في مواجهة المدينة الأصلية وعندما يتحقق عسرها وعدم قدرتها على الأداء بكافة وسائل الإجبار القانونية إذ ذاك يمكن توجيه دعوى الضمان في مواجهة الكفيلة وعليه فان إدخال المستأنفة ككفيلة للمدينة الأصلية في هده الدعوى سابق لأوانه ومن جهة ثانية فان المدينة الأصلية شركة س.ر.ك. سبق لها أن أدت مجموعة من الدفعات المالية للمستأنفة وهو الذي تبينه كشوفات حساب المدينة الأصلية الذي يتضمن تحويلات متعددة لفائدة المستأنف عليها بلغت مجموع قيمتها 256793.00 درهم وبالتالي فمن الأسلم خصمها من مجموع الدين ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء طبقا للقانون و احتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى لسبقيتها لأوانها لمخالفتها شرط لزوم سلوك مسطرة التحكيم و الحكم بعدم قبول الدعوى واخراج المستأنفة سهام (م.) من الدعوى و احتياطيا جدا الحكم بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بتخفيض المبلغ المستحق للمستأنف عليها الى مبلغ 25088.00 درهم وذلك بعد خصم المدفوعات المقدرة في مبلغ 256793.00 درهم مع تسجيل عدم ممانعة المستأنفة في إجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ الدين المتبقي بدقة

أدلت : نسخة حكم عادية و کشوفات حسابية بنكية.

و بجلسة 04/07/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها حول الرد على الدفع بعدم الاختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وفي عدم سلوك مسطرة التوفيق فمن جهة أولى فإن دفع المستأنفة بكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في الدعوى هو أمر قد سبق البت في وأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما مستقلا رقم 166 بتاريخ 01/02/2022 قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، وكان للمستأنف الطعن فيه بالاستئناف إلا أنها لم تفعل وصدر بعدها حكم في الموضوع قضى بالمديونية وبالتالي فمسألة الاختصاص أصبحت متجاوزة لصدور حكم قضى باختصاص المحكمة التجارية، وهو حكم حائز لقوة الشيء المقضي به و من جهة ثانية فإن دفع المستأنفة بكون المستأنف عليها لم تقم بسلوك مسطرة التوفيق والتحكيم، وأن المشرع رتب بمقتضى الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية جزاء عدم قبول الدعوى فإن الالتزام لم ينص على وجود شرط تحكيمي وإنما محاولة الصلح، وهو الأمر الذي سلكته المستأنف عليها إذ أن المستأنف عليها وقبل لجوئها إلى القضاء قامت بمراسلة المستأنفة وكذا المدينة الأصلية قصد أدائهما لما بذمتهما وبتسوية وضعيتهما بشكل حبي، وأمهلتهما أجل 15 يوما، كما هو ثابت من رسائل المطالبة بالدين رسالة المطالبة بأداء الدين الموجهة إلى شركة "س." ر.ك. بتاريخ 22/06/2021 و رسالة المطالبة بأداء الدين الموجهة إلى المستأنفة الثانية سهام (م.) بتاريخ 22/06/2021 أدلي بصورة من رسالة المطالبة بالدين مع محضر إخباري بالمرحلة الابتدائية وأنه بالرغم مرور الأجل المضروب في رسالة المطالبة بالدين الموجهة إلى المدعى عليهما، إلا أن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 27/07/2021 أي بعد مرور أزيد من شهر على مراسلتهما هذا فضلا على أن الالتزام نص على أداء المستأنفة والمدينة الأصلية لفائدة المستأنف عليها مبلغ المديونية والبالغ 881.00 281 درهم على دفعات داخل الفترة الممتدة من 12/01/2019 إلى 2019/09/12 و أنه بالرغم من فوات الأجل المنصوص عليه في العقد، وإمهال المستأنف عليها المستأنفة والمدينة الأصلية أجلا للأداء، إلا أنهما تخلفا عن الأداء لغاية يومه أنه فضلا على أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم سلوك مسطرة التوفيق عكس ما هو عليه الأمر في مسطرة التحكيم.

من حيث تنازل الكفيلة عن الدفع بالتجريد: إذ زعمت المستأنفة بأنها مجرد كفيلة وغير ملزمة بأداء أي قسط، وأنه لم يثبت عسر المدينة الأصلية، وأن دعواها سابق لأوانه و إن المستأنفة وبصفتها كفيلة لشركة س.ر.ك. وموقعة على عقد الالتزام بالأداء مع كفالة شخصية فإنها ملزمة على أداء مبلغ المديونية في حدود ما التزمت به وهو مبلغ281881.00 درهم، كما أن المستأنفة قد التزمت بشكل صريح وبصفة تضامنية بضمان مديونية شركة "س.ر.ك." وتنازلت عن الدفع بالتجريد أو التجزئة ، كما جاء في عقد الالتزام بالأداء مع الكفالة الشخصية و إن المستأنفة وبصفتها كفيلة متضامنة مع المدينة الأصلية " شركة س.ر.ك. ملزمة بأداء مبلغ المديونية في حدود ما كفلته والتزمت بأدائه فليس هناك ما يمنع المستأنف عليها بصفتها دائنة من إدخال أو مباشرة جميع الدعاوى التي تخول لها استيفاء دينها، مادام أنه لن يتم استخلاص الدين سوى مرة واحدة فطبقا للفصل 1137 من ق ل ع فليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص اذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي كما في نازلة الحال ، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

من حيث عدم أداء المستأنفة والشركة المدينة الأصلية للمديونية: إذ زعمت المستأنفة أنها أدت مبلغ 256793.00 درهم على دفعات وأنه يتعين خصمها من المديونية و إن المستأنف عليها لم تتوصل بأي مبالغ سواء من المدينة الأصلية أو الكفيلة، وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها لا علاقة لها بالمستأنف عليها أو بالمديونية، ولا تتضمن أن المستأنف عليها استخلصت قيمة المديونية أو تم تحويل إليها أية مبالغ فالمستأنفة لم تدل بما يفيد الأداء، وإبراء ذمتها، لذلك تلتمس يتعين معه رد استئناف المستأنفة لعدم جديته وتأييد الحكم الاستئنافي فيما قضى به.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 838 الصادر بتاريخ 03/10/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تسند للخبير السيد الحساني رضا لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين ومصدره و ذلك بالإعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع الذي تقدم بطلب يرمي إلى صرف النظر عن الخبرة تعذر و صعوبة استدعاء جميع الأطراف فتقرر استبداله بتاريخ 19/12/2023 بالخبير السيد محمد الخليفة الذي أفيد عنه أن كاتبته رفضت تسلم الأمر بإجراء خبرة بدون مبرر ، مما تقرر كذلك بتاريخ 19/03/2024 استبداله بالخبير السيد محمد بركاش الذي أنجز المهمة و خلص في تقريره المؤرخ في 15/05/2024 أن الدين الذي لا زال بذمة شركة س.ر.ك. و كفيلتها السيدة سهام (م.) هو مبلغ 281.881.00 درهم .

و بجلسة 07/07/2020 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها إن التقرير أكد مديونية المستأنفة الشيء الذي تلتمس معه المصادقة على التقرير، والتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من مديونية لأنها لم تتوصل بأي مبالغ سواء من المدينة الأصلية أو الكفيلة، وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها لا علاقة لها بالعارضة أو بالمديونية، ولا تتضمن أنها استخلصت قيمة المديونية أو تم تحويل إليها أية مبالغ لذلك تلتمس رد استئناف المستأنفة لعدم جديته وتأييد الحكم الاستئنافي فيما قضى به.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/06/2024 حضرت ذة / الحداد عن ذ / الناصري وأدلت بمذكرة تعقيب على الخبرة و تخلف ذ / حليم رغم التوصل بكتابة الضبط لجلسة يومه دون الادلاء بأي تعقيب على الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/06/2024

محكمة الاستئناف

حيث تدفع المستأنفة بفساد تعليل الحكم المستانف و خرقه للقانون للاسباب الواردة بتفصيل في مقال طعنها.

وحيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وان الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية باعتبارها هي صاحبة الولاية العامة و كذلك لاتفاق الاطراف على ذلك في العقد فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق أن بتت في الدفع بحكم مستقل رقم 166 بتاريخ 01/02/2022قضى باختصاصها نوعيا للبث في الدعوى و الذي بلغ الى دفاعها ذ/ ياسين حليم بكتابة ضبط نفس المحكمة بتاريخ 25/02/2022 ولم يتم الطعن فيه بالاستئناف وبالتالي فإن هذا الحكم اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به ولا مبرر لاعادة طرحه و التمسك به أمام هذه المحكمة مما وجب معه رده .

وحيث بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم فإنه بالرجوع و استقراء البند من العقد المعنون ب : engagement de paiment avec caution personnelles يتبين أنه لم ينص على وجود شرط التحكيم و إنما تطرق الى محاولة الصلح أو التوفيق بين الطرفين "conciliation" وهو الامر الذي سلكته المستأنف عليها بمراسلتها للمدينة الاصلية و كفيلتها قصد أداء ما تخلذ بذمتهما و تسوية وضعيتهما بشكل ودي و حبي و امهلتهما لهذا الغرض 15 يوما حسب المحضرين الاخباريين المنجزين من قبل المفوض القضائي السيد ادريس (ا.) بتاريخ 22/06/2021 و هما محضرين لهما حجيتهما الرسمية مادام لا يوجد بالملف ما يثبت ما يخالفهما فضلا على محكمة درجة الأولى أجابت عن الدفع بما فيه كافية مما وجب معه رده .

وحيث بخصوص باقي الدفوع وأن المديونية أدلت مجموعة من الدفعات حسب كشوف الحساب المدلى بها و تحويلات متعددة بلغت قيمتها 256.793,00 درهم فإن هذه المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية عينت لها الخبير السيد محمد بركاش الذي أنجز المهمة المسندة اليه و التي خلص الى النتيجة المضمنة صدره وأن المستانفة لم تعقب على الخبرة رغم توصل دفاعه بكتابة ضبط هذه المحكمة .

وحيث إنه بالاطلاع على خبرة المنجزة تبين أنها جاءت محترمة لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م و روعيت فيها جميع الضوابط المحاسبية المعمول بها كما أن الخبير أحاط بجميع جوانب الخبرة فأجاب عن النقط الواردة بالقرار التمهيدي من خلال اطلاعه على وثائق الملف و كافة الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها وبعد تحليله ودراسته لهذه الوثائق اتضح له أنه تم ابرام عقد بتاريخ 22/10/2018 تحت تسمية التزام بالاداء مع كفالة شخصية و المتضمن لالتزام شركة س.ر.ك. و كفيلتها المستأنفة سهام (م.) باداء قيمة خمس فاتورات مستحقة الاداء في حدود مبلغ 281.881,00درهم وذلك على شكل اقساط تفوق أو تساوي مبلغ (31.321,00درهم) ابتداء من 12/01/2019 الى 21/09/2019 وأن المستأنفة تلتزم بكفالة اداء هذا الدين في حدود مبلغ (281.881,00درهم) وأنه لا يوجد بالملف أي وثيقة تفيد اي أداء جزئي لهذا الدين ليبقى الدين العالق بذمة المدينة الاصلية و كفيلتها هو مبلغ (281.881,00درهم) .

وحيث إنه و في غياب اداء المستأنفة بما يفيد الاداء الجزئي و تخلفها عن حضور اجراءات الخبرة رغم استدعائها من طرف الخبير و دفاعها طبقا للفصل 63 يبقى ما تتمسك به بشأنه لا يستند على اساس خاصة وأن الكشوف الحسابية المتمسك بها لا تفيد أن المبالغ المتمسك بها تمت لفائدة المستأنف عليها ولا علاقة بها أو بالمديونية فضلا على أن الدفع بكون المدينة الاصلية لم تتماطل في الاداء و لم يثبت عدم ملائمة ذمتها المالية فعسر هذه الاخيرة هو الذي يجعلها كفيلة و ضامنة لا يستقيم على اساس لانه لا يوجد ما يمنع الدائن من سلوك جميع المساطر في مواجهة المدين او كفيله مباشرة لاستيفاء دينه فضلا على أن المستأنفة سبق لها أن تنازلت عن التمسك بالدفع بالتجريد و التزمت كذلك في عقد الكفالة باداء مبلغ المديونية في حدود ما التزمت به .

وحيث إنه و استناد للمعطيات اعلاه و أمام ثبوت المديونية فإن جميع الوسائل المتمسك بها في اسباب الاستئناف لا تستند على اي اساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف .

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنف عليها الاولى و غيابيا بقيم في حق المطلوب حضورها .

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés