Indemnité d’éviction : La cour écarte les expertises non fondées sur les critères légaux et apprécie souverainement le montant du dédommagement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67977

Identification

Réf

67977

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5655

Date de décision

24/11/2021

N° de dossier

2021/8206/3917

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé pour reprise personnelle et sur les modalités d'évaluation de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'expulsion du preneur et fixé une indemnité d'éviction.

L'appelant contestait la validité du motif de reprise, au motif que le local ne comportait pas de partie à usage d'habitation, et l'insuffisance de l'indemnité allouée. La cour écarte le premier moyen en retenant que le bail portait exclusivement sur un local commercial, rendant inapplicable le régime spécifique des locaux mixtes invoqué par l'appelant.

Sur l'indemnisation, la cour relève que les expertises judiciaires n'avaient pas respecté les critères d'évaluation prévus par la loi, notamment l'exigence de se fonder sur les déclarations fiscales des quatre dernières années. La cour retient que, faute pour le preneur d'avoir produit ses déclarations fiscales, il convient de procéder à une évaluation souveraine de la valeur du fonds de commerce en se basant sur le chiffre d'affaires estimé, auquel s'ajoutent les frais de déménagement.

Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est portée à un montant supérieur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 14 يوليوز 2021 تقدم عبد الرحمان (س.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3692 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2021 في الملف عدد 8587/8219/2019 القاضي في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار المتوصل به بتاريخ 17/04/2019 وإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المستخرج من الدار الكائنة بحي [العنوان] الدار البيضاء وفي الطلب المقابل بأن تؤدي له المستأنف عليها تعويضا عن فقدان أصله التجاري في مبلغ 1.543.600,00 درهم.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن عائشة (ب.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المحل الكائن بحي [العنوان] بالدار البيضاء انتقل إليها عن طريق صدقة من طرف أبناء أخيها المرحوم عبد الله (ب.) الذي سبق أن أكرى المحل المذكور لعبد الرحمان (س.) بمقتضى عقد بسومة شهرية قدرها 1400 درهم، وأنها أصبحت في حاجة ماسة للمحل وترغب في استرجاعه من أجل الاستغلال الشخصي، فوجهت له إنذارا لافراغ المحل توصل به بتاريخ 17/04/2019 إلا أنه لم يفرغ المحل، والتمست من خلال مقالها الحكم بالمصادقة على الإنذار وافراغ المكتري من المحل موضوع الدعوى هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير، فيما تقدم المدعى عليه بمقال مقابل التمس من خلاله الحكم اساسا برفض الطلب الأصلي واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض عن فقدان اصله التجاري، وبعد إجراء المحكمة لثلاثة خبرات الأولى عهد بها للخبير عمر (ع.)، والثانية للخبير محمد (ب.) والثالثة لموسى (ج.)، وتعقيب الطرفين أصدرت المحكمة التجارية حكمها السالف الذكر، استأنفه المكتري عبد الرحمان (س.) موضحا أوجه طعنه فيما يلي:

انه انطلاقا من معطيات الملف والمعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوض القضائي عبد الرحيم (م.) المدلى بها رفقة المذكرة الجوابية مع مقال مضاد خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 24/10/2019 يتبين أن المحل التجاري موضوع النازلة لا يتوفر على ملحق سكن وبالتالي لا يخضع للحالة الفريدة المنصوص عليها في قانون 49.16. وتأسيسا عليه يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من عدم مناقشة جدية السبب المبني عليه الإنذار المبلغ للعارض بتاريخ 17/04/2019 مجانبا للصواب باعتبار أن هذا السبب لم يرد النص عليه في القانون 16.49 إلا ضمن الحالة الفريدة المفصلة أعلاه والتي لا تنطبق على الملف الحالي، مما يكون معه السبب غير جدي يستتبع رفض طلب المصادقة عليه، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وفيما يخص نقصان تعليل الحكم المطعون فيه الموازي لانعدامه : فإن محكمة الدرجة الأولى بالرغم من أنها أمرت بثلاث خبرات في ملف النازلة إلا أنها عللت حكمها المطعون فيه بكونها غير ملزمة بنتيجة الخبرات المأمور بها ولها أن تأخذ منها ما تراه مناسبا ومطابق للواقع وتطرح ما تراه مخالفا لذلك في إطار سلطتها التقديرية باعتبار أن الخبرة لها طابع تقني ولا تأثير لها على ما ستحكم به محددة قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 1.543.600,00 درهم باعتمادها معايير مغلوطة و غير مضبوطة، ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن المعايير المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى في إطار سلطتها التقديرية لم تكن مضبوطة وغير مستندة على تحليل محاسباتي وذلك لأنه عند تقويمها لعنصر الحق في الكراء أكدت على أنها اعتمدت على احتسابه بناء على معدل السومتين المقررتين في تقرير موسى (ج.) ومحمد (ب.) ما بين 4000 و 40.000,00 درهم أي 22.000,00 درهم مقارنة مع السومة الحالية لمدة 5 سنوات. لكن بخلاف ذلك فان عنصر الحق في الكراء لا يحدد بالنظر لمعدل السومة الكرائية فقط بل يضاف إلى ذلك موقع المحل وطول مدة الاستغلال وكذا قيمة المحل بالنظر إلى مساحته وموقعه، الشيء الذي لم يأخذ به الحكم المطعون فيه. إذ بالرجوع إلى القيمة التي أعطاها كل من الخبيرين محمد (ب.) وموسى (ج.) لعنصر الحق في الكراء وهي تباعا2.500.000,00 درهم و2.316.000,00 درهم فهو تقدیر متقارب بالنظر إلى ما حددته محكمة البداية، إذ أنها لم تأخذ في حساباتها جميع العناصر التي تدخل في حق الإيجار، الشيء الذي يجعل المعايير المعتمدة من طرف هذه الأخيرة في تقدير التعويض عن حق الكراء ناقصة وغير شاملة ومعرضة للإلغاء . و المتعلق بتحديد عنصر الزبناء والسمعة التجارية فالملاحظ أن محكمة البداية لم تحدد المعطيات الموضوعية التي جعلتها لا تأخذ برأي الخبير موسى (ج.) مكتفية بالقول بكون تقدير هذا الأخير مبالغ فيه بالنظر لمعطيات المحل وأرباحه الصافية . والمتعلقة بعنصر التحسينات والإصلاحات التي لم تأخذ بها محكمة البداية بما حدده موسى (ج.) على الرغم من أنها انحازت إلى خبرته في تحديد هذا العنصر إلا أن هذا الأخير لم يحدد مبلغ 79100 درهم بل إن القيمة التي أعطاها سواء في الصفحة 7 أو في خلاصته محددة في مبلغ 240.000,00 درهم وليس 79.100,00درهم . وأن محكمة البداية أخطات التقدير حين استبعدها للخبرتين الثانية والثالثة اللتان وان حددتا تعويضا يفوق بكثير التعويض المحكوم به من طرفها وفي غياب تام للمعطيات والمعايير المحاسبية المعتمدة من طرف الخبراء لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري. و أن القول بان الضرر الذي سيصيبه جراء حرمانه من أصله التجاري لا يستقيم مع ما وقف عليه الخبيرين محمد (ب.) وموسى (ج.) من مميزات المحل قول لا اساس له مما تكون المحكمة قد خرقت القانون ولم تجعل لقضائها أساس فجاء حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للإلغاء.

وفيما يخص الأخطاء الواردة في حساب التعويض عن فقدان الأصل التجاري في خبرة موسى (ج.): فان الحكم المطعون فيه قد استبعد خبرة عمر (ع.) لكونها جاءت عامة وغير مفصلة إلا أنه لم يجب على دفع العارض المثار بشان الأخطاء التي شابت تقرير خبرة موسى (ج.) . وانه بتصفح التعويض لكل عنصر على حدة ستلاحظ المحكمة أنه أخطا التقدير وجعله يتسم بالمحاباة وانعدام الموضوعية.

وبخصوص التعويض عن فقدان الزبناء : فقد حدد الخبير هذا التعويض مقابل سنتين من فوات الكسب بقيمة 71.400 إلا أنه عند احتساب التعويض ضاعف المبلغ فقط في حين أن السنتين تحتسب بالشهور التي تعادل 24 شهر أي أن الخبير كان عليه أن يضرب مبلغ 71.400 درهم في 24 شهر الذي يمثل السنتين فتكون قيمة التعويض عن فقدان الزبناء مخالفة بكثير على ما تم احتسابه من طرفه مما يجعل ما انتهى إليه الخبير يتسم بالخطأ في التقدير لا يمكن الارتكان إليه.

وبخصوص التعويض عن السمعة التجارية، فإنه بالرجوع إلى الخبرة في الشق المتعلق بالتعويض عن السمعة التجارية ومقارنته بخلاصته بخصوص نفس الشق سيتبين على أن هناك تناقض بين التحليل والخلاصة إذ ورد في الخبرة أن التعويض عن فقدان عنصر السمعة التجارية يحدد في فوات أربع سنوات من الكسب المعتمد من إدارة الضرائب . في حين ورد في الخلاصة أن التعويض عن السمعة التجارية يكون مقابل ثلاث سنوات من فوات الكسب المعتمد من إدارة الضرائب بمثابة تصریح يعتد به نظرا لأهمية الموقع الجغرافي في جذب الزبناء، وهو ما يجعل الخبرة تتسم بالتناقض بين التحليل والخلاصة .

وبخصوص التعويض عن مصاريف الانتقال: فانه قدر قيمة مصاريف الانتقال إلى محل آخر في مبلغ 58.000,00 درهم في حين أن مصاريف البحث عن محل بديل تصل لوحدها ثلاث أضعاف المبلغ المحدد. وأن الخبير قدر مصاريف البحث عن محل بديل والتي تدخل ضمن مصاريف الانتقال في مبلغ 40.000,00 درهم متناسيا أن هذه المصاريف لا تحدد بشكل جزافي ما دام أنها تشمل أتعاب السمسار وتحرير العقد على أساس نسبة 10% من مجموع قيمة حق الكراء. وعليه فإن تحديد الخبير لقيمة التعويض عن حق الإيجار في مبلغ 2.316.000 درهم كان عليه أن يحتسب مصاريف البحث عن محل بديل التي تدخل فيها أتعاب السمسار وتحرير العقود في نسبة 10 % من قيمة حق الإيجار ليكون مجموع مصاريف الانتقال محددة في مبلغ 249600,00 درهم عوض مبلغ 58.000,00 درهم المحدد خطا من قبل الخبير. وبالتالي يكون ما انتهى إليه الخبير في تحديده للتعويض المستحق عن فقدان أصله التجاري لا يمكن الارتكان إليه لما شابه من أخطاء في الحساب حسبما هو معتمد في قواعد الحساب والرياضيات كما هو مفصل أعلاه، الشيء الذي يتعين معه استبعاد خبرة كل من خبرة موسى (ج.) وكذا خبرة عمر (ع.) واعتماد خبرة محمد (ب.) لنظاميتها. والتمس لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفعه الى مبلغ 3.859.600,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا اجراء خبرة. وارفق مقاله بنسخة من الحكم .

وحيث اجابت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف ينعى عن محكمة الدرجة الاولى امرها تمهيديا باجراء ثلاث خبرات ثم اعتمادها في الأخير على سلطتها التقديرية لتحديد مبلغ 1.543.600 درهم كتعويض عن فقدان المكتري للمحل التجاري و يزعم المستانف ان المعايير التي اعتمدتها المحكمة لتحديد التعويض الموما اليه كانت مغلوطة و غير مضبوطة و هو زعم غير جدي على اعتبار أن المشرع كان حكيما و متبصرا لما خول للهيئة القضائية سلطة تقديرية لاحقاق الحق و تصحيح الأخطاء التي قد يرتكبها الخبراء سواء عن قصد او عن غير قصد و بالتالي استبعاد رأي الخبير بخصوص نقطة يضيع معها الحق و بالتالي تكون كحكم لتصحيح الأخطاء و ارجاع الامور الى نصابها. واستدل المستانف بما انتهى اليه الخبيرين السيد محمد (ب.) وموسى (ج.) فيما يخص تحديد التعويض المستحق للمكتري و الذي ملأه المحاباة و المغالاة و يتلائم بشكل بليغ مع مطالبها على الرغم من عدم قيامه على اي معايير موضوعية او تقنية تشفع له بالمصداقية . و أن انجاز تقرير الخبرة الأولى التي انتدب للقيام بها الخبير السيد عمر (ع.) كان اكثر مصداقية عند مقارنته مع ما جاء بالخبرة الثانية التي انجزها الخبير السيد محمد (ب.) والثالثة التي أنجزها الخبير السيد موسى (ج.) اللتين لا تختلفان من حيث حيفهما و ميولهما الى ارضاء المستانف. وانتهى الخبير السيد محمد (ب.) الى تحديد مبلغ 3.859.600 درهم كتعويض عن فقدان المكتري للمحل التجاري وهو مبلغ يضاعف فيه ما خلصت اليه الخبرة الاولى . و ارتای الخبير الثالث السيد موسى (ج.) في معرض تقرير خبرته أن يجاريه عند احتساب التعويض المستحق للمكتري و لا يختلف عنه الا في انتقاص جزء من المبلغ الذي حدده الخبير الثاني. و خلافا لما يزعمه المستانف فان محكمة البداية قد اطلعت على جميع تقارير الخبرة التي أمرت بها و زادت عن ذلك لكي تنتهي الى خلاصة عادلة و سوية بان اخدت بتقارير اخری سبق انجازها من خبراء نزهاء و صادقين كما هو الشان بالنسبة للخبير السيد سعيد (ف.) الذي سبق له أن حدد مبلغ 919,900 درهم كتعويض عن فقدان اصل تجاري يوجد في مكان ظاهر بنفس الحي الذي يتواجد به المحل التجاري موضوع النزاع . والتمست لاجل ذلك تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به . و تحميل المستانف صائر الدعوى.

وحيث أدلى نائبا الطرفين بمذكرات أكدا من خلالها ما جاء في سابقاتها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 03/11/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة، فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 24/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف خرق القانون خاصة المقتضيات التي أتى بها مشرع القانون رقم 49.16 لكون المحل موضوع طلب الاسترجاع لا يتوفر على ملحق سكن تابع له متمسكا بمقتضيات المادة 19 من القانون المذكور وبأن طلب الافراغ غير مؤسس.

وحيث إنه بالرجوع لعقد الكراء الرابط بين الطرفين المحرر بتاريخ 28/04/1988 يتبين على أن المحل موضوع التعاقد يتعلق بمستودع يوجد بحي [العنوان] الدار البيضاء وهو المحل الذي ترغب المستأنف عليها في استرجاعه من أجل الاستعمال الشخصي ولا يوجد ضمن التعاقد اي جزء متعلق بالسكن ملحق به وبالتالي فإن السبب الذي أسست عليه المكرية لانهاء عقد الكراء وافراغ المحل يجد سنده في مقتضيات المادة 26 من القانون قم 49.16 التي نصت على "أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل والذي يحدد في ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي؟؟... وخص مشرع القانون المذكور لمثل السبب المادة 7 التي نصت على أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يحدد وفق المقتضيات المنصوص عليها.

وحيث استنادا لما ذكر فإن طلب الافراغ من المحل جاء مؤسسا على سبب قانوني ومشروع خلافا لما أثاره الطاعن في استئنافه بشأن ذلك عن غير اساس وخلافا لما تمسك به من مقتضيات المادة 19 من القانون السالف الذكر والتي لا محل لها في النازلة لكون عقد الكراء يتعلق بمحل تجاري فقط ولا وجود لأي تعاقد بشأن جزء من العقار خصص للسكن ألحق بالمحل التجاري حتى يمكن القول بإعمال مقتضيات المادة السالفة الذكر المحتج بخرقها.

وحيث إن باقي أسباب الطعن مرتكزة حول ما قضى به الحكم من تعويض من أنه غير مجبر للضرر عن الإفراغ ولا يناسب قيمة الأصل التجاري المقام في المحل والتمس الطاعن من خلالها استبعاد خبرتي موسى (ج.) وعمر (ع.) وبالحكم وفق الوارد في خبرة محمد (ب.) بعد تعديل الحكم فيما قضى به في هذا الخصوص.

وحيث إنه بمطالعة وثائق الملف يتبين أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد امرت بإجراء ثلاثة خبرات عهد بها للخبراء عمر (ع.) الذي حدد في تقريره قيمة الأصل التجاري بأكمله في مبلغ 1.440.000 درهم وكامل التعويض يصل لمبلغ 1.953.000,00 درهم، أما الخبيرين موسى (ج.) ومحمد (ب.) فقد ارتأيا في تقريريهما على تحديد قيمة الحق في الكراء وحده ليخلصا إلى اقتراح مبلغ 3.000.000 درهم كتعويض بالنسبة لموسى (ج.) و 3.859.600,00 درهم بالنسبة لمحمد (ب.).

وحيث يؤخذ على الخبيرين المذكورين انهما قد اقترحا المبالغ المذكورة كتعويض من غير أن تكون خبرتهما مؤسسة على ما نص عليه مشرع المادة السابعة من القانون رقم 49.16 التي تنص على أن التعويض يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة لما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري تضاف لذلك مصاريف الانتقال من المحل، وهي عناصر لم يتم الاعتماد عليها في تحديد قدر التعويض الذي جاء جزافيا مبنيا على حسابات مختلفة بين كل تقرير مما يتعين عدم الأخذ بهما خلافا لما تمسك به الطاعن في استئنافه بشأن ذلك عن غير أساس.

وحيث بالرجوع لوثائق الملف يتبين أن المحل موضوع إنهاء عقد كرائه يوجد بحي بوجدور بمدينة الدار البيضاء قرب شارع محمد السادس مخصص لبيع ملابس النساء بالجملة مكترى منذ سنة 1988 ويؤدي المكتري سومة كرائية قدرها 1400 درهم ومساحته تصل إلى 50 متر مربع وهي عناصر في مجملها تجعل من عنصري الزبناء والسمعة التجارية لها من الأهمية بالإضافة لذلك وفي غياب إدلاء الطاعن بالتصريحات الضريبية كما أوجبت عليه مقتضيات المادة 7 السالفة الذكر فإنه يتعين اعتبار رقم البيوعات الشهرية والتي حددها الخبير عمر (ع.) في مبلغ 300.000 درهم اي ما يناهز مبلغ 3.600.000 درهم في السنة وبتطبيق نسبة 40% من المبلغ المذكور تكون قيمة الأصل التجاري هي 1.440.000 درهم والتي تشمل كافة العناصر المكونة له من زبناء وسمعة تجارية.

وحيث إنه باضافة مصاريف الانتقال من المحل وتكاليف الرحيل، وبغض النظر ما إذا كان الطاعن له محلات تجارية خاصة به مجاورة لمحل الدعوى كما أثارت المستأنف عليها في مذكرتها فإنه يستحق التعويض عن المصاريف المذكورة وأنه استئناسا بكافة وثائق الملف تقرر تحديد التعويض المتعين الحكم به في مبلغ (مليون وستمائة الف) 1.600.000,00 درهم خلافا لما ذهب اليه الحكم في قضائه والذي يتعين تعديله فيما قضى به في هذا الخصوص وخلافا ايضا لما التمسه الطاعن في مقاله عن غير اساس من الصحة والاثبات.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 1.600.000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux