Réf
59839
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6333
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8202/1184
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux de démolition, Responsabilité solidaire du maître d'ouvrage, Responsabilité civile, Plafond de garantie, Lien de causalité, Indemnisation du préjudice, Faute de l'entreprise, Expertise judiciaire, Dommages à un immeuble voisin, Assurance de responsabilité civile
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité du fait de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité des dommages causés à un immeuble voisin. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour défaut de preuve de la qualité à agir, de la faute et du lien de causalité.
Statuant sur renvoi après cassation, la cour, se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, retient que l'effondrement du mur de la victime est directement imputable à l'entreprise de démolition, faute pour cette dernière d'avoir pris les précautions techniques imposées par la vétusté de l'immeuble adjacent. La cour écarte le moyen de l'assureur tiré d'une clause contractuelle exonératoire, jugeant que celle-ci ne visait que la simple détérioration et non un effondrement.
Elle écarte également le moyen tiré de l'irrégularité de la convocation à l'expertise, la présence des parties ayant couvert le vice de forme. La responsabilité solidaire du maître d'ouvrage et de l'entreprise est ainsi consacrée.
La cour limite cependant l'obligation de l'assureur au plafond de garantie et à la franchise stipulés dans la police d'assurance. Le jugement est donc infirmé, avec condamnation solidaire des responsables et mise en jeu de la garantie de l'assureur dans les limites contractuelles.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه بتاريخ 09/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/1/2019 في الملف عدد 9871/8202/2018 حكم عدد 299 القاضي بعدم قبول الطلب وإبقاء صائر الدعوى على رافعها.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 27/6/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 11/10/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أن محمد (ب.) يملك عقارا مجاورا للعقار المتواجد به المدعية وأنه تعاقد مع المدعى عليها الثانية من أجل القيام بأشغال هدم البناء المتواجد على عقاره، وأنه أثناء القيام بأشغال الهدم بتاريخ 17/12/2016 تعرضت المدعية لعدة أضرار تتمثل في انهيار حائطها المجاور للعقار المملوك للمدعى عليه بالإضافة إلى تضرر أجهزتها وأثاثها وأن ذلك ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة س. الذي حدد قيمة الأضرار في مبلغ 1416655 درهم وأن المدعى عليها الثانية مؤمنة لدى شركة التأمين أ.، ملتمسة الحكم على المدعى عليه الأول والثانية تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 1416655 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 15000 درهم والفوائد القانونية وإحلال شركة التأمين أ. محل شركة س. في الأداء مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفقت المقال بتقرير الخبرة وأربع فواتير.
وبجلسة 29/11/2018 أدلى نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب كون المدعية لم تدل بما يفيد تملكها للعقار موضوع الحائط المطالب بخصوصه بالتعويض، كما أنها لم تدل بعقد تأمين المدعى عليها الثانية من طرفها.
وبجلسة 10/01/2019 وأدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية أكدت من خلالها أن صفتها ثابتة من خلال تقرير الخبرة الذي يؤكد أن الحائط يتواجد بعقار المدعية كما أنها أنفقت فعليا المبالغ التي تطالب بها من أجل إصلاحه. أما بخصوص الدفع بانعدام الضمان فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة وخاصة ص 6 و 7 والذي يوضح أن شركة التأمين المدعى عليها تؤمن فعلا المسؤولية المدنية لشركة سلاکت. ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته أسست تعليلها على حيثية جاء فيها ان صفة المدعية في الادعاء تبقى غير ثابتة في غياب إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما". لكن من جهة أولى و خلافا لما ذهبت إليه المحكمة فصفة الطاعنة في الادعاء ثابتة في النزاع، ذلك أنها أدلت بنسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة س. الذي بدأ معاينة مكان وقوع الحادث بتاريخ 20/12/2016، أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ الحادث والذي صادف 17/12/2016. كما أنها قامت أيضا بتكليف المفوض القضائي السيد الحسين (م.) لمعاينة الأضرار التي أصابتها جراء الحادث، إذ جاء في محضر المفوض القضائي المذكور أنه بناء على طلب شركة م.ب. انتقل إلى مقر هذه الأخيرة الكائن بكلم 9,2 طريق الرباط عين السبع بتاريخ 22/12/2016 وعاين "هدم جدار الشركة الخلفي وسقوط مواد البناء على بضاعة الشركة"، وأرفق محضره بصور شمسية تثبت تلك الأضرار التي عاينها وان هذا المحضر كان ضمن الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة الملفى بملف النازلة، والذي لم تتطرق إليه المحكمة المطعون في حكمها، رغم أهميته في إثبات صفة الطاعنة في الدعوى، لكونه أنجز بناء على طلبها وفي مقرها وأن محضر المفوض القضائي محضر رسمي أنجز من قبل من له الصفة وأن المعلومات التي يتضمنها لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وأن المحكمة لما تجاهلت هذه الوثيقة الرسمية ولم تشر لها في حكمها تكون في الواقع حرمت قضاءها من أساس واقعي سليم.
وأنه، من جهة ثانية، فالمحكمة المطعون في حكمها حين قضت بعدم قبول الدعوى، رغم غموض الحيثية المعتمدة من قبلها، لانعدام صفة الطاعنة لم تجعل لما قضت به أساس قانوني سليم، ذلك أن الطاعنة اعتمدت في تحديد طلبها على ما أصاب جدران بنايتها وما أصاب سلعتها من أضرار، وأنها قدمت تقرير خبرة يتضمن الفواتير التي تفيد انجازها لأشغال إعادة بناء، فضلا عن الفواتير للسلعة التي تضررت جراء الحادث. وأن الصفة مسألة موضوعية ترتبط بعلاقة الحق المطالب به بصاحبه، بمعنى أن الصفة مصدرها الحق، وان حقها ثابت بخصوص حيازتها للمنقولات المتضررة والواردة في محضر المفوض القضائي، وكذلك الصور التي أرفقها بمحضره، فضلا عن الفواتير المرفقة بتقرير الخبرة. وأن الطاعنة لا تدعي الحق لغيرها، بل تنسبه لنفسها من خلال إدلائها لملكية المنقولات المتضررة وهذا كاف لاعتبار صفتها في التقاضي قائمة، وذلك بقطع النظر عن إثبات تملكها للجدران العقارية المتضررة، خاصة وان الأمر يتعلق بمنقولات وعقار وكل واحد يحتاج إلى طريقة إثبات مختلفة عن الآخر، إلا أن ثبوت تملك واحد منها يؤدي إلى ثبوت تملك الآخر، ذلك أن ثبوت تملك العارضة للمنقولة يستتبع القول بتملكها لمقر وجود هذه المنقولة بالتبعية. وأن وظيفة المحكمة الأساسية تكمن في فحص الوثائق المقدمة لها إلا أنها لم تفعل واكتفت بمسايرة ما جاء في المذكرة الجوابية للخصم دون تمحيص لجدية ما أثير فيها لتنتهي إلى انعدام صفة العارضة دون أن تبين من أين استقت خلاصات حكمها والحال أن وثائق الملف تنطق بعكس ما انتهت إليها المحكمة.
ومن جهة ثالثة، فالطاعنة تعزيزا لما تقدم وإنهاء لكل نقاش غير مجدي بخصوص ثبوت صفتها في الدعوى الحالية تدلي بالوثائق التي تثبت صفتها في الادعاء وهي شهادة ملكية عقارها المتضرر، إضافة إلى محضر المفوض القضائي السيد الحسين (م.) وكذلك مجموعة من الفواتير المتعلقة بالسلعة المتضررة. وانه تبعا لما سبق تلتمس العارضة إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي.
وبخصوص عدم إثبات الضرر والمسؤول عنه والعلاقة السببية، جاء في الحكم المطعون فيه ان المدعية لم تدلي بما يفيد أن هذه الأضرار وقعت داخل ملكيتها أو أضرت ببضائع تمتلكها، واكتفت فقط بالإدلاء بخبرة حرة وبفواتير الإصلاحات التي قامت بها" .
لكن من جهة أولى، فالسبب المعتمد من قبل المحكمة للقول بعدم قبول طلب الطاعنة مخالف لوثائق الملف، بل ينم عن عدم اطلاع قضاة الدرجة الأولى على الوثائق المرفقة بالخبرة الحرة المدلى بها من قبل العارضة، والتي تشمل إلى جانب فواتير الإصلاح المشار إليها في الحكم المطعون فيه، فواتير تتعلق بالسلعة المتضررة وأيضا بمحضر المفوض القضائي وعقد تكليف شركة س. بإنجاز أشغال الهدم لفائدة السيد محمد (ب.)، وأن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت كل الوثائق المذكورة وانتهت إلى القول بانعدام الإثبات.
وانه من جهة ثانية، فالمحكمة المطعون في حكمها إن كانت فعلا لم تعطي الوثائق المقدمة لها القوة الثبوتية الحاسمة، إلا أنها لا يمكن لها أن تستبعدها بشكل مطلق، خاصة محضر المفوض القضائي، فكان من الأولى أن تعمل على تفعيل المقتضيات القانونية المنصوص عليها الفصل 55 وما يليه من ق.م.م، وذلك بالأمر بإحدى الإجراءات المنصوص عليها في الفصول المذكورة واعتبار الخبرة المدلى بها والوثائق المرفقة بها بداية حجة وأن المحكمة حين لم تفعل ما يلزمه بها القانون في مثل هذه الحالات تكون قد حرمت قضاءها من الأسباب الحقيقية للإنصاف والعدل وإرجاع الحقوق إلى أهلها. وإن كان ملكية العقارات المحفظة تثبت بشهادة الملكية، إلا آن ملكية المنقولات فهي تثبت بحيازتها من قبل مدعي ملكيتها إلى حين إثبات ما يخالف ذلك، وهو ما أثبتته الطاعنة بمحضر المفوض القضائي، الذي أكد انه عاين تضرر المنقولات ، فضلا عن أن تقرير الخبرة الذي لم يتم فحص وثائقه، الذي يشتمل على فواتير السلعة المعنية، ومصدرها والجهة المالكة لها، وهي أمور لم تخضع لتقييم من قبل المحكمة المطعون في حكمها. وأنها أثبتت بالدليل القاطع الأركان الثلاث لقيام المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر والعلاقة السببية، ذلك أن الخطأ في نازلة الحال هو اتیان فعل نتيجة تقصير في اتخاذ الاحتياطيات اللازمة من قبل شركة س. حين مباشرتها لأشغال الهدم لعقار يملكه السيد محمد (ب.)، الذي أدلى لمكتب الخبرة بالعقد الرابط بينه وبين الشركة المطلوبة الثانية، الأمر الذي تسبب في أضرارللعارضة حين تم هدم الحائط التابع لها، والذي يفصلها عن السيد (ب.) وهو ما تسبب في تضرر سلعتها الموجودة داخل مقرها، كما أن العارضة قامت بإجراء معاينة شبه قضائية فضلا عن الخبرة الحرة الملفى بها بالملف، التي حضرها جميع الأطراف باستثناء السيد محمد (ب.)، الذي أجاب عن مراسلة مكتب الخبرة س. عبر تمكينه من شهادة التأمين وعقد الأشغال الرابط بينه وبين شركة س.. وان أرکان قیام مسؤولية المستأنف عليهم واضحة وثابتة في نازلة الحال وان المستأنف عليهم لم يدلوا خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد وجود مبررات انتفاء مسؤوليتهم عن الأضرار التي لحقت بالطاعنة وفقا لمقتضيات القانون. ومن يدعي انقضاء الالتزام هو الملزم بالإثبات ما دامت آنها اثبتت وجوده، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة المعبر عنها في مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية.
وأجابت شركة التأمين أ.م. بجلسة 30/5/2019 أنه ينبغي التذكير أن المحكمة الإبتدائية نصت في تعليل حكمها القاضي بعدم قبول الطلب، حرفيا على ما يلي : "و حيث أن المدعية لم تثبت الخطأ المرتكب من طرف المدعى عليهم أو أن هذا التصرف لحق ضررا بها ..."
وحيث إن صفة المدعية في الإدعاء تبقى غير ثابتة في غياب ما يفيد إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما " إلا ان المستأنفة لم تجب على هذا التعليل ولم تطعن فيه بأي موجب قانوني ذلك أنها اكتفت بالإدلاء بتقرير خبرة وبمحضر معاينة مفوض قضائي، زاعمة أن هاتين الوثيقتين تثبتان خطأ شركة س. في هدمها الحائط الفاصل لعقارها والحال بالرجوع إلى هاتين الوثيقتين، فإنه يتبين أنهما لم تقع المعاينة فيهما لأي خطأ من أي طرف كان وأن ما وقع معاينته فيهما يتعلق فقط بالأضرار اللاحقة بحائط عقار المستأنفة وعليه إن أثبتت المستأنفة ضررها فإنها لم تثبت خطأ مؤمنة العارضة شركة S. فيه ولم تثبت العلاقة السببية الرابطة بينهما. وبانتفاء الخطأ، أحد العناصر الأساسية لقيام المسؤولية، فإن مسؤولية مؤمنة العارضة شركة س. تصبح منعدمة، مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهتها والحكم تبعا بإخراج العارضة من الدعوى بدون صائر .
وأن المستأنفة شركة م.ب. أدلت في المرفقة 4 لمقالها الاستئنافي بالعقد المؤرخ في 03/11/2016 الرابط بين السيد محمد (ب.) وبين مؤمنة العارضة شركة س. من أجل تكليفها بهدم عقاره المجاور لعقار المستأنفة. وبالرجوع إلى نص العقد المذكور، فإنه يتبين أنه جاء في الصفحة 2 منه المادة 5أن السيد محمد (ب.) التزم صراحة في العقد المذكور أعلاه بتحمله مسؤولية جميع الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها المخازن المجاورة لعقاره وكذا مصاريف إصلاحها.وأن العقد شريعة المتعاقدين طبق مقتضيات الفصل 230 من ق إ ع. وإذا ما ثبت خطأ مؤمنة العارضة شركة س. في إضرارها لعقار المستأنفة عند قيامها بأشغال هدم عقار المستأنف عليه السيد محمد (ب.) (والذي كلفها بذلك)، فإنه ينبغي تحميل السيد محمد (ب.) كامل المسؤولية طبق إلتزامه التعاقدي بذلك وفق ما سبق تفصيله أعلاه، والحكم من تم بإخراج العارضة ومؤمنتها شركة S. من الدعوى بدون صائر، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وعقبت المستأنفة بجلسة 25/7/2019 أن الصفة مسألة موضوعية ترتبط بعلاقة الحق المطالب به بصاحبه، بمعنى أن الصفة مصدرها الحق وإن كان ملكية العقارات المحفظة تثبت بشهادة الملكية. وتأسيسا على ذلك فان العارضة وانهاء لكل نقاش غير مجدي بخصوص ثبوت صفتها في النزاع الحالي أدلت للمحكمة بالوثائق التي تثبت صفتها في الادعاء والمتمثلة في شهادة ملكية عقارها المتضرر.وأن الحيازة سند للملكية في المنقولات. وان العارضة كانت حائزة للمنقولات التي تعرضت للضرر بفعل خطأ المستأنف عليهم والعارضة أثبتت ذلك من خلال محضر السيد المفوض القضائي الحسين (م.) وجاء في محضر المفوض القضائي المذكور أنه بناء على طلب شركة م.ب. انتقل إلى مقر هذه الأخيرة الكائن بكلم 9,2 طريق الرباط عين السبع بتاريخ 22/12/2016 وعاين "هدم جدار الشركة الخلفي وسقوط مواد البناء على بضاعة الشركة"، وأرفق محضره بصور شمسية تثبت تلك الأضرار التي عاينها. ويكون تبعا لذلك ثبوت صفة العارضة من خلال ثبوت حيازتها للمنقولات المتضررة والواردة في محضر المفوض القضائي، وكذلك الصور التي أرفقها بمحضره، فضلا عن الفواتير المرفقة بتقرير الخبرة. وتأسيسا على كل ما سلف تكون صفة العارضة في التقاضي للدفاع عن حقوقها ثابتة في نازلة الحال. وأن تمسك المستأنف عليها الثالثة شركة أ. للتأمين بكون العارضة لم تثبت الخطأ مناط المسؤولية هو قول مردود عليها.وأنه وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة س. وكذا لمحضر المفوض القضائي السيد محمد (م.) ومجموع الوثائق المدلى بها خاصة عقد تكليف السيد محمد (ب.) لشركة سلاتك قصد هدم عقاره المجاور للعقار المتواجد به مقر العارضة يتبين أن الخطأ الذي تطالب العارضة بالتعويض عنه نتج عن أشغال الهدم التي قامت بها شركة س. لفائدة السيد محمد (ب.) موضوع العقد الرابط بينهم وذلك دون أخذ الاحتياطيات الضرورية لمثل هكذا أشغال وان العارضة أدلت بنسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة س. الذي بدأ معاينة مكان وقوع الحادث بتاريخ 20/12/2016، أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ الحادث والذي صادف 17/12/2016 وإن محضر المفوض القضائي المشار إليه أعلاه يثبت كذلك خطأ المستأنف عليهم وإن محضر المفوض القضائي هو محرر رسمي أنجز من قبل من له الصفة وان المعلومات التي يتضمنها لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.
وبخصوص ثبوت الضرر إن خطأ شركة س. وعدم مراعاة شروط السلامة أثناء هدمها لعقار السيد محمد (ب.) ألحقت بالعارضة خسائر مادية تمثلت في سقوط أحد جدران محلها إضافة إلى تضرر مجموعة من تجهيزاتها وكذا المبلغ التي كانت تعرضها للبيع خسائر يثبتها تقرير الخبرة المنجزة الذي حددها في مبلغ 1.416.655 درهما وكذلك محضر المفوض القضائي. وأن ما أصاب جدران بناية العارضة وما أصاب سلعتها من أضرار، ثابت بمقتضى تقرير الخبرة المنجز والذي يتضمن الفواتير التي تفيد انجازها لأشغال إعادة بناء، فضلا عن الفواتير المتعلقة بالسلعة التي تضررت جراء الحادث. وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر اللاحق بالعارضة ثابتة من خلال الوثائق المشار إليها أعلاه علاوة على العقد الرابط بين السيد محمد (ب.) وشركة س. بخصوص هدم العقار المجاور لعقار العارضة، والذي أدلت به العارضة رفقة مقالها الاستئنافی وأن المستأنف عليها شركة التأمين أ. تزعم بأنها لا تؤمن المسؤولية المدنية لشركة سلاتك وأن العارضة تؤكد ما ورد في محرراتها خلال المرحلة الابتدائية من كون شركة التأمين أ.م. تؤمن المسؤولية المدنية لشركة سلاتك زد على ذلك ثبوت تأمين شركة أ. للمسؤولية المدنية لشركة سلاتك من خلال إدلاء العارضة بصورة من شهادة التأمين تربط شركة س. بشركة التأمين ز. سابقا (أ.) حاليا رفقة مقالها الاستئنافي. وأن محاولة المستأنف عليها شركة التأمين أ. إيهام المحكمة بمعطيات مغلوطة غايته الوحيدة التملص من تنفيذ التزاماتها لا غير الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها شركة التأمين أ. لانعدام أساسها القانوني، ملتمسة رد دفوعات شركة التأمين أ.م. والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية.
وعقبت شركة التأمين أ. بجلسة 26/9/2019 ان المستأنفة دفعت بأن تقرير الخبرة وكذا محضر معاينة المفوض القضائي يثبتان خطأ شركة S. المتمثل في هدمها لحائط عقارها. والحال أن هاتين الوثيقتين أنجزتا بعد وقوع الضرر، مما لا يمكن لهما أن يكونا قد عاينا، من الأساس، لأي خطأ قبلي. كما أن هاتين الوثيقتين عاينا فقط الأضرار، ولم يعاينا الخطر المتسبب فيها.وأنه ينبغي إنذار المدعية للإدلاء بما يفيد قيام الخطأ المتمسك به ( مثل اعتراف المدعى عليهما أو محضر الضابطة القضائية...) تحت طائلة الحكم بانعدام الخطأ، أساس قیام المسؤولية، والحكم تبعا بانتفاء مسؤولية مؤمنة العارضة وبرفض الطلب في مواجهتها وأن العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد بهذا الخصوص كل ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها استئنافيا لجلسة 30/05/2019 والحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وأجاب المستأنف عليه محمد (ب.) بجلسة 19/12/2019 أن الحكم الابتدائي جاء سليما ومعللا بما فيه الكفاية بخصوص انعدام الضرر والعلاقة السببية طبقا للمادة 77 من ق ل.ع. خاصة وأن المستأنفة لم تدل خلال مرحلة الاستئناف بأية حجة جديدة يمكن الاطمئنان إليها واعتبارها وسيلة إثبات حسب ما سار عليه الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا بالاستئناف. وأدلت المستأنفة أيضا بوثائق الملكية للرسم العقاري عدد C/1954 وخبرة حرة ذلك لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وهي لا تفيد قيام ضرر موجب للتعويض لأن العارض لم يصدر عنه أي خطأ يمكن مطالبته بالتعويض عنه على اعتبار أنه لا تربطه أية علاقة عقدية مع المستأنفة التي عجزت إلى غاية تاريخه عن إثبات ما جاء بمقالها الابتدائي وأن الضرر المزعوم غير ثابت بالوثائق المدلى بها والتي لا تشكل أية حجة ثبوتية، طبقا لما سارت عليه المادة 78 من ق.ل.ع أو الاجتهاد القضائي في هذا الجانب وبالتالي يكون ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مصادفا للصواب لأن المحكمة لا تصنع الحجة للأطراف . كما أن الدعوى الحالية تبقى مختلة شكلا لعدم إدخال أحد أطراف عقد التأمين المدلى به بين شركة س. والمستأنف عليها شركة التأمين أ. وبالتالي في ظل انعدام وسائل الإثبات والعلاقة السببية بين العارض والمستأنفة يكون الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم قبول الطلب قد صادف الصواب من الناحية القانونية ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
وبتاريخ 30/02/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار الاستئنافي عدد 6584 في الملف عدد 2251/8202/2019 القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها النقض الصادر بتاريخ 12/04/2022.
وبجلسة 28/03/2024 أدلت شركة التأمين أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض أوردت فيها أنه ينبغي التقيد بنقطة الإحالة طبقا للقانون والحكم لها وفق كافة دفوعها المفصلة بمذكرتيها الجوابيتين المدلى بهما استئنافيا بجلسة 30/05/2019 و26/09/2019.
وبجلسة 18/04/2024 أدلت شركة م.ب. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن النقطة القانونية التي ارتكز عليها قرار محكمة النقض تتمثل في عدم اتخاذ المحكمة المصدرة للقرار المنقوض لإجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 من ق.م.م، واعتبر ان المنازعة تفرض لحلها اللجوء إلى وسائل التحقيق المقررة بموجب الفصل المذكور، وتبعا لذلك يلتمس تمتيعه بما جاء في مقاله الاستئنافي وباقي محرراته الملفاة بالملف والحكم وفق ملتمساته الواردة فيها.
وبتاريخ 27/6/2024 صدر قرار تمهيدي أول بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير فريد صالح، قصد الانتقال إلى مقر المستأنفة والاطلاع على كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع وتحديد سبب الأضرار اللاحقة بها جراء الحادث الذي وقع بتاريخ 17/12/2016 وقيمتها ثم بتاريخ 05/09/2024 صدر قرار تمهيدي ثاني باستبدال الخبير المعين بالخبير عصام الجناتي، والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة.
وبجلسة 28/11/2024 أدلت شركة التأمين أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن الخبرة الحالية لم تتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م. م ذلك أن العارضة ووكيلها يطعنان صراحة في التبليغ المنصوص عليه في الاستدعاء المرفق لتقرير الخبرة، لعدم احترامه مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م التي توجب أن يتم التبليغ بأحد الطرق المنصوص عليها لزوما وحصرا في قانون المسطرة المدنية (بواسطة كتابة الضبط أو المفوضين القانونيين أو البريد المضمون) وأن التبليغ يدا بيد عن طريق التأشير على الاستدعاء وإن كان وسيلة للإعلام بالمعنى العام، فإنه ليس بوسيلة تبليغ بالمعنى القانوني وبمفهوم طرق التبليغ المنصوص عليها حصرا ولزوما في قانون المسطرة المدنية، لأنه لا يحدد هوية الشخص الذي يتوصل بالتبليغ ولا يتضمن توقيعه ولا البيانات المتعلقة بصفته، مما يصعب على المحكمة التحقق منها و يستحيل عليها ترتيب الآثار القانونية في حالة الطعن في هاته الهوية أو في التوقيع أو في بيانات صفة المبلغ إليه، وأن الخبرة بذلك جاءت معيبة، مما يتعين معه الحكم ببطلانها لعدم حضوريتها ولخرقها مقتضيات المادة 63 من ق.م.م.
كما أن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق يلجأ إليها قضاة الموضوع عادة قصد الحصول على المعلومات الضرورية بواسطة أهل الاختصاص، وذلك من أجل البث في مسائل علمية أو فنية ، تكون عادة محل نزاع بين خصوم في الدعوى ولا يستطيع القضاة الإلمام بها والتقرير بشأنها دون الاستعانة بأهل الاختصاص، وأنه لهذا الغرض في المحكمة الحالية قضت بإجراء الخبرة القضائية المنجزة في الملف الحالي، إلا أن الخبير المعين حدا عن الصواب وجاء تقريره ناقص التسبيب وفاسدا في الاستدلال ومتناقضا إلى حد البطلان ذلك أنه بالرجوع إلى خلاصة تقريره يتبين أنه كان جازما في القول أن الأشغال التي قامت بها المؤمن لها شركة س. سواء قبل سقوط جدار بناية المستأنفة أو بعده لم تكن أي أشغال تهم حفر الأساسات أو اقتلاع للأرض وهما العاملان الوحيدان للقول بوجود تأثير للأشغال التي كانت جارية على العقار المجاور وهذا يعني أن سبب سقوط جدار بناية المستأنف عليه غير مرتبط بتاتا بالأشغال المنجزة من طرف مؤمنة العارضة إلا أن نفس الخبير وبعد هذا الاستنتاج أردفه باستنتاج ثاني لا علاقة له بالخلاصة أعلاه وارتأى القول أنه " من خلال قراءة مدققة لوثائق المتوفرة نجزم بأن الأضرار اللاحقة بجدار الموقع عبارة عن مخزن كبير HANGAR كانت بسبب أشغال الهدم المنجزة من طرف شركة س. في إطار عقد مبرم مع صاحب المشروع السيد محمد (ب.)" وهذا الاستنتاج مناقض تماما لما خلص إليه الخبير في استنتاجه الأول، وأن هذا الإخير لم يبرز في تقريره لا للمحكمة ولا لأطراف النزاع أدلة الإثبات أو المعايير الموضوعية والفنية التي أوصلته إلى النتيجة المذكورة ، حيث أن الخبير ضمن استنتاجه أنه مبني على قراءة دقيقة لوثائق دون أن يبرز ماهية هاته الوثائق التي تثبت حسب زعمه الجزم بأن مسؤولية سقوط جدار بناية المستأنفة راجع إلى الأشغال التي قامت بها مؤمنة العارضة، وبالتالي فإنه يستخلص من استنتاجات الخبير أعلاه وجود تناقض صارخ بينهما والذي يؤدي بالضرورة إلى بطلان تقرير الخبرة برمته، كما أنه بالرجوع إلى النقطة الرابعة في استنتاجات الخبير والتي نص فيها حرفيا على أنه " 5. للتذكير فإن الموقع موضوع الخبرة هو عبارة عن بناية كبيرة على شكل مخازن HANGAR قديمة ومتهالكة في بعض اجزائها بفعل الزمن إذ يقدر تاريخ بنائها في الثلاثين من القرن الماضي خصوصا على مستوى الأساسات حيث أنها غير الحديدية الداعمة، وبالتالي المستأنفة شركة م.ب. لم تتخذ أية إجراءات احترازية لتدعيم الجدار ولم تقم بأي تقوية و ترميم وعليه فإن المستأنفة شركة م.ب. تتحمل جزءا مهما من مسؤولية الحادثة بسبب إهمالها و عدم اتخاذها للسبل الكفيلة لحماية مخزنها القديم وكذا الأشخاص العاملين" وهذا الاستنتاج هو المسألة المفصلية في تحديد سبب سقوط جدار بناية المستأنفة والراجع بالأساس إلى مسؤولية هذه الأخيرة وإهمالها في صيانة وترميم جدار بنايتها القديم والمتهالك، وهذا ما جعله يجزم بشكل يقيني أن الجزء الأكبر من مسؤولية سقوط جدار البناية يعود إلى مالكته المستأنفة بسبب إهمالها في القيام بالإصلاحات الضرورية لترميمه، مما يتعين معه تحميلها كامل المسؤولية والحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهة الطاعنة ومؤمنتها وبإخراجهما من الدعوى بدون صائر.
ومن جهة أخرى، فان الخبير غالى كثيرا في تحديد التعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة بمبلغ 980.000,00 درهم وهذا راجع بالأساس إلا أنه فقط مهندس معماري وليس بخبير حيسوبي، ذلك أنه ضمن تقريره حقيقة أن الجدار ببناية المستأنفة الذي تعرض للهدم فهو جدار متهالك وقديم جدا ولم يطله أي ترميم او إصلاحات جوهرية، وبالتالي فإن تحديد التعويض المناسب للضرر اللاحق به يتطلب مراعاة هاته الحقيقة وتحديد التعويض في حدود قيمة الجدار وقت الحادثة بعد طرح قيمة نسبة أقدميته من ذلك، وعليه يكون الخبير جنح عن هذه القاعدة الأصيلة بخصوص تحديد الضرر اللاحق بالأشياء، مما جعل تقديره غير السليم فيما يخص تحديد قيمة جدار البناية الذي طاله السقوط يتسم بالمغالاة، وأن محدودية الخبير وسوء تقديره للتعويض ظهرت جليا من خلال تحديده للأضرار اللاحقة حسب زعمه بالسلع والممتلكات التي كانت بمخزن بالقرب من جدار بناية المستأنفة بالاستناد فقط وحسب ما جاء في تقريره إلى تصريحات المستأنفة وما أدلت به من وثائق لا تفيد على الإطلاق علاقتها بالحادث وأن الخبير لم يستند في تقريره إلى أي وسيلة إثبات قانونية تفيد حصر السلع المتضررة من حادث سقوط الجدار باستثناء وثائق من صنع المستأنفة ومنجزة من طرفها دون إشراك مؤمنة الطاعنة وباقي الأطراف المعنية بها، وأن إثبات الضرر وعلاقته بالجدار الذي طاله السقوط يقع على عاتق المستأنفة طبقا لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، وأن الخبير سلم اعتباطا أن ما صرحت به المستأنفة من كمية السلع المتضررة هو حقيقة مفترضة ولا تحتاج إلى إثبات، إذ بالرجوع إلى الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقرير الخبرة والمأخوذة وقت الحادثة، يتبين أن بناية المستأنفة المتهالكة والقديمة جدا والمهملة لم تكن بها أي سلع خلافا لمزاعم المستأنفة، وعلاوة على ذلك، فإن الحادث يتعلق فقط بسقوط الجدار المجاور لعقار (ب.)، وليس البناية برمتها، وبالتالي فإن كمية السلع المتضررة على فرض أنها كانت موجود بجانبه لا يمكن أن يلحقها كل الضرر المقدر قيمته من طرف الخبير، وعليه يكون هذا الأخير أخفق في إنجاز مهمته وجعل تقريره باطلا ومخالفا للقواعد الفنية والتقنية المرتبطة بالخبرة العقارية والمحاسبتية، مما ينبغي معه استبعاده وذلك لعدم موضوعيته ولعدم مصداقيته والأمر من جديد بإجراء خبرة عقارية مضادة تكون حضورية في مواجهة كافة الأطراف مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.
ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في 2016/11/03 الرابط بين محمد (ب.) وبين مؤمنة الطاعنة شركة S. من أجل تكليفها بهدم عقاره المجاور لعقار المستأنفة والمدلى به من طرف هذه الأخيرة، يتبين أن المستأنف عليه التزم صراحة في العقد بتحمله مسؤولية جميع أضرار التي يمكن أن تتعرض لها المخازن المجاورة لعقاره وكذا مصاريف إصلاحها علما أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق .إ.ع. وإذا ما ثبت خطأ مؤمنة شركة S. في إضرارها لعقار المستأنفة عند قيامها بأشغال هدم عقار المستأنف عليه، فإنه ينبغي تحميل محمد (ب.) كامل المسؤولية طبق التزامه التعاقدي بذلك والحكم من ثمة بإخراج العارضة ومؤمنتها شركة S. من الدعوى بدون صائر.
كما أنه يتبين تبعا للشروط النموذجية الخاصة لعقد التأمين، فإن طرفي العقد اتفقا على تحديد سقف ضمان الخسائر المادية في حدود مبلغ 200.000,00 درهم وخلوص التأمين بخصوص ضمان نفس الأضرار بمبلغ 1,000,00 درهم عن كل حادثة، مما ينبغي معه في حالة إحلال الطاعنة في أي أداء محتمل في نازلة الحال، مراعاة مبلغ سقف الضمان وخلوص التأمين أعلاه، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبنفس الجلسة أدلت شركة م.ب. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير لم يكتفي بالتقيد بنطاق المهمة وفق ما هو مسطر له في القرار التمهيدي بل تجاوز ذلك إلى البت في المسؤولية واعتبر عن غير حق، أن العارض يتحمل المسؤولية كذلك عن الضرر، كما انه لم يكلف أصلا بتحديد مسؤولية أي طرف بل انيطت به مهمة أساسية وهي سبب الاضرار أي مصدرها، فضلا عن تقييم تلك الاضرار فقط أما المسؤولية فهي مسألة قانونية لم تكلفه بتحديدها ولا يمكنها ان تكلفه بذلك، لأنها مسألة قانونية وليست تقنية أو فنية، وبالتالي يكون الخبير الذي خاض فيها في حكم المخالف لمقتضيات قانونية آمرة المؤطرة لعمل الخبراء وبشكل خاص المادة 2 من القانون 45.00 والفصل 59 من ق م م وأنه لئن كانت المحكمة تقيدت بمقتضيات البند الثالث (3) من الفصل المذكور، إلا أن الخبير أبى إلا أن يتجاوزه ويخرق البند الرابع (4) أيضا حيث أضاف لمهامه تحديد المسؤولية بدون تكليف وخرق البند الرابع الذي يمنعه صراحة من الخروج عن اختصاصه الفني وتناول جوانب لها علاقة بالقانون، وعليه فان خروج الخبير على مهامه يجب مسألته عنه لا فقط استبعاد الجوانب القانونية التي تناولها وطرحها جانبا على اعتبار ان المشرع في الفصل 59 من ق.م.م منعه في البحث في الجوانب القانونية في النزاع ولو كلف بها بمقتضى الأمر التمهيدي.
أما بخصوص ترجيح الخبير المكلف لتقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب ا. على حساب تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة س.، فانه بدل الاستئناس بوثائق الملف وفق ما نص عليه القرار التمهيدي قام بالترجيح بينها وأخذ بالخبرة المنجزة من قبل مكتب ا. وبالتالي يكون قد أعاد استنساخ ما انتهى إليه مكتب ا. وهو امر لا يحتاج أصلا إلى إجراء الخبرة القضائية الحالية، حيث أن المحكمة نفسها تملك هذه الصلاحية الترجيحية، بل تعد من اختصاصها الأصيل وأن الخبير لم يراع في هذه النقطة أيضا منطوق الأمر التمهيدي وذهب من تلقاء نفسه إلى خلق وظيفة الترجيح لنفسه، بدل ان يدلي براي فني يخصه ومستقل، وهذا العيب وحده كاف ليعاد إليه تقريره من اجل التقيد بمهمته وفق القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة، ملتمسة رد المهمة للخبير مع أمره بالتقيد بمهامه الفنية الواردة فيه وحفظ حق العارضة في التعقيب على تقريره الجديد، وفي جميع مع الأحوال تمتيعها بجميع ما جاء في محرراتها الملفاة بالملف والحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي.
وحيث أدلت شركة التأمين أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الملف رجع بالأساس من محكمة النقض لعلة أساسية فريدة وهي من اجل " التأكد من سبب الأضرار المدعى فيها " كما أن محكمة الاستئناف حددت للخبير مهمة أساسية وهي " تحديد سبب الأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء الحادث الذي وقع بتاريخ 17/12/2016 وقيمتها " وعليه، يتبين أنه حسن ما فعل الخبير عندما حدد سبب الأضرار كما يلي :
- إهمال المستأنفة لمخزنها وعدم اتخاذها السبل الكفيلة لحماية مخزنها القديم.
- لم تكن أي أشغال حفر من طرف المؤمن لها شركة س. للأساسات، أو اقتلاع للأرض في العقار المجاور المملوك للمستأنف عليه السيد محمد (ب.).
وأنه ينبغي من أجله رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك بانعدام تسبب المؤمن لها شركة س. في الأضرار موضوع النزاع، والحكم تبعا بانعدام مسؤوليتها والحكم من ثمة بإخراجها هي ومؤمنتها من الدعوى بدون صائر .
وفي الشرط التعاقدي بين المؤمن لها شركة س. والمستأنف عليه والذي يحمل هذا الأخير كامل مسؤولية أي ضرر يلحق بالجوار جراء عمليات الهدم في عقاره من طرف المؤمن لها شركة س. فانها تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في محرراتها السابقة، وبالخصوص منها في مذكرتها الأخيرة لجلسة 28/11/2024 كما أنها تدلي رفقته بتقرير خبرة مكتب إ. للخبرة منجز على إثر حضوره عمليات الخبرة القضائية الحالية للسيد عصام جناتي والتي تؤكد خلاصتها عدم تحمل المؤمن لها شركة س. أي مسؤولية وجعلها تعاقديا على عاتق المستأنف عليه.
وفي سقف الضمان و خلوص التأمين فانها تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مذكرتها السابقة لجلسة 2024/11/28، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وحيث أدرج الملف بجلسة 12/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الثالثة بتعقيبه على الخبرة تسلم نسخة منها دفاع المستأنفة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة (( إن الثابت من معطيات القضية أن المطلوبين باشرا أعمال الهدم وحفر بجوار عقار الطالبة، وأن هذا الأخير لحقته أضرار أثبتها تقرير الخبرة والمعاينة، ليبقى النزاع قائما بين الطرفين بشأن العلاقة السببية بين فع المطلوبين المذكور والضرر اللاحقة بالطالبة، وهي منازعة كان حلها يستوجب اللجوء إلى وسائل التحقيق المقررة بموجب الفصل 55 وما بعده من قانون المسطرة المدنية، للتأكد على ضوئها من سبب الأضرار المدعى فيها، دون ان يتوقف ذلك على وجود شهود على الحادث وبذلك فالمحكمة بعدم اتخاذها أي إجراء للتحقيق من قبيل ما ذكر وسيرها على نحو ما أوردته بتعليلها السالف الذكر، تكون قد خرقت القانون وجعلت قرارها عرضة للنقض ))
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث نعت الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول طلبها بعلة عدم إثبات صفتها وملكيتها للأشياء المتضررة وكذا عدم إثبات خطا شركة س. والحال أنها أدلت بنسخة من تقرير خبرة ومحضر معاينة وكذا بفواتير وان الوثائق المذكورة كافية لإثبات صفتها وملكيتها للمنقولات والأضرار اللاحقة بها، مما يعل مسؤولية شركة س. قائمة.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان شركة س. وبتكليف من المسمى محمد (ب.) باشرت أعمال هدم وحفر بجوار عقار المستأنفة، مما ألحق بهذه الأخيرة أضرارا كما هو ثابت من تقرير الخبرة ومحضر المعاينة الملفى بهما بالملف، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب ويتعين إلغاءه.
وحيث إن محكمة الاستئناف وتماشيا مع قرار محكمة النقض قضت تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من سبب الأضرار المدعى فيها، خلص بموجبها الخبير المعين عصام الجناتي في تقريره بأن الأضرار اللاحقة بمخزن الطاعنة بسبب أشغال الهدم المنجزة من طرف شركة س. وحدد قيمة التعويض في مبلغ 980.000,00 درهم.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه المستأنفة على الخبير من خرق لمقتضيات المادة 2 من القانون 45.00 والفصل 50 من ق.م.م، بدعوى أنه تجاوز المهمة المسندة إليه بموجب القرار التمهيدي وذلك بالخوض في مسائل قانونية تتعلق بتحديد مسؤولية الأطراف، وهو ما لم يكلف به، فان تجاوز الخبير لمهامه وعلى فرض ثبوته لا يؤدي إلى بطلان خبرته، ما دام أن المحكمة لن تأخذ منها إلا الجانب التقني دون المسائل القانونية التي تبقى من اختصاصها، وأنه بالرجوع إليها، يلفى ان الخبير بعد دراسته للوثائق المستدل بها ومعاينته للمخزن المملوك للطاعنة موضوع الخبرة، والذي هو عبارة عن بناية قديمة ومتهالكة، فإنه أثناء قيام شركة س. بأشغال الهدم تعرض الجدار المحادي للعقار الذي تباشر فيه عمليات الهدم المملوك للمسمى محمد (ب.) للهدم، بسبب عدم اتخاذ الشركة المكلفة بالهدم للإجراءات الضرورية للحفاظ على سلامة المباني المجاورة والتقيد بالمعايير المعمول بها في مجال الهدم من قبيل الدعامات الفولاذية والمساكات المساعدة على استقرار البناية وتدعيم الجدار المحادي لها، سيما وأن البناية قديمة، مما تبقى معه مسؤولة عن الضرر الذي ألحقته بالمستأنفة ويتعين ترتيبا على ذلك رد دفع شركة التأمين أ. بان العلاقة المباشرة بين سقوط جدار بناية المستأنفة وأشغال الهدم منتفية.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به شركة التأمين أ. من خرق الخبير المعين لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، بدعوى ان التبليغ الذي قام به يدا بيد عن طريق التأشير على الاستدعاء لا يعد وسيلة تبليغ بالمعنى القانوني وحسب مفهوم طرق التبليغ المنصوص عليها حصرا في قانون المسطرة المدنية، فان الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عصام الجناتي أن شركة التأمين أ.م. ودفاعها حضرا إجراءات الخبرة، وبالتالي فان الغاية من الاستدعاء قد تحققت، مما تبقى معه المنازعة المثارة أعلاه أصبحت متجاوزة ويتعين استبعادها.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به شركة التأمين أ.م. من مغالاة الخبير في تحديد التعويض اللاحق بالمستأنفة، سيما وأنه ضمن في تقريره بان الجدار متهالك وقديم، الأمر الذي يستوجب مراعاة ذلك عند تحديد التعويض، فان الثابت من وثائق الملف ان الشركة المؤمنة لها مسؤولة عن هدم جدار المستأنفة بعدم اتخاذها للإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المباني المجاورة، مما تبقى معه مسؤولة عن جبر الضرر اللاحق بها جراء ذلك، وذلك بتعويضها عن قيمة الأشغال الكفيلة بإعادة بنائه وكذا عن الأضرار اللاحقة بالسلع التي كانت متواجدة بالمخزن والتي حددها في مبلغ 890.000 درهم، وفي غياب إدلاء شركة التأمين بما يخالف ما جاء في التقرير تبقى منازعتها المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به شركة التأمين من انتفاء المسؤولية المدنية للمؤمن لها، بدعوى ان محمد (ب.) التزم في العقد المبرم بينه وبين الشركة المذكورة بتحمل مسؤولية جميع الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها المخازن المجاورة لعقاره وكذا مصاريف إصلاحها، فانه بالرجوع إلى البند 5 من العقد المؤرخ في 03/11/2016، فانه يشير إلى " deterioration " أي أن مسؤوليته تكون قائمة عن أي تدهور أو تلف يلحق بالبنايات المجاورة عن القيام بعمليات الحفر، ويتعين عليه إصلاحها، في حين ان الأمر في النازلة يتعلق بهدم جدار نتيجة عدم اتخاذ الشركة المكلفة بالهدم الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة المباني المجاورة وليس بتدهور أو تلف، مما يعد تقصيرا من جانبها، وبالتالي يبقى تمسكها بالبند 5 من العقد لا يسعفها في انتفاء مسؤوليتها المدنية.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته شركة التأمين من منازعة بخصوص سقف التامين وخلوص التامين، فانه بالرجوع إلى العقد المبرم بينها وبين شركة س. المؤمن لها، فان الطرفين اتفاق على تحديد سقف ضمان الأضرار المادية في حدود مبلغ 200.000 درهم وخلوص التامين في مبلغ 1.000 درهم، مما يتعين معه إعمال مقتضيات العقد المذكور لان العقد شريعة عاقديه.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان محمد (ب.) مالك العقار الذي كانت تباشر فيه أشغال الهدم والشركة المتعاقد معها يبقيان مسؤولان عن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة، مما يتعين معه الحكم عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 980.000 درهم.
وحيث إن المبلغ المحكوم به عبارة عن تعويض عن الضرر وأن الفوائد القانونية تكتسي بدورها طابعا تعويضيا، تبقى المطالبة بها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد توصل الطرف المستأنف عليه بآي إنذار من طرف المستأنفة، مما يجعل طلب التعويض عن التماطل غير مبرر طبقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع.
وحيث يتعين إحلال شركة التأمين محل المؤمن لها في التامين في حدود مبلغ 199.000 درهم وذلك بعد مراعاة سقف التامين وخلوص التامين.
وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف عليه الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق شركة س. وغيابيا بوكيل في حق محمد (ب.) وحضوريا في حق الباقي :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 60/3 بتاريخ 12/04/2022
في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء محمد (ب.) وشركة س. تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 980.000 درهم مع إحلال شركة التأمين أ.م. محل شركة س. في حدود مبلغ 199.000 درهم ورفض ما عدا ذلك وجعل الصائر بالنسبة.
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur
65770
Le dépositaire professionnel est tenu d’une obligation de conservation et de sécurité des marchandises entreposées et ne peut s’exonérer de sa responsabilité en cas d’incendie en invoquant la faute d’un tiers ayant prétendument entreposé des marchandises dangereuses (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025