L’obligation du preneur au paiement d’une indemnité d’occupation subsiste jusqu’à la restitution effective des clés au bailleur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61211

Identification

Réf

61211

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3562

Date de décision

25/05/2023

N° de dossier

2023/8206/401

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif aux obligations du preneur commercial après résiliation du bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation au paiement et sur la charge de la preuve de la retenue à la source de l'impôt sur le revenu. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement d'une partie des loyers réclamés, tout en rejetant la demande du bailleur en restitution des montants prélevés au titre de l'impôt. L'appelant principal, le bailleur, sollicitait l'extension de la condamnation jusqu'à la date de restitution effective des clés et le remboursement des retenues à la source, faute de justification de leur versement au fisc. L'appelant incident, le preneur, soutenait que son obligation de paiement avait cessé à la date de libération des lieux et contestait la requalification par le juge de la demande en indemnité d'occupation. La cour d'appel de commerce retient que l'obligation du preneur ne cesse qu'à la restitution effective des clés, matérialisée par le procès-verbal du commissaire de justice, et non à la date de la simple notification de la résiliation. Elle écarte le moyen tiré de la violation de l'article 3 du code de procédure civile, rappelant qu'il appartient au juge de donner aux faits leur exacte qualification juridique et que la transformation de la créance de loyers en indemnité d'occupation après la fin du bail relève de son office. Concernant la retenue à la source, la cour juge que le preneur, en tant que personne morale, est légalement tenu d'opérer ce prélèvement et qu'il lui appartient de répondre de son versement devant l'administration fiscale, le bailleur ne pouvant en exiger la restitution en l'absence de mise en cause par cette dernière. En conséquence, la cour réforme le jugement en augmentant le montant de la condamnation pour couvrir l'intégralité de la période d'occupation jusqu'à la remise des clés, mais confirme le rejet de la demande relative aux retenues fiscales.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت [زينب (ق.)] ومن معها بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11248 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2022 في الملف عدد 6620/8207/2022 القاضي بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ (96.800) درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلب. وحيث تقدم [بنك ت.و.] بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 30/03/2023 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه. في الشكل : حيث قدم الاستئنافان الأصلي والفرعي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمن بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن فيه أنه سبق للمدعى عليه ان اكترى من السيد [علي (ق.)] منذ سنة 01/10/2012 المحل الكائن بـ [العنوان] بالجديدة مساحته 84 متر مربع موضوع الرسم العقاري عدد 69186/08 بوجيبة كرائية شهرية قدرها 15000 درهم حسب الثابت من العقد، وأنه تم الاتفاق على رفع الوجيبة الكرائية إلى مبلغ 22000 درهم بمقتضى ملحق العقد رقم 1، وأن ملكية العين المكتراة جرى نقلها في اسم العارضات بمقتضى رسم الصدقة وتم رفع الوجيبة الكرائية إلى مبلغ 24200 درهم شهريا وتحولت العلاقة الكرائية بقوة القانون بين العارضات والمدعى عليه تمت تزكيتها بمقتضى ملحق العقد رقم 2 الذي التزم بمقتضاه هذا الأخير بأداء واجبات الكراء ابتداء من 01/08/2019، وان المدعى عليه شرع في تحويل الواجبات بحساب العارضات المفتوح لديه إلا أنه لم يكن يحول لهن سوى مبلغ 20.951,15 درهم وثيقتي رقم 6 و7، وبقي بذمته الفرق بين هذا المبلغ والوجيبة الفعلية المحددة في مبلغ 24200 درهم أي ما قدره 3.248,85 درهم عن المدة من 01/08/2019 إلى 28/02/2022 فتكون العارضات محقات فيما مجموعه عن هذه المدة مبلغ 100.714,35 درهم، وأنه فضلا عن ذلك توقف المدعى عليه عن أداء واجبات الكراء من 01/03/2022 وأن العارضات محقات أيضا في المطالبة بتلك الواجبات إلى متم 30/06/2022 أي ما قدره 96.800 درهم، لذلك التمس الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 197.514,35 درهم عما بقي بذمته عن واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2019 إلى 28/02/2022 وبالإضافة إلى واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2022 إلى 30/06/2022 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه والذي عرض فيه انه يلاحظ من بيانات المقال الافتتاحي والوثائق المرفقة بالملف ان السيدة [زينب (ق.)] المزدادة بتاريخ [تاريخ الازدياد] لا يتوافر فيها شرط الأهلية، وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد وجود توكيل الخصام عنها أو إقامة الدعوى بواسطة نائبها الشرعي، مما يستوجب الأمر بعدم قبول الدعوى بهذا الشأن في الشكل، أما في الموضوع، عرض ان الوجيبة الكرائية المحددة في مبلغ 24.200 درهم، بعد آخر زيادة التي كانت في 2019 يؤديها العارض باستمرار ودون مطل عبر تحويل بنكي في حساب المدعين المكرين حسب الواضح من الكشوفات البنكية لسنة 2021 و2022 المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للمدعيين لكن أداء الوجيبة الكرائية يتم بعد خصم العارض كمكترية مبلغ الضريبة عن الدخل الملزم بها المدعين بصفتهم المكرين طبقا لمقتضيات المواد 73 و154 مكرر و160 مكرر من مدونة العامة للضرائب، وأن خصم الضريبة عن الدخل من مبلغ الوجيبة الكرائية ثابت من خلال الشواهد البنكية من قبل العارض عن السنوات 2019/2020/2021، وشهر يناير وفبراير 2022، لذلك يبقى أداء الوجيبة الكرائية من قبل العارضة بعد أن تخصم منه الضريبة عن الدخل أمر متوافق مع المقرر قانونا ينفي أي تماطل في جانب العارضة بخلاف ما يزعمه المدعين مما يجعل طلبهم غير مرتكز على أساس قانوني، وانه بعد توصل المدعين بإشعار بإنهاء العقد وتسلم المفاتيح بتاريخ 15/11/2021 مع إخلاء العارضة للمحل المكترى في متم فبراير 2022، وأدائها كل ما بذمتها كما هو ثابت من الشهادة البنكية لشهري يناير وفبراير 2022، يكون تبعا لذلك الالتزام بالأداء بعد إخلاء المكتري للمحل في متم فبراير 2022 قد زال اعتبارا لانتهاء العلاقة الكرائية لانتفاء الانتفاع به، وبالتالي فلا حق للمكرين في قبض أي وجيبة كرائية عن المدة من تاريخ 01/03/2022 إلى متم 30/06/2022 مما يتعين رفض الطلب، وارفق الجواب بصور لإشعارات بإنهاء العلاقة الكرائية وإخلاء المحل. وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم والمرفق بمقال إصلاحي وإضافي مؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 29/09/2022 والذي عرض فيهم أن المدعية [زينب (ق.)] هي القاصرة فعلا وليست [مارية (ق.)] حسب الثابت من نسخة لرسم الولادة المرفق بالملف وتتقدم بمقالها في شخص والدها [علي (ق.)] النائب عنها بقوة القانون دون الحاجة لأي توكيل عملا بمقتضيات المواد 230 وما يليها من مدونة الأسرة في حين تتقدم [مارية (ق.)] و[سلمى (ق.)] بمقالهما بصفة شخصية لكونهما راشدتين، وعقب على ادعاءات المدعى عليه، وعرض فيه أن المدعى عليه لم يسلم مفاتيح المحل للعارضات إلا بتاريخ 31/08/2022 حسب الثابت من محضر تسلم مفتاح المنجز من طرف المفوض القضائي [إسماعيل (ا.)] في الملف رقم 870/2022 وأقر المدعى عليه بأن آخر شهر أدت واجبات كرائه هو فبراير لذلك فإن العارضات تصبحن فعلا محقات في الواجبات الكرائية عن المدة من 01/03/2022 إلى 31/08/2022 الموافق لتاريخ تسليم المفاتيح أي ما مجموعه مبلغ 145200 درهم، وان العارضات محقن في هذا المبلغ الإضافي بمقتضى مقالهن الإضافي. وأقر المدعى عليه بكونه خصم فعلا مبلغ 100714،35 درهم من واجبات الكراء عملا بمقتضيات المواد 73 و154 مكررو160 مكرر من مدونة العامة للضرائب، لكن إن العارضات الراغبات في أداء ما بذمتهم من ضرائب سبق لهن أن طالبن المدعى عليه بتمكينهم بتواصيل أداء تلك الضرائب لكن دون جدوى لأنهن ملزمات بالأداء ومن حقهن حيازة وصولات الأداء والإبراء، وانه إذا كان المدعى عليه قد سدد فعلا نيابة عنهن تلك المبالغ المرتفعة لإدارة الضرائب فعليها إثبات ذلك، وتمكين العارضات من التواصيل المبرأة لذمتهن من تلك الضرائب وإلا فإنها ستكون ملزمة بإرجاع المبالغ المقتطعة من واجبات الكراء للعارضات ليتمكن من تسديد ما عليهن من ضرائب، وانه لا يسوغ للمدعى عليه أن تقتطع تلك المبالغ وتحتفظ بها لنفسها، لذلك التمس قبول المقال الإصلاحي والإضافي، والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها وفق ما ورد في المقال الافتتاحي والإضافي للدعوى. وأرفق التعقيب بنسخة من محضر المفوض القضائي بتسليم مفاتيح المحل المكرى. وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 10/11/2022 الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أنالطاعنات محقات فى واجبات الكراء المطلوبة بمقتضى المقال الإضافي المدلى به أمام المحكمة التجارية والمؤداة عنه الرسوم القضائية والمشار إليه بوقائع القضية الواردة بالحكم المستأنف نفسه. كما أن مجانبة الحكم المستأنف للصواب ثابتة بإغفاله البت في مقالهن الإضافي المتعلق بطلب الحكم لهن أيضا بواجبات الكراء عن المدة التي ترتبت بذمة المستأنف عليها أثناء سريان الدعوى إلى حدود 31/08/2022 تاريخ تسليمهن مفاتيح المحل التجاري موضوع الكراء، ذلك أن الواضح من الوثائق المدلى بها ومن حيثيات الحكم المستأنف، أن المستأنف عليه كان يكتري من الطاعنات المحل الكائن بـ [العنوان] بالجديدة بسومة كرائية قدرها 24.200 درهم منذ 01/10/2012 بعد أن تحول ذلك المحل في اسمهن. كما أن المستأنف عليه ظل يحوز ويستغل المحل المذكور ولم يسلم للطاعنات مفاتيحه بشكل نهائي وفعلي إلا بتاريخ 31/08/2022 حسب الثابت محضر تسلم المفتاح المنجز من طرف المفوض القضائي [اسماعیل (ا.)] بناء على طلب المستأنف عليه بنفسه وبالتالي يكون هذا الأخير ملزم بأداء تلك الواجبات عن الفترة السابقة لتاريخ تسليم الطاعنات.فضلا عن أن المستأنف عليه توقف عن أداء واجبات الكراء ابتداء من 01/03/2022 بإقراره لما أفاد بجوابه أن آخر شهر أدى عنه واجب كرائه هو شهر فبراير 2022، وقد سبق لهن أن طالبن بمقتضى مقالهن الافتتاحي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لهن مبلغ 96.800 درهم عن المدة من 01/03/2022 إلى 30/06/2022. كما أن الحكم المستأنف قد ناقش بإسهاب المدة المطلوبة عنها واجبات الكراء وقرر عن حق بان العارضات محقات في هذه الواجبات ابتداء من 01/03/2022 إلى 31/08/2022 تاريخ تسلمهن للمفتاح، وأنه بعد إدراج الملف بالجلسة تخلذت بذمة المستأنف عليه أيضا واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2022 إلى 31/08/2022 فتقدمت العارضات بمقال إصلاحي وإضافي مؤرخ في 26/09/2022 التمسن بمقتضاه الحكم لهن بواجبات الكراء عن المدة المذكورة أي ما مجموعه 145.200 درهم، في حين أن الحكم المستأنف قضى لهن فقط بمبلغ 96.800 درهم المطلوب بمقتضى مقالهن الافتتاحي وتم إغفال البت فيما ورد بالمقال الإضافي،علما المستأنف عليه لم يدل بما يفيد براءة ذمته من هذه الواجبات، وبالتالي فان الطاعنات يكن محقات بالمطالبة بالفرق بين ما ورد بالمقال الإضافي وبين ما قضى به الحكم المستأنف كما يلي: 145.200 درهم– 96.800 درهم = 48.400 درهم. ومن جهة أخرى، فإن الثابت أن المستأنف عليه قد أقر باقتطاعه من واجبات كراء المستأنفات لعدة مبالغ مالية وصلت إلى مبلغ 100.714,35 درهم قصد أداء الضريبة نيابة عنهن عملا بمقتضيات المواد 73 و 145 مكرر و 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب، والحال أنهن طالبن بمقتضى مقالهن ومذكراتهن من المستأنف عليها الإدلاء بما يفيد أن هذا الأخيرة قد أدى عنهن فعلا الضرائب اللازمة بمقتضى تواصيل صادرة عن إدارة الضرائب وأن الكشوفات البنكية تثبت فقط الاقتطاع ولا تثبت أداء الضريبة، ومادام المستأنف عليه لم يدل بما يفيد أداء تلك الضريبة فإنهن طالبن بمقتضى مقالهن إلى المستأنف عليه بأن يرجع لهن المبالغ المقتطعة من واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2019 إلى 2022/02/28. كما أن المستأنفات هن الملزمات بأداء هذه الضرائب ومحقات في حيازة تواصيل أدائها، وإن كان من حق المستأنف عليه القيام بعمليات الاقتطاع فعليه أن يثبت بأنه قد سدد فعلا بمقتضى المبالغ المقتطعة ضرائب العارضات وإلا فإنهن يكن محقات في استرجاع تلك المبالغ لأداء ضرائبهن بأنفسهن تجنبا لكل إثراء للمستأنف عليه الغير المشروع على حسابهن باقتطاع مبالغ مالية والاحتفاظ بها لنفسه. فضلا عن أن الطاعنات محقات فعلا في طلب استرجاع المبالغ المقتطعة طالما أن المستأنف عليه لم يدل بأي وصل يثبت أداء ضرائبهن، كما ان الحكم المستأنف لم يجب عما تمسكت به العارضات مكتفيا بالقول بأن المستأنف عليه شخصا معنويا من القانون الخاص ملزم بالتصريح بالضريبة وأنه أقدم على خصم مبالغ تلك الضريبة على الدخل العقاري من الواجبات الكرائية المدفوعة منه عملا بمواد مدونة الضرائب استنادا إلى كشوفات بنكية المثبتة لواقعة الاقتطاع فقط وغير مثبتة لواقعة التصريح بالضريبة و أدائها عنها، ويكون قد اقتطع تلك مبالغ واحتفظ بها لنفسه وعليه إرجاعها لأصحابها. وان الحكم قد صدق المستأنف عليه دون إثبات مادام هذا الأخير قد اكتفى بالإدلاء بالكشوفات البنكية المثبتة للاقتطاع ولم يدل بما يثبت تصريحه بالضريبة وأدائه لها، مما يكون معه الطاعنات محقات فعلا في استرجاع المبالغ المقتطعة مادام المستأنف عليه لم يثبت بأنه قد صرح بالضريبة المتعلقة بعقارهن وأدى المبالغ اللازمة عنها لفائدة إدارة الضرائب، ملتمسات إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي طلباتهن والحكم تصديا بأداء المستأنف عليه لهن أيضا مبلغ 48.400 درهم عما بقي بذمتها عن واجبات الكراء إلى تاريخ 31/08/2022 وبإرجاعه لهن مبلغ 100.714,35 درهم المقتطعة طيلة المدة من 01/08/2019 إلى 28/02/2022 وتأييده فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 30/03/2023 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أنه بخصوص الجواب، فإن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب أصلا وكما سيتم بيانه في استئناف العارضة الفرعي عندما قضى لفائدة المستأنفات أصلياً بالواجبات الكرائية عن الفترة المحكوم بها من 01/03/2022 إلى متم شهر يونيو 2022 حيث أنه بعد توصلهن بالإشعارات بالفسخ بتاريخ 15/11/2021 مع إخلاء العارضة للمحل المكترى في متم فبراير 2022 وبعد أداء كل ما بذمتها من التزامات، تكون العلاقة الكرائية قد انقضت اعتباراً من زوال الانتفاع بالمحل، علما أن المقرر قانونا عملا بالفصل 627 من قانون الإلتزامات والعقود فإن انتفاع الطرف المكتري بالعين المكتراة هو الذي يلزمه بأداء وجيبة الكراء، اعتباراً إلى تلازم ترتيب عقد الكراء لآثاره المتعلقة بالأداء بشرط الانتفاع. وبناء على قاعدة العبرة في أداء الوجيبة الكرائية بالإنتفاع، فإنه لا حق بعد ذلك للمستأنفات أصليا في قبض أي وجيبة كرائية عن المدة المذكورة ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف الأصلي واعتبار ما جاء في استئناف العارضة الفرعي ومذكراتها. ومن جهة أخرى، وحول مطالبة المستأنفات أصلياً العارضة بإرجاعها لهن ما تم دفعه من مبالغ لفائدة إدارة الضرائب كالتزام قانوني يرتب وجوب اقتطاع مستحقات الإدارة من المنبع بخصمها من الوجيبة المدفوعة للمكري عملاً بمقتضيات المواد 73 و 154 مكرر و 160 مكرر من المدونةالعامة للضرائب، فان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مصادف الصواب وجاء تطبيقا للقانون، وعلى خلاف ما ذهب اليهن المستأنفات، فان الوجيبة الكرائية المحددة في مبلغ 24.200,00 درهم بعد آخر زيادة كانت في 2019 تُؤديها العارضة عبر تحويل بنكي في حساب المستأنفات أصلياً بعد خصمها لمبلغ الضريبة عن الدخل الملزم بها المكري طبقا لمقتضيات المواد 73 و 154 مكرر و 160 مكرر من مدونة العامة للضرائب، وهذا ثابت من خلال الشواهد البنكية المتعلقة بخصم الضريبة من مبلغ الوجيبة الكرائية عن السنوات التالية : 2019 و2020 و2021، وشهري يناير وفبراير 2022 المدلى بهما من العارضة رفقة مذكرتها الجوابية لجلسة 22/09/2022 وعليه فالثابت لا يحتاج إلى إثبات ،آخر ، كما أكدت على ذلك المحكمة وعن صواب في تعليل حكمها موضوع الطعن بالاستئناف الحالي، مما يجعل ما أثاره المستأنفون أصلياً غير مؤسس ويتعين معه رد استئنافهم الأصلي واعتبار ما جاء في استئناف العارضة الفرعي ومذكراتها. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، إذ بالرجوع إلى الملتمسات المضمنة في المقال الإفتتاحي للمستأنف عليهن فرعياً وما ورد في منطوق وتعليل الحكم المطعون فيه، يلاحظ أن المحكمة قد قضت على العارضة بأداء تعويض عن الإستغلال حددته في مبلغ 96.800 درهم، والحال أن المستأنف عليهن فرعياً لم يتقدموا بأي طلب رام إلى أداء تعويض معين عن هذا الإستغلال وإنما كان طلبهم يرمي إلى تمكينهن من واجبات كراء زعموا أنها مستحقة لهن والحال أن الأمر خلاف ذلك. وأنه لما كانت العبرة بالملتمسات، فإن مناط طلب المستأنف عليهن فرعياً عملاً بعنوان المقال وملتمساته كان هو " الحكم بأداء واجبات كراء " عن مجموعة من المدد المعينة والمحددة، ولم يكن طلبهم يرمي البتة إلى التعويض عن الإستغلال، عكس ما ذهبت إليه المحكمة في تعليل حكمها موضوع الطعن كالتالي : " وحيث تبقى المدعيات محقن في ... التعويض عن استغلال المدعى عليه لمحلهن التجاري " ذلك ان الاختلاف جلي بين دعوى موضوع الطلب فيها هو الحكم بأداء واجبات كراء، وهذا ما طالب به المستأنف عليهم فرعياً فقط ودعوى موضوع الطلب فيها هو الحكم بالتعويض عن الإستغلال، وهذا ما لا يندرج ضمن طلبات المستأنف عليهم فرعياً، وبالتالي تبقى كل دعوى مختلف عن الأخرى تماما من حيث الموضوع والأساس والسبب، وأن البت في التعويض عن الإستغلال يتوقف على وجود طلب من المستأنف عليهم فرعياً، ولا يسوغ للمحكمة أن تقضي به تلقائياً، وهكذا تكون المحكمة قد غيرت تلقائياً موضوع وسبب الطلب، بأن عدلت الطلب من أداء وجيبة كرائية تتم على أساس قواعد الكراء إلى طلب أداء تعويض عن الإستغلال الذي يؤسس على القواعد العامة للمسؤولة المدنية، وبذلك فلما كان طلب أداء وجيبات كرائية يختلف تماماً عن طلب التعويض عن الاستغلال، فإن المحكمة تكون قد قضت في غير ما هو مطلوب منها، وغيرت طلب وسبب الدعوى التي هي ملك لأطرافها خلافاً للمقرر قانونا في الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائياً موضوع أو سبب هذه الطلبات، مما يستدعي التصريح بتأييد الحكم موضوع الطعن مع تعديله جزئيا وذلك بالحكم برفض الطلب بشأن التعويض عن الإستغلال المحدد في مبلغ 96.800 درهم. كما ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه، بحيث خالف قاعدة "العبرة في أداء الوجيبة الكرائية بقيام العلاقة الكرائية وحصول الإنتفاع الفعلي بالمحل" ذلك أنه مع إخلاء العارضة للمحل خلال متم فبراير 2022 بعد توصل المستأنف عليهن فرعيا في 15/11/2021 بالإنذار بالفسخ مع دعوتهن لتسلمه المفاتيح تكون العلاقة الكرائية قد وضع لها حد وزالت، وأن تقاعسهن عن الحضور لتسلم المفتاح بسوء نية واضطرار العارضة للقيام بعرض حقيقي للمفتاح وامتناعهن رغم إشعارهن تكون العارضة قد برئت ذمتها من أي التزام بالأداء. وأنه من آثار ثبوت رفض المستأنف عليهن فرعياً تسلم المفتاح خلال المدة المحددة لذلك بعد التوصل شخصياً وإعلامهم بإخلاء العارضة للمحل هي عدم استحقاق المستأنف عليهم فرعيا لأي وجيبة كرائية بعد متم فبراير 2022 إذ العبرة في أداء الوجيبة الكرائية بقيام العلاقة الكرائية وحصول الانتفاع الفعلي بالمحل"، إذ لا التزام بالأداء بعد فسخ عقد الكراء لتخلف شرط الإنتفاع عملا بالفصل 627 من قانون الالتزامات والعقود، مما تكون معه المحكمة قد حادت عن الصواب مما يستدعي التصريح بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله وذلك برفض الطلب بشأن التعويض عن الإستغلال المحدد في مبلغ 96.800 درهم. كما أن الثابت من وثائق الملف فإن المستأنف عليهن فرعيا كان وبسوء نية يتماطل في تسلم المفاتيح، إذ وجه لهن جميعاً إشعار بالفسخ مع دعوتهن لتسلم المفتاح وبقيت معروض عليهن بدون جدوى، كما هو ثابت من مضمون الإنذارات بالفسخ العقد مع الإشعار بتوصل المستأنف عليهن فرعيا جميعهن المدلى بهم رفقة المذكرة الجوابية للعارضة لجلسة 22/09/2022 والمذكرة التأكيدية لجلسة 20/10/2022 وتكون بذلك واقعة التماطل بسوء نية في تسلم مفاتيح المحل ثابتة، غير أن المحكمة لم تناقش تماطل المستأنف عليهن في تسلم المفاتيح بسوء النية إذ كان يبتغين الإختفاء لمدة أطول لكسب أكثر عدد من الشهور والإدعاء بعد ذلك بأنهن لم يتسلمن واجباتهن الكرائية والحال أن العارضة قد أخلت المحل المكترى ووضعت المفاتيح رهن إشارة المستأنف عليهن فرعياً كما ثابت من الإنذارات المذكورة، وأن هذا التماطل من المستأنف عليهن بسوء نية في تسلم المفتاح وتعليل المحكمة لرفض الإذن بإيداع المفتاح قد تضررت العارضة منهما كثيراً ، والمحكمة حينما بتت في القضية موضوع المطعون فيه ولم تناقش هذه العناصر ولم تعلل سبب استبعادها يكون حكمها قد جاء مشوببعيب فساد التعليل، وهذا يقتضي معاملة المستأنف عليهن بنقيض قصدهن السيئ " لتقاعسهن بسوء نية عن الحضور لتسلم المفاتيح رغم إنذارهن، ولما في ذلك من سوء نية في التقاضي الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية. وأنه لما قضت المحكمة للمستأنف عليه بتعويض عن واجب الإستغلال، دون مناقشتها لواقعة تماطل المستأنف عليه بسوء نية في تسلم المفاتيح، وكون العقد قد تم فسخ في 15/11/2021 تاريخ التوصل بالإنذار مع الإشعار بوضع المفاتيح رهن إشارته يكون تعليلها للحكم المطعون فيه قد شابه نقصان الموازي لانعدامه مما يستدعي التصريح بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله وذلك برفض الطلب بشأن التعويض عن الاستغلال المحدد في مبلغ 96.800 درهم، ملتمسا اعتبار الإستئناف الفرعي بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم احقية المستأنف عليهن فرعيا فيما تم اقتطاعه من قبل العارضة برسم الضريبة على الدخل مع تعديله وذلك بالقول تصدياً برفض باقي طلبات المستأنف عليهن فرعيا لعدم ارتكازها على أساس قانوني وتحميل المدعية الصائر. وبجلسة 20/04/2023 أدلت الطاعنات بواسطة نائبهن بمذكرة تعقيبية وجوابية عن الاستئناف الفرعي جاء فيها أنه بخصوص ادعاء خرق لمستأنف لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فإن الحكم المستأنف قد بت في القضية في حدود طلبات العارضات مستندا في ذلك على مقتضيات الفصل 675 من ق.ل.ع وبالتالي فإنه لم يحكم سوى بالمبالغ المطلوبة من طرفهن طبقا للقانون دون أية زيادة أو نقصان أو تعديل لها، وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. اما بخصوص ادعاء المكترية فساد تعليل الحكم بادعاء مخالفته لقاعدة "الكراء يكون مقابلا للانتفاع " وادعاء عدم مناقشته واقعة تماطل العارضات المزعوم في تسلم مفاتيح المحل وأن العقد تم فسخه بعد الإنذار بالفسخ ووضع المفاتيح رهن إشارتهن، فانه ادعاء لا أساس له في هذا المجال ذلك ان المكترية ملزمة بأداء واجبات الكراء للمكريات بمجرد إبرام عقد الكراء وتسلم العين المكتراة وحيازتها بدون اعتراض من أي كان عملا بمقتضيات الفصول 627 و 663 من ق.ل.ع، وقد حازت المكترية واستغلت وانتفعت بالمحل دون أي منازع إلى أن عرضت مفاتيحه على العارضات بتاريخ 31/08/2022، وقد تسلمن المفاتيح بدون تردد حسب الثابت من محضر تسلم مفتاح المنجز من طرف المفوض القضائي [إسماعيل (ا.)] في الملف رقم 870/2022 بالمحكمة الابتدائية بالجديدة بناء على طلب المكترية بنفسها،علما أنهن مازلن لم يتوصلن بواجبات الكراء عن الفترة السابقة الممتدة من 01/03/2022 إلى 31/08/2022( تاريخ تسلم المفاتيح فتقد من بمقالهن موضوع هذا الملف) كما أنه لم يسبق لهن أن توصلن بأي إنذار أو بالمفاتيح خلال الفترة المطلوب عنها الكراء. كما أنه لم يسبق لهن أن امتنعن من تسلم المفتاح مادمن قد تسلمن هذا المفتاح بمجرد عرضهن عليهم بتاريخ 31/08/2022 وبالتالي لا مبرر لاعتبارهن سيئات النية والمطالبة بمعاملتهن بنقيض قصدهن، ولا مبرر إطلاقا تبعا لذلك في حرماهن من واجبات الكراء عن المدة السابقة لتسليم المفتاح المذكور. ويلاحظ أن المكترية لا تدعي براءة ذمتها من تلك الواجبات وإنما تتمسك بعدم استحقاق العارضات لتلك الواجبات بسبب فسخ مزعوم لعقد الكراء، والحال أنه مادام المحل قد ظل بيد المكترية كما سبقت الإشارة وتحت تصرفها دون أي منازع فإنها تكون ملزمة بأداء واجبات كرائه عملا بمقتضيات الفصل 675 من ق.ل.ع، وأن تبرئه الذمة من التزام تعاقدي برد العين المكتراة لا يتم إلا بالتسليم الفعلي لمفتاحها للجهة المكرية أو بعرضها عليها كما فعلت المكترية عملا بمقتضيات الفصل 275 من ق.ل.ع، وقد ظلت المكترية مسؤولة عن مدة الاحتفاظ بالعين المكراة إلى تاريخ 31/08/2022، وبالتالي لم تكن الطاعنات سيئات النية وان المبالغ المحكوم بها كانت مقابل واجبات الكراء عن المدة التي طلب فيها المكترية حائزة للمحل . وأن واجب الاستغلال يكون بطبيعة الحال أكثر قيمة من واجب الكراء فقط ومع ذلك فانهن اكتفين بالمطالبة بواجب الكراء فقط، ويكون الحكم المستأنف بذلك قد صادف الصواب وجاء معللا تعليلا سليما فيما قضى به من مقابل عن احتفاظ المكترية بالعين المكراة ويتعين تأييده في هذا الجانب. ومن جهة أخرى، فان المكترية لم تتمكن من الجواب عن مطالبة العارضات المتعلقة بتمكينهن من تواصيل أداء الضريبة عنهن أو الحكم عليها بإرجاع جميع المبالغ المقتطعة لتتمكن بأنفسهن من أداء تلك الضرائب وبالفعل فإن المكترية تقر بأنها قد اقتطعت عدة مبالغ من واجبات الكراء وصلت إلى 100.714,35 درهم بعلة أنها ستؤدي بها الضرائب المترتبة عليهن من جراء هذا الكراء عملا بالمواد 73 و 154 مكرر و 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب وأنهن لا يرغبن في التهرب في أداء تلك الضرائب لكن مادمن من الملزمات تجاه إدارة الضرائب ومادام الأمر يتعلق باقتطاعات مهمة طيلة 10 سنوات فمن المفروض أن قد أديت به الضرائب لفائدة الدولة مقابل تواصيل وأنهن محقات في معرفة مصير المبالغ المقتطعة وفي المطالبة بالتواصيل المثبتة لأداء الضريبة عنهن وإلا يتعين استرجاعها لكي لا تثري المكترية على حسابهن عن طريق الاحتفاظ بتلك المبالغ لمصلحتها الخاصة، ملتمسات الحكم وفق استئنافهن ورد ورفض ما ورد بالاستئناف الفرعي. وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/05/2023 حضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرة تأكيدية التمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليهن والحكم وفقا لما جاء في جميع مذكرات العارضة وملتمساتها الواردة بمذكرتها الجوابية واستئنافها الفرعي، مما تقرر معهاعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/05/2023 تم التمديد لجلسة 25/05/2023. محكمة الاستئناف حيث عرضت الطاعنات أسباب استئنافهن وفق ما سطر أعلاه. حيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنات من كونهن سبق أن طالبن بواجبات كراء المحل التجاري موضوع الدعوى إلى حدود غشت 2022 فقد صح ما تمسكن به، ذلك أنهن سبق أن طالبن بمقتضى مقال إضافي مؤدى عنه الوجيبة القضائية بواجبات الكراء إلى حدود غشت 2022 تاريخ تسليم المفاتيح، وأنه لا مجال لدفع المستأنف عليه بكون أداء واجبات الكراء تكون مقابل الانتفاع بالعين المكتراة، والحال أن العلاقة الكرائية بين الطرفين انتهت حين توصلت المستأنفات بالإشعار بالفسخ بتاريخ 15/11/2021, ما دام أن مثير الدفع لم يسلم المستأنفات مفاتيح المحل إلا بتاريخ 31/08/2022 كما هو ثابت من محضر تسليم مفاتيح المنجز من طرف المفوض القضائي [اسماعيل (ا.)]، وبالتالي ظل مستغلا للعين المكراة طيلة المدة الممتدة من 01/03/2022 إلى متم غشت 2022 وان المستأنفات تبقى محقات في واجب الاستغلال على اعتبار أن واجبات الكراء تنقلب إلى واجبات استغلال. وحيث تمسك المستأنف فرعيا بمقتضى استئنافه الفرعي بكون المحكمة خرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية حينما قضت للمستأنف عليهن بواجبات الاستغلال والحال أنهن لم يسبق لهن أن طلبن بتعويض عن هذا الاستغلال. لكن حيث انه وعلى خلاف ما تمسك به المستأنف عليه فان المستأنفات طالبن بمقتضى مقالهن الافتتاحي والإضافي بواجبات كراء المدة الممتدة من 01/03/2022 إلى متم غشت 2022 وان المحكمة وطبقا لمقتضيات المادة 3 المحتج بها هي التي تكيف النزاع المعروض عليها حسب الغرض المقصود منه وحسب ما يستنتج من الوقائع المعروضة عليها لا حسب تكييف الأطراف لأنها هي التي تطبق القوانين الواجبة التطبيق ذلك أن تكييف الدعوى والبحث عن النص القانوني الواجب التطبيق هو من صميم اختصاص المحكمة التي عليها أن تكيف الدعوى التكييف القانوني السليم وتخضعها للقاعدة القانونية الواجبة التطبيق ولو لم يطلبها الأطراف أو طلبوا غيرها (انظر قرار المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا الصادر بتاريخ 06/01/1988 تحت عدد 68 في الملف عدد 833 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 41 ص 39 وما يليها). وحيث أن المحكمة ولما قضت للمستأنف عليهن بتعويض عن الاستغلال قد كانت على صواب ولم تخرق أي مقتضى قانوني، مما يستوجب معه رد الاستئناف الفرعي واعتبار الأصلي وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من واجبات الكراء إلى 145.200 درهم عن المدة من 01/03/2022 إلى متم غشت 2022. وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفات أصليا من إرجاع مبلغ 100.714,35 درهم المبالغ المقتطعة من واجبات كراء المحل موضوع الدعوى، فان المستأنف عليه فرعيا وباعتباره شخصا معنويا يبقى ملزما بالتصريح بالضريبة وأدائها لفائدة إدارة الضرائب بعد خصمها من واجبات الكراء طبقا لمقتضيات مدونة الضرائب، وبالتالي تبقى مسؤولة أمام إدارة الضرائب بسداد الواجبات المقتطعة في غياب إدلاء الطاعنات بمطالبة الادراة المذكورة بأداء الضرائب، مما يستوجب معه رد ما أثير بخصوص ذلك وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص هذا الشق. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 145.200 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux