Référé : L’obligation de communication de pièces ne s’étend pas aux documents contractuels et comptables liant le cocontractant à des tiers (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57221

Identification

Réf

57221

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4660

Date de décision

08/10/2024

N° de dossier

2024/8225/3231

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de communication de pièces comptables, la cour d'appel de commerce se prononce sur le droit d'une partie à un contrat d'entreprise d'accéder aux documents relatifs aux relations de son cocontractant avec les sous-traitants. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision au fond ayant statué sur les comptes entre les parties. L'appelant soutenait que sa demande, de nature conservatoire, ne se heurtait pas à cette autorité dès lors qu'elle ne tendait qu'à la production de documents et non au règlement d'une créance. La cour d'appel de commerce, tout en écartant l'exception de la chose jugée retenue par le premier juge au motif que la cause du litige est distincte, juge néanmoins la demande infondée. Elle retient en effet que le demandeur n'est pas fondé à obtenir la communication de documents comptables relatifs à des transactions auxquelles il n'était pas partie, quand bien même celles-ci auraient été conclues par son cocontractant avec des tiers dans le cadre de l'exécution du marché les liant. Par substitution de motifs, l'ordonnance est donc confirmée en ce qu'elle a rejeté la demande. La cour procède en outre à la rectification d'une erreur matérielle affectant la désignation de l'appelante.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.ت.م.ت. بمقال استئنافي مع إصلاح خطأ مادي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 03/06/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2504 بتاريخ 24/04/2024 في الملف عدد 1776/8101/2024 و القاضي في منطوقه : برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة س.ت.م.ت. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 07/03/2024 تعرض فيه أنها التمست امر المدعى عليها بتمكين العارضة من الوضعيات الحسابية المؤقتة التي أبرمتها مع باقي المتدخلين والفاعلين في عملية انجاز الصفقة، وذلك منذ تاريخ إنجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 إلى غاية انتهاء الاشغال والتسليم المؤقت، وأمر المدعى عليها بتمكين العارضة من الوثائق المتعلقة بالحسابات مع الموردين والمقاولات من الباطن، واي متدخل في عملية انجاز الالتزام موضوع العقد التي قامت بالأداء لهم بالنيابة عنها، منذ إنجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 إلى غاية انتهاء الاشغال والتسليم المؤقت، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الامر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفق مقاله بنسخة من عقد الصفقة، نسخة من التزام ، نسخة من رسالة ومحضر تبليغها . وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليها والذي التمس رفض الطلب لسبقية البت في الطلب بمقتضى نهائي وبالتالي لا يمكن إعادة مناقشة نفس الطلب امام القضاء الاستعجالي باعتباره مسطريا طريقا استثنائيا ، وارفق المذكرة بصورة من مقال افتتاحي، صورة من حكم ابتدائي، صورة من قرار استئنافيا، صورة تقرير خبرة منجزة من طرف الخبير ، صورة من اشهاد ابراء مع ترجمتها إلى اللغة العربية. وبناء على مذكرة تأكيد لنائب المدعية .

وبتاريخ 03/06/2024 صدر الأمر المستأنف موضوع الطعن.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن السيد قاضي المستعجلات قد علل أمره بما يلي : حيث مادام أن النزاع سبق البث فيه من طرف قضاة الموضوع وثم الحسم في الوضعية الحسابية بين الطرفين بمناسبة عقد الصفقة عن طريق اجراء خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير الى توصل المدعية بجميع مستحقاتها وبالتالي يبقى الطلب غير مبرر، مما يتعين رفضه" وأن كل حكم يجب أن يكون معللا من الناحية القانونية تعليلا قانونيا و صحيحا و إلا كان فاسد التعليل ان فساد التعليل يكون موازي لانعدامه ذلك أنه من المتعارف عليه قانونا أن المشرع المغربي و في اطار المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية قد خول بصفة صريحة للسيد رئيس المحكمة بصفته قاضي للمستعجلات أن يأمر بكل التدابير الاستعجالية التي لا تمس بجوهر النزاع أو الحق بل والأكثر من ذلك فان مقتضيات الفقرة الثالثة من نفس المادة قد خولت له التدخل من أجل درء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب غير مشروع رغم وجود منازعة جدية وأنه وبناءا على هذا المعطى، فان قاضي المستعجلات حينما علل أمره المستأنف حاليا على وجود حكم قضائي حسم في الوضعية الحسابية بين الطرفين بمناسبة عقد الصفقة رغم أنه يبقى بينا من طلب العارضة كونه طلبا وقتيا فقط و لا يمس بأي حال من الأحوال جوهر الحق أو النزاع طالما أنها لا ترمي من خلاله الا الأمر بتمكينها فقط من الوثائق المتعلقة بالوضعيات الحسابية المؤقتة التي أبرمتها المستأنف عليها مع باقي المتدخلين والفاعلين في عملية انجاز الصفقة، و ذلك منذ تاريخ انجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 الى غاية انتهاء الأشغال والتسليم المؤقت و كذا بتمكنيها من الوثائق المتعلقة بالحسابات مع الموردين و المقاولات من الباطن أو أي متدخل في عملية انجاز الأشغال موضوع العقد التي قامت بالأداء لهم بالنيابة عنها، مما يكون معه قد خرق مقتضيات المادة المشار اليها أعلاه التي تستدعي تدخله على وجه الاستعجال لوضع حد للضرر اللاحق بالعارضة الناتج عن عدم مسك حساباتها الداخلية بشكل منتظم مادام أنها شركة ملزمة بتقديم وثائقها المحاسبتية وبالأخص أمام إدارة الضرائب وباطلاع المحكمة على نسخة الحكم المستدل بها، فضلا عن القرار الاستئنافي من جهة و على ملتمسات العارضة المبينة في مقالها الاستعجالي من جهة أخرى سوف يتبين لكم بكل وضوح على اختلاف السبب ما بين الدعوتين ، طالما أن طلبها الحالي لا يعدو الا أن يكون طلبا تحفظيا ووقتيا رام الى تسليمها نسخ من وثائقها المحاسبتية المسطرة في ملتمساتها لا غير مما يجعل من الشيء المطلوب بمقتضى الدعوى الحالية يختلف تمام الاختلاف عن الشيء المطلوب سابقا. أنه وطالما أن الدعوى الحالية مؤسسة على سبب مختلف عن الدعوى السابقة، الذي يبقى وقتيا و لا يمس بجوهر النزاع فان شروط سبقية البث المعلل بها قاضي الاستعجالي أمره تبقى منتفية وغير متوفرة في نازلة الحال، مما جعل على اثره تعليله تعليلا فاسدا و خارقا للمقتضيات القانونية المؤطرة له وأنه تبعا للمعطيات السالفة الذكر، فان امتناع المستأنف عليها من تمكين العارضة من وثائقها المحاسبتية المسطرة ضمن ملتمساتها المبينة في مقالها، يشكل تعسفا ظاهرا منعدم المحل مادام أنه لا يمس باي شكل من الأشكال بجوهر النزاع، ولا يتعلق بأي حال من الأحوال بسبقية البث، مما يستوجب و يبرر تدخل قاضي المستعجلات وفقا ما استوجبه القانون، الشيء الذي يتعين معه الغاء الأمر الاستعجالي فيما قضى به من رفض الطلب والتصدي بإلغائه وأن هذا التوجه هو ما سارت عليه أغلب الاجتهادات القضائية في سائر محاكم المملكة على اختلاف درجاتها ونخص بالذكر هنا القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 206 بتاريخ 2011/02/10 ، ملف تجاري عدد 2008/1/3/207 الذي جاء فيه ما يلي: - المسطرة - القضاء الإستعجالي : يحق لقاضى المستعجلات أن يتدخل في موضوع تكتنفه منازعة جدية لما تتوفر حالة الاستعجال وتكون الغاية من تدخله إما درء ضرر حال بطالب الإجراء، أو وضع حد لاضطراب ما نتج عن أسباب غير مشروعة" وأن من شأن المعطيات المبسوطة أعلاه أن تبين لكم أن قاضي المستعجلات حينما علل أمره بالتعليل المموا اليه أعلاه قد خالف مقتضيات المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية، وجعل أمره معللا تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه طالما أفرغ هذه الأخيرة من محتواها القانوني و من الغاية التي توخاها المشرع وأنه لم يبقى للعارضة سوى التوجه إلى مجلسكم الموقر قصد إعادة الأمور إلى نصابها طالما أن السيد قاضي المستعجلات قد أساء تطبيق القانون و جعل أمره الاستعجالي فاسد التعليل الموازي لانعدامه مما يستوجب معه إلغاؤه والتصدي بالحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة ضمن مقالها وبخصوص إصلاح المقال الرام الى إصلاح خطأ مادي ذلك أن العارضة سبق لها وأن تقدمت بمقال افتتاحي التمست من خلاله أمر المستأنف عليها بتمكينها من الوضعيات الحسابية المؤقتة التي أبرمتها مع باقي المتدخلين و الفاعلين في عملية انجاز الصفقة موضوع الملف، و ذلك منذ تاريخ انجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 الى غاية انتهاء الأشغال والتسليم المؤقت، و كذا بتمكنيها من الوثائق المتعلقة بالحسابات مع الموردين والمقاولات من الباطن أو أي متدخل في عملية انجاز الأشغال موضوع العقد التي قامت بالأداء لهم بالنيابة عنها منذ انجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 الى غاية انتهاء الأشغال والتسليم المؤقت والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون وأن خطأ ماديا تسرب إلى الأمر المذكور حيث ثم التنصيص خلال ديباجة هذا الأخير كون العارضة هي س.م.ت. بدل شركة س.ت.م.ت.، وأن العارضة تبقى محقة تبعا لذلك في اصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الأمر الصادر بتاريخ 2024/04/24 تحت عدد 2504 في ملف عدد 2024/8101/1776 و ذلك يجعل اسمها هو شركة س.ت.م.ت. بدل س.م.ت. ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا إلغاء الأمر المستأنف حاليا فيما قضى به لعدم قانونيته والتصدي بالحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة ضمن مقالها الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر وبخصوص اصلاح خطأ مادي قبوله شكلا واصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الأمر الصادر بتاريخ 2024/04/24 تحت عدد 2504 في ملف عدد 2024/8101/1776 و ذلك بجعل اسم العارضة هو شركة س.ت.م.ت. بدل س.م.ت. والبث في الصائر طبقا للقانون.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الأمر المستأنف.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع تأكيد الدفع بسبقية البت بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2024 التي جاء فيها أن الأمر المستأنف عندما قضى برفض طلب المستأنفة بعلة سبقية البت من طرف قضاة الموضوع و تم الحسم في الوضعية الحسابية بين الطرفين بمناسبة عقد الصفقة عن طريق إجراء خبرة حسابية، فقد صادف الصواب في ما قضى به و جاء تعليله موافقا للقانون و الواقع. ذلك أن النزاع بين الطرفين بخصوص عقد الصفقة المتعلق بالمجموعة السكنية (GH) في إطار السكن الاقتصادي المسمى حدائق الأبرار و الكائن بشارع كماسة، حي المحاميد المنارة مراكش، أصبح نهائيا و سبق البت فيه عن طريق قضاء الموضوع، و هو نفس إطار الدعوى الحالية وأن محاولة المستأنفة إعادة مناقشة نفس موضوع النزاع أمام القضاء الاستعجالي، لا يستقيم من الناحية المسطرية، على اعتبار أن القضاء الاستعجالي يعتبر مسطريا طريقا استثنائيا يمكن سلوكه في حدود ضيقة و طبقا لشروط محددة سلفا، و هي الشروط و المبررات المتخلفة في نازلة الحال ووجب تذكير المستأنفة بأن الوثائق المتعلقة بالوضعيات الحسابية التي تطالب بها بمقتضى الدعوى الحالية، هي نفسها الوثائق التي اعتمدها الخبير المعين من طرف محكمة الدرجة الأولى أثناء نظرها في النزاع بين الطرفين. فلا يتصور عقلا و لا منطقا أن يتوصل الخبير إلى مجموعة من الخلاصات المتمثلة أساسا في توصل المستأنفة يجميع مستحقاتها المتعلقة بعقد الصفقة، من دون أين يكون اعتمد على الوثائق المتعلقة بالوضعيات الحسابية ويكفي المحكمة الرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به خلال المرحلة الابتدائية للتأكد من أن الخبرة نفسها مؤسسة على الوثائق التي تطالب بها المستأنفة بمقتضى الدعوى الحالية وأنه من باب تأكيد دفوع العارضة و جديتها، و لتوضيح سوء نية المستأنفة في التقاضي، لا بد من إعادة مناقشة ما سبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى مصدرة الأمر المطعون فيه بالاستئناف الحالي، وذلك في إطار الأثر الناشر للاستئناف، حتى يتضح للمحكمة زيف مزاعم المستأنفة و مصادفة الأمر المستأنف للصواب فيما قضى به من رفض الطلب ذلك أنه من الثابت من وثائق الملف، أنه سبق لمحكمة الموضوع أن حسمت في الوضعية الحسابية بين الطرفين بمناسبة العقد الرابط بينهما عن طريق إجراء خبرة حسابية خلصت إلى توصل المستأنفة بجميع مستحقاتها وبراءة ذمة العارضة إتجاهها و ذلك فيما يتعلق بالمدة قبل غشت 2018، حيث قضت محكمة الموضوع بما بما يلي وأن المحكمة و تحقيقا منها للدعوى أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقنية أنجزها الخبير السيد عزيز (ف.)، الذي افاد من خلال تقريره بأن المدعية شركة س.ت.ت. قامت لفائدة المدعية شركة أ.س. بأشغال بناء المجموعة السكنية 2 الكائن بالعقار المسمى عين السنة 2 بمراكش ، حيث بلغت الاشغال المنجزة وفقا للاتفاق المبرم لغاية غشت 2018 ما مجموعه 12.583.208،45 درهم حسب الوضعية رقم 6 المصادق عليها والمؤرخة في 2018/09/21 و قد تم تأدية كامل مبلغ هاته الاشغال وفقا لجداول الأداءات المفصلة في نص التقرير وأن الخبرة التقنية الآنف ذكرها قد أنجزت بعد استدعاء كافة الاطراف و نوابهم و حسمت في نقطة المصادقة عليها و رد دفوع المدعية المثارة بشأنها لعدم جديتها و لعدم إثبات ما يخالفها. و حيث إنه استنادا إلى تقرير الخبرة المنجزة على ذمة القضية تكون المدعية قد أدت المبالغ المطالب بها، مما لا يسع المحكمة إلا أن تصرح برفض الطلب بشأنها ". حيث أنه بخصوص الاشغال المنجزة من طرف المدعية وكلفتها قبل غشت 2018 فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عزيز (ف.) قد أجابت عن هذا الطلب بحسب ما هو مفصل أعلاه، حيث حدد قيمة الاشغال المنجزة في ما مجموعه 45، 12.583.208 درهم حسب الوضعية رقم 6 المصادق عليها و المؤرخة في 2018/09/21 و قد تم تأدية كامل مبلغ هاته الاشغال وفقا لجداول الأداءات المفصلة في نص التقرير، و بالتالي فإن الغاية من هاته الخبرة قد تحققت و لا مجال لإعادتها" ) المرجو مراجعة الصفحة 10 من الحكم عدد عدد 3801 بتاريخ 2022/04/07 في الملف عدد 2020/8236/5307 ضمن وثائق الملف أما بخصوص المدة اللاحقة عن غشت 2018، و التي كانت هي أيضا موضوع طلب سابق أمام محكمة الموضوع كما هو مشار إليه أعلاه، و هي المدة المتعلقة بالإلتزام الموقع من طرف المستأنفة المؤسس عليه الدعوى الحالية، فإن المستأنفة و في محاولة منها للتمويه ، قصرت طلباتها على الإلتزام المؤرخ في 2018/09/27 و أدلت به للمحكمة دون أن تدلي بشهادة الإبراء التي منحتها للعارضة المؤرخة في 2018/07/13 وتأسيسا على ذلك، فإن الممثل القانوني للشركة المستأنفة و بمقتضى الإلتزام أعلاه، سبق له الإشهاد بالتنازل عن أي دعوى أو إجراءات قضائية في مواجهة الشركة العارضة لها علاقة بالمشروع المؤطر بعقد الصفقة موضوع الدعوى الحالية وستلاحظ المحكمة بأن جميع الطلبات المؤطرة في المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المستأنفة، كلها تصب في خانة الإلتزام المؤرخ في 2018/07/13، و هي نفسها الحقوق حسب زعم المستأنفة التي تنازلت عليها هذه الأخيرة بمقتضى الإلتزام المذكور ، هذا على فرض أن للمستأنفة حقوق في ذمة العارضة الأمر الذي لا يمت للحقيقة و الواقع بصلة و المحسوم بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشئ المقضي به و بالتالي فمتى حصل التنازل عن الدعوى أو الحق انتهت ولاية المحكمة على الدعوى، على اعتبار أن الدعوى الحالية هي و العدم سواء في ظل وجود الإلتزام المؤرخ في 2018/07/13 وأن محكمة الموضوع سبق لها أن تصدت و ردت الطلبات موضوع الدعوى الحالية، معللة حكمها بما وأنه و بخصوص الخبرة المتعلقة بالفترة اللاحقة عن غشت 2018، فإنه بمقتضى الالتزامين الصادرين عن المدعية على التوالي في 2018/07/13 و 2018/09/27/ يتضح بأن المدعية منحت بمقتضاهما للمدعى عليها صلاحية أداء مستحقات المزودين و المقاولين من الباطن بخصوص أشغال الصفقة الرابطة بين الطرفين ويتضح كذلك بأنها تنازلت عن أي إجراء تنفيذي أو حقوق أو إجراءات أو دعاوى و هو ما يعتبر في حكم تنازل المدعية عن إتمام أشغال الصفقة و بالتالي فإنه لم يعد من حق المدعية تتبع الاشغال المنجزة من طرف الغير و مدى كلفتها و معاييرها، وعليه فإن الطلب يبقى غير مبرر و يتعين رفضه". لمرجو مراجعة الصفحة 10 و 11 من الحكم عدد عدد 3801 بتاريخ 2022/04/07 في الملف عدد 2020/8236/5307 و تأسيسا على ما سبق، ستتبين للمحكمة بأن الدعوى الحالية سبق البت فيها بين الطرفين أمام محكمة الموضوع، بحيث لا يجوز إعادة مناقشتها و لو أمام القضاء الاستعجالي باعتباره مسطريا طريقا استثنائيا وأنه تأسيسا على ذلك، فإن الأمر المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب المستأنفة،ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2024 التي جاء فيها أنه ولئن تقدمت المستأنف عليها بمذكرة جواب مع تأكيد الدفع بسبقية البث، أشارت من خلالها أن الممثل القانوني للعارضة قد وقع لفائدتها بتاريخ 2018/07/13 شهادة ابراء، يتنازل من خلالها على اجراء أي دعوى أو إجراءات قضائية في مواجهتها، لها علاقة بعقد الصفقة موضوع الدعوى الحالية، الا أن الأمر يبقى عكس ذلك على أساس وأنه لا داعي لتذكيرها من جهة كون طلب العارضة لا يعدو الا أن يكون طلبا وقتيا لا يمس بما قضاء المستعجلات الذي من شانه التدخل في كل ما يتعلق بوضع اضطراب واضح و جلي وأنه تبعا لذلك و مادام أن طلب العارضة يقتصر على أمر المستأنف عليها بتمكينها من الوضعيات الحسابية والوثائق المتعلقة بالحسابات مع الموردين والمقاولات من الباطن أو أي متدخل في عملية انجاز الأشغال موضوع العقد التي قامت بالأداء لهم بالنيابة عنها منذ انجازها التزام بتاريخ 2018/09/27 الى غاية انتهاء الأشغال والتسليم المؤقت من أجل تنظيم حساباتها الداخلية مادام أنها شركة ملزمة بذلك وبالأخص أمام إدارة الضرائب و بالتالي يبقى من المسلم به أن الدعوى الحالية تتعلق فقط بتسليمها وثائقها المحاسبتية التي لم تتنازل عليها العارضة صراحة، كما أنها لم تتنازل أيضا عن اللجوء الى القضاء الاستعجالي، مما يجعلها لا تمس بأي حال من الأحوال لا بالإبراء المتشبث به ولا بحجية الأحكام المستدل بها طالما أن طلب العارضة لا يتعلق بأي حال من الأحوال بالتدخل من أجل تتبع الأشغال المنجزة من طرف الغير، بل بتسليم وثائق تخص حساباتها الداخلية مع إدارة الضرائب، وهو ما يتنافى كليا مع ما ثم المطالبة به سابقا ضمن الأحكام المستدل بها، و هو ما يبرر تدخل قاضي المستعجلات من أجل ذلك، طالما أنه لا يعدوا الا أن يكون تدخلا من أجل المحافظة على حالة فعلية مشروعة و قانونية، مما يبقى ما اثارته حول سبقية البث غير جدير بالاعتبار ويتعين عدم الالتفات له وأن هذا التوجه هو ما سارت عليه أغلب الاجتهادات القضائية في سائر محاكم المملكة على اختلاف درجاتها و نخص بالذكر هنا القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 363 بتاريخ 2007/03/28 ، ملف تجاري عدد 2006/1/3/1363 الذي جاء فيه ما يلي لكنه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية، فانه يمكن لرئيس المحكمة التجارية ضمن نفس النطاق رغم وجود منازعة جدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع " ومؤدى الفقرة المذكورة أن قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية و في حدود اختصاص المحكمة يمكنه يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه متى تبين له أن هناك ضررا حال يتعين درؤه أو اضطرابا ثبت جليا أنه غير مشروع يتعين وضع حد له، ولا يحول وجود منازعة جدية دون تدخله في حالة توفر الشروط المنصوص عليها في الفقرة كما نذكر قرار أخر صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2013/12/23 تحت عدد 600 ضمن ملف عدد 2023/15 الذي جاء فيه ما يلي " فانه لما كان اختصاص قاضي الأمور المستعجلة تطبيقا لما نصت عليه الفصول 149 و 152 من ق م م والفصل 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية يقتصر على الاجراءات الوقتية أو التحفظية لدرء خطر محقق الوقوع أو درء ضرر حال أو للمحافظة على حالة فعلية مشروعة بوضع حد لكل اضطراب ثبت جليا انه غير مشروع - رغم وجود منازعة جدية - أو صيانة مركز قانوني قائم دون المساس بأصل الحق الذي يراد به السبب القانوني الذي يحدد حقوق والتزامات كل طرف اتجاه الأخر ، وان التأخير في رفع الدعوى الاستعجالية ليس قرينة قاطعة عن انعدام الاستعجال وبالتالي لا يترتب عن الدفع به التصريح بعدم اختصاص القضاء المستعجل بالنظر في الدعوى لأن عامل الوقت لا يزيل بحد ذاته الاستعجال، فمتى تبث من ظاهر المستندات وظروف الدعوى أن وجه الخطر ما زال ماثلا رغم ذلك التأخير وان المدعى لم يتنازل صراحة أو ضمنا عن الحق في الاجراء المستعجل انعقد لقاضي الأمور المستعجلة الاختصاص للبث في ذلك الاجراء المستعجل عبد العالي (ع.) - موقع القضاء المستعجل من القضاء بصفة عامة ندوة القضاء المستعجل - مجلس وزراء عدل العرب - المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بالرباط س 1986 ص 51، ملتمسة رد ما أثير من مزاعم والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة ضمن مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2024 حضر دفاع الطرفين ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية الأستاذة سرحاني سلمت نسخة لدفاع المستأنف والتمس أجل فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

و حيث و لئن صح ما تمسكت به المستانفة من أن الحكم المستدل به يختلف سببه عن الدعوى الحالية و أن طلبها الحالي لا يعدو أن يكون إلا طلبا تحفظيا و وقتيا و لا يمس بجوهر النزاع و بالتالي فان شروط سبقية البت المعلل به الامر المستأنف غير قائمة ، فإنه من جهة أخرى و بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمستانفة فإنها تلتمس " تمكينها من الوضعيات الحسابية المؤقتة التي أبرمتها مع باقي المتدخلين والفاعلين في عملية انجاز الصفقة و كذا الوثائق المتعلقة بالحسابات مع الموردين والمقاولات من الباطن، واي متدخل في عملية انجاز الالتزام موضوع العقد التي قامت بالأداء لهم بالنيابة عنها، منذ إنجازها الالتزام بتاريخ 2018/09/27 إلى غاية انتهاء الاشغال والتسليم المؤقت"، مما يظهر معه أن الطلب ينصب على التمكين من وثائق محاسبية تتعلق بحسابات تربط بين المستانف عليها و الغير و لم تكن المستانفة طرفا فيها و إن أبرمت في اطار إنجاز الصفقة و بالتالي فانها غير محقة في أن تُمكَّن منها طالما أنها لم تكن طرفا مباشرا فيها و إن تعلقت بإنجاز ذات الصفقة التي تربطها بالمستانف عليها ، مما يترتب عليه رد الاستئناف و عدم اعتباره و تأييد الامر المستانف بعلة اخرى .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

بخصوص اصلاح الخطأ المادي:

حيث إنه بخصوص اصلاح الخطأ المادي المتسرب الى ديباجة الامر المستأنف فانه بالاطلاع على وثائق الملف تبين أن هناك خطأ مادي تسرب لديباجة الامر المستانف يستوجب إصلاحه وذلك بجعل اسم المستأنفة هو شركة س.ت.م.ت. بدلا من س.م.ت..

.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الامر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته ، وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الأمر الصادر بتاريخ 2024/04/24 تحت عدد 2504 في ملف عدد 2024/8101/1776 و ذلك بجعل اسم المستأنفة هو شركة س.ت.م.ت. بدلا من س.م.ت..

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile