Responsabilité du fait des choses : le fabricant d’une bouteille de gaz en conserve la garde juridique après sa mise en circulation (Cass. civ. 2010)

Réf : 16807

Identification

Réf

16807

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1942

Date de décision

27/04/2010

N° de dossier

2914/1/3/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 88 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue marocaine des études juridiques et judiciaires المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية

Résumé en français

Il résulte de l'article 88 du Dahir des obligations et des contrats que le fabricant d'une chose intrinsèquement dangereuse, telle qu'une bouteille de gaz, conserve la garde juridique de celle-ci après l'avoir mise en circulation, dès lors que ni le vendeur ni le consommateur ne disposent des moyens techniques nécessaires pour en contrôler les dispositifs de sécurité. Par conséquent, la responsabilité du fabricant est présumée pour les dommages causés par cette chose. C'est donc à bon droit qu'une cour d'appel retient l'entière responsabilité du fabricant dont la bouteille de gaz a causé un incendie mortel par une fuite, dès lors que celui-ci ne rapporte la preuve d'aucune cause d'exonération, telle qu'un cas fortuit, une force majeure ou la faute de la victime.

Résumé en arabe

– حراسة الشيء مفترضة لا يستطيع الحارس دحضها إلا بإثبات أنه فعل ما كان ضروريا و أن الحادث يرجع إلى حادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ المضرور.
– قنينة الغاز و ما تحتوي في ذاتها من مواد خطيرة قابلة في كل حين للاشتعال يتوقع منها في جميع الأحوال إحداث الضرر و يقع على الصانع الالتزام بضمان السلامة و ذلك عن طريق الحراسة القانونية لهيكلها بخصوص الأضرار التي تلحق الغير خطأ في التعبئة و إحكام الإغلاق.

Texte intégral

القرار عدد: 1942، المؤرخ في: 27/04/2010، ملف مدني عدد:2914/1/3/2008
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
فيما يرجع للوسيلتين مجتمعتين،
حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه عدد 790 و تاريخ 11/02/2008 أن الزنادي حميد و من معه ( المطلوبين ) قدم كل واحد منهم مقالا عرض فيه أنه بتاريخ 19/04/2001 تعرضت أختهم الزيادي منانة لحريق أدى إلى وفاتها تسبب فيه قارورة غاز نوع كاميين غاز و التمسوا اعتبار شركة تيسير غاز مسؤولة عن الأضرار الخطيرة و الحكم عليها بأن تؤدي لكل واحد مبلغ 20 ألف درهما كتعويض معنوي مع الفوائد و إحلال شركة التامين الوطنية محل مؤمنها في الأداء، و بعد انتهاء الإجراءات قضت المحكمة بتحميل شركة تيسير غاز كامل المسؤولية عن حادث الحريق و بأدائها لفائدة المدعين تعويضا قدره 4000 درهم لكل واحد مع الفوائد القانونية و إحلال شركة التأمين الوطنية محل مؤمنها استأنفته شركة التأمين الوطنية بناء على أن مسؤولية الحادث يتحملها المشرف على الدكان المعد لبيع المواد الغذائية بسبب وضعه داخل دكانه كمية من قنينات الغاز تفوق الكمية المسموح بها من طرف وزارة الطاقة و المعادن و عدم ثبوت مسؤولية شركة بيتروم غاز عن انفجار الغاز إثر الحادثة و بعد جواب المستأنف عليهم مع استئناف فرعي و انتهاء الإجراءات أيدت المحكمة الحكم المستأنف مع رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة المدعين إلى مبلغ 10 آلاف درهما لكل واحد منهم مع الفوائد بالنسبة للقدر الزائد استئنافيا من تاريخ هذا القرار بناء على أن الثابت من محضر الضابطة أن الحادث يعود إلى تسرب الغاز من قنينة صغيرة الحجم كانت قريبة من غرفة الضحية و أن الشركة المسؤولة و كذا شركة التأمين لم تثبت خلاف ما جاء في المحضر و لم تثبت أن أسطوانة القنينة كانت تتوفر على جميع شروط السلامة و بذلك فالمسؤولية تتحملها شركة تيسير غاز لأنها المصنعة و الحارسة و هذا هو القرار المطعون فيه بمقال طلب النقض.
و حيث تعيب الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345 و 359 ق م م، و الفصل 88 ق ل ع، بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون ذلك أن المحكمة اعتمدت في اعتبار شركة تيسير غاز مسؤولة عن القرار كونها هي المصنعة و الحارسة لقنينة الغاز في حين أن هذه القنينة عند وقوع الحادث كانت مودوعة لدى البائع صاحب الدكان و بذلك انتقلت حراستها إليه بقوة القانون لأنها خرجت من يد الحارس الأصلي إلى شخص آخر أصبح يمارس عليها السلطة الفعلية و أن الصانع أصبح يجهل كل شيء عن المدة التي بقيت فيها بين يدي البقال و كيف فتح أنبوبها حتى تسرب منه الغاز و قد سار اجتهاد المجلس الأعلى على تأكيد هذا المبدأ إذ أن الحراسة تنقل سلطة الرقابة و التوجيه و التصرف مثال ذلك القرار الذي صدر بتاريخ 26/01/1999 منشور في قرارات المجلس الأعلى الغرفة المدنية 1960-1969 الصفحة 136 و القرار الجنائي 1544 بتاريخ 14/02/1980 و القرار لم يجب عن دفوعها المتعلقة بصاحب الدكان الذي ارتكب أخطاء متعددة أدت إلى تراكم 200 قنينة في مكان ضيق كما أن القرار لم يميز بين الحراسة الناتجة عن الصنع و الأخرى المتعلقة بالتصرف و الأولى تنطبق على الأشياء التي يمكن أن يكون فيها عيب الصنع و أن يتصرف فيها الغير و يبقى دائما الصانع هو المسؤول متى ثبت أن الضرر ناتج عن العيب في الصنع الذي لا علاقة له بالتصرف أما إذا نتج الضرر عن كيفية التصرف و الخطأ فيه فإن ما يؤخذ بالاعتبار هو حراسة التصرف و يكون المسؤول هو الشخص الذي اخطأ في استعمال القنينة عندما كانت بين يديه و يمارس عليها سلطة الرقابة و التوجيه و القضاة لم يميزوا بين الحراستين لأن الأمر يتعلق بمسألة تقنية لم تجر بشأنها خبرة و لم يقع إثبات العيب في الصنع و هو ما لا يمكن افتراضه مع العلم أن الضابطة القضائية لم تصل إلى إمكان وقوع الحادث إلا بعد وقوعه و لم يكن في وسعها أن تتنبأ بأسبابه و إن حتى على فرض أن الغاز المتسرب لا يمكن أن يشكل في حد ذاته سببا للحريق بل لابد من تدخل إدارة أجنبية عن القنينة و عن صانعتها و لو كان هناك عيب في الصنع تسرب الغاز منذ إيداعها بدكان البقال و القرار باعتباره الصانعة مسؤولة لكونها الحارسة القانونية قد خرقت المبادئ ألاه و يتعرض للنقض.
لكن طبقا للفصل 88 ق ل ع، فإن كل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إذا ثبت أن هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر ما لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لمنعه و أن الضرر يرجع إما لحادث فجائي أو قوة قاهرة أو لخطأ المضرور، و بذلك فحراسة الشيء، مفترضة لا يستطيع الحارس دحضها إلا بإثبات الشرطين معا و هي حراسة تقتضي عناية خاصة بحسب تركيبة الشيء و في نازلة الحال قنينة الغاز و ما تحتوي في ذاتها من مواد خطيرة قابلة للاشتعال يتوقع منها في جميع الأحوال و الظروف إحداث  الضرر     و تقع على الصانع الذي وضع رهن إشارة العموم شيئا يتوقع منه حدوث الضرر طالما أن المستهلك أو البائع صاحب الدكان لا يتوفر على وسيلة تقنية تمكنه من مراقبة سلامة موقد القارورة و ما ينتج عنه و الحراسة القانونية للقارورة تبقى للصانع يتحمل نتيجة الأضرار التي يمكن أن تلحق بالغير بسبب خطأ في التعبئة و إحكام الإغلاق و الوثائق المدلى بها أمام قضاة الموضوع و خصوصا محضر الضابطة القضائية أن ما أصاب بها أمام قضاة الموضوع و خصوصا محضر الضابطة القضائية أن ما أصاب الهالكة من حروق أودى بحياتها كان نتيجة تسرب الغاز من القنينة التي كانت بقرب غرفتها و أن هذا التسرب ولد ضغطا اشتغل على إثره لهيب و أن محضر الضابطة لم يشر إلى أي فعل من جانب الضحية فاستخلصت المحكمة من ذلك أن المسؤولية تقع على شركة تيسير غاز لعدم إثبات ما يخالف ذلك و أيدت الحكم الابتدائي بخصوص المسؤولية الذي جاء في حيثياته  » أن مناط الدعوى هو الفصل 88 ق ل ع، الذي يجعل عبئ إثبات الشرطين المتلازمين على عاتق حارس الشيء و أن الشركة الصانعة لقنينة الغاز و نظرا لخطورتها الطبيعية تبقى حارسة للهيكل و مسؤولة عن الأضرار التي تلحقها بالغير و أن عدم إثبات هذا الخطأ يعتبر في حد ذاته قرينة على أن تسرب الغاز نتج عن القنينة » تكون قد أسست قضاءها على أساس و جاء قرارها معللا تعليلا كافيا و سليما و لم تخرق مقتضيات الفصل 88 من ق ل ع، و يبقى ما بالوسيلتين على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور ألاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة و المستشارين السادة: سمية يعقوبي خبيرة – مقررة – جميلة المدور- الحنفي المساعدي – محمد بن يعيش و بحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو و بمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الحق بنبريك.

Quelques décisions du même thème : Civil