Vente commerciale : L’action en restitution d’un acompte est irrecevable en l’absence d’une demande préalable en résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57105

Identification

Réf

57105

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4587

Date de décision

03/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3171

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable, comme prématurée, une demande en restitution d'un acompte versé pour l'acquisition d'un véhicule, la cour d'appel de commerce devait se prononcer sur la nature de la relation contractuelle liant les parties. L'appelant soutenait qu'en l'absence de contrat de vente formalisé, son action ne tendait pas à la résolution d'une vente mais à la restitution de sommes indûment conservées par le vendeur, sur le fondement de l'enrichissement sans cause.

La cour écarte ce moyen en retenant que le bon de commande et les reçus de paiement, qui identifient le bien, le prix et les conditions de livraison, suffisent à caractériser l'existence d'un accord de volontés constitutif d'un contrat de vente. Dès lors, le versement de l'acompte s'inscrit dans le cadre de l'exécution de ce contrat.

La cour en déduit que la demande en restitution des sommes versées, qui constitue une conséquence de la résolution du contrat, ne peut être formée sans que soit préalablement sollicitée en justice ladite résolution. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en ce qu'il a déclaré la demande irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 5031 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2023 في الملف عدد 2335/8236/2023 والذي قضى في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل المدعية المصاريف.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة م.ف. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2023، عرضت من خلاله أنها تقدمت بطلبية إلى المدعى عليها من أجل اقتناء السيارة من نوع فورد ترونزيت L4H3 بثمن إجمالي حدد في ,00292.000 درهم ، وتسلمت مبلغ 45.000 درهم بالإضافة إلى مبلغ 3500 درهم، إلا أنها لم تحترم التزاماتها ولم تقم بتوريد السيارة موضوع الطلبية، واحتفظت بالمبالغ المذكورة والتي يصل مجموعها 48.000 درهم ، ملتمسة الحكم على شركة أ. بأدائها لفائدتها مبلغ ,0048.500 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى يوم التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.وأرفقت مقالها بوصلين و وصل طلبية .

وبناءا على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/03/2023 جاء فيها أن مبلغ التسبيق المزعوم والمحدد في شكل دفعتين الأولى بمبلغ ,0045.000 درهم، والثانية بمبلغ ,003500 درهم قد تم تسديده نقدا وهو ما تنازع فيه المدعى عليها، على اعتبار أن المبالغ التي تفوق ,005000 درهم لا يمكن تسديدها نقدا، فضلا عن كون التواصيل المدلى بها وإن كانت تحمل تأشيرة وختم المدعى عليها إلا أنها صادرة عن مستشارها التجاري عزيز (م.) الذي لم تعد تربطها به أية علاقة، كما تقدمت بشكاية ضده تتعلق بخيانة الأمانة، وربما يكون قد استخلص المبالغ المذكورة لفائدته واحتفظ بها بصفة شخصية لكونها لم تتوصل بأية مبالغ تذكر، وأن تاريخ العملية المذكورة يعود 28/07/2021، وأن المدعية لم تتقدم بأية مطالبة في الموضوع إلا بعد مرور ما يفوق ثلاث سنوات وهو ما يوضح ربما وجود تواطؤ مع المسؤول التجاري ، مضيفة أن الأمر في نازلة الحال يتعلق ببيع سيارة تم تحديد قيمتها بين الطرفين، والملف خال من أية وثيقة تفيد عرض ثمن البيع عليها، وبالتالي فإن الدعوى الحالية تبقى سابقة لأوانها، على اعتبار أن العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن التنفيذ إلى أن يلتزم المتعاقد الآخر بما التزم به حسب الفصل 235 من قانون الالتزامات والعقود ، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وتحميل المدعية المصاريف.

وبناءا على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 13/04/2023، جاء فيها أن توصل المدعى عليها بمبلغ التسبيق المحدد في ,0048500 درهم ثابت بمقتضى الوصلين الصادرين عنها والحاملين لتأشيرتها وتوقيعها، فضلا عن كونها تتعامل مع الشركة المدعى عليها بشخصيتها الاعتبارية المستقلة ولا تتعامل مع أشخاص ذاتيين. ولا يحق لها الاحتفاظ بالمبالغ المسلمة لها، وأن المدعى عليها لم تبرم أي عقد معها، ملتمسة رد مزاعم المدعى عليها وتحميلها الصائر والحكم لها وفق الطلب.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي لم يكن صائبا فيما قضى به، وجاء ناقص التعليل واعتبر في تعليله أن استرداد الثمن من آثار فسخ عقد البيع حسب الفصل 561 من قانون الالتزامات والعقود وانه يتعين على المدعية المطالبة بفسخ عقد البيع بداية ثم ترتيب الاثار القانونية على ذلك بما فيها استرداد ثمن البيع ، وان الاكتفاء بطلب استرجاع الثمن دون أن يسبقه طلب فسخ البيع يجعل الدعوى غير سليمة ، وأنه خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه فانه لاوجود أصلا لأي عقد ولم توقعها على أي عقد و الحكم المطعون فيه حرف محرراتها وقولها مالم تقله ، ذلك انه لو أبرمت مع المستأنف عليها لطالبت باتمام البيع ولادلت بهذا العقد والحال أنها اكدت في محرراتها انها سلمتها مبلغ 48000 درهم كما هو ثابت من خلال الوصلين المدلى بهما وان المستانف عليها بعد توصلها بالمبلغ رفضت ابرام العقد الذي يتضمن شروط التعاقد وتوريد السيارة ، وأنه المستانف عليها تقر بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 23/03/2023 انها توصلت بالمبلغ المذكور ، وان التواصيل صادرة عن وتحمل توقيعها وطابعها ، وأنها لم تبني مقالها على ارجاع الثمن اطلاقا وانما على ارجاع مبالغ لم يعد للمستانف عليها حق في الاحتفاظ بها والقول بغير ذلك هو من باب الاثراء بلا سبب ، وأن المستأنف عليها توصلت بمبلغ 48000 درهم ولم تبرم أي عقد معها وتعتبر ان لها الحق في اخد هذا المبلغ والحال أنها لاحق لها وان كان هناك عقد ابرمتها مع المستانف عليها فما عليها الا الادلاء به وحينئد يكون من حقها أن تطالبها بسلوك دعوى الفسخ ، وان الحكم الابتدائي ساير المستأنف عليها في دفوعها والحال أنها مافتئت تؤكد انه لا وجود لاي عقد حتى تطالب بفسخه وانما هنا محاولة لاكل أموال الناس بالباطل اذ تحاول المستانف عليها الاحتفاظ بالمبلغ وعدم ارجاعه لها في أوضح تجليات الاثراء بدون سبب ، وان المستانف عليها ذهبت ابعد من ذلك حين بسطت في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 23/03/2023 ان الذي توصل بتلك المبالغ هو مستخدمها المسمى عزيز (م.) ولم يسلمها لها والحال ان ذلك لا يعنيها لان المستأنف عليها كشركة لها شخصيتها المستقلة ولم تتعامل مع اشخاص ذاتيين ، و التواصيل المدلى بها صادرة عنها وتحمل طابعها وتوقيعها وأنها لا علاقة له بالمسمى عزيز (س.) والمبلغ سلمه للمستأنف عليها كشركة ولم تتعامل مع اشخاص ذاتيين و التواصيل المدلى بها صادرة عنها وتحمل طابعها وتوقيعها ، وأنه تأسيسا على مابسط أعلاه فإنها أسست دعواها على حقها في استرجاع مبلغ توصلت به المستأنف عليها ولم يعد لها حق في الاحتفاظ به ، وأن الحكم المطعون فيه علل منطوقه بانه لايوجد بالملف مايفيذ ثبوت التزامات الأطراف المتقابلة بموجب عقد البيع الرابط بينهما فضلا عن غياب مايفيذ انهاء هذا الاخير يكون طلب المدعية سابق لأوانه ، وأن هذا التعليل هو تعليل غير سليم لأنها اكدت بانه لايوجد عقد و إنما المستأنف عليها توصلت بالمبلغ المذكور ورفضت ابرام العقد واصرت على الاحتفاظ بدون وجه حق بالمبلغ الذي توصلت به فكيف للحكم الابتدائي ان يطالبها بما يفيذ ثبوت الالتزامات المتبادلة بموجب عقد البيع والحال انه لم يتم ابرام هذا العقد أصلا ، اذ توصلت المستانف عليها بالمبلغ ورفضت ابرام العقد وتوريد السيارة واصرت على الاحتفاظ بالمبلغ وعدم ارجاعه دون موجب قانوني ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وبعد التصدي الحكم لها وفق ملتمساتها المسطرة ابتدائيا ، وأرفقت المقال بنسخة حكم.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر، وأن مجموع النقط المثارة سبق وأن تطرق إليها الحكم الابتدائي ، وان المحكمة وبرجوعها إلى المقال الافتتاحي للدعوى سوف تلاحظ أن المستأنفة شركة م.ف. [M.F.] تصرح بأنها اتفقت معها من أجل اقتناء سيارة من نوع FORD TRANSIT بثمن قدره 292,000,000 درهم ، وأنها قامت بتسليمها مبلغ 45.000,00 درهم ومبلغ 3.500,00 درهم، ومن خلال نازلة الحال فإن الدعوى تتعلق بعملية بيع منقول والذي هو عبارة عن سيارة وكما هو جاري به في العمل القانوني فإن البيع هو عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للأخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه له وذلك كما هو منصوص عليه في الفصل 478 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن البيع يتم بناءا على التزامات تقابلية لكل من الطرفين وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ،ع، ومادام أن المستأنفة لم تدلي للمحكمة بعقد البيع الذي ابرم بينهما وذلك من أجل ترتيب الآثار القانونية على الإخلالات التعاقدية فإن طلبها يبقى مختلا شكلا ويتعين رده والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ، وأنه برجوع المحكمة فإن المستأنفة تزعم بكونها أبرمت عقدا شفويا معها وذلك قصد تزويدها بسيارة من نوع TRANSIT FORD بمبلغ 292,000,00 درهم وبأنها سلمت تسبيقا لها من خلال دفعتين الأولى تحمل مبل 45.000,00 درهم والثانية تحمل مبلغ 3.500,00 درهم وهذا زعم لا يستند على أساس قانوني ولا واقعي باعتبار أن عملية البيع منظمة قانونا في قانون الالتزامات والعقود والذي حددها في الفصول من 478 إلى 625 ق ل ع ، والأكثر من ذلك أن المستأنفة تزعم كذلك أنها سلمت هذه المبالغ نقدا وهو الشيء الذي نازعت فيه خلال المرحلة الابتدائية وفي مذكرتها الحالية على اعتبار ان المستأنفة شركة ويفترض فيها ضبط التزاماتها الضريبية وأنها تعرف جيدا بأنه لا يمكن تسديد المبالغ التي تفوق قيمتها 5.000,00 درهم نقدا بين شركتين تجاريتين وبالتالي فإن التواصيل المدلى بها ، وإن كانت تحمل رأسيتها وختمها فإنها صادرة عن المسمى عزيز (م.) الذي لم تعد تربطه أية علاقة بها والأكثر من ذلك أن هذه الاخيرة تقدمت بشكاية ضده تتعلق بخيانة الأمانة والتي لا زالت معروضة على الشرطة القضائية ، ذلك أن المسمى عزيز (م.) ربما يكون قد استخلص المبالغ وظل يحتفظ بها بصفة شخصية على اعتبار أنها وإلى حدود يومه لم تتوصل بأية مبالغ تذكر وما يثير الدهشة والاستغراب هو أن تاريخ هذه العملية يعود إلى تاريخ 28/07/2021 وأن المستأنفة لم تتقدم بأية مطالبة في الموضوع إلا بعد مرور ما يفوق ثلاثة سنوات وهو ما يوضح ربما وجود تواطئ مع المسمى عزيز (م.) والمستأنفة، وما سكوتها طيلة هذه المدة إلا خير دليل على ذلك ، وأن المستأنفة من خلال دعواها التي تهدف إلى استرجاع المبالغ المتعلقة بعملية البيع فقد جاءت مختلة شكلا باعتبار أنها كما سبق القول لم تدلي بعقد البيع لترتيب الآثار القانونية، وأنه استنادا إلى الفصل 259 الذي ينص على '' إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق ..... فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد لا يقع فسخ العقد بقوة القانون وإنما يجب أن تحكم به المحكمة '' ومن خلال الفصل 259 من ق ل ع فإنه على المستأنفة التقدم بفسخ العقد موضوع البيع ثم استرجاع المبالغ إن أثبتت وجود عملية البيع من عدمه والتي تبقى برمتها لا تستند على أي أساس قانوني ولم يتم إثباتها بأي وثيقة أو عقد كيف ما كان نوعه مما يتعين عدم قبول دعواها الحالية وتأييد الحكم الإبتدائي ، وأنه وكما هو معلوم بأن الأمر يتعلق ببيع سيارة تم تحديد قيمتها بين الطرفين والملف خال من أية وثيقة تفيد عرض ثمن البيع عليها ، وبالتالي فإن الدعوى الحالية تبقى سابقة لأوانها على اعتبار أنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إلى أن يلتزم المتعاقد الآخر ما التزم به حسب الفصل 235 من ق-ل-ع، وبذلك فإنه لا يحق للمدعية مباشرة الدعوى الحالية الناتجة عن الإلتزام ما دام لم تنفذ التزاماتها المقابلة، وهذا ما دأب عليه القضاء في اجتهاداته القضائية في قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 853 بتاريخ 15/02/2012 ملف عدد 2010/7/1/1256 الذي جاء فيه: لا يجوز أن تباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا تم إثبات أداء أو عرض أداء ما تم الالتزام بمقتضى الاتفاق أو القانون أو العرف المحكمة مصدرة القرار المطعون لما قضت بتأييد الحكم الابتدائي البات في المقال المضاد المقدم من البائع برفض فسخ الوعد بالبيع على أساس أن المشترية نفذت التزاماتها و أودعت باقي الثمن بصندوق المحكمة حسب الوصل المدلى به تكون قد خرقت القانون لان البائع تمسك بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود التي توجب على رافع الدعوى إثبات أدائه أو عرضه كل ما كان ملتزما به جانبه قبل مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام ، وبالتالي فإن اعتماد المحكمة للأداء الحاصل من طرف المشترية المتحقق بعد مباشرة الدعوى حسب الوصل المشار إليه لقبول الدعوى يجعل قرارها فاسد التعليل" وجاء في قرار أخر صادر عن الغرفة المدنية بالمجلس الأعلى بتاريخ 18/5/84 تحت عدد 963 في الملف عدد 91395 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 12 و 13 37 وما يليها والذي جاء فيه ما يلي : لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام ، إلا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف وجاء في قرار أخر صادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/12/99 تحت عدد 5640 في الملف عدد 96/867 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57 و 58 ص 101 وما يليها والذي جاء فيه بصريح العبارة ما يلي ( الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل 234 من ق ل ع ، ويكون الحكم في هذه الحالة بعدم قبول الدعوى لا برفضها ) وجاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض بتاريخ 88/4/27 تحت عدد 1117 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 42 و 43 ص 17 وما يليها والذي جاء فيه ( لما كان عقد البيع يلزم المشتري بأن يؤدي أولا فلا يجوز له أن يدفع بعدم التنفيذ بل يجب عليه أن يفي بالتزاماته أولا في الأجل ثم يطالب فيما بعد بتنفيذ الالتزام المقابل ) وبناءا على ما تم بسطه أعلاه فإن المستأنفة حينما تقدمت بالدعوى إلى استرجاع المبالغ فإنها تكون سابقة لأوانها باعتبارها لم تدلي بما يفيد عقد البيع حتى يمكن للمحكمة أن تطلع على بنوده والجهة التي قامت بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه خلافا لما جاء في جواب المستانف عليها وما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فانه لاوجود أصلا لأي عقد ولم توقع على أي عقد، وهو ما ظلت تؤكده خلال جميع مراحل المسطرة ، وأنها لازالت تؤكد بانها لو أبرمت مع المستانف عليها عقدا لطالبت باتمام البيع ولأدلت بهذا العقد، وان المستانف عليها تسلمت منها مبلغ 48000 درهم كما هو ثابت من خلال الوصلين المدلى بهما، وبعد توصلها بالمبلغ رفضت ابرام العقد الذي يتضمن شروط التعاقد وتوريد السيارة ، وان التواصيل الملى بها ثتبت توصل المستانف عليها بالمبلغ وهي تواصيل صادرة عنها وتحمل طابعها وتوقيعها وانها لم تبني مقالها على ارجاع الثمن اطلاقا وإنما على ارجاع مبالغ لم يعد للمستانف عليها حق الاحتفاظ بها والقول بغير ذلك هو من باب الاثراء بلا سبب وأن المستانف عليها توصلت بمبلغ 48000 درهم ولم تبرم أي عقد معها وتعتبر ان الحق في اخد هذا المبلغ والحال انه لاحق لها، وإن كان هناك عقد ابرمته مع المستانف عليها فما عليها الا الادلاء به وحينئد يكون من حقها ان تطالب بسلوك دعوى ، وأن الحكم الابتدائي ساير المستانف عليها في دفوعها والحال أنها مافتئت تؤكد انه لاوجود لاي عقد حتى تطالب بفسخه وانما هنا محاولة لاكل أموال الناس بالباطل اذ تحاول المستانف عليها الاحتفاظ بالمبلغ وعدم ارجاعه لها في أوضح تجليات الاثراء بدون سبب ، وأن المستانف عليها لازالت تقر ان الذي توصل بتلك المبالغ هو مستخدمها المسمى عزيز (م.) ولم يسلمها لها، والحال ان ذلك لا يعنيها حين تعاملت مع المستانف عليها تعاملت معها كشركة لها شخصيتها المستقلة ولم تتعامل مع اشخاص ذاتيين والتواصيل المدلى بها صادرة عنها وتحمل طابعها وتوقيعها والقول بغير ذلك هو العبث بعينه ، وأنه لاعلاقة لها بالمسمى عزيز (س.) والمبلغ سلمته للمستانف عليها كشركة لها شخصيتها المستقلة ولم تتعامل مع اشخاص ذاتيين والتواصيل المدلى بها صادرة عنها وتحمل طابعها وتوقيعها ، وانه تاسيسا على مابسط أعلاه فانها دعواها على حقها في استرجاع مبلغ توصلت به المستانف عليها ولم يعد لها حق في الاحتفاظ به، وان ما ذهبت اليه المستانف عليها والحكم المطعون فيه حين علل منطوقه بانه لايوجد بالملف ما يفيذ ثبوت التزامات الأطراف المتقابلة بموجب عقد البيع الرابط بينهما فضلا عن غياب مايفيذ انهاء هذا الاخير يكون طلب المدعية سابق لاوانه هو تعليل فاسد لانها اكدت بانه لايوجد عقد وانما المستانف عليها توصلت بالمبلغ المذكور ورفضت ابرام العقد واصرت على الاحتفاظ بدون وجه حق بالمبلغ الذي توصلت به، وفكيف للمستانف عليها وللحكم الابتدائي ان يطالب بما يفيذ ثبوت الالتزامات المتبادلة بموجب عقد البيع والحال انه لم يتم ابرام هذا العقد أصلا، اذ توصلت المستانف عليها بالمبلغ ورفضت ابرام العقد وتوريد السيارة واصرت على الاحتفاظ بالمبلغ وعدم ارجاعه دون موجب قانوني ، ملتمسة رد دفوع المستانف عليها و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة ابتدائيا وتحميل الخصم الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/09/2024 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالإطلاع على أوراق الملف بما في ذلك بون طلب ووصلي أداء تبين أن الأمر يتعلق بطلب اقتناء سيارة اتفق و تراضى بمناسبته كل من البائع والمشتري على المبيع الذي تم تحديده تحديدا يبعد كل التباس في معرفته ، كما تم تحديد الثمن و تاريخ ومكان التسليم و تذكير الزبون بالشروط العامة المقدمة مع هذه الوثيقة ، وبأنه أقر بانه قرءها ويتعهد باحترامها ، وهو ما يعتبر ذلك سندا في ميدان الاستدلال على أن الأمر لايتعلق بمجرد تسليم لجزء من المبالغ دون أن يكون ذلك بناءا على تراضي الطرفين واتفاقهما على محل البيع و الشروط الأخرى المتعلقة به ، وأن قبض جزء من الثمن من البائع يجعله ملزما بتنفيذ ما التزم به مع المشتري الذي عليه إيداع الثمن عند تحرير العقد ، وأن المطالبة باسترداد المبالغ التي سبق للمستأنف عليها أن تسلمتها بمناسبة طلبية اقتناء السيارة دون سلوك المسطرة المقررة قانونا في هذا الشأن يجعل تلك المطالبة سابقة لأوانها وهو ما استوجب التصريح بعدم قبولها وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial