Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales des quatre dernières années prive le preneur de toute indemnisation au titre de la perte de clientèle et de la notoriété (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63442

Identification

Réf

63442

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4435

Date de décision

11/07/2023

N° de dossier

2021/8206/4933

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à la liquidation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce contrôle l'appréciation du juge du fond ayant écarté partiellement les conclusions d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait en effet réduit le montant de l'indemnité proposée par l'expert. Le preneur appelant principal sollicitait la réévaluation à la hausse de cette indemnité, tandis que le bailleur appelant incident en demandait la minoration. La cour, écartant elle-même le rapport d'expertise déposé en appel, rappelle que le juge conserve son entier pouvoir d'appréciation sur les éléments techniques du calcul. Elle retient, en application de l'article 7 de la loi 49-16, que la période de capitalisation pour l'évaluation du droit au bail doit être contenue dans une limite de cinq ans, conformément à l'usage judiciaire. La cour souligne également que l'indemnisation de la perte de clientèle est subordonnée à la production des quatre dernières déclarations fiscales, et que les frais de réinstallation ne sauraient inclure les honoraires d'intermédiation ou de rédaction d'actes. Parvenant par sa propre liquidation à un montant identique à celui alloué en première instance, la cour confirme le jugement entrepris, ne le réformant que pour rectifier une erreur matérielle et rejetant les appels principal et incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد المصطفى (أ.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/09/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي بتاريخ 25/02/2021 والقاضي بإجراء خبرة وكذا القطي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2021 تحت عدد 6548 في الملف عدد 9881/8219/2020 والقاضي بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للطرف المكتري بتاريخ 24/02/2020 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، مقابل تعويض قدره 269000 درهم يؤديه مالك المحل التجاري للمكتري مع جعل الصائر على عاتق الطرف المكري و برفض باقي الطلبات . وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به ورثة احمد (م.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2022 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار فيما قضى به من تعويض. في الشكل : حيث سبق البت بالقبول في الاستئناف الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي بموجب القرار التمهيدي المؤرخ في 03/02/2022 تحت رقم 67. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/12/2020 تقدم ورثة احمد (م.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنه يملك المحل التجاري الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، وأن المدعى عليه يکتريه بسومة كرائية قدرها 600 درهم، وأن الطرف المدعي يرغب في استرجاعه للاستعمال الشخصي وأن الطرف المدعي وجه انذارا للمدعى عليه بلغ به بتاريخ 20/02/2020 بسبب تغييره النشاط المزاول و کذا من أجل الاستعمال الشخصي لكن دون جدوى، ملتمسا التصريح بالمصادقة على الانذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي و الحكم بإفراغه و من يقوم مقامه من المحل التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر . و أرفق الطلب بصور اراثه، عقد بیع، تصريح وانذار مع شهادة التسليم و أصل أمر بالتبليغ وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/02/2021 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية دفع من خلالها أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي هي مجرد صور شمسية تفتقد للإثبات طبقا للفصل 440 من ق ل ع و دفع كون العلاقة الكرائية التي تجمع الطرفين لم تخصص المحل للحلاقة فقط مما يكون معه السبب المؤسس عليه الإنذار غير صحيح و يتعين التصريح برفض الطلب، وفي الطلب المضاد استنادا لكون المكري يرغب في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي فان التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري هو 600000 درهم، ملتمسا الحكم له بتعويض في مبلغ 600000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر. وبناء على ادراج الملف جلسة 18/02/2021 حضرها نائبا الطرفين و أدلى نائب المدعي بمذكرة أكد من خلالها أن المدعي يرغب في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و هو السبب المعتمد للإفراغ. وفي الطلب المضاد اكد ان المبلغ المطالب به من طرف المدعي فرعيا مبالغ فيه و أن قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري لا تتعدى 60000 درهم ملتمسا الحكم برفض الطلب. و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/02/2021 القاضي باجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير سعيد فريشة و الذي حدد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 385161 درهم وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/06/2021 أدلى خلالها نائبا الطرفين بمذكرة التعقيب بعد الخبرة، و عقب نائب المدعى عليه أن الخبير حدد في تقريره مبلغ التعويض في مبلغ 385161 درهم دون الإشارة نهائيا لمبلغ 60000 درهم والذي سبق للمكري ان تسلمه سنة 1989 وأن قيمة التعويض الحقيقية عن فقدان الأصل التجاري هي 600000 درهم ملتمسا حكم وفق المقال المضاد باداء تعويض قدره 600000 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر. وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة لنائب الطرف المدعي و الذي جاء فيه أن الخبرة لم تكن موضوعية لكون المحل موضوع النزاع عبارة عن محل صغير لا تتجاوز مساحته 25 مترا، و أن الخبرة شملت مجموعة من الإخلالات من بينها عدم الارتكاز على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة و التي تعتبر الوسيلة الوحيدة لاحتساب الأرباح و بالتالي تحديد التعويض المستحق، كما أن الخبير خلط بين التعويض عن الحق في الكراء والتعويض عن الأصل التجاري منفردا و الحال أنهما تعويضان مجتمعان، كما أن الطريقة في احتساب التعويض عن الحق في الكراء مبالغ فيها وأن السومة الكرائية لمحل مماثل لا تتجاوز 1500 درهم، كما أن الخبير بالغ في تحديد التعويض عن الإصلاحات و التحسينات و التعويض عن مصاريف الإنتقال . و دفع أن التعويض المقترح من طرف الخبير مبالغ فيه و أن التعويض الحقيقي لا يتجاوز 160000 درهم كما جاء في تقرير الخبرة الحرة المرفقة بالمذكرة. ملتمسا التصريح بطلان الخبرة المنجزة و الأمر باجراء خبرة جديدة. و أرفقت المذكرة بمحضر معاينة، تقرير خبرة. وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد المصطفى (أ.) اصليا وورثة احمد (م.) فرعيا. أسباب الاستئناف حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول الخطأ المادي الذي تسرب إلى الحكم المستانف: فانه يتعلق بالاسم العائلي للسيدة الزهرة حيث أشير فيه انه (ر.) و الصحيح هو (د.) كما هو وارد بمقال المدعين الافتتاحي، و لما كانت الأخطاء المادية التي تنتج عن هفوات القلم أو آلة الطباعة أو الخطأ الإملائي هي أخطاء لا أثر لها على الأساس القانوني، فانه يمكن تداركها أمام محكمة الاستئناف التي تنشر الدعوى من جديد متى طلب منها ذلك صراحة، مما يلتمس معه إصلاح الخطأ المذكور. ويجوز للمحاكم إصلاح الأخطاء المادية المتسربة إلى أحكامها طبقا لمقتضيات الفصل 26 من ق م م، الشيء الذي يتعين معه تصحيح الحكم المستأنف. وحوا انعدام الأساس وسوء تطبيق القانون المتمثل في خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 وذلك في ثلاثة فروع: ففي الفرع الأول المتخذ من انعدام التعليل وخرق مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49. دلك أن محكمة البداية وقعت في الغلط عندما استعملت سلطتها التقديرية لتبرير حكمها في مسالة تقنية جد معقدة واستنتجت خطا لما اعتبرت أن الخبرة في تحديدها لقيمة حق الكراء اعتمدت تقويم لمدة 9 سنوات والتي اعتبرتها مدة مبالغ فيها وطويلة بعلة أن المدة المعتبرة في التقويم من الناحية العلمية والمحاسبية الجاري بها العمل في الخبرات ان التقويم ما بين 3 سنوات إلى خمس سنوات وانتهت إلى تحديد قيمة الحق في الكراء في مبلغ 000,00 264 درهم عوض القيمة المحددة في تقرير الخبرة 330.888,00 درهم، كما خرقت مقتضيات الفصل 7 من القانون لما اعتبرت أن المبلغ الذي سبق للمكتري أن اشتری به الأصل التجاري لا يمكن إضافة مبلغه بعمليات حسابية للمبلغ المحدد في تحديد عن حق الكراء بحسب ما يفهم من الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون 16-49. وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير الفريشة سعيد فانه استند في احتسابه لقيمة حق الكراء إلى صيغة رياضية خاصة تأخذ بعين الاعتبار السومة الكرائية السنوية حسب الوسطاء العقاريين للمحل موضوع التقويم والنسبة المتوسطة لقروض تمويل العقارات في %5، والفترة الزمنية المقبولة للمخاطرة التي هي 9 سنوات وحصل على قيمة حق الكراء في مبلغ 375.840,00 درهم تم عمد بذلك إلى طريقة ثانية لتحديد قيمة حق الكراء من خلال تحديث ثمن اقتناء حق الإيجار باعتبار أن العارض سبق وان اشتراه حسب العقد طي الملف ثم قام بعد ذلك باستخراج معدل الطريقتين ليخلص إلى تحديد قيمة حق الكراء في مبلغ ثان 330.888,00 درهم، هذا الأخير الذي اعتمده الخبير في احتساب التعويض الإجمالي عوض المبلغ الأول المحدد في 375.840,00 درهم. وأن الفترة الزمنية المقبولة للمخاطرة التي هي 9 سنوات و التي اعتمدها الخبير في احتساب حق الكراء لا تعني 9 سنوات بالمفهوم الذي ذهبت إليه محكمة البداية بدليل أن الخبير لو اعتمد في تحديده لقيمة حق الكراء لمدة 9 سنوات (أي 108 شهرا)، واعتمادا لنفس العملية الحسابية التي استند إليها الحكم المستأنف في تحديد قيمة حق الكراء لمدة خمس سنوات (أي 60 شهرا) فان قيمة حق الكراء ستكون محددة في مبلغ: 200,00 475 درهم ، وهي قيمة اكبر بكثير مما هي محددة في تقرير الخبرة والمتمثلة في مبلغ 330.888,00 درهم بعد الأخذ بعين الاعتبار تحديث ثمن اقتناء حق الإيجار و احتسابه ضمن التعويض وهو الأمر الذي يؤكد أن الحكم المستأنف جاء مخالفا للواقع ولما هو ثابت في تقرير الخبرة ويبقى استنتاج محكمة الدرجة الأولى خاطئ و یکون حكمها القاضي بتخفيضها لقيمة حق الكراء المحدد من طرف الخبير في 330.888,00 درهم إلى مبلغ 264.000,00 درهم بدون أي اساس قانوني سلیم و مجحف في حق العارض ويتعين تعديله والرفع من قيمة التعويض حسب ما هو محدد بتقرير الخبرة. وانه بالرجوع كذلك إلى الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون 16-49 والتي تنص على انه "لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء". فإنها لا تتضمن أي مقتضی بإسقاط المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء من احتساب التعويض عن الحق في الكراء بل على عكس ما ذهب إليه فإن المقتضيات المذكورة اعتبرت أن التعويض عن الإفراغ يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء و بالتالي لا يمكن إسقاطه. و انه إذا كان الأصل أن محكمة الموضوع لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث إلا أن هذا مشروط بان تكون المسالة المعروضة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها إبداء الرأي فيها مما يتعين معه الاستعانة بأهل الخبرة للوصول إلى غاية الأمر فيها، والمحكمة المطعون في حكمها قد أمرت بخبرة اسندت إلى الخبير الفريشة سعيد والذي يعد خبيرا مختصا في المحاسبة لتحديد قيمة حق الكراء ، فانه كان عليها وقد ساورها الشك فيما قرره الخبير المذكور أن تستعين بغيره من أهل الخبرة للبث في هذه الحالة وجودا وعدما، أما وأنها قد استندت في دحض ما انتهى إليه الخبير المعين من طرفها على استنتاج خاطى وتصدت لما هو من المسائل الفنية البحثة دون أن تدعم ما انتهت إليه بوسيلة فنية مماثلة لم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا فجاء حكمها مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه. وفي الفرع الثاني المتخذ من انعدام التعليل وخرق مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49: فان كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا صحيحا والا كان باطلا، و أن سوء تطبيق المحكمة وتأويلها للفقرة الثالثة من المادة 7 من القانون 16-49 لتبرير حكمها يجعل حكمها غير مرتكز على اساس. ذاك أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استبعدت ما حددته الخبرة بخصوص التعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والاسم و السمعة التجارية في 30.000,00 درهم بعلة عدم الإدلاء بالتصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة، كما استبعدت قيمة التعويض عن الإصلاحات والتحسينات في مبلغ جزافي محدد في 8000 درهم بعلة عدم الإدلاء بالفواتير. وانه بالرجوع إلى المادة 7 من القانون 16-49 خاصة الفقرة الثالثة منه، فان ذات الفقرة لم ترتب أي جزاء في حالة عدم الإدلاء بالتصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة، كما أنها لم توجب الاعتماد على الفواتير لتحديد قيمة التعويض عن الإصلاحات والتحسينات مما يفيد ويستلزم إعمال القواعد العامة بشان المطالبة بالتعويض سواء بخصوص التعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والاسم والسمعة التجارية والتعويض عن الإصلاحات والتحسينات، فعلى المحكمة أن تجتهد حتى لا يعطل تطبيق النص، فإذا كان المكتري لا يصرح بضرائبه وهذا خرق للقانون، فإنه لا يجب أن يحرم من التعويض نهائيا بناء على هذا العنصر وإنما يمكن للمحكمة أن تكلف الخبير بحسابه على أساس ما يحققه المحل من ارباح خاضعة للضريبة. فضلا عن ذلك فان الثابت من معطيات الملف أن العارض يستغل المحل التجاري موضوع النزاع كمطعم شعبي لوجبات الأسماك المقلية، وبالتالي فهو يعتبر من الأشخاص الذاتيين والتي تكون دخولهم المهنية محددة وفق نظام الربح الجزافي معفيين من إيداع التصريح السنوي بمجموع الدخل السنوي، بحيث ان رقم المعاملات السنوي يحدد ويقدر من طرف مفتش الإدارة الضريبية بتطبيق معامل خاص لكل نشاط تجاري، وهو الأمر الذي اكده الخبير السيد الفريشة سعيد باعتباره خبيرا مختصا في المحاسبة في تقريره المنجز ابتدائيا، و الذي حصر مداخيل المحل في الحد الأدنى المعفي من الضرائب أي ما يوازي مبلغ 000,00 30 درهم سنويا، و اعتمدہ کاساس في تحديده للتعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والاسم و السمعة التجارية، كما أن الخبير قد اعتمد على مجرد معاينته للمحل في غياب الفواتير لتحديد التعويض عن الإصلاحات والتحسينات وهو أمر يدخل ضمن اختصاصاته ولا يعيبه ، وبالتالي فان ما توصل إليه الخبير كان صائبا، ومحكمة البداية التي قضت باستبعاد ما حددته الخبرة بخصوص التعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والاسم والسمعة التجارية وعن الإصلاحات والتحسينات بعلة عدم الإدلاء بالتصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة و عدم الإدلاء بالفواتير. والحال ما ذكر اعلاه تكون قد اساءت تطبيق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 7 من القانون 16-49 وجاء حكمها غير مرتكز على أساس و معرضا للإلغاء. وفي الفرع الثالث المتخذ من انعدام التعليل و خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49: ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حصرت مصاريف التنقل في مصاريف الرحيل التي حددها الخبير في مبلغ 5000,00 درهم عوض مبلغ 16.273,00 درهم مستبعدة ما احتسبه الخبير من أتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها بعلة أنها غير مشمولة بمقتضيات المادة 7 من القانون 16-49. وهو تعليل خاطئ و تفسير ضيق للمادة المذكورة مخالف لقصد المشرع ونيته الحقيقية من وضع هذا النص. وأن تفسير النص القانوني ينبغي أن ينطلق من مفترض أساسي قوامه أن لكل قاعدة قانونية هدفا معينا تحميه وهو الذي يسعى المشرع إلى تحقيقه من وراء سنها اي التحري عن "علة التشريع" وتحديد المصالح القانونية الجديرة بالحماية، طالما أن المعنى الحرفي عاجز عن ذلك. و أن قراءة وتفسير المادة 7 من القانون 16-49، وإعمالا لما سلف ذكره، لا يتوقف على ما ورد بهذه المادة من الفاظ وعبارات فقط، وإنما يتعين أن تكون القراءة بشكل شمولي ومن خلال استحضار العلة التشريعية، ولما كانت الغاية هي حماية المكتري من تعسف المكري، وكذا تعويضه عن الأضرار الناجمة عن الإفراغ وهو وما نصت عليه المادة المذكورة "يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ" وهو الشيء الذي يفيد لا محالة أن مصاريف اتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها تدخل تحت مدلول مصاريف الانتقال من المحل باعتبارها من جهة مصاريف ضرورية سيضطر المكتري إلى إنفاقها للانتقال إلى محل جدید وطالما أن المادة المذكورة تنص على مصاريف الانتقال وليس مصاريف النقل كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف لما اعتمد فقط مصاريف الرحيل المحددة في تقرير الخبرة، ومن جهة ثانية باعتبارها مصاريف ناجمة عن الإفراغ كان المكتري في غنى عنها لو بقي في محله وليس من المنطقي أن يتحمل الطاعن هذه المصارف دون تعويض من المستانف عليهم. وانه لما كان الضرر هو الخسارة التي لحقت المكتري فعلا، والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح النتائج المترتبة عن إفراغه، فانه يكون محقا للطالبة بأتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها، فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ذهبت في تأويلها للمادة 7 من القانون 49-16 معتبرا أن مصاريف الانتقال تتمثل فقط في المصروفات العادية التي يتكبدها المكتري لنقل العناصر المادية لمحله التجاري و أقامت قضائه على هذا الأساس معتبرة أن أتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها غير مشمولة بمقتضيات المادة 7 من القانون 16-49، والحال ما ذكر أعلاه تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها، فجاء حكمها سيء التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه إلغائه. وانه لما كان تخفيض محكمة البداية من التعويض الإجمالي المحدد من طرف الخبير من مبلغ 161,00 385 درهم إلى مبلغ 269.000,00 درهم، ليس له ما يبرره من الناحية القانونية والواقعية، لما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص المساحة، و موقعه المتميز وصالة السومة الكرائية وهو ما تمت مراعاته من طرف الخبير اثناء تحديد التعويض عن الحق في الكراء لصعوبة إيجاد محل مماثل، وعن السمعة التجارية والزبناء وكذا مراعاته في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات ونفقات الانتقال التي يتكبدها المكتري من مصاريف الرحيل كاتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها. فان ما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر مراعية لجميع الأضرار اللاحقة بالطاعن بسبب الإفراغ يعد مناسبا وعادلا. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن إنهاء عقد الكراء إلى مبلغ 385.161,00 درهم المحدد في الخبرة . مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف. وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي والمدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/01/2022 والتي جاء فيها أن الأسباب التي اعتمد عليها المستأنف الأصلي لا تخرج عن نطاق ما ناقشه خلال المرحلة الابتدائية كما هو ثابت من خلال وثائق الملف و مستنداته ؛ ذلك أنه بالرجوع إلى ما هو مضمن في مقاله الاستئنافي ، ستلاحظ المحكمة أنه لم يأت بأي جديد يذكر ؛ وأن ما عابه المستأنف الأصلي على الحكم الابتدائي من أسباب يجمعها قاسم المشترك و هو الطعن في كيفية احتساب التعويض الذي وصلت إليه المحكمة ؛ ويناسب تذكير المستأنف الأصلي أن البيانات التي يجمعها الخبير في إطار قيامه بمهامه يمكن المنازعة فيها ، إذ أنها ليست حجة قاطعة لا تقبل العكس ، بل تخضع لتمحيص القضاء الذي يتحقق من صحة تلك البيانات و عدم مخالفتها للواقع؛ وأن الخبرة التي أنجزها الخبير سعيد الفريشة و التي يتمسك بها المستأنف الأصلي ، لا تدخل ضمن المسائل التقنية المعقدة التي تلزم و تفرض على المحكمة الركون إليها كما هو الحال بالنسبة للخبرة الطبية مثلا ، بل على العكس من ذلك فهي تبقى مجرد خبرة تجارية للتقويم يشترك فيها ما هو قانوني و ما هو واقعي ، و المحكمة وحدها له سلطة تقدير عناصرها؛ و أن المستانف الأصلي يقدم تقييمه لمهمة الخبير سعيد القريشة و يعتبره وسيلة إثبات التعويض الذي اقترحه ، و الحال أن الخبرة تعتبر وسيلة تحقيق و ليست وسيلة إثبات ، و هذه الوسيلة تخضع التقدير المحكمة؛ وأن التعويض في حد ذاته يخضع لتقدير المحكمة التي تستند فقط و لا تعتمد في تحديده إلى العناصر التي تضمنتها الخبرة و التي مكنتها من تحديد التعويض المحكوم به و الذي اعتبرته كافيا التغطية الأضرار اللاحقة بالمستأنف الأصلي و معادلا القيمة الأصل التجاري موضوع النزاع مستعملة سلطتها التقديرية في ذلك ؛ مما يتعين معه رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ؛ وفيما يخص الاستئناف الفرعي: حول انعدام التعليل : فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف و مستنداته ، ستلاحظ المحكمة أن العارضين سبق لهم خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2021/06/17 أن أدلوا بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مقرونة بملتمس رام إلى إجراء خبرة جديدة ؛ وأنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف، ستعاين المحكمة أن القاضي الابتدائي لم يجب على هذا الملتمس الجدي و لم يستجب لطلب العارضين ؛ و أن العمل القضائي تواتر على اعتبار عدم استجابة المحكمة الدفع الجدي باعادة الخبرة بمثابة فساد التعليل الموازي لانعدامه ؛ و بالتالي فان عدم جواب المحكمة على دفع جدي يجعل حكمها منعدم التعليل مما يتعين معه اعتباره؛ و حول فساد التعليل الموازي لانعدامه : فإن الواضح أن تعليل الحكم الابتدائي اعتمد فيه القاضي على قناعته و سلطته التقديرية علما أن الأمر يتعلق بمسالة تقنية تتطلب الأخذ برأي ذوي الاختصاص ؛ وأن تعلیل الحكم الابتدائي جاء فاسدا موازيا لانعدامه على اعتبار أن القاضي الابتدائي استند على معطيات بعيدة عن الواقع خصوصا فيما يتعلق بحق الكراء واعتمد على الحد الأقصى في التقويم و هو 5 سنوات و الحال أن الجاري به العمل في التعويضات عن الأصول التجارية أن التقويم لا يتجاوز 3 سنوات ؛ وأن الحكم اعتمد كذلك في هذا التقويم على أساس معدل كراء محل مماثل بسومة 5000,00 درهم علما أن محل مماثل لا يمكن أن يتجاوز في کرائه وجيبة شهرية تقدر ب 1500,00 درهم؛ وأن التعويض الممنوح جاء مبالغا فيه بالنظر إلى المعطيات الحقيقية للمحل و المتمثلة في أن الأمر يتعلق بمحل تجاري صغير مساحته صغيرة جدا لا تتجاوز 25 مترا مربعا و يتواجد بزقاق صغير لا يعرف حركة تجارية كبيرة أو رواجا متميزا؛ و أن المحل لا يتوفر على تجهيزات كبيرة أو زينة إذ لا تجاوز تجهيزاته فرن صغير لقلي السمك ، وبعض الكراسي و 3 مائدات بلاستيكية و كونتوار من الألمنيوم لوضع الأكلات؛ و أن السومة الكرائية للمحل محددة في 600,00 درهم ؛ و أن عدد المستخدمين في المحل لا يتجاوز 3 مستخدمين؛ وأن المحل لم يبدأ في ممارسة نشاطه التجاري كمحل لبيع الماكولات الخفيفة إلا في 15 ماي 2018؛ وأن المحل مخصص فقط لبيع الأسماك المقلية ، و عادة مثل هذا النشاط لا يعمل إلا في فترات متقطعة في اليوم و خصوصا من الساعة الثانية عشر زوالا إلى الساعة الثانية زوالا ، أي فترات تناول وجبة الغذاء و العشاء ، أما باقي فترات اليوم فليس هناك رواجا تجاريا ؛ وأن المحل ليس له اسم تجاري معروف أو علامة تجارية معروفة ؛ وأن الزقاق الذي يتواجد به المحل يعرف تواجد العديد من بائعي السمك المقلي، و بالتالي فزبائنه قليلون بالنظر إلى المنافسة بين المحلات؛ و استنادا إلى العمل القضائي، فإن المحكمة و إن كانت غير ملزمة برأي الخبير، فانها مقيدة بالاحتكام إلى خبرة أخرى و لا يمكنها الارتكان إلى مجرد سلطتها التقديرية في مسائل تقتضي اعتماد معايير فنية ، فالقاضي ليس خبير الخبراء ؛ وبالتالي يتضح أن تعليل المحكمة الابتدائية بخصوص التعويض الممنوح جاء فاسدا موازيا لانعدامه. والتمسوا لاجل ذلك رد الاستئناف مع تحميل المستأنف الأصلي الصائر ؛ وفيما يخص الطعن بالاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخصوص التعويض الممنوح للسيد المصطفى (أ.) و ذلك بخفضه و جعله محصورا في مبلغ 160.000,00 درهم؛ وتحميل المستانف عليه فرعيا الصائر. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 27/01/2022 والتي جاء فيه انه من جهة أولى فان شكل الاستئناف الفرعي واجراءاته مسألة قانونية يتعين على المحكمة أن تراقبها وتتأكد من سلامتها تلقائيا، ولو لم يثرها الأطراف، ولما كان ذلك فان العارض يسند للمحكمة مراقبة مدى استيفاء الطعن بالاستئناف الفرعي على الشروط الشكلية المتطلبة تحت طائلة الحكم بعدم القبول. و انه من جهة ثانية فان الاستئناف الفرعي و الذي تنظمه احکام الفصل 135 من ق.م.م، يثار اثناء النظر في الاستئناف الأصلي ويكون ناتجا عنه وردا عليه يتناول الحكم ببعض الطلبات التي وقع اغفالها او رفضها ولا يتناول النزاع برمته، وهو التوجه الذي اقرته محكمة النقض بجميع غرفها من خلال قرارها عدد 1922 الصادر بتاريخ 23/12/2010 . و أن المستأنف عليهم قد اختلط عليهم الأمر ففي الوقت الذي يعتبرون في مذكرتهم الجوابية ان الخبرة التي انجزها الخبير سعيد الفريشة لا تدخل ضمن المسائل التقنية المعقدة والتي تلزم وتفرض على المحكمة الركون اليها بل تبقى خاضعة للسلطة التقديرية نجدهم في تناقض صارخ في استئنافهم الفرعي يعيبون على المحكمة اعمال سلطتها التقديرية باعتبار أن الأمر يتعلق بمسالة تقنية تتطلب الأخذ براي ذوي الاختصاص، وانها مقيدة بالاحتكام الى خبرة أخرى ولا يمكنها الركون الى مجرد سلطتها التقديرية في مسائل تقتضي اعتماد معايير فنية، فالقاضي ليس خبير الخبراء. وتبعا للقاعدة الفقهية فانه من تناقضت أقواله بطلت حججه. وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف الفرعي فإن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة جديدة من جهة أولى، على اعتبار أن الطاعنين فرعيا و إن نازعوا في مقالهم الاستئنافي في الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير سعيد الفريشة فإن الخبرة المذكورة لم تكن محل استئناف من طرفهم ولم يطلبوا في استئنافهم الفرعي باستئناف الأمر التمهيدي القاضي بإجرائها مقتصرین فيه على استئناف الحكم الفاصل في الموضوع و المحكمة غير ملزمة بالجواب في قرارها على ما أثير حولها من دفوع ما دام الفصل 140 من ق.م.م يوجب ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. و من جهة ثانية فإن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة جديدة مادامت تتوفر على العناصر الكافية لتحديد التعويض عن الافراغ بعد اعمال سلطتها التقديرية المخولة لها في هذا المجال. و إذا كانت المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة جديدة أو الحكم بالتعويض المحدد من الخبير وفق ما ذكر فإنها تلزم بالمقابل وكما جاء في استئناف العارض بتعليل حكمها القاضي بتخفيض التعويض المحدد في الخبرة. و أن تخفيض محكمة البداية من التعويض الاجمالي المحدد من طرف الخبير عن انهاء عقد الكراء من مبلغ 161,00 385 درهم الى مبلغ 000,00 269 درهم، ليس له ما يبرره ويبقى تعليلها مخالف للواقع وللقانون، وهو ما بينه العارض باستفاضة في مقاله الاستئنافي، وعليه فإن ما قضت به محكمة البداية من تعویض يعتبر بالرغم من ذلك غير مناسب و یکون ما انتهت إليه لا يسانده واقع الأمر بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص كبر مساحته و موقعه المتميز وضآلة سومته الكرائية المحددة في 600,00 درهم شهريا واعتماره للمحل لما يفوق 30 سنة و هو ما تمت مراعاته من طرف الخبير اثناء تحديد التعويض عن الحق في الكراء لصعوبة إيجاد محل مماثل كما أن اعتماده الحد الأدنى المعفي من الضرائب أي ما يوازي مبلغ 30.000,00 درهم سنوبا، واعتمده كأساس في تحديده للتعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء و السمعة التجارية يبرر ما توصل إليه من تعويض عن الزبناء، كما أن تحديد قيمة التعويض عن الإصلاحات والتحسينات في مبلغ جزافي محدد في 8000 درهم هو أمر يدخل ضمن اختصاصاته ولا يعيبه ، وكذا مراعاته في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات ونفقات الانتقال التي يتكبدها المكتري من مصاريف الرحيل كأتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها في مبلغ 16.273,00 درهم يعتبر مناسبا وعادلا، فان ما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر ومراعاة جميع الأضرار اللاحقة بالطاعن بسبب الإفراغ يعد مناسبا وعادلا، مما يستوجب معه الرفع من التعويض المحكوم به عن إنهاء عقد الكراء إلى مبلغ 385.161,00 درهم المحدد في الخبرة. والتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي، و في الاستئناف الفرعي: التصريح بعدم قبوله. وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/02/2022. وبالجلسة أعلاه اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 67 قضى باجراء خبرة تقييمية اسندت للخبير عبد المجيد المباركي الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد التعويض الكامل المستحق للمستانف عن افراغه في مبلغ 514.200 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 27/09/2022 جاء فيها من حيث احترم الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م والنقطة الأولى من الحكم التمهيدي. ذلك ان الخبير أنجز تقريره للخبرة بعد أن قام باستدعاء جميع أطراف الدعوى ودفاعهم بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل وأرفق تقريره بما يثبت ذلك. وانه لما كان الثابت من الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة ان الخبير المنتدب استدعى المستأنفين فرعيا ودفاعهم طبقا للعناوين المضمنة بمقالهم الافتتاحي والمضمن كذلك في الحكم المستأنف والتمهيدي وارجعت شهادة التسليم بملاحظة " عنوان غير صحيح " بالنسبة للمستأنف عليهم ورثة (م.) وبملاحظة لا يقطن في العنوان المشار اليه" بالنسبة لدفاعهم فان التبليغ يعد تبليغا صحيحا و يرتب أثره القانوني السليم المتوخى من سن الفصل 63 من ق م م ، مادامت الاستدعاء بالبريد وجه لنفس العنوان الذي دونه المستأنف عليهم و دفاعهم بمقالهم الافتتاحي والمضمن كذلك في الحكم المستأنف والتمهيدي. من حيث احترام الخبير المأمورية الموكولة له: ان الخبير المنتدب على ذمة القضية قد أجاب بشكل مفصل عن النقط المحددة في القرار التمهيدي وخلص في تقريره الى تحديد تعويض الكامل المستحق للعارض عن افراغه للمحل التجاري في مبلغ التعويض الإجمالي محدد في مبلغ 514200,00 درهم . وان ما توصل اليه الخبير من تعويض يعتبر مناسبا ويكون ما انتهى إليه يسانده واقع الأمر بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص مساحته وموقعه المتميز لتواجده في منطقة تجارية بامتياز وضآلة سومته الكرائية المحددة في 600,00 درهم شهريا واعتمار العارض للمحل لما يفوق 30 سنة والرأسمال الذي يتم ترويجه و هو ما تمت مراعاته من طرف الخبير أثناء تحديد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 376000,00 درهم لصعوبة ايجاد محل مماثل، كما أن اعتماده مبلغ 112800,00 درهم كأساس في تحديده للتعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والسمعة التجارية يبرر ما توصل إليه من تعويض بعد اعتماده في تقديره على القواعد المحاسبة وفق النظام الجزافي للضريبة على الدخل، كما أن تحديد قيمة التعويض عن الإصلاحات والتحسينات في مبلغ جزافي محدد في 5000 درهم هو أمر يدخل ضمن اختصاصاته ولا يعيبه ، وكذا مراعاته في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات ونفقات الانتقال التي يتكبدها المكتري من مصاريف الرحيل كأتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها فى مبلغ 400,00 20 درهم فان ما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر ومراعاة جميع الأضرار اللاحقة بالطاعن يسبب الإفراغ يعد مناسبا وعادلا، مما يستوجب معه المصادقة على تقرير الخبرة والرفع من التعويض المحكوم به عن إنهاء عقد الكراء إلى مبلغ 514,200,00 درهم المحدد في الخبرة. وان الخبرة جاءت موضوعية وقانونية ومنسجمة مع معطياتها ونتائجها وأنجزت بعد تبليغ أطراف الدعوى ووكلائهم وأجابت بشكل مفصل عن النقط المحددة في القرار التمهيدي، مما يتعين اعتمادها ورد كل دفع ينال من موضوعيتها طالما انها تضمنت كافة العناصر الكافية للبت في النزاع. والتمس لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن إنهاء عقد الكراء إلى مبلغ 514200,00 درهم المحدد في تقرير الخبرة. مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 13/12/2022 جاء فيها انه بتاريخ 19/10/2022 تبلغ دفاع العارضين باستدعاء هذه المحكمة للحضور لجلسة 25/10/2022 قصد التعقيب على الخبرة ؛ وأن الدفاع الحالي حضر فعلا للجلسة وفوجئ بأن الخبير المعين قد وضع تقريره. وأن الخبير انجز مهمته و وضع تقريره في غياب تام للعارضين و كذا دفاعهم الحالي رغم أن الحكم التمهيدي الزمه بضرورة استدعاء كافة الأطراف؛ و أن لا العارضين و لا الدفاع الحالي لم يتوصلوا بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة المأمور بها في خرق سافر للمادة 63 من ق م م و لحقوق الدفاع. و الأدهى من ذلك ، فقد فوجئ الدفاع الحالي بكون الاستدعاء للخبرة تم بواسطة رسالة مضمونة أرجعت بملاحظة لا يسكن في العنوان بالنسبة للدفاع، وبملاحظة "عنوان غير صحيح" بالنسبة للعارضين. وان المحكمة ستقف بكل تأكيد على الخروقات الشكلية المقصودة التي شابت الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد لمباركي الذي حدد قيمة التعويض في مبلغ 514.200,00 درهم و هي قيمة تفوق بكثير ما جاء في ملتمسات المستأنف الأصلي و الذي طالب في مقاله الاستئنافي برفع التعويض فقط إلى مبلغ 385.161,00 درهم؛ وانهم يتشبثون بالدفع بعدم مشروعية الخبرة المنجزة من طرف الخبير لمباركي عبد المجيد لخرقها الشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م . وأن ما يثير الشكوك بخصوص الخبرة موضوع الطعن الحالي، هو أن الخبير استدعى أطراف الدعوى للحضور للخبرة المزمع عقدها بتاريخ 12/04/2022 ، و ارتأى الخبير تحديد تاريخ آخر لإنجاز الخبرة و هو يوم 05/05/2022، ومع ذلك استدعى المستأنف الأصلي لوحده بواسطة استدعاء ثاني، في حين لم يكلف نفسه عناء توجيه استدعاء ثاني للعارضين و دفاعهم لإشعارهم بتاريخ و ساعة إنجاز الخبرة الجديدة التي تمت في غيبتهم؛ وأن مقتضيات الفصل 63 من ق م م غير متوفرة برجوع الاستدعاء بملاحظة غير مطلوب و بالتالي تكون الخبرة باطلة، و ما بني على باطل فهو باطل، بخصوص الحلول؛ وأن العمل القضائي تواتر على اعتبار الخبرة المنجزة في غيبة من الأطراف باطلة خصوصا في حالة عدم توصلهم . و يتضح جليا أن الخبرة المنجزة أجريت في غيبة الأطراف و دفاعهم وهو ما يشكل خرقا لحقوق الدفاع ، كما أن التجاوزات الشكلية الخطيرة التي ارتكبها الخبير عبد المجيد لمباركي بمناسبة الخبرة الحالية، هي واضحة ، ويحتفظون بحقهم في تقديم شكاية بهذا الخبير إلى الجهات المعنية. وأن الخروقات التي شابت الخبرة المنجزة تجعلها باطلة. والتمسوا لأجل ما ذكر التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد لمباركي لخرقها المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م؛ والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون تواجهية. وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/01/2023 تبين أن الأستاذ سيقول والاستاذ المختاري ألفي لهم بالملف مستنتجات بعد الخبرة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/02/2023. وبالجلسة أعلاه صدر القرار التمهيدي عدد 155 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير عبد المجيد المباركي لإنجاز المهمة. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 13/06/2023 جاء فيها أن الخبير أنجز تقريره للخبرة بعد ان قام وفق أحكام الفصل 63 من ق.م.م باستدعاء جميع أطراف الدعوى ودفاعهم بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل وأرفق تقريره بما يثبت ذلك ، وأن الخبير قد أجاب بشكل مفصل عن النقط المحددة في القرار التمهيدي وخلص في تقريره الى تحديد تعويض الكامل المستحق له عن افراغه للمحل التجاري في مبلغ التعويض الإجمالي محدد في مبلغ 514200,00 درهم ، وأن ما توصل اليه الخبير من تعويض يعتبر مناسبا ويكون ما انتهى إليه يسانده واقع الأمر بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص كبر مساحته و موقعه المتميز لتواجده في منطقة تجارية بامتياز وضآلة سومته الكرائية المحددة في 600,00 درهم شهريا واعتماره للمحل لما يفوق 30 سنة والرأسمال الذي يتم ترويجه و هو ما تمت مراعاته من طرف الخبير أثناء تحديد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 376000,00 درهم لصعوبة ايجاد محل مماثل، كما أن اعتماده مبلغ 800,00 112درهم كأساس تحديده للتعويض عن ما فقده الأصل التجاري من الزبناء والسمعة التجارية يبرر ما توصل اليه من تعويض بعد اعتماده في تقديره على القواعد المحاسبة وفق النظام الجزافي للضريبة على الدخل، كما ان تحديد قيمة التعويض عن الإصلاحات والتحسينات في مبلغ جزافي محدد في 5000 درهم هو أمر يدخل ضمن اختصاصاته ولا يعيبه ، وكذا مراعاته في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات ونفقات الانتقال التي يتكبدها المكتري من مصاريف الرحيل كأتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود وتسجيلها في مبلغ 20400,00 درهم فان ما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر ومراعاة جميع الأضرار اللاحقة بالطاعن بسبب الإفراغ يعد مناسبا وعادلا، مما يستوجب معه المصادقة على تقرير الخبرة والرفع من التعويض المحكوم به عن إنهاء عقد الكراء إلى مبلغ 514200,00 درهم المحدد في الخبرة. وأن الخبرة جاءت موضوعية وقانونية ومنسجمة مع معطياتها ونتائجها وانجزت بعد تبليغ أطراف الدعوى ووكلائهم واجابت بشكل مفصل عن النقط المحددة في القرار التمهيدي، مما يتعين اعتمادها ورد كل دفع ينال من موضوعيتها. طالما انها تضمنت كافة العناصر الكافية للبت في النزاع. والتمس لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن انهاء عقد الكراء إلى مبلغ 514200,00 درهم مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة مؤدى عنها والمدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 27/06/2023 جاء فيها أنه بداية وجب إثارة عناية المحكمة أن الخبير المعين لم يحترم ماهية الخبرة وخاصة النقطة الواردة في الحكم التمهيدي و المتعلقة بضرورة الاعتماد على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة. وأن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير المعين لم يكلف نفسه عناء طلب هاته التصريحات من السيد (أ.) المصطفى تنفيذا للحكم التمهيدي ، و سمح لنفسه بالجواب عن هذه النقطة بالقول أن مستغل المحل غير ملزم بتحرير التصريحات الضريبية أو القوائم التركيبية. وأن الواضح أن هناك تناقضا في النقطة المتعلقة بالضرائب ، إذ صرح السيد (أ.) للخبير بأنه مسجل لدى إدارة الضرائب و أنه لم يتوصل بأي ضريبة خلال السنوات الأخيرة باستثناء الضريبة المهنية، وأن التصريحات الضريبية السنوية تشكل عنصرا مهما في احتساب التعويض و هي نقطة أشار إليها الحكم التمهيدي ، إلا أن الخبير أبى إلا أن يعفي السيد (أ.) من الإدلاء بهاته التصريحات في تجاوز خطير للمهمة التي كلف بها. وما زاد في تجاوزات الخبير هو أنه استدعى دفاعهم للحضور إلى مكتبه بتاريخ 11/04/2023، إلا أنه لم يستدعيه و لم يشعره بتاريخ الخبرة التي ستنجز بعين المكان. وأنه و في إطار إعادة إنجاز الخبرة التقويمية للأصل التجاري المأمور بها من طرف المحكمة من طرف الخبير عبد المجيد المباركي ادلوا بواسطة دفاعهم للخبير بتصريح كتابي مرفق بوثائق أكدوا من خلاله مجموعة من المعطيات التقنية و التي تجاهلها الخبير و أدلى بتقريره الكارثي المطابق تماما للتقرير الكارثي الأول الذي سبق و أن أدلى به دون أن يكلف نفسه عناء تفحص تصريحهم الكتابي. وانهم بعد اطلاعهم على تقرير الخبرة لاحظوا أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار المعطيات التقنية ، و كل ما قام به بعد إرجاع المهمة إليه هو إعادة نسخ نفس تقريره السابق بنفس المعطيات المغلوطة ، كما أنه لم يطلب من المستأنف أن يدلي بالتصريحات الضريبية عن الدخل للسنوات الأربع الاخيرة كما أمرته المحكمة بذلك بمقتضى حكمها التمهيدي ، خاصة و أن هذه التصاريح هي الركيزة الأساسية في اعتماد التعويض ، و بالرغم من ذلك أبى الخبير إلا أن يمنح المستأنف الأصلي تعويضا لا علاقة له بالواقع و لا بالقانون مفترضا سذاجة الجميع في اعتماد أسس غير قانونية و خاصة عدد المستخدمين والمعدات والرواج في احتساب التعويض و خاصة عدد المستخدمين، وأنه بالإضافة إلى ما سبق يمكن إجمال تجاوزات الخبير في الخلط الغير قانوني الذي اعتمده الخبير في اقتراح تعويض عن في الكراء منفردا و التعويض عن الأصل التجاري منفردا، و الحال أنهما تعويضان مجتمعان لأن الحق في الكراء باعتباره عنصرا معنويا، هو جزء لا يتجزأ من الأصل التجاري ، ذلك أنه و كما هو معلوم فإن الأصل التجاري يتكون أولا من عناصر مادية تشمل تجهيزات الأصل التجاري الآلات والسلع المعدة للبيع، وثانيا من عناصر معنوية تشمل الزبناء، الاسم التجاري ، الشعار ، حق الكراء و حقوق الملكية الصناعية و التجارية ؛ معنى ذلك أن الحق في الكراء هو جزء من العناصر المعنوية للأصل التجاري و بالتالي فالتعويضعنه يندرج ضمن التعويض عن الأصل التجاري ككل و لا يجوز لا يجوز التعويض عنه بكيفية منفردة كما فعل الخبير لأن الحق في الكراء جزء لا يتجزأ من التعويض عن الأصل التجاري؛وفرضا وحتى بمسايرة الخبير في تجاوزه هذا ، فالواضح أن طريقة احتساب التعويض عن الحق في الكراء المحدد في 376.000,00 درهم يشوبها نوع من التعسف و المبالغة ، فكما هو معلوم فإن احتساب التعويض عن الحق في الكراء ينبني على أساس السومة الكرائية الشهرية المماثلة، والفترة الزمنية المقبولة للمخاطرة ،و أن الخبير ارتأى أن يعتبر أن السومة الشهرية لمحل مماثل هي 5000,00 درهم والحال أن محلا مماثلا للمحل موضوع النزاع الحالي لا يمكن أن تتجاوز سومته الشهرية 1500,00 درهم نظرا لصغر مساحته وموقعه ، و بالتالي و بإجراء عملية رياضية بسيطة بالاعتماد على سومة شهرية محددة في 1500,00 درهم و على الفترة الزمنية المقبولة للمخاطرة المحددة في 9 سنوات يتضح أن التعويض عن الحق الكراء لا يمكن أن يتجاوز مبلغ 139.234,54درهم في أقصى الأحوال خصوصا مع الركود الاقتصادي الذي يعرفه المغرب هذه الفترة ، و هو مبلغ منطقي و قريب تقنيا و عمليا من المبلغ الذي سبق و أن حدد الخبير عبد العزيز (ك.) في إطار خبرة حرة موجودة بين طيات الملف الحالي ؛ والمبالغة في تحديد التعويض عن الإصلاحات والتحسينات والتي حددها الخبير جزافيا في مبلغ 5000,00 درهم و هو تعويض كبير اعتبارا لكون المحل موضوع النزاع هو عبارة عن محل لبيعالأسماك المقلية لا تتجاوز تجهيزاته فرن صغير لقلي السمك ، و بعض الكراسي و 3 موائد بلاستيكية و كونتوار من الألمنيوم لوضع الأكلات ، و هو ما تثبته المعاينة و استجواب التي أنجزها المفوض القضائ السيد يونس عزاف بتاريخ 20/02/2020 على الساعة 12 زوالا أي وقت الذروة التجارية بالنسبة لمثل هاته المحلات . و بالتالي فكل ما يحتاجه المستأنف من أجل محل مماثل هو الصباغة فقط و التي لا يمكن أن تتجاوز بأي حال من الأحوال مبلغ 2000,00 درهم في أقصى الأحوال. والمبالغة في التعويض عن مصاريف الانتقال و البحث عن محل بديل و التي حددها الخبير جزافيا في مبلغ 20.400,00 درهم مستندا على أسس تقنية خاطئة و لا تستند إلى تحليل منطقي و واقعي ؛ والتعويض غير المنطقي عن فقدان الزبائن و السمعة التجارية و الذي يتطلب بالضرورة الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة، إذ اعتمد الخبير على تقدير جزافي محدد في 112.800,00 درهم كتعويض عن فقدان الزبائن و السمعة التجارية دون الأخذ بعين الاعتبار معطى مهم و هو أن المستأنف لم يبدأ في استغلال الأصل التجاري موضوع النزاع الحالي إلا بتاريخ 15 ماي 2018 كما أن المستأنف و مباشرة بعد المرحلة الابتدائية أجرى إصلاحات مبالغ فيها و شغل مجموعة من المستخدمين - حسب ما جاء في الخبرة - للإقلاع بالرواج التجاري لمحله ، لأنه يعلم علم اليقين أن هناك خبرة ثانية ستنجز خلال المرحلة الاستئنافية ، فكان لزاما عليه - في إطار إيهام المحكمة - أن يقوم بكل ذلك و الحال أنه في تقدير التعويض يجب مراعاة الفترة التي أقيمت فيها الدعوى الحالية والظروف بريت فيها الخبرة الأولى و مقارنتها مع الظروف الحالية ؛ وأن كل ما جاء في تقرير الخبرة يفتقد إلى المعايير الموضوعية و المنطق و التأصيل التقنى لاحتساب التعويض عن الأصل التجاري؛ وأن التعويض المقترح لا يتناسب مع الحقيقة خاصة و أن الأمر يتعلق بمجرد محل صغير لبيع الأسماك لا يتوفر على تجهيزات عالية الجودة أو موقع ممتاز أو أرباح كبيرة و في كافة الأحوال لا يمكن أن يتجاوز التعويض عنه مبلغ 160.000,00 درهم؛ و أن تقرير الخبرة استند إلى معطيات مغلوطة و مبالغ فيها وبعيدة عن الواقع الاقتصادي والمعيشي ناهيك عن استناده إلى الظروف الزمنية الراهنة و الإضافات و التغييرات التي أجراها المستأنف على المحل و المغايرة لما كانت عليه سابقا عند إنجاز الخبرة خلال المرحلة الابتدائية ؛ وأن الخبرة الحالية لا تندرج في إطار الخبرات المحاسباتية التي لا تقبل القسمة على اثنين حتى يمكن الأخذ بها على علاتها ، و إنما للمحكمة أن تتبنى نتيجة الخبرة القضائية متى تأكدت من سلامة الأسس المعتمدة في تحديد التعويض المقترح ؛ وأن الواضح و الأكيد أن الخبرة الحالية لا يمكن الركون إليها والاقتناع بها لانعدام الأساس خصوصا و أن احتساب التعويض عن فقدان الأصل التجاري من المسائل التقنية القانوني و التقن المبنية على أسس تقنية و ليس على مجرد التخمين و الاجتهاد ؛ وأن الخبير المعين اعتبر نفسه خبير الخبراء بتحديده تعويضا عن الأصل التجارى مبالغ فيه وصل إلى 514.200,00 درهم علما أن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية السيد سعيد الفريشة حصر التعويض في مبلغ 385.161,00 درهم علما بأن الخبرة الحرة التي أنجزها الخبير عبد العزيز (ك.) و المدلى بها في الملف حصرت مبلغ التعويض في 160,000,00 درهم . وأن الخبير تجاوز كل الحدود بتحديده تعويضا يفوق بكثير ما خلصت إليه الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية و التي لم ينازع فيها المستأنف ؛ والتمسوا التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد المباركي نظرا للخروقات الشكلية و الموضوعية و نظرا للعيوب التقنية و الواقعية التي شابتها ؛ والأمر بإجراء خبرة مضادة جديدة تعهد إلى خبير تجاري محلف مختص في الأصول التجارية للقيام بالمهمة الجديدة بعد استدعاء الأطراف بكيفية قانونية؛ وحفظ حقهم في التعقيب على ضوء تقرير الخبرة الجديدة. وبناء على ادراج القضية بجلسة 27/06/2023 حضرتها الاستاذة لطيف عن الاستاذ سيقول والفي له بالملف بمستنتجاته بعد الخبرة مع طلب خبرة مضادة وسبق أن الفي بالملف بمذكرة المصادقة على الخبرة للاستاذة المختاري، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 11/07/2023. محكمة الاستئناف حيث عاب المستأنف أصليا المصطفى (أ.) على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من حيث أن خطأ ماديا تسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف يتعلق بالاسم العائلي للسيدة الزهرة إذ أشير إلى أنه "(ر.)" والصحيح هو (د.) وفيما يخص التعويض الإجمالي التمس تأييد الحكم مع تعديله بالرفع من التعويض المحكوم به إلى المبلغ المحدد من طرف الخبير الفريشة سعيد في 385161,00 درهم في حين أكد المستأنفون فرعيا باعتبارهم مالكين للمحل التجاري (مكرون) ان الحكم الابتدائي جانب الصواب في تحديد التعويض في مبلغ 269.000 درهم لأن السومة الكرائية لا يمكن أن تتجاوز حاليا مبلغ 1500 درهم وتقويم المحل في سومة قدرها 5000 درهم ورد بشكل مبالغ فيه بالنظر لكون المحل التجاري صغير ولا يعرف حركة تجارية مهمة ملتمسين تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي وحصر التعويض في مبلغ 160.000 درهم مع تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر. وحيث غاية من المحكمة في تحقيق الدعوى وتدقيق التعويض المستحق عن إفراغ المحل التجاري ارتأت إجراء خبرة عهد بها للخبير عبد المجيد المباركي وحدد مهمته في تحديد التعويض عن الإفراغ من خلال العناصر التالية: عن الحق في الكراء بعد بيان السومة الكرائية الحالية استنادا لمعطيات مضبوطة لعنصر المقارنة مع محلات مشابهة. التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية مع ضرورة الاعتماد على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة. تحديد التعويض عن الإصلاحات والتحسينات إن كان لها تأثير من شأنه الرفع من مستوى الأصل التجاري. التعويض عن مصاريف الانتقال والبحث عن محل بديل. وحيث إن الخبير المعين لم يكن موفقا في تحديد التعويض عن الحق في الكراء عندما اعتمد التقويم لمدة تسعة سنوات لكون المدة المعتبرة في التقويم التي استقر عليها العمل القضائي تترواح بين 3 سنوات إلى 5 سنوات كحد أقصى مما ارتأت معه المحكمة احتساب التعويض المذكور في الحد الأقصى أي 5 سنوات كالتالي : 5000 600 = 4400 x 12 شهرا = 264000 درهم أي الفرق بين السومة الكرائية الحالية 5000 درهم والسومة المتفق عليها (600 درهم) (4400 درهم) x 5 سنوات = 264.000 درهم مما يكون معه التعويض المدد من طرف الخبير مبالغ فيه بهذا الخصوص ويتعين بالتالي تحديده في 264.000 درهم. وحيث بخصوص التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية فإن الخبير كذلك جانب الصواب عند تحديده لهذا التعويض في مبلغ 112.800 درهم دون إدلائه بالتصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة خلافا لما تطلبه المشرع ضمن الفصل السابع من قانون 1649 وأن الادعاء بكون المستأنف يتوفر فقط على الضريبة المهنية يبقى غير مبني على أساس باعتبار أن المحل مخصص لنشاط تجاري وليس مهني يتجلى في بيع المأكولات الخفيفة والاسماك(Restaurateur à prix fixe). ومادام أنه لا يتوفر على تصريحات ضريبية فإنه غير محق في المطالبة بالتعويض عن فقدان السمعة التجارية والزبناء مما يتعين معه استثناء التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية من مجموع التعويض المستحق طبقا لما سيفصل بمنطوق القرار أدناه. وحيث إن السيد الخبير كذلك رغم إرجاع المهمة له خالف مقتضيات الفصل السابع من قانون 1649 باحتسابه لتعويضات تتعلق بأتعاب الوسيط العقاري وتحرير العقود مما يبقى معه المستأنف أصليا غير محق في الواجبات المذكورة باعتبارها لا تندرج ضمن التعويضات التي حددها المشرع في المادة 7 من قانون 1649. وحيث إن التعويض عن التحسينات والإصلاحات حددها القرار التمهيدي في حالة ما إذا كان لها تأثير على الأصل التجاري في حين السيد الخبير لم يدل بأي إثبات يؤكد هذه الإصلاحات (فواتير وبونات) ولا بما يفيد كونها فعلا زادت من قيمة الأصل التجاري مما يتعين معه استثناء للتعويض المحدد من طرف الخبير في 5000 درهم من مجموع التعويض المستحق. وحيث يبقى التعويض المحدد كمصاريف الانتقال (تكاليف الرحيل) المحدد من طرف الخبير محدد بشكل موضوعي مما يجعله جديرا بالاعتبار مما ارتأت معه المحكمة الإبقاء عليه وبإجراء عملية حسابية يتضح أن مجموع التعويض المستحق هو (269.000 درهم) حاصل الحق في الكراء 264.000 + مصاريف الانتقال (تكاليف الرحيل: 5000 = 269.000 درهم وهو نفس المبلغ الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه الشيء الذي ارتأت معه المحكمة تأييده مما تكون معه الأسباب المسطرة سواء في الاستئناف الأصلي من طرف المكتري أو الاستئناف الفرعي من طرف المكرون غير مبنية على أساس سليم مما يتعين ردها وتحميل كل مستأنف صائر طعنه. وحيث من ناحية أخرى، فقد صح ما نعاه المستأنف اصليا بخصوص طلب إصلاح خطأ مادي إذ بالرجوع إلى المقال الافتتاحي وباقي وثائق الملف يتضح أن الاسم العائلي للمستأنف عليها هو السيدة الزهرة (د.) في حين ضمن بديباجة الحكم خطأ اسم (ر.) مما يتعين معه تدارك الخطأ المذكور طبقا لما سيفصل بمنطوق القرار أدناه. وحيث يتعين تبعا لما فصل أعلاه تأييد الحكم المطعون فيه فيما يخص التعويض المحكوم به والمحدد في 269.000 درهم ورد الدفوع الواردة في الاستئناف الأصلي والفرعي لعدم وجاهتها مع تحميل كل مستأنف صائر طعنه وإصلاح الخطأ المادي المتسرب لديباجة الحكم المستأنف بجعل الاسم العائلي للمستأنف عليها هو الزهرة (د.) بدلا من الزهرة (ر.). لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا : في الشكل : سق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي بالقبول في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستانف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه. في المقال الإصلاحي : بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لديباجة الحكم المستأنف وذلك بتضمين ديباجته الاسم العائلي الصحيح للمستأنف عليها السيدة الزهرة (د.) بدلا من الزهرة (ر.).

Quelques décisions du même thème : Baux