Prescription commerciale : la mise en demeure régulièrement notifiée interrompt la prescription quinquennale et fonde le recouvrement des redevances dues pour la période non prescrite (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67796

Identification

Réf

67796

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5294

Date de décision

04/11/2021

N° de dossier

2021/8202/3743

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement de redevances d'occupation du domaine public, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'effet interruptif de prescription d'une mise en demeure et sur l'opposabilité d'une résiliation unilatérale du contrat d'occupation. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement, après avoir écarté une partie de la créance comme étant prescrite.

L'appelant principal contestait l'étendue de la prescription retenue, tandis que l'appelant incident soulevait la prescription totale de la créance, faute de notification d'un acte interruptif valable, ainsi que l'extinction de l'obligation de paiement suite à la résiliation unilatérale du contrat par le créancier. La cour retient que la mise en demeure, régulièrement délivrée au siège social du débiteur, a valablement interrompu la prescription quinquennale en application de l'article 381 du dahir des obligations et des contrats.

Elle écarte ensuite le moyen tiré de la résiliation du contrat, au motif que cette résiliation unilatérale par le créancier est restée sans effet dès lors que le débiteur n'a pas rapporté la preuve de la cessation de son occupation effective des lieux. La cour juge également que les travaux d'aménagement invoqués par le débiteur ne peuvent être opposés au créancier, le contrat stipulant une acceptation des lieux en l'état et soumettant toute modification à une autorisation écrite préalable.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation, en recalculant la part de la créance effectivement atteinte par la prescription, et rejette l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/06/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2020 تحت عدد 5105 في الملف عدد 3471/8201/2020 والقاضي بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة العارض مبلغ 97765,92 درهما وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض الطلبات

وبناء على المقال الفرعي الذي تقدمت به شركة (ب.) بواسطة نائبها والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/09/2021 والذي تستانف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 27/02/2020 تقدم المكتب الوطني للمطارات بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنها أنه كانت تربطه بالمدعى عليها الاتفاقية 08/12/r المؤرخة في 31/07/2012 والتي تم بموجبها الترخيص لها من اجل الاستغلال المؤقت للملك العمومي والمتمثل في محل تجاري تبلغ مساحته 53 متر مربع في انشطتها التجارية والكائن بمطار الرباط سلا تم تعديلها بالملحق رقم 1 وأنها حددت اتاوة احتلال الملك العمومي في مبلغ 1844.64 درهم للمتر المربع الواحد سنويا اضافة الى مبلغ 50.000 درهم يؤديها المدعى عليه سنويا كاتاوة الاستغلال التجاري الممارس بالمحل المذكور وأن المدعى عليها امتنعت عن اداء الواجبات الكراء منذ تاريخ 04/01/2013 الى غاية 10/04/2014 مما تخلد بذمتها ما مجموعه 126.117,79 درهم وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من اجل استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك الانذار المبعوث لها بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ب.) توصلت به بتاريخ 27/04/2018 وكذا انذار بتاريخ 31/12/2019 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد العزيز (م.) لكن دون جدوى لذلك يلتمس العارض الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 126.117,79 درهم وكذا مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الاضرار التي لحقت به بسبب التماطل والفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000,00 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .

و بناء على رسالة ادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 11/03/2020 تضمنت نسخ من اتفاقية وملحق رقم 1 ، فواتير، رسالة انذار مع محضر تبليغ .

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2020 جاء فيها أن المدعي يزعم انه بعث للعارضة انذارين الاول بتاريخ 27/04/2018 والثاني بتاريخ 31/12/2019 هذا الاخير توصلت به العارضة فعليا ولكن الدين الذي يطالب به المدعي طاله التقادم بتاريخ 11/04/2019 وأنه بالتالي يكون غير مؤثر وغير قاطع للتقادم وبخصوص الانذار الاول الذي يزعم ارساله للعارضة فانها تنفي توصلها وان عبء اثبات هذا التوصل يقع على عاتق المدعي ومن جهة اخرى ان العارضة عند تسلمها المحل التجاري اتضح لها انه غير قابل للاستعمال وأنها تكبدت انجاز عدة اصلاحات كلفته اكثر من 250.000 درهم داخل المحل المكترى وأن المدعي لم يقم بتهيئته المطار برمته في الوقت المتفق عليه مما حال دون امكانية استغلال العارضة للمحل المكرى بسبب قلة الزوار وان هذا الحق بها ضررا كبيرا ان المدعي هو من استفاد بالاصلاحات التي انجزتها العارضة وهي التي يحق لها المطلبة بالتعويضات لجبر الضرر والمدعي هو الذي يكون قد اخل بالتزاماته التعاقدية لذلك تلتمس العارضة الحكم اساسا برفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث في الموضوع قصد الوقوف على مدى تنفيذ المدعي لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بتجهيز وتاهيل المطر برمته .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2020 جاء فيها أن توصل المدعى عليها بالانذار بتاريخ 27/04/2018 هو اجراء قاطع للتقادم الخمسي المنصوص عليه بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة وهو ما يجعل من الدفع المثار من قبل المدعى عليها في هذا الباب عديم الاساس القانوني مما يتعين اعتباره والعدم سواء ومن جهة اخرى انه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين وخصوصا البند الثاني في فقرته الثالثة المعنونة بdisignation يتضح ان مفادها ان المدعى عليها عينت العين المكراة وقبلتها على الحالة قبل ابرامها للعقد مع العارضة وأنه على فرض قيامها باصلاحات جوهرية بالمحل فانه في غياب الموافقة الكتابية للعارضة على ذلك يكون كل ما قامت به المدعى عليها من اصلاحات يدخل ضمن مسؤوليتها ولا دخل للعارضة في ذلك استنادا الى مقتضيات البند 27 من الاتفاقية واستنادا ايضا الى ان العقد شريعة المتعاقدين مما يبقى ما اثير من دفوع من قبل المدعى عليها غير مؤسس لذلك يلتمس العارض الحكم وفق مطالبه المضمنة بمقاله الافتتاحي وكتاباتها اللاحقة .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاهري (ح.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان الحكم المستأنف تسرب إليه خطأ مادي في الفقرة الثالثة من التعليل المدرج في الصفحة الخامسة، بحيث أشار إلى أن نهاية المدة التي طالها التقادم هي 27/04/2018 والحال أن المقصود هو 27/04/2013 لسبب بسيط وهو أن تاریخ 27/04/2018 هو تاريخ توصل المدعى عليها بانذار العارض وليس بتاريخ أداء أية إتاوة، كما أن الجملة الأخيرة من نفس الفقرة توضح هذا الأمر لكون المحكمة حددت المدة المستحقة للعارض والتمست إصلاح هذا الخطأ بجعل المدة التي ينحصر فيها التقادم هي من 04/01/2013 إلى غاية 27/04/2013 بدلا من .2018/04/27

وفيما يخص الطعن بالاستئناف: فإن الحكم قد أضر بمصالح العارض لما قام بخصم مبلغ 28.351,00 درهم باعتبارها طالها التقادم . و أن المحكمة لما اعتبرت أن المدة المستحقة للعارض هي من شهر ماي 2013 إلى غاية أبريل 2014 والتي وجب فيها أداء مبلغ 97765,92 درهما من أصل الدين المتخلذ بذمة المستأنف عليها 126.117,79 درهم تكون قد جانبت الصواب باحتسابها مبلغ 28.351,00 درهم عن المدة التي طالها التقادم . وأن الحكم قد أضر بمصالح العارض فيما قضی به من سوء في التعليل وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم . وان المحكمة عللت حكمها بأن المستأنف أدلى بجدول الإتاوات موضوع الدين. و أن المدة من 04/01/2013 إلى 24/04/2013 وجب فيها أداء المستأنف عليها مبلغ 1999 درهم. وأن الثابت من خلال الفواتير أن إتاوة شهر يناير 2013 هي 1000،00 فقط وإتاوة شهر فبراير 750 درهما وشهر أبريل 145,12 درهما فقط، مما يكون معه مجموع الإتاوات التي طالها التقادم هي 1999،00 درهما فقط عن الفترة المشار إليها اعلاه علما أن الانذار تم توجيهه للمستأنف عليها بتاريخ 2018/04/27. ويكون معه العارض مستحقا لمبلغ 126.117,79 درهما عوض 97765,92 درهما. وأن الحكم قد أضر بمصالح العارض فيما قضی به من سوء في التعليل وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم. وأن المستأنف أدلى للمحكمة بما يفيد أصل الدين بذمة المستأنف عليه. و أن المحكمة غلت في تحديد المبلغ المستحق للمستأنف ويتعين رفعه إلى مبلغ 124.18,92 درهما. و أن الاستئناف مبني على أساس واقعي وقانوني ويتعين إقراره. والتمس لأجل ذلك إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم المستأنف وذلك بجعل المدة التي ينحصر فيها التقادم هي من 04/01/2013 إلى غاية 27/04/2013 بدلا 27/04/2018. وفي المقال الاستئنافي تأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله فيما يخص المبلغ المحكوم به برفعه إلى مبلغ 124.118,92 درهما عوض 97.765,92 درهما. وأرفق مقاله بنسخة من جدول الإتاوات. ونسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها بخصوص خرق المادة 5 من مدونة التجارة: فإن المستأنف الأصلي يقر بنفسه بكون العقد الذي أبرمه مع العارضة هو عقد تجاري. و أن اختياره اللجوء للمحكمة التجارية يؤكد هذا الإقرار . و أن تقادم الالتزامات الناشئة عن عقود تجارية حددته المادة 5 من مدونة التجارة في خمس سنوات. وأن المدة التي يطالب المستأنف الأصلي بأداء الواجبات الكرائية التي تهمها تمتد ما بين 04/01/2013 إلى غاية 10/04/2014. و أن المدعي يزعم بأنه بعث للعارضة بإنذارین. و أنه يزعم بكونه أرسل الإنذار الأول بتاريخ 27/04/2018. و أن تاریخ توصل العارضة بالإنذار الثاني هو 31/12/2019 . وأن تاريخ التقدم بالمقال الافتتاحي هو 27/07/2020 . وأن الإنذار الثاني و التقدم بالمقال الافتتاحي للدعوى لا أثر لتواريخها على التقادم و ذلك لكون أن مدة الخمس سنوات للوجيبات الكرائية المستحقة انقضت بتاريخ 10/04/2019. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استندت على الإنذار التي تزعم المستأنفة الأصلية إرساله للعارضة بتاريخ 27/04/2018. لكن إن كل ما أدلت به لإثبات هذا الإرسال هو نص الإنذار مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي الأستاذ (ب.). و أنها لم تدل بالمحضر المنجز بهذه المناسبة و الذي يشير للإفادات التي تهم إتيان هذا الإجراء و تبليغه، و الشخص الذي توصل به. و أن اعتماده من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه يشكل بالتالي خرقا للمادة 5 المشار إليها أعلاه و تحريفا للوقائع.

وبخصوص الدفع بعدم تحريف الوقائع باعتماد تاريخ خاطئ كنقطة انطلاق نشوء الالتزام: فإن لاحتساب أجل تقادم التزام معين يكون هو تاريخ نشأة ذلك الالتزام. وأن الالتزام موضوع النزاع الحالي هو التزام بأداء مبلغ من المال يمثل الوجيبات الكرائية. وأنه كان حريا بالمحكمة أن تتحرى بخصوص هذه النقطة بدقة و تحدد التاريخ الذي يتعين اعتماده كأساس لنشأة الالتزام و الذي من المفروض أن يشكل أيضا نقطة انطلاق أجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في مدونة التجارة. و أن المديونية التي طالب بها المستأنف الأصلي و التي قضت المحكمة مصدرة المطعون فيه لفائدته بجزء منها تخلذت بذمته بتاريخ فسخ العقد الرابط بين الطرفين و ليس بالتاريخ الذي يمثل الحد الثاني من الفترة المطالب بوجيبتها الكرائية. و أن المستأنف الأصلي أدلى في الملف بوثيقة حاسمة في هذا الصدد لم تنتبه لها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه. و أن هذه الوثيقة الصادر عن الممثل القانوني للمستأنف الأصلي و المؤرخة في 3 أكتوبر 2003 جاء فيها صراحة ما ترجمته: " تم فسخ الاتفاقية رقم 08/12/ر انطلاقا من تاريخ 2013/11/30" . وأن الاتفاقية السابقة الذكر هي مصدر الالتزام الذي يطالب المستأنف الأصلي بالحكم على العارضة بالأداء على أساسه. و أن ما يترتب عن ذلك و بغض النظر عن قيمة المبالغ المطالب بها من طرف المستأنف الأصلي هو أن الالتزام الذي يحاول أن يؤسس دعواه علیه طاله التقادم الخمسي بتاريخ 30/11/2018. و أن الفترة ما قبل هذا التاريخ لا يمكن بالتالي المطالبة بها. و أن الفترة المتعلقة بالوجيبات الكرائية التالية لهذا التاريخ أي التي تهم الفترة الممتدة من 01/12/2018 و 10/04/2019 لا تسند المطالبة بها على أي أساس قانوني سليم بالنظر لكون أن العقد الذي نشأت عنه تم فسخه بالإرادة المنفردة للمكري. و أنه يتعين بناء عليه الحكم برفض الطلب برمته، على فرض ثبوت توصل العارضة بالإنذار القاطع للتقادم المؤرخ ب 27/04/2018، بالاستناد إلى سببين مختلفين: الأول هو التقادم الذي يهم الفترة الممتدة من 04/01/2013 إلى غاية 30/11/2018 الثاني هو عدم استحقاق المكري لأية وجيبة كرائية بعد إقدامه على فسخ عقد الكراء بتاريخ 30/11/2013 و الذي يجعل مطالبته بالوجيبة الكرائية ما بين 30/11/2013 و 10/04/2014 لا تستند على أي أساس قانوني سليم.

وفي الجواب على المقال الاستئنافي فإن المستأنف الأصلي آخذ على الحكم موضوع الطعن كونه قضى لفائدته بجزء فقط من المبلغ الذي طالب به. و أن العارضة ترى أن الوسائل التي أثارتها في استئنافها الفرعي کافية كجواب على ما جاء في المقال الاستئنافي. والتمست لاجل ذلك رد وسائل الاستئناف لعدم جديتها. وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي التصريح من جديد برفض الطلب. وارفقت مذكرتها بنسخة من رسالة الفسخ ونسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 21/10/2021 والتي جاء فيها بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه جاء معتلا شكلا وذلك لخرقه مقتضیات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم من له مصلحة على أن يضمن مقاله أو المحضر اسم ونوع ومركز الشركة. وفي غياب احترام المقال الاستئنافي للمستأنفة فرعيا للشكليات المتطلبة قانونا يبقى غير مقبول شكلا ويتوجب رده.

وفي الموضوع : بخصوص الدفع المزعوم بتقادم الدين المطالب به: تقر المستأنفة فرعيا بان المحل المكتري هو محل تجاري، وعلى أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تجاري وبالتالي فإنه يخضع لنظام التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة وهذا ما تؤكده أيضا العارضة. و إن الواجبات الكرائية المطالب بها تخص المدة من 2013/01/04 إلى .2014/04/10 وإن العارضة سبق وان وجهت إنذارا إلى المستأنفة فرعيا الذي توصلت به بتاريخ 27/04/2018 أنذرتها من خلاله بضرورة أداء الدين المتخلذ بذمتها من واجبات كرائية عن المدة المذكورة داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بهذا الإنذار، بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ب.). و أن توصل المستأنفة فرعيا بالانذار بتاريخ 2018/04/27 هو إجراء قاطع التقدم الخمسي المنصوص عليه بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة، وهو ما يجعل من الدفع المثار من قبل المستأنفة فرعيا عديم الأساس القانوني مما يتعين معه من المحكمة اعتباره والعدم سواء.

وحول عدم وفاء المستأنفة فرعيا بالتزامها : فإنه خلافا لما تشبثت به المستأنفة فرعيا من أن المحل التجاري المرخص له من طرف العارضة بموجب الاتفاقية R/08/12 المؤرخة في 31/07/2012 من أجل الاستغلال المؤقت كان غير قابل للاستعمال وأن المستأنفة فرعيا تكبدت عناء انجاز عدة إصلاحات و التي حددت كلفتها في مبلغ 250.000,00 درهم هي ادعاءات واهية وغير مبررة ومردود عليها ولم يتم إثباتها من طرف المستأنفة فرعيا. فمن جهة بالرجوع إلى العقد بين الطرفين وخصوصا البند الثاني في فقراته الثالثة المعنونة ب "Désignation" ستقف على حقيقة مفادها أن المستأنفة فرعيا عاينت العين المكراة وقبلتها على الحالة قبل إبرامها للعقد مع العارضة. ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى مقتضيات البند 27 من الاتفاقية المذكورة أعلاه والذي ينص على ما مضمونه " في غياب موافقة كتابية من طرف المكتب الوطني للمطارات، قيمة الأشغال والتجهيزات التي تم تشييدها من طرف المستأنف عليها من تحسين المحل التجاري أو الاستغلال المرخص هو تحت مسؤولية المستأنف عليها وحدها". يتضح لها مدى الافتراء الذي تمارسه المستأنفة فرعيا من أجل تضليل المحكمة عن طريق تحريف الحقائق، والحال أنها قامت بمعاينة المحل وزيارته قبل إبرام الاتفاقية مع العارضة، وحتى على فرض قيامها بإصلاحات جوهرية بالمحل فإنه في غياب الموافقة الكتابية للعارضة على ذلك يكون كل ما قامت به المستأنفة فرعيا من اصلاحات يدخل ضمن مسؤوليتها ولا دخل للعارضة في ذلك استنادا إلى مقتضيات البند 27 المذكور أعلاه واستنادا أيضا إلى العقد شريعة المتعاقدين.

وبخصوص الدفع المثار من طرف المستأنفة فرعيا المتعلق بفسخ العارضة للعقد بارادة منفردة: تزعم المستأنفة فرعيا أن العارضة أقدمت بإرادتها الفردية بفسخ الاتفاقية . و أن هذا الفسخ جاء نتيجة تقاعسها عن أداء ایتاواتها الشهرية مقابل الاحتلال المؤقت للملك العمومي. وهذا الدفع المثار من قبل المستأنفة فرعيا ينم عن سوء نيتها في التقاضي خلافا لما يقتضيه الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية. و أن المستأنفة فرعيا رغم توصلها برسالة الفسخ ظلت تستغل الملك العمومي المرخص احتلاله مؤقتا من طرفها بمقتضى الاتفاقية تكون جميع الدفوع التي تقدمت بها المستانفة فرعيا غير مؤسسة و غير جديرة بالاعتبار ويتوجب ردها جملة وتفصيلا. وتأسيسا على ما سبق فإنه في غياب ما يثبت براءة ذمة المستأنفة فرعيا من المبالغ المتخلذة بذمتها، يبقى جميع ما أثير من دفوع من قبل المستأنفة فرعيا غير مؤسسة، وفي المقابل تبقى العارضة محقة في مطالبة المستأنفة فرعيا بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها عن المدة المذكورة والتعويض عن التماطل. والتمس بخصوص الاستئناف الفرعي : بعدم القبول لمخالفة الاستئناف الفرعي مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وموضوعا الحكم برد الاستئناف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث من جملة ما عابه المستأنف أصليا المكتب الوطني للمطارات على الحكم المطعون فيه بكونه حصر المدة التي طالها التقادم ما بين 4/1/2013 إلى 27/04/2018 والحال أن المقصود هو 27/04/2013 لكون الإنذار تم توجيهه بتاريخ 27/04/2018 مما يكون مع المستحق هو 124.118,92 درهم بدلا من 97.765,92 درهم في حين أكدت المستأنفة فرعيا أن الحكم المستأنف جانب الصواب إذ أن المديونية المتحدث عنها غير ثابتة بحجة أن الاتفاق تم فسخه بتاريخ 30/11/2013 ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحيث حقا فإن المحكمة باطلاعها على وثائق الملف اتضح لها بأن المستأنفة أصليا بادرت إلى توجيه إنذار إلى المستأنف عليها من أجل أداء واجبات الكراء توصلت به هذه الأخيرة بواسطة كاتبتها السيدة أسية بمقر الشركة زنقة [العنوان] الدار البيضاء وأشرت عليه بعدم رفضها الإدلاء ببطاقتها الوطنية مما يكون معه توصلها قانونيا خلافا لما ادعته (المستأنف عليها أصليا) ويعتبر بالتالي قاطعا للتقادم بالمفهوم المحدد في المادة 381 من ق.ا.ع وبالتالي تكون المدة التي سقطت بالتقادم هي من 4/1/2013 إلى 27/4/2013 ويتعين استثناءها من طلب الأداء مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب عند استثنائه المدة من 4/1/2013 إلى 27/4/2018 ويتعين بالتالي تأييده فيما يخص الأداء وتعديله بجعل المبلغ المحكوم به هو مبلغ 124.118,92 درهم عن المدة الغير المشمولة بالتقادم بدلا مما تم الحكم به.

وحيث من جهة أخرى، فإن الثابت من وثائق الملف أنه خلافا لما ورد ضمن الأسباب المسطرة بالاستئناف الفرعي أن المستأنفة فرعيا عاينت العين المكراة وقبلتها على حالتها قبل إبرام العقد (الفصل 27 من العقد المبرم) وأنه في غياب أية موافقة كتابية من طرف المكتب الوطني للمطارات فإن قيمة الأشغال التي ادعت المستأنف عليها أصليا هي تحت مسؤوليتها وحدها.

وحيث من جهة أخرى، فإن رسالة الفسخ المحتج بها من طرف المستأنفة فرعيا صادرة بشكل انفرادي عن المكتب الوطني للمطارات وليس بالملف ما يفيد توقف المستأنف عليها أصليا عن استغلال الملك العمومي المرخص ابتداء من تحرير رسالة الفسخ (30/10/2013) ودليل ذلك أنه تمت الإشارة على رسالة الفسخ أنه سيعهد للمدراء المعنيين تنفيذ قرار الفسخ (الفصل 3 من الرسالة) وليس بالملف ما يفيد التنفيذ الفوري للقرار المذكور فور صدوره مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار ويتعين رده الشيء الذي يجعل ما أثير بخصوص الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده وتحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 124.118,92 درهم وجعل الصائر بالنسبة. وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial