Réf
72300
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
199
Date de décision
21/01/2019
N° de dossier
2017/8202/2804
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Taxe sur les services communaux, Sous-location autorisée, Répartition des charges, Remboursement des charges, Prime d'assurance, Occupation sans titre, Obligations du preneur, Frais de maintenance, Expertise judiciaire, Clause contractuelle, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 406 - 638 - 641 - 642 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 36 - Dahir n° 1-07-195 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 47-06 relative à la fiscalité des collectivités locales
Source
Non publiée
Saisi d'appels croisés relatifs à l'exécution financière d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les obligations respectives des parties quant au paiement des charges, aux réparations et à l'indemnisation de divers préjudices. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de sommes au titre des primes d'assurance, des taxes sur les services communaux et de dommages et intérêts. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour retient que le preneur est redevable des primes d'assurance et des taxes au prorata de la surface effectivement occupée, mais écarte les frais de maintenance correspondant à des travaux de gros entretien incombant au bailleur. Elle infirme en outre la condamnation prononcée pour occupation illicite, relevant que le bailleur avait expressément autorisé le preneur à sous-louer les locaux, ce qui privait la demande de tout fondement. La cour rappelle également que les intérêts légaux ne peuvent courir que sur les créances de nature contractuelle, à l'exclusion des sommes allouées à titre de réparation d'un préjudice. Le jugement est par conséquent réformé, avec une réévaluation à la baisse du montant global de la condamnation et une modification de l'assiette de calcul des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ. 2) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/05/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2366 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2017 في الملف رقم 9250/8202/2016 القاضي في الشكل بقبول الدعوى جزئيا، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ل. ب.) لفائدة المدعية مبلغ 842.855 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم في حدود مبلغ 226.855 درهم، وتحميلها الصائر في حدود النسبة المحكوم بها ورفض الباقي والذي تم إصلاحه بمقتضى الحكم عدد 4041 الصادر بتاريخ 11/04/2017 في الملف عدد 3205/8231/2017 والقاضي بجعل المبلغ المحكوم به محدد في مبلغ 1.406.853 درهما.
وحيث تقدمت شركة (ل. ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19 يوليوز 2017 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المشار إليهما.
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئنافين وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/11/2017 تحت عدد 891.
وحيث تقدمت شركة (أ. 2) بواسطة نائبها بطلب إضافي، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/05/2018 التمست بموجبه الحكم لفائدتها إلى جانب التعويضات المحكوم بها لفائدتها بمقتضى الحكم الابتدائي والمطالب بها ضمن المقال الاستئنافي برسم الخدمات الجماعية لسنة 2018 والمحدد في مبلغ 313.560,00 درهما.
وحيث إن الطلب الإضافي مقبول شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (أ. 2) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2016 لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت خلاله أنها بتاريخ 23/05/2014 أبرمت مع المدعى عليها عقد كراء ل 6 مستودعات للتخزين لغاية 23/05/2016، إلا أن المدعى عليها خالفت عدة التزامات وتخلفت عن أداء العديد من الواجبات حيث أنها لم تؤد واجبات التامين كما هي واردة بالمادة 16 من عقد الكراء، مما جعل المدعية تكتتب في التأمين وتؤدي استحقاقات دورية من تاريخ إبرام عقد الكراء لغاية 16/03/2016 لفائدة شركة (أ. م.) بمبلغ 88.069 درهم، فوجهت إنذارا لها لاسترجاع ذلك المبلغ توصلت به بتاريخ 19/05/2016، ولم تبادر إلى إبراء ذمتها. كما أنها لم تؤد الضريبة على الخدمات الجماعية كما هي متفق عليها بالمادة 7 من العقد المحددة في 10,5 % من مبلغ الكراء، وهو ما جعلها تؤديها بحسب مبلغ 313.560 درهم عن سنة 2015 ومبلغ 313.510 درهم عن سنة 2016، وأشعرت المدعى عليها بالأداء لكن دون جدوى. إضافة إلى حقها في استرجاع مصاريف صيانة الكهرباء ومواسير المياه كما هي ملتزمة بها بالمادة 12 وقد تخلذ بذمتها ما مجموعه 153.440 درهم، ورفضت أداؤها رغم إنذارها. ومن جهة أخرى فقد أضرت بها باحتلالها أجزاء من العقار غير المشمول بعقد الكراء إذ تولت المدعى عليها استغلال موقف السيارات، وإكرائه للغير من الباطن وإيداع جرافات معرقلة عملها ومستغلة للساحة المخصصة كموقف للسيارات مشترك وفي جميع الأحوال غير مشمول بعقد الكراء, وأنجزت معاينة على واقعة الاحتلال المذكورة وأشعرت المدعية المدعى عليها بقي بدون جدوى, مما تكون معه محقة في المطالبة بتعويض مليون درهم، فضلا عن ان المدعى عليها اكترت من المدعية ست محلات مهنية فقط إلا أنها استولت على عدة مكاتب تتواجد عند المدخل الرئيسي للعقار وأتلفت كاميرات المراقبة المثبتة بالعقار رغم ان النظام الداخلي يشير اليها وهو ما أثبتته المدعية بمحاضر معاينة وسجلت شكاية لدى السيد وكيل الملك بانتزاع حيازة عقار، واستصدرت أمرا قضائيا استعجاليا بإلزام المدعى عليها بتثبيت كاميرات المراقبة ورفع المنع الذي تعرضت له المدعية، وان امتناع المدعى عليها وإلحاق أضرار بالعقار وبحق الملكية يعتبر ثابت ويستوجب التعويض بحسب مبلغ 300.000 درهم, إضافة إلى تغيير المدعى عليها لمعالم البناء بدون إذن وعلمها لتكون محقة في تعويض بمبلغ 200.000 درهم، ملتمسة الحكم بأدائها لفائدتها مبلغ 2.368.129 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض محدد في مبلغ 300.000. درهم والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها ورد فيها بخصوص واجب التامين كونها احترمت ما التزمت به وعملت على تامين نشاطها التجاري, وما أمنته المدعية فهو أمر يخصها ما دامت هي مالكة العقار, وبخصوص الضريبة على الخدمات الجماعية فحسب المادة 36 من القانون رقم 47/06 وكذا المادة 3 من عقد الكراء, فسعرها هو 6.50 % وليس 10.5 % وان العقار موضوع النازلة متكون من 7 هكتارات 6 منها مكتراة للمدعى عليها اما الباقي فهو مكتر لشركة أخرى ولا يمكنها المطالبة بالأداء على العقار برمته, وأنه بخصوص مصاريف الصيانة فالمدعى عليها لم يسبق لها ان تقدمت بأي طلب للمدعية للقيام بالإصلاحات موضوع الطلب، وان ذلك يدخل في التزامات المكري عملا بالفصلين 638 و641 من ق.ل.ع، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب استئناف شركة (أ. 2)
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان العارضة سبق لها ان أدلت للمحكمة الابتدائية بما يثبت أدائها للأقساط التأمين عن الفترة من 16/07/2014 إلى 15/10/2014، وان ذلك ما عللت به المحكمة قضاءها، وكان يتعين على هذه الأخيرة الحكم وفق مطالب العارضة لا سيما وان المستأنف عليها لم تنازع فيها وان ما أدلت به من حجج كان يكفي للقضاء لها وفق مطالبها، وعلى كل حال فانها تدلي بالفواتير، وترتيبا على ذلك فان المبلغ الذي أدته الطاعنة محدد في مبلغ 175.026,50 درهم في حين ان المبلغ الذي قضت به المحكمة الابتدائية محدد فقط في مبلغ 12.793 درهم وبالتالي يكون من حقها المطالبة بالرفع من ذلك المبلغ المطالب به ابتدائيا لثبوت أدائه مقابل تأمين العين المكراة التي تستفيد منها المستأنف عليها. فضلا عن ان العارضة اضطرت إلى أداء رسم الخدمات الجماعية أثناء سريان الدعوى لسنة 2017 في مبلغ 313.560 درهم، كما يثبته إعلام بالضريبة ووصل الأداء وشيك العارضة المثبت للأداء، وبالتالي فان الطلب الحالي لا يعتبر طلبا جديدا بحسب ما تنص عليه قواعد قانون المسطرة المدنية بل يعتبر دفاعا عن الطلب الأصلي وامتدادا له باعتباره تابعا للأداءات الدورية المتمثلة في الواجبات الكرائية وهو من مشتملاتها. علاوة على ان العارضة أثبتت وفق مقال دعواها التغييرات التي قامت بها المستأنف عليها واستدلت بفاتورة الأشغال والشيك المؤدى لمقاولة البناء التي تكلفت بالتغييرات، والمستأنف عليها لم تنازع في ذلك، مما يشكل صمتها إقرارا بذلك طبقا لمقتضيات المادة 406 من ق.ل.ع. ومع ذلك أصدرت المحكمة حكمها بعدم قبول تلك التعويضات رغم ثبوت الضرر اللاحق بها من جراء تغيير معالم البناء. إضافة إلى ان العارضة تقدمت بطلب التعويض وليس بطلب استرجاع مصاريف، وبثبوت الضرر يكون التعويض مستحقا للعارضة إذ انه يستحيل إعادة العقار إلى حالته الأولى والحال ان المستأنف عليها تشغله في الكراء وتستولي على أجزاء من العقار وتمنع العارضة من الولوج إليه ولا من تركيب كاميرات المراقبة ولا حتى الإشراف على الأجزاء المشتركة التي ليست محل عقد الكراء وهي في ملك العارضة، وما يؤكد ذلك هو استصدارها لأمر قضائي من قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية قضى باسترجاع إدارة مشتركة ومدخلها التي تم الاستيلاء عليه من طرف المستأنف عليها. كما ان المستأنف عليها تحايلت على مسطرة التنفيذ وتعمدت وضع سياج حديدي لعزل محلات العارضة عن العقار والإدارة. وان واقعة الاحتلال تبقى ثابتة، وقد اضطرت العارضة إلى إيداع شكايات لاحقة أمام السيد قاضي التحقيق وأمام السيد وكيل الملك والسيد الوكيل العام للملك وكذا أمام وزارة العدل للتظلم حول التعسف الذي تمارسه المستأنف عليها. كما ان التعويض المحدد من طرف المحكمة في إطار سلطتها التقديرية لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة بها. علاوة على انه بالرجوع إلى عقد الكراء وعقد الكفالة المبرم من طرف السيد عادل (و.) فانه ضمن المكترين في أداء التعويضات المحكوم بها وكذا الواجبات الكرائية، وبالتالي فان العارضة محقة تنفيذا لعقد الكفالة في طلب الحكم على الكفيل والمدينة الأصلية بشكل تضامني على ان يحل أحدهما محل الآخر في أداء التعويضات المحكوم بها، ولذلك تدخل في الدعوى السيد عادل (و.) لضمان ديون المكترية وذلك تنفيذا لعقد الكراء ولعقد الكفالة. كما ان الطلب الحالي لا يعتبر طلبا جديدا بل هو مترتب ومتفرع عن الطلب الأصلي، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويضات مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة التعويضات التالية : عن التامين مبلغ 175.026,50 درهم، عن رسم الخدمات الجماعية لسنة 2017 مبلغ 313.560 درهم، وعن مصاريف إرجاع العقار إلى الحالة الأولى مبلغ 200.000 درهم وعن التعويض عن احتلال العقار مبلغ 1.000.000 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل مع الحكم على الكفيل السيد عادل (و.) بأدائه المبالغ المحكوم بها تضامنا مع المدينة الأصلية شركة (ل. ب.) وذلك طبقا لعقد الكفالة وعقد الكراء مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
أسباب استئناف شركة (ل. ب.)
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف وبالتالي يحق للأطراف إثارة الدفوع التي لم يسبق إثارتها. وان الغرض من الطعن بالاستئناف هو تصحيح خطأ وقع فيه قاضي درجة البداية او الإدلاء بما فات الإدلاء به. وقد جانبت محكمة البداية الصواب فيما انتهت إليه ذلك انه بالرجوع إلى الحكم عدد 4041 الذي بت فيما سمي بإصلاح خطأ مادي مع العلم انه بالرجوع إلى حيثياته يتضح انه الأمر لا يتعلق بخطأ مادي لا من قريب ولا من بعيد، وان العيب الذي لاحظه الطرف المستأنف ضده والذي سايرته فيه المحكمة المصدرة للحكم المذكور انما يصلح سببا للاستئناف ولا يكتسي صبغة طابع الخطأ المادي وبما ان القضية مطروحة على أنظار المحكمة فلها ان تصحح الأوضاع بهذا الخصوص. اما بخصوص الحكم البات في الموضوع عدد 2366 فقد قضى في مجموعة من الطلبات وفق ملتمسات الطرف المستأنف ضده إلى حد بعيد دون ان يعير اهتماما لدفوعات العارضة رغم جديتها. وفيما يتعلق بأداء واجب التامين الذي التزمت العارضة بأدائه، فان الواقع هو خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف وكذا ادعاءات المستأنف ضدها ذلك انها قد التزمت بما ورد بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف ضدها بهذا الخصوص إذ تعاقدت مع إحدى شركات التامين لتأمين المخاطر المختلفة الناجمة عن نشاطها واستغلالها للمحلات المكتراة. فضلا عن كون المتعاملين مع العارضة عن طريق الكراء من الباطن بعد موافقة المالكة أي المستأنف ضدها صراحة حسب الثابت من الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية فان أولئك الأشخاص قد بادروا هم الآخرون إلى التأمين عن المخاطر التي تنجم عن تخزين سلعهم بالمحلات المذكورة. كما انه لا يمكن استيفاء الحق مرتين، ومبادرة المستأنفة إلى الاكتتاب لدى إحدى شركات التامين لتامين نفس المسؤولية لا يلزم العارضة ما دام انها أوفت بالمطلوب وبالتالي فالمستأنف ضدها عندما بادرت وبتلقائية دون التأكد من الأمر ودون إخطار العارضة بما عزمت على القيام به فانها تتحمل عملها هذا ولا يمكن لها بأي حال من الأحوال ان تطالبها باسترجاع مستحقات التامين لانها غير مشروعة. كما ان الحكم المطعون فيه لما بت باستحقاقها لتلك المستحقات بالرغم من عدم مشروعيتها فانه يكون قد جانب الصواب. اما فيما يخص أداء الضريبة عن الخدمات الجماعية فانها لا تنكر انها فعلا تحملت أداء رسم الخدمات الجماعية بمقتضى عقد الكراء الا انها تحفظت على النسبة الواردة في العقد بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمحلات المكتراة والتي تخضع طبقا للقانون لنسبة أقل مما ورد في العقد، وبالتالي فاستفادة المستأنف ضدها بنسبة أكثر مما يفرضه القانون سيكون من باب الإثراء بلا سبب وعلى حساب العارضة سيما وان مبادرتها إلى أداء رسم الخدمات الجماعية محل العارضة لن يتجاوز ما يفرضه القانون. وان كل مبلغ إضافي ستستفيد منه بطريقة تعسفية. إضافة إلى كون العارضة لا تشغل جميع المحلات المعدة للتخزين بل ان منها من يستغله الغير، وبالتالي فان ما أدلت به كوثيقة لإثبات المبالغ المؤداة من هذا القبيل قد شمل المستحقات العالقة بمحلات أخرى لا تشغلها العارضة وبالتالي فلا يعقل ان تتحمل العارضة عبثا إضافيا. اما فيما يتعلق بمصاريف صيانة الكهرباء ومواسير المياه طبقا للمادة 12 من عقد الكراء فان الحكم المستأنف استجاب لطلبات المستأنف ضدها دون سبب مشروع ذلك ان ادعاءاتها بهذا الخصوص تفتقر إلى الإثبات إذ انها لم تثبت قيامها بأي شيء من هذا القبيل أثناء مدة العقد. كما ان معدات الكهرباء وكذا المواسير لم تتعرض طيلة مدة العقد لأي تلف او عطب يستلزم الصيانة او الإصلاح بالشكل الذي ادعته المستأنف ضدها. اما فيما يتعلق بطلب أداء تعويض عن احتلال أجزاء من العقار واستغلال موقف السيارات والكراء من الباطن فان ما ذهب إليه الحكم المستأنف مخالف للقانون ومخالف كذلك لاتفاق الطرفين بمقتضى الموافقات الصريحة الصادرة بعد إبرام عقد الكراء إذ ان المستأنف ضدها قد وافقت للعارضة بكراء المحلات موضوع العقد من الباطن حسب ما تم الإدلاء به في المرحلة الابتدائية، وبالتالي كيف يعقل ان تطالب بالتعويض عن ذلك وتعتبره عملا غير مشروع. اما بخصوص واقعة احتلال أجزاء من العقار فلا أساس له من الصحة. وبخصوص أداء تعويض عن عرقلة عمل المستأنف ضدها وإتلاف كاميرات المراقبة، فانه بالرجوع إلى مسوغات الاستجابة للطلب المذكور والذي اعتمد الأمر الاستعجالي الذي قضى على العارضة بعدم التعرض للمستأنف ضدها في شأن تثبيت كاميرات المراقبة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع. اما فيما يتعلق بالفوائد القانونية فانه يظهر انها غير ذات أساس ما دام ان الأصل الذي تنبثق عنه غير صحيح، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والقول تصديا برفض جميع الطلبات باستثناء رسم الخدمات الجماعية في حدود ما يسمح به القانون والناجم عن المحلات التي تستغلها العارضة بمقتضى عقد الكراء دون غيرها واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع للوقوف على الحقيقة او انتداب خبير للوقوف على عين المكان بقصد التأكد من ادعاءات الطرفين وتحميل المستأنف ضدها الصائر.
وأجابت شركة (أ. 2) بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2017 ان الحكم الابتدائي مبدئيا قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده مع تعديله لفائدة العارضة وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا، وتدعيما لطعنها أدلت بعقد التامين التي أبرمته مع العارضة للمحلات المشغلة من طرف شركة (ل. ب.)، وفاتورة أداء أقساط التامين بمبلغ 25.586 درهم وشيكا للأداء بتاريخ 15/10/2014، وفاتورة أداء أقساط التامين بمبلغ 50.060,50 درهم وشيكا للأداء بتاريخ 16/12/2015، وفاتورة أداء أقساط التامين بمبلغ 46.690 درهم وشيكا للأداء بتاريخ 16/12/2016، وفاتورة أداء أقساط التامين بمبلغ 46.690 درهم وشيكا للأداء بتاريخ 16/01/2017 وأصل رسم الخدمات الجماعية لسنة 2017 بمبلغ 313.560 درهم وشيك الأداء وإشعار بالأداء صادر عن إدارة الضرائب. وبخصوص كفالة السيد عادل (و.)، فانه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح انه نصب نفسه كفيلا متضامنا مع شركة (ل. ب.) لضمان أداء ديونها. وبخصوص استئناف شركة (ل. ب.)، فان جميع مزاعمها عديمة الاعتبار القانوني والواقعي، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي ورفض استئناف شركة (ل. ب.) وتحميلها الصائر.
وبجلسة 25/10/2017 أدلت شركة (ل. ب.) بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق مؤكدة من خلالها ما ورد بمقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا وتتشبث بعدم صوابية الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه كما تتمسك على وجه الاحتياط بإجراء خبرة قصد الوقوف على حقيقة العقارات موضوع النزاع وبيان ما إذا كانت الشركة المالكة أي المستأنف ضدها قد قامت فعلا بأشغال او إصلاحات موجبة للتعويض. كما انها تدفع بعدم قبول إدخال الكفيل في الدعوى لعدم سلوك المسطرة المذكورة في المرحلة الابتدائية حتى لا يحرم من درجة من درجات التقاضي خصوصا وانه وان كان من الجائز التدخل إراديا في المرحلة الاستئنافية فانه وعلى العكس من ذلك فان إدخال الغير في الدعوى غير ممكن تلك المرحلة من مراحل التقاضي. كما تدفع العارضة من جهة أخرى بخصوص المطالبة المتعلقة بالتامين كونها فعلا أمنت مسؤوليتها حسبما أدلى به رفقة المقال الاستئنافي وكذا خلال المرحلة الابتدائية فضلا عن كون الموافقة لها من لدن الشركة المالكة أي المستأنف ضدها على الكراء من الباطن يجعلها في حل من ذلك لان المكترين من الباطن يبادرون إلى ذلك تلقائيا. وان إجراء بحث في الموضوع كفيل بتكريس هذه الحقيقة. كما ان مبادرة المستأنف ضدها إلى الانخراط في عقود التامين بصورة تلقائية لا يعني العارضة في شيء وانها أي الشركة المالكة تتحمل مسؤوليتها في ذلك دون ان يكون لها الحق في الرجوع على العارضة ما دام انها أوفت بالمطلوب. اما بخصوص رسم الخدمات الجماعية، فانها لا تقر بالمبلغ المطالب به لان الرسم المفروض على العين المكتراة وبالنظر إلى موقعها الجغرافي والترابي فانه لا يطابق ما طالبت به الشركة المالكة وما ذهب إليه الحكم المستأنف. إضافة إلى ان الرسم المفروض من لدن السلطات المعنية بهذا الخصوص يشمل جميع المحلات بما فيها المحل رقم 7 الذي تستغله شركة (س. ب.) عن طريق الكراء من لدن الشركة المالكة أي المستأنف ضدها ومن ثمة فلا يمكن من الناحية المنطقية والقانونية إلزام الشركة العارضة بأداء الرسوم المستحقة عن ذلك المحل الذي لا تشغله بل يشغله الغير حسب الثابت من عقد الكراء. اما بخصوص الوثائق المدلى بها من لدن المستأنف ضدها بقصد إثبات المصاريف المطالب بها والمحكوم بها ابتدائا فانها تبقى عديمة الأثر لكونها من صنعها ولا يمكن مواجهتها بها بالنظر إلى كون موضوعها أي الإصلاحات المزعومة لم تنجز في الواقع وان استشارة ذوي الاختصاص قمين بإثبات صحة ما ذكر، لأجل ذلك تلتمس تاكيد مقالها الاستئنافي وعلى وجه الاحتياط انتداب خبير للوقوف على عين المكان والتاكد من الأشغال والاصلاحات المزعومة من طرف الشركة المالكة أي المستأنف ضدها وكذا تحديد الجهة التي تستغل المحل رقم 7 على وجه الكراء بقصد إعمال عملية خصم المكوس اللازمة عن ذلك المحل من المبلغ الإجمالي المحكوم به مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة. مرفقة مذكرتها بعقد الكراء وتصميم هندسي التي تشملها العين المكراة.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/11/2017 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/11/2017 وبهذه الجلسة المذكورة أعلاه، أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 891 بإجراء خبرة تقنية حسابية، أنتدب للقيام بها الخبير السيد محمد بنسعيد قصد التحقق من المديونية بخصوص مبلغ التامين المؤدى من طرف المكرية شركة (أ. 2) عن المدة من إبرام عقد الكراء إلى 16/03/2016، والتحقق من المديونية بخصوص الخدمات الاجتماعية وذلك بتحديد المبلغ المستحق للمكرية الذي تم أداؤه عن المحلات التي تشغلها المكترية لا غير وكذا التحقق من أشغال الصيانة التي قامت بها المستأنفة – المكرية - المتعلقة بمعدات الكهرباء والمواسير طيلة مدة العقد، والتأكد من المديونية الواردة بفواتير المكرية المتعلقة بها.
وبناء على تقرير الخبير المؤشر عليه بتاريخ 29/05/2018 والذي خلص بموجبه إلى أن المديوينة المترتبة على عاتق المستأنف عليها شركة (ل. ب.) في نصيبها من المصاريف المشتركة المتعلقة بالستة مستودعات على وجه الكراء محددة كما يلي : عن التامين مبلغ 69.569,60 درهم، وعن رسوم الخدمات الجماعية مبلغ 1.159.160,66 درهم، وعن أشغال الصيانة مبلغ 240.637,85 درهم، أي ما مجموعه 1.469.368,00 درهم.
وأدلت المستأنفة شركة (أ. 2) بجلسة 30/05/2018 بطلب إضافي عرضت فيه ان الحكم الابتدائي قد حكم لفائدتها برسم الخدمات عن سنتي 2015 و 2016، وانه خلال سريان الدعوى إضطرت الى اداء رسم الخدمات عن سنة 2017 و قد طالبت به ضمن مقالها الاستئنافي، و انه إضافة الى ذلك فإن العارضة إضطرت إلى أداء بتاريخ 06/04/2018 رسم الخدمات الجماعية لسنة 2018 بمبلغ 313.560,00 درهم حسب الوصل 771، ملتمسة لأجله الحكم لفائدتها إلى جانب التعويضات المحكوم بها لفائدتها بمقتضى الحكم الابتدائي، والمطالب بها ضمن المقال الاستئنافي برسم الخدمات الجماعية لسنة 2018 والمحدد في مبلغ 313.560,00 درهم.
وأدلت المستأنفة شركة (أ. 2) بجلسة 04/07/2018 بمذكرة بعد الخبرة التمست بموجبها المصادقة على تقرير الخبرة من حيث المبدأ، مع الحكم لفائدتها بالمبالغ التالية :
عن رسم الخدمات الجماعية مبلغ 1.159.160,00 درهم
عن رسم الخدمات الجماعية لسنة 2018 مبلغ 313.560,00 درهم
عن مبلغ التامين لسنوات 2014، 2015 ، 2016 و 2017 مبلغ 175.026,50 درهم
عن أشغال الصيانة مبلغ 240.637,85 درهم
عن مصاريف إرجاع العقار إلى حالته الاولى مبلغ 200.000,00 درهم.
عن التعويض عن إحتلال أجزاء من العقار مبلغ 1.000.000,00 درهم.
مع الحكم على المدينة الاصلية شركة (ل. ب.) و كفيلها السيد عادل (و.) تضامنا بأدائهم المبالغ المسطرة اعلاه، مع النفاذ المعجل، و تحميلهما الصائر، والإكراه البدني، والفوائد القانونية، وتأييد الحكم الابتدائي في الباقي.
وأدلت المستأنفة شركة (ل. ب.) بجلسة 04/07/2018 بمستنتجات بعد الخبرة أكدت بموجبها أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز في القضية من طرف الخبير محمد بنسعيد يتضح انه أنجز في غيبة العارضة بصفة قطعية، بحيث انه لم يتم استدعائها بطريقة قانونية لا هي ولا دفاعها، بل اكتفى الخبير المنتدب بعبارة ان العارضة تخلفت لعدم توصلها برسالتي الاستدعاء بعنوانها الاولى عن طريق المفوض القضائي والثانية بالبريد المضمون. وان الاستدعاءين غير قانونيين سواء بواسطة المفوض القضائي أو بواسطة البريد المضمون، لانهما وجها الى شركة (B.) التي لا علاقة لها بالشركة العارضة، هذه الاخيرة التي لا زالت تتواجد في عنوانها المضمن بمقالها الاستئنافي، وان السيد عادل (و.) الذي رجع استدعائه بتصريح من كاتبة شركة (B.) التي لا علاقة لها بالعارضة بانه لم يعد معهم فهو المسير للشركة وهو متواجد بعنوانها. وان توجيه الاستدعاء الى شركة أخرى والحصول على تصريح كاتبتها بذلك الشكل بان العارضة لم تعد تتواجد معهم و كذلك الشأن بالنسبة لمسيرها ما هو إلا مناورة خطيرة من اجل إنجاز الخبرة في غيبتها قصد تفويت فرصة حضورها لاجراءات الخبرة وحرمانها من إبداء أوجه دفاعها وفق ما يمليه القانون، وهو ما تأتى بالفعل حيث أنجزت الخبرة في غيبة العارضة و حرمت بالفعل من الدفاع عن حقوقها و التي هي طرف مستانف أصلي في الملف و هي طالبة الخبرة أولا ولها دفوع مهمة حرمت من إبدائها. أضف الى ذلك فإن دفاعها لم يتم استدعائه بصفة قانونية. وهو ما يجعل التقرير المذكور باطلا، لكون مشرع قانون المسطرة المدنية في الفصل 63 منه رتب جزاء البطلان على عدم استدعاء الخبير لاطراف النزاع بصفة قانونية. حيث نص في فقرته الأولى على ما يلي : " يجب على الخبير، تحت طائلة البطلان، ان يستدعي الاطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة..." ملتمسة أساسا الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تعهد الى احد الخبراء المختصين في هذا المجال، مع تذكيره باحترام المقتضيات الشكلية والموضوعية المنظمة للخبرة، مع حفظ حقها في التعقيب عليها بعد الإنجاز.
وبتاريخ 18/07/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا قضى بإرجاع المهمة للخبير السيد محمد بنسعيد قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/11/2017 تحت عدد 891 مع مراعاة الفصل 63 من ق.م.م.
وبجلسة 17/12/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة مفادها أن الخبير تجاوز المهمة التي كلف بها من طرف المحكمة وتناقض في النتيجة التي وصل اليها في خبرته الأولى مع ما انتهى إليه في خبرته الثانية التي سماها بالتكميلية ذلك انه في الخبرة الأولى حدد المديونية في مبلغ 1.469.368,11 درهم وفي الخبرة الثانية حددها في مبلغ 1.082.947,40 درهم، وان المكترية هي التي تشغل المركب اللوجستيكي كاملا بمرافقه التابعة له والتي لا يمكن فصلها عن المستودعات والتي تعتبر من المستودعات بالتخصيص بما فيها المساحات الخضراء ومدخل المركب والصور المحيط به وهكذا يتبين بان ما وصل إليه الخبير في خبرته الثانية ليس فقط يتناقض خبرته الأولى بل يناقض أيضا عقد الكراء، لذا فان مبلغ التعويض المستحق يظل هو مبلغ 69.569 درهم الذي حدده في خبرته الأولى، مما يتعين اعتباره ورد ما وصل إليه في خبرته الثانية ونفس الشيء بالنسبة للخدمات الجماعية إذ أن الخبير في خبرته الأولى حدد مبلغ 1.159.160,66 درهم ووصل إليه بتحديد المبلغ الإجمالي المؤدى من طرف العارضة عن الخدمات الجماعية لسنوات 2015-2016-2017 و2018 عن المركب اللوجستيكي كاملا وخصم منه المحل السابع لكون المكترية تستغل 6 مستودعات فقط ليصل إلى تلك النتيجة أعلاه في حين في خبرته الثانية قام باحتساب المساحة الإجمالية للمركب كاملا وقام بخصم المساحة التي تشملها المحلات الستة التي تشغلها المكترية وخصم منها ما أراد ليصل إلى تحديد المبلغ فقط في 1.017.298,56 درهم بدعوى ان العارضة تؤدي رسم الخدمات الجماعية بالمجمع بكل مشتملاته ومرافقه، وان تلك النتيجة تخالف الواقع والقانون ذلك أنه بالرجوع لجادة الصواب يتعين الرجوع لعقد الكراء. وأن الأصل ان رسم الخدمات الجماعية يقع على المكري ما لم يلتزم به المكتري في العقد أو يقضي به العرف وذلك طبقا للمادة 642 من ق.ل.ع. وتبقى العارضة محقة في المطالبة بواجبات النظافة والتي تبقى من الالتزامات الملقاة على عاتق المكتري، وبالتالي فان المستأنف عليها ملزمة بأداء ضريبة النظافة، وأن رسم الخدمات الجماعية يحتسب على أساس المبلغ المصرح به كواجبات كرائية حسب إدارة الضرائب وان ما ذهب إليه الخبير يطرح أكثر من علامة استفهام ويوضح محاولة انحيازه للمكتري خارج إطار عقد الكراء وخارج القانون. ومن جهة أخرى، فقد حدد الخبير في خبرته الأولى المبلغ الإجمالي لأشغال الصيانة على ضوء الوثائق والفواتير والأشغال المنجزة المدعمة بالشيكات المثبتة للأداء في مبلغ 240.637,85 درهم غير انه في خبرته الثانية وبشكل مخالف للواقع ومناقض للخبرة الأولى حدد فقط مبلغ 26.879,84 درهم حيث استبعد ثلاثة فواتير مبررا ذلك بناء على معطيات حسابية تقنية وليس بناء على وثائق محاسبية ولا على معطيات فنية معللا ذلك ان بعض الفاتورات تتعلق بأشغال أساسية تمت مباشرة بعد استلام المكترية للمحلات بتاريخ 23/05/2014 وبكون تكاليف الإصلاحات تتعلق بالتجهيزات الأساسية لم تستفد منها المكترية إلا لمدة أشهر قليلة غير أنه خلافا لذلك فان تلك الإصلاحات تمت كلها بتاريخ لاحق عن تاريخ إبرام عقد الكراء الذي أبرم بتاريخ 23/05/2014 في حين ان الصيانة تمت على التوالي في تواريخ 16/07/2017 06/08/2014 و13/11/2014 استفادت منها مدة طويلة، وبالتالي فان المكتري ملزم بصيانة الكهرباء والقيام بجميع الإصلاحات اللازمة لاستغلال المحلات المهنية المكتراة له. أما بخصوص المبالغ التي حددها الحكم الابتدائي والتي لم تكن موضوع الخبرة، فان العارضة تلتمس الحكم وفق ما جاءت في المقال الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد الخبرة التكميلية لمخالفتها لعقد الكراء وللحكم التمهيدي وكذا لمخالفتها القانون وبالمصادقة على تقرير الخبرة الأول والحكم وفق ملتمساتها السابقة.
وبجلسة 31/12/2018 عقبت المستأنف عليها بعد الخبرة انه بخصوص التأمين، فقد حدد الخبير مبلغ 38.769 درهم كتعويض عن التأمين إلى غاية سنة 2018 مع العلم أن الأمر التمهيدي حددها في الفترة من إبرام عقد الكراء إلى 16/03/2016 وأن المكترين من الباطن يؤمنون عن المخاطر التي تنجم عن تخزين سلعهم بالمحلات كالحريق والمياه وغيرها وأن المستأنف عليها قامت بإبرام عقد مع شركة التأمين واعتمد هذا العقد على نسب جزافية تصل إلى 1.000.000 درهم عبارة عن recours des locataires وقامت بالتأمين ضد R.C.I. وقامت بالتأمين بنفس الشروط وشركة التأمين قومت بالقيمة السنوية، وبالتالي لا يمكن للمكرية ان تطالب باسترجاع مستحقات التأمين لأنها غير مشروعة. وبخصوص الأشغال والصيانة، فإنه بالرجوع الى الفصل 12 من عقد الكراء الذي يربط بين الطرفين فإن العارضة غير ملزمة بتحمل تكاليف الصيانة وأن ذلك يدخل ضمن التزامات المكري المنصوص عليها في الفصلين 638 و 641 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فان الفاتورات المدلى بها من طرف المكرية هي فاتورات وهمية وأن الشركة مصدرة الفاتورات لا وجود لها في الواقع وان العارضة تقدمت بشأنها بشكايتين أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء فضلا عن ذلك فان بداية عقد الكراء كانت بتاريخ 23/04/2014 فهل يعقل ان يقع أي إصلاح خاصة ان هناك فاتورة مؤرخة في 13/11/2014 أي عند بداية العقد، لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة التكميلية مفادها ان ما انتهى إليه الخبير يكون غير مؤسس على معطيات قانونية ولا تقنية دقيقة على اعتبار ان العقد الرابط بين العارضة وشركة (أ. 2) ينص على التزام المكرية بالتحمل بأقساط التأمين ومادام الأمر كذلك فإنه لا يمكن للعارضة ان تتحمل أية مديونية ناتجة عن التأمين ما دام أن العقد شريعة المتعاقدين وفضلا عن ذلك فان الخبير لم يوضح في خبرته الأسس التي اعتمدها للحصول على النتيجة التي انتهى إليها بخصوص مديونية العارضة عن التأمين الشيء الذي يجعل تقريره متسم بالمحاباة، مما يفقده مصداقيته، ملتمسة لأجل الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي.
وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 31/12/2018 فتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/01/2019 تم التمديد لجلسة 21/01/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا لارتباطهما :
حيث تمسك الطاعنان بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه أمام المنازعة المثارة من قبل الطرفين بخصوص المبلغ المحكوم به، قضت المحكمة بإجراء خبرة للتحقق من المديونية بخصوص مبلغ التأمين المؤدى من طرف المكرية شركة (أ. 2) وكذا المديونية بخصوص الخدمات الاجتماعية وذلك بتحديد المبلغ المستحق للمكرية الذي تم اداؤه عن المحلات التي تشغلها المكترية لا غير , وكذا التحقق من أشغال الصيانة التي قامت بها المستأنفة طيلة مدة العقد والتأكد من المديونية الواردة بفواتير المكرية المتعلقة بها.
بخصوص مبلغ التأمين :
حيث تمسكت الطاعنة شركة (أ. 2) بعدم إستجابة محكمة الدرجة الأولى لطلباتها بخصوص واجبات التأمين المحددة في مبلغ 75.276,00 درهم بينما تمسكت شركة (ل. ب.) بعدم استحقاقها ,إلا أنه وخلافا لما أثارته هذه الأخيرة من كونها غير ملزمة بأداء واجبات التأمين المطالب بها، خاصة أن المكترين من الباطن يؤمنون عن المخاطر التي تنجم عن تخزين سلعهم، وأن المستأنف عليها لا حق لها في استرجاع مبالغ التأمين المؤداة من قبلها، فإنه بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين، فإن التزام الطاعنة بأداء أقساط التأمين يندرج في إطار الفصل 12 منه، والذي يلزمها بأداء التكاليف المشتركة عن أقساط التأمين، وذلك دون تحديد نسبتها، وأن الخبير لما حصر المبلغ الواجب أداؤه من طرف الطاعنة في حدود مبلغ 38.769,00 درهما، فإنه أخذ بعين الإعتبار المساحة التي تشغلها في المجمع السكني و ذالك حسب عدد المستودعات المكراة من طرفها .
وحيث سبق للمحكمة أن حصرت الطلب بخصوصها إنطلاقا من تاريخ إبرام عقد الكراء في 16/07/2014 إلى غاية 16/03/2016.
وحيث إن عقد التأمين متعدد المخاطر المؤرخ في 16/4/2014 الذي أبرمته الطاعنة شركة (أ. 2) يتعلق بتأمين البناية بكاملها والمشتملة على 7 مستودعات.
وحيث إن السيد الخبير خلص إلى تحديد النصيب الواجب أداؤه من طرف المستأنف عليها عن ستة مستودعات التي تشغلها وتقدر مساحتها ب 12923 متر مربع في مبلغ 38.769,00 درهما وهو المبلغ المتعلق بواجبات التأمين الملزمة بأدائها المستأنف عليها حسب البند 12 من العقد وذلك عن المدة من 16/7/2014 إلى 16/03/2016، مما يتعين معه رفع المبلغ المحكوم به بخصوص واجبات التأمين من 12.793,00 درهم إلى 38.769,00 درهم وهو المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير. وبالتالي المصادقة على تقريره في هذا الشق، والاستجابة في حدوده ورد دفوعات الطرفين بهذا الصدد.
بخصوص الطلب المتعلق الخدمات الجماعية:
وحيث أدلت المستأنفة شركة (أ. 2) بجلسة 30/05/2018 بطلب إضافي عرضت فيه ان الحكم الابتدائي قد حكم لفائدتها برسم الخدمات عن سنتي 2015 و 2016، وانه خلال سريان الدعوى إضطرت الى اداء رسم الخدمات عن سنة 2017 و قد طالبت به ضمن مقالها الاستئنافي، و انه إضافة الى ذلك فإن العارضة إضطرت إلى أداء بتاريخ 06/04/2018 رسم الخدمات الجماعية لسنة 2018 بمبلغ 313.560,00 درهم.
وحيث إن التزام المستأنف عليها شركة (ل. ب.) بأداء التكاليف المشتركة المتعلقة بالضرائب يندرج ضمن البند 7 وكذا البند 12 من عقد الكراء الذي ينص على التزامها بأداء 10 % من واجبات الضريبة، وبالتالي ما دام الثابت ان الطاعنة شركة (أ. 2) أدت واجبات ضريبة الخدمات الاجتماعية وقدرها 1.254.240,00 درهم عن سنوات 2015، 2016، 2017 و2018 حسب الوصولات المدلى بها للسيد الخبير وطالما ان المستأنف عليها تشغل 6 مستودعات فقط، فإنه يتعين حصر الاداء في مواجهة هذه الأخيرة بخصوص ما تستغله من مستودعات فقط، وبالتالي يتعين رفع المبلغ المحكوم به بخصوص الخدمات الجماعية إلى 1.159.160,66 درهم.
بخصوص مصاريف الصيانة:
حيث إنه بخصوص مصاريف الصيانة، فقد تمسكت الطاعنة شركة (ل. ب.) -المكترية- بأن الإصلاحات المتمسك بها غير ثابتة, إلا أن الثابت حسب تقرير الخبرة أن التكاليف والإصلاحات التي تتعلق بالتجهيزات الأساسية التي لم تستفد منها المكترية إلا لمدة قليلة ويتعلق الأمر بأشغال أساسية , تمت بعد استلامها للمحلات مباشرة، وكذا اشغال حدادة لم يتم تركيبها ومجموعها 201996,00 درهما , فقد تم خصمها من طرف السيد الخبير من مجموع فواتير الصيانة والإصلاحات المطالب بها المدلى بها من طرف المكرية التي تقدر قيمتها في مبلغ 260.376,00 درهما، وعليه فقد قام السيد الخبير بتحديد نصيب شركة (ل. ب.) عن مصاريف الصيانة والإصلاحات بخصوص المستودعات التي تشغلها في مبلغ 26.879,84 درهم مما يتعين معه اعتبار استئناف المكترية شركة (ل. ب.) وتخفيض المبلغ المحكوم به ابتدائيا من 127.440,00 درهم إلى 26.879,84 درهم.
بخصوص التعويض عن احتلال أجزاء من عقار شركة (أ. 2):
حيث إنه بخصوص التعويض عن احتلال أجزاء من عقار الطاعنة شركة (أ. 2) والمحكوم به ابتدائيا والمقدر في 600.000 درهم والذي نازعت فيه الطاعنتان، والتمست المكرية رفعه إلى مبلغ المطالب به ابتدائيا بينما نفت المكترية شركة (ل. ب.) واقعة الاحتلال، فإنه بالرجوع إلى ما استدلت به الطاعنة شركة (أ. 2) – المكرية – للقول باحتلال المكترية لاجزاء من عقارها ولا سيما محضر المعاينة المؤرخ في 24/08/2015 وكذا الصور المرفقة به، فإنه لا يوجد بها ما يثبت ، أنها أجزاء خارجة عن عقد الكراء ولا سيما ما يتعلق منها بموقف السيارات الذي يعد من مشتملات عقد الكراء هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الثابت حسب الرسالة المؤرخة في 25/09/2014 ان المكرية -شركة (أ. 2)- سبق ان منحت المكترية -شركة (ل. ب.)- الموافقة الصريحة من أجل كراء المحلات موضوع عقد الكراء من الباطن، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في هذا الشق ورفض الطلب بشانه.
وحيث إنه بخصوص السبب المثار من طرف الطاعنة شركة (أ. 2) والمتعلق باسترجاع مصاريف إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لقيام المكترية بتغيير معالم البناء فقد سبق لمحكمة الدرجة الأولى ان ردته عن صواب لعدم إثبات قيمة تلك المصاريف والحالة التي كانت عليها العين المكتراة وفق التصميم الأولي،أو ما يفيد تنفيذها للاشغال المتعلقة بإرجاع الحالة، مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه ورد استئناف الطاعنة بخصوصه.
وحيث إنه بخصوص التعويض المحكوم به ابتدائيا عن عرقلة عمل المستأنف عليها
-المكرية- وإتلاف كاميرات المراقبة والإضرار بها, فإن الثابت حسب محضر امتناع المؤرخ في 28/9/2016 ان شركة (ل. ب.) قد امتنعت عن تنفيد مقتضيات الامر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3242 بتاريخ 19/07/2016 في الملف عدد 2572/8101/2016 الى غاية تاريخ رفع الدعوى في 13/10/2016 وبالتالي فقد حددت محكمة الدرجة الاولى التعويض المستحق لفائدة المكرية مبلغ ( 16000,00) درهم أمام ثبوت خطأ الطاعنة والضرر اللاحق بالمستأنف عليها. مما ارتأت معه المحكمة تأييد الحكم المطعون فيه في هذا الشق ورد دفوعات الطاعنة.
وحيث إنه بخصوص طلب الفوائد القانونية، فان محكمة الدرجة الأولى قضت بشمول المبلغ الحكوم به إبتدائيا بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم في حدود مبلغ 226.855 درهم ,إلا أنه و خلافا لما نحت إليه بهذا الصدد , فإنه يتعين شمول فقط مبلغ 1.224.809 درهم المستحق عن التأمين والخدمات الجماعية بالفوائد القانونية وذلك لكون المكترية ملزمة بها حسب البند 12 من العقد حسب التفصيل الوارد أعلاه، علما ان باقي المبالغ تشكل في حد ذاتها تعويضا , مما يتعين معه رفض طلب إشفاعها بالفوائد القانونية و يتعين لأجله إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء مبلغ 226.855,00 درهم والحكم من جديد بشمول مبلغ 1.224.809,50 درهم فقط بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم .
وحيث يتعين تحميل الطرفين الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : باعتبارهما جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1240809,5 درهم و بإلغائه فيما قضى به من أداء مبلغ 226.855,00 درهم والحكم من جديد بشمول مبلغ 1.224.809,50 درهم فقط بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
66490
Bail commercial : Le non-paiement des loyers dans le délai imparti par une sommation entraîne l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66488
Vente de l’immeuble loué : L’acquéreur ne peut exiger le paiement des loyers ou la résiliation du bail sans avoir préalablement notifié la cession de droit au preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66476
Le paiement partiel des loyers n’empêche pas la résiliation du bail commercial dès lors que le preneur reste en défaut de paiement après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66470
Indemnité d’éviction : L’absence de justification de la valeur de la clientèle n’empêche pas l’indemnisation des autres éléments du fonds de commerce, tel le droit au bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66469
Incendie du local loué : la responsabilité du preneur est écartée lorsque la cause du sinistre demeure inconnue et que sa faute n’est pas établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66458
Indemnité d’éviction : le juge apprécie souverainement les différentes composantes du préjudice du preneur sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66335
Indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales, même non établies au nom du preneur, sont une preuve recevable de l’activité commerciale pour évaluer le préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66328
Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66323
Le paiement partiel des loyers visés par la sommation ne purge pas la demeure du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025