Résiliation du bail commercial : L’injonction pour non-paiement des loyers n’impose qu’un seul délai de 15 jours au preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58139

Identification

Réf

58139

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5237

Date de décision

30/10/2024

N° de dossier

2024/8219/3985

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité formelle de l'injonction de payer. L'appelant soutenait la nullité de l'injonction au motif qu'elle ne prévoyait qu'un seul délai de quinze jours pour le paiement et l'éviction, alors que, selon lui, la loi imposerait la stipulation de deux délais distincts et successifs. La cour écarte ce moyen en se fondant sur une jurisprudence de la Cour de cassation et sur l'article 26 de la loi 49-16. Elle retient que la loi n'impose qu'un unique délai de quinze jours, à l'expiration duquel le défaut de paiement du preneur est définitivement constaté, justifiant ainsi la demande de résiliation et d'expulsion. Sur le fond, la cour relève que le preneur n'apporte pas la preuve de l'apurement intégral de sa dette locative. Elle précise que les paiements partiels effectués avant la réception de l'injonction ne sauraient éteindre l'obligation pour le solde et ne font pas obstacle à la résiliation du bail. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [هشام (ز.)] بواسطة دفاعه ذ/ [عبد الفتاح حركات] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/10/2023 تحت عدد 3466 في الملف رقم 838/8207/2023 و القاضي في الشكل بقبول الدعوىو في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 1322023 و فسخ 1322023 و فسخ عقد الكراء الرابط بينه و بين المدعية و تبعا لذلك إفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري رقم 1 المستخرج من البناية الكائنة بسانية المعضاضي شارع النصر رقم 4 سيدي موسى ،سلا، و بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 63.950.00 درهما الذي يمثل واجبات كراء الفترة من شهر نونبر 2018 إلى متم شهر مارس 2023 مع النفاذ المعجل بخصوص هذا المبلغ أدائه لها مبلغ 1000.00 درهم تعويضا عن التماطل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى، و تحميل المدعى عليه الصائر، ورفض باقي الطلب.

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيدة [الباتول (ح.)] تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 10-03-2022 ، والذي عرضت من خلاله أن المدعى عليه يكتري منها المحل التجاري رقم 1 المستخرج من البناية الكائنة بسانية المعضاضي شارع النصر رقم 4 سيدي موسى سلا بسومة شهرية قدرها 2150.00 درهم و المخصص كمقر لشركة [E.S.] و انه تقاعس عن اداء واجبات الكراء عن المدة من شهر نونبر 2018 إلى مستم شهر مارس 2023 وجب عنها مبلغ 113.950.00 درهما، و انها توصلت منه بمبلغ 20000.00 درهم في السنة الفارطة ثم مبلغ 30000.00 درهم بتاريخ 0822023 عن طريق ايداعها بحسابها ا ليكون مجموع الباقي بذمته عن المدة المذكورة ما قدره 63.950.00 درهما، و انها أنذرته للأداء وتوصل شخصيا بالإنذار بتاريخ 1322023 ، و قام قبل تسلم الإنذار بصفة قانونية و دون إشعار العارضة بإيداع مبلغ 30000.00 درهم بحسابها البنكي بتاريخ 0822023 ، و لم يعمل على أداء باقي الواجبات. لأجله تلتمس الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 63950.00 درهم الممثل لباقي واجبات الكراء عن المدة من شهر توتير 2018 إلى متم شهر مارس 2023 حسب مبلغ 2150.00 درهم شهريا و مبلغ 1000.00 درهم تعويضا عن التماطل والمصادقة على الإنذار المبلغ له بتاريخ 1322023 و تبعا لذلك فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و إفراغ المدعى عليه [هشام (ز.)] من المحل أعلاه و المخصص كمقر الشركة [E.S.] هو و من يقوم مقامه و لو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

و أجاب المدعى عليه أن الإنذار معيب و لم يحترم مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16. بعدم منح المكتري أجلا للأداء و أجلا آخر للإفراغ و فق العمل القضائي، مما يتعين معه عدم قبول دعواه و في الموضوع فإن الثابت من إقرار المدعية بمقالها أنها توصلت من العارضة بمبلغ 50000.00 درهم على دفعتين آخرها مبلغ 30000 درهم بتاريخ 0822021 بعد توصله بالإنذار، و انه خلافا لما تدعيه المدعية فالمبلغ المذكور كان لتغطية واجبات الكراء المتبقية التي كانت لا زالت بذمة العارض مما يجعلها فارغة تجاهها، علما أن عبء إثبات أن الاداء لا يستغرق مجموع تلك المدة يقع على عاتقها وفقا لما كرسه العمل القضائي، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا رفضها في الموضوع لوقوع الأداء و تحميل المدعية الصائر.

و عقبت المدعيةأن الأجل الممنوح للمدعى عليه في الأداء و الإفراغ و بخصوص المديونية فالمدعى عليه يتقاضى بسوء نية إذ يزعم ان 50000.00 درهم على دفعتين اخرها بمبلغ 30000.00 درهم بتاريخ 0822021 بعد توصله بالإنذار و ان المبلغ المذكور كان لتغطية الواجبات الكرائية المتبقية بذمته، و انه خلافا لما يدعيه، فإنه لم يحول بها أي مبلغ لحسابها بعد توصله بالإنذار بتاريخ 1322023، و قد ضمنتها بمقالها أنها توصلت منه بمبلغ 20000.00 درهم ثم بمبلغ 30000.00 درهم عن طريق ايداعها بحسابها البنكي بتاريخ 0822023 أي قبل توصل المدعى عليه بالإنذار بتاريخ 1322023 و بذلك يكون مجموع ما بذمته عن المدة المطلوبة هو 113950.00 درهم - 50000.00 درهم - 63950.00 درهم، و ان المدعى عليه لم يبادر للاستجابة للإنذار، و ان مبلغ 50.000.00 درهم الذي سبق و أودعه المدعى عليه بالحساب البنكي للعارضة قبل التوصل بالإنذار كان جزءا من واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من شهر نونبر 2018 إلى متم شهر مارس 2023 و لم يبادر بعده لأداء أي مبالغ لأجله تلتمس رد دفوعه و الحكم وفق مقالها الافتتاحي .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة إن المحكمة الابتدائية ولئن أكدت وجوب توجيه إنذار واحد للمكتري يتضمن أجل 15 يوما للحكم بالأداء والإفراغ فإن القرار عدد 649/2 الصادر بتاريخ 2021/12/02 في الملف التجاري عدد 2019/2/3/2091 الذي استندت عليه لا ينطبق على نازلة الحال لكونه يتعلق بواقعة أخرى أي وجوب توجيه إنذار واحد وليس إنذارين فضلا على أن القرار المذكور لا يرقى إلى الاجتهاد القضائي وفي مقابل ذلك فقد استقر العمل القضائي على خلاف ذلك أي وجوب توجيه إنذار واحد يتضمن أجلين اثنين بمنح المكتري أجل 15 يوما الإفراغ ، كما جاء فيه القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 1543 الصادر بتاريخ 2019/7/11في الملف عدد 19/1126/8206 و كذا القرار رقم 4427 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/10/09 في الملف عدد 2016/8206/3638 و قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2723 في الملف عدد19/8206/1550 بتاريخ 19/06/11 و كذا قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش 18/8206/390 تاريخ 18/05/03 تحث عدد 697 في الملف التجاري عدد منشور بكتاب الكراء التجاري الثابت والمتغير في ضوء القانون رقم 16 - 49 ل[جواد (ر.)] ص 198 وما يليها فإنه لا يسعه والحالة هاته إلا التماس التصريح بكون الإنذار المحتج به من طرف المستأنف عليها معيب شكلا وبالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الأداء و الإفراغ ،

كما أن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى من أجل المصادقة مع الإنذار بالأداء و الإفراغ أنه أودع بصندوق المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/3/10 في حين أنه توصل بالإنذار بتاريخ 2023/2/13 أي أن المستأنف عليها لم تلتزم بأجل 15 يوما لإثبات التماطل في حقه و 15 يوما للمطالبة بالإفراغ مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا وفقا لما استقر عليه القضائي في نوازل عدة من بينها القرار رقم 4427 الصادر عن محكمة الاستناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/10/09 في الملف رقم 2019/8206/3638 و إن الثابت من خلال حيثيات القضاء الابتدائي التأكيد على أن المستأنف عليها تقر من خلال دفوعاتها أنها دائنة له بمبلغ 113950.00 درهم وأنها توصلت منه بمبلغي 20000.00 درهم و 30000.00 درهم أي ما مجموعه 50000.00 درهم وأضافت على أنه قبل توصله بالإنذار سبق وأن أودع لفائدته مبلغ 30000.00 درهم، مما يفيد أن المديونية على حد ما تدعيه محددة في مبلغ 33950.00 درهم كالأتي 113950.00 - (20000 + 30000 + 30000) = 33950.00 درهم هذا من جهة و من جهة أخرى فقد ادعت المستأنفة عليها أنما توصلت به الواجبات الكرائية مجرد أداء جزئي لها هو متخلذ بذمته و أن هذا الأخير عمد من خلال أدائه الواجبات الكرائية المسطرة أعلاه إلى إبراء ذمته و استندت إليه المحكمة الابتدائية من كون عبء إثبات الوفاء بالواجبات الكرائية يقع على عاتقه يتعارض مع المعطيات البازلة طالما أن هذا الأخير أثبت الأداء سوما قبل توصله بالإنذار وكذا بعد توصله بالإنذار للواجبات الكرائية وأن إقدام المستأنف عليها على تجزئته لإضفاء طابع الأداء الجزئي على ذلك والإدعاء على أنه الأداء الجزئي لا ينفي الصامل تكون قد عرضت حكمها للإلغاء ، لذلك يلتمس يلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض لطلب الدعوى و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و بجلسة 11/10/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيهاالمستانف يؤكد في مقاله الاستئنافي على ضرورة تضمين الإنذار بالإفراغ للتماطل أجلين أي 15 يوما للاداء و 15 يوما للافراغ مستدلا باجتهادات قضائية و ان الإنذار المبلغ للمدعى عليه تم في اطار المادتين 8 و 26 من القانون 49.16 الذي يضع حدا للعلاقة الكرائية بمرور 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار و ان طلبها كان مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء في إبانها وبالتالي فإن الأجل الذي يمنح للمكتري هو اجل 15 يوما فقط وهو اجل أداء واجل افراغ اذ تخلف المبلغ اليه عن أداء واجبات الكراء داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار و ان دعوى أساسها المصادقة على الإنذار والإفراغ من المحل موضوع الدعوى بسبب عدم أداء الوجيبة الكرائية التي حل اجل أدائها رغم التوصل بانذار الأداء والتي تؤطرها المادة 26 من القانون 49.16 و بذلك يكون الإنذار الموجه للمدعى عليه إنذار صحيح وقانوني ولا تشوبه أي خروقات كما ان تعليل محكمة الدرجة الاولى عند ردها لهذا الدفع كان تعليلا قانونيا و صحيحا و ليس فاسدا كما يدعي المستانف الامر الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم و ان الاجتهادات القضائية التي استدل بها المستانف و التي تؤيد اتجاهه تعود الى السنوات 2016 و 2018 وو 2019 ان هناك اجتهادات قضائية جديدة صدرت منذ سنة 2020 و ما بعدها وكلها تؤيد الاتجاه الذي دهبت اليه المحكمة التجارية بالرباط و محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أي تضمين الانذار بالاداء اجلا واحدا فقط ن كما جاء في حكم رقم 152 صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2022/01/19 في الملف التجاري عدد 2020/8207/3239 و كذا قرار 2090 ملف تجاري استئنافي عدد 2022/8206/3040 و الحكم رقم 153 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2022/01/19 في الملف التجاري عدد 2020/8207/3240

حول الرد على الدفع المتعلق بالواجبات الكرائية المطلوبة : إذ يزعم المستانف بان المبلغ الذي توصلت بهها كان لتغطية الواجبات الكرائية المتبقية بذمته و ان المدعى عليه يتقاضى بسوء نية و يحاول تضليل المحكمة و ان المستانف و خلافا لما يدعيه ، فانه لم يحول لها أي مبلغ لحسابها البنكي بعد توصله بالانذار بتاريخ.2023/02/13 و انه وكما جاء في الانذار و من بعده مقال الدعوى ، فان ذمة المستانف كانت مليئة بواجبات الكراء عن المدة من شهر نونبر 2018 إلى متم شهر مارس 2023 وجب فيها مبلغ : 2150.00 درهم × 53 شهر = 113950.00 درهم و أنها ضمنت مقالها بانها توصلت من المدعى عليه بمبلغ 20000.00 درهم ثم بمبلغ 30000.00 درهم عن طريق ايداعها بحسابها البنكي بتاريخ 2023/02/08 أي قبل توصل المستانف بالانذار بتاريخ 2023/02/13 و بذلك يكون مجموع المبلغ الباقي بذمة المدعى عليه أي المستانف عن المدة اعلاه هو113950.00 درهم - 50000.00 درهم - 63950.00 درهم و هو المبلغ المحكوم به و ان المستانف بعد توصله بالانذار عليه بتاريخ 2023/02/13 لم يستجب لمضمونه و لم يبادر الى اداء أي مبلغ سواء بين يديها او بين يدي دفاعها او عن طريق الايداع بحسابها البنكي داخل الاجل المنصوص عليه في الانذار و انه لم يكلف نفسه عناء اثبات خلو ذمته من مبالغ الكراء المضمنة سواء بالانذار او بمقال الدعوى و أنها فوجئت بالمستانف يدعي بان مبلغ 50000.00 درهم الذي سبق ان اودعه بحسابها قبل التوصل بالانذار كان لتغطية الواجبات الكرائية المتبقية بذمته دون ان يكلف نفسه اثبات ما يدعيه بل و يطالبها باثبات العكس و ان المستانف هو الملزم قانونا باثبات خلو ذمته من واجبات الكراء عن المدة المضمنة سواء بالانذار او بمقال الدعوى و ان مبلغ 50000.00 درهم الذي سبق ان اودعه المستانف بالحساب البنكي للعارضة قبل التوصل بالانذار كان جزءا من واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من شهر نونبر 2018 إلى متم شهر مارس 2023 و ان المستانف مطالب باثبات خلو ذمته من واجبات الكراء موضوع الدعوى و ان الحكم المستانف علل ما قضى به بخصوص واجبات الكراء التي بقيت بذمة المستانف تعليلا قانونيا و كافيا و مستفيضا الامر الذي يتعين معه رد ما تضمنه مقال الاستئناف بخصوص هذا الموضوع و أنه يتضح مما سبق بيانه ، و من خلال الاطلاع على نسخة الحكم المطعون فيه بأن هذا الحكم جاء معللا تعليلا قانونيا و مستقيما و أجاب على كافة النقط المثارة ابتدائيا سواء المتعلقة بالانذار و الأجل المضمن به او بواجبات الكراء المحكوم بها الأمر الذي ستقضي معه بتأييده في كافة مقتضياته ، لذلك تلتمس رد كافة دفوعات الطرف المستأنف لعدم ارتكازها على أساس و الحكم بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب في جميع ما قضى به .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 16/10/2024 تخلف نائب المستأنف ولم يدل بتعقيبه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به لكون العمل القضائي استقر على وجوب توجيه إنذار واحد يتضمن أجلين اثنين مما يكون معه الإنذار المحتج به من طرف المستأنف عليها معيب شكلا.

وحيث انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص, فمحكمة النقض حسمت في هده النقطة " بمقتضى قرارها الصادربتاريخ31/03/2022 تحت عدد 237 في الملف عدد 683/3/2/2020 بحيث اكدت بانه بمقتضى المادة 26 من قانون 16/49 يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية ان يوجه للمكتري اندارا يتضمن وجوبا السبب الدي يعتمده , وان يمنحه اجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ، يحدد هذا الاجل في خمسة عشر يوما اذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراءاو كان المحل ايلا للسقوط، المقتضى الدي يستفاد منه ان الاجل الواجب منحه للمكتري في حالة توقفه عن أداء واجبات الكراء هو خمسة عشر يوما , وبانصرام هذا الاجل وعدم أدائه لهده الوجيبة الكرائية المطالب بها بمقتضى الإنذار تحت طائلة الافراغ , يكون التماطل ثابث في حقه ويتحقق معه السبب الدي يعتمده المكري في تقديم دعوى المصادقة عليه وافراغه من العين المكراة ........ " و بالتالي فان الامر في النازلة لا يقتضي منح المكتري و أجلين الأول للأداء والثاني للإفراغ , وان الاجل الواجب اعتباره للمطالبة بإفراغ الطاعن المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه هو15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار والدي بانصرامه يكون التماطل ثابث في حقه , ويتحقق معه أيضا السبب الدي اعتمدته المستأنف عليها للمطالبة بإفراغ المكتري ليبقى ما أثير بهذا الشأن غير مؤسس ويتعين رده.

و حيث بخصوص تمسك المستأنف بأن المبلغ الذي توصلت به المستأنف عليها كان لتغطية الواجبات الكرائية المتبقية بذمته ، فإن الملف يخلو مما يفيد أداء الطاعن لكامل المبالغ قبل التوصل بالانذار بتاريخ.2023/02/13 و أن ذمة المستأنف كانت مليئة بواجبات الكراء عن المدة من شهر نونبر 2018 إلى متم يناير 2023 إضافة الى شهري فبراير و مارس 2023 وجب فيها 113950.00 درهم، و أن المستأنف عليها أكدت توصلها بأداء جزئي حيث توصلت من المستأنف بمبلغ 20000.00 درهم ثم بمبلغ 30000.00 درهم عن طريق الإيداع بحسابها البنكي بتاريخ 2023/02/08 و بقي بذمة الطاعن مبلغ 63950.00 درهم و هو المبلغ المحكوم به ، و بالتالي فان الأداء الجزئي لا يبرئ ذمة المكتري الذي لم تثبت خلو ذمته من كافة مبالغ الكراء المضمنة بالانذار عن المدة من نونبر 2018 الى يناير 2023و ان الحكم المستأنف علل ما قضى به بخصوص واجبات الكراء التي بقيت بذمة المستأنف تعليلا كافيا و شاملا و بما يتفق و صحيح القانون مما يتعين معه تأييده و إبقاء الصائر على الطاعن اعتبارا لما ال اليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Baux