Indemnité d’éviction : les frais d’aménagement d’un nouveau local et la différence de valeur locative ne peuvent faire l’objet d’une indemnisation distincte du droit au bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71666

Identification

Réf

71666

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

133

Date de décision

16/01/2019

N° de dossier

2018/8206/2994

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 107 - Dahir n° 1-11-91 du 27 chaabane 1432 (29 juillet 2011) portant promulgation du texte de la Constitution
Article(s) : 49 - 50 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour usage personnel et fixant une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce examine la validité formelle du jugement et du congé, ainsi que les modalités de calcul de l'indemnité. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'éviction moyennant une indemnité calculée sur la base d'une première expertise. Le preneur appelant soulevait la nullité du jugement pour violation des règles constitutionnelles de séparation des pouvoirs, la nullité du congé pour erreur matérielle sur son nom, et contestait l'évaluation de l'indemnité. La cour écarte les moyens de nullité, retenant que la mention du ministère de la Justice sur le jugement n'est pas une cause de nullité et que l'erreur sur le nom du preneur, qui n'a engendré aucune confusion et a été rectifiée, ne vicie pas le congé. Ordonnant une nouvelle expertise, la cour rappelle que l'indemnité d'éviction doit être fixée en considération de l'ancienneté du bail, de la valeur locative et de l'emplacement du local. Elle précise toutefois que le calcul ne saurait inclure un poste distinct pour la différence entre les valeurs locatives, cet élément étant déjà intégré dans l'évaluation du droit au bail, ni pour les frais de réaménagement d'un nouveau local, non prévus par la loi n° 49-16. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est substantiellement réévalué.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد حجوب (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 29/05/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2018 تحت عدد 3482 ملف عدد 5579/8206/2017 و القاضي بقبول الطلبين الأصلي والمضاد في الشكل و في الموضوع في الطلب الأصلي الحكم بالمصادقة على الانذار وافراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بالطابق السفلي [العنوان] الدار البيضاء وتحميل الطرفين الصائر مناصفة و في الطلب المضاد الحكم على المكري بأدائه لفائدة المكتري تعويضا عن الافراغ قدره 95.400,00 درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 14/5/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2017 و الذي يعرضون فيه أن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه بمشاهرة قدرها 900 درهم, و أنهم وجهوا إليه إنذارا بالإفراغ للاستعمال الشخصي بلغ به بتاريخ 22/02/2017 إلا انه لم يستجب له و التمسوا الحكم بتصحيح الإشعار بالإفراغ والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع الكراء مع النفاد المعجل والصائر.

وبناء على جواب نائب المدعى عليه مع مقاله المضاد المؤدى عنه بتاريخ 18/07/2017 و الذي التمس من خلالهما الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الأمر بإجراء خبرة .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المؤدى عنه بتاريخ 03/08/2017 والذي التمسوا من خلالهما إصلاح المسطرة بخصوص الخطأ المتسرب لاسم المدعى عليه و عدم قبول الطلب المضاد .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير امحمد (ر.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 95.400,00 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد حجوب (م.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكمين التمهيدي و القطعي باطلين من جهة أولى و مخالفين للقانون من جهة ثانية ذلك أنه بخصوص البطلان بالرجوع إلى الحكمين التمهيدي و القطعي المستأنفين يتبين أن من البيانات التي يحملانها في الصفحة الأولى بعد المملكة المغربية وزارة العدل ، و أن وزارة العدل تدخل في إطار السلطة التنفيذية و أن السلطة القضائية حسب الفصل 107 من الدستور مستقلة عن السلطتين التشريعية و التنفيذية وأن أحكام الدستور من النظام العام و لا يجوز مخالفتها و لا اشتراط الضرر في إثارتها وان الحكمين المستأنفين على علتيهما يشيان بتداخل للسلط و بهيمنة أو على الأقل رقابة السلطة التنفيذية في شخص وزارة العدل على المحاكم التي تندرج ضمن إطار السلطة القضائية ، و علاوة على الدستور فإن الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية حدد بيانات الأحكام بشكل حصري و ليس ضمن مقتضياته أي بيان يتعلق بوزارة العدل وأن بيانات الأحكام تعتبر بدورها من النظام العام مما يستدعي إبطال الحكمين المستأنفين و إرجاع ملف القضية إلى المحكمة المصدرة لهما قصد البت فيه وفق القانون .

و بخصوص خرق القانون فإن المستأنف عليهم يلتمسون في دعواهم المصادقة على تصحيح الإشعار و أن الإشعار المطلوب تصحيحه موجه في اسم محجوب (م.) في حين أن دعوى تصحيحه قدمت في اسم حجوب (م.) وأن تصحيح أو المصادقة القضائية على تصرف معين يقتضي أن يبقى هذا التصرف على حالته وألا يطاله أي تغيير هذا من جهة أولى ، و من جهة ثانية فإن الإنذار أو الإشعار بالإفراغ يعتبر تصرفا قانونيا يخضع لما تخضع له التصرفات القانونية من سلامة أطراف التصرف من أي خطأ يمس أسمائهم أو صفاتهم وأن الإنذار الذي صادقت عليه المحكمة التجارية باطل مما يستدعي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى ، كما أن الحكم القطعي صادق على خبرة السيد محمد (ر.) ورد جميع دفوع و منازعات المستأنف بشأنها وأن تعليلات الحكم المستأنف بشأن هذه الخبرة مخالفة للقانون وباطلاع المحكمة على تقريره يلفى أن الخبير استمع إلى طرف لا علاقة له بالمستأنف ولا بأطراف النزاع و هو المسمى عبد الرحمان (م.) ودون تصريحاته و وقع على ورقة الحضور وأخذ السيد الخبير بتصريحاته و رتب عليها ما جاء في خلاصته وأن هذا المعطى يعيب خبرة الخبير محمد (ر.) و يسمها بالبطلان وأن الخبير اجتمع بالمكرين و المسمى عبد الرحمان (م.) يوم 25/12/2017 تم انتقل يوم 03/01/2018 إلى المحل موضوع النزاع و يوم 17/01/2018 اتصل الخبير بنائب المستأنف وحدد معه يوم 18/01/2018 ، وأن الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة ، و يجب عليه ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك ، وأن الخبير لم يستدع نائب المستأنف خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف بدليل أن الخبير نفسه كان واضحا في هذا الشأن في تقريره ، وأنه قام بمهمته دون حضور وكيل المستأنف و لا استدعاءه بدليل أنه استمع لأطراف النزاع تم انتقل إلى عين المكان وأجرى ما سماه بالمعاينات الميدانية و اطلع على النشاط الممارس بالمحل و تسلم الوثائق وأن المشرع رتب على مخالفته مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية جزاء البطلان ، وأن مفاد البطلان أن خبرة السيد محمد (ر.) تعتبر كأن لم تكن ووجب إرجاع ملف القضية إلى المحكمة مصدرة الحكم لأن الدعوى على حالتها القانونية غير جاهزة للبت فيها ، وأن خبرة السيد (ر.) مخالفة للواقع و للقانون وفيها مجاملة و انحياز للطرف المكري من حيث أنه استبعد النشاط المزاول بالمحل و هو إصلاح الدرجات العادية و النارية و بيع قطع غيارهما و هذا المعطى هو الواقع و أقر به المكرون و تثبته الشواهد الإدارية المدلى بها ، وأن المحل يشغل بالفعل 5 أشخاص و هذا بدوره ليس محل منازعة من قبل المكرين و التصريح أو عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يهم أطراف العلاقة الشغلية فقط دون سواهم وأن المحل يدر فعلا ما بين 21.000 درهم و 30.000 درهم خلافا لما جاء في خبرة السيد (ر.) ، وأن المستأنف يتساءل عن سند السيد (ر.) في تحديد التعويض عن الأصل التجاري وعن سنده كذلك في نسبة 40 % و عن سنده في بقية التعويضات ، وأن الخبير صرح بالحرف لنائب المستأنف بأن من حق المكرين استرجاع محلهم و أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد بشقيه الواقعي و القانوني وأن المستأنف يطلب إجراء خبرة جديدة تأمر بها محكمة الاستئناف التجارية ، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكمين التمهيدي القطعي و الحكم من جديد أساسا ببطلانهما لخرقهما للدستور و لقانون المسطرة المدنية و إرجاع ملف القضية للمحكمة المصدرة لهما لبطلان الخبرة المصادق عليها و احتياطيا بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ و تحميل المستأنف عليهم الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/06/2018 جاء فيها أن ما ورد بمقال الاستئناف لا ينهض حجة للنيل من الحكم الابتدائي الذي علل منطوقه وفق صحيح القانون ذلك أن الدفع بعدم احترام مبادئ الدستور و التداخل بين السلط انطلاقا من ذكر عبارة وزارة العدل ضمن أجزاء الحكم يبقى دفعا غير منتج في النزاع إذ لم يبرز المستأنف وجه التأثير بين السلط الذي تحدثه عبارة وزارة العدل و لم يبين الضرر الذي أصابه من ذلك علما أنه لا بطلان بدون ضرر استنادا للفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، و من جهة ثانية فإن الخطأ المتسرب إلى اسم المستأنف يعزى بالأساس إلى الوثائق الصادرة عنه و التي تحمل أسماء مختلفة فبالرجوع إلى وصولات إيداع الكراء الصادرة عنه يتضح بانها تضمن اسم المحجوب بينما في إشعار صادر عن نائبه استعمل اسم محجوب و هو نفس الاسم المصرح به لدى إدارة الضرائب و تم الإدلاء بتلك المرفقات خلال المرحلة الابتدائية وأن المستأنف عليهم قد بادروا إلى إصلاح المسطرة واعتبار الدعوى موجهة ضد اسم حجوب الذي اختار المستأنف التقاضي به ضمن الأسماء الثلاثة التي يستعملها كل مرة ، و غني عن البيان أن الأخطاء في الأسماء هي مجرد أخطاء مادية يمكن إصلاحها و ليست إخلالات قانونية تمس الصفة في التقاضي حسب ما أقرته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 20/02/2008 ملف رقم 4039/2006، وأن المستأنف عليهم بادروا إلى إصلاح المسطرة وبالتالي فإنها اعتبرت و كأنها أقيمت بصفة صحيحة استنادا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية. و هو ما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى التي لم تخرق أي مقتضى قانوني ، و أن ما نعاه المستأنف على الخبرة لا يرقى كسابقه لدرجة الاعتبار للقول بإلغاء الحكم المستأنف لأن المحكمة بعد اطلاعها على التقرير وجدت ضمنه الكتاب الصادر عن نائب المستأنف الموجه للخبير وألفي تصريحات المستأنف نفسه و الوثائق الذي أدلى بها وبالتالي فإن الخبير لم يخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بل قام باستدعاء كافة الأطراف ووكلائهم كما هو ثابت من الوثائق المرفقة بالتقرير ، أما الادعاء بكون الخبرة تتسم بالمحاباة و الانحياز إلى جهة المستأنف عليهم فيبقى ادعاءا مجردا من أي إثبات و يكشف عن ضعف الموقف القانوني للمستأنف الذي لم يدحض ما جاء في الخبرة بأدنى حجة معتبرة ، وأن السيد الخبير علل ما انتهى إليه من خلال المعاينة الفعلية للمحل و بناء على الوثائق المقدمة إليه و تقيد في تقريره بالنقط المرسومة له و الضوابط القانونية اللآزمة وحدد بدقة الأسس و المعايير المعتمدة في تقدير التعويض و المحكمة التي استندت في قضائها على تقرير الخبرة مارست سلطتها التقديرية في تقييم الأدلة و الحجج و لم يثبت لديها ما يخالف مضمون تلك الخبرة وبالتالي لم تخرق أي مقتضى قانوني مما يجعل حكمها جديرا بالتأييد ، لذلك فإنهم يلتمسون تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 18/07/2018 جاء فيها أن الحكمين المستأنفين مخالفان للدستور و لقانون المسطرة المدنية وأن القواعد الدستورية من النظام العام وأن ما يتعلق بالنظام العام يثار تلقائيا من طرف المحكمة و لا يشترط إثارته من قبل أطراف الدعوى ولا البحث عن الضرر وأن الحكمين المستأنفين بالشكل الذي صدرا به يعطيان الانطباع بتبعية المحكمة المصدرة لهما لوزارة العدل وأن الدستور صريح في أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية و التشريعية وأن المحاكم و من بينها محكمة الاستئناف التجارية قد لاءمت بيانات الأحكام الصادرة عنها و جعلتها متسقة مع مقتضيات ما جاء في الدستور الجديد بشأن السلطة القضائية ، وأن الإنذار بالإفراغ جاء معيبا فيما يتعلق بالاسم الشخصي للمستأنف و ماس بالتالي بالصفة و هو ما يعرضه للبطلان ، وأن الخبرة التي اعتمدها الحكم المستأنف باطلة شكلا لأن الخبير لم يستقبل نائب المستأنف إلا بعد أن التقى أطراف النزاع و أجرى معاينات بعين المكان في حين أن الفصل 63 من ق.م.م صريح في أنه يجب عليه ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و وكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية و رتب قبل ذلك البطلان على مخالفة هذه المقتضيات . وأن الخبرة يعتريها البطلان كذلك حينما تضمنت تصريحات و إفادات شخص ليس طرفا في النزاع ولا يملك أي توكيل و هو المسمى عبد الرحمان (م.) وأن الخبرة مجحفة موضوعا في حق المستأنف وبعيدة كل البعد عن الموضوعية كما أنها مخالفة للوثائق المدلى بها فيما يتعلق بنوع النشاط الممارس في المحل و لتصريحات الطرف المكري نفسه مما يستدعي رد دفوع المستأنف عليهم ، لذلك فإنه يلتمس الحكم وفق استئنافه ، وأرفق المذكرة بنسخة قرار استئنافي .

بناء على القرار التمهيدي رقم 613 الصادر بتاريخ 25/7/2018 القاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد عبد الوهاب (ز.).

و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 333.700 درهم .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 09/01/2019 جاء فيها أن المحكمة أصدرت حكما تمهیدیا بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض المستحق عن الافراغ أسندت مهمة إجرائها للخبير السيد عبد الوهاب (ز.) و أن الخبير المكلف وضع تقريرا انتهى فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 333.700,00 درهم. و أنه يؤكد مرة أخرى أن ما حدده السيد الخبير لا يرقى الى التعويض المستحق فعلا. حيث جدير بالذكر أن محلات بنفس المنطقة ذات قيمة تجارية أقل حصلت على تعويض عن الإفراغ يناهز000 500 درهم. " محلات لبيع المكسرات "الزريعة". و ان المحل موضوع الدعوى يشغل خمسة أشخاص كلهم متزوجون وكل بتحملاته العائلية ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي بشأن بطلان الحكمين المستأنفين و المصادقة على خبرة الخبير عبد الوهاب (ز.) والحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لفائدته بمبلغ 333.700 درهم تعويضا عن الإفراغ مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 09/01/2018 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف السيد (ز.) تفتقد لأبسط شروط الدقة والموضوعية بل تفتقر للنزاهة والحياد المفروضان في عمل الخبير وهذا ثابت من خلال تطوع الخبير من تلقاء نفسه للبحث عن أدلة لفائدة المستأنف وانحيازه و بالتالي لا يسعی بصنيعه إلى مساعدة المحكمة على بلوغ الحقيقة وإنما إلى خلق المزيد من الغموض والتعقيد مما يتعين معه القول باستبعاد ما جاء في تقريره والحكم مجددا بخبرة ثالثة تتوخی الدقة والمصداقية. و بخصوص التعويض عن العناصر المادية أن ما جاءت به الخبرة ينم عن استخفاف الخبير بالمهمة المسندة اليه وتحايله على منطوق القرار التمهيدي بصنع حجج غير قانونية وغير صحيحة لفائدة المستأنف بهدف الاضرار بمصالحهم دون حق مشروع ذلك أن الخبير صرح بكون المستأنف لا يملك أي وثائق محاسبتية تثبت قيمة الادوات المستعملة في المحل ، الا انه حدد لها مبلغ 30.000 درهم من دون أن يحدد نوع تلك الادوات او طبيعتها او حصر عددها ودون أن يتوفر على اية وثيقة تثبت وجودها او شراءها، مما يجعل مستنتجاتها مفتقدة للمصداقية والموضوعية المفروضتين في عمل الخبير ، ومما يثير الاستغراب أن الخبرة اوردت قطاع غيار وحددت لها قيمة 20.000 درهم ورغم أن المحل يشتغل بصفة عشوائية في إصلاح الدراجات ، وليس ببائع قطاع غيار واعتبارا لذلك فان الخبير يتطوع من تلقاء نفسه للبحث عن موارد وعناصر لا وجود لها في الواقع ولم يتحلى في عمله بقواعد النزاهة والموضوعية مما يتعين معه التصريح باستبعاد ما جاء به و بالرجوع إلى الخبرة المنجزة إبتدائيا وإن كانت بدورها تتسم بالمغالاة في تحديد العناصر المادية إلا أنها على الأقل حصرت تلك المعدات ووصفتها بأنها مجرد مفاتیح مستعملة وخردة متهالكة وهو ما لم يتقيد به الخبير (ز.) ، و بخصوص التعويض عن العناصر المعنوية فمن جهة ثانية فان ما اعتمده الخبير لتحديد التعويض عن العناصر المعنوية يبقى بدوره مجردا من أي اساس واقعي وبعيدا كل البعد عن الحقيقة بل انه مؤسس على عناصر لا علاقة لها بمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 ، و أن المستأنف وأن لم يدل بأية وثائق محاسباتية بخصوص السنوات الأربع الاخيرة وهو ما أقرته الخبرتين المنجزتين في النزاع ، الا ان الخبير السيد (ز.) حدد مبلغا خياليا قدره 330000 درهم ، و أورد عناصر غريبة وبعيدة كل البعد عن موضوع النزاع كتعويض العمال والفرق بين السومتين في حالة الانتقال لمحل جديد والحق في الايجار بالشكل الذي ينم على ان الخبير اصبح طرفا في الدعوى وليس مساعدا للمحكمة في تحقيق النزاع. و ان الخبرة الواردة على النحو المذكور تبقى مفتقدة للمصداقية والموضوعية ولا تتوفر على اية اسس علمية او منطقية ويتعين القول باستبعادها. بل ان الخبرة لم ترتكز على أي وثائق محاسبتية كدفتر المحاسبات أو أرقام المعاملات و كذا التصريحات الضريبية الخاصة بالمستأنف إذ اكتفى الخبير في نتائجه على مجرد التقدير رغم انه يذكر في كل مرة بان السيد حجوب (م.) لا يمسك دفاتر تجارية و محاسبتیه طبقا للقانون ، واعتبارا لكون النشاط الممارس في المحل موضوع النزاع يقتصر على اصلاح الدراجات بشكل عشوائي ، ولا يتوفر على أية عناصر مادية مهمة ولا آليات ، كما أن زبنائه عرضيين وليست له قاعدة زبناء قارین او سمعة تجارية معروفة و بالتالي فإن ما خلصت اليه الخبرة يبقى في غير محله ملتمسين التصريح باستبعاد الخبرة الثانية المنجزة من طرف السيد (ز.) والقول باجراء خبرة ثالثة في النزاع تتوخى الدقة والموضوعية مع حفظ حقهم في الادلاء بمستنتجاتهم النهائية واحتياطيا الأخذ بمضمون الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد احمد (ر.) لكونها اقرب الی الصواب مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/01/2019 حضرها نائبا الطرفين و أدلى كل منهما بتعقيبه على الخبرة المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/01/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أساب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن البيانات الإلزامية الواجب التنصيص عليها بخصوص عنوان الأحكام الابتدائية وفق ما ينص عليه الفصل 50 من ق م م تتمثل في المملكة المغربية و باسم جلالة الملك و طبقا للقانون وأن الثابت بالاطلاع على الحكم المستأنف أنه أشار في عنوانه لهذه البيانات ولا مبرر بالتالي للدفع ببطلان الحكم لاحترام القانون بخصوص البيانات اللآزم تضمينها في عنوان الأحكام ، وأن ما أثير بخصوص الإشارة الى وزارة العدل بعد المملكة المغربية رغم استقلال السلطة القضائية لا يترتب عنه التصريح ببطلان الأحكام أو إبطالها .

وحيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف الابتدائي أن الإنذار و المقال الرامي لتصحيحه أو المصادقة عليه قد قدما في مواجهة السيد (م.) محجوب ، وأنه بعد دفع الطاعن في مقاله المضاد بأن اسمه الصحيح هو (م.) حجوب و ليس محجوب تقدم المدعي المستأنف عليه حاليا بمقال لإصلاح المسطرة ، و اعتبار الدعوى موجهة ضد السيد (م.) حجوب الصادر الحكم المستأنف في مواجهته ، و أن الخطأ اللآحق باسم الطاعن أثناء توجيه الإنذار يعتبر بسيطا لم يترتب عنه حصول أي لبس بخصوص المعني به و لا يمكن أن يترتب عنه بطلان الإنذار وهو الاتجاه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 172 المؤرخ في 16/02/2012 الصادر في الملف 1266/3/2/2011 و الذي جاء فيه '' و بخصوص الدفع ببطلان الإنذار لعدم توجيهه ضد من يجب فإن محكمة الاستئناف لما أيدت الحكم الابتدائي ..... بما يكفي لتبريره '' قرار مشار إليه في مؤلف الدكتور عمر أزوكار الإنذار بالإفراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري و آخر المواقف القضائية ص 130.

و حيث يتعين استنادا لما ذكر رد ما أثير من الطاعن سواء بخصوص بطلان الحكم المستأنف أو الإنذار موضوع الدعوى لعدم جديته .

و حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعن في الخبرة المنجزة ابتدائيا بإجراء خبرة جديدة بواسطة السيد عبد الوهاب (ز.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية ، و الذي أنجز تقريرا يتبين بالإطلاع عليه أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا ، و أعطى وصفا كاملا للمحل المكرى ، من حيث تواجده في موقع مهم ، و مساحته المحددة بحوالي 18 متر مربع ، و قيمة كرائه 900 درهم ، و مدة الكراء منذ سنة 1983 ، و النشاط المزاول فيه إصلاح الدراجات الهوائية و النارية و بيع قطع الغيار المتعلقة بها ، و أنه بالنظر لطول مدة الكراء و ضآلة السومة الكرائية و أهمية الموقع يتبين أن الخبير كان على خلاف ما دفع به المستأنف عليه صائبا فيما حدده من تعويض عن الحق في الإيجار في مبلغ 300.000 درهم لصعوبة إيجاد محل مماثل أمام بالنسبة للعنصر المادي من آليات و معدات و مخزون فإن الخبير وإن أشار الى تحديد قيمتها في 50.000 درهم ، فإنه لم يحتسبها في التعويض المستحق كما أنه لم يحدد أي تعويض عن ضياع الربح لعدم مسك المكتري دفاتر تجارية و محاسبية طبقا للقانون ، و لم يعتبر أيضا أجور العمال و كذا الإصلاحات و التحسينات لعدم إثبات وجودها من المكتري.

و حيث إذا كان ثابتا استنادا لما أشير إليه أعلاه عدم صحة ما آخذه المستأنف عليه على الخبرة المنجزة حاليا بخصوص ما ذكر ، فإن الأمر يختلف بالنسبة للفرق بين السومتين الذي أفرد له الخبير تعويضا مستقلا رغم أنه يدخل ضمن العناصر الواجب مراعاتها أثناء تقويم الحق في الإيجار، و ينطبق الأمر نفسه بالنسبة لمصاريف تزيين المحل الجديد التي لا تدخل ضمن عناصر التقويم المحددة بمقتضى قانون الأكرية الجديد 49.16 و الذي يشير فقط الى الأخذ بعين الاعتبار مصاريف التحسينات و الإصلاحات المنجزة في المحل المكرى و التي أفاد الخبير عدم إثبات وجودها من المكتري وفق ما هو مبين أعلاه .

و حيث تقرر تبعا لما تم بيانه و بعد مراعاة الضرر اللآحق بالمكتري بسبب الإفراغ استنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر تحديد التعويض المستحق في مبلغ 305.500 درهم .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 305500 درهم ثلاثمائة و خمسة آلاف و خمسمائة درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux