Responsabilité contractuelle : L’erreur de planification commise par une société spécialisée dans le raccordement à un réseau public ne constitue pas un cas de force majeure (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70630

Identification

Réf

70630

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

737

Date de décision

18/02/2020

N° de dossier

2019/8202/4774

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité contractuelle d'un concessionnaire de service public pour l'échec d'une opération de raccordement au réseau d'assainissement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de la force majeure. Le tribunal de commerce avait retenu la faute du prestataire et l'avait condamné à une restitution partielle des sommes versées ainsi qu'à des dommages-intérêts.

L'appelant principal, concessionnaire du service, invoquait pour s'exonérer la découverte imprévue d'une canalisation tierce, constitutive selon lui d'un cas de force majeure. Statuant sur renvoi après cassation, la cour écarte ce moyen au motif que la présence d'infrastructures souterraines ne constitue pas un événement imprévisible et irrésistible pour une entreprise spécialisée dont le raccordement aux réseaux relève de son cœur de métier.

La cour retient que la faute du concessionnaire, établie par son propre aveu et les expertises judiciaires, est la cause directe des préjudices subis par les maîtres d'ouvrage, notamment les inondations et la privation de jouissance du bien. La cour rejette en conséquence les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقالين الاستئنافيين الذي تقدما بهما الحسين (أ.) ومن معه وشركة (ر.) والذي يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/06/2016 تحت عدد 1684 في الملف التجاري عدد 4629/8201/2013 والقاضي في الشكل:بقبول الطلب وفي الموضوع بإرجاع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني للمدعين مبلغ 77.795,69 درهما وأدائها لفائدتهم مبلغ 120.000 درهم كتعويض عن الضرر من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر على القدر المحكوم به ورفض الباقي ..

في الشكل

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني طبقا للفصل 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية ومستوف لكافة الشروط الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعين -المستأنفين حاليا – تقدموا لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/12/2013 عرضوا فيهلا أنهم وفي إطار عملهم كمنعشين عقاريين سبق لهم أن اقتنوا العقار المسمى (ن. 3) الكائن بزاوية زنقة [العنوان] الرباط لبناء فيلا للسكن ، وبتاريخ 03-02-2006 تعاقدوا مع المدعى عليها لتزودهم بالشبكة العمومية لصرف المياه وادوا تبعا لذلك جميع المصاريف والرسوم التي حددتها من اجل القيام بعملية الربط اعلاه والمحددة في مبلغ إجمالي قدره 283486،86 درهم بحسب مبلغ 99871،78 درهم بمقتضى الوصل عدد 111590 والوصل عدد 111589 الذي يفيد مصاريف الشركة المعينة من قبل شركة (ر.) للقيام بأعمال الحفر اللازمة بما مجموعه 29633،84 درهم وكذا مبلغ 104370،00 درهم بحسب مصاريف الربط كما هي مفصلة بمقتضى الفاتورة عدد D/2006/22 ومبلغ 49611،25 درهم من قبل مصاريف التزويد بمادة الماء، وهذه الاخيرة قامت بأشغال الحفر ومد القنوات من اجل ربطها بقناة الصرف العمومية الا انه بسبب خطأ شركة (ر.) ومستخدميها في التخطيط اتضح بعد البدء في القيام بالأشغال اللازمة انه لا يمكن ربط قنوات الفيلا اعلاه بالقنوات العمومية لصعوبة عملية الربط وخطئها في تحديد القناة الملائمة تاركة الوضع على حاله دون تتمة الاشغال اللازمة لإتمام عملية الربط ، ونتيجة ترك القناة مفتوحة لمدة طويلة كانت الفيلا اعلاه تشهد كل فصل شتاء فيضانات القناة العامة حيث تنحدر منها المياه الى قنوات الصرف القادمة من فيلا المدعيين التي بقيت على وضعها كما تركتها شركة (ر.) منذ ما يزيد عن اربع سنوات ، وقد انجزوا محضر معاينة وتبليغ انذار وراسلوا المدعى عليها مرات عديدة من اجل استكمال اشغال مد قنوات الصرف العمومية غير انها بقيت بدون جدوى، الى ان توصلوا منها برسالة بتاريخ 20/09/2011 تقر فيها بخطئها في عملية الربط الاولى وباستحالة استكمالها وتقترح تبعا لذلك القيام بعملية ربط اخرى محددة بذلك رسوما ومصاريف جديدة قيمتها 78.254،11 درهم دون اعتبار المصاريف المؤداة لها سابقا لنفس الغايةرافضة التفاوض بشأنها، مما جعلهم يتكبدون خسائر بليغة من جراء الفيضانات التي كانت تشهدها الفيلا المذكورة،لأجلهفهم يلتمسون الحكم على المدعى عليها بأدائها لهم مبلغ 283486,86 درهم ومبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل لهم، والصائر والنفاد المعجل والاكراه البدني في الاقصى .وأدلت بصور شمسية لكل من وصل عدد 111590، ووصل عدد 11589 ووصل عدد 111589، وصل عدد 22/2006 ، مراسلتين صادرتين عن المدعى عليها ، محضر معاينة ، محضر تبليغ انذار.

وحيث أجابت المدعى عليها بمذكرة التمست فيها التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية لفائدة المحكمة الادارية كونها تقوم بتدبير مرفق عمومي الامر الذي يجعلها من اشخاص القانون العام وهو ما يندرج ضمن اختصاص المحكمة المذكورة.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 30-01-2014 والرامية الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب , صدر على إثرها الحكم التمهيدي عدد 102 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13-02-2014 والقاضي باختصاص هذه المحكمة للبت نوعيا في النزاع

وحيث إنه بتاريخ 12-06-2014 أمرت المحكمة بإجراء خبرة فنية بين الطرفين عهد القيام بها الى الخبير لحسن (ع.) قصد التأكد من مدى علاقة الاضرار المضمنة بمحضر المعاينة المدلى به المؤرخ في 15-12-2010 بسوء التخطيط لقناة التطهير وتحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء.

وحيث انجز الخبير المذكور تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03-02-2016 والذي خلص من خلاله الى تحديد قيمة التعويض في مبلغ 2.311.206,92 درهم .

وحيث أدلى المدعون بمذكرة عقبوا من خلالها بكون تقرير الخبرة خلص فعلا الى خطا المدعى عليها بشان عملية التخطيط لربط الفيلا موضوع الدعوى بقنوات المياه وهو ما يؤكده مقترحها الثاني بشان استحالة الربط بالشكل المقترح من قبلها سابقا، وبالنظر الى كونها توصلت منهم بمبلغ الربط الاول وبعد ثبوت استحالته واقتراحها ربطا جديدا اقتطعت مبالغ جديدة دون وجه حق، في حين انها المسؤولة الوحيدة عن الخطأ امام اقرارها به من خلال مراسلاتها وبمعاينة الخبير، وان خطا تسرب الى مقالهم الافتتاحي من حيث تحديد قيمة التعويضات يعزى الى عدم انتباههم للانعكاسات السلبية التي طالت الفيلا موضوع الدعوى من قبيل عدم الاستغلال لمدة تفوق 30 شهر عن المدة من يونيو 2009 الى يناير2012، وانهم بمقتضى المقال الاصلاحي والاضافي وفي ظل المعطيات والظروف التي توصل اليها الخبير فانهم يلتمسون بشان الخبرة المصادقة على التقرير والحكم لفائدتهم بمبلغ 283.486,86 درهم الواجب ارجاعه، ومبلغ 200.000,00درهم كتعويض عن الضرر الذي لحق بهم من جراء خطا المدعى عليها في التخطيط وللأداء المتكرر لمصاريف الربط بدون وجه حق، ومبلغ 391.206,92 درهم عن الاضرار الناتجة عن عدم استرداد المبالغ المؤداة قصد انجاز العملية الاولى، ومبلغ 120.000,00 درهم كتعويض عن اشغال الاصلاحات الناتجة عن الفيضانات، ومبلغ 1.800.000,00 درهم كتعويض عن الاضرار الناتجة عن عدم استغلال الفيلا لمدة 30 شهر عن المدة من يونيو2009 الى يناير 2012، مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم الى يوم التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع ما يترتب على ذلك قانونا .

وحيث عقبت المدعى عليها بمذكرة أكدت فيها بكون مسؤوليتها تظل رهينة بثبوت خطا في مواجهتها والحال انها قامت بالأعمال اللازمة من اجل تقديم الخدمة المتطلبة" الربط بشبكة التطهير السائل" وفق المقترح المختار من لدن المدعيين والبالغة قيمة تكاليفه 99.871,78 درهم، الا ان المسلك الذي تم تسطيره كان الوحيد المتاح تقنيا وفنيا امام انعدام شبكة للتطهير عمومية بالمنطقة التي يتواجد بها عقار المدعيين وهو ما يدفع الى استخدام اسلوب مطمورات التطهير السائل، وانها قامت بكافة التصرفات الايجابية المتطلبة من اجل تقديم الخدمة الا ان تحققها استعصى امام ظهور صعوبة واقعية وقانونية قاهرة تتمثل في ظهور قناة للمياه ذات القطر D1000 التابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الامر الذي عاينه المدعون من خلال الشركة التي اختاروها للقيام بالأشغال تحت مسؤوليتهم، وان القناة المذكورة هي مؤسسة عمومية مستقلة عن المدعى عليها المفوض لها تدبير مرفق الماء والكهرباء والتطهير السائل، ولامعرفة لها بوجود هذه القناة او مجرد توقع وجودها في ذلك المسلك باعتبار انها خارجة عن الممتلكات الموضوعة رهن اشارتها من طرف السلطة المفوضة، وان المدعيين تخلفوا عن اثبات علم المدعى عليها المسبق بالقناة المتسببة في عدم استكمال الاشغال بالنظر الى انهم الملزمون بذلك بموجب الفصل 399 من ق.ل.ع، ولا محل للتعويض امام مقتضيات كل من الفصلين 254 و 268 من ق.ل.ع كما انه وعند ظهور امكانية بديلة تم تحقيق عملية الربط، وبشان قبض مبالغ غير مستحقة فانه وباختيار المدعيين للمقترح الثاني المذكور اكتفوا بأداء مبلغ 99.871,78 درهم مع تكليفهم لشركة خاصة للإنجاز الاشغال، وامام استحالة الاستمرار في المسلك الاول نتيجة ظروف قاهرة وفجائية وظهور مسلك بديل بادرت الى مراسلتهم من اجل تحقيق عملية الربط وهو ما استوجب وضع تقييم جديد اخذ بعين الاعتبار المبالغ المسطرة في التقييم الاول اذ تم خصم مبلغ 22.076,02 درهم ولم يتضمن مبلغ المساهمة عن الانشاء الاول ولم تتضمن نفس الواجبات والمواضيع المحددة في التقييم الاول، وقد قام المدعون بأداء المبلغ المقترح في اطار التقييم الثاني دون تسجيل اي تحفظ وفق دفتر التحملات، وبشان تقرير الخبرة فان الخبير قد اساء الضبط التقني والفني وقراءة التقييم الجديد المقدم من طرف المدعى عليها خاصة انها لم تشرف على الاشغال بل الشركة المكلفة من لدنهم بدليل احتسابه لقيمة 233.875,62 درهم كمبلغ واجب استرجاع وهو ما لم تتوصل به المدعى عليها، كما انه وحسب مقال المدعيين فالعقار شيد من اجل اعادة بيعه وبالمقابل لم يدلوا بأية حجة تفيد وقوع ضرر لقيمته التجارية، وان ما جاء به من تعويضات مجرد تخمين وافتراض غير مبررة باي سند، ملتمسة لهذا السبب الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا جدا بإجراء بحث بحضور الاطراف. مرفقة مذكرتها بصور شمسية لكل من عقد تدبير مفوض ومراسلات الكترونية ولائحة ممتلكات وقرار ترخيص ببداية الاشغال وبيان اثمنة.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 6712 تاريخ 25/12/2017 في الملف عدد 4948/8202/2016 قضى في الشكل سبق البت فيه بقبول الاستئنافين وفي الموضوع برد استئناف شركة (ر.) واعتبار استئناف المستأنفين الحسين (أ.) ومن معه و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله فيما يخص التعويض عن الضرر المحكوم به وذلك برفعه إلى مبلغ مائتين وأربعون الف درهم - 240.000 درهم - وتحميل شركة (ر.) المصاريف .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 377/1 و المؤرخ في 25/07/2019 في الملف التجاري 1183/3/1/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل ذلك أنه أجاب عن أسباب استئناف المطلوبين دون أسباب استئناف الطالبة مما يتعين معه التصريح بنقضه .

حيث تقدمت الطالبة بمقال استئنافي تمسكت فيه بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس فيما قضى به من تحميلها المسؤولية، اعتبارا لأنه لم يصدر عنها أي خطأ، لقيام أسباب قاهرة خارجة عن إرادتها تسببت في عدم ربطها الفيلا موضوع الدعوى بالشبكة العمومية لصرف المياه العادمة، وفيما قضى به أيضا من عدم أحقية المطلوبين في استرجاع ما أدوه، نظرا لأنها أنجزت بالفعل الأشغال المتفق عليها، غير أن المحكمة ولئن أوردت الأسباب المذكورة ضمن الوقائع، غير أنها لم تجب عنها، مكتفية بالجوانب على أسباب استئناف المطلوبين، فجاء بذلك قرارها منعدم التعليل، عرضة للنقض '' .

و حيث بجلسة 28/01/2020 أدلى نائب المستأنفين بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن النقض يعيد الأطراف إلى سابق عهدهم قبل صدور القرار المنقوض من جهة وأن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بقرار النقض عملا بالفصل 369 من قانون المسطرة المدنية من جهة أخرى وأن قرار محكمة النقض عدد 377/1 المشار إليه أعلاه الصادر في شأن طلب النقض الذي رفعه المستأنفون أصليا نقض القرار الاستئنافي السابق وأن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد العالي (ح.) أن مسؤولية شركة (ر.) ثابتة عن عملية الربط الأولى المقترحة من قبلها والتي أسفرت عن استحالة إمكانية الربط بناء على الاقتراح المذكور، في وقت كانت في إمكانية الربط الثانية متوفرة من البداية، فعن أية قوة قاهرة تتحدث شركة (ر.)؟ إلا أن شركة (ر.) اختارت الربط الأول المستحيل وأنه بوجود ربط ثان أقل كلفة وقت اقتراح الربط الأول الذي كان بكلفة أكبر، وتبني شركة (ر.) للربط الأول دون الربط الثاني يجعل مسؤوليتها ثابتة، ومصاريف الربط الأول غير مستحقة ويجعل بلا سبب على حساب المستأنف يخول له الحق في طلب استرجاع مبلغ الربط الأول المحدد في مبلغ 204.249.75 درهم وأنه بثبوت خطأ شركة (ر.) عن عملية الربط الأول المنجز بناء على اقتراحها الخاطئ تكون مسؤوليتها ثابتة، والضرر قائم، والتعويضات المحددة سواء بالخبرة الأولى أو الثانية المنجزة في الملف مستحقة وأن الثابت من وثائق الملف ومن إقرار شركة (ر.) أن فيلا المستأنفين طيلة الفترة الممتدة من تاريخ استحالة الربط الأول أي منذ شهر يوليوز 2006 إلى تاريخ مباشرة الربط الثاني أي خلال سنة 2011 ظلت مرتعا لتراكم المياه بطابقها السفلي وبالمرآب نتيجة عدم تصريف مياه الأمطار الناجمة عن خلل تقني في قناة الصرف العمومية المنجزة من طرف ريضال بالحي المذكور، فعن اية قوة قاهرة تتحدث شركة (ر.) فتكون مسؤولية شركة (ر.) عن حرمان العارضين من استغلال الفيلا موضوع الربط ثابتة والتعويض مستحق وأن القرار المستأنف علل قضاءه تعليلا سليما والمستأنفون تجنبا للإطالة يؤكدون مقالهم الاستئنافي وكافة مذكراتهم وجميع مستنتجاتهم وجميع وثائقهم، ملتمسون تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وجعل الصائر على المستأنف عليهم .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 28/01/2020 ألفي خلالها بالملف بمستنتجات بعد النقض مدلى بها من طرف دفاع المستأنفين الحسين (أ.) ومن معه وتخلفت المستأنفة شركة (ر.) ودفاعهما رغم الإعلام واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 11/02/2020 ومددت لجلسة 18/02/2020 .

التعليل

أولا – حول استئناف السادة الحسين (أ.) ومن معه .

حيث أسس الطاعنون استئنافهم على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المؤسس على عدم إجابة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على الطلبين الإصلاحيين و الطلب الإضافي ، فإنه خلاف ما أثاره الطاعنون بهذا الخصوص فإن التواصيل التي تثبت المبالغ المؤداة للشركة المستأنف عليها – شركة (ر.) - والغير المستحقة لا تتعدى مبلغ 77795.69 وهو المبلغ الذي اعتبرته محكمة البداية عن صواب ناتجا عن الفرق بين المبلغين 99781.71 درهم ومبلغ 22076.02 درهم الذي يمثل مصاريف التزويد بالماء وهو ما يخرج عن نطاق الدعوى الحالية التي يبقى مناطها الربط بين الشبكة العمومية لصرف المياه مما يبقى معه ما تمسك به الطاعنون على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم التفات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للتعويضات المطلوبة من قبل الطاعنين فإنه يبقى مردودا كسابقه اعتبارا لكونها أقرت بوجود خلل تقني في قناة تصريف المياه ما أدى الى تراكم مياه الأمطار بالطابق السفلي و المرآب بفيلا الطاعنين ، ونفس الأمر أكده محضر المعاينة وكذا الخبرة المنجزة ، وأن محكمة البداية لما حكمت بتعويض قدره 120000.00 درهم استئناسا بالمعطيات المتوافرة أمامها واعتمادا على سلطتها التقديرية كذلك في تقييم الحجج المعروضة فإنها بذلك تكون قد طبقت صحيح أحكام الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما يبرر رد استئناف الطاعنين وتحميلهم الصائر نتيجة لما آل إليه طعنهم .

ثانيا - حول استئناف شركة (ر.) .

حيث أسست الطاعنة استئنافها على كون الخطأ غير ثابت من جانبها وأن أشغال ربط الفيلا بالشبكة العمومية لصرف المياه استعصى إتمامها بسبب ظهور صعوبة واقعية وقانونية تتمثل في ظهور فتاة للمياه تابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب فضلا على كون المستأنف عليهم لم يدلوا بأية حجة تؤكد وقوع الأضرار وفقد القيمة التجارية للعقار.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 6712 بتاريخ 25/12/2017 في الملف عدد 25/12/2017 يقضي برد استئناف الطاعنة شركة (ر.) واعتبار استئناف المستأنفين الحسين (أ.) ومن معه وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله فيما يخص التعويض عن الضرر المحكوم به وذلك برفعه الى مبلغ 240000.00 درهم وتحميل الطاعنة شركة (ر.) المصاريف إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 377/1 مؤرخ في 25/7/2019 في الملف التجاري عدد 1183/3/1/2018 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض هي قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث جوابا على ما تمسكت به الطاعنة من أسباب فإن الثابت من الخبرة المنجزة على ذمة القضية أن الطاعنة اخطأت في تحديد القناة الملائمة لربط فيلا المستأنف عليهم بالشبكة العمومية لصرف المياه وهذه واقعة مادية ثابتة بإقرار الطاعنة نفسها والتي تمسكت بقيام أسباب قاهرة خارجة عن إرادتها حالت دون إنجاز الأشغال المطلوبة والحال أن ما تمسكت به هذه الأخيرة يخرج عن القوة القاهرة بمفهومها المنصوص عليه في الفصل 269 من ق ل ع باعتبار أنها شركة متخصصة موكول لها تدبير مرفق التطهير السائل فضلا على أن تلك الاشغال هي من صميم اختصاصها ، ولذلك يبقى ما اثير كذلك من كون الطاعنة أنجزت فعلا الاشغال المطلوبة و المستأنف عليهم لا أحقية لهم في استرجاع ما أدوه بهذا الخصوص هو خلاف الواقع طالما أن المعاينة و الخبرتين المنجزتين أكدت جميعها على خطإها في تحديد القناة الملائمة مما أدى الى فيضانات بفيلا المستأنف عليهم خاصة في فصل الشتاء أدت الى حدوث مجموعة من الأضرار تمثلت أساسا في حرمان المستأنف عليهم من السكن بالفيلا من يونيو 2009 الى غاية دجنبر 2012 ، أي تاريخ عملية الربط الثانية التي تكلفت بها الطاعنة إضافة الى الخسائر المحدثة نتيجة تلك الفيضانات و المتعلقة أساسا بالتبليط و الصباغة وهو ما يستوجب رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض والإحالة *

في الشكل: بقبول الاستئنافين.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Civil