Le bailleur maître d’ouvrage est tenu de garantir le preneur contre le trouble de jouissance causé par les travaux qu’il a commandés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58549

Identification

Réf

58549

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5486

Date de décision

11/11/2024

N° de dossier

2023/8205/3591

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du preneur pour trouble de jouissance résultant de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie du bailleur et les modalités d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur, maître d'ouvrage des travaux, à indemniser le preneur pour le préjudice subi du fait de l'impossibilité d'exploiter les lieux.

L'appelant principal contestait sa responsabilité en invoquant le fait des entreprises chargées des travaux, tandis que le preneur, par appel incident, sollicitait l'annulation des loyers et la suppression des ouvrages litigieux. La cour retient la responsabilité du bailleur en sa qualité de maître d'ouvrage et de titulaire d'un contrat de concession, considérant que son obligation de garantie de jouissance paisible s'étend aux troubles causés par les entreprises qu'il a mandatées.

Sur l'évaluation du préjudice, la cour écarte la première expertise et retient la perte de résultat net, calculée sur la base des documents comptables et fiscaux, ainsi que les frais de remise en état, mais rejette la demande au titre des salaires et charges sociales faute de justificatifs. Elle alloue en outre une indemnité distincte pour la dépréciation de la valeur du local consécutive à l'installation d'ouvrages permanents, tout en rappelant que le preneur ne peut prétendre à la propriété d'un fonds de commerce sur le domaine public.

Le jugement est donc réformé par une réduction du montant de l'indemnité, l'appel incident étant par ailleurs rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة C.G.P. بواسطة دفاعها ذ [حسن حاجين] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/06/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/05/2023 تحت عدد 2137 في الملف رقم 1921/8207/2022 والقاضي في مقال ادخال الغير في الدعوى بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر. في الطلبين الأصلي والإضافي في الشكل بقبولهما و في الموضوع: بأداء المدعى عليها (شركة C.G.P.) لفائدة المدعى عليا (شركة م.ك. مبلغ 631.617.25 3 درهم مقابل حرمانها من استغلال المحل الكائن بساحة مولاي الحسن رقم A3 مساحته 46.75 متر مربع و ذلك عن الفترة من يونيو 2020 إلى متم مار 2023، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحميل المدعى عليها الأولى الصائر، و رفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة م.ك. بواسطة دفاعها ذة [حنان بولال] باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 02/10/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

حيث تقدمت شركة C.G.P. بواسطة دفاعها ذ/ [حسن حاجين] بمذكرة ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنها بتاريخ 01/12/2023 يرمي الى ادخال مؤمنتها شركة ت.ا.س. في الدعوى.

في الشكل:

حيث سبق البت بقول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بموجب القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/01/2024 تحت رقم 44.

في مقال ادخال الغير في الدعوى :

حيث تقدمت المستانفة فرعيا الشركة ع.م. بمقال من أجل إدخال مؤمنتها شركة ت.ا.

في الدعوى و ادلت بعقد التامين ، و الحال مقالات الإدخال لا يمكن تقديمها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لأن من شأن قبولها تفويت درجة من درجات التقاضي على المدخلة الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الإدخال مع ترك الصائر على رافعته.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة م.ك. تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2022 تعرض فيه أنها تكتري من الشركة المدعى عليها المحل التجاري الكائن بساحة مولاي الحسن رقم A3 مساحته 46.75 متر مربع بمشاهرة قدرها 6545.00 درهم وأنها تستغل فيه مقهى تحت تسمية CARRION CAFES منذ تاريخ 01/10/2010 ، وأن الشركة المكرية استغلت جائحة كوفيد 19 وإغلاق المحلات في مارس 2020 من أجل الشروع في يونيو من نفس السنة في أشغال كبرى في ساحة مولاي الحسن وتثبيت أعمدة قبالة محلها، و ان هذه الأشغال لازالت مستمرة إلى غاية تاريخه، وأنه ومنذ تاريخ الشروع في الأشغال وهي محرومة من استغلال المحل الذي تكتريه، الشيء الذي تسبب لها في خسائر فادحة فقدت على إثر ذلك رقم معاملتها بأكمله وبالتبعية أصلها التجاري لأجله تلتمس الحكم بإنقاص قيمة الكراء وتحديدها في مبلغ 1963.50 درهم شهريا ابتداء من تاريخ استئناف استغلال المحل موضوع الكراء والحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها بالتضامن تعويضا مسبقا قدره 500.000.00 درهم والحكم بإجراء خبرة يعهد القيام بها لخبير في الحسابات لتحديد الأضرار اللاحقة بها بفعل عدم استغلالها للمحل التجاري وذلك من تاريخ الشروع في الأشغال إلى غاية يوم إنجاز الخبرة، وبتحديد الخسائر المادية المترتبة عن فوات النشاط المزاول بها منذ تاريخ حرمانها من ذلك إلى حدود تاريخ إنجاز الخبرة، أخذا بعين الاعتبار جميع الوثائق المحاسبية والسجلات و الفواتير والوصولات التي تخص المحل و على السيد الخبير أيضا تحديد ما فاتها من ربح طوال هذه المدة وما تأثير حرمانها من استغلال المحل في فقدانها لأصلها التجاري مع تحديد قيمة ذلك والخسارة التي تكبدتها، وعلى السيد الخبير أيضا تحديد ما ضاع من الشركة العارضة من كسب من جراء عدم وفاء الشركة المكرية بالتزاماتها، وتمكينها من تحديد مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنتظر إنجازها و تقديم مستنتجاتها الختامية و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن لوجود ما يبرر ذلك، و جعل الصائر على عائق المدعى عليهما.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الشركة ع.م. و التي أكد من خلالها أن العارضة لا علاقة لها بالأشغال التي تنجزها السلطات العامة بساحة مولاي الحسن و التي تدخل في الملك العام، و عطفا على ذلك، فشركة ر.ج.ت. هي شركة عامة و تقوم بأشغال التهيئة و البنيات التحتية لمدينة الرباط، مما يبقى معه الاختصاص النوعي منعقدا للمحكمة الإدارية ملتمسا التصريح بعد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية و إحالة القضية و أطرافها على المحكمة الإدارية بالرباط للبت في الطلب و في الموضوع رفض الطلب في مواجهة العارضة لعدم ارتكازه على أساس.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة

وبناء على الحكم رقم 634 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/07/2022 و القاضي باختصاصها نوعيا للبت في النازلة.

وبناء على قرار محكمة النقض عدد 1183/1 المؤرخ في 20/10/2022 و الصادر في الملف الإداري رقم 4593/4/1/2022 و القاضي بتأييد الحكم المستأنف و إرجاع الملف إلى نفس المحكمة لمواصلة النظر فيه.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 634 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2022 و القاضي بإجراء خبرة عين لها الخبير [محمد ينبوع بناني] و الذي حددت مهمته في تحديد الأضرار اللاحقة بالمحل التجاري للمدعية جراء الأشغال المنجزة بمحاذاته، وتحديد المسؤول عنها، و قيمة التعويض ن الحرمان من استغلاله عن الفترة من يونيو 2020 إلى 2022/06/02

و بناء على تقرير الخيرة المنجز و المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/02/2023 و الذي أكد فيه الخبير أن الشركة ع.م. هي المسؤولة عن إنجاز و تهيئة ساحة مولاي الحسن و ذلك بناء على العقد المبرم بينها و بين الجماعة الحضرية بمدينة الرباط، و انه و من خلال المراسلات التي تمت بينها و بين شركة ر.ج.ت. فإن هذه الأخيرة تتحمل جزءا من المسؤولية عن الأضرار و بخصوص التعويض عن الحرمان من استغلال المحل خلال الفترة من يونيو 2020 إلى 02/06/2022 و اعتمادا على رقم المعاملات المحقق شهريا خلال سنة ة 2019 ما قبل بداية الأشغال و ما فات المدعية منه و كذا أخذا بعين الاعتبار أجور العمال و الاشتراكات الاجتماعية المؤداة و الأشغال الداخلية المنجزة بالمقهى الفواتير المدلى بها، فإن قيمة التعويض المستحق عن كل ذلك محدد في مبلغ 2.665.810.00درهم.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 22/03/2023 مع طلبات إضافية مؤدى عنها الرسوم القضائية، أكدت من خلالها ان الخبرة جاءت موضوعية و احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، و ان المسؤولية عن الأضرار ثابتة في مواجهة الشركة ع.م. وفق تقرير الخبرة و ان تصريح شركة ر.ج.ت. المدلى به للخبير مرفق بعقد مبرم بين الجماعة الحضرية بمدينة الرباط و الشركة ع.م. المدعى عليها الأولى و الذي يتعلق بإنجاز و تدبير و تسيير ساحة مولاي الحسن و مرافقها، و بالتالي تبقى مسؤوليتها قائمة في نازلة الحال من حيث الأضرار التي لحقت العارضة من جراء الأشغال التي باشرتها بالساحة المذكورة، كما تثبت مسؤوليتها أيضا بمجموع الوثائق المدلى بها من طرفها للخبير و التي تبين انها كانت تتتبع الأشغال و تشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بإنجازها و إصلاحها و انه بمقتضى کتابها تعترف و تقر بأن هناك أضرارا لحقت بالمحلات التجارية بسبب تلك الأشغال و بخصوص التعويض المقدر من الخبير فقد استند فيه على وثائق محاسبية و رقم معاملات العارضة.

هذه المحكمة في الملف عدد 398/8101/2022 و الذي أنجزه الخبير [محمد حجري]، و التي كانت حضورية سوف تلاحظ المحكمة أن الفضاء الخارجي للمحل المدعى فيه و خاصة المساحة المتواجدة مباشرة أمام المقهى ضرورية منها الممارسة المدعية لنشاطها التجاري و هي المساحة التي طالتها الأشغال المذكورة و خاصة الأعمدة المثبتة أمام المحل يحرم العارضة من استغلالها بوضع الطاولات و الكراسي و استقبال الزبائن و انه اعتبارا للتقريرين فإن العارضة تستحق التعويض الذي قدره الخبير [محمد ينبوع بناني] عن المدة من يونيو 2020 إلى 02/06/2022، كما انها تستحق التعويضات المتعلقة بالمدة من 02/06/2022 إلى متم 02/03/2023 اعتمادا على المبادئ المحاسبية التي وضعها الخبير كما يلي:

عن ضياع رقم المعاملات و الأرباح 84.772.00 شهريا x 9 - 762.948.00 درهم و عن أجور العمال و الاشتراكات الاجتماعية 22.539.91 درهم x 9 = 202.859.25درهم.

مما تكون معه العارضة محقة في التقدم بطلبها الإضافي بهذا الخصوص، و بشأن فواتير الكراء، فإن المدعى عليها الشركة ع.م. كانت تطالبها طيلة مدة حرمانها من استغلال المحل بواجبات الكراء عن طريق فواتير و انه لما كانت هي المسؤولة عن حرمان العارضة من الاستغلال عن المدة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 فغن فواتير هذه المدة تكون غير مستحقة و يتعين التصريح بإلغائها ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا في ما بينهما بأدائهما للعارضة مبلغ 3.631.617.25 درهم كتعويض عن حرمانها من استغلال المحل موضوع النزاع عن المدة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 و بإلغاء فواتير الكراء المتعلقة بالفترة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 و الحكم على المدعى عليهما تضامنا في ما بينهما بإزالة الأعمدة الحديدية التي تم تثبيتها في الواجهة الأمامية للمحل و التي تحول دون إمكانية استغلال الواجهة و إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و ذلك تحت غرامة تحديدية قدرها 3000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و لو في حدود النصف و الحكم بالمصاريف وفق القانون و أرفقت المذكرة بفواتير كراء.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائبة المدعى عليها الشركة ع.م. بجلسة 19/04/2023 مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكدت من خلالها بخصوص الخبرة ان الخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و الذي حدد مهمته في تحديد المسؤول عن الأشغال المنجزة و ان العارضة أمدته برسالة مرفقة بتسع وثائق تثبت أن الأشغال المنجزة بمحاذاة محل المدعية هي من إنجاز شركة ر.ج.ت.، غير أن الخبير لم يأخذها بعين الاعتبار، مما يجعل الخبرة معيبة و مبهمة و تفتقر إلى الحياد و بخصوص الطلب الإضافي فإنه غير مؤسس لعدم ثبوت خطأ العارضة لكونها غير مسؤولة عن الأشغال التي تجري بمحاذاة محل المدعية و بخصوص إلغاء فواتير الكراء فهو غير مؤسس لكونها مرتبطة بعقد كراء و هو مستقل عن موضوع الدعوى و لكون المدعية أقرت في الخبرة بانها لم تؤد واجبات الكراء منذ ماي 2020 مما يجعل طلبها غير مؤسس و يتعين عدم قبوله.

وفي طلب الإدخال: فإن شركة ر.ت. هي التي قامت بالأشغال و ذلك بناء على عقد صفقة مبرم مع شركة م.ا. بمبلغ 38.375.472.00 درهم و التي تتعلق بإنشاء غطاء وفق ما هو مبين في جدول النتيجة النهائية لطلب العروض المفتوح للصفقة، وكما هو مبين من الرسالة الموجهة من العارضة لشركة م. المؤرخة في 12/08/2020 تحملها فيما مسؤولية الأضرار اللاحقة بها من جراء الأشغال و تطلب منها إنهاءها فورا و من جوابها على البريد الالكتروني بتاريخ 12/08/2020 تخبرها بأن المسؤول عن ورش الكهرباء أصيب بمرض الكوفيد و انها تعتذر عن التأخير الخارج عن إرادتها، مما يبقى معه طلب العارضة بإدخالها في الدعوى بناء على مقتضيات الفصل 103 من ق.م.م مؤسسا، لأجله تلتمس إجراء خبرة مضادة، و في الطلب الإضافي عدم قبوله شكلا و في طلب الإدخال قبوله شكلا و استدعاء المدخلة في الدعوى. مرفقا مذكرته بنسخة من رسالة للخبير و جميع الرسائل المرفقة بها و نسخة من بريد الكتروني بين العارضة و المدخلة في الدعوى.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها شركة ر.ج.ت. بجلسة 10/05/2023 أكد من خلالها أن الجماعة الحضرية للرباط أبرمت مع الشركة ع.م. التابعة لصندوق الإيداع و التدبير عقد امتياز مدته 50 سنة لتهيئة مشروع بساحة مولاي الحسن بحي حسان و تضمن العقد مشاريع تهيئة هذه الساحة كما هو مبين بالعقد و تم تنفيذه على مراحل و انه أثناء سريان عقد الامتياز ارتأت الشركة صاحبة عقد الامتياز و نظرا لعدم خبرتها في إنجاز الأشغال أن تنيب العارضة لتعيين إحدى المقاولات لتنفيذ كل مشروع على حدى مع تحمل شركة المراكن جميع المصاريف، و هو ما تم تنفيذه و تأخر الانجاز بفعل جائحة كورونا و التغييرات التي كانت تطالب بها صاحية عقد الامتياز، و قد قامت بتسوية وضعيتها مع المكترين أصحاب المقاهي و أصحاب محلات بائعي الورد من تنقيل بعضهم و تعویض آخرين كما هو مبين بعقد الامتياز و ان العارضة اشتغلت وسط الساحة و بعيدا عن جميع المقاهي وفق التصميم المقدمة لها من صاحبة عقد الامتياز، و ان العارضة لا تنجز المشروع لفائدتها بل لفائدة صاحبة الامتياز وبذلك لا تتحمل أي تعويض يطالب به أصحاب المقاهي إذ ان صاحب المشروع هو من عليه اتخاذ التدابير معهم تربطهم، و ان الخبير ذكر ان العارضة مسؤولة أيضا دون ان يثبت ذلك و ما إذا كانت لم تتخذ التدابير و الاحتياطات لتلافي لا تنخفض مداخيلهم بفعل الأشغال تبعا للعلاقة التعاقدية التي الضرر، وانها لم تكن حاجزا أمام زبائن المقهى ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها. مرفقا المذكرة بصورة من عقد الامتياز.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة ان الأحكام حتى تحقق الأمن القضائي ويطمئن لها اطراف النزاع يجب ان تكون معللة تعليلا قانونيا وواقعيا سليما و ان الطعن بالاستئناف ناشر للدعوى من جديد و ان المحكمة وبعد الاطلاع على ملف نازلة الحال سيتبين ان الحكم الابتدائي جانب الصواب وجاء فاسد التعليل الموازي للعدم وذلك للاعتبارات الاتية وفي الشكل ان طلب المستأنف عليها شركة م.ك. جاء مخالفا لمقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع وان المستأنف عليها وتأسيسا على مقتضيات الفصل أعلاه كان لزاما عليها أن تؤدي الالتزام الملقى على عاتقها بمقتضى عقد الكراء والمتمثل في أداء السومة الكرائية قبل ان تتقدم بطلب التعويض موضوع نازلة الحال ذلك أنها امتنعت عن أداء الكراء مند فاتح ماي 2020 والى غاية يومه فاتح يونيو 2023 وبالمقابل تقدمت بدعوى التعويض بتاريخ 02/06/2022 وأنه والحالة هاته فان طلب التعويض معيب مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله بعد التصدي .

وبخصوص مقال الادخال الغير في الدعوى سبق للمنوب عنها ان تقدمت بمقال يرمي الى ادخال شركة M.I. بعلة ان هده الأخيرة أبرمت عقد صفقة مع شركة ر.ج.ت. موضوعها القيام بأشغال في اطار إعادة تهيئة ساحة مولاي الحسن ، وأنه هده الأشغال تهدف الى انشاء غطاء للساحة CANOPEE وادلت من اجل اثبات ذلك بمجموعة من الرسائل بما فيها رسالة الكترونية مؤرخة في 12/08/2022 و ان الحكم الابتدائي لما قضى بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى المقدم من المنوب عنها في المرحلة الابتدائية بعلة انه جاء مجردا من أي مطالب تجاه المراد إدخالها جانب الصواب وذلك خرق مقتضيات المادة 103: من ق.م.م وأن المحكمة الابتدائية كان يتوجب عليها لزاما ان تستدعي المدخلة في الدعوى شركة M.I. وكدا دار المنوب عنها لتوضيح سبب ادخال هذه الأخيرة مع العلم ان المحكمة وبعد اطلاعها على ملف نازلة الحال وخاصة مذكرة الادخال يتبين انها جاءت واضحة بحيث جاء فيها ان سبب ادخال شركة M.I. هو عقد صفقة المبرم بينها وبين شركة ر.ج.ت. موضوعه انشاء غطاء بالساحة، وان هذا الغطاء والأشغال المواكبة له هي سبب الأضرار موضوع نازلة الحال، وبالتالي فالذي يتحمل المسؤولية في وقوع الأضرار هو شركة ر.ج.ت. وشركة : M.I. وحجة المنوب عنها في ذلك هي المراسلات المرفقة بمذكرة الادخال المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، وعطفا على ذلك فان المنوب عنها تود ان توضح للمحكمة انها وان كانت هي المسؤولة على تهيئة ساحة مولاي الحسن بناءا على عقد الامتياز المرفق بملف نازلة الحال فان شركة ر.ج.ت. ومن خلال جوابها في المرحلة الابتدائية بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة المؤرخة ب 10/05/2033 هي المسؤولة على الأشغال الجديدة موضوع نازلة الحال وهي من أبرمت الصفقة مع المدخلة شركة: M.I. ، وبالتالي فان المنوب عنها لا علاقة لها بهده الأشغال ولم تقم بإبرام أي عقد او صفقة بخصوصها بل اكتر من ذلك فإنها هي المتضررة منها بالنظر لتأخرها (تعطلها) وحرمانها من المراب تحت الأرضي خلال مدة الأشغال وكدا حرمانها من استخلاص السومة الكرائية من المستأنف عليها المدعية خلال المرحلة الابتدائية كما توضحه المراسلات المرفقة و انه واستنادا لما سبق أعلاه فان طلب الادخال طلب جدي مرتكز على أساس بالنظر لكون تلك الأضرار الناتجة عن اشغال إعادة التهيئة تتحملها المدخلة في الدعوى شركة: M.I. وشركة ر.ج.ت. وبالتالي وتطبيقا لمقتضيات المادة 103 كان لزاما على المحكمة الابتدائية ان تقوم باستدعاء المدخلة في الدعوى حتى تتم مناقشة سبب الادخال بحضورها وابداء موقفها وتحديد نوعية العلاقة القانونية او التعاقدية مع باقي اطراف الدعوى بالتالي تحديد المسؤول عن الأضرار الناتجة عن الأشغال وهو ما سارت عليه مجموعة من القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى بحيث جاء في قرار سابق عدد : 597 مؤرخ ب 27/02/2003 وبخصوص البحث ان المحكمة وبعد اطلاعها على ملف نازلة الحال وخاصة المذكرة الجوابية للمنوب عنها وكدا مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة سيتبين ان المنوب عنها لم تقم بأي اشغال تخص إعادة تهيئة ساحة مولاي الحسن وتنفي انابتها أي طرف آخر للقيام بذلك وبالتالي فان شركة ر.ج.ت. وشركة M.I. هي من يتحمل المسؤولية كما هو ثابت من خلال المذكرة الجوابية لشركة ر.ج.ت. المشار اليها أعلاه وكدا المراسلات الواقعة بين المنوب عنها وشركة ر.ج.ت. وكدا شركة : M.I.) (ولكل غاية مفيدة ) فان المنوب عنها تدلي للمحكمة بأصول تلك المراسلات الرسالة رقم 1 المؤرخة ب 25/02/2020 الصادرة عن شركة ر.ج.ت. تحت رقم: 225/2020 وعليه ومن خلال هذه الرسالة يتبين ان الذي بادر لإعادة التهيئة والقيام بالأشغال هي شركة ر.ج.ت.، وبالتالي فمسؤولية الأشغال يجب أن تقوم على عاتقها هي والشركة المكلفة بالأشغال واستنادا لما سطر أعلاه فان تحميل الحكم الابتدائي المنوب عنها مسؤولية الأضرار الناتجة على اشغال إعادة تهيئة ساحة مولاي الحسن بناء على مقتضيات المادة 644 من قانون الالتزامات والعقود المغربي هو تحميل غير مؤسس على اعتبار ان المادة 644 وان كانت توجب الضمان بالنسبة للمكري فانه لا مجال لتطبيقها في نازلة الحال لكون الأشغال المسببة للضرر قامت بها جهة أخرى لا علاقة لها بالمنوب عنها الطرف المكري) وعليه وتطبيقا لمقتضيات المادة 659 و 660 و 661 من قانون الالتزامات والعقود المغربي فان المنوب عنها تعفى من تحمل مسؤولية الأضرار الناتجة عن فعل او خطاً الغير فان المنوب عنها لا تتحمل أي مسؤولية في وقوع الأضرار الناتجة عن اشغال إعادة التهيئة ولا يمكن ان يترتب على الحكم عليها بالتعويض لكون شركة ر.ج.ت. هي المسؤولة عن إعادة التهيئة وهي من يتحمل مسؤولية الأضرار كما هو تابت من خلال كتاباتها المرحلة الابتدائية ، فالمنوب عنها لم تكلفها بأن تقوم باي اشغال وان ادعاؤها لكونها تمت انابتها من المنوب عنها للقيام بإعادة التهيئة هو ادعاء يعوزه الدليل ولا يمكن الأخذ بجديته تطبيقا لقاعدة من ادعى شئ عليه اتباته و ان المنوب عنها وتأسيسا على ما سبق فإنها تلتمس من المحكمة بكل احترام الأمر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى لها اطراف نازلة الحال بما فيهم المدخلة شركة M.I. مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء ما سيروج أثناء جلسة البحث وذلك لتحديد من هو المسؤول عن الأشغال المنجزة بساحة مولاي الحسن ومن كلف المدخلة بإنجاز تلك الأشغال وهل هناك ما يفيد كون المنوب عنها انابت شركة ر.ج.ت. لتكلف المدخلة بإنجاز الأشغال.

و بخصوص الخبرة أصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا بإجراء خبرة تسند مهام القيام بها للخبير [محمد ينبوع بناني] وحددت له النقط الواجب التقيد بها وان المحكمة ورجوعا الى النقطة الثالثة من الأمر التمهيدي واضافة لما سبق فان ما جاء به تقرير الخبرة من خلاصات بعيد كل البعد عن الواقع ويتسم بالغلو والمحاباة للطرف المستأنف عليه شركة م.ك. ، وذلك ان تحديد مبلغ : 2.665.810.00 درهم كمجموع قيمة التعويض المستحق للمستأنف عليه شركة ك. مبالغ فيه ولا يعكس الواقع وذلك بخصوص ضياع رقم المعاملات والأرباح فان اعتماد الخبير على رقم المعاملات المحقق شهريا خلال سنة 2019 هو اعتماد غير مؤسس أولا لعدم وجود مايفيد ذلك في ملف النازلة لكون الظروف الاقتصادية تغيرت سلبا سنة 2020 -2021 - عن نظيرتها سنة 2019: بسبب الوباء (كرونا) وبسبب اغلاق المحلات الصادرة عن السلطات العمومية بسبب الحجر الصحي ، ناهيك عن كون رقم المعاملات والأرباح لايمكن تحديده الا بناءا على التصريحات الضريبية وهو ما فرضه المشرع من خلال القانون رقم 49.16 المادة 7 منه وعليه كان لزاما على السيد الخبير قبل ان يحدد مبلغ ضياع رقم المعاملات والأرباح ان يطلع على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وليس الاعتماد على تصريح المستأنف عليها شركة ك. وتصريحاتها تلزمها ولا تلزم الأغيار و أجور العمال على الاشتراكات الاجتماعية ان تحديد مبلغ 540.958.00 درهم كأجور العمال مع الاشتراكات الاجتماعية هو تحديد غير مستند على أي أساس ذلك ان الخبير كان لزاما عليه قبل ان يحدد قيمة هذا التعويض ان يطلب من المستأنف عليها شركة ك. ان تدلي له بما يفيد أداء تلك المبالغ سواء بمقتضى عقود عمل او شواهد الأجر وكدا اشتراكات الضمان الاجتماعي و ان الملف خال مما سبق فان هذا المبلغ لايمكن تحديده كتعويض.

بالنسبة للأشغال الداخلية المنجزة بالمقهى فان مبلغ : 90324.00 درهم هو مبلغ يتسم بالغلو ، وان الخواتيم المدلى بها هي مجرد فواتير للمحاباة لايمكن الاعتماد عليها لكونها غير مصرحة ضريبيا.

و بخصوص المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها فان الحكم الابتدائي لما حمل المسؤولية للمنوب عنها فقط دون شركة ر.ج.ت. بناءا على عقد امتياز وكدا كتابات أطراف الدعوى كما جاء في الحكم كما أن المراسلات المرفقة بمذكرة المستنتجات للمنوب عنها خلال المرحلة الابتدائية تؤكد ذلك بحيت المراسلة رقم 1 الصادرة عن شركة ر.ج.ت. تحت رقم 225/2020 المؤرخة في25/02/2020 والموجهة للمنوب عنها تثبت بما لايدع مجال للشك أن من اخد المبادرة لإعادة تهيئة ساحة مولاي الحسن القيام بالأشغال موضوع النازلة هي شركة ر.ج.ت. ، ناهيك عن كون باقي المراسلات كلها تسير في نفس المنحى أي ان المنوب عنها لا علاقة لها بالمشروع ولا تتحمل أي مسؤولية في ذلك و انه واضافة لما سبق فان الحكم الابتدائي لما حمل المسؤولية للمنوب عنها بناءا على تلك المراسلات فقد حرف الوقائع وبالتالي زاغ عن التعليل السليم واقعا وقانونا بحيث أن تأسيس الحكم الابتدائي في شأن تحديد المسؤولية على عقد الامتياز هو تأسيس غير منطقي على اعتبار ان المنوب عنها لا علاقة لها بالقيام بهذه الأشغال ولم تنب عنها شركة ر.ج.ت. للقيام بذلك كما ادعت هذه الأخيرة ، وان المراسلات المدلى بها من طرف المنوب عنها تؤكد ذلك، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع بخصوص الطلب الأصلي والاضافي في الشكل بعدم قبولهما و بعد التصدي احتياطيا الحكم بإجراء بحث يستدعى لها اطراف نازلة الحال بما فيها المدخلة في الدعوى شركة M.I. و احتياطيا جدا باجراء خبرة جديدة مع حفظ حق المنوب عنها في تقديم مستنتجاتها بعد البحث او الخبرة و جعل الصائر على من يجب . و أدلت: بنسخة من حكم ، نسخة من امر و طلب توجيه الانذار .

و بجلسة 16/10/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيهما بخصوص الاستئناف الفرعي حول طلبات العارضة التي لم يتم الاستجابة إليها في المرحلة الابتدائية فإن الحكم المستأنف لم يكن على صواب عندما رد طلبات العارضة المتعلقة بإلغاء الكراء عن المدة ما بين يونيو 2020 ومارس 2023 وطلبها بإزالة الأعمدة الحديدية أمام محلها التجاري وطلبها بإنقاص ثمن الكراء ابتداء من استئناف استغلال المحل التجاري وبخصوص طلب إلغاء فواتير الكراء وثبت من تقريري الخبرتين الموجودين بملف النازلة أن الشركة العارضة كانت محرومة من استغلال المحل التجاري موضوع النزاع من يونيو 2020 إلى مارس 2023 بسبب الأشغال التي تسببت فيها المستأنف عليها الشركة ع.م. C.G.P. وأن العارضة لم تنتفع به قط خلال هاته المدة بسبب أفعال الشركة المذكورة كما أكدت الخبرة الثانية المنجزة في هذه النازلة من طرف الخبير السيد [محمد ينبوع بناني] بتاريخ 28/02/2023 و أن طلب العارضة بإلغاء فواتير الواجبات الكرائية التي كانت تتوصل بها على رأس كل شهر والمتعلقة بالمحل موضوع النزاع إنما قدم في أوانه بخلاف ما ذهب إليه المرجع الابتدائي على اعتبار أن إنجاز الفواتير وإرسالها للمكتري هو بمثابة المطالبة بأداء مقابلها على اعتبار أن الشركة ع.م. C.G.P. سجلتها في محاسبتها وهي من ضمن رقم معاملتها وأن النظام المحاسبي يفرض أيضا على الشركة العارضة أن تسجلها في محاسبتها هي الأخرى في محاسبتها رغم أنها غير مستحقة الأداء الشيء الذي اضطرت معه إلى المطالبة بإلغائها، ذلك أنه، ومباشرة بعد صدور الحكم الابتدائي المطعون فيه بادرت المستأنف عليها الشركة ع.م. C.G.P. إلى إنذار العارضة من أجل أداء مقابل الفواتير المطالب بإلغائها، ذلك أنه يتأكد للمحكمة أن طلب العارضة لم يكن سابقا لأوانه بل قدم في وقته على أساس أن إصدار الفاتورة وتبليغها للخصم ينزل منزلة المطالبة بأداء قيمتها إذ أن مصدر الفاتورة قام بإدراجها في محاسبته في خانة رقم المعاملات وبالتالي ينتظر أداء مقابلها وأن العارضة لجأت إلى المحكمة من أجل البث في عدم أحقية الشركة مصدرة الفواتير في استخلاص مقابلها على اعتبار أنها غير مستحقة الأداء لكون صاحبة الفواتير حرمت العارضة من استغلال المحل موضوع المطالبة المحاسبية من الفترة الممتدة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 و أنه من المستقر عليه قانونا وقضاءا وفقها أن الكراء يؤدى مقابل العين المكراة والحال أن الشركة العارضة كانت محرومة من الانتفاع بسبب المستأنفة مما لا تستحق معه الكراء طوال المدة الممتدة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 وهذا ما نصت عليه المادة 667 من ظهير الالتزامات والعقود و بالتالي يكون طلب العارضة مؤسس ويتعين معه والحالة هذه الاستجابة إليه.

و حول طلب العارضة الرامي إلى إنقاص قيمة الكراء ان المرجع الابتدائي استبعد طلب الشركة العارضة الرامي إلى إنقاص قيمة الكراء بعلة أنه ليست مقتضيات الفصل 652 من ق، ل، ع الواجبة التطبيق في نازلة الحال، بل مقتضيات الفصلين 660 و 661 من نفس القانون هي الواجبة التطبيق، مع وجوب العارضة سلوك المسطرة المقررة في قانون 03-07 المتعلق بمراجعة الكراء، لكن أنه تبث من الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية ومن العقد المرفق بتقريرها والحامل لعنوان "عقد امتياز يتعلق بإنجاز و تدبير و تسيير ساحة مولاي الحسن ومرافقها" ، على أن الأفعال المنجزة بساحة مولاي الحسن الرباط تحت أشراف وتدبير الشركة المستأنفة والتي تسببت للعارضة في الأضرار الموصوفة في التقريرين، كان مصدرها هو عقد الامتياز الذي بمقتضاه كلفت الجماعة الحضرية للرباط، وهي شخص قانون عام المستأنف عليها التي تعد شركة تابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير وهو مؤسسة عمومية، بإحداث ساحة عمومية ومرآب تحت أرضي و محلات تجارية و أن الأعمال التي تسببت للعارضة في الأضرار المعاينة من لدن الخبرتين، هي تلك الصادرة عن المستأنف عليها فرعيها والتي أنجزت طبقا لعقد الشراكة مع جماعة الرباط المشار إليه أعلاه، من أجل إقامة مرآب تحت أرضي بساحة مولاي الحسن، ويتبين تبعا لذلك أن الأعمال التي تسببت للعارضة في الأضرار تتعلق فعلا بأعمال إدارة خلافا لما جاء به الحكم المستأنف، وأن الفصل 660 من ق ل ع يكون بالتالي هو الواجب التطبيق والعارضة محقة في المطالبة بإنقاص مبلغ الكراء المفروض على المحل موضوع النزاع.

حول طلب العارضة الرامي إلى إزالة الأعمدة وكما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بهذا الخصوص أن القانون ألزم أن تكون الأحكام معللة وأن هذا التعليل ناقص ينزل منزلة انعدام التعليل على اعتبار أنه من حق الطالب أن يسلك المساطر التي تخدم وتصون مصالحه وأن مصلحة العارضة تكمن في إزالة الأعمدة التي تم تثبيتها في واجهة العين المكراة والتي تشكل ضررا ثابتا ذلك إن المرجع الابتدائي رد طلب الشركة العارضة بتوجيهها إلى سلوك مساطر لا تخدم مصالحها وأن مصلحة العارضة تكمن في إزالة الأعمدة المذكورة وهذا هو السبب الذي جعلها تلجأ للقضاء و ليس هناك أي تعارض ما بين طلب إنقاص الكراء وطلب إزالة الأعمدة مما يتعين معه والحالة هذه الاستجابة للطبين.

حول الاستئناف الأصلي حول ما جاء في مقال الاستئناف بخصوص المسؤولية عن الأضرار اعتبرت الشركة المستأنفة أن شركة M.I. وشركة R.R.A. هما الشركتان المسؤولتان عن الضرر الذي لحق العارضة لكن الشركة المستأنفة تجمعها بالعارضة عقد كراء وأنه عملا بمقتضيات الفصل 635 من ق، ل، ع فإن المكري يتحمل التزامين أساسيين لأولهما الالتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري وثانيهما الالتزام بالضمان وأنه، وبصريح ما نص عليه الفصل 644 من ق ل ع فلالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري، أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد وفي هذا المجال، يسأل المكري ليس فقط عن فعله وفعل أتباعه بل أيضا عن أفعال الانتفاع التي يجريها المكترون الآخرون أو غيرهم ممن تلقوا الحق عنه وأبرمت الجماعة الحضرية لمدينة الرباط والشركة ع.م. التابعة لصندوق الإيداع والتدبير عقد امتياز لتهيئة مشروع بساحة مولاي الحسن، وانه أثناء سريان عقد الامتياز ارتأت الشركة المستأنفة وبصفتها صاحبة عقد الامتياز لاستغلال ساحة مولاي الحسن ونظرا لعدم خبرتها في انجاز الاشغال، فقد أنابت عنها شركة ر.ج.ت. لتعيين احدى المقاولات لتنفيذ كل مشروع على حده على أساس أن تتحمل الشركة المستأنفة جميع المصاريف والتحملات، و ان ذلك هو ما تم تنفيذه وقد تأخر المشروع بفعل التغييرات التي كانت تطالب بها المستأنفة وأن تلك الأشغال كانت تتم وسط الساحة التي كانت تتوسط المقاهي المحيطة بها ومن بينها المقهى التابعة للشركة العارضة، ذلك أنه يتضح للمحكمة أنه مهما كان المتسبب في الضرر الذي لحق بالشركة العارضة وحرمانها من استغلال العين المكراة لمدة تفوق ثلاثة سنوات، فإن المشرع المغربي وضع على عاتق المكري التزام بالضمان الذي يعني أن يمتنع عن كل فعل من شأنه أن يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد وأن المستأنفة لما أنابت عنها شركة ر.ج.ت. لتعيين احدى المقاولات لتنفيذ مشروع تهيئة ساحة مولاي الحسن التجار فإنها تتحمل كامل مسؤولية الأضرار التي تلحق المكتري على اعتبار أن شركة ر.ج.ت. تعتبر غير تلقت الحق عنها كما هو منصوص عليه في المادة 644 المشار إليها أعلاه، ولهذا السبب فإن المسؤول المباشر اتجاه الشركة العارضة بصفتها مكترية للمحل التجاري وضحية لضرر ثابت فإنها الشركة المكرية وعلى هذه الأخيرة الرجوع على من تراه هي المتسبب في الضرر الذي هي ملزمة بتعويضه، ذلك أن صدور أخطاء في تنفيذ الأشغال مرتكبة من لدن كل من شركة M.I. و شركة R.R.A.، لا يخص إلا أطراف عقد الخدمة الذي يجمع بين كل من الشركة المستأنفة أصليا الشركتين المكلفتين من لدنها بتنفيذ المشروع ولا يعني العارضة في شيء

وحول ما جاء في مقال الاستئناف بشأن عدم أحقية العارضة مباشرتها دعوى التعويض تنعى المستأنفة على العارضة إنجازها لدعوى التعويض قبل أن تثبت أداءها لواجبات كراء المحل لمكترى و أن دعواها تكون بذلك سابقة لأوانها طبقا لما يقضيه الفصل 234 من ق ل ع لكن أن الدفع المثار لا يرتكز على أساس من الجدية ولا من القانون ذلك أنه من الثابت قانونا أنه، في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل و كما هو منصوص عليه في الفصل 235 من ق ل ع ذلك أن الشركة العارضة كانت محرومة من استغلال العين المكراة بسبب إقدام المستأنفة على إنجاز أشغال بساحة مولاي الحسن وأنابت عنها في ذلك شركة ر.ج.ت. التي بدورها كلفت شركة M.I. بها وتم ذلك إضرارا بمصالح الشركة العارضة وأن حرمان الشركة العارضة من استغلال العين المكراة تسبب لها في ضرر بالغ، و أنه وكما سلف الذكر فإن الكراء يؤدى مقابل الانتفاع والحال أن الشركة المستأنفة حرمت الشركة العارضة من الانتفاع من العين المكراة وهذا ثابت بمقتضى خبرتين اثنتين انجزتا في ملف النازلة، هذا من جهة و من جهة ثانية فإن الشركة المستأنفة لم تطالب بالطريقة المقررة قانونا الشركة العارضة بأداء مقابل الكراء طيلة الفترة الممتدة من يونيو 2020 إلى متم غشت 2023 لعلمها اليقين أن تلك المبالغ غير مستحقة ودليل العارضة في ذلك هو الإنذار الذي لم تتوصل به سوى في 24/07/2023 أي بعد تبليغها بالحكم الابتدائي وبالتالي، لا يجوز لها الاحتجاج بمقتضيات الفصل 234 المشار إليه أعلاه على اعتبار أن الكراء مطلوب وليس محمول ذلك أنها كانت تكتفي بإرسال لها الفواتير وتضمين مبلغ الكراء في محاسبتها في انتظار ما سوف يؤول إليه هذا الموضوع و أنه سوف تلاحظ المحكمة أن دفوعات المستأنفة تفتقد للجدية وهي غير مرتكزة على أي أساس لا من الواقع ولا من القانون مما يتعين معه والحالة هذه ردها.

حول الدفوع المثارة بشأن الخبرة أن الشركة المستأنفة نازعت في الحكم التمهيدي رقم 634 الصادر بتاريخ 28/12/2022 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [محمد ينبوع بناني]، لكن الشركة المستأنفة لم تطعن صراحة بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ورقم ذلك نازعت فيها وفي مي الخبرة التي انبثقت عنه، و أنه عملا بمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م ، فإنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف وأن الشركة المستأنفة توصل بالحكم الفاصل في الموضوع بتاريخ 09/06/2023 وأنها اقتصرت في مقالها الاستئنافي على الحكم الفاصل في الموضوع فقط مما تكون معه المنازعة في الحكم التمهيدي غير مقبولة ويتعين معه والحالة هذه التصريح بذلك، و نازعت المستأنفة في مضمون تقرير الخبرة دون استئنافها للحكم التمهيدي بإجراء الخبرة المذكورة مما يجعل منازعتها غير مقبولة من الناحية القانونية وأنه رغم ذلك فإن الشركة العارضة تتولى الرد على دفوعات المستأنفة ذلك أنه حول مضمون تقرير الخبرة فقد اعتبرت الشركة المستأنفة أن اعتماد رقم معاملات السنة المالية ما قبل حرمان الشركة العارضة من استغلال المحل هو اعتماد غير مؤسس لكن أنه عكس ما ذهبت إليه المستأنفة فإن أساس احتساب الضرر يكون استنادا إلى السنة المالية ما قبل حدوث الفعل المؤدي إلى الضرر، وأن ما أقدمت عليه الشركة ع.م. من حرمان الشركة العارضة من استغلال المحل موضوع النزاع كان لاحقا للظروف المتحدث عنها، ذلك أن الشركة المستأنفة حرمت العارضة من استغلال المحل قبل أن يتم ذلك عن طريق السلطات العمومية وبالتالي فهي تتحمل كامل مسؤولية هذا الإغلاق على اعتبار أن البدء في الأشغال كان بتاريخ .2020/02/20 وأن السيد الخبير قام بالتدقيق في محاسبة العارضة واستغرقت مأموريته أزيد من شهرين كان من خلالها لكل طرف فرصة تقديم ملاحظاته وأن الخبرة اتسمت بالموضوعية وحددت بالتدقيق الخسائر التي تعرضت لها الشركة العارضة بفعل المستأنفة، وبالتالي فإن النتيجة التي آلت إليها لا يوجد ما يخالفها في دفوعات المستأنفة و نازعت المستأنفة في مضمون تقرير الخبرة دون استئنافها للحكم التمهيدي بإجراء الخبرة المذكورة مما يجعل منازعتها غير مقبولة من الناحية القانونية وأنه رغم ذلك فإن الشركة العارضة تتولى الرد على دفوعات المستأنفة ذلك حول مضمون تقرير الخبرة فقد اعتبرت الشركة المستأنفة أن اعتماد رقم معاملات السنة المالية ما قبل حرمان الشركة العارضة من استغلال المحل هو اعتماد غير مؤسس وأنه عكس ما ذهبت إليه المستأنفة، فإن أساس احتساب الضرر يكون استنادا إلى السنة المالية ما قبل حدوث الفعل المؤدي إلى الضرر، وأن ما أقدمت عليه الشركة ع.م. من حرمان الشركة العارضة من استغلال المحل موضوع النزاع كان لاحقا للظروف المتحدث عنها، ذلك أن الشركة المستأنفة حرمت العارضة من استغلال المحل قبل أن يتم ذلك عن طريق السلطات العمومية وبالتالي فهي تتحمل كامل مسؤولية هذا الإغلاق على اعتبار أن البدء في الأشغال كان بتاريخ 2020/02/20 و أن السيد الخبير قام بالتدقيق في محاسبة العارضة واستغرقت مأموريته أزيد من شهرين كان من خلالها لكل طرف فرصة تقديم ،ملاحظاته وأن الخبرة اتسمت بالموضوعية وحددت بالتدقيق الخسائر التي تعرضت لها الشركة العارضة بفعل المستأنفة وبالتالي فإن النتيجة التي آلت إليها لا يوجد ما يخالفها في دفوعات المستأنفة، ملتمسة قبول الاستئناف الفرعي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله جزئيا والقول والحكم للعارضة بأقصى ما جاء في مقالها الافتتاحي وطلبها الإضافي المقدم بالمرحلة الابتدائية، والحكم بإلغاء فواتير الكراء المتعلقة بالمحل موضوع النزاع عن المدة من يونيو 2020 إلى متم مارس 2023 لعدم أحقية الشركة ع.م. في استخلاص مقابلها بسبب حرمانها العارضة من استغلال المحل والمرقمة والحكم على المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما بإزالة الأعمدة الحديدية التي تم تثبيتها في الواجهة الأمامية للمحل والتي تحول دون إمكانية استغلال الواجهة (Terrasse) وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك تحت غرامة تحديدية قدرها 3.000،00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وفي الاستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا و في الموضوع برده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، تحميل المستأنفة الأصلية الصائر.

أدلت المذكرة بنسخة من الإنذار و نسخة من شهادة التسليم .

و بجلسة 30/10/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة من ضمن ما أثارته في وسائل استئنافها مؤاخذتها على الحكم الابتدائي تصريحه بعدم قبول طلبها الرامي الى إدخال العارضة في الدعوى اذ عللت المحكمة الابتدائية حكمها هذا بالحيثية التالية " حيث طالبت المدعى عليها الأولى بإدخال شركة M.I. في الدعوى باعتبارها مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالمدعية لكن ان طلب الإدخال جاء مجردا من أي مطالب تجاه المراد إدخالها الشيء الذي يكون معه غير مقبول من هذه الناحية " وأن ما أسست عليه المستأنفة استئنافها بخصوص هذه النقطة يكون عديم الأساس وأجابت عنه محكمة الدرجة الأولى إجابة واضحة ومعللة قانونا و أن محكمة الدرجة الأولى أجابت عنه كذلك من خلال اجابتها عن الدفع بخصوص المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالمدعية وخلصت في حيثياتها على انعدام مسؤولية المدعى عليها الثانية " شركة ر.ج. "للتهيئة عن الأضرار التي لحقت المدعية و أن العارضة بالإضافة الى تبنيها لكل حيثيات المحكمة الابتدائية بخصوص حصر المسؤولية المستأنفة شركة C.G.P.، ونفيها عن المدعى عليها الثانية شركة ر.ج.ت. التي ترتبط مع العارضة بعقد الصفقة فإنها ومن تم تنفي هذه المسؤولية عن العارضة كذلك على اعتبار أن العارضة هي منفذة لبنود الصفقة والتصاميم مهندس صاحب المشروع، ولا علاقة للعارضة بباقي أطراف الخصومة ولا تتحمل أية مسؤولية اتجاه أي منهما فانها تؤكد أمام بأنها لا علاقة لها بملف النازلة على اعتبار أن العارضة مرتبطة فقط بعقد صفقة مع " شركة ر.ت. " موضوع الصفقة رقم 139/RRA/2019 وينحصر دور العارضة في مشروع إعادة تأهيل ساحة مولاي الحسن فقط في تشييد غطاء أو ومظلة حديدية للساحة الخارجية وفق تصاميم المهندس المعماري التابع لصاحب المشروع دون باقي الأشغال التي تكلفت بها شركات أخرى Création d'une canopée " Premier tranche و أن العارضة أنجزت مهمتها ونفذت بنود الصفقة وفق ما هو محدد من قبل صاحب المشروع ووفق ما صمم لها من طرف مكتب الهندسة الخاص بالمشروع ( رفقته التصاميم الهندسية للمشروع التي نفذتها العارضة دون أن يكون لها أي دخل مع باقي الأطراف وباقي الأشغال الأخرى الخاصة بتأهيل الساحة والمرآب. وحيث أن العارضة انتهت من انجاز الأشغال بتاريخ 25-8-2020 كما هو ثابت من محضر التسليم المؤقت الذي تصرح فيه صاحبة المشروع بأنها تعترف بأن الأشغال المنجزة تمت طبقا لشروط عقد الصفقة رقم 139/RRA/2019 و خلال فترة انجاز العارضة لعقد الصفقة من 28-2-2020 الى غاية التسليم المؤقت للمشروع الذي هو 21-8-2020 رغم اكراهات جائحة كورونا التي امتد فيها الحجر الصحي من 16 مارس 2020 الى متم يونيو 2020 لم يسجل في حق العارضة أي إخلال كما أنه لم يعترض عملها أي أحد تحت أية ذريعة أو سبب و أن المدعية نفسها تقر في تصريحها أمام السيد الخبير [محمد ينبوع بناني] المعين من قبل المحكمة الابتدائية بأنها استأنفت العمل بتاريخ 2010-06-2020 بترخيص من السلطات الرقابية بعد انتهاء الحجر الصحي وأنها استمرت الى غاية 7-8-2020 لكن سرعان ما أغلقت بسبب الإزعاج الكبير للأشغال ونشاط شبه معدوم حفاظا على سلامة الزبائن أي حسب هذا التصريح أن الإغلاق الأول كان بسبب الحجر الصحي، والإغلاق الثاني كان اراديا بسبب آثار كوفيد والخوف من اختلاط الناس، وليس بسبب الأشغال والذي كان حسب تصريحها بتاريخ 2020-8-7 أي أياما معدودة على انتهاء العارضة من أشغالها اذ أن العارضة أنهت الأشغال الخاصة بإنجاز المظلة الحديدية في النصف الأول من غشت 2020 وقامت بالتسليم المؤقت لها في 21-8-2020، وفي جميع الحالات لا علاقة للعارضة بمستغلي المحلات أو المرآب و أن المسؤول عن نقل وإفراغ المكان لانجاز الصفقة هي المستأنفة بدليل الرسالة الموجهة لها من شركة ت.ر. المؤرخة في 25-2-2020 والمرقمة تحت عدد 2020/225 تطالبها بمقتضاها في الفقرة الثانية بافراغ الطابق الأول من المرآب بصفة شاملة لمدة شهرين من أجل تسهيل الأشغال و أن ما يؤكد مسؤولية المستأنفة هو عقد الامتياز المبرم بين الجماعة الحضرية للرباط والمستأنفة باعتبارها شركة أحدثت خصيصا من طرف صندوق الإيداع والتدبير للتنمية في اطار مواكبة المشاريع الكبرى الرائدة بمدينة الرباط وذلك بغرض احداث ساحة عمومية، مرآب تحت أرضي ومحلات تجارية على القطعة الأرضية المخصصة لسوق مولاي الحسن المتواجدة بمقاطعة حسان والذي يحدد بكل وضوح كما هو ثابت من عنوانه حدود هذا العقد عقد امتیاز يتعلق بإنجاز وتدبير وتسيير ساحة مولاي الحسن ومرافقها وان الفصل 18 من عقد الامتياز يحمل المسؤولية المدنية للمستأنفة و أن ما يحسم هذا الجدل كذلك، هو أن الدعوى أسست على عقد كراء بين شركة م.ك. والمستأنفة وأن مطالب المستأنفة فرعيا كانت هي خصم الواجبات الكرائية الناتجة عن العقد بسبب الحرمان من الاستغلال حسب زعمها والتعويض عن هذا الحرمان أي أن المؤطر للعلاقة هو عقد الكراء وما يترتب عنه من ضمانات و أن نافلة القول، هي أن العارضة لا دخل لها في هذه النازلة وأن مهمتها انتهت بتنفيذها لعقد الصفقة وتسليمها الوصل النهائي بتاريخ 21-8-2 دون أن يتضمن أية ملاحظة أو احتجاج بل يتضمن اعترافا صريحا بانجاز العارضة للصفقة وفق بنود العقد، وهو ما ستصرح معه المحكمة لا محالة برد استئناف المستأنفة الرامي إلى إدخال العارضة في الدعوى لعدم ارتكازه على أساس والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي بخصوصه، ملتمسة رد استئناف المستأنفة بخصوص طلبها الرامي إلى إدخال العارضة في الدعوى لعدم ارتكاز الاستئناف على أساس و بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى و تحميل المستأنفة الصائر.

أدلت بصورة من عقد الصفقة المتضمن لتوقيعات الأطراف والمهندس ، صورة من التصاميم الهندسية للمشروع ، صورة من محضر التسليم المؤقت ، الرسالة المؤرخة في 25-2-2020 ، صورة من تصريح المستأنفة فرعيا المضمن تقرير الخبرة و صور من عقد الامتياز المحدد لمسؤولية المستأنفة.

و بجلسة 30/10/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه حول الخبرة أن تمسكت المستأنف عليها بمقتضيات المادة 140 والتمست الحكم بعدم قبول الاستئناف على اعتبار ان المنوب عنها لم تتقدم بالطعن بالاستئناف ضد الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية و ان هذا الدفع مردود عليه ذلك ان الأمر التمهيدي يندرج ضمن خانة إجراءات تحقيق الدعوى وان محكمة الاستئناف وبمقتضى قانون المسطرة المدنية لها السلطة والاختصاص لتحقيق الدعوى في اطار الأثار الناشر للاستئناف ناهيك عن كون الاستئناف جاء نظاميا شكلا وأداءا إضافة لكون المجلس الأعلى سابقا وفي مجموعة من القرارات الصادرة عنه لم يقرن قبول استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي وعليه فان عدم استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنع من مناقشة نتيجة والخلاصات التي توصل اليها الخبير المنتدب والمعتمدة في الحكم موضوع الطعن القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 08/02/2001 تحت عدد:604 الملف عدد 921/97 والمنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى سنة 2001 صفحة 78."

و حول تقرير الخبرة ان المنوب عنها تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي بهذا الخصوص جملة وتفصيلا ، كما توضح أن قيمة التعويض المحدد من قبل الخبير المنتدب أدخل فيه مجموع الكراء عن المدة التي تزعم المستأنف عليها بأنها لم تشتغل فيها .

وحول المسؤولية عن الأضرار المزعومة من قبل المستأنف عليها ان المنوب عنها متمسكة بما سطرته وتنفي أي علاقة لها بالأشغال التي قامت بها شركة م.ا. والتي تندرج ضمن صفقة مبرمة بينها وبين شركة ر.ج.ت. و انه وعلاقة بذلك تلتمس من المحكمة احقاقا للحق والعدالة الأمر بجلسة بحث للتأكد من هذا الأمر خاصة وأنها أدلت للمحكمة بوثائق رسمية تؤكد الصفقة الرابطة بين م.أ. وشركة ر.ج.ت..و حول الاستئناف الفرعي ان المنوب عنها تنفي علاقتها بالأشغال التي تمت بساحة مولاي الحسن وبالتالي فالعلاقة الكرائية الرابطة بينها وبين المستأنف فرعيا شركة م.ك. تلزم هذه الأخيرة بأداء الكراء وعليه فان الاستئناف الفرعي هو محاولة للتملص من هذا الالتزام العقدي مما يتعين الحكم برفضه وحيث انه واضافة لما سبق فان المستأنفة فرعيا سبق لها وان تقدمت بدعوى في الموضوع امام انظار المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط فتح لها ملف عدد: 2745/8207/2023 تطالب من خلالها بنفس موضوع الاستئناف الفرعي مما يؤكد سوء نيتها في التقاضي خاصة وان الاستئناف الفرعي جاء لاحقا لها، ملتمسة رد كل دفوع المستأنف عليها وتمتيعها بكل ما جاء فيه جملة وتفصيلا و بخصوص الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا و رفضه موضوعا .

و بجلسة 20/11/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثالثة بمذكرة جواب جاء فيها أن ابرمت جماعة الرباط و الشركة ع.م. التابعة لصندوق الايداع و التدبير عقد امتياز لتهيئة مشروع بساحة مولاي الحسن بحي حسان و تضمن العقد مشاريع تهيئة هذه الساحة كما هو مبين بالعقد الفصل 2 الذي بمقتضاه منحت جماعة الرباط حق امتياز لانجاز المشروع الذي تم تنفيذه على مراحل و بمقتضى هذا العقد اصبحت الشركة ع.م. هي صاحبة المشروع من تمویل و انجاز و تسييره بعقود كراء للمقاهي و محلات بيع الورود و ذلك لمدة 50 سنة و هي مدة عقد الامتياز الذي تستفيد منه الشركة ع.م. و تضمن العقد كذلك طريقة توزيع مداخيل المشاريع المنجزة بين الطرفين وفق ما هو محدد بالفصلين التاسع والعاشر لعقد الامتياز وان الشركة ع.م. و بمقتضى عقد الامtياز فهي من ابرمت عقود اء للمقاهي و محلات بيع الورود. ان الشركة ع.م. و بصفتها صاحبة عقد الامتياز لاستغلال ساحة مولاي الحسن و باعتبارها صاحبة المشروع ونظرا لعدم خبرتها في انجاز الاشغال فقد انابت عنها العارضة في تعيين احدى المقاولات لتنفيذ كل مشروع على حده و بكون شركة المراكن تتحمل جميع المصاريف وان ذلك هو ما تم تنفيذه و قد تأخر الانجاز بفعل جائحة كورونا و بفعل التغييرات التي كانت تطالب بها صاحبة المشروع. ان الاشغال كانت تتم وسط الساحة التي كانت تتوسط المقاهي المحيطة بها و هي اشغال تهدف بواسطتها شركة المراكن بتزيين الساحة الفارغة بأعمدة حديدية علوها يصل لأكثر من 30 مترا. وشكايات و مطالب اصحاب المقاهي كانت ترتكز على التوقف في اتمام هذه الاشغال و عدم رغبتهم في اتمامها و حتى بعد الانتهاء من الاشغال فمطالبهم تتمحور حول ارجاع الحالة الى ماكانت عليه و ازالة الاعمدة الحديدية و هو ما تطالب به شركة ك. المستأنف عليها و قد تكلفت شركة المراكن بتسوية وضعيتها مع المكترين اصحاب المقاهي و اصحاب محلات بائعي الورود من تنقيل بعضهم و تعویض آخرين كما هو مبين بعقد الامتياز . ان العارضة اشتغلت وسط الساحة بعيدا عن جميع المقاهي وفق التصاميم قدمت لها من طرف صاحب المشروع وان العارضة بذلك لا تتحمل اي تعويض يطالب به اصحاب المقاهي فصاحب المشروع هو الذي عليه اتخاذ كافة التدابير مع المكترين كي لا تنخفض مداخيلهم بفعل الاشغال تبعا للعلاقة التعاقدية التي تربطها معهم, و ذلك ان كان هناك ضرر ثابت فعلا وان الخبير اعتبر كون العارضة مسؤولة كذلك عن الضرر دون توضیح و اثبات ذلك فالمسؤول عن اتخاذ كافة الاحتياطات و التدابير لتلافي اي ضرر للمقاهي هو صاحب المشروع شركة المراكن ، فالعارضة مجرد منفذ لبرنامج صاحبة المشروع الذي هو الملزم باتخاذ كل ما من شانه للحفاظ على السير العادي لنشاط المكترين كما هو مبين بعقد الامتياز الذي التزم به مع الجماعة الحضرية و ذلك بوقف تحصيل واجبات الكراء او النقص من قيمة الكراء لغاية الانتهاء من الاشغال او توقيف الاشغال بالمرة او بأي اجراء باتفاق مع من تلتزم معهم بعقود كراء و الحكم المطعون فيه بالاستئناف علل حكمه بالواجبات الملقاة على عاتق المكري وفق ما نصت عليه احكام قانون الالتزامات و العقود و لاسيما الفصول 644-635 ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في الجانب الذي قضى به من عدم مسؤوليتها.

أدلت بصورة طبق الاصل لشهادة تسليم تبليغ الحكم لالشركة ع.م. و صورة لطلب تبليغ الحكم المستأنف تقدمت به شركة م.ك. .

و بجلسة 20/11/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف عليها المدخلة في الدعوى : شركة م.ا. تمسكت بالدفع بعدم قبول طلب إدخالها في ملف نازلة الحال مستندة في ذلك على كون طلب الادخال جاء مجردا من أي مطالب تجاهها و ان هذا الدفع مردود عليه على اعتبار ان المنوب عنها ومن خلال مقالها الاستئنافي الذي ينشر الدعوى من جديد التمست ادخال شركة م.ا. ليس اعتباطا وانما لكون هذه الأخيرة هي التي قامت بأشغال تهيئة ساحة مولاي الحسن وإقامة الأعمدة والغطاء الحديدي (canoppé) وذلك في اطار الصفقة 139/RRA/2019 المبرمة بينها وبين شركة ر.ج.ت. وبالتالي فان طرفي هذه الصفقة يتحملون حصريا مسؤولية الإنجاز وكدا الأخطار والأضرار التي يمكن ان تنجم عليها وبحكم ان المستأنف عليها شركة م.ك. زعمت انها متضررة من اشغال موضوع هذه الصفقة فانه من الناحية الواقعية والقانونية والعقدية من يتحمل المسؤولية هما طرفا الصفقة وليس المنوب عنها وهدا هو سبب طلب العارضة إدخالها في هذه الدعوى تطبيقا لمقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية التي أعطت إمكانية لأطراف الدعوى لادخال أي شخص بصفته ضامنا و لأي سبب آخر كما خلصت اليه مجموعة من قرارات المجلس الأعلى سابقا وانه والحالة هاته يكون طلب ادخال شركة م.ا. مرتكز على أساس، و من حيث المسؤولية عن الأضرار والخسائر ان المحكمة واستنادا لتصريحات المدخلة في الدعوى: شركة م.ا. يتبين ان طرفي الصفقة هما شركة ر.ج.ت. وشركة م.ا.، وان المنوب عنها لم تكن طرفا فيها ولم توكل او تنيب شركة ر.ج.ت. لإبرام هذه الصفقة بل اكثر من ذلك ان المنوب عنها هي التي تضررت فعليا من هذه الصفقة و ان ما يؤكد ما سطر أعلاه هو ما جاء حرفيا في المذكرة الجوابية لشركة م.ا. الصفحة 3 وعطفا على ذلك فانه بالاطلاع على الوثائق المرفقة بالمذكرة الجوابية لشركة م.ا. عقد صفقة - صورة التصاميم الهندسية ومحضر تسليم المؤقت يتبين جليا ان المنوب عنها لم تكن طرفا أو ممتلة من طرف شركة ر.ج.ت. في هده الصفقة، اذ ان الموقعين عليها هم المهندس : كريم (ش.) والممتل القانوني لشركة م.ا. والممثل القانوني لشركة ر.ج.ت. ومدير القطب التهيئة إضافة الى ان محضر التسليم المؤقت لم يشر لا من بعيد ولا من قريب للمنوب عليها كطرف في هذه الصفقة، ناهيك عن كون انتهاء الأشغال تتطلب الحصول على محضر التسليم النهائي الذي لم تدلي به المدخلة في الدعوى ، وبالتالي فلا يمكن تحميل المنوب عنها اية مسؤولية عن ما يترتب او ينتج عن الصفقة أعلاه وان استناد المدخلة في الدعوى على المراسلة المؤرخة ب 25/02/2020 والمرقمة تحت عدد: 225/2020 لنفي مسؤوليتها عن الأضرار والخسائر الناتجة عن الصفقة وتحميلها للمنوب عنها دفع مجانب للصواب ، ذلك انه بالاطلاع على هذه المراسلة يتبين ان شركة ر.ج.ت. هي صاحبة الصفقة والمسؤولة عنها وانه في اطار تفعيلها راسلت المنوب عنها قصد افراغ الطابق الأول تحت الأرضي للمراب بساحة مولاي الحسن للقيام بالأشغال لمدة شهرين وعليه فموضوع هذه المراسلة واضح ولا يمكن تحميله اكثر من ذلك و ان المنوب عنها واحقاقا للحق والعدالة وبحكم انها غير مسؤولة نهائيا على الصفقة موضوع ملف نازلة الحال تؤكد ملتمسها الرامي لإجراء بحث يستدعى له كافة اطراف النزاع وذلك للوقوف على حقية وصحة موقف المنوب عنها المتمثل في عدم مسؤوليتها عن أشغال تهيئة ساحة مولاي الحسن وإنجاز الصفقة أعلاه.

و بخصوص عقد الكراء ان المحكمة وباطلاعها على عقد الكراء المبرم بينها وبين المستأنف عليها شركة ك. يتبين ان مساحة المحل موضوع الكراء هي: 46.75 متر مربع فقط وبالتالي فاستغلال الواجهة الأمامية (طيراس) لايدخل ضمن بنود العقد ، ملتمسة رد كل الدفوع المدخلة في الدعوى وتمتيعها بما جاء في كتاباتها السابقة جملة وتفصيلا.

و بجلسة 20/11/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها أنه حول الاستئناف الأصلي حول الخبرة فإن الشركة العارضة تتمسك بالدفع المتمثل في خرق مقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية وتلتمس من المحكمة ترتيب الآثار القانونية على اختيار الشركة ع.م. بعدم استئناف الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و أن الشركة العارضة تدلي للمحكمة باجتهاد قضائي صادر عن محكمة النفض (المجلس الأعلى سابقا) في الملف عدد 2008/1/3/2004 الصادر بتاريخ 14/05/2008 القرار عدد 1850 و أنه سوف تلاحظ المحكمة أن هذا القرار لاحق عن ذلك الذي استعانت به المستأنفة المؤرخ في 08/02/2001 تحت عدد 604 الصادر في الملف عدد 921/97 و أن منازعة المستأنفة في مضمون التقرير ليس فيها ما يدحض مضمونه ولم تأتي بما يخالفه في أية نقطة ذلك أن المنازعة يجب أن تكون جدية وتنصب على نقط محددة تدحض النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره

حول الاستئناف الفرعي أن الشركة ع.م. لم تناقش مضمون الاستئناف الفرعي واكتفت بدفع مسؤوليتها عن الأضراء اللاحقة بالشركة العارضة، ذلك أن الشركة العارضة تدلي للمحكمة بنسخة من الحكم الصادر في الملف عدد 2745/8207/2023 والذي قضى بعدم قبول الطلب وكان ذلك بتاريخ 11/10/2023 أي قبل جواب الشركة ع.م. بتاريخ 30/10/2023 و بالتالي يكون استئناف العارضة في محله وأمام الجهة المختصة مما يتعين معه والحالة هذه الاستجابة له لعدم احقية المستأنف عليها في استخلاص مقابل الفواتير التي أصدرتها على اعتبار أنها غير مستحقة الأداء لكون صاحبة الفواتير حرمت العارضة من استغلال المحل موضوع النزاع، ملتمسة رد دفوعات الشركة ع.م. لعدم جديتها و الحكم بالاستجابة لمطالب العارضة، وبالصائر وفق القانون .

و بجلسة 04/12/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة رد جاء فيها أن المستأنفة تتجاهل عقد الامتياز الذي تستفيد منه والمبرم بينها وبين جماعة الرباط وذلك من أجل تهيئة مشروع ساحة مولاي الحسن حي حسان أي أن مشروع التهيئة مسؤوليتها وهي صاحبة المشروع وأنها هي المسؤولة عن عقود الكراء المبرمة مع أصحاب المقاهي ومحلات بيع الورود وأنها هي من فوضت أو أنابت عنها شركة ر.ج.ت. نظرا لخبرتها في انجاز الأشغال في الإعلان عن الصفقات والتعاقد مع الشركات والمقاولات كل في مجال اختصاصه لفائدة صاحب المشروع الشركة ع.م.. وحيث أن العارضة اقتصر عملها على جزء بسيط في مشروع التأهيل الساحة تنفيذ تصاميم صاحبة المشروع الخاصة بتثبيت مظلات حديدية وسط ساحة مولاي الحسن و حسب ما ورد في عقد الامتياز وكذلك ما جاء على لسان شركة الجهة للتهيئة فان الشركة ع.م. هي من تكلفت بتسوية وضعيتها مع المكترين أصحاب المقاهي وأصحاب محلات بيع الورود من تنقيلهم أو تعويضهم .... الخ و أن العارضة لا علاقة لها بأصحاب المقاهي أو غيرهم لأن عملها تنفيذي لما قدم لها من تصاميم بدليل محضر التسليم المؤقت الذي يؤكد انجاز العمل طبقا لعقد الصفقة و للتصاميم الهندسية والفنية وأن العارضة أنهت أشغالها بتاريخ 1-2020 في الوقت الذي ظلت شركات أخرى مكلفة بمجالات أخرى في تهيئة الساحة، ولم يسجل ضد العارضة أي اعتراض أو شكوى من أية جهة كانت و أن الخبرة المنجزة ابتدائيا حددت المسؤوليات بشكل مستفيض ودقيق ولم تشر للعارضة لا من قريب أو بعيد و أن صاحبة المشروع كما أكدت على ذلك شركة ر.ج.ت. هي المستأنفة الشركة ع.م. وهي المسؤولة الأولى والأخيرة على علاقتها بأصحاب المحلات التجارية طبقا لعقد الامتياز الذي يجمعها مع الجماعة الحضرية للرباط أو مع شركة ر.ج.ت. و لكل ما سبق، فان دفوع المستأنفة غير جديرة بالاعتبار وأن الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول إدخال العارضة في الدعوى بحيثياته ، ملتمسة رد كل دفوعات المستأنفة ورفض استئنافها لعدم جدية الدفوع المثارة و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى و تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 04/12/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة الادخال الغير في الدعوى جاء فيها أنه بخصوص التعقيب ان المنوب عنها واستنادا لأجوبة اطراف نزاع المستأنف عليها او المدخلين في الدعوى تؤكد للمحكمة كل ما جاء في كتاباتها السابقة وتوضح للمحكمة ان ما جاء في جواب شركة ر.ج.ت. غير منطقي وغير مرتكز ذلك انها لم تنب ولم تكلف شركة ر.ج.ت. بأي امر او مهمة فبالأحرى ابرام الصفقة موضوع النزاع نيابة عليها و أن دفوع شركة ر.ج.ت. هي محاولة للتملص من المسؤولية لا غير ، وال فمن يدعي شيء عليه إثباته اذ كان علها ان تدلي بما يفيد تكليفها للقيام يهده الصفقة خاصة وان عقد الصفقة لا يتضمن اسم العارضة وبخصوص الخبرة ان المنوب عنها متمسكة احتياطيا بالأمر بإجراء خبرة جديدة للأسباب المحددة في كتاباتها السابقة و بخصوص البحث أن المنوب عنها تؤكد طلبها بخصوص جلسة البحث وتتمسك به وذلك احقاقا للحق والعدالة و احتياطيا جدا بخصوص طلب الادخال الغير في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية فان المنوب عنها وبحكم انها مؤمنة لدى شركة ت.ا.س. عن الأخطار والمسؤولية المدنية لها ، كما يؤكده عقد التأمين المرفق تلتمس من المحكمة إدخالها في الدعوى بصفة احتياطية مع ترتيب الأثار القانونية على ذلك، ملتمسة تأكيد كتاباتها السابقة ورد دفوع الأطراف الأخرى واحتياطيا جدا ادخال شركة ت.ا.س. مع تفعيل مقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية. و أدلت المذكرة بعقد التأمين.

و بجلسة 08/01/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها أنه حول الاستئناف الأصلي حول عدم استئناف الحكم التمهيدي فإن الشركة المستأنفة لم تدلي بأي تعقيب عن دفع العارضة المقدم في هذا الباب وبالتالي تكون قد أكدت اختيارها بعدم استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وأن الخبرة المنجزة ليست محل استئناف على اعتبار أن الطاعنة لم تطلب في مقالها استئناف الأمر التمهيدي القاضي بإجرائها واقتصرت فيه على استئناف الحكم الفاصل في الموضوع و حول تعقيب الجهة المستأنفة أن الشركة ع.م. لم تناقش مضمون الاستئناف الفرعي واكتفت بدفع مسؤوليتها عن الأضراء اللاحقة بالشركة العارضة، و سوف يتبين المحكمة أن الضرر اللاحق بالشركة العارضة ثابت وأن المستأنفة تحاول تحميل مسؤوليته للغير، ذلك أن الشركة العارضة مرتبطة بالمستأنفة بعقد كراء وأن هذا يجعل على عاتق المكري عدة التزامات ومن بينها الالتزام بالضمان كما هو منصوص عليه في المادة 644 من ق، ل، ع و أن المستأنفة لا تنازع فيما خلفته الأشغال المنجزة تحت إمرتها بساحة مولاي الحسن من أضرار للعارضة وحرمانها من استغلال المحل طيلة هذه المدة وما بعدها ولا تنازع أيضا كون بعد انتهاء الأشغال أصبحت العارضة لا يمكن لها استغلال الساحة الأمامية للمحل مما يكون معه هذا الضرر مستمرا بعد تثبيت أعمدة حديدية قبالة محل العارضة و بالتالي تكون الوسائل المعتمدة في استئناف الحكم البات لا تستند على أي أساس مما يتعين معه ردها، ملتمسة رد دفوعات الشركة ع.م. لعدم جديتها والحكم بالاستجابة لمطالبها ، والحكم بالصائر وفق القانون.

بناء على القرار التمهيدي عدد44 الصادر بتاريخ 22/01/2024 و القاضي باجراء خبرة عهد بها للخبير [الحسين كرومي] .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير [كرومي] الذي خلص من خلاله الى ان قيمة الضرر اللاحق بالمستانفة اصليا شركة م.ك. هو كالتالي : - عن فقدان الناتج الصافي : 801.972,45 درهم – عن أداء أجور العمال و اشتراكات الضمان الاجتماعي : 882.863,66 درهم – عن اجرة كراء المحل و المصاريف المرتبطة به : 409.266,00 درهم – عن الاشغال المنجزة بالمحل مبيلغ 90.324,00 درهم – و عن اندثار قيمة الأصل التجاري : 875.000,00 درهم

و بجلسة 07/07/2020 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها أنها مؤسسة عمومية أنشئت امام الخبرة الغير متوفرة لدى الجماعات و بعض المؤسسات العمومية خصوصا فيما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية لإنجاز مشاريع ذات مصلحة عامة و تتقاضى العارضة نسبة من قيمة كل صفقة مقابل الخدمات التي تقدمها. و في هذا اطار اتصلت الشركة ع.م. و بصفتها صاحبة عقد الامتياز لاستغلال ساحة مولاي الحسن و لعدم خبرتها في انجاز الاشغال و تسييرها فقد انابت عنها العارضة في تعيين احدى المقاولات لتنفيذ المشروع و بكون شركة المراكن تتحمل جميع المصاريف التي قدمتها للعارضة إضافة الى النسبة المذكورة و ان ذلك هو ما تم تنفيذه وقد تأخر الانجاز بفعل جائحة كورونا و بفعل التغييرات كانت تطالب بها صاحبة المشروع. ان الاشغال كانت تتم وسط الساحة التي كانت تتوسط المقاهي المحيطة بها و قد تكلفت شركة المراكن بتسوية وضعيتها مع المكترين اصحاب المقاهي و محلات بائعي الورود من تنقيل بعضهم و تعويض آخرين كما هو مبين بعقد الامتياز ان العارضة اشتغلت وسط الساحة بعيدا عن جميع المقاهي وفق التصاميم التي قدمت لها من طرف صاحب عقد الامتياز و أنها بذلك لا تتحمل اي تعويض يطالب به اصحاب المقاهي فصاحب عقد الامتياز باعتباره هو المكري للمقاهي وهو الذي عليه اتخاذ كافة التدابير مع المكترين كي لا تنخفض مداخيلهم بفعل الاشغال تبعا للعلاقة التعاقدية التي تربطها معهم, و ذلك ان كان هناك ضرر ثابت فعلا و ان الخبير أوضح بالصفحة 10 لتقريره كون المستفيد من الاشغال الشركة العامة المكلفة بتدبير و للمراكن باعتبارها نائلة عقد الامتياز و انها تستخلص الاتاوات و هي تسيير المحل و هو ما ينطبق كذلك على الجماعة الحضرية للرباط باعتبارها تحصل خلال مدة عقد الامتياز على حصة ربع الاتاوات وفق ما هو منصوص عليه بالفصل 7 لعقد الامتياز الفقرة 2 الخاصة بكيفية اقتسام المداخيل بين طرفي عقد الامتياز أنها أسندت الاشغال لشركة م.ا. التي شرعت في الاشغال يوم 2019/10/21 و انتهت بتاريخ 2020/08/21 و تمت الاشغال اثناء وباء كوفيد ، لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها.

و بجلسة 03/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص سبب الأشغال والجهة المستفيدة منها: فان المحكمة ورجوعا الى ما تم تضمينه في مدكرة مستنتجات المنوب عنها سيتبين ان سبب الأشغال واضح ولا يعتريه اللبس فالمسؤول عن الأشغال والمتسبب فيه هي شركة ر.ج.ت. والأساس القانوني لذلك هو الصفقة رقم : 2019/RRA/139 مع تسجيل المنوب عنها ملاحظة مهمة تتعلق بعدم ادلاء شركة ر.ج.ت. وشركة م.أ. محضر التسليم النهائي وهو خرق سافر لحقوق المنوب عنها وكدا لمبدئ التقاضي بحسن النية أخد بعين الاعتبار ان شركة ر.ج.ت. هي شركة مسؤولة وتابعة للدولة وكان لز ما عليها في اطار الشفافية والوضوح ومبدئ تحمل المسؤولية في تدبير المرافق العمومية وكدا تنزيل برنامج الرباط مدينة الأنوار المشروع الملكي السامي كان لزاما الادلاء بمحضر التسليم النهائي.

بخصوص وصف المحل ومعاينته ان المنوب عنها وبدون مناقشة ما تم اثارته من طرف المستأنف عليها شركة م.ك. ومادام العقد شريعة المتعاقدين و تلتمس الرجوع الى مقتضيات عقد الكراء وخاصة المادة 2 التي حددت بصفة واضحة المحل موضوع الكراء بحيت حددت مساحته في 46.75 متر مربع ، وان الطيراس ليس ضمن بنود العقد، وبالتالي فأي أشغال تمت فيها الطيراس لا ترتب أي اثار على بنود الكراء ، مع العلم ان المنوب عنها لا زالت تؤكد أن مسؤولية الأشغال لا تتحملها اعتبارا لكونها ليست طرفا في الصفقة.

بخصوص التعويض ان المنوب عنها تؤكد ما جاء في مستنتجاتها بعد الخبرة وتوضح ان الأساس المعتمد من طرف السيد الخبير هو أساس مغلوط ولا يجد له السند القانوني اعتبارا لكون العلاقة بين المنوب عنها والمدعى عليها م.ك. كراء لاستغلال محل عمومي لا يترتب عنه تكون عناصر الأصل التجاري ، لذلك تلتمس رد كل الدفوع المثارة من قبل المستأنف علها والحكم وفق ما جاء في كتابات المنوب عنها.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 410 الصادر بتاريخ 10/06/2024 القاضي بارجاع المهمة للسيد الخبير [الحسين كرومي] بارجاع المهمة للسيد الخبير [الحسين كرومي] والذي عليه التاكد مما اذا كانت الساحة الامامية لمقهى كاريون تدخل في عداد المساحة المكتراة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين ام لا و في حالة ما اذا لم تكن مشمولة بالمساحة المكتراة تحديد التعويض الشهري و السنوي ، اي الناتج الصافي الشهري و السنوي جراء عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى فقط .

و بناء على تقرير الخبرة التكميلية المنجز من قبل الخبير المذكور و الذي خلص فيه الى ان المساحة المكتراة طبقا للعقد هي 46.75 متر مربع و يتكون من فضاء داخلي بمطبخ و المخزن و فضاء امامي داخلي بالمقهى به مضدة وكراسي و ارائك و طاولات مربعة و دائرية لاستقبال الزبان ، و ان الاعمدة الثلاث مثبتة مباشرة امام الواهة الامامية للمقهى الشيء الذي باتت معه غير جيدة و غير مريحة للاستغلال ، و حدد التعويض الشهري و السنوي أي الناتج الصافي عن عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى الشهري في مبلغ 8.911,00 درهم و السنوي في مبلغ 106.930,00 درهم .

و بجلسة 09/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنه يظهر ان احد الاطراف طلب إدخالها لأول مرة امام محكمة الاستئناف و حيث ان القانون المسطري المغربي واتضح بخصوص طلب ادخال أي طرف في الدعوى ولا يسمح بذلك الا امام القاضي الابتدائي لان إدخاله لأول مرة امام محكم الاستئناف يحرم الطرف المطلوب إدخاله في الدعوى من الدرجة الأولى في التقاضي و ان مبدا التقاضي على مرحلتين اذا كان الطلب قابل للاستئناف هو مبدئ أساسي و ان مسطرة ادخال الغير في الدعوى منصوص عليها في الفصول 103 ال 108 من ق م م و لا توجد فصول موازية في المساطر المتبعة امام محكمة الاستئناف ، لذلك تلتمس من حيث عدم قبول طلب ادخالها في الدعوى عدم قبول طلب إدخالها في الدعوى لأول مرة امام محكمة الاستئناف التجارية و تحميل من قام بهذا الطلب صائر الدعوى.

و بجلسة 30/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة جاء فيها ان السيد الخبير ومن خلال تقريره التكميلي الموضوع بملف النازلة ضمن فيه مجموعة من المستنتجات ، وعليه فان العارضة تتقدم بمستنتجاتها وملاحضاتها بخصوص الخلاصات المضمنة في التقرير أن المحل موضوع الخبرة ذي الرقم A3 يوجد بالمستوى الأول تحت أرضي للساحة بالقرب من عدة مقاهي بنفس الساحة ، مساحته تقريبا 46.75 متر مربع (عقد الكراء) ويتكون من فضاء خلفي على شكل حرف L خاص بالمطبخ والمخزون وفضاء امامي داخلي بالمقهى به منضدة كراسي ، ارائك طاولات مربعة ودائرية لاستقبال الزبناء مع التوضيح انه إضافة لدلك هناك فضاء امامي خارجي للمقهى وهو " شرفة TERRASSE مساحتها المستغلة والمحاطة والمحدة بحاويات لنباتات التزيين هي تقريبا 70م تتغير حسب تصفيف الحاويات والطاولات سعتها تقريبا 16 طاولة لكل منها تلات كراسي وبها مضلات شمسية كبيرة متبت على هذه الساحة تلات أعمدة مباشرة امام المقهى الشيئ الذي باتت معه المساحة الأمامية لواجهة المقهى غير جيدة وغير مريحة للاستغلال و أنه ورجوعا لما ضمنه الخبير بخصوص هذه النقطة يتضح بان الخبير تملص من الإجابة الصريحة والموضوعية ذلك انه كان يتوجب عليه الاطلاع على عقد الكراء وخاصة البند 2 منه الدي حدد صراحة ان المحل المكترى موضوع النازلة هو A3 مساحته 75، 46 متر مربع فقط. وحيث انه واستنادا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين (قانون طرفيه) فان الحديث عن استغلال (طراس) الواجهة الأمامية في غير محله في نازلة الحال و لا يمكن ان يرتب أي تعويض في حالة عدم الاستغلال على اعتبار ان استغلال الواجهة الأمامية يجب ان يكون محل تعاقد مستقل عن عقد الكراء بين من له الحق والطرف المستأنف عليها مجلس المدينة.

بخصوص النقطة التانية: أن الخبير أكد من خلال جوابه على هاد النقطة ان الطرف المستأنف عليها لا تمسك محاسبة تحليلية تظهر عائدة المقهى و لا يمكن تحديد التعويض الشهري والسنوي عن عدم الاستغلال الا بناءا على استعمال التقدير وهو مايدخل في السلطة التقديرية للمحكمة. وحيث انه واضافة لما سبق فان المنوب عنها تود ان تأكد للمحكمة ان تاريخ انتهاء الأشغال التي قامت بها شركة م.ا. بناء على صفقة رقم : RRA/136/2019/ الرابطة بينها وبين شركة ر.ج.ت. والتي لم تكن المنوب عنها طرفا فيها هو 2020/08/21 كما يؤكده صراحة محضر التسليم المؤقت ، لذلك تلتمس الحكم لفائدتها بما جاء في مقالها الإستئنافي جملة و تفصيلا .

و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات ختامية بعد الخبرة التكميلية جاء فيها فيما يتعلق بالمستنتجات حول الخبرة التكميلية حول ما خلص إليه الخبير بشأن ما إذا كانت الساحة الأمامية لمقهى كاريون تدخل في عداد المساحة المكتراة إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أمرت بالخبرة التكميلية للتأكد مما إذا كانت الساحة الأمامية لمقهى كاريون تدخل في عداد المساحة المكتراة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين أم لا، وفي حالة ما إذا لم تكن مشمولة بالمساحة المكتراة تحديد التعويض هري والسنوي أي الناتج الصافي الشهري والسنوي من جراء عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى أن انتهى الخبير في تقريره إلى أن الساحة الامامية لمقهى كاريون تدخل في اعتبار العين المكتراة موضوع الخبرة التي تتكون من فضاء خلفي على شكل حرف L خاص بالمطبخ والمخزون وفضاء أمامي داخلي بالمقهى به منضدة كراسي ،آرائك طاولات مربعة ودائرية لاستقبال الزبناء وفضاء أمامي خارجي عبارة عن شرفة مساحتها مستغلة ومحاطة بحاويات لنبات التزين والتي هي تقريبا 70 متر سعتها تقريبا 16 طاولة لكل منها ثلاث كراسي وبها مظلات شمسية كبيرة، مثبت على هذه الساحة ثلاث أعمدة مباشرة أمام المقهى الأمر الذي حجب معه واجهة المقهى، وجعلها غير جيدة وغير مريحة للاستغلال و إن المساحات الأمامية للمحلات التجارية بساحة مولاي الحسن استنادا إلى طبيعتها كبهو ومن حيث مكانها في مستوى تحت أرضي مهيئة لأن تكون من مشتملات المقاهي المستغلة في الفضاء، ولم يسبق لالشركة ع.م. المكرية بصفتها صاحبة عقد الامتياز والساهرة على تدبير المنشآت فوقها وفق للغرض المعد لها طبقا للفصل السادس منه، أن نازعت منذ إبرام عقد الكراء سنة 2010 أو أحد أصحاب المقاهي في هو المذكور على تلك الواجهات الأمامية ، لأنها تعرف أن هذه الواجهة لازمها لاستقطاب الزبناء واشتغال نشاطها التجاري المعدة له المحل والمتواجد في ساحة تحت مستوى الأرض و قد عها على ذلك بل وعلى أساس هذه المواصفات حددت السومة الكرائية وكما هو معلوم أن الكراء يتم بتراضي الأطراف على الشيء وعلى الأجرة وعلى غير ذلك طبقا للفصل 628 من ق ل .ع. ويمكن الاستدلال على وجود التراضي بشأن اعتبار المساحة الأمامية للمقهى داخلة في عداد المساحة المكتراة بما أدلي للمحكمة واستند عليه الخبرات في تقاريرهم من مراسالات للشركة المكرية نفسها طالبت فيها شركة ر.ج.ت. بإصلاح الأضرار اللاحقة بهذه الواجهات الذي أضر بأصحاب المقاهي في ساحة مولاي الحسن ، كما أن المستأنفة أصليا لم تنازعها بشأن مشتملات العين المكتراة إلا بعد ثبوت مسؤوليتها عن الأضرار التي أدت إلى حرمانها من استغلال نشاطها التجاري فيه، بحثا منها عن مدخل لإنقاص التعويضات المستحقة للعارضة لجبر الضرر الواقعة لها من جراء الأشغال وإغلاق المقهى وتثبيت ثلاث أعمدة حديدة بواجهته.

و بخصوص العناصر التي اعتمد عليها الخبير في تحديد التعويض عن المترتب للعارضة من جراء عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى فقط : إن الخبير بالرغم من توصله إلى أن المساحة الامامية للمقهى تدخل في عداد العين المكتراة كما هو مبين أعلاه، فإنه استنادا إلى هذه الخلاصة يكون الخبير لم يتقيد بالأمر التمهيدي رقم 410 الصادر بتاريخ 2024/06/10، عندما قام بتقدير التعويض الشهري و السنوي المتعلق بالمساحة الداخلية للمقهى، لأن المحكمة لم تطالبه بذلك إلا توصل بكون ساحة الأمامية لمقهى كاريون لا تدخل في عداد المساحة المكتراه، والحال أنه توصل إلى خلاف ذلك النتيجة التي سبقه إليها الحكم التجاري المستأنف عدد 2137 وتاريخ 2023/05/24 بناء على خبرات قضائية أنجزت في ظله انتهت جميعها إلى أن المساحة الأمامية للمقهى لازمة لنشاط المكترية التجاري فإنه لا فائدة من تحديد التعويض عن الضرر المترتب من جراء الحرمان من استغلال المساحة الداخلية للمقهى والحال أنه ضمن تقرير خبرته استنادا إلى تقديره الشخصي للناتج الشهري والسنوي المتعلق، التعويض المترتب عن الحرمان من استغلال المساحة الداخلية للمقهى فقط، فإن العارضة تود أن تعقب على ما انتهى إليه بهذا الشأن، وهي إذ ستقوم بذلك فإنها تود أن تؤكد للمحكمة على ما جاء في مذكرة مستنتجاتها ما بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2024/05/20 من مؤاخذات بشأن كيفية تقديره للناتج الصافي و إن الخبير قد اختلط عليه الأمر عند تحديده لقيمة الضرر الواقع للعارضة الذي حثته المحكمة بشأنه بمراعاة مدة التوقف خلال فترة كورونا، ذلك أن مدة التوقف المتعلقة بظرف كورونا ترواحت بين 19 مارس 2020 إلى غاية ترخيص السلطة الرقابية باستئناف الحياة التجارية الموافق ل 20 يونيو 2020، فيما أن التوقف التام عن استغلال النشاط التجاري كان بتاريخ 2020/08/07 ، كما هو ثابت من مراسلات الشركة ع.م. بصفتها الشركة المكرية لشركة ر.ج.ت. ولا سيما المؤرخة في 25 فبراير 2020، والمؤرخة في 11/25/ 2020، وذلك بعد محاولة تشغيله عقب ترخيص السلطات الإدارية لأصحاب المحال باستئناف الحياة التجارية 20 يونيو 20200 والذي ظل دون نتيجة معها بسبب الانزعاج والضرر الكبير الذي أحدثته أشغال تهيئة ساحة مولاي الحسن وتعذر معه استئناف نشاطها التجاري واستقبال الزبناء كما كان عليه الحال قبل الأشغال و إن الحكم التجاري المستأنف نفسه قد أخذ نفسه قد أخذ بعين الاعتبار مدة التوقف المرتبطة بظرف كورونا عندما حدد التعويض المترتب عن الضرر الاحق بالعارضة من جراء حرمانها من ستغلالها المقهى، عن الفترة من يونيو 2020 إلى متمم مارس 2023. علما أن تاريخ استرجاع المحل كان في يوليوز ،2023، وليس كما أورده الخبير في شهر يونيو وهذا خطأ له عواقبه على الشركة وبالتالي وجبه تصحيح الأمر وضبطه، ومن ثم إن الضرر الذي ترتب للعارضة هو ضياع باع رقم الأعمال والأرباح بكامله نتيجة جراء أشغال التهيئة لمدة تجاوزت الثلاث سنوات، المدة و ستتاضعف نتيجة استمرار الضرر إلى 41 شهرا لذلك تقدمت في استئنافها الفرعي بطلب حول ذلك لجير جميع الضرر وليس مجرد ناتج صافي فارق لا يمكن تصوره إلا في حالة لو أن الضرر المترتب عن تلك الأشغال كان له تأثير جزئي على ممارسة النشاط التجاري طيلة مدته فالخبير من جهة لم يبرر كيف توصل إلى أن الناتج الصافي الشهري الذي حدده في 22.277,01 درهم، مع العلم أنه أطلع وأشار إلى أن رقم المعاملات والأرباح الشهري لسنة 2019 استنادا إلى التصريح الضريبي وميزان الحسابات المستخرج من النظام المحاسبي للشركة هو 84.772,00 درهم، وهذا الأخير هو الذي يمثل الناتج الصافي الشهري عن المعاملات والأرباح والمفقود بأكمله، وهو مستقل عن باقي التكاليف المترتبة عن الحرمان من استغلال النشاط التجاري والمتمثلة في تكاليف الأشغال الداخلية المنجزة داخل المقهى، وأداء أجور العمال مع الاشتراكات الاجتماعية طيلة مدة التوقف الثابت بموجب الوثائق المستخرجة مر النظام المحاسبي للشركة الممسوك بانتظام و إن رقم المعاملات والأرباح المحدد في 84.772,00 درهم، وفقا للوثائق الرسمية المقدمة إلى الخبير ، هو مستقل حتى عن بند المصاريف الثابتة في المحاسبة الممسوكة التي من بينها المستحقات الكرائية، ولذا إن الناتج الصافي الذي توصل إليه الخبير غير مبرر ولا أساس له من الصحة، ولا علاقة له بسنة المرجع الذي ادعى أنه اعتمد عليه في تقديرها، ولا حتى بتأثير فترة الحجر الصحي، لأن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا تعلق بفترة ما بعد كورونا، بل هو ذاته أشار إلى انه قام بتحديد قيمة التعويض المستحق للعارضة عن الحرمان من الاستغلال عن الفترة ما بعد التوقف بسبب ظرف كورونا ابتداء من يونيو 2020 ومن ثم إنها تؤاخذ على تقرير الخبرة في هذا الشأن، اعتماد الخبير في تحديده للناتج افي للمساحة الداخلية للمقهى على رقم معاملات وأرباح لا أساس له من الصحة كما هو سل أعلاه، هذا فضلا على أنه لا يمكن الاعتماد فقط على معيار المساحة وحده لتقدير التعويض، بدليل أن الناتج الصافي الشهري للمقهى الذي توصل إليه هو 89011 درهم فكيف يعقل أن يكون هذا هو الناتج الصافي للمقهى وسومته الكرائية التي طبق عليها الزيادة عن جميع الفترة هي 11.910,00 درهم.

بخصوص تحديد الخبير لمكونات التعويض المستحق لها عن الحرمان من الاستغلال عن الفترة من يوينو 2020 إلى تاريخ انتهاء الضرر في تقرير خبرته الأساسي أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المقدم إلى هيئة المحكمة بجلسة 2024/05/06 ، يتبين أن الخبير توفق في تضمين عناصر التعويض ببند الشهرانية المتعلق بكراء المحل والمصاريف التابعة وبند انخفاص قيمة عناصر الأصل المتكراه، وهما بندين لا غنى عنهما لجبر الضرر افتقد إليهما التعويض المحكوم به ابتدائيا بالرغم من مطالبات العارضة بجبر الضرر المتعلق بهما بشكل آخر ومثلا سببا لتقديم الاستئناف الفرعي للحكم المشار إليه والمطالبة بتعديله الجزئي كما هو مضمن بالمذكرة المدلى بها بجلسة 2023/10/16.

بخصوص الشهرانية المتعلقة بكراء المحل والمصاريف التابعة لها: أن خلص الخبير في تقريره إلى أن المصاريف الثابتة وإن لم يتم أدئها فهي مسجلة محاسباتيا في السطر المحاسباتي والتي من ضمنها مبالغ الكراء والمصاريف المرتبطه به وفقا لعقد الكراء لسنة 2010، والذي خلص إلى تحديده عن مدة الحرمان في مبلغ 409.266,00 درهم و إن الضرر وفقا للفصل 264 من ق ل ع هو من لحق المتضرر من خسارة حقيقية وما فاته من كسب تقدره المحكمة وفقا للظروف الخاصة لكل حالة بما يؤدي إلى جبر الضرر و أنها بالرجوع إلى القواعد الضابطة لعلاقة المكري بالمكتري تبين لها أن المشرع في تنظيمه للتعويض عن الحرمان من الانتفاع بالعين المكتراة أخذ بعين الاعتبار مركز المكري عندما جعل إنقاص الكراء، وخصم فواتير الكراء، كأوجه لجبر الضر المترتب عن التوقف عن استغلال النشاط التجاري لسبب يتحمل مسؤوليته المكري بدل التعويض النقدي لكون أصل تلك المستحقات هي أداءات مالية تقدم إليه مقابل و الانتفاع المكتري بالعين المكتراة و إن تلك الواجبات الكرائية المسجلة في المحاسبة الممسوكة لدى العارضة ضمن المصاريف الثابتة غير مؤداة، فإنها فضلت بدل من أن تطالب بها كمبالغ مالية كما انتهى إليه تقرير الخبير في المرحلة الاستئنافية هاته، قامت بالمطالبة بإلغاء فواتير الكراء منذ المرحلة الابتدائية، إلا أن المحكمة التجارية الابتدائية مع أنها أقرت للعارضة به بعد استنادا إلى ثبوت الضرر الواقع لها إلا أنها جعلته متوقفا على مطالبة المكرية لها بأدائها، مع أنه بمثابة طلب تعويض يجد أساسه من قيام ضمان المكري في نازلة الحال، و مسؤوليته عن حرمانها من الانتفاع بالعين ،المكتراة وأن العارضة لما طالبت بإلغائها، فلأنها أداءات دورية يفرض النظام المحاسبي تسجيلها ضمن رقم المعاملات بالرغم من أنها غير مستحقة الأداء، علما أن الشركة ع.م. بعد توصلها بعد بالحكم التجاري الابتدائي القاضي عليها بأداء مبلغ التعويض، بادرت إنذارها من أجل أداء مقابل الفواتير المطالب بإلغائها و إن التعويض عن الحرمان من الاستغلال طيلة مدته التي وصلت إلى 41 شهرا لاستمرار الضرر، لن يتأتي دون جبرر الضرر المتعلقة بالشهرانية الكرائية، إما بألغاء فواتير الكراء كما التمست به العارضة المحكمة في مذكرة استئنافها الفرعي، أو بالحكم لها بمقابل تلك الفواتير بمبلغ التعويض عنه الذي خلص الخبير إلى تحديده في 409.266,00 درهم. بخصوص انخفاض قيمة عناصر العين المكتراه : أن انتهى الخبير إلى أن عناصر العين المكتراة بما هي وحدة واحدة لازمة لممارسة النشاط التجاري، انخفضت قيمتها البالغة 2.500.000,00 درهم بما يناهز 35 بالمائة ليقدر ذلك بملبغ 875.000,00 درهم والحال أن نقصان الانتفاع المترتب عن ثبيت الأعمدة في واجهة المقهى تجاوز 35 بالمائة التي توصل إليها الخبير كما هو ثابت من التغيرات المهولة الطارئة على رقم المعاملات والأرباح الممسوك بالنظام المحاسبي. وحيث إن المشرع أعطى الحق للمكتري من جراء الضرر اللاحق به من نقصان انتفاعه بالعين المكتراه لاسيما في الحالة التي ترجع فيها المسؤولية عن ذلك إلى المكري الحق في إنقاص الكراء، والمحكمة التجارية الابتدائية وإن أقرت لها الحق بذلك إلا أنها طالبتها لتقريره سلوك الإجراءات المنصوص عليها في القانون 07.03 المتعلقة بكيفية مراجعة أثمان الكراء للمحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي وهي استنادا إلى عدم قبولها للطلب لهذه العلة تكون قد خرقت القانون، على اعتبار أن الاختصاص يظل منعقدا للمحكمة التجارية وهي تبيت في الطلب الأصلي وفقا للمادة السادسة من قانون إحداث المحاكم التجارية، لأن العارضة لم تتقدم لها به كطلب مستقل وإنما كطلب مقابل في دعوى مرتبطة ارتباطا أصيلا و أنه استنادا إلى ما انتهى إليه الخبير من ثبوت نقصان الانتفاع الذي وإن لم يقدره بالاعتماد على الانهيار المهول الحاصل لرقم المعاملات المتعلقة بالسنين السابقة لوقوع الضرر، فإنها تكون محقة بأن تتقدم لها بطلب الحكم بإنقاص الكراء بما هو حق ثابت لها لا يمكن المحكمة من دون الحكم به جبر الضرر الواقع لها وهي تبت بطلب التعويض، علما أن سياق الطلب وإطار القانوني هو الإطار القانوني المتعلق بقيام ضمان المكري والتعويض عن الحرمان من الانتفاع واستغلال العين المكتراة وإن النشاط التجاري للعارضة قد تضرر بشكل كبير من جراء ثبيت المكرية لثلاث أعمدية في الواجهة الامامية للمقهى فالعارضة تلتمس من المحكمة أساسا إجراء أخبرة لتأكد فيما إذا كان يمكن رفع الضرر بإزالة تلك الأعمدة أو تغيير مكانها واحتياطيا فضلا عن انقاص مبلغ الكراء وجعله محددا في 1963,5 درهم، الحكم لها بمبلغ تعويض على أساس المعاملات والأرباح الحقيقي المتمثل في 84.772,00 درهم ونسبة تفوق ما انتهى الخبير إلى تحديده في 35 بالمائة من قيمة عناصر العين المكتراة التي قدرها في 2.500.000,000 درهم ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعویض مقابل حرمانها من استغلال المجمل الكائن بساحة مولاي الحسن رقم A3 مع رفع مبلغ التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة من المدة التالية إلى عالية متم ماي 2024 اعتمادا على رقم المعاملات الشهري الحقيقي المعتمد في الحكم التجاري الابتدائي المتمثل في 84.772,00 درهم وتكاليف أجور العمال إلى غاية تاريخ استئناف النشاط التجاري في2023 يوليوز و الحكم بالغاء فواتير الكراء المتعلقة : إلى متمم يوليوز 2023 لعدم أحقية الشركة ع.م. في استخلاص مقابلها بسبب حرمان العارضة من استغلال المحل التجاري. أو إذا ارتأت المحكمة غير ذلك في إطار سلطتها في تقدير التعويض، تلتمس العارضة منها اعلى سبيل الاحتياط الحكم لها بالتعويض الذي حدده الخبير عن الشهرانية المتعلقة بالكراء والمصاريف التابعة المحدد في 409.266.00 درهم و الحكم بإنقاص الكراء يجعله محد في مبلغ 1963,50 درهم و الحكم بوضع حد لاستمرار الضرر المترتب للعارضة عن استمرار وجود الأعمدة في الواجهة الأمامية للمقهى وذلك بإزالتها ولو عن طريق خبرة قضائية تأمر بها المحكمة لتحدد ما إذا كان يمكن أزالتها من واجهة المقهى وتغير مكانها، وإلا فالحكم بالتعويض عن فقدان قيمة عناصر العين المكتراة على أساس رقم المعاملات والأرباح الشهري الحقيقي ونسبة 50 % من القيمة التجارية التي حددها الخبير في 2.500.000,00 درهم و اسناد النظر للمحكمة بخصوص التأكد من قيام الضمان شركة ت.ا.س. عن الشركة ع.م. عن جميع الفترة والعناصر التي تشملها التعويض وحلولها محلها في التعويض التي ستحكم به المحكمة دون وجود أي صعوبة قانونية أو موضوعية.

بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنها أدلت بمستنتجاتها بعد الخبرة بجلسة 03-06-2024، وإذ تؤكدها وتؤكد كل كتاباتها السابقة المدلى بها على التوالي بجلسة 30-10-2023 و 04-12-2023 و أن المحكمة أمرت بإجراء المهمة للسيد الخبير لإجراء خبرة تكميلية تخص ما إذا كان الفضاء الخارجي للمقهى يدخل في مساحة عقد الكراء و أن ما انتهى إليه السيد الخبير لم يدعمه بالسند القانوني الذي هو عقد الكراء فان الخبرة التكميلية تخص طرفي عقد الكراء هما المستأنفان الشركة ع.م. وشركة م.ك. ولا علاقة للعارضة بهما ، لذلك تلتمس تأكيد ملتمسها الرامي إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى و بإخراجها منها لانتفاء أية علاقة لها بها ولكل ما سبق بسطه في كل كتابات السابقة.

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دأبت المدخلة في الدعوى شركة م.ا. منذ إدخالها في الدعوى إلى الدفع بعدم مسؤوليتها عن الأضرار المترتبة لها و أنها مجرد منفذة لعقد الصفقة مع شركة ر.ت. رقم 193/RRA/2019 بإنجاز تصاميم المهندس المعماري التابع لصاحب المشروع دون باقي الأشغال التي تكلفت بها شركات أخرى. لذا فهي تتبنى حيثيات المحكمة الابتدائية بخصوص حصر المسؤولية عن الأضرار في المستأنفة الشركة ع.م. مؤكدة على أن الشركة ع.م. تتجاهل عقد الامتياز تستفيد منه والمبرم بينها وبين جماعة الرباط، وأن مشروع التهيئة من مسؤوليتها وهي صاحبة المشروع وأنها مسؤولة عن عقود الكراء المبرمة مع أصحاب المقاهي ومحلات بيع الورد والأضرار الواقعة لهم و من ثم إن ما خلصت إليه الخبرة التكميلية بخص المستأنفان الشركة ع.م. وشركة م.ك. ولا علاقة لها به و إنها في سبيل دفع أي مسؤولية عنها عقبت بالقول إن ما انتهى إليه السيد الخبير لم يدعمه بعقد الكراء، وهذا مردود عليه بما كل ما جاء بمذكرة المستنتجات الختامية بعد الخبرة التكميلية التي أدلت بها العارضة بجلسة 2024/10/14 ، ولا سيما فيما يتعلق بمزاعم المدخلة بالدعوى التي استهدفت من ورائها إبعاد أي مسؤولية عنها حتى لو كان الامر على حساب مصالح الجهة المتضررة و إن الخبير انتهى في تقريره إلى أن الساحة الامامية لمقهى كاريون تدخل في اعتبار العين المكتراة موضوع الخبرة التي تتكون من فضاء خلفي على شكل حرف L خاص بالمطبخ والمخزون وفضاء أمامي داخلي بالمقهى به منضدة، كراسي، آرائك، طاولات مربعة ودائرية لاستقبال الزبناء وفضاء أمامي خارجي عبارة عن شرفة مساحتها مستغلة ومحاطة بحاويات لنبات التزين والتي هي تقريبا 70 متر سعتها تقريبا 16 طاولة لكل منها ثلاث كراسي وبما مظلات شمسية كبيرة، مثبت على هذه الساحة ثلاث أعمدة مباشرة أمام المقهى الأمر الذي حجب معه واجهة المقهى وجعلها غير جيدة وغير مريحة للاستغلال و عليه بناء على هذه النتيجة أن يتقيد بالحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة عدد 410 بتاريخ 2024/06/10 بعد توصله بهذه النتيجة بأن لا يقوم بتقدير التعويض الشهري والسنوي المتعلق بالمساحة الداخلية للمقهى الذي لا فائدة منه ذلك أنه في وصف السيد الخبير للمقهى أراد أن يبين للمحكمة أن المساحات الأمامية للمحال التجارية بساحة مولاي الحسن، استنادا إلى طبيعتها كبهو ومن حيث مكانها في مستوى تحت أرضي، مهيئة لأن تكون من مشتملات المقاهي المستغلة في الفضاء و أنها في مذكرة مستنتجاتها الختامية المدلى بها بجلسة 2024/10/14 أثبت للمحكمة مظاهر تراضيها مع الشركة ع.م. على مواصفات العين المكتراة، على اعتبار أن الكراء يتم بتراضي الأطراف على الشيء وعلى الأجرة وعلى غير ذلك طبقا للفصل 628 ل ع. وأنه لم يسبق لالشركة ع.م. المكرية بصفتها صاحبة عقد الامتياز و الساهرة على تدبير المنشآت فوقها وفق للغرض المعد لها طبقا للفصل السادس منه أن نازعت العارضة منذ إبراء عقد الكراء سنة 2010 أو أحد أصحاب المقاهي في البهو المذكور على تلك الواجهات الأمامية ، لأنها تعرف أن هذه الواجهة لازمها لاستقطاب الزبناء واشتغال نشاطها التجاري المعدة له المحل والمتواجد في مساحة تحت مستوى الأرض وقد تراضت معها على ذلك بل وعلى أساس هذه المواصفات حددت السومة الكرائية الشهرية فيما استدلت على وجود هذا التراضي بشأن اعتبار المساحة الأمامية للمقهى داخلة في عداد المساحة المكتراة بما أدلي للمحكمة واستند عليه الخبراء في تقاريرهم من مراسالات للشركة المكرية نفسها طالبت فيها شركة ر.ج.ت. بإصلاح الأضرار اللاحقة بهذه الواجهات في ساحة مولاي الحسن و ان المستأنفة لم تنازعها بشأن مشتملات العين المكتراة إلا بعد ثبوت مسؤوليتها عن الأضرار التي أدت إلى حرمانها من استغلال نشاطها التجاري فيه بحثا منها عن مدخل لإنقاص التعويضات المستحقة للعارضة لجبر الضرر الواقعة لها من جراء الأشغال وإغلاق المقهى وتثبيت ثلاث أعمدة حديدة بواجهته ومن ثم أنها ترفض بشدة تصريحات شركة م.ا. المذكورة أعلاه التي فيها النأي عن نفسها من أي مسؤولية ولو على حساب أصحاب الحق ، لذلك تلتمس تأكيد على كل ما جاء في مستنتجاتها الختامية الواردة بمذكرة مستنتجاتها المدلى بها بجلسة 14/10/2024 .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/10/2024 حضر نواب الاطراف و الفي بالملف تعقيب لنائب المستأنف عليها الاولى تسلم نائب المستأنفة نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/11/2024 مددت لجلسة 11/11/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث عرضت الطاعنتان أوجه استئنافهما وفق المفصل أعلاه .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة اصليا من كون طلب المستانف عليها شركة م.ك. الرامي الى التعويض سابقا لاوانه طبقا للفصل 234 من قلع و المؤسس على كونها لم تؤد واجبات الكراء منذ 01/05/2020، فيبقى مردودا لكون طلبها مؤسس على حرمانها من استغلال المقهى المكتراة بسبب الاشغال التي عرفتها ساحة مولاي الحسن التي تتولى تدبيرها الطاعنة بموجب عقد الامتياز الذي ربطها بالجماعة الحضرية للرباط ، و التي لا علاقة لها بواجبات الكراء التي لا دليل بالملف على طلبها و التي يبقى للطاعنة سلوك المساطر القانونية الواجبة الاتباع بشانها ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس .

و حيث عابت الطاعنة اصليا على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بقضائه بعدم قبول مقال ادخال شركة م.ا. لعلة عدم التقدم في مواجهتها باي طلب ، و الحال ان هذه الأخيرة ارتبطت مع شركة ر.ج.ت. بعقد صفقة موضوعه انشاء غطاء بالساحة و هي الاشغال التي تسببت بالضرر للمستانف عليها المكترية ، و تمسكت بكونها غير مسؤولة عن الضرر الذي أصاب هذه الأخيرة جراء اشغال عهد بها لشركة ر.ج. التي ناولتها بدوها لشركة م. المدخلة في الدعوى استنادا للمراسلات المدلى بها و التي تشعرها فيها شركة ر.ج.ت. بضرورة اخلاء المراب تحت ارضي للساحة لمدة شهرين قصد تمكينها من انجاز الاشغال المتعلقة بانشاء غطاء حديدي بالساحة ، و ان مسؤولية الاضرار الناجمة عن إعادة تهيئة الساحة تتحملها هاته الأخيرة هي و الشركة المناولة المطلوب إدخالها .

لكن و حيث انه و استنادا لكافة وثائق الملف ، فيحسن التوضيح ان الطاعنة اصليا الشركة ع.م. ترتبط مع الجماعة الحضرية لمدينة الرباط بعقد امتياز لتهيئة مشروع بساحة مولاي الحسن بحي حسان و قد تضمن العقد مشاريع تهيئة هذه الساحة كما هو مبين بالفصل 2 الذي بمقتضاه منحت جماعة الرباط حق امتياز لانجاز المشروع الذي تم تنفيذه على مراحل و بمقتضاه اصبحت الشركة ع.م. هي صاحبة المشروع من تمویل و انجاز و تسييره بعقود كراء للمقاهي و محلات بيع الورود و ذلك لمدة 50 سنة و قد تضمن العقد كذلك طريقة توزيع مداخيل المشاريع المنجزة بين الطرفين وفق ما هو محدد بالفصلين التاسع والعاشر لعقد الامتياز، و بعد انتهاء مدة العقد تبقى الأرض و ما شيد عليها من بنايات و تجهيزات ملكا خالصا للبلدية و لا يمكنها المطالبة باي تعويض عنها ، و في هذا الاطار و بصفتها صاحبة الامتياز ابرمت الشركة ع.م. عقود كراء للمقاهي و المحلات المتواجدة بالساحة و منها المقهى موضوع النزاع الحالي المبرم مع شركة م.ك. و هو عقد كراء رابط بين شركتين تجاريتين تختص بنظر النزاع المتعلق به المحاكم التجارية طبقا للمادة 5 من القانون المحدث لها و لا علاقة له بعقد الصفقة و لا الامتياز المبرم بينها و بين الجماعة الحضرية للرباط كشخص من اشخاص القانون العام و الذي يرجع اختصاص النظر فيه للمحاكم الإدارية طبقا للمادة 8 من القانون المحدث لها ، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده ، كما انها و تنفيذا لعقد الامتياز انابت عنها في انجاز اشغال تهيئة ساحة مولاي الحسن وإقامة الأعمدة والغطاء الحديدي بها شركة ر.ج. التي انابت بدوها لشركة م.ا. بموجب الصفقة رقم 139/RRA/2019 المبرمة بينهما و قد اقتصر دور الشركتين في تنفيذ الاشغال لفائدة الطاعنة بصفتها صاحبة المشروع و التي تبقى هي المسؤولة عن أي ضرر يصيب أصحاب المحلات التجارية بالساحة جراء الحرمان من استغلالها و منهم المستانف عليها ، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة اصليا لاستبعاد مسؤوليتها على غير أساس و يتعين رده و رد السبب المؤسس عليها و يكون الحكم الذي قضى بعدم قبول مقال الادخال مصادفا للصواب للعلة المذكورة و يتعين تاييده .

و حيث عابت المستانفة اصليا على الخبرة المعتمد عليها من قبل الحكم الابتدائي عدم اعتماده في تحديد الضرر على رقم المعملات المصرح بها لدى ادارة الضرائب و عدم الاخد بعين الاعتبار ظروف التوقف بسبب حائجة كرونا ، مما حدى بالمحكمة ان امرت المحكمة باجراء خبرة جديدة تحقيقا للنزاع عهد بها للخبير [الحسين كرومي] بغية تحديد الاضرار اللاحقة به جراء الاشغال المنجزة بالساحة و تحديد قيمة الضرر اللاحق بالمستانف عليها و قيمة التعويض المستحق لها عن الحرمان من الاستغلال خلال مدة التوقف استنادا لرقم معاملاتها و وثائقها المحاسبية المصرح بها لدى ادارة الضرائب بصفة قانونية مع الاخد بعين الاعتبار مدة التوقف خلال فترة كرونا ، و الذي انجز تقريرا خلص من خلاله الى ان قيمة الضرر اللاحق بالمستانفة اصليا شركة م.ك. هو كالتالي : - عن فقدان الناتج الصافي : 801.972,45 درهم – عن أداء أجور العمال و اشتراكات الضمان الاجتماعي : 882.863,66 درهم – عن اجرة كراء المحل و المصاريف المرتبطة به : 409.266,00 درهم – عن الاشغال المنجزة بالمحل مبيلغ 90.324,00 درهم – و عن اندثار قيمة الأصل التجاري : 875.000,00 درهم ، كما عاين الساحة الامامية للمقهى بها ثلاث اعمدة تتواجد مباشرة امامها الشيء الذي باتت معه المساحة الامامية لواجهة المقهى غير جيدة و غير مريحة للاستغلال ، في حين تمسكت المستانفة بعد الخبرة بكون الساحة الامامية لا تدخل في عداد المساحة المكتراة بموجب عقد الكراء الرابط بين شركة م.ك. و شركة م.ع. ، و التي لا تتعدى 46.75 متر مربع و ان المساحة الامامية و الطيراس هي ملك عمومي لبلدية الرباط ، مما تقرر معه ارجاع المهمة للسيد الخبير قصد التاكد ما اذا كانت الساحة الامامية لمقهى كاريون تدخل في عداد المساحة المكتراة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين ام لا و في حالة اذا لم تكن مشمولة بالمساحة المكتراة تحديد التعويض الشهري و السنوي - أي الناتج الصافي الشهري و السنوي - جراء عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى فقط ، هذا الخير الذي انجز تقريرا تكميليا خلص من خلاله الى ان المساحة المكتراة طبقا للعقد هي 46.75 متر مربع و يتكون من فضاء داخلي بمطبخ و المخزن و فضاء امامي داخلي بالمقهى به منضدة وكراسي و ارائك و طاولات مربعة و دائرية لاستقبال الزبان ، و ان الاعمدة الثلاث مثبتة مباشرة امام الواهة الامامية للمقهى الشيء الذي باتت معه غير جيدة و غير مريحة للاستغلال ، و حدد التعويض الشهري و السنوي أي الناتج الصافي عن عدم استغلال المساحة الداخلية للمقهى الشهري في مبلغ 8.911,00 درهم و السنوي في مبلغ 106.930,00 درهم .

و حيث انه و استنادا لنتيجة الخبرة الاصلية و التكميلية المنجزة من قبل المحكمة و علاقتها بدفوعات الاطرف و وسائل استئنافهم ، فيتعين التذكير ان المحكمة لا تلزم بالاخذ براي الخبير و بكل الخلاصات التي جاءت الخبرة ، بل تستقل بتقدير مسائل الواقع و مدى مطابقتها للقانون – قرار محكمة النقض عدد 591 الصادر بتاريخ 07/05/2003 في الملف التجاري عدد 606/02 منشور بقضاء المجلس الأعلى في الكراء التجاري لعبد العزيز توفيق ص 375 وما يليها - ، و منه يتضح للمحكمة تاسيسا على كافة وثائق الملف ، ان المستانفة فرعيا أسست دعواها على الضرر الذي أصابها جراء اللاشغال التي عرفتها ساحة مولاي الحسن بحسان حيث يتواجد محلها التجاري المستغل كمقهى بموجب عقد كراء ربطها بالمستانفة اصليا بصفتها صاحبة المشروع ، و ثبوت حرمانها من استغلاله طيلة المدة الممتدة من فبراير 2020 الى غاية متم شهر مارس من سنة 2023 تاريخ استرجاع المحل ، و بالتالي يمكن تعريف الضرر الموجب للتعويض طبقا للفصل 264 من قلع بكونه ما لحقها من خسارة و ما فاتها من كسب و الذي يشمل : - فقدان الناتج الصافي و الذي حدده الخبير السيد [كرومي] استنادا الى التصريحات الضربية للمقهى الذي يبين رقم اعمالها و الناتج الصافي ، و كذا ميزان الحسابات عن سنة 2019 السابقة لتاريخ التوقف و الذي يبين رقم المبيعات الشهرية ، و الذي خلص الخبير الى تحديده بالنسبة لكوفي شوب كاريون ساحة مولاي الحسن في مبلغ 267.324,15 درهم بنسبة مائوية قدرها 1.6 % من رقم اعمال مجموع شركة ك.ك. ، مع الاخذ بعين الاعتبار تاثير فترة الحجر الصحي الذي عرفته بلادنا بفعل جائحة كرونا على النشاط التجاري ، ليخلص الى تعويض قدره 801.972,45 درهم يستحق عن مدة التوقف التي بلغت 3 سنوات ، و هو تقدير احترم من خلاله السيد الخبير القواعد و الضوابط المحساباتية الجاري بها العمل و استند الى الوثائق المحاسباتية لشركة ك.ك. المعتمدة و المصرح بها ضريبيا عكس الخبرة المعتمدة من قبل الحكم الابتدائي المنجزة من قبل السيد [محمد ينبوع بناني] التي لم توضح الأسس الثقنية و المحاسباتية المعتمدة في تقدير التعويض الذي حددته عن ضياع رقم المعاملات عن سنتين فقط في مبلغ 2.034.528,00 درهم فجاء التعويض جزافيا و غير معزز بالوثائق الحسابية التي تبرره مما يتعين استبعاده في اطار سلطة المحكمة التقديرية في ترجيح الحجج و الاخذ باكثرها اقناعا للمحكمة ، اما بخصوص ما عابته المستانفة اصليا عليها من كونها تشمل حتى عائدات الساحة الخارجية للمقهى و التي لا تعتبر ضمن المساحة المكتراة حسب عقد الكراء الذي ربط الطرفان فيبقى مردودا على اعتبار ان رقم المعاملات المذكور تم تحقيقه فعليا بموجب نشاط المقهى حسب الثابت من الوثائق الحسابية الرسمية المعتمدة من قبل الخبير، و بالتالي فانه و في غياب ما يثبت أي اعتراض سابق من قبل المكرية على استغلال الشرفة الملحقة بالمقهى يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين رده ، كما يشمل التعويض أيضا قيمة الفواتير المتعلقة باشغال الإصلاحات التامة بالمقهى ، باعتبارها من المصاريف التي اضطرت المستانفة فرعيا شركة م.ك. لانفاقها من اجل استئناف العمل بالمقهى عقب انتهاء الاشغال بالساحة و التي اثبتتها الخبرتين المنجزة ابتدائيا ، و كذا الخبرة التي امرت بها هاته المحكمة بعد نشر النزاع من جديد امامها و ذلك استنادا للفواتير المدلى بها و التي قدرت في مبلغ 90.324,00 درهم و ذلك بسبب المياه و الرطوبة الذي أدى الى تدهور الأرضية الخشبية و غير ذلك و هي الاشغال التي أنجزت واقعا بالمقهى من طرف شركة ك.ط. استنادا للصور الفوتوغرافية المرفقة بالتقريرين ، اما بخصوص ما عابته عليها المستانفة اصليا من كونها فواتير مجاملة فيفتقر للاثبات و يتعين رده في ظل غياب ما يثبت خلاف ما جاء بها .

و حيث انه و بخصوص التعويض عن أجور العمال و اشتراكات الضمان الاجتماعي و الذي حدده الخبير ابتدائيا في مبلغ 540.958,00 درهم عن سنتين في حين حدده الخبير استئنافيا في مبلغ 882.863,66 درهم عن 3 سنوات ، فيحسن التوضيح من جهة أولى ان التعويض المذكور يعتبر من الجانب السلبي للميزانية و الذي اعتمده الخبير باعتباره من المصاريف التي تحملتها الشركة و الثابت بموجب ميزان الحسابات قبل تحديد الناتج الصافي للارباح ، و بالتالي فلا يمكن التعويض عنه مرتين ، و من جهة أخرى فالثابت من الخبرة المنجزة من قبل السيد [كرومي] انه لم يتوصل بعقود عمل العمال الثمانية الذين ادعت شركة م.ك. انها تشغلهم بمقهى كاريون المتواجدة بالساحة كما لم يتوصل بما يثبت أدائها لواجبات اشتراكهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، و الحال انها شركة تجارية و ملزمة بمسك محاسبة منتظمة طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي:

"يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992 (

إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم."

وانه يستفاد من المقتضيات المذكورة ان الطاعنة وباعتبارها شركة تجارية , فهي ملزمة بمسك الوثائق المحاسبية وبكيفية منتظمة, حتى تعكس الصورة الحقيقية لوضعيتها اتجاه الاطراف المتعاملة معها, وانه اعتبارا للقيمة القانونية التي تتمتع بها الوثائق المحاسبية بين التجار بخصوص المنازعات الناشئة بينهم والمتعلقة بأعمالهم التجارية، وانه في غياب ادلاء الطاعنة بما يثبت أداء أجور العمال و كذا اشتراكاتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فانها لا تستحق عنه أي تعويض .

و حيث انه و بخصوص التعويض الذي خلص اليه الخبير و المتعلق بما اسماه اندثار قيمة الأصل التجاري و المؤسس على انخفاض قيمته بفعل تثبيت الاعمدة الحديدية امام المحل بنسبة تصل الى 35% التي يقابلها حسب تقديره مبلغ 875.375,00 درهم ، فيحسن التوضيح أولا و قبل كل شيء ان المقهى موضوع النزاع لا تملك بشانها الطاعنة أي اصل تجاري و لا تخضع النزاعات بخصوصها لظهير 16-49 بصراحة المادة 2 منه لكون العقار المؤسسة عليها المقهى و المتواجد بساحة مولاي الحسن هو ملكية الجماعة الحضرية للرباط التي لا يكتسب بشان املاكها المكتراة أي اصل تجاري للمكتري، و بالتالي يبقى التعويض المقترح من قبل الخبير يفتقر لاي أساس قانوني سليم و لم يسنتد على أي أساس علمي و لا ثقني يبرره بالإضافة الى غياب ما يثبت أي انخفاض ملموس في رقم معاملاتها بسبب انخفاض توافد الزبناء على المقهى نتيجة تثبيت الاعمدة ، الا انه و مع ذلك فاعتبارا لكون المستانفة فرعيا قد أدت للمستانف عليها حق الدخول الى المحل في مبلغ 958.375,00 درهم طبقا للفصل 7 من عقد الكراء الرابط بين الطرفين ، و ان تثبيت الاعمدة بمدخل المقهى مباشرة يشكل ضررا للمستانفة فرعيا اثر لا محالة على قيمة المحل في السوق و يستحق عنه تعويضا لجبرة و تحدده المحكمة استنادا لسلطتها التقديرية و استنادا لموقع المحل و تموقعه و النشاط الممارس به ، و ما اداه المكتري مقابل حق الدخول للمحل وفقا لما تم بيانه اعلاه في ما قدره 200.000.00 درهم جبرا لكل الاضرار.

و حيث انه و بخصوص التعويض المتعلق باجور كراء المحل و المصاريف المرتبطة به ، فان الأساس الذي اعتمدته المستانفة فرعيا للمطالبة بها لا يستقيم قانونا و لا واقعا من جهة أولى لخلو الملف مما يثبت أدائها للمستانف عليها و من جهة أخرى لكونها أيضا تدخل في خانة المصاريف التي تم اخذها بعين الاعتبار قبل الخلوص الى التعويض عن الناتج الصافي و ان عبارة الصافي تنصرف الى اعتبارها من الجانب السلبي للمحاسبة استنادا الى التصريحات الضريبية للمقهى الذي يبين رقم اعمالها و الناتج الصافي ، و كذا ميزان الحسابات عن سنة 2019 ، مما لا يستقيم معه اعتبارها في الخسارة اللاحقة بالطاعنة فرعيا مرتين طبقا لقاعدة ان الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين ، بالتالي رفض طلب أدائها ، اما بخصوص طلبها الرامي الى الغاء فواتير الكراء فيعد طلبا استباقيا و يبقى سابقا لاوانه في غياب ما يثبت مطالبتها قضاءا من قبل المستانف عليها - المكرية - بأداء واجبات الكراء طيلة فترة التوقف اذاك فقط يمكنها الدفع بعدم استحقاقها و عدم أدائها بموجب مسطرة تواجهية تحفظ حقوق الطرفين و تقضي فيه المحكمة استنادا لحججهما بموجب حكم فاصل .

و حيث انه و بخصوص الطلب الرامي الى انقاص قيمة الكراء و المؤسس على تراجع قيمة المحل المكترى بفعل الاعمدة الثلاث المثبتة بالساحة الخارجية للمقهى التي ترتب عنها نقص كبير في انتفاعها ، فتحكمه مقتضيات القانون 07-03 المتعلق مراجعة اثمان كراء المحلات المعدة للسكنى او الاستعمال المهني او التجاري او الصناعي او الحرفي و الذي ينص في مادته السادسة علة انه * يمكن للمكتري المطالبة بتخفيض ثمن الكراء اذا طرأت ظروف اثرت على استعمال المحل للغرض الذي اكتري من اجله و ذلك طبقا لاحكام الفصلين 660 و 661 من قلع ، و الذي تختص به المحاكم الابتدائية وحدها طبقا للمادة 8 من نفس القانون ، مما يكون معه الطلب الحالي غير مؤطر في اطاره القانوني الصحيح .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة فرعيا من احقيتها في المطالبة بإزالة الاعمدة الثلاث المثبتة امام المقهى محل الكراء ، فيبقى على غير أساس قانوني سليم ، من جهة لكون الخبرة و الصور الفتوغرافية المرفقة بها أوضحت مكان تثبيت الاعمدة امام المقهى و في الساحة الخارجية – الشرفة – و التي لا تدخل ضمن المساحة المكتراة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين و الذي أوضح بموجب تقريره التكميلي بعد الارجاع ان مساحة المحل هي 46.75 متر مربع و انها تشمل المساحة الداخلية للمقهى فقط دون الطيراس مكان تثبيت الاعمدة ، اما و ردا على ما تمسكت به الطاعنة فرعيا من كون الشرفة ضرورية لاستغلال المقهى و لو لم ينص عليها العقد و ان المستانف عليها لم يسبق لها ان اعترضت على استغلالها فان تفويض استغلالها او السكوت عنه لا يترتب عنه أي حق مكتسب او مشروعية في الاستغلال في غياب أي اتفاق مكتوب بين اطراف العقد او تعديل في المساحة المكتراة ، و من جهة أخرى لكون المحكمة قضت للطاعنة بتعويض عن الضرر الذي سببه تثبيت الاعمدة وفقا لما تم تفصيله أعلاه الامر الذي يبقى معه يكون معه طلب ازالتها غير مؤسس و يتعين رفضه لهاته العلة الأخيرة .

و حيث انه و استنادا الى ما فصل أعلاه فان التعويض المستحق للمستانفة فرعيا عما لحقها من ضرر جراء حرمانها من استغلال المحل المكترى بفعل الاشغال التي عرفتها ساحة مولاي الحسن و تثبيت أعمدة حديدية امام واجهة المقهى ، يصل الى مبلغ اجمالي قدره 1.092.296,45 درهم ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى المبلغ المذكور و تاييده في الباقي .

و حيت يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

بعدم قبول مقال ادخال شركة التامين اطلنطا و تحميل رافعته الصائر .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بخفض مبلغ التعويض المحكوم به الى ما قدره 1.092.296,45 درهم و بتاييده في الباقي و تحميل الطرفين الصائر بالنسبة .

و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux