Le contrat de maintenance d’une installation de réfrigération industrielle met à la charge du prestataire une obligation de moyens, le client devant prouver la faute à l’origine du dommage pour engager sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69639

Identification

Réf

69639

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2232

Date de décision

06/10/2020

N° de dossier

2017/8202/4704

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle du prestataire de maintenance, la cour d'appel de commerce qualifie l'engagement de surveillance d'installations frigorifiques d'obligation de moyens. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation formée par un laboratoire pharmaceutique à la suite de la perte d'un stock de médicaments causée par une panne.

L'appelant soutenait que l'obligation de maintenance préventive devait s'analyser en une obligation de résultat, engageant de plein droit la responsabilité du prestataire. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat, prévoyant des visites périodiques et des délais d'intervention pour dépannage, ne met à la charge du prestataire qu'une obligation de moyens renforcée par sa qualité de professionnel averti.

Elle relève, au vu des expertises judiciaires successives, que la cause de la panne n'est pas imputable à un défaut de maintenance mais résulte plus vraisemblablement d'une intervention humaine sur les commandes du système. Faute pour le client de rapporter la preuve d'une faute du prestataire, condition de l'engagement de sa responsabilité contractuelle, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت مخابر (م. ص. ش. إ.) "لابروفان" بواسطة نائبها الاستاذ صلاح الدين (ب.ر.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/09/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6844 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2017 في الملف رقم 1329/8202/2017 القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإبقاء الصائر على المدعية.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/02/2018 تحت عدد 122.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 13/02/2017 تقدمت المدعية مخابر (م. ص. ش. إ.) بواسطة نائبها الاستاذ صلاح الدين (ب.ر.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 1/8/2013 التزمت المدعى عليها بتجهيز غرف تخزين الادوية لفائدة العارضة مع السهر على صيانة جميع معداتها لتكون في حالة صالحة باستمرار. الا انه وبتاريخ 15/02/2015 تعطلت بصفة مفاجئة غرفة التبريد رقم د التي قامت المدعى عليها بتثبيثها وتجهيزها وتتبع صيانتها مما الحق بالعارضة اضرارا جسيمة . وان العطل المسجل مرده انخفاض في درجة الحرارة الى ادنى مستوياته متجاوزا النسب المسموح بها . وان جميع غرف التبريد تتوفر على جهاز آلي ينذر تلقائيا في حالة حدوث خلل في اجهزة التبريد, الا انه بدوره تعطل ولم يبعث بأي انذار , علما ان المدعى عليها مكلفة بمراقبة كل اجهزة غرف التبريد وصيانتها والسهر على جعلها تشتغل بصفة عادية ودائمة . وبالتالي فمسؤولية المدعى عليها ثابتة . وقد تم انجاز تقرير خبرة من طرف مكتب (خ. س.) والذي اكد ان الحادث مرده انخفاض غير طبيعي لسجل الحرارة مقرونا بقصور على مستوى جهاز تنظيم ومراقبة الحرارة كما تم انجاز خبرة اخرى من طرف الخبيرين عبد الحميد (ع.) عن مكتب (خ. ج.) والخبير محمد (ط.) عن مكتب (خ. م. ت.) . وان المدعى عليها بصفتها المكلفة الوحيدة بصيانة ومراقبة اجهزة التبريد تكون مسؤولة عن الحادث الذي ادى الى تضرر الادوية.وانالقيمة المالية للادوية هي 12.609.014,00 درهم. كما ان العارضة تكبدت خسائر تمثلت في فوائد التأخير من اجل تسديد المبلغ بنسبة 5,35 في المائة سنويا أي ما مجموعه مبلغ 944.368,64 درهم اضافة الى ان العارضة انفقت مبلغ 489.840,00 درهم من اجل صيانة غرفالتبريد لتخزين الادوية المتضررة , كما ان العارضة حرمت من الربح و قدره 2.337.579,00 درهم و بالتالي

يكون مجموع الخسارة هو 16.380.801,64 درهم. وقد توصلت العارضة من مؤمنتها بمبلغ 2.250.000,00 درهم ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 14.130.801,64 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وحفظ حقها في تعديل مطالبها والصائر. وأرفقت مقالها بعقد وتقارير خبرة وفواتير ورسالة .

وبناء على مقال التدخل الارادي في الدعوى المقدم من طرف دفاع شركة (ا. ت. م.) المؤدى عنه بتاريخ 30/03/2017 مع مدكرة جواب لدفاع المدعى عليها والتي جاء فيها ان المتدخلة في الدعوى تاخد على عاتقها الحماية القانونية للمدعى عليها وذلك بالتدخل للدفاع عن مصالحها وان تضمن الخسائر المادية في حدود مبلغ 250.000,00 درهم كأعلى سقف. وان المدعى عليها ترتبط بالمدعية بعقد صيانة عادي كما انها لم تجهز غرفة التبريد – د- بأية تجهيزات , وقد سبق لها ان زودتها بعدة تجهيزات بخصوص غرفتي التبريد أ وب ولكن ذلك كان في سنة 2005 وكانت الضمانة محددة في سنة واحدة . وان تسجيل انخفاض درجة الحرارة بغثة ودون تعطل اية قطع غيار مما يدخل في تركيبة غرف التبريد ليس دليلا على حصول العطب , لا ن وقوع العطب يقتضي معرفة الجهاز او القطعة التي اصابها التلف فلم تشتغل بشكل عادي ليتم استبدالها وهذا امر غير وارد في النازلة خاصة وان تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (خ. س.) يؤكد عدم وجود أي عطب في أي جهاز . وفضلا عن ذلك فعقد الصيانة لا يعني التعهد بمنع وقوع العطب وانما يعني بدل العناية لتقليص الاعطاب والتدخل السريع لاصلاح الاعطاب كما ان تقرير الخبرة اكد ان العطب بقي مجهولا , ملتمسا الحكم برفض الطلب. وارفقت مقالها بصورة عقد التأمين وصورة فاتورة وصورة بطاقة الحيازة

وبناء على تعقيب نائب المدعية والذي جاء فيه ان سقف الضمان محدد في مبلغ 2.000.000,00 درهم , كما ان المدعى عليها هي التي قامت بتثبيت غرف التبريد وانها ملتزمة بصيانة تجهيزات العارضة ومراقبتها اربع مرات في السنة وتخصيص مصلحة خاصة تبقى رهن اشارة العارضة في أي وقت وان صيانة التجهيزات يعني منع وقوع العطب وان مسؤولية المدعى عليها ثابتة من خلال تقرير الخبرة لكون اجهزة الانذار تعطلت هي الاخرى . ملتمسا الحكم وفق الطلب . مرفقا المذكرة بتقرير خبرة

وبناء على تعقيب دفاع المدعى عليها والمتدخلة في الدعوى والذي تضمن تأكيد ما ورد في مدكرتها السابقة وان العقد والوثائق المدلى بها تتعلق بالصيانة من اجل تقليص الاعطاب وليس منعها , وان المراقبة والتتبع انما هي خدمة تقتضي وجود واحد او عدد من تقنيي الصيانة على وجه الدوام والاستمرار بمقر الشركة المدعية وهي خدمة لا يتضمنها العقد . وان تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية والمنجز من طرف كل من مكتب (خ. ج.) و مكتب (خ. م. ت.) يتضح انه تضمن الاشارة الى ان تفسير العطب يرجع الى تدخل العنصر البشري خاصة وان المدعية قامت بوضع اقفال على الازرار التي من شأنها التحكم في درجة حرارة المبرد, ملتمسا الحكم برفض الطلب

وبناء على تعقيب نائب المدعية والذي جاء فيه ان الفواتير المدلى بها تفيد ان المدعى عليها هي المكلفة بتزويد العارضة بغرف التبريد وتثبيتها . وان العقد ينص على التزام المدعى عليها بتقليص العطل ووقت التوقف و الحفاظ على جاهزية الالات, وان رسالة العارضة للمدعى عليها بتاريخ 17/03/2011 تشير الى ان هذه الاخيرة مكلفة بتتبع الاليات التي قامت بتثبيتها للعارضة . وان الخبرة انجزت بعد تدخل المدعى عليها التي محت كل المعالم التي بواسطتها يمكن معرفة الاسباب الحقيقية لانخفاض الحرارة وبالتالي فمسؤولية المدعى عليها ثابتة. مرفقة مذكرتها بصور رسائل وصور فواتير.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية

أسباب الاستئناف

حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بالرجوع الى الحيثيات المعتمدة من طرف الحكم الابتدائي يتضح أن قاضي الدرجة الأولى لم يكلف نفسه البحث في بنود العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها ولا البحث كذلك في مضمون الوثائق المعروضة عليه. واعتبر ودون أدنى سند، على أن المستأنف عليها لم تقم بتثبيت وتجهيز غرفة التبريد رقم "د" مستبعدا مسؤولية هذه الأخيرة. غير أن التعليل الذي اعتمده في ذلك ترك جانبا كل الوثائق المضمنة رفقة مذكرة العارضة المدلى بها بجلسة 23/05/2017، وساير بذلك طرح المستأنف عليها كونها لم تتكفل قط بتجهيز غرفة التبريد قم "د" ولا كانت المزودة لها. علما ان العارضة قد أدلت في هذا الصدد بالعروض الصادرة عن شركة (ف. م.) من أجل تجهيز وتثبيت غرف التبريد لتخزين الأدوية بها. وأنه بالرجوع الى الكتاب الموجه من طرف شركة (ف. م.) للعارضة بتاريخ 30/12/2005 المدلى به ابتدائيا، والذي يتضمن عروضها، يتجلى واضحا أن المستأنف عليها هي وحدها المكلفة بتثبيت وتجهيز غرف التبريد. وأن خدمات هاته الأخيرة تتجلى في تزويد العارضة بغرف التبريد وتثبيتها وكذا تركيبها. وأنه إثباتا لذلك، فإن العارضة وعكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي، أدلت ابتدائيا بالوثائق التالية: نسخة من الرسالة الموجهة من طرف المستأنف عليها للعارضة بتاريخ 30/12/2005 تتضمن العروض المقترحة من طرفها والخدمات التي ستقدمها، والمتجلية في تثبيت غرف التبريد، نسخة فاتورتين مؤرختين في 27/12/2005 تفيدان اقتناء شركة (ف. م.) لفائدة العارضة لوازم غرف التبريد، نسخة من وصل طلبية صادرة عن العارضة بتاريخ 10/01/2006، موجه لشركة (ف. م.) من أجل تزويدها بلوازم غرف التبريد وتثبيتها، نسخة من رسالة صادرة عن العارضة بتاريخ 24/01/2006 تفيد أدائها لمبلغ 47.050,56 درهم، نسخة من الفاتورة المؤرخة في 14/04/2006 الصادرة عن المستانف عليها تتعلق بتجهيز غرف التبريد من أجل تخزين الأدوية بها والمحدد ثمنها في مبلغ 94.101,30 درهم، نسخة من الرسالة الصادرة عن العارضة تتضمن شيكا بمبلغ 94.101,30 درهم مع صورة من الشيك.، نسخة من فاتورة صادرة عن شركة (ف. م.) تتعلق بنفس الخدمات. وأن هذه الوثائق وعكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي تدحض بصفة جلية ادعاءات المستأنف عليها التي تحاول عبثا التملص من مسؤوليتها مستبعدة في هذا الصدد كونها هي المكلفة الوحيدة بتثبيت وتجهيز غرف التبريد بالمعدات الضرورية من أجل تخزين الأدوية.

وأن العارضة وإثباتا لموقفها أدلت كذلك ابتدائيا بالوثائق التالية: نسخة من الفاكس الصادر عن العارضة بتاريخ 17/03/2011 الموجه للمستأنف عليها تؤكد بموجبه طلبيتها عدد 0057880T المتجلية في اشغال التثبيت وتزويد غرفة التبريد A.B.D.C بالكهرباء وكذا اقتناء 7 خزانات كبيرة متعلقة بهذه الغرف، نسخة من وصل الطلبية عدد 0057880T الصادر عن العارضة المتعلق بالتزويد باللوازم وتثبيت 7 خزانات كهربائية تتعلق بغرف التبريد، الفاتورة الصادرة عن شركة (ف. م.) بتاريخ 27/04/2011 مع الرسالة الصادرة عن العارضة التي تفيد أداء قيمتها. وأن المستأنف عليها هي من قامت بتثبيت وتجهيز غرف التبريد، تعتبر وفق مضمون العقد المكلفة الوحيدة بصيانتها والحفاظ على جاهزيتها في أقصى درجاتها. وأنه بذلك تكون هي المسؤولة عن الأعطاب اللاحقة بها لكونها هي المكلفة بتقليص عدد هاته الأعطاب لمنع اي عطب يلحق بغرف التبريد. ومن جهة أخرى فإن الحكم الابتدائي اعتبر وعن خطأ بان المستأنف عليها واستنادا الى العقد الرابط بينها وبين العارضة مكلفة فقط بصيانة أجهزة العارضة دون الالتزام بمنع حدوث العطب.

غير أن العقد الرابط بين العارضة والمستانف عليها يغلب فيه الجانب التقني على القانوني. وأن تفسير بنود هذا العقد تتطلب قراءة تقنية تكون موكولة لأهل الاختصاص. وان قاضي الدرجة الأولى قام بتفسير سطحي لبنود هذا العقد، وقرأ مقتضياته في توافق تام مع ما خلصت إليه المستأنف عليها. وأنه على العكس مما ذهب إليه الحكم الابتدائي، فإن المستأنف عليها شركة (ف. م.) وبحكم اختصاصها في مجال التبريد هي من تكفل بتثبيت غرف التبريد وصيانة معداتها لفائدة العارضة. وأنه بعد قيام شركة (ف.) بتثبيت جميع غرف التبريد، بما فيها غرفة التبريد رقم "د" ابرمت مع العارضة عقدا لضمان صيانة هذه المعدات كما يتجلى من عقد الصيانة المؤرخ في 01/08/2013، وعلى الأخص برنامج الصيانة الاستباقية والوقائية وفق البرنامج التقني المحدد بالملحق 1 من هذا العقد بواسطة زيارات ميدانية متكررة وبصفة استباقية لجعل هذه المعدات تعمل بصفة مستمرة وعادية.

وان التزام شركة (ف. م.) يتجلى في القيام بصيانة معدات العارضة المضمنة بهذا الملحق، وذلك لتقليص كلفة الاستغلال والصيانة، وكذا تقليص عدد الأعطاب وفترات توقف المعدات مع الحفاظ على جاهزية هذه المعدات في أعلى درجاتها وتمديد كذلك وقت استخدامها.

وان المحكمة برجوعها الى الملحق 3 من العقد المؤرخ في 01/08/2013، يتجلى واضحا أن خدمات شركة (ف. م.) تشمل الغرف الأربعة. وأنه من خلال هذا العقد، فإن خدمات شركة (ف. م.) تشمل غرفة التبريد رقم "د" التي هي ملزمة بتتبع صيانتها والقيام بمراقبتها بصفة مستمرة ودائمة، مع تخصيصها لتقنيين مختصين للقيام بكل المراقبات الاستباقية حتى يكون نظام تبريد هذه الغرفة فعالا بصفة مستمرة.

وأنه كما يتجلى لمحكمة الاستئناف من خلال العقد المستدل به، فإن شركة (ف. م.) هي من تتكفل باستبدال كل الأجهزة المتعلقة بغرف التبريد وتزويد العارضة بكل الاليات، كما أنها هي المسؤولة الأولى عن صيانتها وجاهزيتها وفي أقصى درجاتها.

وان محكمة الاستئناف من خلال اطلاعها على مقتضيات هذا العقد والالتزامات الملقاة على شركة (ف. م.)، فإنها ستقف على أن هذه الأخيرة هي المسؤولة عن صيانة كل المعدات ومراقبة أجهزتها، مما يعني وبالضرورة منع وقوع اي عطب آخذا بعين الاعتبار للصيانة الاستباقية الموكولة لها.

وان العارضة، وعكس ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من حقها التساؤل عن الغرض من هذه الصيانة، إذا لم تقم شركة (ف. م.) وبصفة استباقية، بما من شأنه تلافي حدوث اي عطب يمكن أن يلحق بالأجهزة التي عهدت صيانتها من لدن المستأنف عليها بصفة استباقية. وأن ما يؤكد تقصير شركة (ف. م.) في هذا الخصوص، هو حادث 15/02/2015 الذي كان مرده العطل بصفة مفاجئة لغرفة التبريد "د" التي تكفلت شركة (ف. م.) بتجهيزها وتتبع صيانتها بصفة استباقية. وان هذا العطل ناتج عن انخفاض في درجة الحرارة الى أدنى مستوياتها، متجاوزا النسب المسموح بها. وأنه بالرغم من توفر غرفة التبريد على جهاز آلي ينذر تلقائيا في حالة حدوث خلل باجهزة التبريد، فإن هذا الجهاز تعطل ولم يبعث اي إنذار وقت وقوع العطل. وان العقد الذي يربط العارضة وشركة (ف. م.) يلزم هذه الأخيرة بمراقبة أجهزة غرف التبريد وصيانتها واستبدال المعدات الغير الصالحة مع السهر على جعلها تشتغل بصفة عادية ودائمة، وهذا ما يؤكد على ارض الواقع الصيانة الاستباقية الموكولة للمستأنف عليها. وأن العارضة تستغرب من التأويل الذي اعطاه الحكم الابتدائي لبنود العقد عندما اعتبر بأن تدخل المستأنف عليها خارج الأجل المحدد لا يكون إلا بناء على وقوع عطب أو مطالبة من المدعية. وان من ضمن التزامات المستأنف عليها هي صيانة الأجهزة وزيادة مدة اشتغالها. وان عدم اشتغال الجهاز الآلي قصد الإنذار بحدوث عطب بأحد أجهزة التبريد، يفيد إخلالا في الصيانة من طرف المستانف عليها مما نتج عنه تقليصا في مدة الاشتغال. فلو ان شركة (ف. م.) قامت بالالتزامات الملقاة على عاتقها المتجسدة في الصيانة الاستباقية لاستطاعت اكتشاف هذا الخلل واتخذت كل ما هو ضروري تلافيا لحدوثه. وأنه بالرجوع الى الرسالة الصادرة عن العارضة بتاريخ 17/03/2011 المدلى بها ابتدائيا رفقة مذكرتها بجلسة 23/05/2017 يتأكد أنها أشارت إلى أن المستأنف عليها مكلفة بتتبع الاليات التي قامت بتثبيتها وذلك في إطار العقد الذي يربط الطرفين.

وان عدم اشتغال أجهزة الإنذار رقم 1 و 2 التي لا تتطلب العنصر البشري، يفيد ان المستأنف عليها لم تقم بالصيانة اللازمة والمتطلبة لغرف التبريد وجعل هذه الأجهزة تشتغل بصفة تلقائية. وانه بالاضافة الى ذلك فإن هذه الرسالة نصت على أن موضوع الطلبية عدد 57880T يتعلق ايضا بتتبع تثبيت التجهيزات التي تدخل في إطار عقود الصيانة المتعلقة بغرف التبريد الأربعة.

وان الفاتورة المؤرخة في 27/04/2011 التي سبق الإدلاء بها المتعلقة بهذه الطلبية تهم غرف التبريد A.B.C.D وأنه وكما ورد في ملحق 1 و 2 للرسالة عبر الفاكس المشار إليها أعلاه فإن الغرض من تدخل المستأنف عليها بخصوص غرفة التبريد "د" هو المحافظة على الاشتغال المستمر لهذه الغرفة المجهزة على الشكل التالي: أنها تشتمل على مجموعتين للتبريد مزودة بحبال كهربائية معزولة وخزانتين للتحكم تدبر آليا. وأن المجموعتين مرتبطتين بمولد كهربائي لتأمين الاشتغال المستمر في حالة حصول انقطاع كهربائي.

1-أن أية مجموعة تشتغل تلقائيا في حالة حصول عطب بالمجموعة الثانية.

2-عتبات التأرجح مدونة بآلية التدبير التلقائي.

3-التأرجح التلقائي مبرمجة بطريقة تؤمن التناوب لمدة اسبوع للمجموعتين.

4-جهاز الانذار الرنان والمضيء ينطلق تلقائيا عند 3 درجة حرارية و 7 درجات.

5- التارجح الآلي للمجموعتين يحصل بعد مرور عشر دقائق على انطلاق اجهزة الإنذار واستمرارها في الاشتغال.

6-اربعة مسابر مثبتة في أماكن مختلفة بغرفة التبريد تكون مرتبطة بآلة التدبير التلقائي.

7-مسبارين اثنين مرتبطين بجهاز الإنذار المتواجد بمحطة مستقلة عن آلة التدبير الآلي.

8-آلة التدبير الآلي المثبتة بعلبة مستقلة تسمح:

بجعل درجة الحرارة المسجلة من طرف مختلف المسابر بادية للعيان.

بمعرفة المجموعة المشتغلة

معرفة مختلف الحوادث وتاريخها (اليوم والساعة) بصورة بادية للعيان والمحصورة في:

العطب المسجل على المجموعة

تجاوز درجة الحرارة

معاينة وتغيير ثوابت اشتغال:

درجة حرارة الاشتغال

درجة الحرارة العليا لجهاز الإنذار

درجة الحرارة الدنيا لجهاز الانذار

انه لا بد التذكير بأنه في حالة حصول اي عطب لآلة التدبير الآلي، فإن الآليات المثبتة بغرفة التبريد تستطيع الاشتغال يدويا.

9-الخزانات الكهربائية تتكون من:

علب حديدية محكمة السد

أن الخزانات الكهربائية مستقلة عن بعضها

كل خزانة كهربائية تشتمل على أجهزة التحكم والقوة للمجموعة الواحدة للتبريد

ان هذه الخزانات تمكن من التحكم اليدوي للمجموعات.

وأن العارضة وإثباتا لكل ما سبق، أدلت رفقة مذكرتها لجلسة 13/06/2017 ببيان طريقة اشتغال غرفة التبريد "د". وان المستأنف عليها بحكم اختصاصها في مجال التبريد، هي وحدها المكلفة بمراقبة وصيانة معدات العارضة.

وأن العارضة كلفت شركة (ف. م.) بالقيام بهذه الخدمات منذ سنة 2007 الى حدود فسخ العقد الذي كان يربطهما، كما هو جلي من محاضر التدخل والزيارات المدلى بها ابتدائيا وعددها 56. ومن جهة أخرى فإن قراءة متأنية لبنود العقد المؤرخ في 01/08/2013 تفيد ان الفصل 1 منه حدد الخدمات الموكولة لشركة (ف. م.) في تطبيق برنامج الصيانة الاستباقية، وفق ما هو محدد بالملحق رقم 1 من هذا العقد، وذلك عن طريق زيارات ميدانية منتظمة.

كما أن كل الاختلالات التي تتم معاينتها تدون بتقرير مفصل ينجز من طرف المستأنف عليها عند نهاية كل مراقبة ميدانية يتضمن رصدا لكل الخدمات المقدمة مع تحديد كل الاختلالات التي تمت معاينتها.

كما أن الفصل 2 حدد برنامج الزيارات الميدانية ونوعية الصيانة.

وأن هذا الفصل يحيل على الملحق رقم 1 من العقد، الذي يحدد بدوره وبصفة دقيقة برنامج الخدمات الموكولة لشركة (ف. م.) ونوعية تدخلات الصيانة الاستباقية.

وأنه بالخانة الأولى لهذا الملحق، يتضح للمحكمة أن عمليات الصيانة الاستباقية الموكولة لشركة (ف. م.)، يتجلى بصفة اساسية في كل ما له علاقة بالجوانب التقنية المرتبطة بالسير العادي للاليات، من حيث تهويتها وتوفرها على المياه، خزانة المعلومات، غرف التبريد.

وان كل هذه الخدمات الموكولة لشركة (ف. م.) المحددة بالملحق 1 المرفق بعقد الصيانة الرابط بين الطرفين، تبرز أنها تهم تتبع كل الجوانب التقنية في المجال، لجعل كل اليات التبريد تعمل بصفة مستمرة ودائمة، تلافيا لحدوث أي عطب، وهذا يعني أن المستأنف عليها مسؤولة على أن تكون آليات تبريد غرف العارضة بصفة دائمة ومستمرة على درجة محددة وفق المنظومة المتفق عليها بخصوص هذه الغرف المخصصة لتخزين أدوية العارضة.

وأن محكمة الاستئناف باطلاعها على هذا العقد، ستلاحظ أنه يحدد مسؤولية شركة (ف. م.) بخصوص الصيانة الاستباقية بصفة اساسية، دون تحديد اي جدولة زمنية لانجازها، بل إن المستأنف عليها ملزمة بالقيام بها بصفة دائمة ومستمرة حسب الملحق رقم 1.

وأن ما يؤكد ذلك هو المادة الثانية من العقد التي سبقت الاشارة إليها آنفا التي تتحدث عن برنامج الزيارات ونوعية الصيانة وفق ما هو محدد بالملحق الأول من العقد. وأن محكمة الاستئناف برجوعها للملحق الأول من العقد ستجد أنه يحدد برنامج عمل الصيانة الاستباقية التي يتعين على شركة (ف. م.) القيام بها.

وأن ما يؤكد عليه هذا الملحق هو عملية الصيانة الاستباقية فيا يخص المحاور التقنية المشار إليها أعلاه، فضلا عن مهمات المراقبة والتحريات والتنظيف والمراقبة والتجارب. وان ما هو مرتبط بهذا المحور اي عقد الصيانة الاستباقية وفق الملحق الأول للعقد هو ما شكل مطالب العارضة بصفة أساسية. وأن عدم احترام المستأنف عليها لالتزاماتها هو ما تسبب في حادث 15/02/2015 الناتج عنه الضرر المطالب بتعويضه.

وأنه انطلاقا من هذه المعطيات المستمدة من العقد الذي يربط طرفي النزاع، يلاحظ أن الحكم الابتدائي لم يميز ما بين مسؤولية المدعى عليها أصلا بخصوص التزامها بالصيانة الاستباقية وفق الملحق رقم 1 من العقد كما سلف شرحه، وما تمت الاشارة إليه بالبند الرابع من العقد الذي لا ارتباط له مطلقا بالصيانة الاستباقية.

وأن الحكم الابتدائي اعتبر أن الفصل الرابع حدد عدد مرات الزيارات التي تقوم بها المدعى عليها أصلا لمراقبة التجهيزات التي زودت بها العارضة في اربع مرات سنويا، وهو ما يفيد أن تدخل المستأنف عليها خارج العدد المحدد لا يكون إلا بناء على وقوع عطب أو مطالبة من العارضة، كما ورد بالحكم المطعون فيه.

غير أن البند الأول من العقد يتحدث عن الصيانة الاستباقية لاليات العارضة، وهو ما تمت الاشارة إليه كما سلف بالفصل 2 والملحق رقم 1 من العقد.

وانه بخصوص الزيارات التي حددها الفصل 4 من العقد، فإنها تهم التجهيزات الخاضعة للعقد، والتي هي محددة بالملحق الثاني من العقد، وهذا يعني أن شركة (ف. م.) تبقى مسؤولة عن كل الاليات التي اقتنتها منها العارضة، وجهزت بها مختبراتها حفاظا عليها ضمانا لجودتها وفق الجدولة الزمنية المحددة بالفصل الخامس من العقد.

وان التعليل الذي بني عليه الحكم بذلك تأسيسا على المادة 4 من العقد، لارتباط له بالشق الأول المتعلق بعدم تنفيذ مقتضيات المادة 2 وملحقها من العقد بخصوص الصيانة الاستباقية تلافيا لحدوث الضرر الذي أدى الى تعطيل غرفة التبريد د الناتج عن تدني درجة حرارتها، علما أن أجهزة الإنذار المثبتة من طرف المستأنف عليها، كان من المفروض أن تتفاعل بصفة تلقائية في حالة حدوث أي عطب، وعلى الأخص تدني درجات الحرارة وهو الأمر الذي لم يحصل. وأن الخبرة المشار إليها آنفا أوعزت سبب الحادث الى عدم تشغيل هذا الجهاز الاستباقي، وهو من صلب الالتزام بالصيانة الموكولة للمستأنف عليها.

وان محكمة الاستئناف برجوعها للفصل الرابع من العقد يتأكد لها أنه جاء تابعا للفصل الثالث الذي يتحدث عن التجهيزات الخاضعة للعقد، والتي تم التنصيص عليها بصفة حصرية بالفصل الرابع، وكذا بالملحق الثاني من العقد الذي يتحدث عن التجهيزات وعددها والمحل الذي تم تثبيتها به وعدد الزيارات المخصصة لكل نوع من هذه التجهيزات والمحددة بالفعل في أربع مرات أو مرة واحدة. علما أن الفصل الرابع يتحدث عن آليات وردت على سبيل الحصر، والتي حددت عدد الزيارات التقنية التي يتعين على المستأنف عليها القيام بها لمراقبتها وتتبع جودتها.

وانطلاقا مما ورد بهذا العقد فإن المحور المتعلق بالصيانة الاستباقية وفق الملحق الأول للعقد يتطلب حضورا دائما ومستمرا لتقنيي المستأنف عليها، وهو ما يجسد عمليا الصيانة الاستباقية على أرض الواقع، خاصة وأن المستأنف عليها ملتزمة بجعل مصلحة خاصة رهن إشارة العارضة لتلافي كل هذه الأعطاب بالنظر لحساسية مجال نشاط العارضة المتعلق بأدوية يجب الاحتفاظ بها على درجة عالية من التبريد تلافيا لتلفها.

أما بخصوص التجهيزات الخاضعة للعقد وكما تمت الاشارة لذلك حسب البند 4 منه فهي تحدد عدد زيارات مراقبة المستأنف عليها، مرة في كل سنة بالنسبة للاليات التالية:

"Climatiseurs, split-systèmes situés aux bureaux (bureau DEI ; ADEI"

وفي اربع مرات في السنة بالنسبة:

"Equipements de climatisation et de réfrigération"

أما بخصوص تدخل شركة (ف. م.) الفوري الناتج عن اي عطب، فإنه محدد بمقتضى الفصل الخامس من العقد. وان هذا يفيد أن شركة (ف. م.)، فضلا عن التزامها الدائم والمستمر بالصيانة الاستباقية

وفق ما هو محدد بالملحق رقم 1 من العقد، فإنها تتدخل كلما تعلق الأمر باي عطب وفق الطريقة المحددة بالعقد المشار اليها أعلاه.

وان هذا يعني أن التزام شركة (ف. م.) فيما يتعلق بعقد الصيانة الاستباقية، يعتبر التزاما دائما وعلى طول السنة، وبالتالي لا يخضع للزيارات المحصورة بالفصل الرابع في مرة في السنة واربع مرات في السنة بخصوص التجهيزات الواردة على سبيل الحصر بالمادة أعلاه. وعليه فإن الضرر موضوع المطالبة القضائية يتعلق بتجهيزات للاليات التي تخضع للصيانة الاستباقية من طرف شركة (ف. م.)، كما هو محدد بالملحق رقم 1 من العقد.

وان الغرض من الصيانة الاستباقية هي إصلاح جميع أجهزة الآليات وجعلها تشتغل بصفة مستمرة وفي أعلى درجاتها، وذلك لتجنب اي عطب يصيب أجهزة التبريد، خاصة وان الامر يتعلق بأدوية قابلة للتلف في حالة انخفاض درجة الحرارة كما هو الشأن في النازلة الحالية.

أما بخصوص مسؤولية العطب الحاصل بغرفة التبريد رقم "د"، فإن قاضي الدرجة الاولى، وعوض قراءة متأنية لتقرير الخبرتين المدلى بهما، فإنه ودون التأكد من مضمون هذين التقريرين، سارع وبلغة التقني والخبير في مجال التبريد في طرح تساؤل في غير محله كما يستشف من التعليل الذي أورده هذا الأخير في حكمه.

وانه عكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي، فإن الصيانة تعتبر من الأعمال الاستباقية التي يستوجب القيام بها لتفادي اي عطب. وان التعليل الذي ساقه الحكم الابتدائي في هذا الصدد يدعو للاستغراب. ومن جهة أخرى وعكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإن الخبرتين المنجزتين في النازلة والمدلى بهما من طرف العارضة، تؤكدان مسؤولية شركة (ف. م.) عن حادث 15/02/2015.

وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (خ. س.)، يتاكد أن الخبير أكد في الصفحة 25 وما يليها على أن حادثة 15/02/2015، مرده تسجيل حرارة منخفضة داخل غرفة التبريد رقم "د" وذلك تجاوزا لتعليمات المصنع NOVO NORDISK في تخزين الأدوية المقتناة من طرف العارضة.

كما أن هذه الخبرة أوضحت في الصفحة 27 على أن انخفاض الحرارة، كان يستوجب على أجهزة الإنذار ان تتفاعل بمجرد تجاوز العتبة الدنيا للحرارة وذلك لتوقيف هذا الانخفاض. وان جميع اجهزة الإنذار لم تتفاعل مع هذا الحدث. وأن هذا ما يفيد بأن هاته الأجهزة كانت معطلة وقت الحادث، مما يفيد ان شركة (ف. م.) لم تقم بالصيانة اللازمة لهاته الأجهزة.

كما ان الخبرة أوضحت في صفحتها 33 على أن الحادث المصرح به يتجلى في تسجيل انخفاض في الحرارة على ثلاثة مسابر مختلفة في حدود 5,4 – 3,5 و 2,5، وذلك بمعدل انخفاض في درجة حرارة غرفة التبريد في حدود 3,83.

وأن الخبرة أوضحت وفي نفس الصفحة على أن المعاينة لم تتم إلا بعد تدخل شركة (ف. م.) التي أتلفت اية علامة يمكن على اساسها معرفة الأسباب الحقيقية لحادث 15/02/2015 الناتج عن انخفاض الحرارة.

وأنه مهما يكن من نتيجة تعطل اجهزة الإنذار التي لم تصدر اية إشارة وقت بداية انخفاض درجة حرارة غرفة التبريد رقم "د" فإن هذا العطل مرده عدم صيانة معدات اجهزة الإنذار وجعلها تتفاعل في اي وقت كان عند وقوع اي حادث.

وان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرين السيد محمد (ط.) والسيد عبد الحميد (ع.)، خلص إلى أن الحادث مرده عطل حراري داخل غرفة التبريد "د"، ناتج عن عطب تقني ذاتي لأجهزة التبريد ومراقبة الحرارة لغرفة التبريد.

وأنه على العكس مما ذهب إليه الحكم الابتدائي، فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (خ. س.) أكد على وجود عطب بأجهزة التبريد وتعطل اجهزة الإنذار.

وان الغرض من الخبرة أعلاه والمنجزة لحساب تأمين (و.) مؤمنة العارضة وبحضور شركة (ف. م.) هو معاينة وإثبات وجود كسر في آليات العارضة من عدمه.

وانه ثبت للخبير عدم وجود خلل من هذا القبيل، والذي على أساسه فإن مؤمنة العارضة وفي حدود سقف الضمان عوضت هذه الأخيرة وبمبادرة حرة منها في حدود مبلغ الضمان المحدد في 2.250.000,00 درهم من أجل تعويض الضرر المادي. وهكذا يتجلى واضحا أن الحكم الابتدائي لم يتصفح الوثائق المعروضة عليه ولم يأخذ بمضمونها مما جعله فاقدا للصواب وبالتالي فإنه يتعين الغاؤه والحكم بالتالي للعارضة وفق مطالبها المحددة في مبلغ 14.130.801,64 درهم.

واحتياطيا جدا في حالة ما إذا تبين للمحكمة على أن الحسم في النزاع يتمحور حول نقط تقنية للبت في المسؤولية ومبلغ التعويض، فإن العارضة لا ترى مانعا من إجراء خبرة تسند لخبير مختص في الميدان تكون مهمته: الاطلاع على كل الوثاق المتوفرة لدى أطراف النزاع بما فيها الخبرات المنجزة من طرف مكتب (خ. س.)، وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين السيدين عبد الحميد (ع.) عن مكتب (خ. ج.)، والسيد محمد (ط.) عن مكتب (خ. م. ت.) بالاضافة الى خبرة السيد محمد علي (ل.)، مع الانتقال إن اقتضى الحال الى مختبر العارضة المتواجد بطريق [العنوان] الدار البيضاء، للاطلاع على كيفية اشتغال غرفة التبريد رقم "د" وتحديد مصدر الضرر الناتج عن انخفاض درجة حرارة التبريد بها بتاريخ 15/02/2015 وما نتج عنه من فساد الأدوية المخزونة بها. وتحديد الجهة المسؤولية عن حادث 15/02/2015 استنادا الى الوثائق المتوفرة لدى الأطراف، وكذا الى عقد الصيانة المؤرخ في 01/08/2013 الرابط بين العارضة وشركة (ف. م.). وتحديد حجم الضرر اللاحق بالعارضة جراء حادث 15/02/2015 استنادا الى الفياتير وكذا الوثائق المتوفرة لديها. وحفظ حق العارضة في الاطلاع والجواب على ضوء الخبرة التي سيأمر بها.

وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بجلسة 24/10/2017 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي كونه لم يبحث في بنود العقد الذي يربطها بشركة (ف. م.) واعتبرها ، ودون أدنى سند، لم تقم بتثبيت غرفة التبريد حرف "د". وفي هذا الصدد فإنه يجدر تذكير شركة

(ل.) بمبنى الدعوى التي تقدمت بها والتي آلت إلى صدور الحكم المستأنف، ذلك المبنى الذي لم يرتكز على اقتناء تجهيزات سنة 2005 أو حتى 2006، وإنما أسسته على ادعاء مفاده تجهيز مبرداتها حديثا وبموجب العقد المحرر بتاريخ 09/07/2013 الذي وقعته من جانبها بتاريخ 01/08/2013، هذا العقد الذي لم تتحدث عنه في بادئ الأمر كعقد صيانة، وإنما ساقته في مقال ادعائها كعقد تجهيز فجاء في مطلع مقالها الافتتاحي الفقرة المستنسخة أسفله. "أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 01/08/2013، تكفلت شركة (ف. م.) بتجهيز غرف تبريد تخزين الأدوية لفائدة العارضة، مع السهر على صيانة جميع معداتها لتكون في حالة صالحة باستمرار. وأنه وانطلاقا من الفقرة المذكورة انتقلت شركة (ل.) الى الحديث عن تعطل التجهيزات التي ورد في فقرتها أعلاه أنها ثبتت بتاريخ 01/08/2013 فجاءت الفقرة الموالية من مقالها على النحو التالي: "أنه بتاريخ 15/02/2015 تعطلت بصفة مفاجئة غرفة التبريد رقم "د" التي قامت المدعى عليها بتثبيتها، تجهيزها وتتبع صيانتها، مما الحق أضرارا جسيمة بكل الأدوية المخزونة بهذه الغرفة". وان المستانفة بذلك بنت دعواها على تجهيزات أكدت من خلال عريضة دعواها أنها تمت بموجب العقد الذي امضته بتاريخ 01/08/2013. وأنه وعلى الرغم من أن المدعى عليها واجهت شركة (ل.) من خلال جوابها على مقال الادعاء بأن العقد الذي أمضته معها بتاريخ 01/08/2013 ليس عقد تجهيز، وأن صفقة التجهيز وتثبيت المعدات التي كانت قد تمت بين الطرفين كانت سنة 2005، الا أن المدعية المستأنفة الحالية ظلت متمسكة بموقفها الذي تسعى من خلاله الى محاولة الايحاء بوجود تجهيزات لم تثبت الا حديثا، وتمسكت وباستماتة على انه لا يمكن مواجهتها ولا التحجج ضدها بأية وثيقة تتعلق بسنة 2005 لأن النازلة الحالية تتعلق بحادث طرأ سنة 2015 (مع اختلاف في التاريخ بين الادعاء بأنه تارة 15/02/2015 وتارة 25/02/2015) وهذا الموقف -الذي تراجعت عنه من خلال مقالها الاستئنافي كما سيأتي بيانه – جاء واضحا في الفقرة 3 مذكرة المستأنفة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 25/04/2017، إذ جاء فيها الفقرة المستنسخة اسفله: "أن شركة (ا. ت. م.) لا يمكنها أن تتحجج بوثائق تتعلق بسنة 2005، في حين أن الأمر في النازلة الحالية يتعلق بحادث طرأ بتاريخ 25/02/2015. وأن محكمة الدرجة الأولى لما عاينت تناقض المدعية وتذبذب مواقفها بين الادعاء تارة بكون العقد الذي أمضته بتاريخ 01/08/2013 هو عقد تجهيز بمعدات والادعاء باقتناء سبعة ثلاجات كبيرة، والتمسك بأن العطب طال تجهيزات تثبت حديثا، فإنها اي المحكمة تساءلت، وعن حق عن التاريخ الفعلي لهذا التثبيت والتجهيز كما تساءلت عن ضمانه ومدته لتخلص في حيثياتها الى أن دعوى المدعية بنيت على الافتراض.

وأن محكمة الدرجة الأولى لم تقف عند مناقشة شكليات الدعوى على النحو المبين أعلاه، بل إنها لما عاينت تمسك شركة (ل.) بالعقد الممضي من طرفها بتاريخ 01/08/2013 انتقلت الى مناقشة مضامين هذا العقد موضحة طبيعة الالتزامات التي تحملها كل طرف من طرفيه، فخلصت فأكدت ما سبق وان تمسكت به العارضة وجزمت : بأنه ليس من بين التزامات شركة (ف. م.) منع حدوث العطب وإنما يقتصر التزامها في التدخل بعد حدوث العطب وكذلك من خلال الصيانة الدورية . وأن الفصل 4 من العقد حدد مرات الزيارات التي تقوم بها المدعى عليها لتجهيزات المدعية في أربع مرات سنويا وهو ما يفيد أن تدخل المدعى عليها خارج العدد المحدد لا يكون إلا بناء على وقوع عطب أو مطالبة من المدعية.

وأنه وبناء على هذه التعليلات خلصت محكمة الدرجة الأولى في منطوق حكمها الى الحكم برفض الدعوى موضوعا وليس بعدم قبولها شكلا. وان التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى هو تعليل سليم على اعتبار أن مبنى دعوى المدعية ومواقفها التي تمسكت بها من خلال مذكراتها المدلى بها ابتدائيا جاء في شكل خليط بين المسؤولية عن ضمان اشتغال تجهيزات حديثة التثبيت، وهو ضمان يتوقف على إثبات تاريخ هذا التثبيت ومدى الضمان التي تضمنها العقد والتي لا تتجاوز عادة مدة السنة من تاريخ التثبيت، وبين الالتزامات التي تضمنها عقد الصيانة الذي جاءت فصوله وأحكامه واضحة الدلالات و المعاني لما حددت المادة الأولى منه التزامات متعهدة الصيانة بأنها تنحصر في تقليص الأعطاب وليس منعها بصفة نهائية.

وأنه وعلى الرغم من التعليل المنطقي والقانوني السليم الذي اعتمده قضاء الدرجة الأولى فإن المستأنفة حاولت من جديد الخلط بين الادعاء بحلول عطب طال تجهيزات اقتنتها سنتي 2005 و 2006، وبين الالتزامات التي تضمنها عقد الصيانة الذي امضته بتاريخ 01/08/2013 غير أنها وكعادتها وقعت في تناقض صارخ يكشف من جديد عدم استقرار مواقفها وتضارب اقوالها تضاربا منبعه عدم يقينها وعدم إيمانها في قرارة نفسها بصدق ما تدعيه. وانه بالفعل فقد جاء في الصفحة 7 من المقال الاستئنافي أن المستأنفة تحيل المحكمة على بعض الوثائق التي سبق لها الإدلاء به ابتدائيا وهي:

1 -رسالة شركة (ف.) المؤرخة في 30/12/2005

2 -وصل الطلبية المؤرخة في 10/01/2006

3 -رسالتها المؤرخة في 24/01/2006.

4 -الفاتورة المؤرخة في 14/04/2006.

وأن المستأنفة نسيت أو تناست أنها هي من تمسك وباستماتة بعدم التحجج بوثائق تعود الى سنة 2005 على النحو المشار إليه اعلاه إذ جاء في مذكرتها المدلى بها ابتدائيا ما يلي: "أن شركة (ا. ت. م.) لا يمكنها أن تتحجج بوثائق تتعلق بسنة 2005، في حين أن الأمر في النازلة الحالية يتعلق بحادث طرأ بتاريخ 25/02/2015.

وأن هذا التحول الغريب في مواقف المستأنفة ليس من شأنه أن ينفها في شيء بل أنه إذ يؤكد من جهة الوضع الحرج الذي وضعت نفسها فيه، فإنه من جهة ثانية يثبت صدق ما سبق وأن تمسكت به من أنها كانت قد زودت شركة (ل.) ببعض المعدات سنة 2005 إذ زودتها وثبتت لها في ذلك التاريخ وحسب ما يتجلى من الفاتورة رقم 039085 و تاريخ 15/08/2005 مولدين لغرفتي التبريد A و B حسب ما يتضح جليا من الفاتورة المستنسخة فقرة منها أسفله، وأنه وككل التجهيزات المتعلقة بالتبريد الاصطناعي فقد كانت ضمانة هذه المعدات تنحصر في سنة واحدة فقط ابتداء من 15/07/2005 حسب الثابت من بطاقة الحيازة ومراقبة الشروع في الاستخدام "Fiche de contrôle de mise en route et de réception" المؤشر عليها من طرف شركة (ل.) وأن نفس هذه البطاقة جاء فيها صراحة أن المعدات المذكورة تتعلق فقط بغرفتي التبريد A و B حسب الفقرة المستنسخة أسفله. وان غرفتي التبريد المذكورتين كانتا ككل غرف التبريد العادية التي تستعمل في تخزين المواد التي تستوجب الحفظ في جو بارد ولم تكن لها أية خصوصية ترتبط بطبيعة النشاط الذي تمارسه شركة (ل.). وان المستانفة بتراجعها عن موقفها السابق على النحو المبين أعلاه، وتمسكها من جديد بوثائق التجهيز التي تعود الى سنتي 2005 و 2006 إنما تحاول تمطيط الضمانة التي كانت محددة في سنة واحدة لتستمر مدى حياة هذه التجهيزات وهذا أمر غير منطقي ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصوره.

وتمسكت المستأنفةمن جديد من خلال مقالها الاستئنافي المجاب عنه بكونها أدلت بالفاكس الصادر بتاريخ 17/03/2011 وفاتورة 27/04/2011 التي كانت قد ادعت في أول الأمر انها تتعلق بشراء 7 ثلاجات كبيرة ليتبين بعد تصدي العارضة لهذا الادعاء أن الأمر يتعلق فقط باقتناء سبعة خزانات لاحتواء الموصلات والأزرار الكهربائية. وان تمسك المستانفة بالوثيقتين المذكورتين لا يغير من الواقع شيئا على اعتبار أن العارضة زودت المستأنفة فعلا سبعة خزانات حديدية لاحتواء الموصلات والأزرار الكهربائية وأن مدة الضمان بالنسبة للخزانات المذكورة حددت بين الطرفين في سنة واحدة باعتراف المستأنفة في رسالة الفاكس الواردة عنها بتاريخ 17/03/2011. وأنه لا سبيل والحالة هذه الى التمسك بالوثيقتين أعلاه علما بأن المستأنفة حاولت استغلال مضمونهما من جديد عند حديثها عن التزامات العارضة المنبثقة من عقد الصيانة وهو ما ستتولى مناقشته أسفله. وان عقد الصيانة الذي امضته المستأنفة بتاريخ 01/08/2013 جاء واضح الدلالات والمعاني، وبالتالي فإن قراءته و الوقوف على الالتزامات التي تضمنها لا تحتاج إلى تأويل ولا تحتاج الى قراءة غير قراءة رجل القانون.

وبالفعل فإن الخبرة، كإجراء من إجراءات التحقيق التي نظمتها أحكام المادة 59 وما يليها من ق م م، لا يمكن الركون إليها إلا في النقط والمسائل الفنية الصرفة، وأن المشرع لم يعط للخبير سوى صلاحية إعطاء رايه في ما هو فني ليس إلا.

بل إن الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م منعت الخبير من إعطاء اي جواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون إذ جاء في الفصل المذكور ما يلي:

"يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون".

وأن العقد الذي يعرفه الفقه بأنه شريعة المتعاقدين إنماهو القانون الذي ارتضاه الطرفان وحددا من خلاله حقوق كل واحد منها والتزاماته، وهوبذلك يقوم مقام النص القانوني الذي يجب أن تعمله المحكمة بموجب المادة 3 من ق م م كنص أو كمقتضى قانوني اتفق المتعاقدان على اعتماده في الفصل في الخصومة المعروضة عليها، ومن ثمة فإنه ليس من اختصاص الخبير بيان دلالات هذا العقد ومعانيه لأن ذلك يدخل في صميم عمل القضاء.ومن جهة ثانية فإنه وجب التذكير بأن المستأنفة هي من أدلت بتقرير مكتب (خ. س.) وأنه ولما كان مضمون التقرير المذكور يلزمها عملا بالمبدا القائل بأن إقرار الخصم خير من إقامة الحجة عليه، فإنه لامناص من تذكيرها بالقراءة التقنية التي جاءت في ذلك التقرير الذي أكد محرره من خلال الصفحة 49 منه، وهي الفقرة المستنسخة أسفله، أنه لا يمكن أن ينسب لشركة (ف. م.) اي تقصير في مسؤوليتها التعاقدية لأن العطب المتحدث عنه بقي مجهولا.

وأن القراءة التقنية التي جاء بها مكتب (خ. س.) الذي استشهدت به المستأنفة نفسها هي تصب في نفس ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من ان شركة (ف.) لم يصدر عنها اي إخلال بالتزاماتها التعاقدية تلك الالتزامات التي حللها قضاء الدرجة الأولى ليؤكد وعن حق بأن ليس من بينها الالتزام بمنع حدوث العطب.

وأن الفقرة المذكورة من تقرير مكتب (خ. س.) تفند كل باقي الادعاءات المتكررة التي أوردتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي، وبالتالي فإن تكرار الحديث عن طبيعة التزامات العارضة كمتعهدة بالصيانة ليس من شأنه أن يؤثر على سلامة الحكم الابتدائي وتأسيسه.

وأن العارضة تستغرب من جديد لمحاولات المستانفة توظيف هذه الوثيقة بهذا الشكل والحال أنها تعرف حق المعرفة أن هذه المراسلة تتعلق باقتناء الخزانات الحديدية السبعة التي ورد الحديث عنها أعلاه، والتي وبمناسبة طلب اقتنائها جاء في رسالة الطلب الواردة عن شركة (ل.) أنه خلال أشغال تثبيتها يجب ان تبقى المبردات في حالة اشتغال وقت التثبيت وأن عملية تثبيت الخزانات المذكورة تدخل في إطار عقد الصيانة الذي يربط الطرفين وهذا لتفادي استخلاص أتعاب إضافية عن عملية التثبيت.

وأن المستأنفة التي ارتأت أن تقف عند حد هذه الفقرات من رسالتها كان عليها أن تسترسل لعرض باقي فقرات نفس هذه الرسالة ولا سيما الفقرة المتعلقة بالضمان والتي جاء فيها أن الضمان هو لمدة سنة واحدة سواء بالنسبة لقطع الغيار أو بالنسبة لليد العاملة.

ويبدوا جليا أن ما حاولت المستأنفة توظيفه في هذا الباب ليس من شأنه ان يسعفها في شيء على اعتبار أن عقد الصيانة لا يتضمن الالتزام بمنع العطب، وأن التجهيزات موضوع الرسالة أعلاه، فضلا عن كونها تتعلق بخزانات حديدية تتضمن موصلات كهربائية، فإن فترة الضمان بالنسبة لها كانت لمدة سنة واحدة، وهو تاريخ يبعد بكثير عن تاريخ الحادث الذي يعود الى يوم 15/02/2015.

ومن جهة أخرى وما دامت المستأنفة قد لوحت بالتعطل المفاجئ لجهاز الإنذار، وأنه على الرغم من أن هذا الجهاز يدخل في عموم المبرد ككل، ويسري عليه ما يسري على باقي التجهيزات من حيث كون العقد المتعلق بصيانتها هو عقد صيانة لا يضمن منع العطب بما في ذلك العطب الذي قد يصيب جهاز الإنذار، فإنه لا دليل بالملف على عدم اشتغال جهاز الإنذار.

ويضاف الى ذلك أن تقرير مكتب (خ. س.) قد أكد من خلال الفقرة الأولى من الصفحة 30 بأنه لم تتم اية معاينة لأي خلل في مختلف انظمة المبرد وأن جهاز الإنذار يشتغل بشكل عادي.

وأن الأكثر من ذلك هو أن ما يدفع كل مسؤولية عن شركة (ف. م.) هو ما جاء في الفقرة الأخيرة من الصفحة 26 من تقرير مكتب (خ. س.) من أنه عند قراءة تقارير وشهادة المعايرة المسلمين الى الخبير من طرف شركة (ل.) تبين أنه لا وجود لأي خلل وأن القيم التي أفرزتها الاختبارات كانت عادية.

وأنه يظهر جليا من خلال المناقشة أعلاه أنه لا سبيل للالتفات الى ما جاء في استئناف شركة (ل.) حول الاحتكام الى قراءة تقنية لعقد الصيانة ما دامت القراءة التي جاء بها تقرير (س.) واضحة ولا تحتاج الى إعادة.

وبخصوص برنامج الزيارات. فإن المستأنفة وهي بصدد الحديث عن هذه الصيانة اشارت الى برنامج الزيارات (الملحق رقم 1) معتقدة أن هذا البرنامج قد يسعفها في إقناع المحكمة بأن مسؤولية متعهد الصيانة تمت الى ضمان عدم وقوع العطب.

وأنه وعلى العكس مما ترومه المستأنفة فإن تحديد برنامج للزيارة يعني أن متعهد الصيانة يلتزم بتنفيذ هذا البرنامج بقيامه بالصيانة الموكولة إليه وفق الجدول الزمني المتعاقد عليه، وكون الزيارة هي دورية إنما هو تأكيد على أن تدخل متعهد الصيانة لا يكون خارج عدد الزيارات المحدد بمقتضى الفصل 4 من العقد إلا بعد وقوع العطب، أو بناء على طلب من المدعية.

وانه يكفي الرجوع الى الفصل 13 من العقد للتأكد من ان حدوث العطب هو أمر وارد، وان شركة (ف.) تتعهد في حالة وقوع العطب بإعطاء الأولوية للمستأنفة كلما طلبت منها التدخل لاصلاح العطب.

وأن ما يؤكد أن عدد الزيارات هو محدد بالنسبة لأعمال الصيانة، وأن وقوع العطب هو أمر وارد ولم يقع الاتفاق على منع حدوثه، هو ما تضمنته ايضا احكام الفصل 5 من العقد الذي حدد المدة الزمنية للتدخل خارج زيارات الصيانة ولضرورة الإغاثة.

وأن الحديث عن الاسعاف أو الاغاثة معناه أن وقوع العطب هو أمر وارد، وهو أمر يستحيل تفاديه وبالتالي يستحيل التعهد بعدم حدوثه.

وأنه يبقى بذلك كل ما تنفيه المستأنفة في هذا الباب غير جدير بأن ينال من صحة وسلامة الحكم المطعون فيه الذي يبقى جديرا بالتأييد.

وحول دواعي استخلاص المستأنفة لتعويض من مؤمنتها شركة (ت. و.):

حيث جاء في المقال الاستئنافي أن المستأنفة، وبعد أن تأكد عدم وجود خلل بتجهيزاتها استلمت من مؤمنتها شركة (ت. و.) تعويضا في حدود مبلغ الضمان المحدد في 2.250.000,00 درهم، وأن هذا التعويض جاء بمبادرة حرة.

وبالفعل فإن هذا المبلغ الذي استخلصته شركة (ل.) من مؤمنتها شركة (ت. و.) جاء وكما أكدته المستأنفة بمبادرة حرة لأنه جاء في شكل مجاملة تجارية من شركة (ت. و.) الى زبونتها المذكورة، ومن ثمة اعترفت هذه الأخيرة بأنه جاء في إطار هذه المبادرة وليس تطبيقا لبنود عقد التأمين.

وان ما أخفته المستأنفة في هذا الصدد هو أن عقدة التأمين التي تربطها بشركة (ت. و.) هي عقدة سقف تعويض قدره 5.000.000,00 درهم، وأنها مبرمة في إطار تامين تشاركي تتحمل فيه شركة (ت. و.) 45% وهي النسبة التي تخولها أن تكون المحاور الرئيسي في العقد.

وان شركة (ت. و.) سددت للمستأنفة، وبمبادرة فردية كما جاء على لسانها، وكمجاملة تجارية مبلغ 2.250.000,00 درهم الذي يشكل حصتها المحددة في 45% من مبلغ الضمان التشاركي المحدد سقفه في 5.000.000,00 درهم، في حين رفضت باقي الشركات المرتبطة بذات العقد والتي تشكل 55% المتبقية، رفضت تحمل اي تعويض وذلك استنادا الى ما جاء في تقرير مكتب (خ. س.) في صفحته رقم 33.

وان ما ينسف كل مزاعم المستأنفة يستشف من دفوعاتها وما جاء على لسانها من اعترافات صريحة بعدم مسؤولية شركة (ف. م.) عن الضرر المزعوم حصوله لها،

وفي هذا الصدد فإنها تحيل المحكمة على الفقرة 1 من الصفحة 3 من مذكرة المستأنفة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 25/04/2017 والتي ورد فيها ما يلي: "ان المحكمة، برجوعها الى الملحق 3 من العقد المؤرخ في 01/08/2013، يتجلى أن خدمات شركة (ف. م.) تشمل غرف التبريد الأربعة A-B-C-et D تنحصر حسب هذا العقد في ضبط وإصلاح معدات العارضة دون القيام باي تبديل لأجهزتها أو القيام بإصلاحات كبرى تتضمن استبدال الأجهزة".

وأن المستأنفة أكدت من خلال الفقرة المذكورة من مذكرتها المدلى بها ابتدائيا ان مهمة شركة (ف.) تنحصر في ضبط وإصلاح المعدات دون القيام باي تبديل للأجهزة ولا القيام بالاصلاحات الكبرى، وهذا يؤكد ما سبق توضيحه أعلاه، وما خلص إليه الحكم المستأنف من أن التزام شركة (ف.) لا يخرج عن أعمال الصيانة الدورية التي حددها الفصل 4 من عقد الصيانة الرابط بين الطرفين، ولا تدخل ضمنها المسؤولية عن ضمان اشتغال المبرد والحفاظ على حرارته عند مستويات معينة، فإنها لجأت الى التعاقد مع شركة (س. م.) بموجب عقد يشمل الصيانة والمراقبة والتتبع، وذلك بتواجد عدد أو واحد من تقنييها بمقر مبردات شركة (ل.) على وجه الدوام والاستمرار 7-7 أيام ولمدة 24-24 ساعة، وهذا ما تؤكده فاتورة هذه الشركة المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها.

وطالما أن شركة (ف. م.) لم يسبق لها أن تعهدت بمراقبة وتسيير وتتبع اشتغال مبردات شركة (ل.) ولا تعاقدت معها على هذا النوع من الخدمة فإنه لا مجال للبحث عن سبيل لمساءلتها في هذا الصدد.

وأن الجدير بالذكر ايضا هو ما سبق وأن اثارته ابتدائيا من ان الحديث عن المراقبة والتسيير والتتبع يدفعنا الى الوقوف مليا عند بعض الملاحظات التي تضمنتها بعض الوثائق المدلى بها من طرف شركة (ل.) نفسها، ومن بين هذه الوثائق على سبيل المثال لا الحصر التقرير المنجز من طرف مكتب (خ. ج.) كممثل لشركة (ت. و.) ومكتب الخبرة في شخص السيد (ط.) كممثل لشركة (ل.)، وهما الخبيران اللذان لم يترددا بعد استبعاد كل الاحتمالات التي ساقاها في خلاصة تقريرهما في القول بأن انخفاض الحرارة الذي سجلته مقاييس المبرد "د" بشركة (ل.) يحتمل تفسيرين اثنين كلاهما يقود الى القول بوجود تدخل العنصر البشري في هذا العطب.

وأن نفس التقرير استند في القول بصحة هذه الفرضية على لجوء شركة (ل.) بعد الحادث بصفتها مؤمن لها لدى شركة (ت. و.) الى وضع أقفال على الأزرار التي من شأنها التحكم في درجة حرارة المبرد.

وأن ما يؤكد صحة هذا الطرح هو إعادة اشتغال المبرد "د" بشكل عادي من جهة، وإقدام شركة (ل.) على إبرام عقد مراقبة ليقوم تقنيون من غير عمالها ومستخدميها بمراقبة اشتغال مبرداتها، هذه المراقبة التي عهد بها الى شركة (س. م.).

وما دام مكتب (خ. م. ت.) في شخص السيد (ط.) كممثل لشركة (ل.) قد انتهى الى هذه الخلاصة، والى الاستنتاجات التي وردت في الصفحة 25 من التقرير والتي ترجح كلها كون العطب جاء بفعل فاعل، فإن البحث عن المسؤولية خارج إطار مستخدمي وماموري شركة (ل.) وحراسها يبقى أمرا بعيد المنال.

ويتضح من خلال المناقشة أعلاه أن الاستئناف الذي تقدمت به شركة (ل.) لم يتضمن اي جديد من شانه ان ينال من سلامة وصحة الحكم المطعون فيه الذي يبقى جديرا بالتأييد لسلامة تعليلاته.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات اضافية بجلسة 24/10/2017 أوردت فيها أن العارضة اثارت ضمن أوجه استئنافها بأن المحور المتعلق بالصيانة الاستباقية تماشيا مع ما ورد بالملف الأول للعقد المؤرخ في 01/08/2013 يتطلب حضورا دائما ومستمرا لتقنيي المستانف عليها، وان العارضة تدلي بمحاضر الزيارات والتدخلات المنجزة من طرف المستأنف عليها لفائدتها على طول سنة 2014، وأنه يستشف من هذه المحاضر بصفة دائمة ومستمرة، وذلك تنفيذيا للملحق الأول للعقد، وأنه بالرجوع الى محضر الزيارة عدد 00439 عن الفترة الممتدة من 06/01/2015 إلى 12/01/2015 سيلاحظ على أن المستأنف عليها وفي إطار الصيانة المتعلقة بغرفة التبريد "د" اشارت في هذا المحضر إلى أن مراقبة آليات الإنذار والتأرجح التلقائي قد أنجزت، وبالتالي فإنه لا وجود لاي خلل، وأنه يستشف من كل هذا أن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها بالكيفية المطلوبة وفق ما ورد بمقتضيات المادة 2 وملحقها من العقد بخصوص الصيانة الاستباقية تلافيا لحدوث الضرر الذي أدى الى تعطيل غرفة التبريد "د" الناتج عن تدني حرارتها، علما بأن اجهزة الإنذار المثبتة من طرف هذه الأخيرة يتوجب عليها أن تتفاعل بصفة تلقائية في حالة حدوث اي عطب وعلى الأخص تدني درجات الحرارة مما يتعين معه الحكم وفق ما ورد في استئناف العارضة. وارفقت مذكرتها بمحاضر التدخل.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة جواب بجلسة 14/11/2017 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها، اكدت من خلالها أن استئنافها جاء منسجما ومطابقا لكل وثائق النازلة المعروضة على القضاء. وأنه على عكس ما ذهبت إليه المستأنف عليها فإن العبارة الواردة في مقال العارضة تفيد أن العقد المؤرخ في 01/08/2013 يحدد مجال تدخل المستأنف عليها والمحدد في تجهيز غرف التبريد وصيانتها، وأن هذا العقد يلزم المستأنف عليها بمراقبة أجهزة غرف التبريد، صيانتها واستبدال المعدات غير الصالحة مع جعلها تشتغل بصفة عادية ودائمة.

وان المستأنف عليها التي قامت بتثبيت وتجهيز غرف التبريد حسب الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تعتبر وفق مضمون العقد هي المكلفة بصيانتها والحفاظ على جاهزيتها في أقصى درجاتها، وأن المستأنف عليها قد أشارت على أنها المزودة الوحيدة للعارضة لغرفتي التبريد A و B وان ضمانة هذه المعدات محددة في سنة

واحدة، غير ان المستأنف عليها بذلك يكون قد غاب عنها مضمون العقد الرابط بينها وبين العارضة وكذا مضمون الفاتورة الصادرة عنها بتاريخ 27/04/2011 تنفيذا لطلبية العارضة عدد 0057880T المتجلية في اشغال التثبيت وتزويد غرف التبريد A.B.C.D بالكهرباء واقتناء 7 ثلاجات كبيرة و7ARMOIRE متعلقة بهذه الغرف، وأن العارضة تدعيما لموقفها أدلت بمحاضر الزيارات والتدخلات المنجزة من طرف المستأنف عليها لفائدتها طول سنة 2014، وبذلك فإن المحور المتعلق بالصيانة الاستباقية وفق الملحق الأول للعقد كما تم تجسيده بمحاضر الزيارات والتدخلات المدلى بها يتطلب حضورا دائما ومستمرا، خاصة وان المستأنف عليها ملتزمة بجعل مصلحة خاصة رهن إشارة العارضة لتلافي كل الأعطاب بالنظر لحساسية مجال نشاطها المتعلق بالأدوية التي يجب الاحتفاظ بها على درجة عالية من التبريد تلافيا لتلفها، وأنه خلافا لدفوعات المستأنف عليها فإن تقرير خبرة مكتب (س.) قد أكد في الصفحة 25 وما يليها على أن حادث 15/12/2015 مدره تسجيل درجات حرارة منخفضة داخل غرفة التبريد "د" وذلك تجاوزا لتعليمات المصنع "NOVO NORDISK" في تخزين الأدوية المقتناة من طرف العارضة، كما أن الخبرة أكدت على أن تدخل شركة (ف. م.) عقب حدوث العطب وقبل إجراء الخبرة أدى الى محو كل المعلومات التي تسمح بإعطاء اجوبة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت الى تسجيل درجات حرارة دنيا، مما يستشف من كل ذلك أن العطل اللاحق بغرفة التبريد رقم "د" لا منازعة فيه، وأن شركة (ف. م.) المكلفة بصيانة أجهزة التبريد، تدخلت بعد الحادث وعملت على محو كل آثاره للتملص من مسؤوليتها، وأنه على العكس من القراء التي أعطتها المستأنف عليها لتقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (س.)، فإن حادث 15/02/2015 ناتج عن تقصير من طرف هذه الأخيرة في القيام بالصيانة اللازمة لأجهزة التبريد وكذا لأجهزة الإنذار، وأن هذا ما يتأكد بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين السيدين محمد (ط.) وعبد الحميد (ع.) الذي خلص إلى أن الحادث مرده عطل حراري داخل غرفة التبريد "د" ناتج عن عطب تقني ذاتي لأجهزة التبريد ومراقبة الحرارة لهذه الغرفة.مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وحيث ادلت المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيب بجلسة 05/12/2017 جاء فيها أن تدخل العارضة بناء على طلب من المستأنفة ووجود محاضر لهذا التدخل مدلى بها من طرف هذه الأخيرة نفسها إنما هو دليل على أن شركة (ل.) تعلم علم اليقين أن العطب الذي قد حصل لمعداتها هو أمر وارد لا سبيل لانكاره أو للقول بالتعاقد مع اي كان لمنعه، و من ثمة فإن عقد الصيانة المبرم بين الطرفين يتضمن برامج الزيارات الدورية التي يقوم بها متعد الصيانة و التي تختلف عن التدخلات التي لا تتم إلا بطلب من المتعهد لصالحه بهذه الصيانة، و أنه ما دامت المستأنفة شركة (ل.) قد أدلت بمحاضر التدخل التي جاءت في سياق حديثها عما سمته صيانة استباقية، فإنه كان حريا بها أن تدلي بطلبيات هذه التدخلات التي كانت قد وجهتها للعارضة بمناسبة كل طلب لاصلاح العطب، وأن العارضة تدلي بهذه الطلبات، و أن هذه التدخلات لم تكن تتم إلا بطلب من المستأنفة وبعد تقديم الطلبية وتلقي المقايسة Devis و الموافقة عليها، و هي كلها إجراءات تؤكد بأن المستأنفة كانت على علم يقيني بأن حدوث العطب امر وارد، و أن عقد الصيانة الذي يربط العارضة بالمستأنفة هو عقد واضح المضامين و أن إرادة المتعاقدين لم تنصرف فيه الى منع و قوع العطب، كما أن الفصل 4 من العقد حدد مرات الزيارات التي تقوم بها العارضة في أربع مرات سنويا وهو ما يفيد أن تدخل المدعى عليها خارج العدد المحدد لا يكون إلا بناء على وقوع عطب أو مطالبة من المدعية، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة والتصريح بتاييد الحكم المستأنف. وارفقت مذكرتها بمجموعة من الطلبات ومحاضر التدخل.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة جواب بجلسة 26/12/2017 جاء فيها أن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاءت لتؤكد بأن هذه الأخيرة هي المزودة الوحيدة للعارضة بكل لوازم غرف التبريد والمكلفة كذلك بصيانتها والحفاظ على جاهزيتها الى أقصى درجاتها انسجاما مع شروط العقد المؤرخ في 01/08/2013، وأن الطلبات الصادرة عن العارضة وكذا محاضر التدخل والفياتير المتعلقة بهذه العملية تفيد ان الأمر يهم اقتناء لوازم وعمليات تدخل من طرف المستانف عليها لتثبيتها وذلك خلال النصف الثاني من سنة 2014، وأن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها بالكيفية المطلوبة ووفق ما ورد بمقتضيات المادة 2 وملحقها بخصوص الصيانة الوقائية تلافيا لحدوث ضرر الذي ادى الى تعطيل غرفة التبريد "D" الناتج عن تدني حرارتها، علما بأن أجهزة الإنذار المثبتة من طرف هذه الأخيرة يستوجب عليها أن تتفاعل بصفة تلقائية في حالة حدوث اي عطب وعلى الأقل تدني درجات الحرارة، وان أجهزة الإنذار لم تتفاعل مع الحادث، مما يعني أنها كانت معطلة وأن شركة (ف. م.) لم تقم بالصيانة اللازمة لهذه الأخيرة، ملتمسة لذلك الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي، وارفقت مذكرتها بأصل ترجمة للعقد المؤرخ في 01/08/2013، واصل شهادة صادرة عن شركة (ح. "ر.")

وبناء على باقي ردود وأجوبة الطرفين والتي لم يضف إليها اي جديد.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/2/2018 تحت عدد 122 والقاضي باجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير قزمان توفيق تم استبداله بالخبير حسن السخاوي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير حسن السخاوي والذي خلص فيه إلى أن الإنذار لا يمكن ان يشتغل يوم السبت ولا يشتغل يوم الأحد ويعود للإشتغال يوم الإثنين 16/2/2015 الا في حالة هي أن الزر الخارجي للإنذار كان مفتوحا والدليل على ذلك أن شركة (ر.) لم تتصل بشركة (ف.) يوم الحادث وبعد الحادث قامت شركة (ل.) بوضع أقفال على جميع الأزرار الخارجية للتحكم في الإنذار ووحدات التبريد وكل هذا لا يمكن ان يكون وليد الصدفة وان مسؤولية شركة (ف. م.) على الأشغال ثابتة بسبب العمل الغير المتفق لتقنيها وذلك بترك بعض الأوساخ والجزئيات في مجرى السائل R22 من غير قصد وأن بسبب انخفاض درجة الحرارة في الغرفة هو عدم وجود ألة لتسخين الغرفة ووجود ونسخ وجزئيات صلبة في مجرى السائل R22 وان التدخلات المترددة على الغرفة دال لإصلاح بعض العناصر في الوحدة يدل على ان الوحدتين قديمتين ( عشر سنوات ) فمن الطبيعي ان تكون التدخلات متكررة وان الأضرار الناتجة عن هبوط درجة الحرارة في يوم 15 فبراير 2015 لا يمكن تحديد قيمتها حاليا حيث كان لزاما على شركة (ل.) ان تقوم بهذه المهمة مباشرة بعد الحادث وأن تتجه الى مختبر معتمد لكي تتحقق من صلاحية البضاعة مع تحديد الكمية المتضررة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2018 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الكريم الأنصاري الذي استبدل بالخبير حبيبي أيت البتول والذي انجز تقريرا في الموضوع .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 8/10/2020 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير مولاي حسن أبو العلام الإدريسي والذي انجز تقريرا في الموضوع.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المنجزة من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2020/07/07 جاء فيها :

اولا فيما يخص طبيعة عقد الصيانة الذي كان يربط بين طرفي النزاع:

ان العارضة ترى من واجبها تذكير المحكمة بان مقاضاتها من طرف المستأنفة شركة (ل.) حسب الثابت من خلال مقال الدعوى تستند الى الزعم بكون العارضة شركة (ف. م.) وبمقتضى عقد مؤرخ 2013/08/01 تكون قد قامت بتجهيز غرف تبريد وتخزين الأدوية التابعة لها مع التزامها بالسهر على صيانة جميع معداتها لتكون في حالة صالحة باستمرار وانه بتاريخ 2015/02/15 تعطلت غرفة التبريد رقم دال التي قامت العارضة بتثبيتها وتجهيزها وتتبع صيانتها وان العطل ناتج عن انخفاض درجة الحرارة الى ادنى مستوياته متجاوزا النسب المسموح بها وان جميع غرف التبريد تتوفر على جهاز آلي ينذر تلقائيا في الة حدوث خلل في اجهزة التبريد الا انه بدوره تعطل ولم يبعث اي انذار وان مسؤولية العارضة عن الحادث تكون بالتالي غير قائمة في النازلة، والحال ان الطلبية التي ادلت بها المدعية في هذا الخصوص والمؤرخة في سنة 2011 تتعلق بتثبيت سبع خزانات للموصلات الكهربائية وليس ثلاجات كما زعمت، وهو الأمر الذي نبهتها اليه العارضة مذكرة اياها بان التزويد الوحيد بالثلاجات الذي قامت به الشركة العارضة (ف. م.) يعود لسنتي 2005 و 2006 ، وان ضمان حسن الإشتغال بشانه لم يتعدى السنة كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها في هذا الخصوص ، وهو ما لم تنكره المستأنفة التي اكتفت بالدفع ضمن الفقرة 3 من الصفحة من مذكرتها المدلى بها ابتدائيا لجلسة 25/04/2017 بانه لا يمكن للعارضة الإحتجاج بوثائق تعود لسنة 2005 وان الأمر في النازلة يتعلق بحادث طرأ بتاريخ 15/02/2015 مما تكون معه المزاعم المذكورة في المقال الإفتتاحي للدعوى لا اساس لها وتتضمن وقائع مغلوطة ومخالفة للحقيقة، والحال ايضا ان عقد الصيانة الوحيد الذي كان يربط بين الطرفين موقع على التوالي بتاريخ 2013/07/09 و 2013/08/01 وينصب على صيانة تجهيزات قديمة ترجع لسنة 2005، وهو الأمر الذي اقرت به الطاعنة ضمن مقالها الإستئنافي بعد ان تراجعت عن الزعم بكون التجهيزات تعود لسنة 2013 وذلك بادلائها بالطلبيات والفواتير الخاصة بغرف التبريد والتي تعود لسنتي 2005 و 2006 وهو ما يؤكد ان الحجج التي بنى عليها المقال الإفتتاحي لا تسعف الطاعنة ولا تبرر دعواها كما يؤكد ان هذه الأخيرة لم تكن على بينة من الإطار القانوني الذي يجب التقاضي على اساسه، ومن ثم فالإلتزام الذي كان ملقى على عاتق العارضة كان ينحصر في مجرد تفقد آليات التبريد وصيانتها وفق التفصيل المحدد في العقد بقصد التقليل من إمكانية وقوع الأعطاب ، ولم تكن على الإطلاق ملزمة بمنع وقوع الأعطاب ، كما تدعي المستأنفة ، لأن العطب وارد ولا يمكن منعه خاصة وأن الأمر في النازلة يتعلق بتجهیزات قديمة خاصة وان عقد الصيانة لا يعرف بطبيعة المنتوج المخزن ولا المدة الزمنية التي يمكن أن يتعرض خلالها للتلف أو كون العارضة ملزمة بضمان المنتوج المخزن، و وعلى سبيل الجدل فإنه إذا كانت مادة الأنسولين قابلة للتلف بسرعة كما تدعي المستأنفة فإنه كان حريا بها إبرام عقد صيانة يساير طبيعة الدواء المذكور المخزن في المبردات المتعاقد بين الطرفين من أجل العمل على صيانتها ، وهو ما لم تقع مراعاته من طرفها ، إذ اكتفت بإبرام عقد صيانة عادي مع العارضة ، على الرغم من أن العارضة نصحتها بعقد بامتيازات أفضل ، ولكنها آثرت التعاقد من أجل أعمال صيانة عادية فقط، و إن ما حدث في النازلة ، هو أن عقد الصيانة الذي أبرمته شركة (ل.) مع العارضة لم تتقيد فيه الشركة المذكورة بشروط السلامة الملقاة على عاتقها ، ما دام أنها تدعي أن مادة الأنسولين تتعرض للتلف في حال وقوع عطب في أجهزة التبريد خلال ظرف زمني وجيز لا يتعدى ربع ساعة ، أي خلال فترة زمنية تقل بكثير عن الحد الأدنى للمدة الزمنية التي حددتها الشركة من أجل التدخل لإصلاح العطب ، وهي مدة تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين ، الأمر الذي يؤكد سلامة موقف شركة (ف. م.) وانتفاء مسؤوليتها في النازلة، اعتبارا لثبوت تدخلها يوم 2015/02/16 خلال الفترة الزمنية المحددة لها بمقتضی العقد بعد إشعارها من طرف المستأنفة في هذا التاريخ والحال أن الحادث وقع بيوم 2015/02/15 أي بعد مرور فترة زمنية طويلة تفوق بكثير الفترة التي قد يتعرض خلالها الدواء المخزن للتلف ، وثم إنه حتى لو ثبت من خلال مبيان قياس درجة الحرارة، انخفاض الحرارة إلى حد يقل عن المستوى المبرمج ، فإن الثابت من خلال جميع تقارير الخبرات المدلى بها في الملف وكذا تلك المأمور بها من طرف المحكمة والمنجزة سواء من طرف الخبير السخاوي ، أو الخبير حبيبي آيت الباتول أو الخبير الأخير السيد الإدريسي ، أن الحادث وقع في ظروف غامضة لا تعزى للعارضة ، ولا لأي تقصير في أعمال الصيانة الموكولة إليها ، ولم يستطع أي من الخبراء ولا المستأنفة نفسها إقامة الدليل على وجود أي تقصير من طرف العارضة أو أی خطا صادر عنها يكون من شأنه تبرير مسؤوليتها عن الحادث المذكور، ثانيا فيما يخص ثبوت كون الضرر المزعوم يعزى الى خطأ المستأنفة نفسها وعدم التزامها بالمقتضيات القانونية الكفيلة بضمان المحافظة على الأدوية المخزنة، وإنه غني عن البيان أن تخزين الأدوية والحفاظ عليها يستدعي ضرورة مراعاة مساطر دقيقة محددة من طرف وزارة الصحة تختلف عن طرق تخزين غيرها من المواد فوزارة الصحة تلزم كل مختبر بمسك بطاقة خاصة تتضمن المسطرة التقنية لضمان جودة الأدوية وتسيير غرفة التبريد المخزنة فيها ، وهو ما يصطلح عليه في ميدان الصيدلة ب DATA MASTER FICHE

وهذه الوثيقة الحاسمة لم يسبق للمستأنفة أن مكنت العارضة منها ولا أطلعتها عليها ، كما أنها لم ترفقها بدعواها على الرغم مما لها من أهمية بالغة في الملف ، على اعتبار أنها الوثيقة الوحيدة التي من شأنها أن تبين بدقة الحدود الزمنية ودرجات الحرارة غير المسموح بتجاوزها للمحافظة على كل دواء على حدة ، لكون صيانة الأدوية تختلف حسب طبيعة كل دواء، و إنه بغض النظر عن كون شركة (ل.) لم تعزز طلبها بهذه الوثيقة حتى تتأكد محكمة الإستئناف من درجة الحرارة الحقيقية التي إن تم تجاوزها يتم تلف منتوج الأنسولين ، فإن المستأنفة لم تثبت ، أن عقد الصيانة يلزم العارضة بمراقبة درجة الحرارة وضرورة السهر على أن تبقى هذه الدرجة محددة في مستوى معين بل كل ما في الأمر أن بنود هذا العقد تثبت أن مختبر (ل.) تعاقد مع العارضة على أساس القيام بزيارات تفقدية الأجهزة غرف التبريد من أجل صيانتها ، مع التنصيص ضمن البند 5 من العقد المذكور على حد زمنى أدني تدخل في حال وقوع خلل في أجهزة التبريد، يتجاوز بكثير المدة الزمنية التي يدعي أن دواء الأنسولين قد تعرض خلالها للتلف، و إنه بذلك يكون من الثابت في النازلة أن المستأنفة هي التي أهملت إبرام عقد صيانة بشأن غرف التبريد على النحو الذي يضمن عدم تعريض الأدوية المخزنة بالغرف المذكورة لأية مخاطر ، فضلا عن عدم قيامها بالشعار المعارضة في الوقت المناسب بوقوع العطب المزعوم ما دام أنه كان بإمكان مستخدميها المتواجدين بعين المكان قراءة تغير درجة الحرارة من خلال المسبار الموجود أمام غرفة التبريد، مما تكون معه هي المسؤولة الوحيدة عن الضرر المزعيم المدعي به

ثالثا فيما يخص تأكيد الخبرة الأخيرة المنجزة من طرف السيد أبو العلام الإدریسی عدم ثبوت أي إخلال بالالتزامات التعاقدية للعارضة .

لقد سبق لمحكمة الإستئناف أن أمرت بإجراء خبرة تقنية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد حسن السخاوي الذي أنجز تقريرا في الموضوع انتهى فيه إلى نتيجة غريبة وغير منطقية تستند إلى مجرد التخمين مؤداها أن سبب الخلل الذي حدث يوم 2015/02/15 في غرفة التبريد رقم دال قد يكون هو وجود وسخ وجسيمات صلبة عالقة في قاعدة الصمام ، وعقب منازعة العارضة في هذا الإستنتاج الخاطئ الذي توصل إليه الخبير حسن السخاوي أصدرت محكمة الإستئناف قرارا تمهيديا ثانيا بإجراء خبرة تقنية جديدة أسندت للخبير السيد عبد الحكيم الأنصاري الذي تم استبداله بتاريخ 2018/11/13 بالخبير بويير ليوشال ، كما تم استبدال هذا الأخير بتاريخ 2019/03/12 بالخبير السيد حبيبي آيت البتول الذي حددت مهمته في تحديد كيفية اشتغال أجهزة إنذار غرفة التبريد وبيان أسباب انخفاض درجة الحرارة يوم 2015/2/15 و ما إذا كانت المستأنف عليها قد أوفت بالتزامها العقدي بقيامها بالصيانة اللازمة المتعاقد عليها ، ووفق الجدول الزمني المتعاقد عليه ، وذلك بعد الإطلاع على عقد الصيانة المبرم بين الطرفين بتاريخ 2013/08/01 وكذا الإطلاع على الخبرات المنجزة من طرف مكتب (خ. س.) وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين عبد الحميد (ع.) ومحمد (ط.) ولعل ما حدا بمحكمة الإستئناف أن تأمر الخبير القضائي بالإطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين (ع.) و(ط.) وكذا خبرة مكتب (س. و.)، هو رغبتها في التأكد من النتيجة التي توصل إليها هؤلاء الخبراء من حيث كون سبب الانخفاض غير المنطقي لدرجة الحرارة المزعوم وقوعه يوم 2015/02/15 تم بتدخل من الغير ، اعتبارا لكون جهاز الإنذار بالكيفية المجهزة بها غرفة التبريد دال ، لا يتصور عدم اشتغاله في حال انخفاض درجة الحرارة عن المستوى المبرمج ، خاصة وأنه تبين بعد فحصه سواء من طرف العارضة عقب إشعارها بالحادث أو عند فحصه من طرف جميع الخبراء، أنه كان يشتغل بصفة عادية ، وقد ثبت من خلال تقرير الخبير السيد آيت البتول أن عدم اشتغال أجهزة الإنذار يوم2015/02/15 ، لا يمكن أن يحدث إلا لسبب واحد و هو أن الزر الخارجي للإنذار كان مفتوحا ، ولا حظ بأن شركة (ب.) قامت بوضع أقفال على جميع الأزرار الخارجية الخاصة بالتحكم في الإنذارات وأجهزة التبريد ، مما لا يمكن تفسيره إلا بتغيير أجهزة التحكم يدويا، و فالسيد الخبير قد رجح سبب الإختلال غير المنطقي وغير المفهوم الذي حدث في درجة الحرارة يوم 2015/02/15 إلى تغيير معطيات آلة التحكم الموجودة بباب غرفة التبريد ، أي أن هناك تدخل عنصر بشري في العطب موضوع النازلة بدليل مبادرة شركة (ل.) إلى وضع أقفال على جميع أزرار التحكم في أجهزة التبريد والإنذار الخارجية مباشرة بعد الحادث لعلمها أن الزر الخارجي كان مفتوحا ، وبدليل أن التقني التابع للشركة العارضة حينما قام بتجربة جهاز الإنذار يوم 2015/02/16 بحضور ممثل المستأنفة فإنه اشتغل بصفة عادية ، و ثم إن محكمة الإستئناف ارتأت أن تأمر بإجراء خبرة جديدة عهدت بها للخبير السيد مولاي حسن أبو العلام الإدريسي الذي أودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 13 فبراير 2020، وانه وبالرجوع إلى هذا التقرير، فإن الخبير قد تعرض في مطلع الصفحة 5 إلى بداية الأحداث يوم 2015/02/14 مشيرا إلى أن رجال الأمن بشركة (ل.) أشعروا تقنيي شركة (ف.) بعطب تقني يكون قد حصل بمختبر (ل.) بعين السبع ، وأن تقنيا من شركة (ف.) حضر لعين المكان على الساعة السادسة وعشر دقائق وغادر على الساعة السادسة وعشرون دقيقة ، كما قام تقني من نفس الشركة بزيارة أخرى تمت على الساعة الثامنة وخمسة واربعون دقيقة ، وان التقنيين المذكورين أكدا أن التغييرات المسجلة تهم آلة سبر الأعماق، و كما أكد الخبير حضور تقني من شركة (ف.) يوم 2015/02/16 الذي حرر محضرا في الموضوع حول درجة الحرارة بغرفة التبريد دال، وانه بالتالي يكون من الواضح انه يمكن التحكم في جهاز الانذار يدويا ، بحيث يمكن من اشتغاله عن طريق الضغط على الزر الخاص بتوقيفه، لأنه بدون تدخل الغير فانه يشتغل أوتوماتيكيا بمجرد اختلال درجة الحرارة ارتفاعا أو إنخفاضا وبالنسبة لتسجيل درجة الحرارة داخل الغرفة دال ، فهي تتم عن طريق جهازي التسجيل AKO المتصل بمسبارين للحرارة مثبتين وسط الغرفة AKO1 على اليسار و AKO2 على اليمين ، وهذا الجهاز يقوم بتسجيل درجة الحرارة داخل الغرفة في كل 15 دقيقة، و KIMO غير مثبت، ويمكن تغيير مكانه داخل الغرفة ، ويقوم بتسجيل درجة حرارة الغرفة كل دقيقتين ، و أكد السيد الخبير على أنه للحصول على التسجيلات لا بد من ربط مخزن المعلومات carte mémoire لأجهزة كيمو وأكو بحاسوب لكي تتم عملية تفريغ المعطيات وطبعها من طرف شركة (ل.) ثم بين الخبير أنه بعد جرده لجميع آليات التبريد والتحكم والتسجيل التي تتوفر عليها غرفة التبريد دال ، توصل إلى أن اشتغال التبريد داخل هذه الغرفة يتم عن طريق آلة التحكم AKO حسب الحرارة المطلوبة من شركة (ل.) ، والتي يجب أن تكون بين درجتين و 8 درجات ، وأنه يمكن تغيير هذه البرمجة في أي وقت دون اللجوء إلى تقني متخصص ، وإذا كانت درجة حرارة الغرفة مطابقة أو أقل من الحرارة المطلوبة ، توجه آلة التحكم أمر الإغلاق إلى الصمام الكهربائي من أجل توقيف تدفق السائل 22 .R إلى المبخر ، فيخفض الضغط ، ويقوم محدد تحكم الضغط السفلي بتوقيف الضاغط ويتوقف التبريد ، و أما في حالة ارتفاع درجة الحرارة فوق الدرجة القصوى وهي 8 درجات ، فيشتغل جهاز الإنذار الصوتي المستقل ، وبعد 10 دقائق يشتغل إنذار الأوتومات ، ثم تعرض الخبير بعد ذلك إلى الأسباب التي أدت إلى انخفاض درجة الحرارة يوم 15فبراير 2015 ، فعزى ذلك إلى فرضيتين الأولى عدم إثارة الصمام الكهربائي كليا رغم توصله بالأمر من آلة التحكم AKO ، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمكن حدوثه بسبب مشكل الحجب étanchéité و الثانية عدم إثارة الصمام الكهربائي لأنه لم يتوصل بالأمر من طرف آلة التحكم AKO، وفي هذه الحالة ، أتى الخبير بثلاث فرضيات : تغيير معطي الحرارة المطلوبة على مستوى آلة التحكم AKO داخل المستودع على الساعة 2 و 32 دقيقة ، وهو الوقت الذي بدأ فيه نزول الحرارة من الدرجة C°3.42 الى ناقصC° -1.8 ، أو حجب مسبار حرارة آلة التحكم AKO ابتداء من الساعة 2 و32 دقيقة ، - أو التدخل على مستوى القاطع الكهربائي للصمام داخل الصندوق الكهربائي للغرفة ابتداء من الساعة 2 و 32 دقيقة وهذه الفرضيات الثلاث هي التي اعتبر الخبير أنها تفسر التغيير الذي حصل في درجة الحرارة ، اعتبارا لكون الآليات عادت إلى الإشتغال بشكل عادي دون إجراء أي إصلاحات أو تغييرات على مكوناتها، و إن ما يلاحظ على نتيجة الخبرة أنها جاءت بشئ مهم جدا ، وهو أنه بإمكان أي شخص أن يقوم بتغيير برمجة آلة التحكم AKO دون اللجوء إلى مساعدة تقني متخصص، وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الإختلال غير المفهوم الذي عرفته درجة الحرارة في الغرفة رقم دال موضوع الخيرة من إرتفاع وانخفاض فيما بين الساعة 2 و 47 دقيقة و الساعة 4 و 47 دقيقة يكون قد أصبح محسوما ، وأصبح من البين أن ما حدث تم بتدخل يد خفية حسب الفرضيات الثلاث التي شرعها الخبير ، و ذلك إما بتغيير معطي الحرارة على مستوى آلة التحكم أكو ، أو حجب مسبار الحرارة ، أو قطع التيار الكهربائي ، وإن هذه الفرضيات الثلاث جد مقبولة وأقرب للواقع ، لأنها تجد تفسيرها في كون العطب حدث في وقت لم يكن يتواجد فيه بعين المكان سوى المستخدمون التابعون للشركة المستأنفة، كما تجد تفسيرها في أن جميع آليات الغرفة كانت تعمل بشكل عادي وطبيعي عند معاينتها من طرف التقني التابع لشركة (ف. م.) بعد إشعاره بالعطب من طرف رجال أمن شركة (ف.) يوم 2015/02/16 ثم إن مستخدمى شركة (ل.) نفسهم أكدوا أن الإنذار الصوتي اشتغل يوم 2015/02/14 و أيضا يوم 2015/02/16 وبعد عملية التفقد التي قامت بها شركة (ف. م.) ، تبين أن الإنذار يشتغل بشكل عادي ، مما يجعل فرضية عدم اشتغاله يوم الأحد 2015/02/15 فرضية جد مستبعدة ، علما أن شركة (ف. م.) لم تقم بأي تدخل ، ولم تجر أي إصلاح لا على أجهزة الإنذار ولا على أية آلة أخرى اعتبارا لكون جميع الآلات كانت تشتغل بشكل طبيعي ، وغير مصابة بأي عطب يقتضي الإصلاح أو الإستبدال. أما إذا كان الإنذار لم يشتغل فعلا يوم 2015/02/15 فان ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا تم بتدخل من الغير عن طريق الضغط على الزر الخاص بتوقيف إشتغاله، و إن النتيجة التي نستخلصها من تقرير الخبير السيد أبو العلام الإدريسي هي أن ما توصل إليه يتطابق مع النتيجة التي توصل إليها الخبير السابق حبیبی آیت الباتول الذي اعتبر الخلل الذي حدث في غرفة التبريد رقم (دال) يوم 2015/02/15 وعدم اشتغال الإنذار ولا يمكن أن يحدث الا لسبب واحد و هو أن الزر الخارجي للانذار كان مفتوحا ، وهو ما يفسر لجوء شركة (ل.) على إثر الحادث، إلى وضع أقفال على جميع الأزرار الخارجية الخاصة بالتحكم في الانذارات وأجهزة التبريد ، و كما أنه بالنسبة للاختلال الذي حدث في درجة الحرارة يوم 2015/02/15 فإن الخبير السيد أبو العلام الإدريسي بين بصفة واضحة لا غبار عليها في الصفحة 6 من تقريره ، أنه يمكن تغيير برمجة درجة الحرارة في أي وقت دون اللجوء إلى تقني متخصص وهذا المعطى من الخطورة بمكان وجد مؤثر في النازلة، خاصة وأن الخبير السابق السيد أيت البتول قد توصل إلى نفس النتيجة حينما أكد في تقريره على أن الخلل الذي حدث في درجة الحرارة يرجع إلى تغيير معطيات آلة التحكم الموجودة باب غرفة التبريد، و إنه أمام نتيجة الخبرة الأخيرة المنجزة من طرف السيد أبو العلام الإدريسي، لايسع العارضة سوى أن تتمسك من جديد بتدخل العنصر البشري في العطب موضوع النازلة ، وأن العطب المدعى به من طرف المدعية مفتعل، ما دام أن جميع الخبراء لم يستطيعوا أن يجدوا له أي تفسير تقني أو علمی ، و إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد أبو العلام الإدريسي، تؤكد سلامة موقف الشركة العارضة ، لأن نتيجة خبرته لا تختلف في مغزاها عما أسفرت عنه جميع التقارير المنجزة في النازلة ، و فبالرجوع إلى تقرير مكتب (خ. ج.) (م. ت.) في شخص الخبيرين محمد (ط.) و عبد الحميد (ع.) اللذين مثلا شركة (ل.) في هذه الخبرة واللذين كان حريا بهما حماية مصالحها ، يتضح أن هذه الخبرة كانت دقيقة جدا ، وتعرضت لجميع الاحتمالات ، إذ شرحت بكيفية مستفيضة وتقنية ضمن الصفحات من 13 إلى غاية 22 أن إمكانية وقوع عطب في أجهزة التبريد مستبعدة كليا ، لأن جميع المؤشرات التي تنبئ عن وقوع عطب غير موجودة ، وفي الصفحة 23 من تقرير خبرة مكتب (ج.) ، أرجعت هذه الخبرة سبب الحادث إلى احتمالين الأول وهو الضغط على أزرار التحكم الخاصة بالإنذارين رقم 1 و 2 من أجل توقیف و تغيير طريقة اشتغال الأوطوماط من الحالة الأوطوماتيكية إلى اليدوية ، والاحتمال الثاني هو تغيير مستوى درجة الحرارة، وفي كلتا الحالتين فان الثابت من خلال تقرير مكتب (خ. ج.) ان الخلل الذي حصل في غرفة التبريد لم يكن قطعا بسبب اي عيب او عطب في اجهزة غرفة التبريد، وبالنسبة للخبرة التي انجزها مكتب (س.) يوم 2015/02/18 اي بعد مدة جد وجيزة على الحادث وذلك بطلب من المستأنفة نفسها شركة (ل.) فان هذه الخبرة وبعد ان فسرت كيفية اشتغال اجهزة الغرفة دال، مع وضع رسوم بيانية وصورة لهذه الأجهزة تعرضت لحادث يوم 2015/02/15 ، واكدت ان الخبرة انه عند اكتشاف حادث انخفاض درجة الحرارة كانت المؤشرات المسجلة تشير الى ان درجة الحرارة قد عادت الى وضعها العادي تلقائيا دون تدخل بشري، وانتهى مكتب (س.) الى نتيجة مفادها انه بعد اجراء جميع التجارب على اجهزة تبريد الغرفة دال فانه لم يتم العثور على اي خلل وان جميع الأجهزة تشتغل بشكل عادي عند اول تجاوز لدرجة الحرارة المطلوبة، واشار التقرير الى ان المحضر المنجز من طرف شركة (ف. م.) يوم 2015/02/16 يؤكد ان هذه الأخيرة لم تقم بامداد شركة (ل.) باي قطعة غيار من اجل تبديل اي قطعة تكون غير صالحة وانه بالفعل لم يتسلم الخبراء اي قطعة غير صالحة، وبالتالي فهذه الخبرة ايضا لم تكشف عن وجود اي عطب يمكن ان يكون قد لحق اجهزة التبريد ومن ثم فهي كسابقاتها من الخبرات التي تعرضنا لها تؤكد بشكل قاطع انعدام ادنى مسؤولية للعارضة في النازلة خاصة وان الخبرات السابقة انجزت من طرف خبراء المستأنفة نفسها، وانه وبناء على ما ذكر يبقى كل ما تمسكت به شركة (ل.) في مذكراتها السابقة من ان بنود العقد الرابطة بين الطرفين تلزم العارضة بالصيانة الإستباقية دون التقيد باي جدول زمني هو مجرد ادعاء لا اساس له من الصحة ، ملتمسة الحكم برد استئناف شركة (ل.) لعدم استناده الى اي اساس قانوني سليم وتأييد الحكم الإبتدائي مع تحميلها كافة المصاريف.

وبناء على مستنتجات على ضوء الخبرة الثالثة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 07/07/2020 جاء فيها ان الخبير السيد حسون ابو العلام الإدريسي انجز المهمة الموكولة اليه ووضع تقريرا في النازلة بلغ الى العارضتين من اجل وضع مستنتجاتهما على ضوئه، و ان المنوب عنهما تؤكدان للمحكمة من جديد سائر الدفوعات والوسائل التي سبق وأن تضمنتها مذكراتهما المدلى بها طي الملف ، ولا سيما ما تعلق منها بطبيعة العقد الذي يربط شركة (ف. م.) بالمستانفة ، والذي يتضمن بكل وضوح الالتزامات التي تتحملها كشركة تعهدت بصيانة عادية لمعدات التبريد لشركة (ل.) ، ووفق برنامج محدد ، ذلك العقد الذي لا زالت المستانفة تحاول اعطاء بنوده تفسيرات وتأويلات غريبة في سبيل تمطيطها عسى أن تنفعها في إقناع المحكمة بسلامة موقفها الهش، و إن العارضة وقبل تطرقها لمضامين خبرة السيد أبو العلام الادريسي ، فانها تؤكد من جديد بأن التفسير المنطقي والسليم لطبيعة الالتزام موضوع عقد الصيانة المبرم بين الطرفين يخلي عن البحث عن كل مسؤولية لمتعهد الصيانة عن عطب وقع بشكل تلقائي في معدات نال منها الزمان ، عطب حل وارتحل وبقيت أسبابه شبه مجهولة بالنظر الى اشتغال هذه المعدات من جديد وبشكل عادي بعد العطب المفترض، و ان المنوب عنهما تؤكدان في ذات الوقت أن متعهد الصيانة أيا كانت خبرته و در ايته بمجال عمله يستحيل أن يتعهد بمنع وقوع عطب في المعدات الموكول اليه صيانتها وذلك حتى في الحالة التي تكون فيها المعدات موضوع عقد الصيانة هي معدات جديدة وحديثة الصنع وبالأحرى أن يتعهد بهذا المنع والمعدات المذكورة قد عمرت زهاء عقد من الزمن، و انه وعلى الرغم من أن المحكمة ارتأت في إطار تحقيق الدعوى ، أن تستأنس برأي ذوي الاختصاص في تكوين قناعتها فأمرت باجراء خبرة ميدانية أولى ثم ثانية ثم ثالثة فإن الظاهر أن كل هذه الخبرات زادت في تدعيم موقف شركة (ف.) ودفعت عنها كل مسؤولية وفندت مزاعم الشركة المستأنفة لتسير بذلك تقارير الخبرات القضائية هذه في نفس المنحى الذي سارت فيه باقي الخبرات المنجزة في النازلة قبل عرضها على القضاء ومنها خبرة مكتب (خ. س.) وخبرة السيد عبد الحميد (ع.) كممثل شركة (ت. و.) ، بل وحتی خبرة السيد محمد (ط.) كخبير لشركة (ل.) ، هذا الأخير لم تحل صفته هذه دون جهره بالحقيقة والتاكيد على أن الطب المفترض حصوله يوم 2015/02/15 بغرفة التبريد د هو نتيجة تدخل و تصرف بشری مستشهدا بقيام شركة (ل.) بعد الحادث بوضع أقفال على أزرار التحكم الخارجية ، و إنه وبعيدا عما شهد به السيد (ط.) الذي تدخل شهادته في مفهوم شهد شاهد من أهلها ، فإنه بالرجوع إلى خبرة الخبير السيد أبو العلام الادريسي ، يتضح أن هذا الأخير هو بدوره لم ينسب إلى المنوب عنها أي تقصير أو خطا في تنفيذ التزاماتها التعاقدية وأنه وضح للمحكمة وبالدليل والبرهان التدخلات التي قامت بها والتي جاءت مطابقة للبرنامج الذي تضمنه العقد الرابط بين الطرفين، و انه وفي بيان السيد أبو العلام الإدريسي لكيفية اشتغال غرفة التبرير د" كما طلتبه منه المحكمة أوضح السيد الخبير مكونات هذه الغرفة وخصائصها التقنية بكل دقة ولعل المحكمة لما أدخلت ضمن النقط والمهام الموكولة إلى الخبير بيان الطريقة التي تشتغل بها غرفة التبريد "د"، فان ذلك لم يكن من باب الصدفة بل انه كان وليد الرغبة في معرفة ما اذا كانت الغرفة المذكورة لا تشتغل سوى بالطريق الألي و الأوتوماتيكي أو أنها تشتغل ايضا بشكل يدوي ويمكن التحكم في اشتغالها بشكل غير الي، و ان هذا المعطى له أهميته القصوى لارتباطه ارتباطا وثيقا بالخلاصة التى انتهى اليها جل الخبراء الذين اشتغلوا على هذه النازلة ، تلك الخلاصة التي جاء تقرير السيد أبو العلام الادريسي ليؤكدها بكل وضوح، وكما إن من مميزات غرفة التبريد و هو إمكانية التحكم في اشتغالها يدويا وذاك باستخدام جهاز التحكم الموجود خارج الغرفة ، وأضاف السيد الخبير وهو يتحدث دائما عن كيفية اشتغال الغرفة " د" أن برمجة اشتغال الغرفة المذكورة وتحديد درجات الحرارة المطلوبة يمكن تغييره في أي وقت دون اللجوء إلى تقني متخصص ، إذا كانت حرارة الغرفة مطابقة أو أقل من الحرارة المطلوبة إذ جاء في أسفل الصفحة 6 من تقرير الخبرة الفقرة التالية، وبعد عملية جرد جميع اليات التبريد والتحكم والتسجيل التي تتوفر عليها غرفة التبريد" د"، يمكننا القول بأن اشتغال التبريد داخلها يتم عن طريق الة التحكم "AKO حسب الحرارة المطلوبة من طرف شركة (ل.) والتي يجب أن تكون ما بين 2°C الى 8°C و يمكن تغيير هذه البرمجة في أي وقت دون اللجوء الى تقني متخصص اذا كانت حرارة الغرفة مطابقة أو أقل من الحرارة المطلوبة ، توجه الة التحكم أمر الاغلاق الى الصمام الكهربائي من أجل توقيف تدفق السائل 822 الى المبخر فينخفض الضغط ويقوم محدد تحكم الضغط السفلي بتوقيف الضاغط ويتوقف التبريد، و إن التحكم اليدوي في درجات حرارة الغرفة د"، والذي لم يفت السيد الخبير التأكيد عليه ، إنما هو معطی فائق الأهمية، لأنه هو الذي يعطي الإمكانية لسيئي النوايا في افتعال كل عطب يمكن أن يتخذ مطية لمساءلة الغير ، وبالتالي يفتح المجال واسعا لتأكيد حقيقة تدخل العنصر البشري في واقعة تدني درجة الحرارة يوم 2015/02/15 ذلك التدخل الذي أكدت عليه جل الخبرات المنجزة في النازلة، و ان السيد الخبير المنتدب ، وبعد حديثه عن طريقة اشتغال غرفة التبريد د انتقل للحديث عن الأسباب التي تكون قد أدت إلى تدني درجة حرارة هذه الغرفة يوم 2015/02/15 فأوضح أن التفسير التقني للاشتغال غير العادي لغرفة التبريد من الساعة 02 و 47 د صباحا إلى غاية الساعة 04 و 47 د صباحا هو ناتج عن عدم اثارة الصمام الكهربائي الذي مبناه إحدى الفرضيات الثلاثة التي أوردها الخبير ، والتي أكد على أنها كلها جاءت نتيجة واقعة طرأت على الساعة 02 و 32 د والتي هي كما يلي تغيير معطى الحرارة المطلوبة على مستوى آلة التحكم AKO و التدخل على مستوى القاطع الكهربائي للصمام داخل الصندوق الكهربائي و بذلك يكون الخبير قد حسم في أن تدني درجة الحرارة يوم 2015/02/15 كان نتيجة عدم إثارة الصمام الكهربائي اعتبارا لمشكل الحجب ETANCHEITE الذي أكد الخبير أنه أمر ممكن الحدوث والذي في جميع الأحوال لا علاقة للعارضة به ، أو لتغير أجهزة الغرفة وعدم توصل الصمام بالأمر من جهاز AKO واعتبارا للأسباب التي أوجزها في الفقرة أسفله والمستنسخة من تقريرها تغيير معطي الحرارة المطلوبة على مستوى الة التحكم AKO و حجب مسبار حرارة الة التحكم AKO" و التدخل على مستوى القاطع الكهربائي للصمام داخل الصندوق الكهربائي ابتداء من الساعة 02و32د، و إن كل واحد من الأسباب الثلاثة التي ساقها السيد الخبير في تقريره يؤكد على التدخل البشري الذي تم ابتداء من الساعة 02 و 32 د والذي هو توقيت لم يكن يتواجد فيه بمستودعات شركة (ل.) سوى مستخدمو وعمال هذه الأخيرة دون أي أحد من تقني شركة (ف. م.)، و إن المستأنفة التي تعلم علم اليقين هذه الحقيقة لازالت تتكتم عن تسجيلات كاميرات المراقبة التي من المؤكد أنها تتوفر عليها اعتبارا لكون هذه الكاميرات مثبتة بعين المكان لهذه الغاية وهي كاميرات عاين كل الخبراء وجودها بعين المكان وكونها مسلطة على رصيف التسليم الذي يحتوي في ذات الوقت على الأزرار الخارجية للتحكم في برمجة الغرفة وعلى ازرار التحكم في الإنذارين الصوتيين، وان المحكمة لما امرت الخبير المنتدب بانجاز خبرته بعد الإطلاع على كافة الوثائق المفيدة في النازلة بما في ذلك الخبرة المنجزة من طرف مكتب (س.) والخبرة المنجزة من طرف الخبيرين عبد الحميد (ع.) ومحمد (ط.) فان ذلك كان انطلاقا من ايمانها بان الخبرتين المذكورتين تحتويان على معطيات واقعية ومنطقية من شانها ان تبين اسباب تدني حرارة الغرفة د يوم 2015/02/15، وان المعطى السليم والواضح هو الذي تضمنته الصفحة 23 من تقرير السيدين عبد الحميد (ع.) ومحمد (ط.) هذا الأخير الذي هو من مثل شركة (ل.) في هذه الخبرة وبالتالي فهو يفترض فيه مراعاة مصلحتها بالدرجة الأولى ووضعها في الصورة لتفهم اسباب تدني الحرارة يوم الحادث وبالتالي انجاز تقرير باسمها يكون هو لسان حالها والمجسد لموقفها، وان كل ما زعمته المستأنفة من تعطل جهازي الإنذار يوم 2015/02/15 ذلك التعطل الذي نفته كل الخبرات المنجزة في النازلة والتي اكدت على انه من المستحيل ان يكون الإنذاران اللذان ثبت اشتغالهما بشكل عادي يوم 2015/02/14 ويوم 2015/02/16 قد توقف عن الإشتغال يوم 215/02/15، وان الإنذارين المرتبطين بغرفة التبريد د هما بمثابة صمام الأمان والمؤشر الذي يضمن اشتغال الغرفة بالشكل وان تواجدهما خارج الغرفة وبتثبيث مستقل يستحيل معه القول بتعطلهما في ذات الوقت التي يفترض فيه تعطل جهاز التبريد، وانه يتضح للمحكمة أنه كلما تقدمت مناقشة النازلة الا وزاد اليقين بسلامة موقف شركة (ف.) التي وإلى غاية تاريخه لم ينسب اليها أي خبير ممن تعاقبوا على هذه النازلة أي خطا في جانبها، و إن الخلاصات التي انتهى اليها الخبير السيد أبو العلام الادريسي جاءت وعلى غرار خبرة السيد آيت البتول ، مبنية على معايير تقنية وقرائن فنية جاء مجملها في مختلف الوثائق التي يحتج بها ملف النازلة، و انه لم يبق بذلك أمام المستأنفة سبيل لرد الدفوعات التي ما فتئت العارضتان تتمسكان بها والتي مبناها طبيعة العقد الرابط بين الطرفين ، كما لم يعد أمامها سبيل لمواجهة هذه الحقائق والمعطيات التي تتأكد كلما تقدمت مناقشات النازلة، و إن المنوب عنهما تؤكدان للمحكمة ما سبق وأن تمسكتا به خلال جميع مراحل تحقيق الدعوى من نفي لأي مسؤولية لشركة (ف.) عن العطب الذي يكون قد أصاب غرفة التبريد د علما بأن كل الخبراء ممن حرروا التقارير طي الملف أجمعوا على أن كل التجهيزات بقيت مشتغلة بشكل عادي بعد الحادث بما في ذلك جهازي الإنذار، و إن العارضتين تؤكدان للمحكمة في ذات الوقت أن ارادة الطرفين في العقد الذي هو مبني هذه الدعوى القضائية ، لم تنصرف إلى التزام شركة (ف.) بمنع وقوع العطب لأن العطب وارد بالنظر إلى قدم التجهيزات من جهة ، ولأنه وارد أيضا نتيجة التدخل البشري الذي تحدث عنه كل الخبراء بمن فيهم من مثلوا شركة (ل.) نفسها وهذا ما جعل محكمة الدرجة الأولى تجزم بأنه ليس من بين التزامات شركة (ف.) منع حدوث الطب وإنما يقتصر التزامها في التدخل بعد حدوث الحطب وكذلك من خلال الصيانة الدورية، وان محكمة الدرجة الاولى سبق وان وقفت على التناقض الذي طال مواقف المستانفة والتذبذب الذي اعتراها بين الادعاء تارة يكون العقد الذي أمضته بتاريخ 2013/08/01 هو عقد تجهيز بمعدات والادعاء تارة أخرى اقتناء سلعة ثلاجات كبيرة ، والتمسك بان الطلب طال تجهیزات ثبتت حديثا فتساءلت و عن حق عن التاريخ الفعلي لهذا التتبيت والتجهيز كما تساءلت عن ضمانه و مدته لتخلص الى ان دعوى المدعية بنيت على الافتراض، وانه يبدو جليا من خلال ما تم بيانه أعلاه أن التعليل الذي اعتمده الحكم المستأنف جاء سليما وتاما ، وأنه تعليل يساير مضامين ودلالات عقد الصيانة الذي كان يربط الجهة المدعية بالمدعى عليها تلك المضامين التي تؤكد أن التزامات شركة (ف. م.) تنحصر في تقليص الأعطاب وليس منعها بصفة نهائية، و يتضح كذلك من تقارير الخبرات طي الملف بما فيها تلك المنجزة من قبل خبراء مثلوا المستأنفة نفسها أن ما تحاول هذه الأخيرة نسبته لشركة (ف.) من تقصير او اخلال او نحوهما لم ينهض عليه أي دليل ولو حتى في شكل قرينة بسيطة وان عدم استقرار المستأنفة في مواقفها إنما يعكس هشاشة مبنی دعواها مثلما يعكس ايمانها الدفين بأن عقد الصيانة الذي ربطها بالمستأنف عليها ليس من شأن مقتضياته أن تشفع لها في محاولة تحميل شركة (ف.) مسؤولية الضرر الذي تدعي حصوله لها، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته وتحميل المستأنفة الصائر.

وارفقت المذكرة بصورة البيان رقم 15/05 الصادر عن الوزارة المنتدبة وصورة مقال لجريدة الصباح وصورة لمقال منشور بجريدة L'ECONOMISTE.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة التقنية الثالثة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 2020/07/21 جاء فيها ان التدخل العاجل والفوري مؤداه تلافي اي توقف لكل آليات التبريد المزودة بها غرف العارضة وعلى الأخص من ذلك غرفة التبريد د التي كانت تحتوي على ادوية لها ارتباط بالسلامة الصحية للمواطنين وبالتالي فان المستأنف عليها التزمت بتجهيز هذه الغرفة لتكون غرفة تبريد ، اي ما مؤداه من الوجهة التقنية ان تحافظ غرفة التبريد د على درجة حرارة ما بين 3 الى 8 درجة بصفة مستمرة وان تكون في جاهزية دائمة، وكما ان التقني الذي حضر يوم 15/02/2015 لم ينجز اي محضر يتضمن نوع العطب الذي ادى الى تدني درجة الحرارة مع سبل اصلاحه مما يفيد عدم احترام المستأنف عليها لما التزمت به، وفضلا عن ذلك فتقني المستأنف عليها الذي حضر يوم 2015/02/15 لم يدون بمحضر زيارته مقياس درجة الحرارة المسجلة بغرفة التبريد د كما اشار الى ذلك الخبير السيد أبو العلام الإدريسي، وان تقني شركة (ف. م.) الذي حضر يوم 2015/02/16 حرر ورقة ايصال الخدمات مع بيان معلومات الحرارة بغرفة التبريد د " ، وان كل هذه الحقائق تثبت تقصير المستأنف عليها التي كان لزاما عليها منذ وقوع الحادث اي ليلة 2015/02/15 ان يحرر تقنيوها اللذين حضروا بعين المكان بهذا التاريخ اي فور وقوع العطب، محضرا مفصلا يتضمن نوع الأعطاب المسجلة على مستوى غرفة التبريد مع تحديد الأسباب التي ادت الى تدني درجة الحرارة وسبل اصلاح ذلك مع تسليم العارضة نسخة من المحضر وهو الأمر الذي لم تحترمه المستأنف عليها، وان محكمة الإستئناف بالقائها نظرة على الخبرات السابقة سيتأكد لها ان كل السادة الخبراء اكدوا ان سبب تضرر بضاعة العارضة التي كانت مخزونة بغرفة التبريد د " يرجى لتدني درجة الحرارة المسجلة على مستوى هذه الغرفة تأسيسا على المبيانات المستخرجة من تسجيلات جهاز AKO ، وفالخبير السيد ابو العلام الإدريسي اشار على ان حجب مسبار الى التحكم AKO ابتداء من الساعة 02:32 دقيقة ادى الى عدم توصل الصمام لدرجة حرارة متدنية لإعطاء الأمر باغلاقه، مما يعني وبالبداهة ان تدني درجة الحرارة لم يصل آلة التحكم AKO مما تعذر عليها من الوجهة التقنية اعطاء الأمر للصمام الكهربائي بالإنغلاق، ، وهكذا اصبح من الثابت امام المحكمة ان تدني درجة الحرارة هو ما ادى الى عطل تقني اصاب غرفة التبريد د مما حال دون اشتغالها، ، وانه لقد كان حريا بشركة (ف. م.) التي حضر تقنيوها بعين المكان فور وقوع حادث 2015/02/15 ان يحرروا محضرا مفصلا يتضمن نوع العطب الذي عاينوه على مستوى غرفة التبريد د" وسبل اصلاحه وتمكين العارضة بنسخة من هذا المحضر الى نفس اليوم تنفيذا لما التزمت به، وفكما هو ثابت فالتقني الذي حضر يوم 2015/02/14 صرح شفويا بان سبب تدني درجة الحرارة هو مشكل سبر الأعماق في حين التقني الذي حضر يوم 2015/02/16 لم يدون بمحضر زيارته مقياس درجة الحرارة المسجلة بغرفة التبريد د الكل كما اقر به السيد الخبير ابو العلام الإدريسي، والثابت اذن ان تدني درجة الحرارة مرده عطب تقني على مستوى غرفة التبريد د " وهو ما يفسر عدم اشتغال الياتها بصفة عادية والذي كان من نتائجه كذك عدم اشتغال الإنذار، وان ما اشار له السيد الخبير السيد ابو العلام الإدريسي بخصوص هذه النقطة مجانب للصواب ولم ياخذ بعين الإعتبار الوثائق والحجج المقدمة له كما امره بذلك القرار التمهيدي، وان العارضة وجهت للسيد الخبير بمقتضى رسائلها المؤرخة على التوالي 2019/12/25 و 2020/01/28 و 2020/01/30 المدلى بها كل الوثائق المثبتة للضرر الحاصل لها، وان السيد الخبير بدل ان يتمحص هذه الوثائق ويطلع عليها وعلى مضمون رسائل العارضة ويناقشها اكتفى بالإشارة على انه اطلع على صناديق كارتونية وعلب كتب عليها NOVO NORDISK وورقة الدواء [FLEXPEO] وفاتورة البضاعة الفاسدة ورسالة وزارة الصحة الا انه في نظره واعتبارا لكون هذه المواد طبية وصيدلية فقد صعب عليه معرفة قيمة الأضرار لعدم امكانية معرفة ما اذا كانت هذه المواد فاسدة لعدم وجود تقرير تحليل مكوناتها عدم معرفة ما اذا كانت من بين محتوى غرفة التبريد د" بالتوقيت الذي وقع فيه انخفاض درجة الحرارة عدم الإفادة حول اضرار اخرى محتملة اصابت المستأنفة وكذا عامل الفترة الزمنية التي تفصل بين تاريخ الحادث وتاريخ الخبرة، وانه كان من المفروض على السيد الخبير كما امره بذلك القرار التمهيدي التطرق للوثائق المثبتة للضرر الحاصل للعارضة بتفصيل وتحديد نوعه ومبلغه بدل الغوص في امور ليست من اختصاصه ولا من صلب مهمته، وأن الثابت ان كل الخبرات المقدمة بالملف سواء المنجزة من طرف مكتب (خ. س.) والخبيرين السيد عبد الحميد (ع.) والسيد محمد (ط.) وكذا الخبرات القضائية المنجزة من طرف الخبيرين السيد السخاوي والسيد ايت الباتول وكذا الخبرة الأخيرة للسيد مولاي حسن ابو العلام الإدريسي اقرت كلها ان انخفاض درجة الحرارة يوم 15/02/2015 بغرفة التبريد د" هو ما الحق ضررا بالأدوية التي كانت مودعة بها، وإن النتيجة التي التزمت شركة (ف. م.) بتحقيقها، هو أن تكون كل الآليات والتجهيزات التي تكفلت بتركيبها وصيانتها على مستوى غرف تبريد العارضة، و على الأخص منها غرفة التبريد "D"، تعمل بصفة دائمة ومستمرة في مستواها الأمثل، وفق ما هو محدد بالعقد، مما يزگي وضع المستأنف عليها نفسها رهن إشارة العارضة 24/24 ساعة و 7 / 7 أيام، مقابل تحرير محاضر زيارات فورية لكل التدخلات التي تقوم بها لأصلاح أي عطب مع تسلم نسخ من هذه المحاضر في يومها العارضة، و إن الوثائق المقدمة للمحكمة تثبت أن المستأنف عليها بخصوص غرفة التبريد "D" التزمت بتجهيزها كما سلف كغرفة تبريد إيجابية "Chambre froide positif"، أي أن تكون في جاهزية تامة بنسبة % 100 ، وأن تستقر درجة حرارتها ما بين 3 و 8 درجة، الكل كما هو ثابت من خلال الوثائق التي سبق للعارضة أن أرفقت بمذكرتها المدرجة أمام مرحلة التقاضي الأولى بجلسة 2017/05/23 ، وهكذا فان العطب الحاصل على مستوى غرفة التبريد د" يؤكد بصفة جازمة ان الأشغال التي انجزت شركة (ف. م.) لم تكن في المستوى المطلوب ولم تجهز غرفة التبريد د" بشكل ايجابي بنسبة 100% كما التزمت به وفق الوثائق الصادرة عنها ، و لقد أبرزت العارضة للمحكمة أن ما يجسد مسؤولية المستأنف عليها شركة (ف.)، هو عدم احترامها الما التزمت به، فلو أن تقنييها الذين انتقلوا لعين المكان يوم الحادث، أي 2015/02/15 ، عاينوا تدني درجه الحرارة وحرروا محضرا تقنيا مفصلا ضمنوه ملاحظاتهم التقنية مع سبب ذلك وسبل إصلاحه، وزودوا العارضة به في الحين كما يحتم عليهم ذلك العقد، لما تفاقم الضرر وتم تجنب فساد البضاعة المكونة من مادة الأنسولين المستعملة بشريا، ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 2020/07/21 جاء فيها ان ان الخبير السيد حسن ابو العلام الإدريسي خلص في تقريره الى ان المستأنف عليها شركة (ف.) كانت هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت العارضة نتيجة الإهمال والتقصير وعدم القيام بالصيانة الإستباقية والتامة المتفق عليها وعدم بدل العناية والتتبع وهذا يعني ان المستأنف عليها شركة (ف.) لم تحترم التزاماتها التعاقدية التي التزمت بها اتجاه العارضة بمقتضى العقد الرابط بينهما، ، ذلك ان المستأنف عليها بوصفها متخصصة في هذا المجال التزمت بمقتضى عقد الصيانة الإستباقية اتجاه العارضة بانه تكون كل اليات التبريد والتهوية تعمل بصفة دائمة ومستمرة وعلى درجة حرارة محددة في مستوى امثل متفق عليه مع المحافظة على اشتغال كل اليات غرف التبريد في المستوى الأمثل المتفق عليه، و أن ما خلص إليه الخبير "حسن السخاوى" يؤكد إهمال وتقصير المستأنف عليها و عدم قيامها بالصيانة الاستباقية و التامة المتفق عليها وعدم بذلها العناية و التتبع اللازمين لجعل معدات التبريد تعمل بصفة مستمرة و دائمة طيلة ساعات اليوم وطيلة أيام الأسبوع ليلا ونهارا كما هو متفق عليه بمقتضى العقد، خصوصا و أنها هي من تكفلت بمقتضى العقد الذي يربطها بالعارضة - باعتبارها متخصصة في هذا المجال بتجهيز غرفة التبريد د" لتكون دوما غرفة تبريد ايجابية ، و أن هذه الخلاصات تم التوصل إليها بناءا على الخبرات التي أمر بها المجلس وأوكل القيام بها لأهل الاختصاص باعتبارها أمورا فنية و تقنية ، و التي انتهت نتائجها إلى أن المستأنف عليها شركة (ف.) كانت هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت العارضة، وانه تأكيدا لما سبق سرده أعلاه ، بان المستأنف عليها شركة (ف.) " كانت هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت العارضة ، وتدلي العارضة بوثائق جديدة و حاسمة تفيد عدم تنفيذ المستأنف عليها لإلتزاماتها التعاقدية التي تعهدت بها اتجاه العارضة، و في هذا الإطار تود العارضة الإشارة إلى انه لو تم الإدلاء بهذه الوثائق الجديدة و الحاسمة منذ البداية لتم الاستغناء لا محالة على الأمر بإجراء هذه الخبرات الفنية و التقنية ، و بالفعل فإن هذه الوثائق الجديدة و الحاسمة ، توضح أن المستأنف عليها و باعتبارها متخصصة في هذا المجال هي من تكلفت بمقتضى العقد الذي يربطها بالعارضة بتجهيز غرفة التبريد "D" لتكون غرفة تبريد ايجابية في جاهزية دائمة و درجة حرارة في مستوى امثل متفق عليه ومواصفات فنية متفق عليها بين العارضة والمستأنف عليها، و يتضح أن المستانف عليها "شركة (ف.) " تعمدت و التزمت بان تكون غرفة د" دوما غرفة تبريد ايجابية، غير ان الحادث الذي وقع بتاريخ 2015/02/15 والذي ادى الى انخفاض درجة حرارة غرفة التبريد د" يؤكد أن "شركة (ف.)" لم تحترم تعهداتها و التزاماتها بان تكون هذه الغرفة غرفة تبريد ايجابية، ويجعل بالتالي مسؤولية المستأنف عليها شركة (ف.) قائمة في نازلة الحال نتيجة إهمالها وتقصيرها وعدم قيامها بالصيانة الاستباقية المتفق عليها وعدم العناية و التتبع اللازمين لجعل غرفة التبريد "د" دوما غرفة تبريد ايجابية، وانه وانطلاقا من هذه الوثائق الجديدة و الحاسمة ، يتضح أن المستأنف عليها تعهدت و التزمت بان تكون تكون غرفة التبريد د" دوما غرفة تبريد ايجابية، غير انه يوم الحادث 2015/02/15 لم تكن غرفة التبريد "د" غرفة تبريد ايجابية نتيجة عدم تنفيذ المستانف عليها لالتزاماتها و تعهداتها ، و أن عدم التزام المستانف عليها شركة (ف.) بالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة بان تكون غرفة التبريد "د" غرفة تبريد ايجابية ، يجعلها هي المسؤولة الأولى و الأخيرة عن الأضرار التي لحقت العارضة،و أن العقد شريعة المتعاقدين ، و انه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، فإن الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، و كما أن من التزم بشيء لزمه ، هكذا يتضح أن المستأنف عليها " شركة (ف.)" ونتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية التي سبق أن التزمت بها اتجاه العارضة بمقتضى العقد الذي يربطها، كانت هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن الأضرار التي لحقت العارضة . وحيث يتضح بالتالى اعتمادا على هذه الوثائق الجديدة و الحاسمة أن النزاع المتعلق بملف نازلة الحال تحكمه قواعد المسؤولية العقدية الذي تبقى ثابتة في حق المستأنف عليها "شركة (ف.)، وبالفعل ، فإن الأمر يتعلق بمسالة قانون وليس بمسائل فنية و تقنية ، يتضح أن المستأنف عليها كانت هي المسؤولة عن حادث 2015/02/15 الذي أدى إلى تضرر الأدوية المخزونة بغرفة د" والمتمثلة في حقن الأنسولين، ملتمسة بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بتحميل المستأنف عليها مسؤولية الأضرار التي لحقت العارضة مع ادائها لفائدة العارضة المبالغ المطلوبة ابتدائية والتي بلغت في مجموعها 14.130.801,64 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال شركة " (ا. ت. م.) " محل "شركة (ف.)" في أداء الجزء المشمول بضمانها وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 08/09/2020 حضر الأستاذ ادريس عن الأستاذ (ب.ر.) الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ب.و.) والأستاذة (ف.) عن الأستاذة (ب.س.) وتقدمت بمذكرة رد كما ادلى الأستاذ (ب.و.) بمذكرة وحاز كلا الطرفين نسخة منها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/09/2020 مددت لجلسة 06/10/2020 ادلى خلالها الأستاذ احمد أمين (م.) بمذكرة.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث لما كان الثابت ان الطاعنة أسست طلبها على العقد المؤرخ في 1/8/2013 والذي في اطاره -وحسب ادعائها- قامت المستأنف عليها بتجهيز غرف تبريد وتخزين الأدوية مع التزامها بالسهر على صيانة جميع معداتها لتكون في حالة صالحة باستمرار، فان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة، لم تكن بحاجة للبحث في الوثائق المرفقة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 23/05/2017، طالما ان العلاقة بين الطرفين يحكمها العقد المذكور الذي يعتبر شريعة المتعاقدين عملا بالفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود، وانه بالإطلاع على العقد يتضح انه عقد صيانة ( contrat de maintenance ) حدد عدد الزيارات التفقدية التي تقوم بها المستأنف عليها في أربع زيارات في السنة بالنسبة لأجهزة التبريد، وحدد ايضا الفاصل الزمني الذي يجب على هذه الأخيرة أن تتدخل خلاله في حالة وقوع عطب، وان الهدف من الصيانة الدورية هو خفض التكاليف في مجال الإستغلال وخفض عدد الأعطاب وخفض وقت توقف المنشأة والمحافظة على أداء الآلات في مستوى أمثل والزيادة في عمر تشغيلها وأن العقد يلزم المستأنف عليها عند قيامها بمراقبة أليات تبريد الغرف تحرير تقرير مفصل يتضمن نوع الخدمة المقدمة مع الإشارة لكل الإختلالات التي تمت معاينتها وهو ما يستشف منه أن الإلتزام الملقى على عاتق المستأنف عليها هو الصيانة الدورية للمعدات والتدخل بعد وقوع العطب، اما تثبيت غرفة التبريد رقم دال وكما هو ثابت من الطلبية الصادرة عن الطاعنة ومحضر المراقبة والتسليم فيعود الى سنة 2006 وحددت مدة الضمان في سنة وبذلك فان الإطار الوحيد لمناقشة الخطأ المنسوب الى المستأنف عليها هو عقد الصيانة .

وحيث ان الدعوى وما تتبينه من وقائعها تخضع لمقتضيات الفصل 723 من ق ل ع على اعتبار ان عقد الصيانة المبرم بين الطرفين يدخل ضمن عقود الخدمة، وكذا الفصلين 737 و 738 من نفس القانون المؤطرين لمسؤولية أجير الخدمة وهو ما يقتضي البحث في مدى تحقق شروط المسؤولية على ضوء الإلتزامات الملقاة على عاتق المستأنف عليها بمقتضى العقد الواجب تنفيذه وفق المتفق عليه لا سيما وأنها شركة متخصصة وهو ما يجعلها في حكم المهني اليقظ ( professionnel averti ) الذي يسأل عن غياب المهارة المتطلبة لإنجاز الخدمة المتعاقد بشانها كما ينص على ذلك الفصل 737 المشار اليه اعلاه الذي جعل من عدم المهارة سببا لقيام مسؤولية أجير الخدمة وان المستقر عليه ان مسؤولية أجير الخدمة تقوم على اساس الخطأ الواجب الإثبات.

وحيث تمسكت الطاعنة بأن عقد الصيانة يضع على عاتق المستأنف عليها الإلتزام بمنع وقوع العطب وذلك بتتبع صيانة غرفة التبريد وجعل نظامها فعالا بصفة مستمرة وعابت على الحكم بهذا الخصوص اقتصاره على التفسير الظاهري لبنود عقد الصيانة ، وهو سبب يقتضي الوقوف على طبيعة التزام المستأنف عليها وبعبارة اخرى هل الأمر يتعلق بالتزام بنتيجة أو التزام بوسيلة، وانه بالإطلاع على العقد يتضح انه خال من أي التزام للمستأنف عليها بضمان اشتغال غرفة التبريد في حدود درجة حرارة معينة وان الإلتزام بالصيانة لا يعني منع وقوع العطب وانما بدل العناية لتقليص الأعطاب والتدخل السريع لإصلاحها وان الفاصل الزمني لتدخل المستأنف عليها خارج البرنامج المسطر في ملحق العقد والمحدد بين ساعة وساعتين بالنسبة للأجهزة ذات الخطر ( installations a risque) كما ينص على ذلك الفصل 5 من العقد قرينة على ان الغاية من تدخلها ليس منع وقوع العطب بل ارجاع التجهيزات الى الإشتغال وهو ما يفهم من عبارة ( intervention pour depannage ) الواردة بالفصل المذكور بل الأكثر من ذلك فان المستأنف عليها وكما ورد في ديباجة العقد تلتزم فقط بتقليص مدة العطب، اما اصلاح الأعطاب فان كان يستلزم تغيير قطع الغيار فهو يحتاج الى تحديد التكلفة واعداد المقايسة واستلام وصل الطلب، وهو ما يجعل التزام المستأنف عليها كمتعهدة بالصيانة التزام بوسيلة وليس التزام بنتيجة وأن مضمون الفصل 6 من العقد هو أن المستأنف عليها تكون رهن اشارة الطاعنة 24/24 ساعة و 7/7 ايام عند الطلب على رقم هاتف خاص ( service continue ) بمعنى ان الطاعنة هي التي تبادر الى طلب تدخل المستأنف عليها عند وقوع العطب للحضور الى المخزن المتواجد به غرفة التبريد لتقليص التكلفة المباشرة او غير المباشرة لتوقف التبريد ، وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فانه لا يستفاد من الفصل المذكور ان تقنيي المستأنف عليها ملزمين بالتواجد باستمرار بمخزنها وبذلك فان التدخل الفوري للمستأنف عليها عن كل عطب لا يكون الا بعد الإتصال بها من طرف الطاعنة أو تدخلها في نطاق الصيانة الدورية حيث تقوم بتفحص الأليات المعطوبة وتبعت بعرض اثمان قطع الغيار الى الطاعنة للمصادقة عليه واعطائها الطلبية.

وحيث امرت المحكمة وفي اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة تقنية للوقوف على كيفية اشغال غرفة التبريد والأسباب التي ادت الى تسجيل انخفاض درجات الحرارة يوم 15/02/2015 واسباب عدم اشتغال اجهزة الإنذار والتاكد من مدى احترام المستأنف عليها لإلتزاماتها المحددة في عقد الصيانة، أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد السيد حسن السخاوي الذي انجز تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى أن سبب انخفاض درجة الحرارة في الغرفة هو عدم وجود ألة لتسخين الغرفة ووجود وسخ وجزئيات صلبة في مجرى السائل R22 وان الإنذار لا يمكن ان يشتغل يوم البت ولا يشتغل يوم الأحد 15 فبراير 2015 ويعود للإشتغال يوم الإثنين الا في حالة واحدة هي ان الزر الخارجي للإنذار كان مفتوحا .

وحيث نازعت المستأنف عليها في تقرير خبرة السيد حسن سخاوي سخاوي ملتمسة استبعاده لعدم موضوعيته ولا سيما فيما يتعلق باسباب انخفاض درجة الحرارة ، وان المحكمة تبت لها صحة ما عابته المستأنف عليها على التقرير المذكور، ذلك ان القول بوجود وسخ وجزئيات صلبة في مجرى السائل R22 يفتقر للأساس الواقعي، ويبقى مجرد استنتاج لسببين أولهما المدة الزمنية الفاصلة بين وقوع العطب وانجاز تقرير الخبرة وثانيهما ان الخبير وباعتباره تقني متخصص في المجال الذي انتدبته فيه المحكمة لم يبرز العملية التقنية التي استعان بها للوصول الى هذا الرأي لا سيما وان هناك مدة فاصلة بين اخر تدخل للمستأنف عليها في اطار الصيانة الدورية وتاريخ وقوع العطب بالنظر لتواريخ محاضر التدخل الملفى بها بالملف ، وفيما يخص ما توصل إليه من افتقار غرفة التبريد لألة تسخين مما أدى الى انخفاض درجة الحرارة فعلاوة على ان المستأنف عيلها قد فندت ما خلص اليه الخبير بهذا الخصوص اعتمادا على اراء تقنيين متخصصين في مجال التبريد، فان المراسلة الصادرة عن الطاعنة بتاريخ 26/8/2003 والموجهة الى المستأنف عليها فيما يخص ثمن تجهيز وتثبيت غرفة التبريد وفق المواصفات المحددة في الملحق ليس من ضمنها جهاز التسخين، واعتبارا لما اعترى تقرير الخبير حسن السخاوي من نواقص بخصوص النقط اعلاه فقط أمرت المحكمة باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد حبيبي أيت البتول والذي استبعد وبالدليل كون انخفاض درجة الحرارة راجع الى وسخ وجسيمات صلبة عالقة من قاعدة الصمام مستدلا على ذلك بان الأوساخ والجسيمات الصلبة التي مرت من الصمام ستغلق فلتر الموسع الحراري وهذا الأخير سيغلق السائل ولا يتركه يمر الى المبخر مما يؤدي الى توقف محدد الضغط السفلي وهو التوقف الذي لم يظهر في مبيان الحرارة وأضاف الخبير ان انخفاض درجات الحرارة يوم 15/02/2015 يرجع الى فرضية ان زر الصمام الكهربائي بقي مغلقا لأن ألة التحكم امام غرفة التبريد بدلت المعطيات وان الإنذار لم يشتغل يوم 15/02/2015 لأن الزر الخارجي للإنذار كان مفتوحا وانه عند اكتشاف الحادث كانت غرفة التبريد تشتغل بطريقة أوتوماتيكية وليس هناك أي خلل في مسابر الإنذار وان انخفاض درجة الحرارة الى مستوى ( -5 ,4 ) مدة ثلاث ساعات ناتج اما عن تغيير وقع في الة التحكم الموجودة بجانب باب غرفة التبريد او تم تبديل وحدة التبريد من العمل الأوتوماتيكي الى العمل اليدوي.

وحيث امرت المحكمة باجراء خبرة ثالثة بواسطة الخبير السيد أبو العلام الإدريسي الذي انجز تقريرا ابرز فيه ان اشتغال التبريد داخل الغرفة يتم عن طريق الة التحكيم AKO حسب الحرارة المطلوبة من طرف شركة (ل.) ويمكن تغيير هذه البرمجة في أي وقت دون اللجوء الى تقني متخصص وهو ما يرجح فرضية التدخل البشري التي تبناها الخبيرين عبد الحميد (ع.) المعين من طرف شركة التامين والخبير محمد (ط.) المعين من طرف الطاعنة في تقريرهما الذي استدلت به الطاعنة رفقة طلبها وهو التدخل الذي تم حسب التقرير اما عن طريق الضغط على ازرار التحكم وتوقيف جهازي الإنذار 1 و 2 وتغيير الأوطوماط من الحالة الأوتوماتيكية الى الحالة اليدوية واما عن طريق تغيير عتبة درجة الحرارة المبرمجة الى درجة ادنى وهو نفس الإتجاه الذي ذهب اليه الخبير السيد حبيبي ايت البتول عند تحديده لأسباب انخفاض درجة الحرارة ،واكد الخبير السيد ابو العلام الإدريسي ان انخفاض درجة الحرارة ناتج عن عدم اتارة الصمام الكهربائي الذي يعود لثلاث فرضيات.

تغيير معطى الحرارة المطلوبة على مستوى الة التحكم داخل المستودع من الساعة 2 و 32 د وهي بداية نزول الحرارة.

حجب مسبار حرارة الة التحكم ابتداء من الساعة 2 و 32 د .

التدخل على مستوى القاطع الكهربائي للصمام داخل الصندوق الكهربائي للغرفة ابتداء من الساعة 2 و 32 د.

والتي استنتجها من خلال دراسته للمعطيات وخاصة عودة الغرفة للإشتغال بشكل عادي وتلقائي دون تغيير أي جهاز من اجهزتها ، وأكد الخبير ايضا أنه لا يمكن ان يشتغل الإنذار الصوتي يومي 14/02/2015 و 16/02/2015 ولا يشغل يوم 15/02/2015 وان كلا الخبيرين حسن السخاوي وحبيبي ايت البتول أكدا ان عدم اشتغال اجهزة الإنذار لا يمكن ان يحدث الا لسبب واحد وهو أن الزر الخارجي للإنذار كان مفتوحا وان الطاعنة قامت بعد الحادث بوضع اقفال على جميع الأزرار الخارجية للتحكم في الإنذار ووحدات التبريد ، وان الخبرة مكتب (س.) التي ادلت بها الطاعنة تزكي ما توصل اليه الخبيرين ابو العلام الإدريسي وحبيبي ايت البتول من كون غرفة التبريد عادت الى الإشتغال بشكل عادي بعد العطب ولم يسجل أي خلل في مسابر الإنذار وذلك بتأكيدها عدم معاينة أي عطب في الأجهزة بعد فحص كل من محدد التحكم ( Regulateur ) واجهزة الإنذار ( alarmes ) والأوطومات والصمام الكهربائي ( electrovenue ) الذي ظل يشتغل بصفة عادية بعد الحادث وان سبب انخفاض درجة الحرارة ظل غير معروف، الخبيرين حبيبي ايت البتول وابو العلام الإدريسي لم يلاحظا أي اخلال من جانب المستأنف عليها بخصوص الوفاء بالتزامها العقدي بقيامها بالصيانة اللازمة المسندة اليها وبالكيفية المتفق عليها ووفق الجدول الزمني المتعاقد عليه والخبير السيد ابو العلام الإدريسي وضح الخدمات التي قامت بها المستأنف عليها خلال الزيارات المبرمجة.

وحيث لما كان الثابت ان المحكمة لها ان تأخذ من الخبرات المأمور بها ما تراه مناسبا ومطابق للواقع والقانون فان الثابت من التقارير سواء المأمور بها من طرف المحكمة والمنجزة من طرف الخبيرين حبيبي ايت البتول وأبو العلام الإدريسي او تلك المدلى بها من طرف الطاعنة نفسها ان الإنخفاض في درجة الحرارة لا يعزى الى أي خطأ او اهمال او تقصير من جانب المستأنف عليها كما وبذلك تكون عناصر المسؤولية منتفية و يكون الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب لهذه العلة يكون قد صادف الصواب الأمر الذي يستلزم تاييده و ترك الصائر لى عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Civil