Réf
55205
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2854
Date de décision
23/05/2024
N° de dossier
2024/8218/2020
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rapport d'expertise, Prescription quinquennale, Prescription, Obligation de l'assureur, Mise en demeure, Interruption de la prescription, Infirmation du jugement, Indemnité d'assurance, Contrat d'assurance, Assurance incendie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré prescrite une action en paiement d'une indemnité d'assurance, la cour d'appel de commerce examine le régime de prescription applicable à une telle demande. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en la soumettant à la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances. L'appelant soutenait que sa demande, fondée sur un rapport d'expertise ayant donné lieu à un acompte, constituait une action en exécution d'une reconnaissance de dette soumise à la prescription commerciale quinquennale. La cour écarte l'application de l'article 36 du code des assurances, le jugeant inapplicable aux actions en paiement d'indemnité pour sinistre. Elle retient que la demande, tendant à la réparation d'un dommage, est soumise à la prescription quinquennale de l'article 106 du code des obligations et des contrats. La cour relève en outre que ce délai a été valablement interrompu par une sommation interpellative ayant date certaine, délivrée avant son expiration. Sur le fond, elle considère que le rapport d'expertise, commandité par l'assureur et non contesté par les parties, lie celles-ci quant au montant de l'indemnisation. La demande de condamnation aux intérêts légaux est cependant rejetée, l'indemnité allouée constituant une réparation intégrale du préjudice. Le jugement est en conséquence infirmé, la cour faisant droit à la demande principale en paiement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب.ف.ل. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ18/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11843 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2023 في الملف عدد 7602/8201/2023القاضي برفض الطلب و تحميل رافعته المصاريف.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ب.ف.ل. تقدمت بواسطة نائبها بمقال بتاريخ 10/07/2023 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تبقى هي المالكة للمستودع الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 بالمحمدية الذي تعرض لحريق أثر على جل مرافقه و مكوناته بتاريخ 05/07/2018 ، و أنها تؤمن على البنايات والتجهيزات و كل مكونات المستوع لدى مؤمنتها الشركة م.م.ت. كما هو ثابت من خلال عقد التأمين المبرم بين الطرفين عدد 1000.932.2007.058، و أنها بعد نشوب الحريق انتدبت خبيرا لمعاينة الحريق وتقويم الأضرار في شخص شركة T.، و بعد انجاز الخبرة من قبل الشركة المذكورة عملت على تبليغ تقرير الخبرة للعارضة بموجب رسالة مؤرخة في 17/04/2019 و مكنتها من تعويض جزئي قدره 10.000.000 درهما، و أن مؤمنتها اشترطت عليها لإمكانية استكمال مبلغ التعويض المحدد في تقرير الخبرة الذي أنجزته ضرورة منحها إبراء تام عن جميع الأضرار اللاحقة بالمكترين و المودعين و باقي المتضررين من الحريق ، وهو الأمر الذي رفضته، و أن الثابت من خلال تقرير الخبرة الذي أنجزته المؤمنة أنه حدد التعويضات المستحقة وفق بوليصة التأمين و خارج الضريبة عن القيمة المضافة TVA في ما يلي :
التعويض المستحق عن مصاريف الهدم و الإخلاء محدد في مبلغ 1.959.750،00 درهما
التعويض المستحق عن البنايات محدد في مبلغ 13.508.546،50 درهما
التعويض المستحق عن التهيئو المنقولات محدد في مبلغ 8.175.822,00 درهما
التعويض المستحق عن التجهيزات الداخلية محدد في مبلغ 7.939.452،00 درهما
التعويض المستحق عن فقدان مداخيل الكراء محدد في مبلغ 6.084.300،00 درهما
التعويض المستحق عن فقدان رافعة شحن محدد في مبلغ 162.000،00 درهما
وأن مجموع التعويضات المستحقة بدون احتساب الضريبة عن القيمة المضافة TVA وفق ما حددها خبير المؤمنة ترتفع لمبلغ : 37.829.870،5 درهما ، و التي يضاف لها مبلغ 7.565.974،10 درهما برسم السعر القانوني للضريبة على القيمة المضافة ( 20 في المائة ) :
ليبقى المبلغ الإجمالي المحدد من قبل خبير المؤمنة بعد احتساب الضريبة عن القيمة المضافة محدد كما يلي : 7.565.974،10 درهما+ 37.829.8705 درهما = 45.395.8446 درهما
موضحة أن المؤمنة فضلا عن رفضها اجراء خبرة جديدة، فقد امتنعت عن أداء كامل التعويض مما سبب لها ضرر جسيم تحتفظ بحقها في تفصيله و المطالبة به لاحقا، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لها مبلغ 35.395.844.60 درهم مع شمول الحكم بالفوائد القانونية، و الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليهما الصائر.
و بناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسط, نائبها بتاريخ 05/09/2023 و التي ضمنتها نسخة من محضر الشرطة المحدد لمادية الحادث ونسخة من تقرير خبرة المؤمنة في شخص شركة ط. و نسخة من رسالة تبليغها بتقرير الخبرة المنجزة من المؤمنة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبها بتاريخ 10/10/2023 و التي أكدت من خلالها أن دعوى المدعية قد طالها التقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات، ذلك أن الحادثة وقعت بتاريخ 05/07/2018 ،و أن الدعوى قدمت بتاريخ 10/07/2023 أي بعد مرور أزيد من خمس سنوات عن الحادثة المعتمدة لمباشرة الدعوى ملتمستين الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 07/11/2023 و التي أكدت من خلالها أنها لم ترفع طلبها الحالي إلا بعد البت في الشق المتعلق بالمسؤولية عن الحريق بصدور الحكم عدد 1229 و المؤيد بموجب القرار عدد 3798 الصادر بتاريخ 07/06/2023 و الذي قضى بتحميلها كامل مسؤولية الحريق بعد أن كانت و المدعى عليهما كمدعيين فرعيين يطالبون بتحميل كامل مسؤولية الحريق لشركة ش.ش. باعتبارها المتسببة فيه، و بالتالي فهي لم ترفع طلبها الحالي إلا بعد الحسم في الطلبات التي كانت مثارة من قبل المدعى عليهما بخصوص انعدام ضمانها كما هو واضح من خلال الحكم والقرار السابقين ، فضلا عن قرار استئنافي آخر صدر بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 84 ، جمع بينها و المدعى عليهما في الشق المتعلق بقيام الضمان من عدمه ، و الذي انتهى إلى قيام الضمان سواء بخصوص التعويضات المستحقة للعارضة أو تلك المتعلق بالمودعين أو المكترين وغيره ، و من جهة أخرى فإن سبب تقدم المدعى عليهما بطلبات صريحة تتعلق بانعدام الضمان في النزاعين المترتبين عن نفس الحريق الواقع بتاريخ 05/07/2018 و نزاعات أخرى كلها تم الحسم فيها بقيام الضمان وكفايته لتغطية جميع الأضرار كان مرده رفضها قبول التوقيع على مخالصة نهائية عن جميع الأضرار مقابل مبلغ لا يتعدى في مجمله 57 مليون درهم ( مناصفة بين الشركتين المؤمنتين ) ، و الذي عرضته المدعى عليهما فعلا عليها غير أنها رفضته لعدم كفايته و عدم مطابقته لعقد التأمين، و أن البين من مجموع الرسائل الموجهة للمدعى عليهما و من الطلب الافتتاحي هو كون العارضة في حقيقة الأمر لا تطالب بموجب مقالها الحالي سوى بأداء تعويضات محددة في تقرير الخبرة المنجز من المؤمنتين في شخص مكتب الخبرة T. و التي بعد إنجازه أديتا على ضوئه مبلغ 10 مليون درهم كتسبيق مناصفة بينهما و عرضتا فيما بعد أداء مبلغ التعويض المحدد فيها على العارضة غير أنهما أرادتا إقران المبالغ المعروضة بشرط كونها تعويضات نهائية تشمل العارضة وباقي المتضررين من الحريق ، و هو الأمر الذي رفضته العارضة لمخالفته بنود عقد التأمين. لأجله ملتمسة دفع المدعى عليهما لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم و الحكم وفق طلبها الافتتاحي.
و بناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبها بتاريخ 05/12/2023 و التي اكدت من خلالها أن بالرجوع إلى الرسائل المدلى بها من قبل المدعية والتي ترى أنها قاطعة للتقادم يتضح أن اخر رسائل بين الطرفين كانت بتاريخ 15/10/2019 ، والحال أن الدعوى الحالية لم ترفع إلى هذه المحكمة إلا بتاريخ 10/07/2023 أي بعد مرور حوالي أربع (4) سنوات على أخر رسالة صادرة عنها، و أن المطالبة غير القضائية لكي تنتج أثرها في قطع التقادم لابد أن تكون على الأقل صادر قبل مرور الأجل المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، وهو الأمر الذي لم يتحقق في نازلة الحال، أما بخصوص الحكم والقرار المدلى بهما من قبل المدعية، فإن الدعوى الحالية مؤسسة على المسؤولية العقدية أي أن طلب التعويض الذي تقدمت به مؤسس على عقد التأمين الرابط بين الطرفين ، وبالتالي فطلبها لا يتوقف عن معرفة المسؤول عن الحريق من عدمه ليكون ما تمسكت به بخصوص هذه النقطة غير ذي موضوع وغير منتج في نازلة، على اعتبار أن تنفيذهما لعقد التامين لا يتوقف على معرفة من المسؤول عن الحريق، مما يكون ما تمسكت به المدعية في هذا الشق غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية، مما يناسب التصريح باستبعاده ومن تم الحكم وفق ملتمساتهما الواردة في مذكرتهن الجوابية.
و بتاريخ 12/12/2023صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه جاء خارقا للقانون لتغييره سبب الدعوى و سند اثبات طلبها الرامي للأداء، فضلا عن تحريفه مضمون الوثائق و الأحكام المدلى بها ، و اغفاله وثائق حاسمة مما يجعله منعدم الأساس القانوني و ناقص التعليل الموازي لانعدامه ، وأن البين من تعليلات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر طلبها قد طاله التقادم استنادا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات بعدما اعتبر ضمنيا كون طلبها مستند إلى عقد التأمين ، و بأن آخر مطالبة تقدمت بها ترجع لتاريخ 15/10/2019 ، و الدعوى لم ترفع إلا خلال سنة 2023 ، والحال أن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته للمستأنف عليها كان بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء لمحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ، ناهيك عن كل المطالبات السابقة التي وجهتها سواء للمستأنف عليها شخصيا أو لهيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي كجهة مختصة في تلقي الشكايات ضد شركات التأمين و التي كانت تهدف كلها تمكينها من مبالغ التعويض التي تم تحديدها في تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها بمعرفة مكتب الخبرة T.، وأنها و بغض النظر عن الإنذارات و النزاعات القضائية التي جرت بينها و بين المستأنف عليها ، تعتبر أن الحكم المطعون فيه قد خرق القانون بتغيير سبب الدعوى و السند المعتمد عليه لطلبها ، وأن هذا التغيير ترتب عنه إعمال مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمين على الرغم من عدم انطباقها على نازلة الحال التي في أصلها تبقى في أصلها تبقى خاضعة في الشق المتعلق بالتقادم طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وأن البين من طلب الأداء الذي تقدمت به أن سنده ليس هو عقد التأمين و إنما تقرير خبرة أنجزته المستأنف عليها و حددت فيه التعويض المستحق لها و مكنتها على إثره من تسبيق عن التعويض محدد في 10 ملايين درهما ، وبالتالي فإن المستأنف عليها و بمجرد تمكين الطاعنة من تقرير الخبرة الحامل و المتضمن للمبالغ التي تستحقها كتعويض عن الضرر يكون النزاع أو الخلاف بخصوص عقد التأمين و تنفيذه قد انتهى ، و حل محله التزام جديد بأداء مبلغ مالي سنده و مصدره تقرير الخبرة الذي يعتبر بمثابة إقرار بالمديونية ، ويصبح هو سبب و سند المطالبة و ليس عقد التأمين لاسيما و أن المستأنف عليها و استنادا لذات التقرير مكنتها من تعويض مسبق قدره 10 ملايين درهم ، وأن تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها وحددت فيه الضرر والتعويض المقابل له و بلغته لها يعتبر سند مديونية جديد مستقل بذاته ( كصورة من صور التجديد ) ، و هو يأخذ صورة الاعتراف بالدين المحقق و المحدد الذي تنطبق عليها مقتضيات القواعد العامة في الشق المتعلق بالتقادم ، وأنه وكما هو واضح من طلبها الافتتاحي فإنها لا تلتمس سوى الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ التعويضات المحددة في تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها باعتبار تقرير الخبرة هو السند المثبت للمديونية وحده دون غيره وانه واضح مما تقدم أن تطبيق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات هو تطبيق لنص قانوني في غير محله اعتبارا لكون طلبها هو طلب أداء سنده و سببه هو تقرير خبرة يتضمن إقرارا بالمديونية حل محل عقد التأمين ، و بالتالي فالدعوى الحالية ليست بدعوى ناتجة عن عقد التأمين و إنما هي دعوى أداء مستندة على تقرير خبرة تقر فيه المستأنف عليها بمقدار التعويض المستحق لها وأن الحكم المطعون فيه الذي نحا عكس ما ذكر ، يكون قد خرق القانون و طبق قواعد قانونية لا علاقة لها بالملف و هو بذلك واجب الإلغاء في هذا الشق ، وأنه من جهة ثانية ، فالحكم المطعون فيه لم يطلع على مضمون القرار الاستئنافي عدد 84 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2023 الذي بت و حسم بصفة أساسية في ثبوت اتفاق الطاعنة و المستأنف عليها على تأمين الحريق وعلى قيام الضمان بخصوصه برساميل كافية وأن البين من وقائع القرار الاستئنافي عدد 84 و حيثياته الذي أيد الحكم الابتدائي ، أن موضوعه كان الاستئناف الذي تقدمت به شركة ت.م.و. و شركة ت.و. (كمؤمنتين) في مواجهة الطاعنة ( كمؤمن لها ) بعد أن استجاب الحكم الابتدائي لطلبها المضاد الرامي لاحلالهما محلها في الأداء ، وأن الاستئناف كان من أجل " المطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى ثبوت التأمين و قيام الضمان لفائدتها و باقي المكترين و المودعين لديها " استنادا لسبب استئناف واحد تمسكت به المؤمنتين ( المستأنف عليهما حاليا ) هو " انعدام الضمان فيما يتعلق بواقعة الحريق سواء مواجهة الطاعنة أو في مواجهة المودعين و المكترين " وأن موضوع القرار الاستئنافي عدد 84 من شأنه أن يقطع التقادم ، وأن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يطلع على القرار الاستئنافي المذكور من أصله على الرغم من أنه كان مرفقا بمذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 07/11/2023 ، كما أنه عند تناوله مضمون الحكم الابتدائي عدد 1229 لم ينتبه إلى أن ذات الحكم و إن بت في الطلب الأصلي لشركة ش.ش.، فالطاعنة في ذات الملف كذلك، تقدمت بطلب مضاد تلتمس في شقه الأول تحميل خصمها شركة ش.ش. المسؤولية عن الحريق و تطلب في شقه الثاني احلال مؤمنتيها في الأداء بعد تمسك ودفع المؤمنتين بانعدام ضمانهما لواقعة الحريق بصفة كلية سواء في مواجهتها أو باقي المكترين و المودعين ، أن الحكم المطعون فيه حرف مضمون الأحكام والقرارت المدلى بها ، الأمر الذي يجعله منعدم الأساس القانوني الموجب لإلغائه في هذا الشق كذلك ، وأن البين من وثائق الملف ، أن المستأنف عليها و استنادا إلى تقرير الخبرة المذكور كانت قد مكنت الطاعنة من رسالة مخالصة تبتغي من خلالها تسليمها كامل المبلغ المحدد في تقرير الخبرة غير أنها رفضت قبول تسلم المبالغ المالية لأن وصل المخالصة ضمنته المستأنف عليها ابراء لذمتها في مواجهة كافة المتضررين بدعوى انعدام ضمانها هو الأمر الذي لم يتم الحسم فيه قضائيا إلا بموجب القرار عدد 84 الصادر بتاريخ2023/01/03، وأنه من جهة أخيرة ، فالحكم المطعون فيه حرف المعطيات الثابتة في الوثائق المدلى بهاعندما اعتبر أن آخر مطالبة تقدمت بها الطاعنة ترجع لتاريخ 15/10/2019 ، وأن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته للمستأنف عليها كان بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء المحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ، وأنه استنادا لما تقدم تبقى محقة في مطالبتها الحكم لها بالتعويضات المحددة في تقرير الخبرة و المبسوطة في مقالها الافتتاحي بعد خصم مبلغ 10 ملايين درهم التي توصلت بها من يد المستأنف عليهما ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم ، والحكم من جديد بعد التصدي وفق الطلب الافتتاحي الرامي للأداء جملة وتفصيلا وتحميلهما الصائر .
وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/04/2024 التي جاء فيها بان المعطى الواقعي ثابت بمقتضى المقال الافتتاحي وهو وثيقة مكتوبة ، وأن الثابت أن المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي لم تحرف هذه الواقعة واوردتها في وقائع حكمها ، وأنه من جهة ثانية فالطاعنة تنازع المحكمة الابتدائية في سبب الدعوى واعتبرت عن غير صواب أن محكمة أول درجة قامت بتحريف سبب الدعوى، وأن سبب الدعوى لا يخرج عن الصور التالية:القانون والارادة المنفردة و العقد والعمل غير المشروع والاثراء بلا سبب والمساس بحق عيني يحميه القانون، وأن الثابت مما ذكر أن سبب الطلب القضائي لا يمكن تأسيسه على تقرير خبرة ، وأنه من جهة ثالثة، فالطاعنة تحاول في الواقع تغيير سبب طلبها من عقد التامين إلى ما أسمته تجديد الالتزام من خلال تبليغها بتقرير الخبرة المنجزة من قبل المستأنف عليها ، وهو لا يستوفي منطقا ولا قانونا على اعتبار أن الخبرة هي إجراء قانوني وليس سببا للالتزام، وأنه من الثابت مما سبق أن الخبرة يمكن أن تكون وسيلة اثبات وليست سببا الالتزام، وأنه من جهة الرابعة فالطاعنة تحاول إعطاء تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة T. أكثر من حجمه الفني وأرادت أن تظفي عليه صفة وثيقة تجديد الالتزام ، كما أنها تتناقض مع نفسها فتارة تقول بتجديد الالتزام الذي يقتضي اتفاق الطرفين، وثارة تقول أنها رفضت عرض المستأنف عليهما ، مما يعني غياب الاتفاق، وأن الثابت فقها وقضاء أن من تناقضت أقواله بطلت دعواه ، وأن الأحكام لا تستقيم مع وجود التناقض ، ومن جهة خامسة، فالثابت من الحكم الابتدائى أنه التزام صحيح القانون اعمالا لما يخوله له الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنحه سلطة التكييف وتطبيق القانون على الوقائع المعروضة عليه ، وأن محرك الدعوى الحالية هو الحصول على التعويض بناء على وجود عقد التأمين على الحريق الرابط بين الطرفين ، وأن تفعيل هذا العقد لا يتوقف على انتهاء دعاوى المودعين على اعتبار أن المستأنف عليهما لم يسبق لهما أن نفتا قيام الضمان بالنسبة للطاعنة، وأن كل ما جاءت فيه هو المنازعة في الضمان بالنسبة للمودعين لديها أي شمول عقد التامين للمكترين ، وأن الطاعنة تقر أن مطالبها ما قبل الأخيرة كانت بتاريخ 15/10/2019 وأن آخر إنذار موجه للمستأنف عليهما كان بتاريخ 19/05/2023 ، والحال أنه في جميع الأحوال فأجل سقوط حقها انتهى بتاريخ 15/10/2021 ، وبالتالي يكون آخر إنذار المتمسك به من قبلها والمؤرخ في 19/05/2023 جاء بعد سقوط حقها بالتقادم المنصوص عليه في المادة 38 من مدونة التأمينات ، وأنه من جهة سادسة فإن ما تمسكت به الطاعنة بخصوص المنازعة في قيام الضمان المثار في المسطرة السابقة الصادر بشأنها القرار 84 لم يكن موجها اليها مطلقا، وأن المستأنف عليهما لم يسبق لهما أن نازعتا في قيام التأمين بالنسبة للشركة الطاعنة، بل أن كل ما في الأمر هو أنهما نازعتا في شمول الضمان للمودعين لديها وهي شركة س.د. بخصوص المسطرة الصادر بشأنها القرار رقم 84، هذا من ناحيةومن ناحية أخرى، فإن أكبر دليل على أن النزاع بخصوص المشمولين بالضمان في المساطر السابقة منها المسطرة الصادر بشأنها القرار رقم 84 هو ما جاء وقائع الملف الحالي، ذلك انها تقر أنها توصلت منهما بمبلغ تعويض مسبق وصل إلى 10.000.000,00 درهما ، وأن الطاعنة تحاول في الواقع استعمال منازعة لا تهم قيام الضمان بخصوص الاضرار التي حصلت لها مباشرة جراء الحريق الذي اندلع في مستودعاتها بتاريخ 05/07/2017 لتستفيد منه بوجود مساطر سابقة قاطعة للتقادم في حين ان المساطر السابقة المتمسك بها لم تباشرها الطاعنة نفسها بل المكترين والمودعين لديها ومن ناحية أخرى أن ما تقدمت به الطاعنة في المساطر السابقة هو مقال الإدخال وليس مقال مضاد، كما جاء في مقال طعنها ، وهو مقال أساسه إحلال المستأنف عليهما محلها في الأداء في حالة ثبوت مسؤوليتها عن الحريق ، وأنهما نازعتا في إحلالهما محل الطاعنة بخصوص التعويض عن الاضرار التي لحقت المودعين والمكترين لديها على اعتبار أنها لم تقم بإبرام عقد تأمين يهم المودعين في حين أنه لم يسبق للمستأنف عليهما ان نازعتا في انعقاد التأمين بالنسبة للشركة الطاعنة بخصوص الأضرار التي لحقتها بصفة شخصية ملتمستين التصريح برد ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس سليم من الواقع والقانون ، والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطاعنة الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/05/2024 لم يدل دفاع المستأنفة بأي تعقيب رغم سابق إمهاله لمرتين فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/05/2024
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب عندمااعتبر أن طلبها طاله التقادم استنادا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات بعدما اعتبر ضمنيا كون طلبها مستند إلى عقد التأمين ، و بأن آخر مطالبة تقدمت بها ترجع لتاريخ 15/10/2019 ، و الدعوى لم ترفع إلا خلال سنة 2023 ، والحال أن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته للمستأنف عليها كان بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء لمحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ، ناهيك عن كل المطالبات السابقة التي وجهتها سواء للمستأنف عليها شخصيا أو لهيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي ، وأن الدعوى الحالية تبقى خاضعة في الشق المتعلق بالتقادم لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وأن البين من طلب الأداء الذي تقدمت به أن سنده ليس هو عقد التأمين و إنما تقرير خبرة أنجزته المستأنف عليها و حددت فيه التعويض المستحق لها ، و مكنتها على إثره من تسبيق عن التعويض محدد في 10 ملايين درهم ، وأنه استنادا لما تقدم تبقى محقة في مطالبتها الحكم لها بالتعويضات المحددة في تقرير الخبرة و المبسوطة في مقالها الافتتاحي بعد خصم مبلغ 10 ملايين درهم التي توصلت بها من يد المستأنف عليهما ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم ، والحكم من جديد بعد التصدي وفق الطلب الافتتاحي الرامي للأداء جملة وتفصيلا وتحميلهما الصائر .
وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته يتبين بأن موضوع الدعوى في نازلة الحال لا يتعلق بأقساط التأمين للقول بتطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات، بل يتعلق بالتأمين عن الحريق الذي نشب بمستودع المستأنفة الكائن بمنطقة الصناعية زناتة 1 المحمدية بتاريخ 05/07/2018 ، وبالتالي فإن الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص بأن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر هو الواجب التطبيق في هذه النازلة، وان البين من خلال محضر الضابطة القضائية الملفى به بالملف بأن الحريق المذكور نشب بتاريخ 05/07/2018 ، وأنه طبقا للفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود فإنه ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت ، وأن الثابت من خلال وثائق الملف بأن المستأنفة وجهت إلى المستأنف عليها الشركة م.ت. إنذارا من أجل مطالبتها بتسوية وضعية الحريق داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل وأن شركة التأمين المذكورة توصلت بهذا الإنذار بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من خلال محضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين (م.) ، وبذلك تكون المستأنفة قد قطعت بوجه صحيح التقادم طبقا للفصل 381 المذكور قبل انصرام أجل خمس سنوات السالف الذكر، وعملا بمقتضيات الفصل 383 من نفس القانون فإنه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح ، لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه ، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وأن المستأنفة بادرت إلى رفع دعواها بتاريخ 10/07/2023 كما هو ثابت من خلال تأشيرة كتابة الضبط أي قبل انصرام أجل التقادم المذكور، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم .
وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة محضر الضابطة القضائية فإنه بتاريخ 05/07/2018 تعرض مستودع المستأنف الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 بالمحمدية لحريق أتى على جل مرافقه و مكوناته ، وأن الثابت من خلال عقد التأمين عدد 1000.932.2007.058،المبرم بين الطرفين بأن المستأنفة تؤمن على البنايات والتجهيزات و كل مكونات المستوع لدى مؤمنتها الطرف المستأنف عليه ، و أنه بعد نشوب الحريق انتدب هذا الأخير خبيرا لمعاينة الحريق وتقويم الأضرار بواسطة شركة T. التي حددت التعويضات المستحقة عن الحريق المذكور وفق بوليصة التأمين في مبلغ إجمالي قدره 45.395.844,6درهما ، وأن الطرف المستأنف عليه قام بتبليغ هذه الخبرة للمستأنفة بموجب رسالة مؤرخة في 17/04/2019 و مكنتها من تعويض جزئي قدره 10.000.000 درهما ، مما يستفاد منه بأن الطرفين معا لا ينازعان في الخبرة المذكورة طالما أن الطرف المستأنف عليه هو من قام بإنجازها بواسطة الشركة المذكورة وان المستأنفة تطالب بالتعويضات عن الحريق استنادا إلى هذه الخبرة ، وانه بعد خصم مبلغ 10.000.000,00 درهم الذي أقرت المستأنفة بتوصلها به من مبلغ 45.395.844,6درهما عن التعويضات المستحقة عن الحريق فإن المستأنفة تبقى محقة في المطالبة بمبلغ 35.395.844,6 درهما تعريضا عن الحريق الذي نشب بمستودعها المذكور
وحيث إن الحكم بالتعويض عن الحريق يغني عن الحكم بالفوائد القانونية على اعتبار انها تعد في حد ذاتها تعويضا ، وان الضرر لا يعوض إلا مرة واحدة مما يتعين معه الحكم برفض طلب الفوائد القانونية .
وحيث إن طلب تحديد مدة الإكراه البدني ليس له أي مبرر قانوني على اعتبار أن الطرف المستأنف عليه شخص معنوي.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ35.395.844,00 درهما تعويضا عن الحريق الذي نشب بتاريخ 05/07/2018 بمستودعها الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 بالمحمدية ورفض ما عدا ذلك وتحميلهما الصائر
60375
Action subrogatoire : l’assureur du tiers responsable, dont la garantie est prouvée en appel, doit être substitué à son assuré pour le paiement de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
55343
Action en garantie contre l’assureur : la prescription est régie par la loi en vigueur au jour du sinistre et non par la loi nouvelle (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56401
Assurance incendie : Le retard de l’assureur à indemniser un sinistre n’engage pas sa responsabilité délictuelle pour la perte d’exploitation subie par l’assuré, dès lors que le contrat ne met pas à sa charge une obligation de procéder aux réparations (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024
57269
Le point de départ des intérêts légaux sur une indemnité d’assurance est la date de la mise en demeure constatant le retard, non la date de la demande en paiement initiale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024
57977
L’assureur n’est pas tenu de garantir le souscripteur du contrat d’assurance lorsque celui-ci est souscrit pour le compte d’un tiers désigné comme seul assuré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
59193
L’action en recouvrement des primes d’assurance est soumise à la prescription biennale prévue par le Code des assurances (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
60163
En l’absence de preuve d’une modification, le montant de la prime d’assurance est celui expressément prévu au contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55423
Contrat d’assurance contre le vol : la preuve du sinistre ne peut résulter d’une simple plainte pénale et requiert une condamnation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024