L’admission définitive de la créance au passif du débiteur principal en redressement judiciaire rend la dette exigible à l’encontre de la caution solidaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74306

Identification

Réf

74306

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3076

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2019/8202/139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 39 - 50 - 59 - 441 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 19 - 230 - 231 - 264 - 465 - 473 - 1123 - 1133 - 1134 - 1137 - 1140 - 1150 - 1151 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 335 - 433 - 435 - 653 - 662 - 695 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-84-13 du 2 chaabane 1404 (27 avril 1984) relatif à la perception des taxes judiciaires.
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant des cautions solidaires au paiement d'une dette garantie par des effets de commerce, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité de l'action du créancier et l'opposabilité des exceptions par les cautions. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, après avoir ordonné une expertise. Les appelants soutenaient principalement la prématurité de l'action, la créance n'étant pas encore définitivement admise au passif du débiteur principal en redressement judiciaire, ainsi que la nullité des cautionnements. La cour écarte le moyen tiré de la prématurité dès lors qu'un arrêt, postérieur au jugement mais rendu avant sa propre décision, a admis à titre définitif la créance au passif du débiteur, rendant ainsi la dette certaine. Elle juge en outre que la signature par les cautions d'un protocole d'accord postérieur réaménageant la dette a purgé toute nullité éventuelle des engagements initiaux. La cour retient également que les cautions ne peuvent se prévaloir des dispositions plus favorables de la loi nouvelle sur les procédures collectives, l'instance ayant été introduite et le jugement rendu sous l'empire de la loi ancienne qui leur interdisait de se prévaloir du plan de redressement. Les autres moyens, tirés de l'absence de tentative de règlement amiable et du défaut de mise en demeure du débiteur principal, sont également rejetés. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدما السيدين علي (خ.) وجواد (ع. ح.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/12/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تمهيدي عدد 1376 بتاريخ 05/12/2016 القاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 18/7/2017 تحت عدد 7414 ملف عدد 79/8209/2016 و القاضي في الشكل بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى وطلب التعويض وقبول باقي الطلب وفي الموضوع باداء المدعى عليهما السيدين جواد (ع. ح.) والسيد علي (خ.) تضامنا لفائدة المدعية شركة (م. ل.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.676.840,56 درهم وتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث دفعت المستأنف عليها الاولى بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الاجل القانوني بعد استيفاء الاجراءات المنصوص عليها في الفصل 441 ق م م .

وحيث لما كان الثابت ان مسطرة القيم المنصوص على اجراءاتها في الفصلين 39 و 441 ق م م لا تنتج آثارها الا اذا بوشرت بصفة قانونية ابتداء من البحث الذي يجريه القيم بواسطة النيابة العامة والسلطات الادارية عن الطرف الذي تعذر تسليمه الاستدعاء لعدم العثور عليه وانتهاء بمسطرة التعليق والنشر وان مسطرة التبليغ مرتبطة ببعضها البعض لا تسلم احدهما الا بسلامة ما قبلها ، ولما كان الثابت ايضا من ملف التبليغ المتعلق بالحكم المستانف ان شهادة التسليم الخاصة بتبليغ الحكم المستأنف الى السيد جواد (ع. ح.) والتي رجعت بملاحظة المحل مغلق لا تشير الى الصاق اي اشعار بمكان التبليغ كما ينص على ذلك الفصل 39 ق م م وان التعليق بالمحكمة كان بتاريخ 25/07/2018 والنشر بالجريدة كان بتاريخ 3/8/2018 والحال ان البحث والتحري بواسطة الشرطة عن السيد على (خ.) انجز بتاريخ 18/10/2018 بينما البحث عن السيد جواد (ع. ح.) لم يتم الا بتاريخ 8/1/2019 مما يستشف منه ان اجراءات البحث جاءت لاحقة للاجراءات المقررة في الفصل 441 ق م م ، كما ان الملف خال من اي شهادة صادرة عن كاتب الضبط (القيم) تفيد سلوكه للاجراءات المنصوص عليها في الفصل المذكور وهو ما يفيد ان اجراءات تبليغ الحكم لم تتم بشكل صحيح وفق التسلسل المنصوص عليه في الفصلين 39 و 441 ق م م هذا علاوة على ان الاستئناف قدم قبل انتهاء اجراءات القيم بالنسبة للسيد جواد (ع. ح.) مما يبقى معه اجل الاستئناف مازال مفتوحا للطاعنين ويتعين تبعا لذلك التصريح بقبول استئنافهما لتقديمه وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنه بموجب بروتوكول الاتفاق المبرم مع شركة (ب. م.) تم حصر مبلغ المديونية في مبلغ 3.414.185,24 درهم ، أدت على إثره شركة (ب. م.) لفائدتها ما مبلغه 1.000.000,00 درهم والتزمت بأداء المبلغ المتبقي بموجب ستة كمبيالات أدت منهما الشركة المدعى عليها كميالتين ولازال مترتبا بذمتها أربع كمبيالات مبلغها الاجمالي هو 1.676.840,56 درهم مبلغ كل واحدة 419.210,14 درهم ، وأن الديون المترتبة بذمة شركة (ب. م.) تم ضمانها من قبل السادة جواد (ع. ح.) و علي (خ.) بموجب عدة عقود ضمان، وبحكم أن شركة (ب. م.) هي تحت نظام التسوية القضائية ، وأن دينها هو دين امتيازي يخضع لمقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة، وأن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم على المدعى عليهما المتضامنين بأدائهما لفائدة المدعية مبلغ 1.676.840,56 درهم الذي يمثل قيمة الأربع كمبيالات التي لازالت بذمة شركة (ب. م.). وأن دين المدعية ثابت وهو دين امتيازي يؤدى بالأسبقية على سائر الديون الأخرى طبقا لأحكام المادة 575 من مدونة التجارة، وأن شركة (ب. م.) لم تبادر في شخص سنديك التسوية القضائية بالوفاء بدين المدعية، وأنها لم تؤدي ما بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها من أجل الأداء، وأن المدعى عليهما هم كفلاء متضامنين للشركة الخاضعة للتسوية القضائية، وأن الفوائد الاتفاقية حددت في 1,18% في الشهر بمقتضى الفصل 4 من الشروط الخاصة بعقود القرض و التأجير المشار إليه أعلاه، وأن الفصول 1117 و1133 تجد مجالها في نازلة الحال، والتمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما متضامنين لفائدتها مبلغ 1.676.840,56 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 1,18% شهريا ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب وتعويض عن التماطل والممانعة التعسفية لا يقل عن 10% من مبلغ الدين مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

و أدلى نائب المدعية بالوثائق التالية: صور مطابقة للأصل لعقود الائتمان الإيجاري، عقود الضمان الخاصة بالمدعى عليه جواد (ع. ح.)، عقود الضمان الخاصة بالمدعى عليه علي (خ.)، بروتوكول اتفاق، وأصل أربع كمبيالات .

واجاب المدعى عليه الثاني أن المدعية تدعي أن المبالغ المطالب بها و قدرها 1.676.840,56 درهم ناتجة عن أربع كمبيالات بقيمة 419.210,14 لكل واحدة منها ، وأن الكمبيالات المدلى بها مستحقة الأداء تباعا الاولى في تاريخ 25/06/2012 و الثانية بتاريخ 25/07/2012 و الثالثة بتاريخ 25/08/2012 والرابعة مستحقة الاداء بتاريخ 25/09/2012 ، وأن هذه الكمبيالات قد قدمت للأداء تباعا في تواريخ 20/06/2012 ثم 20/07/2012 ثم 22/08/2012 وتم إرجاعها دون أداء لعدم وجود أو كفاية الرصيد وأن جل هذه الكمبيالات تتضمن قبول "شركة (ب. م.)" كما تتضمن عبارة الرجوع بدون مصاريف، وأن الفصل 228 من القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة نص صراحة على أنه تتقادم جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق وقد تواثرت مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض على ذلك وكذلك اجتهاد المحاكم التجارية لأكادير و مراكش ، وبناء عليه وطبقا لمقتضيات الفصل 376 من ق ل ع فإن التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلق بالالتزام الاصلي و طبقا لمقتضيات الفصل 1140 من قانون الالتزامات و العقود فإنه للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون ، وتبعا لتقادم الدين الأصلي و طبقا لمقتضيات الفصل 1150 من قانون الالتزامات و العقود فإن كل الاسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الاصلي وانقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة ، وطبقا كذلك لمقتضيات الفصل 1151 من ق ل ع فإن الالتزام الناشىء عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الاخرى ، وأن آخر الكمبيالات الاربع مستحقة الأداء في شهر شتنبر 2012 وأن المدعية لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 05 يناير 2016 أي أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ استحقاقها بعد مرور أجل التقادم الصرفي المنصوص عليه في الفصل 228 من مدونة التجارة ، والتمس الحكم برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر. وأرفق مذكرته بصورة شمسية من حكم ابتدائي تحت عدد 868 .

وادلى المدعى عليه الاول بمذكرة جوابية مع مقال ادخال في الدعوى بواسطة نائبه عرض فيها أن المدعية أدلت كسند لإثبات الدين بأربع كمبيالات، وأن الدعوى الناتجة عن الكمبيالات تتقادم بمضي 3 سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق طبقا لمقتضيات الفصل 228 من مدونة التجارة ، وبالتالي فإن الدعوى الحالية المبنية على الكمبيالات المستحقة الأداء سنة 2012 قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 228 من مدونة التجارة ،وأنه ورد بالاتفاق بين المدعية والمدينة الاصلية أن العقود المبرمة هي العقود عدد 17557 و 17555 و 18548 و 18550 و 18637 و 18994 ، إلا أن المدعية لم تدل بالعقود عدد 17557 و 17558 و 18550 و 18548 و 18550 دون العقد 18320 و 18637 و بالتالي يتعين عدم قبول الدعوى لعدم الادلاء بكامل الحجج المصرح بها في بروتوكول الاتفاق المدلى به في الدعوى الحالية ، وأن العقود المدلى بها باطلة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 19 من ق ل ع ، ذلك أن عقود الكفالة موضوع النزاع تم توقيعها من طرف الكفيل قبل العقود الأصلية المكفولة مما يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 19 و الفصل 1123 من ق ل ع الذي ألزم أن يكون التزام الكفيل صريحا و أن الكفالة لا تفترض ، وأن توقيع عقود الكفالة قبل توقيع العقود الأساسية موضوع الكفالة يفيد أن الكافل وقع على العقد بالكفالة دون معرفة بنود العقد الأصلي و عناصره الأساسية مجبرا لذلك لتمكين شركة (ب. م.) من الحصول على عقود الايجار مما يجعل اتفاقه غير مبني على اساس و يتعين التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى لبطلان عقود الكفالة ، وأن الدعوى سابقة لأوانها لمخالفتها الفصل 23 من عقد الشروط الخاصة لعقد سلف إيجار المنقولات الرابط بين المدعية والمدينة الأصلية المتعلق بالتسوية الحبية للنزاعات بحيث نص الفصل على أنه في حالة نشوء أي نزاع يتعلق بتفسير أو تنفيذ بنود هذا الاتفاق يجب قبل كل منازعة قضائية إجراء محاولة التسوية الحبية بين الأطراف، محددا كيفية وآجال سلوك المسطرة، وليس هناك بالملف ما يفيد لجوء المدعية لهذا الإجراء، وأن المدينة الأصلية شركة (ب. م.) توجد حاليا في حالة تسوية قضائية بعد صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 4/02/2014 وقد أدلت المدعية بما يفيد تصريحها بدينها في مواجهة المدينة الاصلية لدى السنديك المعين السيد مبارك (ز.) إلا أنه و لحد الآن لم يبت القاضي المنتدب في أحقية الدين المصرح به من طرف المدعية وبالتالي فلا يمكن اعتبار أن الدين المطالب به ثابت في حق المدين الاصلي وان الفصل 1140 من ق ل ع ينص على أنه للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الاصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، وأنه يبقى على المدعية اعتبارا لتبعية دين الكفيل للدين الاصلي و قبل الرجوع ضد الكفلاء أن تتقدم بإثبات حقيقة الدين الذي تزعم أنه على عاتق المدين الاصلي ، وبما أن المدين الأصلي في حالة تسوية قضائية فإن الاثبات المعتمد هو الناتج عن مسطرة تحقيق الديون من طرف القاضي المنتدب وتبنيه في مخطط الاستمرارية وفي غياب الاثبات المذكور فإن الدين المطالب به غير ثابت في الملف وبالتالي فإن الدعوى الحالية سابقة لأوانها و يتعين تبعا لذلك التصريح و الحكم بعدم قبول الدعوى ، وأن المدعية أسست دعواها ارتكازا إلى مقتضيات الفصل 575 من مدونة التجارة و الفصل 1133 من ق ل ع إلا أنه سبق للمدعية أن استصدرت أحكاما عن المحكمة التجارية بالدر البيضاء ضد المدينة الأصلية قضت بفسخ العقود المستند عليها في الدعوى الحالية بقوة القانون بعد معاينة إخلال المدينة الأصلية بالتزاماتها التعاقدية وبإرجاع الآليات موضوع العقود أعلاه إلى المدعية وذلك كالآتي: 1- الأمر عدد 723 بتاريخ 07/03/2013 في الملف الاستعجالي عدد 4469/13/2012 ويخص العقد رقم 17557 CMO تم تأييده استئنافيا بموجب القرار الصادر في الملف عدد 2173/2013. 2- الأمر عدد 722 بتاريخ 7/03/2013 في الملف عدد 4468/13/2012 ويخص العقد رقم 17558 CMO تم تأييده استئنافيا بموجب القرار الصادر في الملف عدد 2172/2013. 3- الأمر عدد 728 الصادر بتاريخ 07/03/2013 في الملف الاستعجالي عدد 4474/13/2012 ويخص العقد رقم 18548 CMO تم تأييده استئنافيا بموجب القرار الصادر في الملف عدد 2249/2013. 4- الأمر عدد 726 الصادر بتاريخ 07/03/2013 في الملف الاستعجالي عدد 4472/13/2012 ويخص العقد رقم18550 CMO تم تأييده استئنافيا بموجب الصادر في الملف عدد 2176/2013. 4- الأمر عدد 724 بتاريخ 07/03/2013 في الملف الاستعجالي عدد 4470/13/2012 يخص العقد رقم 18994 CMO تم تأييده استئنافيا بموجب القرار في الملف عدد 2174/2013. وأن هذه الأحكام قد حازت قوة الشيء المقضي به، وأنه طبقا للفصل 1150 من ق ل ع فإن كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الإلتزام الأصلي وانقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة، وأن الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى طبقا للفصل 1151 من ق ل ع، وأنه في نازلة الحال فإن الالتزام الأصلي قد انقضى سنة 2013 بفسخ العقود المذكورة ، ولا حق للمدعية أن تتابعه على أساس عقود الكفالة مع العلم أنها تبقى تابعة للعقود الأصلية المحكوم قضاء بفسخها ، وأن المدعية تدعي أن دينها امتيازي يخضع لمقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة إلا أن جميع الوثائق المدلى بها تفيد أن الدين المزعوم يرجع إلى فترة ما قبل صدور الحكم بفتح التسوية القضائية في حق شركة (ب. م.) ، وأنه لا يمكنها التمسك بعقود مفسوخة للمطالبة لا بالاصل ولا بالفوائد الاتفاقية تنفيذا لآثار فسخ العقود مع العلم أنها هي التي طالبت بفسخ عقود الائتمان الايجاري ، وأن مبررات النفاذ المعجل منتفية في نازلة الحال ، وأنه طبقا للفصل 1149 من ق ل ع فإنه يلتمس استدعاء المدينة الاصلية لتقديم دفوعاتها واستدعاء سنديك مبارك (ز.) لإبداء دفوعاته، كما أنه بالرجوع إلى البند 7 من عقود الائتمان الايجاري يتبين أن بنك (ق. ف.) هو كذلك ضامن و كفيل بنسبة 60% مما يقتضي إدخاله في الدعوى، والتمس الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا رفض الطلب و بخصوص المقال المضاد باستدعاء المدخلين في الدعوى : 1- شركة (ب. م.) في شخص ممثلها القانوني الكائن بزنقة [العنوان] مراكش 2- السيد مبارك (ز.) سنديك التسوية القضائية الكائن بعمارة [العنوان] مراكش3- بنك (ق. ف.) في شخص ممثله القانوني ساحة [العنوان] الرباط والحكم على المعنية الأصلية شركة (ب. م.) في شخص ممثلها القانوني و بنك (ق. ف.) بصفته ضامن لنسبة 60% من قيمة العقود بأدائهما مبلغ الدين في حالة ثبوته و إحلالهما محله في الاداء و الحكم بمحضر السنديك المعين السيد مبارك (ز.). وأرفق مذكرته بصور شمسية لأحكام وقرارات .

وعقبت المدعية بواسطة نائبها أن المنطق السليم يفرض القول بأن المدعى عليه ملزم تجاهها بتنفيذ التزامها استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع سيما وأن وثائق الملف خالية تماما مما يفيد واقعة الاداء ، مستشهدة بقرار رقم 1196 بتاريخ 06/10/2005 في الملف عدد 925-05 ، ومن جهة أخرى فإنها حصلت على أمر بالاداء صادر عن رئيس المحكمة بمراكش في مواجهة المدينة الاصلية شركة (ب. م.) بتاريخ 11/4/2013 ملف رقم 316/2/2013 رقم الامر 316 ، وأنه بتاريخ 3/07/2013 أصدرت محكمة الاستيناف التجارية بمراكش القرار رقم 1632 ملف رقم 685/4/13 يقضي بإحالة أطراف النزاع على قاضي الموضوع وبالتالي يتعين رد الدفع المثار المتعلق بالتقادم الصرفي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، وأن الحكم الابتدائي المستدل به من طرف المدعى عليه لا يتماشى ونازلة الحال لأنها سلكت مسطرة الأداء بتاريخ 2013 أي داخل الأجل القانوني،وأن دعواها ترمي إلى الحكم على المدعى عليهما بصفتهما ضامنين لشركة (ب. م.) باعتبار دينها دين امتيازي علما بأن الشركة خاضعة للتسوية القضائية والتمست رد الدفوعات المثارة و الحكم وفق مقالها . وأرفقت مذكرتها بصور شمسية لقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 3/7/13 تحت رقم 1632 وأمر بالاداء عن رئيس المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 11/04/2013 تحت رقم 316 .

واجاب المدعى عليه بواسطة نائبه واكد أوجه دفاعه الواردة سابقا بمذكرته الجوابية ، وأفاد بأن الامر بالاداء الذي صرحت المدعية بأنها حصلت عليه ضد المدينة الاصلية بتاريخ 11/04/2013 في الملف عدد 316/2/2013 قد أصدرت بشأنه محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 1632 الصادر بتاريخ 3/7/2013 في الملف عدد 685/4/2013 قضى بإلغاء الامر بالاداء و الحكم برفض الطلب مما يتأكد أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش أن نظرت النزاع و تبين لها أن الدين غير ثابت و يقتضي إجراء محاسبة بين المدينة الاصلية و المدعية وهو ما يؤكد عدم ثبوت المديونية المطالب بها في حق المدينة الاصلية، وأنه بالرجوع إلى البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المدعية يتأكد أنه محرر بتاريخ 20 يناير 2012 و مصادق على التوقيع بتاريخ 14 فبراير 2012 وهذا البرتوكول هو بمثابة ملحق مكمل لعقود الائتمان الايجاري وفق الثابت من ديباجته التي تشير صراحة لمراجع هذه العقود و كذا البند 5 و 8 من البرتوكول التي تؤكد أنها مبنية و مؤسسة على هاته العقود والمدعية بطلبها لفسخ هذه العقود تكون تراجعت عن هذا الاتفاق وطالبت باسترجاع آلياتها تنفيذا للفصل 5 من البرتوكول ، وأكثر من ذلك فالأحكام التي قضت بفسخ عقود الائتمان الايجاري فقد صدرت بتاريخ 07/03/2013 و تم تأييدها بموجب القرارات الصادرة بتاريخ 04/03/2014 وكذلك وفق الثابت من الاحكام و القرارات المدلى بها رفقة المذكرة الجوابية مما ينفي ادعاءات المدعية بأن البرتوكول جاء لاحقا لفسخ العقود ، وأنه يؤكد على اعتراف و إقرار المدعية الوارد بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 31/10/2016 التي صرحت بموجبها بأن الفصل 1137 من ق ل ع يخولها مباشرة الدعوى الحالية في مواجهة المدينة الاصلية الني صدر بشأنها حكم بتسويتها قضائيا فهذا الاعتراف ينسف دعوى المدعية فيما هي موجهة ضده والمدعى عليه الثاني السيد علي (خ.) ، وأنه بخصوص مقال الادخال فإنه جاء مستوف لجميع الشروط المنصوص عليها بالفصل 32 من ق م م كما أنه طالب بالأداء على المدخل في الدعوى باعتباره ضامنا للدين موضوع الدعوى في نسبة 60 % وأن الفصل 514 لا ينطبق على نازلة الحال باعتبار أن الاطراف المدخلة في الدعوى لا توجد بينهم أي مؤسسة عمومية والتمس الاشهاد له بمذكرته وتمتيعه بما جاء فيها والحكم وفقها ووفق مذكراته السابقة .

وبناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 5/12/2016 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير السيد مصطفى (م.) الذي انجز تقريرا خلص من خلاله الخبير إلى تحديد المديونية الاجمالية أصلا والفوائد المتعلقة بالكمبيالات الأربعة التي بذمة شركة (ب. م.) لفائدة المدعية إلى غاية تاريخ فسخ العقود في 7/03/2013 في مبلغ إجمالي 1.689.491,69 درهم.

وادلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدئهما لفائدتها مبلغ 1.689.491,69 درهم الذي يمثل مبلغ الدين العالق بذمتهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ وتعويض عن التماطل لا يقل عن 10% من قيمة الدين والفوائد والعمولات البنكية والتعويض عن التأخير ابتداء من آخر توقف عن الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاجبار في الاقصى في حق الضامنين وتحميل المدعى عليها الصائر.

وادلى المدعى عليهما بمذكرة بعد الخبرة أكدا من خلالها دفوعاتهما السابقة. وأن تقرير الخبرة المدلى به لا يتضمن الاشارة إلى تفعيل الكشوفات الحسابية من المدعية واكتفى بنقل واستنساخ الوثائق الصادرة عن المدعية دون تقويم لها ودون شرح للأساس القانوني الذي اعتمده ودون مقارنتها بالدفاتر المحاتسبية الممسوكة بانتظام من المدينة الأصلية. وأن الخبير احتسب فوائد التأخير من تاريخ استحقاق الكمبيالات التي تعود جميعا لسنة 2012 وأنه طبقا للمادة 3-78 من القنون 15-95 فتتقادم دعاوى المطالبة بغرامة التأخير بمضي سنة وبالتالي فالمطالبة بها تقادمت. وأن الخبير لم يلتفت للقوانين البنكية رغم تكليفه بذلك في المهمة واكتفى بتطبيق السعر الاتفاقي الوارد بالعقود الخاص بالفوائد الاتفاقية. وأن النسبة السنوية للفوائد القانونية مبالغ فيها وطبقا للفصل 264 من ق ل ع يلتمسان من المحكمة تخفيضها. ملتمسان استبعد خلاصة الخبيروالحكم وفق مذكراتهما السابقة.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيدين علي (خ.) وجواد (ع. ح.) و جاء في أسباب استئنافهما، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث خرق مقتضيات الفصل 19 و 1123 من قانون الإلتزامات والعقود لبطلان عقود الكفالة وتحريف الوقائع وخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ونقص التعليل الموازي انعدامه وخرق الفصل 7 من عقود الكفالة:

ان الدين موضوع الكمبيالات موضوع النازلة حسب مضامين مقال الدعوى استند وتأسس ونتج عن عقود الإئتمان الإيجارية عدد:

العقد الأول تحت رقم CMO 17557.

العقد الثاني تحت رقم CMO 17558.

العقد الثالث تحت رقم CMO 18548.

العقد الرابع تحت رقم CMO 18550.

العقد الخامس تحت رقم CMO 18994.

تمسك العارضين امام محكمة الدرجة الأولى بكون العقود المدلى بها باطلة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 19 من قانون الإلتزامات والعقود الذي نص على انه لا يتم الإتفاق الا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للإلتزام على باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان اساسية، ذلك ان عقود الكفالة تم توقيعها من طرف الكفلاء ادعانا قبل العقود الأصلية المكفولة مما تعتبر معه عقود الكفالة مخالفة لمقتضيات الفصل 19 والفصل 1123 من قانون الإلتزامات والعقود الذي الزم ان يكون التزام الكفيل صريحا وان الكفالة لا تفترض وبان عقود الكفالة باطلة ولا يترتب عليها أي اثر قانوني في مواجهة العارضين وان العقد CMO-17557 لم يوقعه السيد علي (خ.) نهائيا وبالتالي لا يمكن مواجهته نهائيا بالمبالغ التي قد تترتب عنه، وان توقيع عقود الكفالة قبل توقيع العقود الأساسية موضوع الكفالة يفيد ان الكافل وقع على العقد بالكفالة دون معرفة بنود العقد الأصلي وعناصره الأساسية مجبرا وبالإدعان لتمكين شركة (ب. م.) من الحصول على الآليات موضوع عقود الإيجار مما يجعل اتفاقه فاقدا لعنصر الرضى وبالتالي غير مبني على اساس وحيث ان ما بني على باطل فهو باطل وفق ما تواثر عليه الإجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض، اما فيما يخص العقد 18994 فقد تم توقيع عقد الكفالة في تاريخ 28/12/2009 قبل توقيع العقد المكفول المبرم مع شركة (ب. م.) بتاريخ 29/12/2009 بالنسبة للعقد CMO 17558 الذي تمت كفالته في تاريخ 29/7/2009 ، وان الحكم المطعون فيه حرف مضامين الوثائق في الشق المتعلق بتاريخ التوقيع عليها واستند الى عقود باطلة مما يكون خارقا لمقتضيات الفصلين 19 و 1123 من ق ل ع وخارقا كذلك الفصل 1 من ق م م لعدم الإثبات وبالتالي لم يرتكز على أي اساس قانوني سليم وخرق حقوق الدفاع، ومن جهة اخرى نص عقد الكفالة في بنده السابع تحت طائلة الفسخ ان سريان العمل بهذه العقود رهين بضرورة توفير مسبق مبلغ الضمانة AVAL وقدره 60% من مبلغ العقد تم رفع رأسمال شركة (ب. م.) الى مبلغ 64 مليون درهم قبل دخول هذه العقود حيز التنفيذ، وان ملف النازلة خال مما يفيد تحقيق هذه الشروط مما تعتبر معه عقود الإئتمان الإيجارية مفسوخة بقوة القانون ولا يترتب عليها اثر وكذلك عقود الكفالة المبنية على عقود الإيجار لإرتباط رضا العارضين الوثيق بتحقق شرط الضمان المعهود به لبنك القرض الفلاحي، مما يقتضي الغاء الحكم المؤسس على عقود باطلة و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لبطلان العقود وبالتالي انعدام الصفة وكذا لفسخ العقود بقوة القانون طبقا للبند 7 من ذات العقود وبالتالي لتوجيهها الدعوى غير ذي صفة.

من حيث خرق حقوق الدفاع بعدم الإشارة او الجواب او استبعاد وثائق وحجج مدلى بها بطريقة قانونية في الملف وانعدام التعليل:

وانه استنادا لمقتضيات الفصل 1140 من ق ل ع التي تمنح الكفيل الحق في اثارة جميع دفوع المدين الأصلي اثار العارضين وتمسكا بالدفع بكون الدعوى سابقة لأوانها واستندا في دفعهما الى احكام وقرارات صادرة عن المحكمة التجارية بمراكش بدرجتيها في نوازل ممائلة وذلك بموجب مذكرتها المدلى بها بعد الخبرة، وان الحكم المستأنف لم يشر نهائيا الى هذه الأحكام والقرارات اثناء سرده لدفوعات الأطراف وكذلك في تعليله حيث لم يناقش او يشير نهائيا الى هذه الأحكام والقرارات مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع، وانه سبق للمحاكم التجارية بمراكش بدرجتيها ان بثت في نازلة مماثلة بموجب الحكم عدد 1416 وان هذا الحكم تم تاييده بموجب القرار عدد 1187، واثارا دفعا مفاده ان المدعية لم تدل بما يفيد اثبات وتحقيق دينها المصرح به في مسطرة تحقيق الدين، وان شركة (ب. م.) اكدت للخبير تصريحها بانه توجد دعوى رائجة امام محاكم مراكش في شان الدين المطالب به، وتبعا لمضامين الحكم والقرار المدلى بهما الصادرين عن كل من المحكمة التجارية بمراكش ومحكمة الإستئناف التجارية بمراكش في نازلة مماثلة وبين نفس المدين الأصلي والكفيلين في الدعوى المرفوعة من طرف البنك الشعبي في مواجهة الكفيلين التي قضت بعدم قبول الدعوى لكونها سابقة لأوانها، وان الحكم المطعون فيه تجاهل واغفل واستبعد الإشارة والجواب عن هذه الدفوع وعن مضامين الحكم والقرار المفصل اعلاه مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع واستنادا لهذه الأحكام والقرارات تكون الدعوى سابقة لأوانها مما يقتضي لا محالة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 23 من عقد الإئتمان الإيجاري والفصل 230 و 231 من قانون الإلتزامات والعقود والفصول 433 و 435 من مدونة التجارة والفصل 465 من قانون الإلتزامات والعقود والفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ونقص التعليل الموازي لإنعدامه:

ان العارضين تمسكوا امام محكمة الدرجة الأولى بضرورة تفعيل مضامين الفصل 23 من عقد الإئتمان الإيجاري التي تلزم اطراف النزاع بسلوك الصلح قبل اللجوء الى القضاء وهو نفس الشرط الوارد بالفصل 7 من عقود الكفالة الذي يلزم توجيه رسالة مضمونة للكفيل بالمبالغ العالقة، وانه استند في تضمين الفصل 23 وفق المشار اليه بذات الفصل الى مقتضيات الفصل 433 من مدونة التجارة، و أن الفصل 435 من مدونة التجارة نص بصيغة الإلزام على أنه لا يلتجأ إلى مسطرة بوضع الفقرة الأولى إلا بعد استنفاذ كل الوسائل الودية المشار إليها في المادة 433 لإنهاء النزاع، وانه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فالعقد شريعة المتعاقدين و لا يجوز إلغاء مضامينه أو تعديلها إلا بعد تراض أو اتفاق المتعاقدين.

غير أن الحكم المستأنف استبعد هذا الدفع، و أن هذا التعليل مجانب للصحة و الصواب و فاقد للأساس القانوني ذلك أن بنود العقد تكمل بعضها بعض و لا يمكن اعتماد بند دون آخر وفق صریح الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود ، و إن الفصل 465 من قانون الالتزامات و العقود نص على أن إذا أمكن حمل عبارة بند على معنيين كان حمله على المعنى الذي يعطيه بعض الأثر أولى من حمله على المعنى الذي يجرده من كل اثر، و كذا الفصل 473 من قانون الالتزامات و العقود نص على أنه عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم، و أن ملف النازلة خال مما يفيد سلوك المستأنف عليها مسطرة الصلح المنصوص عليها في الفصل 23 من عقود الائتمان بإقرار الحكم المستأنف نفسه الأمر الذي يترتب عنه طبقا لمقتضيات الفصل 433 و 435 من مدونة التجارة المستند إليها بالعقد عدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة الصلح

وإن محكمة الدرجة الأولى خالفت هذه الفصول و قررت تجريد الفصل 23 من العقود من أي أثر ضدا على ما اتفق عليه الأطراف تطبيقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين و الفصل 433 من مدونة التجارة مما يجعل حكمها مجانبا للصواب و خارقا للقانون و غیر مرتكز على أي أساس قانوني، و أن الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ينطبق على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، و قد تواتر الاجتهاد القضائي على تفعيل مبدأ أو قاعدة العقد شريعة المتعاقدين بموجب عدة أحكام قضائية منها القرار عدد 895 الذي أكد ذلك، وان الحكم المطعون فيه لم يجب على هذه الدفوع ولم يستبعدها بمقبول مما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع وخرقا لمقتضيات الفصل 23 من عقد الإئتمان الإيجاري والفصل 7 من عقد الكفالة والفصل 230 و 231 من قانون الإلتزامات والعقود والفصلين 3 من قانون المسطرة المدنية مما يقتضي الحكم بالغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 1134 من قانون الإلتزامات والعقود لعدم اثبات مطل المدينة الأصلية شركة (ب. م.) وخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لإنعدام التعليل لعدم الإشارة الى وسائل دفاع الأطراف وخرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على دفع أثير بطريقة قانونية:

ان العارضان تمسك امام محكمة الدرجة الأولى بدفع مفاده ان المستأنف عليها لم تثبت باي وثيقة قانونية مطالبة المدينة الأصلية شركة (ب. م.) وامتناعها عن الوفاء بالدين وقبل مطالبتها بالأداء الكل طبقا لمقتضيات الفصل 1134 من قانون الإلتزامات والعقود الذي نص على انه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل الا اذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزاماته، وان الحكم المطعون فيه استبعد هذا الدفع دون الجواب عليه وان استبعاده بدون أي مبرر قانوني يشكل خرقا لحقوق الدفاع مما يقتضي الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 1140 من قانون الإلتزامات والعقود ونقص التعليل الموازي انعدامه:

وانه اعتبارا لتبعية دين الكفيل للدين الأصلي تنفيذا للفصل 1140 من قانون الإلتزامات والعقود وقبل الرجوع ضد الكفلاء يجب اثبات مبلغ الدين الذي تزعم انه على عاتق المدين الأصلي، واعتبارا لبطلان عقود الكفالة وفسخها بقوة القانون طبقا للبند 7 منها، وفي غياب اية دعوى ضد المدينة الأصلية شركة (ب. م.) فان الدين المطالب به غير ثابت في الملف خاصة بعد صدور القرار 1632 الصادر في الملف رقم 685/4/13 القاضي بالغاء الأمر بالأداء، وطبقا لمقتضيات الفصل 1150 من قانون الإلتزامات والعقود فان كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الإلتزام الأصلي وانقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة، وطبقا لمقتضيات الفصل 1151 من ق ل ع فان الإلتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الإلتزامات الأخرى.

من حيث خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بعدم البث في حدود طلبات الأطراف وانعدام التعليل:

ان محكمة الدرجة الأولى قضت بموجب الحكم التمهيدي عدد 1376 باجراء خبرة حسابية ونصت بين مهام الخبير احتساب فوائد التاخير، وانه بالرجوع الى المقال الإفتتاحي للدعوى وملتمسات المستأنف عليها يتأكد انها خالية من المطالبة بفوائد التاخير اسوة بالقاعدة القانونية العبرة بالمطالب الختامية، وان محكمة الدرجة الأولى حينما قضت باحتساب فوائد التاخير دون ان تطالب بها المستأنف عليها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على انه يتعين على المحكمة ان تبث في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات، كما تواثرت مجموعة من الإجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض منها قرار عدد 1639 وقرار 157 و قرار 251 وقرار 816 ، ومن كل ما سبق يتاكد ان محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به بموجب الحكم التمهيدي من احتساب فوائد التاخير دون ان تطالب بهما المستأنف عليها وبالتالي يكون حكمها خارقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ومنعدم التعليل مما يقتضي الغاؤه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

من حيث اعتماد تقرير خبرة مخالف لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية و انعدام التعليل و خرق حقوق الدفاع بعدم الإشارة والجواب على دفوع العارض بشأن عدم قانونية الخبرة:

ان الحكم التمهيدي عدد 1376 الصادر في الملف المستأنف بتاريخ 05/12/2016 حدد مهمة الخبير المعين تحديدا فيما يلي: الإطلاع على عقود الائتمان الإيجاري موضوع المطالبة و الوثائق المتوفرة لدى المدعية و المدعى عليها و الإطلاع على الكشوفات الحسابية المفصلة لكل عقد و التأكد من مصداقية العمليات المدونة فيها و مدى انسجامها مع القوانين و الضوابط البنكية و من تطبيق الفائدة بشكل قانوني تحديد المديونية بكل دقة و احتساب فوائد التأخير إلى حدود تاریخ فسخ كل عقد حسب قرارات الفسخ المدلى بها بالملف، و بعد إيداع الخبير المنتدب "السيد مصطفى (م.)" لتقريره تبين أنه تضمن حصريا ما يلي:

انه بعد دراسته لعقود الائتمان الإيجاري المبرمة بين الطرفين و كذا الوثائق المحاسبة المدلى بها حدد المديونية الإجمالية أصلا و فوائدا المتعلقة بالكمبيالات الأربعة التي بذمة "شركة (ب. م.)" لفائدة "شركة (م. ل.)" في مبلغ 1.689.491,63 درهم وانه بناء على معطيات و خلاصات الخبير أثار العارضين أمام محكمة الدرجة الأولى الدفوعات التالية:

انه بشأن الشق الثالث و الرابع و الخامس و من مهمة الخبير المحددة في الحكم التمهيدي المتعلق بالتأكد من مصداقية العمليات المدونة في الكشوفات الحسابية ومدی انسجامها مع القوانين و الضوابط البنكية و من تطبيق الفائدة بشكل قانوني: و أن تقرير الخبرة لا يتضمن نهائيا الإشارة لا من قريب أو من بعيد إلى تطبيق أو تنفيذ أو مطابقة أو تفعيل أو إصدار الكشوفات الحسابية من طرف المستأنف عليها وفق أي فصل قانوني أو قرار وزاري أو قانون تنظيمي ينظم المعاملات البنكية أو سعر الفائدة أو سعر فوائد التاخير، وانه اكتفى السيد الخبير فقط بنقل و استنساخ الوثائق الصادرة عن المستأنف عليها في تقريره دون حذف أو أي تقويم لها و لمصداقيتها أو دراسة قانونيتها أو إجراء رقابة عليها طبقا للمطلوب منه بموجب الحكم التمهيدي و اكتفى بالمصادقة عليها على حالتها دون أي تفسير أو شرح للأساس القانوني الذي اعتمدته المدعية في احتسابها و دون مقارنتها بالدفاتر الحسابية الممسوكة من طرف المدينة الأصلية شركة (ب. م.) و دون اعتبار أو ترتيب أي آثار عن تصريح المدينة الأصلية بخصوص الدين موضوع المطالبة المتمثل في كونه موضوع التحقيق أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في إطار إجراءات التسوية القضائية للشركة، مما يعتبر عدم التزام و تنفيذ المهمة الموكولة إليه و يدل على أن الخبير استنسخ بتقريره الجداول المسلمة له من طرف المستأنف عليها دون التحقيق منها و دون دراستها أو تفسيرها أو مناقشتها أو تفصيلها و حتى استيعاب أو فهم مضمونها، و أغفل الخبير تفعيل و الإشارة إلى مضامين البند 7 من عقود الكفالة و لم يتأكد أو يراقب تحقق الشروط الفاسخة الواردة فيها قبل اعتماد هذه العقود و احتساب مبلغ المديونية وفق المطلوب منه في الحكم التمهيدي، و أن الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا، و بالتالي فإن الخبير لم يجب عن الموضوع الأساسي للمهمة الموكولة و هي التأكد من مصداقية العمليات المدونة في الكشوفات الحسابية لكل عقد و مدى انسجامها مع القوانين و الضوابط البنكية و تطبيق الفائدة بشكل قانوني ولم يتم التطرق إليه أو الجواب عليه في تقرير الخبرة نهائيا، مما يعتبر معه تقرير الخبرة عديم الاعتبار ولا يمكن الاعتماد أو الاستناد إليه للحكم بالأداء و مخالفا الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، و تبعا لمضامين تقرير الخبرة فإن الخبير لم يوفق و جانب الصواب كذلك في طريقة احتسابه فوائد التأخير حيث احتسب الفوائد الاتفاقية الواردة بالعقد التي تم احتسابها أصلا في مبلغ الكشوفات الحسابية من طرف المدعية و ذلك بدل احتساب فوائد التأخير استنادا إلى السعر الدوري المحدد من طرف مديري بنك المغرب تنفيذا للقانون رقم 32.10 المتمم بموجبه القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، وأن النسبة السنوية التي توصل إليها الخبير باعتماده على نسبة شهرية حددها 1,18 % لا تطابق النسبة السنوية الصحيحة المتفق عليها بموجب الفصل 8 من عقود الائتمان الإيجاري الذي نص على تحديد هذه الفائدة في نسبة 1% و بالتالي فإن النسبة المحددة في العقد هي % 12 سنويا و ليس 15,12 % التي احتسبها الخبير ، و من جهة أخرى فقد تمسك العارضين بكون هذه النسبة السنوية للفوائد مبالغ فيها و التمس من المحكمة إعمال سلطتها التقديرية طبقا لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود و تخفيض هذه النسبة المتفق عليها أصلا في البند 8 من العقد الإيجاري لكونها مبالغا فيها، و من جهة أخرى أثار العارضان الدفع بأن احتساب الخبير فوائد التأخير على أساس نسبة 15,12 % مجانب للصواب و القانون .

من حيث خرق مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 9 من قانون المصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والإدارية والفصلين 1 و 50 لنقص التعليل الموازي انعدامه وتحريف الوقائع:

ان تعليل الحكم المستأنف مجانب للحقيقة والصواب ذلك ان مقال الإدخال مؤدي عليه الرسوم القضائية بتاريخ 05/10/2016 بموجب الوصل عدد 21883 وفق الثابت من تأشيرة المحكمة على صدور المقال، كما اكدت ذلك الثالثة من الفصل 9 من المصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والإدارية لدى محاكم الإستئناف، وان ملف الدعوى خال مما يفيد انذار أي من العارضين او دفاعهما طبقا للفصل اعلاه والفصل 1 من قانون المسطرة المدنية لأداء تكملة الرسوم القضائية مما يكون معه تعليل الحكم المستأنف في الشق بدوره مجانبا للصواب وخارقا للقانون ، و أن وقائع النازلة و مضامین مقال الإدخال تخالف ما ضمن بتعليل الحكم المستأنف ذلك أن مقال الإدخال الذي تقدم به السيد جواد (ع. ح.) تضمن ملتمس الحكم على شركة (ب. م.) بصفتها المدينة الأصلية المعنية بالمبالغ المطالب بها في الدعوى و كذا إدخال بنك (ق. ف.) بصفته ضامنا و كفيلا كذلك للعقود موضوع الدعوى بنسبة 60%و التمس السيد جواد (ع. ح.) في مقال إدخاله الحكم بإحلال و أداء المدخلين في الدعوى المبالغ المطالب بها و إحلالهما محل العارض وفق المفصل في مقال الإدخال، كما تم إدخال سنديك التسوية لشركة شركة (ب. م.) تنفيذا للفصل 656 من مدونة التجارة، كما أنه و خلافا لتعليل الحكم المستأنف فإن السيد جواد (ع. ح.) أدى مبلغ الرسوم القضائية القانونية المنصوص عليها حيث أنه لا يطالب بأداء المبالغ الواردة في مقال المستأنف عليها بل يطالب فقط بإحلال كل من المدينة الأصلية شركة (ب. م.) وبنك (ق. ف.) محله في الأداء موضوع النزاع و المقال المفتح للدعوى باعتبارهم المدينين الأصليين و الفعليين و الكفيل بالاتفاق في العقود، و بالتالي تكون محكمة الدرجة الأولى قد خرقت و تجاهلت و أساءت تغيير و تكييف مضامین مقال الإدخال و استبعدته دون أي مبرر قانوني، و أن المحكمة خرقت مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم المحكمة بإنذار الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده، و قد تواتر العمل القضائي على اعتبار عدم إنذار المحكمة للطرف المعني بمثابة خرق جوهري للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، مما يكون معه حكمها مجانبا للصواب و خارق لمقتضيات الفصل 1 و 50 من قانون المسطرة المدنية لنقص التعليل الموازي انعدامه و محرفا للوقائع مما يقتضي إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق مقال الإدخال.

من حيث خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 695 من القانون 73.17 القاضي بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون 15.95المتعلق بمدونة التجارة و انعدام التعليل

إن المبالغ موضوع النازلة حسب مضمون الدعوى و الحكم المستأنف هي مقابل الكمبيالات التالية:

- كمبيالة عدد 5611181 مسحوبة على البنك الشعبي بمبلغ 419.210,14 درهم مؤرخة في 25/8/2012

- كمبيالة عدد 5611182 مسحوبة على البنك الشعبي بمبلغ 419.210,14 درهم مؤرخة في 25/7/2012.

- كمبيالة عدد 5611183 مسحوبة على البنك الشعبي بمبلغ 419.210,14 درهم مؤرخة في 25/9/2012.

- كمبيالة عدد 5611180 مسحوبة على البنك الشعبي بمبلغ 419.210,14 درهم مؤرخة في 25/6/2012.

وان هذه المبالغ سبق التصريح بمقابلها في مسطرة تحقيق الدين المفتوحة في مواجهة المدنية الأصلية شركة (ب. م.) بموجب الحكم 8 بتاريخ 04/02/2014 في التصريح بالدين الخاص بالمستأنف عليها شركة (م. ل.) بموجب القرار عدد 1745، وتبعا لمضمون هذا القرار فان مبلغ الدين موضوع هذه الدعوى والحكم المستأنف وقدره 1.676.840,56 درهم محقق لفائدة المستأنف عليها في مسطرة تحقق الدين بموجب القرار رفقته، وبالتالي فان الحكم المستأنف قد جانب الصواب وخرق مقتضيات الفصل 695 من القانون 73.17، ملتمسا الغاء الحكم كل من الحكم التمهيدي عدد 1376 والحكم القطعي 7414 وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا الحكم باجراء بحث وفيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى الحكم باحلال واداء بنك (ق. ف.) الضامن المبلغ المطالب به والحكم على المستأنف عليهم باداء صائر الدعوى

وارفق المقال بصورة الحكم التمهيدي عدد 1376 وصورة الحكم القطعي 7414 وصورة القرار 1745 الصادر في مسطرة تحقيق الدين وصورة القرار 1187 الصادر في مسطرة مماثلة وصورة القرار عدد 895 الصادر في مسطرة مماثلة.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان جميع ادعاءات و مزاعم المستأنف المثارة من قبله للتملص من أداء دین بذمته مستحق للعارضة تبقى غير مجدية انطلاقا من صوابية و جدية دعوی العارضة الابتدائية و كذا حجية الوثائق المستدل بها من قبلها و التي اعتبرها الحكم المستأنف و عن صواب حجة في إثبات ما تحتويه من مضامن ، و التي و من جهة أخرى لم يستطع المستأنف إثبات ما يخالفها أو الطعن فيها طعنا جديا ، و بذلك ، بالرجوع إلى محتويات النازلة يتضح بشكل غير قابل للشك بأن دعوى العارضة سليمة شكلا ومضمونا و غير مشوبة بأي خرق لأي مقتضيات مزعومة و هو ما يترتب عنه القول أن الادعاء بكون العقود المبرمة مع العارضة باطلة يبقى ادعاء باطل و لا أساس قانوني له على اعتبار أن العقود جميعها وقعت توقيع رضا و قبول ووفق كامل سلطان إرادة الأطراف و بالتالي لا يمكن الطعن فيها إلا من خلال سلوك مساطر قضائية معينة يلاحظ أن المستأنف ارتأی عدم سلوكها و بالمقابل يحتج ضد ما وقع عليه، و لعل ما يزكي دفوع العارضة أعلاه هو أن المستأنف قبل مضامين العقود المبرمة مع العارضة و ارتضاها و لم يحاول التشكيك في مصداقيتها إلا بعد مقاضاتها له ، ألا يعتبر هذا هروبا و تملصا من الأداءبل الأكثر من هذا ، فإن الفصول المحتج بها من قبل المستأنف و المتمثلة في الفصل 19 و 1123 من ق ل ع فإنها تعتبر حجة ضده لا له و يتبين من هذه الفصول بأنها تشير الى أهمية الرضى في الاتفاقات المبرمة مع الأغيار على اعتبار أن الاتفاقات لا تتم إلا بالتراضي على العناصر الأساسية للالتزام ، و بالتالي ، هل للمستأنف إثبات أن توقيعه على الاتفاقات لم يكن برضاه بالطبع لا يمكنه ذلك ، لأن الكفالات الموقعة وقعت و كما جاء سالفا توقيع رضا و قبول دون أن تكون مشوبة بأية إخلالات شكلية ، و بذلك تبقى مزاعمه بهذا الخصوص غير مؤسسة و إلا انقلب عبء الإثبات على عاتق مدعي عدم الرضا لأنه بادعاءاته هاته يكون في موقع الادعاء و بالتالي تنطبق عليه قاعدة البينة على المدعي ، كما أنه ومن جهة ثالثة ، فإن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية بهذا الخصوص بحيث وقف عند صحة ما تدفع العارضة من كون التوقيع على عقود الكفالة كان بنفس يوم التوقيع على عقود الإئتمان الإيجاري ، و يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضی به بهذا الخصوص ، مما يتعين معه تأييده ، وان ما يتمسك به المستأنف من كون العارضة لم تلجأ إلى مسطرة التسوية الودية ، فإنه بدوره دفع غیر منتج في النازلة بصريح بنود الاتفاق المبرم بين الأطراف و لعدم إلزامية مقتضيات الفصل 23 من عقد الإئتمان الإيجاري سيما و أن الطرفان و كما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف مصادفا للصواب لم يتفقا على أي جزاء في حالة عدم اللجوء الى مسطرة التسوية الودية للنزاع ، و بالتالي، فلا يمكن مجاراة المستأنف في سائر مناحي ادعاءاته، و هكذا ، يبقى هذا الوجه من الاستئناف مردود لعدم وجاهته ، إضافة الى أن مقال الاستئناف موضوع الجواب الحالي لا يتضمن لا من قريب ولا من بعيد و لو بداية قرينة تفيد تحلل المستأنف من الدين العالق بذمته اتجاه العارضة ، بحيث إنه ظل طيلة أطوار التقاضي سواء ابتدائيا أو خلال المرحلة الاستئنافية الحالية يحاول جر ملف النازلة الى غير الغاية المتوخاة منه و هو ما جعله يدفع تارة بعدم توقيعه على عقود الكفالة و تارة أخرى يدعي انقضاءها بانقضاء الإلتزام الأصلي الى غيرها من الادعاءات الباطلة و الحال أن نازلة الحال لا تحتاج الى كل هذه الادعاءات و إنما فقط إلى الإدلاء بديون العارضة التي يخلو الملف مما يفيد أداءها أو انقضاءها بإحدى سبل انقضاء الإلتزامات المقررة قانونا ، و لعل الخبرة المنجزة بدورها بالملف أثبت مديونية المستأنف للعارضة بمقبول و إن كان الخبير المنتدب ابتدائيا و كما عابته العارضة على خبرته ابتدائيا من كونه احتسب فوائد التأخير ابتداء من تاريخ فسخ كل عقد و الحال أنه كان عليه أن يحتسبها من تاريخ استحقاق كل قسط كراء ، و من كونه لم يحتسب 244.751.51 درهم ضمن المديونية ، إلا أن خبرته إجمالا تظل موضوعية و تأسيسا على ذلك ، فإن المستأنف كضامن للمدينة الأصلية عليه أداء الدين المكفول اعتبارا لكون التزام الكفلاء يكون بالتبعية للإلتزام الأصلي ، و أن هذا الأخير الإلتزام الأصلي غير مؤدى الى غاية يومه ، الشيء الذي يجعل التزام الكفيل متفرعا عن الإلتزام الأصلي ، أي أن كلا الإلتزامين يشكلان وحدة غير قابلة للتجزئة و أنه طالما أن الالتزام قد نفذ من قبل العارضة فإن عدم تنفيذه من قبل المستأنف و السيد علي (خ.) يجعل ما قضى به الحكم المستأنف من حكم عليهم بالأداء تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 4.502.226.78 درهم مصادف لصحيح القانون وغير مشوب باي خرق قانوني، فالمستأنف لم يدلي لغاية يومه بما يفيد انقضاء الإلتزام المواجه به من قبل العارضة التي اثبتت صوابية دعواها ابتدائيا بمقبول الا ان ملف النازلة خال تماما مما يفيد خلاف ما احتوته دعواها من معطيات ومطالب بحيث ظلت ادعاءات المستأنف مجردة من الإثبات والحال انه ملزم باثبات انقضاء الإلتزام المواجه به لأنه بمجادلته في احقية العارضة في دينها وضع نفسه موضع الإدعاء استنادا لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ، وعلاقة بكل ما سلف فان الملف يضم عقد كفالة المستأنفة للعارضة والذي كفل بمقتضاه اداء ديونها وبذلك فانه ملزم بمفهوم الفصل 230 من ق ل ع بتنفيذ ما تعهد بتنفيذه، كما ان علاقته بالعارضة انطلاقا من عقد الكفالة الموقع من قبله تحكمها مقتضيات الفصل 1133 من ق ل ع التي تنص على خضوع الكفيل بالتضامن للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين، اضافة الى خضوع علاقة المستأنف مع العارضة لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 1137 من ق ل ع التي حرمت الكفيل طلب تجريد المدين من امواله اذا كان قد التزم متضامنا مع المدين وان المستأنف في النازلة قد التزم متضامنا مع المدينة الأصلية شركة (ب. م.)، وان وضعية المدينة الأصلية الحالية التي تنطبق عيلها الحالة الثالثة من الفصل 1137 من ق ل ع المستدل به وتجعل دعوى العارضة في مواجهة الكفلاء صائبة ومستقيمة وتجعل الحكم الإبتدائي مصادفا للصواب فيه فيما قضى به، ، كما اكد قرار رقم 176 ذلك، وان المستأنف ككفيل متضامن مواجه بنفس التزامات المدينة الأصل ية وطالما لم تتوصل العارضة كدائنة بما تم الإلتزام به فان لها مقاضاة من يجب واتخاذ جميع الإجراءات القضائية لحين حصولها على دينها، وقرار عدد 524 اكد ذلك، وانه بالنظر لعدم انقضاء دين هذه المدينة الأصلية فان ذلك لا يمكن ان يغل يد العارضة من المطالبة بدينها المضمون بذمة الغير طالما ان هذا الغير قد وقع على عقود كفالة توقيع قبول ورضى وانه لم يبرأ ذمته وان مقتضيات عقود الكفالة هي ملزمة للكفيل تماشيا مع مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وانه لا يمكن التحلل منها الا بالأداء، واستنتاجا مما سبق تكون عقود الكفالة التي وقعها الكفلاء هي عقود كفالة تضامنية ومن اجل ضمان الوفاء بدين تجاري للمدينة الأصلية وهو ما يخول للعارضة مقاضاة الكفلاء كما انه من حق العارضة سلوك جميع المساطر القضائية المتاحة لها من اجل استخلاص دينها كاملا، وان الغاية من مقاضاة العارضة للكفلاء هو استيفاء دينها المتعلق بذمة المدينة الأصلية وكفلائها الناتج عن التزامات تجارية هذه الأخيرة التي يفترض فيها التضامن وفق ما جاء في المادة 335 من مدونة التجارة وبالتالي فان تعدد الكفلاء ولمصلحة نفس المدين فان التضامن بينهم مفترض الشيء الذي يتيح للعارضة الحق في تقديم دعواها ضد الكفلاء على اعتبار كما تمت الإشارة اليه ان الإلتزامات التجارية موضوع عقود الكفالات الموقعة من المستأنف والكفيل الثاني السيد علي (خ.) يفترض فيها التضامن، وان الفوائد المحكوم بها يتعين أن تكون محصورة الى حدود تاريخ الطلب مما يتعين معه تعديل الحكم بشأنه وتأييده في الباقي، مما يبقى معه الدفع المثار من قبل المستأنف من كون كفالته منقضية هو دفع غیر منتج و يتعين رده ، و أما بخصوص الوثائق المستدل بها من قبل المستأنف ، فيجدر التأكيد على أنها تعتبر حجة ضده حسب ما ستوضحه العارضة

بالنسبة للأمر رقم 722 موضوع الملف عدد 4468/13/2012 فإنه قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري عدد 17558-CM-O الرابط بين العارضة و المدينة الأصلية مع ما يترتب عن ذلك قانونا نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه العارضة و أن القرار رقم 1104/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنه قضى بتأييد هذا الأمر .

- بالنسبة للأمر رقم 723 موضوع الملف عدد 4469/13/2012 فإنه قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري عدد 17557-CM-O الرابط بين العارضة و المدينة الأصلية مع ما يترتب عن ذلك قانونا نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه العارضة و أن القرار رقم 1105/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنه قضى بتأييد هذا الأمر .

بالنسبة للأمر رقم 724 موضوع الملف عدد 4470/13/2012 فإنه قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري عدد 18994-CM-O الرابط بين العارضة و المدينة الأصلية مع ما يترتب عن ذلك قانونا نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه العارضة و أن القرار رقم 1106/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنه قضى بتأييد هذا الأمر .

بالنسبة للأمر رقم 726 موضوع الملف عدد 4469/13/2012 فإنه قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري عدد 17557-CM-O الرابط بين العارضة و المدينة الأصلية مع ما يترتب عن ذلك قانونا نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه العارضة و أن القرار رقم 1108/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنه قضى بتأييد هذا الأمر .

بالنسبة للأمر رقم 728 موضوع الملف عدد 4474/13/2012 فإنه قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري عدد 18548-CM-O الرابط بين العارضة و المدينة الأصلية مع ما يترتب عن ذلك قانونا نتيجة إخلالها بالتزاماتها اتجاه العارضة و أن القرار رقم 852/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنه قضى بتأييد هذا الأمر.

وانه بالوقوف عند ما محتويات الأحكام القضائية أعلاه و القرارات المؤيدة لها يتضح بأن إخلال المدينة الأصلية بالتزاماتها أدى الى فسخ عقود الإئتمان الإيجاري الرابطة بينها و بین العارضة و بالتالي، فإن المستأنف إن كان يتمسك بما أدلى به فلابأس من تذكيره أن ما تم الإدلاء به يعتبر حجة عليه على اعتبار أن التزامه اتجاه العارضة منبثق عن التزام المدينة الأصلية و بالتالي ، و مادامت هذه الأخيرة لم تنفذ التزاماتها فإنه ملزم کكفيل بأداء ما التزم به بمقتضی عقد کفالته لها ، و انه فيما يخص باقی ادعاءات المستأنف يتعلق بالرد عليه ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف لصوابيته و تحميل المستأنف صائر استئنافه .

بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 12/3/2019 جاء فيها:

حول الدفع الشكلي:

ان المستأنف عليها زعمت ان المقال الإستئنافي للعارضين تقدم خارج الاجل القانوني مدعية انها قامت باستصدار امر بتنصيب قيم وتبليغه وتعليق اعلان ونشره بجريدة بيان اليوم مدعية كذلك انه باحتساب اجل الإستئناف من تاريخ النشر بالجريدة فان الإستئناف تم بعد انصرام الأجل القانوني، وان جميع هذه المزاعم مخالفة للقانون وللعمل القضائي وللتسلسل الكرونولوجي المنصوص عليه في الفصلين 39 و 441 من قانون المسطرة المدنية، وان المستأنف عليها لم تقم نهائيا بالصاق أي اشعار في مكان التبليغ كما لم تدلي باي شهادة تتضمن القيام بهذا التعليق مطابقة لصريح الفصل 39 ، كما اكدت وجزمت محكمة لنقض في القرار عدد 446، ان اجراءات مسطرة القيم المدلى بها رفقة المذكرة الجوابية للمستأنف عليها وكذلك المنجزة من طرف القيم المعين السيد عبد الله (ب.) معيبة لعدم احترام التسلسل الكرنولوجي المنصوص عليه والمفصل تباعا في الفصلين 39 و 441 من قانون المسطرة المدنية:

اولا : التبليغ في الموطن او محل الإقامة وعند عدم العثور عليه يتم تعليق الإشعار في موضع ظاهر بمكان التبليغ مع الإشارة لذلك في شهادة التسليم.

ثانيا : التبليغ بواس طة البريد المضمون.

ثالثا : تعيين قيم الذي ينجز بحثا بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية.

رابعا: تعليق الحكم باللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة التي أصدرت الحكم مدة ثلاثين يوما.

خامسا: الإشهار بكل وسائل الإشهار.

سادسا: تحرير شهادة بكل هذه الإجراءات من طرف القيم.

ومن جهة اخرى فالمستأنف عليها لم تدل باي شهادة صادرة عن كاتب الضبط بسلوكه لجميع هذه الإجراءات مطابقة لمقتضيات الفصل 441 من قانون المسطرة المدنية، وبناء على ما سلف يتاكد ان اجراءات القيم في نازلة الحال معيبة وباطلة وغير تامة وان استئناف العارضين قدم امام المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف بتاريخ 27 دجنبر 2018 قبل استكمال واتمام جميع الإجراءات القانونية لمسطرة القيم خاصة محاضر البحث والتحري وشهادة القيم كاتب الضبط باتمام وانجاز المسطرة طبقا لمقتضيات الفصلين 39 و 441 من قانون المسطرة المدنية مما يعتبر معه استئنافهما واردا داخل الأجل القانوني مما يقتضي لا محالة استبعاده دفع المستأنف عليها والحكم بقبول الإستئناف ولوقوعه داخل الأجل القانوني.

حول الدفوع في الموضوع:

ان المستأنف عليها اثارت مجموعة من الدفوع واستدلت عليها بمجموعة من الإجتهادات القضائية التي لا تمت لا من قريب او بعيد بموضوع ووقائع وحيثيات نازلة الحال مما يقتضي استبعادها، كما ان المستأنف عليها تلح وتصر على التقاضي بسوء نية خرقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وذلك بتمسكها واستشهادات بمقتضيات الفصل 662 من مدونة التجارة، ومن جهة ثانية فان العارضين يسجلان الإقرار القضائي للمستأنف عليها الناتج عن سكوتها وعدم منازعتها في دفوع العارضين المؤسسة عن مقتضيات الفصل 695 من القانون 73.11 المتعلق بمدونة التجارة ، وانه طبقا للقاعدة القانونية المكرسة بجميع مصادر التشريع المغربي التي تنص على انه لا يجوز المطالبة بالدين مرتين ولا يمكن استيفاء الدين الا مرة واحدة، وانه لا يمكن مطالبة العارضين باي مبالغ مستحقة على عاتق شركة (ب. م.) وذلك لبطلان عقود الكفالة وفق المفصل في المقال الإستئنافي خاصة لكونها عقود ادعان موقعة قبل توقيع العقود المكفولة وكذلك لفسخها بقوة القانون بعد عدم تحقق الشروط الواقفة المنصوص عليها في البند 7 من عقود الكفالة المتمثلة في رفع رأسمال الشركة المكفولة شركة (ب. م.) الى مبلغ 60.000.000,00 درهم قبل سريان ودخول عقود الكفالة حيز التنفيذ، وكذلك لعدم توفير الضمان المحدد في نسبة 60% من مبلغ العقد من طرف باقي المدخلين في الدعوى بنك (ق. ف.) وشركة (د. ض.)، ملتمسين الحكم وفق المقال الإستئنافي.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/04/2019 جاء فيها ان المستأنفين ارادوا بسوء نية ان يغلطوا المحكمة بالقرار الإستئنافي عدد 1745 الصادر عن المحكمة الإستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 01/11/2017 بالقول بانه تضمن مبلغ الكمبيالات محل النزاع والحال ان الكمبيالات محل النزاع لا علاقة لها بتاتا بالامر بالأداء عدد316 بتاريخ 02/2013 لان القرار اعلاه يتحدث عن 5 كمبيالات في حين أن الكمبيالات محل النزاع هي 6 كمبيالات بمبلغ 419.210,14 درهم و انها موضوع بروتوكول الاتفاق موقع من المدينة الأصلية و الكفيلين و بالتالي تبقی مزاعم المستانفين في هدا الاطار باطلة و يتيعين ردها ، و من جهة اخرى فان تمسك العارضة بمقتضيات الفصل 662 من مدونة التجارة باعتباره واجب التطبيق و ذلك تبعا لقاعدة عدم رجعية القوانين التي تعمد المستانفين تجاهلها بسوء نية و ذلك باعتبار أن النزاع موضوع الحكم المستانف انشئ بتاريخ 05/01/2016 في ظل تطبيق مقتضيات الفصل 662 من مدونة التجارة و أن الحكم المستانف صادر بتاریخ 18/7/2017 أي بتاريخ سابق لتاريخ التعديل الطارئ علی مدونة التجارة المنشور بالجريدة الرسمية 23/4/2018، و من جهة اخرى فان عقود الكفالة موضوع النزاع هي عقود صحيحة مكتملة الشروط و الأركان و هي عقود منتجة لكافة اثارها القانونية ولم تنقضي باي سبب من اسباب انقضاء الالتزام المنصوص عليه بالفصل 319 من قانون الالتزامات و العقود و ان الحكم المستانف رد مزاعم المستانفين بشان طعنهم في الكفالات محل النزاع بحيتيات معللة وجب على المستانفين الرجوع اليها حتى لا يتم اعادة تكرارها، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به.

بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 7/5/2019 يؤكدون فيها ما جاء في مذكرتهم السابقة مضيفين :

حول تطبيق القانون 73.17 على نازلة الحال خاصة الفصل 695 منه:

ان جميع مقتضيات القانون 73.17 المنصوص عليها في المادة 797 قد دخلت حيز التنفيذ منذ تاريخ ابريل 2019 وان مقتضيات هذا الفصل لا تسري على نازلة الحال، وان الفصل 695 الذي تمسك العارضين بضرورة تطبيقه لكونه الواجب التطبيق فقد دخل حيز التنفيذ منذ تاريخ 23 ابريل 2018 تاريخ نشر القانون 73.17 بالجريدة الرسمية أي ثمانية اشهر قبل تقديم العارضين استئنافهما، ملتمسين الحكم وفق مذكراتهم ومقالهم.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/5/2019 جاء فيها ان ادعاءات المستأنفين المثارة بهذا الخصوص أصبحت متجاوزة و غير مؤثرة بعدما أثبتت العارضة و بحجج دامغة أنها احترمت الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 441 من قانون المسطرة بشكل سليم دون أي خرق لأية مقتضيات ، و أنه و كما سبق للعارضة إثارته من خلال مذكراتها السابقة ، فإن القيم المنصب في حق المستأنفين بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 19/7/2018 و أنه قام بجميع الإجراءات المنصوص عليها بالفصل المذكور أعلاه بما فيها إجراءات البحث عن المستأنفين و تعليق الإعلان الذي تم في 25/7/2018 وانه برجوع المحكمة الى وثائق الملف المستدل بها من قبل العارضة و بالضبط المثبتة لسلامة إجراءاتها المسطرية فيما يتعلق بمسطرة التبليغ للقيم فستلاحظ بأن دفوعها المنصبة حول الإخلالات الشكلية التي تخللت استئناف المستأنفين فيما يتعلق بعدم تقديمه داخل الأجل المقرر قانون هي دفوع وجيهة و مستقيمة، وإن المستأنفين ظلت مزاعمهما مجردة من إثبات خلاف ما أثبتته العارضة من سلامة إجراءات المسطرية المتعلقة بالفصل 441 من قانون المسطرة ، بحيث إن منازعتهما بخصوص الفصل المذكور ظلت عارية من الإثبات و هو أمر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقلل أو ينزع الحجية عن الوثائق المثبتة لسلامة سلوك مسطرة الفصل

المذكور ، وإنه من الثابت قانونا و قضاء أن مجرد الإعلان و نشر الحكم بجريدة محلية أسبوعية مقبولة لتلقي الإعلانات بعد استيفاء إجراءات القيم و الإعلان بلوحة المحكمة يكفي السريان آجال الاستئناف، ملتمسة الحكم لها بجميع مذكراتها المدلى بها في الملف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/06/2019 حضر نواب الاطراف وادلى الأستاذ (ص.) عن الأستاذ (ف.) بمذكرة حاز نائبا الطرفين نسخة منها والتمسا مهلة للاطلاع ، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/06/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعنان بأوجه استئنافهما المبسوطة أعلاه،

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الحكم المستأنف للفصلين 19 و 1123 ق ل ع بدعوى ان عقود الكفالة هي عقود ادعان تم توقيعها من طرف الطاعنين قبل توقيع عقود الائتمان الايجاري يبقى مردودا لان برتوكول الاتفاق المؤرخ في 20/1/2012 والذي بموجبه تمت إعادة جدولة الدين الناشئ عن عقود الائتمان الايجاري موقع من طرف الطاعنين ككفيلين للمدينة الاصلية وبذلك لم يبق اي محل للدفع بكون عقود الكفالات وقعت بتاريخ لاحق عن تاريخ ابرام عقود الائتمان الايجاري لا سيما وان الثابت من وثائق الملف وكما ذهب الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف ان التوقيع على كل عقد على حدة والتوقيع على عقد الكفالة المتعلق به تما بنفس التاريخ ، ولما كان الثابت انه تم الاتفاق في عقود الكفالة على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط الاخرى التي يعتبرها الطرفين أساسية والملف يخلو مما يفيد ان رضا الطاعنين اثناء التوقيع على عقود الكفالة كان مشوبا باي عيب من عيوب الرضا ، مما يبقى ما عابه الطاعنين على الحكم المستأنف من خرق للفصل 19 ق ل ع في غير محله، ولما كان الثابت أيضا ان التزام الطاعنين ككفيلين باداء الدين المترتب بذمة المدينة الاصلية التزاما صريحا فيبقى الدفع بخرق الفصل 1123 ق ل ع على غير اساس .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الدعوى سابقة لاوانها لعدم الاداء بما يفيد اثبات وتحقيق دين المستأنف عليها المصرح به في اطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق المدينة الاصلية يبقى مردودا لانه ولئن كان الكفيل يستفيد من الدفع المتعلق بوقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 653 من مدونة التجارة التي كانت سارية قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، وهذا الحق يستمر لغاية حصر مخطط الاستمرارية بالمفهوم المخالف للمادة 662 من مدونة التجارة التي تمنع على الكفلاء التمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية وبذلك لا يمكن مطالبة الكفيل بالاداء اثناء فترة الملاحظة التي تخضع لها المدينة الاصلية بعدما تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها لانه في هذه المرحلة يتم التصريح بالديون وتحقيقها وقد تسقط او تنقضي في مواجهة المدينة، والكفيل باعتبار ان التزامه هو التزام تبعي متوقف على مآل الدين المصرح به في اطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق المدين، فان الثابت ان الدين المصرح به بما فيه المبلغ المطالب به في مواجهة الطاعنين والمترتب عن الكمبيالات المؤسس عليها الدعوى الحالية قد تم قبوله بصفة نهائية في باب الخصوم بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 1/11/2017 في الملف رقم 1960/8313/2016 وبذلك فان الدين المطالب به اصبح محققا وثابتا وان فترة الملاحظة انتهت بحصر مخطط الاستمرارية ولم يبق اي مبرر للتمسك بالمقتضيات اعلاه لا سيما وان القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه وان كان قد صدر بتاريخ لاحق عن تاريخ صدرو الحكم المستأنف فان الاستئناف ينشر النزاع من جديد امام محكمة الاستئناف.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع بدعوى ان محكمة الدرجة الاولى لم تناقش الاحكام والقرارات التي استدل بها الطاعنان لتعزيز دفوعاتهما يبقى مردودا لان المحكمة غير ملزمة بمناقشة المقررات القضائية المدلى بها على سبيل الاستئناس او الاخذ بها طالما انها لا تشكل اجتهادا قارا صادرا عن محكمة النقض، كما ان المحكمة قد اجابت عن دفوع الطاعنين واستبعدتها استنادا الى القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 31/12/2008 تحت عدد 1700 في الملف التجاري عدد 1120/3/2/2006.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 1134 ق ل ع والفصل 50 ق م م بدعوى ان مطل المدينة الاصلية شركة (ب. م.) غير ثابت وان المحكمة لم تجب على دفوعات الطاعنين التي لها صلة بخرق الفصل 1134 ق ل ع يبقى مردودا لان المدينة الاصلية خاضعة لمسطرة التسوية القضائية نتيجة توقفها عن الدفع وعجزها عن اداء ديونها الحالة وانه وعملا بالفصل 1137 ق ل ع فانه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الاصلي من امواله اذا كان المدين الاصلي في حالة اعسار بين، كما هو الشأن في نازلة الحال هذا علاوة على ان الدين المطالب به يتعلق بكمبيالات رجعت بدون اداء بعد حلول اجل استحقاقها وان محكمة البداية قد اجابت عما اثاره الطاعنان من دفوع وجاء حكمها مبررا بما يكفي لتبريره ويبقى ما عابه الطاعنان غير ذي اساس ومردود عليهما.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق البند 23 من عقد الائتمان الايجاري والفصلين 433 و 435 من مدونة التجارة والبند 7 من عقود الكفالة بدعوى عدم سلوك المستأنف عليها لمسطرة التسوية الودية المتفق عليها والمنصوص عليها قانونا، وكذا توجيه انذار بالاداء للطاعنين قبل اللجوء الى القضاء يبقى مردودا لانه ولئن كان البند 21 من عقد الائتمان الايجاري قد نص على ان كل نزاع يتعلق بتفسير او تنفيذ العقد يكون موضوع مسطرة تسوية حبية اعمالا لمقتضيات الفصل 433 م ت التي تنص : "ان عقود الائتمان الايجاري تنص تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد المكتري كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين ، فان سلوك مسطرة التسوية الودية ليس الزاميا في حالة المطالبة باداء المديونية المترتبة عن عقود الائتمان الايجاري وتخلفها لا يجعل الدعوى سابقة لاوانها لان المشرع لم يرتب اي جزاء عن عدم سلوك تلك المسطرة قبل رفع دعوى الاداء على خلاف دعوى استرجاع المال موضوع عقد الائتمان الايجاري لا يمكن سلوكها الا بعد استنفاد كل الوسائل الودية المشار اليها في المادة 433 م ت لانهاء النزاع، وانه وان صح ان البند 7 من عقود الكفالة تنص على توجيه انذار بالاداء للكفيل برسالة مضمونة فان الاخلال بهذا المقتضى لا يجعل الدعوى معيبة طالما ان الدعوى تشكل في حد ذاتها مطالبة قضائية بالاداء وتبقى الدائنة غير محقة في المطالبة بالتعويض عن التماطل.

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون عقود الائتمان الايجاري مفسوخة بقوة القانون لتخلف شرط ضمان القرض الفلاحي للمغرب يبقى مردودا لانه لئن كان الثابت من البند 7 من عقود الائتمان الايجاري ان العقد يتضمن شروط واقفة تتمثل في الكفالة التضامنية والشخصية للطاعنين وضمان للقرض الفلاحي للمغرب يتعين تحقيقها عند توقيع العقد تحت طائلة اعتباره عديم الأثر، فان الشروط اعلاه مقررة لفائدة المستأنف عليها شركة (م. ل.) باعتبار ان الشروط الواقفة هي عبارة عن ضمانات ممنوحة لها لضمان اداء دينها ومن جهة اخرى فان ابرام برتوكول اتفاق لاعادة جدولة الديون المترتبة عن تنفيذ عقود الائتمان الايجاري هي حجة على تحقق الشروط الواقفة وان عقود الائتمان الايجاري هي عقود صحيحة ومنتجة لكافة آثارها القانونية، وحتى في حالة فسخ عقود الائتمان الايجاري فان كفالة الطاعنين تبقى قائمة ولا يتحللان من التزامها الا باداء الدين المترتب بذمة المدينة الاصلية.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 695 من مدونة التجارة بدعوى ان الطاعنين ككفيلين يستفيدان من مخطط الاستمرارية الذي تم حصره لفائدة المدينة الاصلية يبقى مردودا لانه من جهة فان مقتضيات المادة 662 من مدونة التجارة التي كانت سارية قبل دخول القانون رقم 73.17 حير التنفيذ بتاريخ 23/04/2018 والتي تمنع الكفلاء من التمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية هي الواجبة التطبيق لان الحكم القاضي بحصر مخطط الاستمرارية في حق المدينة الاصلية صدر بتاريخ 19/4/2016 وان المادة الثانية من القانون المشار اليه اعلاه نصت على انه يدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وتطبق مقتضياته على المساطر الجارية وكذا على القضايا غير الجاهزة للبت فيها ابتدائيا دون تجديد للاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ ولا محل للتمسك بكون الاستئناف قدم بعد دخول القانون 73.17 حيز التنفيذ والمادة 695 من مدونة التجارة واجبة التطبيق لان المادة الثانية اعلاه من نفس القانون تستهدف القضايا التي كانت رائجة ابتدائيا وليس استئنافيا قبل دخول القانون حيز التنفيذ وان الثابت ان الحكم بالاداء صدر ضد الطاعنين قبل دخول القانون حيز التنفيذ ومن جهة اخرى فانه حتى على فرض ان الطاعنين بامكانهما التمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية فذلك لايحول دون الحكم عليهما بالاداء لان مقتضيات المادة 695 م ت يمكن التمسك بها اثناء التنفيذ لان المقصود بالتمسك بمقتضيات مخطط الاستمرارية هو المطالبة بالاستفادة من التخفيضات الممنوحة للمدين من طرف الدائنين اثناء استشارتهم من طرف السنديك وكذا الجدولة المحددة في مخطط الاستمرارية والتي تسمح للمدين باداء الديون المقبولة في باب الخصوم على شكل اقساط وان تحقيق الدين المصرح به وقبوله ضمن خصوم التسوية القضائية للمدينة الاصلية لا يمنع الدائن من رفع دعوى الاداء في مواجهة الكفيل.

وحيث لما كان الثابت ان الطلب مؤسس على اربع كمبيالات رجعت بدون اداء و مقبولة من طرف المدينة الاصلية وسحبت لاداء الدين المترتب عن عقود الائتمان الايجاري الذي تم اعادة جدولته بمقتضى برتوكول اتفاق وان الطاعنين هما كفيلين للمدينة الاصلية ولما كان الثابت ايضا من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 1/11/2017 في الملف رقم 1960/8313/2016 ان الدين المصرح به من طرف شركة (م. ل.) في اطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق شركة (ب. م.) (المدينة الاصلية) تم قبوله في حدود مبلغ 16.425.732,44 درهم شامل لمبلغ 1.676.840,56 درهم مترتب عن كمبيالات سلمت من طرف شركة (ب. م.) لفائدة المصرح وهو نفسه المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم المستأنف وبذلك تبقى منازعة الطاعنين في المديونية غير مؤسسة ويبقى ما تمسك به الطاعنان من خرق للفصل 3 ق م م بدعوى ان المحكمة قضت في حكمها التمهيدي بتكليف الخبير باحتساب فوائد التاخير رغم ان المستأنف عليها لم تطالب بها في مقالها، غير مرتكز على اساس لان المحكمة قضت فقط لفائدة هذه الاخيرة بمبلغ الكمبيالات دون الفوائد وان ماعابه الطاعنان على تقرير الخبرة المامور به ابتدائيا يبقى غير مجد طالما ان المبلغ المحكوم به ثابت من خلال الكمبيالات المستدل بها من طرف المستأنف عليها ومحكمة البداية لم تكن بحاجة لاجراء خبرة هذا علاوة على ان الدين اصبح ثابتا بمقتضى قرار استئنافي له قوة الشيء المقضي به والصادر في اطار تحقيق الدين المصرح به في اطار المسطرة المفتوحة في حق المدينة الاصلية ولا مبرر للاحتجاج بمقتضيات الفصل 1140 ق ل ع للدفع بكون ان المستأنف عليها لم ترفع اي دعوى للاداء في مواجهة المدينة الاصلية لان هذه الاخيرة مفتوحة في حقها مسطرة التسوية وكل دعوى ترفع ضدها للمطالبة بدين نشأ قبل فتح المسطرة يكون مآلها عدم القبول عملا بالمادة 653 من م ت التي كانت سارية قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ وتبقى الوسيلة الوحيدة المتاحة للدائن لاستخلاص دينه هو سلوك مسطرة التصريح بالدين والتي تعتبر بمثابة مطالبة قضائية والتي انتهت بصدور القرار اعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفقرة الثالثة من الفصل 9 من قانون المصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والادارية والفصل 50 ق م م بدعوى ان المحكمة لم تنذر الطاعنين بتكملة اداء الرسوم القضائية بخصوص مقال الادخال وان تعليلها جاء مخالفا لوقائع ومضامين مقال الادخال، فانه لئن كان الثابت من مقال الادخال المقدم من طرف السيد جواد (ع. ح.) انه مؤدى عنه الرسوم القضائية خلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فان عدم اداء كامل الرسوم القضائية لا يؤدي الى عدم قبول الطلب.

فانه بالرجوع الى مقال الادخال يتضح ان ملتمس الطاعن النهائي اقتصر على استدعاء المدخلين لابداء دفوعاتهم وملاحظاتهم بشأن الدين المطالب به وانه على فرض الأخذ بما جاء في وقائع المقال فان الطاعن التمس الحكم على المدينة الاصلية شركة (ب. م.) باحلالها محله في الاداء وهو ما يقع تحت المنع المقرر في المادة 653 من مدونة التجارة وان كون القرض الفلاحي للمغرب ضامن وكفيل بنسبة 60 % من قيمة الدين لا يبرر طلب ادخاله في الدعوى للحكم عليه لان الطاعنين هما كفيلين متضامنين ولا يحق لهم الرجوع على باقي الكفلاء الا بعد ادائهم للدين المضمون وان ما انتهى اليه الحكم من عدم قبول مقال الادخال يبقى صائبا.

وحيث وتأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس ويتعين تاييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté